المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
حوار بين أخوين
منتدى العقاب > الديوان العام > قسم المواضيع المتميزة
مؤمن


السـلام عليكـم ورحمة الله وبركاته،،
ابو حسام
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مؤمن
السـلام عليكـم ورحمة الله وبركاته،،

أنا بانتظارك أخي أبا حسام، لتضع المهاوي التي تحدثت عنها في هذا الرابط


http://www.alokab.com/forums/index.php?showtopic=11134#
مؤمن

بعث أبو حسام لي رسالة عبر الايميل جاءت مقدمتها كالتالي:


إقتباس
السلام عليكم
اسمع يا مؤمن........ انا وضعت للاخوة في المنتدى انني لن اناقشهم لان الشخص لن يكفي خمسين شخصا.




اسمع يا مؤمن!!
هل أعمل لديك أجيرًا يا أخ (أبو حسام)؟

ابو حسام
عذرا سقطت سهوا
ابو حسام
1) على الرغم من أن طريقة الحزب هي طريقة اجتهادية وليس عليها من كتاب الله ولا من سنة رسوله دليل الا انهم دايما يلزمون الآخرين بالسير بها ولا تسالني اخي عن البديل فعندما تقتنع بان هذه الطريقة خطأ فساقول لك ما البديل، فطلب النصرة لو أنه بتلك الاهمية التي تهوّلونها لورد بها على الاقل حديث واحد على الرغم ان رسولنا قال" عليكم بسنتس وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ" فلنتحاكم الى كتاب الله وسنة رسوله ولندرس الواقع جيدا دون ان نطلق عليه احكام عن جهل ودون استناد صحيح، فالناظر الى واقعنا يجد انّه هناك دار ردة وليس دار كفر فلو قلت دار كفر وجب عليك ان تكفّر الناس الذين يسكنون تلك الدار اما القصد بدار الردة فهو ان النظام والحكام كفار والشعب هم من المسلمين وارجع الى كلام اهل العلم تجد فيه الخير الوفير، والدارس لواقع مكة يجد انه واقع بداية دين جديد وان هذا الدين يحتاج للحماية والتمكين لذا قام رسولنا الكريم بالدعوة السرّيّة اما الآن فالدين كامل ولا يحتاج لتمكين لقوله " الخير فيّ وفي أمتي الى يوم القيامة" وقوله تعالى" انا نحن نزّلنا الذّكر وانا له لحافظون" فدلت هذه النصوص على انّ الدين ليس في بداية نشوءه بل اكتمل وتمّ ليشمل مناحي الحياه كلها من احكام وعقائد وتشريعات، وبعد طريق الدعوة السرية لجا الرسول بامر رباني للدعوة الجهرية ولاقى ما لاقى من العناء والمشقّة فماذا عانى حزب التحرير في دعوته الناس الى الاسلام؟؟؟؟؟؟ ما هو الغريب في دعوة حزب التحرير؟؟؟؟؟ اليست الامة مسلمة؟؟؟؟؟ والجيش مسلم؟؟؟؟ فلماذا سوف يلاقي العذاب والاضطهاد؟؟؟ وبعد هذه المرحلة انتقل الرسول لمرحلة طلب النصرة من اهل القوة والمنعة للتمكين لهذا الدين والتمكين لدعوته الخالدة فالدولة عنده ليست غاية كما يقول الحزب ولكنها وسيلة تمكين ولربما لا تكون وسيلة التمكين في وقتنا هي الدولة وما ادراك؟؟؟؟؟؟؟ امريكا لا تقضي على شوكتها الدولة بل تحتاج الى دولة مثلها اذا كان الهدف هو الدولة، اما اذا كان الهدف هو الدعوة الى الله والجهاد وتطبيق الشرع المغيب فبامكانك تطبيق ذلك لان الدين اكتمل واوامر الله تعالى موجودة وصريحة لا يجوز نسخ اي منها ، وقضية اخرى هي انك تطلب النصرة من المسلمين( الجيش) فمتى طلب الرسول النصرة من مسلم؟؟؟؟؟؟؟؟ بل طلبها من قبائل العرب الكفار ، ثم ماذا ستقول للجندي؟؟؟ آمن بي وامنعني؟؟؟!!!!! فهو مؤمن بالاسلام اذن انت تخالف الطريقة مع الحاحك على انك تسير عليها بالحذافير.
2) مسألة الايمان.... فربما كانت واضحة هذه المسالة في جانب تعريف الايمان شرعا في هذا المنتدى ولكن أكرر واقول ان الحزب بتعريفه للايمان يخالف أكثر النصوص الشرعية الدالة على ان العمل من الايمان وان القول كذلك من الايمان..... فبانتفتء كافة الاعمال عن المسلم ينتفي جنس العمل عنه فينتفي الايمان..... وبانتفاء النطق بشهادة التوحيد ينتفي الايمان وبانتفاء التصديق كذلك والاخلاص والنية ومحبة الله ورسوله ينتفي الايمان.... وبنا ان الحزب يقر يهذه الامور المعلومة من الدين بالضرورة اذن وجب عليه ان يضيف العمل والقول واعمال القلب الاخرى غير التصديق الى الايمان قال الامام ابن القيم رحمه الله: " والحقيقة ان الايمان حقيقة مركبة من قول وعمل قول القلب وعمل القلب وقول اللسان وعمل الجوارح" فعمل القلب: الاخلاص ، النية، المحبة، التصديق، التوكل ، الخشية
وقول القلب: الاعتقاد والانقياد والاقرار وقول اللسان النطق بالشهادتين وعمل الجوارح معلوم.
بهذا اكون قد انهيت انتقادي الشرعي للحزب ولكن هناك بعض التحفظات اذكرها لاحقا باذن الله.
مؤمن
بسم الله الرحمن الرحيم

وضعتَ ما أسميتَه مهاوي حزب التحرير، وأحب أن أبيّن مدلول كلمة مهاوي، المهاوي هي المهالك، والمقصود بها هنا الأفكار التي تبناها حزب التحرير وليس لها علاقة بالإسلام، حسب إدعائك.

إذ أن الاجتهادات الخاطئة لا تعتبر مهاوي أو مهالك، باتفاق.

أي أنك تقول أن هذه النقاط التي وضعتها في مشاركتك الأخيرة لا دليل عليها وهي ليست من الإسلام البتة.

فلو كانت من الإسلام ولو باجتهاد غير صحيح من حيث النتيجة، فإنها لا تعتبر مهاوي، وتسميتها مهاوي هو تجرؤ على دين الله تعالى، وعلى رسول الله

وما يؤكد ذلك قولك :

إقتباس
على الرغم من أن طريقة الحزب هي طريقة اجتهادية وليس عليها من كتاب الله ولا من سنة رسوله دليل الا انهم دايما يلزمون الآخرين بالسير بها




وأحب أن أضع المرجعية للحوار وهي القرآن والسنة وما أرشدا إليه من إجماع صحابة وقياس فقط.

أما العقل فدوره في الأحكام الشرعية هو فهم النصوص حسب الأصول.

أما الواقع فهو موضع التفكير لكي نغيره حسب الأحكام الشرعية، لا لنؤول الأحكام لتوافق الواقع.


بانتظار الجواب .... ... .. .
ابو حسام
الحكم الشرعي اقوى من الواقع...... ويحب ان يطبق الحكم الشرعي على ارض الواقع حسب دراستك للواقع وفهمه اما ان نطابق الحكم الشرعي على الواقع دون دليل واتباعا للهوى فهذل لم يقل به احد لا انا ولا انت فمن اين تؤول الكلام؟؟؟؟؟؟ الكلام المدرج اعلاه عليه الادلة من كتاب الله ومن سنة رسوله ارجع وسترى...... وانا لا ابتدع الكلام من عندي..... ارجو ان تفهم قصدي جيدا بعيدا عن التبريرات التي تدل على الهروب
مؤمن
أبو حسام

أنا لست هنا لأقرّعك أو أتهمك أو أتهرب منك حتى، أنا هنا لأبيّن أن طريقة حزب التحرير ليست فقط عليها دليل بل لأبيّن أنها الطريقة الشرعية الملزمة.

أردت أن أتأكد من أنك تزعم أنها لا علاقة لها بالإسلام، لأن كلماتك الأولى محتملة، وها أنت تؤكد ذلك.

وأردت أن أضع المرجعية أمام كل من يقرأ، حتى إذا حاد عنها أحدنا، حُكم عليه بالفشل والهرب.

جيد

انتظرني إذن.

مؤمن
أحب أن أبيّن لك أخي (أبو حسام) في البداية أن السنة ما ورد عن النبي من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خُلقية أو خَلقية، لذلك فليست الأدلة فقط هي الأقوال عن النبي ، فإن أفعاله أدلة.



طريقة الرسول قطعية




تتكون طريقة النبي في إقامة الدولة من ثلاث مراحل وهي:

المرحلة الأولى : مرحلة الإعداد.
المرحلة الثانية : مرحلة والجهر والكفاح والتفاعل وطلب النصرة.
المرحلة الثالثة : مرحلة استلام الحكم وإقامة الدولة في المدينة .


وسأبيّن إن شاء الله تعالى كيف أن كل مرحلة من هذه المراحل قطعية، وقد استعنت بكتاب الطريق إلى دولة الخلافة في ذلك.



المرحلة الأولى : مرحلة الإعداد.


قال تعالى : ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ، هذه الآية قطعية الدلالة وقطعية الثبوت، فهي تدل دلالة قاطعة على أن النبي لم يكن يصدع بالكتلة قبل هذه الآية فقد كان يعد الصحابة ويؤهلهم لذلك، وهذا أمر من الله له بالصدع.

وقد تواترت الأخبار في هذه المرحلة، وإن أردت أوردتها لك جميعها، وسأورد لك خبرًا هنا فقط يفيدك بأن النبي كان يكوّن حلقات لتثقيف من يؤمن به بالإسلام.

روى الحافظانِ ابن سيد الناس والذهبي واللفظ له عن اسحاق ابن إبراهيم الحنيني عن أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده قال: قال لنا عمر : كنت أشد الناس على رسول الله فبين أنا في يومٍ حار بالهجرة في بعض طريق مكة إذ لقيني رجل فقال عجباً لك ابن الخطاب ، إنك تزعم أنك وأنك ، قد دخل عليك هذا الأمر في بيتك ، قلت وما ذاك؟ قال : أختك قد أسلمت ، فرجعتُ مغضباً حتى قرعت الباب ، وقد كان رسول الله إذا أسلم الرجل والرجلان مما لا شيء لهُ ، ضمهما إلى من في يده سعه فينالان من فضل طعامه ، وقد كان ضم إلى زوج أختي رجلين فلما قرعت الباب قيل من هذا ؟ قلت : عمر ، فتبادروا فاختفوا مني ، وقد كانوا يقرؤون صحيفة بين أيديهم تركوها أو نسوها ، فقامت أختي تفتح الباب فقلت: يا عدوة نفسها أصبأت ، وضربتها بشيء في يدي على رأسها فسال الدم وبكت وقالت :يا ابن الخطاب ما كنت فاعلاً فافعل فقد صبأت ، قال فدخلت حتى جلست على السرير فنظرت إلى الصحيفة فقال : ما هذا ناولينيها ...... إلى آخر الرواية.
مؤمن
المرحلة الثانية : مرحلة والجهر والكفاح والتفاعل وطلب النصرة .


بالنسبة للجهر يكفي قول الله تعالى ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ دليلاً على أن الرسول صدع بالدعوة بأمر من الله، أي أنه لم يكن يسير اعتباطًا .

قال ابن تيمية : " وقد علم أيضا بالتواتر أنه دعا قريشاً خاصةً والعرب عامة وأن جمهورهم في أول الأمر كذبوه وآذوا الصحابة وقالوا فيه أنواع القول مثل قولهم هو ساحر وشاعر وكاهن ومعلم ومجنون وأمثال ذلك ".


