المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
هَل يُقتل المُرْتـَدّ عن الإسلام؟
منتدى العقاب > ديوان الخلافة > قسم أنظمة المجتمع > نظام العقوبات
أبو مصعب
هَل يُقتل المُرْتـَدّ عن الإسلام؟

السؤال: هل ورد حديث صحيح في قتل المرتد عن الإسلام؟ وهل هذا الحكم عامّ ويمكن تطبيقه في عصرنا؟ رغم قساوته وبدائيته وتخلفه، ورغم معارضته لأسس حرية الفكر، ولعولمة الحداثة وحقوق الإنسان.

الجواب: للدخول في عرض هذه المسألة أرى أهمية الانطلاق من بعض النِّقاط المرتكزات، منها:

" الله عز وجل هو خالق الكون ومالكه ومَلِكُه، الرب الحاكم مستحق الطاعة مطلقاً، وهو لا يأمر إلا بعدل لأنه متصَرِّف في محض ملكه بحكمة.
" الإنسان مخلوق مملوك لله، عليه شكره ويتَشرف بعبادته وهو ممنوع (بمقتضى أوامر خالقه وبكرامته الإنسانية) من أن يَعبد غير الله، ويطيع ما يعارض أمر خالقه.
" الوَحْي هو طريق التعرف إلى أوامر الله وشريعته الحكيمة الرفيقة، وعلى الإنسان التعرف بالقرائن العقلية المتاحة له إلى المصدر الصحيح له بعيداً عن المدّعين المزوّرين.
" المسلم ينطلق من ثوابته (التي دل عليها العقل) معتبراً الخير والعدل والمصلحة فيما أمر الله على لسان أنبيائه من آدم إلى محمد مروراً بموسى وعيسى وغيرهما عليهم الصلاة والسلام.
" مصادر الشريعة الإسلامية هي القرآن الكريم والأحاديث النبوية الثابتة وما أرشدا إليه (هذه مصادر العقائد والأحكام والقيم).
" أحكام الشريعة الإسلامية ثابتة تطبق كلَّما وُجدت أسبابها وشروطها وانتفت الموانع، وبالتالي فالمتغير بتغيّر الأحوال هو المرتبط بالمتغيرات كالأعراف.
" الإنسان مخلوق مكرّم، ومن تكريمه إطلاق اختياره وتصرفاته، مع تحميله مسؤوليتها ونتائج عمله، ومن ذلك إلزامه بما التزم به بمحض اختياره عند كمال أهليته.

" هناك صراع قديم في الكون بين حزبين وإن تعددت أسماؤهما وواجهاتهما تاريخياً هما:
1- حزب الله الداعي إلى الخير الموصل إلى الجنة.
2- حزب الشيطان الداعي إلى الشر الموصل إلى النار.

" الاجتماع البشري والمخالطة ينتج عنها تجنٍّ وبغي وظلم عادة، ولا بد من نظام يحفظ على الاجتماع البشري أكبر قدر من الأمن والرخاء والرقي.
" تتناسب العقوبة مع الجناية والجريمة وآثارهما، كبراً وصغراً.
" ما يتعذر الاطلاع عليه (كبواطن النفوس والنيات)، يُقام مقامه الدلالات الظاهرة (كالألفاظ والتصرفات)، وفي إثباتها يُعمل بالإقرار أو بالشهادة.
" الإسلام يربي على العدل وحسن الخُلق ويشجع على تنازل الفرد عن حقه تواضعاً، ولكنه لا يرضى إلا بالعزة والقوة للأفراد والمجتمع والدولة التي يصوغها ويربيها، بعيداً عن الذل والضعف والغباء.

وبناءً على ما سبق فما حكم قتل إنسان اختار اعتناق دين الاسلام ثم ارتد عنه إلى دين آخر؟
المُستَنَد النَّصِّي الشرعي: نظر العلماء في المصادر الشرعية المعتمدة في الإسلام فوجدوا فيما يتعلق بهذه المسألة نصوصاً؛ منها:

- ما ورد في القرآن عن المنافقين والزنادقة واحتيالهم لمحاربة الإسلام: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} [المجادلة:16] فسّر الإمام القرطبي رحمه الله ذلك العذاب المهين بأنه: (في الدنيا بالقتل وفي الآخرة بالنار).

- والآية فيها كشف لبواطن المنافقين ونياتهم العدائية، حيث اتخذوا إظهار الإسلام والحَلف بذلك دِرعاً ساتراً للتغلغل بين المسلمين لإبعاد الناس عن الإسلام وصدهم عن تعاليمه بالكلية؛ بأن يكفر الناس ويرتدوا مثلهم. أو جزئيّاً؛ بأن يحرفوا العقائد والأحكام باسم الإسلام، كما يحصل اليوم من بعض الذين يحملون أسماء إسلامية فيدَّعون أنهم "مفكرون مسلمون" وأنهم يقرأون القرآن "قراءة تجديدية". والأمر أوضح من أن يحتاج إلى ذكر أسماء وأمثلة.

- وقد حكت آيةٌ أخرى حصولَ مثل هذه الاعتداءات الخطرة على العقيدة الإسلامية تجاه الفرد المسلم والمجتمع الإسلامي ونظام الدولة الإسلامية أيضاً، حتى في زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم في دولة المدينة من قِبل اليهود: {وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُون} [آل عمران:72] فبعض قادة اليهود اتفقوا على أن يعلن بعض أحبارهم وعلمائهم الإسلامَ أمام المسلمين صباحاً، ثم يعلنوا ارتدادهم عن الإسلام مساءً، فإن ذلك سيفسَّر على أن أهلَ الكتابِ والأحبارَ أصحابَ العلم الديني: لولا أنهم وجدوا في الإسلام أخطاءً تجعل اليهودية خيراً منه لَمَا رجعوا! ومثل هذا الفعل كان محاولة لشق الصف الداخلي للمسلمين وإضعاف الانتماء، مما قد يتسبب بالفوضى، وبالفلتان الأمني والاجتماعي، وبِرِدَّة بعض المسلمين الجدد الذين كانوا ينظرون إلى اليهود بإعجاب في جاهليتهم. فكشف الله ذلك المكر السرِّي للمسلمين بمعجزة الوحي.

- ومثل هذا الأسلوب المضلِّل لا زال متبعاً في هذا العصر، بل صار منظَّماً إلى حد أنه قد تعتمده الدُّول المحتلة لإنشاء فِرَق وأحزاب تدَّعي تمثيل "الإسلام المعتدل" كما حصل في شبه القارة الهندية مع "غلام أحمد" الذي أسس "القاديانية" باسم الإسلام وحرَّم جهاد الإنكليز المحتلين، حتى وصل نفوذهم إلى أن كان الرئيس الحاكم منهم، والتبس الأمر على كثير من الناس حتى قام العلماء في مؤتمر وبينوا "رِدَّة" تلك العقيدة وكفرها ومخالفتها للإسلام.

- وكذلك ما ورد في الأحاديث الصحيحة؛ مثل ما ورد في صحيح البخاري وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَن بدَّل دِينَه فاقتلوه".

- وقد نفَّذ هذه العقوبة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، واستمر تنفيذُها في خلافة أبي بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم مما يَدُلّ على أنها عقوبة لم تُنسخ (ولم تُلْغَ بتشريع قانون آخَر حتى آخِر عصر النبي صلى الله عليه وسلم الذي انتهى الوَحْي بوفاته)، فلا يمكن لعالِم أن يحكم في مسألة بغير حكم الرسول صلى الله عليه وسلم.

