المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
القتل
منتدى العقاب > ديوان الخلافة > قسم أنظمة المجتمع > نظام العقوبات
أبو السعد
حدث عندنا في القطاع، أن رجلاً أراد أن يؤدب آخراً، فأطلق على قدميه الرصاص فمات، فما نوع هذا القتل،هل هو عمد أم شبه عمد أم خطأ؟ وما حكم القاتل ديانةً وقضاءً؟ وبارك الله فيكم،،،،
خليفة
ما شاء الله!!!

بأي حق يقوم أحد بتأديب أحد، ولم يوكله الله تعالى بذلك؟

الذي يؤدب من يحتاج إلى تأديب هو خليفة المسلمين

والأب يؤدب ابنه

والرجل يؤدب زوجته الناشز

والمعلم يؤدب الطفل المتعلم

وكل تأديب له شروطه.

أما الذي يريد أن يؤدب شخصاً فيطلق عليه النار؟؟؟؟ فهو قام بعمل غير شرعي، لأنه لا يحق له أن يؤدب أحدا ممن لم يجعل له الشرع سلطان تأديبه...

كان لا بد من هذا التعقيب أخي قبل الإجابة:

القتل الذي وصفت أخي الكريم هو قتل عمد

وعقوبته الشرعية هي القود، أي أن يقتل القاتل

إلا إذا عفا أولياء المقتول، وفي هذه الحالة يجب على القاتل الدية المغلظة، وهي مائة من الإبل أربعون منها في بطونها أولادها، إلا إذا عفا عنه أولياء المقتول، وعن الدية.

روى أبو داود عن أبي شريح الخزاعي قال : سمعت رسول الله  يقول : " من أصيب بدم أو خَبَل - والخبل الجراح - فهو بالخيار بين إحدى ثلاث ، إما أن يقتص ، أو يأخذ العقل ، أو يعفو ، فإن أراد رابعة فخذوا على يديه "، والعقل الدية.

أما قضائياً أخي الكريم فنحن نسعى إلى هدم القضاء الموجود حالياً، لنضع مكانه القضاء الشرعي وحكم الإسلام، فلا تجد عندنا جواباً قضائياً.

والسلام عليكم
أبو إبراهيم
إقتباس(خليفة @ Mar 23 2007, 10:14 PM)
القتل الذي وصفت أخي الكريم هو قتل عمد
*


أستاذنا الحبيب خليفة ..

أليس عدم توفر قصد القتل لدى الفاعل هنا يخرج وصف الفعل من دائرة (القتل العمد) ؟

جاء في نظام العقوبات :
إقتباس
القتل العمد هو أن يضرب شخص شخصاً بشيء ،  الغالب أن يقتل مثله


وليس من العادة أن يؤدي (إطلاق الرصاص على القدمين) إلى القتل .. خاصة وأن قصْد القتل غير متوفر عند القاتل، إنما قصَد التأديب أو الاعتداء دون القتل ؟

بانتظاركم أستاذنا الحبيب ..
خليفة
أخي الكريم أبا إبراهيم:

لا اعتبار للقصد في القضاء الإسلامي، لأن القاعدة القضائية واضحة في هذا الصدد في قوله صلى الله عليه وسلم: (نحن نحكم بالظاهر).

والعبرة هي في الأداة المستخدمة في القتل، والسلاح المستخدم سلاح قاتل، بغض النظر أين وجهه، حتى لو أطلق عليه بشكل تخويف، وأصابه وقتله، ولو رجعت إلى نظام العقوبات لوجدت ما يلي:

(القتل العمد هو أن يضرب شخص شخصاً بشيء ، الغالب أن يقتل مثله ، أو يفعل شخص بشخص فعلاً ، الغالب من ذلك الفعل أن يقتل به . ويدخل تحت هذا ثلاثة أنواع :
أحدها : أن يضربه بما يقتل غالباً كالسيف والسكين والمسدس والقنبلة ، وما شاكل ذلك من الاشياء التي تقتل غالباً . أو أن يضربه بمثقل كبير يقتل مثله ، سواء كان من حديد كالسندان والمطرقة ، أو حجر ثقيل ، أو صخرة كبيرة ، أو خشبة ضخمة ، أو ما شاكل ذلك . فهذه يعتبر القتل فيها من نوع القتل العمد ، وتطبق عليه أحكام العمد .
النوع الثاني : أن يضربه بما لا يقتل غالباً ، ولكن اقتران شيء آخر به يجعله مما يقتل غالباً ، كالعصا إذا كانت فيها حديدة مثقله ، أو كانت قد دق قي رأسها الثقيل مسامير كبيرة ، أو تكرر الضرب بها تكراراً يقتل غالباً ، وكالحجر إذا كان قد حددت أطرافه بحيث غدا كالسكين ، أو تكرر الضرب به تكراراً يقتل غالباً . فهذه وأمثالها يعتبر القتل فيها من نوع القتل العمد ، فقد روي عن أنس : " أن يهودياً رض رأس جارية بين حجرين ، فقيل لها من فعل بك هذا فلان أو فلان حتى سمي اليهودي ، فأومأت برأسها ، فجيء به فاعترف ، فأمر به النبي  فرضّ رأسه بحجرين " أي قتله ، وفي رواية لمسلم : " فقتلها بحجر ، فجيء بها إلى النبي  وبها رمق " .
النوع الثالث : أن يفعل به فعلاً الغالب من ذلك الفعل أن يتلف به ، وذلك كأنّ يربط عنقه ، بحبل ويشنقه ، أو أن يلقيه من شاهق كرأس جبل ، أو بناية عالية ، أو من قطار أو من سيارة مسرعة ، أو يلقيه في البحر القاء يغرق منه ، أو يلقيه في النار ، أو أن يجمع بينه وبين أسد أو نمر في مكان ضيق كقفص مثلاً ، أو أن يحبسه في مكان ويمنع عنه الطعام والشراب مدّة لا يبقى فيها حتى يموت ، أو يسقيه سماً ، أو يطعمه شيئاً قاتلاً ، أو أن يتسبب في قتله بما يقتل غالباً ، كأنّ يكره رجلاً على قتل آخر فيقتله ، فيكون هو القاتل مع القاتل المباشر ، وهكذا . فإن كل فعل يكون الغالب منه القتل يعتبر من القتل العمد ، لما روى أبو داود في خبر اليهودية التي أتت النبي  بشاة مسمومة ، فإن أبا سلمة قال فيه : " فمات بشر بن البراء فأمر بها النبي  فقتلت " .)

