المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
الحزب الانقلابي والنظام
منتدى العقاب > الديوان العام > قسم المواضيع المتميزة
أبو سعدي
العلاقة بين النظام والحزب الانقلابي

العلاقة بين النظام والحزب علاقة اختلاف وتناقض و تنافر لان كل منهما يخالف الاخر فالحزب يعمل على ايجاد فكرته في العلاقات الدائمية بين الناس أي في معترك الحياة وهذا لا يتم الا بوصول الفكرة الى سدة الحكم، والدولة هي كيان تنفيذي لمجموعة من المفاهيم والمقايس والقناعات على الامة التي تعتنق تلك المجموعة من المفاهيم و لكن في حال العالم الاسلامي الذي نعيشه فان الدولة تصرف رعاية شؤؤن الناس باحكام وقوانيين تتقزز منها الامة وتنفر منها لذلك تمارس الدولة القوة والديكتاتورية وتحكم بالحديد والنار وهكذا دولة لا بد ان يكون التعامل معها تعامل فريد ومتميز تعامل انقلابي جذري من جانب الحزب الساعي لوضع الفكرة الاسلامي التي اصبحت الامة تتعشقها متتمثلة برؤية الخلافة الاسلامية موضع التطبيق في مجريات الحياة اليومية ولهذا لا بد لنا من ذكر الامور التي تحدد طبيعة العلاقة بينهما وهي في حد ذاتها جوهرية للغاية

النظام يسعى بدافع غريزة البقاء على الحفاظ على نفسه وبالتالي يقاوم أي محاولة للتغيير التي تتزعمها الاحزاب وذلك ان التغيير يعني ازلة كل ما كان و إحلال البديل الافضل بالتالي يفقد النظام المميزات والامتيازت التي كان بتمتع بها لذلك كان طبيعيا ان يكون موقف النظام او الدولة من الحزب الانقلابي نظرة العدو وستكون نظرة الحزب أيضا للنظام نظرة العدو الصغير الذي يعتبر من ادوات الدو الاكبر وهي دول الغرب.


1) النظام أو الدولة تقوم على أساس غير العقيدة الاسلامية والحزب يسعى ويغذ الخطى والسير نحو اقامة الحكم على الفكرة الاسلامية اي على العقيدة الاسلامية فالاسس التي يقوم عليها كل منهما متناقض فلا يمكن الالتقاء بداهة بأي عملية سياسية تشرف عليها الدولة لان اساسها غير قائم على اساس الاسلام مثل المشاركة الحزب في حكومة ائئتلافية أو ان يشكل حكومة لوحده في ظل هذا النظام لان مجرد الالتقاء يعني التنازل عن بعض الافكار للحزب وهذا ليس في مصلحته بل يجلب عليه مضار و مفاسد اما النظام فان تنازله للحزب يعني احتواءه وحرفه.

2) الحزب ليس جزء من الهيكل النظامي للدولة القائمة لا من مؤسساتها و مخططاتها ولا اعمالها ولا افكارها بل هو جزء من الامة يعمل على توحيدها كلها بتوحيد اقطارها فلا فرق في التعامل بين النظام الاردني وبين النظام المصري ولا فرق بين النظام السوري او النظام السوداني لأنهم كلهم من أثار الاستعمار و امتداد للانتداب.

3) الحزب يعتبر النظام نظام جاهلي لا بد من تغيره بتغير النظام السياسي لا تغير الاشخاص القائمين على النظام السياسي لان القضة ليست بتغير الافراد بقدرما هي تغير مجموعة المفاهيم والمقايس والقناعات القائم عليها النظام لذلك لابد من ستبدال النظام بنظام اخر وهذا هو الانقلاب

4) العلاقة السياسية هي علاقة صراع سياسي لا علاقة معارضة سياسية أي علاقة تضاد وكراهية لا اختلاف اي علاقة تناقضية أي اما تطبيق فكرة الحزب المنبثقة من المبدأ الاسلامي والتي تبنتها الامة بمجموعها كمجموعة المفاهيم والمقايس والقناعات الاسلامية أو عدم تطبيقها، فالصراع السياسي هو الصراع على كيفية رعاية شؤوون الناس بالنسبة للحزب القائم على اساس الاسلام السائر على الطريقة الانقلابية ، أما المعارضة السياسية فهي ابتداء من مقتضيات النظام الديمقراطي الذي يقوم على الاحزاب و يستوجب وجود احزاب سياسية تقوم على معارضة الاحزاب الموجودة في الحكم ليتم بعدها تداول المناصب الحكومية عند كل مدة زمنية تسمى بالانتخابات . وهنا نشير الى ان الخطأ الفادح والقاتل ان يكون الحكم للحزب بل يجب ان يكون الحكم للفكرة وعلى الفكرة فاستلام السلطة يكون للفكرة وليس للحزب اذا انه عندما يكون للفكرة يكون فعلا استلام حكم اما عندما يكون للحزب فانه يكون استلام مناصب حكومية وهذا سنوضحه عند شرح واقع السلطة.

ولا يقال ان الحزب الانقلابي سيصل الى الحكم ويضع اشخاصه فبالتالي يكون استلام منصب لا يقال ذلك لان الحزب الانقلابي قام بالانقلاب الفكري والشعوري للامة الاسلامية و وصلت فكرته التي أصبحت فكرة الامة الى الحكم وسواء اكان اعضائه أم غير اعضائه فان الفكرة حتما ستطبق لان الانقلاب يعني استبدال نظام بنظام اخر وبالتالي استبدال الافكار والقناعات والمعالجات بغيرها، والاشخاص الموجودين في الحكم خاضعين للفكرة التي تبنتها الامة سواء اكانوا من الحزب ام من خارجه، بخلاف المعارضة السياسة فان أسمها يدل على واقعها فهي تعارض ما يقوم به النظام من أعمال مع الاخذ بعين الاعتبار ان الدستور والقوانيين هي المرجع الاساسي فبالتالي من خلاله تكون المعارضة فقط مجموعة اطروحات لاصلاح النظام والمجتمع بالرؤية التي تراها والاصلاح هو استبدال ما تلف مع المحافظة على الوضع الحالي فعلى سبيل المثال عند تعطل الة كهربائية يجب استبدال ما تلف من اجزائها لا رميها في امكنة القمامة ،وهذا فرق جوهري بين الصراع السياسي الذي يسير عليه الحزب الانقلابي وبين المعارضة السياسية التي يسير عليها الحزب او الحركة الاصلاحية
شبهات حول النهج الاصلاحي والرد عليها

التكتلات القائمة على اساس هذه المنهجية تعتبر عقدة من عقد المجتمع وعائق من عوائق النهضة ، لذلك كان لا بد من تبيان حقيقة هذه المنهجية وخطورة الانقياد لها فكراً وعملاً و الملاحظ في العالم الاسلامي ان جل التكتلات التي تسير على تلك المنهجية تفتقر الى تصور سياسي لطبيعة الكيان السياسي اي الدولة المراد طرحها كبديل واضح و مبلور وجل الاحزاب ان جاز تسميتها احزاب لا تسعى الى تغير النظام بل تسعى الى اصلاحه وهذه اهم اعمال واسس منهجيتها والرد عليها

1) التكيف مع الواقع ومتغيراته فالاوضاع والمتغيرات الدولية والاقليمية والمحلية هي التي تملي على تلك التكتلات كل المواقف السياسية .

وهنا لنا رأي اذ بذلك تقل خاصية الفاعلية والتأثير والتغير في الحزب ويصبح منفعلاً ومتأثراً بالموقف الدولي والسياسة الدولية والصراعات الحاصلة بين الدول الكبرى التي بدورها ترسم الخطط والاساليب والمناورات والفخاخ السياسية والاصلفي الحزب ان يؤثر في السياسة والسياسة الدولية.ولا يقال هذه هي السياسة ويجب اقتناص الفرص وهذا هو المتاح فلماذا نضيع الامتيازات المتحققة لان هذا القول فيه خطورة مسمومة صحيح ان الحزب لزاما عليه ان يدرس الاوضاع السياسة ويقوم بتحليل العلاقات الدولية ومن ثم يتخذ القرار السياسي الصائب ولكن هذا لا يعني ان يتنازل الحزب عن بعض ثوابته أو عن جزء يسير من أهدافه بحجة المصلحة والمصلحة العليا فالمصلحة تكون حيثما ثم شرع الله فلا يحق لاي تكتل على الوجود ان يعقد هدنة او يتفاوض مع يهود أو امريكا او روسيا او مع حركة التمرد في السودان الذي بدوره يتصدر مجاهدتهم لانه ابتداءا ليس من صلاحيتهم ذلك فضلا عن انه يعتبر خيانة للمبدأ الاسلامي الذي يدعون الى تطبيقه ناهيك على ان تتبع الاوضاع السياسية والخروج برأي سياسي هو لكشف الامور للامة الاسلامية وتبيان حجم المؤامرة المحاكة ضدها لتتجه نحو الاعمال السياسية التي يقودها ويشرف عليها الحزب هذا من جانب اما من جانب واقع المبدأ الإسلامي فإن ديننا الحنيف هو أساس التحرك وليس الواقع فإسلامنا يواجه الواقع ليزنه بميزانه يلغي منه ما يلغي و ينشئ واقعا جديداً فلا يحق لنا ان نقر الواقع أو نكتفي بتفسيره ثم نبحث عن حكم شرعي كسند لتبرير واقعنا نعلقه كاللافته المستعارةة


2) الدخول في مؤسسات الدولة مثل البرلمانات و البلديات و مجالس الطلبة في الجامعات و النقابات التي لها صلاحية في اصدار قرارات وبالتالي يضمن وحدة القرار السياسي. اي مشاركة الأفراد التابعين لهذه الجماعات في الانتخابات البرلمانية، والبعض يجوز التحالف مع الأحزاب الأخرى ولو كانت علمانية ليحصل بذلك على أصوات في المجالس المسماة بالتشريعية ليدعو إلى تطبيق الشريعة من خلالها، وليستغل الفرصة المتاحة بالسماح للمشاركين في الانتخابات بالدعوة إلى أنفسهم للدعوة إلى الإسلام وإلى شرع الله سبحانه،



وعوامل النجاح للتكتلات التي تسير على هذه المنهجية هي

1) واقع النظام نفسه السيئ الصيت في كافة الاوساط سواء السياسية او الثقافية .
2) أعمال النظام التابعة لخدمة الغرب بلا خجل ولا استحياء
3) رغبة الناس في التحرر من القمع وكم الافواه وقطع الارزاق وحز الاعناق التي تمارسها الدولة البوليسة
4) بساطة الناس في التفكير المنسجمة والمتطابقة مع تلك التكتلات التي لم ترتفع من الناحية الفكرية والسياسية عن مستوى عامة الناس.


ولنا هنا وقفة مع هذه الفكرة التي تخالف حقيقة الواقع حتى الشيوعيين امثال لينين مؤسس الحزب الشيوعي الذي احدث نقلة نوعية في النظرية التنظيمية الحزبية يرفض ان تنبثق الدولة او الحكومة عن مجالس الدوما اي البرلمانات بل يعتبرها قمة الانتهازية للتكتلات التي تصل من خلال تلك المجالس ليس لينين ولا امثاله دليلا على ما نقول بقدر ماهو دليل على حقيقة الانتخابات البرلمانية لذلك فلنناقش الفكرة من حيث الواقع حيث أن التركيبة السياسية للانظمة غير المبدأية أي الغير الناهضة انها تتصف بالديكتاتورية اي الاستئثار بكافة السلطات سواء التشريعية أو القضائية او الرئاسية و بالقمع حتى تبقى على قيد الحياة فبدون هذه المواصفات التي يجب ان تتمركز لديها لا يمكنها الاستمرار والمحافظة على كراسي الحكم وذاتها وضرورة اتصافها بذلك ان نشأتها غير طبيعية اي اصطناعية لذلك لا يصلح معها الاصلاح وانما الازالة ، و المدقق بعين البصيرة يرى ان طبيعة تلك التركيبة الجاهلية التي تعيش في دياجير التخلف والتبعية والانحطاطا انها لا تسمح لعنصر مسلم واحد ان يعمل من داخلها إلا في حالة واحدة وهو ان يكون كل عمله وجهده وكافة طاقاته موجهة االى حساب ذاك التجمع الجاهلي لتوطيد جاهليته و اطالة عمره بمبرارات تنطلي على دهماء الناس وما يردده أصحاب تلك النظرية من اقوال مثل "فلنندمج في ملتهم كي نزاول دعوتنا ونخدم عقيدتنا من خلالهم " كلام يدل على عدم فهم صحيح لطبيعة الاسلام وطبيعة النظام فهل من المعقول ان يقف النظام موقف المتفرج وهم يتسربون الى اجهزة النظام وتشيكلاته بلا حراك ولا يقال هناك قانون يخضع له الجميع لان واقع النظام أنه فوق القانون والملك فوق الوطن ومنزه عن الخطأ ناهيك على ان القانون ابتدأ لا يجوز التحاكم اليه لانه يخالف الشرع وهو احتكام الى الطاغوت ولا ينكر ذلك الى جاهل او منتفع .
و من يدخل داخل تركيبة النظام يصبح جزءً منه اي عضوا فيه فيصبح داخل التركيبة العضوية للنظام ولا يمكن له ان يهدم شيئ هو جزء منه بل يريد اصلاح اجزاء منه وسيسر حتما وطبيعيا سواء طوعا او كرها بوعي او بغير وعي مع اهداف النظانم المستمدة من الخارج ويستفيد النظام من ذلك بوجود خلايا حية تحل محل الخلايا المتعفنة تمده بعناصر البقاء والامتداد نظرا للامتداد الجماهيري الذي يحظى به الحزب او الحركة والتي يفتقدها النظام وهنا تحصل العملية الجراحية التجميلية وتتحقق المعادلة السياسية . لذلك فالقول بان الخلافة خطوة من خطوات التغير والاصلاح اعتماداً على اعتبار فوز الاسلاميين في المجالس التشريعية طريق تحقيق الخلافة هو ضرب من الخيال الموهوم .
الانظمة الحالية اقرب إلى دولة القوة منها إلى الدولة الشرعية، وأقرب إلى دولة القبيلة والحزب الواحد، والأشخاص، منها إلى دولة الدستور. وأخيرا وليس آخرا حتى على الصعيد الإداري والقضائي نجد أن الانظمة اقرب إلى دولة الولاء الشخصي، منها إلى دولة الموضوعية القانونية. وبدلا من أن يكون الدستور في الانظمة سابقا على شخص الحاكم، فإنه لا يزال في غالبية الأحوال يتبعه كظله، ويرتهن بإرادته، وغالبا ما يزول بزواله، أو وفاته.لذلك فالانتخابات لا تعطي الاحزاب القوة والشرعية لممارسة اعمالها وبرامجها فها هو محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية يقوم بتعديل قضائي يحق له حل البرلمان متى شاء علما بان البرلمان الذي سن هذا القانون منتيهة صلاحيته هذه هي الدكتاتورية فكيف تتخذ الانتخابات للوصول الى الحكم في ظل دار الكفر وتحت ظلال الانظمة العميلة ؟


3) التدرج في تطبيق الإسلام و الاهداف القائم عليها الحزب او الحركة على مراحل

فضلا عن حرمة التدرج في تطبيق الاسلام حيث قال تعالى( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)، فأصبح المسلمون بعد نزول هذه الآية الكريمة مطالبين مطالبة كلية بتنفيذ وتطبيق جميع أحكام الإسلام كاملة، سواء كانت تتعلق بالعقائد أو العبادات اأو الأخلاق أو المعاملات، وسواء أكانت هذه المعاملات بين المسلمين بعضهم مع بعض أم بينهم وبين الحاكم الذي يحكمهم، أم بينهم وبين الشعوب والأمم والدول الأخرى، وسواء كانت هذه الأحكام تتعلق بناحية الحكم، أو الاقتصاد، أو الاجتماع، أو السياسة الخارجية في حالة السلم أو في حالة الحرب. قال تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب) أي خذوا واعملوا بجميع ما آتاكم الرسول، وانتهوا وابتعدوا عن كل ما نهاكم عنه، لأن (ما) في الآية من صيغ العموم، فتشمل وجوب العمل بجميع الواجبات، ووجوب الانتهاء والابتعاد عن جميع المنهيات. والطلب بالأخذ والانتهاء الوارد في الآية هو طلب جازم، وهو للوجوب، بقرينة ما ورد في نهاية الآية من الأمر بالتقوى، والوعيد بالعذاب الشديد لمن لم يأخذ جميع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولم ينته عن جميع ما نهى عنه. وقال تعالى: (وأنِ احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتوك عن بعض ما أنزل الله إليك).
هذا من الزاوية التشريعية اما من الزاوية العقلية فان واقع التدرج أمر غير قابل للتحقيق خصوصا عند الحديث عن المجتمعات والنهضة لأن الفكرة اذا وصلت الى الحكم لا بد من تطبيقها بغض النظر عن كافة الظروف المحيطة التي تحيط الببلاد فلا يصح القول الوضع الدولي والظروف العالمية والرأي العام لا يسمح لنا بالتطبيق الكامل فلابد من التدرج حتى نصل الى الى التطبيق الكامل لان هذا الكلام يعني بكل وضوح وصراحة تجاوز المبدأ الإسلامي وأحكامه فلا يجوز ان يخضع الاسلام للضغوطات وما عليه العالم لان الاسلام جاء لتغيير العالم وانقاذ البشرية مما هي عليه الان من مأزق سياسية وفكرية واجتماعية واقتصادية وتعليمية. هذا من جانب أما من جانب اخر التدرج يسمح لأعداء الاسلام ابتداءً من الدول الاستعمارية مروراً بأدواتهم من الفئات الحاكمة والاوساط السياسية والثقافية الفاسدة بوضع العقبات والصخور التي تحول دون حتى التدرج فتلك تركيا والتي يراسها حزب يسمى اسلامي اسماً لم يستطيع ان يسن قانون تجريم الزنا بل زادت في عهده عملية التطبيع السياسي مع كيان يهود المغتصب لارض الاسراء المعراج ومورست عليه ضغوطات بشأن دخوله للنادي النصراني الاتحاد الاوروبي التي يحرم عليه ابتداء دخوله فالتددرج يقودنا للمساومة على المبدأ وبالتالي التفاوض ثم التسوياة ثم التنازل عن أفكار الاسلام ، ولا يقال ان الدولة الاسلامية حتى تقام ستقام على مراحل وبالتالي التدرج لايقال ذلك لانه كلام خطأ محض لان إقامة الدولة الاسلامية يقتضي القيام بأعمال شرعية على وجهها السياسي المطلوب هذه الاعمال موضوعة في مراحل كل مرحلة مرتبطة بالتي تليها ارتباطا عضويا فإذا ما تحققت علن قيام الدولة وهذا ليس تدرج في العمل سب مفهوم التدرج عندهم وانما اسس الطريقة الانقلابية الشرعية فاذا ما قامت الدولة طبق الاسلام كاملا متكاملا شاملا غير منقوص ولا مشروط.

4) فكرة التحالف بغض النظر عن الميول السياسية والمذهب الفكري للتكتلات المتحالف معها فعدو الامس صديق اليوم وصديق الامس عدو اليوم

ان النظرة العميقة المستنيرة لحقيقة التحالفات التكتلية الحزبية على الصعيد السياسي وغيره امر مرفوض شرعاً وعقلاً خصوصا بين الجماعات الاسلامية والحركات الغير اسلامية اي اليسارية والعلمانية فمن الناحية الشرعية لا يجوز للحزب القائم على اساس العقيدة الاسلامية ان يتحالف ويشارك مع من لا يؤمن بوجود الله او مع من يؤمن بضرورة فصل الدين عن الحياة لان افكارهم هي الافكار الفاسدة الهدامة المراد ازالتها فكيف يتم التحالف معها ولا يقال المصلحة تقتضي لان اساس التحرك نحو تحقيق المصلحة هي وجهة النظر في الحياة اذا هي التي تحدد المصلحة والمفسدة لا العقل او الواقع بل الشرع اي الوحي هذا من جانب اما من جانب اخر فان التحالف او الحلف لغة يعني العهد والصداقة اي الاتفاق فعلى ماذا يتفق الحزب الاسلامي مع الحزب العلماني او اليساري ولكل منهما نظرته الخاصة على مجريات الامور والاحداث فكيف يتم الالتقاء بين الكفر والايمان وهما نقيضان لا يجب اجتماعهما بل في اجتماعهما خلل تكتلي سياسي .

هذه الأفكار لا بد من خلعها من أذهان بعض ابناء الامة التي تسربت اليها بسب هذه المنهجية من خلال الاسس الفكرية التي طرحنها لذلك من الغريب ان يقال ان يكون الاستاذ في المدارس مسلم يدرس ويعلم ابناؤنا خير من ان يكون شيوعي او علماني ومالفرق ان كان المنهاج بعينه كفر ولا يستطيع المدرس تدريس غيره الا ان كان رجلاً انقلابيا في التفكير فلا يلقي بالا للمنهاج وسرعان ما يفصل منالمدرسة او ينقل لمكان بعيد ، ومن الغريب ان يقال عشرة دنانير في اليد خير من لاشيئ فلا يصح ان يقارن بين السيئ والاسوء كلاهما سواء نموت جوعا ولا نساوم على مبدأنا لذلك هذه المنهجية تخاف الطبيعة البشرية في مفهوم التضحية والثبات والصبر فعلينا ان نصبر وان نصمد لا ان نقبل بالفتتات ونقول ليس بالامكان ابدع مما كان كما يري لنا الغرب.
أبو سعدي
سيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم مع الاصلاح ام الانقلاب ؟؟

ان الدراسة العميقة والمستنيرة لسيرة سيد الخلق والمرسلين سيد الانام وخير من حملت الارض سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يرى انه قد سار بالطريقة الانقلابية في عملية التغير وتحقيق النهضة ولم يقم باي عمل من الاعمال التي تنص عليها المنهجية الاصلاحية وحتى نؤكد على فهمنا لسيرة الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم سنخوض باعمال الرسول في المجتمع المكي ونصنفها بالانقلابية ام بالاصلاحية وقبل ذلك لا بد لنا من القاء نظرة على واقع حال الحكم الامارة في مكة قبل الاسلام

انقسمت قريش إلى قبائل شتى، أشهرها : جمح ، وسهم ، وعدي ، ومخزوم ، وتيم ، وزهرة، وبطون قصي بن كلاب ، وهي: عبد الدار ، و أسد بن عبدالعزى ، و عبد مناف .
وكان من عبد مناف أربع فصائل : عبد شمس ، و نوفل ، و المطلب ، و هاشم ، وهو الجد الثاني لنبينا محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم .
وفي اصطفاء نسبه صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم ) رواه مسلم .
ولما تكاثر أولاد عدنان تفرقوا ، وانتشروا في بلاد العرب متتبعين سبل العيش ، فتوزعوا في البحرين ، واليمامة ، والعراق ، وخيبر ، والطائف ، وبقي بتهامة بطون كنانة ، وأقام بمكة بطون قريش وهذا مايهمنا مكة وبطون قريش لان العمل الدعوي والسياسي من قبل الرسول وكتلته كان منصبا عليها
وكانت مكة فيها من الدوائر والتشكيلات الحكومية ما يشبه عصرنا الحالي من دوائر البرلمان ومجالسها فقد كان في بني جحم يتولون قداح الاصنام والاستقسام
وبني سهم يتولون فصل الخصومات والمرافعات اي القضاء
وبني اسد يتولون الشورى
وبني تيم يتولون نظام الديات والغرامات
وبني مخزوم يتولون نظم المعسطر وقيادة الخيل
بني عدي يتولون السفارة
قصي بن كلاب يتولون رئاسة دار الندوة التي كانوا يتشاورون فيما نزل بهم من جسام الامور وكانت مجمع قريش وفيها تفض المشاكل بالحسنى وتضمن اجتماع الكلمة، وكانوا يتولون سقاية الحاج ورفادته، وحجابة الكعبة، واللواء
والمدقق في توزيع واتفاق بطون قريش على ادارة مصالح الناس يرى انهم اشبه بدولة او حكومة مصغرة شبيهة باقطار العالم الاسلامي فكيف تعامل سيد الخلق والمرسلين مع هذه الدويلات
أولاً: الملاحظ من قراءة السيرة النبوية ان سيدنا محمد دعا الى الاسلام بوصفه الدين الموحى اليه من فوق سبع سموات من عند الله عز وجل الذي يعالج كافة مشاكل البشر والانسانية فطرح الاسلام بفهومه السياسي اي رعاية شؤون الناس حسب مقتضيات المبدأ ولم يقبل في دعوته على ان يطبق الاسلام مشروطاً أو منقوصاً ولم يقبل بالاغراءات المادية التي عرضوها عليه واللتي لو تم قيساها على حالنا اصحاب المنهجية الاصلاحية لقالوا ( بعد الحصول على هذه الاغراءات نطبق الاسلام ) ثم تعامل على الواقع على اساس ان يجب تغيره لا التكيف معه.
انظر الى ما ورد في السيرة
حدِيثُ رُؤَسَاءِ قُرَيْشٍ مَعَ الرَّسُولِ  #
اجْتَمَعَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَالنَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ ( بْنِ كَلَدَةَ )، أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ بْنُ هِشَامٍ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ، وَزَمْعَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ وَعَبْدُ اللَّهِِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَالْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ، وَنَبِيهٌ وَمُنَبِّهٌ ابْنَا الْحَجَّاجِ السَّهْمِيَّانِ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، أَوْ مَنْ اجْتَمَعَ مِنْهُمْ.
قَالَ: اجْتَمِعُوا بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ عِنْدَ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ: ابْعَثُوا إلَى مُحَمَّدٍ فَكَلِّمُوهُ وَخَاصِمُوهُ حَتَّى تُعْذِرُوا فِيهِ، فَبَعَثُوا إلَيْهِ: إنَّ أَشْرَافَ قَوْمِكَ قَدْ اجْتَمَعُوا لَكَ لِيُكَلِّمُوكَ، فَأْتِهِمْ؛ فَجَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِِِ  سَرِيعًا، وَهُوَ يَظُنُّ أَنْ قَدْ بَدَا لَهُمْ فِيمَا كَلَّمَهُمْ فِيهِ بَدَاءٌ، وَكَانَ عَلَيْهِمْ حَرِيصًا يُحِبُّ رُشْدَهُمْ، وَيَعِزُّ عَلَيْهِ عَنَتُهُمْ، حَتَّى جَلَسَ إلَيْهِمْ؛ فَقَالُوا لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، إنَّا قَدْ بَعَثْنَا إلَيْكَ لِنُكَلِّمَكَ، وَإِنَّا وَاَللَّهِ مَا نَعْلَمُ رَجُلًا مِنْ الْعَرَبِ أَدْخَلَ عَلَى قَوْمِهِ مِثْلَ مَا أَدْخَلْتَ عَلَى قَوْمِكَ، لَقَدْ شَتَمْتَ الْآبَاءَ، وَعِبْتَ الدِّينَ، وَشَتَمْتَ الْآلِهَةَ، وَسَفَّهْتَ الْأَحْلَامَ، وَفَرَّقْتَ الْجَمَاعَةَ، فَمَا بَقِيَ أَمْرٌ قَبِيحٌ إلَّا قَدْ جِئْتَهُ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ - أَوْ كَمَا قَالُوا لَهُ - فَإِنْ كُنْتَ إنَّمَا جِئْتَ بِهَذَا الْحَدِيثِ تَطْلُبُ بِهِ مَالًا جَمَعْنَا لَكَ مِنْ أَمْوَالِنَا حَتَّى تَكُونَ أَكْثَرَنَا مَالًا، وَإِنْ كُنْتَ إنَّمَا تَطْلُبُ بِهِ الشَّرَفَ فِينَا، فَنَحْنُ نُسَوِّدُكَ عَلَيْنَا، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ بِهِ مُلْكًا مَلَّكْنَاكَ عَلَيْنَا، وَإِنْ كَانَ هَذَا الَّذِي يَأْتِيكَ رِئْيًا تَرَاهُ قَدْ غَلَبَ عَلَيْكَ وَكَانُوا يُسَمُّونَ التَّابِعَ مِنْ الْجِنِّ رِئْيًا - فَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ، بَذَلْنَا لَكَ أَمْوَالَنَا فِي طَلَبِ الطِّبِّ لَكَ حَتَّى نُبْرِئَكَ مِنْهُ، أَوْ نُعْذِرَ فِيكَ.

فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِِ  الجزء الأول {مَا بِي مَا تَقُولُونَ مَا جِئْتُ بِمَا جِئْتُكُمْ بِهِ أَطْلُبُ أَمْوَالَكُمْ، وَلَا الشَّرَفَ فِيكُمْ، وَلَا الْمُلْكَ

عَلَيْكُمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إلَيْكُمْ رَسُولًا، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ كِتَابًا، وَأَمَرَنِي أَنْ أَكُونَ لَكُمْ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، فَبَلَّغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي،

وَنَصَحْتُ لَكُمْ، فَإِنْ تَقْبَلُوا مِنِّي مَا جِئْتُكُمْ بِهِ، فَهُوَ حَظُّكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنَّ تَرُدُّوهُ عَلَيَّ أَصْبِرْ لِأَمْرِ اللَّهِ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ

بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ}أَوْ كَمَا قَالَ
ثانياً : اعتبار كل العادات والتقاليد ولاعراف والقوانيين السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها افكاراً تخالف ما جاء به الوحي وعمل على اخراج الناس من الظلمات الى النور واعتبر النظام السياسي القائم على اساس الشرك والوثنية وعبادة الاصنام جاهلية وتخلف نظام لا بدمن تغيره لا اصلاحه وتحسينه وتجميله .

ثالثا: كان كتلة الصحابة التي أمنت به هم الحزب بالمفهوم الحالي وكانوا بعد ان تثقفوا بالقرأن الكريم واصبحوا شخصيات اسلامية بعقلياتهم ونفسياتهم مصاحف تدب على الارض، فعمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد ان كان يعاقر الخمر والنبيذ وكان يناصب العداء لدعوة الله أصبح رجلا من الرجال الذي يعتد بهم الاسلام فعرف بالفاروق لتفريقه بين الحق والباطل هؤلاء الصحابة بقيادة الرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم اتخذوا موقفا اتجاه سادة مكة فكان موقفهم متمثلا بالصلابة والجرأة والتحدي بكل صراحة، لا يكنون ، ولا يلينون، ولا يستكينون، ‏ولا يحابون، و لا يعرفون المداهنة أو المجاملة فهذا بلال بن رباح تحت الصخرة فوق رمال الصحراء لمحرقة يصر على ترديد أحد أحد ، من هذه القراءة البسيطة نخلص الى ان الاسلام وحامل الاسلام لا يقبل بأي حال من الاحوال الالتقاء مع الفئات الحاكمة.

رابعا: كان الشق الأول من عمل الرسول يتركز على احداث الانقلاب الفكري والشعوري لاهل مكة فكان يضرب الافكار السائدة فيهاجمهم ويقول لهم بصراحة : ( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم ) ثم يهاجم الربا الذي يعيشون عليه مهاجمة عنيفة من أصوله قال تعالى في سورة الروم : ( وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عندالله ) ويتوعد الذين يطففون الكيل والميزان : قال تعالى: ( ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهميخسرون ) ولان طبيعة الدعوة في العملية والطريقة الانقلابية اي انتقال حرارة الاسلام الى المجتمع تسير ببطء وذلك لان التغير الفكري للامم والشعوب أصعب من فتح البلدان ولان طبيعة المجتمع المكي كان يتمثل بوجود عقبات وتحديات كبيرة تجمد المجتمع على الدعوة فلم يوجد الرأي العام ولم توجد القاعدة الشعبية للاسلام في دار الكفر مكة حينها وبالرغم من التجمد وازدياد الاوضاع سوءاً الا أن الصحابة ونبيهم الكريم لم يخضعوا لضغط الواقع أو ضغط الاحداث مثل المقاطعة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي حصلت معهم ألم تلجأ قريش الى سلاح المقاطعه، ‏واتفقوا جميعهم الى مقاطعة الرسول وأقاربه وكتبوا كتابا تعاقدوا فيه على مقاطعة بني هاشم وبني عبدالمطلب مقاطعة تامه فلا ‏ ينكحوهم، ‏ولا يبيعوهم شيئا، ‏ولا يبتاعوا منهم. ‏وعلقوا صحيفة هذا العقد في جوف الكعبه، ‏توكيدا لها وتسجيلا، او مثل الدعاوى الداخلية و الخارجية فسادة قريش حين سمعوا ان المسلمين هاجروا الى الحبشة أرسلت رسولين لها لينشروا دعاوة ضد المسلمين عند النجاشي حتى يخرجهم من بلاده، تماما كما يحصل حاليا تهم الارهاب وغيرها أو مثل الاعتقال والتعذيب.

خامسا: الشق الثاني في عمل الرسول هو العمل السياسي وابرز ما فيه الكفاح فاتخذ اسلوب المكافحة السياسية لكل من له صلاحية في ابرام الامور وتنفيذها اي الحكام والزعماء اي تعميق الفجوة والهوة بين الحاكم المحكوم فضرب أعمال سادة قريش بالالفاظ اللاذعة واثبت انتهازيتهم بمعنى استغلالهم لجميع الوسائل لتحقيق غايات شخصية ونفعيَّة والانتهازُ شكل من أشكال الأنانية. فكفار قريش مثل ابي لهب وغيره كان يهتمون بمصالحهم وازداد حرصهمعلى مصالحهم وحالهم بعد ظهور الدعوة فما هو السبب في عدم اذعانهم للحق والحق ظاهر والقران المعجزة الخالدة واضحة كوضوح الشمس في رابعة النهار، ألم ‏يخرج أبو سفيان بن حرب وأبو جهل عمرو بن هشام، ‏والأخنس بن شريق، ثلاث ليال ليستمعوا الى سيدنا محمد وهو يقوم الليل الا قليل يرتل القرآن ترتيلا في بيته فيأخذ كل واحد منهم مجلسا يستمع فيه، ‏وكل منهم لا يعلم بمكان صاحبه يسمعون كلام آيات الله فتأسر قلوبهم ونفوسهم، ‏ويظلون ينصتون حتى الفجر وهذا ما يحصل مع حكامنا اليوم فهل ينفع معهم المصالحة كما يدعي كثير من المفكرين وعلماء السلاطين ناهيك على ان المصالحة تعاني الحل الوسط اي التنازل والاسلام علمن ان لا نتنازل لكافر بغيض او عميل جبان !.
لذلك فإن سيد الانام وامام المتقين ونور الهدى لم يقم بأي عمل سياسي يحقق له اقامة الدولة الاسلامية مثل ما تقوم به الحركات الاصلاحية حاليا مثل دخول البرلمانات كوسيلة لتطبيق الاسلام ،فدار الندوة في مكة كانت مجمع قريش، وفيها تفصيل مهام أمورها، ولهذه الدار فضل على قريش؛ لأنها ضمنت اجتماع الكلمة وفض المشاكل بالحسنى‏ ففيها كانوا يتشاورون فيما نزل بهم من جسام الأمور، وفيها كانوا يزوجون بناتهم‏‏ فدار الندوة اشبه ببرلمانات اليوم التي هي جزء من الدولة كما ينص عليها الدستور ولكن الرسول واصحابه لم يشاركوا فيها.
سادساً: أصر سيد الخلق بالرغم من الكلفة و المشقة على استمالة اهل القوة والمنعة ومراكز الثقل التي كانت تتركز حينها في القبائل فعرضه الاسلام على القبائل امر واضح وجلي في السيرة ولكنه بحاجة الى فهم سياسي مستنير فهو طلب منهم تمكين الاسلام على شرط اسلامهم ولم يطلب منهم النصرة مع البقاء على كفرهم حتى تلتحم الدعوة مع المنعة وكان يصر على ان تتم اللحمة بشكل طبيعي أي بدون مناوارات أو التسويات أو شروط هذه مقتطفات من سيرة ابن هشام عندما عرض نفسه على القبائل ذات القوة والشوكة صحيح انه دخل بحماية المطعم بن عدي الى مكة ولكنها كانت طلب حماية لا طلب نصرة للدعوة .

جاء في سيرة ابن هشام

عَرْضُ الرَّسُولِ نَفْسَهُ عَلَى بَنِي عَامِرٍ

(قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ {أَنَّهُ أَتَى بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، فَدَعَاهُمْ إلَى اللَّهِ عز وجل وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ نَفْسَهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ - يُقَالُ لَهُ: بَيْحَرَةُ بْنُ فِرَاسٍ، قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فِرَاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ ( الْخَيْرِ ) بْنِ قُشَيْرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ -: وَاَللَّهِ، لَوْ أَنِّي أَخَذْتُ هَذَا الْفَتَى مِنْ قُرَيْشٍ، لَأَكَلْتُ بِهِ الْعَرَبَ، ثُمَّ قَالَ: أَرَأَيْتَ إنْ نَحْنُ بَايَعْنَاكَ عَلَى أَمْرِكَ، ثُمَّ الجزء الأول أَظْهَرَكَ اللَّهُ عَلَى مَنْ خَالَفَكَ، أَيَكُونُ لَنَا الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِكَ ؟ قَالَ: الْأَمْرُ إلَى اللَّهِ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: أَفَتُهْدَفُ نَحُورُنَا لِلْعَرَبِ دُونَكَ، فَإِذَا أَظْهَرَكَ اللَّهُ كَانَ الْأَمْرُ لِغَيْرِنَا لَا حَاجَةَ لَنَا بِأَمْرِكَ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ )

ألم يكن بإمكان الرسول ان يقبل ذلك وبعد اقامته الدولة الاسلامية يقوم بتثقيهم باحكام الاسلام ويصهرهم به وبالتالي سرعان ما يظهر لهم فساد شرطهم ويخلعوا ما طلبوا من الرسول ولكنها احكام الطريقة وعزة الاسلام.
النهضة
السلام عليكم جميعا

أعضاء المنتدى المحترمين

مع تقديري للجميع

ولكن ........

من فترة لم نقرأ موضوع هام مثل هذا الموضوع الفكري الراقي الهادف

وهو ذو بال , وبالأهمية بمكان

كلمات من نور ,

معبرة صادقة وعميقة

بحاجة لولوج غورها

وسبر معانيها

والتبصر بمراميها

وإدراك معانيها

فهلا شمرتم عن سواعد الجد بمشاركاتكم الهادفة

وعتابي على أخي أبو سعدي بشـُح مواضيعه الراقية

ونريد منه المزيد ليتحفنا بمواضيعه , ويمتعنا بفكره

ونسأله تعالى أن يزيده علماً وفقها وإخلاصاً في العمل


فهذا العملاق

سكت دهراً......... ونطق دُرَرَا

فلا حرمه الباري من الأجر

ولي رجاء من المشرفين تثبيت هذا الموضوع الراقي لأهميته
الباحث محمد
إقتباس(النهضة @ Sep 9 2006, 10:54 PM)
السلام عليكم جميعا

أعضاء المنتدى المحترمين

مع تقديري للجميع

ولكن ........

من فترة لم نقرأ موضوع هام مثل هذا الموضوع الفكري الراقي الهادف

وهو ذو بال , وبالأهمية بمكان

كلمات من نور ,

معبرة صادقة وعميقة

بحاجة لولوج غورها

وسبر معانيها

والتبصر بمراميها

وإدراك معانيها

فهلا شمرتم عن سواعد الجد بمشاركاتكم الهادفة

وعتابي على أخي أبو سعدي بشـُح مواضيعه الراقية

ونريد منه المزيد  ليتحفنا بمواضيعه , ويمتعنا بفكره

ونسأله تعالى أن يزيده علماً وفقها وإخلاصاً في العمل
فهذا العملاق

سكت دهراً......... ونطق دُرَرَا

فلا حرمه الباري من الأجر

ولي رجاء من المشرفين تثبيت هذا الموضوع الراقي لأهميته

*

............................

عبرت ( اخي او اختي ) عما كنت اريد قوله بارك الله فيك
عمرو بن العاص
موضوع رائع اخي ابو سعدي

الا انه لا يعطى حقه الا بقراءة متميزة ترتقي لمستوى الموضوع يتلوها نقاش جيد ان كان هناك امر

اسئل الله ان يتاح لي الوقت لهذه القراءة
احمد ابراهيم
جزاك الله عنا كل خير على الموضوع القيم والمرجع المعتبر
وجعل الله جهودك في ميزان حسناتك أخي الكريم ابو سعدي
عبدالرحمن أحمد
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيك أخي أبو سعدي على هذا الكلام الصائب ونرجو أن تغمرنا بمقالاتك
أبو سعدي
امريكا والاصلاح
في ظل إصرار الولايات المتحدة الأمريكية على إجراء إصلاحات ديموقراطية وسياسية في العالم الإسلامي وفي خضم تبنيها لسياسة الحوار مع الحركات الإسلاميية المعتدلة وإيقاعهم في شراكها لتحقيق مصالحها الحيوية والثانوية ومصالحها وحدها أصبح مصطلح الإصلاح غنوة جديدة تتردد وأضحت المفردة الأكثر شيوعا وتداولاً في لغة الصحافة والخطابات السياسية الحكومية‏, ‏ سواء عند الدول الكبرى و الولايات المتحدة الأمريكية خصوصا بصفتها زعيمة الرأسمالية وشرطية العالم، و حتى عند حكام الأنظمة في العالم الإسلامي أدوات الراسمالية البغيضة، و الملاحظ انه تم تفعيل هذا المصطلح السياسي عند جل التكتلات والحركات التي تعمل للإصلاح والذي هو سبب نشؤها بشكل ملفت للنظر من ناحية تنيفيذ هذه المنهجية على ارض الواقع لأغراض سياسية سيتم تفصيلها فيما بعد ، فقد رفعت الشعارات البراقة وعلقت اليافطات المزركشة ووزعت الصور الملونة عند بداية كل الانتخابات المحبوبة أمريكيا،ً سواء من قبل الحزب الحاكم كما حصل في مصر المتمثلة في الحزب الوطني الحاكم أو في فلسطين المتمثلة في حركة فتح أو من قبل الحركات المعارضة ( لبعض التفاصيل الجزئية في القوانين المشرعة أو في السياسة العامة المنتهجة للدولة) سواء ذات الميول الإسلامي أو اليساري، و قد أضحى تحرك هذه التكتلات بوجه ملفت للنظر على اساس تلك المنهجية بعد أن تغيرت أساليب الدول الفاعلة في الحلبة الدولية والدولة العظمى على وجه الخصوص في تحقيق مصالحها في العالم الإسلامي وهيمنتها على الأمة الإسلامية أو على الوجه الأدق تحكمها في إرادة الأمة الإسلامية وذلك من خلال تضليلها وحرف رغبتها من التغير الجذري إلى الترقيع والتنفيس عن مشاعرها أي إخماد ثوران طاقتها اتجاه الإسلام السياسي والفهم الصحيح له إلى الإسلام بفهم المضبوعين بالثقافة الغربية والظلاميين والداعين الى التوفيق بين حضارة الغرب وحضارة الاسلام اللتان لا تجتمعان ولا تلتقيان، وتعطيل طاقتها الفكرية اتجاه المبدئية والثبات على الفكرة إلى مسايرة الواقع والرضوخ له والحصول على الفتات السياسي، فعلى سبيل المثال لا الحصر بدل أن تكون إقامة الخلافة الإسلامية أعظم واجبات هذا الدين الاسلامي على خطى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، وتوحيد الأمة تحت راية إمام واحد ، وبدل أن تتحرك الجيوش إلى دك كيان اليهود والأمريكان والروس والإنجليز، هي مركز تنبههم الطبيعي، تصبح مفاوضة اليهود ، وتكريس الحدود بين العالم الإسلامي ، وتشكيل حكومة ائتلافية تضم الاسلامين والعلمانيين، هي مركز تنبهم الطبيعي، فبذلك يتم حرف مركز التنبه الطبيعي للامة الاسلامية الى مركز تنبه غير طبيعي، والأدهى والآمر جعل الواقع مصدر التفكير وليس موضع التفكير وهنا تكمن الخطورة بل هنا يكمن المقتل التكتلي للحركة التي تسير على درب االنهوض لأنه إذا جعل الواقع مصدر للتفكير والمعروف بداهة أن الواقع الحالي تتحكم به الدول الكبرى وتتجلى انعكاساته على منطقتنا فبالتالي نصبح رهن إرادة الدول الكبرى في التعامل مع الواقع الذي تصنعه وترسمه لنا الدول الاستعمارية الصليبية الحاقدة، ولان هذه النظرية باتت مفعلة بشكل ملحوظ عند التكتلات السياسية بعد ظهور الميل السياسي الامريكي لانهاء احتكار السلطة في دول أو شبه دول العالم الاسلامي كان لا بد لنا من وقفة مع إحدى المنهجيات المتعلقة بتحقيق النهضة والتغي والتي تتبنها بعض الحركات الاسلامية المعتدلة ، والتي تكلم فيها المتكلمون وكتب فيها الكاتبون من مفكرين وسياسيين وسال حبر الأقلام على الأوراق بين مؤيد و داعم لها وهم كثر و بين رافض لها وهم قلة اندر من الكبريت الاحمر ، ولأن جل التكتلات السياسية تكاد تتبناها كمنهجية وطريقة عملية في النهوض على اختلاف بنيتها الفكرية والعقدية وتوحدهم وتوافقهم على سياسة الرضا بالأمر الواقع وجعل الواقع مصدر تفكير أي أن الواقع هو الذي يعين ويحدد نوع الأعمال والتصرفات السياسية لتلك الأحزاب، ولهذا كان لا بد لنا من ساعة نقاش لطبيعةالتغير الإنقلابي المنتج والرد على شبهات فكرة الإصلاح من الداخل مع التدرج في تطبيق الاصلاح من داخل مؤسسات النظام الحاكم وفق القوانين والتشريعات التي تقوم عليها الدولة ولقد تناولنا هذه النظرية لخطورتها على فكر وحس الأمة الإسلامية التي باتت تواقة لعودة الإسلام السياسي إلى دفة الحكم، ولمدى توافقها مع المصالح الغربية والأمريكية خصوصاً ، و لإظهار مدى مخالفتها وعدم مطابقتها وملائمتها لطريقة تغير وقلب الواقع السيئ المراد ازالته من الوجود من الناحية الفكرية والشرعية.
حتى تكون الامة الاسلامية الكريمة على بينة من أمرها وعلى وعي يجعلها تدرك ما ترمي اليه الرأسمالية المتمثلة بدول الكفر من أمريكا و بريطانيا وغيرهما من الدول الامبريالية من مؤامرات ومخططات سياسية خبيثة فتحقق بقيادة الحزب الواعي اجهاض تلك النوايا الدنيئة والرخيصة.
أبو سعدي
ارجو من الاخوة الاكارم التفاعل مع الموضوع

واني اعلم ان الموضوع ليس على القدر العميق من التفكير

واشكر اخي النهضة الذي اتمنى ان اقابله عما قريب الذي وصفني بالعملاق وما اظن اني عملاق اكبر منك ولكني كسائر الاعضاء فكري هو فكرهم

ولا اظن ان الموضوع بحاجة الى التثبيت

ولكن حبذا لو تناقشنا في الموضوع لعلنا نعدل ونغير

وعذرا على بعض الاخطاء الاملائية
تقبلو تحيتي ومودتي
النهضة
الإخوة الأفاضل : إن من أخطر الأمور على الحركات الإسلامية عدم تحديد هدف واضح لها تسعى لتحقيقه , وعدم وضوح الهدف يؤدي إلى التخبط والإرتجال قي طريقة سير العمل , أي في الطريقة الموصلة لتحقيق هذا الهدف , فإنهم عندما لا يعرفون ماذا يريدون على وجه التحديد , فتكون أفكارهم مشوشة , والطريقة والأساليب التي يتبعونها غير نابعة من مبدئهم , بل قد يقلدون بها الكافر وطريقته وأفكاره .
فتراهم يدعون إلى الإسلام بشكل عام , والإسلام مبدأ يحوي ثقافات متعددة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر : منها التفسير, ومنها الحديث , ومنها علم الرجال , ومنها المصطلح , ومنها الفقه , ومنها أصول الفقه , ومنها أبحاث اللغة , وغير ذلك الكثير الكثير .
فيقضي بعض الدعاة عمره في حفظ الأحاديث وتحقيق أسانيدها , والبعض الآخر في حفظ القرآن الكريم , دون الغور في مراميه والتبصر في معانيه , والعمل بكل ما جاء فيه , ويركزون فقط على حفظه غيباً ومعرفة ناسخه ومنسوخه , ومحكمه ومتشابهه , وبعضهم يبحث في خلق القرآن , والوعد والوعيد والعدل والقضاء والقدر , ومنهم من يشتغل بالتفسير , ومنهم من يحاول إحياء السنن , والتركيز على النوافل والمندوبات , وبعض الفرائض المتعلقة بالأخلاق , والترغيب في الجنة والترهيب من النار , فيقضون أعمارهم في أعمال تفيدهم كأفراد .
نعم هذه الأعمال يثابون عليها بإذن الله , ولكنهم لا يغيرون من واقع هذه الأمة السيء شيئا , فتظل تحكم بغير الإسلام , ويظل الكافر متحكم في مصائرها ومقدراتها .
وهنا تبقى خير أمة أخرجت للناس غثاء كغثاء السيل , لا وزن لها في الوضع الدولي , وقد تداعى عليها الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها , ولا ينفعها في تغيير واقعها السيء مثل هذه الأعمال .
فييأس الكثيرون , وينزوي القليلون يتمتعون بما مالت إليه نفوسهم من ثقافة .
ثم يأتي جيل يدور في نفس الحلقة التي داروا فيها وينتهون إلى نفس النتيجة التي وصل إليها الجيل الذي سبقهم .

يتبع
يوسف الساريسي
أخي أبا سعدي أسعد الله أوقاتك

هذا ما كنا في انتظاره منك منذ زمن، لكي تدخل على خط الفكر السياسي وليس السياسة البحتة فحسب.

والبحث في الحقيقة بحث جاد ورائع وتشكر الجهود المبذولة فيه، وعندي بعض الملاحظات رأيت أن أسطرها لك.