ولما كان هذا الحكم ليس له سبب وتعليل غير: تبديل الدين من الإسلام إلى غيره "من بدل دينه فاقتلوه"، فَهِم المجتهدون المسلمون باتفاق أن قتل المرتد واجب على الحاكم المسلم أو السلطة القضائية والتنفيذية في الدولة التي تُحكم بالإسلام.

ولما درسوا باقي النصوص التي تبين شروط ذلك الوجوب وجدوا أن المرتد الذي يُحكم عليه بعقوبة القتل هو:
o البالغ
o العاقل
o الذي أعلن ردته
o بكامل اختياره وأهليته
o وثبتت ردته بإقراره أو بالشهود
o وأصر على الردة رغم كشف شبهاته

والذي يَحْكم بردة المسلم هو القاضي المسلم. وهو الذي يحكم بتنفيذ العقوبة بعد الاستتابة منعاً من الفوضى. فإن تولّى قتل المرتد غيرُ الحاكم والقاضي يكون قد تعدى صلاحياته واستحق التعزير بعقوبة يقدرها القاضي. هذا إن كان المقتول مرتدّاً حقيقة، وإلا فقد تشتبه بعض الأقوال والتصرفات على غير الفقهاء فيُظن أنها كفر وليست كذلك. وقد تكون سَبْق لسان أو دون فهم للمعنى...

المناقشة الفكرية العقلية: وأما من الناحية العقلية فقد يتساءل البعض عن مناقضة عقوبة قتل المرتد لمبادئ حرية الفكر، وأنا أضرب على ذلك مثالاً تقريبيًّا:
لو أن أحد الأشخاص اللاجئين السياسيين في أمريكا تقدم بطلب الحصول على الجنسية الأمريكية، فقُبل طلبه، مما أَهّله للتمتع بالمواطنية وحقوقها؛ مِن حق الترشح لرئاسة الدولة إلى أدنى الخدمات الاجتماعية. ثم أقر بعد ذلك أو ثبت تورطه بأقوال أو أفعال ينطبق عليها وصف "الخيانة العظمى" أو "الإرهاب" بحسب تعريف القانونيين الأمريكيين، وكانت عقوبة ذلك الجُرم في القانون هو القتل شنقاً أو بالكهرباء، فهل يعتبر تنفيذ العقوبة عليه قمعاً للحرية؟ أو يُعتبر إلزاماً له بما التَزَم ومحافظة على الأمن والوطن وسيادة القانون؟!

ولئن اعتذر بأنه لم يكن يعرف قساوة العقوبة المترتبة على جريمته، وبأنه لو علم "قساوتها وبدائيتها وتخلفها" ربما لم يُقدم على الجريمة، فواجهته المحكمة بأن "القانون لا يحمي المغفلين"، وبأنه كان يمكنه دراسة حقوقه وواجباته وقانون العقوبات قبل التقدم بطلب التجنيس... فلو رفضت المحكمة الإعفاء عنه وقضت بقتله لَمَا اعتبر الكثيرون ذلك خارجاً عن الإنصاف.

فلماذا يريد البعض أن يجعل صلاحيات البشر في المجالس التشريعية الذين يستندون في أحكامهم إلى معطَيات قد تكون دقيقة أو منقوصة أو مغلوطة أو حتى هوىً وتعسُّفاً - كيف تكون صلاحياتهم أوسع من سلطان الله الخالق ومُلْكِه؟
وإن التشريع الاسلامي أتاح للمرتد أن يراجع ضميره وعقله وحساباته، وأتاح له أن يحاور علماء متخصصين قبل إصدار الحكم عليه بالقتل. بل اذا كان الشخص الذي اعتنق الإسلام تغيَّرت قناعاته ويعرف أن القانون الإسلامي يَعتبر الردة "خيانة عظمى" توجب عقوبة القتل، فهل يكون تصريحه وإعلانه بالكفر إلا مؤشراً على استخفافه واحتقاره لسيادة القانون؟ وعلامة على أن الأمر محاولة لإحداث بلبلة وربما على الارتباط بمشاريع كيدية ضد نظام الدولة الإسلامية واستقراراها؟

وكون "دين الدولة الإسلام" لا يمنع من وجود مواطنين من غير المسلمين فيهم لهم حقوقهم وواجباتهم. أما اعتناق أحدهم للإسلام ثم إعلانه بالكفر فهو اعتداء على مقدّس في المنظور الإسلامي الرباني الذي لا يَبلغ نظامٌ بشريٌّ مستواه، فضلاً على أن يكون أَوْلى منه بالسيادة وتحديد القيم والمصطلحات والتشريع.

فالمرتد إذن لا يعاقب على ردَّته إذا كتم ذلك، ولم يجاهر بِسَبّ الإسلام وتحريف تعاليمه، فلم يُحدث فتنة في المجتمع الإسلامي؛ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لم أُومَرْ أن أنقِّب عن قلوب الناس" رواه مسلم. كما أنه إن كان "أَبّياً" يزعجه كتمان "قناعاته" الجديدة أو القديمة فهو يستطيع عملاً بالتزامه وتعهُّده بسيادة الشريعة يوم اعتنق الإسلام قائلاً: "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله" يمكنه المحافظة على حريته بأن يختار غير دولة الإسلام وطناً له، فيتنازل عن جنسيتها ويلجأ إلى غيرها ليعيش فيها ويناصب الإسلام ودولته العداء إن شاء ولكن على غير أرض دولته.

الإسلام دين الرحمة نعم، ولكن ليس معنى ذلك اعتماد قاعدة (من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر) وخاصة على مستوى نظامه الحاكم لِيَسقط تحت ضربات الداخل والخارج، ثم يتولى الحكم سواه من الأنظمة التي وصفها الله على اختلاف أشكالها ومسمياتها بالظلم في قوله: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}. وأما فيما يتعلق بكون هذا الحكم لا يتماشى مع أُسس حرية الفكر والحداثة. فأي أسس؟ ومن أحق من الله بوضع الأسس؟ ومن هم الذين تُقدَّم أهواؤهم على حكم الله في تحديد الحرية المقبولة والمرفوضة؟ إن البشر هم الذين عليهم أن يتماشوا مع أمر الله، لا العكس. وليس كل جديد خيراً من القديم، فإن جديد اليوم هو قديم الغد.


http://islam-forum.net/modules.php?name=Ne...article&sid=224
عابد الرحمن
بسم الله الرحمن الرحيم

السـلام عليكـم ورحمة الله وبركاته ،،

ما رأيك التالي

لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إسلام أو زنا بعد إحصان أو قتل نفسا بغير نفس

(أبو داود، رقم الحديث 4502)




لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله إلا بإحدى ثلاث رجل زنى بعد إحصان فإنه يرجم ورجل خرج محاربا لله ورسوله فإنه يقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض أو يقتل نفسا فيقتل بها (أبو داود، رقم الحديث 4353)


لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث خصال زان محصن يرجم أو رجل قتل رجلا متعمدا فيقتل أو رجل يخرج من الإسلام يحارب الله عز وجل ورسوله فيقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض (النسائي، رقم الحديث 4048)


لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا أله ألا الله وأني رسول الله إلا بإحدي ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة. (مسلم، رقم الحديث 1676)


‏‏لا يحل دم رجل يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا أحد ثلاثة نفر النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة (سنن الدارمي)



فالأحاديث بعضها يقول كفر بعد إسلام وبعضها يقيدها بمحاربة الله ورسوله وبعضها عبر عنها بقوله المفارق للجماعة .


