المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
مقارنة بين رد الحكام اليوم و رد الخليفة الاول في ا
منتدى العقاب > ديوان الخلافة > قسم أنظمة المجتمع > نظام العقوبات
أبو حفص 2
بسم الله الرحمن الرحيم




مقارنة بين رد الحكام البوم و رد الخليفة الاول في الخلافة القادمة على إهانة مسلم أو مسلمة





قال تعالى(وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ) لقد كان من فضل الله و نعمته على المؤمنين أن جعلهم أعزة بدينهم منيعة أعراضهم و دماءهم لا لشكيمة عرق اغتروا بها فتمنعوا و تكبروا و تعالوا و تجبروا و إنما هي عزة المسلم التي تضرب جذورها في أعماق قلبه لما كان من عظيم موقع المسلم في هذه الدنيا ، يؤدي رسالة خالدة ينقذ فيها الانسانية من شقاء الدنيا الى سعادتها و من شر الآخرة الى نعيمها ، كان حرياً به أن يصان و يحفظ من كل سوء و كدر .

و لكن لما جهل المسلمون موقعهم في هذه الدنيا و لم يدركوا أن دينهم جعلهم كالشامة في جبين العالم و هان عليهم دينهم فهانوا على أعدائهم و هاموا في هذه الدنيا و أصبحت عزتهم ممتهنة و فعالهم متهمة و كرامتهم بل و إنسانيتهم مهانة يعتدى على اعراضهم فيسترجع و تسفك دماؤهم فيستنكروا و يشتم دينهم و نبيهم فيستعذروا و أقصى ردات فعالهم أن يرخصوا لمن اتقدت حمية الدين في خلجات قلبه أن يحرق بها خرقا في الطرقات و أن يلهب بها زمجرة بالهتافات فينطفأ فتعود الأمور الى ما فات ، أما إذا أردوا التحرك و إعلان الطوارئ فيستدعى السفير لتقديم الاحتجاج لديه أو يتداعوا الى قمة طارئة أو المطالبة بانعقاد مجلس الامن للإدانة و غير ذلك من الامور التي لا ترد إهانة بل هي خور و ضعف و تخاذل و هوان فوق هوان .

هذه هي حالنا مع تلك الحفنة من حكام هانت عليهم أنفسهم فهانت عليهم شعوبهم ، إن رد المسلمين على أي إعتداءٍ يوجه ضد الإسلام أو أي مسلم يجب أن يكون رداً يبرز فيه عزة الإسلام و المسلمين و لا يرد هنا رحمة الإسلام و مقابلة السيئة بالحسنة كما يبرر المتخاذلون و إلا فما معنى قوله تعالى (أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ) و إذا لم تكن في هذا الموطن ففي أي تكون ؟! و لو استعرضنا التاريخ الاسلامي منذ عهد الرسول الى ضياع الخلافة مرورا بمعتصمه و جعفره و سليمانه القانوني لعلمنا بحق كيف تكون عزة المسلم على الكافر و كيف يكون الرد على أي إساءة على أدنى مسلم ، إنها مواقف تجلى فيها قول الرسول صلى الله عليه و سلم (المسلمون أمة من دون الناس يسعى بذمتهم أدناهم و هم يد على من سواهم ) .
و نحن في إطلالة سريعة نصور ما يجب أن يكون رد خليفة المسلمين القادم على كل تلك الإساءات التي تكال للإسلام و المسلمين صبح مساء و بالرغم من تنوع هذه الاساءات و كثرتها يمكن تقسيمها الى أربعة أقسام :
1.السباب و الشتم أو الاستهزاء بالاسلام و رموزه 2.الطعن في عقيدة الاسلام و أحكامه 3.الاعتداء القتل أو انتهاك الاعراض 4. الاعتداء على مسلم بما دون ذلك .

