المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
يا كاتب التاريخ
منتدى العقاب > ديوان الشخصية الإسلامية > القسم الأدبي > قسم الشِعر والشعراء
سيف الحق

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين :
أيها القراء الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


شاء الله تعالى أن تجتمع في السابع والعشرين من رجب أحداث مفصلية في تاريخ الأمة الإسلامية، ففي 27 رجب كانت حادثة الإسراء والمعراج، وتمر في نفس اليوم ذكرى فتح بيت المقدس بقيادة السلطان الناصر صلاح الدين عام 583هـ /1187مـ ، وفيه وقعت لسنة 1342 هـ، الموافق للثالث من آذار لسنة 1924مـ , أكبر جريمة في حق المسلمين ، حيث تمكن الكفار بقيادة بريطانيا من إلغاء دولة الخلافة العثمانية الإسلامية ، ولم تخرج الجيوش البريطانية المحتلة لمضيق البوسفور وإستانبول العاصمة بقيادة " كرزون " إلا بعد أن اطمأنت إلى نجاح عميلها مصطفى أتاتورك في تركيا من إلغاء دولة الخلافة، وإقامة الجُمهورية العلمانية على أنقاضها، وإخراج الخليفة من قصر "يلدز" . وكانت كارثة تقسيم بلاد المسلمين باتفاقية " سايكس-بيكو " واحتلال بلادهم من قبل الفرنسيين بقيادة " غورو " والإنجليز بقيادة " إللنبي " ومنح اليهود وطنا قوميا في فلسطين بوعد بلفور بعد أن فشل هرتزل أمام السلطان عبد الحميد الثاني حين أغراه بالمال للسماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين. وهكذا تقسمت دولة الخلافة إلى ما يقرب من 60 دويلة.

ولعل ما يلفت النظر هو اهتمام المسلمين بذكرى الإسراء والمعراج متجاهلين عن قصد أو غفلة بقية الأحداث ، ومما ساهم في ذلك تأثير الإعلام الموجه في دول الضرار ، وحرصهم على توجيه الخطباء والوعاظ لإهمال المناسبات الأخرى التي يمكن التعبير عنها أنها مناسبات سياسية لا ترغب الدول الكافرة وأعوانها في إثارتها واستحضارها في العقول والنفوس . وهذا ما دعاني لكاتبة هذه القصيدة بفصولها الستة مخاطبا كاتب التاريخ في الفصل الأول وناقله في الفصل الثاني وقارأه في الفصل الثالث وسامعه في الفصل الرابع ، وقابضه في الفصل الخامس ، وراويه في الفصل السادس .
واجتهدت في كل فصل في عرض قضايا فكرية وسياسية وتاريخية متفرقة ، مخاطبا عقول أبناء الأمة وقلوبهم ، ليعلموا ما حصل لهم ومعهم منذ أن زور هذا التاريخ العظيم ، تاريخ دولة الخلافة .
أبو حمزة

السّابِعُ وَالعِشْرُونَ مِنْ رَجَبٍ الفَرْدِ
سَيْفُ اْلحَقّ


---- المقدمة ----

يَاْ كَاتِبَ التَّارِيخِ جِئْتُكَ رَاوِيَا = فَاْجْعَلْ مِدَادَكَ مِنْ دِمَاْئِيَ جَاْرِيَا
وَاْصْنَعْ يَرَاعَكَ مِنْ ضُلُوْعِيَ جَاعِلاً = جِلْدِيْ صِحَافَاً كَيْ تَخُطَّ كَلامِيَا
وَاْغْمِسْهُ فِيْ جُرْحِيْ لَعَلَّ حِكَايَتِيْ = تَجْتَاحُ حُرّاً بِالنَّوَاْئِبِ وَاعِيَا
فَيَئِنَّ مِنْ وَجَعِيْ وَيَلْمَسَ غُرْبَتِيْ = وَيَرَىْ بِعَيْنِيَ أَوْ يُحِسَّ جِرَاحِيَا
يَرْنُوْ إلَيَّ بِسَمْعِهِ وَفُؤَاْدِهِ = فَيُعِيْدُ رُوْحِيَ لِلْحَياةِ مُعَافِيَا
فأَنَاْ اْلخِلافَةُ ، وَالعَقِيْدَةُ جَذْوَتيْ = تَحْتَ الرَّمَادِ وَفِيْ الصُّدُوْرِ بَقَائِيَا
يَا كَاتِبَ التَّارِيْخِ مَهْلاً مَا أرَىْ! = رَاجِعْ صِحَافَكَ - قَدْ أَتَيْتُكَ سَاعِيَا
مِنْ دَفْتَرِ التّارِيْخِ ، وَانْظُرْ صُوْرَتِيْ = وَجْهَاً لِوَجْهٍ كَيْ تَرَانِيَ صَافِيَا
مَا لِيْ أرَاكَ فَغَرْتَ فَاكَ تَعَجُّبَاً؟ = أَعْرَضْتَ عَنِّيْ عَامِداً أَمْ نَاسِيَا؟!
أَظَنَنْتَ أَنِّيْ قَدْ مُحِيْتُ مُؤَبَّداً = أَوْ أَنَّنِيْ غادَرْتُ دَارِيَ جَافِيَا؟!
أَنِّيْ دُثِرْتُ وَلَنْ أَعُودَ مُجَدِّدَاً= عَهْداً تُضِيءُ بِنُورِهِ أَرْجَائِيَا؟!
أَنَسِيْتَ أَنِّيْ غِبْتُ قَهْراً مُرْغَما؟! = فَاعْلَمْ بِأَنِّيْ مَا كَلَلْتُ مُنادِيَا
لا تَعْجَبَنْ أَنِّيْ ضَعِيفٌ حائِرٌ = أَوْ إِذْ أَتَيْتُكَ مُنْهَكاً أَوْ حافِيَا
لا تَنْسَ أَنِّيْ كُنْتُ أَكْرَمَ صائِلٍ = فَاسْأَلْ جُدُودَكَ عَنْ مَدَىْ سُلْطانِيَا
وَأَناْ الْعَزِيزُ عَلَىْ الْقُرُونِ وَأَهْلِهَا = إِنْ كُنْتَ تَعْرِفُ فِيْ الْحَقائِقِ ماضِيَا
فَامْسَحْ مِنَ الأَوْراقِ كُلَّ مُزَوَّرٍ = كَتَبَتْهُ أَقْلامُ الطُّغاةِ مُداجِيَا
وَارْبَأْ بِنَفْسِكَ أَنْ تَكُونَ مُرَدِّداً = صَوْتَ الْغُرابِ عَلَىْ الْخَرائِبِ نَاعِيَا
وَاسْمَعْ فَإِنِّيْ الْيَوْمَ أُمْلِلُ قِصَّتِيْ = وَاكْتُبْ لِيَعْلَمَ - مَا جَرَىْ – أَبْنائِيَا