فإذا ما جمعنا هذه الأحاديث مع ما رواه البخاري عن عكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنه أن : " من بدل دينه فاقتلوه " .

كان هذا النص عام من حيث لفظ العموم مَن أي أنه يشمل الجميع ، ومطلق من حيث قوله " بدل دينه " ولكن الأحاديث السابقة تقيد القتل بمحاربة الله ورسوله أومفارقة الجماعة أو مقاتلة المسلمين .


وعلى هذا الرأي فليس كل من بدل دينه يُقتل .!


فما ردكم ؟
ام عمر
من فتح الباري بشرح صحيح البخاري
‏قوله ( والمفارق لدينه التارك للجماعة ) ‏
‏كذا في رواية أبي ذر عن الكشميهني , وللباقين " والمارق من الدين " لكن عند النسفي والسرخسي والمستملي " والمارق لدينه " قال الطيبي المارق لدينه هو التارك له , من المروق وهو الخروج وفي رواية مسلم " والتارك لدينه المفارق للجماعة " وله في رواية الثوري " المفارق للجماعة " وزاد : قال الأعمش فحدثت بهما إبراهيم يعني النخعي فحدثني عن الأسود يعني ابن يزيد عن عائشة بمثله . قلت : وهذه الطريق أغفل المزي في الأطراف ذكرها في مسند عائشة وأغفل التنبيه عليها في ترجمة عبد الله بن مرة عن مسروق عن ابن مسعود , وقد أخرجه مسلم أيضا بعده من طريق شيبان بن عبد الرحمن عن الأعمش ولم يسق لفظه لكن قال " بالإسنادين جميعا " ولم يقل " والذي لا إله غيره " وأفرده أبو عوانة في صحيحه من طريق شيبان باللفظ المذكور سواء , والمراد بالجماعة جماعة المسلمين أي فارقهم أو تركهم بالارتداد , فهي صفة للتارك أو المفارق لا صفة مستقلة وإلا لكانت الخصال أربعا , وهو كقوله قبل ذلك " مسلم يشهد أن لا إله إلا الله " فإنها صفة مفسرة لقوله " مسلم " وليست قيدا فيه إذ لا يكون مسلما إلا بذلك . ويؤيد ما قلته أنه وقع في حديث عثمان " أو يكفر بعد إسلامه " أخرجه النسائي بسند صحيح , وفي لفظ له صحيح أيضا " ارتد بعد إسلامه " وله من طريق عمرو بن غالب عن عائشة " أو كفر بعد ما أسلم " وفي حديث ابن عباس عند النسائي " مرتد بعد إيمان " قال ابن دقيق العيد : الردة سبب لإباحة دم المسلم بالإجماع في الرجل , وأما المرأة ففيها خلاف . وقد استدل بهذا الحديث للجمهور في أن حكمها حكم الرجل لاستواء حكمهما في الزنا , وتعقب بأنها دلالة اقتران وهي ضعيفة , وقال البيضاوي : التارك لدينه صفة مؤكدة للمارق أي الذي ترك جماعة المسلمين وخرج من جملتهم , قال : وفي الحديث دليل لمن زعم أنه لا يقتل أحد دخل في الإسلام بشيء غير الذي عدد كترك الصلاة ولم ينفصل عن ذلك , وتبعه الطيبي , وقال ابن دقيق العيد : قد يؤخذ من قوله " المفارق للجماعة " أن المراد المخالف لأهل الإجماع فيكون متمسكا لمن يقول : مخالف الإجماع كافر , وقد نسب ذلك إلى بعض الناس , وليس ذلك بالهين فإن المسائل الإجماعية تارة يصحبها التواتر بالنقل عن صاحب الشرع كوجوب الصلاة مثلا وتارة لا يصحبها التواتر , فالأول يكفر جاحده لمخالفة التواتر لا لمخالفة الإجماع , والثاني لا يكفر به . قال شيخنا في شرح الترمذي : الصحيح في تكفير منكر الإجماع تقييده بإنكار ما يعلم وجوبه من الدين بالضرورة كالصلوات الخمس , ومنهم من عبر بإنكار ما علم وجوبه بالتواتر ومنه القول بحدوث العالم , وقد حكى عياض وغيره الإجماع على تكفير من يقول بقدم العالم , وقال ابن دقيق العيد : وقع هنا من يدعي الحذق في المعقولات ويميل إلى الفلسفة فظن أن المخالف في حدوث العالم لا يكفر لأنه من قبيل مخالفة الإجماع , وتمسك بقولنا إن منكر الإجماع لا يكفر على الإطلاق حتى يثبت النقل بذلك متواترا عن صاحب الشرع , قال وهو تمسك ساقط إما عن عمى في البصيرة أو تعام لأن حدوث العالم من قبيل ما اجتمع فيه الإجماع والتواتر بالنقل وقال النووي :قوله " التارك لدينه " عام في كل من ارتد بأي ردة كانت فيجب قتله إن لم يرجع إلى الإسلام , وقوله " المفارق للجماعة " يتناول كل خارج عن الجماعة ببدعة أو نفي إجماع كالروافض والخوارج وغيرهم , كذا قال , وسيأتي البحث فيه . وقال القرطبي في " المفهم " ظاهر قوله " المفارق للجماعة " أنه نعت للتارك لدينه , لأنه إذا ارتد فارق جماعة المسلمين , غير أنه يلتحق به كل من خرج عن جماعة المسلمين وإن لم يرتد كمن يمتنع من إقامة الحد عليه إذا وجب ويقاتل على ذلك كأهل البغي وقطاع الطريق والمحاربين من الخوارج وغيرهم , قال : فيتناولهم لفظ المفارق للجماعة بطريق العموم , ولو لم يكن كذلك لم يصح الحصر لأنه يلزم أن ينفي من ذكر ودمه حلال فلا يصح الحصر , وكلام الشارع منزه عن ذلك , فدل على أن وصف المفارقة للجماعة يعم جميع هؤلاء . قال : وتحقيقه أن كل من فارق الجماعة ترك دينه , غير أن المرتد ترك كله والمفارق بغير ردة ترك بعضه انتهى . وفيه مناقشة لأن أصل الخصلة الثالثة الارتداد فلا بد من وجوده , والمفارق بغير ردة لا يسمى مرتدا فيلزم الخلف في الحصر , والتحقيق في جواب ذلك أن الحصر فيمن يجب قتله عينا , وأما من ذكرهم فإن قتل الواحد منهم إنما يباح إذا وقع حال المحاربة والمقاتلة , بدليل أنه لو أسر لم يجز قتله صبرا اتفاقا في غير المحاربين , وعلى الراجح في المحاربين أيضا , لكن يرد على ذلك قتل تارك الصلاة ......
ابو عبيدة الفقير لله
( من بدّل دينه فاقتلوه ) الحديث
جمال الشرباتي
على فكرة

القاديانيون لا يعترفون بالحديث ( من بدّل دينه فاقتلوه)

