منتدى العقاب

الإخوة الكرام نعتذر عن هذا الإغلاق للمنتدى لأسباب تقنية

عنوان المنتدى الجديد http://www.alokab.com/forum

هذا المنتدى سيكون للقراءة فقط

يُطلب من الجميع التسجيل في المنتدى الجديد ومباشرة نشر المواضيع ، والرجاء الشديد التقيد بقوانين المنتدى

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )



 
إضافة رد على الموضوعموضوع جديد
> هل يجوز الجمع بين الصلوات في البيت ؟؟
مرابط
المشاركة Jan 18 2011, 04:58 PM
مشاركة #1


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 392
التسجيل: 6-December 08
رقم العضوية: 9,519



بســم الله الـرحمــن الرحيــم
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
جرى اليوم نقاش بيني وبين احد الاخوة المسلمين حول هذه المسألة : هل يجوز للمسلم ان يجمع مثلا بين الظهر والعصر منفردا لوحده في البيت وما ادلة ذلك من شرعنا الحنيف
وبارك الله بكم
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أبو حاتم
المشاركة Jan 18 2011, 07:08 PM
مشاركة #2


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 3,669
التسجيل: 25-August 05
رقم العضوية: 1,311



يقول أبا إياس محمود عبد اللطيف عويضة في كتاب الجامع لأحكام الصلاة في فصل صلاة أهل الأعذار في قسم الجمع بين الصلاتين:
"والجمع بين الصلاتين حالة استثنائية، لأن الأصل في الصلوات أن لكل واحدة منها وقتاً معلوماً لا يصح تجاوزه، وهذه الحالة الاستثنائية شُرعت عند وجود عذر من الأعذار، فإن لم يكن هناك عذر فإن الجمع لا يجوز قطعاً"
"... إن الجمع بين الصلاتين هو حالة استثنائية وقلنا إن هذه الحالة شُرعت عند وجود عذر من الأعذار، والأعذار المبيحة للجمع هي السفر والمطر والخوف والمرض والهرم وأمثالها مما يشكل عدم الجمع مع وجودها حرجاً ومشقة، والشرع قد رفع الحرج عن المسلمين، فإذا وُجد عذر من هذه الأعذار جاز الجمع بين الصلاتين، أي جاز أن تُجمع صلاة الظهر مع العصر وصلاة المغرب مع العشاء جمع تقديم أو جمع تأخير، فتُصَلَّى الصلاتان في وقت إحداهما، سواء كان الوقت وقت أُولاهما أو كان وقت أُخراهما، فكلا الأمرين جائز، فعن أبي هريرة رضي الله عنه «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع بين الظهر والعصر في سفره إلى تبوك» رواه مالك. وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا عجل به السير يجمع بين المغرب والعشاء» رواه مالك ومسلم والبخاري. وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع بين الصلاتين في السفر» رواه البزَّار وأبو يعلى والطبراني. وروى البزَّار مثله من طريق أبي سعيد رضي الله عنه، وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال «جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، قال فقلت: ما حمله على ذلك؟ قال فقال: أراد أن لا يُحرج أمته» رواه مسلم وأحمد"
"وهنا نقول ما يلي:

إن الجمع بين الصلاتين يجوز حيث تنعقد الصلاة، فيُجمع في المسجد كما يُجمع في البيت وفي المزرعة وفي المصنع وغيرها، ويُجمع من قِبَل الجماعة كما يجمع من قِبَل المنفرد سواء بسواء دون ملاحظة أي فارق بينها ما دام العذر موجوداً، وهذا العذر إن وُجِدَ جاز الجمع بسببه دون اشتراط وجود المشقة لدى المصلّي، ففي وجود العذر يستوي وجود المشقة وعدم وجودها، كالسفر مثلاً فإنه يبيح الجمع سواء نالت المسافرَ مشقةٌ في سفره أو لم تنله، والمطر مثلاً فإنه يبيح الجمع للمصلّين جماعةً ومنفردين سواء نالتهم مشقةٌ منه أو لم تنلهم، لأن العذر العام أو الحاجة العامة إذا وُجِدَتْ أثبتت الحكم في حقِّ الجميع سواء من نالته مشقّةٌ منه ومن لم تنله، والدليل على عدم وجوب وجود المشقّة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع في المطر في مسجده ولم يكن بين بيته وبين المسجد شئ."
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أم القعقاع
المشاركة Jan 18 2011, 10:21 PM
مشاركة #3


