المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
الذاكرة بين الموهبة والاكتساب:
منتدى العقاب > الديوان العام > قسم المواضيع المتميزة
1, 2, 3, 4
أبو مالك
بسم الله الرحمن الرحيم

كنت وعدت بأن أشرع بمناقشة أفكار خاصة بتنمية المهارات المتعلقة بالحفظ والتذكر، والعملية الفكرية، وها أنا إن شاء الله تعالى أفي بوعدي، على أن يتم الموضوع بالنقاش والتعاون، وأخص بالذكر أخي وحبيبي الأستاذ يوسف الساريسي ، فإن له في هذا الشأن باع عظيم.

قد يحتاج منا الموضوع إلى توطئات طويلة، قد يكون الأمر في بعضها مملا بعض الشيء، إلا أن النتيجة المرجوة في النهاية هي أن تقرأ كتابا فتحفظه من أول مرة، أو تسمع محاضرة فتحفظها وتستطيع ترديدها كلمة كلمة، بل أكثر من ذلك

تستطيع أن تقرأها من أول كلمة إلى آخر كلمة، ومن آخر كلمة إلى أول كلمة، أو تبدأ من أي موضع منها وتكمل،

كذلك ستستطيع بحول الله تعالى أن تحفظ أي رقم مهما كان طويلا، بمعنى أنه لو عرض عليك رقم مؤلف من مائة خانة ستستغرق بعض الوقت وأنت تتأمله ومن ثم ستعيده بالترتيب دون أن تخطئ في موضع منه.

هنالك أنظمة كثيرة حاول من خلالها المختصون، محاكاة عملية التذكر، وأجروا تجارب كثيرة، وهذه الطريقة التي سنعرض لها هنا بإذن الله تعالى إحداها، والذي يميز ما سأنشره على منتدى العُقاب هنا هو أنني سأنقح هذه الطريقة بإذن الله لتصيب من مفاهيمنا عن التفكير الجانب الذي كانت تنقصه، أو لنقل سأبلورها بشكل أدق بناء على معرفتنا بواقع العقل على نحو جازم.

هذا النظام مخصص لحفظ المعلومات المهمة اليومية التي تصادفك، وهو لا يستند إلى طرق معقدة، أو تقنيات صعبة للحفظ، وهو نتاج بحث طويل أسس على نظام الحفظ يحاكي طريقة عمل الدماغ.

وهو استفاد من أفضل الطرق التي خرجت بها المدارس التي عنيت بشأن الحفظ والذاكرة، على نحو منظم ومنقح، وأضيف إليه هنا صياغته على نحو يستفيد من ثقافة حزب التحرير الخاصة بفهم واقع التفكير والعملية العقلية.

هذا النظام يتميز بالبساطة والعالمية والفعالية.

نقصد بالبساطة: سهولة التعلم، والتمكن منه من خلال فهم مبادئه وكيفية استعماله.

والعالمية: أي نوع من المعلومات تريد حفظها.

والفعالية: التحكم بطريقة الحفظ والتخزين في الدماغ للمعلومات، فتستطيع أن تحفظ معلومة ما لمدة أسبوع أو شهر أو تبرمج نفسك لتحفظها لسنة أو لمدى العمر.

وأساس النظام هذا الحفظ من خلال: الربط المنطقي للمعلومات

مثل أرقام التلفونات، أو المحاضرات أو الكتب، وحتى المعلومات التي ظاهرها أن لا رابط منطقي يربط بينها مثل الخرائط والأرقام العشوائية.

ولأجل ذلك يوجد لدينا ما نصطلح على تسميته بمساعدات الذاكرة:
mnemonics:

وهي التي تساعد على الحفظ، منها مثلا النسق الشعري مثلا ( الوزن)

فعندما تخزن في ذاكرتك موسيقى البحر الشعري، تستطيع بسهولة حفظ القصيدة،

فمثلا:

عادت أغا ----- ني العرس رج ------ ع نواح ---------- ونعيت بي ------ ن معالم ال ------ أفراح


فإذا ما أدركت الموسيقى الشعرية التي تسري في جنبات القصيدة، تستطيع حفظها بسهولة:

كفنت في ----- ليل الزفا ------ ف بثوبه .... الخ

فالمساعدات إذن طرق لربط المعلومات أو لتسهيل حفظها وتذكرها.

هذه المساعدات ما هي إلا جزء بسيط من التقنيات اللازمة للحفظ بفعالية.


الأمور المهمة الأخرى هي:

1) بناء القدرة على الحفظ والتي تتم من خلال التحكم بطرق الحفظ والسيطرة عليها أو لنقل امتلاك ناصيتها، وهذه الطرق اللازمة لكل نوع من المعلومات ثمة تقنيات خاصة به، فالتقنيات الخاصة بالأرقام مثلا يجب السيطرة عليها أي امتلاك ناصيتها والتمكن منها.


2) القيام بتمارين معينة تقنية - نفسية لتنمية مهارة التفكير ، ويهمنا التفكير بالنظر أي التفكير من خلال العملية البصرية، أو التخيلية، وامتلاك القدرة الأكثر على التنبه لما تراه.

3) الوصول إلى سيطرة دقيقة على المواد الغذائية التي تساعد على قدرة الدماغ على العمل وعلى صحة الشخص بشكل عام لأن العملية الفكرية تحتاج إلى عون بدني وصحي، إجمالا.

من الأخطاء الشائعة أن الحفظ بهذه الطريقة، أي بطريقة أن تحفظ كل ما تريد حفظه كحفظ كتاب أو محاضرة، يرهق الدماغ بمعلومات كثيرة / هذا غير صحيح البتة، لأن سعة الدماغ وقدرات الدماغ مهولة ، وما نحفظه يتخزن في الدماغ بشكل ما سيرد تفصيله لاحقا إن شاء الله، و" يظهر " فقط عندما "نتذكره"

لاحظ أنني أضع بين مزدوجين مسألة: يظهر، ومسألة " نتذكره"

أي أننا إذا لم نستحضره، فكأنه غير موجود.


طبعا، مع تحفظنا الكبير على دراسات علم النفس، وعدم تسليمنا بصحة الأساس الذي تقوم عليه، إلا أننا سنورد بعض ما يقولون لا للأخذ به كمسلمة، وإنما لأن له علاقة ما بما بني عليه من تقنيات الحفظ، فلنترك جانبا نقاش تفاصيل هذه، ونمر عليها سريعا لنغرف منها ما يفيدنا:

يقولون: القيمة العلمية للمسألة تكمن في أننا قبل الحفظ لا بد لنا من معرفة طريقة الدماغ في تثبيت المعلومات، يقولون بأنه يوجد طريقتين:

الأولى: ما يسمى بالذاكرة الكهربائية والثانية: الذاكرة الانعكاسية ( المردودة) .


والأساس في العملية العقلية التي تنتج حفظا وذاكرة: هو التفكير بالنظر، أو بالبصر، أي بالترميز، وسنفهم ذلك كله بعد قليل إن شاء الله تعالى.

على أننا نقصد هنا الإحساس ونقله للدماغ مقابل التعبير عنه بالأفكار.

هنا نشرح قليلا فنقول: من كثرة ما ترى إشارة التوقف الثمانية في الشارع، تكونت عملية ربط في دماغك لهذا الشكل الثماني الأحمر، ليرتبط بعملية التوقف.

هذا يعني أن رمزا ما تخزن في الذاكرة أفضى إلى أن يُرى هذا الرمز قتحصل عملية فكرية دون الحاجة لتفصيلات كأن تسمع صوتا ينادي عليك قف فتفهم أن هذه الإشارة تعني قف.

فالذي نعنيه - مؤقتا - بالتفكير بالبصر أو بالنظر أو بالترميز أن التذكر لما ارتبط برموز وإشارات وصور أسهل بكثير من التذكر لما ربط بكلام أو أرقام.

يكفي هذا الآن لنفهم جانبا مما نتحدث عنه وإن شاء الله تعالى يأتي التفصيل بالأمثلة أكثر فيما بعد.


الكلام أو التعبير هو وسيلة اتصال لنقل "نتيجة " التفكير ، أو المعلومات من الدماغ لتدخل إلى مدخل معلومات شخص آخر، مثلا : السمع، ومن ثم الدماغ ليتعامل معها.

خلال الحفظ من غير المستحب هنا الترديد الداخلي للكلمات بشكل غير مسموع ( أي التفكير بها وترديدها في الذهن ) لأن هذا عُرضة لتداخل المعلومات التي تفكر بها بشيء من الهواجس فيفضي إلى تداخل المعلومات بعضها مع بعض، فالتفكير باستخدام النطق ( أي الحفظ من خلال الترديد) يعيق عملية الحفظ.

فلو جلست تريد حفظ حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذت تردد كلماته جملة جملة ثم تنتقل إلى الجملة التالية فترددها عشر مرات وهكذا،

هذه العملية تعيق الحفظ وتأخره ونتائجها غير مضمونة، ويسهل نسيانها.

كذلك الأمر ينبغي الإشارة إلى أن هذا النظام الذي نحن بصدده يعلم مفاهيم عن " الدقة" و "الاشارات" الدالة على المعلومات المعينة مثل الأرقام.

ومثال ذلك، لو ربطت في دماغك مثلا بين الرقم 911 وبين أبراج نيويورك، والرقم 1924 بسقوط الخلافة، فرمزت في دماغك لصورة أبراج نيويورك بصورة ما ، مثل صورة برجين يهويان، ولسقوط الخلافة بصورة درع على صدر خليفة تتخيل صورته، هذه الدرع تنكسر ،

وأردت حفظ رقم 1924911، فما عليك إلا أن تقسمه إلى جزأين: الأول 911، والثاني 1924، فتربط في دماغك بين صورتين ، صورة برجين يهويان، وصورة سلطان المسلمين على صدره درع انكسرت، فتربط الصورتين في دماغك، فلا تحتاج حينها أبدا إلى تذكر الأرقام بطريقة الحفظ التقليدية، بل عليك أن تربط بين الصورتين وأيهما أول، أي صورة السلطان انكسرت درعه ومن ثم صورة برجين يهويان.

فالمهم هنا أن لدينا إشارات تدل على معلومات معينة وبدقة بالغة وبطريقة ربط سهلة.

كذلك نحن ندرس ردة فعل الدماغ بخصوص معلومات معينة لماذا يسهل عليه تذكرها، بينما يصعب عليه تذكر غيرها؟

هذا هو المدخل الأول للموضوع وسنتبعه إن شاء الله بغيره

والمجال مفتوح للأسئلة والاستفسارات والتعليقات
أبو مالك
السمات الفلسفية للنظام:

كلمة الربط المنطقي السابق ذكرها معرفة ومفهومها في عملية الحفظ يعني أي عملية ربط سواء قام بها الدماغ ذاتيا ، أو قام شخص باختراعها أو استعمالها لمساعدته على الربط .

مفهوم المعلومات محدد أيضا، ونقوم بالتفريق بين نوعين من المعلومات، أحدهما يخص الشخص، والثاني يخص الدماغ، وبشكل عام: فالمعلومات تنوعات لا نهائية من تجمعات عناصر تتكرر ، أكثرها محدود ويمكن تبسيطه.

لنطلق عليها اسم: حاسة التذكر، وهي نتيجة ربط العناصر المتعلقة بمعلومات مختلفة ربطا يمكن من خلالها استدعاؤها في الدماغ لحظة يراد تذكرها.

الفهم: تمثيل لعملية تنظيم مجموعة رموز بصرية تشكل خيالا بشكل مكافئ، مثل رسم صورة ذهنية تساعد على التذكر.

فمثلا في المثال السابق لتذكر الرقم 1924911، تقوم صورة ذهنية تمثل صورة السلطان بدرعه المكسورة يقف أمام برجين ينهاران يراقبهما

فهذه الصورة الذهنية تستقر في الدماغ لتساعد على حفظ رقم هاتف مثلا هو 1924911.


أنظمة التذكر:

هي مجموعة تقنيات للحفظ، تم تنظيمها وتحديد كل عملية بتقنية خاصة بها حسب نوع المعلومات .

الطرق هذه عبارة عن تتابع مجموعة تمارين وتقنيات للحفظ تم بناؤها من هذه التقنيات.

عملية التذكر تنقسم إلى أربع مراحل:

1) تشفير عناصر المعلومة إلى صور بصرية.

2) عملية الحفظ نفسها

3) تذكر تتابع المعلومات (تسلسلها)

4) تثبيت المعلومات في الدماغ.


لقد تم تنظيم تقنيات الحفظ بناء على هذه المراحل الأربع.


مفهوم " الجمعية " عبارة عن مجموعة صور تخدم في عملية تشفير المعلومات

هذا المفهوم هو غير مفهوم "ربط الصور" وسيأتي بيان وشرح والتمثيل على كل ما يذكر لاحقا إن شاء الله

فإن وجد أحدكم صعوبة في فهم شيء ما فليصبرن، سيأتي بيانه في موضعه مع الأمثلة الكفيلة بالفهم بإذن الله تعالى.

