المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
حول اثبات وجود الخالق
منتدى العقاب > الديوان العام > قسم المواضيع المتميزة
1, 2, 3
داليا
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته اود ان اتساءل عن براهين وجود الله والتي تكون فيها برهان الاحتياج والمحدوديه التسلسل والامكان والحدوث اين يمكنني ان ادرس هذا العلم مع انني من مصر فكيف استطيع تعلمه اما السؤال الثاني هو ما البراهين العقليه علي وحدانيه الله تعالي وقد قرأت علي موقعكم هذا مقتطفات منه فكيف اتعلم الوحدانيه وأكون علي يقين منه ارجوكم ساعدوني في تعلم ذلك والاقتناع به
الراحل
يمكنك التوجه الى موقع العقاب او موقع الوعي والبحث هناك

او اجراء نقاش مع الاخوه في المنتدى اذا كان شيء ما يحيرك فعلا . ونرجو من الاخوه المساعده
داليا
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته انني اعاني من كثير من الاسئله التي اثرت علي نفسيتي كثيرا جدا جدا
اولا:الي اي علم تنتمي براهين وجود الله مثل برهان الحدوث والتسلسل والاحتياج وغيره من البراهين
ثانيا :ما هي دلائل وحدانيه الله بالعقل ارجوكم
ثالثا: مالدليل ان القرءان معجزه وليس بكلام بشر وارجو ادله مقنعه حديثه وليست قديمه
أبو العطاء
أدعوك إلى قرأة طريق الإبمان من كتاب نظام الأسلام وتستطيعي أن تقومي بتحميله من موقع حزب التحرير.

نظام الإسلام...من موقع حزب التحرير

وبعد قرأتك للموضوع تستطيعي أن تحددي أكثر السؤال الذي يحيرك.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
أبو مالك
السلام عليكم ورحمةالله
الأخت الكريمة
وصل طلبك وإن شاء الله سأقوم في الأيام القليلة القادمة بكتابة مداخلات هنا تتضمن جوابا شاملا يتركك إن شاء الله مستقرة مطمئنة القلب بالإيمان
ساحة العقاب ساحة نقاش فكري
والسلام عليكم
يوسف الساريسي
وعليكم السلام ورحمة الله

الأخت داليا

بعد التحية

هناك موضوع سابق في هذا المنتدى تم فيه نقاش حول هذا الموضوع وهو:

من الأدلة على وجوب وجود خالق للكون

وبعد مراجعتك للموضوع إذا كان لديكِ ثمة تساؤلات فعلى الرحب والسعة

أما أدلة الاحتياج والمحدودية فهي مبسوطة في كتاب نقض الاشتراكية الماركسية

وأهلا بكِ في هذا المنتدى

والحمد لله رب العالمين
أبو إبراهيم
أرحب بالأخت الفاضلة ..

وأنبه أنه تم دمـج موضوع لها في القسم النفسية مع هذا الموضوع لتطابقهما ..

وأطمئن الأخت الكريمة بأنها ستجد هنا ما يقنع العقل ويوافق الفطرة فيطمئن القلب به أيما طمأنينة

وحياكم الله
عبد المنعم
بسم الله الرحمن الرحيم

قد تطرق الحزب الى موضوع وجودالخالق في عدة كتب في الشخصية واحد , و تظام الاسلام و نداء حار الى المسلمين من حزب التحرير.

اما موضوع وحدانية الخالق فاحسبه قد تطرق اليه في الفكر الاسلامي, و هذه الكتب من منشورات حزب التحرير, فارجو ان تجدي فيه ضالتك, و الله الموفق و عليه التكلان.
Abu Talha Al-Ansari
إقتباس(داليا @ Apr 21 2007, 01:26 PM)
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته اود ان اتساءل عن براهين وجود الله والتي تكون فيها برهان الاحتياج والمحدوديه التسلسل والامكان والحدوث اين يمكنني ان ادرس هذا العلم مع انني من مصر فكيف استطيع تعلمه اما السؤال الثاني هو ما البراهين العقليه علي وحدانيه الله تعالي وقد قرأت علي موقعكم هذا مقتطفات منه فكيف اتعلم الوحدانيه وأكون علي يقين منه ارجوكم ساعدوني في تعلم ذلك والاقتناع به
*

أدلة وجود الخالق
أولا: دليل المحدودية:
1. ما يطلب له الدليل: لا بد ان يقام الدليل على ان الاشياء التي يقع عليها الحس لها بداية زمنية. لان هذا بالضبط هو معنى انها مخلوقة. و التفكير بالاشياء التي يقع عليها الحس ممكن. لذا يمكن ان نحكم اذا كانت لها بداية زمنية او ليس لها بداية (اي ازلية). أما التفكير في الخالق ابتداءا فلا يمكن لانه لا يقع عليه الحس فلا يتاتى التفكير فيه. و من هنا ينصب التفكير على الاشياء التي يقع عليها الحس
2. الاشياء التي يقع عليها الحس و يتاتى بها التفكير هي الكون بوصفه المادي، و الانسان بوصفه الانساني و ليس المادي، و الحياة التي توجد بالكائنات الحية بما فيها الانسان.
3. اذا ثبت ان ايا من هذه الاشياء له بداية زمنية فان ذلك يعني انه يكون قد وجد بعد اذ لم يكن موجودا. اي انه مخلوق. و هذا يقتضي وجود خالق.
4. اذا ثبت ان كل هذه الاشياء الثلاثة مخلوقة، فان ذلك يعني ان الخالق هو غيرها. و ان هذه الخالق لديه القدرة على الخلق. اي على ايجاد الشيء بعد هذ لم يكن.
5. من هنا كان لا بد من اثبات ان كلا من الكون ن و الانسان و الحياة له بداية زمنية أي له حدود في الزمن
6. هناك طريقان للاستدلال. الاول يعتمد على محدودية الاشياء. و الثاني يعتمد على الاحتياج. و سابحث الدليلين
7. اما دليل المحدودية فيعتمد على ايجاد العلاقة بين محدودية المكان و محدودية الزمان. لان محدودية المكان ماثلة للعيان واقعة تحت الحس مباشرة و مدركة للعقل بكل بساطة. و يبقى على العقل ادراك ان كل محدود في المكان لا بد ان يكون محدودا في الزمان ايضا
8. اما الانسان فانه محدود في كل شيء يقع الحس عليه. فهو محدود في الشكل و الحجم و اللون و في كل خاصية من خصا ئصه
9. و الحياة محدودة في نموها و تكاثرها و الشكل الذي تتخذه و اللون الذي تظهر فيه و كل مظهر من مظاهرها
10. و الكون محدود في شكله و الالوان التي يتخذها و المكان الذي يشغله اي جزء من اجزاءه. فالقمر يشغل مكانا محدودا في اي لحظة من لحظات وجوده، و الشمس تشغل مكانا محدودا في اي لحظة من لحظات وجودها، و هكذا
11. و الان لنجد العلاقة بين الزمن و غيره من معالم وجود الاشياء. سواء كانت انسانا او حياة او كونا. و نستطيع ان ناخذ كمثال اي جزئية من هذه الاشياء للتوضيح ثم نثبت ان ما ينطبق على الجزء ينطبق على الكل. خذ مثلا بالونا صغيرا غير منفوخ و ليكن لونه احمر. البالون يمثل جزءا من الكون المادي
12. بعد نفخ البالون يتغير حجمه، و قد يتغير لونه قليلا. هذا التغير الذي شاهدناه من الحجم الاول و اللون الاول الى الحجم و اللون الجديدين استغرق زمنا معينا. و هذا الزمن جرى ادراكه نتيجة التغير الذي طرأ على البالون. و دون ملاحظة التغير لا يمكن ادراك الزمن. (الا ترى ان الذي اماته الله مائة عام لم يدرك الزمن الذي مكثه حتى لفت الله نظره الى التغير الذي طرأ على حماره)
13. من هنا كان الزمن عبارة عن ملاحظة التغير الذي يطرأ على المكان الذي تشغله المادة ايا كان هذا التغير، سواءا كان بالانتقال الى مكان جديد او انتشار اجزاء المادة في المكان كنفخ البالون او انتشار جزيئات و ذرات المادة كتغير اللون
14. كل تغير يطرأ على المادة لا بد ان يستغرق زمنا. اذ يستحيل ان تكون المادة في حالتين مختلفتين في نفس الزمن. فحين ينتقل البالون من مكان الى مكان فانه يستغرق زمنا. و حين ينتقل القمر من منزلة الى منزلة فانه يستغرق زمنا. و حين تصفر الاشجار بعد اخضرارها فان ذلك يتم خلال زمن معين, و هكذا كل تغير يحصل على اي حالة من حالات المادة فانه يحتاج الى زمن.
15. كل تغير يؤدي الى انتقال المادة من حالة الى حالة جديدة لا بد ان يتخذ زمنا محدودا. و يستحيل ان يكون زمن الانتقال الى الحالة الجديدة غير محدود. لان ذلك يعني ان المادة لا تزال في حالة تغير و لم تنته الى الحالة الجديدة بعد
16. حين ينتفل البالون من مكان (أ) الى مكان (ب) فانه يستغرق زمنا محددا (ز1). و حين ينتقل الى مكان (ج) فانه يستغرق زمنا محددا (ز2). و هكذا كلما شاهدته في مكان محدد يكون قد اتخذ هذا المكان بزمن محدد و يستحيل ان يكون قد اتخذ هذا المكان بزمن غير محدود.
17. و عليه اذا شاهدنا اي شيء في مكان محدود أي ادركنا ان الشيء الذي وقع عليه الحس محدودا فاننا ندرك ايضا ان الزمن الذي استغرقه هذا الشيء ليكون في المكان المحدود الذي وقع عليه الحس لا بد ان يكون محدودا ايضا. اذ لو لم يكن زمن وصول هذه الشيء الى هذا المكان او الحالة محدودا لما وقع الحس على هذا الشيء و لما ادرك العقل محدوديته
18. من هنا كان كل ما يدرك العقل وجوده بسبب محدوديته في المكان لا بد ان يكون محدودا في الزمان ايضا. و المحدود في الزمان ليس ازليا. وهو ما تطلب اثباته
19. بعض الاستنتاجات:
a. التغير الذي يطرأ على المادة نتيجة طبيعية لكون المادة محدودة
b. التغير الذي يطرأ على المادة هو الذي ادى الى ادراك الزمن و علاقته في المكان
c. افتراض ان زمن وجود المادة غير محدود (ازلي) يعني ان الحس لا يمكن ان يقع على حدود المادة اي لا يمكن ادراك محدودية المادة. و هذه مناقض للواقع.

