المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
ديوان شاعر العُقاب سيف الحق
منتدى العقاب > ديوان الشخصية الإسلامية > القسم الأدبي > قسم الشِعر والشعراء
1, 2, 3
أبو حمزة
غَاْيَتِيْ





إِذَاْ جَفَّ دَمْعِيَ فِيْ مُقْلَتِيْ = وَوَدَّعْتُ صَحْبِيْ إِلَىْ وَحْشَتِيْ

فَذلِكَ يوْمٌ يَجِفُّ بِهِ = قَرِيْضِيْ وَيَنْضُبُ مِنْ عَبْرَتِيْ

فَهَذِيْ دَوَاْتِيْ .. وَحِبْرِيْ دَمِيْ = وَخَطّيْ دَلِيْلٌ عَلىْ قِصَّتِيْ

وَشَوْقِيْ لِيَوْمِ اللقّاءِ دَعَانِيْ = لأحْمِلَ رُوْحِيْ عَلىْ رَاْحَتِيْ

وَمَا زِلْتُ أرْجُوْ الوِصَالَ وَأصْبُوْ = لِبَيْعَةِ عَدْلٍ رَشِيْدٍ فَتِيْ

فَمَا نَفْعُ شِعْرِيْ إذَا لَمْ يَكُنْ = سَبِيْلاً يُبَدِّدُ لِيْ غُرْبَتِيْ

وَأحْمَدُ رَبِّيْ عَلىْ مَا حَبَانِيْ = فِمِنْهُ العَطَاءُ بِلا مِنَّةِ

<script>doPoem(0)

سَـيْفُ الْحَقّ
أبو حمزة
بسم الله الرحمن الرحيم
الإهداء
أهدي هذا النشيد لكم أيها الأشاوس ، وخير الرجال ، ليكون لكم رفيقا في طريقكم إلى روما ، وباريز وبرلين ولندن وواشنطن وبوسطن وتورنتو والبرازيل وليما وسدني واوكلاند وبكين وموسكو وطوكيو ، ليبلغ بكم هذا الدين ما بلغ الليل والنهار ، ويعم بكم بعون الله هذا الخير الوفير وهذه الرحمة الواسعة التي من الله علينا بها وأوصيكم بأن تبلغوا من شهد تلك الأيام ، أن يكون شهيدا علينا ، فإن تحقق نصر الله بنا فله الحمد والمنة ، وأترك لكم هذا النشيد في سبيل الله 17 ذو الحجة 1424 07/02/2004




نَـشـِـيــدُ الْـعُــقــابِ





أَخِـيْ جـاءَ دَوْرُكَ هَيّـا فَقُـمْ = عَقَـدْنـا الـلِّـواءَ أَلا تَستَـلِـمْ
أَزِلْ عَنْكَ ثَوْبَ الْهَـوانِ النَّتِـنْ = لَعَـلَّ الْحَيـاةَ بِـنـا تُحْـتَـرَمْ
فَـلا خَيْـرَ فِينَـا إِذا لَـمْ َنَكُـنْ = جُنُـودًا لِعِـزَّةِ خَيْـرِ الأُمَــمْ
وَلا عِزَّ إِنْ نَحْـنُ عِشْنـا هَمَـلْ = وَلا عَيْـشَ إِلاّ لِعالِـيْ الْهِـمَـمْ
نَعَمْ .. "جاوَزَ الظّالِمُونَ الْمَـدَىْ" = وَآنَ الأَوانُ لِـكَــيْ نَنْـتَـقِـمْ
أَيُرْضِيكَ أَنّا خِـرافٌ ضِعـافٌ = نَعِيـشُ سِخـالاً وَنَفْنَـىْ غَنَـمْ
فَإِنْ كُنْتَ تَرْضَىْ بِهَـذيْ الْحَيـاةِ = فَإِنِّيْ الأَبِـيُّ رَفَضْـتُ الدُّجَـمْ*
فَما الْعَيْـشُ إِلاّ حَيـاةَُ الْكِـرامِ = فَنَحْـنُ الأُبـاةُ وَلَسْنـا الْخَـدَمْ

أَخِـيْ نَحْـنُ قَـوْمٌ لَنـا عِـزَّةٌ = وَفَخْـرٌ وَجـاهٌ وَلَسْنـا رِمَــمْ
جُـدُودٌ أُبـاةٌ وَمـاضٍ عَرِيـقٌ = يَجُوبُ الْبِحـارَ وَيَعْلُـو الْهَـرَمْ
فَفِينـا عَلِـيٌّ وَفِيـنـا عُـمَـرْ = وَفِينَـا أُسامَـةُ لَــمْ يَنْـهَـزِِمْ
وَفِينَـا بِـلالٌ وَفِيـنَـا مُـعـاذٌ = وَسَعْـدٌ وَعاصِـمُ وَالْمُرْتَـقِـمْ*
وَفِينَـا أُسَيْـدٌ وَفِيـنَـا عُـبـادٌ = وَجَعْفَـرُ مِنَّـا وَمِنَّـا الْحَـكَـمْ
وَفِينَـا الزُّبَيْـرُ وَمِنَّـا الْحُسَيْـنُ = وَسَعْدٌ أَطـاحَ بِكِسْـرَى العَجَـمْ
وَفِينَـا الْوَلِيـدُ وَفِينَـا الرَّشِيـدُ = وَفِينَـا الْمُـوَحِّـدُ وَالْمُعْتَـصِـمْ
وَفِينَـا مُـرادٌ وَفِينَـا رَشــادٌ = وَفاتِـحُ مِنّـا فَنِـعْـمَ الـرَّحِـمْ
وَعَبْـدُ الْحَمِيـدِ وَعَبْـدُ الْمَجِيـدِ = سَلاطِيـنُ عِـزٍّ أَبِــيٍّ أَشَــمّْ
أُولاءِ الرِّجـالُ وَهَـذِيْ النِّسـاءُ = نِساءٌ تُضاهِـيْ رِجـالَ الْكَـرَمْ
فَمِنَّـا سُمَيَّـةُ رَمْــزُ الإِبــاءِ = وَمِنَّـا خَدِيجَـةُ ذاتُ الْحَـشَـمْ
وَخَوْلَـةُ مِـنَّـا وَأُمُّ عَـمـارَهْ = وَمِنَّـا الرُّمَيْصـاءُ وَاْمُّ سَـلَـمْ
وَخَنْسـاءُ تِلْـكَ الْمِثـالُ الْعَنِيـدُ = نِسـاءٌ عُرِفْـنَ كَنـارِ الْعَلَـمْ*
حَقِيقٌ عَلَيْنـا إِذا مَـا افْتَخَرْنـا = وَعـارٌ إِذا لَـمْ نَـرُدَّ التُّـهَـمْ
فَنَحْنُ الأَشاوِسُ خُضْنـا النِّـزالَ = وَجُبْنا السُّهُـولَ عَلَوْنـا الْقِمَـمْ

أَخِـيْ إِنْ أَرَدْتَ النَّجـاةَ فَــلا = تُحاوِرْ عَـدُوّاًَ حِـوارَ الأَصَـمْ
وَأَعْلِـنْ بَـراءَكَ مِـنْ كُـفْـرِهِ = فَـإِنَّ الْـوَلاءَ لَـهُ كَـالْـوَرَمْ*
فَيـا لَلْمُصِيبَـةِ حَـلَّـتْ بِـنـا = زَماناً عَلَىْ الصَّدْرِ كُفْـرٌ جَثَـمْ
فَكُنَّـا هَـبـاءً وَكُـنَّـا غُـثـاءً = مَلايِينَ تُحْصَـى وَصِِرْنـا رَقَـمْ
رَضِيْنا السُّكُوتَ بِحـالٍ مَقِيـتٍ = وَضَعْـفٍ شَدِيـدٍ فَذُقْنـا الأَلَـمْ
سِنِيـنٌ عِجـافٌ عَسِرْنـا بِهـا = وَقَحْـطٍ شَدِيـدٍ عَلَيْنـا اْحْتَـدَمْ
غَدَوْنا ضِياعـاً بِفِكْـرٍ غَرِيـبٍ = وَجَهْـلٍ كَقِطْعَـةِ لَيْـلٍ هَـجَـمْ
أَزالُـواْ الْخِلافَـةَ مِـنْ فِكْرِنـا = وَصارَتْ خَيـالاً بِحُكْـمِ الْعَـدَمْ
أَذابَ الْمَخانِـيـثُ أَقْـلامَـهُـمْ = تَهادَوْا بِـرَأْيٍ عَقِيـمٍ ضَجِـمْ*
فَعاثُـواْ فَسـاداً أَضَلُّـواْ بِــهِِ = عَنِ الْحَقِّ دَهْـراً بِهَمْـزٍ وَنَـمْ*
فَحـارَ الشَّبِيبَـةُ فِـيْ عَجْزِهِـمْ = فَهامُوا وَسارُوا جُمُوعـاً زِيَـمْ*
أَضاعُوا الْجُهُـودَ بِغَيْـرِ سَبِيـلٍ = أُصِيبُـوا بِنَكْسَـةِ رَأْيٍ عَـثِـمْ*
وَلَكِـنَّ رَبِّـيْ غَفُـورٌ رَحِـيـمٌ = عَزِيـزٌ حَقِيـقٌ عَلَيْـهِ الْكَـرَمْ
فَهَيَّـأَ حِزْبـاً يُنـادِيْ لِخَـيْـرٍ = وَيَدْعُو بِفِكْـرٍ يُضِـيءُ الظُّلَـمْ
أَمـاطَ الِّلثـامَ بِفِـكْـرٍ مُنِـيـرٍ = أَزالَ السُّمُـومَ وَأَبْقَـىْ الدَّسَـمْ
فَضَحَّى الشَّبابُ وَجادُوا وَصارُوا = نُجُومـاً نُباهِـيْ بِهـا ، تُتَّسَـمْ*
أَعـادُوا الْخِلافَـةَ مِـنْ لَحْدِهـا = وَأَحْيَـوْا مَواتـاً فَـزالَ الأَلَـمْ
بِجُهْـدٍ وَكَـدٍّ وَقَـوْلٍ وَفِـعْـلٍ = وَفِكْـرٍ سَدِيـدٍ عُرُوشـاً هَـدَمْ
بِهِمْ عـادَ مَجْـدُ الْخِلافَـةِ فِـيْ = رُبُـوعِ الْبِـلادِ يُبِيـدُ الْغَسَـمْ*
فَخَيْرُ الرِّجالِ شَبـابُ الْعُقـابِ = فَنِعْـمَ الشَّبـابُ وَنِعْـمَ الْعَـلَـمْ

أَخِيْ قَدْ سَمِعْـتَ نِـداءَ الْجِهـادِ = فَحَـيَّ الْجِهـادَ أَخِـيْ لا تَنَـمْ
دَعانـا الْمُنـادِيْ فَلَـبِّ النِّـداءَ = بِرُوحٍ وَمـالٍ لِنَحْمِـيْ الْحَـرَمْ
أَتَرْضَـى لِنَفْسِـكَ أَنْ تَشْتَـرِيْ = مَتـاعَ الْحَيـاةِ وَعَيْـشَ الْخِِيَـمْ
بِـدارِ الْخُلُـودِ وَجَنّـاتِ عَـدْنٍ = لِتَحْيـا شَهِيـداً حَيـاةَ الْـكَـرَمْ

أَجِبْنِـيْ أَخـا الثَّـأْرِ لا تَجْبُنَـنْ = جَواباً صَرِيحاً .. بِـلا أَوْ نَعَـمْ
فَإِمّـا الْهَـوانُ وَإِمّـا الْـعُـلا = وَإِمّـا النَّجـاةُ وَإِمّــا الـنَّـدَمْ
وَلَيْـسَ لَدَيْنـا خِيـارٌ بَـدِيـلٌ = فَـلا تَجْعَلَـنَّ مَدِيـحـاً كَــذَمْ
فَهـذا الْحُسـامُ بَدِيـلُ السَّـلامِِ = وَرَأْيِ الْجَبـانِ وَبَيْـعِ الـذِّمَـمْ
فَسُـلََّ الْمُهَنَّـدَ مِــنْ غِـمْـدِهِ = فَـإِنَّ الصَّلِيـلَ شِفـاءُ الصَّمَـمْ
أَتَىْ الْيَوْمَ عَهْدُ الرِّمـاحِ وَوَلَّـىْ = زَمـانُ الـدَّواةِ وَبَـرْيِ الْقَلَـمْ

أَخِيْ أَنْـتَ حُـرٌّ فَـلا تَنْحَنِـيْ = لِغَيْـرِ الْكَرِيـمِ جَزِيـلِ النِّعَـمْ
فَهَـذِيْ سَبِيلِـيْ وَلا أَرْتَـضِـيْ = سَبِيـلَ الضَّـلالِ وَدَرْبَ النَّـدَمْ
فَنَفْسِيْ تَهُـونُ وَرُوحِـيْ فِـدىً = لِوَجْـهِ الْكَرِيـمِ يَطِيـبُ الأَلَـمْ
أُقَـدِّمُ رُوُحِـيْ وَأَفْـدِيْ بِـهـا = لأَحْيا عَزِيـزاً مَهِيـبَ التُّخُـمْ*
وَلَمْ أَخْشَ مَوْتاً وَلا طـابَ لِـيْ = حَيـاةُ الذَّلِـيـلِ وَراءَ اللُّـقَـمْ

أَخِيْ طـالَ لَيْـلُ الْعُتـاةِ وَمَـا = أَنْ تَرَكْنا الْجِهادَ حُرِمْنـا النِّعَـمْ
فَشُـدَّ يَـدَيْـكَ تَـشُـدَّ يَــدَيّْ = وَكُـنْ واثِقـاً مُطْمَئِـنَّ الْـقَـدَمْ
فَهَـذِيْ الْجَحافِـلُ سـارَتْ بِنَـا = جِهاداً غَلِيظاً عَلَـىْ مَـنْ ظَلَـمْ
نَفَضْنـا الْغُبـارَ وَقُمْنـا كَـمَـا = تَقُـومُ الأُسُـودُ لِصَيْـدِ النَّعَـمْ
نَبَذْنـا الْخُنُـوعَ وَلَيْـسَ لَـنـا = سَبِيلٌ سِوَى حَدِّ سَيْـفٍ خِضَـمْ*
رَكِبْنا الْخُيُولَ لِنَشْفِيْ الصُّـدُورَ = بِقَلْبٍ جَسُـورٍ كَصَخْـرٍ أَصَـمّْ
أَتَيْنـا نَجُـولُ وَجِئْنـا نَصُـولُ = وَسِرْنا بِعَـزْمٍ لِسَحْـقِ الصَّنـَمْ
بِـكَـرٍّ وَفَــرٍّ وَصَــدٍّ وَرَدٍّ = لِنَـيْـلِ الشَّـهـادَةِ أَوْ نَنْتَـقِـمْ
فَهُزُّوا الرِّماحَ وَسُلُّوا السُّيـوفَ = وَشُقُّوا الْعُبابَ وَصُبُّـوا الْحِمَـمْ
عَلَىْ مَنْ كَوانـا بِنـارٍ وَجَمْـرٍ = زَمانـاً طَوِيـلاً بِقَلْـبٍ سَخَـمْ*
أَتَيْـنـا لِـنَـأَخُـذَ ثـاراتِـنـا = أَتَيْنـا لِنَـثْـأَرَ مِـمَّـنْ ظَـلَـمْ
زَحَفْـنـا لِنَنْـصُـرَ أَيْتامَـنـا = وَثَكْلَـىْ تَنُـوحُ وَشَيْخـاً هَـرِمْ

أَخِيْ إِنَّ هذا الْجِهـادَ خُضُـوعٌ = وَفَـرْضٌ عَظِيـمٌ فَهَيَّـا الْتَحِـمْ
وَطَهِّـرْ ثِيابـَكَ عِنْـدَ اللِّـقـاءِ = وَأَحْسِنْ وُضُـوءَكَ ثُـمَّ اسْتَقِـمْ
وَكَبِّـرْ وَرَدِّدْ وَقُلْهـا وَشَــدِّدْ = بِصَوْتٍ يُجَلْجِـلُ جَـزْلِ النّغَـمْ
يَهُزُّ النُّفُوسَ وَيُعْلِـيْ الـرُّؤُوسَ = وَيَجْلِيْ الصُّدُورَ وَيَشْفِيْ السَّقَـمْ
نُكَبِّـرُ رَبّـاً عَظِيمـاً عَـزِيـزاً = لِنُصْـرَةِ جَيْـشٍ بـِـهِ يَنْتَـقِـمْ
حَمَلْنـا الْعُقـابَ وَسِرْنـا بـِـهِ = جَحافِلَ مَجْـدٍ كَبَحْـرٍ غِطَـمْ*
خُطانـا ثَبـاتٌ بِفِكْـرٍ مُنِـيـرٍ = نَسِيـرُ بِجَيْـشٍ كَسَيْـلٍ عَـرِمْ
سُيُـوفٌ جُـذامٌ وَعَـزْمٌ عَنِيـدٌ = وَصَبْـرٌ شَدِيـدٌ وَعِلْـمٌ جَمَـمْ*
نَسِيـرُ بِفَخْـرٍ لِقَهْـرِ الظَّـلامِ = لِنُنْسِـيْ الْعَـدُّوَ حَقِيـرَ الشِّيَـمْ
فَنَحْنُ الْجُنُـودُ وَنَحْـنُ الْغُـزاةُ = وَنَحْـنُ السُّـراةُ عَقَدْنـا الْقَسَـمْ
لِنَرْفَعَ صَرْحـاً وَنَبْنِـيْ الْعُلَـىْ = نَـدُكُّ الْبُغَـاةَ وَنُفْنِـيْ الْـقَـزَمْ
وَنَفْتَحَ رُومـا دِيـارَ الصَّلِيـبِ = لِتَنْعَـمَ بِالْعَـدْلِ باقِـيْ الأُمَــمْ
وَتَخْفِـقَ رايَـةُ عِـزٍّ وَنُــورٍ = عُقـابٌ يُرَفْـرِفُ فَـوْقَ الْقِمَـمْ

أَخِيْ إِنْ أَصابَكَ سَهْـمُ الْوَغَـىْ = وَمِـتَّ شَهِيـداً وَنِلْـتَ النِّـعَـمْ
فَبَلِّـغْ سَلامِـيَ أَهْـلَ السَّمـاءِ = وَبَشِّرْ نَبِـيَّ الضُّحَـىْ وَالْقَلَـمْ
بِـأَنَّ الأُسُـودَ جُنُـودَ الْهُـدَى = تَذُودُ وَتَحْمِيْ الْحِمَـى وَالْحَـرَمْ
وَأَخْبِـرْ تَقِيّـاً وَعَبْـدَ الْقَـدِيـمِ = بِـأَنَّ الْخِلافَـةَ صَـرْحٌ أَشَــمّْ
أَشَدْنـاهُ رُغْـمَ تَكالُـبِ كُـفْـرٍ = عَلَيْنـا تَداعِـيْ الذِّئـابِ اللَّمَـمْ
رَفَعْنا النُّفُـوسَ أَزَلْنـا الْوَهَـنْ = رَجَعْنـا لِمَرْكَـزِ خَيْـرِ الأُمَـمْ
نَهَضْنـا بِفِكْـرٍ بَـدَأْتـُمْ بـِـهِ = وَفُزْنـا بِنُصْـرَةِ شَهْـمٍ عَـلَـمْ
وَطَمْئِنْ شَهِيدَ الظِّـلالِ الْقُطُـبْ = بِـأَنَّ الْجَهالَـةَ حَبْـلُ صُــرِمْ
وَتِلْـكَ الْقُيُـودُ الَّتِـيْ أَثْقَلَـتْـهُ = تُشَدُّ انْتِقاماً عَلَىْ مَـنْ عَصَـمْ*
وَخَبِّـرْ شَهِيـداً نَهَـىْ ظالِـمـاً = وَنالَ الْمَراتِـبَ فِيهَـا الْعَشَـمْ*
بِـأَنَّ الْمَظالِـمَ فـِـيْ دارِنـَـا = تُـزالُ بِعَـدْلِ الإِمـامِ الْحَكَـمْ
فـَلا قَيْـدَ يُضْنِـيْ وَلا مَحْبَسـاً = سِوَى قَيْـدِ رَبِّـيْ فَـلا يَنْفَصِـمْ
وَدارُ الْخِلافَـةِ فِـيْ عُقْـرِهـا = بِمَسْرَىْ الْبُراقِِ وَبـابِ الْحَـرَمْ
وَهـذا الْخَلِيفَـةُ أَرْشِـدْ بـِـهِ = عَلَىْ الْقُدْسِ حَلَّ بِها وَاعْتَصَـمْ*
وَنـادَى يُـؤَذِّنُ حَـيَّ الْجِهـادْ = وَقـادَ الْجُيُـوشَ فَنِعْـمَ الْقَـدِمْ*


<script>doPoem(0)



بعض معاني المفردات التي قد تُعجم على القارئ لندرة استعمالها

الدُّجَمْ = الظلمة وسواد الليل
المُرتقِمْ = كناية عن ابن الأرقم
كَنارِ العَلَمْ = النار توقد فوق الجبل كناية عن الشهرة وفيها قالت الخنساء عن أخيها صخر " كأنه علم في رأسه نار "
الورمْ = الداء الخبيث ( السرطان)
ضَجَمْ = أعوج
الهَمزٍ = المشي بالعيب لتفريق الجماعة
النَمْ = الإغراء وتزيين الكلام بالكذب على وجه الإشاعة والإفساد
زِيَمْ = متفرقة
عَثِمْ = ساء جبره ، وبقي فيه أود فلم يستو
تُـتَّسَمْ = يحتذى بها ويهتدى
التُخُم = هي التخوم وتعني الثغور ونهاية البلاد (الحدود)
الغَسَمْ = السواد واختلاط الظلمة
سيفٌ خِضَمْ = قاطع
سَخَمْ = السخم هو الحقد
غِطَمْ = عظيم الموج
سيوفٌ جُذامٌ = شديدة القطع
عِلمٌ جَمَمْ = علم وافر
عَصَمْ = ربط أو شد القيد
العَشَمْ = الطمع
واعْتَصَمْ = اتخذها عاصمة
القَدِمْ = ( بفتحة فكسرة ) المتقدم ، )بضمتين) رجل قدم يتقدم الأمور ويقتحمها بشجاعة ، وإذا كانت " قَدَمْ " بفتحتين ) فهي تدل على الجرأة والعزم)

للتعقيب على القصيدة على رابطها الأصلي

رجاءً اضغط هنا




....يتبع
أبو حمزة

بسم الله الرحمن الرحيم





فَتْـوَى دِيجِيتَـالْ
سَمِعْتُ الْيَوْمَ فَتْـوَى دِيجِيتَـالْ = عَنِ الشَّيْخِ الَّذِيْ شَيْخاً بَدَا لِي
بِها شَطَّ الإِمامُ عَنِ الصَّـوابْ = وَأَفْتَـىْ دُونَ عِلْـمٍ ِبِالْحَـلالِ
وَلَمْ يُدْرِكْ مَدَى التَّفْرِيقِ حُكْمـاً = وَقاسَ الأَمْرَ مِنْ غَيْرِ اعْتِـلالِ
فَإِنَّ الشَّـرْعَ بِالتَّدْقِيـقِ َأَبْـدَى = شُرُوطاً عِنْدَ مُضْطَـرٍّ لِحـالِ
وَزادَ الطِّيـنَ بِالتَّعْلِيـلِ بَــلاًّ = وَخابَ الشَّيْخُ فِيْ ضَرْبِ الْمِثالِ
بِجَعْلِ الإِنْجِلِيـزِ مَحَـلَّ حُكْـمٍ = لَنا أَوْ مَرْجِعاً عِنْـدَ السُّـؤَالِ
وَأَسْهَبَ فِيْ الْقِياسِ بِدُونِ عَقْلٍ = كَمَنْ قاسَ الْجِيادَ عَلَىْ الْبِغـالِ
وَفَسَّرَ مِنْ هَواهُ يُرِيـدُ أَمْـراً = وَجـادَلَ دُونَ داعٍ لِلْـجِـدالِ
وَأَعْطَـىْ دُونَ إِسْنـادٍ بَيـانـاً = وَأَوَّلَ فِـيْ الأَدِلَّـةِ بِاحْتِيـالِ
فَأَلْغَـىْ قَـوْلَ سَيِّدِنـا عِنـاداً = وَحَرَّفَهُ إِلَـىْ ظَـرْفٍ وَحـالِ
أَرَأْيُ الْعَقْلِ يُعْتَبَـرُ احْتِجاجـاً = أَمِ الآيُ الْمُصَـدِّعُ لِلْجِـبـالِ
أَلاْ يا شَيْخُ قُلْ لِيْ كَيْفَ تُفْتِـيْ = بِأَمْـرٍ ثابِـتٍ دُونَ احْتِمـالِ؟
بِهِ قالَ الصَّحابَـةُ عَـنْ نَبِـيٍّ = لَهُ أَوْحَىْ الْمُشَرِّعُ ذُو الْجَـلالِ
وَلَوْ سُقْتَ الدَّلِيلَ لَكانَ حَسْبِـيْ = وَلَكِنَّ اجْتِهـادَكَ مِنْـهُ خـالِ
أَمَصْلَحَةً جَعَلْتَ لَنـا أَساسـاً = لِنَحْكُمَ وَفْقَ رَأْيِ الرَّأْسِمالِـي؟
كَأَنَّكَ تَسْتَحِيْ مِنْ قَـوْلِ حَـقٍّ = تُحابِيْ النّاسَ مِنْ أَهْلِ الضَّلالِ
وَلَوْ قُلْتَ الْحَقِيقَةَ كانَ فَضْـلاً = لِنَفْسِكَ عائِـداً يَـوْمَ السُّـؤَالِ
أَلَمْ تَعْلَـمْ بِـأَنَّ الْحَـقَّ يَعْلُـو = وَلا يَعْلُوهُ رُغْمَ الْجُورِ عالِيْ ؟
وَمِثْلَكَ يا إِمامُ عَرَفْتُ رَهْطـاً = أَضاعُوا دِينَهُـمْ بَيْـعَ الـرِّذالِ
فَتاوِيهِمْ خِـداعٌ كـادَ يَخْفَـى = كَسُمٍّ دُسَّ فِيْ الْمـاءِ الـزُّلالِ
تُزَخْرِفُ بِالنُّصُوصِ وَبِالْمَعانِيْ = وَتَخْلِطُ دُونَ تَقْـوىً بِالْخَيـالِ
وَمِنْ تَحْتِ الْعَمامِ لَهُـمْ رُؤُوسٌ = تُطَأْطِئُ حِينَ تُطْعَـمُ لِلْمَخالِـيْ
فَيا أَسَفِيْ عَلَىْ "عُلَماءَ" باتُـوا = عَبِيدَ الْقِـرْشِ خُـدّامَ الرِّيـالِ
يَظُنُّونَ اللِّحَـىْ عُنْـوانَ عِلْـمٍ = فَطالَتْ مِثْلَ مِكْنِسَـةِ الدِّمـالِ
يَمُوتُ النّاسُ مِنْ جُوعٍ وَأَنْتُـمْ = مَعَ الأُمَراءِ عِشْتُـمْ فِـيْ دَلالِ
وَلَوْ حُكِّمْتُ فِيكُمْ كانَ حُكْمِـيْ = عَلَيْكُـمْ أَنْ تُداسُـوا بِالنِّعـالِ

وَمِنْ قَبْلُ اجْتَرَأْتُـمْ َوَاسْتَبَحْتُـمْ = لأَمْرِيكـا وَجَيْـشِ الإِحْتِـلالِ
بِأَنْ تَحْتَلَّ أَرْضاً قَـدْ رَوَتْهـا = دِماءٌ أُهْرِقَـتْ يَـوْمَ النِّـزالِ
وَتَرْفَعَ رايَـةَ الإِلْحـادِ قَهْـراً = وَظُلْماً لِلْعِبـادِ عَلَـىْ التِّـلالِ
وَخُنْتُمْ أُمَّـةَ الإِسْـلامِ جَهْـراً = فَوَيْـلٌ لِلْمُنـافِـقِ لا يُبـالِـيْ
وَلِلْحُـكّـامِ أَفْتَيْـتُـمْ وَقُلْـتُـمْ = بِأَنَّ الصُّلْحَ أَوْلَـى مِـنْ قِتـالِ
فَأَعَطَوْا لِلْيَهُودِ عُهُـودَ صُلْـحٍ = فَبارَكْتُـمْ بِفَخْـرٍ وَاحْتِـفـالِ
وَعاوَنْتُمْ طُغاةَ الأَرْضِ حَتَّـى = أَذاقُوا النّاسَ أَنْـواعَ الْمِحـالِ
ضِيـاعٌ تائِهُـونَ بِــلا أُواءٍ = عِطاشٌ لِلْخَلاصِ مِنَ الْوَبـالِ
فَكَيْفَ النّاسُ تَنْهَضُ دُونَ ِعِلْـمٍ = فَإِنَّ الْجَهْلَ كَالدّاءِ الْعُضـالِ؟
وَكَيْفَ الْعِلْمُ يَنْفَـعُ دُونَ فِعْـلٍ = فَلَيْسَ الْعِلْمُ يُدْرَسُ لِلتَّسالِـيْ؟
وَكَيْفَ الْفِعْلُ يَنْفَعُ دُونَ تَقْـوىً = وَتَقْوَى اللهِ لا تُشْرَىْ بِمـالِ؟
كَفاكُمْ مَا صَنَعْتُـمْ مِـنْ َفَسـادٍ = وَيَكْفِيْ مَا افْتَرَيْتُمْ مِنْ ضَـلالِ
وَعُودُوا لِلصِّراطِ وَلا تَظُنُّـوا = بِـأَنَّ اللهَ عَنْـكُـمْ ِبِانْشِـغـالِ



<script>doPoem(0)


الرذال: سقط المتاع
المخالي: جمع المخلاة وهو كيس العلف للدواب
الدمال: الأماكن القذرة أو المزابل



احترامي وتقديري وتبجيلي لعلماء الأمة الأفاضل
الذين لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا
الذين أخلصوا النية لله وأدوا أمانتهم لا يخشون في الله لومة لائم
ولا يحسبن أحد أني اريد الإساءة لهم بأي وصف
فهم أمناء هذه الأمة على دينها ،
ولكن أولئك الرهط من علماء السلاطين الذين لا بد أن تقال فيهم كلمة الحق
والله من وراء القصد




.... يتبع
أبو حمزة

بسم الله الرحمن الرحيم



بَصِيصُ النُّورِ
أَرَىْ رُغْمَ الظَّلامِ بَصِيصَ ُ نُورٍ = وَأَرْقُبُ قُرْبَ فَجْـرٍ بِالتَّمـامِ
يُبَـدِّدُ ظُلْمَـةً حَطَّـتْ عَلَيْنـا = كَما حَطَّ السَّوادُ عَلَىْ الْخِيـامِ
فَهَـلْ نَدْنُـو إِلَيْـهِ وَنَقْتَفِـيـهِ = عَلَىْ عَيْـنٍ لِنَلْحَـقَ بِالْكِـرامِ
أَمِ الْمِشْوارُ فِيْ الظَّلْماءِ صَعْبٌ = وَأُثْقِلَـتِ الْعَزائِـمُ بِالـزِّمـامِ
نَظَرْتُمْ حَوْلَكُمْ وَنَظَرْتُ حَوْلِي = فَطافَتْ نَظْرَتِيْ فَوْقَ الزِّحـامِ
فَما خَابَتْ وَلا انْحَسَرَتْ بِحالٍ = وَقَدْ خابَ الْمُثَبِّطُ ذُو الْخِصـامِ
يُمَنِّينَـا وُعُـوداً مِـنْ يَسـارٍ = وَمِنْ شَرْقٍ وَغَـرْبٍ بِالْكَـلامِ
وَهذا النُّورُ فِيْ الظَّلْماءِ يَدْنُـو = قَرِيباً قَدْ تَراءَى مِـنْ أَمامِـيْ
نَعَمْ يا إِخْـوَةَ الإِسْـلامِ إِنِّـي = بَصُرْتُ النُّورَ رُغْمَ الإِحْتِـدامِِ
وَهذا النُّورُ مَبْعَثُ كُـلِّ خَيْـرٍ = بِهِ نَنْجُو مِـنَ الـذُّلِّ الـزُّؤَامِ
أَخا الإِسْلامِ قَدْ أَبْطَأْتَ عَنِّـي = أَتَرْضَىْ الْعَيْشَ فِيْ هذا الْحُطامِ
فَإِنْ رُمْتَ الْخَلاصَ عَلَىْ سَواءٍ = فَشُدَّ الْعَزْمَ وَالْحَـقْ بِالْعِظـامِ
وَلا تَرْكَـنْ لِدُنْيـا لا تُسـاوِي = جَناحَ بَعُوضَـةٍ فَـوْقَ الْقُمـامِ


<script>doPoem(0)



.... يتبع
أبو حمزة

بسم الله الرحمن الرحيم



رِسالَةٌ إِلَى عُلَماءِ السَّلاطِينِ
الْعُمْرُ يَنْقُصُ وَالزَّمانُ يَدُورُ = وَالدَّهْرُ يَمْضِيْ وَالْمُكُوثُ قَصِيرُ
وَالْكُلُّ يَفْنَىْ لا مَحالَ وَهالِكٌ = فَالْمَوْتُ آتٍ مَا لَهُ تَأْخِيرُ
وَاللهُ باقٍ ذُو الْجَلالَةِ وَحْدَهُ = حَيٌّ عَزِيزٌ عِنْدَهُ التَّدْبِيرُ
وَالْبَعْثُ حَقٌّ وَالصِّراطُ مُعَدَّةٌ = وَالْعَدْلُ يُنْصَبُ وَالْحِسابُ عَسِيرُ
يَوْماً سَتُعْرَضُ فِيْ الْعَراءِ وَلَمْ تَزَلْ = تَبْغِيْ الرُّجُوعَ إِلَىْ الْوَراءِ تَسِيرُ
تُعْطَىْ كِتابَكَ مِنْ وَرائِكَ نادِماً = وَتَقُولُ وَيْلِيْ خانَنِي التَّقْدِيرُ
وَهُناكَ يَبْرَأُ مُتْبَعٌ مِنْ تابِعٍ = فَالْكُلُّ يَنْظُرُ وَالْقُلُوبُ تَخُورُ
ذَهَبَ الصَّدِيقُ لِحالِهِ مُتَجَهِّماً = فَرَّ الصِّحابُ وَلا يُفِيدُ عَشِيرُ
لا الزَّوْجُ تَفْدِيْ حِينَ يُسْأَلُ زَوْجُها = حَتَّى الذَّرارِيْ صَدَّها التَّثْبِيرُ
وَالْكُلُّ مِنْ هَوْلِ الْمُقامِ مُحَدِّقٌ = وَالنّاسُ سَكْرَى وَالْعُيُونُ تَدُورُ
وَتَقُولُ هَمْساً حَسْرَةً يا لَيْتَنِيْ = أَنْجُو كَفافاً كَالتُّرابِ أَصِيرُ
وَهُناكَ تُرْفَعُ فِيْ الْجَنائِنِ ثُلَّةٌ = وَيَذِلُّ قَوْمٌ فِيْ الْجَحِيمِ تَفُورُ
مَنْ فازَ فازَ وَمَنْ تَرَدَّى مالَهُ = سَنَدٌ يُقِيلُ وَلا أَخٌ فَيُجِيرُ
فَاعْمَلْ لِتُرْحَمْ ، وَاسْتَقِمْ لا تَسْلُكَنْ = دَرْبَ الْخُنُوعِ مَصِيرُهُ التَّدْمِيرُ
وَانْشُدْ طَرِيقاً لِلسَّلامَةِ يُرْتَجَى = فَالأَمْرُ جَدٌّ وَالسُّكُوتُ خَطِيرُ
إِنَّ السَّلامَةَ نِيَّةٌ مَرْفُوعَةٌ = للهِ لَمْ يُخْلَطْ بِها التَّزْوِيرُ
لَيْسَتْ مُمالَقَةً وَلا هِيَ قُرْبَةً = أَوْ خَطْبَ وُدٍّ فِيْ الْهَواءِ يَطِيرُ
عَبَثاً فَلَنْ يَرْضَوْا فَلا تَتَهافَتُوا = إِنِّي لَكُمْ لَوْ تَعْلَمُونَ نَذِيرُ
قُرْبانُكُمْ أَعْمالُكُمْ تَلْقَوْنَها = عَمَّا قَرِيبٍ ، لَنْ يَضِيعَ نَقِيرُ
وَسَيَكْتُبُ التّارِيخُ يَوْماً ذِكْرَكُمْ = سُودُ الصَّحائِفِ لَفَّها التَّقْحِيرُ
وَسَيَذْكُرُ الأَحْفادُ عَنْ أَجْدادِهِمْ = خَيْراً فَخَيْرٌ ، أَوْ فَلا ، فَنَظِيرُ
فَارْجِعْ لِنَفْسِكَ مُرْشِداً وَمُعَلِّماً = وَانْظُرْ فَأَنْتَ عَلَىْ الْمَسارِ غَفِيرُ
يا قَوْمُ ، يَا عُلَماءُ ، يا إِخْوانُ! = يَكْفِيْ الْمَهازِلُ عافَها التَّبْرِيرُ
الْمُسْلِمُونَ بِكُلِّ دارٍ يُذْبَحُو = نَ وَما لَهُمْ غَيْرُ الْقَدِيرِ نَصِيرُ
سَفْكٌ وَهَتْكٌ بَلْ دَمارٌ ماحِقٌ = حَتَّى الْمَساجِدُ مَا لَها تَقْدِيرُ
وَالظُّلْمُ يُمْدَحُ فِيْ الْمَنابِرِ عِنْدَكُمْ = وَتَرَوْنَهُ عَدْلاً عَلَيْهِ نَمِيرُ!
هَدَرُوا كَرامَةَ أُمَّةٍ فَتَراجَعَتْ = تَبْكِيْ وَتَنْحَبُ هَدَّها التَّخْدِيرُ
وَإِذا سَأَلْتُ عَنِ الْمُصابِ أَجابَنِيْ = شَيْخٌ وَأَفْتَىْ : مَا تَقُولُ خَطِيرُ!
فِرْعَوْنُ ماتَ وَهُمْ فَراعِنُ عَصْرِنا = تَنْهَىْ وَتَأْمُرُ دالَها الْجُمْهُورُ*
مَنْ مالَ يُصْفَدُ أَوْ يُقَرَّنُ صاغِراً = يُنْفَىْ وَيُهْجَرُ وَالسُّجُونُ مَصِيرُ
وَمَشايِخُ السُّلْطانِ تَنْعُمُ ، تَحْتَهُمْ = فَرْشٌ وَفِيرٌ وَالْبُيُوتُ قُصُورُ
عَجَباً لِمَنْ فَقِهَ الْعَقِيدَةَ وَانْحَنَى = لِلْكُفْرِ يَعْبَثُ فِيْ الْوَرَى وَيَجُورُ
رُغْمَ الْمَعارِفِ لَوْ نَصَحْتَ رَأَيْتَهُ = يَهْوِيْ عَلَيْكَ مُعَرْبِداً وَيَثُورُ
وَيَقُولُ لا تَجْهَلْ عَلَيَّ فَإِنَّنِي = عَلَمٌ ، وَلَحْمِيْ لا يُذاقُ مَرِيرُ
وَأَنا الْمُُعَلِّمُ ، وَالدَّلِيلُ "عَمامَتِي" = خَلْفِيْ غَفِيرٌ ، حَيْثُ دارَ أَدُورُ
وَمَعِيْ مَقاسٌ كَيْ أُفَصِّلَ حُجَّةً = تُرْضِي الأَمِيرَ وَيَسْكُتُ الْمَأْمُورُ
يَا شَيْخُ قُلْ لِيْ مَا الدَّلِيلُ ؟ يُجِيبُنِي = إِنَّ الْمَصالِحَ يا بُنَيَّ زَبُورُ
عَجَباً لِمَنْ حَمَلَ الْكِتابَ أَخالُهُ = حَوْلَ الرَّحَى مِثْلَ الْحِمارِ يَدُورُ
أَنْتُمْ حُماةُ الْكُفْرِ مِنْ أَرْجائِهِ = هَلْ سَرَّكُمْ أَنَّ الْعِراقَ أَسِيرُ؟
أَفَلا تَرَوْنَ إِلَىْ الْمَحارِمِ داسَها = عِلْجٌ حَقُودٌ غادِرٌ َوَحَقِيرُ؟
لَمْ تَسْمَعُوا وَقْعَ النِّداءِ مُدَوِّياً = ناداهُ شَيْخٌ صابِرٌ مَقْهُورُ
أَوْ حُرَّةٌ تَأْبَى الْخُنُوعَ وَتَشْتَكِيْ = صُمَّتْ مَسامِعُكُمْ وَلاتَ غَيُورُ*
أَعْراضُنا انْتُهِكَتْ وَضاعَتْ أَرْضُنا = فِيْ كُلِّ رُكْنٍ يَعْبَثُ الشِّرِّيرُ
كَيْفَ الْقَبُولُ بِذِلَّةٍ وَمَهانَةٍ = فَالنَّفْسُ تَأْبَىْ ، لَوْ هُناكَ ضَمِيرُ
هَلْ تَقْبَلُونَ وَتَسْكُتُونَ لأَنَّكُمْ = بِعْتُمْ ضَمائِرَكُمْ وَلَيْسَ يُضِيرُ؟
أَمْ طابَ عَيْشٌ فِيْ الْقُصُورِ وَإِنَّهُ = رَغَدُ الْحَياةِ وَما لَهُ تَغْيِيرُ؟
غَرَّتْكُمُ الآمالُ مِنْ أَسْيادِكُمْ = حِينَ اشْتَرَوْكُمْ كَالْكِلابِ تَصِيرُ*
وَإِذا انْتَهَى أَمْرٌ لِيُقْضَىْ غَيْرُهُ = تُسْتَبْدَلُونَ وَما لَكُمْ تَسْعِيرُ
مِثْلَ الْحِذاءِ تُبَدَّلُونَ بِلَحْظَةٍ = يُرْمَىْ إِذا يَبْلَىْ وَلا تَخْسِيرُ
إِنْ لَمْ تَعُودُوا لِلصِّراطِ وَتَرْعَوُوا = بُوءُوا بِلَعْنٍ فِيْ السَّماءِ يَدُورُ
إِنّا بَراءٌ مِنْ أَذاكُمْ إِنَّنا = لَسْنا سَواءً فِيْ الطَّرِيقِ نَسِيرُ
رَبّاهُ حِلْمُكَ مِنْ عُصاةٍ قِلَّةٍ = فَارْحَمْ ضَعِيفاً بِالدُّعاءِ يَثُورُ
رُحْماكَ رَبِّي مِنْ عَذابٍ واقِعٍ = مَنْ لِيْ سِواكَ مُعاوِنٌ وَنَصِيرُ
أَنْتَ الرَّحِيمُ وَعَدْتَ أَلاّ تُبْقِيَنْ = لِلْكُفْرِ داراً فِيْ الْوَرَىْ فَتَبُورُ
فَمَتَى سَتَأْتِينا جُمُوعٌ َتَعْتَلِيْ = عِزّاً وَنَصْراً لَحْنُها التَّكْبِيرُ
تُعْلِيْ الْعُقابَ عَلَىْ التِّلالِ نِداؤُها = اللهُ أَكْبَرُ وَالْحُسامُ شَهِيرُ
سَيْفُ الحَقّ