بدأت هذه المرحلة أي مرحلة الدعوة الجماعية بقوله تعالى : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ


======
الجهر
=====


1-
أخرج بن اسحق وبن جرير وبن أبى هاشم والبيهقي وغيرهم عن علي بن أبي طالب قال : لما نزلت هذه الآية على رسول الله ﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ دعاني رسول الله فقال : يا علي إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين فضقتُ بذلك ذرعاً وعرفت أني مهما أُبادئهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره فصمت عليها حتى جاء جبريل فقال : يا محمد إن لم تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك ، فاصنع لي صاعاً من طعام واجعل عليه رحل شاة واجعل لنا عساً من لبن ثم اجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلغ ما أُمرت به ، ففعلتُ ما أمرني به ثم دعوتهم له وهم يومئذٍ أربعين رجلاً يزيدون رجلاً أو ينقصونه فيهم أعمامهُ أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم فجئت به فلما وضعتُه تناول النبي بضعةً من اللحم فشقها بأسنانه ثم ألقاها في نواحي الصحفة ثم قال : كلوا باسم الله ، فأكل القوم حتى نهلوا عنه ما ترى إلا آثار أصابعهم والله إن كان الرجل الواحد ليأكل ما قدمتُ لجميعهم ثم قال إسقِ القوم يا علي فجئتهم بذلك العِس فشربوا منه حتى رووا جميعاً ، وأيم الله إن كان الرجل منهم ليشرب مثله فلما أراد النبي أن يكلمهم بدره أبوا لهب إلى الكلام فقال : لقد سحركم صاحبكم فتفرق القوم ولم يكلمهم النبي فلما كان الغد قال : يا علي إن هذا الرجل قد سبقني إلى ما سمعت من القول فتفرق القوم قبل أن أُكلمهم ، فعد لنا بمثل الذي صنعت لنا بالأمس من الطعام والشراب ثم اجمعهم لي ففعلت ثم جمعتهم ثم دعاني بالطعام فقربته ، ففعل كل ما فعله بالأمس فأكلوا وشربوا حتى نهلوا ثم تكلم النبي فقال : يا بني عبد المطلب إني والله ما أعلم أحداً في العرب جاء قومهُ بأفضل مما جئتكم به إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه فأيكم يؤازرني على أمري هذا فقلت وأنا أحدثهم سنناً ، إنه أنا فقام القوم يضحكون".

2-

وأخرج سعيد ابن منصور والبخاري وابن مردويه وابن جرير وغيرهم عن ابن عباس قال لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ خرج النبي حتى صعد على الصفا فنادى : يا صاحباه فقالوا من هذا الذي الذي يهتف ، قالوا محمداً فاجتمعوا إليه فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولاً لينظر ما هو ، فجاء أبو لهب وقريش فقال : أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي ؟ قالوا : نعم ما جربنا عليك إلا صدقاً ، قال : إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فقال أبو لهب : تباً لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا فنزلت : ﴿تَبَّتْ يَدَا أبي لَهَبٍ وَتَبَّ .

3 -
وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة قال : لما نزلت هذه الآية : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ دعا رسول الله قريشاً وعمّ وخصّ فقال : يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم ضراً ولا نفعاً ، يا معشر بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم ضراً ولا نفعاً ، يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار فإني لا أملك لك ضراً ولا نفعاً إلا أن لكم رحماً وسأبلها ببلالها " .

4-
وأخرج مسلم وأحمد وغيرهما عن عائشة قالت : لما نزلت : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ قام رسول الله فقال : يا فاطمة ابنة محمد ، يا صفية ابنة عبد المطلب ، يا بني عبد المطلب لا أملك لكم من الله شيئاً سلوني من مالي ماشئتم .


5-
وأخرج الإمام مسلم والنسائي وغيرهما عم قبيصة بن مخارق وزفير بن عمرو قالا : لما نزلت : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ انطلق رسول الله إلى ربوة من جبل فعلا أعلاها حجراً ثم قال : يا بني عبد مناف إني نذير لكم ، إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو ، فانطلق يريد أهله فخشي أن يسبقوه إلى أهله فجعل يهتف يا صاحباه أتيتم أتيتم .


6-
وأخرج عبد بن حميد والترمذي وابن جرير وغيرهم عن أبي موسى الأشعري قال : لما نزلت :﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وضع رسول الله أصبعيه في أذنيه ورفع صوته وقال : يا بني عبد مناف يا صاحباه .

7-
وأخرج ابن مردويه عن أنس قال : لما نزلت : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ بكى رسول الله ثم جمع أهله فقال : يا بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار ثم التفت إلى فاطمة فقال : يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار فإني لا أغني عنكم من الله شيئاً غير أني لكم رحماً سأبلها ببلالها .

8-
ن طريقه أيضاً عن البراء قال : لما نزلت :﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ صعد النبي ربوة من جبل فنادى يا صاحباه فاجتمعوا فحذرهم وأنذرهم ثم قال : لا أملك لكم من الله شيئاً ، يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار فإني لا أملك لك من الله شيئاً .

9-
وبه أيضاً عن الزبير بن العوام قال : لما نزلت : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ صاح رسول الله على أبي قبيص يا آل عبد مناف إني نذير فجاءته قريش فحذرهم وأنذرهم .


10-
وأخرج عبد بن حميد وابن مردويه عن ابن عباس قال : لما نزلت :﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ جعل يدعوهم قبائل قبائل ، وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة أن رسول الله قال : يا بني هاشم ويا صفية عمة رسول الله إني لا أغني عنكم من الله شيئاً إياكم أن يأتي الناس يحملون الآخرة وتأتون أنتم تحملون الدنيا وأنكم تردون عليّ الحوض ذات الشمال وذات اليمين فيقول القائل منكم : يا رسول الله أنا فلان ابن فلان فأعرف الحسب وأنكر الوصف ، فإياكم أن يأتي أحدكم يوم القيامة وهو يحمل على ظهره فرساً ذات حمحمة أو بعيراً له رغاء أو شاة لها ثغاء أو يحمل قشعاً من آدم فيختلجون من دوني ويقال لي إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأطيبوا نفساً وإياكم أن ترجعوا القهقرى من بعدي قال عكرمة إنما قال لهم رسول الله هذا القول حيث أنزل الله عليه : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ .
مؤمن



======================
الصراع الفكـري والكفاح السياسي
======================



1-

قد روى ابن سيد الناس وابن مردويه عن ابن عباس أن قريشاً دعت رسول الله إلى أن يعطوه مالاً يكون أغنى رجلاً بمكة ويزوجوه ما أراد من النساء ، فقالوا هذا لك عندنا يا محمد وكفّ عن شتم آلهتنا ولا تذكرها بسوء ، فإن لم تفعل فإنا نعرض علك خصلة واحدة ولك فيها صلاح ، قال : ما هي ؟ قالوا : تعبد آلهتنا سنة اللات والعزى ونعبد إلهك سنة ، ثم قال : حتى أنظر ما يأتيني من ربي فجاء الوحي من عند الله تعالى من اللوح المحفوظ : ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ، لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (السورة) وقوله تعالى:﴿ قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ.


2-

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبو يعلى والحاكم وصححه والبيهقي وغيرهم عن جابر قال : اجتمعت قريش يوماً فقالوا : انظروا أعلمكم بالسحر والكهانة والشعر فليأت هذا الرجل الذي قد فرق جماعتنا وشتت أمرنا وعاب ديننا فليكلمه ولينظر ماذا يرد عليه فقالوا : ما نعلم أحداً غير عتبة بن ربيعة ، قالوا : أنت يا أبا الوليد فأتاه فقال : يا محمد أنت خير أم عبد الله ، أنت خير أم عبد المطلب ، فسكت رسول الله قال فإن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك فقد عبدوا الآلهة التي عبت وإن كنت تزعم أنك خير منهم فتكلم حتى نسمع لك أما والله ما رأينا سلحة قط أشأم على قومك منك ، فرقت جماعتنا وشتت أمرنا وعبت ديننا وفضحتنا في العرب حتى لقد طار فيهم أن في قريش ساحراً وأن في قريش كاهناً والله ما ننتظر إلا مثل صيحة الحبلى أن يقوم بعضنا على بعض بالسيوف ، يا أيها الرجل إن كان إنما بك الحاجة جمعنا لك حتى تكون أغنى قريش رجلاً واحداً ، وإن كان بك الباءة فاختر أي نساء قريش شئت فلنزوجك عشراً ، فقال رسول الله : فرغت قال : نعم ، فقال رسول الله : بسم الله الرحمن الرحيم ﴿حم {1} تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {2} كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ حتى بلغ﴿ فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ فقال عتبة حسبك ، ما عندك غير هذا قال : لا ، فرجع إلى قريش ".


3-

وروى الحافظ ابن كثير من طريق البيهقي عن ربيعة الديلي قال : رأيت رسول الله بذي المجاز يتبع الناس في منازلهم يدعوهم إلى الله ، ووراءه رجل أحول تُقدّ وجنتاه وهو يقول : أيها الناس لا يغرنكم هذا عن دينكم ودين آبائكم ، قلت من هذا ؟ قيل : هذا أبو لهب .


4-

وأخرج البخاري في التاريخ والبيهقي عن عقيل بن أبي طالب قال : جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا : إن ابن أخيك هذا قد آذانا في نادينا ومسجدنا ، فانهه عنا ، فقال : يا عقيل انطلق فاتني بمحمد ، فانطلقت فاستخرجته من كنس أو قال خنس ، يقول بيت صغير ، فجاء به في الظهيرة في شدة الحر ، فلما أتاهم قال : إن بني عمك هؤلاء زعموا أنك تؤذيهم في ناديهم ومسجدهم فانته عن أذاهم ، فحلق رسول الله ببصره إلى السماء ، فقال : ترون هذه الشمس ؟ قالوا نعم ، قال : فما أنا بأقدر أن أدع ذلك منكم على تشتعلوا منه بشعلة ، فقال أبو طالب : والله ما كذب ابن آخي قط فارجعوا.


5-

وروى البيهقي من طريق يونس ابن بكير عن ابن اسحق : حدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس ، إنه حدث أن قريش حين قالت لأبي طالب هذه المقالة بعث إلى رسول الله فقال له : يا ابن أخي إن قومك قد جاءوني وقالوا كذا وكذا ، فأبقي عليّ وعلى نفسك ولا تحملني من الأمرِ ما لا أطيق أنا ولا أنت ، فاكفف عن قومك ما يكرهون من قولك ، فظن رسول الله أن قد بدى لعمه فيه وأنه خاذلهُ ومسلمهُ وضعف عن القيام معهُ فقال رسول الله : " يا عم لو وضعت الشمس في يميني والقمر في يساري ما تركتُ هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك في طلبهِ " ثم استعبر رسول الله فبكى. ورواه الطبري من طريق ابن حميد عن سلمة عن ابن اسحق حدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس وذكر الحديث بنحوه.

6-

واخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي : أن ناساً من قريش اجتمعوا ، فيهم أبو جهل بن هشام والعاص بن وائل والأسود بن عبد المطلب بن عبد بغوث في نفر من مشيخة قريش فقال بعضهم لبعض انطلقوا بنا إلى أبي طالب نكلمهُ فيه فلينصفنا منه فليكف عن شتمِ آلهتنا وندعه وإلهه الذي يعبد ، فإننا نخاف أن يموت هذا الشيخ فيكون منا شيء فتعيرنا العرب يقولون تركوهُ حتى إذا ماتَ عمهُ تناولوه ، فبعثوا رجلاً منهم يسمى المطلب فاستأذن لهم على أبي طالب فقال هؤلاء مشيخة قومك وسرواتهم يستأذنون عليك قال ادخلهم ، فلما دخلوا عليه قالوا يا أبا طالب أنت كبيرنا وسيدنا فانصفنا من ابن أخيك فمرهُ أن يكف عن شتمِ آلهتنا وندعه وإلهه ، فبعث إليه أبو طالب فلما دخل عليه رسول الله قال : يا ابن أخي هؤلاء مشيخة قومك وسرواتهم قد سألوك النصف أن تكف عن شتمِ آلهتهم ويدعوك وإلهك فقال : أي عم أولا أدعوهم إلى ما هو خير لهم منها قال: وإلى ما تدعوهم ؟ قال أدعوهم إلى أن يتكلموا بكلمة يدين لهم بها العرب ويملكون بها العجم فقال أبو جهل من بين القوم ما هي وأبيك لنعطينكها وعشر أمثالها قال : تقول لا اله إلا الله، فنفروا وقالوا سلنا غير هذه قال لو جئتموني بالشمس حتى تضعوها في يدي ما سألتكم غيرها فغضبوا وقاموا من عنده غضاباً وقالوا : والله لنشتمنك وإلهك الذي يأمرك بهذا.