ثانيا: دليل الاحتياج:
يتبع
المستانس بالله
السلام عليكم ورحمة الله
الاخت داليا

مسالة اثبات وجود الخالق، مسالة ليست بحاجة الى تلقين وحفظ او استظهار، فهي مسالة تحتاج الى ربط الامور اليقينية الواقعة تحت الحس البشري ، اي كل ما هو مدرك محسوس ، وهذا الربط نسميه بالتفكير المستنير الذي ينتج عنه اثبات قطعي بوجود الشيء او عدمه، فكان حريا بك يا اختي ان تتخذي هذا قاعدة اساسية قبل البدا بالتفكير بالموضوع، الا وهو الملاحظة فيما يقع عليه الحس ، ةربط هذه الملاحظات بمعلومات مسبقة بديهية، فنصل الى النتائج المرجوة ، على ان تكون النتائج قطعية . ثم بعد ذلك ، لك ان تقراي موضوعات رائعة في كتابي الشخصية الاسلامية وانظام الاسلام، وارجو من المشرفين وضع روابط لهذه الكتب كمساعدة لك،
وبارك الله بك
أبو مالك
أحسن الله إليك أخي أبا طلحة الأنصاري
فقد وضعت أيدينا على كنوز في التعامل مع هذا الدليل
ذكرتني بأبي اليقظان عمار بن ياسر

الدليل ساقه الحزب في صفحات فلا أرى ضيرا في شرحه بالتفصيل

ثم هذه فرصة طيبة لنتعلم من أخينا أبي طلحة
سيف الحق
أشكرك أخي الكريم أبو طلحة على مداخلتك الطيبة
وقد سررت بما فيها على اعتبار أنها مجموعة من الأفكار المركزة
وهذا يدل على عمق فهمك وسعة اطلاعك .

فاسمح لي أن أشد على يديك ،

وبارك الله بك وجزاك الله خيرا
أبو مالك
لا أدري ما أقول

ففي مثل هذه المواضيع ومثل هذه الفرص أنا "أطمع" بكل معنى الكلمة، ولا أستطيع الانتظار

الحقيقة أمامنا بحث الأستاذ يوسف الساريسي بارك الله به على ما فيه من دقة وسعة وشمول وقوة، نحتاج إلى دراسته (للمرة الثانية).

وأمامنا هذه الدرر القيمة من الأستاذ أبي طلحة الأنصاري، على ما فيها من وضع اليد على مفاتيح مهمة للتعامل مع هذه الأدلة التي طالما درسناها

لذا اسمح لي أن أخالفك أخي سيف الحق

لو تكرم علينا الأستاذ أبو طلحة فتابع وبنفس الزخم والقوة في الطرح ليكمل استدلاله

من جهة، لأننا نطمع في اغتنام مثل هذه الفرصة

ومن جهة ثانية حتى ندرس والأخت السائلة الأدلة كلها التي ساقها الأخوان في بحثيهما فتكتمل الصورة ومن ثم تنشأ التساؤلات

الحقيقة أنني أرى أن هذا هو الأصل في بحث العقائد

فلا بد من قراءة وافية للموضوع حتى تكتمل الصورة ومن ثم تنشأ التساؤلات على الأجزاء التي قد تكون الدراسة لم تغطها

الأمر الآخر المهم أن مثل هذه الأبحاث لا معنى للاختصار فيها البتة

هذا رأيي أسوقه وكلي رجاء أن يلبى

ولكم إن شاء الله بعد فراغ الأخ أبي طلحة من مداخلاته، أن أقوم بتنسيق موضوع متكامل حول هذا الأمر مستفيدا من دراستي الأخوين الحبيبين ودراسات أخرى كانت طرحت في المنتدى سابقا

وجزاكم الله خيرا
Abu Talha Al-Ansari
جزى الله الجميع خير الجزاء
و اسال الله ان يمكننا جميعا من الوقوف على حقائق الامور حتى تطمئن القلوب
مع خالص التقدير
Abu Talha Al-Ansari
إقتباس(أبو مالك @ Apr 23 2007, 12:58 AM)
لو تكرم علينا الأستاذ أبو طلحة فتابع وبنفس الزخم والقوة في الطرح ليكمل استدلاله

*


(تابع دليل المحدودية)
ثانيا: ملاحظات و أمثلة
1. دوران شفرة المروحة
a. حين تدور المروحة بسرعة بطيئة نستطيع ان نلاحظ انتقال الشفرة من مكان الى مكان حيث ان زمن انتقالها يكون كبيرا نسبيا
b. حين تزداد سرعة المروحة قليلا نلاحظ ان زمن انتقال الشفرة من مكان الى مكان يقل
c. اذا زادت السرعة بشكل كبير فيصبح من الصعب ملاحظة انتقال الشفرة و تبدو للعين و كأن الشفرة تشغل الحيز كله في آن واحد، و ان كان الواقع هو ان الشفرة تنتقل من مكان الى مكان خلال زمن قليل لا تتمكن العين من ملاحظته
d. يستحيل عقلا و عمليا ان تزداد سرعة المروحة ليصبح زمن انتقال الشفرة من مكان الى آخر يساوي صفرا لان هذا يعني أحد أمرين:
i. اما ان الشفرة تتواجد في مكانين في آن واحد. و هذا مستحيل عقلا لانه ثبت ان المادة (الشفرة هنا مادة) محدودة مكانا اي ان لها مكانا محدد يقع عليه الحس. ووجود المادة في مكانين او اكثر في آن واحد يجعل من المستحيل وقوع الحس على حدود المادة. و هذا يناقض الواقع
ii. و اما ان تكون الشفرة تشغل الحيز كله فلا تحتاج الى زمن للانتقال من مكان الى مكان. و هذا يناقض واقع الشفرة (المادة) كونها محدودة
2. نظرة العلماء لمادة الالكترون
a. لاحظ العلماء عند بداية اكتشاف الاكترون انه يتواجد في أكثر من مكان في آن واحد لعدم توفر اجهزة قياس دقيقة وقت اكتشاف ظاهرة الالكترون
b. اضطر علماء الفيزياء في بداية الامر لاعتبار الالكترون موجة طاقة و ليس جسما ماديا و ذلك بسبب ادراكهم للحقيقة العقلية انه يستحيل للمادة ان تتواجد في اكثر من مكان في زمن واحد اي يستحيل ان تنتقل من مكان الى مكان في زمن يساوي صفرا
c. بعد تقدم اجهزة القياس تمكن العلماء من قياس سرعة انتقال الالكترون و ان زمن ذلك اكثر من صفر. و عادوا لاعتباره جسما ماديا بدلا من موجة
3. من هنا كان كل محدود مكانا لا بد ان يكون له زمن محدود أكبر من صفر.

ثالثا: تساؤلات
1. صحيح ان أجزاء الكون و اجرامه المختلفة كالشمس و القمر و الكوكب و الارض تنتقل من مكان الى مكان في زمن محدود كشفرة المروحة و الاكترون و البالون. و لكن لماذا لا يقال ان هذا الجرم ينتقل من مكان الى مكان بزمن محدود و لكنه لا يزال يفعل ذلك منذ الازل؟
2. بمعنى آخر، ان سلسلة التغيرات التي تطرأ على مكان وجود الجرم سلسلة غير متناهية، و كل تغير له زمن محدود. و مجموع هذه السلسلة غير متناهي. و بالتالي فان زمن وجود الجرم اي عمره الزمني غير محدود؟
3. الجواب على ذلك؟؟ في وقت لاحق ان شاءالله.
أبو العطاء
إقتباس(Abu Talha Al-Ansari @ Apr 23 2007, 12:17 PM)
ثالثا: تساؤلات
1. صحيح ان أجزاء الكون و اجرامه المختلفة كالشمس و القمر و الكوكب و الارض تنتقل من مكان الى مكان في زمن محدود كشفرة المروحة و الاكترون و البالون. و لكن لماذا لا يقال ان هذا الجرم ينتقل من مكان الى مكان بزمن محدود و لكنه لا يزال يفعل ذلك منذ الازل؟
2. بمعنى آخر، ان سلسلة التغيرات التي تطرأ على مكان وجود الجرم سلسلة غير متناهية، و كل تغير له زمن محدود. و مجموع هذه السلسلة غير متناهي. و بالتالي فان زمن وجود الجرم اي عمره الزمني غير محدود؟
3. الجواب على ذلك؟؟ في وقت لاحق انشاءالله.
*


لو كان هذا الجرم ينتقل من مكان إلى أخر منذ الأزل لترتب على ذلك أن الكون كله أزليا لأن الأجرام تسير بمنظومة منتظمة,و ضمن قوانين لا

تتخلف عنها و إذا هي كذلك من أوجد الإنسان إذا؟

كما أن العلماء توصلوا أن لهذه الكواكب نهاية, فعليه من المستحيل أن تكون أزلية لأنها تتأثر بالزمان و تتأكل و تختلف حرارتها,

أعلم أن تساؤلاتك هي فسحة من الوقت للتفكير ولكن أردت أن أرد بهذا و بإنتظار ما لديك من حجج أخرى تنفي تساؤلك....لنتعلم منك.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
المستانس بالله
ارى مع ذلك، ان الدليل الفطري اقوى بكثير من الدليل الروحي على اثبات وجود الخالق، ومن ذلك حاجة البشر لمن هو اقوى منهم حين المرض، وحين الفقر والحاجة، فالانسان مفطور على الحاجة وهذا الدليل الفطري جدير بالذكر جنبا الى الدليل العقلي
وشكرا
المستانس بالله
اقصد اقوى من الدليل العقلي، عذرا على الخطا
والسلام
أبو سعدي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاخوة الاكارم

هذا الموضوع تم فتحه بناءً على تساؤلات الاخت الكريمة داليا

لذلك أرجوا عدم تشعيب الموضوع كثيراً بقدر ما يجيب على تساؤلات الاخت الكريمة

ونحن بإنتظار طرحها لتساؤلاتها ؟؟

تقبلوا تحياتي
الجازي
إقتباس(داليا @ Apr 21 2007, 01:26 PM)
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته اود ان اتساءل عن براهين وجود الله والتي تكون فيها برهان الاحتياج والمحدوديه التسلسل والامكان والحدوث اين يمكنني ان ادرس هذا العلم مع انني من مصر فكيف استطيع تعلمه اما السؤال الثاني هو ما البراهين العقليه علي وحدانيه الله تعالي وقد قرأت علي موقعكم هذا مقتطفات منه فكيف اتعلم الوحدانيه وأكون علي يقين منه ارجوكم ساعدوني في تعلم ذلك والاقتناع به
*


الأخت الكريمة داليا:

أحب أن أضيف إلى ما ذكر الإخوة:

بالنسبة للكتب التي تجدين فيها شرحاً وتفصيلاً فأوفى هذه الكتب وأنجعها كتاب "موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمي وعباده المرسلين" لشيخ الإسلام في الدولة العثمانية سابقاً في الجزء الثاني ونهاية الجزء الثالث، حيث يعرض رحمه الله لهذه المسائل بالتفصيل والشرح والوافي بما لا مزيد عليه... وإليك كتابه على هذا الرابط حيث أدرجه أخونا أبو شجاع، ويمكنك تحميله كاملاً من أربعة أجزاء:

موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين لشيخ الاسلام لشيخ الاسلام مصطفى صبري

وإن أردت شرحاً بسيطاً ميسراً مختصراً لهذه المسائل فكتاب "كبرى اليقينيات الكونية" للشيخ محمد سعيد رمضان البوطي يفي بالغرض.
أسيد
ان ادراك اي ناحية في الانسان والتفكير فيها يوصل حتما الى وجود خالق لهذا الانسان مثال على ذلك ان الله كرم الانسان بالتفكير وميزه عن الحيوان فوضع الله هذاالدماغ داخل جمجمة تتشكل من مفاصل تلتحم مع بعضها عند وقوع الضربة لتخفيفها..ووبعدها وعلى محيط الراس في الداخل يوجد سائلا لأمثصاص اي صدمة قوية قد توذي الدماغ..فسبحان الخالق.
الجازي
ولعلك تجدين في الأسطر التالية بياناً سريعاً لمسألة إبطال التسلسل وإثبات وجود الله:

برهان الحدوث وإبطال التسلسل إلى ما لا نهاية هو من أهم البراهين على وجود الخالق والحاجة إليه في الوجود...
خذي على سبيل المثال سلسلة الوجود البشري بدءاً منا وانتهاءً بالإنسان الأول...
كل منا لا بد أن يكون أبوه موجوداً قبل وجوده لأن وجود الوالد شرط في وجود الولد، فوجود أبي شرط في وجودي ووجود جدي شرط في وجود أبي ووجود جد الجد وأبي الجد شرط في وجود الجد الذي هو شرط في وجودي وهكذا....