طالبة علم
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,343
التسجيل: 14-November 07
رقم العضوية: 7,984




بارك الله فيك أخي أبو حاتم

هل الفقرة الأخيرة هي من كتاب أبي إياس كذلك ؟؟ فهي غير موجودة لديّ في الكتاب ..
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أم حاتم
المشاركة Jan 19 2011, 11:05 AM
مشاركة #4


عضو نشيط
**

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 23
التسجيل: 1-April 09
رقم العضوية: 11,058



إقتباس(أم القعقاع @ Jan 18 2011, 10:21 PM) *
بارك الله فيك أخي أبو حاتم

هل الفقرة الأخيرة هي من كتاب أبي إياس كذلك ؟؟ فهي غير موجودة لديّ في الكتاب ..

نعم
هي من كتاب أبي إياس
صفحة 466
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
عقبة ابن نافع
المشاركة Jan 19 2011, 12:38 PM
مشاركة #5


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 468
التسجيل: 6-October 08
رقم العضوية: 9,243



السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،الحمد لله ومشاء الله في جهد ووعي شبابنا جميعا في الوصول الى اقرب الاُمور من الاحكام التي اجازها الشرع حديثا لرسول الله ام نصا من كتاب الله تعالى [ وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ] بهذا يفتح باب الاجتهاد الذي به تحبا الامة وخصوصا ما آلت اليه من كثرة المفتين حتى اقتوا بموافقة الحكام سورا وبهتانا لقولهم هؤلاء ائمة الناس ؟؟؟ كذبا وتضليلا :فالاجتهاد المعتبر الذي يؤخذ من القرآن والسنة اللفظية والعملية هذا ما يزيل الغشاوة عن عيون الناس .
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابوعمر99
المشاركة Jan 19 2011, 12:54 PM
مشاركة #6


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 7,691
التسجيل: 14-April 05
رقم العضوية: 337



الجمع والقصر جزء من مسألة الصلاة
والمقلد يتبع فيها تقليده ضمن حكم المسألة
فالشافعي مثلا لا يجيز الجمع في البيت
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
حفيد المصطفى
المشاركة Mar 13 2012, 07:05 PM
مشاركة #7


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 43
التسجيل: 14-September 08
رقم العضوية: 9,185



بارك الله بك اخي ابو حاتم ولجميع الاخوه :
جميع الادله تشير على ان الرسول (ص) كان يجمع الصلاة بحالة السفر .
فما هو الدليل على ان الصلاه جائزه في البيت بحالة المطر ؟
ارجو المساعده

الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أبوالزهراء
المشاركة Mar 13 2012, 08:08 PM
مشاركة #8


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 132
التسجيل: 17-May 10
رقم العضوية: 12,484



السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا مطر قلت لابن عباس : لم فعل ذلك قال : كي لا يحرج أمته .
الراوي:عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 5/113
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
.........
فكونه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قد جمع من غير المطر ففي ذلك إشارة أنهم كانوا يجمعون في حالة المطر .
أما جواز الجمع للمنفرد في بيته أو مكان عمله أو غيرهما فشرعيته متحصلة من جواز صلاة المنفرد .
والله تعالى أعلى وأعلم.
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
سياسي
المشاركة Mar 14 2012, 08:56 AM
مشاركة #9


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 301
التسجيل: 9-April 05
رقم العضوية: 57



إقتباس(حفيد المصطفى @ Mar 13 2012, 08:05 PM) *
بارك الله بك اخي ابو حاتم ولجميع الاخوه :
جميع الادله تشير على ان الرسول (ص) كان يجمع الصلاة بحالة السفر .
فما هو الدليل على ان الصلاه جائزه في البيت بحالة المطر ؟
ارجو المساعده


إن الجمع إن تحقق عذر من أعذارِه جاز على إطلاقه ، إذ لم يرد في النصوص أي تقييد ولا أي تخصيص ، فيبقى على إطلاقه وعلى عمومه .
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
سياسي
المشاركة Mar 14 2012, 09:08 AM
مشاركة #10


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 301
التسجيل: 9-April 05
رقم العضوية: 57



الجمعُ بين الصلاتين

لا يكون الجمع إلا بين الظهر والعصر، وإلا بين المغرب والعشاء فحسب، فلا يصح الجمع بين الصبح والظهر، ولا بين العصر والمغرب، ولا بين العشاء والصبح، وهذا معلوم من الدين بالضرورة. فعن ابن عباس رضي الله عنه قال «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر إذا كان على ظهر سيرٍ، ويجمع بين المغرب والعشاء» رواه البخاري ومسلم وأحمد. وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في السفر» رواه أحمد. والأحاديث في ذلك كثيرة لا حاجة لإيرادها كلها .