إن تعميم الوصف للعلاقة بين النظام الحاكم في المجتمع وبين الحزب المبدئي ذو الطريقة الانقلابية بأنها علاقة تنافر وتناقض هو تعميم غير دقيق، إذ إن هذا الحزب قد ينسجم مبدؤه مع المبدأ المطبق في المجتمع من قبل النظام الحاكم فتكون العلاقة علاقة طاعة لهذا النظام مع المحاسبة، وهذا ما نريده أن يتحقق بإذن الله في دولة الخلافة. ولكن ما تشير إليه ينطبق على واقع الحال المشاهد اليوم من التنافر النكد بين الأمة وبين أنظمة الحكم القائمة في العالم الإسلامي وسياق كلامك يدل على هذا الأخير، ولكن كان لا بد من عدم التعميم.

أما عن طبيعة العلاقة بين الحزب والنظام الحاكم فكليهما يشكل نظاما سببيا، أول أهدافه تكون المحافظة على بقاء كيانه ومقاومة تغيير الحالة التي يرغب بها إلا جبرا عنه.

أما وصفك للعلاقة بأنها علاقة عداء وكراهية فهذا يكون بين كيانين سببين من نفس الجنس كدولتين، ويتخذ عادة شكل الصراع الدموي ويكون من آثاره العداء والكراهية، ولا يجب أن يكون ذلك بين كيان الحزب وكيان الدولة –إلا إذا تبنى الحزب الصراع الدموي والكفاح المادي- فالأصل أن يكون الحزب مشفقا على الأمة ناصحا مقوما لها، وعلى الحزب أن لا يعادي الكيانات الأخرى حتى لو عادته وشكلت حجر عثرة في طريقه، بل عليه أن يحاول تغييرها لتنسجم مع مبدئه حتى وهو يعمل لاستبدال النظام كله وهو يصارعه سياسيا.

أما بشأن ما ذكرته عن النظريات المختلفة في الإصلاح الفكري والسياسي في المجتمع فهو كلام رائع عموما، وأضيف عليه للإثراء ما يلي:

إن فهمنا لواقع كيان النظام السببي أن من ميزاته الأساسية نظرا لوجود الاختلاف والتفاوت في القوى والخاصيات بين أفراد النظام هو حاجة النظام إلى تقسيم العمل والأدوار بين أفراده، فيقوم النظام باختيار أفضل أفراده كفاءة للقيام بعمل محدد نيابة عن النظام ككل، لأن النظام يسعى إلى إشغال جميع الأفراد للقيام بكل ما يحتاج إليه من أمور، وبما أن حاجاته مختلفة ومتنوعة فيلزمه وجود التخصص، وهذا يخدم النظام بوصفه يؤدي إلى تحسن نوعي في أداء النظام عن أداء الأفراد منفصلين، مما يزيد في قوة النظام ككل في أداء بعض المهمات.

وقد قيل أن الإنسان مدني بالطبع كما ذكر ابن خلدون في مقدمته، لأن المجتمع الإنساني يحتاج إلى تقسيم العمل وبالتالي يلزمه التخصص لسد حاجاته وحاجات أفراده منفصلين وهذا يؤدي إلى سد الحاجات المختلفة بشكل أشمل ويؤدي إلى تحسين نوعية الأعمال المؤداة. وهذا يرشدنا إلى أن أنظمة الحكم تسعى عادة للسيطرة على المجتمع والكيانات الفاعلة فيه وخصوصا الأحزاب السياسية والقوى المؤثرة كنوع من تقسيم العمل الذي يلزم لهذا النظام لزيادة قوته.

وكذلك فإن النظام يدرك أن وجود الاختلاف والتفاوت في القوى والخاصيات بين أفراد النظام بأنه يقلل من مخاطر زوال النظام عند تعرضه لهجوم أو أخطار تفتك به، فحتى يحقق القدرة الطبيعية على مقاومة الخطر ليبقى النظام موجودا ويعمل حتى في حالة تعرض الكثير من أفراده إلى الإبادة بفعل العوامل أو الأسباب المعادية، فيكون من الضروري للنظام أن ينتفع من وجود المعارضة السياسية لأنها تعمل على تقويته في حالات الخطر. وكذلك فإن وجود المعرضة السياسية تحت مظلة النظام يشكل صمام أمان لعدم انتقالها إلى جانب الأعداء في حالات الخطر.

ولي همسة في أذنك (بيني وبينك واعذرني!) بضرورة عدم التعجل عند اكتمال الفكرة والانتباه إلى اللغة والإملاء وتحرير النص قبل إنزاله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
النهضة
وفي أثناء سيرهم يشتغل بعضهم بانتقاد بعض , وبيان الخطأ في أفكارهم والخلاف في أحكام الفكرة , ولا أبالغ حين أقول : وحتى في أحكام الطريقة الثابتة منها !
فالخلاف في أحكام الرهن والتصوير والغناء والمزارعة والهجرة والمرتد , والحيض والنفاس والطلاق والرجعة , ونواقض الوضوء , وشروط انعقاد الخلافة وبعض مسائل الإرث , والإحتكام للأنظمة الوضعية , وتعريف الولاء والبراء , وطاعة أولي الأمر, وأمثال ذلك ما لا يعد ولا يحصى .

وهذا الأمر ومثيله من مئات المسائل المعروفة في كتب الفقه , خلاف مكرر , لا يزيد المتخالفون فيه إلاَّ طبعة جديدة من خلاف معروف قبل ألف عام أو يزيد .
والخلاف إذا كان عن فقه يؤدي إلى ثروة فقهية , وهو دليل صحة , وإثراء الفقه يكون باجتهاد المجتهدين .
وعدم وجود الدليل مرض قاتل , معناه أن الناس لا يفكرون ولا يتفقهون , فهم في الجهل سواء !

لكن هذا الخلاف في الإسلام بشكل عام لا يؤدي إلى نهضة الأمة , وقد يؤدي أيضاً إلى تفقه من يشتغل بتلك المسائل الفرعية , ويحصر فقهه بالردود والرد على الردود !!

وعليه فالدعوة إلى الإسلام بشكل عام , أو الإقتصار على الفرعيات , لا تؤدي إلى نتيجة .
والخلاف في جزئيات الفقه الإسلامي لا تؤدي إلى نهضة الأمة .

فما هو الهدف الذي يجب أن نحصر جهودنا في الوصول إليه ؟؟
إنه الهدف الأسمى , الهدف يجب أن يكون إقامة الخلافة الإسلامية ,
فإذا تحقق هذا الهدف تحققت كل الأهداف المصيرية المرجوة ,
والأهداف الفرعية المنشودة أيضاً .
فالدولة الإسلامية هي التي تتبنى الدستور والقوانين المستنبطة من الكتاب والسنة .
والدولة هي التي تشرف على سياسة التعليم , فتقيمها على أساس العقيدة الإسلامية .
الدولة هي التي تفسح المجال أمام العلماء في مختلف الميادين ليبدعوا بكافة الأصعدة والميادين .
الدولة هي التي تقيم حدود الله .
الدولة هي التي تشرف على وسائل الإعلام المختلفة , فلا يسمع الناس إلاَّ حقا , ولا يقرأون إلاَّ خيرا .
الدولة هي التي تتولى حمل الدعوة الإسلامية إلى العالم أجمع عن طريق الجهاد .
الدولة هي التي تشرف على القوات المسلحة وتتكفل بتدريبها , وتثقيفها الثقافة العسكرية المنبثقة عن عقيدتها .
الدولة هي التي تعين القضاة والموظفين وتحاسبهم .
الدولة هي التي تشرف على التصنيع الثقيل وخاصة المتعلق بالقتال من أجل إرهاب العدو .
الدولة هي التي تصنع الأسلحة الذرية وتغزو الفضاء .
الدولة هي التي تشرف على توزيع العطاء والملكيات العامة .
الدولة هي عز المسلمين , ومكمن قوتهم , وبها وحدتهم .

وباختصار فالدولة هي الفرض الذي تقام به سائر الفروض .

فالدولة هي الخليفة , والخليفة هو الدولة , لأنه هو المسؤول مباشرة عن كل ما ذكرنا وغيره سواء بنفسه أو بالنيابة عنه .

فإن وجد الخليفة وجدت الدولة الإسلامية , ووجدت الحياة الإسلامية التي يتمناها كل مسلم .
وعليه فواجب كل حركة مخلصة أن تحصر جهودها في تحقيق هدف واحد , وهو تنصيب الخليفة الذي توجد بوجوده دولة الإسلام , التي تطبق الإسلام في الداخل , وتحمله قيادة فكرية للعالم أجمع .

ومن الخطأ القاتل أن تتبعثر جهود العاملين من هذه الأمة في تحقيق أهداف فرعية , تؤدي إلى الضياع واليأس لا قدر الله

يتبع
النهضة
وفي أثناء سيرهم يشتغل بعضهم بانتقاد بعض , وبيان الخطأ في أفكارهم والخلاف في أحكام الفكرة , ولا أبالغ حين أقول : وحتى في أحكام الطريقة الثابتة منها !
فالخلاف في أحكام الرهن والتصوير والغناء والمزارعة والهجرة والمرتد , والحيض والنفاس والطلاق والرجعة , ونواقض الوضوء , وشروط انعقاد الخلافة وبعض مسائل الإرث , والإحتكام للأنظمة الوضعية , وتعريف الولاء والبراء , وطاعة أولي الأمر, وأمثال ذلك ما لا يعد ولا يحصى .

وهذا الأمر ومثيله من مئات المسائل المعروفة في كتب الفقه , خلاف مكرر , لا يزيد المتخالفون فيه إلاَّ طبعة جديدة من خلاف معروف قبل ألف عام أو يزيد .
والخلاف إذا كان عن فقه يؤدي إلى ثروة فقهية , وهو دليل صحة , وإثراء الفقه يكون باجتهاد المجتهدين .
وعدم وجود الدليل مرض قاتل , معناه أن الناس لا يفكرون ولا يتفقهون , فهم في الجهل سواء !

لكن هذا الخلاف في الإسلام بشكل عام لا يؤدي إلى نهضة الأمة , وقد يؤدي أيضاً إلى تفقه من يشتغل بتلك المسائل الفرعية , ويحصر فقهه بالردود والرد على الردود !!

وعليه فالدعوة إلى الإسلام بشكل عام , أو الإقتصار على الفرعيات , لا تؤدي إلى نتيجة .
والخلاف في جزئيات الفقه الإسلامي لا تؤدي إلى نهضة الأمة .

فما هو الهدف الذي يجب أن نحصر جهودنا في الوصول إليه ؟؟
إنه الهدف الأسمى , الهدف يجب أن يكون إقامة الخلافة الإسلامية ,
فإذا تحقق هذا الهدف تحققت كل الأهداف المصيرية المرجوة ,
والأهداف الفرعية المنشودة أيضاً .
فالدولة الإسلامية هي التي تتبنى الدستور والقوانين المستنبطة من الكتاب والسنة .
والدولة هي التي تشرف على سياسة التعليم , فتقيمها على أساس العقيدة الإسلامية .
الدولة هي التي تفسح المجال أمام العلماء في مختلف الميادين ليبدعوا بكافة الأصعدة والميادين .
الدولة هي التي تقيم حدود الله .
الدولة هي التي تشرف على وسائل الإعلام المختلفة , فلا يسمع الناس إلاَّ حقا , ولا يقرأون إلاَّ خيرا .
الدولة هي التي تتولى حمل الدعوة الإسلامية إلى العالم أجمع عن طريق الجهاد .
الدولة هي التي تشرف على القوات المسلحة وتتكفل بتدريبها , وتثقيفها الثقافة العسكرية المنبثقة عن عقيدتها .
الدولة هي التي تعين القضاة والموظفين وتحاسبهم .
الدولة هي التي تشرف على التصنيع الثقيل وخاصة المتعلق بالقتال من أجل إرهاب العدو .
الدولة هي التي تصنع الأسلحة الذرية وتغزو الفضاء .
الدولة هي التي تشرف على توزيع العطاء والملكيات العامة .
الدولة هي عز المسلمين , ومكمن قوتهم , وبها وحدتهم .

وباختصار فالدولة هي الفرض الذي تقام به سائر الفروض .

فالدولة هي الخليفة , والخليفة هو الدولة , لأنه هو المسؤول مباشرة عن كل ما ذكرنا وغيره سواء بنفسه أو بالنيابة عنه .

فإن وجد الخليفة وجدت الدولة الإسلامية , ووجدت الحياة الإسلامية التي يتمناها كل مسلم .
وعليه فواجب كل حركة مخلصة أن تحصر جهودها في تحقيق هدف واحد , وهو تنصيب الخليفة الذي توجد بوجوده دولة الإسلام , التي تطبق الإسلام في الداخل , وتحمله قيادة فكرية للعالم أجمع .

ومن الخطأ القاتل أن تتبعثر جهود العاملين من هذه الأمة في تحقيق أهداف فرعية , تؤدي إلى الضياع واليأس لا قدر الله

يتبع
النهضة
وفي أثناء سيرهم يشتغل بعضهم بانتقاد بعض , وبيان الخطأ في أفكارهم والخلاف في أحكام الفكرة , ولا أبالغ حين أقول : وحتى في أحكام الطريقة الثابتة منها !
فالخلاف في أحكام الرهن والتصوير والغناء والمزارعة والهجرة والمرتد , والحيض والنفاس والطلاق والرجعة , ونواقض الوضوء , وشروط انعقاد الخلافة وبعض مسائل الإرث , والإحتكام للأنظمة الوضعية , وتعريف الولاء والبراء , وطاعة أولي الأمر, وأمثال ذلك ما لا يعد ولا يحصى .

وهذا الأمر ومثيله من مئات المسائل المعروفة في كتب الفقه , خلاف مكرر , لا يزيد المتخالفون فيه إلاَّ طبعة جديدة من خلاف معروف قبل ألف عام أو يزيد .
والخلاف إذا كان عن فقه يؤدي إلى ثروة فقهية , وهو دليل صحة , وإثراء الفقه يكون باجتهاد المجتهدين .
وعدم وجود الدليل مرض قاتل , معناه أن الناس لا يفكرون ولا يتفقهون , فهم في الجهل سواء !

لكن هذا الخلاف في الإسلام بشكل عام لا يؤدي إلى نهضة الأمة , وقد يؤدي أيضاً إلى تفقه من يشتغل بتلك المسائل الفرعية , ويحصر فقهه بالردود والرد على الردود !!

وعليه فالدعوة إلى الإسلام بشكل عام , أو الإقتصار على الفرعيات , لا تؤدي إلى نتيجة .
والخلاف في جزئيات الفقه الإسلامي لا تؤدي إلى نهضة الأمة .

فما هو الهدف الذي يجب أن نحصر جهودنا في الوصول إليه ؟؟
إنه الهدف الأسمى , الهدف يجب أن يكون إقامة الخلافة الإسلامية ,
فإذا تحقق هذا الهدف تحققت كل الأهداف المصيرية المرجوة ,
والأهداف الفرعية المنشودة أيضاً .
فالدولة الإسلامية هي التي تتبنى الدستور والقوانين المستنبطة من الكتاب والسنة .
والدولة هي التي تشرف على سياسة التعليم , فتقيمها على أساس العقيدة الإسلامية .
الدولة هي التي تفسح المجال أمام العلماء في مختلف الميادين ليبدعوا بكافة الأصعدة والميادين .
الدولة هي التي تقيم حدود الله .
الدولة هي التي تشرف على وسائل الإعلام المختلفة , فلا يسمع الناس إلاَّ حقا , ولا يقرأون إلاَّ خيرا .
الدولة هي التي تتولى حمل الدعوة الإسلامية إلى العالم أجمع عن طريق الجهاد .
الدولة هي التي تشرف على القوات المسلحة وتتكفل بتدريبها , وتثقيفها الثقافة العسكرية المنبثقة عن عقيدتها .
الدولة هي التي تعين القضاة والموظفين وتحاسبهم .
الدولة هي التي تشرف على التصنيع الثقيل وخاصة المتعلق بالقتال من أجل إرهاب العدو .
الدولة هي التي تصنع الأسلحة الذرية وتغزو الفضاء .
الدولة هي التي تشرف على توزيع العطاء والملكيات العامة .
الدولة هي عز المسلمين , ومكمن قوتهم , وبها وحدتهم .

وباختصار فالدولة هي الفرض الذي تقام به سائر الفروض .

فالدولة هي الخليفة , والخليفة هو الدولة , لأنه هو المسؤول مباشرة عن كل ما ذكرنا وغيره سواء بنفسه أو بالنيابة عنه .

فإن وجد الخليفة وجدت الدولة الإسلامية , ووجدت الحياة الإسلامية التي يتمناها كل مسلم .
وعليه فواجب كل حركة مخلصة أن تحصر جهودها في تحقيق هدف واحد , وهو تنصيب الخليفة الذي توجد بوجوده دولة الإسلام , التي تطبق الإسلام في الداخل , وتحمله قيادة فكرية للعالم أجمع .

ومن الخطأ القاتل أن تتبعثر جهود العاملين من هذه الأمة في تحقيق أهداف فرعية , تؤدي إلى الضياع واليأس لا قدر الله

يتبع
أبو سعدي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياك الله اخي يوسف الساريسي واني والله لسعيد بمشاركتك ومشاركة الاخوة الاكارم

أولا:
اما قولك بالنسبة لتعميم العلاقة بين النظام والحزب الانقلابي فيبدو اني قد اخطأت في امر واحد لفت نظري له كثير من الاخوة الافاضل وهو انني لم أضع الموضوع كاملا متكاملا فهذا هو الجزء الثاني من البحث ففي الجزء الاول منهجية الحزب الانقلابي والتعميم لم يكن مقصودا وانما فهم لعدم وضع الموضع كاملا فنحن لسنا في صدد بحث الحزب الانقلابي مع النظام المبدائي وانما بالانظمة والدول الغير الناهضة وعلاقتها بالحزب أداة النهضة المتكتل على المبدأ ولست حتى اناقش فش التكتلات التي تحمل المبدا من حيث فهمها للفكرة او غير ذلك وانما في عقم منهجيتها

ثانيا:
أما وصفك للعلاقة بأنها علاقة عداء وكراهية فهذا يكون بين كيانين سببين من نفس الجنس كدولتين، ويتخذ عادة شكل الصراع الدموي ويكون من آثاره العداء والكراهية، ولا يجب أن يكون ذلك بين كيان الحزب وكيان الدولة –إلا إذا تبنى الحزب الصراع الدموي والكفاح المادي- فالأصل أن يكون الحزب مشفقا على الأمة ناصحا مقوما لها، وعلى الحزب أن لا يعادي الكيانات الأخرى حتى لو عادته وشكلت حجر عثرة في طريقه، بل عليه أن يحاول تغييرها لتنسجم مع مبدئه حتى وهو يعمل لاستبدال النظام كله وهو يصارعه سياسيا.

قولك هذا اخالفه تماما وذلك للاتي

الحزب كيان سياسي فاعل مؤثر لا يتاثر ولا يتغير وانا يؤثر ويغير لان هذا من خواصه وليس شرطا ان يكون التضاد لكيانيين من نفس الجنس لكن المهم الكيانية فحزب قوي قد يؤثر بالسياسة والسياسة الدولية

ليس شرطا على الحزب ان يمارس الدموية عادة كما وصفت بل المقصود والعلاقة بين الحزب السياسي يجب ان تكون علاقة لا التقاء فيها الحزب والنظام يسيران في خطين متوازيين
لان النظام عميل واداة بيد الكفر

والعلاقة يجب ان تكون علاقة حدية لا مواربة فيها ولا مداهنة ولا مجاملة من خلال تبني مصالح الامة وكشف المخططات وضرب الاوساط السياسية والثقافية

فبذلك يصبح هم النظام القضاء على ذلك الحزب بكافة الوسائل والاساليب والاشكال لانه يزعزع ثقتها بالرعية والسواد الناس فيصبح النظام متأذيا من الحزب تاتيه كوابيس ليلية تأرق نومه

وكل هذا ليس مقتصرا على الامور الدموية

فحزب التحرير على سبيل المثال في اوزبكستان لا يمارس الاعمال الدموية ولكن بالرغم من ذلك فان خطره على النظام الاوزبيكي كبير جدا حتى ان النظام اضطر للقييام بمجزرة حقيرة نسال الله ان يحتسبهم شهداء ولا نزكي على الله احدا.

هذا كله يدل على ان العلاقة بن الحزب الانقلابي لا بد ان تكون علاقة تضاد وتنافر لان النظام يعاكس المبدأ الاسلامي ويحاربه والحزب يسعى لتطبيقه ووضعه في سدة الحكم

ثالثا: همستك في أذني قد لامستني وكان وقعها علي انني قد اشتقت لرؤيتك لنتناقش ونتباحث وجها لوجه.

رابعا: اما الاخطاء الاملائية فاني اعتذر لان هذا الموضوع هو المسودة الاولى للبحث فطرحته هنا وانا قد عدلت عليه الكثير ولكني انتظر انارة فكرية سياسية من الاخوة الاعضاء لنناقش الامر

تقبل تحيتي ومودتي
النهضة
والأمر الثاني الذي تزيد أهميته على أهمية تحديد الهدف هو وضوح الطريقة التي بها يتوصل إلى هذا الهدف ,
ونحن بين أمرين :
إما أن تكون طريقتنا وضعية من عقولنا ومن تجارب الأمم غيرنا .
وإما أن تكون أحكاماً شرعية مستنبطة من الكتاب والسنة .
وقد سار محمد صلى الله عليه وسلم سيراً معيناً معروفاً في كتب السير حتى توصل إلى إقامة الدولة الإسلامية في المدينة .
وظلت هذه الدولة قائمة حتى قضى عليها الكافر المستعمر وأعوانه قبل خمسة وثمانين عاماً هجرية .
ولم يعش فقهاؤنا السابقون المحنة التي نعيشها , من غياب دولتنا الإسلامية .
ولذلك لم يجتهدوا في أحكام الطريقة التي يتوصل بها إلى إقامة الدولة .
فكان لزاماً علينا وعلى المجتهدين منا خاصة أن يستنبطوا أحكام الطريقة من أفعاله عليه السلام وتقريراته وأقواله أثناء سيره لإقامة الدولة الإسلامية في المدينة المنورة .
فيسير من أراد العمل على نفس النهج الذي خطـَّه الهادي عليه السلام ولا يجوز الحيد عنه قيد شعرة لأنه أحكام شرعية جاءتنا من لدن حكيم خبير ومأمورون باتباعها , لقوله عليه السلام : ومن رغب عن سنتي فليس مني
ومن سنته صلى الله عليه وسلم أفعاله وأقواله وتقريراته التي نقلت إلينا في كيفية وطريقة حملة الدعوة وإقامته للدولة .
وعليه فيجب على كل الحركات والتكتلات والأحزاب والجماعات الإسلامية أن تقوم تماماً بما قام به الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم لأنه وحي يوحى ,
وصدق الله : وما ينطق عن الهوى إن هو إلاَّ وحي يوحى .
فأحكام الفكرة حظيت بالنصيب الأوفر من تفكير مجتهدي هذه الأمة ولم يبحثوا إلاَّ فيما لزمهم من أحكام الطريقة .
أما طريقة إقامة الدولة الإسلامية ولأسف فلم يجتهدوا فيها , وكأنهم لم يرد بخلدهم أن يأتي على المسلمين يوماً يغيب سلطانهم , ويفقدوا إمامهم ودولتهم , ومحوها من الوجود .
أما الأجيال التي ابتليت بهذه المحنة , فعليها أن تصرف قدراً كبيراً من جهدها في البحث والتنقيب عن الطريقة الصحيحة التي يتوصل بها إلى الهدف السامي , ثم تبذل المهج والأرواح والأموال والغالي والنفيس في سبيل تحقيق هدفهم .

وإني أتوجه إلى مفكري هذه الأمة ومجتهديها وعلمائها ومن جميع الحركات والتكتلات والأحزاب والجماعات الإسلامية أقطابهم وأعضاءهم طالباً منهم إعطاء الطريقة حقها من البحث والتنقيب والإجتهاد الصحيح .
وفي الختام : وفق الله المخلصين من أبناء هذه الأمة إلى الصواب في الطريقة , لأن الوعي على الطريقة الصحيحة معناه الوعي على طريق الحياة لهذه الأمة الكريمة .
وغموضها والتنكب عنها معناه استمرار في الموت البطيء .