<script>doPoem(0)



.... يتبع
أبو حمزة

بسم الله الرحمن الرحيم





حـَــــرْبُ الأَحْـــقـــادِ
جَمَعُوا الْحُشُودَ مِنَ الْبِلادِ بِأَسْرِهـا = مِثْلَ الذِّئابِ تَدافَعَتْ مِـنْ جُوعِهـا
وَاسْتَنْفَرُوا مِـنْ كُـلِّ قَـوْمٍ فِرْقَـةً = مُتَعَطِّشِينَ إِلَىْ الدِّمـاءِ وَسَفْكِهـا
وَتَأَلَّبُـوا رُغْـمَ الْعَـداوَةِ بَيْنَـهُـمْ = لَكِنْ عَلَىْ الإِسْلامِ يَسْقُـطُ دَوْرُهـا
زَحَفُوا كَما زَحَفَ الْمَغُولُ بِجَيْشِهِمْ = وَكِلابُهُـمْ قَـدْ كَشَّـرَتْ أَنْيابَـهـا
جَلَبُوا الْعَتادَ وَأَنْفَقُـوا لَـمْ يَبْخَلُـوا = وَتَحَمَّلُـوا الأَعْبـاءَ لاسْتِجْلابِـهـا
وَاسْتَكْرَهُوا كُلَّ الشُّعُـوبِ تَسَلُّطـاً = رُغْمَ الأُنُوفِ تَعَسْكَرُوا فِيْ أَرْضِها
مُسْتَهْتِرِيـنَ وَحُـقَّ أَنْ يَسْتَهْتِـرُوا = مِـنْ أُمَّـةٍ حُكّامُـهـا أَعْـداؤُهـا
صالُوا وَجالُوا فِيْ الْبِـلادِ وَزَيَّنُـوا = شَجَرَ الْكِرِسْمَسِ يَحْفِلُـونَ بِظِلِّهـا
رَفَعُوا الصَّلِيبَ عَلَىْ دِيارِ رَسُولِنـا = وَهِيَ الْحَرامُ عَلَىْ النَّصارِى وَطْؤُها
وَتَهَيَّـأُوا وَتَمَرْكَـزُوا وَتَمَكَّـنُـوا = وَتَقَدَّمُوا وَالْحَـرْبُ تَقْـرَعُ طَبْلَهـا
وَالنّاسُ سَكْرَى فِيْ سُبـاتٍ مُزْمِـنٍ = قَرَعَتْ كُؤُوسَ الْخَمْرِ فِيْ حاناتِهـا
سَكِرُوا عَلَىْ نَخْبِ الأَرامِلِ وَالْيَتـا = مَىْ وَالثَّكالَىْ لَمْ تُـداوِيْ جُرْحَهـا
يَتَطَلَّعُـونَ كَأَنَّهُـمْ فِـيْ مَشْـهَـدٍ = مِنْ حَفْلَـةٍ قَـدْ أُتْقِنَـتْ أَدْوارُهـا
----------------
بَعْدَ انْتِصافِ اللَّيْلِ شَنُّـوا ِحِقْدَهُـمْ = فِيْ لَيْلَـةٍ سَـوداءَ غـابَ هِلالُهـا
وَأَتَوْا عَلَىْ أَرْضِ الْعِراقِ بِنارِهِـمْ = حَرَقُوا الزُّرُوعَ وَقَطَّعُوا أَشْجارَهـا
ضَرَبُوا الْمَدائِنَ وَالْقُرَى لَمْ َيَتْرُكُـوا = جِسْراً وَلا سَـدّاً عَلَـى أَنْهارِهـا
بِقَنابِـلِ الْعُنْقُـودِ وَالنّابَـلْـمِ قَــدْ = قَصَفُوا الْبُيُوتَ وَأَحْرَقُـوا سُكّانَهـا
حَتَّى الْمَلاجِئَ وَالْمَشافِيَ حَطَّمُـوا = قَدْ دَمَّرُوها فَوْقَ مَـنْ كانُـوا بِهـا
سَفَكُـوا الدِّمـاءَ وَيَتَّمُـوا أَطْفالَهـا = نَشَرُوا الْخَرابَ بِطُولِها وَبِعْرَضِهـا
قَتَلُوا الشُّيُوخَ وَشَـرَّدُوا أَحْفادَهُـمْ = مِنْ هَـوْلِ أَيّـامٍ يَشِيـبُ شَبابُهـا
قَدْ سَلَّطُـوا فِيهَـا الْهُجُـومَ تَتابُعـاً = مِـنْ طائِـراتٍ أُثْقِلَـتْ أَحْمالُهـا
تَرْمِيْ الْقَذائِفَ مِـنْ عُلُـوٍّ شاهِـقٍ = حِمَمـاً تَـدُكُّ الآمِنِيـنَ بِنـارِهـا
لَمْ يُثْنِهِمْ صَـوتُ الرَّضِيـعِ َوَأُمُّـهُ = تُؤْوِيهِ مِنْ فَـزَعٍ عَلَيْـهِ بِحِضْنِهـا
تُلْهِيهِ عَـنْ جُـوعٍ بِثَـدْيٍ فـارِغٍ = وَصُراخُـهُ بَلَـغَ السَّمـاءَ َوَرَبَّهـا
مَنَعُوا الْمَعُونَـةَ وَالْمِيـاهُ تَلَوَّثَـتْ = جَعَلُوا الْبِلادَ تَنُـوحُ مِـنْ وَيْلاتِهـا
-----------------
أَيْنَ الْمَدافِـعُ لِلْمَعـارِضِ تُشْتَـرَى = فِيهَا تُباهِـيْ النّـاسَ بِاسْتِعْراضِهـا
أَيْنَ الْحُسَيْنُ بِـهِ افْتَخَـرْتَ أَمامَنـا = وَزَعَمْـتَ أَنَّـكَ قـادِرٌ إِشْعالَها
أَيْنَ الأَشاوِسُ فِيْ الْمَعارِكِ تُبْتَلَـى = يَـوْمَ النِّـزالِ وَلا تَلِيـنُ قَناتُـهـا
خانُوا الْبِلادَ وَكـانَ أَكْبَـرُ خائِـنٍ = رَأْسُ الْمُصِيبَةِ وَالْبَـلاءِ حِمارَهـا
تِلْكَ الصَّوارِيخُ الَّتِـيْ كانَـتْ لَنـا = صارَتْ عَلَيْنـا نَصْطَلِـيْ نِيرانَهـا
وَإِذا بِهِمْ بَعْـدَ الْهَزِيمَـةِ وَجَّهُـوا = حَرَسَ الرَّئِيسِ إِلَىْ الْبِلادِ وَأَهْلِهـا
أُمُّ الْمَعـارِكِ لَيْتَهـا مَـا أَنْجَبَـتْ = مِنْ بَعْـدِ حَمْـلٍ قَتَّلَـتْ أَوْلادَهـا
وَأَبُو الْمَعارِكِ لَمْ يَزَلْ مِنْ قَصْـرِهِ = يَرْوِيْ انْتِصاراتٍ يَطِيـبُ سَماعُهـا
يا لَلْمَهـازِلِ كَيْـفَ تُصْبِـحُ نَكْبَـةً = حَلَّتْ عَلَىْ أَرْضِ الْعِراقِ فَخارُهـا
لَكِنَّنـا اعْتَدْنـا الْهَـزائِـمَ قَلْبَـهـا = نَصْراً وَنَشْرَبُ فِيْ الْمَحافِلِ نَخْبَهـا
دِيسَـتْ كَرامَتُكُـمْ بِنَعْلَـيْ كافِـٍر = وَجِباهُكُمْ فِيْ الْوَحْلِ يُدْفَـنُ عِزُّهـا
وَتُصَفِّقُـونَ لأَرْعَـنٍ قَـدْ خانَكُـمْ = بِاسْمِ الْعُرُوبَةِ صارَ مِـنْ أَمْجادِهـا
بِئْسَ الرَّئِيسُ وَبِئْسَ مَا يَدْعُـو لَـهُ = قَوْمِيَّـةٌ قَـدْ أَزْكَمَتْـنـا رِيحُـهـا
---------------
وَعَجِبْتُ مِنْ أَهْلِ الْكُوَيْتِ وَجَهْلَهُـمْ = كَيْفَ ارْتَضَـوْا لِلْعِلْـجِ أَنْ يَحْتَلَّهـا
ظَنُّوا الْبِلادَ تَحَرَّرَتْ مِـنْ فِعْلِهِـمْ = وَإِذا بِهـا بِيَـدِ الْعَـدُوِّ زِمامُـهـا
هانَـتْ عَلَيْكُـمْ أَرْضُكُـمْ أَلْفَيْتُهـا = مُلِئَتْ بُغـاةً أَصْبَحُـوا أَصْحابَهـا
قَدْ بِعْتُمُ الْعِـرْضَ الثَّمِيـنَ بِدِرْهَـمٍ = وَبِلادُكُمْ صـارَتْ إِلَـىْ أَعْدائِهـا
أَسَفِـي عَلَيْكُـمْ أَنَّكُـمْ أُضْحُوكَـةٌ = بَيْنَ الشُّعُوبِ وَيَسْخَـرُونَ بِذِكْرِهـا
------------
وَهُناكَ مَنْ حَكَمَ الْجَزِيـرَةَ عُنْـوَةً = وَرِثَ الْخِيانَـةَ مُبْدِعـاً فِـيْ فَنِّهـا
مَنْ قالَ أَنَّـكَ خـادِمُ الْحَرَمَيْـنِ أَوْ = حامِيْ الدِّيارِ خَسِئْتَ مَا اسْتَأْهَلْتَهـا
مَـا زِلْـتَ خـادِمَ فِتْنَـةٍ غَرْبِيَّـةٍ = وَاعْتَدْتَ مِثْلَ الْكَلْبِ تَجْرِيْ خَلْفَهـا
وَلَهَثْتَ مِنْ خَوْفٍ عَلَىْ الْكُرْسِيِّ لا = يَكْفِيكَ غَصْبُـكَ لِلدِّيـارِ وَخَيْرِهـا
حَتَّى قَبِلْتَ الْكُفْرَ يُصْبِـحُ حارِسـاً = وَسَمَحْـتَ لِلأَعْـلاجِ أَنْ تَحْتَلَّـهـا
مِمَّـنْ سَيَحْرُسُهـا وَأَنْتُـمْ كُلُّـكُـمْ = أَبْنـاءُ أُمٍّ أَسْفَـرَتْ عَـنْ وَجْهِهـا
قَدْ أَرْضَعَتْكُمْ مِـنْ حَلِيـبٍ فاسِـدٍ = وَتَسَمَّمَـتْ أَذْواقُكُـمْ مِـنْ ُكُفْرِهـا
--------------
سارَتْ عَساكِرُكُمْ بِإِمْرَةِ ُمُشْـرِكٍ = لِتَكُونَ كَبْشـاً يَفْتَـدِيْ مَـنْ خَلْفَهـا
مُتَحَمِّسِيـنَ إِلَىْ النِّـزالِ وَلَيْتَهُـمْ = عِنْدَ الْيَهُودِ تَحَمَّسُـوا مِـنْ رُبْعِهـا
فِيْ الْقُدْسِ وَالْجُولانِ فِيْ سَيْناءَ َ قَـدْ = تَرَكُوا السِّـلاحَ وَأَدْبَـرُوا أَشْياخُها
وَالآنَ مُجْتَمِعِيـنَ مُتَّفِقِيـنَ فِيْ الـ = أَهْدافِ وَالْغايـاتِ وُحِّـدَ صَفُّهـا
أُمِرُوا كَمـا أُمِـرَ الْعَبِيـدُ لِطاعَـةٍ = وَالْعَبْـدُ يُؤْمَـرُ بِالْعَصـا وَيَهابُهـا
فَيُطِيـعُ مِـنْ ذُلٍّ أَوامِـرَ رَبِّــهِ = وَالنِّيرُ يُخْفِـضُ رَأْسَـهُ وَيُهِينُهـا
لَكِنْ أَمامَ الشَّعْـبِ يُظْهِـرُ غَـدْرَهُ = بِالنّـارِ يَحْكُـمُ أُمَّــةً وَيُذِلُّـهـا
مُتَسَلِّطِينَ عَلَـىْ الرِّقـابِ ِبِظُلْمِهِـمْ = جَبَرُوتُهُـمْ تَبْـدُو عَلَـىْ أَبْنائِها
هانَـتْ كَرامَتُهُـمْ وَباعُـوا دِينَهُـمْ = بِدَراهِمٍ فِيْ الْبَنْـكِ زادَ رَصِيدُهـا
وَالنّاسُ مِنْ خَـوْفٍ تُقَلِّـبُ كَفَّهـا = وَالْجُبْنُ داءٌ قَـدْ أَصـابَ رِجالَهـا
وَسَأَلْتُ فِيْ نَفْسِيْ عَلَامَ تَأَسَّفُـوا = أَعَلَـىْ حَيـاةٍ كَالْكِـلابِ نَعِيشُهـا
وَنَمُوتُ كَالأَنْعـامِ بِئْـسَ مَعِيشَـةٌ = جَرْيـاً وَراءَ لُقَيْمَـةٍ تَقْضُونَـهـا
لا خَيْرَ فِيكُـمْ إِنْ تَرَكْتُـمْ أَمْرَكُـمْ = بِيَدِ اللُّصُوصِ تَكِيلُكُمْ مِـنْ بَطْشِهـا
-------------
يَـا أُمَّـةً كانَـتْ مَنـاراً لِلْـعُـلا = وَمَحَطَّ أَنْظـارِ الشُّعُـوبِ وَتاجَهـا
أَيْنَ الأَساطِيلُ الَّتِـيْ كانَـتْ لَكُـمْ = مَلأَتْ بِحارَ الأَرْضِ مِنْ أَرْجائِهـا
أَيْنَ الرِّجالُ بِعِزِّهِـمْ قَـدْ أَذْعَـرُوا = رُومـا وَبارِيـزاً تُحـاوِلُ فَتْحَهـا
وَقِفُوا عَلَىْ أَبْوابِ (فِيْنَـا) لَـمْ يَـزَلْ = يَرْوِي لَنا التّارِيخُ عَـنْ أَسْوارِهـا
ناشَدْتُـكُـمْ بِاللهِ بِـالـثّـاراتِ إِنْ = ظَلَّـتْ بَقِيَّـةُ نَخْـوَةٍ أَوْ رِيحُـهـا
قُومُـوا بِعَـوْنِ اللهِ نُحْيِـي دِينَـهُ = وَنَـرُّدُ ثَـأْراً لِلْعِـراقِ وَأُخْتِـهـا
يَا بُوشُ مَهْلَكَ أَنْ قَهَـرْتَ عِراقَنـا = بِتَهـاوُنٍ وَتَواطُـؤٍ مِـنْ عُرْبِهـا
إِنْ كُنْتَ واجَهْـتَ الْعُرُوبَـةَ كُلَّهـا = ثُمَّ انْتَصَرْتَ ، فَمِنْ خِيانَـةِ أَهْلِهـا
لا تَحْسَبَـنَّ الْمُسْلِمِيـنَ سَيَتْرُكُـوا = أَعْوانَكُمْ وَجُنُودَكُـمْ فِـيْ أَرْضِهـا
سَيَكُـونُ يَوْمـاً لا مَحالَـةَ قـادِمٌ = أَبْشِرْ بِحَرْبٍ سَوْفَ نُشْعِـلُ نارَهـا
بِاسْمِ الْعَظِيمِ وَرايَةُ الإِسْلامِ تَخْـ = فِقُ فِيْ السَّماءِ وَفِيْ الْقُلُوبِ جُذُورُها
تَشْفِيْ الْغَلِيـلَ إِذا رَآهـا جُنْدُكُـمْ = فَزِعُوا وَصارَ نَهارُهُمْ مِـنْ لَوْنِهـا
سَـوداءُ رَمْـزاً لِلْعُقـابِ يَحُفُّهـا = تَكْبِيرُ مَنْ باعُـوا الْحَيـاةَ لِحَمْلِهـا
سَيَـصُـمُّ آذانَ الْبُـغـاةِ مُـدَوِّيـاً = اللهُ أَكْبَـرُ لا يَـمُـوتُ شَهِيـدُهـا
وَهُناكَ تَعْلَمُ وَالْيَهُودُ وَمَـنْ طَغَـىْ = أَنَّ الْخِلافَـةَ لا يُضـامُ جُنُـودُهـا
وَنُعِيـدُ لِلْيَرْمُـوكِ مَجْـداً خالِـداً = وَالْقادِسِيَّـةُ تَسْتَعِـيـدُ فَخـارَهـا
لَمْلِمْ جُنُودَكَ وَارْتَحِـلْ لا تَنْتَظِـرْ = غَضَبَ الشُّعُوبِ إِذا اسْتَبانَتْ أَمْرَها
---------------
بَغْدادُ صَبْراً لَـنْ يَطُـولَ حِدادُنـا = سَتَقَرُّ عَيْنُكِ بَعْـدَ طُـولِ سُهادِهـا
بِخَلِيفَةٍ فِيْ أُمَّةٍ هِيَ أَهْلُـهُ يَحْمِـيْ = الْحِمَـىْ وَيَـذُبُّ عَـنْ أَعْراضِهـا
وَيَقُـودُ جَيْشـاً لِلْفُتُـوحِ مُعَرِّجـاً = بِالْقُـدْسِ بِالإِسْـلامِ يَفْتَـحُ بابَـهـا
وَيُحَقِّقُ الْوَعْـدَ الَّـذِيْ فِـيْ مَتْنِـهِ = طَرْدُ الْيَهُودِ وَقَلْعُها مِـنْ جَذْرِهـا
سَيْفُ الحَقّ




<script>doPoem(0)

.... يتبع
أبو حمزة

بسم الله الرحمن الرحيم




تـــــمـــــهــــــلْ
قُلْتَ: كَلْباً فِيْ فِنـاءِ الـدّارِ أَوْغَـلْ = مَنْ تُراهُ الْكَلْبُ وَالرّاعِيْ الْمُؤَهَّـلْ؟
أُمَّةُ الْمِلْيارِ فِـيْ الإِصْـلاحِ تُقْتَـلْ = مُنْذُ قَرْنٍ لا تُسـاوِيْ قَـدْرَ خَـرْدَلْ
ضاعَتِ الأَعْرافُ فِيْ الْعَصْرِ الْمُضَلَّلْ = وَالْكِـلابُ الْيَـوْمَ تِيجانـاً تُكَـلَّـلْ
تَنْهَـشُ اللَّحْـمَ جَهـاراً ثُـمَّ تَثْمَـلْ = مِنْ دِماءِ الطِّفْلِ وَالثَّكْلَـىْ الْمُحَلَّـلْ
لا تُبالِـيْ هَـدْمَ أَحْيـاءٍ بِمِـعْـوَلْ = أَوْ شُعُوبـاً فِـيْ بِـلادِ اللهِ تُقْـتَـلْ

فازَ مَـنْ عـاشَ لأَمْرِيكـا وَقَبَّـلْ = جَزْمَةَ الطُّغْيـانِ لَعْقـاً أَوْ سَيُعْـزَلْ
فازَ بِالْكُرْسِـيِّ حِينـاً مَـنْ تَهَتَّـلْ = راكِعـاً ذُلاًّ صَغـاراً ، أَوْ تَبَـتَّـلْ
يَنْحَنِيْ لِلْكُفْرِ لَـوْ صَـوَّرْتَ ِمِنْجَـلْ = جَـوْرُ أَذْنـابِ الأَعـادِيْ لا يُـأَوَّلْ
حَيْثُمـا وَجَّهْـتُ عَيْنِـيَ أَوْ تَحَـوَّلْ = حُكْـمُ كُفْـرٍ قـادَهُ الْفَهْـدُ الْمُدَلَّـلْ
هَلْ نَلُومُ الْكُفْرَ فِـيْ مُـرٍّ وَحَنْظَـلْ = قَدْ سَقانـا كَأْسَـهُ يَوْمـاً وَأَجْـزَلْ؟
مُـذْ تَرَكْنـا دِينَنـا الدَّهْـرُ تَحَـوَّلْ = هَلْ يَعُودُ الْعِزُّ فِينَـا أَوْ سَيُرْسَـلْ!؟
بَلْ بِأَيْدِي مُخْلِصِيْ الْقَـوْمِ سَنَجْعَـلْ = مَـا نَـراهُ الْيَـوْمَ مِـنْ ذُلٍّ يُبَـدَّلْ
حَقُّنا فِيْ النَّصْرِ مِـنْ رَبِّـيْ يُنَـزَّلْ = إِنْ عَقَدْنـا الْعَـزْمَ ، وَاللهُ الْمُؤَمَّـلْ

سَيْفُ الحَقّ


<script>doPoem(0)
>


قصيدة في الرد على قصيدة الدكتور عبد الرحمن العشماوي في وصف كلب ينهش جثة آدمي في العراق


والقصيدة موجودة تحت هذا الرابط



.... يتبع
أبو حمزة
<span style='font-size:13pt;line-height:100%'>تحية إلى أهل الفلوجة</span>

والكاظمية
وكربلاء
والأعظمية
والبصرة
وكركوك
والموصل
والكوفة

وبغداد

إلى المثلث السني
والمستطيل الشيعي
والمربع الكردي

والدائرة التي تضمهم كلهم
دائرة الإسلام
والوحدة الإسلامية

أهدي هذه القصيدة





ذُقْ يـَـــــا مَــهـِـيــنُ

سَحَلُواْ جُنُودَكَ فِيْ الشَّوارِعِ سَحْلاً = يَا ابْنَ اللَّئِيمَةِ سَوْفَ تُلْقَـمُ وَحْـلا
أُنْظُرْ نِعاجَكَ فِيْ الْمَشانِقِ ظُهْـراً = وَلَسَوْفَ تُزْبَلُ فِيْ الْمَزابِلِ زَبْـلا
رَقَصَ الأُباةُ عَلَىْ جِراحِكَ رَقْصاً = هَذا مَصِيرُكَ فِيْ الْعِراقِ فَأَهْـلا!
قَدْ خابَ سَعْيُكَ إِذْ مَكَرْتَ الْمَكْـرا = ها قَدْ رَأَيْـتَ وَمَـا سَيَأْتِيْ أَبْلَـى
تَعْساً لِرَأْيِـكَ هَـلْ حَسِبْـتَ بِأَنّـا = سَنَقُـولُ أَهْـلاً لِلْعُلُـوجِ َوَسَهْـلا
ظَـنَّ الْجَهُـولُ بِـأَنَّـهُ مُتَـنَـزِّه ٌ = يَحْلُو عَلَىْ شَطِّ الْفُـراتِ وَدِجْلَـى
تَبَّتْ يَداكَ وَما اقْتَرَفْـتَ الْغَـدْرا = سُحْقاً لِوَجْهِـكَ لا يُسـاوِيْ نَعْـلا

هَلْ مِنْ جُنُودِكَ مَنْ يُقـاوِمُ أُسْـداً = هَلْ مِنْ رِجالِكَ مَنْ يُنـازِلُ طِفْـلا
فَرُّواْ عَلَـىْ أَعْقابِهِـمْ وَتَقَهْقَـرُواْ = مِنْ خَوْفِهِمْ مَلأُوا الْمَلابِـسَ بَـوْلا
أَحَسِبْتَ دِرْعَـكَ لِلْمَهالِـكِ واقِيـاً = فَلَسَوْفَ تَشْهَدُ فِيْ النَّوازِلِ فَصْـلا
وَظَنَنْتَ جَيْشَكَ قـادِراً وَمُدَجَّجـاً = وَرَأَيْتَ نَفْسَكَ فِيْ الْمَعارِكِ أَهْـلا
أَنَسِيْتَ أَنّـا مِـنْ سُلالَـةِ خالِـدٍ = أَبْنـاءُ سَعْـدٍ لا نَخـافُ الْهَـوْلا
فَاسْأَلْ يُجِبْكَ عَنِ الْمَدائِنِ كِسْـرَى = دُكَّتْ ، وَفَرَّ مُضَعْضَعـاً مُخْتَـلّا
وَانْظُرْ هِرَقْلَ وَجَيْشَـهُ لا تَنْسَـىْ = كَيْفَ انْتَهَىْ هَرَباً وَأَصْبَـحَ فَـأْلا

نَحْنُ الأَشاوِسُ فِيْ الْمَعارِكِ حَقّـاً = صَبْراً عَلَيْنـا يَـا حَقِيـرُ َوَمَهْـلا
سَتَرَوْنَ بَأْساً فِيْ الْعِـراقِ َوَقَـدْراً = وَسَتُسْحَبُونَ عَلَىْ الْمَناخِـرِ كُبْـلا
وَسَتَشْهَدُونَ عَلَـىْ الأُبـاةِ وَيَعْلُـو = صَوْتُ الْمُؤَذِّنِ فِيْ الصَّباحِ َوَلَيْـلا
يَدْعُو الْحُماةُ إِلَىْ الْجِهـادِ وَيُنْعَـىْ = قَتْلَىْ الْبُغاةِ إِلَـىْ جَهَنَّـمَ زَجْـلا

فَلُّوجَةَ الأَحْرارِ دُمْـتِ مُعَسْكَـراً = تَرْمِـيْ الْعَـدُوَّ بِقاذِفـاتِ نَصْـلا
وَتُرِيْ الْجَبانَ بِـأَيِّ أَرْضٍ يَفْنَـىْ = وَيَعُـودُ فَحْمـاً أَوْ يُقَطَّـعَ رَكْـلا
يَهْتَزُّ مَنْ شَهِـدَ الْمَشانِـقَ خَوْفـاً = فَيَفِـرَّ ذُعْـراً أَوْ يُطالِـبَ نَقْـلا
وَالْكاظِمِيَّـةُ لا تُصالِـحُ غاشِمـاً = خَيْرُ الْوَرَىْ مَا خِلْتَ فِيهِـمِ نَـذْلا
وَالأَعْظَمِيَّةُ خَيْـرُ حِصْـنٍ مانِـعٍ = فِيهـا الْبُطُولَـةُ تَسْتَهِيـنُ الْقَتْـلا
عَشِقُواْ الدِّماءَ شَرابُهُـمْ لا َيَبْقـَىْ = ماءُ الْفُـراتِ مُلَـوَّثٌ أَوْ دِجْلَـى

ذُقْ يَا مَهِينُ مِنَ الرِّجـالِ الْقَهْـرا = أَوْ وَلِّ ظَهْـرَكَ أَوْ نُذِيقَـكَ وَيْـلا
إِنّـا عَزَمْنـا لا نَخـافُ وَنَسْعَـىْ = لِنَمُـوتَ قَـتْـلاً لا نُـسـاوِمُ ذُلاّ
لِنَنالَ نَصْـراً أَوْ شَهـادَةَ صابِـرٍ = وَتَخِرَّ أَنْـتَ إِلَـىْ جَهَنَّـمَ قُبْـلا
وَنَرُدَّ بَأْسَكَ عَـنْ تُـرابٍ طاهِـرٍ = وَنُعِيدَ حَقّاً فِـيْ الْعِـراقِ وَعَـدْلا
ســـيـــف الـــحـــق




<script>doPoem(0)

.... يتبع
أبو حمزة

بسم الله الرحمن الرحيم




مُـؤْتَـمَــرُ الـنَّـقْـمَـة

فِيْ قَصْرٍ ضَخْمٍ قَدْ جَلَسُـواْ = وَيُسَمَّـىْ مَجْلِسُهُـمْ قِـمَّـه
شِرْذَمَـةٌ عُمَـلاءٌ خَـوَنَـهْ = جُمِعُوا لِلْفِتْنَـةِ فِـيْ الأُمَّـه
أَشْبـاهُ رِجـالٍ مَظْهَرُهُـمْ = وَضَعَتْهُـمْ لَنْـدَنُ لِلْخِدْمَـه
خَلْفَ الأَبْوابِ قَدِ اجْتَمَعُـوا = لا يَحْفَـظُ واحِدُهُـمْ ذِمَّـه
فِيْ الظُّلْمَةِ عَقَـدُوا مُؤْتَمَـراً = وَالأَفْعَىْ تَلْدَغُ فِـيْ الظُّلْمَـه
مَا أَسْخَفَهُـمْ مـاذا عَقَـدُوا = لِلأُمَّةِ قَـدْ عَقَـدُوا النَّقْمَـه
مَا مِنْ يَـوْمٍ صَدَقُـواْ قَـوْلاًَ = وَكَـذاكَ الْجاحِـدُ لِلنِّعْـمَـه
إِسْأَلْهُمْ فِيْ مَـاذا اجْتَمَعُـواْ = هَلْ حَقّاً مِنْ أَجْـلِ الأُمَّـه؟
إِنْ فَعَلُواْ شَيْئاً قَـدْ تُخِمُـواْ = وَالأُمـَّةُ لا تَجِـدُ اللُّقْـمَـه
حَكَمُونـا قَهْـراً بِالْقَـسْـوَه = قَدْ حَرَمُـواْ أُمَّتَنـا النِّعْمَـه
قُبِّحْتُـمْ مِـنْ قَـوْمٍ فَسَقُـواْ = وَخَسِئْتُمْ أَحْقَرُ مِـنْ جَزْمَـه
سَلْهُمْ مَـا قالُـواْ لِلأَقْصَـىْ = سَلْهُمْ مَا قالُواْ فِـيْ الْقِمَّـه!
ضَمَّ الشَّرْقِيَّـةِ قَـدْ شَجَبُـواْ = فَانْحَلَّتْ بِالشَّجْبِ الأَزْمَه (1)
لِلْعالَـمِ شَكْواهُـمْ رَفَـعُـواْ = وَكَـأَنَّ الْعالَـمَ قَـدْ هَمَّـه
إِنْ ضاعَ ذِراعٌ مِنْ أَرْضِـيْ = أَوْ ضاعَتْ أَرْضِيْ مِنْ ثَمَّـه
فِيْ الْقُدْسِ الأَشْرَفِ خانُونـَا = لِلأَقْصَىْ مَا حَفِظُواْ الْحُرْمَـه
مِيثـاقٌ قَـوْمِـيٌّ واحِــدْ = وَالْكُلُّ يُقَطِّـعُ فِـيْ الأُمَّـه
يَعْنُـونَ بِذَلِـكَ وَحْدَتَـنـا = وَحُدُودُ الْقُطْرِ لَهـا حُرْمَـه
سُورِيّـا يَحْكُمُـهـا فَــأْرٌ = لا إِلاًّ صــانَ وَلا ذِمَّــه
صَـدّامُ تَــرَأَّسَ بَـغْـداداً = سَفّـاحٌ يَبْطِـشُ لا رَحْمَـه
وَالأُرْدُنُ يَمْلِكُـهـا قَــزَمٌ = قَدْ أَنْسَىْ الأَطْفـالَ الْبَسْمَـه
رَضَعُوا الأَفْكارَ مِنَ الْكَفَـرَه = وَالْيَوْمَ غَدَتْ مَاغِيْ عَمَّه (2)
الْكَلْبَـةُ مَـا وَلَـدَتْ فَهْـداً = بَلْ كَلْباً مَا خالَفَ أُمَّـه (3)
عَنْ أَنْوَرَ حَـدِّثْ لا حَرَجـاً = قَدْ باعَ الْقُـدْسَ بِـلا ذِمَّـه
صَـكَّ التَّسْلِيـمِ مَضَـىْ ذُلاًّ = هَلْ أَثْقَلَ مِـنْ هـذا لَطْمَـه
وَهُنالِـكَ صُعْلُـوكٌ أَرْعَـنْ = مَا شاءَ لِسانِيْ ذِكْـرَ اسْمَـه
فِيْ الْكُفْرِ عَقِيـدٌ مُحْتَـرِفٌ = أَوْلَىْ أَنْ يُقْذَفَ فِيْ الْحُطَمَـه
لا داعِـيَ بِـيْ فَأُعَدِّدَهُـمْ = فَقُلُوبُ الْكُـلِّ بِـلا رَحْمَـه
سَمِّيْهِـمْ شَرْقـاً أَوْ غَرْبـاً = مِنْ قاعِ الْـوادِ إِلَـىْ الْقِمَّـه
فَالْـكُـلُّ عَمِـيـلٌ إِمَّـعَـةٌ = بِنُفُـوسٍ سَوداءٍ عَتِـمَـه
لَوْ حَقّاً عـَنْ حَـلٍّ بَحَثُـواْ = مَـا كانُـواْ حُكّـامَ الأُمَّـه
فَالأُمـَّةُ تَلْعَنُـهُـمْ جَمْـعـاً = وَفُرادَىْ هُـمْ رَأْسُ النَّقْمَـه
صَدّامُ سَنَدْعَـمُ قَـدْ قالُـواْ = وَبِكُـلِّ قُوانـا وَالْهِمَّـه (4)
سَيَكُونُ النَّصْرُ لَنـا حَتْمـاً = وَهُنالِـكَ تَنْفَـرِجُ الأَزْمَـه
فِيْ الشَّرْقِ غَدَتْ إِسْرائِيـلُ = أَمّا فِيْ الْغَرْبِ فَـلا كِلْمَـه
فَيَهُودُ غَدَوْا أَصْحـابَ لَهُـمْ = وَالصّاحِبُ يَلْزَمُـهُ خِدْمَـه
سِيئَتْ سِيرَتُكُـمْ يَـا كَفَـرَه = يَا أَهْـلَ الذِّلَّـةِ يَـا ظَلَمَـه
وَخُمِينِيٌّ مِنْ جِهَـةٍ أُخْـرَىْ = يَسْعَـىْ بِالْفِتْنَـةِ لِلْعَظَـمَـه
وَالشَّعْبُ الْقابِعُ فِـيْ جَهْـلٍ = قَدْ قَدَّسَ مِنْ جَهْـلٍ صَنَمَـه
هَلْ جـاءَ خُمَيْنِـيٌّ بِجَدِيـد = أَمْ زادَ عَلَىْ الظُّلْمَةِ ظُلْمَه ؟
الآنَ بَـدا لِـيْ مَكْشُـوفـاً = مَا يُخْفِيْ مِنْ تَحْـتِ الْعِمَّـه
دُسْتُـوراً غَرْبِيـّاً عَفِـنـاً = وَالْجاهِلُ ظَنَّ هُـوَ الْحِكْمَـه
وَأَتـَـىْ بِالدِّيمُقْـراطِـيَّـه = وَبِجُمْهُـورِيّـاتٍ جَـمَّــه
كُـلاًّ يَدْعُـوهـا مُسْلِـمَـةً = وَحُدُودُ الْوَطَنِ لَهـا رَسْمَـه
أَفْكارُ الْغَـرْبِ لَهـا حِيَـلٌ = وَالْيَـوْمَ كَسَوْهـا بِالْعِـمَّـه
أَمْرِيكا قَـدْ خَلَعَـتْ شاهـاً = فَأَتانَـا شـاهـاتٌ جَـمَّـه
فِيْ كُلِّ بِقـاعِ الأَرْضِ لَهُـمْ = عُمَلاءٌ قَـدْ باعُـواْ الذِّمَّـه
فِيْ الأَرْضِ تَحَكَّـمَ فُسَّـاقٌ = يَدْعُـونَ جَهـاراً لِلظَّلَمَـه
وَامُعْتَصِـمـاهُ نُنـادِيـهـا = لَكِـنَّ الأُذْنَ بِهـا صَـمَّـه
بَغْـدادُ تُـنـادِيْ بَانِيـهـا = حُكّامُ الْيَـوْمِ بِـلا حِشْمَـه
وَدِمَشْقُ تُنـادِيْ يَـا خالِـدْ = خَلِّصْنِيْ مِنْ هَذِيْ الطُّغْمَـه
تُرْكِيّا تَصْرُخُ مِنْ غَضَـبٍ = تَسْتَنْجِدُ مِنْ ظُلْـمِ الظَّلَمَـه
وَالأَرْضُ تُزَلْزِلُ مِنْ تَحْتِـيْ = فَمَتَىْ سَيَكُـونُ لَنـا حَوْمَـه
أُذْهِلْنـا وَالأَمْـرُ عَظِـيـمٌ = قَـدْ أَفْقَـدَ ذَا حِلْـمٍ حِلْمَـه
وَالْكافِرُ يَعْبَـثُ فِـيْ دِينِـيْ = يَسْعَىْ لِفَسـادٍ فِـيْ الأُمَّـه
وَالنّاسُ نِيـامٌ مِـنْ وَهَـنٍ = حُقَّـتْ بِالسّاهِيـنَ النَّقْمَـه!
فِيْ اللهِ نَسِيتُمْ حَتَّـىْ اسْمَـه = وَكَذا الْقُرْآنُ سِـوَىْ رَسْمَـه
أَفَـلا تَعْتَبِـرُواْ يَـا قَوْمِـيْ = وَالْعِبْرَةُ فِيْ سَلَـفِ الظُّلْمَـه
فَمَصِيرُ الْمُؤْمِنِ فِـيْ عَـدْنٍ = وَمَصِيرُ الْكافِرِ فِيْ الْحُطَمَـه
آهٍ لَـوْ نَهَـضَـتْ أُمَّتُـنـَا = فَسَبَتْهُـمْ فِـيْ يَـوْمِ الْقِمَّـه
يَا لَيْتَ الأُمَّةَ لَـوْ تَصْحُـواْ = لَكِـنَّ الصَّحْـوَةَ بِالْحِكْمَـه
وَالْحِكْمَـةُ مَـا بَيْـنَ يَدَيْنـا = لَكِـنَّ الْعَقْـلَ بِـهِ نَـوْمَـه
مَنْ فَكَّرَ أَصْبَـحَ مَشْبُوهـاً = وَغَداْ التَّفْكِيـرُ لَنـا تُهْمَـه
حِزْبُ التَّحْرِيرِ مَضَىْ قُدُمـاً = يَدْعُـوْ لِلنُّـورِ وَلِلرَّحْـمَـه
وَيُشَيِّدُ فِـيْ عَـزْمٍ صَرْحـاً = لِخِلافَةِ أَحْمَـدَ فِـيْ الأُمَّـه
فَاتَّعِظُواْ يَـا قَـوْمِ وَكُوُنـُواْ = كَصَحابَةِ طَهَ فِـيْ الْعَظَمَـه
الْعُودُ الْواحِـدُ قَـدْ يُكْسَـرْ = لَكِنَّ الْقُـوَّةَ فِـيْ الْحُزْمَـه
فَلْنَعْمَلْ فِـيْ عَـزْمٍ جَمْعـاً = لِنَنالَ النَّصْـرَ أَوِ الرَّحْمَـه
إِنْ كـانَ الْحُكّـامُ دُهــاةً = إِنّا فِـيْ الْكَيْـدِ لَهُـمْ قِمَّـه
وَاللهِ سَنَجْعَلُـهُـمْ ذِكْــرَى = وَسَنُنْسِـيْ أَزْعَمَهُـمْ إِسْمَـه
وَأَقُولُ كَلامِـيْ مِـنْ قَلْـبٍ = قَدْ أُحْرِقَ مِنْ نـارِ الظَّلَمَـه
وَكَثِيرٌ كَذَبـُواْ فِـيْ شِعْـرٍ = مَدَحُواْ فِيهِ هـَذِيْ الطُّغْمَـه
وَأَحَطُّ الشِّعْـرِ أَقُـولُ لَكُـمْ = شِعْـرٌ تَبْتـاعُ بِـهِ الذِّمَّـه
وَالشّاعِـرُ يَتْبَعُـهُ الْغـَاوِيْ = إِلاّ مَـنْ ضَمَّتْـهُ الرَّحْمَـه
لَكِنْ مَـا قُلْـتُ لَكُـمْ حَـقٌّ = لَمْ تَكْذِبْ فِيْ قَوْلِـيْ كِلْمَـه
لا حُكْمَ سِوَى حُكْمِ الْبـارِيْ = وَهُنالِـكَ تَنْفَـرِجُ الأَزْمَـه
وَإِذا شِئْتُـمْ حَــلاًّ حَـقّـاً = فَإِلَىْ الْقُرْآنِ هُـوَ الْحِكْمَـه
دُسْتُـورُ الْهـادِيْ مُنْقِـذُنـا = وَسَبِيلُ النّاسِ إِلَىْ الرَّحْمَـه
يَا قَوْمِ كَفَـىْ نَوْمـاً هُبُّـوا = لِنُعِيـدَ السُّلْـَطـَةَ لِـلأُمَّـه
يـَا رَبِّ أَعِـنّـا بِالْـقُـوَّه = وَالنُّصْرَةِ يَـا رَبَّ الْعَظَمَـه
أَيِّـدْ يَــا رَبِّ نَوايـَانَـا = وَامْحَقْ مَنْ نافَقَ فِيْ الأُمَّـه
سَيْفُ الحَقّ


