المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
لقاء الاحبة - حوار بين باسمك اللهم وعابد الله
منتدى العقاب > الديوان العام > قسم المواضيع المتميزة
عابد الله
بسم الله الرحمن الرحيم



الاخ الفاضل "باسمك اللهم "


ها انا بين يديك ........

بناء على دعوتكم العبد الفقير للحوار الخاص ...

تستطيع اخي ان تكتب المحاور التي تحب التحاور بشأنها

واساله تعالى ان يجري الحجة على لسانك وان انتصر عليك بقبولها ..

وأسأله تعالى ان يكون حوارا منتجا صادقا مخلصا .


والسلام عليكم ورحمة الله .
بسمك اللهم
بسم الله الرحمن الرحيم

اخي الكريم عابد الله ,, ااسف لما حدث في قسم الاعضاء . واعذرني على التاخر في الرد .

فلنتفق اخي الكريم ان نستعرض المسائل التي اريد ان اتحاور فيها مسالة مسالة .

المسالة الاولى : واقع الحركات الاسلامية ؟

هنا اخي الكريم . بعد هدم الخلافة الاسلامية , وجدت بعض الحركات التي حاولت ان تنهض بالامة و فشلت جميعها لسبب من الاسباب التي ذكرها التكتل الحزبي ( عدم تبلور الفكرة لديهم و عدم وضوحها . الارتجال في الطريقة و عدم الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم . افتقار المنتسبين لهذه الحركاث للثقافة اللازمة . وعدم ارتباطهم ببعضهم برابطة اسلامية صالحة )

و نستنتج من الواقع الحالي ان الاستعمار اوجد هذه الحركات في الدول و ذلك لاكثر من هدف منها :
- اشغال الامة عن القضية المصيرية الا و هي اقامة الخلافة , و افراغ طاقاتهم في المسائل الفرعية .
- استغلال هذه الحركات كورقة ضغط على الحاكم و كيان الدولة .
- جعل المشاكل التي تعاني كل دولة منها بانها اقليمية و ليست مشكلة المسلمين اجمعين . ففي فلسطين اوجدوا حماس و منظم التحرير ,, في لبنان حزب الله ,, وفي افغانستان حركة طالبان .

و ان كنت لا تتفق معي على ان هذه الحركات اوجدها الاستعمار , فاذكر لي اي حركة اوجدها المسلمون بانفسهم .


و نتيجة لذلك وجد الصدام بين الحزب و الحركات الاسلامية . و وجب على الحزب دراسة هذه الحركات و التبين من واقعها .. فان كان فيها الخير اعينوا على الخير .. و اذا تبين للحزب ان حركة ما ضالة و فاقدة للاخلاص فوجب على الحزب بيان ذلك للامة بغض النظر عن ردة فعل الامة تجاه ما يكشف لهم .
و مثال على ذلك الفترة الناصرية .. فالحزب هو الوحيد الذي بين للامة ان عبدالناصر عميل خسيس للامريكان , و قوبل الحزب بالصد , و اتهم بالضلال ... ولكن تبين بعد فترة من الزمن لدى الامة واقع عبدالناصر بعد ان كشفت بعض الاطراف ما كان مستورا .

و بعد المتابعة و دراسة هذه الحركات يتبين عدم اخلاصهم , و انهم لم يوجدوا الا لخدمة الاستعمار , و سترى ما سيكون عن قريب , فالحركات الآن بدات باللعب على المكشوف .
و اريد ان نتناول هذه الحركات واحدة تلو الخرى , وهي ( حماس , حزب الله , حركة طالبان )بغض النظر عن بعض الاشخاص المنتسبين لهم , فانا اتناول الحركة كتنظيم متكامل , ماهي سياساتها و تصريحاتها و افعالها و تزامن هذه الافعال و ما وراء الخبر .

اترك لكم الحديث , و بعدها ندخل في التفاصيل اعرض ما عندي و تعرضون ما عندكم ,, وا نشاء الله نصل الى ما نبتغيه من هذا اللقاء .
عابد الله
بسم الله الرحمن الرحيم


اخي الكريم ،

شتان بين بدايتك وبين بداية تشخيص الواقع في كتيب التكتل الحزبي .

ملاحظاتي على ما تفضلت به :


أولا :

في كتاب التكتل بيّن اسباب عدم نجاح الحركات القائمة اذ ذاك من ناحية تكتلية ، تجعل كل منصف جاد في تغيير الواقع الفاسد ، يقرأ تلك الاسباب ان يراجع حساباته ويحاول الاصلاح والرقي في حركته او يتركها الى غيرها بناء على تغيير مفاهيمه وبالتالي نظرته الى الامور .
ولهذا تحرص الحركات غير المبدئية على تجهيل افرادها وربطهم باعمال او اشخاص ، وعلى الحركات المبدئية الصبر على الجهلة والسوقة وأذاهم ، حتى يفتح الله بينهم وبين امتهم لان علامةالنهضة هي هدم الامة كيانها القائم على الباطل بيدها لاقامة كيان قائم على الحق (المبدأ الصحيح ) الذي لن تؤمن به بتلك السهولة .. بل بعد عملية تفاعل مريرة وصراع وكفاح يدخل فيه الكذب والتضليل والاتهامات .


ولكن الحديث الرزين بالبرهان الساطع والتجرد الكامل ورفع مستوى افراد الامة فكريا سيذيب الحواجز التي يثيرها المنتفعون من الواقع القائم الذين يريدون اقصاء حاملي الدعوة عن الامة باي اسلوب، سواء أكان شريفا او خسيسا ،،، فان جعل حامل الدعوة الامة عدوا له فقد خسر خسرانا مبيبا وأعطى القائمين على المجتمع السكين الذي يذبح نفسه بها لانه بدون امته لا يساوي شيئا

وهو عندما يكيل الى قواها الفاعلة الاتهامات المجردة عن البراهين وخطاب العقل والمشاعر ، يستفز الجهلة فيها للانتصار لها والدفاع عنها ؛ وهذا الامر يؤدي الى الحيلولة بين الامة وبين سماع ما عنده اصلا ..

تماما كمقدمتك ، فهي مستفزة تجعل من يقرأها من انصار واتباع هذه الحركات ينأى بجانبه عنك ويعاديك فورا وقبل سماع شيء مما لديك .. فتصبح في واد والامة في واد وهذا عين ما يريده المسيطرون على المجتمع الذي تريد تغييره واختراقه فكريا على أساس المبدأ لتحطيم كيان الامة من الداخل ، لا لتحطيم الامة نفسها لانها هي عدة التغيير وعمدته .

بالامس ، كان الكفار يقولون لا تسمعوا لمحمد
واليوم بعض الجهلة يطرح ما يجعل الناس لا تسمع ما عنده ، فيحقق بجهله فن الدعوة ما يصبو اليه القائمون على المجتمع وبدون كلفة وتبعيات مادية او نفسية .
ورضي الله عن مصعب الخير عندما كان يقول لذي العقل الكافر: أوتجلس فتسمع ، فان اعجبك كلامي اخذته وان لم يعجبك كففنا عنك ما تكره ، يشعره ان الاسلام عزيز ويشعره -في ذات الوقت - الحرص على هدايته وحب الخير له ابتغاء وجه الله ودون ان يسأله على ذلك اجرا أو جزاء أو شكورا ، وبدون ان يتمنن عليه ..

ولا بدّ من الاشارة هنا الى ان هذا الامر تعلق بطبيعة الخطاب واسلوبه ، لا بذات الخطاب لان ذات الخطاب ممنوع ان يخرج عن المبدأ قيد انملة ..



ثانيا :



لم يتطرق كتاب التكتل لغير الناحية الفكرية المبدئية ومتعلقاتها من طريقة واضحة هي من جنس الفكرة الاساسية ومنبثقة عنها ، ورجال صادقين يمتلكون الارادة الصادقة المنتجة للصبر وتحمل الاذى والاحتساب والثبات والاستقامة على الدرب حتى النهاية ، ورابطة بين هؤلاء تسمو عن المصالح الانية وتتشكل بناء على الاخوة المبدئية ...

أي ان العمالة والارتباط ، ومن جماعة كاملة للاعداء لم يذكرها نهائيا ، لا من قريب ولا من بعيد وتستطيع ان تراجع البحث .



ثالثا :



لم يذكر عدم الاقتداء بالرسول سببا لاخفاق تلك الحركات لانه نفى اصلا ان تكون لها فلسفة معتمدة واضحة مبلورة، فضلا عن الطريقة من جنسها كتحصيل حاصل ..الا انه بين ان هناك اتباعا لديهم الرغبة والحماس للاهتمام بالشؤون العامة، وهذا بحد ذاته مدح للانسان الذي يحاول خدمة الاخرين ، وينعتق من الانانية باهتمامه بالشؤون العامة ، ولكن انكر عليهم عدم وجود الارادة الصادقة لعدم ادراكهم في ذلك الوقت لحقيقة المطلوب ، فكان كثيرون منهم يركعون للضغوط وتجعلهم الشدائد تراجعون .



والحديث في التكتل اصلا لم ينحصر بالحركات الاسلامية ، بل تعلق بواقع أي تكتل مبدئي يحمل فكرة كلية عن الكون والانسان والحياة حتى لو كانت تلك الفكرة هي الشيوعية، ان الوصول للحكم -مثلا - لا تعتبر نجاحا ونهضة لان الوصول قد يكون بدون بناء دولة على اساس الفكرة .. فاذا أراد أي تكتل النجاح والنهضة فيجب عليه تحديد المبدأ وطريقته وايجاد الواعيين عليه الصادقين ذوي الارادة الفلاذية المتسامين عن الواقع الصابرين على الاذى والذين تربطهم الاخوة المبدئية التي تجعلهم يقولون الحق ولو كان مرّا ، ولو على انفسهم ، ويتجعل الناس من حولهم يدركون صدقهم في حمل مبدئهم بغض النظر ان التفاف الناس حولهم من عدمه ..

وعلى هذا – الاسباب المحايدة والموضوعية وهي من استقراء حقيقة النهضة من حيث هي وواقعها وكيفية الوصول اليها _ تحاسب أية حركة وأي حزب لنتحدث عن امكانية حصول النهضة على يديه او على يديها في المستقبل

فان كانت تعرف ما تريد وتعرف كيف تصل الى ما تريد ، وتكتلت بصدق وقامت باعمال على اساس الفكرة تتناسب ومستوى ما تريد وصلت ، والا فلن تصل ابدا ...

وما ينطبق على الحركات ينطبق على حزب التحرير .. فقد يملك الحزب الفكرة ويبلور الطريقة ولكنه لا يجد الصادقين في حمل الامانة او لا يجد من يكفي من الصادقين لايصال الفكرة فهذا يطيل الوصول حتى يفتح الله بينه وبين امته ومنها افراد الحركات الاخرى بالحق ، ويحصل النصر وتحصل النهضة .. ولكن اذا تم تأويل الفكرة والطريقة أوالتراجع مهما قل ، فان الفشل الذريع هو النتيجة حتما لان الوصول لسدة الحكم لا يكون على اساس ما طرح التكتل مما ينبثق عن الفكرة الكلية ، وان وصل اصحاب هذه اللافتة او تلك الى سدة الحكم لان الوصول للحكم بحد ذاته ليس معيارا للنجاح الا اذا كان عن طريق الامة ، والا اذا بني على المبدأ نفسه ...


وعليه فالفشل عند تلك الحركات كان
اما لعدم وجود مبدأ تحمله ، واما لعدم تحديد كيفية الوصول لتطبيق هذا المبدأ ان وجد ، أو بسبب اعتماد الارتجال وما تأتي به الظروف أثناء السير ، واما لدخول افراد يقومون باعمال معينة لا تتناسب واعمال النهضة اصلا ، واما بسبب طريقة الربط المصلحي النفعي بين الاشخاص ، لاشباع غرور نزعة الشللية، ومظهر القطيع، والتعالي على الخلق بالانتماء لهذه الحركة او تلك .. أو لتحقيقي مآرب ومنافع شخصية .

وعليه فان ملاحظتي على ما تفضلت به هي الموافقة على ان أية حركة او حزب بما فيها حزب التحرير ينطبق عليها خللا واحدا من شروط النهضة ونجاحها فانه لن ينجح الا اذا تلافى الاسباب او السبب المعيق ..



ومن ذات المبدأ نفهم ان الحزب المبدئي يضرب العلاقة بين الحاكم والمحكوم ، ولا يجعل المحكوم عدوا في لحظة من اللحظات ، فالجماعات مهما جهلت ومهما ضلت هي محل للدعوة ولكنها ليست عدوا الا في حالة واحدة ان تصبح جزءا من الحكم ..فتضرب بالاحكام الشرعية كغيرها مهما كانت اللافتة التي تنضوي تحتها .. لانها أصبحت تتحكم في العلاقة باعتبارها في الحكم الفاسد .


واما موضوع العمالة فهو بحث آخر ...


بانتظار تعليقكم ..
الى هنا .
بسمك اللهم
اخي الكريم . هنا يرد سؤال سبق ان سالتكم اياه : من الذي اوجد هذه الحركات و اقصد حماس و حزب الله و حركة طالبان

او اصيغ السؤال : من الذي يتبنى هذه الحركات ؟

واتساءل ايضا و كلي حسرة على هذه الحركات :

حماس فيها من الشباب الملتزم و المخلص. انا لا انفي هذا .. و لكني اتحدث عن قيادات و سياسات تنتهجها الحركة ..
لماذا يطالبون باجزاء من فلسطين ؟

لماذا يجالسون المخابرات المصرية كل يوم ؟ ومن هي المخابرات المصرية ؟ اليست جهازا من الاجهزة التي تخدم النظام الذي يعتبر امريكا الآمرالناهي ؟

لماذا اشتركوا في هذه الانتخابات اللعينة , التي هي عبارة عن خطوة من خطوات بيع فلسطين . لا يحتاج الامر الى سياسي او واع حتى يحكم على هذه الانتخابات بانها انتخابات خيانة ,

لماذا اعلنوا الهدنة مع اسرائيل ؟ او ليس اعلان الهدنة دليل على اعتراف حماس بوجود اسرائيل ؟

هل بعد كل ذلك ابقى و اجامل و انصح ؟ يا اخي الذي ينتهج مثل هذا المنهج خائن . والجهل هنا لايغتفر ...


وسؤال يطرق البال ... توصل الحزب ان الحكام لا امل فيهم ... فبماذا يختلف هؤلاء الحكام عن هذه الحركات ... في مشاركتي الاولى ذكرت ان هذه الحركات اوجدها الاستعمار لكي تكون ورقة ضغط على الحكام و انظمتهم ... اي هم عبارة عن جماعة ضاغطة اذا اصبح لها سلطان كانت مثل سلطانها .. الذي اريد ان اقوله ان الحكام و قيادات الحركات الآن لا يختلفون الا في شيء واحد . الحاكم هو ال BOSS .. و هم عبارة عن ثلة سياسية تخدم مصالح الاستعمار و تحكم كما يحكم الحاكم .

او ليس اعلان حماس الهدنة مع اسرائيل و مطالبتهم بانسحابها فقط من اجزاء من فلسطين خيانة . وهل بعد الخيانة نصيحة .

اليس هذا النهج الذي تنهجه حماس كغيرها في الآونة الاخيرة يعتبر سابقة جديدة ؟ الذي يراهم يعلم انهم الآن يلعبون( على المكشوف ) .

وبعد كل هذا اتطرق الى مسالة اخرى :

انزل الحزب نعيا في احمد ياسين رحمة الله عليه .. و وصفته بالشيخ المجاهد , و الحزب معروف بانتقائه للالفاظ حتى لا يفسر بصورة غير لائقة . اذا وصف الحزب ياسين رحمة الله عليه بالمجاهد , اذا الجهاد مفهومه لدى الحزب كالوصف . و هنا يتساءل المرء , بما ان الحزب وصفه بالمجاهد ( و هنا اعني المفهوم الشرعي و السياسي ) لماذا لا يحذو خطا احمد ياسين و حماس ؟
الم يصف ما يقوم به جهادا ؟ اذا وجب على الحزب تبني ما تبناه احمد ياسين ...
و مسالة اخرى .. استشهد مع احمد ياسين آخرون . فلماذا لم ينعاهم الحزب ايضا ؟ ام ان الحزب انتهز الفرصة لان هذا احمد ياسين لشخصه ؟

هون علي اخي و تحملني .. و اعتبرني جاهلا اريد العلم ..
الحزب راق بما يقوله . و كل كلمة محسوبة عليه .. كشخصي نعم اقول احمد ياسين مجاهد و شهيد , و لا ازكي على الله احد ... و لكن ان يصدر مني ذلك يختلف اختلافا تاما من ان يصدر من حزب سياسي ... سئلت كثيرا بهذه اللهجة : ( اذا بتقولوا في حزبكوا انوا احمد ياسين شيخ مجاهد , ليش ما تتبعو؟ ) و اعلم اخي عندما قتل ياسين بكيت ... ليس لشخص احمد ياسين فقط , بل لحال الامة و هذه الهجمة الشرسة عليهم ... لانه مهما كان احمد ياسين تنظر اليه الامة كرمز من رموز الامل و الاخلاص ... فآلمني ألم الامة ... و لكني كحامل دعوة انظر الى العالم من زاوية خاصة بوعي سياسي ارنوا الى ان اصل اليه .