وكما ترى أخي، فلم يعر القصد أي نوع من الاعتبار، والقضاء الإسلامي ليس كالقضاء الرأسمالي الذي يبحث عن القصد، ويشق عن قلب القاتل، ليعرف منه ماذا كان يقصد من عمله الذي قام به.

والعبرة في نوع القتل هو الأداة المستخدمة كما رأيت في تفصيل نظام العقوبات المنقول أعلاه.

والله تعالى أعلم.
أبو السعد
بارك الله فيكم، احببت أن يقرأ الناس وخاصة في غزة هذا الجواب لعلهم يرجعون أو يرعوون عن العبث بالسلاح،فجزاكم الله خيراً .
أم البراء
اذا غاب الراعي تشتت القطيع وتمزق اشلاء
لا حول ولا قوة الا بالله
قصص غريبة جدا في غزة
المتفكر
إقتباس(خليفة @ Mar 24 2007, 01:50 PM)
أحدها :  أن يضربه بما يقتل غالباً كالسيف والسكين والمسدس والقنبلة ،  وما شاكل ذلك من الاشياء التي تقتل غالباً .  أو أن يضربه بمثقل كبير يقتل مثله ،  سواء كان من حديد كالسندان والمطرقة ،  أو حجر ثقيل ،  أو صخرة كبيرة ،  أو خشبة ضخمة ،  أو ما شاكل ذلك .  فهذه يعتبر القتل فيها من نوع القتل العمد ،  وتطبق عليه أحكام العمد .
النوع الثاني :  أن يضربه بما لا يقتل غالباً ،  ولكن اقتران شيء آخر به يجعله مما يقتل غالباً ،  كالعصا إذا كانت فيها حديدة مثقله ،  أو كانت قد دق قي رأسها الثقيل مسامير كبيرة ،  أو تكرر الضرب بها تكراراً يقتل غالباً ،  وكالحجر إذا كان قد حددت أطرافه بحيث غدا كالسكين ،  أو تكرر الضرب به تكراراً يقتل غالباً .  فهذه وأمثالها يعتبر القتل فيها من نوع القتل العمد ،  فقد روي عن أنس :  "  أن يهودياً رض رأس جارية بين حجرين ،  فقيل لها من فعل بك هذا فلان أو فلان حتى سمي اليهودي ،  فأومأت برأسها ،  فجيء به فاعترف ،  فأمر به النبي  فرضّ رأسه بحجرين "  أي قتله ،  وفي رواية لمسلم :  "  فقتلها بحجر ،  فجيء بها إلى النبي  وبها رمق "  .
النوع الثالث :  أن يفعل به فعلاً الغالب من ذلك الفعل أن يتلف به ،  وذلك كأنّ يربط عنقه ،  بحبل ويشنقه ،  أو أن يلقيه من شاهق كرأس جبل ،  أو بناية عالية ،  أو من قطار أو من سيارة مسرعة ،  أو يلقيه في البحر القاء يغرق منه ،  أو يلقيه في النار ،  أو أن يجمع بينه وبين أسد أو نمر في مكان ضيق كقفص مثلاً ،  أو أن يحبسه في مكان ويمنع عنه الطعام والشراب مدّة لا يبقى فيها حتى يموت ،  أو يسقيه سماً ،  أو يطعمه شيئاً قاتلاً ،  أو أن يتسبب في قتله بما يقتل غالباً ،  كأنّ يكره رجلاً على قتل آخر فيقتله ،  فيكون هو القاتل مع القاتل المباشر ،  وهكذا .  فإن كل فعل يكون الغالب منه القتل يعتبر من القتل العمد ،  لما روى أبو داود في خبر اليهودية التي أتت النبي  بشاة مسمومة ،  فإن أبا سلمة قال فيه :  "  فمات بشر بن البراء فأمر بها النبي  فقتلت " .)