<script>doPoem(0)

(1) إشارة إلى قرار شجب ضم القدس الشرقية في ذلك المؤتمر
(2) ماغي هي مارغريت تاتشر رئيسة وزراء بريطانيا ذلك الوقت
(3) إشارة إلى تبعية الملك فهد لأمه بريطانيا
(4) إشارة إلى قرار دعم صدام في الجبهة ( البوابة ) الشرقية في حربه ضد إيران
كتبت هذه القصيدة على إثر عقد مؤتمر للقمة
وكل مؤتمراتهم كما عهدناها



.... يتبع
أبو حمزة

بسم الله الرحمن الرحيم






رِثـــــاءُ غــــــالٍ
ذَكَرْتُ الْيَـوْمَ أَيّامـاً خَوالِـي = فَأَنَّ الْقَلْبُ مِنْ تِذْكـارِ خالِـيْ
كَأَنِّيْ قَدْ طُعِنْـُت بِحَـدِّ رُمْـحٍ = أَصابَ الصَّدْرَ مَشْحُوذِ النِّصالِ
وَزادَ الْحُزْنُ فِيْ قَلْبِيْ لأَنـِّيْ = بَعِيدُ الدّارِ مَقْطُـوعُ الْوِصـالِ
مَنايـا كَالسِّهـامِ مُـقَـدَّراتٌ = شِدادٌ حِيـنَ تَنْـزِلُ كَالْوَبـالِ
فَتَكْوِيْ فِيْ صَمِيمِ الْقَلْبِ كَيّـاً = وَتُؤْلِمُ حِينَ تَكْـوِيْ لا تُبالِـي
فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَىْ إِمْساكِ دَمْعِـيْ = أُكَفْكِفُ رُغْمَ صَبْرِيْ َوَاتِّكالِـي
فَفاضَتْ مِنْ عُيُونِيْ مِثْلَ سَيْـلٍ = جَرَىْ مِنْ بَعْدِ غَيْثٍ فِيْ الْجِبالِ
وَإِنْ كانَ الْبُكاءُ بِدُونِ جَـدْوَى = وَلكِنْ قَدْ يُخَفِّـفُ مَـا بِحالِـي
مَزارُكَ فِيْ الثَّرَىْ عَنِّيْ بَعِيـدٌ = وَمَا مَأْواكَ عِنْدِيْ فِيْ الرِّمـالِ
فَإِنَّكَ فِيْ حَنايا الْقَلْـِب تَحْيـا = وَنَجْمُكَ كَالثُّرَيّا فِيْ الأَعالِـي

وَقالُوا لِيْ عَزاؤُكَ فِيْ وَرِيثٍ = لَهُ أَوْ إِخْـوَةٍ أَوْ فِـيْ الْعِيـالِ
لِكُـلٍّ مَنْـزِلٌ وَلَـهُ مَـقـامٌ = وَلا تُغْنِيْ الْيَمِينُ عَنِ الشِّمـالِ
عَزائِيْ إِنْ تَمَثَّلَ لِـيْ عَـزاءٌ = بِأَنَّكَ كُنْتَ مِنْ خَيْـرِ الرِّجـالِ
وَأَنَّكَ كُنْـَت ذَا قَلْـبٍ كَبِيـرٍ = وَأَنَّكَ كُنْـتَ مَحْمُـودَ الْفِعـالِ
وَأَنَّكَ كُنْتَ لِيْ نِعْـمَ الصَّدِيـقِ = وَأَنَّكَ كُنْتَ لِيْ خَيْـرَ الْمِثـالِ
سَرِيعُ الصَّفْحِ لَمْ أَعْهَدْكَ يَوْمـاً = عَبُوساً أَوْ ظَلُومـاً أَوْ مُغالِـي
دَؤُوبُ الذِّكْرِ لَمْ يُشْغِلْكَ نَـوْمٌ = عَنِ التَّسْبِيحِ فِيْ جَوْفِ اللَّيالِي
فَيا لَهْفِيْ إِذِ اسْتَدْعـاكَ رَبـِّيْ = فَلَبَّيْتَ النـِّداءَ عَلَـىْ عُجـالِ
لَقَدْ أَقْصَرْتَ مُكْثَكَ مِثْلَ ضَيْفٍ = وَمَا قَصَّرْتَ فِيْ فِعْلِ الْحَـلالِ

وَإِنِّيْ كُلَّما أَغْمَضْـتُ عَيْنِـيْ = تَمَثَّلَ نُورُ وَجْهِكَ فِيْ خَيالِـي
فَأَذْكُرُ كَيْفَ كُنـّا مُنْـذُ عَهْـدٍ = قَرِيبٍ مِثْلَ أَمْسٍ قَدْ بَدا لِـي
مَعَ الأَحْبابِ نَسْمُرُ فِيْ صَفـاءٍ = وَنَمْرَحُ ضاحِكِينَ مَعَ الأَهالِـي
وَنَقْضِيْ أَجْمَلَ السّاعاتِ لَهْـواً = وَجِدّاً فِـيْ مِـزاحٍ أَوْ جِـدالِ
فَأَيْنَ الآنَ مِنـّا حِيـنَ نُمْسِـيْ = ضِياءُ الْبَدْرِ أَوْ نُـورُ الْهِـلالِ
وَأَيْنَ الْبَسْمَةُ امْتَـلأَتْ حَنانـاً = تُزَيِّنُ وَجْنَتَيْـنِ بِـلا افْتِعـالِ
وَأَيْنَ الضِّحْكَةُ الوَضّاءُ تَعْلُـو = وَتُبْدِيْ عَنْ نَواجِـذَ كَالّلآلِـي
وَأَيْنَ الْكَـفُّ دائِمَـةُ الْعَطايـا = وَتَعْفُـو بِاقْتِـدارٍ لا اخْتِيـالِ
وَأَيْنَ الْقَلْبُ يَعْطِفُ دُونَ مَـنٍّ = وَيَغْفِـرُ لِلْمُسِـيءِ وَلا يُبالِـي
وَأَيْنَ الرَّأْيُ يَصْدُرُ عَنْ ذَكـاءٍ = يُقَوِّمُ مَنْ يَزِلُّ عَـنِ الضَّـلالِ
وَأَيْنَ الْوَجْهُ يُشْرِقُ فِيْ خُشُوعٍ = كَبَدْرٍ لاحَ فِـيْ لَيْـلِ الْكَمـالِ
بَلَىْ قَدْ حُـقَّ لِلْعَيْنَيْـنِ تَبْكِـيْ = عَلَىْ فَقْدِ الْحَبِيبِ أَبِـيْ بِـلالِ
فَيا رِيحَ الصِّبا هُبِّـيْ بِلُطْـفٍ = وَسُوقِيْ الْمُزْنَ تُمْطِرْهُ ابْتِهالِيْ
وَيا رِيحَ الدَّبُـورِ إِلَيْهِ مِنِّـيْ = سَلامٌ فَاحْمِلِيْ عَـدَدَ الرِّمـالِ

رَدَدْتُ الْخَطْبَ مُحْتَسِباً مُصابِيْ = إِلَىْ الرَّحْمَنِ أَضْرَعُ ِبِالسُّـؤَالِ
بِأَنْ يَرْعاكَ فِيْ جَنّـاتِ خُلْـدٍ = وَيَفْسَحَ مُسْتَقَرَّكَ فِيْ الْعَلالِـي
وَيُسْكِنَكَ الرَّحِيمُ جِنـانَ عَـدْنٍ = مَعَ الأَبْرارِ تَنْعَمَ فِيْ الظِّـلالِ
سَقَىْ مَثْواكَ مِنْ رَبِّيْ سَحـابٌ = مَلِيءٌ رَحْمَةً مِنْ ذِيْ الْجَـلالِ
وَأَلْهَمَ مَنْ تَرَكْتَ جَمِيلَ صَبْـرٍ = وَسِلْواناً يُعِينُ عَلَـىْ احْتِمـالِ
وَإِيمانـاً بـِأَنَّ الْمَـوتْ حَـقٌّ = سَيَلْحَقُ بِالْجَمِيعِ عَلَىْ التَّوالِـي
هِيَ الأَقْدارُ أَوْفَتْ فِيكَ وَعْـداً = وَنَحْنُ اللّاحِقُونَ إِلَـىْ الْمَـآلِ
الـداعــي بـالـرحـمـة
سَيْفُ الحَقّ
<script>doPoem(0)



.... يتبع
أبو حمزة

بسم الله الرحمن الرحيم



لَسْنا مَوالِيهِمْ

لِرَبِّ الْعَرْشِ نَشْكُو الظّالِمِينَا = بِجَوْفِ اللَّيْلِ نَدْعُوهُ يَقِينا
فَيُصْغِيْ لِلتَّضَرُّعِ دُونَ شَكٍّ =وَيَسْمَعُ دَعْوَةَ الْمَلْهُوفِ فِينا

تَوَكَّلْنا عَلَيْهِ وَلَنْ نُبالِيْ = بِتَشْرِيدِ وَنَـفْيِ الثّائِرِينا
لَكَ اللَّهُمَّ نَشْكُوهُمْ فَلَسْنا = مَوالِيهِمْ وَلَيْسُوا هُمْ أَوَّلِينا

فَلا تَعْجَلْ أُخَيَّ وَكُنْ صَبُوراً = لِنَحْظَىْ بِالسَّعادَةِ مُصْبِحِينا
فَوَعْدُ اللهِ مَقْطُوعٌ وَحَقٌّ = بِنَصْرٍ فِـيهِ عِزُّ الْعالَمِينا

سَتُصْبِحُ رايَةُ الإِسْلامِ يَوْماً = شِعارَ الْعَدْلِ فِيْ دُنْيا وَدِينا
بَشائِرُها تَلُوحُ بِـلا تَأَنٍّ = وَبُشْراها دُرُوبُ الْعامِلِينا

سَيْفُ الحَقّ


<script>doPoem(0)



.... يتبع
أبو حمزة

بسم الله الرحمن الرحيم

قـــــــســـــــمــــــــا






قَسَماً سَأَبْقَىْ صادِعاً بِالْحَقِّ لا أَخْشَـى الْمَنُـونْ
عَهْداً عَلَيَّ.. وَلَنْ أَلِينَ .. وَلَنْ أَكِنَّ .. وَلَنْ أَخُونْ
مَا عاشَ مَنْ عَرَفَ الْقُنُوطَ وَما لَهُ عِنْدِيْ سُكُـونْ
فَأَنا وَأَنْـتَ عَلَـىْ صِـراطٍ مُسْتَقِيـمٍ سائِـُرونْ
بِالْحَقِّ نَصْدَعُ لا يَهُـُّم وَلا يَضُـرُّ الْمُرْجِفُـونْ
فَمَصِيرُهُمْ فِي نارِ خُلْدٍ.. فِـيْ جَهَنَّـمَ خالِـدُونْ
وَأُنُوفُهُمْ فِيْ الْوَحْلِ تُمْـرَغُ لِلْمَزابِـلِ يُسْحَلُـونْ
خَسِئَ الْجَبانُ وَماتَ غَيْظـاً .... مـَنْ يَخُـونْ
أَوْ يَرْتَضِيْ عَيْشَ الْمَهانَـةِ وَالْمَذَلَّـةِ وَالْمُجُـونْ

وَاللهُ أَوْعَدَنا وَهَنَحْنُذا .. عَمَـلٌ وَإِيمـانٌ مَعُـونْ
لا نَنْتَظِرْ.. بَلْ نَشْتَغِلْ .. وَاللهُ حَقٌّ .. لا يَخُـونْ
فَخِلافَةُ الإِسْلامِ قائِمَةٌ يا قَـوْمِ مـاذا تَنْظُـرُونْ
وَقُلِ اعْمَلُوا.. فَالإِنْتِظـارُ نَدامَـةٌ لَـوْ َتَعْلَمُـونْ
وَخَسارَةٌ يَوْمَ الْقِيامَةِ .. يَـوْمَ لا يَجْـزِيْ بَنُـونْ
لا تَنْفَـعُ الأَمْـوالُ وَالأَوْلادُ وَالـزَّوْجُ الْحَنُـونْ
لا يَبْقَ إِلاّ الصَّـدْعُ بِالْحَـقِّ الْمُؤَيَّـدُ بِالْمَنُـونْ
لِنُقِيـمَ عِـزّاً بِالْخِلافَـةِ تَرْتَضِيـهِ الْعالَـمُـونْ
فِـيْ الْمَسْجِـدِ الأَقْصَـىْ عَرِيـنِ الرّاشِـدِيـنْ
عُقْرُ الْخِلافَةِ لَنْ تَزُولَ إِذا اسْتَقَرَّتْ فِيْ الْعُيُـونْ

<script>doPoem(0)


سَيْفُ الحَقّ



للتعقيب على القصيدة على رابطها الأصلي



.... يتبع
أبو حمزة

بسم الله الرحمن الرحيم




قـُـمْ .. ، لا تُـنــادِيْ مَـيِّـتـاً
يا لَيْتَ شِعْرِيْ كَمْ نُنـادِيْ الْمُعْتَصِـمْ = هَلْ بِالنِّداءِ سَيَسْتَجِيـبُ الْمُعْتَصِـمْ؟
يا مُعْتَصِمْ، يَا مُعْتَصِمْ ، يا مُعْتَصِمْ!! = صَمْتُ الْقُبُورِ يُجِيبُ ذَا عَقْـلٍ هَـرِمْ
لَوْ كانَ فِينَا الْيَـوْمَ مِثْـلُ الْمُعْتَصِـمْ = مـاذا تُراكُـمْ تَفْعَلُـونَ إِذا عَــزَمْ
تَسْيِيـرَ جَيْـشٍ لِلْفِرَنْجَـةِ يَنْتَـقِـمْ = هَلْ مِنْ مُطِيـعٍ أَمْ مُلَـبٍّ دُونَ نَـمْ؟
هَلْ مِنْ مُجِيبٍ لا يُجادِلُ ، كَيْفَ؟ كَمْ؟ = ِلمَ لا نُحـاوِرُ أَوْ نُبـادِرُ بِالسَّلَـمْ؟!
دَعْنا نُفاوِضُ مَجْلِسـاً ضَـمَّ الأُمَـمْ = نَشْكُو لِهَيْئَتِـهِ الْكَرِيمَـةِ مَـنْ ظَلَـمْ
فَلَرُبَّمـا تَكْفِـيْ الشَّكـاوَىْ دُونَ دَمْ = وَلَـرُبَّ تَهْدِيـدٍ وَشَجْـبٍ يُحْتَـرَمْ؟
دَعْ عَنْكَ حَرْباً ، لا تُغامِرْ وَانْسَجِـمْ = سامِحْ ، وَدَعْنا لِلْحَيـاةِ مَـعَ الْغَنَـمْ
إِنْ كُنْتَ لا تَرْضَىْ بِما تُمْلِيْ الْقِمَـمْ = فَارْجِعْ لِقَبْـرِكَ لا تُجادِلْنـا ، وَنَـمْ
إِنّـا تَعَوَّدْنـا الْجِـدالَ بِـلا حَكَـمْ = وَنَقُولُ سَوْفَ .. ، لَعَلَّ يَنْقَلِبُ السَّأَمْ
أَمَلاً ، وَنَحْيا مِنْ جَدِيدٍ فِـيْ النِّعَـمْ = إِنّـا دَعَوْنـا وَانْتَظَرْنـا الْمُغْتَـنَـمْ
يَأْتِيْ سَحاباً مُمْطِراً ، خَيْـراً عَمِـمْ = فَلِمَ الْعَناءُ ، وَهَلْ نُكَذِّبُ مَـنْ زَعَـمْ
أَنَّ الدُّعاءَ هُـوَ السِّـلاحُ وَلا نَـدَمْ = وَسِواهُ ضَرْبٌ مِنْ خَيـالٍ أَوْ عَـدَمْ؟

هَـلْ بِالنِّـداءِ وَبِالدُّعـاءِ سَيَنْهَـزِمْ = جَيْـشٌ تَسَلَّـحَ بِالْحَدِيـدِ وَبِالْحِمَـمْ
هَلْ بِالرَّجـاءِ بِـلا حِـراكٍ لِلْقَـدَمْ = أَوْ صَوْتِ حَقٍّ أَوْ خِطـابٍ أَوْ قَلَـمْ؟
هَلْ بِالْعَوِيلِ نَـرُدُّ مَجْـداً قَـدْ هُـدِمْ = أَمْ بِالْبُكـاءِ نُعِيـدُ حَقّـاً ؟ لا جَـرَمْ
أَنّا سَقَطْنا فِيْ الْحَضِيضِ مِنَ الأُمَـمْ = نَشْكُو وَنَدْعُـو ثُـمَّ نَعْتَصِـرُ الأَلَـمْ
وَنَبِيـتُ نَنْتَظِـرُ الصَّبـاحَ وَلا يَهُـمْ = فَالأَمْرُ مَقْـدُورٌ وَقَـدْ رُفِـعَ الْقَلَـمْ!
وَنَقُـولُ عَـلَّ اللهَ يُنْقِذُنـا ، وَلَــمْ = نَعْمَلْ بِأَسْبابِ الرَّجـاءِ ، وَلَـمْ نَقُـمْ
يَوْماً لِـرَدِّ الظُّلْـمِ أَوْ كَـيِّ الأَلَـمْ = وَأُصِيبَ بِالْوَهَنِ الرِّجالُ ، نَراهُ طَـمْ
أَوْ عَمَّ ، حَتَّىْ لَمْ نَعُدْ نَرْجُـو الْهِمَـمْ = إِلاّ قَلِيـلاً مِـنْ شَبـابٍ لَـمْ تَـنَـمْ
عَقَدُوا الْعَزِيمَةَ لا تَـزِلُّ بِهِـمْ قَـدَمْ = سَلَكُـوا صِراطـاً مُسْتَقِيمـاً مُلْتَـزَمْ
فِيـهِ النَّجـاةُ لِنَرْتَقِـيْ بَيْـنَ الأُمَـمْ = وَنَنالَ رِضْوانَ الْمُعَظَّـمِ ذِيْ الْكَـرَمْ
قُمْ .. ، لا تُنادِيْ مَيِّتـاً مُنْـذُ الْقِـدَمْ = وَانْهَضْ لِتَحْقِيقِ الْوَعِيـدِ الْمُنْصَـرِمْ
كَفِّـيْ بِكَفِّـكَ وَالْمَناكِـبُ تَلْتَـحِـمْ = لا نَوْمَ بَعْدَ الْيَـوْمِ ، عَقَّدْنـا الْقَسَـمْ


<script>doPoem(0)

سَيْفُ الحَقّ




.... يتبع
أبو حمزة

بسم الله الرحمن الرحيم





أَوّاهُ يـَـــا دارَ الْـخِـلافَــةِ
أَنّاتُ قَلْبِيْ أَرَّقَتْ لِـيَ مَضْجَعِـيْ = حَرَقتْ فُؤَادِيْ إِذْ جَرَتْ مِنْ مَدْمَعِيْ
أَوّاهُ يَـا دارَ الْخِلافَـةِ فَاسْمَعِـيْ = نادَتْكِ ثَكْلَـىْ تَسْتَغِيـثُ لِتَرْجِعِـيْ
أَوّاهُ نـاداكِ الشُّيُـوخُ لِعَجْـزِهِـمْ = هَلاّ اسْتَمَعْتِ إِلَىْ صُراخِ الرُّضَّـعِ
مَنْ لِلْحَرائِـرِ إِذْ يُهَتَّـكُ سِتْرُهـا = مَـنْ لِلْيَتامَـى إِذْ تَبِيـتُ بِبَلْـقَـعِِ
ضَاقَتْ رُبُوعُ الأَرْضِ لا تُؤْوِيهُـمُ = نامُوا جِياعاً مِنْ أَسـىً وَتَضَـرُّعِ
صَرَخاتُهُـمْ وَبُكاؤُهُـمْ وَنَحِيبُهُـمْ = تَعْلُو .. وَأَنَّـى تَسْتَقِـرُّ بِمَسْمَـعِ؟

مَنْ لِلْفَقِيـرِ إِذا اسْتَعـانَ بِمُغْتَـنٍ = يُرْدِيهِ فَقْـراً فَـوْقَ فَقْـرٍ مُدْقِـعِ
مَنْ لِلضَّعِيفِ إِذا اسْتَجـارَ بِظالِـمٍ = يَكْوِيهِ ضَعْفـاً فَـوْقَ ذُلٍّ مُهْطِـعِِ
مَنْ لِلصَّدُوقِ إِذا اسْتُخِفَّ بِصِدْقِـهِ = وَيُصَدِّقُ الْكَـذّابُ قَـوْلَ الْفُعْفُـعِِ*
مَنْ لِلأَمِيـنِ وَقَـدْ تَحَكَّـمَ خائِـنٌ = يُغْرِيهِ دَوْماً كَيْ يَخُـونَ بِمَطْمَـعِ
أَسَفِيْ عَلَىْ دارِ الرَّشِيدِ وَحِصْنِـهِ = هُدِمَـتْ بِأَيْـدِيْ كافِـرٍ مُتَتَـرِّعِ*
وَاحَسْرَتاهُ أَبُـو الأَمِيـنِ مُـؤَرَّقٌ = فِيْ الْقَبْرِ مِنْ جَوْرِ الْعَـدُوِّ الإِمَّـعِ

هَلْ مِنْ نَصِيرٍ مِنْ رِجـالِ مُحَمَّـدٍ = هَلْ مِنْ مُلَـبٍّ لِلنِّـداءِ وَمُسْـرِعِ
هَلْ مِنْ جَسُورٍ لا يُهـادِنُ ظالِمـاً = هَلْ مِنْ مُنِيـرٍ لِلظَّـلامِ الْمُجْمِـعِ
هَلْ مِنْ مُجِيبٍ: يا عَساكِرُ؛ أَقْبِلِـيْ = دُكِّيْ الْعَـدُوَّ بِصاعِقـاتِ الْمِدْفَـعِ
هُبُّوا سَرِيعـاً وَاسْتَجِيبُـوا داعِيـاً = يَبْنِيْ الْخِلافَةَ رُغْـمَ أَنْـفِ اللُّكَّـعِ
لِتَعُودَ فِـيْ دارِ الرَّشِيـدِ خِلافَـةٌ = وَيَسِيرَ فِيْ جَيْشٍ مَهِيـبٍ مُفْـزِعِ
وَنَزُفَّ بُشْرَى وَالْعُقابُ مُرَفْـرِفٌ = يَعْلُو وَيَخْفِقُ فَوْقَ أَطْهَـرِ مَوْضِـعِ


<script>doPoem(0)

سَيْفُ الحَقّ



الفعفع هو الحلو الكلام الرطب اللسان ، ورجل فعفاع أي جبان .
المتترع هو الشرير المسارع إلى ما لاينبغي له. ترِع ترَعا إذا كان سريعا إلى الشر.



.... يتبع
أبو حمزة

بسم الله الرحمن الرحيم






أَتَرْضَوْنْ؟

تَداعَىْ الْكُفْرُ يَغْصِبُ فِيْ دِيارِيْ = وَيَنْتَهِكُ الْمَحارِمَ وَالْمَساجِدْ
وَيَفْتِكُ فِيْ الشُّعُوبِ بِلا هَوادٍ = وَيَنْكِثُ لا يُبالِيْ مَنْ يُعاهِدْ
وَيَقْصِفُ بِالْقَنابِلِ كُلَّ حَدْبٍ = وَصَوْبٍ ، لا يُدارِيْ أَوْ يُحايِدْ
فَكُلُّ الْمُسْلِمِينَ لَهُ عَدُوٌّ = سَواءٌ مَنْ يُساوِمُ أَوْ يُجاهِدْ
فَمَنْ رَضِيَ الْعَدُوَّ لَهُ صَدِيقاً = يُعانِيْ بَعْدَ حِينٍ كُفْرَ جاحِدْ
وَمَنْ أَمِنَ الْمُخادِعَ ذاتَ يَوْمٍ = فَصَدّامُ الذَّلِيلُ عَلَيْهِ شاهِدْ
وَمَنْ رامَ التَّصالُحَ مَعْ يَهُودٍ = وَعاهَدَهُمْ لِيَخْلُصَ بِالْفَوائِدْ
وَيَرْكَنُ لِلْيَهُودِ بِلا سِلاحٍ = وَيَرْضَىْ بِالْفُتاتِ عَلَىْ الْمَوائِدْ
لِيُرْجِعَ بِالسَّلامِ حُقُوقَ شَعْبٍ = وَيُوْهِمَنا بِأَنَّ السِّلْمَ ماجِدْ
فَقَدْ ضَلَّ الطَّرِيقَ بِغَيْرِ عَقْلٍ = وَأَصْبَحَ خاضِعاً ، لِلذُّلِّ عابِدْ
تَساوَىْ فِيْ الْخِيانَةِ مَنْ يُفاوِضْ = وَمَنْ قَبِلَ الذَّلِيلَ عَلَيْهِ قائِدْ
دَعَوْتُمْ لِلْحِوارِ وَلَمْ تَنالُوا = سِوَىْ غَدْرٍ وَإِفْكٍ فِيْ الْجَرائِدْ
وَقُلْتُمْ لا نُرِيدُ الْحَرْبَ حِرْصاً = وَقُلْتُمْ لا نُؤَيِّدُ مَنْ يُزاوِدْ
وَقُلْتُمْ قُوَّةُ الأَعْداءِ كُبْرَى = فَلا نَقْوَى عَلَيْهِ وَلا نُعانِدْ
وَبِعْتُمْ أَرْضَكُمْ ظُلْماً وَقَهْراً = لِيَبْنِيْ ما يَشاءُ مِنَ الْقَواعِدْ
وَظَلَّ الْكُفْرُ يُعْطِيكُمْ وُعُوداً = يُمَنِّيكُمْ لِتَكْتَسِبُوا الْمَقاعِدْ
فَقَدَّمْتُمْ لأَمْرِيكا الأَضاحِيْ = شَباباً حُوكِمُوا مِنْ دُونِ شاهِدْ
بِلا ذَنْبٍ سِوَى " أَللهُ رَبِّي" = يُرِيدُونَ الْخِلافَةَ خَيْرَ رائِدْ
رَضِيْتُمْ أَنْ تَكُونُوا شَرَّ قَوْمٍ = عَلَيْكُمْ لَعْنَةٌ مِنْ كُلِّ وافِدْ
وَبُؤْتُمْ بِالذُّنُوبِ وَقَدْ عَلِمْتُمْ = بِأَنَّ الْعَرْشَ لا يَبْقَىْ لِبائِدْ

قُلُوبُ النّاسِ تَغْلِيْ مُنْذُ عَهْدٍ = فَأَيْنَ النّاصِرُونَ وَمَنْ يُسانِدْ
لَقَدْ قِيلَ انْهَضُوا مِنْ طُولِ نَوْمٍ = فَقُومُوا إِنَّهُ بِالْجِدِّ واعِدْ
كِتابَ اللهِ لا نُبْدِلْهُ دِيناً = فَلا تَرْضَ الظَّلامَ بِظِلِّ حاقِدْ
نُضَحِّيْ بِالنُّفُوسِ وَقَدْ نَبَذْنا = حَياةَ الذُّلِّ نَفْتَرِشُ الْمَسانِدْ
وَلا نَرْضَىْ الْمَبِيتَ عَلَىْ حَرِيرٍ = نُشاهِدُ صُورَةَ الطِّفلِ الْمُكابِدْ
عَلَىْ التِّلْفازِ نَأْلَمُ بِئْسَ حِسٌّ = وَنَنْعُمُ بِالْمَدافِئِ وَالْمَواقِدْ
وَجُلُّ الْمُسْلِمِينَ يَعِيشُ ضَنْكاً = يَبِيتُ بِلا فِراشٍ فِيْ الْمَرابِدْ
وَيَنْخَرُ عَظْمَهُ ضَعْفٌ وَقَهْرٌ = وَيَصْبِرُ فِيْ الْعَراءِ عَلَىْ الشَّدائِدْ
مَتَىْ يَا قَوْمِ يَأْتِينا يَقِينٌ = مِنَ الرَّحْمَنِ يُصْلِحُ كُلَّ فاسِدْ
أَمَا آنَ الأَوانُ وَقَدْ بُلِيْتُمْ = بِهذا الشَّرِّ يُوْقِظُ قَلْبَ جامِدْ
إِذا لَمْ تَنْهَضُوا لِلْحَقِّ أَنْتُمْ = فَمَنْ يَا مُسْلِمُونَ يَكُونُ شاهِدْ
وَمَنْ يُعْلِيْ الْمَكارِمَ بَعْدَ ظُلْمٍ = وَمَنْ يَحْمِيْ الدِّيارَ مِنَ الْمَلاحِدْ
فَإِنْ أَنْتُمْ رَضِيْتُمْ لَمْ تُبالُوا = وَعِشْتُمْ هامِشاً عَيْشَ الطَّرائِدْ
فَإِنَّ اللهَ يُبْدِلُكُمْ بِقَوْمٍ = يُحِبُّونَ الشَّهادَةَ حُبَّ واجِدْ
فَلا تَهِنُوا وَأَنْتُمْ خَيْرُ قَوْمٍ = وَفَضْلُ اللهِ فِيكُمْ كانَ سائِدْ
فَعِزَّتُكُمْ إِذا عِشْتُمْ كِراماً = بِعِزَّةِ دِينِكُمْ وَالرَّبُّ واحِدْ
فَكُونُوا عِنْدَ حُسْنِ الظَّنِّ فِيكُمْ = وَلَبُّوا صادِقاً وَارْضَوْهُ رائِدْ
يُنادِيْ بِالْخِلافَةِ لا يُحابِيْ = وَيَرْجُو أَنْ يُبايِعَ كَفَّ راشِدْ
وَلا يَبْغِيْ سِوَى رِضوانِ رَبِّيْ = بِعَهْدٍ وَالْعَظِيمُ عَلَيْهِ شاهِدْ
مَدَدْتُ يَدِيْ تُعاهِدُ عَنْ شَبابٍ = تَقُولُ الْحَقَّ لا تَخْشَىْ الْمَكائِدْ
لِنَرْفَعَ رايَةَ الإِسْلامِ تَعْلُو = تُحَلِّقُ كَالْعُقابِ نَراهُ صاعِدْ


<script>doPoem(0)

سَيْفُ الحَقّ



.... يتبع
أبو حمزة

بسم الله الرحمن الرحيم




أَســـَـاسُ مُـصِـيـبَـتِـي

يَا إِخْوَتِيْ يَا مَنْ سَمِعْتُمْ صَيْحَتِـيْ = هَلاّ انْبَرَيْتُـمْ لِلدِّفـاعِ لِنَجْدَتِـيْ!!
آنَ الأَوانُ وَقَـدْ رَأَيْتُـمْ حالَتِـيْ = أَنْ تَسْتَجِيبُوا كَيْ أُجَفِّفَ عَبْرَتِـيْ
ماذا دَهاكُمْ هَلْ رَضِيْتُـمْ بِالْخَنـا = وَالذُّلُّ يَعْصِفُ فِيْ شَوارِعِ بَلْدَتِـيْ
وَيَنامُ أَطْفالِـيْ عَلَـىْ جَوْعاتِهِـمْ = عَطْشَى لِيَوْمٍ فِيهِ تُرْفَـعُ ظُلْمَتِـيْ
وَأَبِيتُ كَفِّيْ لا تُجـاوِزُ وَجْنَتِـيْ = كَمَداً ، يُقَطِّعُ جانِبَـيَّ وَمُهْجَتِـيْ
وَاحَسْرَتاهُ عَلَىْ الرِّجـالِ أَخالُهُـمْ = صَرْعَىْ الْهَوَىْ يَتَلَذَّذُونَ بِكُرْبَتِـيْ

نادَيْتُ راشِدَ فِيْ الظَّـلامِ حَسِبْتُـهُ = كَابْنِ الْوَلِيدِ يَصُولُ فَوْقَ الْمُهْـرَةِ
فَـإِذا بِـهِ لَمّـا اهْتَدَيْـتُ لِحالِـهِ = صُعْلُوكُ مَكْتُومٍ ، فَزادَتْ حَسْرَتِيْ
نادَيْتُ فِيْ جَوْفِ الظَّلامِ مُبارَكـاً = عَلَّ الْمُباركَ يَسْتَفِيـقُ لِصَيْحَتِـيْ
فَإِذا الْمُبـارَكُ لا مُبـارَكَ حَوْلَـهُ = سِمْسارُ كُفْرٍ لا يُساوِيْ جَزْمَتِـيْ
وَدَعَوْتُ فَهْدَ بْنَ الْعَزِيـزِ ظَنَنْتُـهُ = فَهْداً يَذُودُ ، يَصُدُّ عَنِّـيْ ظُلْمَتِـيْ
فَإِذا بِـهِ فَـأْرٌ خَسِيـسٌ صاغِـرٌ = كَلْبٌ لَعَمْـرُكَ يَسْتَطِيـبُ مَذَلَّتِـيْ
وَنَظَرْتُ حَوْلِيَ فِيْ الزَّعامَةِ كُلِّها = فَصَرَخْتُ فِيهِمْ يَا أَساسَ مُصِيبَتِيْ
أَنْتُمْ حُماةُ الْكُفْرِ - يَا .. - عُمَلاؤُهُ = جَهْراً رَضِيْتُمْ أَنْ تُدَنَّـسَ عِزَّتِـيْ
يَا أَرْذَلَ الْخَلْـقِ الَّذِيـنَ عَرَفْتُهُـمْ = أَشْبـاهُ ذُكْـرانٍ شَهِدْتُـمْ لَوْعَتِـيْ
أَسْماؤُكُـمْ فِيكُـمْ خَسـارَةُ نـادِمٍ = تَبّاً لَكُمْ ، لَـوْ تَعْلَمُـونَ بِنَقْمَتِـيْ

قُولُوا لِمَنْ خَلَفَ الْحُسَيْنَ بِظُلْمِـهِ = ماتَ الْمَلِيكُ وَلَسْتَ مِنْـهُ بِمُفْلِـتِ
هَا قَـدْ وَرِثْـتَ خِيانَـةً وَعَمالَـةً = ماذا تُراكَ تَقُـولُ يَـوْمَ الْحَسْـرَةِ
وَأَبُوكَ يَـا بَشّـارُ قَبْلَـكَ خائِـنٌ = باعَ الْبَسالَةَ فِيْ مَـزادٍ مُسْحِـتِ
وَالسّادِسُ الْمَخْمُورُ أَحْسَـبُ أَنَّـهُ = كَأَبِيهِ يَسْجُدُ مِثْـلَ قَـْردٍ مُسْبِـتِ
يَا زائِداً مَا زالَ جَـوْرُكَ زائِـداً = زِدْتَ الْهُمُومَ عَلَىْ بَقايـا الأُمَّـةِ
وَابْنُ الْبَشِيرِ أَخُو التُّرابِيْ خِلْتُهُـمْ = لَفُّوا الشَّهامَةَ فِـيْ ثَنايـا الْعِمَّـةِ
فَإِذا الْجَرَنْجُ صَدِيقُهُـمْ وَحَلِيفُهُـمْ = قَطَعُوا الْجَنُوبَ عَنِ الشَّمالِ بِدَوْلَةِ
عَرَفـاتُ يَرْفَـعُ إِصْبَعَيْـنِ كَأَنَّـهُ = قادَ الْجُيُوشَ لِفَتْحِ بابِ الصَّخْـرَةِ
فَإِذا بِهِ فِيْ بَيْـتَ لَحْـمٍ ساجِـداً = عِنْـدَ الصَّلِيـبِ مُقَدِّسـاً لِلدُّمْيَـةِ
لَـوْلا بَقايـا مِـنْ حَيـاءٍ كـاذِبٍ = لَرَأَيْتَـهُ مُتَضَرِّعـاً مِـنْ خَشْيَـةِ
فِيْ مَعْبَـدٍ فِيـهِ الْحَخَـامُ يَؤُمُّـهُ = وَيَقُولُ أَنْتُمْ يـَا يَهُـودُ كَإِخْوَتِـيْ
طابَ الْمُقامُ بِدارِكُـمْ لا تَغْضَبُـواْ = فَأَنا الَّـذِيْ يَهْـدِيْ إِلَيْكُـمْ قِبْلَتِـيْ
أَمّا اللَّحُودُ فَـلا أُبالِـيْ وَصْفَـهُ = لَحْنَ الْخَنِيثِ إِذا اسْتَمَعْتَ لِخُطْبَـةِ
حَمَدُ بْنُ ثانٍ وَالْقَبُـوسُ وَمِثْلُهُـمْ = حَمَدُ بْنُ عِيسَى نَسـلُ آلِ خَلِيفَـةِ
لا صَبَّـحَ اللهُ الصَّبـاحَ وَسالِمـاً = بِئْسَ الصَّباحُ نَذِيرَ شُـؤْمٍ مُعْنِـتِ
شَيْـنٌ وَرَبِّ الْعابِـدِيـنَ بِـذِلَّـةٍ = قـادَ السَّفاهَـةَ مِثْـلَ بُوتَفْلِيـقَـةِ
عَنِّيْ عَلِـيٌّ لا أَخالُـكَ صالِحـاً = بِئْسَ الصَّلاحُ وَقَدْ خَنَعْـتَ بِذِلَّـةِ
وَمُعَمَّـرٌ عـاثَ الْفَسـادَ مُدَمِّـراً = أَمَلَ النَّجـاةِ عَلَيْـهِ أَكْبَـرُ لَعْنَـةِ
يَا طائِعَ الشَّيْطانِ تَخْشَـىْ بَطْشَـهُ = دَوْماً لِرَبِّكَ طائِعـاً فِـيْ الْخِدْمَـةِ
وَاللّامُشَـرَّفُ خائِـنٌ لِعُـهُـودِهِ = ضَيَّعْتَ جامُو يَـا عَدِيـمَ الذِّمَّـةِ
وَسُكَارْنُُبوتْـرِي مِيغَوَاتِـيْ لَيْتَهـا = هِيَ وَالْمَهاتِرُ يَشْعُـرانِ بِغُرْبَتِـيْ
وَأَخُو الشَّقاوَةِ خاتَمِـيُّ وَرَهْطُـهُ = آياتُ ظُلْمٍ فِـيْ فَضـاءٍ مُزْفِـتِ
كُفْرٌ وَبَغْيٌ حَيْثُ تَنْظُرُ فِيْ الْوَرَىْ = قَطْعُ الأَواصِرِ هَمُّ كُـلِّ مُشَتِّـتِ
شَرْقاً وَغَرْباً كَالْكِـلابِ عُواؤُهُـمْ = فِيْ مَجْلِسِ الأَمْنِ الْمَقِيتِ الْمَيِّـتِ

يَا لَلرِّجالِ حَسِبْتُهُمْ مِـنْ مَظْهَـرٍ = وَاسْمٍ سَيُلْقَىْ فِيْ الْمَزابِلِ مُوْهِـتِ
إِنِّـي اجْتَهَـدْتُ بِعَدِّهِـمْ لَكِنَّنِـيْ = لَمّا اسْتَمَعْتُ إِلَـىْ نِـداءِ الأُمَّـةِ
وَجَّهْتُ وَجْهِـيَ باحِثـاً وَمُنَقِّبـاً = عَلِّيْ أَرَىْ خَيْراً يُهَـدِّئُ رَوْعَتِـيْ
عَفْواً فَإِنِّيْ قَـدْ ظَلَمْـتُ رِجالَنـا = سَيَعُودُ جُنْدٌ تَسْتَجِيـبُ لِصَيْحَتِـيْ
فِيهِمْ جِماعُ الْبِرِّ، يَسْعَـىْ بَيْنَهُـمْ = نُورُ الْهِدايَةِ ، ناصِرِينَ لِدَعْوَتِـيْ
بَاعُوا النُّفُوسَ رَخِيصَةً مِنْ شَوْقِهِمْ = لِلِقـاءِ رَبِّ الْعالَمِـيـنَ وَجَـنَّـةِ
قـادَ الْجُمُـوعَ خَلِيفَـةٌ لِيُعِيدَهـا = فِيْ الْكَوْنِ دَوْلَةَ راشِدِيِّ الْمَنْبَـتِ
فَالْيَوْمَ هَيّـا يَـا رِجـالُ تَقَدَّمُـوا = دُكُّوا حُصُونَ الْكُفْرِ ضَرْبَةَ مُخْبِتِ
لا مُسْتَجارَ سِوَى عَزِيـزٍ قـادرٍ، = رَبٌّ كَرِيمٌ سَوْفَ يَرْفَـعُ ظُلْمَتِـيْ


<script>doPoem(0)


سَيْفُ الحَقّ





.... يتبع
أبو حمزة
بسم الله الرحمن الرحيم


قصيدة كتبتها في الرد على الشاعر الفذ عبد الرحمن العشماوي يصف فيها العيد في فلسطين والشيشان ...