عملية التفكير الأساسية التي تؤدي إلى عملية تذكر "واعي" أي "مقصود" معرّفة بدقة وهي عبارة عن "ربط الصور" .

ثمة طريقتان لتذكر تسلسل المعلومات في هذا النظام:

الأولى: التدوين الرمزي codes يستعمل لتسريع عملية التذكر.

وثانيهما: نظام تشفير الأرقام إلى صور قائمة على أساس "رمز" (كود) "رقمي حرفي"

بمعنى أننا سنقوم بتشفير كل رقم إلى صورة مرتبطة به يتم حفظها، فمثلا لنقل أن الرقم 01 سيكون أسدا، والرقم 19 سيكون فأرا، (سنقوم لاحقا إن شاء الله بعملية الترميز هذه وسنضع لكل رقم صورة ترتبط به وليست بالضرورة أن تكون الأسد مقابل 01 والفأر مقابل 19 لكنني هنا أشرح للفهم) فإذا أردت حفظ رقم 191 ستقسمه إلى جزأين: 19 و 1، والواحد هو 01، فتحفظها على أنها من اليسار إلى اليمين : فأر يركب على ظهر أسد، فتحفظ هذه الصورة في ذهنك، فدائما عندما تريد أن تتذكر الرقم الذي حفظته تتذكر صورة فأر يركب على ظهر أسد، وتحولها إلى فأر أولا يعني 19 ثم أسد يعني 01، وبالتالي فالرقم المطلوب حفظه هو 191.

وهنالك سيكون بإذن الله كتيب صغير للحفظ يتضمن الأرقام من 01 إلى 100 مرتبطة بصور معينة يسهل على الذهن تذكرها، وهنالك أيضا في نفس الكتيب سيكون تشفير للأرقام من 001 إلى 1000 بحيث يرتبط كل رقم بصورة معينة

حتى إذا أتاك رقم تريد حفظه من أربعين منزلة مثلا، ستقوم بتجزئته إلى ثلاثيات وتشفره إلى الصور التي ربطتها في ذهنك بهذه الأرقام ومن ثم تقوم بسلسلتها تسلسلا له تقنية خاصة به فتستطيع تذكره

لنقل مثلا نقوم بتكوين تسلسل لصور: فأر فوق الأسد ، الأسد على شعره يقف قرد، القرد يحمل في ذراعيه شجرة، على الشجرة مثلا يوجد كتاب/ وهكذا.


عملية تذكر الصور هي التي يستطيع الدماغ التعامل معها بسهولة ليحفظ المعلومات.

فبدلا من أن تشغل دماغك بحفظ الأرقام 545646874968 ستجعله يحفظ أربع صور بطريقة ربط سهلة .




أنبه هنا أن هذه توطئة ضرورية لفهم النظام، وأن تفاصيلها كلها ستأتي لاحقا ولكن لا بد من التمعن فيها فمن كان لديه استفسار أو لم يستطع فهم المقصود من جملة ما فعليه أن يسأل .
المقداد 7
على أحر من الجمر و جعله الله في ميزان حسناتك
قطز
هذه الطرق وغيرها تحتاج إلى ممارسة عملية مستمرة ولياقة ذهنية متجددة حتى تنشط الذاكرة، وتقوم بالحفظ ومن خلال ذلك تمتلك ذاكرة قوية.
طريقتك اخي ابو مالك تعتمد بالدرجة الاولى على تخيل الصور اليس كذلك.
هناك طرق مشابهة لهذه الطريقة لحفظ الارقام وتكون كالتالي :
1-جمع أجزاء الرقم نفسه فمثلاً الرقم 1348 يمكن تذكره على النحو التالي 1+3+4=8
2-ربط الرقم بشيء مهم في حياتك.
3-تحويل الأعداد إلى حروف، حيث يرمز لكل عدد حرف [من 0 إلى 9] فمثلاً الرقم 1713 يمكن ترجمتها إلى حروف بكلمة مدحت وهكذا.
وعموماً هذه الطرق وغيرها تحتاج إلى ممارسة عملية مستمرة ولياقة ذهنية متجددة حتى تنشط الذاكرة، ومن خلال ذلك تمتلك ذاكرة قوية.
ابومحمود
جزاك الله خيرا
حبذا لو تربط الموضوع بحفظ القرآن الكريم
أبو عبيدة العسقلاني
بارك الله فيك.
بالنسبة لفهمنا لما ذكرت.. فقد تم الفهم بالمجمل والحمد لله . . .
وبقي ما كنت تشير إليه بأنك ستوضحه لاحقاً .
وبانتظار المزيد . . .
ابو محمد المسلم
قد وفيت بوعدك وبرئت ذمتك أخي العزيز أبا مالك
نحن بإنتظارك
وبارك الله فيكم وحعل ذلك في ميزان حسناتك
ولكن لي أستفسار بسيط وهو قولك في التالي

" خلال الحفظ من غير المستحب هنا الترديد الداخلي للكلمات بشكل غير مسموع ( أي التفكير بها وترديدها في الذهن ) لأن هذا عُرضة لتداخل المعلومات التي تفكر بها بشيء من الهواجس فيفضي إلى تداخل المعلومات بعضها مع بعض، فالتفكير باستخدام النطق ( أي الحفظ من خلال الترديد) يعيق عملية الحفظ "

أراك أخي وكأنك لا تحبذ الحفظ بشكل غير مسموع، وأيضا الحفظ بشكل مسموع؟ أم أنني لم أفهم هذه الفقرة جيداً؟
وجزاكم الله خيرا

اخوكم ...
ابو بحر
جزاك الله خيراً ،

و يا حبذا لو كانت الأمثلة في كيفية حفظ النصوص ، فإني أراها أهم من حفظ الأرقام .

ولكم مني جزيل الشكر .
أبو عبيدة العسقلاني
إقتباس(ابو بحر @ Nov 11 2007, 05:46 AM)
جزاك الله خيراً ،

و يا حبذا لو كانت الأمثلة في كيفية حفظ النصوص ، فإني أراها أهم من حفظ الأرقام .

ولكم مني جزيل الشكر .
*
أبو مالك
سأجيب على الأسئلة لاحقا إن شاء الله تعالى

أتابع التوطئة :

تأليف عبارات جيدة أو القصص للمساعدة في الحفظ غير مستعملة في هذا النظام، كذلك لا نستعمل التأثير أو الربط بالعواطف للحفظ.

من أجل بناء مجموعة صور ثانوية تدعم عملية الحفظ، تم التأليف بين تسلسل عشر طرق "تقنيات" للحفظ.

النصوص الطويلة تحفظ بشكل قريب جدا من النص الأصلي، وبنفس ترتيب الفقرات المكونة للنصل الأصلي، والنصوص تحفظ بناء على قاعدة "من الجزء إلى الكل " وكلما كانت المعلومات الموجودة في النص أكثر تحديدا كلما سهلت عملية حفظها.

مفهوم:" مهارة الحفظ" عملية ديناميكية (حركية) لعمليات التفكير البصري والانتباه ( يجب أن يكون معلوما أن على الشخص أن ينتبه كثيرا للتفاصيل الدقيقة للصور الذهنية)
هنالك اختبارات تبين التفاوت في سرعة الحفظ وإتقان المهارات بين شخص وشخص/ ويتم تحديد مقدار وحجم الأخطاء المرتكبة، ومع الوقت والتدريب تتم تنمية قدرات الشخص على الحفظ بشكل يفرق كثيرا جدا عن ما يستطيعه الشخص العادي غير المدرب.

طرق استحضار المعلومات لمستوى الحضور الذهني تتمثل، ومشروحة بالتفصيل ، والنظام هذا يحوي طريقة لفحص الذاكرة الارتدادية (الانعكاسية ) أي الاستحضار.

عادة ما يستغرق الشخص حوالي 6 ثوان لحفظ العنصر الواحد مما يعني تقريبا 24 ثانية لحفظ رقم تلفون.

أما المواد التي حجمها كبير مثل الكتب أو المحاضرات التي سيقوم الشخص بحفظها من أول مرة ، وبدون فواصل زمنية بمعنى أنه سيسمع المحاضرة ومن ثم يقوم بحفظها مباشرة فسيتم شرح التقنيات الخاصة بهذه المهارة إن شاء الله تعالى.



قدرات هذا النظام:

يمكن حفظ أي معلومات والتمكن من التحكم بفترة الحفظ في الدماغ وبرمجة المعلومات في الدماغ وأرشفتها أو فهرستها،

بمعتى أنك لو حفظت مجموعة من الأحاديث فإنك تستطيع أرشفتها في دماغك لتستطيع مثلا أن تتذكر عند الحاجة كل الأحاديث التي فيها كلمة كذا أو فيها الموضوع الفلاني، أشبه ما يكون بالمعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، يتم أرشفة المعلومات في الدماغ ليتوصل إليها كما البحث في المعجم المفهرس.

سرعة التذكر تعتمد على التدريب وعلى مستوى تعقيد المعلومات نفسها.

وبفضل تقنيات معينة يمكن تخزين المعلومات في الدماغ مدى الحياة.

كذلك يمكن محو المعلومات أو تثبيت معلومات أخرى أدق فوقها لتصبح الأخيرة هي المعتمدة.

فلو أنك حفظت تعريفا ومن ثم أردت أن تضيف إليه أو أن تعدل عليه فالنظام يسمح لك بذلك.

وقد لا يحتاج المرء إلى استحضار المعلومات بين فترة وفترة بل تبقى مخزنة مدى الحياة.

عملية حفظ الجمل واللغات الجديدة تحتاج إلى صور ذهنية وتحتاج لوقت لحفظها وتثبيتها.
أبو مالك
حدود هذا النظام:

حجم المعلومات المحفوظة محدود ب:

1) عدد الصور الخارجية (المساعدة) التي تم حفظها بشكل مسبق.

كلما زادت الصور زادت القدرة على حفظ معلومات أكثر.

2) سرعة الحفظ لدى كل شخص تختلف عن الآخر.

3) التعب المحتم الذي يظهر خلال عملية الحفظ لفترات طويلة.

4) الحاجة إلى تثتبيت وتكرار المعلومات التي تم حفظها بين الفينة والفينة.

سرعة الحفظ تزداد وتصبح بأعلى مستوياتها إذا كانت الأكواد الرمزية لكل عنصر من المعلومات محفوظ أصلا عن ظهر قلب.

فمثلا إذا تمكنت من حفظ الأكواد الخاصة بالأرقام، وصادفك الرقم 456 مثلا وربطته بالكود الخاص به ولنقل أنه زرافة مثلا، فما أن تراه حتى يتبادر إلى الذهن الزرافة، أو ما أن ترى الزرافة حتى ترتبط في الذهن بالرقم 456، فامتلاكك لناصية الكود وحفظه عن ظهر قلب يمكنك من تسريع عملية الحفظ لديك وتتفاوت من شخص لآخر.

سرعة حفظ المعلومات العشوائية أبطأ للحاجة إلى التشفير الدقيق للصور.

كل عملية الحفظ قائمة على أساس عمليات التفكير باستعمال الصور البصرية في المخيلة ، لذا فهي الأساس هنا.



تسلسل التمكن ( امتلاك ناصية ) النظام:

فهم الجزء النظري لعملية الحفظ ومبادئ الحفظ العامة في النظام مهم جدا، فنحن الآن نطرح الجانب النظري للمسألة وفهمها يهم جدا قبل الشروع بطرح التقنيات الخاصة بالحفظ.

ثم يتبع هذه العملية النظرية عملية مملة هي التمكن من التقنيات المختلفة لطرق الحفظ/ وتشكيل مهارات الحفظ للمعلومات غير المرتبطة منطقيا مع بعضها البعض.

في الوقت نفسه تطوير نظام صور مساندة ونظام كودات تشفير للعناصر التي تتكرر كثيرا مثل أسماء الشهور والأرقام والحروف وأيام الأسبوع وما شابه.


كل أنظمة الحفظ لها نفس المبدأ ، لكل نوع من المعلومات له تقنية خاصة به.

ثم يتدرب الطالب على الحفظ وثم يتم التركيز على نوع معين من المعلومات يراد حفظ نظيراتها دوما، مثلا معلومات رياضية أو كتب، أو محاضرات.

المرحلة الأخيرة تذكر معلومات صعبة مثل استنتاجات من كتاب، مفاهيم تبلور، رأي فقهي يستخرج من حفظ مجموعة كتب تحدثت عنه.

أهم ما لدينا في هذا النظام هو تقنيات الحفظ.

يعتمد هذا النظام على " mnemonics" ومعناها تقنيات الحفظ.

وهي مستخرج من الكلمة اليونانية " mnemonikon" وهو مهارة فن الحفظ، يقال بأن فيثاغوروس اخترع هذه الكلمة في القرن السادس قبل الميلاد.