وكما ترى أخي، فلم يعر القصد أي نوع من الاعتبار، والقضاء الإسلامي ليس كالقضاء الرأسمالي الذي يبحث عن القصد، ويشق عن قلب القاتل، ليعرف منه ماذا كان يقصد من عمله الذي قام به.

والعبرة في نوع القتل هو الأداة المستخدمة كما رأيت في تفصيل نظام العقوبات المنقول أعلاه.

والله تعالى أعلم.
*

لا توجد اي اداة مما ذكر اعلاه اذا وجهت الى القدم تؤدي الى القتل حتما..فان قتل فيجب البحث عن القصد (التحقق) ولا يلزم ان نشق على صدر احد..
هناك قتل اسمه القتل العمد وقتل اسمه القتل الخطأ
عندما نقول ان يضربه بما يظن انه يقتل غالبا كأن يضربه بصخرة كبيرة معنى ذلك ان توجه نحو رأسه اوكل جسمه لكن يمكن ان يلقي شخص صخرة كبيرة تقتل لو اصابت الرأس ولا تقتل لو أصابت القدم
والله اعلم
أبو إبراهيم
إقتباس(خليفة @ Mar 24 2007, 12:50 PM)
والعبرة في نوع القتل هو الأداة المستخدمة كما رأيت في تفصيل نظام العقوبات المنقول أعلاه.
*


أقرك على كل ما تفضلت به أستاذنا الطيب خليفة

ولكن ..

دعني أتعبك معي في تحقيق المناط هنا ..

المشرط .. أليس أداة يمكن أن تقتل ؟

بلى ..

في حال استخدمنا المشرط في منطقة العنق فقد يقتل ..

ولكن لو قام أحدهم بجرح صاحبه بمشرط في ظهره .. ومات المجروح ..

فهل من الصواب القول : أن المشرط أداة قتل رغم إدراكنا جميعاً أن استخدامه في منطقة الظهر لا يودي إلى القتل ؟؟؟

وكذلك إطلاق الرصاص على قدم رجل ..

فليس من المعتاد أن يؤدي إصابة القدم بالرصاص إلى الموت ..

ولكن لو كان موجهاً للصدر أو الرأس أو العنق .. فالمسألة تختلف ..

وسؤالي من وراء كل هذا ..

أليست الأداة مع كيفية استخدامها هي التي تعين نوع القتل هنا، عمد أو شبه عمد أو خطأ ؟؟ وليست الأداة وحدها فقط هي ما يعين نوع القتل ؟؟ هل توافقني في هذا أستاذنا الطيب ؟

مسألة القصد ..
السيارة من شأنها أن تقتل إذا داست إنساناً ..
أحدهم يرجع إلى الخلف فداس فلاناً فقتله ..

أتعلم أن القرينة الوحيدة التي صرفت هذا القتل من وصف (العمد) إلى وصف (الخطأ) هي عدم توفر القصد !!!

دعنا نفكر قليلاً ..

هل للقصد شأن في تعيين نوع القتل أم لا ؟؟

ومثال آخر غير مثال السيارة .. بندقية الصيد .. من شانها أن تقتل .. أصاب الصياد إنساناً فمات ..

الذي جعلنا نحكم أن نوع القتل هنا (خطأ) وليس (عمد) هو عدم توفر قصد القتل عند الصياد .. أليس كذلك ؟


بانتظاركم أيها الطيب ..
خالد بن الوليد
لا أقرر في كلامي حكما معينا فيما طرح من مسالة أخي ابو السعد


و لكني ... أنبه أخي أبا ابراهيم إلى أنه بدأ يبحث في القتل عموما حالاته و صوره و ترك البحث في قضية محددة طرحها أبو السعد.


الحديث قائم عن رجل وجه سلاحه مباشرة إلى رجل آخر و اطلق الرصاص عليه مباشرة فأصابه في رجليه فمات الرجل.

ألم يكن هذا القاتل يقصد إصابة المقتول عمداً فأدى به ذلك إلى الموت.

و حديث أبو ابراهيم عن الصياد او سائق السيارة لا مكان له هنا.

لأن سائق السيارة قد لا يعلم بوجود أي شخص خلف السيارة و بالتالي عندما رجع بسيارته فقتل من هو بخلف السيارة كان القتل خطأ بطبيعة الحال.

كذلك الصياد حين يطلق طلقاته ليصيد طيراً او حيواناً فيصيب الطلق انساناً فيرديه قتيلا هذا القتل بطبيعة الحال قتل خطأ.

أما التصويب المباشر للسلاح تجاه انسان ما مهما كانت جهة التصويب و مكانها في جسم هذا الانسان يكون هذا امرا متعمدا فاذا أدى المر إلى القتل كان القتل عمدا بطبيعة الحال.