---- الفصل الأول ----

سَجِّلْ لأَيَّامٍ بَقِيْنَ ثَلاثَةٍ = لِلْفَرْدِ وَاحْسِبْ كانَ شَهْراً وافِيَا
مَهْلاً ..! أَتَعْنِيْ لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ وَالْ = مِعْرَاجِ؟ قَدْ دَوَّنْتُ عَنْهَا كَافِيَا
وَالنَّاسُ تَعْرِفُهَا وَتحُيِيْ ذِكْرَهَا = فِيْ كُلِّ عَامٍ يَقْرَؤُوْنَ صِحَافِيَا
يَتَذَاكَرُوْنَ مَشَاهِداً وَمَوَاضِعاً = هَامُوْا بِهَا يَسْتَقْرِؤُوْنَ مَعَانِيَا
قَدْ سُطِّرَتْ بِأَمَانَةٍ وَتَكَرَّرَتْ = فِيْ صَفْحَةِ اْلإِسْرَاءِ فَاْسْمَعْ هَاهِيَا:
فِيْ لَيْلَةٍ جَاْءَ اْلأَمِيْنُ مُحَمَّداً = أَسْرَىْ بِهِ جَسَداً وَرُوْحاً مَاضِيَا
مِنْ مَسْجِدِ اللهِ اْلحَرَاْمِ مُيَمِّماً = لِلمَسْجِدِ الأَقْصَىْ الْمُبارَكِ سَاْرِيَا
صَلَّىْ إِمَاْماً خَلْفَهُ إِخْوَاْنُهُ = أَنْعِمْ بِهِمْ جَمْعاً عَظِيْماً هَادِيَا
مِنْ أَنْبِيَاءِ اللهِ ، إِكْرَاْماً لَهُ = عَرَجَ الْبُراقُ بِهِ سَماءً عَالِيَا
فأَرَاْهُ آياتٍ تُخَفِّفُ هَمَّهُ = مِنْ كُفْرِ أَهْلٍ لَمْ يُجِيبُواْ دَاعِيَا
يَدْعُوْ إِلَىْ التَّوْحِيدِ لا يَشْرِيْ بِهِ = بَدَلاً رَخِيصاً أَوْ مَتاعَاً بالِيَا
يَلْقاهُ أَعْدَاءُ الْسَّلامِِ تَجَهُّماً= جَمَعُواْ لَهُ مِنْ كُلِّ صَوْبٍ رَامِيَا
أَغْرَتْ ثَقِيفُ بِهِ إِلَىْ صِبْيانِهَا = فَرَمَوْهُ بِالأَحْجَارِ رَمْياً قاسِيَا
ضاهَوْا قُرَيْشَ بِجَهْلِهِمْ وَصُدُودِهِمْ = فَيَعُودُ مَحْزُوناً وَيَرْجِعُ دَامِيَا
يَشْكُوْ الْهَوَانَ وَضَعْفَهُ مُتَأَلِّماً = وَيَلُوْذُ فِيْ كَنَفِ الْجَلالَةِ لافِيَا
رُغْمَ الأَذَىْ مَا لانَ يَصْدَعُ رافِعاً = كَفَّ الضَّراعَةِ لِلْكَرِيمِ مُناجِيَا
وَيَقُوْلُ مِنْ جُرْحٍ أَلَمَّ بِقَلْبِهِ = إِنْ لَمْ يَكُنْ غَضَبٌ فَلَسْتُ مُبالِيَا
فَجَزَاهُ رَبُّ الْعالَمِينَ مَكانَةً = وَحَبَاهُ قَدْراً فِيْ الْمَنازِلِ سَامِيَا
فَرَضَ الصَّلاةَ عِمادَ دِينٍ كامِلٍ = خَمْساً لِمَنْ شَهِدَ الشَّهادَةَ رَاضِيَا
وَأَعادَهُ جِبْرِيلُ فَوْقَ بُراقِهِ = وَفِرَاشُهُ مَاْ زَاْلَ يَعْبِقُ دَاْفِيَا

يَا كاتِبَ التّارِيخِ قَدْ ذَكَّرْتَنِيْ = بِدُرُوسِ مَوْعِظَةٍ نَأَتْ بِمَكانِيَا
نَسِيَ الْخَطِيبُ عِظاتِهَا وَخِصَالَهَا = وَأَضَاعَ مِنْ طُولِ الْكَلامِ مُصَابِيَا
فِيْ خُطْبَةٍ عَوْراءَ أَوْ مَحْفُوظَةٍ = مُعْتادَةٍ عَاماً فَعَاماً عَادِيَا
وَكَأَنَّهَا أُسْطُورَةٌ وَحِكايَةٌ = مِنْ غابِرِ الأَزْمانِ تَنْدُبُ نَادِيَا
كُتِبَتْ عَلَىْ وَرَقِ الْوِزارَةِ عَافَهَا = دَرَجُ الْمَنابِرِ لَوْ تَكَلَّمَ شَاكِيَا
مَرْوُوسَةٌ ، مَمْهُورَةٌ ، عُنْوانُهَا = ذِكْرَىْ الْمَعارِجِ .. فَارْتَجِلْها لاعِيَا
حَتَّىْ تَظَلَّ مُوَظَّفاً .. وَاحْرِصْ عَلَىْ = أَنْ لا تُغَيِّرَ فِيْ الْخِطابِ مَعانِيَا
وَاسْرُدْ عَلَىْ الأَسْماعِ سِيرَةَ صابِرٍ = لِمَكارِمِ الأَخْلاقِ أَحْسَنَ دَاعِيَا
وَاسْهِبْ بِوَصْفِ طِباعِهِ وَصِفاتِهِ = وَحَذَارِ لا تَذْكُرْهُ عَدْلاً غَازِيَا
إِيّاكَ أَنْ تَحْكِيْ حِكايَةَ دَوْلَةٍ = قامَتْ عَلَىْ فِكْرٍ تَجَلَّىْ صَافِيَا
كَانَ الرَّسُولُ فِناءَها وَجِدارَها = يُفْتِيْ الصَّحابَةَ فِيْ السِّياسَةِ بانِيَا
وَخِلافَةٍ بُنِيَتْ عَلَىْ أُسُسِ الْهُدَىْ = صَرْحاً ، وَكَانَ السَّيْفُ ظِلَّاً وَاقِيَا
وَعَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ ، ذِرْوَ سَنامِها = ظَلَّ الْجِهادُ مُطالِباً وَمُحَامِيَا
تَهْدِيْ الأَنامَ لِنُورِها ، وَخُيُولُها = تَجْرِيْ فُتُوحاً لا تُدَاهِنُ طاغِيَا
هَزَمَتْ جُيُوشَ الْفُرْسِ رُغْمَ عَتادِهِمْ = وَهِرَقْلُ فَرَّ وَلَمْ يُعَقِّبْ خَاوِيَا
فَتَسَلَّمَ الْفارُوقُ مِنْ رُهْبانِها = مِفْتاحَ أُوْلَىْ الْقِبْلَتَيْنِ تَراضِيَا
نَشَرُواْ الْعَدالَةَ فِيْ الْبِلادِ بِطُولِها = وَبِعَرْضِها ، حَكَمُواْ الشُّعُوبَ سَواسِيَا
حَتَّىْ إِذاْ مَرَّ السَّحابُ مُجاوِزاً = قالَ الرَّشِيدُ مُفاخِراً وَمُباهِيَا
يا غَيْمُ أَمْطِرْ حَيْثُ شِئْتَ فَحَيْثُمَا = أَمْطَرْتَ كانَ لَنا خَراجُكَ آتِيَا
قَطَعُواْ الأَيادِيَ أَنْ تَمَسَّ مَصُونَةً = مَحْفُوظَةً أَوْ أَنْ يُهانَ كِتابِيَا
مَنَعُواْ الأَعادِيَ أَنْ تَنالَ شُعَيْرَةً = مَكْنُونَةً أَوْ أَنْ يُداسَ إِزارِيَا

<script>doPoem(0)
المقدمة والفصل الأول:
http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabic/inde...at/single/1365/