الموسوعات الحديثة تعرف مهارات الحفظ على أنها فن الحفظ، عبارة عن مجموعة تقنيات تسهل عملية الحفظ وتساعد على زيادة حجم الذاكرة باختلاق مساعدات صناعية "خارجية، مصنوعة خصيصا لغاية تسهيل مهارة الحفظ"

جودة هذا النظام تضاهي عملية إنشاء طريقة لتسهيل النسخ السريع للمحاضرات مثلا أو تضاهي عملية نسخ ملفات كثيرة إلى الكمبيوتر وكل ملف صغير منها مثلا يحوي قائمة من واحد إلى عشرة أرقام هواتف مثلا،

وسنشرح ذلك بالتفصيل إن شاء الله بعد قليل/

وهذا يجعل عملية الحفظ تمكن الشخص من الحفظ ومن ثم استذكار المعلومات من أولها لآخرها أو من آخرها لأولها، أو حتى استدعاء فقط جزء من المعلومات كأن تستدعي مثلا فقرة من كتاب فقط.

فمهارة الحفظ عبارة عن مجموعة متسلسلة من العمليات الذهنية تؤدي إلى تثبيت المعلومات في الدماغ.

من المهم أن نعرف أن قدرات الدماغ غير محدودة، وأن فن استعمالها والاستفادة منها يجعل المرء يسخر من قدرات الكمبيوتر إلى جانبها، لا على مستوى التفكير فقط، وهو ما ينقص الكمبيوتر، وإنما أيضا على مستوى حفظ المعلومات وتصنيفها والاستفادة منها.

والنظام هذا يتيح لك لمس مفاتيح التعامل مع دماغك لتستفيد من قدراته بالقدر الذي تستطيع، وهو فن مكتسب أكثر منه موهبة.

كذلك ستستطيع دراسة مواضيع جديدة عليك بالكلية، لذا فهذا النظام يؤهلك لتجميع كمية كبيرة من المعلومات الدقيقة في دماغك، ويختصر الوقت اللازم لحفظها، وتتحكم بها، وبالزمن الذي تريد حفظها له، وهو عبارة عن تدريب عملي مكثف لتنمية قدراتك على التفكير وعلى الانتباه.

وهو يعطيك فرصة حقيقية لتطور قدراتك في مجالات مختلفة، فالطالب في الجامعة سيستطيع حفظ المحاضرات والكتب بسهولة، والفقيه سيتمكن من حفظ المدونات والكتب الفقهية، وهكذا.

فهذا النظام أشبه ما يكون بدورة تمرينات مكثفة لاستعمال الدماغ.

يقول شرلوك هولمز الشهير في القصة: "الدماغ الأكمل في العالم سيصاب بالصدأ إن لم يكن لديه شيء ما ليقوم به"

هذه الجملة صحيحة ومهمة، فتنمية قدرات الدماغ والتمكن منها وممارستها الدائمية تسهل عملية الحفظ والتفكير.
يوسف الساريسي
السلام عليكم

تحياتنا لأخينا الكبير الاستاذ أبي مالك، رفع الله قدره وزاد علمه.

إقتباس
كنت وعدت بأن أشرع بمناقشة أفكار خاصة بتنمية المهارات المتعلقة بالحفظ والتذكر، والعملية الفكرية، وها أنا إن شاء الله تعالى أفي بوعدي، على أن يتم الموضوع بالنقاش والتعاون، وأخص بالذكر أخي وحبيبي الأستاذ يوسف الساريسي ، فإن له في هذا الشأن باع عظيم.


أشكرك أخي أبا مالك على الثقة الغالية بي، طبعا سنكون من المناقشين والمتعاونين في هذا الموضوع إن شاء الله.

وأود أولا أن أداخل بمداخلة صغيرة وهي:

أنني لا انكر -أخي أبا مالك- اهتمامي الشديد بمسألة التفكير والربط، ولكن لا أدعي أن لي باعا في موضوع الذاكرة والتذكر، رغم أنني قرأت بعض الكتب واستمعت إلى بعض البرامج ذات العلاقة، ولكن كوني اعتبر الانشغال بالحفظ ليس أولوية في حاضرنا، فلم اهتم كثيرا بتلك التقنيات المتعلقة بالذاكرة، وأحاول صرف اهتمامي أكثر لعملية التفكير ذاتها وتدبر المعاني وربطها ببعضها فهذا أراه الأولى.

فمثلا حفظ القرآن له ثواب عظيم، ولكني أعتبر تدبره أعظم وأجل، لأن تدبره هو فهم معانيه وتفسيرها وربطها بالواقع لاستنباط الحلول لمشاكل المسلمين.

وكما تعلم فإن مشكلة المسلمين في هذا العصر وما سبقه هي سوء الفهم للإسلام، وقد كان الحفظ في بعض مراحل الإسلام الأولى له أهمية قصوى ولكن بعد عصر التدوين قلت أهميته لوجود طرق جديدة في توثيق النصوص الشرعية وحفظها.

لكن من الجيد دائما الجمع بين الفضائل، فمن كان يحفظ ويتدبر فهو أفضل ممن يتدبر فقط، ومن كان يتدبر قهو أفضل ممن يحفظ فقط وفي كل خير.

بانتظار باقي الموضوع لنستفيد ونعقب بإذن الله.

ولكم التحية والسلام
أبو مالك
نظرة سريعة على دماغ مستعمل هذا النظام كيف يفكر، كيف يسترجع المعلومات:

حتى تستطيع تصور ما سيكون عليه دماغك بعد إكمال هذه الدورة المكثفة، سنبدا بعملية استخراج المعلومات "anamnesis"

تصور أن لديك كتابا أمامك، فيه أطنان من المعلومات في صفحاته، بتصور الإنسان العادي أنه من المستحيل أن تحفظه عن ظهر قلب، بما فيه من مراجع وجداول ونصوص صعبة فيها شروحات مملة وأسماء وأسماء مواضع جغرافية ، مفاهيم وتعريفات ، وتواريخ لأحداث وأسماء ارتبطت بها ... الخ

وتصور الآن بأنك تمسك هذا الكتاب بيديك وأمامك شخص يقف ، يدعي بأنه يستطيع حفظه عن ظهر قلب بلا خطأ واحد وبنفس الترتبيب لأبوابه وفصوله وفقراته وجداوله وخرائطه ... الخ
ويقوم فعلا أمامك باستظهاره وتسميعه بلا خطأ.

بلا خطأ في أي رقم أو معلومة أو تعريف أو حتى تسميعه حرفيا، ستظن بأنه استغرق سنوات وهو يستظهره عن ظهر قلب، ولكنك ترى بأن هذا الكتاب ليس قصيدة شعرية استطاع حفظها لأنه يعرف الأوزان ، وبالتالي فستخرج بنتيجة أن لديه ذاكرة خارقة ، قد يسميها البعض الذاكرة المرآة أو الفوتوغرافية.

وحتى يظهر لك أن هذا الشخص لم يقم باستظهار الكتاب هذا عبر سنوات من الحفظ تقوم بإعطاء هذا الشخص قائمة من خمسمائة كلمة مختلفة وأرقام عشوائية فيستغرق من 10-20 دقيقة لحفظها عن ظهر قلب ويقوم بتسميعها من أولها إلى آخرها ومن آخرها إلى أولها.

ستقول بأن لديه ذاكرة خارقة.

لكن لو تطوفت في ذهنه لما رأيت كما تتخيل :"صورة فوتوغرافية" للصفحات المقروءة، فمثل هذه الذاكرة غير موجودة وليست هي الطريقة التي يخرج بها المرء من دراسة هذا النظام.

لنطوف بدماغه لنرى بم يفكر وكيف يحفظ هذه المعلومات:

يقوم باسترجاع أو باستذكار شريط راديو ( سلك) والأنتينا ، وسماعات ، والشريط الذي تظهر عليه أرقام الموجات ويوجه من خلاله لالتقاط محطة معينة، والذراع التي يقوم بتغيير الموجة من خلالها.

هذا النظام المكون من هذه الأدوات البسيطة: سلك توصيل الكهرباء/ والأنتينا/ ، والسماعات / ولوحة أرقام الموجات/، والذراع الدوارة التي تغير من خلالها الموجات هو وسيلته للحفظ!!!

لا يوجد معلومات مسجلة على هذه الأدوات، أو لنقل بشكل أدق: هذه الصور.

الآن يقوم المرء الذي طلب منه الحفظ بتسجيل المعلومات على هذا النظام ( أي هذا النظام المكون من هذه العناصر الخمسة)

سيقوم بتخيل هذا الراديو بشكل كبير جدا، سيسترعي انتباهه أي تفصيل صغير، فسيتخيل أولا الشريط ( السلك الكهربائي ) ويكبر صورته في ذهنه أي في خياله، على هذا السلك عندما يكبر في دماغه ستظهر صورة باص، هذا الباص هو النظام المساند الثانوي الثاني ليتم تسجيل المجموعة الأولى من المعلومات عليه.

إذن فقد تخيلت السلك الكهربائي، وكبرته في دماغك أي كبرت صورته وظهر لك على هذا السلك صورة باص، ثم نظرت إلى الباص بتمعن وتخيلت أجزاءه بدقة وبانتباه شديد،

أول ما ستراه في الباص من المقدمة هو الأضواء الأمامية، ستضع عليها صورة جدول، وهو أول كلمة طلب منك حفظها، ثم ستضع على الشباك الأمامي أمام السائق صورة قبعة نابليون مثلا وهي الكلمة الثانية التي طلب منك حفظها، وعلى مقود السائق في الباص ستضع صورة قرد ومن ثم ستضع على دواسات الوقود جرسا هو الكلمة المطلوب حفظها، وستضع كتابا على مقعد السائق، وهكذا

يعني لديك مجموعة كلمات تريد أن تحفظها بالترتيب تضع أول كلمة على الأضواء الأمامية للباص، والكلمة الثانية تضعها على الشباك الأمامي والكلمة الثالثة على المقود والرابعة على الدواسات والخامسة على مقعد السائق

طبعا ستضع صورة الشيء المراد حفظه، لأننا نحفظ صورا لا كلمات.

وعلى أعلى الباص في السقف مثلا ستضع صورة جهاز كمبيوتر وهكذا.

يتبع
أبو مالك
إقتباس(يوسف الساريسي @ Nov 11 2007, 09:59 PM)
السلام عليكم

تحياتنا لأخينا الكبير الاستاذ أبي مالك، رفع الله قدره وزاد علمه.
أشكرك أخي أبا مالك على الثقة الغالية بي، طبعا سنكون من المناقشين والمتعاونين في هذا الموضوع إن شاء الله.

وأود أولا أن أداخل بمداخلة صغيرة وهي:

أنني لا انكر -أخي أبا مالك- اهتمامي الشديد بمسألة التفكير والربط، ولكن لا أدعي أن لي باعا في موضوع الذاكرة والتذكر، رغم أنني قرأت بعض الكتب واستمعت إلى بعض البرامج ذات العلاقة، ولكن كوني اعتبر الانشغال بالحفظ ليس أولوية في حاضرنا، فلم اهتم كثيرا بتلك التقنيات المتعلقة بالذاكرة، وأحاول صرف اهتمامي أكثر لعملية التفكير ذاتها وتدبر المعاني وربطها ببعضها فهذا أراه الأولى.

فمثلا حفظ القرآن له ثواب عظيم، ولكني أعتبر تدبره أعظم وأجل، لأن تدبره هو فهم معانيه وتفسيرها وربطها بالواقع لاستنباط الحلول لمشاكل المسلمين.

وكما تعلم فإن مشكلة المسلمين في هذا العصر وما سبقه هي سوء الفهم للإسلام، وقد كان الحفظ في بعض مراحل الإسلام الأولى له أهمية قصوى ولكن بعد عصر التدوين قلت أهميته لوجود طرق جديدة في توثيق النصوص الشرعية وحفظها.

لكن من الجيد دائما الجمع بين الفضائل، فمن كان يحفظ ويتدبر فهو أفضل ممن يتدبر فقط، ومن كان يتدبر قهو أفضل ممن يحفظ فقط وفي كل خير.

بانتظار باقي الموضوع لنستفيد ونعقب بإذن الله.

ولكم التحية والسلام
*



أخي الكريم يوسف
لعلك سترى بإذن الله تعالى بعد الاستزادة من هذا الموضوع أن عملية التذكر هي هي عملية التفكير

وهذا هو السر الكبير الذي يجعل هذه الطريقة أو لنقل هذا النظام الأهم بين الأنظمة التي تهتم بمسألة الحفظ والتذكر

لذلك فنحن بحاجة لإبداعاتك وإرشاداتك منطلقين من أساس أن التفكير هو هو التذكر، وأن أفضل وسيلة للحفظ هو التدبر والفهم والربط وأن الاسترجاع هو هو وضع اليد على مرابط الربط بحيث كأنك تفكر خطوة خطوة.