انتظر ردكم . و اصبر علي
عابد الله
بارك الله فيك اخي الحبيب "باسمك اللهم "

جعلنا الله من الصابرين


أخي سأعلق على كلامك بالتفصيل باذن الله

ولكن الاصل ان تعلق على ما سبق من كلمات

تماما كما علقت على كلماتك

حتى نضع النقاط على الحروف

اشكرك على اسلوبك الان ، فقد أظهر من خلفه رجلا مكلوما مهموما لحال الامة حريصا عليها ان شاء الله ..

اللهم افتح بيننا وبين قومنا بالحق ...

غدا ان شاء الله

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
بسمك اللهم
إقتباس(عابد الله @ Jul 23 2005, 09:34 PM)
ولكن الاصل ان تعلق على ما سبق من كلمات

تماما كما علقت على كلماتك

حتى نضع النقاط على الحروف

*

ليس لدي تعليق على ما قلت . لانك ما قلت الا صوابا
smile.gif

و لكن بالنسبة لما كتبت عن كتاب التكتل فكانت عبارة عن صياغة لما اذكر , و اشكرك على التذكير.
عابد الله
الحمد لله حمدا كثيرا والصلاة والسلام على معلم الناس الخير ، هاديهم الى الصراط المستقيم بطريق قويم وبعد :


اخي الحبيب " باسمك اللهم "

احييك بتحية الاسلام ، وأرجو ان تفتح قلبك لهذا الكلام وتنتظرني حتى انهي التعليق النهائي على ما أثارته كلماتك يا ابن الكرام ،



هناك حقائق يجب ان لا تغيب عن البال ، وخط عريض لدخول المجتمع ، وهناك منهاج للاحتكام .


أما الحقائق التي يجب ان لا تغيب عن البال أبدا :

اما الحقائق ، فهي ان الكفار لا يبالون بالافكار الصحيحة ما دام لا أثر لها في أتباعها ، أو ما داموا قد أفلحوا في تهميشها ، أو ابعدوا الامة عن الالتفاف حولها . ومثاله سكوت يهود على فكر حزب التحرير داخل فلسطين الى الان ، وسكوت يهود على نشاطات الاخوان المسلمين حتى ما قبل الانتفاضة الأولى ، طبعا لمآرب خبيثة تجعل بعض الأغبياء يتهمون الحزب بالعمالة ، تماما كما اتهم الأخوان قبل ذلك ، بذريعة تشجيع بني صهيون لهم على الوقوف ضد تيار المنظمة (المقاوم!!) للاحتلال الإسرائيلي ، وهذا كلام قيل في السياق التاريخي وهو كلام ساقط ، لانه مبني على افتراضات ومقاييس لا تصلح للقياس ...



أما إذا أصبح الفكر ولو كان منكرا باطلا ، يؤثر سلبا على وضع قائم ، فان الحكم سيتأصله باستئصال أتباعه او حرفهم ، وقد يستعين بكافة الخيارات المتاحة لاجل ذلك ، ومنها اثارة التناقض بين المجموعات المختلفة وتعميقها لتفعيل الالهاء عن القضية الاساس ، فيستفيد المهيمن على الواقع الفاسد القائم من واقع قائم يسعى في المحصلة للتخلص منه وفق رؤى مختلفة او حتى متباينة . ويدل عليه ما حصل من محاربة بعض الرجالات الخلص في المنظمة لتمهيد الطريق للمستعدين للخيانة ، وما حصل في محاربة الفكرة الشيوعية في الأردن قبل ترويض أتباعها ودخولهم في بيت الطاعة الدستوري ، ابان الصراع الحقيقي بين المعسكر الشرقي والغربي ، والخوف الفعلي من وصول الشيوعيين الى الحكم بدعم الاتحاد السوفياتي . وقد استفاد النظام من عدوه حزب التحرير - واقعيا - في سحق الفكرة الشيوعية بالبرهان، وتعاون مع الاخوان باعترافهم واعترافه في محاربة الفكر الهدّام باعتباره امرا مشتركا ، وعليه فرغم ان الفكر الشيوعي باطل الا انه حورب من النظام القائم واستغل الدين لصالحه في هذه الحرب ،واستفاد من تباين المبدئين -الاسلامي والشيوعي - وما جرّ ذلك من صراع فكري بين فيتئن يعملان لتقويضه ، فبدا الواقع من منظار الشيوعيين مثلا عونا للنظام عليهم . وبمثل هذا استفاد النظام الفاسد من الاسلام مدَجَنا مواليا له ، وحاربه ساعيا للنهضة والتغيير رغم استفادته منه في تقويض الفكر الشيوعي المدعوم بقوة المعسكر الشرقي الذي سعى لتقويض النظام بقوة حقيقية في فترة من فترات التاريخ ...


والجدير ذكره ان من أنشأ الفكرة القومية ، التي تسعى لوحدة العرب . والجامعة الإسلامية التي تهدف لوحدة المسلمين كشعار مضلل فقط لضرب الخلافة هم الكفار . ولكن الفكرة كرست بمعنى التضامن والاتحاد للدول المستقلة !! عربيا وإسلاميا !! في حين أنها حوربت وبشدة ، ورغم بطلانها إسلاميا ، بمعنى الوحدة والقوة ونسف الحدود والسدود وطرد النفوذ الغربي والاستعمار المباشر ... بما في ذلك الفكرة القومية ، فالقومي الصادق حورب واعتقل وشرد تماما كما لوحق الوطني الصادق في عدائه للكافر المحتل ، بغض النظر عمّا يحمل المخلص من فكر صحيح او سقيم .
أي ان الانجليز رغم اثارتهم الفكرة القومية ونزعتها الا انهم حاربوا من تبناها خارج الاطار السياسي الذي جعلته عنوانا لها من عملاء كانوا رموزا لها واصبحوا حكاما باسمها .


هذه المقدمة ، فقط حتى لا نحذف التسلسل التاريخي ، عند الحكم على حركة ما ، او حزب ما ، ونأت بجرة قلم واحدة ونقرر ان الاستعمار اوجدها او انها مربوطة به ، لكونها كانت فاقدة للفهم المستقيم ، فانحرفت ، او تراجعت ، أو لأنها لم تستعد لدفع ضريبة العزة الى النهاية ، او لكونها اعتمدت على مفهوم خاطئ في العمل كان مآله الطبيعي الذوبان والتماهي مع مصالح الاعداء واليأس ورفع الراية البيضاء ، وان بقيت كتنظيم بلافتة وعنوان تدور في حلقة مفرغة ، فكما هو معروف فان السلوك مربوط بالمفهوم ، والمفهوم الخاطئ ينتج انحرافا عن الجادة ، وان حورب من قبل ارباب الوضع القائم او الاستعمار ؛ لأنه يضرب مصلحة استعمارية ما ، ولو ضربا يسيرا ، لا ينكأ عدوا ولا يستأصل باطلا ..ولا يصل الى الغاية ابدا ... ففرق كبير بين اختلافات على توزيع المكاسب وبين اختلاف لتقويض واقع قائم على اساس باطل من اجل صياغة الحياةبصورة اخرى تباين ما هو موجود .


ومن هنا تفسر كثير من الأعمال التي يبدو ظاهرها التناقض
من مثل ضرب الفكر الشيوعي والإسلامي الصرف في الأردن ، والسماح لأرباب الفكر الإسلامي المدجن بالعمل المعلن ... مع المراقبة الكاملة ، والتنقية الدائمة لأي مخلص أو لأية فكرة تتسلل إليه في ثناياها التمرد والخروج على النظام .. أو كالسكوت عن ملاحقة فكر نظيف صاف ما دامت الأمة لم تتفاعل معه ، ولا تشعر السلطة القائمة بخوف منه .. ويفسر قمع بريطانيا وفرنسا وغيرهما ابان استعمارهم المباشر للبلاد الإسلامية بعض الحركات والأعمال وان كان فكرها خاطئ ، بل وان كانت الفكرة التي تحركوا على أساسها هي من بنات تفكيرها الاستراتيجي للحيلولة بين الأمة وبين النهضة الصحيحة اذ طرحوها كبديل عن الهوية الاسلامية ، ان موضوع الصراع وتداعياته أكبر من الصراع الفكري أعني مجرد الاختلاف فكريا ، والاختلاف الفكري ليس حتما ان يوجد صراعا ان كان مجرد انتماء للافتة لا تقدم ولا تأخر .. دون اخذ المخلصين على عاتقهم ايصال فكرتهم الى التطبيق الفعلي بجد وقوة .


ويكفي ان نعرف ان الاهتداء للفكرة الكلية الصحيحة من جديد كان بعد حوالي 3 قرون من الثورة الصناعية تقريبا ، التي كانت علامة بارزة على انتكاسة المسلمين عمليا ، رغم ان الانحدار بدأ قبل ذلك ، ولكنه لم يبرز لانه كان الى ما هو قائم في العصور الوسطى ارتفاعا ، والحكم بالاندحار بناء على ما يجب ان يكون عليه المجتمع الاسلامي نفسه في تلك الفترة الذهبية الراشدة ، وبعد حوالي 3 عقود من القضاء رسميا على الإسلام السياسي المتمثل في الخلافة العثمانية ، وان كانت مجرد هيكل نخره السوس .. و هذا الاهتداء كان نتيجة لهزة كبرى ذكّرت المكلومين والمهمومين لحال هذه الامة بالهزة الأكبر ، وان كانوا قبل الاهتداء إلى هذا الخير من جنس المجتمع ، تماما كغيرهم قبل تلك اللحظة ..



في ثنايا السطور السابقة كلام كثير ، لكن اكتفي بهذه الإشارات ، يدقق بها لبيب منصف لا تعميه عصبية ولا تقتله حمية ..


ومن هنا كان نشوء كثير من الحركات هو ردة فعل طبيعي لواقع مرير ،تماما كما نشأت الحركات الوطنية نتيجة لوجود الاستعمار .. وجماعات نشأت بناء على مفاهيم الأعماق والرغبة في عودة عزة المسلمين ، أو نتيجة الإحساس العام بالظلم والذل ، وبضرورة التكتل للتغيير ، ولم يكن للاستعمار دور فيها أبدا ... بخلاف بعض الأحزاب الصورة التي صنعت على عينه والتي لم تنكر الارتباط بشرف بريطانيا العظمى ، والتي أخرج أبطالها بمهازل مسرحية كمحررين للعرب وناصرين للاسلام ، في عملية تضليل كبيرة تدل في ثناياها على ادراك الاستعمار ان لا وسيلة لدحر المسلمين الا بابعادهم عن اسلامهم وما يحمل في طياته من فكر ، وان المسلمين يستحيل ان يرتدوا عن دينهم كامّة ... فلهذا فان نشأة كثير من الحركات كان طبيعيا واستجابة للواقع الذي كان مصدر تفكيرهم ، وبناء على مفاهيم اعماق او ردود افعال ، ولكن عدم وجود شروط التكتل الصحيح لديها بل عدم بحثهم لمعرفتها اساسا ، وعدم وضوح الطريق ، وعدم الصدق في حمل حتى تلك الافكار الخاطئة حملا صادقا قويا وان أفضى ذلك الى الموت ، اذ سرعان ما يتراجع عنها اربابها عند اول هزة او عند شراء ذمة ، وخصوصا من قبل القيادات السياسية الميكافيلية ، جعل اعمالها ومواقفها يبدوا عليها انها منضبطة مع نسق الاستعمار ، وهذا امر طبيعي لا عن عمالة وارتباط ، ولكن عن جهل وعدم اهتداء لنقطة البدء الصحيحة ، وتصور نقطة الانتهاء ، وما بينهما من صعوبات وكيفية التغلب عليها .

والامثلة على ما قلناه أكثر من أن تحصى ..

وادراك الكفار لما يمكن ان تكون عليه ردة الأفعال هو الذي جعلهم يقررون سحق عز الدين القسام رحمه الله ، وإبقاء ساسة الأحزاب يتلاعبون عن طريقهم بمصير الشعوب التي لو أناخت، ولم تتحرك، ولم تعترض لما كان هناك أصلا أهمية للاحتواء والاستباق . وهذا بحد ذاته علامة على حيوية الأمة التي تجعل الكافر يفكر مرارا وتكرارا وبشكل دائم ومستمر كيف يبقيها تحت السيطرة !! ولا أدل على ذلك من طول المدة التي استطاع الخونة فيها ترويض شعب فلسطين للقبول بفكرة الحل السلمي ،رغم إخراج الأمر بهالة كبرى من التضليل والكذب والتبرير، ورغم ذلك لا زالت في فلسطين عوامل الخروج على الامر الواقع من قبل الشعب قائمة ..

المنهج لدخول المجتمع :


كان الخلل الحقيقي في التفريق بين من جعل الواقع مصدرا للتفكير أو موضعا للتفكير، وما يتبعه من طريق مرسوم وإرادة فولاذية ورابطة على أساس الحق الذي يحمله الساعون للتغيير بجدية وصدق منتج . ولهذا من المحتم ان ترى من جعل الواقع مصدرا لتفكيره لا يختلف عن الآخرين، وان اختلفت جهات الفكر كلافتات ، وأن تبدو كافة الحركات القومية والاسلامية غير المبدئية تدور في رحى الاعداء – بدراية او غير دراية – لا عن عمالة وارتباط كحركة مع الإقرار بإمكانية تسلل أفراد للتخريب من الداخل ، - بخلاف الاحزاب التي رأسها العملاء من مثل كمال اتاتورك ومصر الفتاة وتركيا الفتاة ومن هو على شاكلتها - ولحرف المسار أو لمعرفة الأسرار ليتحرك القائمون على المجتمع قبل فوات الأوان، بغض النظر عن الفكر الذي تحمله تلك الحركة او هذا الحزب ، لان النظام القائم لن يسلم لمن يسعى لتقويضه بنظام آخر ، ولانه أيضا لن يسلم لمن يسعى لسلطة الحكم ولو على ذات أساس النظام نفسه، ما دام قادرا على حماية نفسه ، ولهذا لم يسمح للبغاة ان يخرجوا على الإمام للوصول للسلطة وان ابقوا على نظام الإسلام .. ويعتبر الكيان الذي يقيمونه كيانا باطلا باغيا !!

هذه الرائحة التي تكتب بها أخي، رغم ما في ثناياها من حقيقية ، هي تسطيح للبحث ، فنحن نتحدث عن بشر لا عن بقر أو حجر ، فمثلا التردي الذي ترزح تحت نيره الحركات القائمة ، والذي كنت أدركه ادراكا فكريا حسيّا من قبل ، وقبل ان تنبأني عنه الحوادث القادمة ، والمواقف آلاتية وكأني لم اتوقع ذلك ، سببه ليس العمالة بمقدار ما هو أفكار فرعية جزئية خاطئة، تمكنت من عقول ، لم تستقم يوما على خط مستقيم ، واعتبرت السياسة غير مضبوضة بالشرع، وأنها متروكة للناس ، لأنها من العفو على حد زعمهم .. فالانحراف في المواقف والسلوك ملازم للفكر المنحرف .. وهنا يأتي دور الطبيب حامل الدعوة بعد ان يشخص الواقع بمهارة منتاهية كي يعالج غير الفالج في الأمة ويصحح الأوضاع ، ويأخذ بيدها الى الفكر المستقيم لتستقيم .. ومن هذه الأفكار فكرة الارتماء طلبا للدعم في أحضان هذا النظام او ذاك ، باعتباره نظاما شرعيا ، او الانتحار السياسي بوضع قضايا المسلمين في يدّ الأعداء ، وكثير من الأفكار الباطلة التي تنكر لها الواقعيون طلبا للمال او يأسا من الوصول ..

نحن يا اخي نتحدث عن هيكلية اجتماعية معقدة لا يحكم عليها بمثل هذه الأحكام التي تقصيك عن الناس قبل ان يستمعوا لك ، وقبل ان يعرفوك لأنهم ونتيجة لفكرهم المنحرف يحكمون عليك انت كذلك بالانحراف والعمالة من خلال منظورهم ، او بالجمود والتحجر .. فالماهر من يأخذ بيد الامة ويرفع مستواها لتفكر على اساس المبدأ. والا فان حكمه عليها بناء على ما توصل اليه هو ، ولم تتوصل اليه هي، فشل ذريع لأنه سيبقى خارج الباب الى الأبد وهي بالمقابل ستصدر حكما عليه بناء على ما عندها من رؤى وأفكار .. فإصدار الأحكام من حيث هو ، حتى المبتسرة منها ، سهل حتى على السطحيين ..