انتهى
أبوحفص
ثمة أمر مهم تجاذبنا أنا والاخ ابو سعدي أطرافه مرة ، و أظنه متعلقا بهذا الموضوع ، الا وهو أن الحركات التي تتناقض جذريا مع السلطة القائمة لا يمكن مطلقا أن تستلم سلطة بالطريق الديموقراطي ، وجل ما يمكن أن تحصل عليه هو المناصب . ذلك أن السلطة هي ادارة الشؤون وتسيير العلاقات فعلا . و الذي يقوم بادراة الشؤون وتسيير العلاقات فعلا هي الاجهزة البيوقراطية في الدولة . فالحاكم وإن كان هو السلطة فعلا لأن اتخاذ القرار بيده ، إلا أن من يتولى الادارة المباشرة هي اجهزة الدولة المتعددة ، وهذه الاجهزة في حد ذاتها ليست هي السلطة ، ولكنها أذرع السلطة التي تنفذ بها سياساتها . وهذه الاجهزة تأخذ شرعيتها من ارتباطها بالسلطة أي بمؤسسة صناعة القرار . فجهاز الشرطة أو جهاز التعليم .... إلخ لا يمكنه القيام باعمال الادارة و تسيير العلاقات فعلا في حال انفصاله عن شرعية السلطة القائمة . على أن تشكيلات هذه الاجهزة و أنظمتها وقوانينها قائمة بحسب ما تراه السلطة القائمة فعلا . فلا يمكن السيطرة على هذه الاجهزة أي أخذها من السلطة القائمة فعلا ، وبناءها على وجهة نظر مختلفة جذريا ؛ أقول لا يمكن ذلك إلا بتحطيم الشرعية التي قامت عليها ابتداء . وبناءها من جديد على شرعية جديدة . وللمس هذا الواقع نقول مثلا أنه لا بد من اقالة المدراء العامين ، و من له سيطرة في هذه الاجهزة ، وتسريح كل من يقوم عليها حسب وجهة نظر السلطة القائمة ، و لابد من تغيير التشكيلات و الانظمة والقوانين التي تقوم عليها هذه الاجهزة إذا أردنا أن استلام السلطة فعلا من السلطة القائمة . و استلام الحكم بالطريق الديموقراطي يفرض أن تبقى هذه الاجهزة بتشكيلاتها و أنظمتها وقوانينها كما هي ، لأن الطريق الديموقراطي لا يعني تحطيم شرعية قديمة وبناء شرعية جديدة ، بل يعني انتقال هذه الشرعية من قوة سياسية إلى اخرى . فإذا ما تم وصول حركة سياسية تناقض النظام القائم جذريا إلى الحكم فإنها لا تستطيع تغيير هذه الاجهزة بتشكيلاتها و أنظمتها و قوانينها ، بل هي مضطرة للتعايش معها . ما ينشيء ازدواجية في السلطة ، بل يخلق شلل كامل في السلطة . وهنا يحدث الصراع على السلطة الذي لا بد أن ينتهي إما بتخلي القوة الجديدة عن رؤيتها و تعايشها مع الجهاز البيوقراطي ، وإما أن يستمر الصراع إلا تحطم الشرعية القديمة وقيام شرعية جديدة تماما بتحطيم كل ما تقوم عليه هذه الاجهزة . و تحطيم أية شرعية لا يمكن أن يحدث دون اللجوء إلى القوة : قوة الجماهير ، أو القوة المادية فعلا ، أو التهديد باللجوء إلى القوة . إذا فلاجل استلام السطلة فعلا لا بد من اللجوء إلى القوة . و إلا فإن الناتج هو هجين مسخ من كلتا القوتين : القديمة و الناشئة .
و لننظر تجربة حماس وحزب العدالة والتنمية ، كلتا التجربتين وصلت فيهما حركتين تناقض النظام القائم جذريا ( سياسيا على أقل تعديل ) و النظام القائم له اجهزته التي رعاها سنين طويلة وبنى شرعيتها على شرعيته . فما حصل أن حماس وحزب العدالة والتنمية حصلا على الالقاب و المناصب ، ولما يحصلا على السلطة ، و لا زالت السلطة فعلا بيد فتح و العلمانيين في تركيا ، وأية محالة لانقلاب الداخلي تواجه بعنف شديد . هنا تتمثل ازدواجية السلطة ، وشلل الادراة و التنظيم في الدولة .
إذا فالطريق الوحيد للوصول إلى السلطة في حالة التناقض التام هو اللجوء إلى القوة لأجل تحطيم الشرعية القديمة ، و إنشاء شرعية جديدة يمكن على اساسها بناء أجهزة بيوقراطية جديدة بتشكيلات و أنظمة و قوانين جديدة تماما . و لنتخيل أن اليوم الاول من الانقلاب المبارك سيتوجه فيه رجال السلطة الجديدة إلى البنوك و الوزارات والمؤسسات ... إلخ ليغلقوها بالشمع الاحمر ، ريثما يعيدوا بناء اجهزة الدولة من جديد . وتخيل أن حماس و حزب العدالة والتنمية لم يمكنها بحال أن تقوم بمثل هذا ، ببسطاة لأنها قبلت أن تصل إلى الالقاب و المناصب لا إلى السلطة ، أي لأنها قبلت بالطريق الديموقراطي الذي ينقل الشرعية من يد إلى يد ، ولا يقبل بحال تحطيم الشرعية لأجل بناءها من جديد .
أبوحفص
لفت نظري في دخول المجتمع قوله : إلا أنه يجب أن يكون بديهيا عند الناس وعند شباب الحزب، أن الحزب إنما يستهدف نزع السلطة القائمة فعلاً من يد الفئة الحاكمة كلها، لا من يد الحكام الحاليين فقط . وأنه يستهدف نزع السلطة القائمة في البلاد بالتعرض لعلاقاتها مع الأمة، وأخذ هذه السلطة لجعلها دولة إسلامية، ولا يريد الحزب أن يبني سلطة أخرى في المجتمع ليستعين بها على تحطيم السلطة الموجودة وإزالتها بل يريد أخذ السلطة الموجودة نفسها. فالسلطة القائمة والحكم المسيطر والسلطان الذي يخضع له الناس، هذا الحاضر هو الذي يستهدف الحزب تسلمه بواسطة الأمة، فيغير شكله ونظامه، ويسير به من أجل تطبيق الإسلام، وحمل رسالته ......
و هنا علينا أن نبدي اعجابنا بعبقرية الشيخ تقس الدين النبهاني ، الذي التفت إلى حساسية موضوع أخذ السلطة ، فهو قد أشار إلى أن الحزب يستهدف نزع السلطة كلها ، أي نزع الشرعية ، لا نقل الشرعية من الحكام الحاليين إلى يد الحزب . وهو قد فهم ان الصراع على السلطة يكون قبل الوصول إلى الحكم ، لا بعد الوصول ، فهو قد أشار إلى أننا لا نستهدف بناء سلطة جديدة تصارع القديمة ، بل لا بد من نزع السلطة كلها قبل الوصول إلى الحكم عن طريق مهاجمة السلطة القائمة ، و تنفير الناس والمؤثرين منها ، و ازالة السند الطبيعي ( الامة ) باخذها قيادتها لاجل انتزاع السلطة . أو السند غير الطبيعي ( الاستعمار ) بلفت النظر إلى كون السلطة القائمة عميلة . أو العوامل التي تساعد على اسناد السلطة ( الجيش ، الشرطة ، البرلمان ، السياسيين ... إلخ ) .
أبو مالك
بارك الله بكم جميعا

الموضوع قيم ويستحق النقاش حوله

فلو طرحتموه على دفعات كل دفعة تمثل مفصلا من مفاصله وجرى النقاش حولها

والطرح قيم ودقيق بارك الله بالجميع وخاصة صاحب الموضوع الأخ أبي سعدي
شمعة الليل
والله بااارك الله فيك أخي ابو سعدي لقد ابدعت ووفيت
جزاك الله كل خير
أبو سعدي
الإصلاح أم الإنقلاب


عندما تصبح الامور غير مستقيمة معوجة مخالفة لابجديات التفكير العقلي ومناهضة لمشاعر وطاقة الانسان الحيوية المسيرة حسب احكام الاسلام ، وعندما تصبح الامة الاسلامية مسلوبة الارادة أي مستعبدة لا قيمة لها ولاشأن لها يذكر بين الامم والدول أي انها أمة غير موجودة لان وجود الامم يكون بالتأثير في غيرها من الشعوب والامم ، وعندما تتكالب دول العالم على هذه الامة الاسلامية الكريمة بين محتل لها عسكريا بوجود الجيش الغازي الصليبي كما في العراق وافغانستان، وبين خنجر سرطاني مسموم في قلب الامة فلسطين درة تاج المنطقة ، وعندما تحتل الاوساط السياسية والثقافية المبضوعة بثقافة الغرب التي نحشو بها عقولنا بسب تقليدنا الاعمى لهم مخدوعين ومضللين باساليبهم مركز الصدارة في مجتمعاتنا ، وعندما تسيطر حالة من الخمود والكسل واللامبالاة على احوال الامة ، وعندما تصبح افكارنا واقعية ملتصقة بالارض ، وعندما نصبح مكبلين كما يكبل المارد في حالة نومه في سبات عميق لا يفيق من نومه الا بضربات موجعة تهزه هزا وما هذه الضربات الا كوابيس قاتلة يراها المارد النائم في منامه، كان لا بد لنا من التفكير في التغير ومنهجية التغير والنتائج المرجوة من التغير ومدى انضباطها بقواعد الشرع الحنيف الذي ارسى لنا دعائمه سيد الخلق والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم حتى يستيقظ ذاك المارد الاسلامي ليزأر زأراً يهز اركان العالم معلناً ميلاد حقبة تاريخية جديدة تنعم بها البشرية بالعدل والرخاء تحت ظل حكم الاسلام المتمثل بالخلافة الاسلامية.

مقدمة

بعد سقوط دولة الخلافة حافظة الدين والدنيا ظهرت تكتلات و تيارات فكرية وسياسية غايتها تحقيق التغير للأوضاع السيئة وإحداث نقلة نوعية على نطاق الحال المعاش على صعيد حال الدولة و المجتمع و الفرد ، ومن أبرز هذه التيارات الساعية للتغير هي التيار الإصلاحي والتيار الانقلابي، و كل الاحزاب اما مع هذا او ذاك . ونشير هنا انه لم يختلف أحد من المفكرين والسياسين ان الاصلاح هو التغير الجزئي لواقع الحال، وهو نقيض الانقلاب أي التغير الكلي أو الجذري للواقع. ومن الملاحظ ان ان هذه التيارات والتكتلات منتشرة في العالم الاسلامي او ما يسمى بدول العالم النامي او الثالث على حد تعبير الغربيين أي المناطق التي تفتقد الى تطبيق العقيدة الاسلامية المنبثق عنها نظام الاسلام اي المناطق المستعمرة والتي اصطلت بنيران الغزو الصليبي وتسلطت عليها ولاية وامامة الكافر الفكرية ،ونلفت النظر الى ان سبب طرحنا الموضوع هو وجود الفكر الاصلاحي في عالمنا الاسلامي وما له من اثر على تحقيق النهضة المبتغاة ، وأود في هذه المقدمة ان اوؤكد على حقيقة هامة وهي ان كثير من المفكريين بما فيهم تلك التيارات الاصلاحية ابان فترة انحطاط الامة الاسلامية لم يستطيعوا بلورة المنظومة الفكرية للاسلام بمعناه الحقيقي تلك المنظومة التي هي عبارة عن سلسلة من الاحكام والافكار والمفاهيم المترابطة مع بعضها البعض اي اخذ بعضها برقاب بعض فلم يدركوا ان الاسلام باحكامه الشرعية المستنبطة من الكتاب والسنة وما ارشدا اليه من الاجماع والقياس لا يمكن تجزئتها ولا يمكن اخذ بعضها على حساب بعض ولم يدركوا طبيعة الفكر الاسلامي في كيفية تحقيق القيادة الفكرية على جموع الناس، وتأثروا بالغرب من حيث التقليد والانبهار بافكارهم فاصبهم الجمود الفكري وبالتالي التشريعي فلم ينضبطوا بالفهم التشريعي الصحيح القائم على الاسس الصحيحة فتم الخلط بين الشورى والديمقراطية ، والحرية و المباح ، والخلافة والاتوقراطية، وتعززت فكرة الفردية في المجتمع، الى اخر ذلك من الاضاليل فكان لها الاثر الاكبر على صياغة الفكر الاصلاحي ناهيك عن العمل وخط السير التي تسير عليه تلك التيارات المبني على تلك الاسس ، وقبل الخوض في مفاهيم التيارات الاصلاحية سنطرح مفاهيم التيار الانقلابي الواجب اتباعه ثم عرض المفاهيم المسيرة للفكر الاصلاحي وتبيان مدى موفاقتها ومخالفتها للفكر السياسي الاسلامي الصحيح ومن ثم عرض سيرة الرسول لتكون فيصلا وحكما بين التيارين


النهج الانقلابي
حال واواقع الدول التي تعيش فيها الامة الاسلامية حاليا لا تكاد تخفى على احد على انها عين واقع الدولة القرشية في مكة المكرمة التي كانت قبل تمكن الاسلام في مكة واثناء حمل الرسول للدعوة الاسلامية فيها، أي حالنا هو كحال جاهلية قريش من حيث تطبيق الاسلام كنظام حياة، ومن حيث امان المسلمين الذاتي اي من حيث الدار فهي دار كفر قطعا ولا كلام ،أي ان الحكم القائم على مجموعة من القوانين والانظمة العشوائية في رأس الانظمة الحاكمة اليوم كانت موجودة في السابق، ولكي يتم انتقال حال الانظمة كما انتقل وتغير حال مكة بعد ان دخلها الرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم فاتحاً ، لا بد لنا من معرفة كيف يتم استلام السلطة التي ما هي الا طريقة لتنفيذ حكم الله وشرعه على الناس الذين ارتضوا لمجموعة المفاهيم والمقايس والقناعات الاسلامية ان تسير وتصرف غرائزهم و حاجاتهم العضوية.


ثوابت و أسس الطريقة الانقلابية:

1) الواقع موضع التفكير لا مصدر التفكير اي عدم الرضوخ والرضى بالامر الواقع والعمل على تغييره جذريا.
2) اعتبار الأنظمة وما نتج عنها فاسد وباطل ومن مخلفات الإستعمار ولا بد من خلعها وقلعها وعدم التحالف معها.
3) ممارسة العمل السياسي مع الانظمة وعدم القبول بأقل من تطبيق الفكرة الاسلامية كاملة.
4) اعتبار التحالفات السياسية مع التكتلات العلمانية وغيرها لتحقيق الاهادف المرجوة انحراف عن العمل الانقلابي الاسلامي .
5) تلقي الدعم السياسي والمادي من من يناصب المسلمين العداء او من أدواته هو انتحار سياسي تكتلي.
6) عدم المشاركة في اي عمل سياسي تشرف عليه الأنظمة ويكون فيه مؤامرة على الامة الاسلامية.
7) الإبتعاد عن اي عمل سياسي من شأنه خدمة النظام واطالة عمره او تغطية عيوبه.
8) العمل الانقلابي يتركز في شقين كسب الامة و مراكز الثقل والقوة أي حشد الطاقات الفاعلة في التغير.

الحزب الإنقلابي المتكتل و القائم على اساس القاعدة الفكرية الصحيحة أي العقيدة الاسلامية هو الاداة الفاعلة للتغير وتحقيق النهضة، وبدونه تنعدم النهضة الصحيحة ، لأن من خواصه التأثير والتغير والتطوير، والامة أو سواد الناس وعامتهم و الاوساط السياسية بالاضافة الى الدولة هم المتأثرين والمنفعلين بما يقوم به الحزب المبدأي من الأعمال السياسية التي من شأنها أن تؤدي الى استلام السلطة ووصول فكرة الحزب التي تكتل حولها مجموعة من الناس التي خرجت من صميم الامة الاسلامية لتعمل بينها ومعها لوضع فكرتها حيز التطبيق والتنفيذ أي الى سدة الحكم وصنع القرار السياسي المبني على اساس الاسلام.
لذلك كان لزاماً على الحزب الانقلابي أن يكون أعمق فكرا ووعياً من عامة الناس في التفكير سواء من حيث التفكير السياسي أو التفكير التشريعي، و ارهف الناس احساساً بالواقع المتردي، وأكثرهم معرفة من خلال جديته وبحثه و تقصيه في احكام المبدأ الاسلامي لمعالجات المشاكل السياسية اليومية، إذ من مهام الحزب الاساسية افهام الامة مبدأ الأسلام ليكون مبدئها فعلاً لا شكلاً، واثارة ناحية التفكير العميق ومحاربة السطحية وعدم المبالاة السائدة فيها وايقاظها من نومها وابعادها عن الخمول وهذه من أصعب المهام ولكنها غير مستحيلة التحقيق فكان لزاماً على الحزب المبدأي الإنقلابي ان يكون مدركاً ادراكاً حسياً لا منطقيا ولا استنتاجيا لحاجات الامة لا لمطالبها وذلك لان طبيعة المبدأ تقتضي ذلك فالمعالجات تكون لحاجات الامة لا لمطالبها وذلك لان المبدأ يعالج الانسان بوصف انسانا ،وذلك من خلال املاءات المبدأ. أي ان التكتل المبدأي يعطي الامة ما تحتاجه حسب فهمه لمنظومة الاسلام الفكرية لا حسب ما تريده وتطلبه بناءً على رغباتها العاطفية ومصالحها الانية أو أحكامها العقلية السطحية المخالفة لطبيعة الاسلام، وبعد إداركه لحاجاتها عليه القيام بالاتي:
أبو سعدي
1) يعمل بكافة قواه وامكانياته في وضع الخطط و الاساليب المناسبة على التفاعل والاحتكاك و صهر الامة الاسلامية بما تبناه من ثقافة اسلامية سياسية صحيحة واضحة تجسدت في الحزب ككل: قيادة وأعضاء، ثقافة تمس حقيقة المبدأ الموصل الى النهضة المبتغاة على اعتبار ان الامة الاسلامية خالية من اي ثقافة اسلامية صحيحة من جراءالغزو الفكري الذي امتد لحقبة زمنية لا يستهان بها، وذلك بالاتصال المباشر بين اعضاء الحزب والامة كمسألة العقيدة الاسلامية ونظام الاسلام والقضاء والقدر و السياسة، وليس ضروريا ان يقوم الحزب وشبابه بصهر الامة بالامور الفروعية الخلافية الاجتهادية كمسالة الصلاة أو أحكام الطلاق والاموال فهي لست من شانها تحقيق النهضة الا عند حث الامة على قراءة امهات كتب الفقه أخذا بعين الاعتبار ان الحزب ليس المخزن الثقافي الوحيد للامة. وهناك من يطرح ثقافة مخالفة له وعليه ان يبذل جهده لتعتبره الامة المخزن الثقافي والسياسي الوحيد الذي تثق به في الامور التي تستوجب عدم الخلاف كالعلمانية أو الاشتراكية او الاستعانة بالاجنبي أو اخذ حضارة الغرب.

2) وبناء على ما تقدم عليه ازلة كل الادران والمفاسد وما تولدت عنها عند الامة اثناء انحطاطها، وتنقية الاجواء العامة من فصل الدين عن الحياة ومنه الدولة،و ضرب وتبيان فساد وزيف كل الافكار العرضية التي كانت وليدة مؤثرات وقتية ابان الهجمة الغربية على الاسلام مثل الرابطة الوطنية والقومية ، ومفهوم النفعية ، الديمقراطية و فكرة الحريات ، والتعددية السياسية ومسايرة الواقع ،وحوار الحضارات واالاديان، وتحطيم ونقد كل الافكار السياسية المغلوطة التي قام الغرب اي الراسمالية بتسميم أجواء مجتمعاتنا بها مثل فكرة (خذ وطالب) و (الوطن فوق الجميع) والاراء الواقعية الرجعية مثل(إننا نأخذ نظامنا من واقعنا) لان هذه الافكار لا تتناسب مع من يحملون الفكر السياسي الانقلابي.

3) ايجاد تصور ملموس لسواد الامة الاسلامية عن سوء الواقع المعاش وذلك بدرس الوقائع الجارية أي الأحداث التي تجري في الحياة بشكل طبيعي وانزال الافكار والاحكام عليها حتى يتم وضع الإصبع على جزئيات المصائب التي تعانيها الأمة من جراء عدم تطبيق حكم الله في الحياة

4) لا بد أيضاً من اعادة الفهم الصحيح للاسلام وبالتالي اعادة الثقة باحكام نظام الاسلام الى الناس حتى تتجسد في علاقاتهم وتكون ملاحظة دائما،ً وفي حال وجود تناقض واعراض من الناس عما يحاول الحزب زرعه في الامة الاسلامية عليه ان يصبر ويكثف من جهوده للارتفاع والارتقاء بمستوى التفكير عند ابناء الامة وتبيان مجانبتهم للصواب لان الامة الاسلامية مرت عليها أجيال وأجيال تسممت بالافكار الغربية من جراء الغزو الفكري الذي وضع غشاوات هائلة تعيق فهم الاسلام ما يجعل من تركيز الفكر وتثبيته في الامة بطيئًا، لذلك لا بد من التكرار و التطبيق وبذل الجهود الجبارة الفعالة المنتجة.


5) على الحزب ان يلفت نظر الامة وان يبعدها عن الاعمال الجماعية والحزبية التي من شأنها ان تعيق تحقيق النهضة، مراقباًومؤكداً دائما على حالة الامتعاض والاستياء والتذمر من قبل الامة تجاه الانظمة التي تحكم بخلاف وجهة نظرهم في الحياة ، وأي عمل من شأنه ان يخفف أو يزيل هذا الامتعاض اي ازالة الاحتقان السايسي اتجاه الفئات الحاكمة يعتبر حرقاً ووأداً للعمل الاسلامي السياسي الانقلابي، فمن الخطأ ان يقام بأعمال هي في الاصل من واجبات الدولة ونتيجة لتقصيرها عن رعاية شؤون الناس تم القيام بتحقيق هذه الواجبات من بعض ابناء الامة نزولاً لضغط الواقع التي بدورها تنفس عن مشاعر الناس التي لطالما بذل الحزب الانقلابي جهده في ايجاد البغض والحقد على هذه الانظمة التي لاتحكم بما انزل الله،


6) يتحتم على الحزب أن يضرب العلاقة بين السلطة و الناس ويحقق الفجوة بين الحاكم والمحكوم على اساس الاسلام، أي الدخول في صراع مع صاحب السلطان ومن بيده مقاليد الأمور، وكفاحه بما هو دون الصراع الدموي والأعمال المادية بقصد التغيير ،و ان يظهر على اعضاء الحزب الجرأة والشجاعة والتحدي مع صدق اللهجة ويثبت للامة بالدليل القاطع والساطع والحجة التي تطمئن اليها الاذهان والأفئدة بأن السلطة والفئات الحاكمة ما هم الا ادوات ومخلفات الاستعمار البغيض الذي يمدهم و يسندهم لايجاد ازمات وكوابيس سياسية قاتلة للفئات الحاكمة من جراء تغلغل الدعوة في الامة، ومن جراء الاعمال السياسية الدائمة المتتابعة والمتلاحقة، ومن جراء الاراء السياسية التي يعطيها الحزب للامة التي بدورها تزيل كل عقدة من عقد المجتمع، ومن الاهمية بمكان أن يتبني مصالح الامة واماطة اللثام عن خطط المستعمر اتجاه الامة بالاتصال الحي الجماهيري (أي مخاطبة الرأي العام) والفردي بكل الامور والمستجدات السياسية والاقتصادية الانية وغير الانية التي يكتوون ويتالمون منها كمسالة انخفاض أو تأجيل صرف رواتب الموظفين أو مسالة ارتفاع اسعار المحروقات وانعكاساتها. على الناس ويجب ان يكون الحزب في نظر الناس قوة سياسية يحسب له ألف حساب شانهم شان الحكام، اي ان تكون النظرة لاعضاء الحزب على انهم رجال دولة يتمتعون بالقدرة على القيادة واتخاذ القرارات في الاوقات العصيبة وتتوجه الامة لشباب الحزب للحماية والرعاية بحيث يصبح الحزب والامة، أي الفكرة التي حملوها على عاتقهم هي هم السطة في القضاء عليها.

7)تركيز وايجاد الوعي السياسي عند جمهور الامة فإنه في غاية الأهمية اذ يتم احداثه بأمرين وهما التثقيف باحكام الاسلام مثل التنازل عن ارض فلسطين حرام وتقسيم السودان ايضا حرام ، والاستعانة بدول الكفر حرام، أو من خلال تتبع الأخبار اليومية و النظر الى تصريحات واعمال الدول الرأسمالية ومعرفة نوايا الغرب الحاقدة ضد المسلمين مثل الاطلاع على اقوال وتقارير دوائر الغرب الحكومية من ضرورة اشراك الحركات الاسلامية المعتدلة في الحكم ومن الخوف من بزوغ فجر الخلافة و اثار العولمة على الامة الاسلامية.


8) تحقيق القيادة السياسية للامة الاسلامية منفرداً. وقيادة الامة سياسيا يعني تحريكها وتوجيهها نحو مجموعة من الاعمال السياسية التي فيها ضرب لخطط الكافر المستعمر . فقيادة الشعوب والامم هي ذروة الاعمال السياسة إذ يجب العمل على أخذ قيادة الامة الاسلامية أي ربط ارادة الامة بارادة الحزب اي ربط ارادة المقود بالقائد وهذا من أصعب الاعمال التي تواجه التكتلات الحزبية اذا ان قيادة الامة الفكرية و السياسية والحسية ليست بالامر السهل والهين خصوصا وان العقبات الموجودة من قبل أعداء الاسلام بامكانياتهم المتشعبة تجعل من العمل بحاجة الى تكثيف ومواصلة لا تنقطع والمقصود بقيادة الامة ان تقوم الامة بما يطلبه الحزب منها سواء في تبني فكره ورأيه وموقفه السياسي وبالتالي مشاركته في العمل السياسي أو في أفكاره وأحكامه التي لا بد ان تصبح رأيا عاما لا يجروء اي انسان على الجهر بما يخالفه لانه سيعتبر حينها منبوذاً شاذاً .