و الله أعلم


بوركتم
الدكتور
هناك أمر بسيط قد يساعد الأخوة في بحثهم وهي
أن التصويب المباشر للسلاح تجاه انسان ما مهما كانت جهة التصويب و مكانها في جسم هذا الانسان فيه أحتمالية للقتل
فضرب الرصاص الى الأطراف قد تصيب شريان أو وريد فينزف فيتأخر الاسعاف فيموت أو يكون عنده مثلا فقر دم فيكفي نزيف بسيط أو عدم تخثر في الدم ألخ... وتصويبه الى الخاصرة قد يصيب الكلية فتنزف فيموت وهكذا
فلا اعتبار مطلقا بفهمي البسيط للمنطقة المصوب اليها السلاح بل قد توجه الرصاص الى الصدر أو الى الرأس ولا يحدث قتل
أبو إبراهيم
إقتباس(خالد بن الوليد @ Mar 24 2007, 11:16 PM)
لأن سائق السيارة قد لا يعلم بوجود أي شخص خلف السيارة و بالتالي عندما رجع بسيارته فقتل من هو بخلف السيارة كان القتل خطأ بطبيعة الحال.

كذلك الصياد حين يطلق طلقاته ليصيد طيراً او حيواناً فيصيب الطلق انساناً فيرديه قتيلا هذا القتل بطبيعة الحال قتل خطأ.

أما التصويب المباشر للسلاح تجاه انسان ما مهما كانت جهة التصويب و مكانها في جسم هذا الانسان يكون هذا امرا متعمدا فاذا أدى المر إلى القتل كان القتل عمدا بطبيعة الحال.
*


كلامك وجيه أخي الكريم خالد .. وبجمعه مع كلام الأخ الدكتور يتضح الأمر لمثلي ..

ولكن .. وأرجو أن تتحملوني قليلاً ..

استخدمتَ أخي خالد عبارتين وهما (بطبيعة الحال) + (أمراً متعمدا)

أليس المقصود بهاتين العبارتين هو ما أردتُ أنا الحديث حوله في مشاركتي السابقة وهو (القصد) !!

لقد استدعيتُ أمثلتي ليس لأن لها مقاماً هنا، ولكن لأن فيها شاهد يهمني وهو (عدم توفر القصد) في حالات و (توفر القصد) في حالات أخرى .. مما أدى إلى اختلاف تعيين نوع القتل ..

وكلامي واضح في ذلك ..
إقتباس
هل للقصد شأن في تعيين نوع القتل أم لا ؟؟
....
الذي جعلنا نحكم أن نوع القتل هنا (خطأ) وليس (عمد) هو عدم توفر قصد القتل عند الصياد .. أليس كذلك ؟


وأكرر سؤالي مرة أخرى ..

هل للقصد (توفره أو انتفاؤه) دور في تعيين نوع القتل ؟؟

وبارك الله بكم ..
أسامة الثويني
ليس تقليلا من شأن المتحاورين...

أغلب الظن أن السادة الفقهاء المتقدمين قد بحثوا المسألة بعمق. ليتكم تأتون ببعض الاقتباسات مما كتبوا تنير لنا المسألة.
سيف الحق
إقتباس(أبو إبراهيم @ Mar 25 2007, 06:06 AM)
ولكن .. وأرجو أن تتحملوني قليلاً ..


وأكرر سؤالي مرة أخرى ..

هل للقصد (توفره أو انتفاؤه) دور في تعيين نوع القتل ؟؟

وبارك الله بكم ..
*


نتحملك يا أبا ابراهيم

واعلم أنه هناك فرق بين القصد ، وسبق العلم

فالقصد ليس له في المعاملات مكان ،

وما تفضلت به من أمثلة يندرج تحت باب القتل الخطأ لعدم ثبوت سبق العلم بوجود الشخص في مرمى البندقية أو خلف السيارة . فمن سبق علمه بوجود شخص في مرمى بندقيته ورمى رغم ذلك فهو قاتل عمد ولا شأن لنيته وقصده في ذلك. فالقاضي يحكم بالظاهر والله يتولى السرائر



واعلم أن الرسول عليه الصلاة والسلام قد قال في الحديث الصحيح :
<< من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى ينتهي وإن كان أخاه لأبيه وأمه >> صحيح أخرجه مسلم
وللحديث شاهد من حديث عائشة ( رض ) مرفوعا بلفظ << من أشار بحديدة إلى أحد من المسلمين يريد قتله فقد وجب دمه >> أخرجه أحمد