فأنا إذن ممكن الوجود، أي يمكن أن أكون موجوداً إذا توفرت الشروط، ويمكن أن أكون معدوماً إذا لم تتوفر الشروط. وكذلك أبي وجدي وبقية هذه السلسلة البشرية...

وحتى أوجد أنا وأخرج من العدم إلى الوجود لا بد أن يسبق وجودي وجودُ آبائي وأجدادي فهم شرط في وجودي، وكل أب وجد هو في الحقيقة شرط في وجودي أنا حتى تصل السلسلة إلى آدم أو الإنسان الأول...

ولنفرض أن بيني وبين الإنسان الأول (آدم) ألف جد أو مليون جد فهي سلسلة منتهية وحتى أوجد أنا لا بد أن يتحقق وجود الألف أو المليون جد ثم أوجد أنا بعد ذلك. فهناك ألف أو مليون شرط يجب تحققها حتى أوجد أنا إذ لا يوجد المشروط إلا بوجود شرطه...

ثم ماذا قبل آدم؟؟؟؟

أجداد آخرون؟؟؟؟

كم عددهم ؟؟؟

مليون آخر؟؟ فلا بد من توفر مليوني شرط حتى أوجد؟؟؟

وماذا قبل المليوني جد؟؟؟

مليار آخر؟؟؟

ملياران؟؟

ثلاثة؟؟؟

لا يمكن أن نفرض أنه ليس قبل الإنسان الأول شيء، وأنه واجب الوجود لأن أصل السؤال يبقى قائماً فيه كما قائم في أنا...

من أين جاء وكيف جاء؟؟؟

لو فرضنا أن هذه السلسلة الشرطية من الآباء والأجداد لا تنتهي، أو جاءت من الما لا نهاية، فهذا يعني أنه لا بد من تحقق أو توفر شروط لا تنتهي حتى أوجد؟؟؟

وكيف ينتهي غير المتناهي؟؟؟

إذا كانت هذه السلسة غير منتهية فمعنى ذلك أنني لن أوجد أبداً لأن وجودي مرتبط بتحقق هذه الشروط وانتهائها، وحيث إنه لا نهاية لها أو جاءت من المالا نهاية فلا يمكن أن أوجد أنا...

ولكنني موجود، أشعر بنفسي وبوجودي، فما معنى ذلك؟؟؟

يجزم العقل أن هذه السلسلة مهما طالت لا بد أن تكون منتهية. ويبقى السؤال ماذا كان وراء هذه السلسلة؟؟؟

لا بد أن يكون وراءها موجود وجوده لذاته، لأنه لو كان موجوداً لغيره لكان جزءاً من هذه السلسلة الوجودية واحتاج إلى ما قبله وبالتالي تستمر السلسلة وهذا محال لأن هذا يفضي بنا إلى التسلسل إلى ما لا نهاية له وقد أبطلناه...

فلا بد أن تنقطع هذه السلسلة وتصل في طرفها إلى موجود هو واجب الوجود أي وجوده غير مسبوق بعدم، تستند هذه الأشياء في وجودها إليه ولا يستند هو إلى شيء...

هذا أمر يجزم به العقل ولا يجد عنه محيصاً...

ولو قلبنا هذه السلسلة إلى المستقبل فقلنا سيوجد "زيد" بعد سلسلة من الأحفاد لا نهاية لها، فهل يمكن أن يوجد زيد؟؟؟

كيف يوجد وسلسلة الأحفاد التي تسبق وجوده وهي شرط في وجوده لا تنتهي؟؟؟

إن كان وجود زيد مستحيلاً لأن شرط تحقق وجوده مستحيل فكيف وجدنا وجئنا من الما لا نهاية؟؟؟

وهكذا ندرك أن برهان الحدوث برهان قاطع، فطالما أن وجودي حادث، أي وجد بعد أن لم يكن، وكذلك أبي وجدي وسائر السلسلة البشرية فإنها لا يجوز أن تضرب في أعماق التاريخ إلى ما لا نهاية، بل إن العقل يحتم أن يكون لها طرف تنتهي إليه وتبدؤ منه، وإلا فلا يمكن أن أوجد أنا....

وقولي مثل هذا في كل موجود يحتاج في وجوده إلى شروط قبله، قولي مثل هذا في المادة بأشكالها وأنواعها وأجزائها...إلخ

هي كلها محتاجة وحاجتها هذه تعني أنها حادثة وحدوثها يعني أنها مخلوقة وكونها مخلوقة يعني أنها ليست أزلية. وكونها ليست أزلية يعني أن قبلها خالقاً خلقها، وأن هذا الخالق ليس مخلوقاً لغيره قطعاً للتسلسل، ولا خالقاً لنفسه لأن هذا دور ممتنع، فلا بد أن يكون أزلياً واجب الوجود لا إله إلا هو سبحانه...

فأزلية المادة وغيرها من الموجودات سوى الله سبحانه وتعالى مستحيلة بهذا البرهان القاطع في دلالته والذي يستند إلى حدوث الأشياء، وحاجتها في حدوثها إلى شروط سابقة عليها، وأن هذه الشروط يقضي العقل بأنها منتهية مهما كثرت...

هذا هو برهان إبطال باختصار شديد، والذي نستدل به على وجود خالق أزلي تستند الأشياء في وجودها إليه ولا يستند هو إلى شيء...

فإن وضحت عندك المسألة أمكننا بعد ذلك أن نثبت وحدانية الله سبحانه وتعالى بناءً عليه...


والله أعلم
حامل لواء الدعوة المحمدية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لعلي أبدأ من حيث انتهى أخي "المستأنس بالله"، وأقول للأخت "داليا" وباقي الإخوة: إن الدليل على وجود الله موجود في فطرة كل إنسان، ولا حاجة بنا إلى استيراد كل تلك الأدلة، إنما الأدلة تكون من كتاب الله. لن نكون في حاجة إلى مقررات سابقة في هذه المسألة، إنما علينا استسقاء مقرراتنا من القرآن الكريم، وهذا هو الطريق المأمون الوحيد.. إن طريقة هداية النفس البشرية موجودة في القرآن الكريم، فلا حاجة بنا إلى هذه القوالب الجافة التي هي بعيدة في أصلها عن هذا الدين..

قد يكون هذا الكلام غريبا بعض الشيء على من اعتاد دراسة هذا المنهج، وقد يتهم بضيق الأفق والسطحية! أو بأنه لا يكون مقنعاً لغير المسلمين.. ولكنني أقولها صراحة: لقد كنت في يوم من الأيام من المولعين في استحضار كل تلك الأدلة، وكم كنت شغوفا بنقاش وجدال أولئك الملاحدة والماديين، إلى أن نظرت إلى نفسي ثم نظرت إلى كل تلك الأدلة المشحونة في ذاكرتي، فتراءت لي هباء منثورا.. لا قيمة له في أرض الواقع، ولكنني بعد ذلك التخبط وتلك الحيرة وجدت القرآن! لقد وجدته قوة متدفقة عظيمة تنفذ إلى كل مداخل النفس، وما العقل سوى أحد تلك المنافذ المتعددة.. إنني اليوم أجلس بتواضع أمام هذا القرآن، فأستمع إلى حديث آياته الفريد البهيج، ولست بحاجة إلى كل تلك القوالب الجافة الكئيبة، فهي ضئيلة..جداً ضئيلة.. أمام فيض الآيات الذي يملأ القلب دفئا وطمأنينة..

أقول إن علينا أن نعمل على استنقاذ الفطرة البشرية من وراء الركام الذي يثقلها ويحجب النور عنها، ولسنا بحاجة إلى إثبات وجود خالق، لأن وجود خالق بديهية من البديهيات، والإنكار إنما هو لوثة عابرة لا تتحملها الفطرة البشرية طويلا، فهذه روسيا لم تستطع إطفاء نور الفطرة حتى بالحديد والنار وانهار نظامها المناقض للفطرة.

لعلي أفصل بعد ذلك الطريقة الصحيحة في هذا الصدد.
يوسف الساريسي
السلام عليكم

الأخ حامل اللواء

مع احترامي لوجهة نظرك، وبالنظر في سنن الله عز وجل في الكون والإنسان والحياة ومنها سنة الاختلاف، فلا مانع من تعدد الأفهام والاختلاف بين طبائع البشر.

والمشكلة تكمن في مصادرة الآراء الأخرى تحت عباءة زخرفية جميلة، والجزم بوجود الرأي الأوحد لا غيره في قضية قد ترك الإسلام فيه المجال رحبا للتعرف على الله من التدبر في مخلوقاته.

ولدي سؤال لك: هل لديك خبرة في هذا المجال غير التجربة الشخصية التي مررت بها؟

بانتظارك

والحمد لله رب العالمين
البيان
السلام عليكم

الاخوه الكرام حتى نتوصل الى نتائج صادقة ولا نقع في متاهات الصدفه والطفره والوجدان يجب مراعاة بعض الامور.

1 اننا لا نملك غير وسيلة العقل للحكم على الاشياء, وذالك يحتّم علينا استعمال العقل استعمال صحيح حتى
نصل الى نتائج صادقه, بان نُخضع البحث للقوانين والمسلّمات العقليه التي جزم وقطع العقل السوي
بصحتها.

من مثل انه لا يجتمع النقيضين أي لا يمكن ان يجتمع الليل والنهار ولا يمكن ان يكون الشيء صاعداً
ونازلاً بنفس الوقت ,ولا عالياً ومنخفضاً, ولا كبيراً وصغيراً,ولا اسود وابيض في آن واحد.

