أخي ابو ابراهيم. لعلي لم استطع أن أوصل اليك فكرتي ، سارد عليك في القريب لعاجل أن شاء الله.
إقتباس(سيف الحق @ Apr 20 2007, 12:31 AM)
أرأيت أن عمل المجنون لا يترك دون خطاب ..
فوليه مكلف بالدية ..
والصبي لو سرق لا يقطع
ولكن وليه يكفل العوض ..
إذن تعلق الخطاب بفعل عبد ،، رغم أنه لم يكلف
أخي سيف الحق أحكم قتل المنون و سرقة الصبي حرام؟؟؟ بطبع لا لذلك لم يكن هناك خطاب لهذا الفعل .
أنت تقول أن وليه يكفل ذلك؟ لماذا ...؟؟؟ يمكن أن ترى الأجابة من خلال ردي علي أخي أبو دجانة الآن.
إقتباس(أبو دجانة @ Apr 20 2007, 03:27 AM)
أصبت ، وأحسنت أحسن الله إليك
ودعني أسهب في التمثيل على ما تفضلت به وأوجزت أخي سيف الحق
فأقول متوكلا على وأسأله سبحانه وتعالى أن لا يكلني لنفسي طرفة عين
لنترك العقد بين العاقل والمجنون ونأتي بأمثلة أخرى لنسهل المسألة أكثر علينا وعلى أبي سيف
مجنون (أعاذنا الله وإياكم ) ألقى حجرا على رجل فقتله ، أو أصابه ، أو ألقى حجرا على واجهة محل زجاجية فكسرها ، أو على سيارة فكسر زجاجها أو أو أو
الآن هذه أفعال قام بها المجنون ، هل ترك الشارع هذه الأفعال بدون أحكام ، أم بين لها أحكاما ؟
أي هل يوجد خطاب من الشارع سبحانه وتعالى تعلق بهذا الفعل من هذا العبد أم لا يوجد ؟
طبعا يوجد
الشارع عز وجل أوجب الدية ( أو العفو ) على هذا الفعل ، لكن الذي يدفع الدية الولي ، أما الخطاب فقد تعلق بفعل القتل أي بفعل المجنون أي بفعل العبد ، ولم يتعلق بفعل الولي المكلف لأنه ليس هو الذي فعل أي ليس هو الذي قام بفعل القتل .
والشارع قضى على فعل إصابة الرجل بالعوض ، وعلى فعل كسر زجاج المحل بالعوض ، وعلى كسر زجاج السيارة بالعوض ، أي أن الخطاب تعلق بهذه الأفعال ، لكن الذي يدفع العوض هو الولي .
ولا يقال هنا أن الخطاب متعلق بفعل المكلف أي الولي لأنه لم يحبس أو لم يقم بإجراءات يمنع بها المجنون من إيذاء الناس ، لا يقال ذلك فهب أن الولي اتخذ من الإجراءات ما يكفي وما يضمن بها أن لا يتمكن المجنون من إيذاء الناس لكن هذا المجنون تفلت من كل هذه الإجراءات وفعل فعلته ، هنا هل نصر أخي أبا سيف أن الخطاب تعلق بفعل الولي الذي لم يأل جهدا ليمنع المجنون من إيذاء الناس ، أم نقول أن الخطاب تعلق بفعل المجنون أي العبد نفسه .
والأمثلة نفسها طبقها على فعل الصبي الذي لم يصل عمر التكليف
الصبي ألقى حجرا على إنسان فقتله
الصبي ألقى حجرا على إنسان فأصابه
الصبي قتل حيوانا لأحد الناس
الصبي أصاب حيوانا لأحد الناس
الصبي كسر زجاج محل لأحد الناس
الصبي كسر زجاج سيارة لأحد الناس
هل أوجد الشارع خطابا تعلق بهذه الأفعال أم لا ؟ الجواب نعم
هل الخطاب تعلق بفعل الصبي أم بفعل وليه ؟ الخطاب تعلق بفعل الصبي العبد نفسه ؟
الضامن في هذه الحالات هو الولي ؟
هل لأن الخطاب تعلق بفعله ؟ لا فهو لم يفعل شيء
لماذا الولي هو الضامن مع أنه لم يفعل ، والخطاب تعلق بفعل الصبي ؟ لأن الله أمر بذلك .
أسأل الله أن تكون الصورة قد اتضحت
وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
أخي الكريم ابو دجانة ، ان المدقق باجابتك لا يرى أنها دقيقة جدا، فيوجد فيها جانب من الصواب و جانب آخر لا.
سأعلق على هذه الفقرة ، فأنا أرى أنه يوجد فيها لبس
*****************************************************************
ولا يقال هنا أن الخطاب متعلق بفعل المكلف أي الولي لأنه لم يحبس أو لم يقم بإجراءات يمنع بها المجنون من إيذاء الناس ، لا يقال ذلك فهب أن الولي اتخذ من الإجراءات ما يكفي وما يضمن بها أن لا يتمكن المجنون من إيذاء الناس لكن هذا المجنون تفلت من كل هذه الإجراءات وفعل فعلته ، هنا هل نصر أخي أبا سيف أن الخطاب تعلق بفعل الولي الذي لم يأل جهدا ليمنع المجنون من إيذاء الناس ، أم نقول أن الخطاب تعلق بفعل المجنون أي العبد نفسه .