انا معك ان الحركات الجمعية غير المبدئية بالمعنى الصحيح للكلمة، فيها الصادقون وما أكثرهم ، وفيها الكاذبون المتفعون الطفيليون وما اقلهم رغم سطوع نجمهم لتقديم الكافر لهم وقتل المخلصين للتخلص منهم ، ولكن هؤلاء الصادقين مخدوعون نتيجة الفكر الخاطئ ، او الفرعي ، وعندما تحكم على قياداتهم الموثوق بها عندهم – دون تغير قاعدة تفكيرهم التي تؤدي إلى تصحيح النظرة والارتقاء بهم ليتسع افقهم – بانها وانها .... فإنهم لن يسلِّموا لك ، بل سيعادونك وهذا لا يعني اخي عدم بيان الخط المستقيم بجانب الخطوط العوجاء ابدا ، ولكن شتان بين توجيه الخطاب الفكري المبدئي المثير للعقول وبين خطاب اثارة النعرات المبني على ما هو مسلمات عندك فقط ، وغريمك ليس فقط لم يتوصل اليها ، بل هو يؤمن بنقيضها .

.... من ناحية فكرية نعرف ان الحركات الجمعية للقيام بأعمال فيها هذا وفيها ذاك ، ولكن أيضا الاصح من مجرد هذه المعرفة أن نعرف كيف نرفع مَن صدق فيها ، ونأخذ بيده ، بخطاب فكري مؤثر ليقدر على محاكمة الحق من الباطل ، وكيف نغيّر مفاهيمه عن أشخاص كان يحبهم ، وهو على باطل، واشخاص كان يبغضهم ، وهم على الحق ... أي كيف نستطيع ان نؤثر فيهم نحن ، ولا نتركهم لقمة سائغة للكفار او للمخادعين فيهم يؤثرون هم فيهم ..ولا أظن أن مثل قولك مرحب به حتى عند هؤلاء الصادقين، فتجعلهم - من حيث تريد لهم الخير كحامل دعوة - بالباطل الذي يحسبونه حقا متمسكين .....

أما منهاج الاحتكام .... يتبع بإذن الله


ــــــــــــ
لم انه بعد ، وارجو القراءة المتأنية
كما ارجو ان لا تدخل افكارا جديدة
فقط علق على ما سبق .. وبين ما لا تتفق معي فيه ، فان كنت توافق عليها فرجائي استحضارها الدائم سواء في حوارانا الطيب او في الحياة العملية ، لان ممارستها ليست بتلك السهولة ، بل تحتاج الى مران ومراس وترويض نفس


وساتابع ما أثارته كلماتك أخي ...

والسلام عليكم ورحمة الله بركاته ..
بسمك اللهم
السلام عليكم اخي عابد الله , ساعلق على ما كتبت بعد ان تكمل ما تريد اكماله .
عابد الله
بارك الله فيك ،

لك ذلك اخي الكريم وهذا حقك ..

مع ملاحظة ان العبد الفقير حرر المداخلة السابقة ببعض التعديلات ..


والسلام عليكم .
عابد الله
بسم الله والحمد لله رب العالمين ،

الاخ الكريم ،

اما عن منهاج الاحتكام ،


فان هناك مقياسا وميزانا حياديا ، يتفق عليه الناس ، لانه لا يحابي أحدا على حساب احد وهي المسلمات العقلية التي لا يتمار بها اثنان ولا يختلفان .


من مثل ان اجتماع النقيضين مستحيل ، وان الاثنان أكثر من الواحد ، وان النظام لا بدّ له من منظم ، وان الجماد لا يتحرك من ذاته عن مكانه إلا بمحرك خارجي وهكذا ...


ويلحق بها - إلا أنها تحتاج إلى تعمق وبرهان - مسلمات عامة حيادية يقبلها العقل والفطرة ، مثل أن الحقيقية هي ما طابقت الواقع تماما وانطبقت عليه ، وهنا يتفق العاقلان على هذا المقياس لأنه محايد ، وعلى كل من يدّعي حقا أن يبين انطباق دعواه على الواقع كاملا غير منقوص ، تماما كمحاكمة تعريف العقل عند الشيوعيين أو تعريفه عند حزب التحرير ، أو كبيان واقع المجتمع ومقوماته وما إلى ذلك ... فالمجتمع الرأسمالي فيه مقومات تعريف المجتمع الذين ينطبق على الواقع بالبرهان رغم ان تعريفه فكريا لا ينطبق، وكذلك الإنسان السطحي يفكر حسب تعريف العقل ولو لم يعرف تعريف العقل أصلا .. ومن هنا هذه المسلمات المحايدة تحتاج الى عمق وتدليل .



اما المسلمات الخاصة فهي المسلمات العقدية التي تخص فئة دون اخرى وعلى من يدّعي انه يحمل حقا ان يبرهن على الحق الذي يحمله بالبرهان القاطع ، وهناك الترجيحات الشرعية (القانونية) التي تغلب على ظن المجتهد من خلال ما ينبثق عن المسلمات العقدية ، وهذه اكثرها قائم على غلبة الظن وان وجد فيها ايضا فروع قطعية لانها حقيقية تنطبق على الواقع تماما .


وبين هذه وتلك ، هناك القناعات الخاصة التي يعتبرها اصحابها مسلمات ومقاييس يحكمون على الاخرين من خلالها ، وهي في حقيقتها لا تصلح اما لانها ليست حقيقية واما لانها تخاطب الاخرين بما لديها هي لا بما لديهم هم قبل ان تنسف ما لديهم هم باعتباره باطلا .. هذه الحالة عندما تحصل بين اثنين في حوار ما ، تكون الجلسة في مهب الريح، والحوار حوار طرشان، وكل يرى الامر من منظاره الخاص ، ويصدر هذا الاحكام التي ستقابلها احكام يصدرها الاخر ، ليدور الاثنان في حلقة مفرغة ..


قد تقول : لمَ كل هذا الاسهاب ؟



فاقول : لاني - أخي - وجدتك بالفعل غارق في ما تراه انت مسلمات تحاكم الاخرين من خلالها ، تماما كأي عامي يصدر أحكاما مبتسرة ، وقد غاب عن بالك أهمية ايجاد المسلمات التي تنطلق منها باعتبارها الحق عند غيرك لتجعله يلمس باطله بنفسه فتحدث عملية تغيير المفاهيم الخاطئة أو ايجاد القاعدة الفكرية الصحيحة لديه .. وهذا اولى من القول للناس يا كذا ويا كذا ... والحق يقال ان الطبيب النبيه الساعي الى التغيير الشامل على مستوى الامة يجب ان لا تغييب عن باله هذه الامور في أية لحظة ؛ لانه لا بدّ من تغيير فكر الانسان تغييرا أساسيا شاملا قبل الحديث عن أي فرع او قبل الحكم على الفروع والاصول معدومة .. او ان يدرك ان هذا الانسان لديه الفكر الاساسي الشامل لندرك انه ناهض ....فان كان موافقا انتقلنا الى الفروع وان كان مناقضا حصر الحوار في الاسس الفكرية لتغيير القاعدة الفكرية ذاتها ...


ما دعاني الى هذا الكلام وهذه التقدمة هو ما جاء في ثنايا حديثك وسياقه .


نعم ، من رأى ان العمل يعني رشق الحجارة على يهود ، واعتبر ذلك مسلمة للاحتكام ، حكم على من لم يلق الاحجار بانه لا يعمل لقضية من قضايا الامة ، وكثيرا ما تسمع ماذا عملتم لقضية فلسطين أين جناحكم العسكري؟ ...الخ بناء على مقاييس شخصية او حركية لفئة ما .


مثل هؤلاء ، جعلوا الميزان افكارهم وجعلوها في ذات الوقت مسلمات ، وحكموا على الاخرين من خلالها وغاب عن بالهم المسلمات الاساس وهي ان خصومهم يقولون بخلاف قولهم ، ولهم رؤية غير رؤيتهم ، وان الاصل في مثل هذا الواقع هو اقناع خصومهم بان الاحجار تعتبر اعمالا على مستوى التحرير أي تؤدي الى تحرير فلسطين ... ، وعند الحوار الجاد الصادق سيكتشف هؤلاء ان مقياسهم غير صحيح ، وان الاحجار لا تحرر فلسطين ، وانما هي مجرد استعطاف للمجتمع الدولي ليقوم بالضغط على المحتل لينعم عليهم بقليل من الحقوق المشروعة و ... فيصل الى ان هذه الطريق هي خيانة للقضية ... فوجود مسلمات مشتركة في أي نقاش جاد جدير بنقل هذا الخصم من تلك الخانة الى خانة محاوره ...

مثلا حزب يعمل ليل نهار لاقامة الخلافة ، يُسأل عمّا عمل لقضية فلسطين مثلا ، لان السائل اعتبر في مقياسه وفي ميزانه ان معيارالعمل هو : العمل لقضية فلسطين ، فمن لم يعمل لها فهو ليس بعامل ..هذا عليه ان يقنع خصمه اولا بان هذا العمل هو العمل ، وبعد اقتناعه ، يقول له : ما عملت فيما علمت ..والانصاف ان يقول لخصمه ماذا عملت فيما علمت بقضية الخلافة، وان يسأل هذا الذي ادعى العمل لتحرير فلسطين : ماذا عملت فيما علمت ، وقدم لي كشف حساب عن الاموال التي ضُحت لأجل هذه الغاية ، وهل وصلت الى ابناء الامة كاملة ام .... وهكذا ... فيتم محاسبة كل واحد من خلال ما يدّعي العمل له ، وعند الخلاف على ذات العمل أو على أولوية هذا العمل عنذاك العمل ، فان الاسئلة يجب ان تنصب على برهن وبيّن ودلل ان ما تراه هو الصواب ..



فقولك : [ و هنا يتساءل المرء , بما ان الحزب وصفه بالمجاهد ( و هنا اعني المفهوم الشرعي و السياسي ) لماذا لا يحذو خطا احمد ياسين و حماس ؟
الم يصف ما يقوم به جهادا ؟ اذاً ، وجب على الحزب تبني ما تبناه احمد ياسين ... ]
وأضفت اليه ما قاله كثيرا العوام : [ سئلت كثيرا بهذه اللهجة : ( اذا بتقولوا في حزبكوا انوا احمد ياسين شيخ مجاهد , ليش ما تتبعو؟ ) ]


فانت هنا وقعت فيما سبق ذكره بامتياز ، ووقعت بما يقع فيه كثير من العوام ، الذين لا يعرفون من بدهيات الاسس الشرعية شيئا للاسف ، لانك لم تميز بين العمل الذي اوقفتُ حياتي لاجله ، وبين حكمي على الامور من زاوية الشرع


اما الحكم على الامور فانه يتعلق بواقع الامر ، والمشروع سواء في دائرة ما اتبناه او في دائرة ما يعتبر رأيا اسلاميا .. فمن قال رأي غيري خطأ ، أقر ان رأيه رأيا اسلاميا ، وان لم يكن حكما شرعيا في حقه ..


في اطار دائرة الرأي الاسلامي : مثلا ، عندما يقول احدهم التدخين مباح ، وهو يعلم ان غيره من العلماء قال بحرمة التدخين ، أفان قال - ذلك الذي قال باباحته - لمن قال بالحرمة عليك الامتناع عن التدخين لان هذا هو حكم الله في حقك ، فيقال له ولم لا تمتنع انت ؟!! بذريعة انه طالب الاخر بالامتناع


وعندما نشخص واقع الجمعيات الخيرية ، بانها من الرعاية ، وهي من اعمال الدولة ، وانها مخدرة عن العمل الحقيقي – اذا لم ينهب بعض اللصوص اموالها ، ووصلت بالفعل الى الفقراء اصلا – وصفا وتشخيصا لواقع تلك الجمعيات ، يقال اننا ندعوا الناس لعدم القيام بمساعدة الاخرين ، وعدم القيام بالمعروف قبل الدولة ، وقد قال بعض قصار النظر هذا بالفعل ، اما قصورا في الفهم او امعانا في الطعن .



اما الجهاد فاحكام الجهاد تبنى بها الحزب ، وبين ما يجوز وما لا يجوز ، وأوضح عمله كحزب ، واوضح احكام الجهاد للامة ومنها افراد الحزب لدرجة انه اجاز القتال تحت راية العميل ما دام واقع القتال جهادا ، وان وقع قبل قيام الدولة بشروط بينها تفصيلا .. فهل يقال له : اذاً ، زكيت بقولك العميل ... او لماذا لم تجاهد كحزب - والحزب شخصية اعتبارية معنوبية - واحكام الجهاد تعلقت بعمل الامة وكل من ينتمي اليها ، لا بعمل الحزب السياسي ، وافراد الجماعة أو الحزب الاسلامي هم جزء من الامة ، وهم مكلفون بالاحكام الشرعية كغيرهم ...


وبيّن لو ان احد الحكام اراد قتال يهود واستئصالهم ؛ فان هذا مشروع بل واجب ، فهل يعني هذا ان هذا الحاكم صار خليفة للمسلمين ، واوضح انه مع الوحدة بين اقليمين ، وان لم يُحكما بالاسلام بشروط لان الاسلام أوجب الوحدة بين المسلمين ، فان تمت الوحدة ، فهل يعني هذا ان الدولة الجديدة صارت دار اسلام ؟!! والحزب حرّض الامة على اعمال كثيرة مشروعة ومنها الجهاد فهل يقال له كحزب ، ولم لا تجاهد وهو يقول عن نفسه انه حزب سياسي غايته كيت وكيت ...


الحزب سرّ لاغتيال السادات – أحد خونة الامة – وهو يقول بحرمة الاغتيال قبل الدولة ، فهل سروره يعتبر تحليلا للاغتيال قبل الدولة واجازة له ؟!

لا ، لان من اغتال لا يفرق بين قبل وبعد ، وعمله في دائرة الاسلام المختلف فيه ،، ومعنى تحريم الحزب للاغتيال قبل الدولة ان لا يقوم احد افراده – ما دام فيه – بمثل هذا العمل .. فالحرام عندي امتنع عنه انا ، والحلال المشروع عند غيري يقوم به غيري وفق الحيثيات الشرعية التي يراها هو .


ومن هنا يجب التفريق بين ما يتبناه الحزب كحزب ، وبين اعمال الامة المشروعة، أو ما تقوم به حركات اسلامية لها رؤيا شرعية ، والتي في أسوأ الحالات يجب الإقرار أنها من داخل دائرة الإسلام ،أي انها رأي اسلامي يلتزم به من غلب على ظنه انه حكم الله .. بشرط ان تصدر عن اجتهاد صحيح .


وعليه ، فان المشكلة في فلسطين ليس في قتال يهود وكفاحهم ، وان لم يكن للمسلمين دولة خلافة ، وانما المشكلة كما تفضلت في الطرح السياسي والرجوع عن الميثاق لحركة حماس مثلا ، واذهاب دماء الشهداء وكافة التضحيات هدرا .. وهذا لا يقول مخلص باقراره ..


ولا يجوز ان يقال لمن قرر ان يجاهد يهودا ، لا تفعل ، لانّ حضرة القائل يعلم ان مشكلة فلسطين هي في وجود كيان يهود وان حلها جذريا لا يكون الا باستئصالهم ، وان تلك الاعمال (التافهة بنظر البعض !! ) لا تؤدي الى تلك الغاية ، على ما فيها من بطوله ، لا يقال لمن رأي اهمية هذا العمل ، لا تفعل


لماذا ؟


لان العمل مشروع ، أي في دائرة الاسلام . ولان عليك ان تلتزم انت لا هو بما تتبناه وليس شرطا ان ما تتبناه انت يتبناه هو ولهذا لا يقال لماذا لم تكن أنت كهو ... ولكن عندما يأخذ احد المسلمين على عاتقه عملا مشروعا ما ،لا مانع من توسيع افق المسلم ومداركه من خلال توسيع دائرته الفكرية ولو من خلال ما يقوم به من اعمال ، لكي تصب اعماله في مصلحة امته ...


ولهذا فان هذه التعبيرات تنم – معذرة – عن جهل فاضح ببدهيات العقلية الشرعية .. من قبل من يقول بمثل هذا ..