وانه لا نظام دون منظم

ولا وجود دون موجد

ويجب ان نضع الصدفه في مكانها الصحيح أي متى تكون الصدفه محتمله ومتى تنعدم, ولنضعها في مكانها الصحيح نقول

هب لو انك التقيت باحد زملائك في منتزه عام هل يحدث هذا بالصدفه الجواب نعم ,
ولو التقيت بعشرة من زملائك ستكون ايضاً امكانية الصدفه ممكنه ,ولو كانو ثلاثين شخصاً ستضعف
امكانية الصدفه وسيكون احتمال ان تكون صدفه او امراً منظماً بالتساوي , واما لو كانو خمسين شخصاً
مثلاً لاصبح احتمال الامر المنظم اقرب للتصديق منه الى الصدفه, فنلاحظ انه كلما ازداد العدد اصبحت
امكانية الصدفه اقل تصديقاً ,فكيف اذا رأيت كل زملائك في المنتزة ومعهم المعلم ويلبسون لباساً موحداً
وحضروا بوسيلة نقل واحده ,فسيكون امر الصدفة امراً مستحيلاً وسيقطع العقل السوي ان هذا امراً منظماً
من قبل جهة معينه.

لو نظرنا للكون او للحياة على الارض لنرى كم من الاسباب نحتاج لتكون هذه الحياة ممكنه على الارض, في
الحقيقه نحتاج الى اسباب لا حصر لها,ومنها دوران الارض في سرعة تحافظ على اتزانها وعلى عدم خروجها
عن مسارها ,وُبعد القمر عن الارض بشكل يحافط على عدم فيضان البحار ,ووجود الماء والهواء ,
ووجود الشمس وتواجدها في مكان يعود بالفائده على الارض علماً بانها لو كانت اقرب مما هي عليه لاحترقت الارض ولو كانت ابعد لتجمدت,ووجود طبقة الأوزون التي تحافظ على الارض وتنقي اشعة الشمس القاتلة,والى آخره من امثله لا حصر لها.

هل من الممكن ان يحدث كل هذا التناسق العظيم بالصدفه ؟

وبالتالي اذا اردنا الوصول الى نتائج عقليه صادقه يجب ان نخضع البحث للمسلّمات العقليه.
وصدق الاعرابي الذي قال البعرة تدل على البعير ، والاثر يدل على المسير ، سماء ذا ابراج ، وارض ذا فجاج ، ألا يدل ذلك على اللطيف الخبير .

ولكم التحيه
حامل لواء الدعوة المحمدية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي "يوسف الساريسي": بالنسبة للخبرة، فمن فضل الله علي أن أوقعني تحت أياد كريمة تعطي الإسلام بعمق، وكانوا قد تثقفوا على ثقافة حزب التحرير الإسلامي، ومن البديهيات المعروفة لكل من اطلع أو درس تلك الثقافة أن مسألة إثبات وجود الخالق ذات مكانة في أدبيات الحزب، ولكي لا أطيل الحديث أتركك مع الخلاصة الهامة: ذلك بأن من شباب الحزب من تبحر في تلك المسألة بزيادة على ما طرحه الشيخ النبهاني في "نظام الإسلام" وغيره من الكتب، وكان من ضمن ما اطلعت عليه هو تلك الأدلة المنطقية المذكورة في هذا الموضوع، ولكن المشكلة أن تلك الأدلة تقابل بما يشابهها من قبل الملاحدة! ونكون كمن فسر الماء بالماء!!

فعلمت حينها أن أكثر ما يقال في تلك الطرق أنها "كلام في كلام"، وهي غريبة غربة كاملة عن طريقة الإسلام في هداية النفس البشرية. ثم إن القضية الرئيسية في هذا الدين لم تكن هي إثبات وجود الله، بل كانت معرفة حقيقة هذا الوجود، وبالأخص قضية "التوحيد".

ولعل السؤال المطروح هنا هو:

"كيف تهتدي الفطرة إلى خالقها؟

إن الله سبحانه وتعالى يخبرنا فى كتابه الكريم أنه حين خلق الخلق عرفهم بنفسه، وبأنه جلت قدرته هو ربهم الذى خلقهم، والذى ينبغى أن يدينوا له بالعبودية : ((وإذ أخذ ربك من بنى أدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا))(الأعراف : 172)
والرسول الكريم يخبرنا كذلك: ((ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء( )؟))، ثم يتلو قوله تعالى : ((فطرت الله التى فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم))(الروم:30) والحديث متفق عليه

إذا تدبرنا القرآن الكريم – وبصفة خاصة ما يتناول موضوع العقيدة – نجد أن القرآن يستخدم وسائل شتى وأساليب متنوعة لتوضيح العقيدة السليمة وتصحيح الانحرافات التى يقع فيها الناس حين تستولى عليهم الجاهلية وتبعدهم عن الهدى الربانى، ثم لتثبيت هذه العقيدة وتعميق أثرها فى النفس0

ومن هذه الوسائل :
1-إثارة الوجدان لتدبر آيات الله فى الكون، وإزالة التبلد الذى يقع فى حس الإنسان من المشاهد المكرورة. وذلك يشمل الحديث عن الكون بضخامته الهائلة ودقته المعجزة، وظاهرة الموت والحياة، وإجراء الرزق، وإجراء الأحداث، وقدرة الله التى لا تحد، وعلم الله الشامل للغيب، كل ذلك بطريقة فذة تجعل الإنسان يستقبل هذه الأمور كلها كأنه يراها ويلاحظها لأول مرة، فينفعل بها وجدانه، ويستيقظ لحقيقة الألوهية
2-إثارة العقل ليتفكر فى خلق الله، ليدرك أن لهذا الكون خالقاً، وأنه لا يمكن أن يكون له شريك فى الخلق ولا فى الرزق ولا فى تدبير الأمر. وهذا يشمل كل الإشارات السابقة ولكن بطريق آخر غير إثارة الوجدان والانفعال. هو طريق التفكير والتدبر المنطقى. وإن كان يلاحظ أن الطريقتين كثيراً ما تقترنان معاً فى آيات كثيرة من آيات القرآن، فيخاطب الوجدان ويخاطب العقل فى آن واحد
3-مواجهة الإنسان بحقيقة ما يدور فى داخل نفسه وقت الشدة من اللجوء إلى الله ونسيان الشركاء، ومن الغفلة والنسيان والبغى فى الأرض بغير الحق بمجرد زوال الأزمة ونجاته من الخطر. وهى حقيقة كثيراً ما ينساها الإنسان فيذكره القرآن بها ليصحح سلوكه تجاه الله، ويستقيم على العقيدة السليمة
4-مناقشة الانحرافات كلها التى يقع فيها الجاهليون تارة بالدليل العقلى وتارة بالديل الوجدانى، ودحضها وبيان تفاهتها وعدم قيامها على أى أساس صحيح. ونلاحظ هنا كذلك أنه كثيراً ما يقترن الدليل العقلى بالدليل الوجدانى فى مناقشة الانحرافات
5-التذكير الدائم بقدرة الله التى لا تحد، وعظمته وجلاله حتى يخشع القلب ويستسلم لله.
6-التذكير الدائم بأن الله مع الإنسان يراه ويراقبه ثم يحاسبه يوم القيامة على ما عمل من خير أو شر، وإشعار الإنسان بعلم الله الشامل الذى لا يغيب عنه مثقال ذرة فى السماوات ولا فى الأرض، ولا يخفى عليه من عمل الإنسان شىء حتى السر وما هو أخفى من السر
7-التذكير الدائم بالله سبحانه وتعالى فى حالتى السراء والضراء، ففى السراء ينبغى على الإنسان أن يذكر الوهاب المنعم فيشكره. وفى الضراء فيصبر الإنسان لقضاء الله ويتوجه إليه ليكشف عنه الضرر
8-إيراد القصص التى تثبت الإيمان، بذكر الأنبياء وصبرهم على الأذى ونصر الله لهم فى النهاية، والكفار وعنادهم وتدمير الله عليهم فى النهاية
9-رسم الصور المحببة للمؤمنين وصفاتهم وما ينالهم من جزاء، والصور الكريهة المنفرة للكافرين وما ينالهم من جزاء."(1)

وفي المرة القادمة سوف أوضح بتفصيل كيف يكون الدليل العقلي.
--------------------------------------------------
(1) من كتاب "ركائز الإيمان" للأستاذ محمد قطب.
عبد المنعم
بسم الله الرحمن الرحيم

الاخ حامل اللواء,

المسالة مسألة شرعية و ليست عقلية او منطقية او مبنية على التجربة الى ما هنالك, اي ان الدليل الشرعي دل دلالة جازمة على الايمان بالله عن طريق العقل وحده.

و الخلاف بيننا و بينك يجب ان ينصب على محاكمة الدليل الشرعي, يعني على وجوب الايمان عن طريق العقل او عدمه, فتفضل ببسط ادلتك على عدم وجوب استعمال العقل في الابمان بالله, بانتظارك...

اخوك
حامل لواء الدعوة المحمدية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي "عبد المنعم": لا بد وأنك لم تقرأ ردي السابق بأكمله، فأنا لم أقل بعدم وجوب استخدام العقل في إثبات وجود الله، بل قلت إن الإيمان بوجود خالق مركوز بالفطرة، أما ما اعترضت عليه فهو تلك الأدلة العقلية الجافة الغريبة عن طريقة القرآن في هداية النفس البشرية، وقلت بأني في المرة القادمة سوف أوضح بالتفصيل كيف يكون الدليل العقلي. فما عليك إلا مراجعة مشاركتي الأخيرة بتمعن، فقد استدللت بأدلة شرعية من الكتاب والسنة على كلامي، وإن كلامك ليوهم بأني طرحت ما تملي به أهوائي، فانتبه لذلك وفقك الله وأيدك..
أبو إبراهيم
إقتباس(Abu Talha Al-Ansari @ Apr 23 2007, 11:17 AM)
3. الجواب على ذلك؟؟ في وقت لاحق ان شاءالله.
*


أعزم عليك أخي أبو طلحة أن تستأنف

بارك الله بك وجزاك عنا كل خير ..
داليا
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته انا قرأت دليل المحدوديه ودليل الاحتياج ولم افهم منهم شيئا نهائيا فهل من مساعده الي جانب انني اريد ان اعرف ماهي علاقه قول الله تعالي لم يكن له كفوا احد ودليل واجب الوجود ارجو الافاده سريعا وهل اذا التحقت بالازهر الشريف هل سأجد هذه البراهين smile.gif smile.gif smile.gif smile.gif
سعيد بن المسيب
﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ

وقوله : { ولم يكن له كفوا أحد } اختلف أهل التأويل في معنى ذلك , فقال بعضهم : معنى ذلك : ولم يكن له شبيه ولا مثل .
ذكر من قال ذلك : 29637 - حدثنا ابن حميد , قال : ثنا مهران , عن أبي جعفر , عن الربيع , عن أبي العالية قوله : { ولم يكن له كفوا أحد } : لم يكن له شبيه , ولا عدل , وليس كمثله شيء .