للاستماع
رجاءً اضغط هنا



يتبع الفصل الثاني
أبو حمزة


---- الفصل الثاني ----


يَا ناقِلَ التّارِيخِ فَوْقَ مَنابِرِيْ = هَلْ أَنْتَ مِنْ نَسْلِيْ وَمِنْ أَحْفادِيَا؟!
فَالْيَوْمُ عادَ مُؤَرِّخاً لِوَقِيعَةٍ = خَرَّ الصَّلِيبُ بِها مَهِيناً هاوِيَا
أَبْلَىْ صَلاحُ الدِّينِ فِيهِ مُنافِحاً = فِيْ المَسْجِدِ الأَقْصَىْ يُطَهَّرُ ثانِيَا
مِنْ رِجْسِ عُبّادِ الصَّلِيبِ وَحِقْدِهِمْ = لِيَعُودَ لِلإِسْلامِ ذُخْراً باقِيَا
وَارْتَدَّ جَمْعُ الْغاصِبِينَ مُشَرَّداً = وَتَوَحَّدَتْ أَرْضِيْ وَزالَ شَقائِيَا
أنْصِتْ لِقَوْلِكَ يا خَطِيبُ مُراجِعاً = وَارْبَأْ بِنَفْسِكَ أَنْ تَزِيدَ بَلائِيَا
لِمَ تَسْتَجِيبُ لِدَعْوَةٍ مِنْ فاجِرٍ= مُسْتَسْلِماً لِلشَّرِّ يَجْرِفُ عَاتِيَا
تُثْنِيْ عَلَيْهِ تَمَلُّقاً أَوْ خَشْيَةً = تَهْجُوْ الْصَّدُوْقَ أَذَىً ، وَتَمْدَحُ باغِيَا
وَتُحَرِّفُ الأَحْداثَ تَخْدِمُ جُوْرَهُمْ = وَتَقُولُ مَا لِيْ وَالسِّياسَةِ مَا لِيَا
أَحْجَمْتَ لَمْ تَذْكُرْ فِعالَ عِصابَةٍ = كانَتْ شَرِيكاً فِيْ اسْتِباحَةِ دَارِيَا
هَجَمَتْ عَلَيَّ مِنَ النَّواحِيْ كُلِّها = مِنْ كُلِّ جِنْسٍ كانَ كَلْباً عَاوِيَا
حَتَّىْ أَتَىْ عَبْدَ الْحَمِيدِ مُفاوِضٌ = أَغْراهُ بِالتِّبْرِ الْمُدَنَّسِ شارِيَا
لِيَنالَ حَقّاً لِلْيَهُودِ وَمَوْطِناً = يُعْطِيهِ تَفْوِيضَاً لِيُصْبِحَ جارِيَا
فَيَقُولُ: وَيْلَكَ! كَيْفَ تَجْرُؤُ! مَنْ أَناْ = حَتَّىْ أُدَنِّسَ بِالْكِلابِ تُرابِيَا؟
مَا لِيْ .. أَأَقْبَلُ أَنْ تُقَطَّعَ مُهْجَتِيْ = حَيَّاً ، وَأَمْنَحَكُمْ ثَرَىْ أَجْدَاْدِيَا؟
يَوْماً سَأَرْحَلُ أَوْ تُقَوَّضُ دَوْلَتِيْ = فَانْظُرْ لِِغَيْرِيْ ، لَنْ تَنالَ حِذَائِيَا
هَذَا التُّرابُ مُقَدَّسٌ وَمُطَهَّرٌ = وَثَرَىْ الشَّهِيدِ يَظَلُّ عِنْدِيَ غالِيَا
فَتَعاوَنُواْ مِنْ كُلِّ قَوْمٍ غادِرٌ = فِعْلَ الْمَباضِعِ وَالْمَشارِطِ ضَارِيَا
قَتَلُواْ أَباهُمْ وَاسْتَباحُواْ عَرْشَهُ = لِلْغاصِبِينَ وَكانَ يَوْماً عَاصِيَا
فَهَوَىْ فُؤَادِيْ تَحْتَ وَطْءِ فِعالِهِمْ = وَاخْتَالَ رَأْسُ الْكُفْرِ فَوْقَ دِمائِيَا
وَتَقَطَّعُواْ دُوَلاً تَشَتَّتَ شَمْلُها = مِثْلَ الْخِرافِ إِذاْ أَضاعُواْ الرّاعِيَا
وَتَكالَبَتْ دُوَلُ الظَّلامِ تَسُوقُهُمْ = صَرْعَىْ الْهَوانِ زَواحِفاً وَمَواشِيَا
وَتُعِينُها سُودُ الأَفاعِيْ مِنْ بَنِيْ = جِلْدِيْ ، وَتُفْسِدُ بِاْلنَقِيْعِ مَذَاقِيَا
عَمِيَتْ بَصائِرُهُمْ ، وَصارَ لِسانُهُمْ = بِلُغاتِ أَعْداءِ الْحَضارَةِ حَاكِيَا
وَالْحِبْرُ فِيْ أَقْلامِهِمْ مُتَقاطِرٌ = يَسْرِيْ مِنَ التّارِيخِ سُمّاً فارِيَا
قَدْ دَوَّنوْهُ عَلَىْ هَوَىْ أَسْيادِهِمْ = زُوراً وَبُهْتاناً وَإِفْكاً خافِيَا

<script>doPoem(0)



الفصل الثاني:
http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabic/inde...at/single/1366/



للاستماع

رجاءً اضغط هنا





.... يتبع الفصل الثالث
أبو حمزة



---- الفصل الثالث ----


يَا قَارِئَ التّارِيخِ أَنْصِتْ وَاسْتَمِعْ = لِحِكايَةٍ لَمْ تَلْقَ دَهْراً رَاوِيَا
فَالْيَوْمُ هذا قَدْ تَجَدَّدَ قالِباً = رَأْسَ الأُمُورِ إِلَىْ الأَسافِلِ هاوِيَا
وَعَلَيْهِ مِنْ حَوْلِيْ شَواهِدُ مُرَّةٌ = هَدَّتْ قُوَايَ وَقَطَّعَتْ أَوْصالِيَا
يَوْمٌ بِهِ ضاعَ الْحَلِيمُ وَحِلْمُهُ = كادُواْ عَلَيَّ وَسَمَّمُواْ أَحْشائِيَا
وَأَتَوْا إِلَيَّ فَصَفَّدُونِيْ مُرْغَماً = مِنْ قَصْرِ "يِلْدِزَ" أَخْرَجُونِيْ عارِيَا
وَالنّاسُ تَنْظُرُ وَالأَسَىْ بِعُيُونِهِمْ = وَالْخَوْفُ أَلْبَسَهُمْ رِدَاءً غَاْشِيَا
فَجُنُودُ "كَرْزُنَ" فِيْ الْبَوارِجِ جَهَّزُواْ = كَلْباً لِيُعْلِنَ لِلْحُضُورِ زَوالِيَا
"ساْيِكْسُ بِيْكُوْ" قَطَّعُونِيْ كَعْكَةً = إِرَباً وَأَعْطَوْا كُلَّ نَذْلٍ وادِيَا
يَوْمٌ تَصَبَّحَ بِالْهَوانِ مُحَمَّلاً = بِالنّائِباتِ ، فَشَقَّ جُرْفاً هَارِيَا
يَهْوِيْ بِأَبْنائِيْ إِلَيْهِ يَسُومُهُمْ = سُوءَ الرَّدَىْ تَلْقاهُ سَيْلاً جَارِيَا
عادَ الصَّلِيبِيُّونَ بَعْدَ فِرارِهِمْ = وَاسْتَنْفَرَ الأَعْداءُ حَشْداً بَاغِيَا
وَيَدُوسُ "غُورُو" فَوْقَ قَبْرٍ ساخِراً = قُمْ يَا صَلاحَ الدِّينِ عُدْنا ثانِيَا
"وَإِلِنْبِيْ " فِيْ الأَقْصَىْ يَجُولُ مُثَبِّراً = غَرَسَ الصَّلِيبَ يَصِيحُ فَوْقَ هِضابِيَا
الْيَوْمَ أَنْهَيْنا الْحُرُوبَ مُطالِباً = ثَأْراً "لِرِيْشَرْدٍ" أَهَانَ رِجَالِيَا
وَتَحَقَّقَتْ أَحْلامُ "هِرْزِلَ" عِنْدَما = مَنَحُواْ لإِخْوانِ الْقُرُودِ فُؤَادِيَا
وَإِذاْ الْعُلُوجُ تَجُوبُ فِيْ أَحْيائِنا = قَهْراً وَجَبْراً يَفرِضُونَ أَتاوِيَا
وَغَداْ الْعَمِيلُ لَهُ الصَّدارَةُ آمِرَاً = وَهُوَ الْمُطاعُ إِذاْ تَكَلَّمَ ناهِيَا
حَكَمَ الْبِلادَ ، عَلَىْ الْعِبادِ مُسَلَّطاً = وَأَمامَ أَوْلادِ الْبِغاءِ مُطَاْطِيَا
يُرْمَىْ لَهُ عَظْمٌ فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ = وَيَهُزُّ شُكْراً ذَيْلَهُ مُتَزَاهِيَا
وَيُقَدِّمُ الْقُرْبانَ مِنْ دَمِ شَعْبِهِ = لِيَنالَ جائِزَةً وَحَظّاً واهِيَا
يَسْعَىْ فَسَاداً فِيْ الْبِلادِ وَيَفْتَرِيْ = قَتْلاً وَتَشْرِيداً وَجُوعاً ثَاوِيَا
وَيُبِيحُ أَعْراضَ النِّساءِ لِفاجِرٍ = وَيَزِيدُ قَهْراً لِلرِّجالِ عَلانِيَا
وَجُنُوْدُهُ وُضِعُواْ لِخِدْمَةِ عَرْشِهِ = وَلِعَزْفِ "مارْشاتٍ" لِيَرْقُصَ لاهِيَا
يَسْتَعْرِضُونَ أَمامَهُ إِخْلاصَهُمْ = لِيَزِيدَ إِجْراماً وَيَبْقَىْ طاغِيَا
وَتَعَدَّدَتْ دُوَلُ الضِّرارِ تَوَشَّحَتْ = عاراً بِراياتٍ تَلَوَّنَ زَاهِيَا
وَاسْتَوْزَرُواْ الأَزْلامَ تَخْدِمُ شَأْنَهُمْ = وَاسْتَخْدَمُواْ فَوْقَ الْعِبَادِ مَوالِيَا
حُكّامَ سُوءٍ مَلَّكُوهُمْ عَنْوَةً = سِتِّينَ لِصّاً يُتْرَفُونَ بِمالِيَا
نَشَرُواْ الْمَجازِرَ كُلَّ حِينٍ حَيْثُما = وَجَّهْتَ وَجْهَكَ رائِحاً أَوْ غادِيَا

<script>doPoem(0)


الفصل الثالث:
http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabic/inde...at/single/1367/