المشكلة انّ بعضهم لم يدرك بعد ان الفقه هو العلم بالاحكام الشرعية الفروعية ..أي ان لكل فرع حكم يخصه مع تفصيلاته الكثيرة احيانا ؛ فيخلط الفروع بعضها ببعض ويخلط الحابل بالنابل ، ويدخل المنطق والعقل في انشاء احكام ما انزل الله بها من سلطان .. هذا واضح من قولك او قول من قال لك من العوام ( إذاً )


وعليه أخي ، فان الحركات الإسلامية خصوصا – بخلاف بعض الأحزاب التي أنشأها الكافر بنفسه في باريس ولندن ، نشأت بمعزل عن الاستعمار ، بل هي جاءت كردة فعل على واقع ما ، والخلل فيها آت من الفكرة وعدم البلورة والوضوح والتفكير التام والبعيد المدى ، وجعلها الواقع مصدرا للتفكير ، وطريقة الربط بين الاعضاء ، والصدق والارادة الصادقة ، واعتمادها على الظروف وكونها مصنوعة بالحدث لا صانعة للحدث .. ولكن كل هذا لا يجعلها عدو من اعدائنا ، بل هي محل للخير الذي نحمل ...
واما بالنسبة للنصحية فهي لا تكون الا في موضعها ووفق احكامها ، وان كان بعضهم يقولون لا نحتاج الى نصيحة منكم ، فينا علماء وكبراء يعرفون ما يفعلون ..


واما بالنسبة للموقف السياسي والكشف فلها ايضا موضعها ، والتصرف بشأن أي شيء اخي ليس فرديا لان التكتل عليه امير .. وليس شرطا لاي فرد ان يعرف ما دق وجل ما دام الامر ليس معصية .. وليس كل ما يعرف يقال .. والتكتل السياسي الذي يتحول افراده الى أكاديميين سواء بفهم او بدون فهم ، كبر عليه اربعا واعتبره ليس موجودا ...

وعليك ان تفرق بين التشريح الفكري والعمل السياسي .

فعندما يأتيك احد افراد حماس فلا يجوز ان تصب جام غضبك عليه لما تسمعه من موقف لهم ، لان الرجل قد يكون اتقى مني ومنك ، ويكون حائرا وطالبا للحق ، ولان الحركات الجمعية فيها وفيها ، بل المهارة ان توصل له ما عندك وتمهد لهذا الايصال ما يصلِحه .. وهنا يقال لكل مقام مقال .. فالرسول عندما كان يعلن الموقف كان يعلنه كاملا غير منقوص .. وفي ذات الوقت عندما كان يأتيه الكفار كان يكرمهم كأصحاب عقول وبشر ومحل للدعوة التي يحرص على هداية كل الناس اليها ليسمعوا كلام الله ..

ولا تنس ان العلماء قالوا من قال بكذا كفر ، ولكنهم اذا قيل لهم فلان الفلاني يقول به فهل هو كافر ، كانت اجابتهم لا ، حتى تقام عليه الحجة ..


والحكم على موقف أية حركة - يا اخي – فهو اوضح من الوضوح لا مراء فيه ولا مجاملات .

ويجب الانتباه دوما ، لمن يريد ان يتغذى على مستنقعات الجهل والتنافس غير الشريف ، ليبقي الامة في صراع داخلي تنسى من خلاله الاعداء الحقيقيين ، وهذا عمل الجواسيس والمثقفين المأجورين الذين يدفع لهم أموال للقيام به ، و لاخراج صورة هي غير الصورة الصحيحية عن طريق ما يسمى الابحاث العلمية او الاستفتاءات ...

اما قياس الحكام على الحركات فهو مقتل لحامل الدعوة لان الحركات هي الامة وان فقد الامل من الامة لا داعي للعمل ، وهو يؤسس لليأس الذي يتمتع به بعضهم بجدارة ... ولاننا يوما كنّا من هذه الامة الضائعة ، وسخر الله لنا من بيّن لنا سواء السبيل .. والحاكم يخاف من الحركات ان تخرج عليه فتتعامل مع عدوّ للامة او ان تقع تحت تأثير المخلصين فتتحرك لحركتهم ... فالامكانيات كلها مفتوحة في ساحة الصراع .. وللبيان فقط هل حركة حماس الشهيد عبد العزيز الرنتيسي هي كحركة حماس حسن يوسف !!!! وهل حركة حماس مثلا بميثاقها الذي اصدرته هي كحركة حماس اللقاء بمصر كامب ديفيد الخيانية على حد قولهم هم في الميثاق ،، الجواب قطعا ( لا ) ولكن الاهم هو كيف نؤثر نحن في هذه الحركات ، لا كيف يجرّوا الى تلك الظلمات ، وهذا يحتاج صبرا ، ليس على حساب المبدأ ولا كشف الامور على حقيقتها للناس .. والان تستطيع ان تعتبر ان الحركة مقهورة جدا لموقف حزب التحرير – فلسطين من الانتخابات ، فأين هي المجاملات على حساب الحق ؟!!

مع ان القول باليأس من الحكام ليس على اطلاقه ، اي ان اية بادرة من أحدهم - باعتباره انسانا وقابلا للتوبة تظهر عليه اماراتها ، فلا اظن ان اليأس منهم او تجاهل خطابهم ان كان هو المعبر عن اليأس منهم ، يمنع حملة الدعوة من طرق هذا الباب لو خرج منه بصيص أمل ، بذريعة انهم ميئوس منهم .. فان هذا اجراء يتوافق وواقع ما هم عليه الان ، مع امكانية تغيره




أخا الكفر امّا تبعت الهدى = لأصبحت فينا الاخ المفتدى
<script>doPoetry()



واخيرا وليس آخرا اقول : الخلل أخي فيمن ظنّ نفسه طبيبا وهو في الحقيقية مريض يحتاج الى طبيب طبيب يعطيه لكل داء دواؤه المخصوص ... ولكل واقع حكمه الدقيق الخاص به ، واحيانا كلمة من الطبيب تخرج لا يلقي لها بالا ، تزيد المريض مرضا على مرضه
وهو يظن انه يحسن صنعا .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
بسمك اللهم
بسم الله الرحمن الرحيم

اخي الفاضل .. لك ردي على ما كتبت


قلت اخي :

إقتباس
والجدير ذكره ان من أنشأ  الفكرة القومية ، التي تسعى لوحدة العرب والجامعة الإسلامية التي تهدف لوحدة المسلمين كشعار مضلل فقط  لضرب الخلافة هم الكفار ، ولكن الفكرة كرست بمعنى التضامن والاتحاد للدول المستقلة !! عربيا وإسلاميا !! في حين أنها حوربت وبشدة ورغم بطلانها إسلاميا بمعنى الوحدة والقوة ونسف الحدود والسدود .. بما في ذلك الفكرة القومية ، فالقومي الصادق حورب واعتقل وشرد تماما كما لوحق الوطني الصادق في عدائه للكافر المحتل ، بغض النظر عمّا يحمل المخلص من فكر صحيح او سقيم .
أي ان الانجليز رغم اثارتهم  الفكرة القومية  ونزعتها الا انها حارب من تبناها خارج الاطار السياسي الذي جعلته عنوانا لها  من عملاء .



مسألة التكريس بمعنى التضامن و الاتحاد هنا قام بها اشخاص مدعومون من الاستعمار لجعل الفكرة مستساغة لدى الأمة , و لتتغلغل بين عقول الذين يتوقوت للتضامن .
أما كيف حوربت : فمن واجه هذا الفكر غير حزب التحرير ؟
لم تتناولها أي حركة تناولا عميقا و لم تدرس الفكرة القومية دراسة عميقة الا من بعض العلماء المخلصين و حزب التحرير .
أين هذه الحركات الاسلامية التي تقول أن القومية ليست من الاسلام ؟
وحتى ان لم يقولوها , فمجرد تقوقعهم حول نفسهم في اقليم معين هو بحد ذاته عدم تبلور للفكرة الاسلامية الصحيحة . و هذا يدل على أن تقسيمات بلفور و وعده أصبحت في دمائهم .. هذه التقسيمات ليست غريبة لديهم .. و أصلا فكرة اتحاد المسلمين مع بعضهم في خلافة واحدة تعتبر فكرة خيالية .




قلت أخي :

إقتباس
ومن هنا كان نشوء كثير من الحركات هو ردة فعل طبيعي لواقع مرير ،تماما كما نشأت الحركات الوطنية نتيجة لوجود الاستعمار .. وجماعات نشأت بناء على مفاهيم الأعماق والرغبة في عودة عزة المسلمين ، أو نتيجة الإحساس العام بالظلم والذل ، وبضرورة التكتل للتغيير ولم يكن للاستعمار دور فيها أبدا ... بخلاف بعض الأحزاب الصورة التي صنعت على عينه والتي لم تنكر الارتباط بشرف بريطانيا العظمى ، والتي أخرج أبطالها محررين للعرب ، وناصرين للاسلام ، في عملية تضليل كبيرة تدل في ثناياها على ادراك الاستعمار ان لا وسيلة لدحر المسلمين الا بابعادهم عن اسلامهم وما يحمل في طياته من فكر ، وان المسلمين يستحيل ان يرتدوا عن دينهم كامّة ...



يا أخي عابد الله , كيف حكمت على أن الاستعمار لم يكن لديه دور في تاسيسها ابدا ؟
لماذا نحكم على مؤسسي الحركات انهم جاهلون و ضالون ؟ ألم يستفد الاستعمار من جهلهم في ايجاد تنظيمات لهم ليزيدوا بجهلهم جهلا ؟
و بذلك يكونوا قد اوجدوا لهم قاعدة تنشر سياساتهم و تغذي وجودهم . لماذا نفترض ان الاستعمار لم يكن له دور , و اتساءل : هل القائم على هذه الحركات قادر على تمويلها بالكامل لمتابعة نشاطاتها .. و من ممولها ؟ و الممول : الى من يكن في ولائه ؟ اليس لدولة ذو سياسة استعمارية تستغل الاساليب المتاحة للتغلغل في مجتمع ما عبر أحزابه و مؤسساته . و حتى ان لم توجده . الا تسعى لاحتضانه ؟

---- السياسات الميكافياية : وضحها لي بارك الله فيك ؟ ----




قلت أخي :

والامثلة على ما قلناه أكثر من أن تحصى ..

إقتباس
وادراك الكفار لما يمكن ان تكون عليه ردة الأفعال هو الذي يجعلهم يقررون سحق عز الدين القسام رحمه الله ، وإبقاء ساسة الأحزاب يتلاعبون عن طريقهم بمصير الشعوب التي لو أناخت، ولم تتحرك، ولم تعترض لما كان هناك أصلا أهمية للاحتواء والاستباق . وهذا بحد ....... الشعب قائمة ..



اخي الكريم اريد ان توضح لي الامثلة محصورة فقط في ثلاث حركات ( حزب الله , حماس , القاعدة ) هل هي اوجدت نفسها بنفسها ؟ و من الذي يغذيها و يمولها ؟

وأعلق اخي : الاستعمار يبقي الامة تحت سيطرته من خلال من ؟ أليس عن طريق الحكام و الأحزاب ؟
وذكرتم اخي أن الاستعمار اتخذ اسلوب ابقاء ساسة الاحزاب يتلاعبون بمصير الشعوب ,, و لكن تفكير الكافر مرارا و تكرارا و تغذيته للاحزاب هي صورة من صور الصراع القائم بين الدول الاستعمارية في المنطقة .
كل يغذي حزبه . ومن هنا نجد الهيمنة الامريكية الكاملة في المنطقة عن طريق الاحزاب الموجودة , منها ما كان في اصله عميل لها , ومنها من يترامى في احضان امريكا بعد تفردها في المسرح الدولي .




قلت أخي :

إقتباس
هذه الرائحة التي تكتب بها أخي، رغم ما في ثناياها من حقيقية ، هي تسطيح للبحث ، فنحن نتحدث عن بشر لا عن بقر أو حجر ، فمثلا التردي الذي كنت أدركه ادراكا فكريا حسيّا من قبل،.........وهنا يأتي دور الطبيب حامل الدعوة بعد ان يشخص الواقع بمهارة منتاهية كي يعالج غير الفالج في الأمة ويصحح الأوضاع ، ويأخذ بيدها الى الفكر المستقيم لتستقيم .. ...



المسالة ليست مسالة تسطيح .. هنا انت تناولت واقع الحركات و حكمت على سلوكهم بسبب انهم جعلوا الواقع هو مصدر التفكير و التطبيق , و انا معك في ذلك واسال هنا : اليس جعل الواقع مصدرا للتفكير و التطبيق ضرب من ضروب عدم الاخلاص ؟

أنا كطبيب عندما ياتيني مريض قد كان و تعالج عند طبيب آخر , و اتاني لشكواه من جودة معالجة ذاك الطبيب .. و سوء المعالجة يكون لسببين :
1) اما ان الطبيب الذي عالجه يفتقر للمهارة و القدرة على العلاج الصحيح .. و هذا يضر في مرضاه ... فما بالك للذين يفتقدون الوعي السياسي في معالجة قضايا الامة ؟
و هذا الطبيب يعلم ان ما يقوم به خطا , لانه يواجه ذلك كل يوم , و يواجه الانتقادات يوميا , و لكنه يدعي الصواب في عمله .. هذا الادعاء ألا يعتبر ايضا عدم اخلاص في عمله ؟
2) او ان الطبيب يعالج المرضى و يعلم انه يعالجهم علاجا خاطئا . و سبب استمراره في هذا العلاج عدم اكتراثه بألم مرضاه , و هذا هو عدم الاخلاص بعينه .

__ اما الطبيب الناجح فيذيع صيته , كما ذاع صيت حزب التحرير لدى الامة , اينما ذكر الحزب ذكرت الخلافة , اينما ذكرت السجون ذكر حزب التحرير .




قلت أخي :

إقتباس
نحن يا اخي نتحدث عن هيكلية اجتماعية معقدة لا يحكم عليها بمثل هذه الأحكام التي تقصيك عن الناس قبل ان يستمعوا لك ، وقبل ان يعرفوك لأنهم ونتيجة لفكرهم المنحرف يحكمون عليك انت بالانحراف والعمالة من خلال منظورهم او بالجمود والتحجر ..



هذه الهيكلية الاجتماعية التي نحن في صددهاهي مظهر من مظاهر الواقع الذي نعنيه , فان سايرت هذه الهيكلية أكون قد جعلت الواقع مصدرا لسلوكي و تفكيري ... لكن ذلك لا يعني عدم كسب قلوب هذه الهيكلية باسلوب سياسي محنك يعتمد الاقناع بكشف الحقائق .

وهذا المجتمع معظمه مقتنعون ان الحركات الاسلامية الموجودة عفنة في فكرها و طريقتها .. لانهم يحكمون على ما يرون ... مجرد مجالسة المخابرات المصرية تثير الشكوك لديهم ... و القادم اعظم ... سترى ان كل هذه الحركات و عملها سيدل على عدم اخلاصها و ليس على جهلها .






قلت أخي :

إقتباس
انا معك ان الحركات الجمعية غير المبدئية بالمعنى الصحيح للكلمة، فيها الصادقون وما أكثرهم ، وفيها الكاذبون المتفعون الطفيليون وما اقلهم رغم سطوع نجمهم لتقديم الكافر لهم وقتل المخلصين ، .....



يا أخي أين هم الصادقون أمثالهم ؟ أين أثرهم في منهجية حركاتهم .؟




أخي أنت تتناول الحركات و تحكم على تصرفاتها بسبب جهلهم , و أنا مقتنع بانهم ماضون في منهجهم لعدم صدقهم و اخلاصهم لدينهم .
بعض الافعال ممكن ان تفسر بسبب الجهل , و لكن بعضها لا تحتاج لتفسير لكي نصل ان القائم عليها يفتقر للاخلاص . و لا يهمه ما جاء في القرآن و السنة الكريمة .



يتبع باذن الله ..
عابد الله
الاخ العزيز " باسمك اللهم "

سأنتظر حتى تنتهي ،بارك الله فيك

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
بسمك اللهم
إقتباس(عابد الله @ Jul 24 2005, 01:49 PM)
بارك الله  فيك ،

لك ذلك اخي الكريم وهذا حقك ..

*



لك كما قلت اخي الكريم
بسمك اللهم
اخي الكريم , اعذرني على تاخري في الرد الكامل
و اشكرك على ما حررت . فانا لا اتقن ما تتقن من فنيات في هذا المنتدى

هنا اخي اكمل ردي

قلت اخي :


إقتباس
وبين هذه وتلك هناك القناعات الخاصة التي يعتبرها اصحابها مسلمات ومقاييس يحكمون على الاخرين من خلالها ، وهي في حقيقتها لا تصلح اما لانها ليست حقيقية واما لانها تحاكم الاخرين بما لديها هي لا بما لديهم هم قبل ان تنسف ما لديهم هم باعتباره باطلا .. هذه الحالة عندما تحصل بين اثنين في حوار ما تكون الجلسة في مهب الريح والحوار حوار طرشان وكل يرى الامر من منظاره الخاص ويصدر الاحكام التي ستقابلها احكام ويدور الاثنان في حلقة مفرغة ..