أما القسم الأول فمن شتم الاسلام أو نبيه أو حقر أو استهزأ فحكمه القتل سواء أكان ذلك من خلال صحيفة أو إذاعة أو تصريح لوسائل الاعلام و تقوم الدولة و على رأسها خليفة المسلمين بالخطوات التالية :
• يقوم الخليفة بمطالبة دولته بتسليمه لدولة الاسلام ليعاقب على فعلته و لا تجري مفاوضات أو لقاءات للمساومة بل تعطي الدولة الإسلامية لهم مهلة محددة واضحة يتم خلالها تسليمه فإن تم ذلك تقوم الدولة الإسلامية بقتله على فعلته .
• أما إذا انقضت المهلة دون أن يتم تسليمه تقوم الدولة بارسال فرقة خاصة مهمتها الاغتيال و الاختطاف تكون مدربة لهذه المهام تقوم بقتله في عقر داره جزاءا له على فعلته .
• فإذا كان محصنا لا يمكن الوصول إليه تقوم الدولة بإعلان الحرب على تلك الدولة لتسترها عليه وحمايتها له ويعلن الخليفة النفير وتجهيز الجيوش للفتح ولا تكون الحرب إنتقاما من الشعب إنما تكون حربا للفتح ونشر الدين وضمها إلى ديار المسلمين ، فإذا لم تكن الدولة مهيئة لهذه الحرب أو كانت الحسابات العسكرية من هذه الحرب ليست لصالح المسلمين انتقلت الدولة إلى الخطوة التالية بإعلان الحرب على تلك الدولة ولكن لا تخوض الدولة الإسلامية حربا مفتوحة معها وإنما تحرض المسلمين بشتى بقاع العالم بضرب مصالح تلك الدولة أينما كانت ، وفي هذا يوجه خليفة المسلمين خطابا سياسيا لجميع المسلمين في العالم أن ينتصروا لدينهم بضرب مصالح تلك الدولة وبقتل من يمكن أن يكون قادرا على حمل السلاح من رعايا تلك الدولة من الكفار
وبهذا تقوم الدولة بواجبها بالذود عن دينها وعقيدتها فرسول الله صلى الله عليه وسلم قد قام بالاغتيالات في حق من آذوا الله ورسوله ، فهذا كعب ابن الاشرف من طيء يؤذي رسول الله والمؤمنين ويشبب في اشعاره بنساء المسلمين ، فندب رسول الله الى قتله فقال :"من لكعب بن الاشرف فأنه قد آذى الله ورسوله" فانتدب رجال من الانصار من الاوس فلما استمكنوا منه قتلوه ، ثم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا كان غير قادر على فتح مكه خرج بنفر من المهجرين ومعهم بعض الانصار لضرب مصالح قريش فخرجوا ليعترضوا قافلة قريش ونهبها ولكن لم ينجحوا في ذلك وكانت معركة بدر ، فالإغتيال وضرب المصالح كل ذلك من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم .
أما القسم الثاني فيمن طعن بعقيدة الإسلام أو بعض أحكامه طعنا فكريا دون أن يظهر التجريح والشتم كأن يصف العقيدة الإسلامية مثلا بأنها لا تتوافق مع العقل أو ذكر الجهاد بأنه لا يتماشى مع روح العصر الحديث أو اعتبر القطع بأنه يتنافى مع الفطرة السليمة وأشباه ذلك مما لا يظهر فيه قائله تجريحا سافرا أو حتى تجريحا مبطنا بل إنتقادا فكريا موضوعيا فتقوم الدولة بدعوته للمناظرة وتنتدب له عالما مفكرا فذا ذو بصيرة ثاقبة وذو قدرة عالية على الجدل والمناظرة لمناظرته على رؤوس الأشهاد وأمام وسائل الإعلام فإن قبل ذلك فلن يكون أمامه إلا أن يخطئ نفسه ويذكر الصواب ويعتذر عما بدر منه لأن الغلبة للحق ، أما إذا لم يقبل بالمناظرة فهي أمارة على ضعفه وتهاوي كلامه فليس أمامه كذلك إلا الرجوع والتصحيح والإعتذار عن أقواله ففي كلا الحالتين تطلب الدولة الإسلامية من دولته حمله على ذلك والتراجع عن أقواله ويكون ذلك على الملأ أمام وسائل الإعلام كما كانت افتراءاته على الملأ ، أما إن كانت صحيفة أو إذاعة فيكون الإعتذار في نفس الموقع الذي نشرت فيه الإفتراءات ، فإذا لم تقم دولته بحمله على ذلك أو لم يقبل أن يفعل ولم تتخذ دولته في حقه عقوبة حقيقية في مهلة محددة ، تقوم الدولة الإسلامية بإختطافه وحبسه حتى يقوم بما طلب منه . فقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاعرا يرد على افتراءات المشركين وكان الشعر آنذاك كوسيلة إعلام لسرعة تناقله وترداده .