للاستماع

رجاءً اضغط هنا





.... يتبع الفصل الرابع
أبو حمزة


---- الفصل الرابع ----


يَا سامِعَ التّارِيخِ مَا بِكَ مُطْرِقاً = آنَ الأَوانُ لأَنْ تُحِسَّ بِدائِيَا
حَتَّى وَإِنْ أَغْلَقْتَ عَيْنَكَ لا تَرَىْ = فَانْظُرْ بِقَلْبِكَ مُبْصِراً أَحْوالِيَا
أَسْلَمْتَنِيْ لِلْحاقِدِينَ فَرِيسَةً = وَوَضَعْتَ رَأْسَكَ فِيْ الرِّمالِ تَعامِيَا
وَأَضَعْتَ عُمْرَكَ فِيْ الْمَكارِهِ غارِقاً= وَمَضَيْتَ دَهْراً نَحْوَ حَتْفِكَ جارِيَا
مَا زِلْتَ حَتَّىْ أَغْرَقُوكَ بِمَكْرِهِمْ = مُسْتَنْقَعاً نَتِناً تُصَفِّقُ لاهِيَا
زَكَمَ الأُنُوفَ صَدِيدُهُ ، وَرِياحُهُمْ = حَمَلَتْ نَذِيرَ الْبُؤْسِ أَقْبَلَ عاتِيَا
وَالْحِقْدُ يَنْضَخُ مِنْ ثَنايا رَأْيِهِمْ = رِجْساً يَفُوحُ مُشَوِّهاً أَجْوائِيَا
خَدَعُوكَ يَا مِسْكِينُ خَلْفَ سَرابِهِمْ = فَدَمَقْرَطُوْكَ وَأَوْلَغُواْ بِدِمائِيَا
وَتَطاوَلَ الأَوْغادُ حَتَّىْ اسْتَهْزَأُواْ = بِالْمُصْطَفَىْ وَتَظاهَرُواْ بِكِتابِيَا
"فُولْتِيرُ" يَشْهَدُ كَيْفَ أَلْجَمَ كَيْدَهُ = عَبْدُ الْحَمِيدِ مُهَدِّداً بِرِجالِيَا
فَإِذاْ فَرَنْسا تَسْتَجِيرُ وَتَرْعَوِيْ = وَسَفِيرُها وَجَلاً يَشُمُّ بِساطِيَا
وَالآنَ عادُواْ يَسْخَرُونَ وَمَا أَرَىْ = جَيْشاً تَحَرَّكَ رادِعاً أَوْ غازِيَا
ها قَدْ لَجَأْتَ إِلَىْ الْغَرِيمِ تَذَلُّلاً = وَجَعَلْتَ خَصْمَكَ قاضِياً وَمُحامِيَا
وَظَنَنْتَ أَنْ قَدْ أَنْصَفُوْكَ ، فَأَشْهَرُواْ = حُرِّيَّةَ التَّعْبِيرِ سَيْفاً ماضِيَا
قَشَبَتْكَ رِيحُ لَهِيبِها وَتَطايَرَتْ = شَرَرُ الْعَذابِ فَحَرَّقَتْ أَنْحائِيَا
وَهُمُ الَّذِينَ عَلَىْ الْحِجابِ تَآمَرُواْ = رَمْزِ الْعَفافِ ، فَمَزَّقُوهُ تَمادِيَا
وَاسْتَكْبَرُوْاْ لَمّا تَمَلَّقَ مُرْجِفٌ = رَضِيَ السُّفُورَ ، إِلَىْ التَّسامُحِ داعِيَا
تَرَكَ الْكِتابَ وَراءَهُ مُتَوَلِّياً = صَنَمَ الْعَدُوِّ ، وأَمْسَكَتْهُ بَناتِيَا
بِيَدٍ عَلَيْها أَلْفُ قَيْدٍ ، أَصْبَحَتْ = مَنْزُوعَةَ الأَسْتارِ تَنْشُدُ حَامِيَا
شَهْماً يُعِيْدُ إِلَىْ الْحَرائِرِ طُهْرَها = شَرَفاً مَصُوناً - لا يُدَنَّسُ - بَاهِيَا
وَاسْمَعْ لأَنّاتٍ تُؤَجِّجُ فِيْ الْحَشَىْ = ناراً تُنادِيْ فِيْ الظَّلامِ مُؤَاسِيَا
مِنْ قَلْبِ مُثْكَلَةٍ تَضُمُّ لِصَدْرِها = صُوَراً لِحِبٍّ غابَ عَنْها نَائِيَا
وَصُراخَ أَيْتامٍ تَعالَتْ فِيْ الدُّجَىْ = فَقَدُواْ أَباهُمْ كانَ قَلْباً حَانِيَا
مَا نامَ إِلاّ راضِياً بِجِوارِهِمْ = يَقْضِيْ اللَّيالِيَ مُطْعِماً وَمُدَاوِيَا
لَمْ تُصْغِ لِلآهاتِ مِنْ مَظْلُومَةٍ = غُصِبَتْ بِسِجْنِ الظّالِمِينَ عَلانِيَا
تُرِكَتْ تُصارِعُ جُرْحَها ، وَنَحِيبُها = فَضَحَ الْجَبانَ مُرَدِّداً أَوْجَاعِيَا
يَغْتالُهَا عِلْجٌ وَيَسْلُبُ طُهْرَها = وَيُرِيْكَ مَشْهَدَ غَصْبِها مُتَبَاهِيَا
لَوْ كانَ حُرّاً سامِعاً لَعَلِمْتَهُ = أَسَداً هَصُوراً فِيْ النَّوازِلِ ضَارِيَا
رَجُلاً يَذُودُ عَنِ الْحِمَىْ مُسْتَعْصِماً = بِاللهِ لا يَخْشَىْ الْبَوارِجَ دَاهِيَا
لَمْ تَسْمَعِ الْجَلاّدَ يَقْطَعُ سَوْطُهُ = ظَهْرَ الْعَزِيزِ ، وَمَا تَأَوَّهَ شَاكِيَا
صَفَدُوهُ أَوْ صَلَبُوهُ لَمْ يَعْبَأْ بِهِمْ = إِذْ جَرَّدُوهُ مِنَ الْمَلابِسِ عَارِيَا
فَلِباسُهُ التَّقْوَىْ وَعِزٌّ سابِغٌ = مَا ضَرَّهُ مَا دامَ رَبُّكَ كَاسِيَا
مُتَجَلِّداً بِالصَّبْرِ يَصْدَعُ واثِقاً = بِالْحَقِّ لا يَرْضَىْ السُّكُوتَ مُحَابِيَا
ضَحَّىْ لِيَبْنِيَ بْيَتَ مَجْدِكَ شامِخاً = يَدْعُوكَ كَيْ تَرْقَىْ مَكانَكَ سَامِيَا
وَتَذُوقَ عِزّاً قَدْ نَسِيْتَ مَذاقَهُ = أَغْفَلْتَهُ لَمّا هَجَرْتَ أَساسِيَا
أَبْدَلْتَهُ ذُلاًّ مَرِيراً عَلْقَماً = وَاسْتَحْقَرُوكَ فَظَلْتَ دَوْماً جاثِيَا
يَا ابْنَ الْكِرامِ تَنَاْمُ لا تَدْرِيْ بِهِمْ = ضَيَّعْتَ عِزَّكَ ، صِرْتَ شَكْلاً خَاوِيا
مِنْ بَعْدِ أَمْنٍ سادَ فِيْ عَرَصَاتِنا = دَهْراً طَوِيلاً صارَ رُعْباً قانِِيَا
يَا سامِعِيْ لا تَشْكُ ضَعْفَكَ إِنَّنِيْ = مَا جِئْتُ أَنْشُدُ شاكِياً أَوْ باكِيَا
بَلْ جِئْتُ أَبْحَثُ عَنْ رِجالٍ تَشْتَرِيْ = بِالرُّوحِ جَنّاتٍ وَتَبْذِلُ غالِيَا
وَفَتىً يَذُبُّ عَنِ الْحِياضِ فَيَنْجَلِيْ = كَيْدُ الشِّرارِ مُضَعْضَعاً مُتَداعِيَا
فَالْحَقْ بِرَكْبِ الْمَجْدِ وَانْصُرْ أَهْلَهُ = فَالنَّصْرُ أَصْبَحَ لائِحاً وَمُوَاتِيَا

<script>doPoem(0)


الفصل الرابع:
http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabic/inde...at/single/1368/