القناعات الخاصة هذه اخي ليست بقناعات كما تفضلت .. و لكنها من الترجيحات الشرعية التي ذكرتها , فمن وصل الى انعتاق طالبان فهذا ترجيح شرعي و ليس بخبر , و من وصل الى عدم انعتاقها ايضا ترجيح شرعي , احد الاثنين اخطا و الآخر اصاب .
هنا اذكر مسالة حرب العراق .. كان راي الحزب في عدم حدوثها , و لكنها حدثت .. لان هذا كان تحليلا و ليس خبرا ... اي كان من الترجيحات .. و الحزب مكون من اشخاص يخطئون و يصيبون , و هذا لا يعيب احد , فهذه حكمة الخالق .
و لهذا ينتج الاختلاف في الحكم على الواقع


قلت اخي :

إقتباس
فاقول لاني وجدتك بالفعل غارق في ما تراه انت مسلمات تحاكم الاخرين من خلالها ، تماما كأي عامي يصدر أحكاما مبتسرة ، وقد غاب عن بالك أهمية ايجاد المسلمات التي تنطلق منها باعتبارها الحق عند غيرك لتجعله يلمس باطله فتحدث عملية تغيير المفاهيم أو وجودها عنده ..




يعني اخي كما رايت . لا انتصر لمسلماتي . وآخذ بمسلمات الآخرين لدراستها , ليس لاقناع الآخر بما عندي . و لكن لكي اجد هل انا مخطا بما احمل من مسلمات ام لا , و اذا لم اكن مخطا يبدا هنا ايضاح ما اعتقده للطرف الآخر ...
و بعض المسلمات يمكن اعتبارها مصيرية .. لما فيها من اثر على الامة
فمسالة انعتاق طالبان مسالة كبيرة , و ليست ببسيطة .. لان هذه الحركة اثرت على المسرح الدولي كله .. و ان كان تحليلنا لانعتاقها غير صحيح , نكون بذلك قد و قعنا في المحظور . لان هذا التحليل ليس بتحليل بسيط . و احكامنا ستكون خاطئة بناء على
على ما نحمله من مسلمات عن هذه الحركة .

قلت اخي :

إقتباس
في اطار دائرة الرأي الاسلامي : مثلا ، عندما يقول احدهم التدخين مباح ، وهو يعلم ان غيره من العلماء قال بحرمة التدخين ، أفان قال -ذلك الذي قال باباحته - لمن قال بالحرمة عليك الامتناع عن التدخين لان هذا هو حكم الله في حقك يقال له ولم لا تمتنع انت ؟!!



يعني اخي عابد الله . انت تذكر لي حكما شرعيا اختلف فيه الفقهاء بسبب اختلافهم في فهم الدليل . و هنا اذكر مسالة سياسية , الا و هي احمد ياسين .. لا ارى ضررا في نعي احمد ياسين .. و لكن المسالة ليست بالنعي نفسه , فنحن لا نزكي على الله احد .. و لا نرى ما في النفوس ... و لكن المسالة هي انها لدى الحزب منهج يمشي وفقه , و هذه المسائل تضر بمنهجه , و لا ادري كيف اشرح لك ذلك .. هناك نقطة في المسالة لا ادري كيف اترجمها لك كتابة , و ارجوا ان عندك من سرعة البديهة حتى تفهم علي ما اريد قوله من رايي في هذا النعي , و اعذرني , فهذه قدرتي على ترجمة ما عندي .


قلت اخي :

إقتباس
الحزب سرّ لاغتيال السادات – أحد خونة الامة – وهو يقول بحرمة الاغتيال قبل الدولة ، فهل سروره يعتبر تحليلا للاغتيال قبل الدولة واجازة له ؟!




بارك الله فيك على هذا المثال ... واريد ان اعقب :
افهم جيدا ما تريد ان تقوله , ولكن هل اصدر الحزب بيانا رسميا بسروره ؟ و ان صدر هذا البيان : هل يعني سرور حزب التحرير انه يدعوا لاغتيال الآخرين ؟
وهل اذا انا ذهبت و قتلت حسني مبارك و انا حزبي مثلا , فهل ما قمت به حراما ؟
و مسالة سرور الحزب تختلف عن وصف احمد ياسين بالشيخ المجاهد , فهذا الوصف يحمل معه ليس المعنى الحرفي فقط , بل يتضمن ايضا نظرة حزب التحرير و تعامله مع هذه النظرة , و المنهج الذي يتبعه .
و سرور حزب التحرير لا يتناقض مع مفاهيمه .


قلت اخي :

إقتباس
وعليه أخي ، فان الحركات الإسلامية خصوصا – بخلاف بعض الأحزاب التي أنشأها الكافر بنفسه في باريس ولندن ، نشأت بمعزل عن الاستعمار ، بل هي جاءت كردة فعل على واقع ما ، والخلل فيها آت من الفكرة وعدم البلورة والوضوح والتفكير التام والبعيد المدى وجعلها الواقع مصدرا للتفكير وطريقة الربط بين الاعضاء والصدق والارادة الصادقة ، واعتمادها على الظروف وكونها مصنوعة بالحدث لا صانعة للحدث .. ولكن كل هذا لا يجعلها عدو من اعدائنا ، بل هي محل للخير الذي نحمل ...
واما بالنسبة للنصحية فهي لا تكون الا في موضعها ووفق احكامها ، وان كان بعضهم يقولون لا نحتاج الى نصيحة منكم ، فينا علماء وكبراء يعرفون ما يفعلون ..




سبق ان عقبت على هذا الكلام , و اعيد: اي حركة اوجدت نفسها لا تستمد التمويل من الخارج
فمثلا : اذا انشات حزبا , و قبلت التمويل من احدهم . الا يصبح الممول سيدي ؟ الا تكون اعمالي و منهجي موافقة لما يريده الممول ؟ اليس هذا انتحارا سياسيا ؟ و هل الانتحار السياسي ينفع الامة في شيء ؟

قلت اخي :

إقتباس
واما بالنسبة للموقف السياسي والكشف فلها ايضا موضعها ، والتصرف بشأن أي شيء اخي ليس فرديا لان التكتل عليه امير .. وليس شرطا لاي فرد ان يعرف ما دق وجل ما دام الامر ليس معصية .. وليس كل ما يعرف يقال .. والتكتل السياسي الذي يتحول افراده الى أكاديميين سواء بفهم او بدون فهم ، كبر عليه اربعا واعتبره ليس موجودا ...





صدقت فيما قلت ... و لكن سؤال الافراد للحزب عن اي شيء يصدر عنه لا يجعلهم اكاديميين , و ليس كل ما يصدر من اي حزب يكون بنفس الدرجة من الاهمية . فهناك المتبنى و غير المتبنى ... و ما صدر عن الحزب من نعي لياسين رحمة الله عليه , و رايه بانعتاق طالبان , الزم الشباب بتبنيه ... و لذا هنا تكمن المشكلة .. فالفرد يجب ان يحتضن جميع ما يقوله الحزب , و الحزب يحتضن افراده . و مسالة الانعتاق هي عبارة عن تحليل لا يرتقي للقطع فيه .


قلت اخي :

إقتباس
فعندما يأتيك احد افراد حماس فلا يجوز ان تصب جام غضبك عليه لما تسمعه من موقف لهم ، لان الرجل قد يكون اتقى مني ومنك ، ويكون حائرا وطالبا للحق ، ولان الحركات الجمعية فيها وفيها ، بل المهارة ان توصل له ما عندك وتمهد لهذا الايصال ما يصلِحه .. وهنا يقال لكل مقام مقال .. فالرسول  عندما كان يعلن الموقف كان يعلنه كاملا غير منقوص .. وفي ذات الوقت عندما كان يأتيه الكفار كان يكرمهم كأصحاب عقول وبشر ومحل للدعوة التي يحرص على هداية كل الناس اليها ليسمعوا كلام الله ..




والله ما قلت الا خيرا اخي
ولكن حركة حماس ليست بوليدة الامس . و ميثاقها يتغير بشكل كبير في الآونة الاخيرة , و اعتبر هذا التغيير هو لمسايرة السياسة الامريكية .


قلت اخي :

إقتباس
اما قياس الحكام على الحركات فهو مقتل لحامل الدعوة لان الحركات هي الامة وان فقد الامل من الامة لا داعي للعمل ، وهو يؤسس لليأس الذي يتمتع به بعضهم بجدارة ... .. وللبيان فقط هل حركة حماس الشهيد عبد العزيز الرنتيسي هي كحركة حماس حسن يوسف !!!! وهل حركة حماس مثلا بميثاقها الذي اصدرته هي كحركة حماس اللقاء بمصر كامب ديفيد الخيانية على حد قولهم هم في الميثاق ،، الجواب قطعا ( لا ) والكن الاهم هي كيف نؤثر نحن في هذه الحركات لا كيف يجرّوا الى تلك الظلمات وهذا يحتاج صبرا ،ليس على حساب المبدأ ولا كشف الامور على حقيقتها للناس ..




هنا مربط الفرس ... اليست هذه الخيانة كافية , هل كانت هذه الخيانة من مسلماتهم بسبب التصاقهم بالواقع ؟


في النهاية اخي الكريم ... الحركات الموجودة الآن ستتخذ مجرى جديدا . وليس منهجا جديدا . سيلعبون على المكشوف كما يقال بالعامية ... وهذا هو التغيير الذي سيحصل

ان اردت تسمية اعتراف حماس باسرائيل جهل ,, هذا لك و ليس لي
ان اردت تسمية تصريحات نصرالله جهلا ,, هذا لك و ليس لي
هذا ليس بجهل , بل خيانة .
عابد الله
اخ الكريم الفاضل "باسمك اللهم "

قبل ان اعلق على ما تفضلت اخي ،

اسمح لي بسؤالين ، لهما علاقة بما طرحت وبما اجبت ....

الاول : لماذا لم يذكر كتاب التكتل الحزبي حركة سواء وطنية او قومية او اسلامية بالاسم ، واكتفى بوضع الخط المستقيم بجانب الاخط الاعوج ...

الثاني : لماذا لم يصدر احد النابهين في الامة كالعالم الجليل تقي الدين النبهاني رحمه الله مثلا - تشريحا مستقلا حول حركة اسلامية بعينها ، معلنا ذلك على الناس طالبا عدم العمل معها ولو باجر ، غير ما سبق ذكره من بيان الخط المستقيم بجانب الاخط الاعوج ..

وسؤالي هذان لهما علاقة بجوابي

فاحببت ان أرى هل فهمي صحيح ام خطأ ؟

من خلال اجابتك



والسلام عليكم ...
بسمك اللهم
إقتباس(عابد الله @ Jul 26 2005, 03:07 PM)
اخ الكريم الفاضل "باسمك اللهم "

قبل ان اعلق على ما تفضلت اخي ،

اسمح لي بسؤالين  ، لهما علاقة بما طرحت وبما اجبت ....

الاول : لماذا لم يذكر كتاب التكتل الحزبي حركة سواء وطنية او قومية او اسلامية بالاسم ، واكتفى بوضع الخط  المستقيم بجانب الاخط الاعوج ...

الثاني : لماذا لم يصدر احد النابهين في الامة  كالعالم الجليل تقي الدين النبهاني رحمه الله مثلا - تشريحا مستقلا حول حركة اسلامية بعينها ، معلنا ذلك على الناس طالبا عدم العمل معها ولو باجر ، غير ما سبق ذكره من بيان الخط المستقيم بجانب الاخط الاعوج ..

وسؤالي هذان لهما علاقة بجوابي

فاحببت ان أرى هل فهمي صحيح ام خطأ ؟

من خلال اجابتك
والسلام عليكم ...
*

بالنسبة للسؤال الاول

لان الحزب اهتم بالفكرة فقط .. ولم يذكر اسم احد لكي لا يوجد صداما مباشرا مع اي حركة .. و هذا اسلوب سياسي . و لكني هنا لا اناقش فكرة فقط .. بل الذي دفعني لذكر اسمائهم هو انهم يتلاعبون بمصير الامة الاسلامية مثلها مثل حزب تركيا الفتاة و حركة الاحرار في مصر .. و لان اثرهم ليس ببسيط .

اما بالنسبة للسؤال الثاني

هنا اشتم من السؤال انك قد قمت باصطيادي ببراعة biggrin.gif blink.gif

و الجواب لسببين : الاول لان الاشخاص يختلفون في ذكائهم و فهمهم , و ربط ما عندهم من مفاهيم . الثاني : بسبب انعدام الاخلاص و الصدق لدى البعض .
عابد الله
اخي الحبيب " باسمك اللهم "

لم اقم بحوار احد هنا لاجل ان اصطاده وله ان يصطادني هو ان احب

وانما الحوار لاجل الوصول الى غاية وهي ان ما عندك خطأ وما عندي صحيح

او عليك باقناعي بالعكس ..

فقط ، لاجل ان نتذكر الله والاخلاص واننا لسنا في حلبة مصارعة ..

وبصراحة لم افهم الاجابة على السؤال الثاني جيدا ،لعل قوة ربطي ضعفت

ارجو ان تفصل فيها اكثر ، فعلمي انه كشف منظمة التحرير !!! الفلسطينية

وطلب ممن يعرف خيانتها عدم مساعدتها او العمل معها ولو باجر ...ولم يفعل ذلك مع حركة اسلامية ناصبته العداء وشهرت به وكانت للناس معروفة الولاء !!

ومع الشكر الجزيل سلفا ..

والسلام عليكم ورحمة الله ..
بسمك اللهم
انا الذي فهمت سؤالك خطا huh.gif فاعذرني

اما الجواب على ذلك ما قلته في جوابي على السؤال الاول

و لكن الحزب قال عن هذه الحركات انها تستنفذ طاقات الامة ... وهذا كاف من وجهة نظره
عابد الله
من اجل المصداقية اخي "باسمك اللهم " وحتى اعرف اني احاور واحد ا او اكثر

استيضاح :

هل استخدم اسمك  " باسمك اللهم " احد ما  ؟

لاني بصراحة رأيت مداخلة باسم "باسمك اللهم "   لا يمكن ان تكون لك ، اقصد من حيث الصياغة والاخطاء الكثيرة




إقتباس
بسمك اللهم  Jul 24 2005, 02:53 PM الأيبي: ........... | مشاركة #61|  
عضو متميز
المجموعة: نقاشات خاصة
المشاركات: 138
التسجيل: 14-May 05
رقم العضوية: 656
إنذار: (0%) 

ارى ان المتحاورين يتصرون لذاتهم , و ليس للافكار ... مجرد من قال ان القعدة حركة عميلة, يتهجم عليها الشباب من كل صوب .. و لا ارى ان الاخ مستنير اخطا .. 
http://www.alokab.com/forums/index.php?showtopic=3079&st=60



فقط استيضاح ، وانا اعلم ان لا مشكلة في ذلك ، فقد يعط صديق صديقه اسما ، ولكن بعد ذلك ينسه ليكون في تصرف من انتهى اليه الاسم ...


وباذن الله تعالى سألملم اوراقي في اقرب فرصة ، لادلي بدلوي فيما سبق ذكره


وتحياتي ..
بسمك اللهم
إقتباس(عابد الله @ Jul 27 2005, 10:02 AM)
من اجل المصداقية اخي "باسمك اللهم "  وحتى اعرف اني احاور واحد ا او اكثر

استيضاح :

هل استخدم اسمك  " باسمك اللهم " احد ما  ؟

لاني بصراحة رأيت مداخلة باسم "باسمك اللهم "   لا يمكن ان تكون لك ، اقصد من حيث الصياغة والاخطاء الكثيرة
فقط استيضاح ، وانا اعلم ان لا مشكلة في ذلك  ، فقد يعط صديق صديقه اسما  ، ولكن بعد ذلك ينسه  ليكون في تصرف من انتهى اليه الاسم ...
وباذن الله  تعالى  سألملم اوراقي في اقرب فرصة ، لادلي بدلوي فيما سبق ذكره
وتحياتي ..
*

نعم اخي اكريم .. و لم انتبه للاخطاء التي سردتها في المشاركة .

و التصحيح :

ارى ان المتحاورين ينتصرون لذاتهم , و ليس للافكار ... مجرد من قال ان القاعدة حركة عميلة, يتهجم عليه الشباب من كل صوب .. و لا ارى ان الاخ مستنير قد اخطا ..