الْعِيـدُ يَـوْمَ يَـعُـودُ لِلـنّـاسِ الأَمــانْ





قَدْ يَظُنُّ الْبَعْضُ أَنَّ الْعِيدَ فِيْ نَجْـدٍ جِنـانْ
أَوْ فِيْ الْكُوَيْتِ وَحَضْرَمَوْتِ وَفِـيْ عُمـانْ
أَوْ فِيْ الْحِجازِ يَطُوفُ بِالنّاسِ الأَمِيرُ فُلانْ
فَيُقَدِّمُ الْحَلْوَى وَيُسْكِتُ جَوْعَـةَ الْجَوْعـانْ
يَسْعَىْ وَيَسْهَرُ راعِياً لِلأَمْنِ فِيْ كُلِّ مَكـانْ
وَيَظُنُّ أَنَّ النّاسَ فِيْ أَمْنٍ وَفِـيْ اطْمِئْنـانْ
أَوْ قَدْ يَظُنُّ الْبَعْضُ فِيْ مِصْرَ وَفِيْ السُّودانْ
أَوْ فِيْ بِـلادِ الْهِنْـدِ شَرْقـاً أَوْ بِباكِسْتـانْ
أَوْ فِيْ رِباطِ الْمَغْرِبِ الأَقْصَىْ وَفِيْ تَطْوانْ
أَنَّ الْجَمِيـعَ بِنِعْمَـةٍ لَـوْلاكَ يَـا شِيشـانْ
لَـوْلا فِلَسْطِيـنُ السَّلِيبَـةُ مِـنْ زَمــانْ
انْظُـرْ هَـداكَ اللهُ وَامْعِـنْ فِـيْ الْبَيـانْ
فِيْ كُـلِّ أَنْحـاءِ الْبِـلادِ الظُّلْـمُ لِلإِنْسـانْ
وَالْكُلُّ يَرْزَحُ تَحْتَ فاقِـرَةٍ مِـنَ الأَحْـزانْ
يُتْمٌ وَإِثْكـالٌ وَتَشْرِيـدٌ وَأَصْنـافُ الْهَـوانْ
حُكّامُنا بِالذّاتِ... بَلْ قُلْ كُلُّ حُكّامِ الزَّمـانْ
يَهْنَوْنَ بِالأَمْوالِ تُصْرَفُ لِلْمَغانِـيْ وَالْقِيـانْ
وَيُخادِعُونَ وَيَمْكُـرُونَ وَيَمْكُـرُ الرَّحْمَـنْ
تَبّاً لَهُمْ وَلِمَـنْ بِحُكْمِهِـمُ ارْتَضَـى أَوْ لانْ
صَبْراً فَـإِنَّ حِسابَهُـمْ عَمّـا قَرِيـبٍ دانْ
هَـلاّ سَأَلْـتَ عَـنِ الأَعْيـادِ فِيمَا كـانْ
هَـلاّ سَأَلْـتَ عَـنِ السَّعـادَةِ وَالأَمــانْ

أَيّـامَ كـانَ الْعَـدْلُ يُسْـمَـعُ كَــالأَذانْ
أَيّـامَ كـانَ الْجَيْـشُ لا يَرْضَـىْ الْهَـوانْ
أَيّـامَ عِـزِّ الْمُسْلِمِيـنَ وَرِفْعَـةِ السُّلْطـانْ
أَيّـامَ هَــارُونِ الرَّشِـيـدِ وَشارْلَـمـانْ
أَيّامَ مُعْتَصِماهُ لَمْ يَسْكُـتْ عَـنِ الرُّومـانْ
أَيّامَ فَخْـرٍ.. لَـمْ يَـزَلْ يَـرْوِيْ الزَّمـانْ
عَـنْ تِلْكُـمُ الأَيّـامِ .. أَيّـامـاً حِـسـانْ
الْعِيدُ يَوْمَ يَعُـودُ لِلنّـاسِ الْمَحَبَّـةُ وَالأَمـانْ
لا ظُلْمَ .. لا اسْتِبْدادَ .. لا سِجْناً وَلا سَجّانْ
وَيَعُودُ مَجْدُ خِلافَـةٍ.. وَنُبايِـعُ السُّلْطـانْ
بِيَدٍ يَطُوفُ عَلَىْ الْيَتامَىْ يَمْسَـحُ الأَحْـزانْ
وَبِكَفِّهِ الأُخْرَى الأَمانَةُ وَالسِّياسَةُ صَوْلَجانْ


<script>doPoem(0)


سَيْفُ الحَقّ


.... يتبع
أبو حمزة

بسم الله الرحمن الرحيم

الـــسَّـــلامُ الْــمَــرْجُــومْ






دَعْ عَنْكَ مَـا قـالَ الْمُدَلِّـسُ وَافْتَـرَىْ = وَانْبِـذْ حَدِيثـاً فِـيْ السَّـلامِ مُـدَبَّـرا
وَاحْكُـمْ بِنَفْسِـكَ لا تَظَـلَّـنْ أَرْعَـنـاً = وَانْظُـرْ بِعَيْنِـكَ وَاعْتَبِـرْ مِمّـا تَـرَى
أُنْظُـرْ إِلَـىْ الأَشْبـالِ تَبْـذِلُ رُوحَهـا = قامَـتْ بِعَـزْمٍ تَفْتَـدِيْ أَغْلَـىْ ثَــرَى
تَرْمِـيْ الْحِجـارَةَ كَالْقَنابِـلِ وَقْعُـهـا = لَمْ تَخْـشَ سَطْـوَةَ غاشِـمٍ أَوْ عَسْكَـرا
ثـارَتْ كَبُـرْكـانٍ يَـكـادُ حَمِيـمُـه = يَشْـوِيْ وُجُـوهَ الظّالِمِيـنَ الأَغْـبَـرا

طِفْـلٌ بِعُمْـرِ الْـوَرْدِ قَــدَّمَ نَفْـسَـهُ = يَبْغِـيْ بِهـا عِنْـدَ الْكَرِيـمِ الْكَـوْثَـرا
يَـرْمِـيْ بِـكَـفٍٍّ لا يَـكـادُ بَنـانُـهُ = يَحْـوِيْ الْحَصـاةَ مُهَـلِّـلاً وَمُكَـبِّـرا
مُتَحَدِّيـاً جَـيْـشَ الْيَـهُـودِ وَرَكْـبَـهُ = وَالْقَـوْمُ ظَنُّـوا أَنَّــهُ لَــنْ يُقْـهَـرا
كَالْفَـأْرِ يَمْـرَحُ فِـيْ الدِّيـارِ وَيَفْتَـرِيْ = نـَـامَ الـرِّجـالُ بِجُبْنِـهِـمْ فَتَنَـمَّـرا
أُسْطُـورَةٌ ظَلَّـتْ تُهَيْمِـنُ فِـيْ الْمَـدَى = وَتُخِيفُ مَـنْ تَـرَكَ الْوَغَـىْ مُتَقَهْقِـرا

عَـرَفَ الْعَـدُوَّ فَقـامَ مُنْتَصِـبـاً لَــهُ = يَفْـدِيْ الشَّهِيـدَ بِمـا لَـدَيْـهِ لِيَـثْـأَرا
لَمْ يَسْتَكِـنْ وَالْجُـوعُ يَعْصُـرُ جَوْفَـهُ = عَرَفَ الطَّرِيـقَ فَسـارَ فِيهَـا صابِـرا
لَمْ يَرْضَ عَيْـشَ الـذُّلِّ فَانْفَجَـرَتْ بِـهِ = أَمْجـادُ عِـزٍّ تالِـدٍ حـَكَـمَ الْــوَرَى
لِيَكُـونَ نُــوراً يَهْـتَـدِي بِضِيـائِـهِ = وَيُنِيـرَ دَرْبـاً ظَـلَّ دَهْـراً مُعْـسِـرا
وَحَـرارَةُ الإِيمـانِ بَـيْـنَ ضُلُـوعِـهِ = مَنَحَـتْـهُ أَمْـنـاً فَاطْـمَـأَنَّ مُظَـفَّـرا

مَـلَّ السُّكُـوتَ فَصـاحَ مِـنْ أَعْماقِـهِ = آنَ الأَوانُ لِسَيْـفِـنـا أَنْ يُـشْـهَــرا
حَمَـلَ الأَمانَـةَ مُخْلِصـاً فِـيْ حَمْلِهـا = لِيُزِيـلَ كَـيْـدَ الْمُلْحِـدِيـنَ وَيَـدْحَـرا
سَئِمَ الْوُعُـودَ وَضـاقَ مِـنْ تِكْرارِهـا = كَرِهَ الْقُعُـودَ مَـعَ الْخَوالِـفِ فَانْبَـرَى
لِيُواجِـهَ الْجُنْـدِيَّ رُغْــمَ سِـلاحِـهِ = حَمَـلَ الْحَصَـى بِيَمِينِـهِ وَالْخِنْـجَـرا
مُتَسَلِّحـاً بِالصَّـبْـرِ وَالإِيـمـانِ لَــمْ = يَـرْضَ الْهَـوانَ وَأَنْ يَعِيـشَ مُسَخَّـرا

مَـا لانَ حِيـنَ الْجُنْـدُ دَكُّـوا بَيْـتَـهُ = ظُلْمـاً لَـعَـلَّ صُـمُـودَهُ أَنْ يُقْـبَـرا
مَـا هـانَ حِيـنَ الْمُعْتَـدِيْ أَلْقَـىْ بِـهِ = فِيْ السِّجْـنِ عَـلَّ حَماسَـهُ أَنْ يُكْسَـرا
مَا انْفَـكَّ رُغْـمَ حِصـارِهِ فِـيْ خَيْمَـةٍ = كَاللَّيْـثِ يَهْجِـمُ هائِـجـاً وَمُزَمْـجِـرا
مُتَرَبِّـصـاً فِــيْ ثَـغْـرِهِ مُتَأَهِّـبـاً = فِيْ كُلِّ حَيٍّ ، فِيْ الْمَدائِنِ ، فِيْ الْقُـرَى
فِيْ الْجامِعاتِ وَفِيْ الْمَدارِسِ ، فِيْ الْحُقُو = لِ وَفِيْ الزِّقاقِ عَـنِ النُّيُـوبِ مُكَشِّـرا

هَـبَّـتْ نَسـائِـمُ ثَــوْرَةٍ وَبَشـائِـرٌ = بَلْ قُـلْ لَهِيبـاً فِـيْ الْقُلُـوبِ تَفَجَّـرا
لَـمْ يَبْـقَ بَيْـتٌ لَــمْ يُـقَـدِّمْ فِـدْيَـةً = بِـأَخٍ أَوِ ابْــنٍ أَوْ أَبٍ قَــدْ عَـمَّـرا
مِنْهُـمْ شَهِيـدٌ فِـيْ الْجِنـانِ مَصِيـرُهُ = وَأَخُوهُ يُبْلِـيْ فِـيْ الْوَغَـى مُسْتَبْشِـرا
صَدَقُوا وَضَحُّـوا بِالنَّفِيـسِ وَجاهَـدُوا = أَمَـلاً بِنَصْـرٍ لا مَـحـالَ مُــؤَزَّرا
فَالْوَعْـدُ مِــنْ رَبٍّ عَظِـيـمٍ قــادِرٍ = آتٍ كَفَجْـرٍ سَـوْفَ يُشْـرِقُ مُسْـفِـرا


<script>doPoem(0)


سَيْفُ الحَقّ


.... يتبع
أبو حمزة

بسم الله الرحمن الرحيم

حَيَّ الْجِهادَ أَخاْ الْعَقِيدَةِ





لَبَّيْكَ يَا دَاْعِيْ الْجِهَادِ أَقُولُها = رُغْمَ الْقُيُودِ فَلَنْ أَعِيشَ جَبانا
لا أَرْتَضِيْ ذُلَّ الْحَياةِ وَضَيْمَها = لا لَنْ أُؤَيِّدَ غاصِباً أَوْطانا
بِئْسَ الْحَياةُ إِذا بَقِيْتُ مُكَبَّلاً = بِئْسَ الْمَماتُ إِذا قَضَيْتُ مُهانا
قُلْ لِلْرُّوَيْبِضَةِ الَّذِيْ لا يَسْتَحِيْ = خُنْتَ الْبِلادَ فَلَنْ تَبِيعَ دِمانا
هُمْ رَأْسُ أَسْبابِ الْبَلاءِ وَأُسُّهُ = نَشَرُوْا فَساداً مُذْقِعاً وَهَوانا
تُبّاً لَهُمْ .. وَلِحُكْمِهِمْ وَلِعَرْشِهِمْ = سَنَدُّكُهَا كَيْ نَسْتَعِيْدَ حِمانا
سُحْقاً لَهُمْ .. ولِصَمْتِهِمْ وَلِجُبْنِهِمْ = فَجِهَادُنَا فِيْ اْلله بَاتَ مُنَانا

نَفْدِيْكَ يَا مَسْرَى الرَّسُوْلِ بِرُوْحِنا = أَبْشِرْ فَإنَّ النَّصْرَ حَلَّ زَمَانا
نَفْدِيكِ يَا أَرْضَ الْعِراقِ بِرُوحِنا = لَنْ يَهْنَأُوا فِيهِ إِذا عُقِدَتْ لِوانا
نَفْدِيْكَ يَا لُبْنَانُ مِنْ عُدْوَانِهِم = بِالقَاذِفَاتِ تَدُكُّهُمْ نِيْرَانا
وَالرّايَةُ السَّوْداءُ تَخْفِقُ فِيْ الْعُلا = قَدْ آنَ وَقْتُ عُلُوِّها قَدْ آنا
سَتَكُونُ مَجْزَرَةً وَنَدفِنُ كّيْدَهُمْ = وَيَعُودُ جُنْدُ الْمُعْتَدِيْ أَكْفانا
سَيَرَوْنَ مِنْ أَهْلِ الْوَطِيسِ وَجُنْدِهِ = وَقْعَ الْوَغَىْ وَنُذِيقُهُمْ أَلْوانا
ظَنُّوا القِتَالََ سِيَاحَةً قَدْ أَخْطَأُوا = فَالْوَعْيُ دَبَّ بِأُمَّتِيْ وَازْدانا
عَرَفُوا الْخَلاصَ وَصارَ فِيْ أَفْواهِهِمْ = حُبُّ الْعَقِيدَةِ صادِعاً رَنّانا
اللهُ أَكْبَرُ حَيْثُ كُنْتَ سَمِعْتَها = تَغْلِيْ كَبُرْكانٍ يَهُزُّ سَمانا
حَيَّ الْجِهادَ أَخاْ الْعَقِيدَةِ إِنَّهُ = أَمْرُ الْخَلِيفَةِ يُسْمِعُ الطُّرْشانا
لا خَوْفَ إِنَّ اللهَ يَنْصُرُ جَيْشَنا = إِنْ نَحْنُ أَخْلَصْنا وَكانَ هَوانا
وَفْقَ الشَّرِيعَةِ لا نَزِيغُ هُنَيْهَةً = نَبْغِيْ الشَّهادَةَ فِيْ الْعُلا مَأْوانا
وَنَسِيرُ صَفّاً زاحِفِينَ وَكُلُّنا = خَلْفَ الْخَلِيفَةِ راشِداً مَسْعانا


<script>doPoem(0)


سَيْفُ الحَقّ



.... يتبع
أبو حمزة
بسم الله الرحمن الرحيم

وصلتني هذه القصيدة

أّيــُّـهــا الأَذِلاّءُ
شِــعْــر: عــبــد الله الـخــلـيــلـى





يــَـا أُمـَّــةً ذَلَّـــتْ وَهِــيـــضَ جَـنــاحُــهــا = وَغَــدَتْ تَـقْـضِــيْ عُـمْــرَهــا تَـشْــرِيــدا؟
لَــــوْلا تَـخــاذُلُــكُــمْ لَــمـــا أَصْــبَــحْــتُــمُ = لِــلأَرْذَلِــيـــنَ الْـمُــجْــرِمِــيــنَ عـَـبِــيـــدا
إِنَّ الْــيَــهُـــودَ هـُــــمُ الأَشـَــــدُّ عَـــــداوَةً = لِــلّـــهِ مَــــا أَبْــلَـــى الــزَّمـــانُ جَــدِيـــدا
قـُـبْــحــاً لـِــقَـــوْمٍ نـَـكَّــلُـــوا بـِـالأَنـْـبِــيــا = قَــتْــلاً وَذَبْــحــاً لَــــمْ يـَـكـُــنْ مَــحْـــدُودا
وَطَـغَـوْا جَـهــاراً فِــيْ الْـبِــلادِ وَأَكْـثَــرُوا = فـِيـهَــا الْـفَـســادَ سَـيُـرْهَــقُــونَ صَــعُــودا
لا دِيـــــنَ يَــرْدَعـُـهُـــمْ وَلا مـِـــــنْ وازِعٍ = فـَـهُــمُ الْــيَــهُــودُ الـنّــاكِــثُــونَ عُــهُـــودا
يــَا أَيُّــهــا الْــعَــرَبُ الْـمُــبــاحُ حِـمــاهُــمُ = يَــا مَــنْ غـَـدَوْا بَـيْــنَ الــشُّـعُـوبِ رُقُــودا
ثُـورُوا عَـلَـى الـطُّـغْـيـانِ وَاقْـتـَحِـمُـوا قِـلا = عَ الْـغَــدْرِ لا تَـخْـشَــوْا هُـنــاكَ حُــشُــودا
هــُـزُّوا الْــوُجـُـودَ لِـغَـضْــبَــةٍ عَــرَبِــيَّــةٍ = تَــدَعُ الـشُّـعُــوبَ لَـكُــمْ تَــخِــرُّ سُــجُــودا
لا تَـرْهـَـبُــوا خَـصْــمــاً يُــمَــهِّــدُ عَــنْـــوَةً = لِـــــزَوالِ أُمـَّــــةِ يَـــعْـــرُبٍ تَــمْــهِــيـــدا
لا تَـرْهَــبُــوهُ فَــقَــدْ تَــمــادَى وَاعْــتَـــدَى = وَمَــضَـــى يُــبَـــدِّدُ شَـمْــلَــكُــمْ تَــبْــدِيــدا
إِنّــــا نَــــراهُ وَقَـــــدْ بـَــــدا مـُـتَــحَــفِّــزاً = أَمّـــا الْـفَــتَــى الْـعَــرَبـِـيُّ ظَـــلَّ قَـعِــيــدا
يـَــا أُمـَّـــةَ الإِسـْـــلامِ فِــــيْ أَوْطــانِــهِــمْ = هـَـــلاّ فَــتــًـى مـِـنْــكُــمْ نـَـــراهُ عَــنِــيــدا
تَــبْــرِي أَسِـنَّــتُــهُ الــرِّقــابَ فـَــلا نَـــرَى = لـِلْـخـائِـفِــيــنَ الْـمُـجْــرِمِــيــنَ وُجـُـــودا؟
هَـــلْ مُــسْــلِــمٌ حـُـــرٌّ يُــعِــيــدُ لأُمَّــتِـــيْ = مَـجْــداً عَـرِيــقــاً قَـــدْ غـَــدا مَـفْــقُــودا ؟
هـَـلْ مُـسْـلِــمٌ حـُـرٌّ يـُعِـيــدُ الْـمَـجْــدَ فِـــيْ = يـَـــــوْمٍ قَـــرِيــــبٍ لا نَــــــراهُ بَـــعِـــيـــدا
ضَـحُّـوا الـنُّـفُــوسَ وَحَــرِّرُوا أَوْطـانَـكُــمْ = مَــنْ لا يُـضَــحِّــيْ لا يَـعِــيــشُ سَـعِــيــدا


<script>doPoem(0)

فرأيت فيها تناقضا فعارضته بقصيدة أظهرت فيها ما وقع فيه من مغالطات
فقلت له مستعينا بالله

بسم الله الرحمن الرحيم

أَيـُّـــهـــا الأَعـِـــزّاءُ
شعــر : سَيْفُ الحَقّ






يـــَـا أُمـَّـــةَ الإِسـْـــلام ِأَنـْـــتِ عَـــزِيـــزَةٌ = تِـيـهِــيْ عَــلَــى مَـــرِّ الــزَّمــانِ خُــلُــودا
رُغـْـمَ الأُنـُــوفِ وَلَـــنْ يَــضُــرَّ تَــخــاذُلٌ = مــِمَّـــنْ يَــبِــيــعُ وَيَــشْــتَــرِي تَــقْــلِــيــدا
وَيُــقَــطِّــعُ الأَوْصــــالَ فِــــيْ وَطَــنِــيَّـــةٍ = أَوْ مَـــــنْ يـُــقَـــدِّمُ قَـــوْمـَــهُ لِــيَـــسُـــودا
يـَـــا عـــابـِــدَ اللهِ الْـخَــلِــيــلِــيِّ اتـَّــعِـــظْ = وَارْجِـــعْ لِــرُشْــدِكَ إِنْ أَرَدْتَ صُــعُـــودا
كَــيْــفَ الـتَّـغَــنِّــيْ بِـالْـعُــرُوبـَـةِ ســاعَــةً = وَلِــدِيــنِ أَحْــمَــدَ تَـطْــلُــبُ الـتَّـمْــجِــيــدا
وَهـُــوَ الَّـــذِيْ قـــالَ الْـعـُـرُوبَــةُ دَعْــــوَةٌ = عَــفِــنٌ وَتـَـنْــضَــخُ مُـنْــتِــنــاً وَصَــدِيـــدا
بَــــدَلَ الــسُّــجُــودِ لِــخــالِــقٍ ذِيْ عِــــزَّةٍ = تَـدْعُـو الـشُّـعـُوبَ لَـكُــمْ تَـخِــرُّ سـُجُــودا!
عَـجَــبــاً لِـغَـضْــبَــةِ يَــعْــرُبٍ وَتَـفــاخُــرٍ = بـِـالْــعِـــرْقِ بـَــــدَّدَ أُمَّـــتِــــيْ تَــبْـــدِيـــدا
أَوَ مــا عَـلِــمْــتَ بِــمــا جَـنَــتْــهُ عـُـرُوبـَـةٌ = وَتَـطــاوَلَ الْـبَـعْــثُ الْـبَـغِــيــضُ عُــقُــودا
مَـنْ أَنْـتَ يَـا فَـخْـرَ الْـعُـرُوبَـةِ؟! لَـمْ تَـكُــنْ = إِلاّ حـُــطـــامـــاً بـــالِـــيـــًا وَحـُـــــــدُودا
تَـسْـتَـنْـجِــدُ الْـحُــرَّ الْـمُــوَحِّــدَ مُـسْـلِــمــاً = لِـيُـعِـيــدَ مَــجْــداً لَـــمْ يَــكُــنْ مَــوْجـُـودا؟
أَيُّ اخْـــتِــــلاطٍ بَـــــــلْ وَأَيُّ تَـــخَـــبُّـــطٍ = فِـكْــرُ الْـعُـرُوبَــةِ تـَحْـسَــبُــوهُ رَشِــيــدا؟!
أَنَـسِـيْــتَ داحِــسَ وَالْـبَـسُــوسَ وَثَــأْرَهــا = أَتُـــرِيــــدُ وَأْداً لـِـلْــبَـــنـــاتِ جَــــدِيــــدا!
إِنَّ الْـعُــرُوبـَـةَ بـِالـلِّــســانِ وَلَــــمْ تَــكُـــنْ = فـِــكْـــراً يـُــحَـــرِّكُ أُمـَّــــةً وَجـُــمُــــودا
لَــــوْلاكَ يـَـــا إِسْــــلامُ مـَــــا كُـــنّـــا وَلا = صِـرْنــا الأَعِــزَّةَ فـِـيْ الْــوَرَى وَشُـهُــودا
لـَمـّـا ابْـتَـغَـيْـنــا فـِــيْ سِـــواكَ تَـفــاخُــراً = صِــرْنـــا الأَراذِلَ لِــلــدَّيـُــوثِ عَــبِــيـــدا
وَاسْـتـَسـْـلَــمَــتْ أَقـْـوامُــنـــا لـِـعـَـدُوِّهـــا = لَــمّـــا تَــفَــرَّقَــتِ الْــجُــمُـــوعُ ثَـــرِيـــدا
هـــذا يَــقُــولُ أَنـــاْ ابْــــنُ تُــــرْكٍ تــالِـــدٍ = وَابْــنُ الْـعُــرُوبَــةِ يَـعْـتَـلِــيــهِ صُــعُــودا!
فَــارْجِــعْ إِلَـــى دِيــــنٍ يَــلُـــمُّ شَـتــاتَــنــا = وَالْــــزَمْ طَــرِيــقــاً واحِــــداً مـَـعْــهُـــودا
هــَـذِي صِـــراطٌ مُـسْـتَــقِــيــمٌ فَـانْــتَــهِــجْ = نَـــهْـــجَ الــنُّـــبُـــوَّةِ إِنْ أَرَدْتَ خـُــلُــــودا


<script>doPoem(0)



.... يتبع
أبو حمزة

بسم الله الرحمن الرحيم





مَنْ لِلشَّهِيدِ إِذا اسْتُبِيحَ ثَراهُ

أَلْقَى السَّلامَ مُوَدِّعاً أَحْبابَهُ = وَمَضَى لِيَلْقَى رَبَّهُ بِرِضاهُ
خَرَقَ الْحَواجزَ لا يَهابُ مُصَمِّماً = طَلَبَ الرِّضَا عِنْدَ الَّذِيْ سَوّاهُ
شَدَّ الْحِزامَ عَلَىْ الْقَنابِلِ قائِلاً = بِاسْمِ الْعَظِيمِ سَرَيْتُ .. يا أَللهُ
نالَ الشَّهادَةَ مُقْبِلاً بِحِزامِهِ = فَتَناثَرَتْ مِنْ حَوْلِهِ أَشْلاهُ
طارَتْ لِتَخْلُدَ فِيْ النَّعِيمِ زَكِيَّةً = فَهُناكَ يَحْيَى فِيْ الْعُلا مَأْواهُ
قَهَرَ الْعَدُوَّ بِعَزْمِهِ وَبِرُوحِهِ = وَجَرَتْ عَلَىْ أَرْضِ الرِّباطِ دِماهُ
وَاحَرَّ أُمٍّ وَدَّعَتْهُ بِلَوْعَةٍ = وَبِغُصَّةٍ طَفِقَتْ تَشُمُّ شَذاهُ
قالَتْ وَفاضَتْ بِالدُّمُوعِ عُيُونُها = يا جارَتا رُدِّيْ عَلَيْكِ عَزاهُ
هذا الْحَبِيبُ أَمانَةٌ أَوْدَعْتُها = عِنْدَ الْكَرِيمِ شَفاعَةً أَعْطاهُ
فَيَرُدُّ مِنْ خَلْفِ الْمَدَى مُتَبَسِّماً = لا تَجْزَعِيْ وَاسْتَبْشِرِي أُمّاهُ
وَأَبُوهُ مُحْتَسِبٌ يُغالِبُ دَمْعَهُ = بِالصَّبْرِ يَحْبِسُ مارِداً أَعْياهُ
وَيَقُولُ هذا اْبْنِي شَرَى لَكَ نَفْسَهُ = فَاقْبَلْهُ فِيْ الشُّهَداءِ يا رَبّاهُ
وَأَخُوهُ يُسْعِفُ أُخْتَهُ بِحَنانِهِ = أُخْتاهُ لا تَتَحَسَّرِيْ أُخْتاهُ
فَأَنا وَأَنْتِ وَكُلُّ حُرٍّ مُسْلِمٍ = للهِ قُمْنا فِيْ سَبِيلِ رِضاهُ
وَرِفاقُهُ يَوْمَ الْجَنازَةِ كَبَّرُوا = وَاسْتَبْشَرُوا فِيْ جَنَّةٍ نَلْقاهُ
ماضُونَ فِيْ دَرْبِ الشَّهادَةِ مَا لَنا = غَيْرَ الْجِهادِ وَلا سَبِيلَ سِواهُ

وَأَتَىْ أُناسٌ فارِهِوْنَ تَصَدَّرُوا = رَأْسَ الْمَسِيرَةِ وَارْتَقَوْا أَعْلاهُ
ظَنُّوهُ ماتَ .. فَكَفَّنُوهُ بِرَايَة = وَتَصَنَّعُوا عِنْدَ الْيَتِيمِ عَزاهُ
وَبَكَوْا عَلَىْ أَكْفانِهِ وَدُمُوعُهُمْ = تَجْرِيْ ، وَبارَكَ بَعْضُهُمْ مَسْعاهُ
خَتَمُوا اللِّقاءَ بِخُطْبَةٍ مَمْشُوقَةٍ = وَأَسَرَّ بَعْضُ الْقَوْمِ .. ما أَرْداهُ!؟
قالُوا نُقَيِّدُ فِيْ الْجَداوِلِ إِسْمَهُ = لِيَكُونَ دَعْماً لِلَّذِيْ نَهْواهُ
وَارُوهُ عَصْراً فِيْ التُّرابِ وَعَجَّلُوا = مَا زالَ رَخْصاً لَمْ تَجِفَّ دِماهُ
وَإِذا بِهِمْ قَبْلَ الْمَغِيبِ تَجَمَّعُوا = فِيْ مَجْلِسٍ عِنْدَ الرَّئِيسِ دَعاهُ
عَرَضُوا السِّجِلَّ وَفِيهِ أَلْفَا شاهِدٍ = مَهْراً لِصُلْحٍ بَيَّتُوا مَغْزاهُ
قالُوا كَفَى ، فَالشَّعْبُ رُوِّضَ وَاكْتَوَى = وَاسْتُنْفِدَتْ بِالْقَمْعِ كُلُّ قُواهُ
حانَ الْقِطافُ وَطَرْحُ حَلٍّ عاجِلٍ = لِنُقِيمَ حُكْماً كُلُّنا يَرْضاهُ
فَالْفِلْمُ صُوِّرَ وَالْمَشاهِدُ سُجِّلَتْ = قُمْنا بِهِ وَالدَّوْرَ أَتْقَنّاهُ
هَيّا لِنُعْلِنَ شُكْرَنا وَوَفاءَنا = نَدْعُو الْيَتِيمَ وَأُمَّهُ وَأَخاهُ
وَنُقِيمَ عُرْساً لِلشَّهِيدِ وَمَحْفَلاً = نُعْطِيهِ وَصْفاً لا يُرَدُّ صَداهُ
تَقْرِيرُ حَقٍّ لِلْمَصِيرِ وَعَوْدَةٌ = حُرِّيَّةٌ .. وَسِيادَةٌ .. وَرَفاهُ

فَتَظاهَرُوا يَوْمَ انْتِخابِ مُمَثِّلٍ = لِلشَّعْبِ يَفْخَرُ أَنَّهُ زَكّاهُ
فَهُوَ ابْنُ عَمِّكَ أَوْ رَفِيقُكَ سابِقاً = سِرْتُمْ سَوِيّاً وَالأَسَى أَعْياهُ
مَا زالَ يَذْكُرُ كَيْفَ كُنْتُمْ صُحْبَةً = وَالْيَوْمَ حانَ حَصادُ مَا أَذْكاهُ
زَعَمُوا بِأَنَّكَ يا شَهِيدُ فَدَيْتَهُ = لِيَنالَ بَعْدَكَ مَقْعَداً تَرْضاهُ
أَصْبَحْتَ فِيْ صُنْدُوقِهِمْ يَا حَسْرَتِي = سَهْمَ انْتِخابٍ "فازَ" مَنْ أَلْقاهُ
رَفَعُوكَ فَوْقَ الْيافِطاتِ وَهَلَّلُوا = هذا الشَّهِيدُ سَنَقْتَفِي بِخُطاهُ
دَمُكَ الَّذِيْ مِنْهُ السُّهُولُ تَخَضَّبَتْ = باعُوهُ زَهْداً فِيْ الْمَزادِ نَراهُ
وَتَمَتَّعُوا بِمَناصِبٍ وَمَكاسِبٍ = هذا وَزِيرٌ لا تُشَقُّ عَصاهُ
وَرَفِيقُهُ فِيْ الْبَرْلَمانِ مُوَقَّرٌ = تَرَكَ الدُّرُوعَ هُناكَ خَلْفَ قَفاهُ
لِيَكُونَ أَهْلاً لِلْمَقامِ وَيَرْتَقِيْ = فِيْ الْبَرْلَمانِ أَمامَ مَنْ وَلاّهُ
رَجُلَ الْحَضارَةِ وَالسَّلامِ تَقَدَّمِيْ = نَزَعَ السِّلاحَ فَلا يُطِيقُ أَساهُ
يَمْحُو وَيَنْسَخُ مَا يَشاءُ وَيَدَّعِيْ = حِفْظَ الْمَصالِحِ واجِبٌ أَدّاهُ
مِيثاقُهُ مُتَقَلِّبٌ وَمُلَوَّنٌ = فِيهِ الْمَصالِحُ شِرْعَةٌ وَإِلَهُ
وَتَرَى الثَّوابِتَ زِئْبَقاً مُتَغَيِّراً = حَسَبَ النَّوايا مائِعاً مَجْراهُ
فِيْ كُلِّ يَوْمٍ حالَةٌ وَمُبَرِّرٌ = وَنَقِيضُ أَمْسٍ أَوَّلُوا مَعْناهُ
بِالأَمْسِ كانَ عَدُوَّنا وَغَرِيمَنا = وَالْيَوْمَ جارٌ آمِنٌ نَرْعاهُ

تِلْكَ السِّياسَةُ فَنُّها وَقَناتُها = رَقْصٌ عَلَىْ حَبْلِ الْهَوَى وَهُداهُ
إِنْ نَحْنُ قاوَمْنا نَجُوعُ وَنَكْتَوِي = وَالْخَوْفُ ضَبْعٌ لا نُطِيقُ أَذاهُ
كَبَدٌ وَفَقْرٌ أَوْ حِوارُ تَنازُلٍ = هذا الْخِيارُ وَلا خِيارَ سِواهُ
وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَالسَّلامُ مُحَقَّقٌ = " ماتَ " الشَّهِيدُ وَعاشَ مَنْ واراهُ
لِيُقِيمَ حُكْماً فَوْقَ ساحَةِ مَلْعَبٍ = خَلْفَ الْجِدارِ إِلَىْ الْجِدارِ مَداهُ
بِضَمانِ أَمْرِيكا وَعَهْدِ رَئِيسِها = وَبِدَعْمِ أُورُبّا نُقِيمُ حِماهُ
مِنْ خَلْفِهِ يَلْهُو الْيَهُودُ بِأَمْنِهِمْ = وَالْمُسْلِمُونَ عَلَىْ الْحَواجِزِ تاهُوا
حُكْمٌ هَزِيلٌ خائِرٌ وَمُجَرَّدٌ = لا يَمْلِكُونَ مِنَ الْحِمَى أَدْناهُ
أَسْمَوْهُ زُوراً دَوْلَةً بِوِزارَةٍ = كِسْرَى يَحارُ بِوَصْفِها وَالشّاهُ
رَسَمُوا لَهُ خَطَّ الطَّرِيقِ وَأَنْفَذُوا = أُوسْلُو بِعَهْدٍ جائِرٍ أَمْضاهُ
بِيَدِ الْيَهُودِ هِضابُهُ وَسُهُولُهُ = وَفَضاؤُهُ وَمِياهُهُ وَقُراهُ
فِيْ كُلِّ مِيلٍ حاجِزٌ وَمُفَتِّشٌ = قِرْدٌ تَمَرَّسَ فِيْ الأَذَى يَهْواهُ
بِيَمِينِهِ رَشّاشُهُ وَشِمالُهُ = عَبَثَتْ بِعِرْضٍ عَزَّ مَنْ يَرْعاهُ
قَهَرُوا الرِّجالَ وَأَسْلَمُوهُمْ عِنْدَما = قَبِلُوا التَّفاوُضَ بِئْسَ مَنْ أَجْراهُ
هذا الْمُخَطَّطُ أَحْكَمُوهُ بِدِقَّةٍ = آنَ الأَوانُ لِكَشْفِ مَنْ أَخْفاهُ

هَتَفُوا بِنا "الإِسْلامَ حَلاًّ" .. أَقْبِلُوا = وَالإِنْتِخابُ سَبِيلُ مَنْ يَرْضاهُ
لا صُلْحَ فِيهِ وَلا تَراجُعَ مُطْلَقاً = وَجِهادُنا ماضٍ وَلَنْ نَسْلاهُ
وَأَمانَةٌ وُضِعَتْ عَلَى أَعْتاقِنا = وَحَنِينُ شَعْبٍ لِلْعُلا وَسَناهُ
إِصْلاحُ حُكْمٍ وَالشَّرِيعَةُ نَهْجُنا = لِنُعِيدَ حَقّاً ضائِعاً رُمْناهُ
بَعْدَ النَّتائِجِ أَظْهَرُوا مَشْرُوعَهُمْ = وَطَنٌ يُشارِكُ فِيهِ كُلُّ قُواهُ
أَقْصَى الْيَمِينِ مَعَ الْيَسارِ تَحالُفاً = وَسَطَاً نُرِيدُ ، وَكُلُّنا خُضْناهُ
وَلَنا النَّصارَى فِيْ الْكِفاحِ أُخَوَّةٌ = وَرِباطُنا الْوَطَنِيُّ وَثَّقْناهُ
فَمَصالِحُ الْوَطَنِ الْمُوَحَّدِ واقِعٌ = فَهْمُ الشَّرِيعَةِ يَقْتَضِيْ مَغْزاهُ
وَالْكُلُّ يَحْكُمُ بِالْخِيارِ تَبادُلاً = وَالدِّينُ سَمْحٌ مَا بِهِ إِكْراهُ
حَلُّ الْقَضِيَّةِ نَحْنُ نَعْلَمُ بُعْدَهُ = لا شَأْنَ لِلْغُرَباءِ فِيْ مَجْراهُ
وَالشَّعْبُ يَقْضِيْ بِالْمَشُورَةِ مَا لَنا = إِلاّ الْقَبُولَ بِحُكْمِهِ وَقَضاهُ
ضَلَّلْتُمُوهُ وَقَبْلَكُمْ أَغْرَى بِهِ = عَرَفاتُ جاءَ بِفَتْحِهِ فَرَماهُ
هَلْ كانَ وَعْداً كاذِباً وَخَدِيعَةً = أَمْ تَجْهَلُونَ حَقِيقَةً مَعْناهُ!؟