7-

وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وصححهُ و النسائي والحاكم وصححه وغيرهم عن ابن عباس قال : لما مرض أبو طالب دخل عليه رهطٌ من قريش فيهم أبو جهل فقالوا : إن ابن أخيك يشتم آلهتنا ويفعل ويفعل ويقول ويقول ، فلو بعثت إليه فنهيتهُ فبعث إليه فجاء النبي فدخل البيت وبينهم وبين أبي طالب قدرُ مجلس فخشي أبو جهل إن جلس إلى أبي طالب أن يكون أرق عليه فوثب فجلس في ذلك المجلس فلم يجد رسول الله مجلساً قرب عمهِ فجلس عند الباب فقال لهُ أبو طالب : أي ابن أخي ما بال قومك يشكونك يزعمون أنك تشتم آلهتهم وتقول وتقول قال : وأكثروا عليهِ من القول وتكلم رسول الله فقال: يا عم إني أُريدهم على كلمةٍ واحدة يقولونها تدين لهم بها العرب ، وتؤدي إليهم بها العجم الجزية ، ففزعوا لكلمته ولقوله فقال القوم كلمة واحدة نعم وأبيك عشراً قالوا : فما هي ؟ قال : لا إله إلا الله ، فقاموا فزعين ينفضون ثيابهم وهم يقولون أجعل الآلهة إلهاً واحد إن هذا لشيء عُجاب.

8-

وروى البيهقي وأبو نعيم وأحمد وغيرهم من طريق ابن اسحق عن عروة بن عبدالله بن عمرو بن العاص قال : قلت لهُ ما أكثر ما رأيت قريشاً أصابت من رسول الله فيما كانت تُظهر من عداوته قال: حضرتهم وقد اجتمع أشرافهم يوماً في الحجر فذكروا رسول الله فقالوا : ما رأينا مثلَ ما صبرنا عليه من هذا الرجل قط سفهَ أحلامنا وشتم آباءنا وعاب ديننا وفرق جماعتنا وسب آلهتنا ، لقد صبرنا منهُ على أمرٍ عظيم أو كما قالوا ، قال : فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم رسول الله فأقبل يمشي حتى استلم الركن ثم مرّ بهم طائفاً بالبيت فلما أن مر بهم غمزوهُ ببعض ما يقول قال : فعرفت ذلك في وجهه ثم مضى ثم مر بهم الثانية غمزوه بمثلها فعرفتُ ذلك في وجههِ ثم مضى ثم مر بهم الثالثة فغمزوه بمثلها فقال : تسمعون يا معشر قريش أما والذي نفس محمدٍ بيده لقد جئتكم بالذبح فأخذت القوم كلمتهُ حتى ما منهم رجل إلا كأنما على رأسه طائر واقع قال الهيثمي وقدّ صرحَ ابن اسحق بالسماع وبقية رجالهِ رجال الصحيح.

9-
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححهُ وغيرهم عن ابن عباس قال :جاء العاص بن وائل إلى رسول الله بعظمٍ حائل ففته بيده فقال : يا محمد أيحيي الله هذا بعدما أرى قال : نعم يبعث الله هذا ثم يميتك ثم يحييك ثم يدخلك نار جهنم .

10-

وأخرج أبو داود في ناسخه وبن المنذر وبن مردويه عن ابن عباس قال : لما نزلت ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ شق ذلك على أهل مكة وقالوا : شتم الآلهة.

11-

وفي السيرة للذهبي : وقال يونس بن بكير عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن المغيرة بن شعبة قال : إن أول يوم عرفت رسول الله أني أمشي أنا وأبو جهل إذ لقينا رسول الله فقال لأبي جهل : يا أبا الحكم هلم إلى الله وإلى رسوله أدعوك إلى الله ، فقال أبو جهل : يا محمد هل أنت منتهِ عن سب آلهتنا ، هل تريد إلا أن نشهد أن قد بلغت فوالله لو أني أعلم أن ما تقول حق ما اتبعتك ، فانصرف رسول الله .

12-

وروى ابن كثير : قال يونس بن بكير حدثني محمد بن اسحاق حدثني رجل من أهل مصر قديماً منذ بضع وأربعين سنة عن عكرمة عن ابن عباس في قصة طويلة جرت بين مشركي مكة وبين رسول الله فلما قام رسول الله قال أبو جهل بن هشام : يا معشر قريش إن محمداً قد أبى إلا ما ترون من عيب ديننا وشتم آباءنا وتسفيه أحلامنا وسب آلهتنا ، وإني أعاهد الله لأجلس له غداً بحجر فإذا سجد في صلاته فضخت به رأسه فليصنع بعد ذلك بنو مناف ما بدا لهم .

ناهيك عن الآيات المكية التي تدل دلالة صارخة على الصراع والكفاح


مهاجمة العقائد الفاسدة

﴿قَالُواْ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَـذَا أَتقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ

﴿وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ

﴿أَلا إِنَّ لِلّهِ مَن فِي السَّمَاوَات وَمَن فِي الأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ شُرَكَاء إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّنْهُ بَلْ إِن يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا


مهاجمة أنظمة المجتمع


﴿وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ، بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ

﴿وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ


﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ


مهاجمة رؤوس الكفر

﴿ تَبَّتْ يَدَا أبي لَهَبٍ وَتَبَّ
وقوله في الأخنس بن شريق أحد الكفار الذين استهزؤا بالرسول ﴿وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ
وقوله ﴿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ، عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ
وقوله في أمية بن خلف ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
وقوله في العاص بن وائل ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً
وقوله في النضر بن الحارث ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ
وقوله لجملة من كفار قريش كالوليد بن مغيرة والحارث بن النضر وغيرهما ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ
مؤمن


=================================
نماذج من تعرضه وأصحابه للأذى وعدم تبديله و تغييره
=================================


1-
أخرج ابن جرير في التاريخ عن عروة أنه كتب إلى عبد الملك بن مروان " أما بعد فإنه – يعني رسول الله - لما دعا قومه لما بعثه الله من الهدى والنور الذي أُنزل عليه ، لم يبعدوا منه أول ما دعاهم ، وكانوا يسمعون له حتى ذكر طواغيتهم وقدم ناس من الطائف من قريش لهم أموال ، أنكروا ذلك عليه واشتدوا عليه وكرهوا ما قال لهم وأغروا به من أطاعهم فانصرف عنه عامة الناس فتركوه إلا من حفظه الله فيهم وهم قليل ، فمكث بذلك ما قدّر الله أن يمكث ، ثم ائتمرت رؤوسهم بأن يفتنوا من تبعه عن دين الله من أبنائهم وإخوانهم وقبائلهم ، فكانت فتنة شديدة الزلزال على من اتبع رسول الله من أهل الإسلام فافتتن من افتتن وعصم الله منهم من شاء ، فلما فُعل ذلك بالمسلمين أمرهم رسول الله أن يخرجوا إلى أرض الحبشة " .

2-

وأخرج البخاري عن عائشة - رضي الله عنها – قالت : " لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين ولم يمر علينا يومٌ إلا يأتينا فيه رسول الله طرفي النهار بكرة وعشية ، فلما ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجراً إلى الحبشة " .


3-
ومن طريقه أيضاً عن خباب بن الأرت قال : " أتيت النبي وهو متوسد ببردة وهو في ظل الكعبة وقد لقينا من المشركين شدة فقلت ألا تدعو الله ، فقعد وهو محمرّ وجهه فقال " لقد كان من قبلكم ليمشط بمشاط الحديد ما دون عظامه من لحم أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه وليتمّن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله والذئب على غنمه " ..

4-

ومن طريقه أيضاً عن عروة بن الزبير قال : " سألت ابن عمرو ابن العاص قلت : أخبرني بأشد شيء صنعه المشركون بالنبي قال : بينما النبي يصلي في حجر الكعبة إذا أقبل عقبة بن أبي معيط فوضع ثوبه في عنقه فخنقه خنقاً شديداً فأقبل أبو بكر حتى أخذ بمنكبه ودفعه عن النبي قال : أتقتلون رجلاً يقول ربي الله ".

5-

وروى الحافظ بن حجر من طريق أبي يعلى وابن حبان عن محمد بن عمرو :" ما رأيت قريشاً أرادوا قتل رسول الله إلا يوماً أغروا به وهم في ظل الكعبة جلوس وهو يصلى عند المقام فقام إليه عقبه فجعل رداءه في كتفه ثم جذبه حتى وجب لركبتيه وتصايح الناس ، وأقبل أبو بكر يشتد حتى أخذ بضبع رسول الله وهو يقول أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله ؟ ثم انصرفوا عنه فلما قضى صلاته مر بهم فقال : والذي نفسي بيده ما أرسلت إليكم إلا بالذبح ، فقال له أبو جهل : يا محمد ما كنت جهولاً ، فقال أنت منهم ".

6-

وروى أيضاً من طريق البيهقي في الدلائل من حديث ابن عباس عن فاطمة عليها السلام قالت : اجتمع المشركون في الحجر فقالوا : إذا مرّ محمد ضربه كل رجل منا ضربة فسمعت ذلك فأخبرته فقال : اسكتي يا بنية ، ثم خرج فدخل عليهم ، فرفعوا رؤوسهم ثم نكسوا ، قالت فأخذ قبضة من تراب فرمى بها نحوهم ثم قال : شاهت الوجوه ، فما أصاب رجلاً منهم إلا قتل يوم بدر كافراً.

7-

وبه من طريق أبي يعلى والبزار بإسناد صحيح عن أنس قال : لقد ضربوا رسول الله مرة حتى غشي عليه ، فقام أبو بكر فجعل ينادي : ويلكم أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله ؟ فتركوه وأقبلوا على أبي بكر . وهذا من مراسيل الصحابة ، قال : وقد أخرجه أبو يعلى بإسناد حسن مطولاً من حديث أسماء بنت أبي بكر.

8-

وروى الإمام أحمد وابن ماجة والترمذي عن أنس قال : قال رسول الله " لقد أُوذيت في الله وما يؤذى أحد ، وأخفتُ في الله وما يخاف أحد ، ولقد أتت عليّ ثلاثون من بين يوم وليلة ومالي ولبلال ما يأكله ذو كبد إلا ما يواري إبط بلال " قال ابن كثير قال الترمذي حسن صحيح.

9-

وروى ابن اسحق حدثني هشام بن عروة عن أبيه قال فدخل رسول الله بيته والتراب على رأسه فقامت إليه إحدى بناته تغسله وتبكي ورسول الله يقول " لا تبكي يا بنية فإن الله مانع أباك " ويقول بين ذلك " ما نالت مني قريش شيئاً أكرهه حتى مات أبو طالب".

10-

وروى ابن كثير من طريق ابن الجوزي عن ثعلبة بن صقير وحكيم بن حزام أنهما قالا : لما توفي أبو طالب وخديجة ، وكان بينهما خمسة أيام اجتمع على رسول الله مصيبتان ، فلزم بيته وأقل الخروج ، ونالت منه قريش ما لم تكن تنال ولا تطمع فيه .

11-

وقال يونس بن بكير من طريق محمد بن إسحاق عن أم سلمه - رضي الله عنها – أنها قالت لمّا ضاقت مكة وأُوذي أصحاب رسول الله وفتنوا ورأوا ما يصيبهم من البلاء والفتنة في دينهم وأن رسول الله لا يستطيع دفع ذلك عنهم وكان رسول الله في منعة من قومه ومن عمه لا يصل إليه شيئاً مما يكره ومما ينال أصحابه فقال لهم رسول الله " إن بأرض الحبشة ملكاً لا يُظلم عنده فالحقوا ببلاده حتى يجعل الله لكم فرجاً ومخرجاً مما أنتم فيه ".

12-

وروى ابن اسحق عن سعيد بن جبير قال : قلت لعبد الله ابن عباس : أكان المشركون يبلغون من أصحاب رسول الله من العذاب ما يعذرون به في ترك دينهم ؟ قال: نعم والله إن كانوا ليضربون أحدهم ويجيعونه ويعطشونه حتى ما يقدر أن يستوي جالساً من شدة الضّر الذي به حتى يعطيهم ما سألوه من الفتنة ، حتى يقولوا له : اللات والعزى إلهان من دون الله ؟ فيقول : نعم افتداءً منهم بما يبلغون من جهدهم.

