الشرط الخامس : أن تنتفي الشبهة عن المال المسروق ، من حيث ان له حقا فيه ، أو أن له أن يأخذ منه ، وعليه فلا قطع بالسرقة من مال أبيه ، ولا من مال ابنه ، ولا من مال له فيه شراكة . لقول النبي r

أنت ومالك لأبيك) وقول النبي r

ان أطيب ماأكل الرجل من كسبه ، وان ولده من كسبه) وكذلك لاقطع فيما أخذه من بيت المال . لما روى أبن ماجه باسناده عن ابن عباس أن عبدا من رقيق الخمس ، سرق من الخمس ، فرفع ذلك للنبي r ، فلم يقطعه وقال

مال الله سرق بعضه بعضا) وسأل ابن مسعود عمر رضي الله عنه عمن سرق من بيت المال فقال

ارسله فما من أحد إلا وله في هذا المال حق) وعن الشعبي عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول : (ليس على من سرق من بيت المال قط) ومثل بيت المال ماهو داخل في الملكية العامة ، فان فيه شبهة ان يكون له حق فيه ، سواء أكان نفس المال ملكية عامة كالنفط أم صار ملكية عامة ، لأنه صار من الحمى ، كالكهرباء والماء ، فانه ان سرق منها لايقطع ، ولكن يعزر ، لوجود الشبهة ، ولأنه كالمال الذي لبيت المال ، وكذلك لايقطع أحد الزوجين اذا سرق من مال الآخر ، لأن أحد الزوجين يتصرف في مال الآخر بغيابه ، فتكون هذه شبهة فلا قطع ، والحاصل ان كل مال فيه شبهة الأخذ لايجري فيه القطع اذا سرق ، لأن الحدود تدرأ بالشبهات .