قُمْ يَا شَهِيدُ وَقُلْ لَهُمْ :يَا وَيْحَكُمْ = بِعْتُمْ دَمِي بَخْساً فَوا أَسَفاهُ
قُلْ لِلرِّفاقِ وَقُلْ لِصَحْبِكَ إِنَّنِي = حَيٌّ وَحَوْلِيَ جَنَّةٌ وَرَفاهُ
وَأَناْ الشَّهِيدُ عَلَى جَرِيمَةِ صَدِّهِمْ = حَقّاً مُبِيناً شَرْعُنا جَلاّهُ
سَيَظَلُّ يُعْرَفُ فِيْ الْكِتابِ وَسُنَّةٍ = لا يَنْثَنِيْ لَوْ كُمَّتِ الأَفْواهُ
لا تَقْبَلُوا هذا السَّلامَ وَدَوْلَةً = تَعْصِي الرَّسُولَ وَتَزْدَرِي مَسْراهُ
أَلِذا قُتِلْتُ وَثُلَّةٌ قُتِلَتْ مَعِي؟! = أَمْ لِلْعُلا وَالْعِزِّ تَحْتَ سَماهُ؟!
إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ خَؤُونٍ جاحِدٍ = نَبَذَ السِّلاحَ وَفِيْ الْخَلاءِ رَمَاهُ
لا خَيْرَ فِيهِمْ كَيْفَ نَقْبَلُ صُلْحَهُمْ = رُغْمَ الْعَناءِ .. فَنَحْنُ لا نَرْضاهُ
وَالْمالُ فِيْ أَيْدِي السُّقاةِ مُكَدَّسٌ = لا تَطْعَمُوهُ فَشَرْطُهُ أَسْناهُ
هانَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ يَتِيمٍ دَمْعَةٌ = ذُرِفَتْ تُنادِيْ فِيْ الدُّجَى .. أَبَتاهُ
أَوْ عَبْرَةٌ خُنِقَتْ بِصَدْرِ كَرِيمَةٍ = مَحْرُورَةٍ باتَتْ عَلَىْ ذِكْراهُ
أَوْ زَفْرَةٌ مِنْ مُثْكَلٍ أَنَّتْ بِهِ = كَمَداً شَكَى وَاغْرَوْرَقَتْ عَيناهُ
ذَكَرَ الشَّهِيدَ فَصاحَ واحَرّاهُ!! = باعُوا ثَراهُ وَدَنَّسُوا ذِكْراهُ
إِنّا صَبَرْنا عُمْرَنا لا نَنْحَنِيْ = وَاللهُ يُغْنِي مَنْ أَبَىْ بِعَطاهُ
تُـبّـاً لَهُمْ مِنْ زُمْرَةٍ مَغْرُورَةٍ = بُعْداً لِشَعْبٍ لا يُزِيلُ أَذاهُ
لَمْ يَقبَلوا نُصْحـاً وَلَـمْ يَتَرَاجَعٌـوا = بَاعُـوا الشَّهيـدَ وأمَّـه وَأبَــاهُ


<script>doPoem(0)




كَتَبَها النّاصِحُ الأَمِينُ
سَيْفُ الْحَقّ






للتعقيب على القصيدة على رابطها الأصلي
رجاءً اضغط هنا





.... وننتظر مزيداً من الدُّرَر
أبو حمزة
بسم الله الرحمن الرحيم
أَشْبالٌ وَأُسُودٌ







بِكُمْ يَا شَبـابُ = قَرِيباً نَسُـودْ
نُنِيرُ الظَّـلامَ = وَنُعْلِيْ الْبُنُـودْ
وَنُهْدِيْ الْبَرايا = بِهَدْيِ الجُدُوْدْ
نُذِيبُ الْجُمُودَ = وَتُحْيِ الصُّمُودْ

هَدِيَّـةَ فَخْـرٍ = لِهَذِيْ الْجُنُـودْ
حَدِيقَةَ زَهْـرٍ = وَطِيبِ الْوُرُودْ
بِشِعْرٍ وَنَثْـرٍ = عَلَيْهِمْ نَجُـودْ
فَهُبُّـواْ بِفِكْـرٍ = لِنَيْلِ الوُعُوْد

حَماكُمْ رَحِيـمٌ = قَـوِيٌّ وَدُودْ
وَأَكْثَرَ مِنْكُـمْ = شَباباً أُسُوْدْ
مَناراً وَنُـوراً = يُضِيءُ الْوُجُودْ
وَعَيْنُ الْحَسُودِ = رَماها بِعُـودْ
<script>doPoem(0)



سَيْفُ الحَقّ
أبو حمزة
بسم الله الرحمن الرحيم

نائِبٌ فِـيْ الْبَرْلَمـانْ





أَناْ نائِبٌ فِـيْ الْبَرْلَمـانْ = بِيَدِيْ "شَكُوشِيْ" صَوْلَجانْ
وَإِذا طَرَقْـتُ بِـرَأْسِـهِ = سَكَتَ الْجَمِيعُ عَلَىْ الْهَوانْ
أَناْ نائِبٌ فِـيْ الْبَرْلَمـانْ
وَأَنـاْ الْمُمَثِّـلُ رَأْيَـكُـمْ = فَاسْتَبْشِرُوا بِالْمَهْرَجـانْ
فَعَلَىْ يَمِينِـيْ مُسْتَشـارُ = وَعَنْ يَسـارِيْ بَهْلَـوانْ
أَناْ نائِبٌ فِـيْ الْبَرْلَمـانْ
لا تَسْأَلُـونـا إِنَّـنــا = فَوْقَ الْحِسابِ وَلا نُـدانْ
بِحَصانَـةٍ قَـدْ صانَهـا = دُسْتُورُنا وَلَنا الضَّمـانْ
أَناْ نائِبٌ فِـيْ الْبَرْلَمـانْ
فِيْ مَجْلِسِـيْ وُزَراؤُكُـمْ = حَلَفُـوا يَمِينـاً لا يُهـانْ
أَنْ يَحْفَظُـوا كُرْسِيَّـهُـمْ = وَيُصَوِّتُـوا كَالْبَغْبَـغـانْ
أَناْ نائِبٌ فِـيْ الْبَرْلَمـانْ
لا تَعْجَبُوا مِـنْ حالِهِـمْ = فَهُمُ ارْتَضَوْا حُكْمَ الْجَبانْ
فُرِضَتْ عَلَيْهِـمْ نُوطَـةٌ = رَقَصُوا لَها رَقْصَ الْقِيانْ
أَناْ ناصِحٌ يَرْجُو الأَمـانْ
بِسُكُوتِـكُـمْ وَقُعُـودِكُـمْ = خَوَّلْتُمُـوهُـمْ لِلـذِّعـانْ
لَمّـا أَحَسُّـوا صَمْتَكُـمْ = زادُوا وُلُوغاً فِيْ الرِّعانْ
أَناْ ناصِحٌ يَرْجُو الأَمـانْ
لا تَقْبَلُـوهُـمْ إِنَّـهُــمْ = نَفَرٌ تَمَرَّسَ فِيْ الْهَـوانْ
هَيّـا انْبِذُوهُـمْ مِثْلَـمَـا = تُرْمَى النَّواةُ عَلَىْ الدِّمانْ
أَناْ ناصِحٌ يَرْجُو الأَمـانْ
لا تَمْنَحُوهُـمْ عِصْـمَـةً = وَاصْغُوا إِلَىْ لَحْنِ اللِّسَانْ
إِنْ لَـمْ يُطِيعُـواْ رَأْيَكُـمْ = فَامْضُوا إِلَىْ شَحْذِ السِّنانْ
أَناْ ناصِحٌ يَرْجُو الأَمـانْ


<script>doPoem(0)
سَيْفُ الحَقّ






.... يتبع
أبو حمزة
بسم الله الرحمن الرحيم
إِلَــــىْ الـصـَّـدِيــقِ







وَتَحْمِلُنِيْ الْهُمُومُ إِلَىْ الصَّدِيقِ = أُحَدِّثُهُ عَنِ الْحُـزْنِ الْعَمِيـقِ
وَأُفْضِيْ عَنْ أُمُـورٍ حَيَّرَتْنِـيْ = كَما يُفْضِيْ الشَّقِيقُ إِلَىْ الشَّقِيقِ
وَأَسْأَلُهُ النَّصِيحَةَ فِـيْ جَدِيـدٍ = أَوِ السِّلْوانَ فِيْ أَمْـرٍ عَتِيـقِ
وَأَنْشُدُهُ إِذا مَـا لاحَ صَعْـبٌ = فَلا أَلْقَىْ التَّعَثُّرَ فِيْ الطَّرِيـقِ
وَأَطْلُبُ عَوْنَـهُ عِنْـدَ الشَّدِيـدِ = إِذا قارَبْتُ مِـنْ وادٍ سَحِيـقِ
فَيَمْسَحُ عَبْرَتِـيْ قَبْـلَ انْبِثـاقٍ = وَيُطْفِئُ جَمْرَتِيْ قَبْلَ الْحَرِيـقِ
يُشارِكُنِيْ هُمُومِيْ كُـلَّ حِيـنٍ = سَواءً فِيْ الْعَظِيـمِ أَوِ الدَّقِيـقِ
وَلِيْ فِـيْ قُرْبِـهِ وُدٌّّ وَأَمْـنٌ = وَآنَسُ عِنْدَهُ الأُنْـسَ الْحَقِيقِـيْ
وَأَشْعُرُ بِارْتِياحٍ فِـيْ حَدِيثِـيْ = فَأُفْرِغُ جُعْبَتِيْ مِنْ كُلِّ ضِيـقِ
فَلا يَضْجُرْ وَلا يُبْدِيْ امْتِعاضاً = وَلا مَلَلاً أُحِسُّ مِـنَ الرَّفِيـقِ
وَأَلْمِـسُ أَنَّـهُ يَعْنِيـهِ شَأْنِـيْ = وَلا يُرْضِيهِ أَنِّيْ فِيْ مَضِيـقِ
فَلا يَشْكُو وَإِنْ أَثْقَلْتُ أَمْـرِيْ = وَيَحْفَظُ سِرَّنا حِفْـظَ الْخَلِيـقِ
وَيَبْـذِلُ جُهْـدَهُ دُونَ اتِّآدٍ = كَما غاصَ الْمُغِيثُ إِلَىْ الْغَرِيقِ


<script>doPoem(0)

سَيْفُ الحَقّ




.... يتبع
أبو حمزة
بسم الله الرحمن الرحيم

رِهَـانٌ عَـلـىْ الأمْــوَاتِ







" لقدْ أسْمَعْتَ لَوْ نَادَيْتَ حَيّـاً " = فَخَلِّ الجُهْدَ عَنْكَ وَلا تُنـادِيْ
فهُمْ صُمٌّ وَبُكْـمٌ ليْـسَ فيهِـمْ = رَجَاءٌ فيْ الصّلاحِ أَوِ الرَّشَادِ
وَهُمْ يَا صَاحِبِيْ حَطُّوا بِـوادٍ = وَكُلُّ شُعُوبِهِمْ سَـارَتْ بِـوَادِ
وَبَيْنَهُـمُ جِبَـالٌ شَاهِـقـاتٌ = فَلا سَمِعُوْا وَلا رَأَوُا المُنَـادِيْ
وَجُهْدُكَ ضَائِعٌ والوَقتُ وَلَّـىْ = وَهَلْ مِنْ زارِعٍ يَوْمَ الحَصَـادِ
وَمَا جَدْوَىْ الوُرُوْدِ إلَىْ سَرَابٍ = وَلوْ مُدَّتْ لـهُ كُـلُّ الأيَـادِيْ
وَمَا نَفْعُ النَّصِيْحَةِ عِنْـدَ نَـذْلٍ = يَبِيْعُ أبَاهُ عَبْـدَاً فِـيْ المَـزادِ
وَهَلْ تَرْجُوْ حَقِيْرَاً عَاشَ دَهْرَاً = عَلىْ ظُلمِ العِبَادِ وَالاْضْطِهَـادِ
وَهَلْ جَرَّبْتَ مِنْ وَغْدٍ حَنَانَـاً = عَلىْ الأيْتَـامِ بَاتُـوْا دُوْنَ زَادِ
وَهَلْ مِنْ مُجْرِمٍ تَرْجُوْ صَلاحَاً = يُعَلِّـمُ نَفْسَـهُ دَرْءَ الفَـسَـادِ
أتَطْلُبُ مِنْ ذَلِيْلِ الحَالِ عِـزّاً = كَمَنْ طَلَبَ الجَوَابَ مِنَ الجَمَادِ
وَهَلْ يَوْمَاً سَمِعْتَ بِـأنَّ ذِئبَـاً = رَعَىْ حَمْلاً لِيَسْمَنَ فِيْ البَوَادِيْ
وَهَلْ مِنْ عَاقلٍ يَرضَىْ بِثَـوْرٍ = يَدُرُّ مِنَ الحَليـبِ أوِ الزُّبَـادِ
أتدْرِيْ إنْ رَجَوْتَ الخَيْرَ مِنْهُمْ = فَعَقلُـكَ ضَائِـعٌ أوْ بِاطِّـرَادِ
ألَمْ تَرَ كيْفَ خَانُوْنـا جِهَـارَاً = بِكُـلِّ وَقاحَـةٍ وَبِكُـلِّ نَـادِيْ
ألمْ ترَ كيْفَ مَنُّوْنَـاْ وُعُـوْدَاً = وَبَاعُوْا مَا تَبَقّـىْ مِـنْ بِـلادِ
ألمْ ترَ أنَّهُمْ فِـيْ كُـلِّ أمْـرٍ = أجَابُوْا المَاكِرِيْنَ مِنَ الأعَادِيْ
وَأعْطَوْهُمْ وَلاءً ليْسَ يَخْفَـىْ = وَأغْرَوْهُـمْ بِـذُلٍّ وَانْقِـيَـادِ
فَسَاقُوْهُمْ قَطِيْعَـاً فِـيْ زُرُوْبٍ = وَشَدُّوْهُـمْ فُـرَادَىْ بِـالإتَـادِ
فلا تَعْتَبْ وَلا تَرْجُـوْ حَيَـاءً = مِنَ الأوْغَادِ أبْنَـاءِ النَّـوَادِيْ
أضَاعُوْا لِلرُّجُوْلَةِ كُلَّ مَعْنَـىً = وَهَانُوْا ثمَّ زَادُوْا فِيْ التَّمَـادِيْ
فَهُمْ قَوْمٌ عَلَى الإلْحَـادِ نَامُـوْا = وَقامُوْا فِيْ الصَّبَاحِ بِلا اْعْتِقادِ
فلا تَرْجُوْ الوَسِيْلةَ مِنْ جَهُـوْلٍ = ولا تَدْعُوْ الجَبَانَ إلىْ البِـدَادِ
ومَنْ عَقدَ الأمَانِيْ فِيْ كَـذُوْبٍ = كَمَنْ خَاضَ الحُرُوْبَ بِلا عِتَـادِ
فمَا نَفْـعُ التَّمَنِّـيْ والتَّرَجِّـيْ = ومَا يُجْدِيْ التَّلَبُّـسُ بِالحِـدَادِ
فَسَلِّمْ أمْرَهُمْ وَاتْـرُكْ أذَاهُـمْ = فَدُوْنَ صَلاحِهِمْ خَرْطُ الْقتَـادِ
فشُدَّ العَزْمَ وَاصْدَعْ دُوْنَ كَـلٍّ = تَوَجَّهْ بالنِّـدَاءِ إلـى السَّـوَادِ
وَدَعْكَ مِنَ المُلُوْكِ وَمَنْ دَعَاهُمْ = وَقُلْ يَا قوْمُ حَيَّ عَلىْ الجِهَـادِ
فَلوْ نَادَيْـتَ أحْيَـاءً أجَابُـوْا = " وَلكِنْ لا حَيَاةَ لِمَنْ تُنَـادِيْ"

<script>doPoem(0)

كَتَبَـهَـا سَيْفُ الحَقّ



الإتاد = حبل تربط به البقرة لحلبها
البداد =المبارزة
القتاد = شجر صلب له شوك



.... يتبع
أبو حمزة
بسم الله الرحمن الرحيم
أبــــو سَــعْـــدَهْ





هَدِّئ مِنْ رَوْعِكَ والشِّـدَّهْ
ودَعِ العَصَبيَّـةَ والـحِـدَّهْ
فالكـلُّ يُصَفِّـقُ لِلوَحْـدَهْ
والكـلُّ يَقـدِّمُ مَـا عِنْـدَهْ
والفَارسُ مِـنْ فَـرْطِ الأِدَّهْ
ألقَىْ سَيْفهْ .. ولَحَىْ غِمْـدَهْ

حَلَفَ الأيْمَانَ عَلَىْ العُـدّهْ
بِطَـلاقٍ بَـانَ بِـلا عِـدَّهْ
لا رَجْعَـة فِـيْـهِ وَلا رِدَّهْ
وَاسْتَطْلَـعَ حَـلا لِلعُقـدَهْ
وَعَدُوْهُ إذا أمْضَـىْ الـرَدَّهْ
بِعَـرُوْسٍ لا تَـرْجُـوْ وُدَهْ

دَخَلَ المَحْرُوْسُ إلَىْ العُكْدَهْ
وَبِمِتْـرَاْسٍ سَـدُّوْا السُّـدَّهْ
وَخَلا فِيْ السّاحَةِ لِلصَيْـدَهْ
وَتَجَلّـىْ لا يُبْـدِيْ بُــدّهْ
قَطَفَ المَحْرُوْسُ مِنَ الوَرْدَهْ
أمْسَىْ فِيْ النّاسِ هُوَ العُمْدَهْ

وَصَبَاحَاً أَعْطَـوْه البُـرْدَهْ
وَتَعَهَّدَ أنْ يَسْعَـىْ جُهْـدَهْ
لِيَصُوْنَ السَبْعَـة والوِلْـدَهْ
وَيَعُضَّ النَّابَ عَلَىْ العُهْـدَهْ
وَحَمُوْهُ اْسْتَبْشَرَ فِيْ البَلْـدَهْ
فَخْرَاً أنْ صَاهَرَ مَنْ جَلَـدَهْ

لَمْ تَمْضِ سُوَيْعَـاتٌ عِـدَّهْ
فَإذا البُشْرَىْ تُعْريْ مَجْـدَهْ
أخْبَرَهُمْ قَدْ أوْفَـىْ وَعْـدَهْ
مَوْلُـوْدَاً سَمَّاهَـا عَــوْدَهْ
وَأتَىْ حَشْدٌ لِيَـرَىْ سَعْـدَهْ
فَـإذا مَوْلُُـوْدَتُـهُ قِــرْدَهْ


<script>doPoem(0)



سَيْفُ الحَقّ


-----------------------------
الإدة = العَجَب
لَحَىْ = شَتَمَ
الرَّدّة = القُبْح
العُكدة = جُحْرُ الضَبّ
السُدة = بابُ الدار
بُدَّهُ = غايته
وِلده = أولاده


.... يتبع
أبو حمزة
بسم الله الرحمن الرحيم
ألْـحُــوْتُ و اْلْـبَـحْـرُ






قَالُوْاْ لِيْ أنْـتَ الإرْهَابِـيْ
وَبَقَاؤُكَ أمْرٌ لا يُقْبَلْ
والحُكْمُ الصَّادِرُ :لا تُمْهَلْ
إمَّـا أنْ تَرْحَلَ أوْ تُقْتَـلْ

فَحَمَلْـتُ كِتَابِـيْ مُكْتَئِـبَـاً
وَقَصَدْتُ أؤمُّ إلَىْ الجَـدْوَلْ
وَرَكِبْتُ القَـارِبَ يَحْمِلُنِـيْ
وَعَبَرْتُ إلَىْ البَحْرَ الأَهْوَلْ
فَأتَانِـيْ الْحُـوْتُ لِيَلْقُمَنِـيْ
فَسَألْتُ ، وَمَاذَا بِيْ تَفْعَـلْ؟
أتَرَانِـيْ يُونُـسَ تَأكُلُنِـيْ؟
يَاْ حُوْتُ وَمَاْ أنْتَ المُرْسَلْ!
فَاْنْحَاْزَ اْلْحُـوْتُ يُرَاوِدُنِـيْ
وَيُحَقِّقُ فِيْ أَمْـرِيْ يَسْـأَلْ:

مَاْ هَذَاْ فِيْ يَـدِكَ اْلْيُمْنَـىْ؟
فَأَجَبْتُ شَبَـاْبٌ لا يَذْبَـلْ!
مَاْ هَذَاْ فِيْ يَدِكِ اْلْيُسْـرَىْ؟
أَشْعَاْرٌ مِـنْ قَلْـبٍ مُثْقَـلْ!
وَخَوَاْطِرُ جَاْلَتْ فِيْ خَلَـدِيْ
لِتُنِيْرَ سَبِيْلِـيْ كَاْلْمَشْعَـلْ!
مَاْ هَـذَاْ خَلْفَـكَ مُسْتَتِـرُ؟
فَأَجَبْتُ حِسَاْبَ اْلْمُسْتَقْبَـلْ!
مَاْ تَحْتَ حِذَاْئِـكَ تُخْفِيْـهِ؟
خَوْفِيْ وَشُكُوْكِيْ أَنْ أَفْشَـلْ!
يَـاْ هَـذَاْ حِمْلُـكَ يُقْلِقُنِـيْ
وَأَرَىْ خَطَرَاً فِيْمَـاْ تَفْعَـلْ
سَأُرِيْحُ اْلْعَاْلَـمَ مِـنْ قَلَـقٍ
وَلْتَبْقَ وَحِمْلُكَ فِـيْ مَعْـزَلْ
سَأِغُوْصُ بِكُمْ فِيْ أَعْمَـاْقٍ
لا يُدْرِكُهَاْ اْلْصُّبْحُ اْلْمُرْسَـلْ

وَمَضَـىْ لِلْبَحْـرِ فَأَخْبَـرَهُ
عَنْ صَيْدٍ صَعْبٍ لا يُؤْكَـلْ
فَاْنْشَقَّ اْلْبَحْـرُ وَأَخْرَجَنِـيْ
فِيْ اْلْشَّاْطِئِ مِنْ عِنْدِ اْلْمُدْخَلْ
أَلْقَـىْ بِكِتَاْبِـيْ مِـنْ فَمِـهِ
وَأَتَـاْهُ اْلْمَـوْجُ اْلْمُسْتَعْجَـلْ
فِأَذَاْبَ اْلْبَحْرَ عَلَىْ وَرَقِيْ
فَتَلَوَّنَ مِنْ لَـوْنِ اْلْمُخْمَـلْ
مِنْ حُمْرَةِ شَوْقٍ فِيْ قَلْبِـيْ
وَصَفَـاْءِ يَقِيْنِـيْ بِاْلْمَأْمَـلْ
وَنَظَرْتُ أُرَاْقِبُ عَنْ كَثَـبٍ
مَعْنَىْ اْلأَلْوَاْنِ مَتَىْ تُصْقَـلْ
فَاْهْتَاْجَ اْلْبَحْرُ عَلَىْ لَوْنِـيْ
يَغْلِيْ كَاْلْسَّاْئِلِ فِيْ اْلْمَرْجَـلْ
وَاْرْتَـدَّ اْلْحُـوْتُ لِيَلْقُمَنِـيْ
فَرَمَاْهُ اْلْبَحْرُ إلَـىْ اْلْمَقْتَـلْ



<script>doPoem(0)


كَتَبَهَـا سَـيْـفُ الـحَـقّ




.... يتبع
أبو حمزة

إلىْ الصُّعْـلُوْك






يَاْ مَنْ سَجَدْتَ مُؤَلّهَاً أمْرِيْكَاْ = وَجَعَلْتَ لَنْدَنَ لِلإلَهِ شَرِيْكَا
مِنْ بَطْنِ فَاْجِرَةٍ وُلِدْتَ وَكَاْفِرٍ = عَاْراً رَأيْتكَ مِنْهُمَاْ مَسْبُوْكَا
أُرْضِعْتَ مِنْ خُبْثِ اْلذِّئاْبِ وَطبْعِهِمْ = كَدَراً لِتَرْكَعَ عِنْدَهُمْ مَمْلُوْكا
أُشْرِبْتَ مِنْهُمْ خِسّةً وَنذَالَةً = مِنْ إرْثِ جَدّكَ أوْ تُرَاثِ أبِيْكا
مِنْهُ اْسْـتَلَمْتَ لِوَاءَ كُفْرٍ سَافِرٍ = وَرَعَيْتَ عَهْداً لليَهُوْدِ رَكِيْكا
بَلْ زِدْتَ عَنْهُمْ ذِلةً وَوَضَاعَةً = حَتىْ صَنَعْتَ مَهَانةً تـُعْمِيْكا
يُغْويْكَ شَيْطانٌ فَتحْبُوَ خَلفَهُ = حَبْوَ السَّـقيْم بغَدْرِهِ يُشْقِيْكا
وَأبُوْكَ قبْلكَ كانَ مَحْمُوْمَاً بهِ = وَالآنَ دَوْرُكَ للرَّدَىْ يَهْدِيْكا
وَعَلىْ فُؤادِكَ أقفَلوْا بدَهَائِهِمْ = لِتظلَّ دَوْمَاً طائِعَاً مَهْكُوْكا
كَحِمَارِ عَادٍ أوْ لعَلكَ أكْفَرُ = مِنْكَ الأبَالِسُ تسْتَعِيْذُ وَفِيْكا
مَا زلتَ تَسْتمْريْ النَّذَالَةَ وَالخِنَاْ = عَبْداً لَهُمْ إذْ نَصّبُوْكَ مَليْكا
وَضَعُوْا عَلىْ الرَّأسِ المُجَوَّفِ رِيْشَةً = فَحَسِبْتَ نَفْسَكَ عِنْدَ ذلكَ دِيْكا
أعْطُوْكَ تاْجَاً رَصَّعُوْهُ حَقاْرَةً = تَنْعَىْ عَليْهِ فَوَاْحِشَاً تُزْرِيْكا
وَجَعَلْتَ عَرْشَكَ غَايَةً وَوَسِيْلةً = فَأبَحْتَ نَفسَكَ لِلذِيْ يُعْطِيْكا
مَنَحُوْكَ ألقابَ المُلوْكِ سَفَاهَة = فَظنَنْتَ أنكَ قادِرٌ تحْرِيْكا
وَشَمُوْكَ ذُلاً فِيْ جَبيْنِكَ ظاهِراً = نَقشَ اللئامِ مُنَمّقا مَصْكوْكا

يَاْ أيّهَاْ الوَغْدُ المُخَنّثُ دُمْتَ يَا = " نَجْلَ الخَبِيْثِ " مُشرَّداً مَهْتوْكا
تخْشَىْ مِنَ الحُرِّ الرَّشِيْدِ حَبَسْتَهُ = جَزَعَاً مِنَ الحَقِّ الذِيْ يُؤْذِيْكا
وَجَلدْتَهُمْ بِالسَّوْطِ تَكشِفُ سِتْرَهُمْ = أحَسِبْتَ أنَّ حِصَارَهُمْ يُغنِيْكا
وَكِلابُ عَرْشِكَ تَسْتَبيْحُ دِمَاءَهُمْ = وَلَغَتْ بِهِ سَحْتاً وَكنتَ شرِيْكا
تُلقِيْ الأشاوِسَ فِيْ السُّجُوْنِ لِيَرْضَخُوْاْ = أوْ يَعْزِفُوْاْ اللحْنَ الذِيْ يُرْضِيْكا
جَرَّدْتَ عَنْهُمْ فِيْ العَرَاءِ ثِيَابَهُمْ = أمَلاً بِأنْ يَرْضَيْ الذِيْ يَحْمِيْكا
لَكِنَّ تَقوَىْ الله ظَلَّ كِسَاءَهُمْ = أرَأيْتَ كَيْفَ لِبَاسُهُمْ يُعْرِيْكا؟!
هُوَ ثوْبُ عِزٍّ لَنْ تَنالَ إزَارَه = هَذاْ الذِيْ يَأبَىْ فلا يَكْسُوْكا
لَمْ تُثنِهِمْ عَزْمَاً وَلنْ يَترَاجَعُوْا = حَتىْ وَلوْ قامَتْ لَهُمْ أمْرِيْكا
سَتظلُّ عُمْرَكَ خائِفاً وَمُهَدَّدَاً = وَسَتنتهيْ مِثلَ الكِلابِ وَشِيْكا
كالشاهِ مَنْبُوْذاً قَضَىْ وَمُجَرَّداً = وَسَتشتهيْ مَوْتاً عَسَىْ يأتيْكا
فَابْحَثْ لِنفسِكَ عَنْ مَلاذٍ بَاكِراً = سَتهُبُّ أُسْـدٌ في اللَّظىْ تُرْدِيْكا
لا تَعْجَبَنْ أنِيْ وَصَفْتكَ مُقذِعَاً = حَسْبيْ بأنيْ قُلتُ مَاْ يَكفِيْكا
عُذراً فإنيْ مَا ظنَنْْتُ مَرَاجِعِيْ = تُعْطِيْكَ حَقكَ كامِلاً مَحْبُوْكا
تَشْفِيْ غليليْ يَوْمَ يَصْفَعُ وَقعُهَا = بُؤساً كوَجْهكَ سَافِراً مَصْكوْكا
مَنْ لِيْ بعَرْشِ الظلمِ يُنْهيْ عَهْدَهُ = يَوْماً أرَاهُ مُتبَّراً مَفكوْكا
مَنْ لِيْ بِتاجٍ زَيَّنُوْهُ وَضَاعَة = يَوْماً نَرَاهُ يُبَاعُ فِيْ "الأنتيكا"


<script>doPoem(0)
سَيْفُ اْلحَقّ




.... يتبع
أبو حمزة
بسم الله الرحمن الرحيم
إِلَىَ أَخِيْ اْلعَشْمَاوِيْ






أَوَّاْهُ يَاْ لَيْتَ اْلبُكَاءَ يُخَفِّفُ = أوَّاهُ يَا لَيْتَ اْلقَصَائِدَ تُسْعِفُ
أَوَّاْهُ مِنْ مَدْحِ المُلوْكِ تَقَرُّباً = وَهُمُ اْلطُّغَاةُ وَظُلْمُهُمْ لا يُكْشَفُ
عَتَبِيْ عَلَيْكَ وَقَدْ مَدَحْتَ أَمِيْرَهُمْ = عَتَباً كَبِيْراً لَوْ تَرَىْ أَوْ تَعْرِفُ
أَتَقُوْلُ يَاْ أَبَتَاْهُ تَنْدُبُ طِفْلَةً = وَلِمَ اْلفُؤَاْدُ بِهَمِّهَا يَتَغَلَّفُ؟
لِمَ لا يَضُجُّ عَلىَ اْلقَصِيْدَةِ فَاْضِحاً = سَبَبَ اْلمَصَاْئِبِ ، أَمْ تَخَاْفُ وَتَرْجُفُ؟
أَتَرَىْ اْلرِّيَاضَ سَعِيْدَةً بِأَمِيْرِهَا؟! = حَاْلُ اْلحِجَازِ كَمِصْرَ لا يَتَخَلَّفُ
وَاْلحَالُ فِيْ عَمَّانَ أَوْ فِيْ تُوْنِسٍ = مِثْلُ اْلرِّبَاْطِ وَمِثْلُ طُبْرُقَ يُوْصَفُ
وَإِذَاْ نَظَرْتَ إِلىَ اْلكُوَيْتِ فَحَاْلهُاَ = مِثْلُ اْلمَنَاْمَةِ بِاْلمَذَلَّةِ تَنْزِفُ
وَدِمَشْقُ أَوْ بَيْرُوْتُ تَشْكُوْ أَنَّهَا = كَاْلقُدْسِ مِنْ كَأْسِ اْلنَذَاْلَةِ تَرْشِفُ
فَاْرْبَأْ بِنَفْسِكَ يَاْ أَخِيْ فَجَمِيْعُهُمْ = نَجَسٌ عَلَىْ دَنَسٍ وَذُلٌّ مُقْرِفُ
قُلْهَا وَلا تَخْشَ اْلمَلامَةَ وَاْثِقاً = فَالْكُلُّ مِنْ بَحْرِ اَلخِيَانَةِ يَغْرِفُ
قُلْ لِلْمُلُوْكِ وَلِلرِّئَاْسَةِ إِنَّكُمْ = دَاْءٌ عُضَاْلٌ فِيْ اْلحَشَىْ يَتَعَسَّفُ
قُلْ لِلأَمِيْرِ وَلِلْوَزِيْرِ وَلا تَخَفْ = أَنْتُمْ بَلاءٌ فِيْ اْلبِلادِ مُجَيَّفُ
قُلْ لِلطُّغَاْةِ وَمَنْ يُؤَاْزِرُ ظُلْمَهُمْ = عَبَثُوْا بِدِيْنِ اْللهِ حَتَّىْ زَيَّفُوْا
وَلِمَنْ يُتَاْجِرُ بِاْلعَقِيْدَةِ وَاْعِظاً = لَمْ يُغْنِ عَنْهُمْ وَعَظُهُمْ إِنْ حَرَّفُوْا
لَمْ يُجْدِهِمْ نَفْعاً وَلا هُوَ شَاْفِعٌ = حَتَّىْ وَلَوْ هُمْ زَيَّنُوْا أَوْ زَخْرَفُوْا
قُلْهَاْ لِمَنْ جَمَعَ اْلدَّرَاْهِمَ جَاْحِداً = يَوْماً بِهِ تِلْكَ اْلخَزَاْئِنُ تُخْسَفُ
فِيْمَ اْلتَّغَنِي بِاْلحِجَاْرَةِ وَاْلحَصَىْ = وَاْلجَيْشُ فِيْ ثُكُنَاْتِهِ مُتَلَحِّفُ
أَيَكُوْنُ مِنْ رَمْيِ اْلحِجَاْرَةِ رَاْدِعٌ؟! = أَيَفِرُّ مِنْهَا اْلمُسْتَبِدُّ وَيُنْسَفُ؟!
أَتَقُوْلُ يَكْفِيْنَا اْلصِّغَاْرُ مَؤُوْنَةً؟! = أَتَقُوْلُ يُجْزِيْنَا اَلعَزَاءُ ..سَنَهْتِفُ؟!
أَنَظَرْتَ يَوْماً فِيْ وُجُوْهِ صِغَاْرِنَا؟! = وَاْلخَوْفُ مِنْ حَوْلِ اْلثَّكَاْلَىْ يَزْحَفُ
مَنْ لِلضَّعِيْفِ وَهَلْ تَرَىْ بَنَشِيْدَةٍ = تُنْجِيْهِ .. هَلْ يَكْفِيْهِ دَمْعٌ يَذْرِفُ؟!
مَاْ لِلْكِبَاْرِ وَقَدْ مَدَحْتَ تَمَلُّقاً = وَهُمُ اْلَّذِيْنَ عَلَىْ اْلخِيَاْنَةِ أُتْرِفُوْا؟
مَاْ لِلْمُلُوْكِ وَأَنْتَ تَعْلَمُ حَاْلَهَا = مِثْلَ اْللِّئَاْمِ عَلَىْ اْلمَوَاْئِدِ تُسْرِفُ؟
مَاْ لِلْجُيُوْشِ أَخَاْلُهَا مَصْفُوفَةً = مِثْلَ اْلدُّمَىْ .. يَوْمَ اْلوَقِيْعَةِ تَهْرِفُ؟
آنَ اْلأَوَاْنُ لِأَنْ نَقُوْلَ مُدُوِّياً = هَذِيْ اْلزِّبَاْلَةُ حَقَّ فَوْراً تُجْرَفُ


<script>doPoem(0)
مَعْ فَائِقِ اْلتَّقْدِيْرِ
مِنْ سَيْفِ اْلحَقّ



.... يتبع
أبو حمزة
بسم الله الرحمن الرحيم

هَاتُوْا بَوَاْكِيْكُمْ





يَاْ دَارَ هَاشِمَ قُوْمِيْ اليَوْمَ وَارْثِيْنَا = فَالقَلْبُ مَاتَ وَقَدْ جَفَّتْ مَآقِيْنَا
يَاْ دَارَ هَاشِمَ إِنَّ الْجَيْشَ مُنْشَغِلٌ = بِالمُنْدِيَالِ .. رَجَاءً .. لا تُنَادِيْنَا
فَالكَأْسُ أُمْنِيَةٌ ، وَالحَرْبُ أُغْنِيَةٌ = وَالرَّقْصُ مَلْحَمَةٌ ، هَزَّتْ نَوَادِيْنَا
زَحَفُوْا مُبَارَزَةً لِلرُّوْمِ فَاْنْهَزَمُوْا = وَالهَمُّ عَمَّ وَطَالَ الحُزْنُ رَاْعِيْنَا
قَالَ اْسْتَعِدُّوْا فِإنَّ النَّصْرَ مُرْتَقَبٌ = وَالحَشْدُ مُنْتَظِرٌ بِالرُّوْحِ فَادِيْنَا
وَاللُّعْبُ مَرْحَلَةٌ تَتْلُوْهُ مَعْرَكَةٌ = وَالخَصْمُ عِلْجٌ عَلىْ اْلأَهْدَافِ رَاْمِيْنَا
يَاْ دَارَ هَاشِمَ إِنَّا خَيْرُ مُنْتَقِمٍ = صَبْراً فَلا تَهِنِيْ فَالفَوْزُ آتِيْنَا
جُوْعِيْ وَنَحْنُ لَهَا .. فَالبَطنُ مُمْتَلِئٌ = مَا هَمَّ جُوْعُكِ إِنْ فَاضَتْ حَوَاشِيْنَا
نُوْحِيْ فَقَدْ نُحْنَا فِيْ يَوْمِ مَصْرَعِنَا = ضَاعَتْ كَرَامَتُنَا ، صِرْنَا مُعَاقِيْنَا
صَبْراً عَلىْ أَلَمٍ ، فَالهَمُّ مُشْتَرَكٌ = هَا نَحْنُ نَنْدُبُ ، لَوْلا أَنْ تُرَاْعِيْنَا
مَا ضَرَّ قَصْفُكِ صَارُوْخاً عَلَىْ بَشَرٍ؟ = نُهْدِيْكِ حَارِسَ مَرْمىً كَانَ حَامِيْنَا
سَيَصُدُّهُ بِيَدٍ وَيَرُدُّهُ أَبَداً = يَحْمِيْ شِبَاكَكِ لَوْ هُدُمَتْ صَوَاْرِيْنَا
جُمْهُوْرُنَا جَلِدٌ فِيْ مَلْعَبٍ عَشِبٍ = قَدْ أَنْفَقَ الرَّاعِيْ فِيْهِ المَلايِيْنَا
وَمُدَرِّبٌ حَذِقٌ ذُوْ خِبْرَةٍ ، وَلَهُ = حَقٌّ عَلَيْنَا ، وَقَدْ شَحَّتْ أَيَادِيْنَا
وَأَمِيْرُنَا شَهْمٌ دَوْماً يُؤَاْزِرُنَا = فِيْ النَائِبَاتِ ، وَبِالشُرْتَاْتِ كَاْسِيْنَا
وَغَداً سَيَدْعَمُكُمْ ، يَبْنِيْ لَكُمْ أَمَلاً = إِسْتَادَ دَوْلَتِكُمْ بِالخَيْرِ كَاْفِيْنَا
شُدُّوْا عَزَاْئِمَكُمْ وَاْنْسُوْا مَصَاْئِبَكُمْ = هَاتُوْا بَوَاكِيْكُمْ تَبْكِيْ بَوَاْكِيْنَا

كَتَبَهَا آسِفاً سَيْفُ الحَقّ


<script>doPoem(0)


.... يتبع
أبو حمزة
بسم الله الرحمن الرحيم

عَلـِّموني كَيْفَ أَغْضَبْ






أَخْبِرُوْنِيْ كَيْفَ أَغْضَبْ = قَدْ تَعَوَّدْتُ البَلادَةْ
غُصَّتِيْ فِيْ القَلْبِ مِخْلَبْ = فَاْسْمَعُوْا مِنِّيْ اْلإفَادَةْ
هُمْ سَقَوْنِيْ الذُّلَّ يُحْلَبْ = مِنْ جَهَالاتِ القِيَادَةْ
أَرْضَعُوْنِيْ المُرَّ يُشرَبْ = مُنْذُ سَاعَاتِ الوِلادَةْ
ألبَسُوْنِيْ العَارَ يُضْرَبْ = حَوْلَ جِيْدِيْ كَالقِلادَة
هَدَّدُوْنِيْ سَوْفَ أُصْلَبْ = إِنْ تَمَنَّيْتُ السَّعَادَةْ
فَامْتَطَيْتُ الخَوْفَ مَهْرَبْ = وَاْتَخَذْتُ اليَأْسَ عَادَةْ
وَاْنْتَعَلْتُ الصَّمْتَ مَرْكَبْ = رَاْكِضاً نَحْوَ الإبَادَةْ
وَابْتَلعْتُ الغَيْظَ أَشْرَبْ = فَوْقَهُ كَأْسَ الهَوَادَةْ
تَنْقَضِىْ اْلأيَّامُ أَلْعَبْ = رَاقِداً فَوْقَ الوِسَادَةْ
مَا تُرَانِيْ الآنَ أَرْغَبْ = غَيْرَ بُشْرَىْ .. أوْ زِيَادَةْ
عَلـِّموني كَيْفَ أَغْضَبْ = أَشْتَهِيْ نَبْضَ السِّيَادِةْ

أَيُّهَا السَّاهِيْ وَتَلْعَبْ = رَافِعاً عَلَمَ العَنَادَةْ
لَوْ حِمَاراً كَانَ يَشْجُبْ = رَافِضاً تِلْكَ العِبَادَةْ
مُعْرِضاً لَوْ كَانَ يُسْحَبْ = وَاضِعاً حَدَّ القِيَادَةْ
يَا عَزِيْزِيْ نَحْنُ نُحْسَبْ = كَالذُّبَابَةِ وَالقَرَادَةْ
لَيْسَ فِيْنَا اليَوْمَ عَنْكَبْ = لا .. وَلا حَتَّىْ جَرَادَةْ
كُلُّ مَا فِيْ الأَمْرِ نَعْتَبْ = أَصْبَحَتْ فِيْ النَاسِ عَادَةْ
يَشْتَهُوْنَ الحّلَّ يُسْكَبْ = مِنْ عُصَارَاتِ البَلادَةْ
مَجْلِسُ الأَمْنِ المُحُبَّبْ = قَالَ: فِيْ الشَّكْوَىْ زِيَادَةْ
يَرْفَعُوْنَ إِليَهِ مَطْلَبْ = رُبَّمَا يَنْوِيْ الحِيَادَةْ
كَالدَّجَاجِ تُرِيْدُ ثَعْلَبْ = أَنْ يُدَارِيْهَا وِدَادَهْ
كُلّهُمْ فِيْ الهَمِّ يَلْعَبْ = لا مُجِيْبَ وَلا إِفَادَةْ

يَاْ عَزِيْزِيْ لا تُحَطِّبْ = فِيْ عَسِيْرَ وَفِيْ نِيْفَادَهْ
فِيْ بَقِيْعٍ كَانَ أَجْدَبْ = ظَلَّ مَعْرُوْفٌ فَسَادَهْ
إِنْ حَفَرْتَ البِئْرَ تَشْرَبْ = أَوْ تَمُوْتَ بِلا مَزَادَةْ
إِنْ زَرَعْتَ فَسَوْفَ تَكْسَبْ = لا تُمَنِيْنِيْ الرِفَادَةْ
فَانْطَلِقْ فِيْ النَاسِ وَاْخْطُبْ= أَنْ هَلُمُّوْا لِلشَّهَادَةْ
كَيْفَ بِاللهِ سَنَغْضَبْ = نَحْنُ ضَيَّعْنَا الإرَادَةْ


<script>doPoem(0)
سَـيْــفُ الــحَــقّ



.... يتبع
أبو حمزة
بسم الله الرحمن الرحيم

هُـــــــــــدُوْءٌ ..