عموما لن أستبق الموضوع وسأتابع إن شاء الله وأرجو من الجميع سعة الصدر

فأمامنا شوط طويل طويل من التوطئات والشروحات التي سيعقبها إن شاء الله تقنيات وتدريبات

عموما الدورة المكثفة هذه قد تستغرق من 4-6 شهور، يتخللها فهم وتدريبات وشروحات

ومن أراد الاستفادة منها فعليه متابعتها بدقة لا أن يقرأ منها قبس من هنا وجملة من هناك،

ليست لمن أراد أن يقرأها قراءة عابرة

بل لا بد من التدبر ولا بد من الفهم ولا بد من المتابعة ولا بد من الممارسة ولا بد من الاستفسارات

وسأحتاج إلى فريق عمل يساعدني في بعض المراحل، سأبينها لاحقا إن شاء الله تعالى

والهدف من كل هذا أن نعين شبابنا على الاستزادة من الخير

والله ولي التوفيق
عبد الله العقابي
أخي ابا مالك
جزاك الله خيراً على جهودك في هذا الموضوع المهّم
قلت أخي الكريم :من المهم أن نعرف أن قدرات الدماغ غير محدودة،
لعلّك تقصد انّ قدرات الدماغ أوسع وأكبر بكثير ممّا نتصور,ولكن أن تكون قدرات الدماغ غير محدودة,هل هذا صحيح؟
وجزاك الله خيراً.
أنين الغربة
السلام عيكم ورحمة الله وبركاته
الله يعطيك الف عافيه ابو مالك وان شاء الله في ميزان حسناتك
نحن نستعمل طريقة الربط بالحياه العاديه متل طريقك تقريبا بس لكل انسان قدره على الحفظ غير عن الاخر
ممكن تحكيلي النوع الي من الناس ما بقدر على الحفظ او يحفظ الاشياء ومع عدم تكرارها ينساها ما هو الحل برايك
متلا حفظنا سورة يوسف وزمان ومع عدم التكرار الان ما بتذكر تسلسل الايات مثلا عندما يقرا المسجل اول الايه اكملها بس انتظر ان يقرا اول الاية التاليه حتى اكملها لانني لااستطيع التذكر ما بعرف الغلط في طريقة حفظي للايات اوالانقطاع عن سماعها فتره معينه وهذه الحالة اكثر من سوره من السور الطويلة ممكن المساعدة
وشكرا على جهودك
قانت
سبحان الله يا أخي أكرم أكرمك الله ونورك وطيبك

سبقتني بها يا عكاشة

حتى مهما كبرت قدرات الدماغ فهي محدودة كما الانسان والكون والحياة
ابو محمد المسلم
أخي وعزيزي أبا مالك أعانك الله علينا وعلى موضوعك الطويل ولك الاجر إن شاء الله
أنت تطلب منا الصبر لمنفعتنا ونحن ندعو لك بخير

ولكن أخي العزيز برجائي عليك لا تبخل على الإخوة الذين طلبوا منك موضوع حفظ النصوص (القرآن الكريم) أرجو ضرب أمثلة نلمس أثرها من متابعتنا معك لكي تعالجنا إن أخطئنا.

كما أقترح عليك تحديد وقت معين نتابع معك فيه هذا الموضوع حتى لا نغفل عن دقائقه

وبارك الله فيكم اخي العزيز

أخوكم ...
ابو عبد الله ش
قال الحق سبحانه "واتقوا الله ويعلمكم الله "
درب الحق
بارك الله فيك وفي مساعيك الطيبة
وأسأل الله العظيم الكريم واسع الفضل والمنة أن يزيد من فضله عليك ويجزيك عنا وعن المسلمين خير الجزاء
نحن بانتظار تتمة الموضوع
متعلم
السلام عليكم
بارك الله بك شيخنا أبا مالك ونحن بانتظار المزيد
نلاحظ أن الموضوع يعتمد بالأساس على التفكير البصري أو تصور صور لها علاقة بالموضوع الذي نريد حفظه ألا يجرنا هذا إلى القول بأنه يجب أن تصبح الأفكار المعبر عنها مفاهيم أي مدرك واقعها وهذا لا يتم إلا بتصور واقع الفكرة في الواقع أي تصور صورتها في الواقع وهذا التصور هو الذي يؤدي إلى الحفظ
وبارك الله بكم
أبو مالك
نتابع التطواف في دماغ صاحبنا فنقول:
ثم ينتقل إلى عنصر الأنتينا من الراديو ويكبره في مخيلته ليرى عليه حيوان الليمر



وهو يحمل في فمه تنكة ( مثلا علبة فارغة ) فيها نبات كَرَفْس ()

مع شيء من البخورincense والإكسير elixir ( عطر في قارورة) .

هذه الصورة تستثير في ذهنه المعلومة التي ربطها بها فيقول عند تخيل هذه الصورة:

في عام 1938 اجتاح تيمور الهند واحتل مدينة دلهي.

سيأتي معنا لاحقا التقنيات التي أفضت إلى مثل هذا الربط إن شاء الله تعالى.

ثم يصرف انتباهه إلى السماعات التي في نظام الراديو الذي يدير عليه رحى ذاكرته ، فيكبر هذه السماعات في مخيلته ليرى عليها صورة أثقال dumbbell على جسر يفتح ويغلق أمام السفن المارة، هذا الجسر طبعا تشتهر به مدينة سانت بترسبورغ الروسية

فيقول في سنة 1703 أنشئت مدينة سانت بترسبورغ،

فالمسألة هنا كما هو واضح الربط، أشهر ما في سانت بترسبورغ هذا النوع من الجسور الذي يفتح ويغلق في ساعات من الليل ليسمح بمرور السفن ومن ثم عند إغلاقه يسمح بمرور السيارات من فوقه

والرقم 1703 نشأ من الربط بما سيأتي ذكره إن شاء الله من ربط الصور بالأرقام وهو ما أشرنا إليه مرارا.

ثم ينتقل صاحبنا بمخيلته ليرى على شريط الموجات في الراديو، بعد أن يكبره في مخيلته، ليرى ملامحه بدقة ، يرى العلم الأمريكي وبجانبه صحن سلطة، فيربط هذا بما يعنيه صحن السلطة من السنة 1787 التي فيها تم تبني الدستور الأمريكي

فيكون الربط بين العلم والسلطة إشارة إلى السنة والدستور.

وهكذا.

فهذا تطواف سريع في ذهن صاحبنا وهو يربط ، تمر الصور في مخيلته ثم يحيلها إلى المعلومات التي قام ساعة حفظها بتشفيرها إلى هذه التنوعات من الرموز ، وبذا يسهل عليه الحفظ والتذكر.

وكما ترى فإنه يقوم باسترجاع المعلومات بالترتيب باستعماله لنظام الراديو في مثالنا هذا أداة لتنسيق المعلومات وترتيبها.


ولو أراد تسميع المعلومات من الآخر للأول فما عليه إلا أن يبدأ بآخر عنصر في نظام الراديو ويتخيل عليه الصور أو الروابط التي ربط بها المعلومات ليبدأ بها.

هذه العملية تشبه عملية استعراض الصور على شاشة الكمبيوتر ، ما أن تنقر على زر حتى تظهر لك الصورة فالتي تليها وهكذا.

وأذكر هنا بأن هنالك تقنيات خاصة لأي نوع من المعلومات وستمر معنا إن شاء الله تعالى بعد الانتهاء من المقدمة هذه والتي هي عبارة عن ترجمة 160 صفحة تمثل توطئة للنظام الذي سندرسه بعناية إن شاء الله مع ما يلزمه من الصور والشروحات

وها نحن تجاوزنا تقريبا الصفحة العشرين.

فلا تستعجلو، فالأمر يحتاج لكثير من الصبر والتدريب والأناة

والعاقبة بعد ذلك بإذن الله تغيير شامل جذري في حياتك

يجعلك تتناول أي كتاب فتقرأه ثم تسمع كل ما فيه.

إن شاء الله تعالى.
أبو عبيدة العسقلاني
بارك الله في جهودك .
وجعلها في ميزان حسناتك .
وما زلنا نتابع .
أبو الدرداء
بارك الله فيكم وخاصة حبيب القلب أبي مالك ولي سؤالين:
1- هل يصلح تعليم أطفالنا هذه التقنية وكم العمر المناسب للبدء؟
2- هل تصلح هذه التقنية مع كبار السن الذين تجاوزوا الأربعين؟

جزاكم الله عنا خيرا وأشبعكم لحما وطيرا وزوجكم من الصالحات أبكارا.
أبو مالك
الحبيب ابا الدرداء
نسال الله ان تكون بخير ويسرني دوما الاطمئنان عنك وعن اخيك

لا ادري بالنسبة للاطفال لكن بالتدريج وبصبر وحلم وبعد ان يستوعب الكبير التقنيات يستطيع تعليمها او بعضها للصغار وهو ما ساحاوله ان شاء الله مع اطفالي

اما كبير السن والشيخ والشاب فكلهم يستطيعها وهي تحتاج لصبر
أبو مالك
إقتباس(متعلم @ Nov 13 2007, 08:07 PM)
السلام عليكم
بارك الله بك شيخنا أبا مالك ونحن بانتظار المزيد
نلاحظ أن الموضوع يعتمد بالأساس على التفكير البصري أو  تصور صور لها علاقة بالموضوع الذي نريد حفظه ألا يجرنا هذا إلى القول بأنه يجب أن تصبح الأفكار المعبر عنها مفاهيم أي مدرك واقعها وهذا لا يتم إلا بتصور واقع الفكرة في الواقع أي تصور صورتها في الواقع وهذا التصور هو الذي يؤدي إلى الحفظ
وبارك الله بكم
*

الى حد كبير نعم
أبو مالك
إقتباس(قطز @ Nov 10 2007, 04:57 PM)
هذه الطرق  وغيرها تحتاج إلى ممارسة عملية مستمرة ولياقة ذهنية متجددة حتى تنشط الذاكرة، وتقوم بالحفظ ومن خلال ذلك تمتلك ذاكرة قوية.
طريقتك اخي ابو مالك تعتمد بالدرجة الاولى على تخيل الصور اليس كذلك.
هناك طرق  مشابهة لهذه الطريقة لحفظ الارقام    وتكون كالتالي :
1-جمع أجزاء الرقم نفسه فمثلاً الرقم 1348 يمكن تذكره على النحو التالي 1+3+4=8
2-ربط الرقم بشيء مهم في حياتك.
3-تحويل الأعداد إلى حروف، حيث يرمز لكل عدد حرف [من 0 إلى 9] فمثلاً الرقم 1713 يمكن ترجمتها إلى حروف بكلمة مدحت وهكذا.
وعموماً هذه الطرق وغيرها تحتاج إلى ممارسة عملية مستمرة ولياقة ذهنية متجددة حتى تنشط الذاكرة، ومن خلال ذلك تمتلك ذاكرة قوية.
*


هذه التقنيات تسمح بحفظ ارقام محدودة يكثر استعمالها ولا تصلح للارقام الكبيرة او الكثيرة
بينما ما نشرحه هنا يجعلك قادرا على حفظ دليل الهاتف للبلد

اما الربط بشيء مهم فجربه لحفظ كتاب مثلا
لن تستطيع
أبو مالك
إقتباس(ابو محمد المسلم @ Nov 11 2007, 05:30 AM)
قد وفيت بوعدك وبرئت ذمتك أخي العزيز أبا مالك
نحن بإنتظارك
وبارك الله فيكم وحعل ذلك في ميزان حسناتك
ولكن لي أستفسار بسيط وهو قولك في التالي

" خلال الحفظ من غير المستحب هنا الترديد الداخلي للكلمات بشكل غير مسموع ( أي التفكير بها وترديدها في الذهن ) لأن هذا عُرضة لتداخل المعلومات التي تفكر بها بشيء من الهواجس فيفضي إلى تداخل المعلومات بعضها مع بعض، فالتفكير باستخدام النطق ( أي الحفظ من خلال الترديد) يعيق عملية الحفظ "

أراك أخي وكأنك لا تحبذ الحفظ بشكل غير مسموع، وأيضا الحفظ بشكل مسموع؟ أم أنني لم أفهم هذه الفقرة جيداً؟
وجزاكم الله خيرا

اخوكم ...
*


ليس المطلوب هو الحفظ بالتكرار او الترديد
بل الربط
أبو مالك
إقتباس(ابو بحر @ Nov 11 2007, 05:46 AM)
جزاك الله خيراً ،

و يا حبذا لو كانت الأمثلة في كيفية حفظ النصوص ، فإني أراها أهم من حفظ الأرقام .