29638 - حدثنا بشر , قال : ثنا يزيد , قال : ثنا سعيد , عن قتادة , عن عمرو بن غيلان الثقفي , وكان أمير البصرة , عن كعب , قال : إن الله تعالى ذكره أسس السموات السبع , والأرضين السبع , على هذه السورة { لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد } وإن الله لم يكافئه أحد من خلقه .

29639 - حدثني علي , قال : ثنا أبو صالح , قال : ثني معاوية , عن علي , عن ابن عباس { ولم يكن له كفوا أحد } قال : ليس كمثله شيء , فسبحان الله الواحد القهار .

29640 -حدثني الحارث , قال : ثنا الحسن , قال : ثنا ورقاء , عن ابن جريج { ولم يكن له كفوا } : مثل .

وقال آخرون : معنى ذلك , أنه لم يكن له صاحبة .
ذكر من قال ذلك : 29641 - حدثنا ابن بشار , قال : ثنا عبد الرحمن , قال : ثنا سفيان , عن عبد الملك بن أبجر , عن طلحة , عن مجاهد , قوله : { ولم يكن له كفوا أحد } قال : صاحبة .

* - حدثنا ابن بشار , قال : ثنا يحيى , عن سفيان , عن ابن أبجر , عن طلحة , عن مجاهد , مثله .

* - حدثنا أبو كريب , قال : ثنا ابن إدريس , عن عبد الملك , عن طلحة , عن مجاهد , مثله .

* -حدثنا ابن حميد , قال : ثنا مهران , عن سفيان , عن ابن أبجر , عن رجل عن مجاهد { ولم يكن له كفوا أحد } قال : صاحبة .

* -حدثنا أبو كريب , قال : ثنا وكيع , عن سفيان , عن عبد الملك بن أبجر , عن طلحة بن مصرف , عن مجاهد { ولم يكن له كفوا أحد } قال : صاحبة .

* - حدثنا أبو السائب , قال : ثنا ابن إدريس , عن عبد الملك , عن طلحة , عن مجاهد مثله .

والكفؤ والكفيء والكفاء في كلام العرب واحد , وهو المثل والشبه ;

تفسير الامام الطبري
أبو إبراهيم
الأخت الكريمة ،،،

أرجو ألا تفتحي أكثر من موضوع لنفس السؤال

ما غُمَّ عليكِ اطلبي بيانه هنا، ولن يقصر الإخوة إن شاء الله

تم الدمج، وأكرر : لا داعي لفتح أكثر من موضوع لنفس السؤال ..
أبو مالك
الحقيقة أنني طمعت في أن يكمل لنا الأخ الكريم أبو طلحة الأنصاري وقفاته مع الدليل لذا لم أكتب مداخلة

وما زلت بانتظار أن يجود علينا الأخ أبو طلحة، كما عزم عليه الأخ أبو إبراهيم نعزم عليه إلا أن يتم

إلا أن يتم

علمنا أخي أبا طلحة مما علمك الله

وبما أن الأخت الفاضلة طلبت مزيدا من الشرح حول الدليلين

سأوافيكم إن شاء الله بما لدي

فأقول وبالله تعالى التوفيق:
أبو مالك
هل هنالك حقيقة مطلقة؟ لا شك فيها ولا ريب؟
يكابر البعض فيقول: ليس ثمة من حقيقة مطلقة، فنسأله: أقولك هذا حقيقة مطلقة أم لا؟ فإن قال نعم: أكذب نفسه إذ أنه يقول أن ادعاءه أنه لا يوجد ولا حقيقة مطلقة هذا الإدعاء هو يقول عنه أنه حقيقة مطلقة، فيناقض نفسه

وإن قال لا: فقد أكذب نفسه وكان قوله سفسطائية.

نحن نبحث في أهم حقيقة في الكون وهي حقيقة وجود الله تعالى التي يتفرع عنها كشف سر سبب خلق الكون والإنسان والحياة ووظيفة الإنسان فيها وما يتفرع عن ذلك وينبثق عنه من قضايا خطيرة تأثر على حياة الإنسان كل التأثير.

والحقائق نوعان، حقائق ضرورية، وحقائق استدلالية.

الحقيقة الضرورية هي تلك التي تعلم بالضرورة ، لا يُحتاج إلى إقامة الدليل عليها، لا يختلف فيها اثنان من العقلاء، كقولنا أن الواحد نصف الإثنين، وأن الأمس يأتي قبل الغد، وأن تغير مسار جسم عن الاتجاه أو الزخم الذي كان يسير فيه لا بد أن يكون نتج عن مأثر خارجي.

يترتب على التشكيك في هذه الحقائق البديهية، أن يدمر نظام المعرفة عند البشر، وذلك لأن هذه الأمور علمت بالاستقراء أي بالنظر المتفحص لجل القضايا التي تعلقت بها أنها لم تتخلف ولا مرة واحدة، فكلما نظرت في ظاهرة كونية تعلقت بإحدى هذه البديهيات تجدها تتحقق دائما، فأصبحت متلازمة معها تلازم المعلول وعلته، إن وجدت العلة وجد المعلول، أي إذا وجد المسـبِّبُ وُجدَ السبب الناتج عنه أي النتيجة، فلما تلازما هكذا أصبح معلوما لدى العقلاء كلهم أن الأمر يشكل حقيقة وأصبح الأمر ضرورة عند كل البشر لا يكابر فيه إلا سفسطائي.

إذن فتشكل لدينا فهم : أن الحقيقة المطلقة إما تعرف بالضرورة أو بالاستدلال.

إذا تلازمت مع بديهية لا يختلف فيها العقلاء أصبحت بالتلازم المفيد للقطع حقيقة مطلقة.

وعرفنا أن الاستقراء لمشاهدات الكون أفضت إلى التعرف على سنن كونية فيه تشكل بديهيات لدى الإنسان يهمنا منها ما كان سببا ينتج عنه نتيجة كلما وجد توجد هذه النتيجة ولا تتخلف.

فهذه هي الحلقة الأولى في طريق الوصول إلى الحقيقة الكبرى حقيقة وجود الله تبارك وتعالى.
أبو مالك
الأخت سألت عن دليلي الاحتياج والمحدودية، وبالتفكر في كلامها ندرك أن الحلقة المفقودة التي قد تكون السبب في عدم تمكنها من وضع اليد على وجه الدلالة في ما تم شرحه من قبل الإخوة الأكارم على الرغم من إجادتهم هو الأرضية التي يبنى عليها البحث

لذلك كانت مداخلتي الأولى عن الأرضية

آملا أن يتم فهمها وبالتالي ربط نتائج بحث الإخوة بها، فعندما نقول أن هذا بديهي نفهم كيف نتوصل من قولنا بديهي إلى القطع بأن ما يترتب عليه حقيقة.

وكلي ثقة أن الأخ أبو طلحة إن شاء الله تعالى سيطرق موضوع وجه الدلالة في مسألة الاحتياج بشكل متكامل لذا لا أحب أن أضع في الطريق أي شيء بانتظار بحثه

لكني أقول للأخت الكريمة:

الكون والانسان والحياة، إما أن تتحقق فيهم صفة الإستغناء أو صفة الاحتياج.

فمثلا أنت بحاجة إلى الطعام كي تقوي على ضرورات الحياة.

فأنت بالتأكيد غير مستغنية عن الغذاء بأي شكل كان.

غير مستغنية عن الهواء للتنفس وهكذا.

فهنا نحن نقرر حاجة المادة إلى مادة أخرى.

فهل يحصل باجتماعهما استغناء عن غيرهما؟

يعني هل عند احتياجنا ونحن مادة للغذاء وهو مادة وللهواء وهو مادة والهواء بحاجة للجاذبية الأرضية كي لا يتطاير ، وبحاجة للعناصر التي تشكله ،

وهكذا

هل هذه الأمور مجتمعة تتحقق فيها صفة الاستغناء أم تبقى فيها صفة الاحتياج؟

إذا استغنت المادة بمجوعها "على فرض وجود هذا المجموع" فنقول أنه انتفت صفة الاحتياج

وبالتالي هي غير محتاجة إلى غيرها ليوجدها

وإن بقيت فيها صفة الاحتياج فهي عاجزة

لم تستغن في حاجاتها الجزئية فمن باب أولى أنها تبقى فيها صفة الاحتياج في مسألة أخطر وهي مسألة إيجادها.

هذه مقدمة صغيرة وأرضية صغيرة لفهم مسألة علاقة مسألة الاحتياج بإثبات وجود الخالق

أما مسألة المحدودية، فهي تقابل المطلق .

إذا ثبت أن الكون محدود مكانا، حجما، أي أن له حدود، وله نقطة بداية ونقطة نهاية

تساءلنا هل هذا يعني أنه محدود زمانا؟


يعني هل له نقطة زمانية ابتدأ منها وقبلها لم يكن؟ وبالتالي إذا كان بعد أن لم يكن

فلا بد له من خالق هو الذي أوجده.

هذه هي أرضية البحث

وإن شاء الله تكون قد وضعت اليد على فهم علاقة الدليل بما نستدل عليه به

والسلام عليكم ورحمة الله
أبو إبراهيم
طيب يا إخوة .. ما معنى كلمة (حقائق بديهية) ؟؟
Abu Talha Al-Ansari
إقتباس(أبو إبراهيم @ Apr 26 2007, 05:40 AM)
أعزم عليك أخي أبو طلحة أن تستأنف

بارك الله بك وجزاك عنا كل خير ..
*


لدي صعوبة في الكتابة خلال هذه الفترة. سأكمل انشاءألله بعد زوال العائق.
بدر الليل
العقل يدل على أن كل حادثٍ لا بد له من محدث ، ولهذا سئل أعرابي : بم عرفت ربك ؟ فقال : الأثر

يدل على المسير ، والبَعْرَة تدل على البعير ، فسماء ذات أبراجٍ وأرض ٌ ذات فجاج وبحارٌ ذات أمواج

ألا تدل على السميع البصير ؟

الجواب : بلى .

لا اله الا الله محمد رسول الله
يوسف الساريسي
السلام عليكم

في الحقيقة كنت لا أرغب في الدخول في النقاش الجاري هنا حتى لا يكون الحوار بيننا بل مع الأخت السائلة، ولكن بدا أن الموضوع أخذ طابع الجد بدخول الأخ أبي مالك وباقي الإخوة، ولذلك رجوت أن تكون المشاركة فيها فائدة للجميع وليس فقط لسائل السؤال.