ليسلموا من القتل لتبديلهم دينهم


وداعيتهم في كلية خاضوري في طولكرم يصول ويجول بكفرياتهم


ولا أحد ينفذ فيه حكم الإسلام
أبو الزبير الأسدي
سائل السؤال شخص خبيث، قبحه الله، إذ يقول: (رغم قساوته وبدائيته وتخلفه)... هذا رجل تلقمه الحذاء ولا ترد عليه.
عابد الرحمن
بارك الله فيكم أختى أم عمر ، وجعله في ميزان حسناتكم إن شاء الله .
الموحّد لله المهاجر
إقتباس(جمال الشرباتي @ Jul 1 2005, 07:02 PM)
القاديانيون  لا  يعترفون  بالحديث  ( من  بدّل  دينه  فاقتلوه)
*

من هُم القاديانيّون ؟ و ما الذي زجَّ بهم إلى هذا الموضوعِ من دون ِ غيرِهم ؟


إقتباس(جمال الشرباتي @ Jul 1 2005, 07:02 PM)
ليسلموا  من  القتل  لتبديلهم  دينهم
*

تبديل ُ دينهم : هذا اتهام ٌ بالكفر ... هل لك أن تستدل ّ لنا ببعض ِ كفرياتهم؟

إقتباس(جمال الشرباتي @ Jul 1 2005, 07:02 PM)
وداعيتهم  في كلية  خاضوري  في  طولكرم  يصول  ويجول  بكفرياتهم
ولا  أحد  ينفذ  فيه  حكم  الإسلام
*

هل لك أن تستدل ّ لنا ببعض ِ كفرياته (الداعية و ليس المذهب) ؟



و جزاكم الله خيرا ً
جمال الشرباتي
الأخ المهاجر

للمدعو هاني طاهر كتاب بعنوان "ماذا تنقمون منّا"--يقرر فيه بشكل واضح أنّ ميرزا غلام محمد مؤسس نحلتهم نبي مرسل

والرجل موجود ويصول ويجول جامعا الأنصار لبدعتهم المتعلّقة بنبوة ميرزا
الموحّد لله المهاجر
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


بارك الله فيك يا أخ (جمال الشرباتي) على الإفادة الطيّبة ....

هل عندك نسخة من هذا الكتاب ؟ ...

و الأهم لماذا لم ينتبه إليه أحد .... أعتقد أنه صاحبُ مال ٍ و نفوذ ....



و جزاكم الله خيرا ً
جمال الشرباتي
عندي نسخة

لم يتحمل أولادي الكفريات التي فيها فحرقوها
عابد الرحمن
إقتباس(عابد الرحمن @ Jun 26 2005, 11:27 PM)
لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إسلام أو زنا بعد إحصان أو قتل نفسا بغير نفس

(أبو داود، رقم الحديث 4502)


لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله إلا بإحدى ثلاث رجل زنى بعد إحصان فإنه يرجم ورجل خرج محاربا لله ورسوله فإنه يقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض أو يقتل نفسا فيقتل بها (أبو داود، رقم الحديث 4353)


لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث خصال زان محصن يرجم أو رجل قتل رجلا متعمدا فيقتل أو رجل يخرج من الإسلام يحارب الله عز وجل ورسوله فيقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض (النسائي، رقم الحديث 4048)


لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا أله ألا الله وأني رسول الله إلا بإحدي ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة. (مسلم، رقم الحديث 1676)


‏‏لا يحل دم رجل يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا أحد ثلاثة نفر النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة (سنن الدارمي)

فالأحاديث بعضها يقول كفر بعد إسلام وبعضها يقيدها بمحاربة الله ورسوله وبعضها عبر عنها بقوله المفارق للجماعة .



فإذا ما جمعنا هذه الأحاديث مع ما رواه البخاري عن عكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنه أن : " من بدل دينه فاقتلوه " .

كان هذا النص عام من حيث لفظ العموم مَن أي أنه يشمل الجميع ، ومطلق من حيث قوله " بدل دينه " ولكن الأحاديث السابقة تقيد القتل بمحاربة الله ورسوله أومفارقة الجماعة أو مقاتلة المسلمين .

وعلى هذا الرأي فليس كل من بدل دينه يُقتل .!

فما ردكم ؟
*



ردت الأخت الكريمة أم عمر حفظها الله، ولكن الرد لم يشبعني - لا ضيع الله لها أجرًا- ، فإذا فسرنا " التارك لدينه المفارق للجماعة" على أن المفارق للجماعة هو وصف التارك لدينه، فإنه يتبقى عندنا الأحاديث الأخرى مثل

لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله إلا بإحدى ثلاث رجل زنى بعد إحصان فإنه يرجم ورجل خرج محاربا لله ورسوله فإنه يقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض أو يقتل نفسا فيقتل بها (أبو داود، رقم الحديث 4353)


لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث خصال زان محصن يرجم أو رجل قتل رجلا متعمدا فيقتل أو رجل يخرج من الإسلام يحارب الله عز وجل ورسوله فيقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض (النسائي، رقم الحديث 4048)


فما قولكم أدام الله فضلكم؟
سيف الحق
أخي الفاضل عابد الرحمن

ما تفضلت به هو بيان لحد الحرابة ـ وهو متضمن في قول الله عز وجل :

﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ [ 33 المائدة ]
عابد الرحمن
هذا ما جال بخاطري يا شيخ سيف، ولكني توقفت، لأن الحديث يقول : يخرج من الإسلام..

لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث خصال زان محصن يرجم أو رجل قتل رجلا متعمدا فيقتل أو رجل يخرج من الإسلام يحارب الله عز وجل ورسوله فيقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض (النسائي، رقم الحديث 4048)


صحيح أن المفسدين في الأرض من عقوبتهم القتل ، إضافة إلى النفس بالنفس و الثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة، ولكن قوله : يخرج من الإسلام .. أوقفني وكأنه قيد في قتل المرتد إلا أن يرفع سيفه.

هذا مع العلم أنني لا أعلم درجة صحة أو ضعف هذا الحديث، فلدي مشكلة حقيقية في التعامل مع الأحاديث، لا أعرف كيف أحلها؟
أبوآدم
سؤالي إلى الأخ ابا مصعب

هل سائل السؤال مسلم ؟ ام غير مسلم؟

اذا كان مسلما ، فيجب توبيخة وتعليمة الكلام ، وأدب الحيدث أولا ، وتعليمة أن الاحكام الشرعية من الشارع - الله تعالى - وليست وضعية ولا تتغير بتغير الزمان وهي ليست بدائية حيث أن هذا ما اضفاه علينا الغرب والتأثر بالديمقراطية ويجب تعليمة الاسلام من جديد لأن هذا الكلام سيوصل إلى النار والعياذ بالله ، وليس هكذا يُسأل مثل هذا السؤال .

اما اذا كان غير مسلم ، فلا شأن له في تعاليم الاسلام وأحكامة ، وهي من فلسفلة الغرب ، والتحريض ضد الاسلام ، ولو كنت مكان المسؤول لأمتنعت عن الإجابة ، لأن هذا تبشير بالاسلام في عقر ديار الاسلام ، وهدفة ليس الاستعلام عن السؤال ، وانما زرع فكرة ان هذا المبدأ رجعي وبدائي وأنه لا يجوز الاخذ به ، فهنا اختلف منحى الحديث عن مجرد الاستفسار وانتقل إلى التهجم على الدين ، ومحاولة إيجاد الاخطاء فية ، ولكن هيهات وبعد أن يجدون ما هو ناقص في الدين ، ونصيحتي الا تتركوا لهؤلاء المرتزقة أن يستفزوكم بمثل هذه العبارات

قال صلى الله علية وسلم ( من بدل دينة فأقتلوة ) حديث صحيح و حسن
وهنا الحديث لخصوص السبب وليس لعموم اللفظ
أي انة من بدل دينة من الإسلام إلى أي دين آخر وجب قتلة ، ولا يجوز قتل من بدل دينة من اليهودية إلى النصرانية أو العكس أو ما شابة ، انما المقصود من خرج من الإسلام

وحديث آخر لرسول الله صلى الله علية وسلم مخاطباً أحد الصحابة ( إذا عرفت فألزم ) أي اذا عرفت الاسلام ، أو عرفت حكم شرعي وجب عليك أن تلزمة .