ولكم مني جزيل الشكر .
*


بعد فهم النظام تستطيع التركيز على الجانب الذي يهمك
أبو مالك
إقتباس(اكرم @ Nov 12 2007, 03:40 AM)
أخي ابا مالك
جزاك الله خيراً على جهودك في هذا الموضوع المهّم
قلت أخي الكريم :من المهم أن نعرف أن قدرات الدماغ غير محدودة،
لعلّك تقصد انّ قدرات الدماغ أوسع وأكبر بكثير ممّا نتصور,ولكن أن تكون قدرات الدماغ غير محدودة,هل هذا صحيح؟
وجزاك الله خيراً.
*


مجاز ليس ثمة من مانع في استعماله
أبو مالك
إقتباس(أنين الغربة @ Nov 12 2007, 05:47 AM)
السلام عيكم ورحمة الله وبركاته
الله يعطيك الف عافيه ابو مالك وان شاء الله في ميزان حسناتك
نحن نستعمل طريقة الربط بالحياه العاديه متل طريقك تقريبا بس لكل انسان قدره على الحفظ غير عن الاخر
ممكن تحكيلي النوع الي من الناس ما بقدر على الحفظ او يحفظ الاشياء ومع عدم تكرارها ينساها ما هو الحل برايك
متلا حفظنا سورة يوسف وزمان ومع عدم التكرار الان ما بتذكر تسلسل الايات مثلا عندما يقرا المسجل اول الايه اكملها بس انتظر ان يقرا اول الاية التاليه حتى اكملها لانني لااستطيع التذكر ما بعرف الغلط في طريقة حفظي للايات اوالانقطاع عن سماعها فتره معينه وهذه الحالة اكثر من سوره من السور الطويلة ممكن المساعدة
وشكرا على جهودك
*

هذا النظام يساعدك ان شاء الله فتابعه معنا
أبو مالك
إقتباس(ابو عبد الله ش @ Nov 12 2007, 08:00 AM)
قال الحق سبحانه "واتقوا الله ويعلمكم الله "
*
أبو مالك
اشكر كل من قرا او عقب او سال او دعا بخير
محب لله
السلام عليكم اخوتي في الله واخص بالذكر استاذنا الفاضل ابومالك
لقد قرات ما تفضلت به اخي ابومالك بامعان وهذه مشكلة عندي وعند كثير من الناس مسالة الحفظ
ولو اثمرت جهودك على ما يرام وتبين فاعلية هذه الالية فانك ستكون قد فتحت بابا للخير لا يعلم مداه الا الله جل وعلا
ونسال الله لك وللمسلمين السداد للخير

لقد حيرتني ولم استطع ان افهم الامثلة التي ذكرت ولم استطع كيف ربطت بينهم مثال تيمورلنك وسانت بطرسبورغ ولكن ساصبر واسال الله ان تكون هناك الفائدة المرجوة

لقد كتبت في معرض كلامك بان هذه الدورة تستغرق 4-6 شهور وذكرت ايضا بان هناك كتابا لعلك تستطيع ان تضعه لكي نتابع معك بشكل افضل

عندما كنت صغيرا كنت احفظ قصيدة مكونة من 20 بيت باقل من 5 دقائق اما الان تاخذ ساعات للحفظ

ملاحظة صغيرة اذا شاء الله سنستطيع ان اختصر مداخلتي بعدد قليل من الصور ولغة خاصة يفهمها من يملك الادوات
بارك الله بك وبالاخوة القراء والمسلمين جميعا
يوسف الساريسي
السلام عليكم

أخي العزيز أبا مالك

أود أن نبدأ بالحوار والنقاش معك لإثراء الموضوع

لقد ألزمت نفسك بالتالي:

إقتباس
وهو استفاد من أفضل الطرق التي خرجت بها المدارس التي عنيت بشأن الحفظ والذاكرة، على نحو منظم ومنقح، وأضيف إليه هنا صياغته على نحو يستفيد من ثقافة حزب التحرير الخاصة بفهم واقع التفكير والعملية العقلية.


وقد ذكرت بعض التعاريف في المشاركة رقم 2 كما يلي:

[quote]مفهوم المعلومات محدد أيضا، ونقوم بالتفريق بين نوعين من المعلومات، أحدهما يخص الشخص، والثاني يخص الدماغ، وبشكل عام: فالمعلومات تنوعات لا نهائية من تجمعات عناصر تتكرر ، أكثرها محدود ويمكن تبسيطه.

لنطلق عليها اسم: حاسة التذكر، وهي نتيجة ربط العناصر المتعلقة بمعلومات مختلفة ربطا يمكن من خلالها استدعاؤها في الدماغ لحظة يراد تذكرها.

الفهم: تمثيل لعملية تنظيم مجموعة رموز بصرية تشكل خيالا بشكل مكافئ، مثل رسم صورة ذهنية تساعد على التذكر.[quote]

وأود أن أطلب من حضرتكم قياس هذه التعاريف على فكر الحزب وهل هناك تطابق بينهما؟

يتبع بإذن الله
يوسف الساريسي
السلام عليكم

أخي أبا مالك

متابعة للحوار والنقاش بهدف إثراء الموضوع، أضيف التالي:

ذكرت أيضا في المشاركة رقم 14 ما يلي:

إقتباس
أخي الكريم يوسف
لعلك سترى بإذن الله تعالى بعد الاستزادة من هذا الموضوع أن عملية التذكر هي هي عملية التفكير

وهذا هو السر الكبير الذي يجعل هذه الطريقة أو لنقل هذا النظام الأهم بين الأنظمة التي تهتم بمسألة الحفظ والتذكر

لذلك فنحن بحاجة لإبداعاتك وإرشاداتك منطلقين من أساس أن التفكير هو هو التذكر، وأن أفضل وسيلة للحفظ هو التدبر والفهم والربط وأن الاسترجاع هو هو وضع اليد على مرابط الربط بحيث كأنك تفكر خطوة خطوة.


واسمح لي بأن اختلف معك قليلا في اعتبار عملية التذكر هي هي نفسها عملية التفكير، لأقول بوجود نوعين من الربط هما :
الربط الاسترجاعي، والربط الذكي في الدماغ.

والأسباب الموجبة لهذا التفريق هي أن أنواع المعلومات أو المعرفة التي يحصل عليها الإنسان بحواسه:

1- معرفة حسية (حس فقط): تأتي مباشرة من الإحساس بوجود الأشياء وبعض صفاتها والظواهر المرتبطة بها وهي قطعية
2- معرفة تمييزية استرجاعية (حس وربط استرجاعي فقط): تأتي من تفاعل الحس بقوانين عمليات الربط الدماغية واسترجاعها وهذه المعرفة على شكلين:
ا- طبيعية فيما يتعلق بالغرائز والحاجات العضوية فيعرف أن التفاحة تؤكل والحجر لا يؤكل.
ب- تقليد ومحاكاة ما يحس به في الأمور غير المتعلقة بالغريزة بتكرار الإحساس والاسترجاع، فالأطفال باستخدام جميع قوانين العمليات الدماغية يستطيعون تعلم اللغة الأولى في حين لا يستطيع الحيوان ذلك لفقدان دماغه بعض قوانين العمليات الدماغية المتطورة.
3- معرفة علمية فكرية (حس وربط ومعلومات سابقة): تأتي من تفاعل الحس مع معلومات أسبق منها بقوانين عمليات الربط الدماغية لتركيب معرفة جديدة منها كتعلم الكتابة والقراءة ولغة ثانية.

إن المعرفة الناتجة من عملية الربط الاسترجاعي لا توجد علما بل معرفة تمييزية، فيستطيع الإنسان من التفاعل بين الحس وقوانين عمليات الربط الدماغية أن ينتج معرفة أولية تمييزية، يعرف بها ما يشبع جوعاته وينفعه ويعرف ما يجب أن يتجنبه مما يضر وما لا يشبع طاقته الحيوية. ولكن هذه المعرفة لا يمكن أن تتطور إلى معرفة علمية تصلح للتفكير الذكي لفقدانها معلومات أساسية تتعلق بمعلومات أساسية عن الواقع المراد التفكير فيه لتكوين معنى جديد لتفسير هذا الواقع، أي أن التفكير في واقع معين بحاجة إلى نماذج معرفية فكرية تتعلق بهذا الواقع وليس إلى مجرد معرفة تمييزية أو إلى مطلق معرفة عن أي شيء آخر، وذلك مثل تعلم كتابة السريانية وقراءتها والتي هي بحاجة إلى المعلومات السابقة عن هذه اللغة وشكل أحرفها وربط ذلك بكيفية لفظ هذه الأحرف وكلماتها وجملها.

أما عملية الربط الفكري فهي تفسير واقع محسوس غامض ليس له معنى في الذهن بتوضيح صورته من خلال عملية تحليل هذا الشيء إلى أجزاء أبسط لها نماذج مشابهة وواضحة يعرفها الدماغ (معلومات سابقة) ثم تركيب هذه الأجزاء بربطها معا ككيان واحد لتشكيل نموذج ومعنى جديد لهذا الواقع.

يعتبر تعلم الأطفال اللغة الأولى بأنه يحدث بدون الحاجة إلى معلومات سابقة أي بدون عملية تفكير، وذلك بالاعتماد على بعض "قوانين العمليات الدماغية" ومنها عملية الربط الاسترجاعي. فيستطيع الطفل بواسطة عملية الاسترجاع بوجود خاصية الربط في دماغه واستخدام جميع العمليات الدماغية إلى درجة ما، أن يُكوّن "معلومات" معينة من مجموع ما يحسه وما يسترجعه من إحساسات فيما يتعلق بالغرائز والحاجات العضوية، فيعرف من تكرار إعطائه التفاحة والحجر، أن التفاحة تؤكل والحجر لا يؤكل، ويعرف من تكرار المشاهدة قدرة الخشب أن يعوم فوق الماء.

وباستخدام عملية الربط الاسترجاعي يعرف من تكرار سماعه لكلمة حجر أو لفظة تفاحة مثلا مقترنة كل كلمة بإحساسه بعين الشيء، أن هذا الشيء اسمه حجر وذاك الشيء الآخر يسمى تفاحة، فيحصل لديه ربط بين الأشياء وأسمائها. ويعرف كذلك إنه إذا سمع بكلمة "ألم" مقترنة بإحساسه بالألم من جرح السكين أو من حرق النار أو من ضرب الوالد له، عرف معنى الألم المقترن بتكرار اللفظ المشترك الجامع لهذا المعنى. ويعرف من حنو ورحمة أمه وأبيه عليه ورعايتهما له وما يحسه كذلك من نفس المعاملة من أقاربه يعرف معنى كلمة "المحبة" عند اقتران ذلك التصرف مع لفظة مشتركة هي الحب، وهكذا يبدأ بتحصيل اللغة بربط الألفاظ بالمعاني التي يتصورها آنذاك، أي ربط الأسماء بالمسميات.

يمكن الرجوع إلى الرابط التالي للاستزادة:
الربط الاسترجاعي والربط الذكي في الدماغ

بانتظاركم
أبو مالك
يسرني جدا يا أخي الكريم يوسف أن تتفاعل مع الموضوع لثقتي الكبيرة بأنه بحاجة ماسة إليك وإلى إبداعاتك

واسمح لي أن أرجئ قليلا مناقشة الآراء القيمة التي تفضلت بها لترتيبات تتعلق بالوقت، ولحاجتي لدراسة المواضيع التي تفضلت بها في المنتدى بخصوص التفكير لأبلور فهمي لها

وأقف على دقائقها بما يخدم الموضوع ويثري النقاش

وليس بسر، أن ما أكتبه هنا هو ترجمة لكتاب يتناول هذا النظام، وهو بالانجليزية، ومكتوب ليخاطب عقول الغربيين، مما يجعل الترجمة، ليست بحال تناولا حرفيا للموضوع، بل نسجا له ليوافق أسلوب المسلمين في التفكير، وليتناول القضايا التي يهتمون بها، لذا فالأمر بحاجة دوما لمساعدة الجميع بأن لا يؤخذ كل ما فيه على أنه مسلمة، بل لا بد من نقاشه

وبارك الله بك فأنت ابتدأت الخير، وأنا أحاول جهدي أن أطرح الموضوع ومن ثم لا شك أننا سنصوب فيه وندقق فيه

وبشكل عام فجوهر عملية التذكر المبنية على هذا النظام مثمرة بمعنى أنها مجربة ، وإن كنت أنا شخصيا لم أنهي الدورة بعد، إلا أنني ألمس آثارها الكبيرة، وما محاولتي تعريبها إلا لأستفيد منها بشكل أكبر عبر مثل هذا النقاش الذي قل أن تجد نظيره بفضل الله تعالى

وسأكمل الآن بعض الشروحات وأعود خلال يوم أو يومين بإذن الله لنقاش ودراسة طروحاتك وأرجو أن تستمر بطرحها والإخوة الأكارم لإثراء الموضوع
أبو مالك
إقتباس(محب لله @ Nov 14 2007, 07:19 PM)
السلام عليكم اخوتي في الله واخص بالذكر استاذنا الفاضل ابومالك
لقد قرات ما تفضلت به اخي ابومالك بامعان وهذه مشكلة عندي وعند كثير من الناس مسالة الحفظ
ولو اثمرت جهودك على ما يرام وتبين فاعلية هذه الالية فانك ستكون قد فتحت بابا للخير لا يعلم مداه الا الله جل وعلا
ونسال الله لك وللمسلمين السداد للخير

لقد حيرتني ولم استطع ان افهم الامثلة التي ذكرت ولم استطع كيف ربطت بينهم مثال تيمورلنك وسانت بطرسبورغ ولكن ساصبر واسال الله ان تكون هناك الفائدة المرجوة

لقد كتبت في معرض كلامك بان هذه الدورة تستغرق 4-6 شهور وذكرت ايضا بان هناك كتابا لعلك تستطيع ان تضعه لكي نتابع معك بشكل افضل

عندما كنت صغيرا كنت احفظ قصيدة مكونة من 20 بيت باقل من 5 دقائق اما الان تاخذ ساعات للحفظ

ملاحظة صغيرة  اذا شاء الله سنستطيع ان اختصر مداخلتي بعدد قليل من الصور ولغة خاصة يفهمها من يملك الادوات
بارك الله بك وبالاخوة القراء والمسلمين جميعا
*



بارك الله بك أخي محب لله وأهلا بك في العقاب بيتك وبانتظار مشاركاتك وتفاعلك مع هذا المنتدى الطيب بأهله إن شاء الله تعالى

وأما طلبكم للكتاب فالقضية كما أسلفت لأخي يوسف في المداخلة السابقة أنني أحاول بلورة أفكاره بشكل أدق لتناسب هدفنا وهو مخاطبة المسلمين بما يرقى بهم أو يعينهم على الرقي والنهضة إن شاء الله تعالى
أبو مالك
قد يتساءل البعض، لم الحاجة إلى كل هذا التعقيد؟ عندما نريد حفظ رقم من سبع خانات قد نحتاج إلى أربع صور، وإن اردنا حفظ دفتر الهاتف في البيت فقد نحتاج لحفظ كل رقم فيه بتشفيره إلى أربع صور أو أكثر؟ أولا يقوم هذا بإرهاق الدماغ؟ أوليس من السهولة حفظ الأرقام مباشرة ؟

والجواب أن جرب، خذ ورقة واكتب عليها مائة رقم مختلف، واجلس على مدار يومين وحاول أن تحفظها ، ثم إن استطعت حاول أن تبقى متذكرا لها لمدة شهر.