للاستماع

رجاءً اضغط هنا





.... يتبع الفصل الخامس
سبع الغاب
أخي سيف الحق،،

رائع رائع رائع،،

أنا أكتب الشعر من زمن،،

ولكن عندما أقرأ شعرك أقف مذهولا أمام روعة تعبيرك،،

وفقك الله لما فيه الخير،،
سيف الحق
بارك الله بك أخي سبع الغاب

وجزيت خيرا على حسن ردك

سيكون الجزء السادس والآخير لهذه القصيدة من ضمن البث الإذاعي لهذا اليوم بعد قليل إن شاء الله
سيف الحق

---- الفصل الخامس ----

يَا قابِضَ التّارِيخِ أَنْتَ رَجائِيا = عَزَّ الْمُجِيرُ وَقَدْ أَتَيْتُكَ داعِيَا
فَاقْبَلْ رَجائِيْ كانَ لُطْفُكَ واسِعاً = وَسِعَ السَّماءَ وَمَا أَظَلَّتْ باقِيَا
أَنْتَ الْحَكِيمُ جَعَلْتَ مِنْ أَيّامِنا = دُوَلاً فَتَعْلُو ثُمَّ تَهْبِطُ ثانِيَا
وَلَقَدْ هَبَطْتُ وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّنِيْ = لَمّا عَلَوْتُ عَلَوْتُ بِاسْمِكَ سَامِيَا
وَرَفَعْتُ راياتِ الْجِهادِ مُكَبِّراً = وَمُهَلِّلاً حَتَّىْ بَلَغْتُ أَقاصِيَا
وَنَشَرْتُ دِينَكَ فِيْ الْبِلادِ ، وَأَهْلُها = عاشُواْ كِراماً وَالأَنامَ سَواسِيَا
وَحَكَمْتُ عَدْلاً - مَا اسْتَطَعْتُ - وَأُمَّتِيْ = كانَتْ أَعَزَّ عَلَيَّ مِنْ أَنْسابِيَا
إِنْ زَلَّ بَعْضٌ ظَلَّ جُودُكَ سابِقاً = فَاصْفَحْ بِفَضْلِكَ وَاعْفُ عَنْ أَسْلافِيَا
أَنْتَ الَّذِيْ اسْتَخْلَفْتَنِيْ وَبِبَيْعَةٍ = أَخْلَصْتُ جُهْدِيَ فِيْ سَبِيلِكَ مَاضِيَا
حَتَّىْ تَداعَىْ الْكافِرُونَ وَحالَفُواْ = نَفَراً ظَنَنْتُ بِأَنَّهُمْ أَبْنائِيَا
هَجَرُواْ الشَّرِيعَةَ لاهِثِينَ وَراءَهُمْ = فَانْهارَ مُلْكِيْ وَانْتَهَىْ سُلْطانِيَا
فَجَزَيْتَهُمْ عَدْلاً وَقِسْطاً عَلَّهُمْ = يَوْمَاً يَؤُمُّوْنَ اْلصِّرَاْطَ حَوَاْرِيَا
فَارْأَفْ لِضَعْفِ صِغارِهِمْ وَشُيُوخِهِمْ = وَاعْطِفْ عَلَىْ الأَيْتامِ أَنْتَ عَزائِيَا
وَانْصُرْ كِتابَكَ وَانْتَقِمْ مِنْ ظالِمٍ = يَسْعَىْ فَساداً فِيْ الْبِلادِ مُناوِيَا
وَاجْعَلْ بِلُطْفِكَ يَا عَزِيْزُ رُجُوْعَهُ = شَهْرَاً نَعُزُّ بِهِ فَأَنْتَ إِلَهِيَا
قَدْ طالَ لَيْلُ الظّالِمِينَ وَجَلَّلَتْ = سُحُبُ الْعَذابِ فَأَفْسَدَتْ أَجْوائِيَا
فَمَتَىْ سَمائِيْ تَنْجَلِيْ لِعُقابِها = وَيَعُودُ يَخْفِقُ مُرْهِباً أَعْدائِيَا


<script>doPoem(0)


للاستماع
رجاءً اضغط هنا
</span>




.... يتبع الفصل السادس
سيف الحق

---- الفصل السادس ----

يَا راوِيَ التّارِيخِ جِئْتُكَ واعِياً = وَأَتَيْتُ مِنْ أَقْصَىْ الْمَدِينَةِ ساعِيَا
وَلَقَدْ سَمِعْتُكَ فَانْتَصَبْتُ مُلَبِّياً = لأُحَرِّرَ الدُّنْيا وَأُصْلِحَ شانِيَا
وَعَلِمْتُ حالَكَ فَامْتَثَلْتُ مُعَلِّماً = وَمُعالِجاً لَمّا اكْتَشَفْتُ دَوائِيَا
تاجَ الْفُرُوضِ إِذاْ تَلأْلأَ شامِخاً = خَرَّتْ لَهُ كُلُّ الْعُرُوشِ جَواثِيَا
أَرْنُوْ كِتابَ اللهِ نُوراً ساطِعاً = يَهْدِيْ السَّبِيلَ وَلِلْمُصابِ مُداوِيَا
مِنْ سِيرَةِ الْمَبْعُوثِ كانَتْ سُنَّتِيْ = وَعَلَىْ خُطاهُ مَشَيْتُ دَرْبِيَ هادِيَا
لِأُعِيدَ حَقّاً ضَيَّعُوهُ بِفُرْقَةٍ = وَتَباغُضٍ شَذَّتْ عَلَىْ أَسْماعِيَا
أَبْنِيْ الرِّجالَ إِلَىْ الرِّجالِ دَعائِماً = لِتَكُونَ أُسّاً حافِظاً أَفْكارِيَا
بِعَقِيدَةٍ لا تَنْثَنِيْ ، وَبِمَبْدَأٍ = لا يَنْحَنِيْ مُسْتَرْشِداً قُرْآنِيَا
رَبٌّ وَقُرْآنٌ وَنَهْجٌ واحِدٌ = وَرَسُولُ خَيْرٍ لا يَزالُ إِمامِيَا
نَهْجٌ بِهِ نَهْدِيْ الْعِبادَ مِنَ الدُّجَىْ = كَيْ يَعْبُدُوْا رَبَّاً رَحِيْمَاً بَاقِيَا
مِنْ هَدْيِهِ نَبْنِيْ اْلحَضَارَةَ مَبْدَءاً = فِكْراً وَرَأْياً فِيْ الطَّرِيْقَةِ صَاْفِيَا
فَنَسِيْجُهُ قَوْلٌ وَفِعْلٌ صَاْدِقٌ = كَاْلعِقْدِ رُصِّعَ جَوْهَراً وَلآلِيَا
مُتَجَانِسٌ لا سَوْمَ فِيْهِ وَلا لَهُ = نِدٌّ يُخَالِطُ صَفْوَهُ مُتَضَاهِيَا
فِيْهَ اْلخَلاصُ مِنَ اْلعَذَاْبِ وَيَنْتَهِيْ = بِلَبُوْسِهِ عُسْرٌ تَرَبَّعَ عَاتِيَا
وَنَرُدُّ أمْجَادَ الصَّحَابَةِ حَاضِراً = مِثْلَ النُّجُومِ تُضِيءُ لَيْلاً سَاجِيَا
وَنُقِيْمُ مَا هَدَمَ البُغَاةُ وَقَوَّضُوْا = صَرْحاً عَظِيْماً زَيَّنَتْهُ شَبَابِيَا
يَحْمِيْهُ سَعْدٌ وَالزُّبَيْرُ وَخَالِدٌ = عَادُوْا رِجَالاً عَجَّلَتْ لِفِدَائِيَا
أحفادُ أصْحَابِ الرَّسُوْلِ بِعَزْمِهِمْ = تَأْتِيْ لَنَا الدُّنْيَا رِضَىً وَطَوَاعِيَا
هِمَمٌ تَصُدُّ الْمُعْتَدِيْنَ وَتَعْتَلِيْ = قِمَمَ الْجِبالِ الشّامِخاتِ رَواسِيَا
هَذِيْ سَبِيْليْ لا أَمِيْلُ لِغَيْرِهَا = حَتَّىْ وَلَوْ زُرِعَتْ شَقَاءً رَانِيَا
أَقْبِلْ أَخَاْ اْلإِسْلامِ إِنِّيْ عَاْزِمٌ = فَاْنْشُرْ شِرَاْعَكَ تَعْتَرِيْكَ رِيَاحِيَا
وَاْشْدُدْ لِبَاْسَ اْلعِزِّ يَكْسُوْ هَامَةً = لا تَنْحَنِيْ إِلا لِرَبِّكَ آوِيَا
وَاْجْمَعْ زِمَامَكَ يَا أَخِيْ مُتَطَلِّعَاً = نَحْوَ العُلا وَاْنْزِعْ لِبَاْسَاً بَاْلِيَا
وَهْنَاً أَصَاْبَكَ فَاْنْشَغَلْتَ بِبَاْئِدٍ = وَقَصَدْتَ مِنْ دُنْيَا اْلهَوَاْنِ أَمَانِيَا
أَدْعُوْكَ كَيْ تَنْجُوْ وَتُصْبِحَ آمِناً = وَتَبِيْتَ لَيْلَكَ تَحْتَ سَقْفِكَ هَانِيَا
وَقُلِ اْعْمَلُوْا فَالله بَشَّر وَاعِداً = نَصْراً عَزِيْزَاً خَاتِماً أحْزَانِيَا
يوماً قَرِيْبَاً لا يَزَالُ بِنَاظِرِيْ = يَجْلِيْ هُمُوْماً أثْقَلَتْ أَحْبَابِيَا
فِيْ اْلقُدْسِ فِيْ اْلشِّيْشَانِ فِيْ بُرْمَا وَفِيْ = بَغْدَاْدَ يَنْطَلِقُ اْلمُبَشِّرُ حَادِيَا
لِيَزُفَّ فِيْ اْلأَرْضِ اْلبَشَائِرَ حَيْثُمَا = خَفَقَ اْلعُقَابُ تَرَىْ الأَمَانَ شِعَارِيَا
وَإِذَا اْليَتَامَىْ وَالأَرَاْمِلُ خِلْتُهُمْ = جَمَعُوْا اْلسَّعَادَةَ والهَنَاءَ رَوَابِيَا
وَيَعُوْدُ لِلأقْصَىْ اْلشَّرِيْفِ بَهَاؤُهُ = وَيَرِفُّ فَوْقَ القِبْلَتَيْنِ لِوَائِيَا
وَتَخِرُّ رُوْمَا وَالصَّلِيْبُ مُصَدَّعٌ = بُشْرَى الرَّسُوْلِ تُرَىْ عَيَانَا بَادِيَا
وَنَرُدُّ مَجْدَكِ يا خِلافَةُ فَاصْبِرِيْ = فَاللهُ خَيْرٌ ناصِراً لِعَطائِيَا