أما القسم الثالث وهو الإعتداء بالقتل وانتهاك الأعراض فتتخذ الدولة الإسلامية نفس الإجراءات التي ذكرناها في القسم الأول فحرمة دم المسلم لا تقل أهمية عن حرمة الدين قال رسول الله :" لهدم الكعبة أهون عند الله من هدر دم امرئ مسلم " . هذا إذا كان الإعتداء بالقتل على خلفية عقائدية وكان ذلك واضحا أما إذا ادعوا أن القتل كان على خلفية أخرى كإختلاف على مصلحة أو نحو ذلك فتقوم الدولة الإسلامية بأرسال لجنة تحقيق للتحري وإستقصاء المعلومات وتكون لها الحرية التامة في عملها هذا وما تقرره هذه اللجنة يكون هو قرار الخليفة فإن كانت النتائج حسبما ادعوا فيكون طلب الخليفة منهم المحاطمة العادلة للجناه يقول تعالى :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ " فذاك النبأ الذي أتى به ابن أبي معيط حين أرسله رسول الله على صدقات بني المصطلق فحين أتاهم خرجوا لملاقاته فظن أنهم يريدون قتله فأخبر رسول الله بذلك حتى هم الرسول بغزوهم ثم تبين الأمر بعد ذلك فلم يكن ابن أبي معيط فاسقا دجالا يريد بهم الوقيعة وإنما التحقق من الأمور التي تترتب عليها أعمال كبيرة أمر واجب سواء نقله فاسق أو غيره . أما انتهاك العرض فهو دائما يحتاج إلى تحقق وتثبت في حصوله وعدم حصوله فهو يدعى ولا يظهر بخلاف القتل فهو لا يمكن إخفائه أما القسم الرابع وهو الإعتداء على المسلمين بشتى صنوف الأذى فإن كانت ظاهرة تفشت في رعايا تلك الدولة فيجب عليها أن تضع حدا لها في مهلة معقولة يحددها الخليفة وإلا كان إعلان الحرب عليها هو الخيار المتعين سواء كانت حربا للفتح إن أمكن أو حربا للتأديب كضرب المصالح ونحوها ، أما إن كان الإعتداء حالات فردية تقع هنا وهناك فيجب على الدولة الكافرة إنصاف من ظلم من المسلمين واسترداد حقوقهم في مهلة معقولة محددة يحددها الخليفة فإذا رأت أن محاكمة الجناه غير عادلة أو رفضت محاكمتهم تعينت الحرب ، كل ذلك إذا كانت الإعتداءات واضحة بينه وإلا فالتحري والإستقصاء بلجان تحقيق أمر واجب .
هذه هي أبرز الأعمال والردود التي يمكن لخليفة المسلمين القادم أن يتخذها في حق الكفار جراء اعتدائهم على الإسلام والمسلمين ويجب أن يكون الرد حاسما صارما خاصة وأنه الخليفة الأول الذي جاء وقد استمرأ الكفار أذية الإسلام والمسلمين وألفوا الشتم والتحقير فلا بد أن يكون كل معتد عبرة لغيره ليكفوا وينزجروا ويتخذ فيهم سياسة قوله تعالى :" فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ " .

لقد قتلونا ركعا وسجدا ورضعا وشيبا فهم يبادرون عزتنا فهم يعلمون أنها إن أتت فلا تبقي لهم ولا تذر
اللهم أعزنا بالخليفة المنتظر ....ليرد لنا كرامتنا
اللهم آمين آمين آمين



منقول:http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabic/index.php/waqafat/single/1503
أسامة الكرمي
ارجو من يعرف الاجابة ان يكرم اخانا الكريم ولا يبخل عليه
تقوى
جزاك الله خيرا على نقلك وفعلا هذه هي عزة الاسلام
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.