لا شك أن صعوبة ذلك بالغة جدا.

فالدماغ يستطيع حفظ الصور البصرية .

ومسألة تشفير المعلومات إلى صور بصرية تشبه عملية تشفير الحروف التي تنطق بها إلى كلمات، ومع التمرين والمراس ستستطيع أن تجعل عملية التشفير هذه سهلة وفي متناول اليد لتصبح جزءا من روتين حفظك إن شاء الله تعالى.

فالعملية إذن تشفير المعلومات إلى صور بصرية ومن ثم ربط هذه الصور خلال عملية الحفظ.

ومن ثم سيكون في دماغك رصيد من الصور البصرية المرتبطة بمعلومات معينة محددة، فمثلا ستكون صورة الحيوان الفلاني مرتبطة بالرقم الفلاني، ما أن يخطر الرقم ببالك إلا ويرتبط بصورة الحيوان والعكس، لذا فلا شك أننا بحاجة لقاعدة بيانات للمعلومات التي تتكرر في حياتنا كثيرا، وقد سبق ونوهنا أن الأرقام الثنائية من 01 إلى 100 مشفرة إلى صور معينة كل رقم منها مرتبط بصورة، وكذلك الثلاثية من 001 إلى 1000 مشفرة
كذلك أيام الأسبوع والشهور والمعلومات التي تتكرر.

فالذي يحصل إذن هو إعادة استرجاع المزاوجة بين الصور الذهنية والمعلومات المرتبطة بها وهذه العملية مع المراس تصبح إن شاء الله كالقراءة في كتاب.

فمثلا لو حفظت مائتي رقم تلفون فستتمكن من استرجاعها بسهولة وستستطيع أن تتذكر في اي منها يوجد الرقم 33 مثلا، وذلك لأن هذا الرقم مرتبط بصورة معينة ، فستعمل في دماغك مسحا للصور لتجد في أي أرقام الهاتف وجدت الصورة المرتبطة بالرقم 33 مثلا.

هذا الأمر مجرب وناجح وليس خيالا.

وكما أسلفنا فإن هذا لا يعني إرهاق الذاكرة بآلاف المعلومات لأن هذه المعلومات تظهر لحظة استرجاعها وأما باقي الوقت فكأنها غير موجودة.

في المدارس التي يعلمون فيها الصغار القراءة، تجدهم يقومون بكتابة كلمة إزاء الصورة، ويختارون صورة واحدة إزاء الكلمة، فمثلا لو أردت تعليم الطفل كلمة قرد، فستصور له بجانبها صورة قرد معينة ، لنقل مثلا الشمبانزي، ولا ينبغي أن تصور له في موضع آخر من الكتاب إزاء كلمة القرد صورة غوريلا مثلا.

الطفل عندما يرى الصورة يظن نفسه يقرأ، فيقول لك: قرد.

مع الوقت تترسخ صورة الحروف في ذهنه ليؤلف منها في ذهنه خريطة يربط فيها شكل حرف القاف من هذه الكلمة بشكل حرف النون من كلمة ثانية بشكل حرف الدال من كلمة ثالثة وهكذا

لتجده يستطيع قراءة كلمة قنديل.

هذا الأمر يشبه ما نحن فيه.

ومثال آخر نجد أننا من كثرة تكرار بعض الإشارات أو الصور أمامنا تتحول إلى معاني في أذهاننا، فصورة إشارة التوقف الثمانية تعني مباشرة قف،

ومثلها سائر إشارات المرور.

لقد تم تشفير هذه الإشارات في الدماغ من كثرة الاستعمال لتصبح دلالاتها واضحة في الدماغ دون الحاجة لإضافة كلمات تشرحها عليها.

كذلك أشكال الحروف التي نقرأها، ومثلا طريقة موريس في الكتابة هي مثال آخر على التشفير لتحويل المعلومات إلى شيفرة معينة تستطيع إعادة بنائها لدى تحليلها.

هذا أيضا ما سميناه MNEMONICS مساعدات الحفظ..

في المدارس القديمة للحفظ وجدت طرق بعضها واضح المعالم وبعضها مبهم.

منها طريقة نظام السيسرو كما يسمونه، يقوم بتحويل المعلومات إلى صور ، وهذه الصور تنقسم إلى مجموعتين:

مجموعة تساعد على تثبيت تسلسل الصور والثانية هي التي تشفر المعلومات بها.

فمثلا في مثال الراديو السابق، تقوم عناصره التي أشرنا إليها: سلك توصيل الكهرباء/ والأنتينا/ ، والسماعات / ولوحة أرقام الموجات/، والذراع الدوارة التي تغير من خلالها الموجات

هذه تقوم مقام المساعد على تثبيت الصور وتسلسلها.

والصور التي تضعها عليها لتربط بها المعلومات، هي التي تعين على الحفظ.

هذه الطريقة تعينك على الحفظ وعلى محو المعلومات وتسجيل أخرى فوقها أيضا.

النظام الذي نتعلمه هنا يعين على التذكر الدقيق للأشياء مهما كانت صعبة

مرت معنى كلمة: الذاكرة الكهربية ، وهي تقوم على عملية الربط بين خلايا الدماغ التي تعمل بتزامن مع بعضها البعض لتثبيت المعلومات.

عملية التفكير التي تفضي إلى التذكر قوامها ربط الصور connection of images

حاسة التذكر الربط المتتالي للعناصر لتشكل منها رسالة واحدة كاملة .
يوسف الساريسي
السلام عليكم

هل لنا بطلب عند الإخوة المشرفين راجين منهم تلبيته!

وهو: تثبيت هذا الموضوع الهام في القسم الفكري

وجزى الله اخانا أبا ملك خير الجزاء على هذا الجهد الكبير الذي يبذله

والحمد لله رب العالمين
أبو مالك
أخي الكريم يوسف

لقد تمعنت اليوم في بعض مواضيعك التي أثريت بها المنتدى، وهذه المرة اختلفت القراءة عن سابقتها لأني أبحث عن إثراء هذا الموضوع وتدقيقه

وإن شاء الله تعالى سأقوم بإجابة أسئلتك وسأستفيد مما كتبت لكن بعد أن أصل إلى فقرة من الكتاب تتعلق مباشرة بالموضوع وبالأسئلة التي طرحتها

وسأشير إلى ذلك في موضعه بإذن الله تعالى، وهو قريب جدا بحول الله.


في نظامنا هذا نعرف المعلومة الدقيقة بأنها تلك التي لا تستثير عندما تُرى أية صورة بصرية، وهذا يعني مؤقتا: أننا نستطيع ربطها بصورة بصرية نحن لا هي تفرض علينا صورة بصرية خاصة بها ؟؟ سأراجع هذه المعلومة فيما بعد إن شاء الله.

التقنية الأساس في هذا النظام المستعملة للحفظ تقوم على أساس خلق تجمعات أو روابط تحوي قاعدة وعناصرها.

تذكر مثال الراديو السابق، فالراديو يشكل القاعدة، وفيه القاعدة الأولى كانت في الحالة الأولى السلك، وما وضعناه عليها من صور هو العناصر المرتبطة به.

فهذا التجميع للروابط بين القاعدة والعناصر هو التقنية الأساس لهذا النظام، مع التذكير بأن كل نوع من المعلومات له تقنية خاصة لتشفيره واستحضاره.

وعملية التذكر بهذه الطريقة هي وحدها الطريقة الصحيحة والدقيقة للتذكر وهي عبارة عن نتيجة منطقية لمفهوم"حاسة التذكر" ولمخطط خلق الروابط الكهربية في الدماغ للحفظ.

مصطلح الكودات الرقمية الثابتة عبارة عن صور بديلة لأهم عناصر التذكر والتي يجب أن تكون فريدة وتبقى غير متغيرة.

لعل أخي يوسف يعرف ما نعني هنا بدقة

فلو رجعنا لموضوعه عن قوانين التفكير

لوجدنا فيه الخير الآتي:

إقتباس(يوسف الساريسي @ Dec 11 2005, 04:36 PM)
قوانين التفكير في ربط الدماغ المعلومات السابقة بالواقع:<div align="center"></div>


وقوانين التفكير التي تم البحث عنها قد تكون كثيرة ولكن هدانا الله لبعضها مما يشكل الأساس الذي يمكننا البناء عليه لاحقا وهي كالتالي:

1. الهوِّية: يسمي الدماغ الأشياء بتحديد أجزاء معينة وربطها معا وإعطائها وصفا كيانيا أي هوية خاصة.
2. يعطي الدماغ لكل كيان معنى يتعلق به كالإنسان والقمر والفيل ويحدد صفات هذا الكيان مثل الشكل واللون والثقل والرطوبة والحرارة ويحدد لوازمه وارتباطاته بما حوله (شروط).
3. يخزن الدماغ صورة الكيان ومعناه وصفاته ولوازمه في الذاكرة.
4. يميز الدماغ بين الكيانات المختلفة من خلال تجريد معاني مشتركة ومختلفة بينها ويحاول تكوين نماذج الفكرية مجردة يختزنها في الذاكرة.
5. الأصل هو حالة الاستقرار لجميع أشياء الكون لوجود صفة الاحتياج والعجز والقصور الذاتي فيها، فيبقى كل كيان على ما هو عليه مطابقة لأصله السابق في الذهن وعدم تغيره.
6. يقوم الدماغ من خلال المطابقة أي مقارنة التشابه بين الصورة الذهنية السابقة والواقع المحسوس للكيان بالحكم على هوية هذا الكيان، فإذا تطابقا حكم الدماغ بالشبه وأعطاه الهوية الكيانية السابقة التي في الذاكرة ويميز الدماغ التشابه من خلال مفهوم التساوي.
12. يستخدم الدماغ عملية البناء والحذف للحكم على التشابه والاختلاف، فيقوم من خلال عملية البناء بملء الفراغات بين الأجزاء غير الموجودة أو غير الواضحة له فيكملها ويعطيها روابط معينة بناء على الصورة الذهنية السابقة التي يستدعيها من الذاكرة، ويقوم من خلال عملية الحذف والترشيح بإهمال بعض الأجزاء الموجودة ويلغيها للحصول على مطابقة مع الصورة الذهنية السابقة التي يستدعيها من الذاكرة
13. يستخدم الدماغ كذلك عملية التحريف بالانتقاء والإهمال للحكم على التشابه والاختلاف، فيقوم بانتقاء بعض الجوانب والتركيز عليها وإعطائها وزنا أكبر مما هي عليه في الواقع الخارجي الذي يحس به، ويقوم كذلك من خلال عملية التحريف بتقليص وتقليل وزن بعض الجوانب الأخرى وإهمالها.
14. إذا أنتجت المقارنة وجود صورة مقاربة لما لديه مع وجود اختلاف قليل بين الكيان الخارجي المحسوس عن الصورة الذهنية السابقة له في الذاكرة حكم بالتشابه وأعطى هذا الكيان المحسوس عين الهوية السابقة في الذاكرة.
15. إذا أنتجت المقارنة وجود صورة مغايرة بوجود اختلاف وتمايز بين الكيان الخارجي المحسوس عن الصورة الذهنية السابقة له في الذاكرة بحيث يخرجه عن حدود الهوية يقوم الدماغ بمحاولة إعطاء الكيان الجديد اسما وهوية جديدة مغايرة للأول
16. يربط الدماغ هوية الكيان الجديد بالنماذج الفكرية المجردة المختزنة في الذاكرة لينتج معنى يعرف به الكيان الجديد يعطيه هوية جديدة، ويحاول ربط معنى الكيان الجديد بصفات معينة ولوازم (شروط) متعلقة بهذا الكيان.
*



هذا بالضبط ما نعنيه هنا، فأنت في عملية الحفظ في هذا النظام أشبه ما يكون بأن تبني لنفسك قاعدة من المعلومات السابقة التي ترجع إليها عند التذكر.