<script>doPoem(0)

للاستماع

رجاءً اضغط هنا


سيف الحق
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين
أيها القراء الكرام
السلام عليمكم ورحمة الله وبركاته

أما بعد .. بهذا الاستعراض المخصص لذكرى السابع والعشرين من رجب الفرد ، آمل أن أكون قد وضعت المؤشر الفصيح في مكانه الصحيح ، وأن تكون هذه المنظومة الفكرية السياسية مُدخلا لمن أخلص قلبه لله تعالى ، واطمان لنصره ، تبعثُ فيه من جديد روح التضحية والإخلاص في العمل في سبيل الله تعالى .

فليس المقصود من هذه الأبيات أن تكون تاريخاً ، أو حكايةً أو روايةً ، ولا قصةً عاطفيةً تؤثرُ في السامع وينتهي أثرُها عند إغلاقِ الدفترِ بعدَ قراءةِ آخرِ شطرٍ فيها . ولا أقبلُ أن تُجعلَ القيمةُ الشعريةُ وتحقيقُ العروضِ وصنعةُ الأديبِ وانتظامُ الشطورِ وتجانسُ الألفاظِ وغيرُها هي المركزُ في تلقي السامعِ ومراقبتِه . وأنما التوجهُ إلى ما جاء فيها من معانٍ عقليةٍ وتراكيبَ فكريةٍ ومواقفَ سياسيةٍ وأحكامٍ شرعيةٍ ونصائحَ أخويةٍ وتوجيهاتٍ أبويةٍ من شأنها أن تشحذَ الهممَ ، وتقوي النفوسَ وترفعَ مستوى التفكيرِ وترتفعَ بالقارئ ليبلغَ ما هو جديرٌ به بلوغُه ، مسلماً عاقلاً بالغاً راشداً عاملاً لله ، لا يُثنيه عن عمله كيدُ الكائدين ولا إحاطةُ الكافرين ولا تكالبُ المشركين ولا إغراءُ المرجفين.

أيها القراء الكرام ..

أنت يا ناقل التاريخ .. فوق المنبر ...
أنت يا قارئ التاريخ . ألا تتدبر ...
أنت يا سامع التاريخ . ألا تتفكر ...

إذا كان كاتب التاريخ قد كتبه على هواه ،
وحرفه ليهئ لنفسه ظروف المكيدة ،
ويحبك خيوط المؤامرة
فيحقق أهدافه ويجني ثمار مخططه ،
وهو يحقق بذلك كسبه وينال حظه ..
إذا كان هذا هو حال كاتب التاريخ ، فماذا كسبتم أنتم ..
بالله عليكم .. ماذا جنينم على أنفسكم وعلى أمتكم



مِنْ بَعْدِ أَمْنٍ سادَ فِيْ عَرَصَاتِنا = دَهْراً طَوِيلاً صارَ رُعْباً قانِِيَا
<script>doPoem(0)

ألم تطلعوا على قول الله سبحانه وتعالى :

﴿ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾



وقول رسوله عليه الصلاة والسلام

‏عن ‏ ‏حذيفة بن اليمان ‏ أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال والذي نفسي بيده ‏ ‏ لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا من عنده ثم لتدعنه ‏ ‏فلا يستجيب لكم

حدثنا ‏ ‏عبد الله بن نمير ‏ ‏حدثنا ‏ ‏رزين الجهني ‏ ‏حدثني ‏ ‏أبو الرقاد ‏ ‏قال ‏
خرجت مع مولاي وأنا غلام فدفعت إلى ‏ ‏حذيفة ‏ ‏وهو يقول ‏ ‏إن كان الرجل ليتكلم بالكلمة على عهد رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فيصير منافقا وإني لأسمعها من أحدكم في المقعد الواحد أربع مرات ، لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ‏ ‏ولتحاضن ‏ ‏على الخير أو ليسحتنكم الله جميعا بعذاب أو ليؤمرن عليكم شراركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لكم .


أقول لكم مكررا .. ومرددا ..
إلى ناقل التاريخ :



أنْصِتْ لِقَوْلِكَ يا خَطِيبُ مُراجِعاً = وَارْبَأْ بِنَفْسِكَ أَنْ تَزِيدَ بَلائِيَا
لِمَ تَسْتَجِيبُ لِدَعْوَةٍ مِنْ فاجِرٍ= مُسْتَسْلِماً لِلشَّرِّ يَجْرِفُ عَاتِيَا
تُثْنِيْ عَلَيْهِ تَمَلُّقاً أَوْ خَشْيَةً = تَهْجُوْ الْصَّدُوْقَ أَذَىً ، وَتَمْدَحُ باغِيَا
وَتُحَرِّفُ الأَحْداثَ تَخْدِمُ جُوْرَهُمْ = وَتَقُولُ مَا لِيْ وَالسِّياسَةِ مَا لِيَا

<script>doPoem(0)

إلى قارئ التاريخ وسامعه :


يَا سامِعَ التّارِيخِ مَا بِكَ مُطْرِقاً = آنَ الأَوانُ لأَنْ تُحِسَّ بِدائِيَا
يَا ابْنَ الْكِرامِ تَنَاْمُ لا تَدْرِيْ بِهِمْ = ضَيَّعْتَ عِزَّكَ ، صِرْتَ شَكْلاً خَاوِيا
يَا سامِعِيْ لا تَشْكُ ضَعْفَكَ إِنَّنِيْ = مَا جِئْتُ أَنْشُدُ شاكِياً أَوْ باكِيَا
بَلْ جِئْتُ أَبْحَثُ عَنْ رِجالٍ تَشْتَرِيْ = بِالرُّوحِ جَنّاتٍ وَتَبْذِلُ غالِيَا
وَفَتىً يَذُبُّ عَنِ الْحِياضِ فَيَنْجَلِيْ = كَيْدُ الشِّرارِ مُضَعْضَعاً مُتَداعِيَا
فَالْحَقْ بِرَكْبِ الْمَجْدِ وَانْصُرْ أَهْلَهُ = فَالنَّصْرُ أَصْبَحَ لائِحاً وَمُوَاتِيَا

<script>doPoem(0)
وإلى الخلافة .. راوي التاريخ أقول على لسان المخلصين :