****************************************************************
هذا الكلم غير دقيق، والرد عليه يكون بحدث الرسول عليه الصلاة و السلام :" جرح العجماء جبار"
لنقف قليلا عند هذا الحديث :
جرح العجماء جبار
(والعجماء جُبار) في بعض رواياته كما يسوقه صاحب المنتقى: (جرح العجماء جبار) والجبار: هو المجبور الذي لا دية ولا قيمة. والعجماء: هي الدابة لكونها لا تعرب عما في نفسها، وقالوا: إن كون العجماء جباراً فيه تفصيل؛ لأنها إما أن تكون مروضة كما يقال: مؤدبة، أو لا زالت لم تدرب، وكذلك إما أن تجني بمقدمها أو بمؤخرها، وإما أن تجني وعليها قائدها أو صاحبها، أو تجني وليس عليها أو معها أحد. وكذلك قد تكون جنايتها بالليل أو بالنهار، وكل هذا مما تتطلبه الحياة، وخاصة عندما كانت العجماء وسيلة النقل والحمل دون غيرها. فقالوا: إذا كان إنسان يركب دابة أو يقودها فجنت بمقدمها فإن راكبها أو قائدها مسئول عن جنايتها؛ لأن بيده مقودها، أما إذا جنت بمؤخرها وهو لا يدري، فجرحها جبار، بمعنى: إذا رمحت إنساناً فجرحته فليس على صاحبها شيء. وقالوا: إذا كانت مؤدبة وربطها في طريق عام والطريق واسع، فجاء إنسان ونخزها فرمحته فهي جبار، وإذا كانت غير مؤدبة وربطها في طريق عام ومر إنسان ولم ينخزها ولم يؤذها فرمحته فهو مسئول؛ لأنه يعلم منها أنها ليست مروضة ولا تألف الناس، وتؤذي من يمر بها، فيكون قد عرض الناس لإيذائها فهو مسئول. وهكذا إذا جنت ليلاً أو جنت نهاراً وليس عليها أحد أو لا يقودها أحد، فإن جنت ليلاً فعلى صاحبها جنايتها، وإن جنت نهاراً فليس في جنياتها نهاراً شيء، كما في ناقة البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه، أكلت حرث قوم فحكم صلى الله عليه وسلم أن على صاحب الناقة حفظها ليلاً، وعلى صاحب الزرع حمايته نهاراً. وهكذا يذكرون ما يتعلق بجناية الدابة مروضة أو غير مروضة، معها إنسان أو ليس معها إنسان، وكذلك إذا كان يعلم منها أنها غير مروضة ومر بها داخل الأسواق والأسواق مزدحمة فآذت أحداً فهو ضامن، أما إذا كانت مروضة ومتعودة دخول الأسواق فلا تؤذي أحداً، ودخل بها سوقاً فآذت إنساناً، فإن كان بمقدمها فهو ضامن، وإن كان بمؤخرها فليس بضامن. هذا ما يذكره العلماء رحمهم الله في قوله صلى الله عليه وسلم: (العجماء جبار). ومن هنا -يا إخوان- ننظر إلى مدى شمول السنة النبوية فيما يتعلق بالتعامل بين الناس، سواء كان مباشراً أو عن طريق بهائمهم العجماوات.
البئر جبار
(والبئر جبار) أي: إذا استأجر إنساناً ليحفر له بئراً أو ليصلح له خراباً في بئر، فإن كان هذا الأجير عاقلاً مكلفاً مميزاً فأصابه شيء من عمله في البئر، بأن سقط منه عليه حجر أو انهار البئر عليه، فهذا جبار ولا دية له، أما إذا استعمل مجنوناً أو صغيراً أو معتوهاً أو من لا يتحمل المسئولية، فهو مسئول عنه؛ لأن ذاك -كما يقولون- عديم الأهلية أو ناقص الأهلية، كما لو كلف الصغير أو المجنون أن يطلع شجرة ليجني له منها ثمراً فسقط، فهو مسئول عنه، أما إذا كلف عاقلاً بالغاً مميزاً رشيداً فطلع كالعادة فسقط، فليس عليه في ذلك شيء.
---------------------------------------------------------------------------
الآن نبحث هل واقع المجنون و غير المكلف كواقع العجماء؟
و بالتحليل و التركيب نرى أن واقع المجنون كواقع العجماء.
أذا اتفقنا ان تصرف العجماء و المجنون بالمنظار الشرعي هو نفس الشيء. يصبح ما طرحته أنت ليس دقيقا. و عندها يصبح قوك :
*****************************************************************
ولا يقال هنا أن الخطاب متعلق بفعل المكلف أي الولي لأنه لم يحبس أو لم يقم بإجراءات يمنع بها المجنون من إيذاء الناس ، لا يقال ذلك فهب أن الولي اتخذ من الإجراءات ما يكفي وما يضمن بها أن لا يتمكن المجنون من إيذاء الناس لكن هذا المجنون تفلت من كل هذه الإجراءات وفعل فعلته ، هنا هل نصر أخي أبا سيف أن الخطاب تعلق بفعل الولي الذي لم يأل جهدا ليمنع المجنون من إيذاء الناس ، أم نقول أن الخطاب تعلق بفعل المجنون أي العبد نفسه .
****************************************************************
ليس صحيحا. أي ألحكم الشرعي متعلق بفعل المكلف و ليس في فعل المجنون.. صحيح؟
اذا لنبحث في موضوع العجماء و المجنون
هل توافقني الرأي؟