وامثالا لطلب أخينا الكريم أسامة الثويني أكرمه الله أنقل بعضا مما قاله الفقهاء في المسألة :
إقتباس
قَتْلٌ عَمْدٌ التَّعْرِيفُ : 1 - الْقَتْلُ الْعَمْدُ مُرَكَّبٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ هُمَا : " الْقَتْلُ " " وَالْعَمْدُ " ، وَسَبَقَ تَعْرِيفُ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي مُصْطَلَحِهِ . وَقَدْ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَعْرِيفِ الْقَتْلِ الْعَمْدِ ، فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ ، وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ إلَى أَنَّ الْقَتْلَ الْعَمْدَ : هُوَ قَصْدُ الْفِعْلِ وَالشَّخْصِ بِمَا يَقْتُلُ قَطْعًا أَوْ غَالِبًا . وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ الْقَتْلُ الْعَمْدُ : هُوَ أَنْ يَتَعَمَّدَ ضَرْبَ الْمَقْتُولِ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ مِنْ جَسَدِهِ بِآلَةٍ تُفَرِّقُ الْأَجْزَاءَ كَالسَّيْفِ ، وَاللِّيطَةِ ، وَالْمَرْوَةِ وَالنَّارِ ، لِأَنَّ الْعَمْدَ فِعْلُ الْقَلْبِ ، لِأَنَّهُ الْقَصْدُ ، وَلَا يُوقَفُ عَلَيْهِ إلَّا بِدَلِيلِهِ ، وَهُوَ مُبَاشَرَةُ الْآلَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْقَتْلِ عَادَةً . ( الموسوعة الفقهية )
فدليل العمد هنا هو الآلة المستخدمة ، وليس الكشف عن ما عقد في قلبه لتعذر ذلك ..
إقتباس
كِتَابُ الْجِنَايَاتِ
قَالَ ( الْقَتْلُ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ : عَمْدٌ ، وَشِبْهُ عَمْدٍ ، وَخَطَأٌ ، وَمَا أُجْرِيَ مَجْرَى الْخَطَأِ ، وَالْقَتْلُ بِسَبَبٍ ) وَالْمُرَادُ بَيَانُ قَتْلٍ تَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَحْكَامُ قَالَ ( فَالْعَمْدُ مَا تَعَمَّدَ ضَرْبَهُ بِسِلَاحٍ أَوْ مَا أُجْرِيَ مَجْرَى السِّلَاحِ كَالْمُحَدَّدِ مِنْ الْخَشَبِ وَلِيطَةِ الْقَصَبِ وَالْمَرْوَةِ الْمُحَدَّدَةِ وَالنَّارِ ) ؛ لِأَنَّ الْعَمْدَ هُوَ الْقَصْدُ ، وَلَا يُوقَفُ عَلَيْهِ إلَّا بِدَلِيلِهِ وَهُوَ اسْتِعْمَالُ الْآلَةِ الْقَاتِلَةِ فَكَانَ مُتَعَمِّدًا فِيهِ عِنْدَ ذَلِكَ ( فتح القدير )

إقتباس
( قوله فالعمد ما تعمد ضربه بسلاح أو ما أجري مجرى السلاح ) قال بعض الفضلاء في تفسير قوله ضربه : أي ضرب المقتول ، وقال : فيخرج العمد فيما دون النفس انتهى أقول : يرد عليه النقض بمسألة ذكرت في المحيط نقلا عن المنتقى ، وهي أنه إذا تعمد أن يضرب يد رجل فأخطأ فأصاب عنق ذلك الرجل فأبان رأسه وقتله فهو عمد وفيه القود ، وإن أصاب عنق غيره فهو خطأ وجه الورود أنه لم يتعمد في الصورة الأولى ضرب المقتول بل تعمد ضرب يده ، مع أنه جعل ضربه القتل العمد وأجري عليه حكم قتل النفس ، وهو القود تأمل ( قوله : لأن العمد هو القصد ولا يوقف عليه إلا بدليله وهو استعمال الآلة القاتلة فكان متعمدا فيه عند ذلك ) أقول : فيه بحث ، وهو أن هذا القدر من التعليل يشكل بما إذا استعمل الآلة القاتلة في القتل الخطإ ؛ كما إذا رمى شخصا بسهم أو ضربه بسيف يظنه صيدا فإذا هو آدمي ، أو يظنه حربيا فإذا هو مسلم ، وهذا من نوع الخطإ في القصد ، وكما إذا رمى غرضا بآلة قاتلة فأصاب آدميا وهذا من نوع الخطإ في الفعل ، فإن استعمال الآلة القاتلة الذي جعل دليلا على القصد قد تحقق هناك أيضا مع أنه ليس بعمد بل هو خطأ محض على ما نصوا عليه قاطبة فإن قلت : المراد باستعمال الآلة القاتلة في التعليل المذكور استعمالها لضرب المقتول لا استعمالها مطلقا ففيما إذا رمى غرضا فأصاب آدميا لم يكن استعمالها لضرب الآدمي بل كان لغرض آخر قلت : هذا التأويل إنما يفيد في نوع الخطإ في الفعل دون نوع الخطإ في القصد ، فإن استعمالها فيه أيضا لضرب المقتول لكن الخطأ في وصف المقتول فإن قلت : المراد استعمالها لضرب المقتول من حيث هو آدمي لا استعمالها لضربه مطلقا ، وفي نوع الخطإ في القصد لم تتحقق الحيثية المذكورة قلت : كون الاستعمال من هذه الحيثية أمر مضمر راجع إلى النية والقصد فلا يوقف عليه كما لا يوقف على العمد فلا بد من دليل آخر خارجي لم يذكر في التعليل المزبور ثم إنه لو كان مدار كون القتل عمدا مجرد استعمال الآلة القاتلة كما هو الظاهر من التعليل المزبور لما كان لقول صاحب الوقاية وكثير من أصحاب المتون : القتل العمد ضربه قصدا بما يفرق الأجزاء كسلاح ومحدد من خشب أو حجر أو ليطة أو نار وجه ؛ إذ يلزم إذ ذاك أن يكون قيد قصدا زائدا بل لغوا لعدم الوقوف عليه بالغرض إلا باستعمال الآلة القاتلة وهو ضربه مما يفرق الأجزاء فيكفي ذكره ، بل لما كان لقيد تعمد في الكتاب أيضا في قوله فالعمد ما تعمد ضربه وجه ، بل كان ينبغي أن يقال فالعمد ما ضربه بسلاح أو ما أجري مجرى السلاح فتدبر ( شرح كتاب فتح القدير )