يَا راوِيَ التّارِيخِ جِئْتُكَ واعِياً = وَأَتَيْتُ مِنْ أَقْصَىْ الْمَدِينَةِ ساعِيَا
وَلَقَدْ سَمِعْتُكَ فَانْتَصَبْتُ مُلَبِّياً = لأُحَرِّرَ الدُّنْيا وَأُصْلِحَ شانِيَا
وَعَلِمْتُ حالَكَ فَامْتَثَلْتُ مُعَلِّماً = وَمُعالِجاً لَمّا اكْتَشَفْتُ دَوائِيَا
تاجَ الْفُرُوضِ إِذاْ تَلأْلأَ شامِخاً = خَرَّتْ لَهُ كُلُّ الْعُرُوشِ جَواثِيَا
هَذِيْ سَبِيْليْ لا أَمِيْلُ لِغَيْرِهَا = حَتَّىْ وَلَوْ زُرِعَتْ شَقَاءً رَانِيَا

<script>doPoem(0)

وإلى الله أضرع بالدعاء :



يَا قابِضَ التّارِيخِ أَنْتَ رَجائِيا = عَزَّ الْمُجِيرُ وَقَدْ أَتَيْتُكَ داعِيَا
فَاقْبَلْ رَجائِيْ كانَ لُطْفُكَ واسِعاً = وَسِعَ السَّماءَ وَمَا أَظَلَّتْ باقِيَا
فَارْأَفْ لِضَعْفِ صِغارِهِمْ وَشُيُوخِهِمْ = وَاعْطِفْ عَلَىْ الأَيْتامِ أَنْتَ عَزائِيَا
وَاجْعَلْ بِلُطْفِكَ يَا عَزِيْزُ رُجُوْعَهُ = شَهْرَاً نَعُزُّ بِهِ فَأَنْتَ إِلَهِيَا

<script>doPoem(0)


وأخيرا أوجه تحية إجلال وإكبار إلى أبناء الأمة المخلصين الواعين وأردد على أسماعهم قول الله تعالى :


﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾


وأقول لكم :



سَنَرُدُّ مَجْدَكِ يا خِلافَةُ فَاصْبِرِيْ = فَاللهُ خَيْرٌ ناصِراً لِعَطائِيَا
<script>doPoem(0)


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الباحث محمد
سلم لسانك وزادك الله بيانا وفصاحة

بحق انها رائعة من روائع الشعر

انها معلقة من ابلغ المعلقات

اسال الله العظيم ان يكرمك اخانا سيف الحق ويكرمنا جميعا ببيعة خليفتنا بيعة رشد

وان يجعلنا الله ويكرمنا بان نكون ممن يفتح روما وما بعدها

اللهم آمين آمين

لك مني خالص الدعاء
عبد الحميد
أخي وحبيبي سيف الحق

أحبك في الله ...
سيف الحق
بارك الله بالأخوين الكريمين
الباحث محمد
وعبد الحميد

وأحبكما الله ، واظلكما في ظله يوم لا ظل إلا ظله ..
أم آرام
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل محمد
زادك الله يا سيف الحق علم وعز وجاه ورفعة
ما شاء الله تبارك
عبد المعز
أخي سيف الحق: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لعلك - اخي - تقبل دعوة في ظهر الغيب على هذا الجهد خيرا عُقبا، وافضل بيانا، وأجزلَ جزاء، وأقربَ أداء، وأوصل رحما، وأسلم خُلقا، وأطهر لله تعبدا، وأشد تقربا، وأقوى ودّا، وأغزر دمعا، وانقى وأصفى قلبا، وأسلم مردّا يوم يجمعنا في رحمته من بعد جمع في بيعة ترضيه فيرضى
سيف الحق
الأخت الفاضلة أم آرام :
جزيت خيرا على كلماتك الطيبة ،
وصلى اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أخي عبد المعز :
وعليكم السلام ورحمة الله
أشكرك على دعائك الخالص ، وأسأل الله أن يستجيب ما فيه لي ولك ولسائر الحضور وخاصة المسلمين وعامتهم ..
وبارك الله بك

سررت بمروركما وأتلجت صدري كلماتكما ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبو عبد الله القطناوي
السلام عليكم

ما شاء الله
مداد الذهب قليل بحقها

مودتي
سيف الحق
أشكر الأخ الكريم ابو عبد الله القنطاوي على كلماته الطيبة

لتحميل القصيدة كاملة ( بالصوت ) 4.18 ميغا بايت

http://www.up4world.com/download1.php?id=t...q7I0q0MpEI03meO
المقبل
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
جزاك الله كل خير اخي الكريم سيف الحق
وزادك الله علماً وقدرة....
اللهم اجمعنا جميعاً في جنة الفردوس مع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والشهداء والصدّيقين...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السيف العادل
ما شاء الله ... اللهم لا حسد
أبو الحسن الأنصاري
بارك الله فيك أخي أبي فراس فقد أجدت وأحسنت
ولكن لي سؤال حول هذا البيت

فِيْ لَيْلَـةٍ جَـاْءَ اْلأَمِيْـنُ مُحَمَّـداً أَسْرَىْ بِهِ جَسَداً وَرُوْحـاً مَاضِيَـا


لمذا نصبت محمدا صلى الله عليه وسلم

والأصح أن يرفع على البدلية

فأرجو التوضيح للإستفادة

وبارك الله في حرفك وصح مقولك
نور المدينة
ربما لان المقصود بالامين هو جبريل عليه السلام وليس نبينا عليه افضل الصلوات واتم التسليم.
أبو الحسن الأنصاري
أرجو المعذرة أخي أبا فراس

يبدو أنني لم أنتبه لعجز البيت

الكبر شين هههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
ام سارة
إقتباس
الكبر شين


بل تزدادون هيبة ووقارا

حفظكم الله وأبقاكم شوكة في حلق أعداء أمة الإسلام

ودام إخلاصكم الخالص

نحسبكم كذلك ولا نزكي على الله أحدا.
العبد الفقير 75
يذكرنا النقاش و الحيوية و الشجاعة كل هذا يذكرنا بابطال الامة الذين سطر التاريخ اسمائهم
و غدا انشاء الله ستكون جولة تاريخية و ملاحم عظيمة تقودها خلافة الارض انشاء الله
و نسأل الله ان يكون ذلك اليوم قريبا فقد تاقت لتكبيبرات الجهاد انفسنا
و ما ذلك على الله بعزيز
الياسين
إقتباس(سيف الحق @ Aug 22 2006, 11:25 PM) *
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين
أيها القراء الكرام
السلام عليمكم ورحمة الله وبركاته

أما بعد .. بهذا الاستعراض المخصص لذكرى السابع والعشرين من رجب الفرد ، آمل أن أكون قد وضعت المؤشر الفصيح في مكانه الصحيح ، وأن تكون هذه المنظومة الفكرية السياسية مُدخلا لمن أخلص قلبه لله تعالى ، واطمان لنصره ، تبعثُ فيه من جديد روح التضحية والإخلاص في العمل في سبيل الله تعالى .

فليس المقصود من هذه الأبيات أن تكون تاريخاً ، أو حكايةً أو روايةً ، ولا قصةً عاطفيةً تؤثرُ في السامع وينتهي أثرُها عند إغلاقِ الدفترِ بعدَ قراءةِ آخرِ شطرٍ فيها . ولا أقبلُ أن تُجعلَ القيمةُ الشعريةُ وتحقيقُ العروضِ وصنعةُ الأديبِ وانتظامُ الشطورِ وتجانسُ الألفاظِ وغيرُها هي المركزُ في تلقي السامعِ ومراقبتِه . وأنما التوجهُ إلى ما جاء فيها من معانٍ عقليةٍ وتراكيبَ فكريةٍ ومواقفَ سياسيةٍ وأحكامٍ شرعيةٍ ونصائحَ أخويةٍ وتوجيهاتٍ أبويةٍ من شأنها أن تشحذَ الهممَ ، وتقوي النفوسَ وترفعَ مستوى التفكيرِ وترتفعَ بالقارئ ليبلغَ ما هو جديرٌ به بلوغُه ، مسلماً عاقلاً بالغاً راشداً عاملاً لله ، لا يُثنيه عن عمله كيدُ الكائدين ولا إحاطةُ الكافرين ولا تكالبُ المشركين ولا إغراءُ المرجفين.

أيها القراء الكرام ..

أنت يا ناقل التاريخ .. فوق المنبر ...
أنت يا قارئ التاريخ . ألا تتدبر ...
أنت يا سامع التاريخ . ألا تتفكر ...