و اقصد انه مهما كانت الفكرة المطروحة , يجب على الاخوة تناولها بموضوعية وليس بحزازية مفرطة .
بسمك اللهم
عسى أن يكون في تأخيركم خير
بسمك اللهم
والله لقد أحزنتني في تأخيرك أخي عابد الله sad.gif
عابد الله
اخي الفاضل باسمك اللهم ،


التمس لاخيك المسلم عذرا اخي الحبيب .....

سبحان الله ،

كنت اريد الدخول لتسجيل الاعتذار وطلب الامهال

فسبقتني

لا تحزن اخي الكريم

فتأخيري لا علاقة له بالحوار

وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته .
بسمك اللهم
﴿ إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) المعارج

smile.gif smile.gif smile.gif
عابد الله
اخي الحبيب باسمك اللهم ،


لي عندك رجاء

ان تعيد القراءة مرة اخرى

وتفيدني ، هل لا زال رأيك هو هو ، ام انك تسرعت قليلا بالردّ اخي

وانتظر مني التعليق
عابد الله
اخي الحبيب باسمك اللهم ،

هذه ملاحظات عامة

الاولى : أصدقك القول ان تعليقاتك ازعجتني ،ليس بسبب افكارك الذي سبكتها فيها ، ولكن بسبب انها اخذت طابع الرد ورد الرد ، مع تجريد الفكرة من سياقها ، فشعرت وكأنك تريد فقط قول امر ما وبأية طريقة ... فقررت التأخر في الرد لاعادةالقراءة مرة ومرة .. ولكي انظر فيما كتبتُ لك ، فوجدت ان في ثنايا حديثي اجابة لك على كل جزئية قلتها ، وانك لو دققت في كلماتي للمست ذلك ..

الثانية : تعليقاتك في ثناياها تقويلي ما لم اقله ، وايحاء بأني ادافع عن هذه الجماعة او تلك او ابرر لها او اغض الطرف عن اخطائها او منكراتها او افكارها التي تجانب الصواب من وجهة نظري ...وهذا أيضا أزعجني كثيرا ...

الثالثة : ارجو ان احببت استمرار الحوار ان يكون الحوار فكريا ، بان تكتب فكرة اساسية وتمثل عليها وتدلل حسيا وواقعيا عليها ، تماما كما فعلت انا ،فانا امثلتي جاءت ضمن سياق فكري محدد ومبلور ، بخلاف امثلتك ...

وللاسف انا مضطر لاعلق على ردودك بردود ،وقد حاولت ان تكون معززة للفكرة الاساس التي طرحتها ، حتى لا ندخل في دائرة قولي وقولك وقلت وأقول التي لا تنتهي ....

واليك البيان .....
عابد الله
عابد الله :

والجدير ذكره ان من أنشأ الفكرة القومية ، التي تسعى لوحدة العرب والجامعة الإسلامية التي تهدف لوحدة المسلمين كشعار مضلل فقط لضرب الخلافة هم الكفار ، ولكن الفكرة كرست بمعنى التضامن والاتحاد للدول المستقلة !! عربيا وإسلاميا !! في حين أنها حوربت وبشدة ورغم بطلانها إسلاميا بمعنى الوحدة والقوة ونسف الحدود والسدود .. بما في ذلك الفكرة القومية ، فالقومي الصادق حورب واعتقل وشرد تماما كما لوحق الوطني الصادق في عدائه للكافر المحتل ، بغض النظر عمّا يحمل المخلص من فكر صحيح او سقيم .
أي ان الانجليز رغم اثارتهم الفكرة القومية ونزعتها الا انها حارب من تبناها خارج الاطار السياسي الذي جعلته عنوانا لها من عملاء .


باسمك اللهم ،
مسألة التكريس بمعنى التضامن و الاتحاد هنا قام بها اشخاص مدعومون من الاستعمار لجعل الفكرة مستساغة لدى الأمة , و لتتغلغل بين عقول الذين يتوقوت للتضامن .
أما كيف حوربت : فمن واجه هذا الفكر غير حزب التحرير ؟
لم تتناولها أي حركة تناولا عميقا و لم تدرس الفكرة القومية دراسة عميقة الا من بعض العلماء المخلصين و حزب التحرير .
أين هذه الحركات الاسلامية التي تقول أن القومية ليست من الاسلام ؟
وحتى ان لم يقولوها , فمجرد تقوقعهم حول نفسهم في اقليم معين هو بحد ذاته عدم تبلور للفكرة الاسلامية الصحيحة . و هذا يدل على أن تقسيمات بلفور و وعده أصبحت في دمائهم .. هذه التقسيمات ليست غريبة لديهم .. و أصلا فكرة اتحاد المسلمين مع بعضهم في خلافة واحدة تعتبر فكرة خيالية .


عابد الله

تعليقك اخي يدل على انك لم تدرك الفكرة ، وسأترك لك مراجعتها ضمن السياق ، دون بيان أين الخطأ .
عابد الله
باسمك اللهم :

يا أخي عابد الله , كيف حكمت على أن الاستعمار لم يكن لديه دور في تاسيسها ابدا ؟

لماذا نحكم على مؤسسي الحركات انهم جاهلون و ضالون ؟ ألم يستفد الاستعمار من جهلهم في ايجاد تنظيمات لهم ليزيدوا بجهلهم جهلا ؟

و بذلك يكونوا قد اوجدوا لهم قاعدة تنشر سياساتهم و تغذي وجودهم . لماذا نفترض ان الاستعمار لم يكن له دور , و اتساءل : هل القائم على هذه الحركات قادر على تمويلها بالكامل لمتابعة نشاطاتها .. و من ممولها ؟ و الممول : الى من يكن في ولائه ؟ اليس لدولة ذو سياسة استعمارية تستغل الاساليب المتاحة للتغلغل في مجتمع ما عبر أحزابه و مؤسساته . و حتى ان لم توجده . الا تسعى لاحتضانه ؟



عابد الله :

هناك فرق بين قولنا انشأ ، وبين قولنا استفاد ، وانا لم انكر اخي الانشاء ولا الاستفادة ، ولكني انكرت تعميم الانشاء ، اما كيف حكمت فمن خلال اطلاعي الكامل على كتيب التكتل الذي لم يصم كل الحركات بانها عميلة وان استفاد الاستعمار بما لديه من نفوذ من واقع موجود ..

قال حزب التحرير :
[ وبعد أن أزيلت الدولة الإسلامية من الوجود قام الاستعمار مقامها ، يحكم البلاد العربية مباشرة ، ويبسط نفوذه على سائر البلاد الإسلامية . فاحتل البلاد العربية فعلاً ، وأخذ يركز أقدامه في كل جزء منها ، بأساليبه ووسائله الخفية الخبيثة ، التي من أهمها الثقافة الاستعمارية الأجنبية ، والمال والعملاء .
وقد كان للثقافة الأجنبية الأثر الأكبر في تركيز الكفر والاستعمار ، وفي عدم نجاح النهضة ، وفي إخفاق الحركات التكتلية ، سواء الجمعية والحزبية ، لأن للثقافة الأثر الأكبر على الفكر الإنساني ، الذي يؤثر على مجرى الحياة . ....] كتاب التكتل الحزبي




تحدث عن عمالة أفراد ، وان صاروا حكاما ، وتحدث عن جماعات دون وصمها بالعمالة !! اما ان الاستعمار يستفيد من الجهل ومن التغريب الفكري الذي وقع تحت تأثيره كافة المثقفين ، فهذا امر لم اقل بخلافه ، وانما كان حديثي اخي عن النشأة ، فانكرت ان الاستعمار انشأ كل الجماعات وبغض النظر عن التسلسل التاريخي وما جرى به ومن سيلعب على المكشوف وقد كنّا نعرف لعبه وهو يلعب على المستور ، ومن استفاد مِن مَن ولماذا ؟ فجماعة عزّ الدين القسام لم يكن للاستعمار أي دخل في انشائها ، ولهذا عالجوها سريعا .. وجماعة الاخوان المسلمين نشأت رغبة في اصلاح الاوضاع والوقوف في وجه تيار التغريب ولكن عدم الاهتداء الى المبدأ والاعتماد على الاسلام المفتوح وفكرة التوفيق بين الاسلام والشرق او الغرب كنتيجة للانهزام الروحي امام التطور المادي ، وماذا نأخذ من الكافر وماذا لا نأخذ ، وعدم الدراسة والبحث والتمحيص قبل الاقدام على العمل والنزول الى ميدان العمل دون برنامج واضح وكون الجماعة جمعية والرابطة بين اعضائها غير صحيحية من ناحية تكتلية هو الذي جعل الجماعة يتحكم فيها اشخاص معينون في فترات معينة ، ولهذا تلون فكر الجماعة بالوان كثيرة ، ولم يعد المراقب يعرف ، ما الفكر المشترك لهذه الجماعة وماذا تريد .لان كل خطاب موجود ويمكن ان يثار في كل آن .

قال حزب التحرير :

[ وكان من جراء هذا التسميم أن قام المجتمع في البلاد الإسلامية ، ومنها البلاد العربية ، على حال لا تؤدي إلى قيام تكتل صحيح . ولذلك لم يكن عجيباً أن أخفقت التكتلات الحزبية اسماً جميعها ، لأنها لم تقم على أساس فكر عميق ، يؤدي إلى تنظيم دقيق ، وإعداد موثوق به ، بل قامت على غير أساس .

ومن هنا كان طبيعياً أن تكون الأحزاب التي قامت في العالم الإسلامي ، ولا سيما العالم العربي ، أحزاباً مفككة ، لأنها قامت على غير مبدأ . ومن تتبعها يرى أنها قد قامت على أساس مناسبات طارئة ، أوجدتها ظروف اقتضت قيام تكتلات حزبية ، ثم ذهبت هذه الظروف ، فذهبت بذهابها الأحزاب ، أو ضعفت وتلاشت . أو قامت على أساس صداقات بين أشخاص ، لاءمت بينهم هذه الصداقات ، فتكتلوا على أساسها ، وانتهى تكتلهم بدورانهم حول أنفسهم . أو على أساس مصالح آنية أنانية ، أو غير ذلك . وبهذا لم يكن بين الأشخاص الذين تكتلوا على هذه الأسس ، وفي هذه الأجواء والمجتمعات ، رابطة حزبية مبدئية ، فكان وجودها ليس خالياً من المنفعة فحسب ، بل ضاراً بالأمة . وفضلاً عن أن وجودها في المجتمع يحول دون وجود الحزبية الصحيحة ، أو يؤخر ظهورها ، فإنها تغرس اليأس في نفوس الجمهور ، وتملأ قلب العامة بالسواد والشك ، وتبعث الريبة في كل حركة حزبية ، ولو كانت صحيحة . وتبذر بين الناس الحزازات الشخصية ، والأحقاد العائلية ، وتعلمهم بأساليبها التذبذب والدوران وراء المنفعة . وبعبارة أخرى تفسد على الجمهور طبيعته النقية ، وتزيد العبء ثقلاً على التكتلات الحزبية الصحيحة التي لا بد لها أن تنبثق من صميم الجمهور .
التكتل الحزبي .

من مثل هذه النصوص اخي الكريم لا اعمم ..
عابد الله
باسمك اللهم :
---- السياسات الميكافياية : وضحها لي بارك الله فيك ؟ ----


عابد الله
هي سياسات الغاية التي تبرر الوسيلة ، نسبة الى مكافيلي صاحب كتاب الامير .والكذب والتضليل واخفاء الحقائق واعلان امر مع اضمار خلافه ، وستر امر فاضح في ظرف لاعلانه في ظرف آخر لتحطيم الاعداء او المنافسين وما الى ذلك ....
عابد الله
عابد الله :

والامثلة على ما قلناه أكثر من أن تحصى ..

وادراك الكفار لما يمكن ان تكون عليه ردة الأفعال هو الذي يجعلهم يقررون سحق عز الدين القسام رحمه الله ، وإبقاء ساسة الأحزاب يتلاعبون عن طريقهم بمصير الشعوب التي لو أناخت، ولم تتحرك، ولم تعترض لما كان هناك أصلا أهمية للاحتواء والاستباق . وهذا بحد ....... الشعب قائمة ..



باسمك اللهم :
اخي الكريم اريد ان توضح لي الامثلة محصورة فقط في ثلاث حركات ( حزب الله , حماس , القاعدة ) هل هي اوجدت نفسها بنفسها ؟ و من الذي يغذيها و يمولها ؟



أرأيت كيف تبتعد عن البحث الفكري هنا ، تطلب مثالا عن تكتل او جماعة لم ينشأها الاستعمار ، وبعد ان تعط مثالا صريحا ، تحرف البحث الى حركات بعينها ينطبق عليها ما ينطبق على غيرها ، مما ذكر فكريا حول التكتلات

بعيدا عن المسميات ، لاني اكتفي بما تعلمت ، وهو وضع الخط المستقيم بجانب الخطوط العوجاء ، اقول :

ان اية هزة تصيب المجتمع تكّون ردة فعل معينة ، يحرص المجتمع الدولي على عدم خروجها عن الشرعية الدولية ويحاول ان يستفيد من تلك القوى المتشكلة ليعمل على تكريس الواقع وعدم اهتداء الامة الى المبدأ الصحيح وكيفية النهضة ،فتبقى الامور مضبوطة بالنسبة له وان اهتز وجوده ماديا بكفاح رخيص لان العدوّ يحارب في الظاهر وتؤخذ ثقافته باعتبارها الحق في ذات الوقت ... مفارقة عجيبة تدل على الهزيمة الدائمة في اساس المعركة ..وهو الفكرة الكلية وما ينبثق عنها او يبنى عليها ...

بعض الجماعات اجاز لنفسه التعامل مع هذا النظام او ذاك وأصلوا لذلك ابحــــــــــاثا ، لانهم يرون انه مناصر للشعوب الكادحة ، او روج نفسه على هذا الاساس .. وهؤلاء سيدركون ما جنت أيديهم ، ولات حين مناص ، ولكن تبقى الغالبية العظمى واقعة تحت التضليل الخبيث ، وبسبب فقدانها لطريقة التفكير السديد تضلل مرارا ومرارا ، وستبقى تدور في حلقة مفرغة وتنتهي حيث تبدأ ما دام واقعها هو نفسه ... وأنا أخي يسعني ما وسع من قبلي من العقلاء والمفكرين السياسيين ولا اخرج عن خطهم الذي علموني اياه ،وليس في قاموسي تشريح لافتات وان كان في قاموسي أمر بمعروف ونهي عن منكر وقول الحق دون خشية لومة لائم في الله .فمواقف الحزب اشهر من نار على علم ، ومثاله بيان حكم دخول الوزارة في الاردن وبيان حكم الانتخابات حتى البلدية منها في فلسطين ... وهو الذي يحدد من أية زاوية يتناول هذه القضية او تلك ...

وقولي في هذه الحركات هو ذات قولي في غيرها .

لن تؤدي الى النهضة ؛ لانها من ناحية تكتلية ، لم تستوف شروط التكتل المبدئي الصحيح ..

ونظام طالبان -كحاكم - وان طبق الاسلام واعلن عن الامارة الاسلامية في افغانستان قبل سقوط النظام بحوالي نصف عام .. فانه بقي جزءا من المنظومة الدولية الى ما قبيل الحرب على افغانستان .

ونرجوا الله العلي القدير ان يوفق الحركة وغيرها من المخلصين في افغانستان من دحر امريكا واذنابها وعملائها وان تحرر البلاد لتكون جزءا من دولة الخلافة ، وان تكون قد تعلمت الدروس واخذت العبر مما حصل .. وان تدرك الحركات الاسلامية انها بدون الامة الاسلامية قاطبة تلتف حولها فهي منتهية ، وان الانتباه للامة في اخر لحظة لن يحركها بكبسة زر مع اهمية العض على المبدأ بالنواجذ .

قال حزب التحرير :
[ ومتى انصرفت الأمة عن الحزب فقد انهار ، واحتاج إلى بذل جهد مضاعف ، حتى تعود له هذه الثقة . ولذلك كان لزاماً على رجال الحزب أن يكونوا كأفراد الأمة البسطاء ، وأن لا يشعروا بأنفسهم إلا أنهم خدمة للامة ، وأن وظيفتهم الحزبية هي خدمة الأمة ، لأن ذلك يوجد فيهم المناعة ، وينفعهم لا بدوام ثقة الجمهور فحسب ، بل ينفعهم أيضاً في المرحلة الثالثة حين يتولون الحكم لتنفيذ المبدأ . فيظلون - وهم حكام - خدمة للامة ، حتى يتسنى لهم تنفيذ المبدأ . ]
عابد الله
باسمك اللهم :

وأعلق اخي : الاستعمار يبقي الامة تحت سيطرته من خلال من ؟ أليس عن طريق الحكام و الأحزاب ؟
وذكرتم اخي أن الاستعمار اتخذ اسلوب ابقاء ساسة الاحزاب يتلاعبون بمصير الشعوب ,, و لكن تفكير الكافر مرارا و تكرارا و تغذيته للاحزاب هي صورة من صور الصراع القائم بين الدول الاستعمارية في المنطقة .
كل يغذي حزبه . ومن هنا نجد الهيمنة الامريكية الكاملة في المنطقة عن طريق الاحزاب الموجودة , منها ما كان في اصله عميل لها , ومنها من يترامى في احضان امريكا بعد تفردها في المسرح الدولي .