وهذه القاعدة حتى تصبح صالحة للاستعمال فلا بد أن تكون عناصرها فريدة، فلذلك عندما تختار صورة بصرية للتعبير عن شيء ما يجب أن تكون هذه الصورة معينة ومحددة بدقة وفريدة.

بمعنى أن اختيارك لصورة حيوان الليمر مثلا المار أعلاه والذي تجد صورته في المداخلة أعلاه يجب أن تكون صورة واحدة تستطيع تخيلها في الدماغ، لذا نوهنا مرارا إلى مسألة الانتباه للتفاصيل، وذلك لأن خلق المعلومات السابقة في الدماغ يقع على أساس أن تكون هذه الصور فريدة.

مثلا في الخط العربي تجد للحرف أشكالا كثيرة يكتب بها، فالسين مثلا تكتب بتنوعات مختلفة بالخط الفارسي والرقعة والنسخ والديواني والكوفي ... الخ

لكن الدماغ يحتفظ كمعلومة سابقة بشكل واحد لها يقيس عليه، ويفهم أنه هو السين، فإن لاحظ فيها اختلافا نظرا لكتابتها بخط آخر قاس على الأصل المخزون لديه ليحكم عليها.

وهنا نفس الشيء، حتى تتمكن من الحفظ أنت بحاجة لصورة فريدة.

مفهوم نظام المحاكاة الداخلية في الدماغ عبارة عن نظام من الصور التي تم حفظها مسبقا تشكل نوعا من "الفلاتر" اي المصافي لترددات مكانية ، وبمساعدتها يقوم الدماغ بالمسح الضوئي لها كما ويقرأ الصور المنشأة مستقبلا بارتباطاتها بها .

هذا الكلام يشبه ما تفضل به أخونا يوسف في القوانين السادس والثاني عشر حتى السادس عشر بالضبط، وإن كانت عبارة الأستاذ يوسف أسهل وأدق.

الصور الداعمة متعددة المستويات تقوم على اساس تجميع التسلسل الرئيسي لتقنيات الحفظ.

ربط أي كودين رمزيين رقميين معا أمر محظور في هذا النظام.

كذلك محظور أن تستعمل الصور التي استخدمتها للكودات الرقمية كصور داعمة حتى لا يحصل الخلط.

شرح ذلك: نحتاج إلى الدقة في الكودات الرمزية الرقمية وهي الكودات التي سيرد ذكرها بإذن الله بحيث تربط كل رقم بصورة خاصة به، كما سبق وأسلفنا، فلأجل المحافظة على الدقة والتميز لا يجوز ربط أي كودين معا، فمثلا لو قلنا الكود الرمزي للرقم 1924 هو صورة خليفة على صدره درع تنكسر، والكود الرمزي للرقم 911 هو صورة برجين ينهاران.

لا يجوز أن تستعمل هذه الصور في ربط معلومات أخرى، فهذه الصور البصرية خاصة بهذين الرقمين كل واحدة تخص الرقم المنوط بها، فلو استعملت الصورة الخاصة بالبرجين مثلا في حالة تشفيرك لمعلومة عن مدينة نيويورك فإنك عند إعادة قراءة ما شفرته في ذهنك ستختلط المعلومة عليك أهي الرقم 911 أم مدينة نيويورك؟

الكود الصوتي الرقمي يستعمل لحفظ الكلمات الصعبة الغريبة، وسترد التقنية الخاصة به بالتفصيل إن شاء الله لاحقا.

الربط المنطقي هو أي ربط بين الصور البصرية.

الفهم: التنظيم المكاني (المرتبط بالمكان) للصور البصرية في المخيلة.

ولعله بشكل أدق ما وصفه الأستاذ يوسف في قوانين التفكير بقوله:

3. يخزن الدماغ صورة الكيان ومعناه وصفاته ولوازمه في الذاكرة.


ثمة أربع مراحل للتذكر:

التشفير العنصري ( أي تشفير عناصر المعلومة) لتحويل المعلومات إلى صور.

ربط الصور (وهو التذكر)

الصور الرابطة ( تثبيت الترتيب التسلسلي للروابط) إما مباشرة أو باستعمال الصور المساندة.

والرابعة: تثبيت الروابط في الدماغ (ثمة ثلاث طرق للتكرار الذهني)

أنبه هنا إلى التالي:


نحن نشرح من كتاب ، هذا الكتاب موجه لتسويق نظام يدرس بدفع مبالغ نقدية، وبالتالي فصاحب الكتاب يعرض بضاعة على هيئة دعاية لتسويق نظامه، يحرص على أن يعطي معلومات تشد الانتباه والشرح المسهب يأتي عند التسجيل في الدورة أي بعد الدفع.

وطبعا أنا ولله الحمد أخذت الدورة كلها، فالمادة المشروحة المفصلة والتقنيات التي توضح بعض هذه الأطروحات التي تتراوح بين السهل فهمه وبين ما يحتاج لمزيد شرح تأتي لاحقا إن شاء الله تعالى.

وستجد أننا عندما نصل إليها سيكون الأمر أوضح إن شاء الله تعالى فلا يقولن قائل: هذا النظام صعب.

أحببت أن أوضح هذه النقطة لأقول بأننا ننقل حاليا الشرح "المجاني" الدعائي لهذا النظام، وهذا ما يجعله يعطي جرعات غير كافية ، ولكن الجرعات الكافية وما يزيد عليها إن شاء الله تأتيكم تباعا إن شاء الله فاصبروا معنا.


وأكرر بأننا سنستفيد إن شاء الله من ثقافتنا الحزبية ومن مشاركاتكم وسننقح كثيرا من الأفكار لتكون أدق إن شاء الله حتى يؤتي الأمر أكله بأفضل نتيجة

والله الموفق

دعواتكم المخلصة بقلب صادق يجأر إلى الله، بظهر الغيب للعبد الفقير إلى رحمة ربه وللمسلمين
أبو مالك
ميكانيزمات ( آليات ) التذكر:

الآن نبدأ بكلام مهم ومفيد إن شاء الله فأرعوني انتباهكم:

هذا الكلام عندما قرأته أدركت أن هذا النظام قيم، فلقد قارب كثيرا ما نقوله في ثقافتنا الحزبية، واعتبرت أن وصول شاب ( وهو معد النظام ) لهذا الفهم الجيد يعبر عن سعة اطلاع على الأفكار التي تناولت الفكر والتفكير والعقل.

طبعا ثقافتنا ولله الحمد أغنى، إلا أننا سنقرأ عليكم ما قاله بشيء من التصرف والشرح فأرعوني انتباهكم:

ليس بالإمكان تحديد مكان للذاكرة في الدماغ، أو مخزن المعلومات في الدماغ، فالاستناج إذن: أن المعلومات لا تخزن في الدماغ تخزينا ( نحن نتحدث هنا إذن عن الأفكار، فالأفكار توجد في الدماغ ساعة التفكير بها، والذي يخزن في الدماغ هو المعلومات السابقة)

فالذاكرة إذن عبارة عن عملية تفكير على أساس الربط بين معلومات سابقة هي عبارة عن صور مرتبطة بأشياء أو بمعلومات، تستدعى هذه الروابط عند التذكر ، فهي ليست مخزنة في الذاكرة ( تذكر أن العقل ليس هو الدماغ بل هو عملية فكرية، والتذكر نوع من أنواع التفكير على نحو مخصوص، لعلي بينت جواب سؤال من أسئلة أخي يوسف هنا وأدعوه للمساهمة بتجلية هذا الطرح أو بنقاشه)

فالمعلومات إذن نتيجة عمل الدماغ ( عملية العقل أو التفكير)

والمعلومات هي من إنشاء وإنتاج الدماغ وليس لها وجود في الواقع بمعزل عن الدماغ، فهي مرتبطة ارتباطا حتميا بالدماغ.

مثلا : الكلمات ينشؤها الدماغ وتكتبها على الورقة أو تخاطب بها غيرك، فهي من نتاج العقل وليست شيئا ملموسا محسوسا.

الصور الذهنية أيضا تنتقل إلى الورقة على شكل رسومات، العقول اخترعت المعادلات الرياضية والتواريخ والنصوص ... لتسهيل التفاعل مع الواقع.

المعلومات إذن لا تتخزن في الدماغ لا على شكل كلمات ولا صور ولا نبضات كهربية.

ما يتخزن في الدماغ هو فقط لا غير: عملية الربط.

عندما تنظر إلى الأشياء المادية تنتقل عبر وسائل الإحساس إلى الدماغ ، وما يحصل هو عملية الربط فلا الأشياء المادية لها علاقة بالذاكرة ولا الصور المختزنة في الذاكرة، لكن فقط عملية الربط.

لا الكلمات ولا الصور ولا الأشياء المادية نفسها ، فالعقل هو عملية الربط، والتذكر هو استرجاع عملية الربط.

وكأمثلة على الربط: العملية العقلية: إذا سقيت الورد بالماء ينمو، وإذا لم تاكل تمت، هذه العملية العقلية هي الربط وهي التي تحفظ في الذاكرة.

عندما ترى مزهرية عليها ورد على الطاولة، يتذكر دماغك الربط بين المزهرية والورد والطاولة.

لا يتذكر الدماغ الصور بعينها وإنما يتذكر الروابط (المنطقية)

فهو يوالف بين هذه الروابط: المزهرية والورد والطاولة كموالفته لبديهية إذا لم تأكل تمت، إذا سقيت الورد بالماء نما.

إذن فكما تلاحظون : نحن نتحدث عن ذاكرة عبارة عن تفكير !!

عندما تلمس إبريقا ساخنا تسحب يدك بسرعة، كردة فعل ، هذا الربط الغريزي ( هو يسميه ذهنيا) بين الإحساس وبين التصرف اللازم حياله ، عملية إعادة إنتاج الصور البصرية مشابهة لهذه العملية، فعندما ترى مزهرية ينتج الدماغ صورة وردة وماء وشمس وطاولة ... الخ

عندما تسمع صوت طائرة تقفز لمخيلتك صورة طائرة أو فكرة أن هذا صوت طائرة.

فالدماغ إذن ليس مخزن معلومات، بل الدماغ ينتج أو ينشؤ الروابط بحسب المعلومات المطلوبة ( بعضها كلمات وبعضها صور أو موسيقى أو أرقام تلفونات)

فالدماغ ماكينة إنتاج معلومات وليس مخزنا لها.

فالمعلومات ليست في دماغك بل دماغك ينتجها عند الحاجة.


الآن:

حتى يعمل المحرك لا بد أن يدور أولا

حتى يبدأ الدماغ بإنتاج الصور والكلمات يحتاج أن يستقبل الإشارات أو المحفزات.

المحفزات المختلفة تنتقل للدماغ وتستفز الروابط المنشأة فيه مسبقا وبناء عليها ينتج الدماغ الأفكار أو الكلمات أو الموسيقى أو العمليات الرياضية.

النوع الأوسع انتشارا للروابط هو الانعكاس ( لعله هنا متأثر بالنظرية الماركسية التي تقول أن العقل انعكاس الواقع على الدماغ)

يقول بأن عمل الدماغ يقوم على التحفيز - الانعكاس.

فعندما تريد أن تحفظ أرقاما مثلا بصورتها العادية فإن الدماغ يعجز عن حفظها ولمدة طويلة وخاصة إذا كان الرقم كبيرا

إلا إذا قمت بدراسة الروابط بين أرقام التلفونات والروابط بين التواريخ ... الخ

هذه الروابط تساعد الدماغ على إنتاج المعلومات اللازمة

فالربط بين الأشياء هو المهم

والدماغ قادر على تثبيت الروابط بين الأشياء فقط.

وإذا لم ترد للدماغ إشارة محفزة فلن ينتج الدماغ ساعتها معلومات، مما يجعل مسألة الحفظ مستحيلة ، لذا كانت وسيلة الحفظ الصحيحة هي هذا النظام الذي يعلمنا استعمال الدماغ لتكوين ملكة التذكر ويعين في فهم طبيعة التفكير.


فالدماغ ينتج الأفكار عند التفكير بها أي عند استحضارها تماما كما يحصل عند لمس اليد لجسم ساخن تحصل ردة فعل وإذا لم تلمس جسما ساخنا فلا معنى لحركة سحب اليد.

أنت تعطس عندما يتعرض أنفك لشيء من الغبار أو الفلفل الأسود، فهذه علاقة أشبه ما تكون بالسببية بين الفكر والمحفزات.