13-

وروى ابن سيد الناس من طريق ابن الواسطي عن عمرو بن عثمان بن عفان قال : أكثر ما نالت قريشٍ من رسول الله أني رأيت يوماً قال عمرو فرأيت عيني عثمان بن عفان ذرفتا من تذكر ذلك قال عثمان بن عفان : كان رسول الله يطوف بالبيت ويده في يد أبي بكر وفي الحجر ثلاثة نفر جلوس ، عقبة بن أبي معيط وأبو جهل بن هشام وأمية بن خلف فمرّ رسول الله فلما حاذاهم أسمعوه بعض ما يكره فعرف ذلك في وجه النبي فدنوت منه حتى وسطته فكان بيني وبين أبي بكر وأدخل أصابعه في أصابعي حتى طفنا جميعاً فلما حاذاهم قال أبو جهل والله لا نصالحك مابل البحر صوفه وأنت تنهى أن نعبد ما يعبد آبائنا فقال رسول الله أنّى ذلك ، ثم مضى عنهم فصنعوا به بالشوط الثالث مثل ذلك حتى إذا كان الشوط الرابع ناهضوه ووثب أبو جهل يريد أن يأخذ بمجامع ثوبه فدفعتُ في صدره فوقع على إسته ودفع أبو بكر أُمية بن خلف ، ودفع رسول الله عقبة بن أبي معيط ثم انفرجوا عن رسول الله وهو واقف ثم قال : أما والله لا تنتهون حتى يحل بكم عقابه عاجلاً قال عثمان فوالله ما منهم رجل إلا أخذه أفكل - أي رعده – وهو يرتعد فجعل رسول الله يقول " بئس القوم أنتم لنبيكم " ثم انصرف إلى بيته وتبعاه خلفه حتى إنتهى إلى باب بيته ووقف على السدة ثم أقبل علينا بوجهه فقال : " أبشروا فإن الله تعالى مظهر دينه ومتمم كلمتهُ وناصر نبيه ، إن هؤلاء الذين ترون ، مما يذبح الله بأيديكم عاجلاً " ثم انصرفنا إلى بيوتنا فوالله لقد رأيتم قد ذبحهم الله بأيدينا ، وأخرجه أبو نعيم الحافظ كذلك.

14-

وروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري مرسلاً قال : فلما كثر المسلمون وظهر الإيمان أقبل كفار قريش على من آمن من قبائلهم يعذبونهم ويؤذونهم ليردوهم عن دينهم قال : فبلغنا أن رسول الله قال لمن آمن به " تفرقوا في الأرض فإن الله تعالى سيجمعكم " قالوا إلى أين نذهب قال : " إلى هاهنا وأشار بيده إلى أرض الحبشة ".


15-

وروى الإمام أحمد وابن ماجه والحاكم وصححه عن ابن مسعود قال : " أول من أظهر الإسلام سبعة ، رسول الله وأبو بكر وعمار وأمية سميّة وصهيب وبلال والمقداد فأما رسول الله فمنعهُ الله بعمه ، وأما أبو بكر منعهُ الله بقومه وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدرع الحديد وصهروهم في الشمس ، فما منهم من أحد إلا وقد آتاهم على ما أرادوا إلا بلالاً فإنه هانت عليه نفسه في الله ، وهان على قومه فأخذوه فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول أحدٌ أحد "، قال الحافظ الذهبي حديث صحيح.


وهكذا .. فمن أول يوم كان هدف الرسول هو إيجاد كيان إسلامي عالمي، ولم تكن دعوته مجرد دعوة فردية وإلا لما آذوه ولبقي يعبد الله آمنًا كما كان ورقة بن نوفل يدعو لدينه آمنًا، ولكنه لما بدأ بأعماله السياسية بدأت الحرب تستعر بينه وبين قريش.

فالرسول استهدف أنظمة المجتمع في مكة، ولم يستهدف الفرد ومقوماته فقط، فقد هاجم العقائد والأنظمة الفاسدة وهاجم الحكام المجرمين.
مؤمن

========
طلب النصرة
========



1-
قال ابن اسحق : " فلما أراد الله إظهار دينه وإعزاز نبيه وإنجاز موعده له ، خرج رسول الله في الموسم الذي لقيه فيه النفر من الأنصار فعرض نفسه على قبائل العرب كما يصنع في كل موسم فبينما هو عند العقبة لقي رهطاً من الخزرج أراد الله بهم خيراً " وقال الهيثمي : ورواه الطبراني ورجاله ثقات.

2-
وروى الإمام أحمد والحاكم وصححه واللفظ له عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن النبي لبث عشر سنين يتبع الناس في منازلهم في الموسم ومجنة وعكاظ ومنازلهم من منى من يؤويني من ينصرني حتى أبلغ رسالات ربي فله الجنة ، فلا يجد أحداً ينصره ولا يؤويه حتى أن الرجل ليرحل من مصر أو من اليمن إلى ذي رحمه فيأتيه قومه فيقولون له احذر غلام قريش لا يفتنك ويمشي بين رجالهم يدعوهم إلى الله تعالى يشيرون إليه بالأصابع ، حتى بعثنا الله من يثرب فيأتيه الرجل منا فيؤمن به ويقرئه القرآن فينقلب إلى أهله فيسلمون بإسلامه حتى لم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيه رهطٌ من المسلمون يظهرون الإسلام ، وبعثنا الله إليه فائتمرنا واجتمعنا وقلنا حتى متى رسول الله يطرد في جبال مكة ويخاف ، فرحلنا حتى قدمنا عليه في الموسم فواعدنا بيعة العقبة فقال له عمه العباس يا ابن أخي لا أدري ما هؤلاء القوم الذين جاءوك إني ذو معرفة بأهل يثرب فاجتمعنا عنده من رجل ورجلين فلما نظر العباس في وجوهنا قال هؤلاء قوم لا نعرفهم هؤلاء أحداث فقلنا يا رسول الله على ما نبايعك قال : " تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل وعلى النفقة في العسر واليسر وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى أن تقولوا في الله لا تأخذكم لومة لائم ، وعلى أن تنصروني إذا قدمت عليكم وتمنعوني مما تمنعون عنه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة فقمنا نبايعه وأخذ بيده أسعد بن زرارة وهو أصغر السبعين إلا أنه قال رويدا يا أهل يثرب إنّا لم نضرب إليه أكباد المطي إلا ونحن نعلم أنه رسول الله ، و أن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة وقتل خياركم وأن يعضكم السيف ، فإما أنتم قوم تصبرون عليها إذا مستكم ، وعلى قتل خياركم ومفارقة العرب كافة ، فخذوه وأجركم على الله ، وإما أنتم تخافون من أنفسكم خيفة فذروه فهو عذر عند الله تعالى فقالوا : يا أسعد أمط عنا يدك فوالله لا نذر هذه البيعة ولا نستقيلها قال فقمنا إليه رجلاً رجلاً فأخذ علينا ليعطينا بذلك الجنة ، قال الهيثمي : ورجال أحمد رجال الصحيح .

3-

وروى ابن اسحق عن كعب بن مالك قال : فلما اجتمعنا في الشعب – أي شعب العقبة – ننتظر رسول الله حتى جاءنا ومعه العباس بن عبد المطلب . وهو يومئذٍ على دين قومه إلا أنه أحب أن يحضر أمر أخيه ويتوثق له ، فلما جلس كان أول متكلم العباس بن عبد المطلب فقال : يا معشر الخزرج إن محمداً منا حيثُ علمتم ، و قد منعناه من قومنا ممن هو على مثل رأينا فيه ، فهو في عزة من قومه ومنعة في بلده وأنه قد أبى إلا الإنحياز إليكم واللحوق بكم فإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه ومانعوه ممن خالفه فأنتم وما تحملتم من ذلك و إن كنتم ترون أنكم مسلموه وخاذلوه بعد الخروج إليكم فمن الآن فدعوه ، فإنه في عزة ومنعة من قومه وبلده ، قال : فقلنا له : قد سمعنا ما قلت ، فتكلم يا رسول الله فخذ لنفسك ولربك ما أحببت قال : فتكلم رسول الله فتلا القرآن ودعا إلى الله ورغّب في الإسلام قال : "أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم "قال : نعم والذي بعثك بالحق لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا فبايعنا يا رسول الله فنحن والله أهل الحروب وأهل الحلقة ورثناها كابراً عن كابر قال : فاعترض القول والبراء يكلم رسول الله أبو الهيثم بن التيهان ، فقال : يا رسول الله إن بيننا وبين الرجال حبالاً وإنا قاطعوها " يعني اليهود " فهل عسيت أن نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا ؟ قال فتبسم رسول الله ثم قال : بل الدم الدم ، والهدم الهدم أنا منكم وأنتم مني ،أحارب من حاربتم وأسالم من سالمتم "

، قال الحافظ الهيثمي : فهذا حديث ابن مالك عن العقبة وما حضر منها ، ورواه الطبراني بنحوه ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن اسحق وقد صرح بالسماع. وقال الحافظ ابن حجر وصححه ابن حبان من طريقه بطوله .



4-

وأخرج البيهقي وأحمد ابن حنبل عن عبادة بن الصامت قال : " بايعنا رسول الله على السمع والطاعة في النشاط والكسل وعلى النفقة في العسر واليسر وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى أن نقول في الله تعالى لا تأخذنا فيه لومة لائم وعلى أن ننصره إذا قدم علينا يثرب فنمنعه مما نمنع منه أنفسنا وأزواجنا وأبناءنا ولنا الجنة " قال ابن كثير : وهذا إسناد جيد قوي ولم يخرجوه.



5-

وروى أبو يعلى والحاكم وصححه وغيرهم عن جابر بن عبد الله قال : قال النبي للنقباء من الأنصار " تؤوني وتمنعوني قالوا : نعم ، فما لنا قال الجنة " قال الهيثمي : ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.


6-

وروى أبو يعلى عن أنس بن ثابت بن قيس ، خطب مقدم النبي فقال إنا نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا فما لنا يا رسول الله قال : لكم الجنة قالوا : رضينا " قال الهيثمي : ورجاله رجال الصحيح .

7-

وقال ابن حجر : وروى البيهقي بإسناد قوي عن الشعبي ، ووصله الطبراني من حديث أبي موسى الأشعري قال : انطلق رسول الله معه العباس عمه إلى السبعين من الأنصار عند العقبة فقال له أبو أمامة : - يعني أسعد بن زرارة – سل يا محمد لربك ولنفسك ما شئت ، ثم أخبرنا ما لنا من الثواب ؟ قال : " أسألكم لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً وأسألكم لنفسي ولأصحابي أن تؤوونا وتنصرونا وتمنعونا مما تمنعون منه أنفسكم قالوا : فما لنا ؟ قال : الجنة قالوا : ذلك لك " قال وأخرجه أحمد من الوجهين جميعاً .


8-

وأخرج ابن أبي شيبة وابن عساكر عن عقبة بن عمرو الأنصاري قال : وعدنا رسول الله أصل العقبة الأضحى ، فقال ونحن سبعون رجلاً إني من أصغرهم فأتانا رسول الله فقال : أوجزوا في الخطبة فإني أخاف عليكم كفار قريش قلنا يا رسول الله سلنا لربك وسلنا لنفسك وسلنا لأصحابك وأخبرنا ما الثواب على الله تعالى وعليك فقال : " أسألكم لربي أن تؤمنوا به ولا تشركوا به شيئاً وأسألكم أن تطيعوني أهدكم سبيل الرشاد ، وأسألكم لي ولأصحابي أن تواسونا في ذات أيديكم أن تمنعونا مما منعتم منه أنفسكم فإذا فعلتم ذلك فلكم على الله الجنة وعليّ ، فمددنا أيدينا فبايعناه .


9-

وروى الطبراني عن عائشة - رضي الله عنها – قالت : " كان رسول الله يعرض نفسه في كل سنة على قبائل من العرب أن يؤووه إلى قومهم حتى يبلغ كلام الله ورسالاته ولهم الجنة ، فليست قبيلة من العرب تستجيب له حتى أراد الله إظهار دينه ونصر نبيه وإنجاز وعده ، ساقه الله إلى هذا الحي من الأنصار فاستجابوا له وجعل الله لنبيه دار الهجرة " قال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن عمر العمري وثّقه أحمد وجماعة وضعفه النسائي وغيره وبقية رجاله ثقات .