والجمع بين الصلاتين حالة استثنائية، لأن الأصل في الصلوات أن لكل واحدة منها وقتاً معلوماً لا يصح تجاوزه، وهذه الحالة الاستثنائية شُرعت عند وجود عذر من الأعذار، فـإن لم يكن هناك عذر فـإن الجمع لا يجوز قطعاً، وقد ذكرنا في فصل [الصلاة حكمها ومواقيتها] مواقيت هذه الصلوات وأنها واجبة الالتزام.

ولقد أخطأ من أباحوا الجمع دون وجود عذر، متذرعين بحديث ابن عباس رضي الله عنه «صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانياً جميعاً وسبعاً جميعاً» رواه البخاري ومسلم. ورواه أبو داود بلفظ «صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ثمانياً وسبعاً الظهر والعصر، والمغرب والعشاء». وفي رواية أخرى بلفظ «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعاً بالمدينة في غير خوف ولا سفر، قال أبو الزبير: فسألت سعيداً: لِمَ فعل ذلك؟ فقال: سألت ابن عباس كما سألتني فقال: أراد أن لا يُحرج أحداً من أمته» رواه مسلم وأبو داود. وفي رواية أخرى عند مسلم بلفظ «جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر، فقيل لابن عباس: ما أراد إلى ذلك؟ قال: أراد أن لا يُحرج أمته». وفي رواية أخرى من طريق ابن عباس أيضاً بلفظ «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعاً، والمغرب والعشاء جميعاً في غير خوف ولا سفر» رواه مسلم. فاستدل ناسٌ بهذا الحديث بطرقه المتعددة على جواز الجمع مطلقاً، ولم يقيدوه بأي عذر من الأعذار.

والصحيح أن هذا الحديث بطرقه المتعددة لا يدل على ما ذهبوا إليه، وإلا وجب القول بعدم وجوب الالتزام بمواقيت الصلاة، أو وجب القول بأن الالتزام بمواقيت الصلاة مندوب فحسب، وهذا مخالف للحق ومجانب للصواب، والله سبحانه يقول (... إنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِيْنَ كِتَابَاً مَوْقُوْتَاً ) الآية 103 من سورة النساء .

والصحيح هو أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد جمع في المدينة الظهر والعصر، والمغرب والعشاء جمعاً صُورِيَّاً، بمعنى أنه أخَّر صلاة الظهر إلى آخِر وقتها فصلاها، وعجَّل صلاة العصر إلى أول وقتها فصلاها، فظهرت الصلاتان وكأنهما جُمِعتا معاً، ومثل ذلك فعل بصلاتي المغرب والعشاء، والجمع الصُّورِي جائز إطلاقاً دون أعذار طبعاً. ولما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلِّي الصلوات في أوائل أوقاتها، ثم رأَوه يصلي على خلاف عادته سبعاً وثمانياً، وصَفُوا فعله بأنه جمع، وهو جمع فعلاً، ولكنهم ظنوا أنه أخرج صلاة الظهر من وقتها وأدخلها في وقت صلاة العصر، وفعل مثـل ذلك بخصوص صلاة المغرب، لأن الجمع هو إخراج إحدى الصلاتين من وقتها وإدخالها في وقت الأخرى، ولم يلتفتوا إلى الجمع الصُورِي، وهو إبقاء كل صلاة في وقتها ولكن بتقريب إحداهما من الأخرى، بأن تُؤدَّى أُولاهما في آخِر وقتها والأخرى في أول وقتها، فيحصل الجمع وهو هنا الجمع الصُّوري، أي أنه يأخذ صورة الجمع. هذا ما ينبغي الذهاب إليه وإلا بطلت المواقيت، أو صارت مندوبة فحسب، وهذا كما قلنا مخالف للحق ومجانب للصواب.