ولكن هذا الحكم - قتل المرتد - لا يجوز تطبيقة من قبل أي شخص إلا الخليفة ، ولا يحق لأحد ان يقيم أي حد من الحدود في عدم وجود خليفة ودولة إسلامية .

وأول عمل قام به الصحابة عند موت الرسول صلى الله علية وسلم بتعيين الخليفة أبا بكر رضي الله عنة ، ثم انطلق جيش اسامة ، ثم قتال المرتدين
وهنا قال أبا بكر مقولتة الشهيره لعمر بن الخطاب ( والله يا عمر لو انهم - أي المرتدين و الذين كانوا يدفعون الجزية للرسول - منعوني عقال بعير كانوا يدفعونة لرسول الله لقاتلتهم علية )

فقام الصحابة بتعيين الخليفة ثم قتال المرتدين ، فإيجاد خليفة سيد الفروض ومن باب إولى هو أولى الفوض

اللهم أعنا على قام دولة الخلافة على منهاج النبوة .... اللهم آمين
نسر الإسلام

إقتباس(عابد الرحمن @ Dec 13 2005, 11:21 AM)
هذا ما جال بخاطري يا شيخ سيف، ولكني توقفت، لأن الحديث يقول : يخرج من الإسلام..

لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث خصال زان محصن يرجم أو رجل قتل رجلا متعمدا فيقتل أو رجل يخرج من الإسلام يحارب الله عز وجل ورسوله فيقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض (النسائي، رقم الحديث 4048)
صحيح أن المفسدين في الأرض من عقوبتهم القتل ، إضافة إلى  النفس بالنفس و الثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة، ولكن قوله : يخرج من الإسلام .. أوقفني وكأنه قيد في قتل المرتد إلا أن يرفع سيفه.

هذا مع العلم أنني لا أعلم درجة صحة أو ضعف هذا الحديث، فلدي مشكلة حقيقية في التعامل مع الأحاديث، لا أعرف كيف أحلها؟
*

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

أنت تخلط هنا يا أخي بين حديثين ،حديث حرابة وحديث ردّة ،فحديث الردّة واضح جلي فيه يبين الرسول صلى الله عليه وسلّم حكم المرتد القتل ، ويعضد ذلك روايات كثيرة صريحة بأن العلة من قتل المرتد هي الكفر بالإضافة إلى عمل الصحابة والتابعين وما أجمعت هذه الأمة على عمله في المارقين من الدين ، أما حديث الحرابة ففيه يبين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم حدّ الحرابة لمن حارب الله ورسوله ،فمالفرق بين حديث الردّة وحديث الحرابة؟؟

حديث الردّة فيه أن عقوبة القتل تحقّ على المرتد وهو الذي كفر بعد إسلامه
وسأضع الروايات التي تتفق مع هذا المعنى حتى يتّضح للقارىء الفرق بين رواية المحارب ورواية المرتد

1-
من بدّل دينه فاقتلوه
رواه البخاري من حديث عكرمة عن ابن عباس
2-
لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة
رواه البخاري من حديث عبدالله بن مسعود
3-
لا يحل دم امرئ مسلم إلا رجل زنى بعد إحصانه أو كفر بعد إسلامه أو النفس بالنفس
رواه النسائي من حديث عائشة وصححه الألباني
4-
لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث رجل زنى بعد إحصانه فعليه الرجم أو قتل عمدا فعليه القود أو ارتد بعد إسلامه فعليه القتل
رواه النسائي من حديث عثمان وصححه الألباني
5-
لا يحل دم امرئ مسلم إلا من ثلاثة إلا من زنى بعدما أحصن أو كفر بعدما أسلم أو قتل نفسا فقتل بها
رواه أحمد من حديث عائشة
6-
كنا مع عثمان وهو محصور وكنا إذا دخلنا مدخلا نسمع كلام من بالبلاط فدخل عثمان يوما ثم خرج فقال :
إنهم ليتواعدوني بالقتل قلنا يكفيكهم الله قال فلم يقتلوني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث رجل كفر بعد إسلامه أو زنى بعد إحصانه أو قتل نفسا بغير نفس فوالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام ولا تمنيت أن لي بديني بدلا منذ هداني الله ولا قتلت نفسا فلم يقتلونني
رواه النسائي وصححه الألباني

ولي وقفة مع كلام عثمان رضي الله عنه عندما قال : ولا تمنيت أن لي بديني بدلا منذ هداني الله
ألا ترى يا أخي أن هذا الحديث هو عين كلامه صلى الله عليه وسلّم : من بدّل دينه فاقتلوه
وهذا يدل على فهم عثمان بن عفان رضي الله عنه لمفهوم الردة التي قصدها الرسول عليه وعلى آله الصلاة والسلام

أما حديث الحرابة فهو الذي يبيّن حدّ المحارب سواء كان مسلما أو كان كافرا أو كان ذمياُ كائناً من كان مصداقا لقوله تعالى : ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً...)

وروايات الحرابة يشترك فيها المرتد والمسلم ،فالمسلم المحارب عليه عقوبة المحاربة ،والمرتد لاتسقط عنه هذه العقوبة فيقتل فقط لا وبل تُطبّق عليه عقوبة المحارب ثم يُقتل كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلّم مع الذين ارتدّوا وحاربوا ،فقطّع أيديهم وأرجلهم ثم قتلهم.

1-
لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله إلا بإحدى ثلاث رجل زنى بعد إحصان
فإنه يرجم ورجل خرج محاربا لله ورسوله فإنه يقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض أو يقتل نفسا فيقتل بها
رواه أبو داود من حديث عائشة وصححه الألباني
2-
لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث خصال زان محصن يرجم أو رجل قتل رجلا
متعمدا فيقتل أو رجل يخرج من الإسلام يحارب الله عز وجل ورسوله فيقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض
رواه النسائي من حديث عائشة وصححه الألباني

نلاحظ هنا أن حديث عائشة رضي الله عنها في الحرابة له روايتان ،اختلف فيهما محمد بن سنان العوقي راوي الحديث الأوّل و أبو عامر العقدي راوي الحديث الثاني
والحديث الأوّل يدلّ ظاهره على أن المحارب لايقصد به المرتد ،بل المسلم الذي يخرج على حكم الله ورسوله كالزّاني المحصن وقاتل النفس.

أمّا الحديث الثاني ففيه أن المحارب يخرج من الإسلام ويحارب الله ورسوله ففيه قولان :
القول الأول : أن هذا المحارب هو المسلم الذي يخرج من أحكام الإسلام ويستحلّ دماء المسلمين وهذا لايعني أنه ارتدّ عن الإسلام كالزّاني والقاتل المسلم ،وهذا يعضد الرواية الأولى.
القول الثاني : أن الحديث جاء في المحارب المرتد ومعناه أن هذا المرتد لاتسقط عنه عقوبة الحرابة حتّى لو تاب عن ردّته ورجع إلى الإسلام ،فتقام عليه الحرابة ثمّ يُقتل كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام.
وأعتقد أن القول الأوّل هو الأرجح.