10-

روى ابن اسحق عن محمد بن كعب القرظي قال: لما انتهى رسول الله إلى الطائف عمد إلى نفر من ثقيف هم يومئذٍ سادة ثقيف وأشرافهم ثم قال " فجلس إليهم رسول الله فدعاهم إلى الله وكلمهم بما جاءهم له من نصرته على الإسلام والقيام معهُ على من خالفهُ من قومه " قال" فلم يفعلوا وأغروا به سفهاءهم وعبيدهم يسبونه ويصيحون به حتى اجتمع عليه الناس....

11-

وروى أبو نعيم في الدلائل عن عروة بن الزبير قال :ومات أبو طالب و ازداد من البلاء على رسول الله شدة فعمد إلى ثقيف يرجو أن يؤووه وينصروه ، وذكر الخبر بنحو السابق .

12-

وروى الطبراني عن عبد الله بن جعفر قال: " لما توفى أبو طالب خرج النبي إلى الطائف ماشياً على قدميه يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوه فانصرف .... " قال الهيثمي : وفيه ابن إسحاق وهو مدلس ثقة ، وبقية رجالهُ ثقات .


13-

وأخرج البخاري عن عائشة - رضي الله عنها – قالت للنبي هل أتى عليك يوم كان أشد عليك من يومِ أحد ؟ قال : " لقد لقيتُ من قومكِ ما لقيت وكان أشدُ ما لقيت منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت ، فانطلقت وأنا مهمومٌ على وجهي ولم أستفق إلا وأنا بقرنِ الثعالب فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني فنظرتُ فإذا فيها جبريل عليه السلام ، فناداني فقال : " إن الله سمع قول قومك لك وما ردوا عليك وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمرهُ بما شيئاً فيهم ".

14-

وأخرج الطبراني في الأوسط عن عائشة - رضي الله عنها – " كان رسول الله يعرض نفسهُ في كل سنه على قبائل من العرب أن يؤووه إلى قومهم حتى يبلّغ كلام الله ورسالاته ولهم الجنة ".

15-

وأخرج البزار وحسنه عن عمر قال : " قام رسول الله بمكة يعرض نفسه على قبائل العرب قبيلة قبيلة في الموسم ما يجد أحداً يجيبه حتى جاء الله بهذا الحي من الأنصار لما أسعدهم الله وساق لهم من الكرامة فآووا ونصروا فجزاهم الله عن نبيهم خيراً ".

16-
وروى الإمام أحمد والحاكم وصححه عن جابر بن عبد الله قال :" كان رسول الله يعرض نفسه على الناس بالموقف فيقول : هل من رجل يحملني إلى قومه فإن قريشاً قد منعوني أن أُبلغ كلام ربي " ورواه الترمذي وقال حسن صحيح.

17-
وروى أحمد والحاكم وصححه عن جابر مكث رسول الله بمكة عشر سنين يتبع الناس في منازلهم ، عكاظ ومجنة في المواسم يقول :" من يؤويني ؟ من ينصرني ؟ حتى أُبلغ رسالة ربي وله الجنة " قال الهيثمي : ورجال أحمد رجال الصحيح .


18-

وأخرج ابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عباس قال: سئل رسول الله أي آية أنزلت من السماء أشدُ عليك ؟ فقال : " كنتُ بمنى أيام موسم واجتمع مشركو العرب وأفناء الناس في الموسم ، فنزل علىّ جبريل فقال )يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) قال : فقمت عند العقبة فناديت يا أيها الناس من ينصرني على أن أُبلغ رسالة ربي ولكم الجنة " ...


19-

قال في الفتح وأخرج الحاكم وأبو نعيم والبيهقي في الدلائل بإسنادٍ حسن عن ابن عباس حدثني علي بن أبي طالب قال لما أمر الله نبيهُ أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر إلى منى " وذكر حديثاً طويلاً " . ورواه ابن سيد الناس من طريق قاسم بن ثابت مطولاً وجاء فيه " أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأني رسول الله وأن تؤووني وتنصروني فإن قريشاً قد تظاهرت على أمر الله وكذبت رسله واستعانت بالباطل على الحق والله هو الغني الحميد " وجاء فيه أيضاً " وأن دين الله لن ينصره إلا من حاط من جميعِ جوانبه " وجاء فيه أيضاً " أرأيتم إن لم تلبثوا إلا يسيراً أو قال قليلاً حتى يورثكم الله أرضهم وديارهم وأموالهم ويفرشكم نساؤهم تسبحون الله وتقدسونهُ " فقال النعمان بن شريك اللهم وإن ذلك لك يا أخا قريش أو قال اللهم لك ذا ، فتلى رسول الله ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً، وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً .



=========================
الروايات المرسلة في موضوع طلب النصرة
========================



1-
عن موسى بن عقبه عن ابن شهاب قال كان رسول الله في تلك السنين يعرض نفسهُ على قبائل العرب في كل موسم ويكلم كل شريف قوم لا يسألهم مع ذلك إلا أن يؤووه ويمنعوه ويقول : " لا أُكره أحداً منكم على شيء من رضي منكم بالذي أدعوه إليه فذاك ومن كره لم أُكرهه إنما أُريد أن تحرزوني مما يراد بي من القتل حتى أُبلغ رسالاتِ ربي وحتى يقضي الله لي ولمن صحبني بما شاء ....".

2-

وقال ابن اسحق عن الزهري أن رسول الله أتى كنده في منازلهم وبني عامر بن صعصعة ، فدعاهم إلى الله وعرض عليهم نفسهُ ، وروى عن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حصن أنه أتى كلباً في منازلهم فدعاهم إلى الله وعرض عليهم نفسه وقال : حدثني بعض أصحابنا أنه أتى بني حنيفة في منازلهم ودعاهم إلى الله وعرض عليهم نفسهُ فلم يكن من العرب أقبح رداً منهم.


وأذكر هنا بالآيات التي أثنت على الأنصار مثل:

قوله تعالى : ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ
وقوله تعالى :﴿ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ
مؤمن



المرحلة الثالثة : مرحلة استلام الحكم وإقامة الدولة في المدينة:



أظن لا خلاف في أن النبي استلم الحكم وأقام دولة في المدينة، وإن احتجت للأدلة أوردتها لك، لكن أورد حديثًا واحدًا لما فيه من دلالة واضحة

روى البخاري عن عروة بن الزبير في حديث مطول جاء فيه " وسمع المسلمون بالمدينة مخرج رسول الله من مكة ، فكانوا يغدون كل غداة إلى الحرّة فينتظرونه ، حتى يردّهم حر الظهيرة ، فانقلبوا يوما بعدما أطالوا انتظارهم فلما آووا إلى بيوتهم أوفى رجل من يهود على أطم من آطامهم لأمرٍ ينظر إليه فبصر برسول الله وأصحابهِ مبيّضين يزول بهم السراب ، فلم يملك اليهودي أن قال بأعلى صوته : يا معشر العرب ، هذا جدكم الذي تنتظرون " قال ابن حجر العسقلاني: أي حظكم وصاحب دولتكم الذي تتوقعونه . ثم قال عروة : " فثار المسلمون إلى السلاح فتلقوا رسول الله بظهر الحرّة ".
مؤمن
يقول أبو حسام:

إقتباس
ان حزب التحرير حتى لو سار على طريقة الرسول بحذافيرها فهذه الطريقة على ضعف ادلتها او عدم وجود الادلة عليها ...


http://www.alokab.com/forums/index.php?sho...825&#entry73825



.
ابو حسام
الواقع اخي انك تعيد كلاما انا اعلمه من قبل
لا تحسبني جاهل بماهية طلب النصرة
ولكن واقعنا ليس واقع طلب نصرة كما ذكرت لك في النقاط الاولى في الاعلى
الواقع اننا نعيش دار ردة يجب فيها الخروج على الحكام بالسيف
لورود الادلة الكثيرة التي تدل على ذلك
عدى اننا محتلين سواء في فلسطين والعراق او في باقي الدول العربية من انظمة الكفر فحالنا مع الاحتلال هو رد العدو ويكون فيها الجهاد فرض عين على كل مسلم قادر..... سواء لدفع يهود في فلسطين ام لدفع الانظمة الجاثمة على صدور الامة في الاردن ومصر والسودان وتونس وسوريا.
مؤمن
<span style='font-size:15pt;line-height:100%'>السـلام عليكـم ورحمة الله

أنت قلت في الرابط السابق ما يلي:

إقتباس
فالسواك الذي هو من السنة ورد به ما يزيد عن مئة حديث فما بالك بطريقة لقيام دولة اليس من باب اولى ان يرد في طريقة مثل هذه حديث واحد على الاقل فانتم امام مطبّين اما ان تقولوا ان الله غفل عنهذه المسالة لتعلموها وتستنبطوها انتم وتنزه الله عن ذلك واما انها طريقة لا تتعدى كونها مباحة لانه لم يرد فيها الدليل ولا حتى الخطاب.


وقلت :

إقتباس
ان حزب التحرير حتى لو سار على طريقة الرسول بحذافيرها فهذه الطريقة على ضعف ادلتها او عدم وجود الادلة عليها ...



فكلامك عن أدلة الطريقة وليس عن أدلة إلزامية الطريقة ( فانتبه يرحمك الله )، فأوردت لك أدلة الطريقة المتواترة، مع علمي أنك سترد هكذا، ولكني أوردت هذه الأدلة المتواترة لكي تكون مرجعًا لنا، ولغيرنا، ولأسمع منك إقرارًا أو إنكارًا لهذه الأدلة المتواترة على الطريقة بمراحلها جميعها.


وبالمناسبة يسقط كلامك حول أن طلب النصرة لم ترد إلا في حديث واحد، فقد وردت في الأدلة السابقة كما أوردت.



وأنا لم أحاكم كلماتك بعد، ولكن أريد منك دليلاً شرعيًا على تعريفك لدار الكفر وعلى ما أسميته دار ردة في هذا الاقتباس

إقتباس
فالناظر الى واقعنا يجد انّه هناك دار ردة وليس دار كفر فلو قلت دار كفر وجب عليك ان تكفّر الناس الذين يسكنون تلك الدار اما القصد بدار الردة فهو ان النظام والحكام كفار والشعب هم من المسلمين وارجع الى كلام اهل العلم تجد فيه الخير الوفير
</span>
ابو حسام
باختصار شديد
فلو كان طلب النصرة شرطاً لصحة قيام الخلافة ـ وهو بالحجم الكبير الذي يظهره حزب التحرير، وكأنه أصل من أصول أهل السنة ـ لجاء ولو نص واحد من الكتاب أو السنة ينص على ذلك، ولذكره أهل العلم ولو لمرة واحدة في كتب الفقه والعلم .. ولما انتفى كل ذلك علمنا بالضرورة أنه شرط باطل لا يجوز القول به .
ما فعله النبي  من طلب للنصرة من قبائل العرب وبطونها ـ وهو في مكة في مرحلة الاستضعاف قبل التمكين واكتمال الدين ـ يدل على جواز فعل ذلك، ولا يدل على وجوب فعل ذلك فضلاً عن أن يدل على شرطيته لاستئناف حياة إسلامية وقيام خلافة راشدة، أو على بطلان طريق الجهاد الذي اكتمل الدين بتشريعه وبيانه وبيان أحكامه .
لكي يقال هذا الشيء واجب في الشريعة لا بد من أن ترد في حقه نصوص أو نص يفيد الأمر والإلزام في فعل هذا الشيء من غير وجود قرينة شرعية تفيد صرفه إلى درجة الندب التي هي دون الفرض .
والسؤال: أين النصوص الشرعية التي تفيد أمر الأمة وإلزامها بأن تسير في طريق طلب النصرة لا غير .. حتى يقال طلب النصرة فرض وواجب ؟؟!
إذا كان طريق طلب النصرة ـ كما تقدم ـ لا يوجد فيه نص واحد يرفعه إلى درجة الوجوب والفرض؛ أي لا يرقى على كل أحواله درجة السنة والندب .. فكيف نجعل طريقاً مندوباً يرقى ويعلو وينسخ طريق الجهاد في سبيل الله الذي دلت مئات النصوص الشرعية ـ وقد تقدم ذكر بعضها ـ على وجوبه وفرضيته.. ؟!
فهل يُعقل شرعاً أن تُقدم السنة على الواجب فضلاً عن أن تكون سبباً في إلغائه وعدم القيام به ..؟!!
مؤمن
السـلام عليكـم

الأخ (أبو حسام)

قرأت مشاركتك الأخيرة، فوجدتها



1-

منقولة حرفيًا من كتابات رجل يُدعى (أبو بصير)، ولم تشر إلى أنها منقولة من كتابات أحد، كونها منقولة بالحرف، وليس بالمعنى. وليتك تأتيني به هنا لأناقشه شخصيًا فيما كتب.