وزيادةً في الاطمئنان فإنَّا نورد حديثين اثنين يدلان على هذا، أحدهما ما رُوي عن ابن عباس أنه قال «صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ثمانياً جميعاً وسبعاً جميعاً، أخَّر الظهر وعجَّل العصر وأخَّر المغرب وعجَّل العشاء» رواه النَّسائي. والثاني ما رواه جابر بن زيد عن ابن عباس أيضاً قال «صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ثمانياً جميعاً وسبعاً جميعاً، قلت: يا أبا الشعثاء أظن أخَّر الظهر وعجَّل العصر وأخَّر المغرب وعجَّل العشاء، قال وأنا أظن ذاك» رواه مسلم وأحمد. فهذا ابن عباس راوي الحديث السابق بطرقه المتعددة يقول «أخَّر الظهر وعجَّل العصر وأخَّر المغرب وعجَّل العشاء» وابن عباس لا يناقض نفسه، وإعمال الدليلين خير من إهمال أحدهما، فبإعمال الدليلين نخرج بالفهم الذي قلنا به، وهو أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد جمع الصلاتين هنا جمعاً صُورياً، أي أنه صلى الصلاتين على صورة الجمع، فوجب الذهاب إلى هذا الفهم وترك ما سواه .

قلنا في أول هذا البحث إن الجمع بين الصلاتين هو حالة استثنائية وقلنا إن هذه الحالة شُرعت عند وجود عذر من الأعذار، والأعذار المبيحة للجمع هي السفر والمطر والخوف والمرض والهرم وأمثالها مما يشكل عدم الجمع مع وجودها حرجاً ومشقة، والشرع قد رفع الحرج عن المسلمين، فإذا وُجد عذر من هذه الأعذار جاز الجمع بين الصلاتين، أي جاز أن تُجمع صلاة الظهر مع العصر وصلاة المغرب مع العشاء جمع تقديم أو جمع تأخير، فتُصَلَّى الصلاتان في وقت إحداهما، سواء كان الوقت وقت أُولاهما أو كان وقت أُخراهما، فكلا الأمرين جائز، فعن أبي هريرة رضي الله عنه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الظهر والعصر في سفره إلى تبوك» رواه مالك. وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عجل به السير يجمع بين المغرب والعشاء» رواه مالك ومسلم والبخاري. وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاتين في السفر» رواه البزَّار وأبو يعلى والطبراني. وروى البزَّار مثله من طريق أبي سعيد رضي الله عنه، وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال «جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، قال فقلت: ما حمله على ذلك؟ قال فقال: أراد أن لا يُحرج أمته» رواه مسلم وأحمد. وقد مرَّ حديث ابن عباس رضي الله عنه بطرقـه المتعددة وفيه «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعاً بالمدينة في غير خوف ولا سفر» . «جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر». يريد ابن عباس من ذلك أن يبين أن الخوف والمطر والسفر أعذار للجمع، وقد نفى وجودها آنذاك عند جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فلولا أن هذه أعذار لما ذكرها في هذا الحديث، ثم إن هذه الأعذار تدخل تحت الحرج والمشقة، والحديث يقول «أراد أن لا يُحرج أحداً من أمته». ويدخل الهرم في هذا الباب أيضاً، كما يدخل فـيه كل ما يسبِّب حرجاً للمصلي إنْ هو صلى بدون جمع: كالريح الباردة الشديدة والوحل والزَّلَق في طريق المسجد وأمثالها، وكذلك رُوي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال «جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الأولى والعصر، وبين المغرب والعشاء، فقيل له في ذلك فقال: صنعتُ هذا لكي لا تُحرَج أمتي» رواه الطبراني. فالقاعدة في الجمع هي أنه جائز إن وجد عند المصلي عذر يسبب حرجاً له إن هو لم يجمع بين الصلاتين، وهذه قاعدة واسعة بلا شك. وكما تنعقد الصلاة في المسجد فإنها تنعقد في البيت وفي المزرعة وفي المصنع وغيرها، وكما تنعقد الصلاة في جماعة فإنها تنعقد من المنفرد، وهنا نقول ما يلي:

إن الجمع بين الصلاتين يجوز حيث تنعقد الصلاة، فيُجمع في المسجد كما يُجمع في البيت وفي المزرعة وفي المصنع وغيرها، ويُجمع من قِبَل الجماعة كما يجمع من قِبَل المنفرد سواء بسواء دون ملاحظة أي فارق بينها ما دام العذر موجوداً، وهذا العذر إن وُجِدَ جاز الجمع بسببه دون اشتراط وجود المشقة لدى المصلّي، ففي وجود العذر يستوي وجود المشقة وعدم وجودها، كالسفر مثلاً فإنه يبيح الجمع سواء نالت المسافرَ مشقةٌ في سفره أو لم تنله، والمطر مثلاً فإنه يبيح الجمع للمصلّين جماعةً ومنفردين سواء نالتهم مشقةٌ منه أو لم تنلهم، لأن العذر العام أو الحاجة العامة إذا وُجِدَتْ أثبتت الحكم في حقِّ الجميع سواء من نالته مشقّةٌ منه ومن لم تنله، والدليل على عدم وجوب وجود المشقّة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع في المطر في مسجده ولم يكن بين بيته وبين المسجد شئ.

ثم إنه يُسن للحاجِّ أن يجمع بين الظهر والعصر جمعَ تقديم في عرفة في اليوم التاسع من ذي الحجة، وبين المغرب والعشاء جمعَ تأخير في المزدلفة، يستوي في ذلك الحاجُّ من أهل مكة والحاجُّ المسافر إليها. فالرسول صلى الله عليه وسلم قد جمع بين الظهر والعصر في عرفة، وبين المغرب والعشاء في المزدلفة وهو إمامٌ لجميع الحجاج من أهل مكة ومن غيرها، فلم يستثن أهل مكة من الجمع، مـا يـدل علـى جـواز الجمع للجميع، للمسافرين ولغير المسافرين في موسم الحج في عرفة وفي المزدلفة، فعن جعفر بن محمد قال «دخلنا على جابر بن عبد الله... فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:... إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث تسع سنين لم يحج، ثم أذَّن في الناس في العاشرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجٌّ ... فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة، فوجد القبة قد ضُربت له بنَمِرَة فنزل بها، حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرُحِلت له، فأتى بطن الوادي فخطب الناس... ثم أذَّن ثم أقام، فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر ولم يصلِّ بينهما شيئاً، ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف ...» من حديث طويل رواه مسلم. ورواه أحمد والنَّسائي. وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال «دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إلى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واقامتين ولم يصلِّ بينهما شيئاً» رواه النَّسائي. وعن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال «دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة، حتى إذا كان بالشِّعْب نزل فبال، ثم توضأ ولم يسبغ الوضوء فقلت له: الصلاة، فقال: الصلاة أمامك، فركب، فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء، ثم أُقيمت الصلاة فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أُقيمت الصلاة فصلاها ولم يصلِّ بينهما شيئاً» رواه أحمد والبخاري ومسلم. قوله في الحديث الأول قد ضُرِبت له بنَمِرة: أي قد ضربت له الخيمة في مكان بجنب عرفات يسمى نَمِرة. وقوله في الحديث الأول بالقصواء: يعني بها ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقوله في الحديث الثالث فقلت له الصلاة فقال الصلاة أمامك: يعني أن أسامة بن زيد ذكَّر الرسول صلى الله عليه وسلم بحلول موعد صلاة المغرب، فأعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الصلاة قادمة، ولم يصلها في وقتها لأنه أراد تأخيرها ليصليها في وقت صلاة العشاء جمعاً.

من كتاب الجامع لأحكام الصلاة لمحمود عبداللطيف عويضة

ولكن وكما قال اخي ابو عمر الجمع والقصر جزء من مسألة الصلاة والمقلد يتبع فيها تقليده ضمن حكم المسألة
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
محمد عطاءالله
المشاركة Mar 14 2012, 10:14 AM
مشاركة #11


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 41
التسجيل: 23-February 11
رقم العضوية: 13,480



بســم الله الـرحمــن الرحيــم

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

إليكم بعض الأسئلة كي نفهم المسألة أكثر و أرجو الإجابة ممن لديه إطلاع على المسألة بشكل تام لكي لا يتم إستغلال الموضوع بشكل أو بأخر:

1-هل يجوز أن نجمع بين صلاتي العصر والمغرب جمعا صوريا؟ أي أن نأخر صلاة العصر ونقدم صلاة المغرب؟

2-الجمع الصوري كيف تم ؟ أي ما هي المدة الزمنية بين الصلاتين؟ وهل إذا هناك مدة زمنية بين الصلاتين فيسمى جمعا؟

3-عندما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "صنعتُ هذا لكي لا تُحرَج أمتي" في الحديث لم يذكر أن الجمع كان في غير خوف أو مطر فكيف تم الربط بين الحديث الذي ذكر الجمع الصوري وبين هذا الحديث الذي لم يذكر سبب الجمع سواء أكان جمعا حقيقيا أم جمعا صوريا؟



الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
سياسي
المشاركة Mar 14 2012, 01:13 PM
مشاركة #12


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 301
التسجيل: 9-April 05
رقم العضوية: 57



إقتباس(محمد عطاءالله @ Mar 14 2012, 11:14 AM) *
بســم الله الـرحمــن الرحيــم

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

إليكم بعض الأسئلة كي نفهم المسألة أكثر و أرجو الإجابة ممن لديه إطلاع على المسألة بشكل تام لكي لا يتم إستغلال الموضوع بشكل أو بأخر:

1-هل يجوز أن نجمع بين صلاتي العصر والمغرب جمعا صوريا؟ أي أن نأخر صلاة العصر ونقدم صلاة المغرب؟

ولما لا فكل صلاة قد فعلت في وقتها ..... مع العلم ان تاخير صلاة العصر الى ما بين اصفرار قُرص الشمس وغياب الشمس مكروه (عندنا)

2-الجمع الصوري كيف تم ؟ أي ما هي المدة الزمنية بين الصلاتين؟ وهل إذا هناك مدة زمنية بين الصلاتين فيسمى جمعا؟

الجمع الصوري هو ان تصلي الأولى في آخر وقتها، والثانية في أول وقتها، فتكون صورة الصلاتين صورة الجمع، وكل صلاة قد فعلت في وقتها، وهذا هو ما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم المستحاضة إليه، فعن حمنة بنت جحش أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها وكانت تستحاض: فإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر، ثم تغتسلي حين تطهرين، وتصلي الظهر والعصر جميعا، ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين، فافعلي. رواه الخمسة إلا النسائي، وصححه الترمذي، وحسنه البخاري.


3-عندما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "صنعتُ هذا لكي لا تُحرَج أمتي" في الحديث لم يذكر أن الجمع كان في غير خوف أو مطر فكيف تم الربط بين الحديث الذي ذكر الجمع الصوري وبين هذا الحديث الذي لم يذكر سبب الجمع سواء أكان جمعا حقيقيا أم جمعا صوريا؟

لوجود رواية بلفظ «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعاً بالمدينة في غير خوف ولا سفر، قال أبو الزبير: فسألت سعيداً: لِمَ فعل ذلك؟ فقال: سألت ابن عباس كما سألتني فقال: أراد أن لا يُحرج أحداً من أمته» رواه مسلم وأبو داود. وفي رواية أخرى عند مسلم بلفظ «جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر، فقيل لابن عباس: ما أراد إلى ذلك؟ قال: أراد أن لا يُحرج أمته».
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
حفيد المصطفى
المشاركة Mar 14 2012, 06:30 PM
مشاركة #13


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 43
التسجيل: 14-September 08
رقم العضوية: 9,185



السلام عليكم :
اخوتي بارك الله بكم على هذا الجهد
اخي سياسي :
كان الجواب كافيا , فهمت من الرد ان المطر عذر لجمع الصلاه مستنبط من الحديث الاتي .