لقد بدأ أخونا أبا مالك بذكر البديهيات وما يسمى في المنطق الارسطي الصوري بأوائل العقول أو الضروريات، وهذه الطريقة في الاستدلال تعتمد على طريقة الاستنباط من الأعلى إلى الأدنى أو من العام إلى الخاص وهي تختلف عن طريقة الاستقراء أي طريقة الاستدلال من الخاص إلى العام. لذلك فالبديهيات لا تثبت بطريق الاستقراء بل بطريقة الاستنباط.

وقد سأل أخونا أبا إبراهيم حول البديهيات بمناسبة كلام أبي مالك عنها، فأردت أن أقوم بالاجابة حول ذلك والتعرض لقضية الضروريات وتعليم الله سيدنا آدم الأسماء كلها، وهي قضية يخالف فيها حزب التحرير المتكلمين فيما يتعلق بالقول بالضروريات حيث أن المعلومات السابقة هي من الله وليست من الضرورة.

بديهية مبدأ السببية:

لا بد لكل حقيقة عقلية أو علمية أن تستند في نهاية الأمر إلى حقيقة تسمى بديهية لا تحتاج إلى برهان يثبتها، وإلا ظل الباحث يطلب البرهان تلو البرهان في سلسلة لا تنتهي، وبالتالي لن يزول الشك والجهل ليحل محله العلم إلا بعد أن تستند الحقيقة إلى برهان بديهي والبعض يطلق على هذا البرهان وصف العلم الضروري مقابل العلم الاكتسابي.

والحقيقة البديهية تعني أن الفكرة تبدو واضحة للعقل الإنساني بحيث تفرض نفسها على الذهن بصورة لا يحتاج إلى برهان لاثباتها، نحو استحالة اجتماع الضدين كالوجود والعدم ونحو أن الجزء أصغر من الكل ونحو بطلان الدور أو الحلقة المفرغة وبطلان التسلسل اللانهائي...الخ. فالبديهيات هي حقائق يجمع العقلاء على صحتها وعلى اعتمادها كأصول لازمة، وهي تعتبر أسسا وقواعد أولية ومقاييس تبنى عليها باقي الأفكار، وبراهين لإثبات صدق غيرها من الأفكار.

إن عملية التفكير التي تجري في الدماغ هي علاقة سببية بين سبب ومسبَّب، والسبب في عملية التفكير يمثل الطاقة الفكرية المتفاعلة مع الواقع المحسوس المنقول إلى الدماغ أما عملية التفكير نفسها فتكون من خلال ربط هذا الواقع بالمعلومات السابقة المتعلقة بهذا الواقع بغرض تفسيره، وينتج عن هذه العملية الفكرية المسبَّب هو الحكم الصادر من العقل الذي فسَّر الواقع (الناتج الفكري). ولذلك فإن عملية الربط التي تحصل في الدماغ تتوسط بين طرفين هما السبب والمسبَّب أي هي علاقة سببية.

والعلاقة السببية بين السبب والمسبب تجري وفق قوانين معينة أودعها الخالق سبحانه وتعالى في العقل الإنساني، وقوانين التفكير هذه هي قوانين تتحكم في عملية إنتاج الفكر، أي أن دماغ الإنسان الذي يعمل بواسطة "خاصية الربط" يقوم بمعالجة الوقائع المحسوسة وتصنيع وإنتاج الأفكار بالخضوع الإلزامي لقوانين محددة ألا وهي "قوانين التفكير". وهذه تعتبر قاعدة عامة شاملة فيما يتعلق بكل علاقة سببية، فلإنتاج المسبَّب وهو هنا الفكر لا بد إذن من قوانين حاكمة لعملية التفكير. فأين موقع البديهيات من عملية التفكير وقوانينها؟

إن البديهيات بوصفها حقائق فهي معلومات أولية أو أساسية، وهي أفكار تستند مباشرة إلى قوانين التفكير التي يخضع لها دماغ الإنسان أثناء تفسيره وحكمه على الوقائع، وهذه القوانين هي ضرورية ومفطورة في الدماغ البشري أي هي آلية عمل الدماغ الذاتية، من مثل قانون هوية الكيان والميل إلى الهروب من الغموض وتكوين النماذج الفكرية والتشابه والاختلاف، والاستقرار والتغير وغيرها وليس يتسع المقام هنا لبسطها. فهذه القوانين ليست أفكارا ولا معلومات سابقة، لكنها تشكل الأساس لكل ما يبنى لاحقا من معلومات وأفكار في دماغ الإنسان العاقل.

إن العقل عندما يقوم بربط هذه الحقائق البديهية مباشرة بقوانين التفكير فإنه يراها قريبة جدا منها بل متصلة بها اتصالا مباشرا، لذلك تفرض نفسها في ذهنه فلا يجد غضاضة ولا ترددا في القبول والتسليم بها، ولو لم يكن قد عرف هذه البديهيات من قبل أو عرَّفه إياها واحد من الناس عليها من قبل.

والبديهيات بوصفها معلومات سابقة وأولية فهي تأتي عبر ما يتلقاه الإنسان من علم يكتسبه ممن حوله بواسطة اللغة، لأن الإنسان يولد خاليا من كل علم كما قال الله تعالى في سورة النحل: (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(78)).

والمعلومات السابقة اللازمة لعملية التفكير تشكل سلاسل مترابطة من الأفكار ولذلك هي تخضع لبديهية بطلان التسلسل اللانهائي، فأين تنقطع هذه السلسلة؟ إن تسلسل المعلومات السابقة يستمر بالانتقال من جيل إلى جيل حتى يصل بنا في نهاية السلسلة إلى أول البشر ألا وهو نبي الله آدم عليه السلام حيث تنقطع السلسلة هناك، ونعلم من الدليل النقلي أن معلومات سيدنا آدم تلقاها من الله الذي علم آدم الأسماء كلها. ولذلك فالبديهيات ليست علما ضروريا مفطورا في عقل الإنسان –كما يذكر المتكلمون- بل هي معلومات مكتسبة ويمكن أن يتلقاها الإنسان من غيره، وأما ما هو ضروري في عملية التفكير فهي "قوانين التفكير" ذاتها.

والبديهيات تعتبر حقائق من الدرجة الأولى أي أفكارا قطعية ويمكن أن نطلق على كل منها وصف المبدأ، ولكن هذه البديهيات تتفاوت فيما بينها على مستويات أو قل درجات مختلفة حسب درجة قرب بنائها أو بعده من قوانين التفكير، فما كان منها قريبا فهو أبين وأوضح إلى كل نفس وكلما بعدت صارت أصعب وأصبحت بحاجة إلى الاستدلال. وأقرب هذه البديهيات إلى القبول وأوضحها في الذهن من أول التوجه وبدون إنعام نظر ما كانت تستند إلى قانون واحد أو اثنين من قوانين التفكير وتستند إليها بشكل مباشر ومن ذلك ما يسمى بمبدأ العينية أو الهويِّة ومبدأ السببية وبطلان التناقض وبطلان الدور، ولكن بعضها الآخر صعب لأنها أبعد حيث أنها تحتاج إلى ربط أكثر من قانونين من قوانين التفكير من مثل بديهية بطلان التسلسل. ويمكن استنتاج حقائق بديهية أخرى من قبل أي مفكر وذلك من خلال ربط قانونين أو أكثر من قوانين التفكير ببعضها كبديهية الاحتياج والميل إلى الاستقرار.

وما يجب ملاحظته بالنسبة للبديهيات أنها ليست شروطا أساسية لازمة وضرورية لعملية التفكير كما حاول المتكلمون أن يصوروها، فالكثير من المثقفين وعوام الناس لم يسمعوا بهذه الحقائق البديهية –ولكنهم يفكرون على كل حال- ويجدون اصطلاحاتها غريبة عليهم، لأنها من مصطلحات علم الكلام. ولكن معناها ومضمونها يمكنهم الإقرار به كعقلاء بربط معناها بالحس مباشرة، وطريقة ذلك تكون في تبيان معناها الواقعي بشرحها وضرب الأمثلة المحسوسة عليها، فيستطيع الذهن عندئذ تصورها والإقرار بصحتها كحقائق من الدرجة الأولى.

والبديهيات تلزم المفكر عند إرادته إثبات بعض القضايا التي تتطلب البرهان والدليل بهدف إثبات صحة القضية التي يطرحها كالاستناد إلى بديهية الاحتياج في إثبات حاجة الأشياء إلى خالق يخلقها. وبلورة واقع هذه البديهيات في ذهن المفكر تساعده في سهولة وسرعة الاستدلال على ما يريد إثباته من قضايا، ويستطيع كذلك معرفة الخلل والغلط في قول الخصم أو المناظر. وبالتالي لا مانع من دراسة البديهيات والإطلاع عليها وفق ما ذكرناه أعلاه، وإن كان ذلك غير لازم في البرهان على صحة القضايا، بل يمكن أن يستعان بها للسرعة والسهولة خصوصا عند بلورة معانيها في الذهن.

والسلام عليكم
أبو مالك
نرجو من الأخت الكريمة صاحبة السؤال أن تتكرم بوضع بعض ما يجول ببالها من استفسارات ليتم نقاشها وإزالة اللبس عنها إن شاء الله تعالى
يوسف الساريسي
أكمل أبا مالك رضي الله عنك

كلامك جواهر وتحملني إن عقبت وخالفت هنا أو هناك!!

بانتظارك

والسلام عليكم
يوسف الساريسي
عفوا!!!!

أقصد "رضي الله عنك"
أبو مالك
إقتباس(يوسف الساريسي @ May 2 2007, 07:52 PM)
أكمل أبا مالك رضي الله عنك

كلامك جواهر وتحملني إن عقبت وخالفت هنا أو هناك!!

بانتظارك

والسلام عليكم
*

أخي يوسف

السلام عليكم ورحمة الله
أولا لا يفتى ومالك في المدينة، فكيف ولدينا يوسف وأبو طلحة؟

هل تريد لي أن أتكلم؟ بعيدة

الثانية: أنا فعلا ولمدة شهر من الآن مشغول فاعذرني

والثالثة: أحببت أن أسمع من الأخ أبي طلحة، وأرجو الله أن لا يطيل علينا أبو طلحة الانتظار

ومن ثم بعد انقضاء الشهر إن شاء الله لي عودة مع هذا الموضوع ت "فصفص" عظامه

وبارك الله بك ورضي عنك

أنت الذي أولى بأن يقال أن كلامك الذي كتبت من ذهب خالص

والسلام عليكم ورحمة الله
أبو مالك
من نقاش في منتدى التوحيد أنقل لكم هذا الجواب حول إبطال التساؤلا بمن خلق الله تعالى؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

الأخ الكريم السائل

بالاستقراء، أي بالنظر المتفحص لظواهر متعددة تقترن دوما بنفس السبب أو توجد بوجود شيء ما ، توصل العقلاء إلى اعتبار هذا التلازم بين السبب والناتج عنه على أنه بديهية، لا يمارى فيها إلا إذا ثبت أنها تخلفت.

وعلى أساس هذه البديهيات تبنى الحقائق الأعم والأعقد.