إذا كان كاتب التاريخ قد كتبه على هواه ،
وحرفه ليهئ لنفسه ظروف المكيدة ،
ويحبك خيوط المؤامرة
فيحقق أهدافه ويجني ثمار مخططه ،
وهو يحقق بذلك كسبه وينال حظه ..
إذا كان هذا هو حال كاتب التاريخ ، فماذا كسبتم أنتم ..
بالله عليكم .. ماذا جنينم على أنفسكم وعلى أمتكم

<div tag='font="Traditional Arabic,6,#000000,bold,normal" bkcolor="" bkImage="" sdImage="" border="none,4,#000000," type=0 line=0 align=center use=0 shcolor="" shgcolor="" gwcolor="" stretch="0" pwidth="0" num="0,0" break=""' style='display:none'>

مِنْ بَعْدِ أَمْنٍ سادَ فِيْ عَرَصَاتِنا = دَهْراً طَوِيلاً صارَ رُعْباً قانِِيَا
<script>doPoem(0)</script>

ألم تطلعوا على قول الله سبحانه وتعالى :

﴿ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾



وقول رسوله عليه الصلاة والسلام

‏عن ‏ ‏حذيفة بن اليمان ‏ أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال والذي نفسي بيده ‏ ‏ لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا من عنده ثم لتدعنه ‏ ‏فلا يستجيب لكم

حدثنا ‏ ‏عبد الله بن نمير ‏ ‏حدثنا ‏ ‏رزين الجهني ‏ ‏حدثني ‏ ‏أبو الرقاد ‏ ‏قال ‏
خرجت مع مولاي وأنا غلام فدفعت إلى ‏ ‏حذيفة ‏ ‏وهو يقول ‏ ‏إن كان الرجل ليتكلم بالكلمة على عهد رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فيصير منافقا وإني لأسمعها من أحدكم في المقعد الواحد أربع مرات ، لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ‏ ‏ولتحاضن ‏ ‏على الخير أو ليسحتنكم الله جميعا بعذاب أو ليؤمرن عليكم شراركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لكم .


أقول لكم مكررا .. ومرددا ..
إلى ناقل التاريخ :

<div tag='font="Traditional Arabic,6,#000000,bold,normal" bkcolor="" bkImage="" sdImage="" border="none,4,#000000," type=0 line=0 align=center use=0 shcolor="" shgcolor="" gwcolor="" stretch="0" pwidth="0" num="0,0" break=""' style='display:none'>

أنْصِتْ لِقَوْلِكَ يا خَطِيبُ مُراجِعاً = وَارْبَأْ بِنَفْسِكَ أَنْ تَزِيدَ بَلائِيَا
لِمَ تَسْتَجِيبُ لِدَعْوَةٍ مِنْ فاجِرٍ= مُسْتَسْلِماً لِلشَّرِّ يَجْرِفُ عَاتِيَا
تُثْنِيْ عَلَيْهِ تَمَلُّقاً أَوْ خَشْيَةً = تَهْجُوْ الْصَّدُوْقَ أَذَىً ، وَتَمْدَحُ باغِيَا
وَتُحَرِّفُ الأَحْداثَ تَخْدِمُ جُوْرَهُمْ = وَتَقُولُ مَا لِيْ وَالسِّياسَةِ مَا لِيَا

</div><script>doPoem(0)</script>

إلى قارئ التاريخ وسامعه :
<div tag='font="Traditional Arabic,6,#000000,bold,normal" bkcolor="" bkImage="" sdImage="" border="none,4,#000000," type=0 line=0 align=center use=0 shcolor="" shgcolor="" gwcolor="" stretch="0" pwidth="0" num="0,0" break=""' style='display:none'>

يَا سامِعَ التّارِيخِ مَا بِكَ مُطْرِقاً = آنَ الأَوانُ لأَنْ تُحِسَّ بِدائِيَا
يَا ابْنَ الْكِرامِ تَنَاْمُ لا تَدْرِيْ بِهِمْ = ضَيَّعْتَ عِزَّكَ ، صِرْتَ شَكْلاً خَاوِيا
يَا سامِعِيْ لا تَشْكُ ضَعْفَكَ إِنَّنِيْ = مَا جِئْتُ أَنْشُدُ شاكِياً أَوْ باكِيَا
بَلْ جِئْتُ أَبْحَثُ عَنْ رِجالٍ تَشْتَرِيْ = بِالرُّوحِ جَنّاتٍ وَتَبْذِلُ غالِيَا
وَفَتىً يَذُبُّ عَنِ الْحِياضِ فَيَنْجَلِيْ = كَيْدُ الشِّرارِ مُضَعْضَعاً مُتَداعِيَا
فَالْحَقْ بِرَكْبِ الْمَجْدِ وَانْصُرْ أَهْلَهُ = فَالنَّصْرُ أَصْبَحَ لائِحاً وَمُوَاتِيَا

</div><script>doPoem(0)</script>
وإلى الخلافة .. راوي التاريخ أقول على لسان المخلصين :

<div tag='font="Traditional Arabic,6,#000000,bold,normal" bkcolor="" bkImage="" sdImage="" border="none,4,#000000," type=0 line=0 align=center use=0 shcolor="" shgcolor="" gwcolor="" stretch="0" pwidth="0" num="0,0" break=""' style='display:none'>

يَا راوِيَ التّارِيخِ جِئْتُكَ واعِياً = وَأَتَيْتُ مِنْ أَقْصَىْ الْمَدِينَةِ ساعِيَا
وَلَقَدْ سَمِعْتُكَ فَانْتَصَبْتُ مُلَبِّياً = لأُحَرِّرَ الدُّنْيا وَأُصْلِحَ شانِيَا
وَعَلِمْتُ حالَكَ فَامْتَثَلْتُ مُعَلِّماً = وَمُعالِجاً لَمّا اكْتَشَفْتُ دَوائِيَا
تاجَ الْفُرُوضِ إِذاْ تَلأْلأَ شامِخاً = خَرَّتْ لَهُ كُلُّ الْعُرُوشِ جَواثِيَا
هَذِيْ سَبِيْليْ لا أَمِيْلُ لِغَيْرِهَا = حَتَّىْ وَلَوْ زُرِعَتْ شَقَاءً رَانِيَا

</div><script>doPoem(0)</script>

وإلى الله أضرع بالدعاء :

<div tag='font="Traditional Arabic,6,#000000,bold,normal" bkcolor="" bkImage="" sdImage="" border="none,4,#000000," type=0 line=0 align=center use=0 shcolor="" shgcolor="" gwcolor="" stretch="0" pwidth="0" num="0,0" break=""' style='display:none'>

يَا قابِضَ التّارِيخِ أَنْتَ رَجائِيا = عَزَّ الْمُجِيرُ وَقَدْ أَتَيْتُكَ داعِيَا
فَاقْبَلْ رَجائِيْ كانَ لُطْفُكَ واسِعاً = وَسِعَ السَّماءَ وَمَا أَظَلَّتْ باقِيَا
فَارْأَفْ لِضَعْفِ صِغارِهِمْ وَشُيُوخِهِمْ = وَاعْطِفْ عَلَىْ الأَيْتامِ أَنْتَ عَزائِيَا
وَاجْعَلْ بِلُطْفِكَ يَا عَزِيْزُ رُجُوْعَهُ = شَهْرَاً نَعُزُّ بِهِ فَأَنْتَ إِلَهِيَا

</div><script>doPoem(0)</script>


وأخيرا أوجه تحية إجلال وإكبار إلى أبناء الأمة المخلصين الواعين وأردد على أسماعهم قول الله تعالى :


﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾


وأقول لكم :

<div tag='font="Traditional Arabic,6,#000000,bold,normal" bkcolor="" bkImage="" sdImage="" border="none,4,#000000," type=0 line=0 align=center use=0 shcolor="" shgcolor="" gwcolor="" stretch="0" pwidth="0" num="0,0" break=""' style='display:none'>

سَنَرُدُّ مَجْدَكِ يا خِلافَةُ فَاصْبِرِيْ = فَاللهُ خَيْرٌ ناصِراً لِعَطائِيَا
</div><script>doPoem(0)</script>


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته </div>


اللهم أكرم هذه الأمة وانصرها كما وعدت وإنا بالأشواق لدولتنا على رأسها خليفتنا العادل
بشرى الخلافة
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ..

في الذكرى التسعين لهدم دولة الخلافة الاسلامية والتي نسأل الله تعالى ان يجعله آخر عام لنا بدون دولة الخلافة الاسلامية ..
في هذه الذكرى التسعين نعيد قراءة هذه القصيدة الرائعة والمحزِنة والمعبرة ونرجو الله تعالى ان يجعلها خالصة لوجهه الكريم ويتقبل منكم ..
ويعجل لنا بالاحتفال بقيام دولة الخلافة الراشدة الثانية لنعيد للاسلام مجده وعزته وقوته يا رب العالمين ...

لا فض فوك اخي الكريم وجزاكم كل خير ..

وأرجو منكم اعطائنا رابط تحميل القصيدة كاملة بالصوت فالرابط القديم لا يعمل , بارك الله بكم .
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.