وقد مرَّ حديث ابن عباس رضي الله عنه بطرقـه المتعددة وفيه . «جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر». يريد ابن عباس من ذلك أن يبين أن الخوف والمطر والسفر أعذار للجمع، وقد نفى وجودها آنذاك عند جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فلولا أن هذه أعذار لما ذكرها في هذا الحديث، ثم إن هذه الأعذار تدخل تحت الحرج والمشقة،
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
عقبة ابن نافع
المشاركة Mar 14 2012, 07:25 PM
مشاركة #14


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 468
التسجيل: 6-October 08
رقم العضوية: 9,243



لحمد لله رب العالمين الذي منَ علينا في هذا الزمن الذي عزَ فيه مجتهدين مذهب او عام فكان نقاش الاخوة فيه ما فيه من الاستشراف باحتمال قريب بعد قيام الدولة ان يكثر المجتهدين امثال هذه الثلة من الاخوة بارك الله فيكم اخوتي جميعا عسى الله ان يجمعنا تحت جناح هذه الدولة بقيادة امثالكم آمين
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
العبيدي
المشاركة Mar 14 2012, 09:14 PM
مشاركة #15


عضو نشيط
**

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 19
التسجيل: 17-November 11
رقم العضوية: 22,576



السلام عليكم وبرحمة الله وبركاته
ارجو من الاخوه جميعا ان يراجعوا كتاب نيل الاوطار للامام الشوكاني باب الجمع في الصلاة والذي يشبع المساله بحث ويخلص الى القول انه لا جمع بين الصلوات للمقييم ولكن الجمع الوارد هو الجمع الصوري وبارك الله فيكم
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابو بلال المحترم
المشاركة Mar 15 2012, 04:14 AM
مشاركة #16


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 82
التسجيل: 1-May 06
رقم العضوية: 2,955



إقتباس
ولكن وكما قال اخي ابو عمر الجمع والقصر جزء من مسألة الصلاة والمقلد يتبع فيها تقليده ضمن حكم المسألة

ورد في احدى نشرات الحزب ايام المرحوم الشيخ تقي بان الجمع مسالة غير مسالة الصلاة .
اعرف ان هذه الاجابة ستثير الكثير من التساؤلات حول تعريف المسالة. لكن هذا ما ورد ايام الشيخ تقي رحمه الله وان للشخص ان يتبع رايا غير راي ما ياخذه في الصلاة. واعرف ايضا ان سيلا من الردود سوف ينهال علي. ولكن صبرا، وعدم التعجل بالرد.
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أمير2
المشاركة Mar 15 2012, 09:39 AM
مشاركة #17


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 491
التسجيل: 14-June 05
رقم العضوية: 894



إقتباس(ابو بلال المحترم @ Mar 15 2012, 05:14 AM) *
ورد في احدى نشرات الحزب ايام المرحوم الشيخ تقي بان الجمع مسالة غير مسالة الصلاة .
اعرف ان هذه الاجابة ستثير الكثير من التساؤلات حول تعريف المسالة. لكن هذا ما ورد ايام الشيخ تقي رحمه الله وان للشخص ان يتبع رايا غير راي ما ياخذه في الصلاة. واعرف ايضا ان سيلا من الردود سوف ينهال علي. ولكن صبرا، وعدم التعجل بالرد.



السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

أخي الكريم .. أرجو أن تضع نص الجواب بارك الله فيك حتى لا يكون الكلام مرسلاً.

قرأت جميع ما تم جمعه على عهد الشيخ تقي الدين رحمه الله من الأجوبة، و لم أطالع يوماً شيئاً من هذا الكلام !

إلا إذا كنت تقصد كلام الشيخ في مسألة وقت الصلاة و أنها غير داخلة في مسألة الصلاة .. فهذا موضوع أخر ولا علاقة له بالجمع بين الصلاة.


هذا هو جواب السؤال الذي أعنيه، و إذا كان لديك غيره فأرجو أن ترفقه هنا و جزاك الله خيراً.



جواب سؤال

- الاحاديث الواردة في وقت العشاء تقول بغياب الشفق، وكلمة شفق لا تطلق الا على الاحمر، ‎ومن هنا قال الشافعي بان وقت العشاء عند غياب الشفق الاحمر، وابو حنيفة يقول ان كلمة الشفق تطلق على الابيض، فيقول ان وقت العشاء بغياب الشفق،‎ اي الابيض، ويجوز ان يقلد المسلم اي المذهبين،‎ فان وقت الصلاة مسألة بعينه، وليس داخلا في الصلاة،‎ فيجوز التقليد به وحده .

4/1/1969
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة

إضافة رد على الموضوعموضوع جديد
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



نسخة خفيفة الوقت الآن: 24th April 2014 - 11:31 PM