هُدُوْءٌ .. فَصَوْتُ اْلضِّبَاْعِ قَرِيْبٌ = دَعُوْهَا تَصِيْحُ .. وَنَحْنُ سُكُوْتْ
هُدُوْءٌ .. فِأنَّا رَضِيْنَـا وَنِمْنَـا = دَعُوْنَا .. فَإنَّا لِزِمْنَـا البُيُـوْتْ
هُدُوْءٌ .. فَصَوْتُ الرِّيَاحِ شَدِيْـدٌ = فَغََطُّوْا الرُّؤُوْسَ عَسَىْ أنْ تَفُوْتْ
هُدُوْءٌ .. بِصَمْتِ المُحِيْطِ غَرِقْنَا = سِمَاكٌ تُوَادِعُ قِرْشـاً وَحُـوْتْ
هُدُوْءٌ .. دَعُوْنَا نَغُـطُّ وَنَغْفُـوْا = وَشُدُّوْا عَلَيْنَا قُفُـوْلَ التُّخُـوْتْ
هُدُوْءٌ .. سَنَكْتُمُ صَوْتَ الشَّهِيْقِ = وَصَوْتَ الزَّفِيْرِ إِلَىْ أَنْ نَمُـوْتْ
*****
تَقُوْلُ بِأنَّـا كِدْنَـا نَمُـوْتْ ؟!! = فِإنَّـا قُبِرْنَـا بِـأَرْضٍ هَفُـوْتْ
فَمَا المَوْتُ عِنْدَ اْنِتِهَاءِ اْلحَيَـاةِ = بَلِ المَوْتُ مَوْتُ القُلُوْبِ البُهُوْتْ
فَجُلُّ الشُّعُوْبِ دُمـىً جَامِـدَاتٌ = تَهُزُّ وَتَرْقُصُ عِبْرَ "الرِّمُـوْتْ"
تُحَرِّكُهَـا مِـنْ بَعِيْـدٍ أيَــادٍ = وَتَجْعَلُ حَبْـلَ القِيَـادَةِ قُـوْتْ
أتَعْجَبُ أنَّـا طُحِنّـا وَصِرْنَـا = هَبَاءً .. فِإنَّا رَضِيْنَا السُّكُـوْتْ
*****
أَتَذْكُرُ مَـاضٍ تَلِيْـداً ظَلَلنَـا = كِرَامَ النُّفُوْسِ وَنَحْنُ الرُّتُوْتْ
أَتَذْكُرُ يَوْمَ غَزَوْنَا البَـرَارِيْ = رَكِبْنَا البِحَارَ بِخَيْلٍ سَبُـوْتْ
وَكُنَّا كِرَاماً بِبَيْـتٍ عَزِيْـزٍ = فَصَارَ نَسِيْجاً مِنَ العَنْكَبُوْتْ
أَتَذْكُرُ يَوْماً وَنَحْنُ الوُعُـوْلُ = صَمَتْنَا .. فَأَمْكَنَ مِنَّا التُّحُوْتْ
وَلا تَحْسَبَنِّـيْ يَـؤُوْسٌ قَنُـوْطٌ = فَجُرْحِيْ عَمِيْقٌ وَصَدْرِيْ كَتُوْتْ


<script>doPoem(0)
سَــيْـــفُ الْــحَـــقّ





بَلِ الْبَيْتُ دَوْماً عَزِيزٌ أَبِيٌّ    =    وَلَمّا هَجَرْناهُ كِدْنا  نَمُوتْ


<script>doPoem(0)

أبو حمزة




.... يتبع
أبو حمزة
بسم الله الرحمن الرحيم

نَحْنُ الشَّبَابُ





نَحْنُ الشَّبَابُ تَزَيَّنُوْا = بِالفِكْرِ حَتَّىْ أَثْخَنُوْا
نَحْنُ الرِّجَالُ تَعَلَّمُوْا = أنَّ العَقِيْدَةَ مَأْمَنُ
أنَّ الحَيَاةَ رَخِيْصَةٌ = يَوْمَ الحِسَابِ تُثمَّنُ
بَاعُوْا النُّفُوْسَ زَهِيْدَةً = للهِ لَمَّا أَذْعَنُوْا
فِيْ القَلْبِ يَخْفِقُ مَبْدأٌ = رَبَطُوْا عَلَيْهِ وَمَتَّنوْا
نَبْضُ القُلُوْبِ عَقِيْدَةٌ = مِنْهَا الرِّجَالُ تَمَكَّنُوْا
فَتَرَى السِّيَاسَةَ زَادَهُمْ = وَدَوَاءَهُمْ فَتَمَعَّنُوْا
لَبِسُوْا الطَّهَارَةَ وَارْتَقَوْا = قِمَمَ الجِبَالِ وَأَذَّنُوْا
قَامُوْا لِيُحْيُوْا دِيْنَهُمْ = عَمَلاً وَقَوْلاً أَقْرَنُوْا
وَالحَقُّ كَانَ نَصِيْرَهُمْ = فَالحَقَّ جَهْراً أَعْلَنُوْا
أَنْعِمْ بِهِمْ مِنْ صُحْبَةٍ = حَمَلُوْا اْلأَمَانَةَ وَاْنْثَنُوْا
نَفَضُوْا الغُبَارَ وَأقْدَمُوْا = بِهُدَىْ العَلِيْمِ تَحَصَّنُوْا
وَبِكُلِّ نَاحِيَةٍ لَنَا = مِحْرَابُ نُوْرٍ نَسْكُنُ
فَالْحَقْ بِنَا وَبِرَكْبِنَا = فَعَسَىْ الكَرِيْمُ يُمَكِّنُ
وَعَسَىْ جَمِيْعاً نَلْتَقِيْ = فِيْ رَوْضَةٍ لا تَأْسِنُ
نُسْقَىْ شَرَاباً كَوْثَراً = بِيَدِ الحَبيبِ .. فَأَمِّنُوْا
آمين


<script>doPoem(0)

سَيْفُ الحَقّ



.... يتبع
أبو حمزة
بسم الله الرحمن الرحيم

مَشْهَدْ




حَدِّثْنَا عَنْ قِصَّةِ بِنْتٍ = فِيْ حُضْنِ أَبِيْهَا تَتَمَدَّدْ
وَالدَّمْعَةُ فِيْ العَيْنِ اتَّقَدَتْ = كَالصَّرْخَةِ كَانَتْ تَتَرَدَّدْ
وَاخْتَنَقَتْ فِيْ الصَّدْرِ تُنَادِيْ = مَا ذَنْبُ الطَّفْلَةِ أنْ تُوْأَدْ؟
مَا زَالَ القَصْفُ يُلاحِقُهُمْ = حَتَّىْ فِيْ المَلْجَأِ وَالمَعْبَدْ
صَارُوْخٌ مِنْ نَوْعِ "الأَعْمَىْ" = أَطْلَقَةُ الحَاقِدُ ، بَلْ سَدَّدْ
فَانْفَجَرَ الحِقْدُ وَخَلَّفَ فِيْ = لَيْلِ الأضْغَانِ رَدىً أسْوَدْ
فِيْ قَانَا مَذْبَحَةٌ أُخْرَىْ = وَالمَشْهَدُ يَتْبَعُهُ مَشْهَدْ
أَطْفَالٌ فِيْ المَذْبَحِ رُضَّعْ = وَنِسَاءٌ وَشُيُوْخٌ سُُجَّدْ
قَتْلَىْ .. أَشْلاءٌ وَبَقَايَا = أجْسَادٍ حُرِقَتْ فِيْ المَرْقَدْ
وَعَمَىً فِيْ القَلْبِ أَحَاطَ بِهِمْ = فَالجَيْشْ تَقَيَّدَ بِالمَرْبَدْ
فَاْهْنَأْ بِدمَاهِمْ يَاْ جَيْشاً = مَاتَتْ نَخْوَتُهُ وَتَبَلَّدْ
وَاهْتِفْ بِبِرُوْدٍ: فَلْيَبْقَىْ = مَلِكُ البَارَاتِ عَلِىْ المَقْعَدْ
يَحْمِيْ الحَانَاتِ وَيَشْرَبُ مِنْ = دَمِنَا .. نَفْدِيْهِ فَلا نُطْرَدْ
مِنْ رَحْمَةِ صُعْلُوْكٍ ثَمْلٍ = مَلِكٍ وَرَئِيْسٍ يَتَعَرْبَدْ
وَلْيَبْنِ قُصُوْراً وَفُجُوْراً = مِنْ جُثًثِ الأطْفَالِ .. وَيَسْعَدْ

صَمْتاً .. أوْ صَبْراً .. أوْ غَضَباً = فَالصَّمْتُ قَريْباً يَتَبَدَّدْ
وَالصَّبرُ سَيَنْفُدُ يَتْبَعُهُ = غَضَبٌ فِيْ الأَحْشَاءِ تَوَقَّدْ
وَهُنَالِكَ يَا صَاحِ نُكَبِّرْ = قَدْ آنَ لِدَوْلَتِنَا تُوْلَدْ

عَهْداً بِالله سَنَجْعَلُهَا = حِمَماً بَلْ شُهُباً تَتَفَصَّدْ
وَتَدُكُّ قُصُوْرا وَقِلاعاً = لِلْكُفْرِ اتَّخَذُوْهَا مَرْصَدْ
وَسَنَثْأرُ مِنْ كُلِّ خَؤُوْنٍ = وَعَمِيْلٍ أَبْهَجَهُ المَشْهَدْ
مِنْ كُلِّ سَفِيْهٍ وَحَقِيْرٍ = أَلْبَسَنا خَوْفاً وَتَرَدَّدْ
مِنْ كُلِّ جَهُوْلٍ وَدَنِيءٍ = مَا زَالَ عَلَيْنا يَتَمَرَّدْ

قُوْمُوْا يَاجُنْدُ لِنُعْلِنَهَا = دَوْلَةَ قُرْآنٍ تَتَجَدَّدْ
لا تُبْقِيْ لِلْبَاطِلِ وَكْراً = فَامْضُوا لِلْحَقِّ بِهِ نَسْعَدْ
فَالعِزُّ عَلَىْ المُسْلِمِ دَيْنٌ = وَالدَيْنُ حَرِيٌّ فَيُسَدَّدْ
فَانْتَفِضُوا لله وَقُوْمُوْا = وَلْنَعْمَلْ لِخِلافَةِ أَحْمَدْ


<script>doPoem(0)

سَيْفُ الحَقّ




.... يتبع
أبو حمزة

إِلَىْ عَمْرُوْ مُوْسَىْ




ضَحِكُوْا عَلَيْكَ وَهَزَّؤُوْكَ فَكَيْفَ تَضْحَكْ
وَاْسْتَهْزَؤُوْا بِكَ مُنْذُ دَهْرٍ يَاْ مُحَنَّكْ
يَاْ عَمْرُو قَدْ أَعْلَنْتَهَا بِلِسَاْنِ حَاْلِكَ لَسْتَ وَحْدَكْ
بَلْ كُلُّ جَاْمِعَةِ اْلضِّرَاْرِ وَمَنْ تَبَرْطَنَ أَوْ تَأَمْرَكْ
أُضْحُوْكَةٌ بَيْنَ اْلشُّعُوْبِ وَمَا تَزَاْلُ عَلَيْكَ تَضْحَكْ
يُرْثَىْ لَكُمْ وَلِحَاْلِكُمْ وَلِمَنْ بَرَبِّ اْلْكَوْنِ أَشْرَكْ
هَلْ يَاْ تُرَىْ عَمِيَتْ بَصِيْرَتُكَ اْلشَّرُوْدُ وَخُنَتَ سَمْعَكْ
مِنْ كَثْرَةِ اْلأَشْجَاْرِ لَمْ تَرَ غَاْبَةَ اْلأَخْطَاْرِ حَوْلَكْ
أَمْ أَنْتَ مَنْ زَرَعَ اْلخِيَاْنَةَ عَامِداً فَحَصَدْتَ زَرْعَكْ
يَا عَمْرُو مُوْسَىْ أَخْضَعُوْكَ .. أَضَعْتَ يَا مَغْلوْبُ عُمْرَكْ
لا خَيْرَ فِيْكَ وَلا نَجَاةَ فَقَدْ كَشَفْتَ اْليَوْمَ شَرَّكْ
وَفَضَحْتَ عَوْرَةَ مَنْ دَعَاْكَ أَمِيْنَ جَاْمِعَةٍ .. فَسَبَّكْ


<script>doPoem(0)

سيف الحق



.... يتبع
أبو حمزة
هذه مقطوعة كنت كتبتها منذ عهد تعبر عن رأيي في هذه المجالس والمؤتمرات

خِيَانَةُ اْلقُوَّاْدِ







قُلَّيْ بِرَبِّكَ وَاْسْتَمِعْ لَمَقَاْلِيْ = مَنْ فِيْ المَجَاْلِسِ يَسْتَجِيْبُ مُنَاْدِيْ
أَمْ مَنْ تُرَىْ يُصْغِيْ لِصَوْتِ مُطَالِبٍٍ = بِالحَقِّ أَوْ نَصْرٍ عَلىْ الأَوْغَاْدِ
مَنْ مِنْ أُوْلاءِ اْهْتَمَّ يَوْماً مُصْبِحاً = أَوْ مُمْسِياً ، إِلا بِنَشْرِ فَسَاْدِ
سَيَّاْرَةٌ أَوْ بِذْلَةٌ أَوْ ضَيْعَةٌ = قَصْرٌ بِفَرْشٍ نَاْعِمٍ وَوِسَاْدِ
وَالخَيْلُ تَصْدُرُ لِلسَّبَاقِ وَلَمْ تَكُنْ = يَوْماً تُسَابِقُ فِيْ الوَغَىْ لِجِهَاْدِ
هَذِيْ اْلمَجَالِسُ أُقْعِدَتْ وَتَهَيَّأَتْ = لِتُدَارَ جَهْراًَ مِنْ لَدَىْ المُوْسَاْدِ
هَذِيْ اْلمجَاَلِسُ لِلتَّآمُرِ أُسِّسَتْ = لِتَصُدَّ دَاْعِيْ الحَقِّ بِالأَصْفَاْدِ
أَمَّا فَتَاوِىْ الزُّوْرِ وَالبُهْتَانِ = فَتُذَاْعُ جَهْراً ظَاْهِرَ الإلْحَاْدِ
لا تَرْكَنَنَّ إِلىْ مَجَاْلِسِ خِزْيِهِمْ = فَاْلحَاْلُ لا يَخْفَىْ عَلَىْ اْلنُّقَّاْدِ
لا تَسْمَعَنَّ إِلىْ فَتَاوَىْ مَنْ سَعَىْ = لِيَنَالَ حَظّاً مِنْ رِضَىْ اْلقُوَّاْدِ
وَاْصْدَعْ بِقَوْلِ اْلحَقِّ حَيْثَ تَهَاْفَتَتْ = أَصْوَاْتُ قَوْمٍ مَاْ لهَاَ مِنْ حَاْدِيْ
أَقْدِمْ بَعَوْنِ الله حَيْثُ تَبَاْطَأَتْ = أَقْدَاْمُ صَرْعَىْ أُثْقِلَتْ بِرُقَاْدِ

<script>doPoem(0)


سَيْفُ الحَقّ



.... يتبع
أبو حمزة
بسم الله الرحمن الرحيم

طَبِيْبٌ فِيْ العِيَاْدَةْ




طَبِيْبُكَ يَاْ أَخِيْ فَتَحَ العِيَاْدَةْ = تَخَصُّصُهُ اْلجِرَاحَةُ وَالوِلادَةْ
وَلَمْ يَبْخَلْ بِأَوْقَاتِ الزِّيَاْرَةْ = فِإِنَّ الله أَعْطَاهُ الشَّهَادَةْ
يُعَالِجُ بِاْلجِرَاحَةِ مَا اعْتَرَانَا = مِنَ الأَمْرَاضِ مِنْ سُوْءِ القِيَادَةْ
يُدَاوِيْ بِالنَّقَاهَةِ كُلَّ دَاْءٍ = أَلَمَّ بِمُسْلِمٍ حَرَفَ اْعْتِقَادَهْ
وَيَرْعَىْ رِحْمَ أُمَّتِنَا لِتَقْوَىْ = وَتُنْجِبَ دَوْلَةً تَعْلُوْ الرِّيَادَةْ
يُعَلِّمُ صَنْعَةَ التَّغْيِيْرِ قَسْراً = لِيُبْدِلَنَا الشَّقَاوَة وَالبَلادَةْ
وَلا يَرْضَىْ دَوَاءً أَوْ عَقَاراً = يُخَدِّرُ أَوْ يُفَتِّرُ أَوْ ضِمَادَةْ
وَلا يُعْطِيْ مَرَاهِمَ أَوْ دُهُوْناً = يُهَدِّئُ صَدْرَ مَنْ يَشْكُوْ فُؤَادَهْ
وَفِيْ مَشْفَاهُ أَقْسَامٌ تُدَاوِيْ = عُقُوْلاً تَائِهَاتٍ فِيْ العَنَادَةْ
وَقِسْمٌ لِلنُّفُوْسِ إِلَيْهِ تَأْوِيْ = قُلُوْبٌ أَهْمَلَتْ مَعْنَىْ العِبَادَةْ
يُعَالِجُهَا لِتَرْجِعَ مِنْ جَدِيْدٍ = كَأَصْحَابِ الرَّسُوْلِ ذَوِيْ السِّيَادَةْ
شُخُوْصاً آمَنَتْ بِاللهِ رَبّاً = تُوُحِّدُهُ وَتَعْتَقِدُ انْفِرَادَهْ
عَلِيْماً خَالِقاً حَقّاً نَصِيْراً = وًبِالإِسْلامِ دِيْناً فِيْ القِيَادَةْ
تُقِيْمُ بِهِ الخِلافَةَ بَعْدَ حُكْمٍ = تَجَبَّرَ فِيْ العِبَادِ بِلا هَوَادَةْ
وَتُرْجِعَ عِزَّةً غَابَتْ زَمَاناً = تُعِيْدُ لَنَا الكَرَامَةَ وَالسَّعَادَةْ
فَهَيِّء يَا أَخِيْ للهِ رُوْحاً = تُوَحِّدُهُ ، وَتَرْغَبُ بِالشَّهَادَةْ
فِإِنْ أَخْلَصْتَ قَلْبَكَ دُوْنَ كَلٍّ = فَأَنْتَ إِذَنْ طَبِيْبٌ فِيْ العِيَادَةْ



<script>doPoem(0)

سَيْفُ الحَقّ




.... يتبع
أبو حمزة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين :
أيها القراء الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



شاء الله تعالى أن تجتمع في السابع والعشرين من رجب أحداث مفصلية في تاريخ الأمة الإسلامية، ففي 27 رجب كانت حادثة الإسراء والمعراج، وتمر في نفس اليوم ذكرى فتح بيت المقدس بقيادة السلطان الناصر صلاح الدين عام 583هـ /1187مـ ، وفيه وقعت لسنة 1342 هـ، الموافق للثالث من آذار لسنة 1924مـ , أكبر جريمة في حق المسلمين ، حيث تمكن الكفار بقيادة بريطانيا من إلغاء دولة الخلافة العثمانية الإسلامية ، ولم تخرج الجيوش البريطانية المحتلة لمضيق البوسفور وإستانبول العاصمة بقيادة " كرزون " إلا بعد أن اطمأنت إلى نجاح عميلها مصطفى أتاتورك في تركيا من إلغاء دولة الخلافة، وإقامة الجُمهورية العلمانية على أنقاضها، وإخراج الخليفة من قصر "يلدز" . وكانت كارثة تقسيم بلاد المسلمين باتفاقية " سايكس-بيكو " واحتلال بلادهم من قبل الفرنسيين بقيادة " غورو " والإنجليز بقيادة " إللنبي " ومنح اليهود وطنا قوميا في فلسطين بوعد بلفور بعد أن فشل هرتزل أمام السلطان عبد الحميد الثاني حين أغراه بالمال للسماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين. وهكذا تقسمت دولة الخلافة إلى ما يقرب من 60 دويلة.

ولعل ما يلفت النظر هو اهتمام المسلمين بذكرى الإسراء والمعراج متجاهلين عن قصد أو غفلة بقية الأحداث ، ومما ساهم في ذلك تأثير الإعلام الموجه في دول الضرار ، وحرصهم على توجيه الخطباء والوعاظ لإهمال المناسبات الأخرى التي يمكن التعبير عنها أنها مناسبات سياسية لا ترغب الدول الكافرة وأعوانها في إثارتها واستحضارها في العقول والنفوس . وهذا ما دعاني لكاتبة هذه القصيدة بفصولها الستة مخاطبا كاتب التاريخ في الفصل الأول وناقله في الفصل الثاني وقارأه في الفصل الثالث وسامعه في الفصل الرابع ، وقابضه في الفصل الخامس ، وراويه في الفصل السادس .
واجتهدت في كل فصل في عرض قضايا فكرية وسياسية وتاريخية متفرقة ، مخاطبا عقول أبناء الأمة وقلوبهم ، ليعلموا ما حصل لهم ومعهم منذ أن زور هذا التاريخ العظيم ، تاريخ دولة الخلافة .




السّابِعُ وَالعِشْرُونَ مِنْ رَجَبٍ الفَـرْدِ
سَـــيْـــفُ اْلـــحَـــقّ

---- الـمـقــدمــة ----

يَاْ كَاتِبَ التَّارِيـخِ جِئْتُـكَ رَاوِيَـا = فَاْجْعَلْ مِدَادَكَ مِنْ دِمَاْئِـيَ جَاْرِيَـا
وَاْصْنَعْ يَرَاعَكَ مِنْ ضُلُوْعِيَ جَاعِلاً = جِلْدِيْ صِحَافَاً كَـيْ تَخُـطَّ كَلامِيَـا
وَاْغْمِسْهُ فِيْ جُرْحِيْ لَعَلَّ حِكَايَتِـيْ = تَجْتَـاحُ حُـرّاً بِالنَّوَاْئِـبِ وَاعِيَـا
فَيَئِنَّ مِنْ وَجَعِيْ وَيَلْمَـسَ غُرْبَتِـيْ = وَيَرَىْ بِعَيْنِـيَ أَوْ يُحِـسَّ جِرَاحِيَـا
يَرْنُـوْ إلَـيَّ بِسَمْـعِـهِ وَفُــؤَاْدِهِ = فَيُعِيْـدُ رُوْحِـيَ لِلْحَيـاةِ مُعَافِـيَـا
فأَنَاْ اْلخِلافَـةُ ، وَالعَقِيْـدَةُ جَذْوَتـيْ = تَحْتَ الرَّمَادِ وَفِيْ الصُّـدُوْرِ بَقَائِيَـا
يَا كَاتِبَ التَّارِيْخِ مَهْـلاً مَـا أرَىْ! = رَاجِعْ صِحَافَكَ - قَدْ أَتَيْتُكَ سَاعِيَـا
مِنْ دَفْتَرِ التّارِيْخِ ، وَانْظُرْ صُوْرَتِيْ = وَجْهَاً لِوَجْهٍ كَـيْ تَرَانِـيَ صَافِيَـا
مَا لِيْ أرَاكَ فَغَرْتَ فَـاكَ تَعَجُّبَـاً؟ = أَعْرَضْتَ عَنِّيْ عَامِـداً أَمْ نَاسِيَـا؟!
أَظَنَنْتَ أَنِّـيْ قَـدْ مُحِيْـتُ مُؤَبَّـداً = أَوْ أَنَّنِيْ غـادَرْتُ دَارِيَ جَافِيَـا؟!
أَنِّيْ دُثِـرْتُ وَلَـنْ أَعُـودَ مُجَـدِّدَاً = عَهْداً تُضِـيءُ بِنُـورِهِ أَرْجَائِيَـا؟!
أَنَسِيْتَ أَنِّيْ غِبْتُ قَهْـراً مُرْغَمـا؟! = فَاعْلَـمْ بِأَنِّـيْ مَـا كَلَلْـتُ مُنادِيَـا
لا تَعْجَبَـنْ أَنِّـيْ ضَعِيـفٌ حائِـرٌ = أَوْ إِذْ أَتَيْتُـكَ مُنْهَكـاً أَوْ حافِـيَـا
لا تَنْسَ أَنِّيْ كُنْـتُ أَكْـرَمَ صائِـلٍ = فَاسْأَلْ جُدُودَكَ عَنْ مَدَىْ سُلْطانِيَـا
وَأَناْ الْعَزِيزُ عَلَىْ الْقُـرُونِ وَأَهْلِهَـا = إِنْ كُنْتَ تَعْرِفُ فِيْ الْحَقائِقِ ماضِيَا
فَامْسَحْ مِـنَ الأَوْراقِ كُـلَّ مُـزَوَّرٍ = كَتَبَتْـهُ أَقْـلامُ الطُّغـاةِ مُداجِـيَـا
وَارْبَأْ بِنَفْسِـكَ أَنْ تَكُـونَ مُـرَدِّداً = صَوْتَ الْغُرابِ عَلَىْ الْخَرائِبِ نَاعِيَا
وَاسْمَعْ فَإِنِّيْ الْيَـوْمَ أُمْلِـلُ قِصَّتِـيْ = وَاكْتُبْ لِيَعْلَمَ - مَا جَرَىْ – أَبْنائِيَـا

---- الـفـصـل الأول ----

سَجِّـلْ لأَيَّــامٍ بَقِـيْـنَ ثَـلاثَـةٍ = لِلْفَرْدِ وَاحْسِبْ كانَ شَهْـراً وافِيَـا
مَهْلاً ..! أَتَعْنِيْ لَيْلَةَ الإِسْـرَاءِ وَالْ = مِعْرَاجِ؟ قَدْ دَوَّنْـتُ عَنْهَـا كَافِيَـا
وَالنَّاسُ تَعْرِفُهَـا وَتحُيِـيْ ذِكْرَهَـا = فِيْ كُلِّ عَـامٍ يَقْـرَؤُوْنَ صِحَافِيَـا
يَتَذَاكَـرُوْنَ مَشَاهِـداً وَمَوَاضِـعـاً = هَامُـوْا بِهَـا يَسْتَقْـرِؤُوْنَ مَعَانِيَـا
قَـدْ سُطِّـرَتْ بِأَمَانَـةٍ وَتَكَـرَّرَتْ = فِيْ صَفْحَةِ اْلإِسْرَاءِ فَاْسْمَعْ هَاهِيَـا:
فِيْ لَيْلَـةٍ جَـاْءَ اْلأَمِيْـنُ مُحَمَّـداً = أَسْرَىْ بِهِ جَسَداً وَرُوْحـاً مَاضِيَـا
مِـنْ مَسْجِـدِ اللهِ اْلحَـرَاْمِ مُيَمِّمـاً = لِلمَسْجِدِ الأَقْصَىْ الْمُبـارَكِ سَاْرِيَـا
صَلَّـىْ إِمَاْمـاً خَلْـفَـهُ إِخْـوَاْنُـهُ = أَكْرِمْ بِهِـمْ جَمْعـاً كَرِيْمـاً هَادِيَـا
مِـنْ أَنْبِيَـاءِ اللهِ ، إِكْرَاْمـاً لَــهُ = عَرَجَ الْبُـراقُ بِـهِ سَمـاءً عَالِيَـا
فـأَرَاْهُ آيـاتٍ تُخَـفِّـفُ هَـمَّـهُ = مِنْ كُفْرِ أَهْلٍ لَـمْ يُجِيبُـواْ دَاعِيَـا
يَدْعُوْ إِلَىْ التَّوْحِيدِ لا يَشْـرِيْ بِـهِ = بَـدَلاً رَخِيصـاً أَوْ مَتاعَـاً بالِيَـا
يَلْقـاهُ أَعْـدَاءُ الْسَّـلامِِ تَجَهُّـمـاً = جَمَعُواْ لَهُ مِنْ كُلِّ صَـوْبٍ رَامِيَـا
أَغْرَتْ ثَقِيفُ بِـهِ إِلَـىْ صِبْيانِهَـا = فَرَمَـوْهُ بِالأَحْجَـارِ رَمْيـاً قاسِيَـا
ضاهَوْا قُرَيْشَ بِجَهْلِهِمْ وَصُدُودِهِـمْ = فَيَعُـودُ مَحْزُونـاً وَيَرْجِـعُ دَامِيَـا
يَشْكُـوْ الْهَـوَانَ وَضَعْفَـهُ مُتَأَلِّمـاً = وَيَلُوْذُ فِـيْ كَنَـفِ الْجَلالَـةِ لافِيَـا
رُغْمَ الأَذَىْ مَا لانَ يَصْـدَعُ رافِعـاً = كَفَّ الضَّراعَـةِ لِلْكَرِيـمِ مُناجِيَـا
وَيَقُـوْلُ مِـنْ جُـرْحٍ أَلَـمَّ بِقَلْبِـهِ = إِنْ لَمْ يَكُنْ غَضَبٌ فَلَسْـتُ مُبالِيَـا
فَجَـزَاهُ رَبُّ الْعالَمِـيـنَ مَكـانَـةً = وَحَبَاهُ قَدْراً فِـيْ الْمَنـازِلِ سَامِيَـا
فَرَضَ الصَّلاةَ عِمادَ دِيـنٍ كامِـلٍ = خَمْساً لِمَنْ شَهِدَ الشَّهـادَةَ رَاضِيَـا
وَأَعـادَهُ جِبْرِيـلُ فَـوْقَ بُـراقِـهِ = وَفِرَاشُـهُ مَـاْ زَاْلَ يَعْبِـقُ دَاْفِيَـا

يَا كاتِـبَ التّارِيـخِ قَـدْ ذَكَّرْتَنِـيْ = بِدُرُوسِ مَوْعِظَـةٍ نَـأَتْ بِمَكانِيَـا
نَسِيَ الْخَطِيبُ عِظاتِهَـا وَخِصَالَهَـا = وَأَضَاعَ مِنْ طُولِ الْكَـلامِ مُصَابِيَـا
فِيْ خُطْبَـةٍ عَـوْراءَ أَوْ مَحْفُوظَـةٍ = مُعْتـادَةٍ عَامـاً فَعَـامـاً عَـادِيَـا
وَكَأَنَّـهَـا أُسْـطُـورَةٌ وَحِكـايَـةٌ = مِنْ غابِرِ الأَزْمـانِ تَنْـدُبُ نَادِيَـا
كُتِبَتْ عَلَىْ وَرَقِ الْـوِزارَةِ عَافَهَـا = دَرَجُ الْمَنابِـرِ لَـوْ تَكَلَّـمَ شَاكِيَـا
مَرْوُوسَـةٌ ، مَمْهُـورَةٌ ، عُنْوانُهَـا = ذِكْرَىْ الْمَعارِجِ .. فَارْتَجِلْها لاعِيَـا
حَتَّىْ تَظَلَّ مُوَظَّفاً .. وَاحْرِصْ عَلَىْ = أَنْ لا تُغَيِّرَ فِيْ الْخِطـابِ مَعانِيَـا
وَاسْرُدْ عَلَىْ الأَسْماعِ سِيرَةَ صابِـرٍ = لِمَكارِمِ الأَخْـلاقِ أَحْسَـنَ دَاعِيَـا
وَاسْهِبْ بِوَصْفِ طِباعِـهِ وَصِفاتِـهِ = وَحَذَارِ لا تَذْكُـرْهُ عَـدْلاً غَازِيَـا
إِيّـاكَ أَنْ تَحْكِـيْ حِكايَـةَ دَوْلَـةٍ = قامَتْ عَلَىْ فِكْـرٍ تَجَلَّـىْ صَافِيَـا
كَانَ الرَّسُـولُ فِناءَهـا وَجِدارَهـا = يُفْتِيْ الصَّحابَةَ فِيْ السِّياسَـةِ بانِيَـا
وَخِلافَةٍ بُنِيَتْ عَلَىْ أُسُـسِ الْهُـدَىْ = صَرْحاً ، وَكَانَ السَّيْفُ ظِلَّاً وَاقِيَـا
وَعَقِيـدَةِ التَّوْحِيـدِ ، ذِرْوَ سَنامِهـا = ظَـلَّ الْجِهـادُ مُطالِبـاً وَمُحَامِيَـا
تَهْدِيْ الأَنـامَ لِنُورِهـا ، وَخُيُولُهـا = تَجْرِيْ فُتُوحـاً لا تُدَاهِـنُ طاغِيَـا
هَزَمَتْ جُيُوشَ الْفُرْسِ رُغْمَ عَتادِهِمْ = وَهِرَقْلُ فَـرَّ وَلَـمْ يُعَقِّـبْ خَاوِيَـا
فَتَسَلَّـمَ الْفـارُوقُ مِـنْ رُهْبانِهـا = مِفْتـاحَ أُوْلَـىْ الْقِبْلَتَيْـنِ تَراضِيَـا
نَشَرُواْ الْعَدالَةَ فِيْ الْبِـلادِ بِطُولِهـا = وَبِعَرْضِها ، حَكَمُواْ الشُّعُوبَ سَواسِيَا
حَتَّىْ إِذاْ مَـرَّ السَّحـابُ مُجـاوِزاً = قـالَ الرَّشِيـدُ مُفاخِـراً وَمُباهِيَـا
يا غَيْمُ أَمْطِرْ حَيْثُ شِئْـتَ فَحَيْثُمَـا = أَمْطَرْتَ كانَ لَنـا خَراجُـكَ آتِيَـا
قَطَعُواْ الأَيادِيَ أَنْ تَمَـسَّ مَصُونَـةً = مَحْفُوظَـةً أَوْ أَنْ يُهـانَ كِتابِـيَـا
مَنَعُواْ الأَعادِيَ أَنْ تَنـالَ شُعَيْـرَةً = مَكْنُونَـةً أَوْ أَنْ يُـداسَ إِزارِيَــا

---- الفصـل الثانـي ----

يَا ناقِلَ التّارِيـخِ فَـوْقَ مَنابِـرِيْ = هَلْ أَنْتَ مِنْ نَسْلِيْ وَمِنْ أَحْفادِيَا؟!
فَالْيَـوْمُ عـادَ مُؤَرِّخـاً لِوَقِيعَـةٍ = خَرَّ الصَّلِيبُ بِهـا مَهِينـاً هاوِيَـا
أَبْلَىْ صَلاحُ الدِّيـنِ فِيـهِ مُنافِحـاً = فِيْ المَسْجِدِ الأَقْصَىْ يُطَهَّرُ ثانِيَـا
مِنْ رِجْسِ عُبّادِ الصَّلِيبِ وَحِقْدِهِمْ = لِيَعُـودَ لِلإِسْـلامِ ذُخْـراً باقِـيَـا
وَارْتَدَّ جَمْـعُ الْغاصِبِيـنَ مُشَـرَّداً = وَتَوَحَّدَتْ أَرْضِـيْ وَزالَ شَقائِيَـا
أنْصِتْ لِقَوْلِكَ يا خَطِيبُ مُراجِعـاً = وَارْبَأْ بِنَفْسِـكَ أَنْ تَزِيـدَ بَلائِيَـا
لِمَ تَسْتَجِيبُ لِدَعْـوَةٍ مِـنْ فاجِـرٍ = مُسْتَسْلِماً لِلشَّـرِّ يَجْـرِفُ عَاتِيَـا
تُثْنِـيْ عَلَيْـهِ تَمَلُّقـاً أَوْ خَشْـيَـةً = تَهْجُوْ الْصَّدُوْقَ أَذَىً ، وَتَمْدَحُ باغِيَا
وَتُحَرِّفُ الأَحْداثَ تَخْدِمُ جُوْرَهُـمْ = وَتَقُولُ مَا لِيْ وَالسِّياسَةِ مَـا لِيَـا
أَحْجَمْتَ لَمْ تَذْكُرْ فِعـالَ عِصابَـةٍ = كانَتْ شَرِيكاً فِيْ اسْتِباحَةِ دَارِيَـا
هَجَمَتْ عَلَيَّ مِنَ النَّواحِـيْ كُلِّهـا = مِنْ كُلِّ جِنْسٍ كانَ كَلْبـاً عَاوِيَـا
حَتَّىْ أَتَىْ عَبْدَ الْحَمِيـدِ مُفـاوِضٌ = أَغْراهُ بِالتِّبْـرِ الْمُدَنَّـسِ شارِيَـا
لِيَنـالَ حَقّـاً لِلْيَهُـودِ وَمَوْطِـنـاً = يُعْطِيهِ تَفْوِيضَـاً لِيُصْبِـحَ جارِيَـا
فَيَقُولُ: وَيْلَكَ! كَيْفَ تَجْرُؤُ! مَنْ أَناْ = حَتَّىْ أُدَنِّـسَ بِالْكِـلابِ تُرابِيَـا؟
مَا لِيْ .. أَأَقْبَلُ أَنْ تُقَطَّعَ مُهْجَتِـيْ = حَيَّاً ، وَأَمْنَحَكُمْ ثَـرَىْ أَجْدَاْدِيَـا؟
يَوْماً سَأَرْحَلُ أَوْ تُقَـوَّضُ دَوْلَتِـيْ = فَانْظُرْ لِِغَيْرِيْ ، لَنْ تَنالَ حِذَائِيَـا
هَـذَا التُّـرابُ مُقَـدَّسٌ وَمُطَهَّـرٌ = وَثَرَىْ الشَّهِيدِ يَظَلُّ عِنْدِيَ غالِيَـا
فَتَعاوَنُواْ مِـنْ كُـلِّ قَـوْمٍ غـادِرٌ = فِعْلَ الْمَباضِعِ وَالْمَشارِطِ ضَارِيَـا
قَتَلُواْ أَباهُـمْ وَاسْتَباحُـواْ عَرْشَـهُ = لِلْغاصِبِينَ وَكـانَ يَوْمـاً عَاصِيَـا
فَهَوَىْ فُؤَادِيْ تَحْـتَ وَطْءِ فِعالِهِـمْ = وَاخْتَالَ رَأْسُ الْكُفْرِ فَـوْقَ دِمائِيَـا
وَتَقَطَّعُـواْ دُوَلاً تَشَتَّـتَ شَمْلُـهـا = مِثْلَ الْخِرافِ إِذاْ أَضاعُواْ الرّاعِيَا
وَتَكالَبَـتْ دُوَلُ الظَّـلامِ تَسُوقُهُـمْ = صَرْعَىْ الْهَوانِ زَواحِفاً وَمَواشِيَـا
وَتُعِينُها سُودُ الأَفاعِيْ مِـنْ بَنِـيْ = جِلْدِيْ ، وَتُفْسِـدُ بِاْلنَقِيْـعِ مَذَاقِيَـا
عَمِيَتْ بَصائِرُهُمْ ، وَصارَ لِسانُهُمْ = بِلُغاتِ أَعْداءِ الْحَضـارَةِ حَاكِيَـا
وَالْحِبْـرُ فِـيْ أَقْلامِهِـمْ مُتَقاطِـرٌ = يَسْرِيْ مِنَ التّارِيخِ سُمّـاً فارِيَـا
قَدْ دَوَّنوْهُ عَلَـىْ هَـوَىْ أَسْيادِهِـمْ = زُوراً وَبُهْتانـاً وَإِفْـكـاً خافِـيَـا