2-

مليئة بالأخطاء الفاحشة.

3-

تدل على أنك لم تقرأ مشاركاتي بدقة.




فأنا أوردت لك الأدلة القطعية التي تثبت الطريقة، ولم أورد لك بعد أدلة إلزامها، وها أنت تكتب ( آسف أقصد تنقل ) في موضوع إلزامية طلب النصرة كلامًا غريبًا، وتتجاوز سؤالي عن الدليل الشرعي على كلامك السابق حول دار الكفر ودار الردة.


أخي الكريم

أين الدليل على كلامك بشأن دار الكفر ودار الإسلام؟

وهل تقول بهذا الكلام حتى الآن أم أنك وجدت ما هو أدق.

ابو حسام
بالنسبة لدار الكفر ودار الاسلام
انا لا احضر الكلام من عندي ولا من بنات أفكاري فهذا كلام أحد العلماء المعتبرين وهو ابن تيمية وبما أن الدار دار ردة اذن يختلف واقعها عن واقع دار الكفر وتتغير الاحكام الشرعية التي تنطبق عليها......... اما بالنسبة لابي بصير فهذا الكلام منقول من كتابه نعم وحبذا لو قرأته لوجدت فيه خيرا كثيرا وهذا الكلام ليس عليه أي غبار بخصوص طلب النصرة
ثم من قال لك اني انكر طلب النصرة..... حاش لله..... فهذا معلوم في كتب السيرة النبوية وهذا نعم من فعل الرسول ولكن الفعل يحتاج الى قرينة تصرفه الى درجة الفرض كما هو الحال في اطلاق اللحية فقد ورد بخصوصها الادلة التي تبين انها مندوب اما بخصوص طلب النصرة فانا لا انكرها ولا انكر ان الرسول قام بها عليه افضل الصلوات وأتم التسليم
اتمنى ان تكف عت العبارات اللاذعة التي تصغّر من شأن الآخرين وكن موضوعيا في النقاش ولا تقول لي ما يدّعى أبو بصير........ فأنا لا أقول لك ما يدّعى تقي الدين لأن المجتهد سواء أخطأ أو أصاب فله أجر .
مؤمن


السـلام عليكـم

الأخ ( أبو حسام)

بالنسبة لموضوع القرائن وإلزامية الطريقة، فإنه سبق وأن قلت لك أنني سآتيك بالقرائن ما لم تزود.

ولكني سألتك عن الدليل الشرعي بخصوص تعريف دار الكفر ودار الردة.

أين الدليل؟

الدليل الشرعي ؟







مؤمن مشاركة بتاريخ أمس, 09:57 PM

إقتباس
السـلام عليكـم


فأنا أوردت لك الأدلة القطعية التي تثبت الطريقة، ولم أورد لك بعد أدلة إلزامها، وها أنت تكتب ( آسف أقصد تنقل ) في موضوع إلزامية طلب النصرة كلامًا غريبًا، وتتجاوز سؤالي عن الدليل الشرعي على كلامك السابق حول دار الكفر ودار الردة.


أخي الكريم

أين الدليل على كلامك بشأن دار الكفر ودار الإسلام؟

وهل تقول بهذا الكلام حتى الآن أم أنك وجدت ما هو أدق.
ابو حسام
هذا تقسيم العلماء ومنهم شسخ الاسلام ابن تيمية وانا آخذ بكلامه في هذا المجال ........ ولكن لا اذكر الدليل فاعدك باحضاره لك ولكن اعتقد ان التقسيم واضح
فدار الكفر: هي الدار التي ليست اهلها مسلمون ولا يظهر فيها شرائع الاسلام وحكمها ليس اسلاميا
ودار الاسلام: بالعكس
ودار الردة: حكمها غير اسلاميا ولكن تظهر بها بعض شرائع الاسلام.
ابو حسام
السلام عليكم..... يا أخي...... أن أكثر البلاد التي تسمي نفسها في زماننا - زوراً - بالإسلامية.. هي دار كفر وردة؛ لأن الأحكام التي تعلوها هي أحكام كفر وردة، والشوكة فيها للكفرة المرتدين العلمانيين، وليس للمسلمين.

كون هذه الديار حكمها حكم دار الحرب والكفر لا يلزم بالضرورة أن يكون جميع سكانها كفرة ومرتدين.. ومعاملتهم جميعاً على أنهم كفرة مرتدون.. بل فيها المرتد الكافر، والمسلم الموحد.. ولكل منهما معاملته المختلفة عن الآخر.

وقد سئل شيخ الإسلام عن بلدة " ماردين " وهي شبيهة بكثير من أمصار المسلمين في هذا الزمان، وماردين هذه كان فيها الكفرة ويمثلون الفئة الحاكمة المتسلطة والجند، وفيها المسلمون ويمثلون عامة السكان.. هل هي دار كفر وحرب بحيث يُعامل جميع من فيها معاملة أهل الكفر والحرب.. أم أنها دار إسلام لعموم سكانها من المسلمين؟

فأجاب شيخ الإسلام: الحمد لله. دماء المسلمين وأموالهم محرمة حيث كانوا في ماردين أو غيرها والمقيم بها إن كان عاجزاً عن إقامة دينه وجبت الهجرة عليه، وإلا استحبت ولم تجب.

ومساعدتهم لعدو المسلمين بالأنفس والأموال محرمة عليهم، ويجب عليهم الامتناع من ذلك بأي طريقة أمكنهم، من تغيب أو تعريض أو مضايقة، فإذا لم يكن إلا بالهجرة، تعينت.

ولا يحل سبهم عموماً ورميهم بالنفاق، بل السب والرمي بالنفاق يقع على الصفات المذكورة في الكتاب والسنة، فيدخل فيها بعض أهل ماردين وغيرهم.

وأما كونها دار حرب أو سلم، فهي مركبة: فيها المعنيان، ليست بمنزلة دار السلم التي تجري عليها أحكام الإسلام لكون جندها مسلمين، ولا بمنزلة دار الحرب التي أهلها كفار، بل هي قسم ثالث يُعامل المسلم فيها بما يستحقه، ويُقاتل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحقه [27].

قلت: وما قاله شيخ الإسلام عن ماردين وأهلها يُمكن أن يُحمل على كثير من أمصار المسلمين لوجود المعنيين فيها، والله تعالى أعلم.
هذا ما أتبناه بخصوص دار الكفر ودار الاسلام
مؤمن

السـلام عليكـم

الأخ (أبو حسام)

إلى الآن لا أعرف لك رأيًا محددًا في دار الكفر، فتارة تقول:

إقتباس
فالناظر الى واقعنا يجد انّه هناك دار ردة وليس دار كفر فلو قلت دار كفر وجب عليك ان تكفّر الناس الذين يسكنون تلك الدار اما القصد بدار الردة فهو ان النظام والحكام كفار والشعب هم من المسلمين وارجع الى كلام اهل العلم تجد فيه الخير الوفير




وتارة تقول:


ابو حسام مشاركة بتاريخ اليوم, 06:21 AM


إقتباس
فدار الكفر: هي الدار التي ليست اهلها مسلمون ولا يظهر فيها شرائع الاسلام وحكمها ليس اسلاميا
ودار الاسلام: بالعكس
ودار الردة: حكمها غير اسلاميا ولكن تظهر بها بعض شرائع الاسلام.





وتارة تقول:

ابو حسام مشاركة بتاريخ اليوم, 07:52 AM

إقتباس
كون هذه الديار حكمها حكم دار الحرب والكفر لا يلزم بالضرورة أن يكون جميع سكانها كفرة ومرتدين.. ومعاملتهم جميعاً على أنهم كفرة مرتدون.. بل فيها المرتد الكافر، والمسلم الموحد.. ولكل منهما معاملته المختلفة عن الآخر.




فأين أنت؟
ابو حسام
انا هنا
مؤمن
إقتباس(مؤمن @ Apr 27 2006, 03:56 PM)

السـلام عليكـم

الأخ (أبو حسام)

إلى الآن لا أعرف لك رأيًا محددًا في دار الكفر، فتارة تقول:

فلو قلت دار كفر وجب عليك ان تكفّر الناس الذين يسكنون تلك الدار

وتارة تقول:

كون هذه الديار حكمها حكم دار الحرب والكفر لا يلزم بالضرورة أن يكون جميع سكانها كفرة ومرتدين..





*





فأين أنت من هذين القولين المتناقضين يرحمنا ويرحمكم الله، حتى نبدأ النقاش فهو لما يبدأ بعد

ابو حسام
ليس هناك تناقض
فلو نظرت الى كلا التعريفين لا تجدهما بعيدين عن بعضهما وباختصار
ديارنا اليوم هي ديار ردة حيث انك لا تستطيع ان تقول عنها دار كفر لان بعض شرائع الاسلام تظهر بها
ولا تستطيع ان تقول هي دار اسلام لان الحكم بشريعة الله غائب
ولكن هناك حلّ أوسط قال به ابن تيمية أنّ الدار التي تنطبق عليها ديارنا اليوم هي ديار ردة
ثم هب انها ديار كفر....... فما الخلاف بيني وبينك اذن بخصوص الخروج على الحاكم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وما اريد ان اوصله لك اخي.... ان واقعنا وديارنا الوم لا ينطبق واقعها على واقع مكة في بدايات الدعوة الاسلامية وبزوغ شمس الاسلام وهناك فروقا نوضحها في مشاركات قادمة ان شاء الله
مؤمن


(أبو حسام)!

تنبه معي يرحمك الله

أنت قلت أن ديار الكفر تعني أن جميع الناس في هذه الدار كفّار، وهذا هو قولك:

إقتباس
فلو قلت دار كفر وجب عليك ان تكفّر الناس الذين يسكنون تلك الدار




وقلت أن ديار الحرب والكفر لا يلزم أن يكون جميع أهلها كفارًا، وهذا هو قولك:

إقتباس
كون هذه الديار حكمها حكم دار الحرب والكفر لا يلزم بالضرورة أن يكون جميع سكانها كفرة ومرتدين..



فبأي التعريفين تقول رحمك الله؟


ابو حسام
نعم فلو أن واقع الديار كواقع الدار الثانية لم تكن دار كفر ولا دار اسلام بل كانت بين بين اي دار ردة
مؤمن



الدار داران إما دار كفر وإما دار إسلام

ودار الحرب ودار العهد، هي دور كفر، وهي أنواع من دار الكفر(أو قل الشرك)
ودار البغي تعتبر من دار الإسلام




ورد في الموسوعة الفقهية ما يلي:



دَارُ الْإِسْلَامِ التَّعْرِيفُ :

دَارُ الْإِسْلَامِ هِيَ : كُلُّ بُقْعَةٍ تَكُونُ فِيهَا أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ ظَاهِرَةً .
وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ : هِيَ كُلُّ أَرْضٍ تَظْهَرُ فِيهَا أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ - وَيُرَادُ بِظُهُورِ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ : كُلُّ حُكْمٍ مِنْ أَحْكَامِهِ غَيْرِ نَحْوِ الْعِبَادَاتِ كَتَحْرِيمِ الزِّنَى وَالسَّرِقَةِ - أَوْ يَسْكُنُهَا الْمُسْلِمُونَ وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ فِيهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ ، أَوْ فَتَحَهَا الْمُسْلِمُونَ ، وَأَقَرُّوهَا بِيَدِ الْكُفَّارِ ، أَوْ كَانُوا يَسْكُنُونَهَا ، ثُمَّ أَجَلَاهُمْ الْكُفَّارُ عَنْهَا.

دَارُ الْبَغْيِ : 4 - دَارُ الْبَغْيِ هِيَ : نَاحِيَةٌ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ تَحَيَّزَ إلَيْهَا مَجْمُوعَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ شَوْكَةٌ خَرَجَتْ عَلَى طَاعَةِ الْإِمَامِ بِتَأْوِيلٍ .