فإن قيل : هذه الروايات كلّها لحديث واحد ،والدليل على ذلك أن الرسول عليه الصلاة والسلام حصر إباحة دم المسلم في ثلاث ،فكيف تقول أنّها أربعة؟؟
أقول : ورد قتل المسلم بغير احدى هذه الثلاث خصال ،فمثلاً اللواط قال الرسول صلى الله عليه وسلّم : اقتلوا الفاعل والمفعول به رواه الترمذي وصححه الألباني
ومنها من أتى ذات محرم ، وقد روي الأمر بقتله ، وروي أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قتل من تزوَّجَ بامرأة أبيه رواه ابن ماجة وصححه الألباني
وتارك الصلاة يُقتل عند كثير من العلماء مع قولهم أنه ليس بكافر .. .

مع العلم بأن "لا" الإستثناء و"إلا" لا يفيدان الحصر مطلقا
فقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام
لا ربا إلاّ في النسيئة
فهل يقول قائل أن الربا في النسيئة فقط؟؟

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى

مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ يَنْفُونَ الشَّيْءَ فِي صِيَغِ الْحَصْرِ أَوْ غَيْرِهَا تَارَةً لِانْتِفَاءِ ذَاتِهِ . وَتَارَةً لِانْتِفَاءِ فَائِدَتِهِ وَمَقْصُودِهِ . وَيَحْصُرُونَ الشَّيْءَ فِي غَيْرِهِ : تَارَةً لِانْحِصَارِ جَمِيعِ الْجِنْسِ مِنْهُ . وَتَارَةً لِانْحِصَارِ الْمُفِيدِ أَوْ الْكَامِلِ فِيهِ . ثُمَّ إنَّهُمْ تَارَةً يُعِيدُونَ النَّفْيَ إلَى الْمُسَمَّى . وَتَارَةً يُعِيدُونَ النَّفْيَ إلَى الِاسْمِ . وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا فِي اللُّغَةِ ؛ إذَا كَانَ الْمَقْصُودُ الْحَقِيقِيُّ بِالِاسْمِ مُنْتَفِيًا عَنْهُ ثَابِتًا لِغَيْرِهِ

وأورد أمثلة على ذلك إلى أن قال

وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ . فَإِنَّ الْكَلَامَ الْخَبَرِيَّ إمَّا إثْبَاتٌ وَإِمَّا نَفْيٌ . فَكَمَا أَنَّهُمْ فِي الْإِثْبَاتِ يُثْبِتُونَ لِلشَّيْءِ اسْمَ الْمُسَمَّى إذَا حَصَلَ فِيهِ مَقْصُودُ الِاسْمِ وَإِنْ انْتَفَتْ صُورَةُ الْمُسَمَّى . فَكَذَلِكَ فِي النَّفْيِ . فَإِنَّ أَدَوَاتِ النَّفْيِ تَدُلُّ عَلَى انْتِفَاءِ الِاسْمِ بِانْتِفَاءِ مُسَمَّاهُ فَكَذَلِكَ تَارَةً ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ أَصْلًا . وَتَارَةً لِأَنَّهُ لَمْ تُوجَدْ الْحَقِيقَةُ الْمَقْصُودَةُ بِالْمُسَمَّى . وَتَارَةً لِأَنَّهُ لَمْ تَكْمُلْ تِلْكَ الْحَقِيقَةُ . وَتَارَةً لِأَنَّ ذَلِكَ الْمُسَمَّى مِمَّا لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَقْصُودًا ؛ بَلْ الْمَقْصُودُ غَيْرُهُ . وَتَارَةً لِأَسْبَابِ أُخَرَ . وَهَذَا كُلُّهُ إنَّمَا يَظْهَرُ مِنْ سِيَاقِ الْكَلَامِ وَمَا اقْتَرَنَ بِهِ مِنْ الْقَرَائِنِ اللَّفْظِيَّةِ الَّتِي لَا تُخْرِجُهَا عَنْ كَوْنِهَا حَقِيقَةً عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَلِكَوْنِ الْمُرَكَّبِ قَدْ صَارَ مَوْضُوعًا لِذَلِكَ الْمَعْنَى أَوْ مِنْ الْقَرَائِنِ الْحَالِيَّةِ الَّتِي تَجْعَلُهَا مَجَازًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ

هذا والله تعالى أعلم
جمال الشرباتي
الأخ الكريم نسر الإسلام

من أقوى أساليب الحصر هو النفي الذي يتلوه الإستثناء---


أنظر إلى عبارة التوحيد " لا إله إلا الله " فهي حصر قطعا---


أرجو أن تسند كلامك بعدم إفادة إلاّ الحصر مطلقا بكلام لغويين معتبرين
نسر الإسلام
إقتباس(جمال الشرباتي @ Nov 19 2006, 04:09 PM)
الأخ الكريم نسر  الإسلام

من  أقوى  أساليب  الحصر  هو  النفي  الذي  يتلوه  الإستثناء---
أنظر  إلى  عبارة  التوحيد  " لا إله إلا الله "  فهي  حصر  قطعا---
أرجو  أن  تسند  كلامك  بعدم  إفادة  إلاّ  الحصر  مطلقا  بكلام  لغويين  معتبرين

*


أولا : شكرا لك على تواصلك معي

ثانيا : في العلوم الشرعيّة آخر ما يستند إليه في التفسير هو اللغة

فنقول : إن أول ما تفسّر به السنة هو السنّة نفسها .. ثم فهم الصحابي و ..... آخر شيء نرجع للّغة

لأن قواعد اللغة أصلا استنبطت من كلام هؤلاء العرب الأقحاح

على أيّة حال .. نقلت لك كلام شيخ الإسلام ابن تيميّة في توضيح استخدامات هذا النفي الذي تلاه الإستثناء

ووضّح رحمه الله كيف أنها لا تفيد فقط الحصر .. واستدللت بحديث لا ربا إلا النسيئة .. فما جوابك؟؟

وحديث لا اعتكاف إلّا في ثلاث مساجد .. فما جوابك؟؟

وأقول .. هناك أحاديث أخرى تدعم هذا المفهوم مثل قوله صلى الله عليه وسلم

ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ قَالَ فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ مِرَارًا قَالَ أَبُو ذَرٍّ خَابُوا وَخَسِرُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْمُسْبِلُ وَالْمَنَّانُ وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ

وقال
ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ شَيْخٌ زَانٍ وَمَلِكٌ كَذَّابٌ وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ

وقال
ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ مَنَعَ ابْنَ السَّبِيلِ فَضْلَ مَاءٍ عِنْدَهُ وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ يَعْنِي كَاذِبًا وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا فَإِنْ أَعْطَاهُ وَفَى لَهُ وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يَفِ لَهُ

فما قولك الآن؟؟
هل هم ثلاثة؟؟ أربع؟؟ ستة؟؟ كم؟؟

لو راجعت حديث لا يحل دم امرىء مسلم مرة أخرى لعلمت استحالة حصر اباحة دم المسلم بهذه النقاط الثلاثة .. يعني مثلا