---- الفصـل الثـالـث ----

يَا قَارِئَ التّارِيخِ أَنْصِتْ وَاسْتَمِـعْ = لِحِكايَةٍ لَـمْ تَلْـقَ دَهْـراً رَاوِيَـا
فَالْيَـوْمُ هـذا قَـدْ تَجَـدَّدَ قالِـبـاً = رَأْسَ الأُمُورِ إِلَىْ الأَسافِلِ هاوِيَـا
وَعَلَيْهِ مِنْ حَوْلِـيْ شَواهِـدُ مُـرَّةٌ = هَدَّتْ قُـوَايَ وَقَطَّعَـتْ أَوْصالِيَـا
يَوْمٌ بِـهِ ضـاعَ الْحَلِيـمُ وَحِلْمُـهُ = كـادُواْ عَلَـيَّ وَسَمَّمُـواْ أَحْشائِيَـا
وَأَتَـوْا إِلَـيَّ فَصَفَّدُونِـيْ مُرْغَمـاً = مِنْ قَصْرِ "يِلْدِزَ" أَخْرَجُونِيْ عارِيَـا
وَالنّاسُ تَنْظُرُ وَالأَسَـىْ بِعُيُونِهِـمْ = وَالْخَـوْفُ أَلْبَسَهُـمْ رِدَاءً غَاْشِيَـا
فَجُنُودُ "كَرْزُنَ" فِيْ الْبَوارِجِ جَهَّزُواْ = كَلْبـاً لِيُعْلِـنَ لِلْحُضُـورِ زَوالِيَـا
"ساْيِكْسُ بِيْكُـوْ" قَطَّعُونِـيْ كَعْكَـةً = إِرَباً وَأَعْطَـوْا كُـلَّ نَـذْلٍ وادِيَـا
يَـوْمٌ تَصَبَّـحَ بِالْهَـوانِ مُحَمَّـلاً = بِالنّائِباتِ ، فَشَـقَّ جُرْفـاً هَارِيَـا
يَهْـوِيْ بِأَبْنائِـيْ إِلَيْـهِ يَسُومُهُـمْ = سُوءَ الرَّدَىْ تَلْقـاهُ سَيْـلاً جَارِيَـا
عـادَ الصَّلِيبِيُّـونَ بَعْـدَ فِرارِهِـمْ = وَاسْتَنْفَرَ الأَعْـداءُ حَشْـداً بَاغِيَـا
وَيَدُوسُ "غُورُو" فَوْقَ قَبْرٍ ساخِـراً = قُمْ يَا صَلاحَ الدِّيـنِ عُدْنـا ثانِيَـا
"وَإِلِنْبِيْ " فِيْ الأَقْصَىْ يَجُولُ مُثَبِّراً = غَرَسَ الصَّلِيبَ يَصِيحُ فَوْقَ هِضابِيَا
الْيَـوْمَ أَنْهَيْنـا الْحُـرُوبَ مُطالِبـاً = ثَـأْراً "لِرِيْشَـرْدٍ" أَهَـانَ رِجَالِيَـا
وَتَحَقَّقَتْ أَحْلامُ "هِـرْزِلَ" عِنْدَمـا = مَنَحُواْ لإِخْـوانِ الْقُـرُودِ فُؤَادِيَـا
وَإِذاْ الْعُلُوجُ تَجُوبُ فِـيْ أَحْيائِنـا = قَهْراً وَجَبْـراً يَفرِضُـونَ أَتاوِيَـا
وَغَداْ الْعَمِيلُ لَهُ الصَّـدارَةُ آمِـرَاً = وَهُـوَ الْمُطـاعُ إِذاْ تَكَلَّـمَ ناهِيَـا
حَكَمَ الْبِلادَ ، عَلَىْ الْعِبـادِ مُسَلَّطـاً = وَأَمـامَ أَوْلادِ الْبِغـاءِ مُطَاْطِـيَـا
يُرْمَىْ لَـهُ عَظْـمٌ فَيَرْفَـعُ رَأْسَـهُ = وَيَهُـزُّ شُكْـراً ذَيْلَـهُ مُتَزَاهِـيَـا
وَيُقَـدِّمُ الْقُرْبـانَ مِـنْ دَمِ شَعْبِـهِ = لِيَنـالَ جائِـزَةً وَحَظّـاً واهِـيَـا
يَسْعَىْ فَسَاداً فِيْ الْبِـلادِ وَيَفْتَـرِيْ = قَتْـلاً وَتَشْرِيـداً وَجُوعـاً ثَاوِيَـا
وَيُبِيحُ أَعْـراضَ النِّسـاءِ لِفاجِـرٍ = وَيَزِيـدُ قَهْـراً لِلرِّجـالِ عَلانِيَـا
وَجُنُوْدُهُ وُضِعُواْ لِخِدْمَـةِ عَرْشِـهِ = وَلِعَزْفِ "مارْشاتٍ" لِيَرْقُصَ لاهِيَـا
يَسْتَعْرِضُـونَ أَمامَـهُ إِخْلاصَهُـمْ = لِيَزِيـدَ إِجْرامـاً وَيَبْقَـىْ طاغِيَـا
وَتَعَدَّدَتْ دُوَلُ الضِّـرارِ تَوَشَّحَـتْ = عـاراً بِرايـاتٍ تَلَـوَّنَ زَاهِـيَـا
وَاسْتَوْزَرُواْ الأَزْلامَ تَخْـدِمُ شَأْنَهُـمْ = وَاسْتَخْدَمُواْ فَـوْقَ الْعِبَـادِ مَوالِيَـا
حُكّـامَ سُـوءٍ مَلَّكُوهُـمْ عَـنْـوَةً = سِتِّيـنَ لِصّـاً يُتْرَفُـونَ بِمالِـيَـا
نَشَرُواْ الْمَجازِرَ كُلَّ حِيـنٍ حَيْثُمـا = وَجَّهْتَ وَجْهَكَ رائِحـاً أَوْ غادِيَـا

<script>doPoem(0)
أبو حمزة


---- الفصـل الـرابـع ----

يَا سامِعَ التّارِيخِ مَا بِـكَ مُطْرِقـاً = آنَ الأَوانُ لأَنْ تُـحِـسَّ بِدائِـيَـا
حَتَّى وَإِنْ أَغْلَقْتَ عَيْنَـكَ لا تَـرَىْ = فَانْظُرْ بِقَلْبِـكَ مُبْصِـراً أَحْوالِيَـا
أَسْلَمْتَنِـيْ لِلْحاقِـدِيـنَ فَرِيـسَـةً = وَوَضَعْتَ رَأْسَكَ فِيْ الرِّمالِ تَعامِيَا
وَأَضَعْتَ عُمْرَكَ فِيْ الْمَكارِهِ غارِقاً = وَمَضَيْتَ دَهْراً نَحْوَ حَتْفِكَ جارِيَـا
مَا زِلْتَ حَتَّىْ أَغْرَقُـوكَ بِمَكْرِهِـمْ = مُسْتَنْقَعـاً نَتِنـاً تُصَفِّـقُ لاهِـيَـا
زَكَمَ الأُنُوفَ صَدِيـدُهُ ، وَرِياحُهُـمْ = حَمَلَتْ نَذِيرَ الْبُـؤْسِ أَقْبَـلَ عاتِيَـا
وَالْحِقْدُ يَنْضَخُ مِـنْ ثَنايـا رَأْيِهِـمْ = رِجْسـاً يَفُـوحُ مُشَوِّهـاً أَجْوائِيَـا
خَدَعُوكَ يَا مِسْكِينُ خَلْفَ سَرابِهِـمْ = فَدَمَقْرَطُـوْكَ وَأَوْلَغُـواْ بِدِمائِـيَـا
وَتَطاوَلَ الأَوْغادُ حَتَّـىْ اسْتَهْـزَأُواْ = بِالْمُصْطَفَـىْ وَتَظاهَـرُواْ بِكِتابِيَـا
"فُولْتِيرُ" يَشْهَدُ كَيْـفَ أَلْجَـمَ كَيْـدَهُ = عَبْـدُ الْحَمِيـدِ مُهَـدِّداً بِرِجالِـيَـا
فَإِذاْ فَرَنْسـا تَسْتَجِيـرُ وَتَرْعَـوِيْ = وَسَفِيرُهـا وَجَـلاً يَشُـمُّ بِساطِيَـا
وَالآنَ عادُواْ يَسْخَرُونَ وَمَـا أَرَىْ = جَيْشاً تَحَـرَّكَ رادِعـاً أَوْ غازِيَـا
ها قَدْ لَجَأْتَ إِلَـىْ الْغَرِيـمِ تَذَلُّـلاً = وَجَعَلْتَ خَصْمَكَ قاضِياً وَمُحامِيَـا
وَظَنَنْتَ أَنْ قَدْ أَنْصَفُوْكَ ، فَأَشْهَرُواْ = حُرِّيَّـةَ التَّعْبِيـرِ سَيْفـاً ماضِيَـا
قَشَبَتْكَ رِيـحُ لَهِيبِهـا وَتَطايَـرَتْ = شَرَرُ الْعَـذابِ فَحَرَّقَـتْ أَنْحائِيَـا
وَهُمُ الَّذِينَ عَلَىْ الْحِجابِ تَآمَـرُواْ = رَمْزِ الْعَفـافِ ، فَمَزَّقُـوهُ تَمادِيَـا
وَاسْتَكْبَرُوْاْ لَمّـا تَمَلَّـقَ مُرْجِـفٌ = رَضِيَ السُّفُورَ ، إِلَىْ التَّسامُحِ داعِيَا
تَـرَكَ الْكِـتـابَ وَراءَهُ مُتَوَلِّـيـاً = صَنَمَ الْعَـدُوِّ ، وأَمْسَكَتْـهُ بَناتِيَـا
بِيَدٍ عَلَيْها أَلْـفُ قَيْـدٍ ، أَصْبَحَـتْ = مَنْزُوعَةَ الأَسْتـارِ تَنْشُـدُ حَامِيَـا
شَهْماً يُعِيْدُ إِلَىْ الْحَرائِـرِ طُهْرَهـا = شَرَفاً مَصُوناً - لا يُدَنَّسُ - بَاهِيَـا
وَاسْمَعْ لأَنّاتٍ تُؤَجِّجُ فِـيْ الْحَشَـىْ = ناراً تُنادِيْ فِـيْ الظَّـلامِ مُؤَاسِيَـا
مِنْ قَلْبِ مُثْكَلَـةٍ تَضُـمُّ لِصَدْرِهـا = صُوَراً لِحِبٍّ غـابَ عَنْهـا نَائِيَـا
وَصُراخَ أَيْتامٍ تَعالَتْ فِـيْ الدُّجَـىْ = فَقَدُواْ أَباهُـمْ كـانَ قَلْبـاً حَانِيَـا
مَـا نـامَ إِلاّ راضِيـاً بِجِوارِهِـمْ = يَقْضِيْ اللَّيالِـيَ مُطْعِمـاً وَمُدَاوِيَـا
لَمْ تُصْغِ لِلآهـاتِ مِـنْ مَظْلُومَـةٍ = غُصِبَتْ بِسِجْنِ الظّالِمِيـنَ عَلانِيَـا
تُرِكَتْ تُصارِعُ جُرْحَها ، وَنَحِيبُهـا = فَضَحَ الْجَبـانَ مُـرَدِّداً أَوْجَاعِيَـا
يَغْتالُهَـا عِلْـجٌ وَيَسْلُـبُ طُهْرَهـا = وَيُرِيْكَ مَشْهَـدَ غَصْبِهـا مُتَبَاهِيَـا
لَوْ كـانَ حُـرّاً سامِعـاً لَعَلِمْتَـهُ = أَسَداً هَصُوراً فِيْ النَّوازِلِ ضَارِيَـا
رَجُلاً يَذُودُ عَنِ الْحِمَىْ مُسْتَعْصِمـاً = بِاللهِ لا يَخْشَـىْ الْبَـوارِجَ دَاهِيَـا
لَمْ تَسْمَعِ الْجَـلاّدَ يَقْطَـعُ سَوْطُـهُ = ظَهْرَ الْعَزِيزِ ، وَمَا تَـأَوَّهَ شَاكِيَـا
صَفَدُوهُ أَوْ صَلَبُوهُ لَـمْ يَعْبَـأْ بِهِـمْ = إِذْ جَرَّدُوهُ مِـنَ الْمَلابِـسِ عَارِيَـا
فَلِباسُـهُ التَّقْـوَىْ وَعِـزٌّ سـابِـغٌ = مَا ضَـرَّهُ مَـا دامَ رَبُّـكَ كَاسِيَـا
مُتَجَلِّـداً بِالصَّبْـرِ يَصْـدَعُ واثِقـاً = بِالْحَقِّ لا يَرْضَىْ السُّكُوتَ مُحَابِيَـا
ضَحَّىْ لِيَبْنِيَ بْيَتَ مَجْدِكَ شامِخـاً = يَدْعُوكَ كَيْ تَرْقَىْ مَكانَـكَ سَامِيَـا
وَتَذُوقَ عِـزّاً قَـدْ نَسِيْـتَ مَذاقَـهُ = أَغْفَلْتَـهُ لَمّـا هَجَـرْتَ أَساسِـيَـا
أَبْدَلْـتَـهُ ذُلاًّ مَـرِيـراً عَلْقَـمـاً = وَاسْتَحْقَرُوكَ فَظَلْتَ دَوْمـاً جاثِيَـا
يَا ابْنَ الْكِرامِ تَنَاْمُ لا تَـدْرِيْ بِهِـمْ = ضَيَّعْتَ عِزَّكَ ، صِرْتَ شَكْلاً خَاوِيا
مِنْ بَعْدِ أَمْنٍ سادَ فِـيْ عَرَصَاتِنـا = دَهْراً طَوِيلاً صـارَ رُعْبـاً قانِِيَـا
يَا سامِعِيْ لا تَشْكُ ضَعْفَـكَ إِنَّنِـيْ = مَا جِئْتُ أَنْشُـدُ شاكِيـاً أَوْ باكِيَـا
بَلْ جِئْتُ أَبْحَثُ عَنْ رِجالٍ تَشْتَرِيْ = بِالـرُّوحِ جَنّـاتٍ وَتَبْـذِلُ غالِيَـا
وَفَتىً يَذُبُّ عَنِ الْحِياضِ فَيَنْجَلِـيْ = كَيْدُ الشِّرارِ مُضَعْضَعـاً مُتَداعِيَـا
فَالْحَقْ بِرَكْبِ الْمَجْدِ وَانْصُرْ أَهْلَـهُ = فَالنَّصْرُ أَصْبَـحَ لائِحـاً وَمُوَاتِيَـا

---- الفصـل الخـامـس ----

يَا قابِـضَ التّارِيـخِ أَنْـتَ رَجائِيـا = عَـزَّ الْمُجِيـرُ وَقَـدْ أَتَيْتُـكَ داعِيَـا
فَاقْبَلْ رَجائِـيْ كـانَ لُطْفُـكَ واسِعـاً = وَسِـعَ السَّمـاءَ وَمَـا أَظَلَّـتْ باقِيَـا
أَنْـتَ الْحَكِيـمُ جَعَلْـتَ مِـنْ أَيّامِنـا = دُوَلاً فَتَعْلُـو ثُــمَّ تَهْـبِـطُ ثانِـيَـا
وَلَقَـدْ هَبَطْـتُ وَأَنْـتَ تَعْلَـمُ أَنَّنِـيْ = لَمّا عَلَوْتُ عَلَـوْتُ بِاسْمِـكَ سَامِيَـا
وَرَفَعْـتُ رايـاتِ الْجِهـادِ مُكَـبِّـراً = وَمُهَلِّـلاً حَتَّـىْ بَلَـغْـتُ أَقاصِـيَـا
وَنَشَرْتُ دِينَكَ فِـيْ الْبِـلادِ ، وَأَهْلُهـا = عاشُـواْ كِرامـاً وَالأَنـامَ سَواسِـيَـا
وَحَكَمْتُ عَدْلاً - مَا اسْتَطَعْتُ - وَأُمَّتِيْ = كانَـتْ أَعَـزَّ عَلَـيَّ مِـنْ أَنْسابِيَـا
إِنْ زَلَّ بَعْضٌ ظَـلَّ جُـودُكَ سابِقـاً = فَاصْفَحْ بِفَضْلِكَ وَاعْفُ عَـنْ أَسْلافِيَـا
أَنْـتَ الَّـذِيْ اسْتَخْلَفْتَنِـيْ وَبِبَيْـعَـةٍ = أَخْلَصْتُ جُهْدِيَ فِيْ سَبِيلِـكَ مَاضِيَـا
حَتَّـىْ تَداعَـىْ الْكافِـرُونَ وَحالَفُـواْ = نَفَـراً ظَنَـنْـتُ بِأَنَّـهُـمْ أَبْنائِـيَـا
هَجَرُواْ الشَّرِيعَـةَ لاهِثِيـنَ وَراءَهُـمْ = فَانْهـارَ مُلْكِـيْ وَانْتَهَـىْ سُلْطانِـيَـا
فَجَزَيْتَهُـمْ عَـدْلاً وَقِسْطـاً عَلَّـهُـمْ = يَوْمَـاً يَؤُمُّـوْنَ اْلصِّـرَاْطَ حَوَاْرِيَـا
فَارْأَفْ لِضَعْفِ صِغارِهِمْ وَشُيُوخِهِـمْ = وَاعْطِفْ عَلَىْ الأَيْتامِ أَنْـتَ عَزائِيَـا
وَانْصُرْ كِتابَـكَ وَانْتَقِـمْ مِـنْ ظالِـمٍ = يَسْعَـىْ فَسـاداً فِـيْ الْبِـلادِ مُناوِيَـا
وَاجْعَلْ بِلُطْفِكَ يَـا عَزِيْـزُ رُجُوْعَـهُ = شَهْـرَاً نَعُـزُّ بِـهِ فَـأَنْـتَ إِلَهِـيَـا
قَـدْ طـالَ لَيْـلُ الظّالِمِيـنَ وَجَلَّلَـتْ = سُحُـبُ الْعَـذابِ فَأَفْسَـدَتْ أَجْوائِيَـا
فَمَتَـىْ سَمائِـيْ تَنْجَـلِـيْ لِعُقابِـهـا = وَيَعُـودُ يَخْفِـقُ مُرْهِـبـاً أَعْدائِـيَـا

---- الفصـل السـادس ----

يَا راوِيَ التّارِيـخِ جِئْتُـكَ واعِيـاً = وَأَتَيْتُ مِنْ أَقْصَىْ الْمَدِينَـةِ ساعِيَـا
وَلَقَـدْ سَمِعْتُـكَ فَانْتَصَبْـتُ مُلَبِّيـاً = لأُحَـرِّرَ الدُّنْيـا وَأُصْلِـحَ شانِـيَـا
وَعَلِمْـتُ حالَـكَ فَامْتَثَلْـتُ مُعَلِّمـاً = وَمُعالِجـاً لَمّـا اكْتَشَفْـتُ دَوائِـيَـا
تاجَ الْفُـرُوضِ إِذاْ تَـلأْلأَ شامِخـاً = خَرَّتْ لَـهُ كُـلُّ الْعُـرُوشِ جَواثِيَـا
أَرْنُـوْ كِتـابَ اللهِ نُـوراً ساطِعـاً = يَهْدِيْ السَّبِيـلَ وَلِلْمُصـابِ مُداوِيَـا
مِنْ سِيرَةِ الْمَبْعُـوثِ كانَـتْ سُنَّتِـيْ = وَعَلَىْ خُطاهُ مَشَيْتُ دَرْبِـيَ هادِيَـا
لِأُعِيـدَ حَقّـاً ضَيَّـعُـوهُ بِفُـرْقَـةٍ = وَتَباغُضٍ شَـذَّتْ عَلَـىْ أَسْماعِيَـا
أَبْنِيْ الرِّجالَ إِلَىْ الرِّجـالِ دَعائِمـاً = لِتَكُـونَ أُسّـاً حافِـظـاً أَفْكـارِيَـا
بِعَقِـيـدَةٍ لا تَنْثَـنِـيْ ، وَبِمَـبْـدَأٍ = لا يَنْحَنِـيْ مُسْتَـرْشِـداً قُرْآنِـيَـا
رَبٌّ وَقُــرْآنٌ وَنَـهْـجٌ واحِــدٌ = وَرَسُـولُ خَيْـرٍ لا يَـزالُ إِمامِيَـا
نَهْجٌ بِهِ نَهْدِيْ الْعِبـادَ مِـنَ الدُّجَـىْ = كَـيْ يَعْبُـدُوْا رَبَّـاً رَحِيْمَـاً بَاقِيَـا
مِنْ هَدْيِهِ نَبْنِـيْ اْلحَضَـارَةَ مَبْـدَءاً = فِكْراً وَرَأْياً فِـيْ الطَّرِيْقَـةِ صَاْفِيَـا
فَنَسِيْجُـهُ قَـوْلٌ وَفِعْـلٌ صَــاْدِقٌ = كَاْلعِقْـدِ رُصِّـعَ جَوْهَـراً وَلآلِـيَـا
مُتَجَانِـسٌ لا سَـوْمَ فِيْـهِ وَلا لَـهُ = نِـدٌّ يُخَالِـطُ صَفْـوَهُ مُتَضَاهِـيَـا
فِيْهَ اْلخَلاصُ مِنَ اْلعَـذَاْبِ وَيَنْتَهِـيْ = بِلَبُوْسِـهِ عُسْـرٌ تَـرَبَّـعَ عَاتِـيَـا
وَنَرُدُّ أمْجَـادَ الصَّحَابَـةِ حَاضِـراً = مِثْلَ النُّجُومِ تُضِـيءُ لَيْـلاً سَاجِيَـا
وَنُقِيْمُ مَـا هَـدَمَ البُغَـاةُ وَقَوَّضُـوْا = صَرْحـاً عَظِيْمـاً زَيَّنَتْـهُ شَبَابِيَـا
يَحْمِيْـهُ سَعْـدٌ وَالزُّبَيْـرُ وَخَـالِـدٌ = عَـادُوْا رِجَـالاً عَجَّلَـتْ لِفِدَائِـيَـا
أحفادُ أصْحَابِ الرَّسُـوْلِ بِعَزْمِهِـمْ = تَأْتِيْ لَنَا الدُّنْيَـا رِضَـىً وَطَوَاعِيَـا
هِمَـمٌ تَصُـدُّ الْمُعْتَدِيْـنَ وَتَعْتَـلِـيْ = قِمَمَ الْجِبـالِ الشّامِخـاتِ رَواسِيَـا
هَـذِيْ سَبِيْلـيْ لا أَمِيْـلُ لِغَيْرِهَـا = حَتَّىْ وَلَـوْ زُرِعَـتْ شَقَـاءً رَانِيَـا
أَقْبِلْ أَخَـاْ اْلإِسْـلامِ إِنِّـيْ عَـاْزِمٌ = فَاْنْشُرْ شِرَاْعَـكَ تَعْتَرِيْـكَ رِيَاحِيَـا
وَاْشْدُدْ لِبَاْسَ اْلعِـزِّ يَكْسُـوْ هَامَـةً = لا تَنْحَـنِـيْ إِلا لِـرَبِّـكَ آوِيَــا
وَاْجْمَعْ زِمَامَكَ يَـا أَخِـيْ مُتَطَلِّعَـاً = نَحْوَ العُـلا وَاْنْـزِعْ لِبَاْسَـاً بَاْلِيَـا
وَهْنَـاً أَصَاْبَـكَ فَاْنْشَغَلْـتَ بِبَاْئِـدٍ = وَقَصَدْتَ مِنْ دُنْيَـا اْلهَـوَاْنِ أَمَانِيَـا
أَدْعُوْكَ كَيْ تَنْجُـوْ وَتُصْبِـحَ آمِنـاً = وَتَبِيْتَ لَيْلَكَ تَحْـتَ سَقْفِـكَ هَانِيَـا
وَقُـلِ اْعْمَلُـوْا فَالله بَشَّـر وَاعِـداً = نَصْـراً عَزِيْـزَاً خَاتِمـاً أحْزَانِيَـا
يومـاً قَرِيْبَـاً لا يَـزَالُ بِنَاظِـرِيْ = يَجْلِـيْ هُمُوْمـاً أثْقَلَـتْ أَحْبَابِـيَـا
فِيْ اْلقُدْسِ فِيْ اْلشِّيْشَانِ فِيْ بُرْمَا وَفِيْ = بَغْـدَاْدَ يَنْطَلِـقُ اْلمُبَشِّـرُ حَـادِيَـا
لِيَزُفَّ فِيْ اْلأَرْضِ اْلبَشَائِـرَ حَيْثُمَـا = خَفَقَ اْلعُقَابُ تَرَىْ الأَمَـانَ شِعَارِيَـا
وَإِذَا اْليَتَامَـىْ وَالأَرَاْمِـلُ خِلْتُـهُـمْ = جَمَعُوْا اْلسَّعَـادَةَ والهَنَـاءَ رَوَابِيَـا
وَيَعُوْدُ لِلأقْصَـىْ اْلشَّرِيْـفِ بَهَـاؤُهُ = وَيَـرِفُّ فَـوْقَ القِبْلَتَيْـنِ لِوَائِـيَـا
وَتَخِرُّ رُوْمَـا وَالصَّلِيْـبُ مُصَـدَّعٌ = بُشْرَى الرَّسُوْلِ تُرَىْ عَيَانَـا بَادِيَـا
وَنَرُدُّ مَجْدَكِ يـا خِلافَـةُ فَاصْبِـرِيْ = فَاللهُ خَـيْـرٌ نـاصِـراً لِعَطائِـيَـا



<script>doPoem(0)



.... يتبع
أبو حمزة

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين
أيها القراء الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما بعد .. بهذا الاستعراض المخصص لذكرى السابع والعشرين من رجب الفرد ، آمل أن أكون قد وضعت المؤشر الفصيح في مكانه الصحيح ، وأن تكون هذه المنظومة الفكرية السياسية مُدخلا لمن أخلص قلبه لله تعالى ، واطمأن لنصره ، تبعثُ فيه من جديد روح التضحية والإخلاص في العمل في سبيل الله تعالى .

فليس المقصود من هذه الأبيات أن تكون تاريخاً ، أو حكايةً أو روايةً ، ولا قصةً عاطفيةً تؤثرُ في السامع وينتهي أثرُها عند إغلاقِ الدفترِ بعدَ قراءةِ آخرِ شطرٍ فيها . ولا أقبلُ أن تُجعلَ القيمةُ الشعريةُ وتحقيقُ العروضِ وصنعةُ الأديبِ وانتظامُ الشطورِ وتجانسُ الألفاظِ وغيرُها هي المركزُ في تلقي السامعِ ومراقبتِه . وأنما التوجهُ إلى ما جاء فيها من معانٍ عقليةٍ وتراكيبَ فكريةٍ ومواقفَ سياسيةٍ وأحكامٍ شرعيةٍ ونصائحَ أخويةٍ وتوجيهاتٍ أبويةٍ من شأنها أن تشحذَ الهممَ ، وتقوي النفوسَ وترفعَ مستوى التفكيرِ وترتفعَ بالقارئ ليبلغَ ما هو جديرٌ به بلوغُه ، مسلماً عاقلاً بالغاً راشداً عاملاً لله ، لا يُثنيه عن عمله كيدُ الكائدين ولا إحاطةُ الكافرين ولا تكالبُ المشركين ولا إغراءُ المرجفين.

أيها القراء الكرام ..

أنت يا ناقل التاريخ .. فوق المنبر ...
أنت يا قارئ التاريخ . ألا تتدبر ...
أنت يا سامع التاريخ . ألا تتفكر ...

إذا كان كاتب التاريخ قد كتبه على هواه ،
وحرفه ليهيئ لنفسه ظروف المكيدة ،
ويحبك خيوط المؤامرة
فيحقق أهدافه ويجني ثمار مخططه ،
وهو يحقق بذلك كسبه وينال حظه ..
إذا كان هذا هو حال كاتب التاريخ ، فماذا كسبتم أنتم ..
بالله عليكم .. ماذا جنيتم على أنفسكم وعلى أمتكم


مِنْ بَعْدِ أَمْنٍ سادَ فِيْ عَرَصَاتِنا = دَهْراً طَوِيلاً صارَ رُعْباً قانِِيَا



ألم تطلعوا على قول الله سبحانه وتعالى :

وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ

وقول رسوله عليه الصلاة والسلام

‏عن ‏ ‏حذيفة بن اليمان ‏ أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال والذي نفسي بيده ‏ ‏ لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا من عنده ثم لتدعنه ‏ ‏فلا يستجيب لكم
حدثنا ‏ ‏عبد الله بن نمير ‏ ‏حدثنا ‏ ‏رزين الجهني ‏ ‏حدثني ‏ ‏أبو الرقاد ‏ ‏قال ‏
خرجت مع مولاي وأنا غلام فدفعت إلى ‏ ‏حذيفة ‏ ‏وهو يقول ‏ ‏إن كان الرجل ليتكلم بالكلمة على عهد رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فيصير منافقا وإني لأسمعها من أحدكم في المقعد الواحد أربع مرات ، لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ‏ ‏ولتحاضن ‏ ‏على الخير أو ليسحتنكم الله جميعا بعذاب أو ليؤمرن عليكم شراركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لكم .



أقول لكم مكررا .. ومرددا ..
إلى ناقل التاريخ :

أنْصِتْ لِقَوْلِكَ يا خَطِيبُ مُراجِعـاً = وَارْبَأْ بِنَفْسِـكَ أَنْ تَزِيـدَ بَلائِيَـا
لِمَ تَسْتَجِيبُ لِدَعْـوَةٍ مِـنْ فاجِـرٍ = مُسْتَسْلِماً لِلشَّـرِّ يَجْـرِفُ عَاتِيَـا
تُثْنِـيْ عَلَيْـهِ تَمَلُّقـاً أَوْ خَشْـيَـةً = تَهْجُوْ الْصَّدُوْقَ أَذَىً ، وَتَمْدَحُ باغِيَا
وَتُحَرِّفُ الأَحْداثَ تَخْدِمُ جُوْرَهُـمْ = وَتَقُولُ مَا لِيْ وَالسِّياسَةِ مَـا لِيَـا





إلى قارئ التاريخ وسامعه :

يَا سامِعَ التّارِيخِ مَا بِـكَ مُطْرِقـاً = آنَ الأَوانُ لأَنْ تُـحِـسَّ بِدائِـيَـا
يَا ابْنَ الْكِرامِ تَنَاْمُ لا تَـدْرِيْ بِهِـمْ = ضَيَّعْتَ عِزَّكَ ، صِرْتَ شَكْلاً خَاوِيا
يَا سامِعِيْ لا تَشْكُ ضَعْفَـكَ إِنَّنِـيْ = مَا جِئْتُ أَنْشُـدُ شاكِيـاً أَوْ باكِيَـا
بَلْ جِئْتُ أَبْحَثُ عَنْ رِجالٍ تَشْتَرِيْ = بِالـرُّوحِ جَنّـاتٍ وَتَبْـذِلُ غالِيَـا
وَفَتىً يَذُبُّ عَنِ الْحِياضِ فَيَنْجَلِـيْ = كَيْدُ الشِّرارِ مُضَعْضَعـاً مُتَداعِيَـا
فَالْحَقْ بِرَكْبِ الْمَجْدِ وَانْصُرْ أَهْلَـهُ = فَالنَّصْرُ أَصْبَـحَ لائِحـاً وَمُوَاتِيَـا




وإلى الخلافة .. راوي التاريخ أقول على لسان المخلصين :

يَا راوِيَ التّارِيخِ جِئْتُكَ واعِيـاً = وَأَتَيْتُ مِنْ أَقْصَىْ الْمَدِينَةِ ساعِيَا
وَلَقَدْ سَمِعْتُكَ فَانْتَصَبْـتُ مُلَبِّيـاً = لأُحَرِّرَ الدُّنْيا وَأُصْلِـحَ شانِيَـا
وَعَلِمْتُ حالَكَ فَامْتَثَلْتُ مُعَلِّمـاً = وَمُعالِجاً لَمّا اكْتَشَفْـتُ دَوائِيَـا
تاجَ الْفُرُوضِ إِذاْ تَلأْلأَ شامِخـاً = خَرَّتْ لَهُ كُلُّ الْعُرُوشِ جَواثِيَـا
هَذِيْ سَبِيْليْ لا أَمِيْـلُ لِغَيْرِهَـا = حَتَّىْ وَلَوْ زُرِعَتْ شَقَاءً رَانِيَـا




وإلى الله أضرع بالدعاء :

يَا قابِضَ التّارِيخِ أَنْـتَ رَجائِيـا = عَزَّ الْمُجِيرُ وَقَـدْ أَتَيْتُـكَ داعِيَـا
فَاقْبَلْ رَجائِيْ كانَ لُطْفُـكَ واسِعـاً = وَسِعَ السَّماءَ وَمَـا أَظَلَّـتْ باقِيَـا
فَارْأَفْ لِضَعْفِ صِغارِهِمْ وَشُيُوخِهِمْ = وَاعْطِفْ عَلَىْ الأَيْتامِ أَنْتَ عَزائِيَـا
وَاجْعَلْ بِلُطْفِكَ يَا عَزِيْزُ رُجُوْعَـهُ = شَهْـرَاً نَعُـزُّ بِـهِ فَأَنْـتَ إِلَهِيَـا




وأخيرا أوجه تحية إجلال وإكبار إلى أبناء الأمة المخلصين الواعين وأردد على أسماعهم قول الله تعالى :

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

وأقول لكم :

سَنَرُدُّ مَجْدَكِ يا خِلافَةُ فَاصْبِرِيْ = فَاللهُ خَيْـرٌ ناصِـراً لِعَطائِيَـا



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبو حمزة

العُقْبَانُ وَ الأُسُوْدُ





صَلُّوْا عَلَىْ الهَادِيْ البَشِيْرِ وَسَلَّمُوْا = وَاسْتَكْثِرُوْا حَمْداً لِرَبٍّ يُنْعِمُ
فَالحَمْدُ لله الذِيْ فَلَقَ النَّوَىْ = وَبِعِلْمِهِ جَعَلَ الصَّحَارِيْ تُوْسِمُ
مِنْ فَضْلِهِ بَعَثَ القُلُوْبَ مِنَ الدُّجَىْ = وَأَضَاءَ دَرْبَ الحَقِّ كَيْ تَتَرَسَّمُوْا
مِنْ نُوْرِهِ الأَبَدِيِّ مِنْ مِشْكَاتِهِ = أذْكَىْ عُقُوْلاً كَالمَنَارَةِ تُعْلَمُ
وَبِحِكْمَةٍ مَقْدُوْرَةٍ بَعَثَ الهُدَىْ = بَيْنَ العِبَادِ فَلا تُبَادُ وَتُعْدَمُ

فَاسْتَبْشِرُوْا يَا قَوْمُ هَذَا دَرْبُنَا = وَتَقَدَّمُوْا نَحْوَ الخَلاصِ وَأَمِّمُوْا
سَارَتْ جُمُوْعُ المُخْلِصِيْنَ تَحُفُّهُمْ = رَايَاتُ حَقٍّ بِالنَّزَاهَةِ تُوْسَمُ
عُقْبَانُ مَجْدٍ حَلقَتْ بِسَمَائِهِمْ = فَاغْتَاظَ فِيْ الأَرْضِ الغُرَابُ الأسْحَمُ
وَالبُوْمُ وَلَّىْ مُدْبِراً مُسْتَنْكِراً = مِنْ أَيْنَ جَاءَتْ هَذِهِ..؟ لا يَعْلَمُ!
وَالنِسْرُ نَكَّسَ رَأسَهُ مُتَوَلِّياً = يَخْشَىْ الهَلاكَ بِقُبْحِهِ يَتَسَمَّمُ
أمَّا البُغَاثُ مِنَ الطُّيُوْرِ فَلا تَرَىْ = مِنْهَا جَناحاً خَافِقاً يَتَوَهَّمُ

يَا أُمَّةَ الإسْلامِ هُبِّيْ وَارْفَعِيْ = رَايَاتِنَا سُوْداً وَبِيْضاً تَعْصِمُ
هَذِيْ الأُسُوْدُ زَئِيْرُهَا مَلأ السَمَا = فَخَبَا نَعِيْقُ المُرْجِفِيْنَ وَأحْجَمُوْا
وَنَشِيْدُهُمْ .. أللهُ أكْبَرُ .. فَاسْمَعُوْا = بَاعُوْا النُّفُوْسَ لِرَبِّهِمْ وَاسْتَسْلَمُوْا
وَهُتَافُهُمْ .. أللهُ أكْبَرُ .. كَبِّرُوْا = وَالمَوْتُ مَا دُوْنَ الخِلافَةِ مَغْنَمُ
لا لَنْ نُسَاوِمَ أوْ نُهَادِنَ ظالِماً = لا حَلَّ إلا بِالخِلافَةِ فَاعْزِمُوْا
يَكْفِيْ هَوَانٌ دَامَ دَهْراً قَابِعاً = فَوْقَ الصُّدُوْرِ وَفِيْ المَدَائِنِ يَجْثِمُ

أيْنَ الجُيُوْشَ وَأيْنَ هُمْ ضُبَّاطُنا = يَا جُنْدَ أَحْمَدَ يَا رِجَالُ تَقَدَّمُوْا
دُكُّوْا العُرُوْشَ وَأخْرِجُوْا أَوْثَانَهَا = وَعَلىْ كِتَابِ اللهِ عَهْداً فَاقْسِمُوْا
لا نَوْمَ إلا تَحْتَ ظِلِّ خِلافَةٍ = وَالعِزُّ تَاجٌ فَالبِسُوْهُ لِتَسْلَمُوْا
اللهُ أكبَرُ .. هَلِّلُوْا وَاسْتَبْشِرُوْا = فَالفَتْحُ يَدْنُوْ مُعْلِناً لَنْ تُهْزَمُوْا


<script>doPoem(0)



.... يتبع
أبو حمزة
رِسَالَةٌ مَفْتُوْحَةٌ إلَىْ
مَسْخِ الفَاتِكَانِ الأَجْرَمْ





يَا أَيُّهَا المَسْخُ الذِيْ عَبَدَ الوَثَنْ = وَحَشَوْتَ رَأْسَكَ بِالْحُثَالَةِ وَالْعَفَنْ
وَرَكَعْتَ قُدَّاْمَ الصَّلِيْبِ مُؤَلِّهاً = خَشَباً ، تُقَدِّسُهُ عَلَىْ مَرِّ الزَّمَنْ
وَجَعَلْتَ " رَبَّكَ " وَالِداً وَمُوَلَّداً = رُوْحاً وَآباً يَقْعُدُوْنَ عَلَىْ فَنَنْ
وَصَلَبْتَ عَقْلَكَ آيِساً مِنْ نَفْعِهِ = وَأدَرْتَ وَجْهَكَ مُعْرِضاً ، قُلْ لِيْ إذَنْ:

قُلْ لِيْ إذَنْ:

مَنْ ذَاْ الَّذِيْ بَاْعَ الصُّكُوْكَ لِشَعْبِهِ = خَدَعَ العِبَادَ وَكَانَ يَعْبَثُ بِالثَّمَنْ
بِالمَالِ غُفْرَانٌ يُبَاعُ وَيُشْتَرَىْ = بَاشِرْ ذُنُوْبَكَ لا عَلَيْكَ مِنَ الدَّدَنْ!
وَإذَاْ رَجَعْتَ ، فَعُدْ لِتَدْفَعَ ضِعْفَهَا = تَحْظىْ بِمَرْسُوْمٍ لِجَنَّاتٍ عَدَنْ
فَادْفَعْ نَصِيْبَكَ فِيْ الكَنِيْسَةِ تَرْجِعَنْ = خَالِيْ الذُّنُوْبِ مُكَرَّماً لا تَجْزَعَنْ!