إقتباس
قَالَ ( وَشِبْهُ الْعَمْدِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَنْ يَتَعَمَّدَ الضَّرْبَ بِمَا لَيْسَ بِسِلَاحٍ وَلَا مَا أُجْرِيَ مَجْرَى السِّلَاحِ ) وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ : إذَا ضَرَبَهُ بِحَجَرٍ عَظِيمٍ أَوْ بِخَشَبَةٍ عَظِيمَةٍ فَهُوَ عَمْدٌ وَشِبْهُ الْعَمْدِ أَنْ يَتَعَمَّدَ ضَرْبَهُ بِمَا لَا يُقْتَلُ بِهِ غَالِبًا ؛ لِأَنَّهُ يَتَقَاصَرُ مَعْنَى الْعَمْدِيَّةِ بِاسْتِعْمَالِ آلَةٍ صَغِيرَةٍ لَا يُقْتَلُ بِهَا غَالِبًا لِمَا أَنَّهُ يَقْصِدُ بِهَا غَيْرَهُ كَالتَّأْدِيبِ وَنَحْوِهِ فَكَانَ شِبْهَ الْعَمْدِ ، وَلَا يَتَقَاصَرُ بِاسْتِعْمَالِ آلَةٍ لَا تَلْبَثُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْصِدُ بِهِ إلَّا الْقَتْلَ كَالسَّيْفِ فَكَانَ عَمْدًا مُوجِبًا لِلْقَوَدِ وَلَهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { أَلَا إنَّ قَتِيلَ خَطَأِ الْعَمْدِ قَتِيلُ السَّوْطِ وَالْعَصَا ، وَفِيهِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ } وَلِأَنَّ الْآلَةَ غَيْرُ مَوْضُوعَةٍ لِلْقَتْلِ وَلَا مُسْتَعْمَلَةٌ فِيهِ ؛ إذْ لَا يُمْكِنُ اسْتِعْمَالُهَا عَلَى غِرَّةٍ مِنْ الْمَقْصُودِ قَتْلُهُ ، وَبِهِ يَحْصُلُ الْقَتْلُ غَالِبًا فَقُصِرَتْ الْعَمْدِيَّةُ نَظَرًا إلَى الْآلَةِ ، فَكَانَ شِبْهُ الْعَمْدِ كَالْقَتْلِ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا الصَّغِيرَةِ ( العناية شرح الهداية > كتاب الجنايات )


فالمسألة متعلقة بالآلة ، ولا شك أن الكلاشنكوف والمسدس والآر بي جي كلها سلاح قاتل .
فمن أطلق صاروخ أر بي جي على منزل فهدمه وقتل من فيه فهو قتل عمد . ولا يقبل منه أن يقول " إنما كانت نيتي تخويفهم أو ردعهم أو أي قصد آخر "
خليفة
جزيت خيراً أخي سيف الحق

فكما تفضلت فرق كبير بين العمد والقصد، فالعمد ظاهر من الفعل، والقصد لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.

وللتأكيد فقط: لا علاقة للقصد في المعاملات ألبتة.
أبو إبراهيم
علمتمونا وأفدتمونا وقومتمونا .. فبارك الله بكم وجزاكم عنا كل خير .. وزادكم علماً وفهماً ونوراً وهدىً ..
أبوخليل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛؛

الحمد لله رب العالمين على نعمة الإسلام ؛

الحمد لله رب العالمين على نعمة الإنتماء لحزب التحرير

علمتمونا وأفدتمونا وقومتمونا .. فبارك الله بكم وجزاكم عنا كل خير .. وزادكم علماً وفهماً ونوراً وهدىً ..

طول عمري رابط موضوع القتل العمد بتوفر القصد في الفعل مع الأخذ بعين الإعتبار الأداة المستخدمة حتى قرأت هذه المداخلات والتعقيبات والتي تدل على عمق الفهم والرقي الفكري .

ولكن عندي تساؤل لأخي وأستاذي خليفة :
كررت التأكيد على أن القصد لا علاقة له البتة في المعاملات ... وهذا واضح تماماً ... ومتفقون عليه .
ولكن المبحوث هنا (القتل) ومكانه العقوبات وليس المعاملات كما أفهم !
فهل العقوبات تندرج تحت المعاملات ؟
وهل يمكن القول أن القصد (النية) لا علاقة له البتة في العقوبات؟
وبارك الله فيكم
أسامة الثويني
بارك الله فيك أخي سيف على الجمع والنقل والتفكيك...