فمثلا : بالنظر في الكون تستطيع أن تدرك أن كل جسم يسير باتجاه معين يبقى يسير في هذا الاتجاه وبنفس السرعة حتى تتدخل قوة فاعلة توقفه أو تغير مساره أو تبطئ من حركته أو تسرع فيها.

على هذا أصبح التلازم بين بديهية أن لكل فعل فاعل أمرا لا مناص للعقل من قبوله وبناء الحقائق عليه.

وعلى من ينكره أن يثبت تخلفه عن التلازم هذا.

وعلى سبيل المثال بديهية أن الوحد نصف الاثنين، لا يماري فيها أحد وعلى أساسها قامت العلوم المختلفة بالغة الدقة.

فلو قال لنا شخص ما أن العشرة نصف العشرين، لأمكن إرجاعها إلى الأصل وهو النظام الذي بنيت عليه لنجد أنها منسجمة معه مبنية عليه فيطمئن العقل إلى أنها حقيقة.

لذا كان إرجاع الحقيقة إلى هذه البديهيات وإثبات تلازمها يعني أن العقل يقطع بقطعيتها بشرط إثبات صحة الرابط بين الحقيقة وبين البديهية التي بنيت عليها أو تلازمت هذه الحقيقة مع ما تتلازم معه هذه البديهية وفق ذات النظام.

من هذه القوانين الأولية أو البديهية قانون بطلان التسلسل وبطلان الدور.

بالنظر نجد أن الإبن يوجد من والدين.

والوالدان وجدا من والديهما وهكذا.

فلو قال لنا شخص أن الأب يتوقف وجوده على وجود الإبن وأقصد بالوحود هنا أن الحياة التي منها يبتدؤ وجوده، أقول لو قيل لنا أن الأب يتوقف وجوده على الابن

والابن يتوقف وجوده على الأب.

ولكنهما وجدا

لقلنا أن هذا يتضارب مع بديهية لم تتخلف وهي أن الدور باطل.

إذ كيف سينجب الإبن أباه والأب ابنه في الوقت نفسه؟

ومن هذا مثلا السؤال المشهور: من سبق من: البيضة أم الدجاجة؟

فلا بد للبيضة من دجاجة تأتي بها، ولا بد للدجاجة من بيضة؟

بل إن الأمر أعقد، إذ أن البيضة غير المخصبة لا يمكن أن يأتي منها الدجاج، فلا بد من دجاجة وديك وأن تحصل عملية الإخصاب حتى تأتي بيضة فيها قابلية أن يتكون الكتكوت.

ولأن الدور باطل، فلا بد من عملية خلق سبقت البيضة، خلق الخالق فيها دجاجة وديكا وحصل الإخصاب ومن ثم بدأ هذا النوع بالتكاثر.

ولأن الدور باطل ولم يثبت تخلفه ولا في حالة محسوسة واحدة ثبت أنه لا بد من خالق خلق النوع أصلا: وهذه سنة الله تعالى في الخلق أن يخلق من كل زوجين اثنين.

سيأتينا مكابر يقول بنظرية التطور.

فألقمه حجرين كبيرين بحسبة رياضية بسيطة، وهي أن عمر الحياة في الكون كله لا تتعدى المليارات الثلاثة من السنين، وبالنظر المشاهد المحسوس في الكون وبالاستقراء نجد أن النوع يتوقف على وجود زوجين في أغلب الكائنات ، ولو فرضنا أن الطفرة التي ينتقل فيها النوع إلى نوع آخر حصلت، فلا بد حتى يستمر النوع الجديد من جنسه الثاني أي لا بد للذكر من أنثى وللأنثى من ذكر

وأن يجتمعا، أي أنه لا بد أن تحصل طفرة ينتج عنها ذكر، وأخرى ينتج عنها أنثى وأن تحصل الطفرتان في حيز مكاني يسمح بالتقائهما وفي حيز زماني " أي في إطار العمر المتوسط لهذا النوع " بحيث يحصل الالتقاء الجنسي بينهما، وبالتالي يستمر هذا النوع الجديد.

ومثل هذه الصدف مستحيلة الحصول على مستوى نوع واحد، فما بالك بالأصناف الحية التي تملؤ الأرض والتي تعد بالمليارات؟

لا يقول بهذا عاقل

والمليارات الثلاثة التي تشكل عمر الحياة في الأرض لا تكفي لتحصل على مداها هذه المليارات المتعددة من التنوعات الحية، خصوصا إذا ثبت أن الحياة فنيت من الأرض قبل خمسة وستين مليون عام نتيجة الإشعاعات الكونية التي قضت على الديناصورات قيل ، ولا أعلم مدى دقة ما قيل لي، - أنها أفنت أشكال الحياة.

هذا يعني أن الزمن أقصر وإمكانية حصول مائة طفرة كهذه مستحيلة علاوة على إمكانية حصول مليارات الطفرات بشرط حصول طفرة ذكرية وأخرى أنثوية وأن تحصل الطفرتان معا في حيز زمني متقارب وفي مكا يسمح بالتقاء الجنسين

فمثلا لو فرضنا أن متوسط عمر الذباب خمسة أيام فلا بد من حصول طفرة لذباب ذكر وأنثى وأن يحصل الأمر في غضون الأيام الخمسة وفي مكانين متقاربين، فلا تحصل إحداهما في الهند والأخرى في كندا ومن ثم نفترض التقاءهما!
هذا كله مستحيل

إذن فالدور ممنوع ولا بد لهذه الأنواع المتعددة من خالق، ولا يقال أن لدينا دجاجة وبيضة وديك فهذا يعني أن بطلان الدور باطل.

لأن هذا منقوض بالتنوعات الضخمة التي تملؤ الكون والتي تقوم على أساس التزاوج وبالتالي لا بد من جنسين وأن يجتمعا في حيز زماني ومكاني يمكن هذا النوع من الاستمرار.

فحتى ينفك إطار هذا الدور الذي يرفضه العقل، لا بد من مؤثر خارجي يفك نطاق هذا الدور، وهو الخالق.


فإذا ثبت أن الدور ممنوع، فهذا يعني أن الخالق الذي يتوقف على وجوده وقدرته وجود الكون لا يمكن أن يكون مخلوقا

لأنه إذا كان مخلوقا فهذا يعني أنه عاجز ومحتاج، والعاجز والمحتاج بالضرورة غير قادر على الخلق أي الإيجاد من العدم.

أي أن الخالق لا بد أن يكون مستغنيا غير محتاج حتى يكون قادرا على الخلق، لأنه إذا كان محتاجا فهذا يعني أنه محتاج لمن يوجده من باب أولى

فلا يمكن أن يكون خالقا ومخلوقا في نفس الوقت وإلا دخلنا في الدور وهو باطل.

كذلك ولبطلان التسلسل ، أي أننا لو فرضنا أن هذا الخالق له خالق، والخالق الثاني له خالق ثالث وهكذا

فلا بد بداهة أن ننتهي إلى نهاية السلسلة، أي إلى الأصل الذي منه انطلقت هذه الأمور كلها، وإلا قلنا بالتسلسل وهو باطل.

فمثلا لو سألتني عن النص ، ولنقل أن نصا وصلك بالبريد الإلكتروني من صديقك، فسألته من أين له ، قال وصله من صديقه، فسألتما صديقه، فقال من رابع، والرابع قال من خامس وهكذا ،

فمن يدعي أن هذا النص لوجود سلسلة طويلة لا بد أنه كتب من غير كاتب يناقض بديهيات العقل، فالتسلسل باطل، إذ لا بد من انتهاء الأمر إلى مصدر صدر عنه هذا الفعل أو هذه الكتابة.

فالخالق الذي خلق خالقا غيره، وجد من عدم، أوجده خالق ثالث، والخالق الثالث أوجده خالق رابع وهكذا

فلا بد في النهاية إلى الوصول إلى نقطة بداية، فإما أن يكون خالق وُجد من العدم عن طريق غير الخلق، أي أنه يكون قد ناقض حقيقة بطلان الرجحان من غير مرجح/ أو بطلان حقيقة أنه لا بد لكل فعل من فاعل.

وبطلان مثل هذه الحقائق يعني بطلان نظام المعرفة الذي بني عليه الكون.

والعدم لا يخلق شيئا.

وإما أن يكون هذا الخالق الأول لا يستند إلى غيره، ولا يوجد له نقطة بداية.

فإذا وصلنا إلى هذا، قلنا : ما الحاجة إذن إلى السلسلة التي تلته حتى وصل إلى خالق الكون الذي يدعي السائل أنه مخلوق لغيره؟

هل الخالق الأول بحاجة لغيره حتى يخلق الكون؟

دخلنا في الدور الذي نقضناه قبل قليل وهو أن يكون الخالق مستغنيا وإلا كان غير قادر على الخلق.

من هنا يثبت قطعا أن الخالق لا بد أن يكون غير مخلوق.

والحمد لله رب العالمين


التوحيد
الريان
للرفع.......
بارك الله فيك أخي ابي مالك على هذا النقل
يوسف الساريسي
السلام عليكم

أخي العزيز أبا مالك

الجواب الذي نقلته صحيح حسب طريقة المتكلمين في الاستدلال وهذه لا نخالفها.

ولكن هناك ضعف في الرد على مسألة التطور بالاعتماد على علم الأحياء وعلى عمر الأرض وعمر الكائنات، فلا يجب أن يكون الرد بهذا الشكل.

كذلك لا أدري ما السبب الذي دعا الأخ الكريم الذي نقات عنه لحشر مسألة التطور في مسألة بطلان كون الخالق مخلوقا.

أما مسألة بطلان الدور فبديهية معروفة ولها الكثير من الشواهد ويمكن ضرب الأمثلة الكثيرة عليها بدون التورط في مثال التطور.