9) بناء القاعدة الشعبية وتنظيم الامة الاسلامية تنظيما ملحقاً بالحزب بحيث يظهر قدرة الحزب على التاثير على الامة، وتوجيه الامة نحو الاعمال المطلوبة على وجه السرعة في أي وقت من الاوقات فالقاعدة الشعبية بقيادة الحزب هي من تستطيع تفجير الامور وايجاد الازمات السياسية للانظمة العميلة الحاكمة بغير ما انزل الله وبعث التوترات السياسية للقوى المسيطرة على المجتمع سواء من الحكومة أو الاحزاب العلمانية واليسارية أو السياسيون وانزال ضربات متتابعة ومتلاحقة من غير رأفة ولا رحمة لانهم يعطلون الحكم بكتاب الله وسنة نبيه فلابد ان تكون المعركة السياسية والفكرية على اشدها ولا بد ان تصل الى ذروتها ولا يصح في حق الحزب الانقلابي ان يهدأ من الوضع بل من مصلحة الدعوة ان تبقى الامور مشتعلة كاشتعال النار في الهشيم حتى يتم حرق الفساد وانارة الطريق بالاسلام .

واجب الحزب اتجاه القاعدة الشعبية
لزاماً على الحزب ان يحافظ علي قاعدته الشعبية باستمرار وانتظام لأنها ستكون عونا له في معركته وان لا يخذلها بتخليه عن الفكرة التي حملها لهم على حساب مصالح دنيوية رخيصة لانهم سرعان ما يدركوا حقيقة التلون والالتفاف على الفكرة الاصلية وينفصلوا عنه بعد ان التحموا معه من اجل الفكرة فعلى سبيل المثال اذا كان الحزب يتبنى فكرة اقامة الخلافة وخلع الانظمة ثم تنازل عن هذه الفكرة بدون التصريح جهاراً وبدأ بمهادنة الانظمة بل واصبح صمام الامان للنظام و لم يقم بمحاسبة الحكام محاسبة سياسية واصحبح خطابه خطاباً لا يحقق المراد من اجل سلامة اعضاء الحزب او غير ذلك ،أو اذا كانت الحركة تتبنى الجهاد والقتال لطرد العدو بل نشأت من أجل ذلك ثم تتخلى عن الجهاد لتصبح جزءا من نظام عميل علماني فاسد تدعمه دول الكفر قاطبة ماديا وسياسيا فان الامة سرعان ما ستنفر من هذه الحركة بعد ان سارت معها لولائها للفكرة ، لذلك الواجب على الحزب ان يلتحم مع الامة الاسلامية التحاما محكما بثباته على الفكرة رغم كل الصعوبات والتحديات والمغريات والتهديدات حتى تبقى اللحمة متين بين الحزب والامة خصوصا اذا طالت فترة الصراع بين الحق والباطل .

وبهذه الاعمال يحصل التوافق والانسجام والارتباط الفكري بين الحزب ولامة وبالتالي يحدث الانقلاب الفكري والشعوري للامة بعدما كانت بعيدة عن احكام وافكار الاسلام ويحصل التوافق السياسي الذي ينتج عنه تنفيذ كل ما يطلبه الحزب من الامة من اعمال سياسية فيها ضرب لخطط الكافر المستعمر كفكرة انتخابات العراق او فلسطين ويكون الحزب في نظر سواد الناس قائداً وحيداً وحامياً لهم مهتما في مصالحهم .
أبو سعدي
واقع السلطة ونظرة الحزب الانقلابي لها

اثناء قيام الحزب بافهام الامة الاسلامية مبدا الاسلام وتوحيدها توحيدا جماعيا ان لم يكن اجماعيا حول فكرة الاسلام المتمثلة بدولة الخلافة، كان لزاما عليه ان يجعل مراكز الثقل ومواطن القوة في البلاد التي يعمل بها والتي تصلح لان تكون نقطة ارتكاز لاقامة الدولة الاسلامية الى جانبه والى صفه ولان السلطة هي راس الثقل في الدولة، والحكام والاحزاب السياسية هم المشرفون على العلاقات الدائمية بين الناس، كان لا بد من معرفة واقع السلطة حتى يتم اخذها واستبدالها بسلطة اسلامية تحكم بشرع رب العالمين.
فالسلطة هي التصرف في مصالح الناس، ومصالح الناس هي قطعاً حسب وجهة نظرهم في الحياة، فما يرونه من أعمال وأشياء مصلحة لهم يعتبرونه مصلحة، وما لا يرونه مصلحة يرفضون أن يعتبرونه مصلحة، فالمصلحة إنما تكون من حيث النظرة إليها لا من حيث واقعها فقط، فالاستشهاد يرى أنه مصلحة مع أنه موت، والربا عند المسلم لا يرى أنه مصلحة مع أنه كسب مال، فالمصالح هي قطعاً حسب وجهة النظر في الحياة، فمن يريد أن يأخذ السلطة إنما يعني أنه يريد التصرف في مصالح الناس، فلا بد أن يأخذ هو وجهة نظر الناس وحينئذ يتصرف في مصالحهم حسب وجهة نظرهم، وإما أن يعطيهم وجهة نظره في الحياة فيقنعهم بها ثم يتصرف في مصالحهم، وفي كلتا الحالتين إنما جعل النظرة إلى الحياة أساساً في أخذ التصرف في مصالح الناس، أي أساساً في أخذ السلطة. وعليه فإن النظرة إلى الحياة هي الأساس في أخذ السلطة، سواء في نقل السلطة من حاكم لحاكم في حال أخذ الحاكم نظرة الأمة إلى الحياة نظرة له، أو في نقل السلطة من حال إلى حال، أي تحويل السلطة في حالة أخذ الأمة وجهة نظر من يريد أن يحكمها، وجعل نظرته إلى الحياة نظرة لها. فالنظرة إلى المصالح باعتبارها مصالح هي الأساس في أخذ السلطة. وبما أن النظرة إلى المصالح أساسها النظرة إلى الحياة، فتكون النظرة إلى الحياة هي الأساس في أخذ السلطة ويتوجب تحقيق ما ذكر اعلاه من حيث الفكر والسياسة

السلطة وكيفية أخذها على الطريقة لانقلابية

السلطة تتمثل فيمن يباشر السلطة أي الحاكم، وفي من يسندها إسناداً طبيعياً أو غير طبيعي، وفي الوسائل التي تساعد على سند السلطة. فللوصول إلى الحكم لا بد من معرفة سند السلطة، هل هو سند طبيعي أم غير طبيعي. ولا بد أن تكون هذه المعرفة بشكل واقعي لا منطقي أي معرفة بالإدراك الحسي لا بالاستنتاج. ولا بد من معرفة الوسائل التي تساعد على سند السلطة. وبعد هذه المعرفة الواقعية تهاجم أعمال من يباشر السلطة بالمفاهيم والمقاييس والقناعات التي يتبناها الحزب, منـزلة على الوقائع الجارية أو التي هي موضوع بحث, وحين يحصل هذا الهجوم لابد أن يلاحظ أنه يجب أن يكون هجوماً عنيفاً بشكل تتعرض معه السلطة القائمة لما يحطم أضلاعها، ويزيل هيبتها، ويطمع الناس فيها، ويكثر من الأيدي والأصابع التي تأخذ بحلاقيمها، وتجهز عليها إجهاز قوي مقتدر، وبشكل يثير الشوق لأحكام الشرع، وسلطان الإسلام، وراية الإسلام، وإعادة إمامة المؤمنين أو خلافة المسلمين. ويجب أن يلاحظ أن هذا هجوم على حكم كفر وسلطان غير إسلامي، فلا بد أن يكون المسلمون أشداء عليه, وإذا كان حكم الكفر هذا يتولاه عملاء الكفار فإن الهجوم يجب أن يكون أشد. ومن هنا كانت الغلظة والشدة والقسوة هي التي يجب أن تتجلى في هذا الهجوم.
وهذا الهجوم على من يباشر السلطة يجب أن يكون للأمة لأنها السند الطبيعي، ولأنها صاحبة السلطة، وفيها تكمن هذه السلطة. وأن يكون العمل لإزالته بإثارة التذمر في الأمة قد شرع به إلى جانب هذا الهجوم.

فإذا كان السند هو الأمة كان السند سنداً طبيعياً، وكان السلطان سلطاناً ذاتياً، وقد أخذ من محله فيصبح عمل الحزب حينئذ هو أخذ الأمة من الحاكم، وإضعاف إسنادها له، بل إضعاف صلتها به، وجعلها تلتف حول أفكار الحزب, وحول الحزب. وهذا يتطلب إيجاد رأي عام منبثق عن وعي عام لأفكار الحزب وللحزب، بحيث تصير الجماهير مستعدة للكفاح في سبيل أفكار الحزب وفي سبيل الحزب, على المدى الطويل. وبحيث يصير المخالفون لأفكار الحزب لا يجرؤن على إعلان مخالفتهم، وإذا خالفوا قوبلوا من الجماهير بالمقاومة، ونبذوا من بين هذه الجماهير ويتطلب أيضاً وضع الذين يمثلون القوى التي تؤثر في المجتمع مثل المفكرين والأغنياء ورؤساء الجماعات في وضع لا يملكون الوقوف في وجه الحزب إن لم يكن جعلهم في موقف المؤيد. ويتطلب كذلك كسب شخصيات قوية ذات نفوذ في المجتمع لأن يصبحوا من الحزب. وهذا كله لا بد أن يصاحبه اشتراك الأمة في الهجوم على الحكام إلى جانب الحزب, لأنه الأمر الأولي الذي لا بد منه في عملية الهجوم على من بيدهم السلطة. وبهذا يكون الحزب عمل على إزالة السند الطبيعي الذي يسند السلطة إن كانت تستند إلى السند الطبيعي.
أما إن كانت تستند إلى سند غير طبيعي، أي إلى قوة أجنبية، فيتخذ هذا السند هدفاً للهجوم، ويتخذ الاستناد إليه هدفاً كذلك لهذا الهجوم، وتحرض الأمة على هذا السند, وعلى الاستناد إليه. ويجعل الصراع بين الأمة وبين هذا الأجنبي إلى جانب الصراع بينها وبين الحاكم. وحينئذ يزول هذا السند غير الطبيعي. لأن إزالته يكفي فيه كشفه للأمة، وجعلها تتخذه عدواً. بخلاف السند الطبيعي، فإن إزالته عن الحاكم لا تعني تخليه عنه فحسب، بل لا بد من أخذه إلى جانب الحزب. ومتى أزيل السند الذي يسند السلطة سقطت بكل تأكيد. إلا أنه مع العمل لإزالة السند لا بد أن يعمل لإضعاف الوسائل التي تساعد على إسناد السلطة مثل الجيش والبرلمان وأجهزة الأمن الداخلي والقضاة. وإضعافهم لا يعني مهاجمتهم، بل هو إضعاف تأثيرهم في مساعدة السلطة. وهذا يكون بتنفيرهم من الظلم والباطل وحكم الكفر الذي تقوم السلطة به، وكشف الذين مردوا على النفاق منهم للأمة بمهاجمتهم أيضاً كمهاجمة الحاكم.

و مراكز الثقل السياسية في البلاد تختلف من دولة الى دولة. فالقبائل في اليمن تعد من مراكز الثقل الساسية التي يحسب لها حساب عند الفئات الحاكمة وحتى عند الاوساط السياسية ، والجيش في دولة كتركيا هو المركز الوحيد الذي تكمن فيه القوة وهكذا لا بد من دراسة واقع كل قطر من الاقطار وادراك اين تكمن مراكز الثقل ادراكا حسيا لا استنتاجاً منطقياً بحيث يتم العمل على كسبه الى جانب الحزب والامة ويتم كسب هذه المراكز من خلال عملين عمل الحزب في الامة الذي يظهر لمراكز القوة ان الحزب قوة سياسية يحسب لها الف حساب لا يمكن تجاهله او التنكر من حيث تأثيره وبالتالي تعرض مراكز الثقل على الحزب قوتها لنصرة فكرته ودعوته فتسمع عنه قبل ان تسمع منه وهو يطرق ابوابهم متعمدا متقصدا لكسبهم الى جانبهم وهذا هو العمل الثاني الذي يقام به عندما تكون العقبات والتحديات كبيرة في التأثير بالامة نظر لظروف موضوعية تقع ضمن دائرة القضاء المحتوم ولا يستثنى من هذا العمل الوجهاء والافراد المؤثرين والمفكرين المخلصين بل يتم الاتصال معهم والتحدث اليهم ولا يترك مؤثر في البلد الا وتم الوصول اليه ولا يهمل اي وجيه في القرية أو الحارة الا وتم نقاشه وكسبه ان امكن ناهيك عن تأثير اعضاء الحزب في الامة كونهم يتسلحون بالعقيدة الاسلامية التي تصنع الرجال الابطال الفرسان الذين يحملون لواء الاسلام وبذلك تلتحم الامة مع الحزب من الناحية الفكرية والسياسية وتصبح تكافح معه الانظمة كفاحا يظهر فيه الجراة والصلابة وتضع مراكز الثقل السياسية قوتها في خدمة الدعوة الاسلامية فيصبح الحزب بكل طاقته الفاعلة التي حشدها يصارع طاقة الدولة فيصل الاحتكاك بين الحق والباطل وبين الكفر ولايمان وتصل حينها المعركة الى ذروتها فيحصل الانفراج السياسي الذي يتم به اعلان قيام دولة الاسلام ويتم تطبيق الاسلام كاملاً غير مجزأً ودفعة واحدة ويكون المجتمع قد تم تطهيره اجمالاً من كل الافكار الفاسدة والاذواق الغربية التي كانت سائدة وظاهرة وتكون المشاعر الوطنية والقومية وغير الاسلامية قد تبددت وحلت محلها الافكار والمشاعر الاسلامية والنظام الحاكم قد تم استبداله برجال افرزتهم الامة وهم من حملوا لواء التغير ولواء النهضة ويكون الوسط السياسي ايضا قد تم تنقيته ولكن بشكل غير كامل وهذه من مهام الدولة ان تعمل على صفاء ونقاء الوسط السياسي وتكون الاحزاب القائمة على غير الاسلام قد ظهر عوارها الفكري وفسادها السياسي للامة الاسلامية التي تقزز منهم لوضوح المفاهيم الاسلامية لديها بل تناصبهم العداء وتكمل الدولة الاسلامية بناء جسمها بناء سليما وتنقية اجوائها من الشوائب ومخلفات الاستعمار تنقية تامة .



العلاقة بين النظام والحزب الانقلابي

العلاقة بين نظام الحكم والحزب علاقة اختلاف وتناقض و تنافر لان كل منهما يخالف الاخر ونقصد بالنظام النظام غير المبدأي. فالحزب يعمل على ايجاد فكرته في العلاقات الدائمية بين الناس أي في معترك الحياة وهذا لا يتم الا بوصول الفكرة الى سدة الحكم، والدولة هي كيان تنفيذي لمجموعة من المفاهيم والمقايس والقناعات على الامة التي تعتنق تلك المجموعة من المفاهيم و لكن في حال العالم الاسلامي الذي نعيشه فان الدولة تصرف رعاية شؤؤن الناس باحكام وقوانيين تتقزز منها الامة وتنفر منها لذلك تمارس الدولة القوة والديكتاتورية وتحكم بالحديد والنار وهكذا دولة لا بد ان يكون التعامل معها تعامل فريد ومتميز تعامل انقلابي جذري من جانب الحزب الساعي لوضع الفكرة الاسلامي التي اصبحت الامة تتعشقها متتمثلة برؤية الخلافة الاسلامية موضع التطبيق في مجريات الحياة اليومية ولهذا لا بد لنا من ذكر الامور التي تحدد طبيعة العلاقة بينهما وهي في حد ذاتها جوهرية للغاية

النظام يسعى بدافع غريزة البقاء على الحفاظ على نفسه وبالتالي يقاوم أي محاولة للتغيير التي تتزعمها الاحزاب وذلك ان التغيير يعني ازلة كل ما كان و إحلال البديل الافضل بالتالي يفقد النظام المميزات والامتيازت التي كان بتمتع بها لذلك كان طبيعيا ان يكون موقف النظام او الدولة من الحزب الانقلابي نظرة العدو وستكون نظرة الحزب أيضا للنظام نظرة العدو الصغير الذي يعتبر من ادوات الدو الاكبر وهي دول الغرب.


1) النظام أو الدولة تقوم على أساس غير العقيدة الاسلامية والحزب يسعى ويغذ الخطى والسير نحو اقامة الحكم على الفكرة الاسلامية اي على العقيدة الاسلامية فالاسس التي يقوم عليها كل منهما متناقض فلا يمكن الالتقاء بداهة بأي عملية سياسية تشرف عليها الدولة لان اساسها غير قائم على اساس الاسلام مثل المشاركة الحزب في حكومة ائئتلافية أو ان يشكل حكومة لوحده في ظل هذا النظام لان مجرد الالتقاء يعني التنازل عن بعض الافكار للحزب وهذا ليس في مصلحته بل يجلب عليه مضار و مفاسد اما النظام فان تنازله للحزب يعني احتواءه وحرفه.

2) الحزب ليس جزء من الهيكل النظامي للدولة القائمة لا من مؤسساتها و مخططاتها ولا اعمالها ولا افكارها بل هو جزء من الامة يعمل على توحيدها كلها بتوحيد اقطارها فلا فرق في التعامل بين النظام الاردني وبين النظام المصري ولا فرق بين النظام السوري او النظام السوداني لأنهم كلهم من أثار الاستعمار و امتداد للانتداب.

3) الحزب يعتبر النظام نظام جاهلي لا بد من تغيره بتغير النظام السياسي لا تغير الاشخاص القائمين على النظام السياسي لان القضة ليست بتغير الافراد بقدرما هي تغير مجموعة المفاهيم والمقايس والقناعات القائم عليها النظام لذلك لابد من ستبدال النظام بنظام اخر وهذا هو الانقلاب

4) العلاقة السياسية هي علاقة صراع سياسي لا علاقة معارضة سياسية أي علاقة تضاد وكراهية لا اختلاف اي علاقة تناقضية أي اما تطبيق فكرة الحزب المنبثقة من المبدأ الاسلامي والتي تبنتها الامة بمجموعها كمجموعة المفاهيم والمقايس والقناعات الاسلامية أو عدم تطبيقها، فالصراع السياسي هو الصراع على كيفية رعاية شؤوون الناس بالنسبة للحزب القائم على اساس الاسلام السائر على الطريقة الانقلابية ، أما المعارضة السياسية فهي ابتداء من مقتضيات النظام الديمقراطي الذي يقوم على الاحزاب و يستوجب وجود احزاب سياسية تقوم على معارضة الاحزاب الموجودة في الحكم ليتم بعدها تداول المناصب الحكومية عند كل مدة زمنية تسمى بالانتخابات . وهنا نشير الى ان الخطأ الفادح والقاتل ان يكون الحكم للحزب بل يجب ان يكون الحكم للفكرة وعلى الفكرة فاستلام السلطة يكون للفكرة وليس للحزب اذا انه عندما يكون للفكرة يكون فعلا استلام حكم اما عندما يكون للحزب فانه يكون استلام مناصب حكومية وهذا سنوضحه عند شرح واقع السلطة.

ولا يقال ان الحزب الانقلابي سيصل الى الحكم ويضع اشخاصه فبالتالي يكون استلام منصب لا يقال ذلك لان الحزب الانقلابي قام بالانقلاب الفكري والشعوري للامة الاسلامية و وصلت فكرته التي أصبحت فكرة الامة الى الحكم وسواء اكان اعضائه أم غير اعضائه فان الفكرة حتما ستطبق لان الانقلاب يعني استبدال نظام بنظام اخر وبالتالي استبدال الافكار والقناعات والمعالجات بغيرها، والاشخاص الموجودين في الحكم خاضعين للفكرة التي تبنتها الامة سواء اكانوا من الحزب ام من خارجه، بخلاف المعارضة السياسة فان أسمها يدل على واقعها فهي تعارض ما يقوم به النظام من أعمال مع الاخذ بعين الاعتبار ان الدستور والقوانيين هي المرجع الاساسي فبالتالي من خلاله تكون المعارضة فقط مجموعة اطروحات لاصلاح النظام والمجتمع بالرؤية التي تراها والاصلاح هو استبدال ما تلف مع المحافظة على الوضع الحالي فعلى سبيل المثال عند تعطل الة كهربائية يجب استبدال ما تلف من اجزائها لا رميها في امكنة القمامة ،وهذا فرق جوهري بين الصراع السياسي الذي يسير عليه الحزب الانقلابي وبين المعارضة السياسية التي يسير عليها الحزب او الحركة الاصلاحية
أبو سعدي
شبهات حول النهج الاصلاحي والرد عليها

التكتلات القائمة على اساس هذه المنهجية تعتبر عقدة من عقد المجتمع وعائق من عوائق النهضة ، لذلك كان لا بد من تبيان حقيقة هذه المنهجية وخطورة الانقياد لها فكراً وعملاً و الملاحظ في العالم الاسلامي ان جل التكتلات التي تسير على تلك المنهجية تفتقر الى تصور سياسي لطبيعة الكيان السياسي اي الدولة المراد طرحها كبديل واضح و مبلور وجل الاحزاب ان جاز تسميتها احزاب لا تسعى الى تغير النظام بل تسعى الى اصلاحه وهذه اهم اعمال واسس منهجيتها والرد عليها

1) التكيف مع الواقع ومتغيراته فالاوضاع والمتغيرات الدولية والاقليمية والمحلية هي التي تملي على تلك التكتلات كل المواقف السياسية .

وهنا لنا رأي اذ بذلك تقل خاصية الفاعلية والتأثير والتغير في الحزب ويصبح منفعلاً ومتأثراً بالموقف الدولي والسياسة الدولية والصراعات الحاصلة بين الدول الكبرى التي بدورها ترسم الخطط والاساليب والمناورات والفخاخ السياسية والاصلفي الحزب ان يؤثر في السياسة والسياسة الدولية.ولا يقال هذه هي السياسة ويجب اقتناص الفرص وهذا هو المتاح فلماذا نضيع الامتيازات المتحققة لان هذا القول فيه خطورة مسمومة صحيح ان الحزب لزاما عليه ان يدرس الاوضاع السياسة ويقوم بتحليل العلاقات الدولية ومن ثم يتخذ القرار السياسي الصائب ولكن هذا لا يعني ان يتنازل الحزب عن بعض ثوابته أو عن جزء يسير من أهدافه بحجة المصلحة والمصلحة العليا فالمصلحة تكون حيثما ثم شرع الله فلا يحق لاي تكتل على الوجود ان يعقد هدنة او يتفاوض مع يهود أو امريكا او روسيا او مع حركة التمرد في السودان الذي بدوره يتصدر مجاهدتهم لانه ابتداءا ليس من صلاحيتهم ذلك فضلا عن انه يعتبر خيانة للمبدأ الاسلامي الذي يدعون الى تطبيقه ناهيك على ان تتبع الاوضاع السياسية والخروج برأي سياسي هو لكشف الامور للامة الاسلامية وتبيان حجم المؤامرة المحاكة ضدها لتتجه نحو الاعمال السياسية التي يقودها ويشرف عليها الحزب هذا من جانب اما من جانب واقع المبدأ الإسلامي فإن ديننا الحنيف هو أساس التحرك وليس الواقع فإسلامنا يواجه الواقع ليزنه بميزانه يلغي منه ما يلغي و ينشئ واقعا جديداً فلا يحق لنا ان نقر الواقع أو نكتفي بتفسيره ثم نبحث عن حكم شرعي كسند لتبرير واقعنا نعلقه كاللافته المستعارة.


2) الدخول في مؤسسات الدولة مثل البرلمانات و البلديات و مجالس الطلبة في الجامعات و النقابات التي لها صلاحية في اصدار قرارات وبالتالي يضمن وحدة القرار السياسي. اي مشاركة الأفراد التابعين لهذه الجماعات في الانتخابات البرلمانية، والبعض يجوز التحالف مع الأحزاب الأخرى ولو كانت علمانية ليحصل بذلك على أصوات في المجالس المسماة بالتشريعية ليدعو إلى تطبيق الشريعة من خلالها، وليستغل الفرصة المتاحة بالسماح للمشاركين في الانتخابات بالدعوة إلى أنفسهم للدعوة إلى الإسلام وإلى شرع الله سبحانه،



وعوامل النجاح للتكتلات التي تسير على هذه المنهجية هي

1) واقع النظام نفسه السيئ الصيت في كافة الاوساط سواء السياسية او الثقافية .
2) أعمال النظام التابعة لخدمة الغرب بلا خجل ولا استحياء
3) رغبة الناس في التحرر من القمع وكم الافواه وقطع الارزاق وحز الاعناق التي تمارسها الدولة البوليسة
4) بساطة الناس في التفكير المنسجمة والمتطابقة مع تلك التكتلات التي لم ترتفع من الناحية الفكرية والسياسية عن مستوى عامة الناس.

صحيح ان بعض هذه العوامل الموضوعية تساعد كلاً من التيارين الانقلابي والاصلاحي على تحقيق غايته ولكن هناك فرق بين تعامل الحزب الانقلابي والحزب الاصلاحي مع هذه العوامل الموضوعية فالحزب الانقلابي يريد تحقيق ذلك بناء على منطق الاحساس اي بدون احساس مجرد وخالي من الفكر بل احساس يتبعه فكر فعمل فغاية .