يا سيدي، هؤلاء علماء أكابر.
سيف الحق
إقتباس(أبوخليل @ Mar 26 2007, 03:11 PM)
فهل العقوبات تندرج تحت المعاملات ؟
وهل يمكن القول أن القصد (النية) لا علاقة له البتة في العقوبات؟ 
وبارك الله فيكم
*


قسمت أفعال العباد ثلاثة أقسام :
أفعال تنظم العلاقة بين العبد وخالقه ، وهي العبادات
وأفعال تنظم العلاقة بين العبد والعبد ، وهي المعاملات
وأفعال تنظم العلاقة بين العبد ونفسه ، وهي المطعومات والملبوسات

وحجيث الرسول عليه الصلاة والسلام " إنما الأعمال بالنيات " متعلق بالعبادات فحسب وشاهده تتمة الحديث ومناسبته التي تكشف عن قصد التقرب إلى الله " فمن كانت هجرته لله ورسوله ... "
والمعاملات تكون في العقود وهنا تنطبق القاعدة الشرعية " العبرة في العقود الألفاظ والمباني وليس المقاصد والمعاني "
والعقوبات والقصاص متعلقة بالقضاء والحكم بين الناس ،

وإليك التفصيل :
إعلام الموقعين عن رب العالمين > فصل الأحكام تجري على الظواهر

وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أُنَقِّبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ ، وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ } وَقَدْ قَالَ : { أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ } فَاكْتَفَى مِنْهُمْ بِالظَّاهِرِ ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إلَى اللَّهِ ،
وَكَذَلِكَ أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ : أَنَّ { رَجُلًا سَارَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَدْرِ مَا سَارَّهُ حَتَّى جَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ يُشَاوِرُهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنْ الْمُنَافِقِينَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَا شَهَادَةَ لَهُ ، فَقَالَ : أَلَيْسَ يُصَلِّي ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَا صَلَاةَ لَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِي اللَّهُ عَنْ قَتْلِهِمْ } ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ : { أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ } ثُمَّ قَالَ : فَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ بِصِدْقِهِمْ وَكَذِبِهِمْ ، وَسَرَائِرُهُمْ إلَى اللَّهِ الْعَالِمِ بِسَرَائِرِهِمْ الْمُتَوَلِّي الْحُكْمَ عَلَيْهِمْ دُونَ أَنْبِيَائِهِ وَحُكَّامِ خَلْقِهِ . وَبِذَلِكَ مَضَتْ أَحْكَامُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَيْنَ الْعِبَادِ مِنْ الْحُدُودِ وَجَمِيعِ الْحُقُوقِ ، أَعْلَمَهُمْ أَنَّ جَمِيعَ أَحْكَامِهِ عَلَى مَا يُظْهِرُونَ ، وَاَللَّهُ يُدِينُ بِالسَّرَائِرِ

فَمَنْ حَكَمَ عَلَى النَّاسِ بِخِلَافِ مَا ظَهَرَ عَلَيْهِمْ اسْتِدْلَالًا عَلَى أَنَّ مَا أَظْهَرُوا خِلَافُ مَا أَبْطَنُوا بِدَلَالَةٍ مِنْهُمْ أَوْ غَيْرِ دَلَالَةٍ لَمْ يَسْلَمْ عِنْدِي مِنْ خِلَافِ التَّنْزِيلِ وَالسُّنَّةِ

وَيُبْطِلُ مِثْلَهُ قَوْلُ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ : " أَنْتِ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ " لِأَنَّ الطَّلَاقَ إيقَاعُ طَلَاقٍ ظَاهِرٍ ، وَأَلْبَتَّةَ تَحْتَمِلُ زِيَادَةً فِي عَدَدِ الطَّلَاقِ وَغَيْرَ زِيَادَةٍ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي الَّذِي يَحْتَمِلُ غَيْرَ الظَّاهِرِ ، حَتَّى لَا يَحْكُمَ عَلَيْهِ أَبَدًا إلَّا بِظَاهِرٍ ، وَيُجْعَلُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِي الَّذِي يَحْتَمِلُ غَيْرَ الظَّاهِرِ ؛ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَفْسُدُ عَقْدٌ إلَّا بِالْعَقْدِ نَفْسِهِ ، وَلَا يَفْسُدُ بِشَيْءٍ تَقَدَّمَهُ وَلَا تَأَخَّرَهُ ، وَلَا بِتَوَهُّمٍ ، وَلَا بِالْأَغْلَبِ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ لَا يَفْسُدُ إلَّا بِعَقْدِهِ . وَلَا يُفْسِدُ الْبُيُوعَ بِأَنْ يَقُولَ : هَذِهِ ذَرِيعَةٌ ، وَهَذِهِ نِيَّةُ سُوءٍ ، وَلَوْ كَانَ أَنْ يُبْطِلَ الْبُيُوعَ بِأَنْ تَكُونَ ذَرِيعَةً إلَى الرِّبَا كَانَ الْيَقِينُ فِي الْبُيُوعِ بِعَقْدِ مَا لَا يَحِلُّ أَوْلَى أَنْ يُرِيدَ بِهِ مِنْ الظَّنِّ ، أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ اشْتَرَى سَيْفًا وَنَوَى بِشِرَائِهِ أَنْ يَقْتُلَ بِهِ مُسْلِمًا كَانَ الشِّرَاءُ حَلَالًا ، وَكَانَتْ النِّيَّةُ بِالْقَتْلِ غَيْرَ جَائِزَةٍ ، وَلَمْ يَبْطُلْ بِهَا الْبَيْعُ ، وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَ سَيْفًا مِنْ رَجُلٍ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ بِهِ رَجُلًا كَانَ هَذَا هَكَذَا