( من أقسام دار الكفر)


أ - دَارُ الْحَرْبِ : 2 - دَارُ الْحَرْبِ هِيَ : كُلُّ بُقْعَةٍ تَكُونُ فِيهَا أَحْكَامُ الْكُفْرِ ظَاهِرَةً .

ب - دَارُ الْعَهْدِ : 3 - دَارُ الْعَهْدِ : وَتُسَمَّى دَارَ الْمُوَادَعَةِ وَدَارَ الصُّلْحِ وَهِيَ : كُلُّ نَاحِيَةٍ صَالَحَ الْمُسْلِمُونَ أَهْلَهَا بِتَرْكِ الْقِتَالِ عَلَى أَنْ تَكُونَ الْأَرْضُ لِأَهْلِهَا .





فلا اعتبار أبدًا لعدد الناس في تحقيق مناط الديار إنما الاعتبار الأول للأحكام التي تعلو هذه الدار، والاعتبار الثاني للأمان، وبعضهم اعتبر الاعتبار الأول للأمان والثاني للأحكام.



ورد في الموسوعة الفقهية في باب تحول دار الإسلام إلى دار كفر:




اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَحَوُّلِ دَارِ الْإِسْلَامِ إلَى دَارٍ لِلْكُفْرِ . فَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ : لَا تَصِيرُ دَارُ الْإِسْلَامِ دَارَ كُفْرٍ بِحَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ ، وَإِنْ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا الْكُفَّارُ ، وَأَجْلَوْا الْمُسْلِمِينَ عَنْهَا ، وَأَظْهَرُوا فِيهَا أَحْكَامَهُمْ . لِخَبَرِ : { الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ } وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ ، وَالْحَنَابِلَةُ ، وَصَاحِبَا أَبِي حَنِيفَةَ ( أَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ ) : تَصِيرُ دَارُ الْإِسْلَامِ دَارَ كُفْرٍ بِظُهُورِ أَحْكَامِ الْكُفْرِ فِيهَا . وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إلَى أَنَّهُ لَا تَصِيرُ دَارَ كُفْرِ إلَّا بِثَلَاثِ شَرَائِطَ : 1 - ظُهُورُ أَحْكَامِ الْكُفْرِ فِيهَا . 2 - أَنْ تَكُونَ مُتَاخِمَةً لِدَارِ الْكُفْرِ . 3 - أَنْ لَا يَبْقَى فِيهَا مُسْلِمٌ ، وَلَا ذِمِّيٌّ آمِنًا بِالْأَمَانِ الْأَوَّلِ ، وَهُوَ أَمَانُ الْمُسْلِمِينَ .



لاحظ قولهم لا تصير دار كفر إلا بثلاث شرائط: 1- ظهور أحكام الكفر فيها...،

أي أنها كانت دار إسلام ثم ظهرت فيها أحكام الكفر فصارت دار كفر

فلم يفرقوا كما زعمت بين دار الكفر ودار الردة لأنها جميعها دار كفر، فلم يقولوا أن دار الكفر هي الدار الأصلية كمكة قبل الهجرة، بل قالوا أن كل دار ظهرت فيها أحكام الكفر تصير دار كفر.

فالتفريق الذي تطرحه غير مبني على دليل، ومضروب به عُرض الحائط.




أما قول ابن تيمية رحمه الله حول ماردين وهو: وَأَمَّا كَوْنُهَا دَارَ حَرْبٍ أَوْ سِلْمٍ فَهِيَ مُرَكَّبَةٌ فِيهَا الْمَعْنَيَانِ لَيْسَتْ بِمَنْزِلَةِ دَارِ السِّلْمِ الَّتِي يَجْرِي عَلَيْهَا أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ , لِكَوْنِ جُنْدِهَا مُسْلِمِينَ , وَلَا بِمَنْزِلَةِ دَارِ الْحَرْبِ الَّتِي أَهْلُهَا كُفَّارٌ , بَلْ هِيَ قِسْمٌ ثَالِثٌ يُعَامَلُ الْمُسْلِمُ فِيهَا بِمَا يَسْتَحِقُّهُ وَيُقَاتَلُ الْخَارِجُ عَنْ شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ بِمَا يَسْتَحِقُّهُ.

فإن ماردين هي بلد احتلها التتار عسكريًا، وأهلها مسلمون، وجرت فيها أحكام الكفر وظهرت، وهو لم يعتبرها دار حرب أي دار كفر أصلية ( كفرنسا اليوم مثلاً)، ولم يعتبرها دار إسلام.

وهذا صحيح، وبلد مثل ماردين هي ديار كفر قطعًا ولا كلام، ولكن تحقيق مناط البلد اشتبه على ابن تيمية رحمه الله.


فالدار دارن إما دار كفر وإما دار إسلام فقط.



سننزل بعد قليل إن شاء الله هذه الأحكام على واقعنا...
مؤمن




تحوّل دار الإسلام إلى دار كفر:

تصير دار الإسلام دار كفر إذا ظهرت فيها أحكام الكفر أو صار أمان المسلمين بأمان الكفار، كأن تكون البلد خاضعة لسيطرة الكفار ونصبوا عليها حاكمًا وحكم بالإسلام، ففي كلتا الحالتين الدار دار كفر.

أما ما قاله الشافعية بأن دار الإسلام لا تصير دار كفر البتة فهو استدلال ضعيف، فقد استدلوا بالحديث الذي يقول فيه النبي : الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه، والحقيقة أن هذا خبر يفيد الطلب فقد استنبط منه الفقهاء أن المسلم إذا تزوج بكتابية فإن الولد يبقى مع الأب المسلم فقط. والواقع أنه قد تعلوا أحكام الشرك ديارًا كانت تعلوها أحكام الإسلام، فهذا خبر يفيد الطلب ليس غير.


حالات الحكام:

1- حاكم شرعي يحكم بالإسلام ويعدل.
2- حاكم شرعي يحكم بالإسلام وظلم.
3- حاكم شرعي يحكم بالإسلام ثم أظهر الكفر البواح.
4- حاكم متسلط.
5- حاكم يريد تفريق الجماعة.
6- حاكم غير شرعي ابتداء.


سنؤصل إن شاء الله لكل حالة ..

ابو حسام
وما الفرق يا أخي؟؟؟؟؟
سواء كان الحاكم يحكم بالاسلام ثم كفر أو كان كافرا من يوم ان استتب له الحكم؟؟؟؟
واذا حاججتني بحديث السيف
أقول لك : إنّ الرسول لم يخصص حالة الحاكم ومفهوم الحديث أنّه إذا كان هناك كفر بواح وجب الخروج بالسيف ومن أين استنبطتم هذا التقسيم( كان مسلما ثم كفر او كافرا من الأصل) أنا لا أعلم؟؟!!!
وكفى
مؤمن

اصبر لتعلم...




وحتى آتيك بهذا العلم، أرجو أن تذكر هنا وتبين منطوق الحديث ثم تبيّن مفهومه، وتذكر لنا الفرق بينهما.

مؤمن
السـلام عليكـم ورحمة الله وبركاته ،،

بناءً على طلب أكثر من أخ كريم، أضع المشاركات الخاصة بحالات الحكام هنا، سواء أرجع أبو حسام أم لم يرجع



إقتباس(مؤمن @ May 5 2006, 06:03 PM)
بسم الله الرحمن الرحيم

الحالة الأولى : الحاكم الشرعي الذي يحكم بالإسلام ويعدل


حتى يكون الحاكم شرعيًا يجب أن تبايعه الأمة أو من ينوب عنها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله ، ويجب أن تتوفر فيه الشروط التالية جميعها:
أولاً: أن يكون مسلماً. لقول الله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً . فإن كان غير مسلم فلا يكون حاكمًا شرعيًا أبدًا ولو استولى على الحكم ولو بايعته الأمة.
ثانياً: أن يكون ذكراً. لحديث النبي الذي رواه البخاري قال: ( لن يفلح قوم ولوا أمرهم إمرأة) ، وهذا إخبار بالذم فهو خبر يفيد الطلب، والطلب هنا هو طلب ترك جازم. وهذا الحديث ليس خاصًا ببنت كسرى، وليس عامًا في كل الأمور فهو خاص في أمور الحكم فقط.
ثالثاً: أن يكون بالغاً، فلا يجوز أن يكون صبياً. لحديث النبي الذي يبين أن بيعة الصبي لغيره غير معتبرة، فمن باب أولى أن تكون البيعة له غير معتبرة، والحديث رواه البخاري عن  أبي عقيل زهرة بن معبد عن جده عبد الله بن هشام وكان قد أدرك النبي وذهبت به أمه زينب ابنة حميد إلى رسول الله فقالت:يا رسول الله بايعه،فقال النبي :هو صغير فمسح رأسه ودعا له.
رابعاً:أن يكون عاقلاً،فلا يصح أن يكون مجنوناً.  فالمجنون لا يصح أن يتصرف في أمر نفسه،ومن باب أولى لا يصح أن يتصرف في أمور الناس، وهو غير مكلف لحديث النبي رُفع القلم عن ثلاث .......
ولأن العقل مناط التكليف، وشرط لصحة التصرفات.
خامساً:أن يكون عدلاً،فلا يصح أن يكون فاسقاً .والعدالة شرط لازم لانعقاد الخلافة ولاستمرارها.لأن الله تعالى اشترط في الشاهد أن يكون عدلاً . قال تعالى:{وأشهدوا ذَوَيْ عدل منكم}فمن هو أعظم من الشاهد وهو الخليفة من باب أولى أنه يلزم أن يكون عدلاً،لأنه إذا شرطت العدالة للشاهد فشرطها للخليفة من باب أولى.
سادساً:أن يكون حراً،لأن العبد مملوك لسيده فلا يملك التصرف بنفسه.ومن باب أولى أن لا يملك التصرف بغيره فلا يملك الولاية على الناس.

سابعاً:أن يكون قادراً على القيام بأعباء الخلافة لأن ذلك من مقتضى البيعة،إذ إن العاجز لا يقدر على القيام بشؤون الرعية بالكتاب والسنة اللذين بويع عليهما.

إذا وجدت هذه الشروط وبايعته الأمة برضاها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله كان هذا الحاكم حاكمًا شرعيًا، وخلافته صحيحة.
ومثل هذا الحاكم واجبة طاعته فيما ليس بمعصية

قال تعالى:﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم

وروى البخاري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة:إن رسول الله قال:{من أطاعني فقد أطاع الله،ومن عصاني فقد عصى الله،ومن أطاع أميري فقد أطاعني،ومن عصى أميري فقد عصاني}

وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني؛ وإنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به: فإن أمر بتقوى الله وعدل فإن له بذلك أجراً وإن قال بغيره فإن عليه منه»، حديث صحيح، أخرجه مسلم، وأخرج الترمذي شطره الأول بإسناد صحيح، وأحمد آخره بإسناد صحيح.

وروى البخاري عن أنس بن مالك قال:قال رسول الله :{إسمعوا وأطيعوا وإن استُعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة}.

عن نافع عن  ابن عمر عن النبي قال:{على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحبَّ وكره،إلا أن يُؤمَر بمعصية،فإن أُمِرَ بمعصية فلا سمع ولا طاعة} رواه مسلم.

*
مؤمن
إقتباس(مؤمن @ May 5 2006, 06:09 PM)
الحالة الثانية : الحاكم الشرعي الذي يحكم بالإسلام وظلم



مواصفات الحاكم الشرعي حددناها أعلاه مع أدلتها، وهي أن تبايعه الأمة على الحكم لكتاب الله وسنة رسوله بشرط توفر السبعة شروط السابقة فيه.

هذا الحاكم الشرعي الذي يحكم بالإسلام طاعته واجبة مالم يأمر بمعصية، وإن ظلم وأخذ الأموال، ولا يجوز الخروج عليه
لحديث حذيفة ( تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع) رواه مسلم.

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم في المسجد فقال: «ماذا تفعل إذا أخرجت منه»؟ فقلت: (أذهب إلى الشام). فقال: «كيف تفعل إذا أخرجت منها»؟ فقلت: (أضرب بسيفي يارسول الله)، فقال: «ألا أدلك على خير من ذلك، وأقرب رشداً؟ تسمع وتطيع، وتساق كيف ساقوك»، رواه أحمد، وابن أبي عاصم، والدارمي، وابن حبان، وصححه الألباني.