ولنا مع هذه الفكرة وقفة التي تخالف حقيقة الواقع حتى الشيوعيين امثال لينين مؤسس الحزب الشيوعي الذي احدث نقلة نوعية في النظرية التنظيمية الحزبية يرفض ان تنبثق الدولة او الحكومة عن مجالس الدوما اي البرلمانات بل يعتبرها قمة الانتهازية للتكتلات التي تصل من خلال تلك المجالس ليس لينين ولا امثاله دليلا على ما نقول بقدر ماهو دليل على حقيقة الانتخابات البرلمانية لذلك فلنناقش الفكرة من حيث الواقع حيث أن التركيبة السياسية للانظمة غير المبدأية أي الغير الناهضة انها تتصف بالديكتاتورية اي الاستئثار بكافة السلطات سواء التشريعية أو القضائية او الرئاسية و بالقمع حتى تبقى على قيد الحياة فبدون هذه المواصفات التي يجب ان تتمركز لديها لا يمكنها الاستمرار والمحافظة على كراسي الحكم وذاتها وضرورة اتصافها بذلك ان نشأتها غير طبيعية اي اصطناعية لذلك لا يصلح معها الاصلاح وانما الازالة ، و المدقق بعين البصيرة يرى ان طبيعة تلك التركيبة الجاهلية التي تعيش في دياجير التخلف والتبعية والانحطاطا انها لا تسمح لعنصر مسلم واحد ان يعمل من داخلها إلا في حالة واحدة وهو ان يكون كل عمله وجهده وكافة طاقاته موجهة االى حساب ذاك التجمع الجاهلي لتوطيد جاهليته و اطالة عمره بمبرارات تنطلي على دهماء الناس وما يردده أصحاب تلك النظرية من اقوال مثل "فلنندمج في ملتهم كي نزاول دعوتنا ونخدم عقيدتنا من خلالهم " كلام يدل على عدم فهم صحيح لطبيعة الاسلام وطبيعة النظام فهل من المعقول ان يقف النظام موقف المتفرج وهم يتسربون الى اجهزة النظام وتشيكلاته بلا حراك ولا يقال هناك قانون يخضع له الجميع لان واقع النظام أنه فوق القانون والملك فوق الوطن ومنزه عن الخطأ ناهيك على ان القانون ابتدأ لا يجوز التحاكم اليه لانه يخالف الشرع وهو احتكام الى الطاغوت ولا ينكر ذلك الى جاهل او منتفع .
و من يدخل داخل تركيبة النظام يصبح جزءً منه اي عضوا فيه فيصبح داخل التركيبة العضوية للنظام ولا يمكن له ان يهدم شيئ هو جزء منه بل يريد اصلاح اجزاء منه وسيسر حتما وطبيعيا سواء طوعا او كرها بوعي او بغير وعي مع اهداف النظانم المستمدة من الخارج ويستفيد النظام من ذلك بوجود خلايا حية تحل محل الخلايا المتعفنة تمده بعناصر البقاء والامتداد نظرا للامتداد الجماهيري الذي يحظى به الحزب او الحركة والتي يفتقدها النظام وهنا تحصل العملية الجراحية التجميلية وتتحقق المعادلة السياسية . لذلك فالقول بان الخلافة خطوة من خطوات التغير والاصلاح اعتماداً على اعتبار فوز الاسلاميين في المجالس التشريعية طريق تحقيق الخلافة هو ضرب من الخيال الموهوم .
الانظمة الحالية اقرب إلى دولة القوة منها إلى الدولة الشرعية، وأقرب إلى دولة القبيلة والحزب الواحد، والأشخاص، منها إلى دولة الدستور. وأخيرا وليس آخرا حتى على الصعيد الإداري والقضائي نجد أن الانظمة اقرب إلى دولة الولاء الشخصي، منها إلى دولة الموضوعية القانونية. وبدلا من أن يكون الدستور في الانظمة سابقا على شخص الحاكم، فإنه لا يزال في غالبية الأحوال يتبعه كظله، ويرتهن بإرادته، وغالبا ما يزول بزواله، أو وفاته.لذلك فالانتخابات لا تعطي الاحزاب القوة والشرعية لممارسة اعمالها وبرامجها فها هو محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية يقوم بتعديل قضائي يحق له حل البرلمان متى شاء علما بان البرلمان الذي سن هذا القانون منتيهة صلاحيته هذه هي الدكتاتورية فكيف تتخذ الانتخابات للوصول الى الحكم في ظل دار الكفر وتحت ظلال الانظمة العميلة ؟


3) التدرج في تطبيق الإسلام و الاهداف القائم عليها الحزب او الحركة على مراحل

فضلا عن حرمة التدرج في تطبيق الاسلام حيث قال تعالى( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)، فأصبح المسلمون بعد نزول هذه الآية الكريمة مطالبين مطالبة كلية بتنفيذ وتطبيق جميع أحكام الإسلام كاملة، سواء كانت تتعلق بالعقائد أو العبادات اأو الأخلاق أو المعاملات، وسواء أكانت هذه المعاملات بين المسلمين بعضهم مع بعض أم بينهم وبين الحاكم الذي يحكمهم، أم بينهم وبين الشعوب والأمم والدول الأخرى، وسواء كانت هذه الأحكام تتعلق بناحية الحكم، أو الاقتصاد، أو الاجتماع، أو السياسة الخارجية في حالة السلم أو في حالة الحرب. قال تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب) أي خذوا واعملوا بجميع ما آتاكم الرسول، وانتهوا وابتعدوا عن كل ما نهاكم عنه، لأن (ما) في الآية من صيغ العموم، فتشمل وجوب العمل بجميع الواجبات، ووجوب الانتهاء والابتعاد عن جميع المنهيات. والطلب بالأخذ والانتهاء الوارد في الآية هو طلب جازم، وهو للوجوب، بقرينة ما ورد في نهاية الآية من الأمر بالتقوى، والوعيد بالعذاب الشديد لمن لم يأخذ جميع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولم ينته عن جميع ما نهى عنه. وقال تعالى: (وأنِ احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتوك عن بعض ما أنزل الله إليك).
هذا من الزاوية التشريعية اما من الزاوية العقلية فان واقع التدرج أمر غير قابل للتحقيق خصوصا عند الحديث عن المجتمعات والنهضة لأن الفكرة اذا وصلت الى الحكم لا بد من تطبيقها بغض النظر عن كافة الظروف المحيطة التي تحيط الببلاد فلا يصح القول الوضع الدولي والظروف العالمية والرأي العام لا يسمح لنا بالتطبيق الكامل فلابد من التدرج حتى نصل الى الى التطبيق الكامل لان هذا الكلام يعني بكل وضوح وصراحة تجاوز المبدأ الإسلامي وأحكامه فلا يجوز ان يخضع الاسلام للضغوطات وما عليه العالم لان الاسلام جاء لتغيير العالم وانقاذ البشرية مما هي عليه الان من مأزق سياسية وفكرية واجتماعية واقتصادية وتعليمية. هذا من جانب أما من جانب اخر التدرج يسمح لأعداء الاسلام ابتداءً من الدول الاستعمارية مروراً بأدواتهم من الفئات الحاكمة والاوساط السياسية والثقافية الفاسدة بوضع العقبات والصخور التي تحول دون حتى التدرج فتلك تركيا والتي يراسها حزب يسمى اسلامي اسماً لم يستطيع ان يسن قانون تجريم الزنا بل زادت في عهده عملية التطبيع السياسي مع كيان يهود المغتصب لارض الاسراء المعراج ومورست عليه ضغوطات بشأن دخوله للنادي النصراني الاتحاد الاوروبي التي يحرم عليه ابتداء دخوله فالتددرج يقودنا للمساومة على المبدأ وبالتالي التفاوض ثم التسوياة ثم التنازل عن أفكار الاسلام ، ولا يقال ان الدولة الاسلامية حتى تقام ستقام على مراحل وبالتالي التدرج لايقال ذلك لانه كلام خطأ محض لان إقامة الدولة الاسلامية يقتضي القيام بأعمال شرعية على وجهها السياسي المطلوب هذه الاعمال موضوعة في مراحل كل مرحلة مرتبطة بالتي تليها ارتباطا عضويا فإذا ما تحققت علن قيام الدولة وهذا ليس تدرج في العمل سب مفهوم التدرج عندهم وانما اسس الطريقة الانقلابية الشرعية فاذا ما قامت الدولة طبق الاسلام كاملا متكاملا شاملا غير منقوص ولا مشروط.

4) فكرة التحالف بغض النظر عن الميول السياسية والمذهب الفكري للتكتلات المتحالف معها فعدو الامس صديق اليوم وصديق الامس عدو اليوم

ان النظرة العميقة المستنيرة لحقيقة التحالفات التكتلية الحزبية على الصعيد السياسي وغيره امر مرفوض شرعاً وعقلاً خصوصا بين الجماعات الاسلامية والحركات الغير اسلامية اي اليسارية والعلمانية فمن الناحية الشرعية لا يجوز للحزب القائم على اساس العقيدة الاسلامية ان يتحالف ويشارك مع من لا يؤمن بوجود الله او مع من يؤمن بضرورة فصل الدين عن الحياة لان افكارهم هي الافكار الفاسدة الهدامة المراد ازالتها فكيف يتم التحالف معها ولا يقال المصلحة تقتضي لان اساس التحرك نحو تحقيق المصلحة هي وجهة النظر في الحياة اذا هي التي تحدد المصلحة والمفسدة لا العقل او الواقع بل الشرع اي الوحي هذا من جانب اما من جانب اخر فان التحالف او الحلف لغة يعني العهد والصداقة اي الاتفاق فعلى ماذا يتفق الحزب الاسلامي مع الحزب العلماني او اليساري ولكل منهما نظرته الخاصة على مجريات الامور والاحداث فكيف يتم الالتقاء بين الكفر والايمان وهما نقيضان لا يجب اجتماعهما بل في اجتماعهما خلل تكتلي سياسي .

هذه الأفكار لا بد من خلعها من أذهان بعض ابناء الامة التي تسربت اليها بسب هذه المنهجية من خلال الاسس الفكرية التي طرحنها لذلك من الغريب ان يقال ان يكون الاستاذ في المدارس مسلم يدرس ويعلم ابناؤنا خير من ان يكون شيوعي او علماني ومالفرق ان كان المنهاج بعينه كفر ولا يستطيع المدرس تدريس غيره الا ان كان رجلاً انقلابيا في التفكير فلا يلقي بالا للمنهاج وسرعان ما يفصل من المدرسة او ينقل لمكان بعيد ، ومن الغريب ان يقال عشرة دنانير في اليد خير من لا شيئ فلا يصح ان يقارن بين السيئ والاسوء كلاهما سواء نموت جوعا ولا نساوم على مبدأنا لذلك هذه المنهجية تخالف الطبيعة البشرية في مفهوم التضحية والثبات والصبر فعلينا ان نصبر وان نصمد لا ان نقبل بالفتتات ونقول ليس بالامكان ابدع مما كان كما يري لنا الغرب.
أبو سعدي
سيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم مع الاصلاح ام الانقلاب ؟؟

ان الدراسة العميقة والمستنيرة لسيرة سيد الخلق والمرسلين سيد الانام وخير من حملت الارض سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يرى انه قد سار بالطريقةالانقلابية في عملية التغير وتحقيق النهضة ولم يقم باي عمل من الاعمال التي تنص عليها المنهجيةالاصلاحية وحتى نؤكد على فهمنا لسيرة الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم سنخوض باعمال الرسول في المجتمع المكي ونصنفها بالانقلابية ام بالاصلاحية وقبل ذلك لا بد لنا من القاء نظرة على واقع حال الحكم الامارة في مكة قبل الاسلام

انقسمت قريش إلى قبائل شتى، أشهرها : جمح ، وسهم ، وعدي ، ومخزوم ، وتيم ، وزهرة، وبطون قصي بن كلاب ، وهي: عبد الدار ، و أسد بن عبدالعزى ، و عبد مناف .
وكان من عبد مناف أربع فصائل : عبد شمس ، و نوفل ، و المطلب ، و هاشم ، وهو الجد الثاني لنبينا محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم .
وفي اصطفاء نسبه صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم ) رواه مسلم .
ولما تكاثر أولاد عدنان تفرقوا ، وانتشروا في بلاد العرب متتبعين سبل العيش ، فتوزعوا في البحرين ، واليمامة ، والعراق ، وخيبر ، والطائف ، وبقي بتهامة بطون كنانة ، وأقام بمكة بطون قريش وهذا مايهمنا مكة وبطون قريش لان العمل الدعوي والسياسي من قبل الرسول وكتلته كان منصبا عليها
وكانت مكة فيها من الدوائر والتشكيلات الحكومية ما يشبه عصرنا الحالي مندوائر البرلمان ومجالسها فق كان ف بني جحم يتولون قداح الاصنام والاستقسام
وبني سهم يتولون فصل الخصومات والمرافعات اي القضاء
وبني اسد يتولون الشورى
وبني تيم يتولون نظام الديات والغرامات
وبني مخزوم يتولون نظم المعسطر وقيادة الخيل
بني عدي يتولون السفارة
قصي بن كلاب يتولون رئاسة دار الندوة التي كانوا يتشاورون فيما نزل بهم من جسام الامور وكانت مجمع قريش وفيها تفض المشاكل بالحسنى وتضمن اجتماع الكلمة، وكانوا يتولون سقاية الحاج ورفادته، وحجابة الكعبة، واللواء
والمدقق في توزيع واتفاق بطون قريش على ادارة مصالح الناس يرى انهم اشبه بدولة او حكومة مصغرة شبيهة باقطار العالم الاسلامي فكيف تعامل سيد الخلق والمرسلين مع هذه الدويلات
أولاً: الملاحظ من قراءة السيرة النبوية ان سيدنا محمد دعا الى الاسلام بوصفه الدين الموحى اليه من فوق سبع سموات من عند الله عز وجل الذي يعالج كافة مشاكل البشر والانسانية فطرح الاسلام بفهومه السياسي اي رعاية شؤون الناس حسب مقتضيات المبدأ ولم يقبل في دعوته على ان يطبق الاسلام مشروطاً أو منقوصاً ولم يقبل بالاغراءات المادية التي عرضوها عليه واللتي لو تم قيساها على حالنا اصحاب المنهجية الاصلاحية لقالوا ( بعد الحصول على هذه الاغراءات نطبق الاسلام ) ثم تعامل على الواقع على اساس ان يجب تغيره لا التكيف معه.
انظر الى ما ورد في السيرة
حدِيثُ رُؤَسَاءِ قُرَيْشٍ مَعَ الرَّسُولِ  #
اجْتَمَعَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَالنَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ ( بْنِ كَلَدَةَ )، أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ بْنُ هِشَامٍ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ، وَزَمْعَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ وَعَبْدُ اللَّهِِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَالْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ، وَنَبِيهٌ وَمُنَبِّهٌ ابْنَا الْحَجَّاجِ السَّهْمِيَّانِ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، أَوْ مَنْ اجْتَمَعَ مِنْهُمْ.
قَالَ: اجْتَمِعُوا بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ عِنْدَ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ: ابْعَثُوا إلَى مُحَمَّدٍ فَكَلِّمُوهُ وَخَاصِمُوهُ حَتَّى تُعْذِرُوا فِيهِ، فَبَعَثُوا إلَيْهِ: إنَّ أَشْرَافَ قَوْمِكَ قَدْ اجْتَمَعُوا لَكَ لِيُكَلِّمُوكَ، فَأْتِهِمْ؛ فَجَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِِِ  سَرِيعًا، وَهُوَ يَظُنُّ أَنْ قَدْ بَدَا لَهُمْ فِيمَا كَلَّمَهُمْ فِيهِ بَدَاءٌ، وَكَانَ عَلَيْهِمْ حَرِيصًا يُحِبُّ رُشْدَهُمْ، وَيَعِزُّ عَلَيْهِ عَنَتُهُمْ، حَتَّى جَلَسَ إلَيْهِمْ؛ فَقَالُوا لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، إنَّا قَدْ بَعَثْنَا إلَيْكَ لِنُكَلِّمَكَ، وَإِنَّا وَاَللَّهِ مَا نَعْلَمُ رَجُلًا مِنْ الْعَرَبِ أَدْخَلَ عَلَى قَوْمِهِ مِثْلَ مَا أَدْخَلْتَ عَلَى قَوْمِكَ، لَقَدْ شَتَمْتَ الْآبَاءَ، وَعِبْتَ الدِّينَ، وَشَتَمْتَ الْآلِهَةَ، وَسَفَّهْتَ الْأَحْلَامَ، وَفَرَّقْتَ الْجَمَاعَةَ، فَمَا بَقِيَ أَمْرٌ قَبِيحٌ إلَّا قَدْ جِئْتَهُ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ - أَوْ كَمَا قَالُوا لَهُ - فَإِنْ كُنْتَ إنَّمَا جِئْتَ بِهَذَا الْحَدِيثِ تَطْلُبُ بِهِ مَالًا جَمَعْنَا لَكَ مِنْ أَمْوَالِنَا حَتَّى تَكُونَ أَكْثَرَنَا مَالًا، وَإِنْ كُنْتَ إنَّمَا تَطْلُبُ بِهِ الشَّرَفَ فِينَا، فَنَحْنُ نُسَوِّدُكَ عَلَيْنَا، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ بِهِ مُلْكًا مَلَّكْنَاكَ عَلَيْنَا، وَإِنْ كَانَ هَذَا الَّذِي يَأْتِيكَ رِئْيًا تَرَاهُ قَدْ غَلَبَ عَلَيْكَ وَكَانُوا يُسَمُّونَ التَّابِعَ مِنْ الْجِنِّ رِئْيًا - فَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ، بَذَلْنَا لَكَ أَمْوَالَنَا فِي طَلَبِ الطِّبِّ لَكَ حَتَّى نُبْرِئَكَ مِنْهُ، أَوْ نُعْذِرَ فِيكَ.

فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِِ  الجزء الأول {مَا بِي مَا تَقُولُونَ مَا جِئْتُ بِمَا جِئْتُكُمْ بِهِ أَطْلُبُ أَمْوَالَكُمْ، وَلَا الشَّرَفَ فِيكُمْ، وَلَا الْمُلْكَ

عَلَيْكُمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إلَيْكُمْ رَسُولًا، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ كِتَابًا، وَأَمَرَنِي أَنْ أَكُونَ لَكُمْ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، فَبَلَّغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي،

وَنَصَحْتُ لَكُمْ، فَإِنْ تَقْبَلُوا مِنِّي مَا جِئْتُكُمْ بِهِ، فَهُوَ حَظُّكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنَّ تَرُدُّوهُ عَلَيَّ أَصْبِرْ لِأَمْرِ اللَّهِ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ

بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ}أَوْ كَمَا قَالَ
ثانياً : اعتبار كل العادات والتقاليد ولاعراف والقوانيين السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها افكاراً تخالف ما جاء به الوحي وعمل على اخراج الناس من الظلمات الى النور واعتبر النظام السياسي القائم على اساس الشرك والوثنية وعبادة الاصنام جاهلية وتخلف نظام لا بدمن تغيره لا اصلاحه وتحسينه وتجميله .
ثالثا: كان كتلة الصحابة التي أمنت به هم الحزب بالمفهوم الحالي وكانوا بعد ان تثقفوا بالقرأن الكريم واصبحوا شخصيات اسلامية بعقلياتهم ونفسياتهم مصاحف تدب على الارض، فعمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد ان كان يعاقر الخمر والنبيذ وكان يناصب العداء لدعوة الله أصبح رجلا من الرجال الذي يعتد بهم الاسلام فعرف بالفاروق لتفريقه بين الحق والباطل هؤلاء الصحابة بقيادة الرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم اتخذوا موقفا اتجاه سادة مكة فكان موقفهم متمثلا بالصلابة والجرأة والتحدي بكل صراحة، لا يكنون ، ولا يلينون، ولا يستكينون، ‏ولا يحابون، و لا يعرفون المداهنة أو المجاملة فهذا بلال بن رباح تحت الصخرة فوق رمال الصحراء لمحرقة يصر على ترديد أحد أحد ، من هذه القراءة البسيطة نخلص الى ان الاسلام وحامل الاسلام لا يقبل بأي حال من الاحوال الالتقاء مع الفئات الحاكمة.
رابعا: كان الشق الأول من عمل الرسول يتركز على احداث الانقلاب الفكري والشعوري لاهل مكة فكان يضرب الافكار السائدة فيهاجمهم ويقول لهم بصراحة : ( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم ) ثم يهاجم الربا الذي يعيشون عليه مهاجمة عنيفة من أصوله قال تعالى في سورة الروم : ( وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عندالله ) ويتوعد الذين يطففون الكيل والميزان : قال تعالى: ( ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ) ولان طبيعة الدعوة في العملية والطريقة الانقلابية اي انتقال حرارة الاسلام الى المجتمع تسير ببطء وذلك لان التغير الفكري للامم والشعوب أصعب من فتح البلدان ولان طبيعة المجتمع المكي كان يتمثل بوجود عقبات وتحديات كبيرة تجمد المجتمع على الدعوة فلم يوجد الرأي العام ولم توجد القاعدة الشعبية للاسلام في دار الكفر مكة حينها وبالرغم من التجمد وازدياد الاوضاع سوءاً الا أن الصحابة ونبيهم الكريم لم يخضعوا لضغط الواقع أو ضغط الاحداث مثل المقاطعة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي حصلت معهم ألم تلجأ قريش الى سلاح المقاطعه، ‏واتفقوا جميعهم الى مقاطعة الرسول وأقاربه وكتبوا كتابا تعاقدوا فيه على مقاطعة بني هاشم وبني عبدالمطلب مقاطعة تامه فلا ‏ ينكحوهم، ‏ولا يبيعوهم شيئا، ‏ولا يبتاعوا منهم. ‏وعلقوا صحيفة هذا العقد في جوف الكعبه، ‏توكيدا لها وتسجيلا، او مثل الدعاوى الداخلية و الخارجية فسادة قريش حين سمعوا ان المسلمين هاجروا الى الحبشة أرسلت رسولين لها لينشروا دعاوة ضد المسلمين عند النجاشي حتى يخرجهم من بلاده، تماما كما يحصل حاليا تهم الارهاب وغيرها أو مثل الاعتقال والتعذيب.
خامسا: الشق الثاني في عمل الرسول هو العمل السياسي وابرز ما فيه الكفاح فاتخذ اسلوب المكافحة السياسية لكل من له صلاحية في ابرام الامور وتنفيذها اي الحكام والزعماء اي تعميق الفجوة والهوة بين الحاكم المحكوم فضرب أعمال سادة قريش بالالفاظ اللاذعة واثبت انتهازيتهم بمعنى استغلالهم لجميع الوسائل لتحقيق غايات شخصية ونفعيَّة والانتهازُ شكل من أشكال الأنانية. فكفار قريش مثل ابي لهب وغيره كان يهتمون بمصالحهم وازداد حرصهمعلى مصالحهم وحالهم بعد ظهور الدعوة فما هو السبب في عدم اذعانهم للحق والحق ظاهر والقران المعجزة الخالدة واضحة كوضوح الشمس في رابعة النهار، ألم ‏يخرج أبو سفيان بن حرب وأبو جهل عمرو بن هشام، ‏والأخنس بن شريق، ثلاث ليال ليستمعوا الى سيدنا محمد وهو يقوم الليل الا قليل يرتل القرآن ترتيلا في بيته فيأخذ كل واحد منهم مجلسا يستمع فيه، ‏وكل منهم لا يعلم بمكان صاحبه يسمعون كلام آيات الله فتأسر قلوبهم ونفوسهم، ‏ويظلون ينصتون حتى الفجر وهذا ما يحصل مع حكامنا اليوم فهل ينفع معهم المصالحة كما يدعي كثير من المفكرين وعلماء السلاطين ناهيك على ان المصالحة تعاني الحل الوسط اي التنازل والاسلام علمن ان لا نتنازل لكافر بغيض او عميل جبان !.
لذلك فإن سيد الانام وامام المتقين ونور الهدى لم يقم بأي عمل سياسي يحقق له اقامة الدولة الاسلامية مثل ما تقوم به الحركات الاصلاحية حاليا مثل دخول البرلمانات كوسيلة لتطبيق الاسلام ،فدار الندوة في مكة كانت مجمع قريش، وفيها تفصيل مهام أمورها، ولهذه الدار فضل على قريش؛ لأنها ضمنت اجتماع الكلمة وفض المشاكل بالحسنى‏ ففيها كانوا يتشاورون فيما نزل بهم من جسام الأمور، وفيها كانوا يزوجون بناتهم‏‏ فدار الندوة اشبه ببرلمانات اليوم التي هي جزء من الدولة كما ينص عليها الدستور ولكن الرسول واصحابه لم يشاركوا فيها.
سادساً: أصر سيد الخلق بالرغم من الكلفة و المشقة على استمالة اهل القوة والمنعة ومراكز الثقل التي كانت تتركز حينها في القبائل فعرضه الاسلام على القبائل امر واضح وجلي في السيرة ولكنه بحاجة الى فهم سياسي مستنير فهو طلب منهم تمكين الاسلام على شرط اسلامهم ولم يطلب منهم النصرة مع البقاء على كفرهم حتى تلتحم الدعوة مع المنعة وكان يصر على ان تتم اللحمة بشكل طبيعي أي بدون مناوارات أو التسويات أو شروط هذه مقتطفات من سيرة ابن هشام عندما عرض نفسه على القبائل ذات القوة والشوكة صحيح انه دخل بحماية المطعم بن عدي الى مكة ولكنها كانت طلب حماية لا طلب نصرة للدعوة .
جاء في سيرة ابن هشام
عَرْضُ الرَّسُولِ نَفْسَهُ عَلَى بَنِي عَامِرٍ
(قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ {أَنَّهُ أَتَى بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، فَدَعَاهُمْ إلَى اللَّهِ عز وجل وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ نَفْسَهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ - يُقَالُ لَهُ: بَيْحَرَةُ بْنُ فِرَاسٍ، قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فِرَاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ ( الْخَيْرِ ) بْنِ قُشَيْرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ -: وَاَللَّهِ، لَوْ أَنِّي أَخَذْتُ هَذَا الْفَتَى مِنْ قُرَيْشٍ، لَأَكَلْتُ بِهِ الْعَرَبَ، ثُمَّ قَالَ: أَرَأَيْتَ إنْ نَحْنُ بَايَعْنَاكَ عَلَى أَمْرِكَ، ثُمَّ الجزء الأول أَظْهَرَكَ اللَّهُ عَلَى مَنْ خَالَفَكَ، أَيَكُونُ لَنَا الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِكَ ؟ قَالَ: الْأَمْرُ إلَى اللَّهِ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: أَفَتُهْدَفُ نَحُورُنَا لِلْعَرَبِ دُونَكَ، فَإِذَا أَظْهَرَكَ اللَّهُ كَانَ الْأَمْرُ لِغَيْرِنَا لَا حَاجَةَ لَنَا بِأَمْرِكَ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ )

ألم يكن بإمكان الرسول ان يقبل ذلك وبعد اقامته الدولة الاسلامية يقوم بتثقيهم باحكام الاسلام ويصهرهم به وبالتالي سرعان ما يظهر لهم فساد شرطهم ويخلعوا ما طلبوا من الرسول ولكنها احكام الطريقة وعزة الاسلام.
عفت
إقتباس(أبو سعدي @ Dec 12 2006, 07:50 PM)
الإصلاح أم الإنقلاب



الحزب الإنقلابي المتكتل و القائم على اساس القاعدة الفكرية الصحيحة أي العقيدة الاسلامية هو الاداة الفاعلة للتغير وتحقيق النهضة، وبدونه تنعدم النهضة الصحيحة ، لأن من خواصه التأثير والتغير والتطوير، والامة أو سواد الناس وعامتهم و  الاوساط السياسية بالاضافة الى الدولة  هم المتأثرين والمنفعلين بما يقوم به الحزب المبدأي من الأعمال السياسية التي من شأنها أن تؤدي الى استلام السلطة ووصول فكرة الحزب التي تكتل حولها مجموعة من الناس التي خرجت من صميم الامة الاسلامية لتعمل بينها ومعها لوضع فكرتها حيز التطبيق والتنفيذ أي الى سدة الحكم وصنع القرار السياسي المبني على اساس الاسلام.
*


أخي الكريم : أبو سعدي بارك الله على مجهودك الفكري
وزادك المولى من لدنه كل خير
وأصدقك القول : صدق من قال : عرفت من أين تأكل الكتف
فالموضوع راقي وهام ولا أبالغ أن أقول أنه من الأهمية بمكان وهذا سلاح المؤمن
ولكن عندي سؤال بسيط : فقولك : الحزب الإنقلابي المتكتل والقائم على اساس القاعدة الفكرية الصحيحة أي العقيدة الاسلامية هو الاداة الفاعلة للتغير وتحقيق النهضة، وبدونه تنعدم النهضة الصحيحة ، لأن من خواصه التأثير والتغير والتطوير، فالتغيير لا يكون إلاَّ بالفكر المستنير
وبهذاأتفق معك
أما قولك وقد أضفت مع التغيير ـ التطوير ــ فهذا لا ينسجم مع ذاك
لأن التغيير الفكري فهو حتمي وأفعل
أما التطوير فتعريفه : التغير من حال إلى حال
وهذا الفكر مخالف لما نحن عليه من مفهوم التطور
فالمبدأ الشيوعي قائم على التطور الدايلكتيكي ( أي التطور من حال إلى حال )
وأنت أدرى وأعلم بمعنى التطور عندهم

فكلمة التطور لها مفهوم عند أصحابها

فهل توافقني أخي على طرحي

أم أنك تأخذ الكلمة بمعناها اللغوي وتترك المصطلح الشائع حول هذه الكلمة

بالنسبة لي فإني لا أراها لا تنسجم مع الطرح ولا توافقه

أرشدونا بارك الله فيكم

ودمتم
أبو سعدي
السلام عليكم ورحمةة الله وبركاته

اختاه الكريمة

أولا: مرحبا بك ضيفة جديدة في منتدى العقاب سائلين المولى عزوجل ان تكوني نوراص يضيء للحق

ثانيا: ما تفضلت به صحيح من حيث معنى الكلمة ولا أظن هناك من يختلف معك في هذا ولكن هذا لا يعني اننا نستخدمها وندلل عليها كما يدلل الشيوعين من حيث منبع الفكرة فعلى سبيل المثال يذكر الحزب هذه الكلمة في كتاب التكتل الحزبي ما نصه

إن الحزب إذا كان قائما على برنامج صحيح يكون فيه ما يلي :

1ـ الحيوية ، فهو ينمو .

2ـ التطور ، فهو يتنقل من حال إلى حال .

3ـ الحركة ، فهو ينتقل في كل ناحية من نواحي المجتمع ، وفي كل جزء من أجزاء البلاد .

4ـ الحس ، فهو يحس ويشعر بكل ما يحصل في المجتمع ، ويؤثر فيه .

ويكون إعداده على أساس تشكل الحياة والمشاعر . ففيه تطور دائم ، وفيه تغير مستمر ، ولا يسير على طريقة رتيبة ، لأنه يسير مع الحياة وأشكالها ، ليشكلها بجوه الإيماني ، ويغير الواقع ويكيفه حسب المبدأ .


فالحزب يتطور حزب التحرير عام 1953 ليس كحزب التحرير عام 2006 سواء من حيث عدد الشباب المتكتلين او من حيث مناصري الحزب او من حيث ثقله السياسي في المجتمع

ثالثاً:
إن كلمة تطور وتطوير واردة في اللغة فيصح استعمالها بمعناها اللغوي.
فكل كلمة لها معنى اصطلاحي ومعنى لغوي يصح استعمالها في المعنى اللغوي ولا يصح أن تستعمل في المعنى الاصطلاحي، وفي حالة الاشتباه الأولى عدم الاستعمال.ولا اظن ان معناها هنا يوحي الى ما يصطلح عليه الشيوعين الذين ماتت فكرتهم حتى نقول انه قد يشتبه على الناس.

تقبلي تحياتي
ابو اسلام الكرمي
أخي أبو سعدي
جزاك الله عنا كل خير وأسأل الله أن يكون هذا المجهود الفكري المستنير الرائع في ميزان حسناتك يوم القيمة
وأقترح عليك لو أنك ألفت فيه كتابا بالتفصيل لأهميته
وخاصة أن ما نصطدم به مع الناس هو من قبييل ما طرحته
ولك الأجر إنشاء الله تعالى
أنصح أعضاء المنتدى بأن يتداولوه مع غيرهم من الشباب وغيرهم لأهميته
يوسف الساريسي
السلام عليكم

أخي العزيز أبا سعدي

أشكرك على هذا الجهد الرائع الذي بذلته في هذا الموضوع

وقد لاحظت تكرار بعض الأجزاء،
والسؤال الآن هو أنك ذكرت :

إقتباس
السلطة تتمثل فيمن يباشر السلطة أي الحاكم، وفي من يسندها إسناداً طبيعياً أو غير طبيعي، وفي الوسائل التي تساعد على سند السلطة. فللوصول إلى الحكم لا بد من معرفة سند السلطة، هل هو سند طبيعي أم غير طبيعي. ولا بد أن تكون هذه المعرفة بشكل واقعي لا منطقي أي معرفة بالإدراك الحسي لا بالاستنتاج.


وأود أن تشرح لنا ما الخطأ في اعتماد طريقة الاستنتاج المنطقي في الحكم على الوقائع؟ ولماذا يجب اعتماد طريقة الإدراك الحسي في معرفة سند السلطة؟

فمثلا كثيرا ما نستخدم في التحليلات السياسية طريقة الاستنتاج المنطقي للحكم على ولاء النظام لهذه الدولة أو تلك بدون أن يكون لدينا أدلة ملموسة أي معلومات.

فما رأيك؟
أبو سعدي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاخ الكريم يوسف الساريسي

تحية طيبة وبعد



في الحقيقة لقد ترددت قليلا في الاجابة على سؤالك لتعدد الزوايا الفكرية في الموضوع سواء من حيث الزاوية الفلسفية لمعنى الاستنتاج المنطقي والتفريق بينها وبين الادراك الحسي
او من حيث تبيان اصل التفريق بين المنطق والعقل من حيث الطريقة، ولكن سأجيب على عجالة من امري لاني قد انقطع عن المنتدى لظروف طارئة فسامحني ان لم يكن الجواب على قدر السؤال

اولا: الاستنتاج هو طريقة من الطرق التي يعتد بها المناطقة في تحليل الامور ولست هنا في معرض التفصيل بجزئيات تلك الطريقة بقدر ما يهمني توضيح الفرق بينها وبين الادارك الحسي ولكن ساتكلم عنها بالمجمل لا بالتفصيل

الاستنتاج المنطقي الذي نقصده هو الاستنتاج الذي لا يبنى على مقدمات حسية صادقة إذ لو تم بنائه على مقدمات حسية صادقة مع الاخذ بعين الاعتبار صحة بناء المقدمة على الاخرى وصحة الاستنتاج لأصبح امرا اخر أي ما نعيبه في الاستنتاج المنطقي هو ذاك الاستنتاج الذي لا يستند وقد يستند الى حس في مقدماته اضافة الى عدم مطابقة الاستناج للواقع مثال

- جميع الكلاب حيوانات .

- جميع القطط حيوانات .

الاستنتاج :

- إذا جميع الكلاب قطط .
هذا استنتاج منطقي خاطئ غير مطابق للواقع مع ان المقدمتين حسيتين ومطابقتين للواقع

، لا أود الخوض بهذا المنحى ولكن دعني اطرح عليك ما بجعبتي بخصوص سند السلطة وما لمقصود؟

حين نود البحث في مسالة السلطة وسندها مايهمنا هو كيفية الوصول الى المعلومة الصحيحة وهذه الكيفية تتطلب منا استعمال العقل بمعنى اخر الادراك الحسي أي ان نكون على علم تام من خلال الادلة الحسية والشواهد السياسية على ان الامة الاسلامية لا تدعم هذا النظام من خلال معرفة افكارها اتجاه السلطة وردة فعلها على اعمال السلطة و معرفة موقفها اتجاه من هم بالحكم ومعرفة الراي العام الذي يسود عامة الناس بالاضافة الى معرفة ماهو الاستناد الذي يستند اليه النظام في بقائه هل هي الاموال الاجنبية التي تاتي من خلال القروض والاتفاقيات المعقودةبينها وبين الدول الاجنبية(السند الغير طبيعي) ام ا الشعب هو الداعم لبقائه وهو الحامي،

الادراك الحسي الذي قصدته هو ان تحكم على طبيعة الشيئ بادلة ملموسة على ارض الواقع تستطيع ان تضع الاصبع عليها و مقطوع او بغلبة الظن على صحتها وهذا كله بعد البحث في طبيعة السلطة وادواتها لا ان تحكم بالتخمين والاستنتاج والفروض المنطقية التي يفرضها الباحث كباحثين علم النفس وعلم الاجتماع

كبد الحقيقة يكمن في ان تتوصول الى المعلومة والى المعرفة من خلال نقل الحس بالواقع الى الدماغ مع وجود معلومات سابقة تفسر هذا الواقع لا من خلال الافتراضات التي قد لا يكون لها اساس من الصحة،

فالمسالة بحاجة الى استدلال وشواهد لا استنتاج وفروض


أما قولك باننا نعتمد على الاستنتاج المنطقي في التحليل السياسي بشكل عام و في تحديد ولاء دولة لدولة اجنبية اخرى خصوصا

فاسمح لي ان أقول لك ان قولك هذا غير دقيق لأن من اخطر الامور ومن المحرمات في التحليل السياسي هو استخدام المنطق

انت تحكم على ولاء دولة لدولة اجنبية من خلال امور حسية تراها ماثلة للعيان لا يمكن انكارها كعمل سياسي او خطة سياسية او اتفاقية اقتصادية تربط البلد بغيرها او بمشاريع سياسية تنفذها الدولة لصالح دولة اخرى بمعنى اخر ان او حتى بدراستك لموازنة الدولة تستطيع من خلالها معرفة التوجهات التي سترسمها الدولة

فلا مجال للاستنتاج المنطقي بالتحليل السياسي لان واقع التحليل السياسي الاصل فيه ان يخلو من الفرضيات وان يتحدث عن وقائع واحداث ويتوقع حدوث امور بناء على إمارات سياسية ظاهرة دالة على ذلك

وخطر الاستنتاج المنطقي في التحليل السياسي ان تصبح ممن ينسجون في الخيال فتصبح ترسم السياسة الخارجية الامريكية بناء على افتراضات يفترضها الباحث وتبدأ السيناريوهات تترى علينا وهذا ما اسميه بالسرحان السياسي

انظر اخي يوسف الى الكتاب في الصحف العبرية سترى من السيناريوهات والتحليلات المنطقية التي تتحدث عن امريكا وعن حال يهود ما يجعلك في شتات وضياع
أبوحفص
بسم الله الرحمن الرحيم

بارك الله فيك اخي ابو سعدي على المجهود الفكري . واسمح لي ان ابدي بعض الملاحظات :

* ليس من شك أن اساس الاختلاف بين الحزب المبدئي وغيره من التكتلات التي تضج بها الساحة السياسية مرده إلى الاختلاف في الفكر ، وإن كان مظهره المادي لا بد أن يتجلى في تناقض النهج السياسي . فلا بد من تسليط مظاهر التناقض على الناحية الفكرية بحيث تكون هي البارزة في العلاقة او المقارنة . على أنه لا بد ان ندرك في كل الاحوال أن كل ما يقوم به التكتل المبدئي لا بد أن يتصل بالمجتمع أي بالعلاقات ، لان عمله هو تغيير هذه العلاقات ، فيعمد إلى العلاقات ويدرسها دراسة سياسية ، ثم ينزل عليها الفكر أو المعالجة بهدف تغيير الافكار والمشاعر والانظمة المتحكمة فيها . و التكتلات بمختلف اشكالها هي افراز مجتمعي ، أي أن عملية نشوءها و نموها و تطورها تخضع لما يجري في المجتمع ، لا سيما في حالات التغير العنيف ، أي الهزات التي تصيب المجتمع ، أي انها بشكل او باخر تحمل بالقوة أو بالفعل مما هو سائد في المجتمع ولكن بشكل مكثف و منظم . فاذن لا يجوز فصل العلاقة - او المقارنة - بين التكتل المبدئي و غيره من التكتلات عما يجري في المجتمع ، مع ملاحظة أن العلاقة أو المقارنة اساسها فكري . وهذا يقتضي منا دراسة حالة المجتمع ابان نشوء التكتلات المبدئي منها وغير المبدئي ، وحالته في كل وقت يلاحظ فيها تغير نمط السلوك السياسي في هذه التكتلات .
اما عن نشوء التكتلات - المبدئي منها وغيره - فهي مبسوطة في كتاب التكتل . فيبقى ان ندرس واقع المجتمع حين تغير نمط السلوك السياسي لدى التكتلات . و الحزب المبدئي كونه يحمل فكرة تغيير المجتمع بصهره بالمبدأ ، و يحمل القاعدة العملية التي تمكنه أن يعبر عن المبدأ بعد فهمه ، ويحمل تصورا واضحا عن طريقة سيره ، فإن سلوكه السياسي - ومنه خطابه السياسي - يتطور تبعا لما يجري في المجتمع ، لا تطور خضوع ، و انما تطور تساوق . فهو - مثلا - لا يسعى لان يكيف سلوكه السياسي بحيث يعمل على قيادة الامة قبل أن يحاول أن يخاطب الامة بالمبدأ فتستيقظ عليه و على مبداه الذي يحمله . وهو - مثلا - لا يسعى لتكييف سلوكه السياسي بحيث يتسلم السلطة فعلا قبل أن تسلمه الامة اياها حكما . في حين أن التكتلات الاخرى ، التي تعد من جنس المجتمع تخضع في عملية تطورها لما يجري في المجتمع خضوعا واقعيا ، أي ناتجا عن الواقعية التي تتسم بها هذه التكتلات . فمثلا ، من يستقريء تاريخ حركة الاخوان المسلمين يجد أن الحركة لم تضع ابتداء في برنامجها أن تمارس العمل السياسي بقطع النظر عن تفاهته أو عدمها . ولكنها و في عام 1938 عندما وجدت أن المجتمع في مصر يعج بالحراك السياسي و أن التكتلات المصرية الاخرى توشك أن تنقض على الشارع لتاخذه مستغلة سخطه على الاستعمار الانجليزي ؛ قررت الحركة أن تخوض معترك الحياة السياسية ، ليس بناء على تفهم مسبوق لما تريده الحركة ، و لا لواقع المجتمع التفصيلي ، فضلا عن التفهم المسبوق للمبدأ ، فالمرحلة تلك اقتضت من الحركة أن تمارس العمل السياسي لما له من رواج في المجتمع . ما جعل سلوكها السياسي خاضعا للوقائع الجارية ، وإن ظهر للسطحي أنه متساوق معها ، ويظهر هذا واضحا في اصطدامها العنيف مع الضبط الاحرار لما كان لها مد جماهيري واسع ، ومن ثم تحالفها الضمني مع السادات لما ادركت أن مستقبلها يعتمد على هدنة - يبدو أنها ستكون ابدئية !!- مع النظام ، فاتسم سلوكها السياسي بالصدامية مع النظام لما كان المجتمع متقبلا لفكرة الصدام ، وهادنته لما رأت أن المجتمع خضع له خضوعا كليا ، وها هي تستغل ما اوجدته امريكا في المنطقة من اجواء يسودها التحرك الشعبي ضد الانظمة لاجل اعادة تشكيلها . وليس غريبا أن يتنبأ أحد المفكرين في نهاية السبعينيات أن مستقبل حركة الاخوان المسلمين هو مستقبل علماني بحت ، مؤسسا تنبوءه ذاك على أن نمو الحركة الذي شهده عقد السبعينيات لم يجاريه نموا فكريا اسلاميا في المجتمع . مرة اخرى نرى أن واقع المجتمع هو الذي يقرر واقع الحركات الواقعية . هكذا يتضح أن واقع الحركات الواقعية يقدم لنا نموذجا مكثفا عما يجري في المجتمع .

* في تصوري أن المفردات التي اوردتها في المقال حول الحركات الواقعية - الاصلاحية - من قبيل التكيف والتحالفات و الاندماج مع النظام ... اتية من حمل هذه التكتلات ضمنيا لنظرية حرب المواقع ، وهي نقيض ما اوردته - اخي - في مقالك حول فكرة لينين في الثورة ، وهي على الاخص من انتاج مفكر ماركسي اخر هو انتونيو غرامتشي - ولنا هنا ان نبحث عن المقابل الماركسي لتناقض حزب التحرير مثلا وحركة الاخوان المسلمين - . ونقض هذه النظرية هو أن الاعتماد على تشكيلات المجتمع السياسية القريبة من السلطة ، الحزبية منها و المؤسساتية ، بعيدا عن نهج تحطيم وشائج العلاقة السياسية بينها وبين السلطة ، بتجريد السلطة من الاوساط التي تعتمد عليها في تسييس المجتمع أو اخضاعه ، في محاولة لقضم السلطة لقمة لقمة لكبر حجمها ، و التسلق عليها شيئا فشيئا وصولا إلى راسها ؛ أقول : إن هذا الاعتماد لا محالة يشكل اداة جديدة بيد السلطة في تمييع اجواء الانقلاب عليها ، و يقدم عنصرا جديدا في تكريس نمط الحكم القائم . فالتغيير الحقيقي يقتضي وضع حدود نهائية تفصل بين السلطة القائمة و قوى التغيير ، تحشد ورائها قوى التغيير تلك طاقات المجتمع بعد ان تخوض عملية بناء فكري واسعة ، يقوم جزء كبير منها على التعبئة الفكرية والتحريض المشاعري ضد السلطة . و مجرد دخول قوى التغيير في علاقة مسيسة أو مقننة مع السلطة يعني تحطم هذه الحدود ، وتحول قوى التغيير على اكثر تقدير إلى لسان للمقهورين في المجتمع لدى السلطة ، والسلطة حينها لن تعدم الوسيلة لارضاء الجماهير ، وبالتالي تفريغ طاقات قوى التغيير المزعومة . هذه من ناحية ، من ناحية اخرى فإن الحركات التي تتناقض جذريا مع السلطة القائمة لا يمكن مطلقا أن تتسلم سلطة بالطريق الديموقراطي ، وجل ما يمكن أن تحصل عليه هو المناصب . ذلك أن السلطة هي ادارة الشؤون وتسيير العلاقات فعلا . و الذي يقوم بادراة الشؤون وتسيير العلاقات فعلا هي الاجهزة البيوقراطية في الدولة . فالحاكم وإن كان هو السلطة فعلا لأن اتخاذ القرار بيده ، إلا أن من يتولى الادارة المباشرة هي اجهزة الدولة المتعددة ، وهذه الاجهزة في حد ذاتها ليست هي السلطة ، ولكنها أذرع السلطة التي تنفذ بها سياساتها . وهذه الاجهزة تأخذ شرعيتها من ارتباطها بالسلطة أي بمؤسسة صناعة القرار . فجهاز الشرطة أو جهاز التعليم .... إلخ لا يمكنه القيام باعمال الادارة و تسيير العلاقات فعلا في حال انفصاله عن شرعية السلطة القائمة . على أن تشكيلات هذه الاجهزة و أنظمتها وقوانينها قائمة بحسب ما تراه السلطة القائمة فعلا . فلا يمكن السيطرة على هذه الاجهزة أي أخذها من السلطة القائمة فعلا ، وبناءها على وجهة نظر مختلفة جذريا ؛ أقول لا يمكن ذلك إلا بتحطيم الشرعية التي قامت عليها ابتداء . وبناءها من جديد على شرعية جديدة ، وكيفية نشوء الدول معروفة لنا انها تقوم على تغيير المفاهيم والمقاييس والقناعات في المجتمع ، لا على وصول افراد إلى الحكم . وللمس هذا الواقع نقول مثلا أنه لا بد من اقالة المدراء العامين ، و من له سيطرة في هذه الاجهزة ، وتسريح كل من يقوم عليها حسب وجهة نظر السلطة القائمة ، و لابد من تغيير التشكيلات و الانظمة والقوانين التي تقوم عليها هذه الاجهزة إذا أردنا أن استلام السلطة فعلا من السلطة القائمة - على فرض تغير المفاهيم والمقاييس والقناعات - . و استلام الحكم بالطريق الديموقراطي يفرض أن تبقى هذه الاجهزة بتشكيلاتها و أنظمتها وقوانينها كما هي ، لأن الطريق الديموقراطي لا يعني تحطيم شرعية قديمة وبناء شرعية جديدة ، بل يعني انتقال هذه الشرعية من قوة سياسية إلى اخرى ، لا سيما في حال استمرار المفاهيم و المقاييس والقناعات القديمة في التحكم في المجتمع . فإذا ما تم وصول حركة سياسية تناقض النظام القائم جذريا إلى الحكم فإنها لا تستطيع تغيير هذه الاجهزة بتشكيلاتها و أنظمتها و قوانينها ، بل هي مضطرة للتعايش معها . ما ينشيء ازدواجية في السلطة ، بل يخلق شلل كامل في السلطة . وهنا يحدث الصراع على السلطة الذي لا بد أن ينتهي إما بتخلي القوة الجديدة عن رؤيتها و تعايشها مع الجهاز البيوقراطي ، وإما أن يستمر الصراع الى أن تحطم الشرعية القديمة وتقوم شرعية جديدة تماما بتحطيم كل ما تقوم عليه هذه الاجهزة ، مؤسسة نفسها على ما اوجدته في المجتمع من مفاهيم ومقاييس وقناعات . و تحطيم أية شرعية من الزاوية المادية بعد تحطيمها حكما باخذ قيادة المجتمع لا يمكن أن يحدث دون اللجوء إلى القوة : قوة الجماهير ، أو القوة المادية فعلا ، أو التهديد باللجوء إلى القوة . إذا فلاجل استلام السطلة فعلا لا بد من اللجوء إلى القوة . و إلا فإن الناتج هو هجين مسخ من كلتا القوتين : القديمة و الناشئة .
و لننظر تجربة حماس وحزب العدالة والتنمية ، كلتا التجربتين وصلت فيهما حركتين تناقض النظام القائم جذريا ( سياسيا على أقل تعديل ) و النظام القائم له اجهزته التي رعاها سنين طويلة وبنى شرعيتها على شرعيته . فما حصل أن حماس وحزب العدالة والتنمية حصلا على الالقاب و المناصب ، ولما يحصلا على السلطة ، و لا زالت السلطة فعلا بيد فتح و العلمانيين في تركيا ، وأية محالة لانقلاب الداخلي تواجه بعنف شديد . هنا تتمثل ازدواجية السلطة ، وشلل الادراة و التنظيم في الدولة .
إذا فالطريق الوحيد للوصول إلى السلطة في حالة التناقض التام هو اللجوء إلى القوة لأجل تحطيم الشرعية القديمة ، و إنشاء شرعية جديدة يمكن على اساسها بناء أجهزة بيوقراطية جديدة بتشكيلات و أنظمة و قوانين جديدة تماما . و لنتخيل أن اليوم الاول من الانقلاب المبارك سيتوجه فيه رجال السلطة الجديدة إلى البنوك و الوزارات والمؤسسات ... إلخ ليغلقوها بالشمع الاحمر ، ريثما يعيدوا بناء اجهزة الدولة من جديد . وتخيل أن حماس و حزب العدالة والتنمية لم يمكنها بحال أن تقوم بمثل هذا ، ببسطاة لأنها قبلت أن تصل إلى الالقاب و المناصب لا إلى السلطة ، أي لأنها قبلت بالطريق الديموقراطي الذي ينقل الشرعية من يد إلى يد ، ولا يقبل بحال تحطيم الشرعية لأجل بناءها من جديد .
من فلسطين
بسم الله الرحمن الرحيم
أريد ان اقول تعقيبا على صراع الحزب مع الدولة وتأكيدا على ذلك أن الوضع في العالم الإسلامي خطير من جميع النواحي وعلى المسلمين أن يفقهو أنهم غير آمنين على انفسهم ولا على ممتلكاتهم وحتى أعراضهم.....وكل هذا مباح متاح ليهود وللأمريكان ومن لا يصدق فليحاول أن يمر عن حاجز ليهود أو للأمريكان دون ان يكون مجردا حتى من كرامته...والبلاد العربية والاسلامية ليست أفضل حالا فالاردن مستباح من يهود يشترون أراضيه ومؤسساته ومصادر المياه والطاقة والسعودية صاحبة الحرم يطوف الامريكان حوله أكثر من المسلمين طوال الوقت....لذلك يا أخوتي أقتلعو عين من قال بالتدرج في التغيير واسحبو لسان من قال بالإصلح السياسي...قولو لهم اذا كان لصا داخل بيتك هل تأمن على أهلك وتنام الليل الطويل وانت تحلم بإصلاح النافذة أو إصلاح الباب!!!!