فَإِذَا دَلَّ الْكِتَابُ ثُمَّ السُّنَّةُ ثُمَّ عَامَّةُ حُكْمِ الْإِسْلَامِ عَلَى أَنَّ الْعُقُودَ إنَّمَا تَثْبُتُ بِظَاهِرِ عَقْدِهَا لَا تُفْسِدُهَا نِيَّةُ الْعَاقِدِينَ كَانَتْ الْعُقُودُ إذَا عُقِدَتْ فِي الظَّاهِرِ صَحِيحَةً ، وَلَا تَفْسُدُ بِتَوَهُّمِ غَيْرِ عَاقِدِهَا عَلَى عَاقِدِهَا ، وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَ تَوَهُّمًا ضَعِيفًا ، انْتَهَى كَلَامُ الشَّافِعِيِّ .

وَقَدْ جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْهَازِلَ بِالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ كَالْجَادِّ بِهَا ، مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ حَقَائِقَ هَذِهِ الْعُقُودِ ، وَأَبْلَغُ مِنْ هَذَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إنَّمَا أَقْضِي بِنَحْوِ مَا أَسْمَعُ ، فَمَنْ قَضَيْت لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَلَا يَأْخُذُهُ ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ } فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَحْكُمُ بِالظَّاهِرِ وَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لَا يَحِلُّ لِلْمَحْكُومِ لَهُ مَا حُكِمَ لَهُ بِهِ ، وَفِي هَذَا كُلِّهِ دَلَالَةٌ عَلَى إلْغَاءِ الْمَقَاصِدِ وَالنِّيَّاتِ فِي الْعُقُودِ ، وَإِبْطَالُ سَدِّ الذَّرَائِعِ ، وَاتِّبَاعُ ظَوَاهِرِ عُقُودِ النَّاسِ وَأَلْفَاظِهِمْ ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ .
أبوخليل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,

بارك الله بك أخي سيف الحق على التذكير والتفصيل , وجزاك الله خيراً , وزادك الله علماً وفهما.ً
خالد بن الوليد
بارك الله في أخي سيف الحق فقد أوضح ما قصدت من قولي في التفريق بين القصد ( النية ) و العلم المسبق.

و بارك الله فيك اخي أبا ابراهيم دائما باحثا عن الحق راجعا له

إني احبكم في الله
عبد الرّحمان
============================================

سامحك الله يا أخي
ما هكذا تورد الإبل
إن كنت ترى مخالفة ً لحق فبيّن وأوضح وجه المخالفة ولا تتطاول على الإخوة
لا تعد لمثل ما كتبت يرحمك الله


أبو إبراهيم

============================================
أبو مالك
إقتباس(سيف الحق @ Mar 25 2007, 12:13 PM)
نتحملك يا أبا ابراهيم

واعلم أنه هناك فرق بين القصد ، وسبق العلم

فالقصد ليس له في المعاملات مكان ،

وما تفضلت به من أمثلة يندرج تحت باب القتل الخطأ لعدم ثبوت سبق العلم بوجود الشخص في مرمى البندقية أو خلف السيارة . فمن سبق علمه بوجود شخص في مرمى بندقيته ورمى رغم ذلك فهو قاتل عمد ولا شأن لنيته وقصده في ذلك. فالقاضي يحكم بالظاهر والله يتولى السرائر

واعلم أن الرسول عليه الصلاة والسلام قد قال في الحديث الصحيح :
<<  من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى ينتهي وإن كان أخاه لأبيه وأمه >> صحيح أخرجه مسلم
وللحديث شاهد من حديث عائشة ( رض ) مرفوعا بلفظ  << من أشار بحديدة إلى أحد من المسلمين يريد قتله فقد وجب دمه >> أخرجه أحمد
وامثالا لطلب أخينا الكريم أسامة الثويني أكرمه الله أنقل بعضا  مما قاله الفقهاء في المسألة :
فدليل العمد هنا هو الآلة المستخدمة ، وليس الكشف عن ما عقد في قلبه لتعذر ذلك ..
فالمسألة متعلقة بالآلة ، ولا شك أن الكلاشنكوف والمسدس والآر بي جي كلها سلاح قاتل .
فمن أطلق صاروخ أر بي جي على منزل فهدمه وقتل من فيه فهو قتل عمد . ولا يقبل منه أن يقول " إنما كانت نيتي تخويفهم أو ردعهم أو أي قصد آخر  "
*
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.