أحبتي في الله ، أحبة العقاب
ثمة خط عريض أسير عليه علمتني إياه الأيام ، والتجربة والخطأ في الحياة العملية والحياة الحزبية ... والخط العريض هو :
القضية الرابحة تحتاج لمحام ناجح
يؤسفني حقاً أيها الأحبة ان أعلنها صريحة أني عرفت في بعض الأحيان بل واصطدمت في أحايين أخرى بعدد من الفاشلين في حمل الدعوة وفي الدفع عن قضية الخلافة والحزب أثناء عرضها بين الناس ، وكم من قضية رابحة يا أحبتي ضيعها محام فاشل
في تقديري أن بعض الإخوة يرتجلون حمل الدعوة ارتجالاً
ارتجال من لا يدرك حقيقة هوية الحزب السياسية
ارتجال من يرى الأمور برؤية تبتعد عن رؤية الحزب الشاملة للأوضاع
ارتجال من لا يحسن التمييز بين المهم والأهم
ارتجال من لا يفرق بين الثقافة المركزة والثقافة الجماعية
ارتجال من يصدر الآحكام إصدار تخمين لا فهم وتحليل
ارتجال من لا يفرق بين منطوق الكلام ومفهومه أو معقوله
ارتجال من لا يفرق بين أصول الهجوم وآداب النصيحة
ارتجال من يظن أن الله قد وكله بمفاتيح الجنة والنار
ارتجال من أزبب قبل أن يحصرم
ارتجال
ارتجال
ارتجال
ولا حول ولا قوة إلا بالله
إخواني وأحبابي
إن عملية التغير ومواجهة الدنيا بأسرها بحمل الدعوة في صفوف حزب التحرير ليس نزهة لطيفة في حديقة لطيفة كل ما فيها لطيف ...
إن مهمة إقامة دولة الخلافة على أنقاض وهشيم الأوضاع الفاسدة التي أمعن الكافر في تكريسها في بلاد المسلمين خاصة وفي بلاد العالم عامة في متواليات استعمارية تآمرية استمرت منذ قرنين من الزمان ، هذه المهمة ليست بالتأكيد نزهة صيفية ترتجل فيها الأقوال والأعمال ، ولا الخطط والأساليب ...
إن الارتجال في الفكر والسياسة والإدارة والأعمال كفيل بهدّ الجبال وسحق الرجال
إن قضية الارتجال هذه يستطيع المدقق تلمسها أحياناً في بعض الموضوعات والمشاركات في هذا المنتدى وأحياناً في تصرفات البعض خارج المنتدى ، ومشكلة الإرتجال منطقة حساسة دقيقة يحتاج الوقوف عليها - دراسة وتفهماً - لوقفات نزيهة جادة وجوهرية من كل عضو منا مع نفسه قبل غيره حتى يتمكن من معالجتها ...
ايها الاخوة في هذا المنتدى العزيز بكم
إن من أرقى ما أصّلته طريقة حزب التحرير المميزة في التفكير هو مفهوم القاعدة العملية , قاعدة إنجاز الاعمال أيّ أعمال , وهذه القاعدة تقتضي وجوب صيرورة الحسّ الى الفكر وصيرورة الفكر الى العمل وصيرورة العمل الى غاية , وكل ذلك لا يصير إلا في أجواء الايمان .
وانطلاقا من هذا الفهم والتصور وبناء على هذا الاساس , لا بد لحملة الدعوة الاسلامية الصحيحة , وهم يتلبسون بالعمل لاستئناف الحياة الاسلامية في الحياة والدولة والمجتمع في بلاد المسلمين , متقصدين تقصداً جاداً وحثيثاً إقامة دولة الخلافة الثانية على منهاج النبوة لتكون أداة الامة السياسية والمادية في حمل الدعوة الاسلامية في الساحة الدولية الى العالم . لا بد لهم ولا مندوحة لهم من إعادة فهم وتفهم سير حزبهم في هذا الخضم العريض , ومعرفة طبيعة المرحلة الخطرة والحاسمة التي يمرون وتمر بها الامة , ولا يصح أبدا أن يترك تفهم هذه الاوضاع الحساسة لتكون مهمة القيادة وحدها وهذا لا شك واجبها وهي بلا شك له أهل , بل لا بد أن يكون هذا التفهم حالة شائعة في أوساط العاملين شيوعاً يجعل من كل واحد منهم محركا ميكانيكيا للدعوة في وسطه ومحيطه ومنطقة عمله بالدافع الذاتي المبني على وقود التفهم الذاتي لطبيعة الكتلة وطبيعة الامة وطبيعة الصراع مع الاعداء وأدواتهم وما يكتنف هذا الخضم العاصف من مرارة الكفاح التي عمت وطمت في هذه الأيام كل بلاد المسلمين .
أيها الاخوة الاحباب
ولاجل تحقيق التواؤم المطلوب والانسجام الضروري بين فهم القيادة وفهم الشباب لطبيعة المهمة العظيمة لتي يخوضون غمارها ، لا بد من كل شاب منا أن ينضبط بالتبنيات والتعميمات الإدارية , حتى يتمكن من السير مع الحزب سيراً واحداً مدروساً دقيقاً . فلا يرتجل الخطط ولا يخبط الاساليب خبط عشواء , الامر الذي يجعل منه جزءً من كل هو التكتل الحزبي , لا جزءً مستقلاً يعمل برأيه الشخصي مع أجزاء متناثرة تحت عباءة إسمية من العمل الجماعي لا تسوى في مسيرة التغيير شروى نقير. نعم ... فالحزب قد أدرك ذلك منذ البدايات فتراه يقول في مقدمة نشرة نقطة الانطلاق لحزب التحرير :
إقتباس
ولأجل أن يواجه الحزب المجتمع ويقوم بالأعباء التي اضطلع بها كان لزاماً عليه أن يكون واعياً على المجتمع، مدركاً للأوضاع إدراكاً دقيقاً، لا من قبل قيادته فحسب، بل من قبل الحزب كله بوصفه كلاً لا يتجزأ، بل بوصفه كلاً فكرياً شعورياً يتوحد فيه الإدراك والشعور، لأنه عميق الفكر مرهف الإحساس