هذا ما لفت نظري فأحببت أن اعقب عليه

ولكم تحياتي

والحمد لله رب العالمين
المنصور اللبناني
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم
داليا عرضت اسئلة,وبدأ الاخ ابو طلحة الانصاري با لاجوبة الرائعة وفي صلب الموضوع وليته تابع,وكان توقفه -سامحه الله-سببا في تشتيت الموضوع,بل ربما اعطى هذا الامر لداليا سببا لتقول :لقد ضعت, اضافة الى قولها انها لم تفهم شيئا من الحديث عن الاحتياج والمحدودية.ثم دخل البحث في كلام عن الحقيقة المطلقة والحقيقة النسبية وعن البديهيات وغير البديهيات وعن كيفية عمل العقل وعن السببية وغير ذلك .لذلك احب ان اعترض على الاخوة في هذه الكيفية للتعاطي مع الاجابات لداليا. مع انني اعترض على داليا قبل ذلك لقولها انها لم تفهم ما اورده الاخ ابو طلحة ,اذ المفترض انها تريد اجابات على اسئلة تحيرها كما قالت,وبناء على ذلك فالمتوقع منها ان تبادر الى الاجوبة التي اعطيت لها لتفكر فيها ولتوجه بعد ذلك اسئلة محددة حول ما لم تفهمه ,فتقول مثلا :وما العلاقة بين المحدودية او الاحتياج ووجود الخالق؟او ما هو المراد بكلمة :واجب الوجود. وكنت اتمنى لو تابع الاخ ابو طلحة بنفس نهجه واسلوبه ليغطي الموضوع الى آخره,فلعل له عذرا,وجزاه الله خيرا.
اما الاخ حامل الدعوة الذي له اعتراض او شيء من الاعتراض على هذا الاسلوب في اقامة البرهان, فموضوعه موضوع قائم بذاته ينبغي ان يناقش على حدة تحت عنوان منفصل واحب ان اسجل هنا فقط ان اعتراضه ليس صحيحا.
واحب ان اذكر هنا :لقد ورد في كتاب نقض الاشتراكية الماركسية (على ما اذكر) ان كلمة ازلي معناها مستغني ,ضد محتاج. ولكن مدلولها :لا بداية له.وذلك بناء على ان المستغني لابد ان يكون لا بداية له.
ولكي اوضح لداليا العلاقة بين الاحتياج ووجود الله تعالى,اقول :ان المستغني يجب ان يكون لا بداية له ,اذ لو كان له بداية لكان محتاجا لمن يوجده, فيكون محتاجا وليس مستغنيا. وبذلك فعندما يحصل الحديث عن دليل الاحتياج فهو يبدأ اولا باثبات ان كل ما في الكون من اشياء واجرام (ومادة) ينطبق عليه انه محتاج (اي محتاج لغيره) والمحتاج ليس مستغنيا وبالتالي لابد ان يكون له بداية .والذي يكون محتاجا , لاي شيء ,وفي اي صفة اوخاصية من خاصياته,للاستمرار على ما هو عليه ,او لتستمر هذه الصفة او الخاصية على ما هي عليه , فقد ثبتت له صفة الاحتياج ,فلا يكون مستغنيا ويكون لابد ان يكون له بداية وبالتالي يكون مخلوقا. ومنعا لاي تساؤل حول هذا القول اقول : ان الاحتياج في اي شيء او لأي شيء يثبت الاحتياج في الوجود .
اما دليل المحدودية فعلاقته باثبات وجود الله فيمكن ان يكون كما سار الاخ ابو طلحة من خلال اثبات ان المحدود مكانا يجب ان يكون محدودا زمانا (اي في عمره ) وبالتالي لا بد ان يكون لوجوده بداية فيكون مخلوقا. ويمكن ان يكون غير ذلك, وذلك كما ذكر رحمه الله تعالى في الشخصية الاول وفي نقض الاشتراكية الماركسية وهو ان المحدود في اي صفة من صفاته (وليس في المكان او الحجم فقط)اي ان المحدود في اي شيء (ولو في شيء واحد فقط) ,حجمه او قوته او لونه او وزنه او سرعته او نوره او ظلمته
او سواده او بياضه او او او ......... او اي شيء فالمحدود يكون مخلوقا لانه عند وقوفه في تلك الصفة (اي صفة) عند ذلك الحد ولم يتجاوزه كان له صفة معينه محددة او كان له وضع خاص او مخصوص , من بين اوضاع اوحدود اخرى كثيرة كان يمكن تصورها او وقوفه وتحدده بها , فلماذا كان له هذا الحد وليس غيره,لماذا مثلا يستطيع الانسان ان يرى او يسمع الى حد ما وبعد ذلك لا يستطيع ويحتاج الى وسائل سمعية او بصرية وهكذا ,فوقوفه في اي صفة او خاصية عند حد معين لايستطيع تجاوزه ,وبتعبير آخر كونه له وضع مخصوص هو خاضع له لايستطيع تغييره او تجاوزه يدل على ان هناك من وضع له هذا الحد او اخضعه لهذا الوضع الخاص , فمن الذي وضع له هذه القوانين والصفات والحدود؟
ان هذا الدليل (دليل المحدودية) يرجع الى دليل الاحتياج.فكون الانسان لايرى ,مثلا, الا لمسافة معينة يعني ان هناك من حدد له هذه القدرة ولو كان الامر للانسان لزاد قدرته هذه خاصة عندما يحتاج ان يرى من مسافة بعيدة, ولكنه عاجز عن ذلك ومن كان عاجزا ومحتاجا في هذه فهو اكثر عجزا واحتياجا في ايجاد صفة او خاصية الرؤية لنفسه اصلا , وهو اكثر عجزا واحتياجا في وجود نفسه قبل كل ذلك , وفي هذا دلالة على ان هناك من أوجده.
لقد بدأ الاخ ابو طلحة بذكر التغير الذي يحصل على الاشياء ليصل من خلال التغير الى كون المتغير مخلوق ,وهنا اذكر بالقول الشائع بين المسلمين :سبحان اللي بيغير وما بيتغير.
يتبع ان شاء الله تعالى...............
المنصور اللبناني
ولاجل تبسيط الموضوع (اثبات وجود الخالق) قدر الامكان ,ما رأيكم في ان نسلك الآن الاسلوب التالي:
1-اثبات انه لا بد من وجود شيء لا بداية له,(ازلي). بغض النظر عن ما هو هذا الشيء, سواء المادة او الله سبحانه وتعالى,المهم كخطوة اولى اثبات انه لا بد من وجود شيء لا بداية له , (وبهذ يتبين معنى واجب الوجود).
2- اثبات ان المحسوسات ,او المادة ,او الكون ولانسان والحياة ,لا يمكن ان تكون هي الشيء الذي لا بداية له. اي الاثبات القاطع بان هذه الاشياء لها بداية. وذلك من خلال التغير الحاصل على المادة,. ومن خلال ذلك قد يستفيد السائل ,كداليا, حول مسألة الاحتياج والمحدودية,اذا تطرقنا اليهما من خلال البرهان على ان المتغير لا يمكن ان يكون ازليا(لا بداية له).
3-من خلال اثبات النقطتين اعلاه يثبت ان الازلي هو شيء آخر غير المادة او المحسوسات او الكون او الانسان او الحياة.
4-من خلال اثبات ان هذا الشيء ازلي وان الازلي لا يتغير وان الاشياء الاخرى لها بداية ,نثبت ان هذه الاشياء مخلوقة ,وان هذا الشيء الازلي هو الخالق.
وبهذا يكون قد تم اثبات وجود الله تعالى بهذه الطريقة.
يوسف الساريسي
مداخلة مفيدة من الأخ منصور!!

نصره الله واياكم

تعقيب بسيط على صياغة الموضوع:

فاقترح عليك يا منصور استبدال كلمة شيء بكلة ذات لأننا في النهاية سنثبت ان شاء الله ان الذي لا بداية له اي الأزلي هو الله. والله سبحانه وتعالى ليس بشيء أي ليس مادة.

فالأفضل ان يستعاض عن كلمة "شيء" بكلمة "ذات" حتى لا نقع في التشبيه

وتعالى الله عن الأشياء علوا كبيرا

والسلام عليكم
المنصور اللبناني
بسم الله الرحمن الرحيم

حصول أي تغير على اي شيء دليل على كونه مخلوقا من عدم
احب اولا ان اذكر بعض الامثلة او الملاحظات لمساعدة الذهن في التركيز على الموضوع.
لو وضعت ركوة على النار لصنع القهوة او الشاي او طنجرة لصنع طعام ثم سألك سائل بعد وقت قصير اين القهوة او الشاي او الطعام :اين القهوة او الشاي او اين الطعام ,فستقول له : لم يجهز بعد, او لم يغل الماء بعد او لم ينضج الطعام بعد. فان قال لك : ولم لم ينضج بعد او لم يجهز بعد, فستقول مثلا:لقد وضعت الركوة منذ 4 دقائق وهي تحتاج ل10 دقائق , اي ان الوقت لم يحن بعد لتغلي الماء, او لقد وضعت الطنجرة منذ ساعة وهي تحتاج لساعتين على النار كي ينضج الطعام, وبالتالي فان الوقت لم يحن بعد لنضج الطعام.(طبعا تحديد الوقت هنا يعتمد على مقدار الماء او الطعام وعلى قوة النار,وليس هذا المهم في الامثلة , وانما المهم ان انجاز الامر او حصول الحدث يحتاج الى وقت مهما كان قليلا او كثيرا).
اعتقد ان هذه الملاحظة اعلاه كافية ليدرك الباحث ان اي حدث يحصل على اي شيء دليل على كون هذا الشيءمخلوقا لانه في الوقت الذي يحصل فيه الحدث اوينجز او يتم يكون هذا الشيء قد استوفى الوقت الذي يلزمه لاتمام الحدث ,اي انه قبل ذلك بلحظة لم يكن لم يكن قد مر عليه الوقت او الزمان الكافي لحصول الامر (غليان الماء في الركوة او نضج الطعام او.........او اي حدث),وبما انه لم يمر عليه الوقت الكافي ,فهذا هو القول نفسه بانه ليس ازليا. وهكذا فاننا يمكننا ان نسأل عن اي حدث حصل في اي وقت او زمان :لماذا حصل في هذا الوقت او الومن وليس قبل ذلك , والجواب ان ذلك الشيء لم يكن قد استوفى الوقت اللازم لحصول الحدث او التغير, وهذا يعني انه ليس ازليا.
اقول انه مع قيام الدلالة الكافية بالمذكور اعلاه ,فسأحاول ان ازيد الامر تبسيطا.
مثال آخر : لو قيل لشخص انك تسير بسيارتك منذ كذا ساعة فلم لم تصل بعد الى المكان الذي تقصده مع انك تسير على الطريق الصحيح, فانه يقول ان الوصول يحتاج الى وقت اطول (طبعا لن نبحث هنا في السرعة لانها لا علاقة لها ببحثنا),مثلا نحن انطلقنا منذ 5 ساعات والوصول يحتاج ل7 ساعات.
وكذلك لو سألنا :لماذا لم يفرغ الخزان (البنزين او المياه او اي شيء ) مع ان الصرف منه جار منذ يومين مثلا(بمعدل او مقدار ما ليس هو موضوعنا) ,فان الجواب يأتي مثلا: ان هذا الخزان يحتاج ل5 ايام (مثلا) ليفرغ اذا كان الصرف منه بهذا المعدل او المقدار.
ولو قلنا لشخص ما يلبس ساعة تعمل على البطارية التي تشغل الساعة لمدة سنة واحدة: لماذا لم تتوقف ساعتك عن العمل بعد,لكان الجواب : لان البطارية وضعت فيها قبل اقل من سنة.
ولو سألت مزارعا: لماذا لم يثمر شجرك بعد, لقال لك مثلا : انه يحتاج ل4سنوات ليبدأ بالثمر وانا لم ازرعه الا السنة الماضية (مثلا). وهكذا.
اعتذر عن المتابعة الان فقد جاءني ما يشغلني بشكل طارئ, وسأتابع لاحقا ان شاء الله تعالى.
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.