قُلْ لِيْ إذَنْ:

مَنْ ذَاْ الَّذِيْ فَرَضَ الضَّرِيْبَةَ جَائِراً = وَأَبَاحَ فِيْ رُوْمَا الدَّعَارَةَ فِيْ العَلَنْ
وَبِرُخْصَةٍ فَتَحَ الصَّوَامِعَ لِلْخَنَا = وَبِكُلِّ أصْنَافِ الرَّذِيْلَةِ تُمْتَهَنْ
أَعْطَىْ لِقِدَّيْسِ الكَنِيْسَةِ صَفْقَةً = يَزْنِيْ وَيَفْسُقُ ، كُلُّ جُرْمٍ مُرْتَهَنْ
يَأتِيْ إلَىْ المِحْرَابِ يَدْفَعُ رَهْنَهُ = وَيَعُوْدُ لِلْفُحْشِ "المُطَهَّرِ بِالثَّمَنْ"

قُلْ لِيْ إذَنْ:

مَنْ ذَاْ الَّذِيْ جَعَلَ المَسَاجِدَ مَذْبَحاً = وَأبَاحَ بِاسْمِ صَلِيْبِهِ شَتَّىْ المِحَنْ
فَاسْألْ تُجِبْكَ عَنِ الجَرَائِمِ قَادِسٌ = وَاسْألْ بَنِيْ عَبَّادَ عَنْ ذّاكَ الزَّمَنْ
وَاسْألْ طُلَيْطِلَ قَدْ تُجِيْبُ بَلنْسِيَا = وَاسْألْ بَنِيْ مَرْوَانَ عَنْ تِلْكَ الفِتَنْ
فَمَحَاكِمُ التَّفْتِيْشِ تَشْهَدُ بَأْسَكُمْ = سَيْفاً تَسَلَّطَ لا يُهَادِنُ مَنْ سَكَنْ

قُلْ لِيْ إذَنْ:

مَنْ ذَاْ الَّذِيْ قَادَ الحُرُوْبَ مُؤَلِّباً = أُمَرَاءَ أَوْرُوْبَّا بِقَلْبٍ مُحْتَقِنْ
حَمَلاتُهُمْ بِاسْمِ الصَّلِيْبِ تَقُوْدُهَا = فَاْسْألْ يُجِبْكَ عَنِ المَذَابِحِ "بَلْدَوِنْ"
وَمَعَرَّةُ النُّعْمَانِ تَشْهَدُ أكْلَهُمْ = أَجْسَادَنَا ، تُشْوَىْ عَلَىْ حِقْدٍ دُفِنْ
سَبْعُوْنَ ألفاً فِيْ نَهَارٍ ذُبِّحُوا = فِيْ المَسْجِدِ الأَقْصَىْ فِدَاءً لِلإحَنْ

قُلْ لِيْ إذَنْ:

مَنْ ذَاْ الَّذِيْ جَعَلَ الصَّلِيْبَ شِعَارَهُ = وأَبَاحَ فِيْ جَنْجِيْ مَجَازِرَ مَنْ سُجِنْ
وَيَعِيْثُ قَتْلاً فِيْ العِرَاقِ مُدَمِّراً = وَالعَامِرِيَّةُ شَاهَدَتْ تِلْكَ السُّنَنْ
وَأبُوْ غُرَيْبٍ صَفْحَةٌ تَرْوِيْ لَنَا = ظُلْماً بِأصْنَافِ الضَّغَائِنِ قَدْ عُجِنْ
فِيْ قَنْدَهَارَ وَكَرْبَلاءَ رَأيْتَهُمْ = وَسَكَتَّ كَالقَبْرِ المُجَلَّلِ بِالْدَّرَنْ

قُلْ لِيْ إذَنْ:

كَيْفْ اْجْتَرَأتَ وَأنْتَ أَكْبَرُ مُجْرِمٍ = أَنْ تَذْكُرَ الإسْلامَ ذِكْراً مُمْتُهَنْ
فَارْجِعْ إلَىْ التَّارِيْخِ يَأتِيْ مُخْبِراً = لِتُمَيِّزَ الرَّأيَ القَبِيْحَ مِنَ الحَسَنْ
إنْ كُنْتَ تَبْحَثُ عَنْ شَوَاهِدَ ، إِنَّهَا = مَلأَتْ عُقُوْلَ المُؤْمِنِيْنَ بِلا دَخَنْ
شَهِدَتْ عَلَيْكُمْ أَنَّكُمْ أدْنَىْ إلَىْ = الأنْعَامِ ، بَاضَتْ ثَمَّ ضَلَّتْ فِيْ الدِّمَنْ

فَاْسْمَعْ إذَنْ:

يَا أيُّهَا الوَغْدُ الكَذْوُبُ المُفْتَرِيْ = أَتُرِيْدُ وَصْفاً لِلْحَقَارَةِ وَالعَفَنْ
فَانْظُرْ إلَىْ المِرَآةِ تَعْرِفُ أنَّهَا = لا تَكْذِبَ العَيْنَيْنِ ، تَفْضَحُ مَنْ دَهَنْ
وَانْظُرْ إلَىْ مُسْتَنْقَعٍ أَسِنٍ تَرَىْ = فِيْهِ البَعُوْضَ ، هُنَاكَ عَقْلُكَ وَالبَدَنْ
مَا كُنْتَ تَجْرُؤُ أنْ تَقُوْلَ جَهَالَةً = تَرْمِيْ بِهَا وَتُثِيْرُ حِقْداً مُخْتَزَنْ

فَارْقُبْ إذَنْ:

يَوْماً قَرِيْباً بِالخِلافَةِ قَادِماً = بِالسَّيْفِ نَقْطَعُ دَابِراً كُفْراً رَطَنْ
أوْ مَنْ تَطَاوَلَ بِاللِّسَانِ نَجُرُّهُ = وَنَشُدُّهُ مِثْلَ الكِلابِ إلىْ الشَّطَنْ
حَتَّىْ يَتُوْبَ ، وَإنْ أبَىْ فَعِلاجُهُ = سَيْفٌ جُذَامٌ مِنْ مَصَانِعِ ذِيْ يَزَنْ
فَارْقُبْ مَتَىْ يَأتِيْكَ وَعْدُ نَبِيِّنَا = فَلَسَوْفَ تَأتِيْنَا مَقُوْداً بِالرَّسَنْ

فَاْعْلَمْ إذَنْ:

لا يَجْرِمَنَّكَ أنْ تَرَانَا الأنَ فِيْ = ضَعْفٍ وَقِلَّةِ حِيْلَةٍ أوْ فِيْ وَهَنْ
إنَّا عَرَفْنَا حَقَّنَا وَطَرِيْقَنَا = لَنْ نَقْبَلَ الْعُذْرَ المُدَلَّسَ بِالرَّعَنْ
فَلَقَدْ جَهِلْتَ وَكَاْنَ جَهْلُكَ فَاضِحاً = كَشَفَ المُخَبَّأَ وَالدَّفِيْنَ وَمَا بَطَنْ
وَاْعْلَمْ بَأنَّا قَادِمُوْنَ بِعَسْكَرٍ = مِنْ بَابِ رُوْمَا حَاشِدٍ حَتَّىْ عَدَنْ

أَسْلِمْ إِذَنْ!
<script>doPoem(0)

كَتَبَهَا سَيْفُ الْحَقّ





======================
بعض الغريب من المفردات :
الدّدن : اللعب واللهو
قادس وطليطل وبلنسيا : مدن في الأندلس
وبنو عباد وبنو مروان : من أمرائها
"جُودفري" و "بلدوِن" : من قواد الصليبيين ( راجع الملحق التاريخي أدناه)
معرة النعمان : مدينة بالشام ( راجع الملحق التاريخي أدناه)
الإحَن : الأحقاد
جانجي : قلعة في شمال أفغانستان ( راجع الملحق التاريخي أدناه)
العامرية : حي في بغداد ( راجع الملحق التاريخي أدناه)
أبو غريب : سجن في العراق
الدمن: مكب النفايات ( المزابل )
دَهَنْ : نافق
رَطَن : تكلم بالعجمية
الشَّطن : الحبل الطويل
الرَّعَنْ : الخوف والوجل
=====================
الملحق التاريخي :

جرائم الصليبيين في الحملات الصليبية:
لقد بلغ عدد قوات الصليبيين المحاصرة للمدينة 12ألفا من الراجلة، و1300 من الفرسان بالإضافة إلى معاونة حجاج مسيحيين لهم، وفي ليلة 14 يوليو 1099 م استطاع الصليبيون دخول المدينة خلال الأسوار عبر أبراج صنعت خصيصا لذلك

ودمر الصليبيون ما شاء لهم أن يدمروا ،ونهبوا الكثير، كما نهبوا بعض المعادن النفيسة التي كانت على المقدسات ولا سيما قبة الصخرة، وانطلق الصليبيون في شوارع المدينة والى المنازل والمساجد يذبحون كل من صادفهم من الرجال والنساء والأطفال ،وهكذا استطاع المسيحيون الاستيلاء على بيت المقدس

وعلى أثر ذلك أصبح "جودفري دي بويون " هو الحاكم الذي منح لقب المدافع عن كنيسة القيامة

وفي 11 نوفمبر عام 1100 م اصبح "بلدوين الأول " على رأس مملكة الصليبيين في بيت المقدس ، وقد استمرت هذه المملكة 87 سنة ولم يسمح للمسلمين ولا غيرهم بالإقامة داخل المدينة

http://www.pnic.gov.ps/arabic/alquds/war.html
------------------------

في كتابه (على خطى الصليبيين) يقول مؤلفه الفرنسي (جان كلود جويبو).. تحت ضغط الحجاج قرر (رايموند دي سال ـ جيل) بدءً من 23 نوفمبر محاصرة معرة النعمان ـ في سوريا ـ كان الحصار طويلاً صعباً لكن الصليبيين افلحوا في الاستيلاء على المدينة وذبحوا سكانها.. وفي هذا يقول ابن الأثير: خلال ثلاثة أيام اعملت الفرنجة السيف في المسلمين قاتلين اكثر من مائة ألف شخص واسرين عدداً اكبر من الأسرى..

يقول الكاتب الفرنسي: في جهنم معرة النعمان المتروكة للرعب وللجوع والعطش وبينما كان البارونات يتشاجرون كان الفقراء وقطاعاتهم قد استسلموا لاغراء الممنوع بين الجميع.. فجثث المسلمين التي طرحت في الخنادق قطعت والتهمت بشراهة..

وكتب المؤرخ (راوول دين كاين): عمل جماعتنا على سلق الوثنيين ـ يقصد المسلمين ـ البالغين في الطناجر، وثبتوا الأطفال على الأسياخ والتهموها مشوية ويكتب المؤرخ (البيرديكس): لم تتورع جماعتنا عن أن تأكل الأتراك والمسلمين فحسب وإنما الكلاب أيضاً..

ويكتب (الانويم): بعضهم الآخر قطع لحم الجثث قطعاً وطبخها كي يأكلها..

واخيراً في رسالة رسمية جداً كتبت للبابا (مجاعة رهيبة أوقعت الجيش في (المعرة) ووضعته في الضرورة الجائرة ليتغذى من جثث المسلمين.. ويذكر المؤلف الفرنسي معقباً على تلك الشهادات: في الإسلام برمته سيزرع هذا المشهد الخوف ويؤدي بعدد من المدن العربية إلى الاستسلام دون قتال مع وصول الفرنجة..

وقد كتب (امين معلوف) تعليقاً على تلك الشهادات: لن ينسى الأتراك مطلقاً أكل الغربيين للحم الإنسان، وعبر كل أدبهم الملحمي سيكون الفرنجة موصوفين دائماً كأكلة لحوم البشر، وسوف يساهم مشهد معرة النعمان بحفر هوة بين العرب والفرنجة لا تكفي قرون عديدة لردمها...

http://annabaa.org/nba45/hroobsalebee.htm
---------------------

روى ابن الاثير في تاريخه 8/189-190 عن دخول الصليبين للقدس في الحروب الصليبية فقال : ( ملك الفرنج القدس نهار يوم الجمعة لسبع بقين من شعبان وركب الناس السيف ولبث الفرنج في البلدة اسبوعا يقتلون فيه المسلمين واحتمى جماعة من المسلمين بمحراب داود فاعتصموا به و قاتلوا فيه ثلاثة ايام و قتل الفرنج بالمسجد الاقصى ما يزيد على سبعين الفا منهم جماعة كبيرة من ائمة المسلمين وعلمائهم وعبادهم وزهادهم ممن فارق الاوطان و جاور بذلك الموضع الشريف )

كما وصف ستيفن رنسيمان في كتابه تاريخ الحروب الصليبية ما حدث في القدس يوم دخلها الصليبيون فقال : ( و في الصباح الباكر من اليوم التالي اقتحم باب المسجد ثلة من الصليبيين فأجهزت على جميع اللاجئين اليه وحينما توجه قائد القوة ريموند اجيل في الضحى لزيارة ساحة المعبد اخذ يتلمس طريقه بين الجثث والدماء التي بلغت ركبتيه وتركت مذبحة بيت المقدس اثرا عميقا في جميع العالم وليس معروفا بالضبط عدد ضحاياها غير انها ادت الى خلو المدينة من سكانها المسلمين واليهود بل ان كثير من المسيحيين اشتد جزعهم لما حدث) 1/404/406

http://arabic.islamicweb.com/christianity/salibi_wars.htm
------------------------------------

مذبحة جانجي

عرض التليفزيون الألماني فيلما وثائقيا مساء الخميس 19-12-2002 حول أحداث مذبحتي قندز وقلعة جانجي بشمال أفغانستان، يكشف الجرائم الأمريكية في أفغانستان، وهو ما أثار حالة هياج داخل قطاعات مهمة في الإدارة الأمريكية.

وهاجمت الخارجية الأمريكية بعنف الفيلم قبل عرضه، وشككت فيما جاء به من أدلة تؤكد التواطؤ المباشر بين القوات الأمريكية والجنرال الأوزبكي عبد الرشيد دوستم في قتل 3050 أسيراً من حركة طالبان، وشككت الخارجية الأمريكية في مصداقية الفيلم، ووصفته- حسبما جاء في صحيفة "زود دويتشه تسايتونج" في عددها الأربعاء 18-12-2002- بأن معده ومخرجه السينمائي الأيرلندي جامي دوران تلقى تمويله من حثالة من اليساريين لتشويه صورة الولايات المتحدة.

والفيلم الذي حمل عنوان "هل تواطأ الأمريكيون في مذابح أفغانستان؟!" تتبع خلال ساعة كاملة بالصورة والصوت ورواية الشهود تفاصيل إبادة الآلاف من حركة طالبان أواخر عام 2001 في قندز، وقلعة جانجي، ومزار الشريف وشيبرجان، وداشتي لايلي.. واستعرضت لقطات الفيلم كماً كبيراً من العظام والأجزاء البشرية والجثث الممزقة التي تناثرت على 1000 كم مربع هي مساحة المقبرة الجماعية في صحراء دشتي لايلي شمال أفغانستان.

وأجمع شهود العيان الذين تحدثوا في الفيلم على رؤية عشرات الجنود الأمريكيين يتعاونون في عجالة مع قوات عبد الرشيد دوستم في تفريغ شاحنات ضخمة من جثث مئات الأسرى من طالبان تكدست داخلها.

وقال بعض الشهود ممن كانوا من جنود دوستم وقت حدوث المذابح: "إنهم قادوا الشاحنات، وتركوها في الصحراء بين قندوز وشيبرجان ليقضي من فيها نحبهم اختناقا وعطشاً".

http://www.islamonline.net/Arabic/news/200...article03.shtml
--------------------------------

ملجأ العامرية وصمة عار في جبين الامبريالية الأمريكية

في الثالث عشر من شباط من عام 1991، قصف ملجأ العامرية في مدينة بغداد عندما كان مأهولا بالمدنيين من نساء وشيوخ وأطفال، أدى إلى استشهاد (407) مواطنا، منهم 138 رجلا، 269 امرأة، من بينهم 54 طفلا رضيعا، 26 مواطنا عربيا.

لقد قرر المجرم الجنرال غلوسوم قصف ملجأ العامرية لإيقاع الرعب في نفوس العراقيين، فانطلقت طائرتان من نوع (أف – 117) مزودتان بقنابل صنعت خصيصا لهذه العملية، من نوع (جي بي يو/27)، المخصصة لحرق الأهداف الكونكريتية والموجهة بأشعة الليزر، من قاعدة (خميس مشيط) في السعودية، مع تشكيل من طائرات الحماية والحرب الالكترونية، لتصل إلى ملجأ العامرية، وتطلق عليه صاروخين صمما خصيصا لهذا الغرض، من خلال فتحة التهوية الخاصة بالملجأ، وكان هدف الصاروخ الأول أحداث خرق يولد عصفا، يؤدي إلى إغلاق الأبواب، فيما يقوم الصاروخ الثاني من خلال الخرق، ليحقق النتيجة المطلوبة للعدوان.

http://www.al-moharer.net/moh239/freijat239l.htm
-----------------------
أما سجن أبو غريب فغني عن التعريف



.... يتبع
أبو حمزة
زُفُّوا البَشائِرَ




زُفُّوا البَشائِرَ وَارْفَعُوا الأعْلاما = وَدَعوا المَلامَة وَاسمَعُوا الإعْلاما
هَا قَد أتاكُمْ بالوِفَاقِ زَعيْمُكُم = فاسْتَبْشِرُوا صُبْحاً يَظَلُّ ظَلاما
قومُوا ارْقُصُوا رَقصَ الذَّبِيْحِ وَزَغْرِدُوا = أحْيُو الليَالي بِالغِناءِ قِياما
فَالرَّقصُ يَبْعَثُ فِي النُّفوسِ عَزائِماً = خَارَتْ وَصَارَتْ فِي الوَغَىْ أوْهَاما
قومُوا اغْسِلوا بِالعَارِ مِنْ طُرُقَاتِكِمْ = دَمَ مَنْ قَضَىْ بِرَصَاصِكُمْ إعْدَاما
فَلعَلَّ بَعْضَ حَيائِكِمْ يَحْنو لَه = أنْ لا يُدَاسَ بنَعْلِكُمْ وَيُضَاما
قومُوا اشْرَبُوا نَخْبَ الشَّهيدِ وَرَدِّدُوا = مَاتَ المُجَاهِدُ كَيْ نَعِيْشَ سَلاما
وَنُسَلمَ الأقصى وَيافا للأسَى = وَنُصَافِحَ الأنْجَاسَ والخُدَّاما
وَنُفَاوضَ الأوْغَادَ عَلَّ سَفِيْهَهُمْ = يَرضَى بِنا فَنُقبِّلَ الأقدَاما
وَتزَيَّنوا بِالعَارِ بَلْ وَتَبَرَّجُوا = بِالذُّلِّ يَصْفَعُ بِالوُجُوهِ زُؤَاما

أَنَا لنْ أزِيْدَ فَمَنْ لهُ عَقلٌ وَعَى = أمَّا الجَهُولُ فَصَدَّقَ الأحْلاما
هَلْ تقبَلونَ بِذُلِّهم وَهَوانِهم = أمْ أنَّ نُصْحِيْ قدْ غَدَا إجْرَاما
وَلقَدْ دَعَاكُمْ للعَزيمَة رَائِدٌ = فَأبَى الكِبَارُ وَحَرَّفُوا الإسلاما
وَمَضَى الخَؤوْنُ لِشَرِّهِ مُتَجَاهِلا = عَزْمَ الرِّجَالِِ وقدَّسَ الأزْلاما
وَانتَابَهُ دَاءُ الغُرورِ بِرَأيهِ = فَليَحْسُ مِنْ كاسِ الرَدى إلزاما

<script>doPoem(0)





.... يتبع
أبو حمزة
الملك عبدالله يمنح بوتين قلادة الملك عبدالعزيز ...
الرياض 13/02/07

وقال: «أرى في الرئيس بوتين رجل دولة ورجل سلام ورجل عدل وحق، ولهذا فالمملكة العربية السعودية تمد يدها لمصادقة روسيا مصادقة أساسية، والأيام أمامنا، ونأمل الخير والوفاء من الأصدقاء ونحن كذلك إن شاء الله».

وأكد بوتين أنه صديق وفي لخادم الحرمين الشريفين وللمملكة في روسيا. كما أكد أنه «بفضل جهود خادم الحرمين تغيرت العلاقات الروسية - السعودية بشكل جذري» معرباً عن شكره وتقديره لهذه الجهود.


بوتين



عَفْواً بُوتِينَ وَمَعْذِرةً = نَأسَفُ .. أَخْطأنا التقدِيرا
عُذراً أنْ قلنا سَفَّاحاً = يَبْطِشُ بغرُوزنِي تَدْمِيرا
فَيداكَ البَيضَاءُ بِعَدْلٍ = تقتلُ مِسكِيناً وَفقيرا
بِشِمَالِكَ تَغْصِبُ أرْمَلةً = وَيَمِينُكَ تَغْتالُ أسِيْرا
وَجُنودُكَ دَكوا القوقازَ = لِتُحَررَ أرْضَكَ تَحْريرا
عِشراتُ الآلافِ احْترَقوا = فَاسْتدْركْ مَنْ بَاتَ خَطِيرا
واذبَحْ مَنْ شِئْتَ وَشرِّدْهُم = سَنُبَرِرُ جُرمَكَ تبْريرا
أَرضُ الشَيشانِ لَكُمْ سَلمٌ = شَأنُك .. طَهِّرهَا تطهيرا
حُكمُكَ بُوتِينُ وَمَا تَهْوى = لا ضَيْر فَلسْتَ الشِّريرا
فِيْ المِلأ سَنعلنُ مَوقِفَنا = حَقّاً أحْسَنْتَ التَّدْبيرا
قصْدُكَ مَحْمُودٌ وَشَرِيْفٌ = فارْجِعْ مَسْرُوراً وقريرا

<script>doPoem(0)



.... يتبع
أبو حمزة
سَلاَمٌ لِلرَعِيْلِ



سَلامٌ للرِّجالِ مِنَ الرَّعيلِ = وَمَنْ تَبِعَ الأوائِلَ فِيْ السَّبيْلِ
سَلامٌ خَالصٌ أَزْجِيْ بِشعْرٍ = عَلَىْ مَتْنِ العُقَابِ مَعَ البَليْلِ
إِلى أهْلٍ وأحْبَابٍ كِرَامٍ = ذَوي أيْدٍ عَلى صُنْعِ الجَمِيْلِ
رِجالٌ لا يُضَاهِيْهِمْ رِجَالٌ = حُماةُ الفِكرِ مِنْ غَزوِ الدَّخِيْلِ
دُعَاةُ الحَقِّ فِي زَمَنِ الحَيارَى = هُداةٌ حِينَ تَسألُ عَنْ دَليْلِ
أُسُودٌ فِيْ العَرينِ عَليْهِ تَزهُو = وَلا تَرْضَى البَدِيْلَ عَنِ الأَصِيْلِ
سِلاحُهُمُ التُّقَى وَالوَعْيُ حَتَّى = تَقُومَ النَّفسُ بِالعِبْءِ الثَّقِيْلِ
يَصُدُّونَ الأَذَى بالصَّبرِ عَنْهُمْ = شُمُوعٌ في دُجَى لَيْلِ الضَّلِيلِ
تَسِيْلُ دِمَاؤُهُمْ فَيَرَوْنَ نَصْراً = قَريْباً لاحَ فِي الأُفُقِ الجَمِيْلِ
وَليسَ يَضُرُّهُمْ تَعذِيبُ وَغْدٍ = وَلا التَّهْدِيدُ بالسَّيفِ السَّلِيْلِ
وَلا يُثْنِيهِمُ التَّكذِيبُ مَهْمَا = تُدَلِّسُهُ الزَّعامَةُ للفَصِيْلِ
لِيَعْقِدَ صَفْقَةً بَاتَتْ لِزَاماً = يُمَرِّرُها عَلى جَسَدِ القَتِيْلِ
يَبِيْعُ دِيارَهُمْ وَيقُولُ نَصْراً = فَيُعْطُونَ الدَّنِيَّةَ للذَّلِيْلِ
وَيَرْضَوْنَ التَّصالُحَ في وِفَاقٍ = يُوَقِّعُهُ الزَّعِيْمُ مَعَ النَّذِيْلِ
فَخُذْ مِنِّي النَّصِيحَةَ يا أُخَيِّيْ = وَلا تُقْبِلْ عَلى ذَاكَ القَبِيْلِ
وَحَكِّمْ فِيْ القَضِيَّةِ شَرْعَ رَبِّي = وِلا تَرضَى بِغَيْر السَّلسَبِيْلِ
سَتَرْجِعُ نَادِماً مِنْ غَيْرِ عُتْبَىْ = إذا شَرَّقْتَ تَبْحَثُ عَنْ مَثِيْلِ
وَسَعْيُكَ خَائِبٌ مِنْ دُوْنِ جَدْوَىْ = إذا غَرَّبْتَ فِيْ طَلَبِ البَديْلِ
فَلا تَجْعَلْ وَلاءَكَ رَهْنَ كُفْرٍ = وَدَعْ مَا بَانَ مِن مَكْرٍ هَزيْلِ
وَكُنْ لِلْحَقِّ ظِهْراً لا تمُارِي = وَقُمْ لله وَامْضِ مَعَ الرَّعِيْلِ
فَهُمْ لكَ إِخْوَةٌ يَبْغُونَ نُصْحاً = فَكُنْ عَوْناً وَقابِلْ بِالجَمِيْلِ
يُشَرِّفُنِي بأنِّي كُنْتُ مِنْهُمْ = قَريْباً يَوْمَ جَمْعِهِمُ النَّبيْلِ
بِشِعْرٍ صُغْتُهُ مِنْ نَبضِ قَلبي = وَحِرِّ الصَّدرِ كَيْ أَشْفِيْ غَلِيْلي
عَلى حَالِ الشَّهيْدِ وَما اعْتَراهُ = مِنَ التُّجَّارِ أوْ صُنْعِ العَميْلِ
لهُ تَجْرِي الدُّمُوعُ عَلى تُرابٍ = تَخَضَّبَ مِن دَمٍ حُرٍّ جَزِيْلِ
وَكَمْ مِنْ سَاعَةٍ مَرَّتْ بِشَوْقٍ = لألْقَاهُمْ غَداةَ غَدٍ فَضِيْلِ
وَكَمْ نَرْجُو التَّلاقِي ذَاتَ يَوْمٍ = لِنَصْفِقَ بَيْعَةَ الرَّجُلِ الجَليْلِ
فَيَعْلُو في السَّماءِ لَنا عُقَابٌ = يُعِيْدُ الحَقَّ مِنْ أيْدِي الدَّخِيْلِ
وَيَنْشُرُ فِي بِلادِ اللهِ طِيْباً = فَتَعْبَقُ مِنْ شَذَى الرِّيحِ العَلِيْلِ

<script>doPoem(0)


.... يتبع
أبو حمزة
نِــــــداءُ الـــعِــــزّ



عَزَّ الرِّجَالُ وَعَـزَّ فِيْهِـمْ شَأنُنـا = وَبِعِزِّهِـمْ ظَـلَّ البِنَـاءُ عَزِيْـزا
فَتَحُـوا البِـلادَ وَشَيَّـدُوا بِأَمَانَـةٍ = صَرحاً يُبَاهِيْ فِيْ الوَرى تَعْجِيْـزا
وَصِحَافُهُمْ كُتِبَتْ تُلاحِـقُ مَجْدَهُـمْ = بِالفَخْرِ صِيْـغَ إِطَارُهَـا تَطْرِيْـزا
بِالحَقِّ أَشْـرَقَ نُوْرُهَـا فَتَسَابَقَـتْ = هِمَـمٌ تَسَامَـتْ لا تَكِـلُّ بُـرُوْزا
وَهُمُ الذِيْـنَ لَنَـا لِـوَاءً فَصَّلُـوا = ثَوبـاً تَرَصَّـعَ بِالهُـدَى مَفْـرُوْزا
وَعَبَاءَةً بَيْضِـاءََ سَـادَ ضِيَاؤُهـا = مَـنْ ذَا يُجَـدِّدُ حَبْكَهَـا فَيَفُـوْزا؟
شَحَبَتْ عَلىْ مَرِّ الزَّمَانِ لِهَجْرِهَـا = حَتَّىْ رَآهَـا الشَّامِتُـوْنَ عَجُـوْزا
فَاليَومَ عَزَّ رِجَالُهَا ، أَتَـرىْ لَهُـمْ = أَثَراً سِوَى التَّارِيْخِ ظَـلَّ رَكِيْـزا
مَا ضَاعَ سِرُّ بَهَائِهَا ، فَابْحَثْ تَجِدْ = كَنْزاً ثَمِيْناً فِـيْ السَّمَـا مَرْكُـوْزا
وَالزَمْ كِتَـابَ اللهِ وَامْـضِ بِهَدْيِـهِ = وَاجْمَعْ قُـوَاكَ وَزِدْ بِهـا تَمْيِيْـزا
وَارْجِعْ لِنَهْجِ مُحَمَّدٍ وَامْسِـكْ بِـهِ = وَاجْعَلْ زِمَامَـكَ بِالوَفَـا مَهْمُـوْزا
وَاصْدَعْ بِحَقِّكَ وَاعْلِ صَوْتَكَ جَاهِراً = وَأَجِـبْ نِـدَاءَ العِـزِّ أزَّ أزِيْـزا


<script>doPoem(0)


سَـــيْـــفُ الـــحَـــقّ




.... يتبع
أبو حمزة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء سيدنا محمد
وجهَ أميرُ حزبِ التحريرِ العالمُ عطاءُ بنِ خليلٍ أبو الرشتةَ كلمةً إلى الأمة اسلامية بمناسبة الذكرى الخامسة والثمانين لهدم الخلافة ، وكلف أبناءه من شباب حزب التحرير بإحياء هذه المناسبة ببرنامج خاص في إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير وكان لكل من كلمته التي وجهها للأمة بالمناسبة ولرسالته التي وجهها إلى جميعِ العاملينَ في إذاعةِ المكتبِ أثرا عظيما في النفوس ، أردت أن أعبر عنه بهذه الأبيات أوجهها بدوري للأمير نيابة عن شباب الحزب . وأقتبس بتصرف طفيف نصا من أحد الشباب عبر فيه عما يجول في خاطر كل شاب مطمئنٍ إلى نصر الله :
" ايها الرائد الذي لا يكذب اهله !
استمعنا لك وانت توجه للامة خطاب الحريصِ على التزامها اوامر ربها , المشفقِ عليها من الذل الذي ترزح تحت نيره منذ خمسة وثمانين عاما , خطابَ الناصح الذي لا يَخدع ولا يُداهن , وإننا لنرجو الله ان يلامسَ خطابُك قلوب أبناء الامة ، وأن يخالطَ عقولهم ، فيدركوا حرصك , ويعلموا إشفاقك , ويعملوا بنصحك , فتسعدَ الامة بخيري الاخرة والدنيا.
وكأنك يا ابا ياسينِ اردتنا في جزء من خطابك , فنقول:
لقد سرنا في هذا الطريق الذي اختطه رسول الله , مدركين وعورته مبصرين خطورته, مطمأنين إلى صحته , مهما طال بنا , مستبشرين نصر الله , واثقين بوعده , فرحين بمن نصر , غير آيسين ممن خذل ، واعلم أخي باننا ثابتون على عهدنا , متمسكون بمواثيقنا على السمع والطاعة , فامض لما اردت فنحن معك , فوالذي بعث محمدا بالحق لو استعرضت بنا البحر فخضته لخضناه معك , وما تخلف منا رجل واحد وما نكره ان تلقى بنا عدونا غدا . وانا لصبر في الحرب , ونصدق في اللقاء . لعل الله يريك منا ما تقر به عينك , فسر بنا على بركة الله , اننا معك "


أَبْشِرْ





سَمِعْنا هَيْعَةً خُلَلَ السَّحَابِ = فَأقْبَلْنَا نُعَجِّلُ بِالجَوَابِ
وَأسْرَعْنا نُلَبِّيْ مَا اْسْتَطَعْنَا = لِنَحْظَىْ بِالمَزيْدِ مِنَ الثَّوَابِ
وَمَا كُنَّا لِنُبْطِئَ إذْ سَمِعْنَا = صَدَىْ صَوْتِ الأَمِيْرِ المُسْتَجَابِ
فَنَحْنُ عَلىْ هُدىً سِرْتُمْ وَسِرْنَا = فَأَكْرِمْ بِالأمِيْرِ وَبِالشَّبَابِ
يُنَادِيْ هِمَّةً وَيَقُوْلُ عَزْماً = لِيَفْتَحَ لِلْكَرَامَةِ كُلَّ بَابِ
وَيَسْعَىْ لا يَكِلُّ وَليْسَ يُثْنَىْ = لِيَقْتَحِمَ المُنَىْ رُغْمَ الصِّعَابِ
وَنَحْنُ وَرَاءَهُ نَدْعُوْ بِعِلْمٍ = وَفِكْرٍ مُسْتَنِيْرٍ كَالشِّهَابِ
أبَا يَاسِيْنَ عَهْدُكَ فِيْ قَرَارٍ = ببَطْنِ الدَمْخِ أَو جَوفِ الذُّهَابِ
نُجَدِّدُ مِنْ قَنَاعَتِنَا ثَبَاتاً = وَنُسْهِمُ بِالعَزِيْزِ وَبِالذُّؤابِ
ألا وَاعْلَمْ بَأنَّا رَهْنُ أمْرٍ = تُشِيْرُ بِهِ ، مُطاعٍ مُسْتَجَابِ
فَهَاهِيَ ثُلَّةُ التَّحْرِيْرِ تَغْزُوْ = عُقُوْلَ النَّاسِ تَصْدَعُ بِالصَّوَابِ
وَتَمْسَحُ شَائِبَاتِ الفِكْرِ جَهْراً = وَتَمْلَؤُهَا بِأنْوَارِ الكِتَابِ
وَتَهْدِمُ مَا بَنَىْ الأَذْنَابُ جُوْراً = عَلىْ الدُّنْيَا يُهَدِّدُ بِالخَرَابِ
فَبِالتَّحْرِيْرِ لِلأذْوَاقِ قُمْنَا = وَبِالحَقِّ المُبَدِّدِ لِلسَّرَابِ
وَفِكْرٍ مُسْتَنِيْرٍ لا نُرَائِيْ = دُعَاةً ، لا نُسَاْوِمُ أَوْ نُحَابِيْ
سَنَبْقى سَائِريْنَ وَلا نُراعِيْ = نُبَاحَ الكَلْبِ أوْ نَعْقَ الغُرَابِ
وَلنْ يُثْنِيْ عَزِيمَتَنا حِصَارٌ = يُحِيطُ بِنَا ، تَراكَمَ كَالضَّبَابِ
نُرَدِّدُ فِيْ المَدَىْ: هَذا بَشِيْرٌ = يُنَادِيْ بِالخِلافَةِ فِي الرَّوَابِيْ
وَزَادَ الكُفْرَ غَيْظاً حِيْنَ هَبَّتْ = جَمَاهِيْرُ الخِلافَةِ بِالإيَابِ
هَلُمُّوْا .. بَيْعَةٌ حُقَّتْ عَلَيْنَا = يُرَشِّدُ خَطْوَهَا نَهْجُ الصِّحَابِ
وَنَرْفَعُ رَايَةً عَزَّتْ وَبَانَتْ = لِتَخْفِقَ فِيْ السُّهُوْلِ وَفِيْ الهِضَابِ


أَبَا يَاسِيْنَ أعْلِنْهَا فَإنَّا = بِشَوْقٍ لِلْخَلاصِ مِنَ العَذَابِ
عَزَمْنَا أمْرَنَا فَاعْقِدْ لِوَانا = وَنَادِيْنَا .. وَعَجِّلْ بِالكِتَابِ
وَأعْلِنْهَا صَبَاحاً ، سَوْفَ تُمْسِيْ = سَفِيْنُ الحَقِّ تَمْخُرُ فِيْ العُبَابِ
لِتَنْشُرَ في رُبُوعِ الأرْضِ عَدلاً = وَتُرْغِمَ مَنْ يَصُدُّ إلى التُّبَابِ
فَتَزْدَهِرُ البَوَادِيْ والفَيافِيْ = بِمَبْدَئِنَا يُقَارِعُ ذَا اللُّبَابِ
فَمَا أعْطَيْتَنَا دَيْنٌ عَلَيْنَا = وَدَيْنُ العِلْمِ يُقْضَىْ بِالحِرَابِ
لَنَا الآمَالُ فِيْ جَنَّاتِ خُلْدٍ = وَمَا وَعَدَ الكَرِيْمُ مِنَ الرِّحَابِ
وَنَطْمَعُ أَنْ نَكُوْنَ عَلىْ صَعِيْدٍ = نُجَاهِدُ تَحْتَ رَايَاتِ العُقَابِ
وَلنْ تَرَ مِنْ أُسُوْدِ اللهِ إلَّاْ = خِبَقّاً يَشْتَهِيْ قَطْعَ الرِّقَابِ
يَصُدُّ المُعْتَدِيْ وَيَرُدُّ كَيْداً = وّيَرْفُضُ أنْ يُسَلَّىْ بِالعِتَابِ
رُؤُوْسُ الكُفْرِ قَد نَضَجَتْ وَمَالَتْ = وَآنَ لَهَا لِتُرْجَعَ لِلصَّوَابِ
فَأَعْلِنْهَا وَهَلِّلْ ثُمَّ كَبِّرْ= فَنَحْنُ لَهَاْ ،، نُعَجِّلُ كالهِبَابِ
وَبَشِّرْ ثُمَّ أشْهِرْها وأَبْشِرْ = فَأَنْتَ لَهَاْ ،، وَنَحْنُ مَعَ الرِّكَابِ

<script>doPoem(0)

سَيْفُ الحَقّ
10 من شعبان 1427هـ
03/09/2006م




.... يتبع
أبو حمزة
رِسَــالـــةُ وَرِيْــــــثِ عَــــــرْشٍ



يَا سَيِّدِيْ المَحْمُوْدِ فِـيْ زَمَـنِ الوَضَاعَـةِ وَالرَّذِيْلَـةْ
يَا صَانِعَ المَجْـدِ الـذِيْ هَـدَمَ الطَّهَـارَةَ وَالفَضِيْلَـةْ
هَـذِيْ رِسَالَـةُ مُخْلِـصٍ لَـكَ مُنْـذُ أَيَّـامِ الطُّفُوْلَـةْ
مُتَوَسِّلاً عَفْواً عَلَىْ التَّقْصِيْـرِ فِـيْ طَـرْحِ الوَسِيْلَـةْ
هَـذَا أَبِـيْ أَوْلاكَ مِـنْ قَبْلِـي عَمَالَـتَـهُ الجَلِيْـلَـةْ
وَبِصَفْقَـةٍ مَقْرُونَـةٍ بَـاعَ المَـضَـارِبَ وَالقَبِيْـلَـةْ
وَأنَـا أَخُـطُّ عَلـىْ قَفَـاهُ اليَـومَ مَعْـدُوْمَ الرُّجُوْلَـةْ
لـمَ ْيَبْـقَ عِنْـدِيْ مَـا أُقَدِّمُـهُ لِتَرْضَـىْ أوْ أَقُوْلَـهْ
أَمَلِيْ وَحُلْمِيْ كَيْـفَ أُسْعِـدُ حَامِـيَ القِيَـمِ الهَزِيْلَـةْ
هِيَ غَايَتِـيْ وَطَريْقَتِـيْ وَهِـيَ الشَّهَامَـة وَالفُحُوْلَـةْ
فَأَنَـا المُتَيَّـمُ فِـيْ هَـوَاكَ ، أُقَـدِّمُ النَّفْـسَ الذَّلِيْلَـةْ
مُتَمَنِّياً يَوْماً وَأَحْلُـمُ أَنْ أَكُـونَ بِشَرْجِكُـمْ "تَحْمِيْلَـةْ"
مَعَ فَائِقِ التَّقْدِيْرِ .. مِنْ مَلِكٍ تَرَبَّىْ فِيْ حَظِيْرَتِكَ الدَّمِيْلَةْ


<script>doPoem(0)

سيف الحق
21/05/2007


.... يتبع
السيف العادل
جزاك الله خير و اطعمك لحم طير

ان كلامك يخرج منك كحلاوة القطر يا ابو حمزة( سيف الحق).
أبو حمزة
إقتباس(السيف العادل @ Jun 24 2007, 02:30 PM)
ان كلامك يخرج منك كحلاوة القطر يا ابو حمزة( سيف الحق).
*


سبحان الله ،،
الآن فقط انتبهت لهذه المشاركة

أخي الفاضل السيف العادل..
للتوضيح : فإن أبا حمزة ليس هو سيف الحق شاعر العُقاب بارك الله لنا فيه وأدامه للدعوة سنداً وذخراً ..
ليتني أخي الكريم أكون كـ سيف الحق في إبداعه ..
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.