مهم أن نربط أيضا بالمحفزات القادمة من الجسم أي من الشعور ، أو لنقل: النفسية، فللنفسية أثرها الكبير في عملية التذكر ، فليس حال من هو محبط كحال السعيد المقبل على التعلم.


أحد أبرز من ساهم في دراسة التذكر شخص اسمه ستانسلافسكي وطريقته أهم ما يميزها هو الربط بين الذاكرة والمشاعر والأحاسيس، وينادي بالتخلص من العادات السيئة ولتحل محلها عادات حسنة أو لتغيير الشخصية على الانغماس في نشاطات فيزيائية تغير حالة الشخص المعنوية العاطفية فتؤثر على المحفزات الداخلية للدماغ فينشط عمله لذا كانت ممارسة الرياضة مهمة.



نوع المعلومة ========================================== الدماغ

1) المعلومات كنتيجة لنشاط الدماغ مثل
الكلمات والأرقام ==================================== لا يستطيع التذكر، فقط يستطيع إنتاج المعلومات أي التفكير


2) الأشياء المحيطة بنا في الكون ========================== لا يستطيع التذكر، فقط يستطيع إنتاج المعلومات أي التفكير

3) الروابط بين الأحداث والظواهر ========================== يتذكرها بطريقتين.



المهم تذكره هو ما يلي:
    - الدماغ يستطيع فقط تذكر الروابط

    - عملية إنتاج هذه الروابط هي الذاكرة

    - الدماغ عبارة عن آلة إنتاج للمعلومات

    - عبر تثبيت الروابط بعد أن تتحفز بالمحفزات المناسبة يقوم الدماغ بإنتاج المعلومات وتذكرها.


    - بدون التحفيز لا يستطيع الدماغ إنتاج المعلومات
لنا بعض التحفظات على بعض المفاهيم الواردة أعلاه ولعلنا إن شاء الله بالنقاش والحوار نبلور الفهم الأدق لها

نتابع إن شاء الله تعالى لاحقا

فهذه جرعة طيبة من الموضوع تحتاج لنقاش قبل الانتقال إلى ما بعدها

وقد قطعنا في الكتاب ما يزيد على الثلاثين صفحة

ولله الحمد
محب لله
السلام عليكم
بورك بك اخي ابا مالك ونسال الله ان يفتح عليك فتحا مبينا وان يسدد خطاك لما فيه لهذه الامة
استطيع ان ادرك بعض ما تقول فلو فرضنا مثلا قطار يتحرك من نقطة ب الى نقطة خ عندها تستطيع ربط كل حرف من الحروف المتواجدة بين هاتان النقطتان والتي تعبر عن اسماء المحطات فاذا قلنا مثلا يوجد في المحطة ب ملعب كرة قدم والمحطة التي بعدها وهي محطة ث يوجد بها كلية والمحطة التي بعدها ج يوجد بها جامعة الخ فما ان تمر على اي من هذه المحطات حتى تستذكر ما يوجد في هذه المحطة دون ان تبذل جهدا للتذكر ماذت يوجد في هذه المحطة وهذا مثال اعايشه بنفسي وهذا ما ان اضيفه فان وفقت فمن الله وان اخطات فمن نفسي ومن الشيطان
أبو عبيدة العسقلاني
السلام عليكم
بارك الله في جهودكم جميعاً

أفهم من الكلام أخي أبا مالك : أنه طالما أن الدماغ يخزن الروابط ولا يخزن المعلومات . . .

إذن لتذكر صف من الأرقام مكونة من 100 خانة علينا أن نوجد روابط بين كل مجموعة من هذه الأرقام ليتم حفظها .

وطبعاً المقصود بالرابط هنا الصور حسب هذا النظام..

فبالتالي نرمز لكل مجموعة من الأرقام بصورة في أذهاننا ومن ثم نرتب الصور لنكون قد حفظنا الأرقام من الأول للآخر ومن الآخر للأول بحفظنا للصور ولترتيبها .

( يعني هل لهذا يريد الرجل أن يصل؟ )

إن كان فهمي خاطأً فقومني ..

و أتمنى ألا أكون قد استبقت القادم في سؤالي ..

ونحن في متابعة للموضوع بإذن الله..

والسلام
مسلم الشامي
بارك الله فيك شيخنا ابو مالك على هذا الموضوع القيم فأنا اتابعه بشغف منذ البداية لعلي أشغل هذه البطيخة التي في رأسي .

ولعل هذا الرابط الحديث يفيدنا في الموضوع وقد أشرت سابقاً الى أهمية الغذاء للعقل السليم :

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/3CDB67D...5657062689E.htm
طه
السلام عليكم ورحمة الله
أخي أبو مالك
لو وضعت لنا إسم الكتاب نكن لك من الشاكرين فزوجتي لاتتقن العربية و أحببت أن أشتري لها الكتاب بنسخته الإنكليزية وجزاكم الله كل الخير
أبو مالك
أخي الكريم

لا أستطيع لغاية في نفسي، ولأن في الكتاب بعض الأفكار المغلوطة التي تستند إلى علم النفس

ولأننا نريد أن نوصل الأفكار الصحيحة دون غيرها، نريد أن نبني على الكتاب مما فيه من تقنيات جيدة، ولكن لا نريد لما فيه من مغالطات أن تنشر أو أن تتخذ على أساس أنها صواب

لذا فالمعتمد هو ما نكتبه هنا، والذي بدوره يخضع لمناقشاتكم ، ويخضع للتصويب لكي نستفيد نظاما جديدا مدققا نبني فيه على ما في ذلك النظام ما وافق الصواب في التعامل مع العملية الفكرية، ولكننا نرفض ما فيه من خطأ

لذلك فاحرص على مناقشة ما تراه هنا، وأغتنم الفرصة لأشكر كل من ناقش أو يناقش

وأعد إن شاء الله بأن أبذل قصارى الجهد لنقف على ما نراه صوابا وننبذ ما خالفه

وهذه دعوة مجددة للإخوة الكرام للمشاركة الفعالة في نقاش الأفكار أو طلب الأستيضاح حولها لكي نزيل الغموض عنها

وبارك الله تعالى بكم
أبو مالك
إقتباس(أبو عبيدة العسقلاني @ Nov 16 2007, 11:43 PM)
السلام عليكم
بارك الله في جهودكم جميعاً

أفهم من الكلام أخي أبا مالك : أنه طالما أن الدماغ يخزن الروابط ولا يخزن المعلومات . . .

إذن لتذكر صف من الأرقام مكونة من 100 خانة علينا أن نوجد روابط بين كل مجموعة من هذه الأرقام ليتم حفظها .

وطبعاً المقصود بالرابط هنا الصور حسب هذا النظام..

فبالتالي نرمز لكل مجموعة من الأرقام بصورة في أذهاننا ومن ثم نرتب الصور لنكون قد حفظنا الأرقام من الأول للآخر ومن الآخر للأول بحفظنا للصور ولترتيبها .

( يعني هل لهذا يريد الرجل أن يصل؟ )

إن كان فهمي خاطأً فقومني ..

و أتمنى ألا أكون قد استبقت القادم في سؤالي ..

ونحن في متابعة للموضوع بإذن الله..

والسلام
*



الجواب نعم

ولذلك فقد أعد مجموعتين من الصور المرتبطة بالأرقام

فهناك صور تشفر لها الأرقام الثانئية من 01-100

وهناك صور تشفر لها الأرقام الثلاثية من 001-1000

فإذا جاءك رقم من تسعين منزلة مثلا، فما عليك إلا أن تشفره إلا ثلاثيات من اليسار لليمين فتقول مثلا

987 هي لنقل مثلا أسد

564 هي منفضة سجائر

259 تشفر إلى حمار وحش

وهكذا

ما ستقوم به هو تحويل الأرقام إلى صور، أي تشفيرها

ثم إيجاد روابط بين هذه الصور عبر تقنيات سترد

مثلا: تختار نظام الراديو السابق لتضع على السلك صورة باص، على الأضواء الأمامية للباص تضع صورة أسد

ثم على النافذة الأمامية تضع منفضة سجائر

وعلى المقود تضع حمار وحش

وهكذا

هذا هو الربط، ما أن تريد تذكر الرقم الكبير المكون من تسعين منزلة إلا أن تتخيل الراديو

ثم تتخيل السلك وتضع عليه الباص

وتشغل السلسلة لتصبح لديك مثل النقر على زر الكمبيوتر يستعرض الصور واحدة ثم الأخرى

وعندما تتذكر صورة الأسد تقول 987

وهكا

تتخيل الصور في مخيلتك وتعيد تشفيرها من شيفرة إلى أرقام

هذا للتمثيل فقط لأننا إن شاء الله سنعد هذا الكتيب الذي يحوي الترميز للأرقام فيما بعد وسنعتمد لكل رقم صورة معينة إزاءه بحيث ترتبط به وحده فقط ولا تستعمل في تشفير أية معلومة أخرى أبدا حتى لا يحصل الخلط

أرجو أن أكون وضحت وبينت
أبو مالك
إقتباس(محب لله @ Nov 16 2007, 08:04 PM)
السلام عليكم
بورك بك اخي ابا مالك ونسال الله ان يفتح عليك فتحا مبينا وان يسدد خطاك لما فيه لهذه الامة
استطيع ان ادرك بعض ما تقول فلو فرضنا مثلا قطار يتحرك من نقطة ب الى نقطة خ عندها تستطيع ربط كل حرف من الحروف المتواجدة بين هاتان النقطتان والتي تعبر عن اسماء المحطات فاذا قلنا مثلا يوجد في المحطة ب ملعب كرة قدم والمحطة التي بعدها وهي محطة ث يوجد بها كلية والمحطة التي بعدها ج يوجد بها جامعة الخ فما ان تمر على اي من هذه المحطات حتى تستذكر ما يوجد في هذه المحطة دون ان تبذل جهدا للتذكر ماذت يوجد في هذه المحطة وهذا مثال اعايشه بنفسي وهذا ما ان اضيفه فان وفقت فمن الله وان اخطات فمن نفسي ومن الشيطان
*

نعم أخي الكريم

هنالك تقنيات تستطيع أن تستعملها لتكون أرضية للتذكر أي أرضية للربط

فمنها مثلا أن تختار أثاث المنزل الذي تعيشه لأنك تستطيع بسهولة استعراضه في مخيلتك

هذه التقنيات سترد لاحقا إن شاء الله

لكن باختصار، نعم أنت على الطريق الصحيح إن شاء الله
أبو مالك
[quote=يوسف الساريسي,Nov 14 2007, 10:24 PM]
السلام عليكم

أخي العزيز أبا مالك

أود أن نبدأ بالحوار والنقاش معك لإثراء الموضوع

لقد ألزمت نفسك بالتالي:
وقد ذكرت بعض التعاريف في المشاركة رقم 2 كما يلي:

[quote]مفهوم المعلومات محدد أيضا، ونقوم بالتفريق بين نوعين من المعلومات، أحدهما يخص الشخص، والثاني يخص الدماغ، وبشكل عام: فالمعلومات تنوعات لا نهائية من تجمعات عناصر تتكرر ، أكثرها محدود ويمكن تبسيطه.

لنطلق عليها اسم: حاسة التذكر، وهي نتيجة ربط العناصر المتعلقة بمعلومات مختلفة ربطا يمكن من خلالها استدعاؤها في الدماغ لحظة يراد تذكرها.

الفهم: تمثيل لعملية تنظيم مجموعة رموز بصرية تشكل خيالا بشكل مكافئ، مثل رسم صورة ذهنية تساعد على التذكر.[quote]

وأود أن أطلب من حضرتكم قياس هذه التعاريف على فكر الحزب وهل هناك تطابق بينهما؟

يتبع بإذن الله
*

[/quote]


أخي الكريم يوسف

ما ورد أعلاه ليس تعاريف للمعلومات أو للفهم أو لحاسة التذكر

بل هي توطئة تصب في خدمة التهيئة لفهم النظام

فالنظام يقوم على التعامل مع المعلومات على أساس من الجزء إلى الكل، وبالتالي فالمعلومات مكونة من أجزاء ويتم حفظنها على هذا الأساس ، أجزاء يتم إعداد روابط بينها تعين على التذكر

وبالمثل فالفهم أو التعامل الغائي الذي يفضي إلى الحفظ تنظيم هذه الصور أو الرموز البصرية بشكل يساعد على التذكر

فهو ليس تعريفا للفهم بقدر ما هو تبيان طريقة التعامل مع المعلومات بالشكل الذي يسهل فهمها

لذا فأرجو أن لا يتم التعامل مع ما يرد على أنه تعريفات ، بل هو كله يصب في التهيئة لفهم طريقة التعامل مع المعلومات التي يراد حفظها

هذا رأيي ولم أر ما يمنع أن نورد الأمر في سياقه ، وأشكر تنبيهك حتى أنبه الجميع أن المقصود ليس تعريفا جديدا

والله الموفق
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.