قال الرسول عليه الصلاة والسلام

إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر
رواه مسلم

فأين سنضع إحلال الدم هذا؟؟ .. فضلا عن الكثير من الأحكام التي لا يمكن أن تندرج تحت هذا الحديث

وكلّها قرائن تصرف هذا النفي والإستثناء عن كونه حصرا

أعود للّغويين .. أنا لست عالما باللغة ولكني أفهم اللغة من الأحاديث نفسها .. وعلى أيّة حال لا أعتقد أن ابن تيمية في تفسيره هذا لمفهوم الحصر

قد أتى بشيء جديد .. وان شئت راجع قوله كاملا في مجموع الفتاوى فقد استدل بأحاديث وآيات كثيرة حول هذا المفهوم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جمال الشرباتي
السلام عليكم

أخي الكريم

قلت (ثانيا : في العلوم الشرعيّة آخر ما يستند إليه في التفسير هو اللغة)
وهو ما لا أوافقك عليه---معظم الأصوليين يفردون لأبحاث اللغة نصيب الأسد في كتبهم---أمّا إن كنت تقصد تقدم الحقيقة الشرعيّة على اللغوية فهذا لا نخالف فيه

المهم --دعنا من كل استطراد في أمثلة يكون جوابها ضمن أصول الفقه من حيث المفهوم والمنطوق---ولنقتصر على السؤال الرئيس

(هل لديك مجتهد في اللغة يقول بأنّ الإستثناء بإلّا بعد النفي لا يفيد الحصر)--


فإن لم يكن لديك فاخبرنا حتّى نحاورك في غير هذا الكلام---وأنا أعلم أن قولنا لم يقم إلّا زيد فيه حصر بمعنى أنّ زيدا فقط هو الذي قام
نسر الإسلام
إقتباس(جمال الشرباتي @ Nov 20 2006, 03:09 PM)
السلام عليكم

أخي الكريم

قلت  (ثانيا : في العلوم الشرعيّة آخر ما يستند إليه في التفسير هو اللغة)
وهو  ما  لا  أوافقك  عليه---معظم  الأصوليين  يفردون  لأبحاث  اللغة  نصيب  الأسد  في  كتبهم---أمّا  إن  كنت  تقصد  تقدم  الحقيقة  الشرعيّة  على  اللغوية  فهذا  لا  نخالف  فيه

المهم  --دعنا  من  كل  استطراد  في  أمثلة  يكون  جوابها  ضمن  أصول  الفقه  من  حيث  المفهوم  والمنطوق---ولنقتصر  على  السؤال  الرئيس

(هل  لديك  مجتهد  في  اللغة  يقول  بأنّ  الإستثناء  بإلّا  بعد  النفي  لا  يفيد  الحصر)--
فإن  لم  يكن  لديك  فاخبرنا  حتّى  نحاورك  في  غير  هذا  الكلام---وأنا  أعلم  أن  قولنا لم  يقم  إلّا  زيد   فيه  حصر  بمعنى  أنّ  زيدا  فقط  هو  الذي  قام
*


سؤالي يا أخي كيف يوفّق الأصولييون بين هذه الأحاديث؟

يعني مثلا حديث لا ربا إلا في النسيئة .. نفي واستثناء ولكن لا يفيد الحصر

فماذا يكون؟؟

ابن تيمية يقول أن النفي والإستثناء هذا لايفيد الحصر فقط .. فإذا وُجد قرائن تصرف معنى الحديث عن الحصر

يصبح النفي والإستثناء هنا لإبراز هذه الأمور لعظمها وأهميتها ....

في الواقع أنا لست عالما باللغة ولا أعلم إن كان هناك من يقول بخلاف هذا
جمال الشرباتي
إقتباس(نسر الإسلام @ Nov 21 2006, 01:32 PM)
سؤالي يا أخي كيف يوفّق الأصولييون بين هذه الأحاديث؟

يعني مثلا حديث لا ربا إلا في النسيئة ..

*


قال السندي

(‏قوله ( لا ربا إلا في النسيئة ) ‏
‏كالكريمة وزنا قال النووي أجمع المسلمون على ترك العمل بظاهره ثم قال قوم إنه منسوخ وتأوله آخرون على أن المراد لا ربا في الأجناس المختلفة إلا في النسيئة . ‏)


ويظهر أنهم تركوا ظاهره المفيد للحصر

أمّا النص التالي

(حدثنا ‏ ‏عبد الصمد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏داود بن أبي الفرات ‏ ‏عن ‏ ‏إبراهيم يعني الصائغ ‏ ‏عن ‏ ‏عطاء ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏حدثني ‏ ‏أسامة بن زيد ‏
أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏الربا في ‏ ‏ النسيئة)


فلا إشكال فيه--لأنّه لا يفيد الحصر
نسر الإسلام
إقتباس(جمال الشرباتي @ Nov 21 2006, 02:07 PM)
قال  السندي

(‏قوله ( لا ربا إلا في النسيئة ) ‏
‏كالكريمة وزنا قال النووي أجمع المسلمون على ترك العمل بظاهره ثم قال قوم إنه منسوخ وتأوله آخرون على أن المراد لا ربا في الأجناس المختلفة إلا في النسيئة . ‏)


ويظهر  أنهم  تركوا  ظاهره  المفيد  للحصر

أمّا  النص  التالي

(حدثنا ‏ ‏عبد الصمد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏داود بن أبي الفرات ‏ ‏عن ‏ ‏إبراهيم يعني الصائغ ‏ ‏عن ‏ ‏عطاء ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏حدثني ‏ ‏أسامة بن زيد ‏
أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏الربا في ‏ ‏ النسيئة)
فلا  إشكال  فيه--لأنّه  لا  يفيد  الحصر
*


حسنا .. حتى تقترب الصورة أكثر

سأضرب لك مثالا آخر

قال تعالى : ( إنما أنت منذر )

فهل تقتصر صفات الرسول عليه الصلاة والسلام على النذير فقط؟

بالطبع لا .. وهذه كتلك
جمال الشرباتي
إقتباس(نسر الإسلام @ Nov 21 2006, 08:06 PM)
حسنا .. حتى تقترب الصورة أكثر

سأضرب لك مثالا آخر

قال تعالى : ( إنما أنت منذر )

فهل تقتصر صفات الرسول عليه الصلاة والسلام على النذير فقط؟

بالطبع لا .. وهذه كتلك

*


لا ليست هذه بتلك---هنا انتقلنا لأداة الحصر إنما---وعليها كلام كثير----

لنعود إلى الآية

({وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ }الرعد7


وهذا قصر يسمّى قصرا إضافيا---يعني بالنسبة لحاله مع المشركين ليست حال من يأتيهم بالخوارق إنما حال من ينذرهم--قال إبن عاشور فيها


(وقد رد الله اقتراحهم من أصله بقوله: { إنما أنت منذر } ، فقصر النبي صلى الله عليه وسلم على صفة الإنذار وهو قصر إضافي، أي أنت منذر لا مُوجد خوارق عادة. وبهذا يظهر وجه قصره على الإنذار دون البشارة لأنه قصر إضافي بالنسبة لأحواله نحو المشركين)
نسر الإسلام
إقتباس(جمال الشرباتي @ Nov 22 2006, 03:24 AM)
لا  ليست  هذه  بتلك---هنا  انتقلنا  لأداة  الحصر  إنما---وعليها  كلام  كثير----