وكلمة أخرى بالنسبة للعلاقات الدولية وتأثير الحزب فيها ...فإن الحزب لا يصنع علاقات دولية ويكاد يكون تأثيره فيها معدوما فهو ليس دولة ...فالعلاقة الدولية هي مصلحة تتفق عليه دولتان او أكثر أو حتى مشكلة تصنعها دولتان أو أكثر أو مفهوم تتفق عليه دولتان أو أكثر و أريد هنا أن أضرب مثالا ....فالعلاقة التي كانت بين بريطانيا و ألمانيا في الاربعينات كانت علاقة حرب واليوم هي علاقة شراكة (هذه هي العلا قات الدولية) وإتفاق الدول عل أن الاسلام هو الإرهاب فهذه أيضا علاقة دولية ....أما ضربة القاعدة لأمريكا فهذه ليست علاقة دولية لأن أحد أطرافها ليس دولة....كذلك إن عرض أيمن الظواهري الهدنة على أمريكا ليس علاقة دولية لنفس السبب السابق ومن هنا فأن الرد الامريكي كان مستهترا بصاحب العرض لانه ليس دولة...

والله نسأل أن تقوم دولة الإسلام الخلافة على منهاج النبوة حينها ستفرض مفاهيم جديدة في الساحة الدولية...وستطضر الدول الرسمالية للتعامل مع الخلافة على أسس لم تعهدها من قبل, الى ان يأتي كل دولة من دولهم عارض يستقبل أوديتهم فيقولو هذا عارض ممطرنا ثم يتفاجؤوا وإذا به طيران دولة الخلافة يشل مفاصل جيوشهم وبناهم التحتية تمهيدا للفتح المبين ......ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين
الباحث محمد
للرفع
النهضة
إقتباس(أبو سعدي @ Sep 9 2006, 08:13 PM)
العلاقة بين النظام والحزب الانقلابي

العلاقة بين النظام والحزب علاقة اختلاف وتناقض و تنافر لان كل منهما يخالف الاخر فالحزب يعمل على ايجاد فكرته في العلاقات الدائمية بين الناس أي في  معترك الحياة وهذا لا يتم الا بوصول الفكرة الى سدة الحكم،  والدولة  هي كيان تنفيذي لمجموعة من المفاهيم والمقايس والقناعات على الامة التي تعتنق تلك المجموعة من المفاهيم  و لكن في حال العالم الاسلامي الذي نعيشه فان الدولة تصرف رعاية شؤؤن الناس باحكام وقوانيين تتقزز منها الامة وتنفر منها لذلك تمارس الدولة القوة والديكتاتورية وتحكم بالحديد والنار  وهكذا دولة لا بد ان يكون التعامل معها تعامل فريد ومتميز تعامل انقلابي جذري من جانب الحزب الساعي لوضع الفكرة الاسلامي التي اصبحت الامة تتعشقها متتمثلة  برؤية الخلافة الاسلامية موضع التطبيق في مجريات الحياة اليومية  ولهذا لا بد لنا من ذكر الامور التي تحدد طبيعة العلاقة بينهما وهي في حد ذاتها جوهرية للغاية

النظام يسعى بدافع غريزة البقاء على الحفاظ على نفسه وبالتالي يقاوم أي محاولة للتغيير التي تتزعمها الاحزاب وذلك ان التغيير يعني ازلة كل ما كان و إحلال البديل الافضل بالتالي يفقد النظام المميزات والامتيازت التي كان بتمتع بها  لذلك كان طبيعيا ان يكون موقف النظام او الدولة من الحزب الانقلابي نظرة العدو وستكون نظرة الحزب أيضا للنظام نظرة العدو الصغير الذي يعتبر من ادوات الدو الاكبر وهي دول الغرب.
1) النظام أو الدولة تقوم على أساس غير العقيدة الاسلامية والحزب يسعى ويغذ الخطى والسير  نحو  اقامة الحكم على الفكرة الاسلامية اي على العقيدة الاسلامية  فالاسس التي يقوم عليها كل منهما متناقض فلا يمكن الالتقاء بداهة بأي عملية سياسية تشرف عليها الدولة لان اساسها غير قائم على اساس الاسلام مثل المشاركة الحزب في حكومة ائئتلافية أو ان يشكل حكومة لوحده في ظل هذا النظام لان مجرد الالتقاء يعني التنازل عن بعض الافكار للحزب  وهذا ليس في مصلحته بل يجلب عليه مضار و مفاسد  اما النظام فان تنازله للحزب يعني احتواءه وحرفه.

2) الحزب ليس جزء من الهيكل النظامي للدولة  القائمة  لا من مؤسساتها و مخططاتها ولا اعمالها ولا افكارها بل هو جزء من الامة يعمل على توحيدها كلها بتوحيد اقطارها فلا فرق في التعامل  بين النظام الاردني  وبين النظام المصري ولا فرق بين النظام السوري او النظام السوداني لأنهم كلهم من أثار  الاستعمار و امتداد للانتداب.

3) الحزب يعتبر النظام نظام جاهلي لا بد من تغيره بتغير النظام السياسي لا تغير الاشخاص القائمين على النظام السياسي لان القضة ليست بتغير الافراد بقدرما هي تغير مجموعة المفاهيم والمقايس والقناعات القائم عليها النظام لذلك لابد من ستبدال النظام بنظام اخر وهذا هو الانقلاب

4) العلاقة السياسية هي علاقة صراع سياسي لا علاقة معارضة سياسية أي علاقة تضاد وكراهية  لا اختلاف اي علاقة تناقضية أي اما تطبيق فكرة الحزب المنبثقة من المبدأ الاسلامي والتي تبنتها الامة بمجموعها  كمجموعة المفاهيم والمقايس والقناعات الاسلامية  أو عدم تطبيقها، فالصراع السياسي هو الصراع على كيفية رعاية شؤوون الناس بالنسبة للحزب القائم على اساس الاسلام السائر على الطريقة الانقلابية ، أما المعارضة السياسية فهي ابتداء من مقتضيات  النظام الديمقراطي الذي يقوم على الاحزاب و يستوجب وجود احزاب سياسية تقوم على معارضة الاحزاب الموجودة في الحكم ليتم بعدها تداول المناصب الحكومية عند كل مدة زمنية تسمى بالانتخابات .  وهنا نشير الى ان الخطأ الفادح والقاتل ان يكون الحكم للحزب بل يجب ان يكون الحكم للفكرة وعلى الفكرة فاستلام السلطة يكون للفكرة وليس للحزب اذا انه عندما يكون للفكرة يكون فعلا استلام حكم اما عندما يكون للحزب فانه يكون استلام مناصب حكومية وهذا سنوضحه  عند شرح واقع السلطة.

ولا يقال ان الحزب الانقلابي سيصل الى الحكم ويضع اشخاصه فبالتالي يكون استلام منصب لا يقال ذلك لان الحزب الانقلابي قام بالانقلاب الفكري والشعوري للامة الاسلامية و وصلت فكرته التي أصبحت فكرة الامة الى الحكم وسواء اكان اعضائه أم غير اعضائه فان الفكرة حتما ستطبق لان الانقلاب يعني استبدال نظام بنظام اخر  وبالتالي استبدال الافكار والقناعات والمعالجات بغيرها، والاشخاص الموجودين في الحكم خاضعين للفكرة التي تبنتها الامة سواء اكانوا  من الحزب ام من خارجه، بخلاف المعارضة السياسة فان أسمها يدل على واقعها فهي تعارض ما يقوم به النظام من أعمال مع الاخذ بعين الاعتبار ان الدستور والقوانيين هي المرجع الاساسي فبالتالي من خلاله تكون المعارضة فقط مجموعة اطروحات لاصلاح النظام والمجتمع بالرؤية التي تراها والاصلاح هو استبدال ما تلف مع المحافظة على الوضع الحالي فعلى سبيل المثال عند تعطل الة كهربائية يجب استبدال ما تلف من اجزائها  لا رميها في امكنة القمامة ،وهذا فرق جوهري بين الصراع السياسي الذي يسير عليه الحزب الانقلابي وبين المعارضة السياسية التي يسير عليها الحزب او الحركة الاصلاحية       
شبهات حول النهج الاصلاحي والرد عليها

التكتلات القائمة على اساس هذه المنهجية تعتبر عقدة من عقد المجتمع وعائق من عوائق النهضة ، لذلك كان لا بد من تبيان حقيقة هذه المنهجية وخطورة الانقياد لها فكراً وعملاً و الملاحظ في العالم الاسلامي ان جل التكتلات التي تسير على تلك المنهجية تفتقر الى تصور سياسي لطبيعة الكيان السياسي اي الدولة المراد طرحها كبديل واضح و مبلور وجل الاحزاب ان جاز تسميتها احزاب لا تسعى الى تغير النظام بل  تسعى الى اصلاحه وهذه اهم اعمال واسس منهجيتها والرد عليها

1) التكيف مع الواقع ومتغيراته فالاوضاع والمتغيرات الدولية والاقليمية والمحلية هي التي تملي على تلك التكتلات كل المواقف السياسية .

وهنا لنا رأي اذ بذلك تقل خاصية الفاعلية والتأثير والتغير في الحزب ويصبح منفعلاً ومتأثراً بالموقف الدولي والسياسة الدولية والصراعات الحاصلة بين الدول الكبرى التي بدورها ترسم الخطط والاساليب والمناورات والفخاخ السياسية والاصلفي الحزب ان يؤثر في السياسة والسياسة الدولية.ولا يقال هذه هي السياسة ويجب اقتناص الفرص  وهذا هو المتاح فلماذا نضيع الامتيازات المتحققة لان هذا القول فيه خطورة مسمومة  صحيح ان الحزب لزاما عليه ان يدرس الاوضاع السياسة ويقوم بتحليل العلاقات الدولية ومن ثم يتخذ  القرار السياسي الصائب ولكن هذا لا يعني ان يتنازل الحزب عن بعض ثوابته أو عن جزء يسير من أهدافه بحجة المصلحة والمصلحة العليا فالمصلحة تكون حيثما ثم شرع الله فلا يحق لاي تكتل على الوجود ان يعقد هدنة او يتفاوض مع يهود أو امريكا او روسيا او مع حركة التمرد في السودان الذي بدوره يتصدر مجاهدتهم لانه ابتداءا ليس من صلاحيتهم ذلك فضلا عن انه يعتبر خيانة للمبدأ الاسلامي الذي يدعون الى تطبيقه ناهيك على ان تتبع الاوضاع السياسية والخروج برأي سياسي هو لكشف الامور للامة الاسلامية وتبيان حجم المؤامرة المحاكة ضدها لتتجه نحو الاعمال السياسية التي يقودها ويشرف عليها الحزب هذا من جانب اما من جانب واقع المبدأ الإسلامي فإن ديننا الحنيف هو أساس التحرك وليس الواقع فإسلامنا يواجه الواقع ليزنه بميزانه يلغي منه ما يلغي و ينشئ واقعا جديداً فلا يحق لنا ان نقر الواقع أو نكتفي بتفسيره ثم نبحث عن حكم شرعي كسند لتبرير واقعنا نعلقه كاللافته المستعارةة


2) الدخول في مؤسسات الدولة مثل البرلمانات و البلديات و مجالس الطلبة في الجامعات و النقابات  التي لها صلاحية في اصدار قرارات وبالتالي يضمن  وحدة القرار السياسي. اي مشاركة الأفراد التابعين لهذه الجماعات في الانتخابات البرلمانية، والبعض يجوز التحالف مع الأحزاب الأخرى ولو كانت علمانية ليحصل بذلك على أصوات في المجالس المسماة بالتشريعية ليدعو إلى تطبيق الشريعة من خلالها، وليستغل الفرصة المتاحة بالسماح للمشاركين في الانتخابات بالدعوة إلى أنفسهم للدعوة إلى الإسلام وإلى شرع الله سبحانه،

وعوامل النجاح للتكتلات التي تسير على هذه المنهجية هي

1) واقع النظام نفسه السيئ الصيت في كافة الاوساط سواء السياسية او الثقافية .
2) أعمال النظام التابعة لخدمة الغرب بلا خجل ولا استحياء
3) رغبة الناس في التحرر من القمع وكم الافواه وقطع الارزاق وحز الاعناق التي تمارسها الدولة البوليسة
4) بساطة الناس في التفكير المنسجمة والمتطابقة مع تلك التكتلات التي لم ترتفع من الناحية الفكرية والسياسية عن مستوى عامة الناس.
ولنا هنا وقفة مع هذه الفكرة التي  تخالف حقيقة الواقع حتى الشيوعيين امثال لينين مؤسس الحزب الشيوعي الذي احدث نقلة نوعية في النظرية التنظيمية الحزبية يرفض ان تنبثق الدولة او الحكومة عن مجالس الدوما اي البرلمانات بل يعتبرها قمة الانتهازية للتكتلات التي تصل من خلال تلك المجالس ليس لينين ولا امثاله دليلا على ما نقول بقدر ماهو دليل على حقيقة الانتخابات البرلمانية  لذلك فلنناقش الفكرة من حيث الواقع حيث أن التركيبة السياسية للانظمة غير المبدأية أي الغير الناهضة انها تتصف بالديكتاتورية اي الاستئثار بكافة السلطات سواء التشريعية أو القضائية او الرئاسية و بالقمع حتى تبقى على قيد الحياة فبدون هذه المواصفات التي يجب ان تتمركز لديها لا يمكنها الاستمرار والمحافظة على كراسي الحكم وذاتها وضرورة اتصافها بذلك ان نشأتها غير طبيعية اي اصطناعية لذلك لا يصلح معها الاصلاح وانما الازالة ، و المدقق بعين البصيرة يرى  ان طبيعة تلك التركيبة الجاهلية التي تعيش في دياجير التخلف والتبعية والانحطاطا انها لا تسمح لعنصر مسلم  واحد ان يعمل من داخلها إلا في حالة واحدة وهو ان يكون كل عمله وجهده وكافة طاقاته موجهة االى حساب ذاك التجمع الجاهلي لتوطيد جاهليته  و اطالة عمره بمبرارات تنطلي على دهماء الناس وما يردده أصحاب تلك النظرية من اقوال مثل "فلنندمج في ملتهم كي نزاول دعوتنا ونخدم عقيدتنا من خلالهم " كلام يدل على عدم فهم صحيح لطبيعة الاسلام وطبيعة النظام فهل من المعقول ان يقف النظام موقف المتفرج وهم يتسربون الى اجهزة النظام وتشيكلاته بلا حراك ولا يقال هناك قانون يخضع له الجميع لان واقع  النظام أنه فوق القانون والملك فوق الوطن ومنزه عن الخطأ ناهيك على ان القانون ابتدأ لا يجوز التحاكم اليه لانه يخالف الشرع وهو احتكام الى الطاغوت ولا ينكر ذلك الى جاهل او منتفع .
و من يدخل داخل تركيبة النظام يصبح جزءً منه اي عضوا فيه فيصبح داخل التركيبة العضوية للنظام ولا يمكن له ان يهدم شيئ هو جزء منه  بل يريد اصلاح اجزاء منه  وسيسر حتما وطبيعيا سواء طوعا او كرها  بوعي او بغير وعي مع اهداف النظانم المستمدة من الخارج  ويستفيد النظام من ذلك بوجود خلايا حية تحل محل الخلايا المتعفنة تمده بعناصر البقاء والامتداد نظرا للامتداد الجماهيري الذي يحظى به الحزب او الحركة والتي يفتقدها النظام وهنا تحصل العملية الجراحية التجميلية وتتحقق المعادلة السياسية . لذلك فالقول بان الخلافة خطوة من خطوات التغير والاصلاح اعتماداً على اعتبار فوز الاسلاميين في المجالس التشريعية طريق تحقيق الخلافة هو ضرب من الخيال الموهوم .
الانظمة الحالية اقرب إلى دولة القوة منها إلى الدولة الشرعية، وأقرب إلى دولة القبيلة والحزب الواحد، والأشخاص، منها إلى دولة الدستور. وأخيرا وليس آخرا حتى على الصعيد الإداري والقضائي نجد أن الانظمة اقرب إلى دولة الولاء الشخصي، منها إلى دولة الموضوعية القانونية. وبدلا من أن يكون الدستور في الانظمة سابقا على شخص الحاكم، فإنه لا يزال في غالبية الأحوال يتبعه كظله، ويرتهن بإرادته، وغالبا ما يزول بزواله، أو وفاته.لذلك فالانتخابات لا تعطي الاحزاب القوة والشرعية لممارسة اعمالها وبرامجها فها هو محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية يقوم بتعديل قضائي يحق له حل البرلمان متى شاء علما بان البرلمان الذي سن هذا القانون منتيهة صلاحيته هذه هي الدكتاتورية فكيف تتخذ الانتخابات للوصول الى الحكم  في ظل دار الكفر وتحت ظلال الانظمة العميلة ؟
3) التدرج في تطبيق الإسلام و الاهداف القائم عليها الحزب او الحركة على مراحل

فضلا عن حرمة التدرج في تطبيق الاسلام حيث قال تعالى( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)، فأصبح المسلمون بعد نزول هذه الآية الكريمة مطالبين مطالبة كلية بتنفيذ وتطبيق جميع أحكام الإسلام كاملة، سواء كانت تتعلق بالعقائد أو العبادات اأو الأخلاق أو المعاملات، وسواء أكانت هذه المعاملات بين المسلمين بعضهم مع بعض أم بينهم وبين الحاكم الذي يحكمهم، أم بينهم وبين الشعوب والأمم والدول الأخرى، وسواء كانت هذه الأحكام تتعلق بناحية الحكم، أو الاقتصاد، أو الاجتماع، أو السياسة الخارجية في حالة السلم أو في حالة الحرب. قال تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب) أي خذوا واعملوا بجميع ما آتاكم الرسول، وانتهوا وابتعدوا عن كل ما نهاكم عنه، لأن (ما) في الآية من صيغ العموم، فتشمل وجوب العمل بجميع  الواجبات، ووجوب الانتهاء والابتعاد عن جميع المنهيات. والطلب بالأخذ والانتهاء الوارد في الآية هو طلب جازم، وهو للوجوب، بقرينة ما ورد في نهاية الآية من الأمر بالتقوى، والوعيد بالعذاب الشديد لمن لم يأخذ جميع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولم ينته عن جميع ما نهى عنه. وقال تعالى: (وأنِ احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتوك عن بعض ما أنزل الله إليك).
هذا من الزاوية التشريعية اما من الزاوية العقلية فان واقع التدرج أمر غير قابل للتحقيق خصوصا عند الحديث عن المجتمعات والنهضة لأن الفكرة اذا وصلت الى الحكم لا بد من تطبيقها بغض النظر عن كافة الظروف المحيطة التي تحيط الببلاد فلا يصح القول الوضع الدولي والظروف العالمية والرأي العام لا يسمح لنا بالتطبيق الكامل فلابد من التدرج حتى نصل الى الى التطبيق الكامل لان هذا  الكلام يعني بكل وضوح وصراحة تجاوز المبدأ الإسلامي وأحكامه فلا يجوز ان يخضع الاسلام للضغوطات وما عليه العالم لان الاسلام جاء لتغيير العالم وانقاذ البشرية مما هي عليه الان من مأزق سياسية وفكرية واجتماعية واقتصادية وتعليمية. هذا من جانب أما من جانب اخر التدرج يسمح لأعداء الاسلام ابتداءً من الدول الاستعمارية مروراً بأدواتهم من الفئات الحاكمة والاوساط السياسية والثقافية الفاسدة بوضع العقبات والصخور التي تحول دون حتى التدرج فتلك تركيا والتي يراسها حزب يسمى اسلامي  اسماً لم يستطيع ان يسن قانون تجريم الزنا بل زادت في عهده عملية التطبيع السياسي مع كيان يهود المغتصب لارض الاسراء المعراج ومورست عليه ضغوطات بشأن دخوله للنادي النصراني الاتحاد الاوروبي التي يحرم عليه ابتداء دخوله فالتددرج يقودنا للمساومة على المبدأ وبالتالي التفاوض ثم التسوياة ثم التنازل عن أفكار الاسلام ، ولا يقال ان الدولة الاسلامية حتى تقام ستقام على مراحل وبالتالي التدرج لايقال ذلك لانه كلام خطأ محض لان إقامة الدولة الاسلامية يقتضي القيام بأعمال شرعية على وجهها السياسي المطلوب هذه الاعمال موضوعة في مراحل كل مرحلة مرتبطة بالتي تليها ارتباطا عضويا فإذا ما تحققت علن قيام الدولة وهذا ليس تدرج في العمل سب مفهوم التدرج عندهم وانما اسس الطريقة الانقلابية الشرعية فاذا ما قامت الدولة طبق الاسلام كاملا متكاملا شاملا غير منقوص ولا مشروط. 

4) فكرة التحالف بغض النظر عن الميول السياسية والمذهب الفكري للتكتلات المتحالف معها  فعدو الامس صديق اليوم وصديق الامس عدو اليوم

ان النظرة العميقة المستنيرة لحقيقة التحالفات التكتلية الحزبية على الصعيد السياسي وغيره امر مرفوض شرعاً وعقلاً خصوصا بين الجماعات الاسلامية  والحركات الغير اسلامية اي اليسارية والعلمانية فمن الناحية الشرعية لا يجوز للحزب القائم  على اساس العقيدة الاسلامية ان يتحالف ويشارك مع من لا يؤمن بوجود الله او مع من يؤمن بضرورة فصل الدين عن الحياة لان افكارهم هي الافكار الفاسدة الهدامة المراد ازالتها فكيف يتم التحالف معها ولا يقال المصلحة تقتضي لان اساس التحرك نحو تحقيق المصلحة هي وجهة النظر في الحياة اذا هي التي تحدد المصلحة والمفسدة  لا العقل او الواقع بل الشرع اي الوحي هذا من جانب اما من جانب اخر فان التحالف او الحلف لغة يعني العهد والصداقة  اي الاتفاق فعلى ماذا يتفق الحزب الاسلامي مع الحزب العلماني او اليساري ولكل منهما نظرته الخاصة على مجريات الامور والاحداث فكيف يتم  الالتقاء بين الكفر والايمان وهما نقيضان لا يجب اجتماعهما بل في اجتماعهما خلل تكتلي سياسي . 

هذه الأفكار لا بد من خلعها من أذهان بعض ابناء الامة التي تسربت اليها بسب هذه المنهجية من خلال الاسس الفكرية التي طرحنها لذلك من الغريب ان يقال ان يكون الاستاذ في المدارس مسلم يدرس ويعلم ابناؤنا خير من ان يكون شيوعي او علماني ومالفرق ان كان المنهاج بعينه كفر ولا يستطيع المدرس تدريس غيره الا ان كان رجلاً انقلابيا في التفكير فلا يلقي بالا للمنهاج وسرعان ما يفصل منالمدرسة او ينقل لمكان بعيد ، ومن الغريب ان يقال عشرة دنانير في اليد خير من لاشيئ فلا يصح ان يقارن بين السيئ والاسوء كلاهما سواء نموت جوعا ولا نساوم على مبدأنا لذلك هذه المنهجية تخاف الطبيعة البشرية في مفهوم التضحية والثبات والصبر فعلينا ان نصبر وان نصمد لا ان نقبل بالفتتات ونقول ليس بالامكان ابدع مما كان كما يري لنا الغرب.
*


http://www.alokab.com/forums/index.php?showtopic=15927&hl=
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.