وعن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنها ستكون بعدي أثرة، وأمور تنكرونها!»، قالوا: (يا رسول الله، كيف تأمر من أدرك منا ذلك؟!)، قال: «تؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم»، حديث صحيح، أخرجه مسلم
فتجب الطاعة
روى أحمد عن أبي سعيد قال:قال رسول الله :{أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر}

وعن أبي أمامة قال:{عرض لرسول الله رجل عند الجمرة الأولى فقال:يا رسول الله أيُّ الجهاد أفضل ؟فسكت عنه،فلما رمى الجمرة الثانية سأله،فسكت عنه،فلما رمى جمرة العقبة، ووضع رجله في الغَزْر ليركب قال:"أين السائل ؟"قال:أنا يا رسول الله،قال:"كلمة حق عند ذي سلطان جائر"} رواه ابن ماجة وأحمد.

روى البخاري:{إنكم سترون بعدي أثرة وأموراً تُنكرونها.قالوا:فما تأمرنا يا رسول الله؟قال:أدوا إليهم حقهم،وسلوا الله حقكم}.

ويجب الإنكار عليه إن ظلم ومحاسبته
وروى البخاري عن أبي رجاء،عن ابن عباس قال:قال رسول الله :{من رأى مِن أميره شيئاً يكرهه فليصبر عليه،فإنه من فارق الجماعة شبراً فمات إلا مات ميتة جاهلية}.
ويحرم الخروج عليه.



*
مؤمن
إقتباس(مؤمن @ May 5 2006, 06:16 PM)
الحالة الثالثة : الحاكم الشرعي الذي يحكم بالإسلام ثم أظهر الكفر البواح


هذا الحاكم يجب الخروج عليه وقتاله

عن عوف بن مالك الأشجعي قال:سمعت رسول الله يقول:{خيار أئمتكم الذين تُحبوبهم ويُحبونكم،وتُصلّون عليهم ويُصلّون عليكم،وشرار أئمتكم الذين تُبغضونهم ويُبغضونكم،وتلعنونهم ويلعنونكم،قال: قلنا يا رسول الله:أفلا ننابذهم عند ذلك ؟قال:لا ،ما أقاموا فيكم الصلاة}رواه مسلم
والمراد بإقامة الصلاة الحكم بالإسلام،أي تطبيق أحكام الشرع،من باب تسمية الكل باسم الجزء،كقوله تعالى:{فتحرير رقبة}والمراد تحرير العبد كله،لا تحرير رقبته.وهنا قال:{ما أقاموا فيكم الصلاة}، والمراد إقامة أحكام الشرع كلها،لا إقامة الصلاة وحدها.وهذا من قبيل المجاز،من إطلاق الجزء وإرادة الكل.وعن أم سلمة أن رسول الله قال:{ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون،فمن عرف برئ، ومن أنكر سلم،ولكن من رضي وتابع.قالوا:أفلا نقاتلهم؟ قال:لا،ما صلّوا}رواه مسلم.

أي ما قاموا بأحكام الشرع،ومنها الصلاة،من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل. وعن عبادة بن الصامت قال:{دعانا رسول الله   فبايعناه،فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا،ومكرهنا،وعُسرنا،ويُسرنا،وأثرة علينا،وأن لا ننازع الأمر أهله. قال:إلا أن تروا كُفراً بَواحاً، عندكم من الله فيه برهان} رواه مسلم.

وعند الطبرانيsad.gif كفرا صراحا) وفي رواية: (إلا أن تكون معصية الله بواحا)، وفي رواية لأحمد ( ما لم يأمروك بإثم بواحا).
وهنا الرسول يقول (كفرًا بواحًا) أي كل ما ينطبق عليه كفر بواح، كالحكم بحكم كفر واحد أو السكوت عن الارتداد عن الإسلام،وإظهار المرتدين كفرهم علناً ، ولكن يجب أن يكون هذا الحكم قد قام الدليل القاطع على أنه كفرلأن النبي يقول ( عندكم فيه من الله برهان)، فإن كان عنده شبهة دليل فلا يعتبر أظهر الكفر البواح.


*
مؤمن
إقتباس(مؤمن @ May 5 2006, 06:19 PM)
الحالة الرابعة: المتسلط



المتسلط هو الذي يستولي على الحكم بالقوة، وهذا ليس حاكمًا شرعيًا ولو أخذ البيعة من الناس بالإكراه. فالبيعة عقد رضا واختيار.

ومن اغتصب الحكم يطبق في حقه حكم الغاصب،كأي غاصب لأي حق من صاحبه، صغيرا كان أم كبيرا، تافها كان أم عظيما، فكله غصب، ويطبق فيه حكم الغاصب، وقد يقال هنا إن السلطان مستثنى من حكم الغاصب، لأن أدلة حكم الغاصب عامة،وجاءت أدلة طاعة الحاكم خاصة، فهي مخصصة  لذلك في العموم، أي مستثناة من ذلك العموم،فلا يطبق حكم الغاصب في حق السلطان.

والجواب على هذا هو أن الأدلة الخاصة التي تستثني الحاكم، إنما هي في حق الحاكم إذا كان حاكماً، ولكن مغتصب السلطة حين ارتكب جريمته لم يكن حاكماً، بل كان شخصاً عادياً من الناس، فاغتصبها وهو ليس بحاكم، وبعد اغتصابها صار حاكماً، فلا تنطبق عليه الأحاديث لأن الجريمة قد ارتكبت من قبله وهو ليس بحاكم، ولذلك لا تنطبق عليه أحاديث الأمر بالصبر على أئمة الجور، وينطبق عليه حكم الغاصب، ولا يدخل في الاستثناء. ولهذا فإنه يطبق في حقه مغتصب السلطة من الأمة بالقوة حكم الغاصب، ولا كلام.

وحكم الغاصب مقاتلته حتى يرد ما اغتصبه، والمُغتصب هنا هو سلطان الأمة، والدليل على حكم الغاصب هو ما رواه مسلم وأحمد، عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: فلا تعطه مالك. قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: قاتلْه. قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: فأنت شهيد. قال أرأيت إن قتلته؟ قال: هو في النار" [مسلم]

وفي وراية: "يا رسول الله، أرأيت إن عُدي على مالي؟ قال فانشد بالله. قال: فإن أبوا عليّ. قال: فانشد بالله. قال: فإن أبوا عليّ. قال فانشد بالله. قال: فإن أبوا علي. قال: فقاتل، فإن قُتلت ففي الجنة، وإن قتلت ففي النار" [النسائي]

ففي هذا الحديث طلبٌ جازم بمقاتلة الغاصب، أيّ غاصب، بدلالة قوله صلى الله عليه وسلم: "قُتلت ففي الجنة ,إن قَتلتَ ففي النار". وهي وإن صرفت عن الوجوب بمقاتلة غاصب المال، لوجود قرينة مانعة من الوجوب، وهي أن لمالك المال أن يسامح الغاصب بماله، إلا أنّها باقية على الوجوب بمقاتلة غاصب السلطة، بقرينة مقاتلة الصحابة ليزيد.

إلا أن هذا المتسلط إذا استطاع أن يقنع الناس بأن مصلحة المسلمين في بيعته،وأن إقامة أحكام الشرع تحتم بيعته،وقنعوا بذلك ورضوا،ثم بايعوه عن رضا واختيار،فإنه يصبح خليفة منذ اللحظة التي بُويع فيها عن رضا واختيار ، ولو كان أخذ السلطان ابتداءً بالتسلط والقوة.فالشرط هو حصول البيعة،وأن يكون حصولها عن رضا واختيار،سواء كان مَنْ حصلت له البيعة هو الحاكم والسلطان،أو لم يكن.

روى مسلم أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال:إنه سمع رسول الله  يقول:{…ومِنْ بايع إماماً ، فأعطاه صفقة يده،وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع،فإن جاء آخر ينازعه،فاضربوا عنق الآخر}.



*
مؤمن
إقتباس(مؤمن @ May 5 2006, 06:21 PM)

لحالة الخامسة من يريد تفريق جماعة المسلمين




روى مسلم عن عرفجة قال:سمعت رسول الله يقولsad.gif مَنْ أتاكم وأمرُكُم جميعٌ على رجل واحد يريد أن يشقّ عصاكم،أو يُفرّق جماعتكم فاقتلوه)

و روى مسلم عن أبي سعيد الخدريّ عن رسول الله أنه قال: إذا بُويع  لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما}

و (مَن) في الحديث الأول تفيد العموم، أي يندرج تحتها الشخص الواحد والجماعة، ويفيد الحديث وجوب مقاتلة من يريد تفريق جماعة المسلمين، وجماعة المسلمين هي المسلمون على إمام.


*
مؤمن
إقتباس(مؤمن @ May 5 2006, 06:30 PM)
الحالة السادسة الحاكم غير الشرعي في دار الكفر




هذه الحالة من الحكام تمثلت في الحكام قبل إقامة الرسول وصحابته للدولة الإسلامية الأولى، وتتمثل في حكام دول الضرار اليوم.

وهذا النوع من الحكام لا تنطبق عليه أحاديث المنابذة، لأن منابذتهم لتغييرهم يخالف النص الشرعي، وإليكم بيان ذلك:
أحاديث المنابذة

روى مسلم عن عبادة بن الصامت قال:{دعانا رسول الله   فبايعناه،فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا،ومكرهنا،وعُسرنا،ويُسرنا،وأثرة علينا،وأن لا ننازع الأمر أهله. قال:إلا أن تروا كُفراً بَواحاً، عندكم من الله فيه برهان}
وأن لا ننازع الأمر أهله : أهله أي أصحابه، أي أنهم حكام شرعيون أولو أمر، لأنه يقول ( الأمر أهله) فهم أهل أمر أي أنهم حكام شرعيون يحكمون بالإسلام. وهذا لا ينطبق على حكام اليوم لأنهم ليسو أولي أمر، أي ليسوا حكامًا شرعيين أصلاً، فلا ينطبق هذا عليهم.
قال:إلا أن تروا كُفراً بَواحاً : سبق وأن بينا أن هذا الكلام يخص الحكام الشرعيين، وما داموا حكامًا شرعيين فلا يجوز منابذتهم إلا أن نرى منهم كفرًا بواحًا عندنا فيه من الله برهان، أي أنهم كانوا حكامًا شرعيين بالإسلام ولم يكونوا يظهرون الكفر البواح ثم بعد ذلك أظهروه، فتجب منابذتهم بعد ذلك.
فال النووي رحمه الله: معنى الحديث : لا تنازعوا ولاة الأمور في ولايتهم..
عن عوف بن مالك الأشجعي قال:سمعت رسول الله يقول:{خيار أئمتكم الذين تُحبوبهم ويُحبونكم،وتُصلّون عليهم ويُصلّون عليكم،وشرار أئمتكم الذين تُبغضونهم ويُبغضونكم،وتلعنونهم ويلعنونكم،قال: قلنا يا رسول الله:أفلا ننابذهم عند ذلك ؟قال:لا ،ما أقاموا فيكم الصلاة}رواه مسلم
خيار أئمتكم:
وشرار أئمتكم: إذن هم أئمة بنص الحديث ولكنهم ظلمة، أي أنهم حكام شرعيون من حيث الأصل.

قال:لا ،ما أقاموا فيكم الصلاة: وحيث أنهم شرعيون فلا يجوز منابذتهم ما داموا يقيمون أحكام الإسلام فينا وإن ظلموا.
وعلى هذا فالحديثان السابقان لا ينطبقان أبدًا على واقع حكام اليوم لا من المنطوق ولا من المفهوم.

فحكام اليوم لم يكونوا يومًا حكامًا شرعيين ويقيمون فينا أحكام الإسلام ثم بعد ذلك أظهروا الكفر البواح، إنما هم حكام غير شرعيين في دار كفر من يوم أتوا.

وما داموا حكامًا غير شرعيين في دار كفر، وجب إذن تغيير هذه الديار التي علتها أحكام الكفر وتغيير هؤلاء الحكام غير الشرعيين، والسؤال هنا ما طريقة تغيير ديار الكفر إلى ديار الإسلام؟

الجواب قطعًا: طريقة الرسول .



*
مؤمن
للرفع
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.