لنعود  إلى  الآية

({وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ }الرعد7
وهذا  قصر  يسمّى  قصرا  إضافيا---يعني  بالنسبة  لحاله  مع  المشركين  ليست  حال  من  يأتيهم  بالخوارق  إنما  حال  من  ينذرهم--قال  إبن  عاشور  فيها
(وقد رد الله اقتراحهم من أصله بقوله: { إنما أنت منذر } ، فقصر النبي صلى الله عليه وسلم على صفة الإنذار وهو قصر إضافي، أي أنت منذر لا مُوجد خوارق عادة. وبهذا يظهر وجه قصره على الإنذار دون البشارة لأنه قصر إضافي بالنسبة لأحواله نحو المشركين)
*


أعتذر منك يا أخي

فقد عدّلت مشاركتي ولكن يبدو أن هناك خطأ حصل معي

على أيّة حال .. اقتبست لك شرحا من عمدة الأحكام يوضّح مفهوم الحصر

ويبدو أنني أخطأت في القول أنها لا تفيد الحصر .. ولكن الحصر نوعين كما هو موضوح هنا

كَلِمَةُ إنَّمَا لِلْحَصْرِ ، عَلَى مَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ ، فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَهِمَ الْحَصْرَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ } وَعُورِضَ بِدَلِيلٍ آخَرَ يَقْتَضِي تَحْرِيمَ رِبَا الْفَضْلِ ، وَلَمْ يُعَارَضْ فِي فَهْمِهِ لِلْحَصْرِ وَفِي ذَلِكَ اتِّفَاقٌ عَلَى أَنَّهَا لِلْحَصْرِ .
وَمَعْنَى الْحَصْرِ فِيهَا : إثْبَاتُ الْحُكْمِ فِي الْمَذْكُورِ ، وَنَفْيِهِ عَمَّا عَدَاهُ .
وَهَلْ نَفْيُهُ عَمَّا عَدَاهُ : بِمُقْتَضَى مَوْضُوعِ اللَّفْظِ ، أَوْ هُوَ مِنْ طَرِيقِ الْمَفْهُومِ ؟ فِيهِ بَحْثٌ .
الثَّالِثُ : إذَا ثَبَتَ أَنَّهَا لِلْحَصْرِ : فَتَارَةً تَقْتَضِي الْحَصْرَ الْمُطْلَقَ ، وَتَارَةً تَقْتَضِي حَصْرًا مَخْصُوصًا .
وَيُفْهَمُ ذَلِكَ بِالْقَرَائِنِ وَالسِّيَاقِ .
كَقَوْلِهِ تَعَالَى { : إنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ } وَظَاهِرُ ذَلِكَ : الْحَصْرُ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النِّذَارَةِ .
وَالرَّسُولُ لَا يَنْحَصِرُ فِي النِّذَارَةِ ، بَلْ لَهُ أَوْصَافٌ جَمِيلَةٌ كَثِيرَةٌ ،كَالْبِشَارَةِ وَغَيْرِهَا .
وَلَكِنَّ مَفْهُومَ الْكَلَامِ يَقْتَضِي حَصْرَهُ فِي النِّذَارَةِ لِمَنْ يُؤْمِنُ ، وَنَفْي كَوْنِهِ قَادِرًا عَلَى إنْزَالِ مَا شَاءَ الْكُفَّارُ مِنْ الْآيَاتِ .
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إلَيَّ } مَعْنَاهُ : حَصْرُهُ فِي الْبَشَرِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الِاطِّلَاعِ عَلَى بَوَاطِنِ الْخُصُومِ ، لَا بِالنِّسْبَةِ إلَى كُلِّ شَيْءٍ .
فَإِنَّ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَافًا أُخَرَ كَثِيرَةً .
وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى { إنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ } يَقْتَضِي - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - الْحَصْرَ بِاعْتِبَارِ مَنْ آثَرَهَا .
وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا هُوَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ : فَقَدْ تَكُونُ سَبِيلًا إلَى الْخَيْرَاتِ ، أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ التَّغْلِيبِ لِلْأَكْثَرِ فِي الْحُكْمِ عَلَى الْأَقَلِّ .
فَإِذَا وَرَدَتْ لَفْظَةُ " إنَّمَا " فَاعْتَبِرْهَا ، فَإِنْ دَلَّ السِّيَاقُ وَالْمَقْصُودُ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى الْحَصْرِ فِي شَيْءٍ مَخْصُوصٍ : فَقُلْ بِهِ .
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مَخْصُوص : فَاحْمِلْ الْحَصْرَ عَلَى الْإِطْلَاقِ .
وَمِنْ هَذَا : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ } وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .... اهـ
جمال الشرباتي
بارك الله بك

وأظنّ أنّه عندك خير عظيم----ويسعدني التواصل معك في مواضيع الأصول ---لكنني للتفسير أميل
نسر الإسلام
إقتباس(جمال الشرباتي @ Nov 23 2006, 01:38 PM)
بارك  الله  بك

وأظنّ  أنّه  عندك  خير  عظيم----ويسعدني  التواصل  معك  في  مواضيع  الأصول  ---لكنني  للتفسير  أميل
*


هل لك تعليق آخر على جوابي حول التفريق بين الحرابة والردة في الحديث؟

وهل عندك جواب عن الإشكال الذي يظهر في هذا الحديث؟ أقصد الأحاديث التي سأل عنها الأخ حول حد الردة


جمال الشرباتي
إقتباس(نسر الإسلام @ Nov 23 2006, 03:34 PM)
هل لك تعليق آخر على جوابي حول التفريق بين الحرابة والردة في الحديث؟

وهل عندك جواب عن الإشكال الذي يظهر في هذا الحديث؟ أقصد الأحاديث التي سأل عنها الأخ حول حد الردة

*


إن شاء الله سأفكر فيما تفضلت بطرحه
أسامة الكرمي
اجل يقتل
بدليل ان ابا بكر قد قاتل المرتدين
تقوى
اخي مصعب جزاك الله خيرا
اجمل ما قرأت في الرد على من يشنعون على حكم قتل المرتد في الاسلام، خاصة وانه كثر اللغط حول هذا الموضوع مؤخرا، فعندما تدخل نصرانية الاسلام تقوم الكنيسة بقتلها،وتصبح حرية العقيدة في خبر كان كما حصل في مصر، وعندما يرتد مسلم عند دينه تقوم كل جمعيات حقوق الانسان بحمايته والدفاع عنه وتشويه صورة الاسلام واعتباره دين التخلف والرجعية والهمجية كما حدث مع الافغاني الذي ترك الاسلام فقد وفر له الغرب الكافر كل الوان الحماية والتبجيل والاحترام.
أبو مالك
جميل هذا النقاش
أبو العبد الزاهد
ترفع
للمراجعة


- ومثل هذا الأسلوب المضلِّل لا زال متبعاً في هذا العصر، بل صار منظَّماً إلى حد أنه قد تعتمده الدُّول المحتلة لإنشاء فِرَق وأحزاب تدَّعي تمثيل "الإسلام المعتدل" كما حصل في شبه القارة الهندية مع "غلام أحمد" الذي أسس "القاديانية" باسم الإسلام وحرَّم جهاد الإنكليز المحتلين، حتى وصل نفوذهم إلى أن كان الرئيس الحاكم منهم، والتبس الأمر على كثير من الناس حتى قام العلماء في مؤتمر وبينوا "رِدَّة" تلك العقيدة وكفرها ومخالفتها للإسلام.

.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.