عابد الله :

واين دور الاحزاب المبدئية ؟!!!
تصارع لكسب الامة بل ولجذب اتباع الاحزاب اليها بايجاد المقاييس والقناعات والمفاهيم الاسلامية لديها لتصبح رأيا عاما نتيجة وعيها العام على الكنز الذي بحوزتها ولم تقدره حق قدره لاسباب ودواع خلت ولظروف مرت بها ..

وجود الحزب المبدئي يرفع مستوى تفكير الامة ، وسيبقى المسرح لا يريك الا القائمين على المجتمع واعوانهم الى ان يتم تغييرهم ، فبحثي هو مدى تأثير الحزب المبدئي في الامة وعلى الاحزاب القائمة ومدى جذبه لها لتكون مع الامة .. وليس بحثي حول احزاب وجماعات هي من جنس الواقع .. وتحويل مضمار البحث الى حاكم واحزاب وتناسي الامة التي هي مربط الفرس وهي الداء والدواء هو عدم ادراك ألف باء النهضة والتغيير ... ووقوع بامتياز في فح الاستعمار الكافر الذي يشغل الجماعات والاحزاب بعضها ببعض عنه وعن الفكرة الاساس لاحداث النهضة ... وهي هنا قيادة الامة ، ووضع الامة الان قياسا الى ما مضى في ارتفاع .


قال حزب التحرير :

[ والصراع الذي يحصل مع كونه صراعاً فكرياً فهو صراع مفاهيم ومقاييس وقناعات، وليس صراع

أفكار مجردة، ولذلك يتناول العلاقات العامة، والمصالح العامة، لأنه يريد أن يحطم الصفة الكيانية الفاسدة للأمة، بتحطيم المفاهيم والمقاييس والقناعات التي يتكون عليها الكيان، لا تحطيم الأمة، ولا أي فرد منها، إذ أنه يسعى لأخذ الأمة، ورفع شأنها، واستبدال كيانها الحالي بإعطائها كياناً أفضل منه، يصبح كيانها المتميز بالرفعة والسمو ]

تأمل يا رحمك الله ، كلام مرهفي الاحساس الفكري الصادق المنتج ،كيف عرفوا من أين تؤكل الكتف .. فالوصول للامة عن طريق تغيير مقاييسها وقناعاتها ومفاهيمها الاساسية وليس عن طريق تحطيم فرد منها فما بالك بتحطيم جماعات ؟!!!!


قال حزب التحرير :
[
ب - ومن الصعوبات اختلاف الثقافة .
تكون في المجتمع ثقافات مختلفة ، وتكون في الأمة أفكار متباينة ، إلا أنه يكون لها إحساس واحد . وتكون الثقافات المتعددة ، ولا سيما الثقافات الاستعمارية ، تعبيراً معكوساً عن هذه الأحاسيس ، في حين أن ثقافة المبدأ ، أي الثقافة الإسلامية ، تكون تعبيراً صادقاً عن أحاسيس الأمة . غير أن الرأي العام الثقافي في المجتمع والمنهاج الثقافي في المدارس والمعاهد ، وسائر الأمكنة الثقافية ، يكون سائراً مع الثقافة الأجنبية . وكذلك تكون سائر الحركات السياسية والثقافية سائرة مع الثقافة الأجنبية . ولهذا لا بد للحزب في ثقافته من الدخول في دور من الكفاح مع الثقافات الأخرى ، والأفكار الأخرى ، حتى يظهر للأمة التعبير الصحيح عن أحاسيسها وشعورها ، فتسير معه . ومن هنا كان لا بد أن يكون في هذا الدور تصادم بين الحزب في ثقافته وفكره ، وبين غيره من الثقافات والأفكار الأخرى . وهذا تصادم بين أبناء الأمة ، ولذلك لا يأخذ دور الجدل العقيم ، بل تسير جماعة الحزب على طريقة رسم الخط المستقيم عند الخط الأعوج . ولا يدخلون في جدل عقيم مطلقاً ، لئلا يؤدي إلى الأنانية التي تعمي وتصم عن الحقيقة ، بل تشرح أفكار الحزب ، وتبين ما في الأفكار الأخرى من زيف ، وما في الثقافات الأخرى من باطل ، وما في نتائجها من أخطار . وحينئذ تنصرف الأمة عنها ، وتتجه نحو ثقافة الحزب وفكره ، بل ينصرف عنها أيضاً أصحابها ، بعد أن يظهر لهم زيفها ، إذا كانوا من المخلصين الواعين النزيهين . إلا أن هذه العملية من أشق العمليات على الحزب . ولذلك كان إحداث التفاعل مع الأمة في المكان الذي تكثر فيه الثقافة الأجنبية اكثر صعوبة من الأمكنة التي تقل فيها هذه الثقافة ، وكانت قابلية النهضة في الأمكنة التي تقل فيها نسبة المثقفين ثقافة أجنبية اكثر من الأمكنة التي ترتفع فيها هذه النسبة . ولذلك كان على الحزب أن يكون واعياً على الجماعة التي يعمل للتفاعل معها ، ليسير في الطريق المناسبة لها .]

وهذه الطريق المناسبة يحددها صاحب الصلاحية

[ ويقوم كل من اللجان المحلية والحزبيين بتنفيذ ما يؤمرون به من قبل من له الصلاحية تنفيذاً تتجلى فيه الطاعة الواعية المطلقة، ... ]

وقال في دخول المجتمع :

[ولذلك لا يجوز أن تبقى أية تموجات في الآراء عند أي حزبي سواء أكانت هذه الآراء فكرية أم سياسية أم إدارية، بل يجب تركيزها عن قناعة أو عن تسليم برضا واطمئنان. ]



يتبع .... لتأخذ وقتك في التدقيق

مع الرجاء في عدم التعليق قبل انتهاء اخيك ..

والسلام عليكم .
بسمك اللهم
اخي الكريم عابد الله

بارك الله فيك ..

وأمهلني بعض الوقت لاجيب على اسئلتك ...

فلي بعض الاستفسارات من ردكم الأخير
عابد الله
باسمك اللهم :
المسالة ليست مسالة تسطيح .. هنا انت تناولت واقع الحركات و حكمت على سلوكهم بسبب انهم جعلوا الواقع هو مصدر التفكير و التطبيق , و انا معك في ذلك واسال هنا : اليس جعل الواقع مصدرا للتفكير و التطبيق ضرب من ضروب عدم الاخلاص ؟


عابد الله :
الاخلاص الذي تحدثنا عنه - ويدل على معناه السياق - ليس هو الاخلاص الشرعي ومعناه وهو ما وافق الشرع وقام به الفاعل ابتغاء وجه الله ، بل الإخلاص للفكر الذي يحمله الإنسان وما يدعي العمل له من شعارات ..
أي محاسبة الانسان من خلال ما يطرح،بغض النظر عن نصيب ما يطرح من الصواب او الخطأ
عابد الله
باسمك اللهم :
أنا كطبيب عندما ياتيني مريض قد كان و تعالج عند طبيب آخر , و اتاني لشكواه من جودة معالجة ذاك الطبيب ..

و سوء المعالجة يكون لسببين :

1) اما ان الطبيب الذي عالجه يفتقر للمهارة و القدرة على العلاج الصحيح .. و هذا يضر في مرضاه ... فما بالك للذين يفتقدون الوعي السياسي في معالجة قضايا الامة ؟

و هذا الطبيب يعلم ان ما يقوم به خطا , لانه يواجه ذلك كل يوم , و يواجه الانتقادات يوميا , و لكنه يدعي الصواب في عمله .. هذا الادعاء ألا يعتبر ايضا عدم اخلاص في عمله ؟

2) او ان الطبيب يعالج المرضى و يعلم انه يعالجهم علاجا خاطئا . و سبب استمراره في هذا العلاج عدم اكتراثه بألم مرضاه , و هذا هو عدم الاخلاص بعينه .

اما الطبيب الناجح فيذيع صيته , كما ذاع صيت حزب التحرير لدى الامة , اينما ذكر الحزب ذكرت الخلافة , اينما ذكرت السجون ذكر حزب التحرير .



عابد الله :

هل ما سبق كلام صحيح على ما نحن بشأنه ؟

وهل طرح هذا المثال يدل على قراءة لما سبق ان قلته من مثل : [ فاقول لاني وجدتك بالفعل غارق في ما تراه انت مسلمات تحاكم الاخرين من خلالها ، تماما كأي عامي يصدر أحكاما مبتسرة ، وقد غاب عن بالك أهمية ايجاد المسلمات التي تنطلق منها باعتبارها الحق عند غيرك لتجعله يلمس باطله فتحدث عملية تغيير المفاهيم أو وجودها عنده ..]

ما سبق اخي كلام يحتاج الى اعادة نظر ، لانك فيه تثبت بجدارة ان الانسان بدون ان تتغير مقاييسه وقناعاته ومفاهيمه لديه القدرةعلى معرفة انه مصيب او مخطأ ، وغاب عنبالك ان السلوك مربوط بالمفاهيم ...


فالمريض الذي يظن انه يعالج عند امهر طبيب لا يمكن ان يأتيك أصلا ؛ لانه يثق به ولا يثق فيك وليست لديه القدرة الذاتية على التمييز بينك وبينه لانه ليس طبيبا - أي دام لا يعرف التقليد السائغ وشروطه وكيف يصل اليه - وليتحمل المريض نتيجة اختياره .

والسؤال هل الانتقاد علامة على الخطأ ، فالحزب يتعرض له ممن يظن انه على صواب ، وهل علامة النجاح ذيوع الصيت ، ام التفاف الامة حول الحق بناء على فكرة أصبحت رأيا عاما واستعد الناس لكامل التبعات من اجل تطبيقها ؟!

المهارة كيف تثبت انت ، وبمبادرة ذاتية منك، كيف انك الاحق في علاج المرضى ، وذلك بتغيير قناعات الناس ومقايسهم ومفاهيمهم ، ودون ان تسألهم اجرا ولا جزاء ولا شكورا ويكون ذلك برفع مستوى المرضى لكي يفرقوا هم بين الطبيب ومن يزعم انه طبيب ، وليس باتهام الاطباء ليقال حاقد وحاسد او منافس ... او باتهام الاطباء امام اناس لا يفكرون الا على شاكلتهم ...
عابد الله
عابد الله :

نحن يا اخي نتحدث عن هيكلية اجتماعية معقدة لا يحكم عليها بمثل هذه الأحكام التي تقصيك عن الناس قبل ان يستمعوا لك ، وقبل ان يعرفوك لأنهم ونتيجة لفكرهم المنحرف يحكمون عليك انت بالانحراف والعمالة من خلال منظورهم او بالجمود والتحجر ..


باسمك اللهم :
هذه الهيكلية الاجتماعية التي نحن في صددها هي مظهر من مظاهر الواقع الذي نعنيه , فان سايرت هذه الهيكلية أكون قد جعلت الواقع مصدرا لسلوكي و تفكيري ... لكن ذلك لا يعني عدم كسب قلوب هذه الهيكلية باسلوب سياسي محنك يعتمد الاقناع بكشف الحقائق .
وهذا المجتمع معظمه مقتنعون ان الحركات الاسلامية الموجودة عفنة في فكرها و طريقتها .. لانهم يحكمون على ما يرون ... مجرد مجالسة المخابرات المصرية تثير الشكوك لديهم ... و القادم اعظم ... سترى ان كل هذه الحركات و عملها سيدل على عدم اخلاصها و ليس على جهلها .



عابد الله :

قولك : [ فان سايرت هذه الهيكلية أكون قد جعلت الواقع مصدرا لسلوكي و تفكيري ] تفوح منه رائحة اتهام اني اقول بالمسايرة وهذا يا اخي يعني انّ على الدنيا السلام ، لانه لم يبق بها الا من هم من جنس الواقع ، اللهم الا افرادا افذاذا ارتفعوا عنه ...

اما قولك :[ وهذا المجتمع معظمه مقتنعون ان الحركات الاسلامية الموجودة عفنة في فكرها و طريقتها .. لانهم يحكمون على ما يرون ] فتذكره لاني سأحتاجه

ولكن ما اثار فضولي بالفعل ، هو : لم كل هذا التركيز على الحركات الاسلامية فقط ؟ وكأن الحركات القومية والوطنية لم يعد لها وجود ، ألتثبت لنفسك فقط انك على حق في اتهامي !! باني اصبحت كغيري مسايرا للواقع ومن جنس المجتمع والخ ما يزينه الشيطان للانسان عندما تغيب عنه مفاهيم الحق ، وتتحكم فيه مفاهيم الهوى ، والانا ، والانفة عن الطاعة وربطها بالقناعة !!



وما قيل سابقا لا زال قائما

إقتباس
[ ولهذا كان من الطبيعي أن تندفع هذه الكتل فيما عندها من مخزون الجهد والحماس حتى ينفد ، ثم تخمد حركتها وتنقرض ، وتقوم بعدها حركات أخرى ، من أشخاص آخرين ، يقومون بنفس الدور ، حتى يفرغوا مخزون حماسهم وجهدهم عند حد معين ، وهكذا دواليك .


وكان إخفاق جميع هذه الحركات طبيعياً ، لأنها لم تقم على فكرة صحيحة واضحة محددة ، ولم تعرف طريقة مستقيمة ، ولم تقم على أشخاص واعين ، ولا على رابطة صحيحة .


أما موضوع الفكرة والطريقة فهو ظاهر في خطأ الفلسفة التي كانت تقوم عليها هذه الحركات ، على فرض وجود فلسفة لها .


وهذه الحركات كانت حركات إسلامية ، وحركات قومية . فكان القائمون على الحركات الإسلامية يدعون إلى الإسلام بشكل مفتوح عام ، ويحاولون أن يفسروا الإسلام تفسيراً يتفق مع الأوضاع التي كانت قائمة حينئذ ، أو التي يراد أخذها من الأنظمة الأخرى ، حتى يصلح الإسلام لأن يطبق عليها ، وحتى يكون هذا التأويل مبرراً لبقائها أو أخذها .


وأما القائمون على الحركات القومية ، فقد كان العرب منهم يدعون إلى قيام نهضة العرب على أساس قومي غامض مبهم ، بغض النظر عن الإسلام والمسلمين ، وكانوا يعتمدون على ألفاظ القومية ، والعزة ، والكرامة ، والعرب ، والعروبة ، والاستقلال ، وما شابهها ، دون أن يكون لهذه الألفاظ أي مفهوم واضح عندهم ، يتفق مع حقيقة النهضة .

......

وقامت إلى جانب الحركات الإسلامية والحركات القومية حركات وطنية في مختلف البلدان الإسلامية نتيجة لاستيلاء الكافر المستعمر على أجزاء الدولة الإسلامية ، ونتيجة للظلم السياسي والاقتصادي الواقع على الناس من جراء تطبيق النظام الرأسمالي عليهم . ومع أن هذه الحركات كانت رجعاً لهذه الآلام فإن منها ما بقيت الناحية الإسلامية تسيطر عليه ، ومنها ما كانت الناحية الوطنية البحتة هي التي تسيطر عليه من جراء الحركات الاصطناعية التي كان يقوم بها المستعمر . وكان من جراء هذه الناحية الوطنية أن اندفعت هذه الحركات وأشغلت الأمة بالكفاح الرخيص الذي ثبت أقدام الأعداء فضلاً عما كان ينقصها من وجود أي فكر يسيرها . ] 


يتبع
بسمك اللهم
اخي عابد الله .. سانتظر حتى تنتهي

و اعذرني ان تاخرت في الرد

لانه لدي حالة وفاة .. رحم الله أموات المسلمين .
عابد الله
انا لله وانا اليه راجعون

عظم الله اجركم ورحم الله ميتكم

اخي الكريم منذ البداية قلت لك على الخاص

وليأخذ كل منا وقته ...

وعندما يكون الحوار لاجل الحق وابتغاء وجه الله ويتسم بالصراحة والصدق واثارة التقوى من المتحاورين

فانه باذن الله ينتج وان بقي المتحاورين مختلفان ..
عابد الله
عابد الله :

انا معك ان الحركات الجمعية غير المبدئية بالمعنى الصحيح للكلمة، فيها الصادقون وما أكثرهم ، وفيها الكاذبون المتفعون الطفيليون وما اقلهم رغم سطوع نجمهم لتقديم الكافر لهم وقتل المخلصين
، .....


باسمك اللهم "

يا أخي أين هم الصادقون أمثالهم ؟ أين أثرهم في منهجية حركاتهم .؟



عابد الله :

الصادقون فيهم لا اساس فكري لهم ليحاسبوا قادتهم من خلاله . لان هدم الكيانية الفكرية لديهم لم يحصل ، ونحكم باخلاصهم من خلال احساسنا بانهم بالفعل يحبون الانعتاق والتغيير ...

واذكرك بما قلت لك تذكره ، وهو قولك : (وهذا المجتمع معظمه مقتنعون ان الحركات الاسلامية الموجودة عفنة في فكرها و طريقتها ) لارده عليك بذات المنطق فاقول : اين هم هؤلاء المقتنعون في الالتفاف حول من ذاع صيته واذا ذكر ذكرت الخلافة ؟

الكلام لا يطلق على عواهنه ، وليس المهم ان ارى فكرة واطوع اللغة لتعبر عنها ، بل المهم ان احس بالواقع كما هو واعرف كيف اتعامل معه من خلال المبدأ الذي احمل ... واحساس الناس بان هذا عفن ومنتن وعقيم لا يوجد بحد ذاته ما لم تدرك الفكرةالكلية عن قناعة أي اثر

تماما كاؤلئك الصادقين احساسا والذين يعبرون تعبيرا معكوسا عنه ، لعدم تغيير قناعاتهم ومقايسهم ومفاهيمهم .

قال : [ إلا أنه يكون لها إحساس واحد . وتكون الثقافات المتعددة ، ولا سيما الثقافات الاستعمارية ، تعبيراً معكوساً عن هذه الأحاسيس ، في حين أن ثقافة المبدأ ، أي الثقافة الإسلامية ، تكون تعبيراً صادقاً عن أحاسيس الأمة ]

فالكلام اخي يفهم من سياقه ...
عابد الله
باسمك اللهم :

أخي أنت تتناول الحركات و تحكم على تصرفاتها بسبب جهلهم , و أنا مقتنع بانهم ماضون في منهجهم لعدم صدقهم و إخلاصهم لدينهم .
بعض الأفعال ممكن ان تفسر بسبب الجهل , و لكن بعضها لا تحتاج لتفسير لكي نصل ان القائم عليها يفتقر للإخلاص . و لا يهمه ما جاء في القرآن و السنة الكريمة .



عابد الله :

انا لم اقل ذلك على هذا المنحى الذي ذهبت اليه اخي ، وقد بينت ان بعضهم كان صنيعة الاستعمار مباشرة ، بل الذي قلته انه بسبب ثقافتهم والتي هي من وجهة نظري جهل بالحق الذي دعوت للبرهنة على بطلان ما عندهم واثبات الحق الذي عندي ، أي دعوت الى تغيير مقاييسهم وقناعاتهم ومفاهيمهم التي هي سبب حكمي عليهم بالجهل

ولم انفي ان بعض الرجال من الجماعات والحركات غير مخلصين لافكارهم هم ، قبل ان يكون لديهم الاخلاص لدين الله ،، وارجو ان لا يُظن ان كشف المتآمرين على الامة محل نظر عندي ، او يمكن التراجع عنه ، ولكن انا اعرف اخي كيف اكشفهم وما هي الوسيلة او الاسلوب الذي اقوم به لاجل ذلك وان لم يرق ذلك للبعض .. فعيادتي لجاري المريض لا يعني تزكية ما لديه من فكر .
عابد الله
عابد الله :
وبين هذه وتلك هناك القناعات الخاصة التي يعتبرها اصحابها مسلمات ومقاييس يحكمون على الاخرين من خلالها ، وهي في حقيقتها لا تصلح اما لانها ليست حقيقية واما لانها تحاكم الاخرين بما لديها هي لا بما لديهم هم قبل ان تنسف ما لديهم هم باعتباره باطلا .. هذه الحالة عندما تحصل بين اثنين في حوار ما تكون الجلسة في مهب الريح والحوار حوار طرشان وكل يرى الامر من منظاره الخاص ويصدر الاحكام التي ستقابلها احكام ويدور الاثنان في حلقة مفرغة ..



باسمك اللهم :
القناعات الخاصة هذه اخي ليست بقناعات كما تفضلت .. و لكنها من الترجيحات الشرعية التي ذكرتها , فمن وصل الى انعتاق طالبان فهذا ترجيح شرعي و ليس بخبر [!!! ], و من وصل الى عدم انعتاقها ايضا ترجيح شرعي [!!!] , احد الاثنين اخطا و الآخر اصاب .
هنا اذكر مسالة حرب العراق .. كان راي الحزب في عدم حدوثها , و لكنها حدثت .. لان هذا كان تحليلا و ليس خبرا ... اي كان من الترجيحات .. و الحزب مكون من اشخاص يخطئون و يصيبون , و هذا لا يعيب احد , فهذه حكمة الخالق .
و لهذا ينتج الاختلاف في الحكم على الواقع



عابد الله :
ما علاقة هذا التعليق اخي بتلك الفكرة ؟

وقولك : [ و الحزب مكون من اشخاص يخطئون و يصيبون , و هذا لا يعيب احد , فهذه حكمة الخالق ] . يستوجب على الحزبي طاعة رأي صاحب الصلاحية

قال : [ولذلك لا يجوز أن تبقى أية تموجات في الآراء عند أي حزبي سواء أكانت هذه الآراء فكرية أم سياسية أم إدارية، بل يجب تركيزها عن قناعة أو عن تسليم برضا واطمئنان. ] دخول المجتمع .

وحديثي يتعلق باقامة الحجة على المخالف من خارج التكتل .. أي لمن لا حق لنا عليه بالطاعة ، فتأمل !!!
عابد الله
عابد الله :

فاقول لاني وجدتك بالفعل غارق في ما تراه انت مسلمات ، تحاكم الاخرين من خلالها ، تماما كأي عامي يصدر أحكاما مبتسرة ، وقد غاب عن بالك أهمية ايجاد المسلمات التي تنطلق منها باعتبارها الحق عند غيرك لتجعله يلمس باطله فتحدث عملية تغيير المفاهيم أو وجودها عنده ..




باسمك اللهم :
يعني اخي كما رايت . لا انتصر لمسلماتي . وآخذ بمسلمات الآخرين لدراستها , ليس لاقناع الآخر بما عندي . و لكن لكي اجد هل انا مخطا بما احمل من مسلمات ام لا , و اذا لم اكن مخطا يبدا هنا ايضاح ما اعتقده للطرف الآخر ...
و بعض المسلمات يمكن اعتبارها مصيرية .. لما فيها من اثر على الامة
فمسالة انعتاق طالبان مسالة كبيرة , و ليست ببسيطة .. لان هذه الحركة اثرت على المسرح الدولي كله .. و ان كان تحليلنا لانعتاقها غير صحيح , نكون بذلك قد و قعنا في المحظور . لان هذا التحليل ليس بتحليل بسيط . و احكامنا ستكون خاطئة بناء على
على ما نحمله من مسلمات عن هذه الحركة .
[؟؟]




عابد الله :

مرة اخرى اقول ما علاقة هذه الامثلة باصل البحث .
الا ترى انك تحور الكلام لتبوح بكلام معين .
الا تلاحظ انك تناقض نفسك فكلامك اعلاه حول الاختلاف وانه [احد الاثنين اخطا و الآخر اصاب . ] وتأتي بمثال تعلق بذات الواقع وتعطيه صفة القضية المصيرية !! والاثر الكبير على الامة وتجعله مسألة كبيرة ووقوع في المحظور . ولست أدري من أين للتحليل كل هذه الاهمية .. وكأني بك تقول لولا الخطأ هذا !! لما قدمت امريكا الى افغانستان ولا لغيرها من بلاد المسلمين .. يا اخي ارفق بعقولنا ، بارك الله فيك ...

انظر وتأمل وتدبر هذا الرابط لعلك تدرك ما أرمي اليه

http://www.islammemo.cc/news/one_news.asp?IDnews=75154
بسمك اللهم
اخي الكريم عابد الله ...

سياتيك ردي غدا انشاء الله

و اعذرني على التاخير
بسمك اللهم
إقتباس(بسمك اللهم @ Aug 6 2005, 01:11 PM)
اخي الكريم عابد الله ...

سياتيك ردي غدا انشاء الله

و اعذرني على التاخير
*


اعتذر عن التأخير ...

وانشاء الله ساتابع الرد حتى نهاية الاسبوع كأقصى حد .
عابد الله
لا داعي للاعتذار اخي الكريم

ولي رجاء ارجو ان لا تخيبني فيه

وهو ان يكون الرد على شكل موضوع فكري وليس ردا على رد يدخلنا في حلقة مفرغة ..

لان تبادل وجهات النظر رغم الخلاف محل للافادة والاستفادة

ونرجو ان لا نضيع هذه الفرصة .. بالدخول في حلقة مفرغة ..

والسلام عليكم .
بسمك اللهم
بسم الله الرحمن الرحيم

ان موضوع طبيعة التكتلات الحزبية او الجمعية من حيث صحة التكتل الذي تكتلت عليه او عدم صحته ليس موضع الحوار بيني و بينك , وانما ينحصر النقاش في طبيعة تعامل الحزب مع هذه التكتلات بوصفها عقدا يرزح تحتها المجتمع . و الحزب المبدئي يسعى الى حل هذه العقد من اجل السير بالامة في عملية النهضة .

وليس كلامي ايضا في كيف نتعامل مع هذه الحركات بوصفهم الفردي , بل الحديث و محور النقاش هو في الممارسات التي تمارسها هذه التكتلات داخل المجتمع والتي من شانها اعاقة عملية النهضة .
وهذه الحركات التي قام بدراستها حزب التحرير هي حركات اما سياسية او يسارية او قومية اوحركات دينية . والحزب حكم على فشلها تكتليا ... ولكن الحزب لم يكتفي بذلك ... بل تعرض لاعمالها في المجتمع بالكشف السياسي العميق في اكثر من مناسبة .

هذا هو محور البحث و هو عملية التعامل مع هذه الحركات , من حيث كشف اعمالها , و فضح خياناتها .. و لا يقال و الحالة هذه ستدخلنا في معارك جانبية مع هذه الحركات , بل عمل الحزب هو جعل فكره السائد في المجتمع ,, و عدم قبول اي فكر آخر في المجتمع .

اخي العزيز : ان الحركات اليسارية و القومية والوطنية ( وقد كشف امرها ) وباتت افكارها بالية ,, و التي تعرض لها الحزب كاشفا للامة انها امتداد للاستعمار الغربي و نفوذه . وفي هذا الوقت وقد سيطر على كثير من اذهان ابناء المسلمين افكار الحركات الدينية امثال الاخوان المسلمين وحركة حماس و حركات الجهاد كان على الحزب ان يكشف هذه الحركات للامة من حيث انها ادوات لتنفيذ سياسات الغرب و مشاريعه الاستعمارية في بلادنا .. و كما تنتهج حماس الآن في خيانة قضية فلسطين .. و اجتماعها المتكرر مع كبار ضباط المخابرات الامريكية ( عمر سليمان ) فمثل هذه الحركة التي ما هي بو صفها الحركي – ليس بوصفها الفردي – لا بد من كشف اعمالها في الامة , و ان ما تقوم به ليس بجهاد ,, وانما هي تقدم قرابين ليصعد عليها محمود عباس و يكمل توقيع الصفحات الاخيرة من مؤامرة بيع فلسطين .

و ما فعله الاخوان المسلمين في الاردن من خيانات عظمى في حق اهلها , و من حيث تنفيس عاطفة الامة نحو قضاياها , كان على الحزب كشف هذه الاعمال ,, و بيان انها اعمال ليست نزيهة . و ما يفعلونه الآن في مصر من العمل على تثبيت النظام الموجود بحجة المعارضة و دعوات الديمقراطية و الحريات و غيرها من مفاهيم الكفر ... كان الاجدر على الحزب المبدئي المخلص الذي يسعى للنهضة ان يكشف مثل هذه الاعمال .. و قد سبق لحزب التحرير ان كشف خيانة هذه الحركات و عمالتها .

و الذي اراه في العقاب هو الخوف من الراي العام المؤيد لبعض هذه الحركات كتنظيم القاعدة .
و الاصل ان لا نقيم وزنا لهذه الآراء العامة التي شكلها الاعلام الغربي , فتجد شخص مجهول الهوية كاسامة ابن لان يصبح رمز الامة في الخلاص . و يصبح معبوداعند الكثير من ابناء الامة خلال فترة و جيزة .. و عندما نبحث في اسبا ب لمعان هذا الشخص نجد ان الاعلام نسب له اعمالا مما جعلته يظهر بمظهر البطل , و لا نعلم ان هذه الاعمال من قام بها ... و لكن عندما ندرس هذه الاعمال نجد انها تصب في صالح الغرب . وهنا اعطيك مثالا على كيفية التعامل مع هذه الحركات من حيث الكشف السياسي لاعمالها للامة .

اما انت يا اخي فقد قلت ان موضوع الخيانات موضوع آخر ... و انا اريد البحث في هذه المسالة , و اصدقك القول ان ما تفضلت فيه هو كلام طيب و جميل ,, و لكنه لا يصب فيما اريد ان ابحثه معك ... و نقاشي معك ليس معركة فكرية , و ليس صراعا فكريا بقدر ما هو نقاش الاحبة كما عنونته في بادئ بدئ ..
عابد الله
جزاك الله خيرا اخي باسمك اللهم

واوافقك في الجملة على ما تفضلت ، الا ظنك ان حملة الدعوة قد يمالئون الرأي العام ... الذي أصبح بحمد الله للاسلام . ولم يعد لامثال العبد الخاسر او المقبور حسين او المقهور عبدالله والى آخر سلسلة الخيانة من حكام المسلمين ..

واعلم اخي ان الاسلام اوسع من الاحزاب والجماعات

وانها جميعها خدم له ، وان الوصول للحكم هو عن طريق الامة ، التي تنفي خبثها، وتتطهر نفسها وتعلوا كلمتها رويدا رويدا الى ان تصل القمة باذن الله .

لذلك اليوم المشهود ..

بالنسبة لي اتوقع اني قلت ما عندي حول الامر هنا وهناك في موضوع الكشف ...

ولا مزيد عندي الا ان انصحك بالنزول الى الميدان لحمل الاسلام ليس حكما على الاخرين بل لجلب وكسب الاخرين للعمل معك ضمن بوتقة معينة او بدونها لاعزاز هذا الاسلام العظيم ..

انزل ، لترى كم هم المخلصون لهذا الاسلام ممن قد يخالفك في رؤية او نظرة ,,,

انزل لكي تعلم ان الاسلام لن يسود الا بالاخوة الاسلامية تصنع رغم انف الكافر قبل الخلافة وان بلورتها الخلافة اكثر ..

طبعا هذا نصح اوجهه لنفسي ولك ، من باب التذكير وليس من باب انك لست كذلك ، لا سمح الله ..

واقبل اخي مني تحياتي العطرة الاسلامية الخالصة ..

وادع لي في ظهر الغيب ولا تدع عليّ ..

والدعاء لاخيك في ظهر الغيب هو الفوز المبين .. والحب المقيم الذي به ندخل الجنّة ونحقق الايمان - لا تشخيصا نظريا بل ثمرة عملية تذاق حلاوتها الفكرية الجامدة ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

اخوك الصغير / عابد الله .
بسمك اللهم
اخي الكريم عابد الله

بارك الله فيك على ما ذكرت

وارجوا العلي القدير ان يجمعنا على خير باذنه في مقام آخر

و اختم هذا الحديث الطيب معكم ,, سائلا المولى عز و جل ان ينصر من اراد بالاسلام خيرا , وان ياخذ الحاقدين عليه من الكفار و العملاء اخذ عزيز مقتدر

ولنا ان ننظر و لا ننتظر .. و غدا هو من يكشف المستور ... ويوضح للمخلصين ما كان من حقيقة الخونة من بثور .

و نسال الله تعالى التوفيق في التحقيق

و السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته

أخوكم الاصغر / ايهاب
عابد الله
صدقت اخي الكريم ، باسمك اللهم

وأسأله تعالى ان نلتقي على سرر متقابلين

بعد ان نفوز برضوان الله ، باذن الله تعالى وفضله ومنته ...

وحتى لا اعود لحلقة مفرغة ، لن اعلق على ما المحت في مداخلتك الاخيرة واعتقد اني اجبت عليها مسبقا في ثنايا الحوار ...

بارك الله بك وسدد خطاك وثبتك على الحق ، ونصرك على من عاداك .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
عابد الله
ذكرى للذاكرين


ورحم الله من دلنا على أخطائنا
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.