ماذا فعَلتَ بنا يا أخي الحبيب سيف الحق
والله لقد أيقظت المواجع الّتي لم تكن قد نامت أصلاً.. ولكن أجّجتها..
وسَخَّنْتَ الدِّماءَ في عُروقِها.. والّتي لم تكنْ جَمَدَت أصلاً .. ولكن أحرقتها..
عصرَ الأمس دخلتُ المنتدى فقرأتُ مانَظَمتَ قبلَ مشاركتكَ الأخيرة وقرأتُ ما نَظَمَ الإخوة الأحِبّة عروة وأبو المجد ثمّ ما سَطّره الإخوة الأفاضل في تعليقاتهم الرّائعة جزاكم الله جميعاً كلّ خير..
وأخيراً قرأتُ تكبيرات الأخ الحبيب أبي إبراهيم.. فشعرتُ فورها بتلاحُكِ الأبيات الواحد تلوَ الآخر حتّى سطّرتها بفتحٍ من الله خمسةَ عشرَ بيتاً قبلَ أذانِ المَغرب.. ثمّ أكملتها ببيتين بعد العشاء..
وجعلتها في موضوعٍ جديد بعد مراجعتها وتنقيحها وتحريكها.. والحمدُ لله ربّ العالمين..
ثمّ خَطَرَ ببالي أن أُضيفها على الموضوع الّذي أثارَ ني لِكِتابتها هنا..
وعندما دخلتُ مرّةً أُخرى وجدتُكَ قد سَطّرتَ ونَظَمتَ وما أرقى ما تسطُر وتنظم وما أبهاه.. زادَكَ اللهُ وجميع الإخوة من عطائه وفتَحَ لكم أبواب الخير كلّها..
ما شاء الله عليكم وعلى ما تنظمون من قوافي الدّعوة المهداة وعروض الخير..
وبالمناسبة! أودّ أن أشكركَ لتحريركَ مشاركتي الأُولى ببرنامج تنسيق القصائد فجزاك الله الجنّة..
كما أودّ أن أشكر الأخ الحبيب أبا سلاّل لإهتمامه وتنظيمه للأبيات الأُولى بالبرنامج ذاته حيث لم يكن يعمل معي..
جعَلَكَ اللهُ يا أبا سلاّل سلاّلاً لسيوف الحقِّ على أهلِ الباطِلِ والمُبطِلين.. ورزَقَكَ بإحسانِكَ نَوالَ الحُسنيين.. وَكَتَبكَ من السّابقينَ السّابقين..
رضيَ اللهُ عنكم وأرضاكم أجمعين
سَألَ الغَوَالِيْ .. مَا دَهَاهُ فَأدْمَعَهْ = هذا الّذِيْ لِلكُفْرِ كانَ مُصَدِّعَهْ
قَالُوا بِحُبٍّ لاهبٍ بفؤآده = مُذْ كانَ طِفْلاً إلتقاهُ فأرضَعَهْ
حُبٌّ قَدِيْمٌ قَدْ تَوَقَّدََ جَمْرُهُ = وَكََوَى الفؤادَ فَرَاحَ يَشكيْ مَوْجِعَهْ
حُبُّ الخِلافَةِ.. إسمُها وخِصَالُهَا = ما غيرَها يَرجو دواءاً يَنفَعَهْ
فَهِيَ المُصَابُ معَ الدّواءِ لِقَلْبِهِ = فَإذا أُقِيمَتْ سَوْفَ يَنْشُدُ مَصْرَعَهْ
حُبُّ العُقابِ وَأهلِهِ وَرِجَالِهِ = فَمَواقِعٍ التّحريرِ صَارَتْ مَرْتَعَهْ
يُصْغِيْ لِصَوْتٍ نَحْوَ قَاعَةِ أُمَّةٍ = يَبْغيْ الخَلاصَ فَكَانَ دَوْماً مَرْجِعَهْ
وإذاعَةُ التَّحْريْرِ تَصدَحُ بِالفَضَا = آنَ الأوَانُ لِنُصْرَةٍ مُتَجَمِّعَةْ
وَحُسَيْنُ يُصْغِيْ بَاكِياً مُتَضَرِّعَاً = رَبِّ اْقْضِِ شَاروْنَ القَبِيْحَ بنازِعَة
وَابْعَثْ عَلى بوشِ الحَقِيْرِ مَلائِكاً = لِتُمِيْتَهُ مَوْتَ الكِلابِ الضّائِعَةْ
وَلِكُلِّ حُكّامِ البِلادِ بِعَرْضِها = وَلِكلِّ بَاغٍ كَيْ نُطيحَ بواقِعَةْ
وَارْضَى عَنِ الرَّجُلِ الكَرِيمِ أَمِيرِنَا = وَعَنِ القِيَادَةِ وَالشَّبَابِ اليَافِعَةْ
وَعَنِ الإمَامِ تَقِيِّ الدّيْنْ.. وَصِنْوِهِ = عَبْدِ القَدِيْمِ بِكُلِّ حَقٍّ تَابَعَهْ
وَعَنِ الرَّعِيْلِ السَّابِقِيْنَ بِدَعْوَةٍ = يَوْمَ الصُّدُوْدِ وَهُمْ قَلِيْلٌ نَابِعَةْ
مَكِّنْ عِبَادَكَ فِيْ البِلادِ بِنُصْرَةٍ = تُعْلِيْ العُقَابَ بِكُلِّ أَرْضٍ رَاكِعَةْ
وَاجْعَلْ عَطَاءاً فِيْ البِلادِ خَلِيْفَةً = حَتّىْ نَكُونَ جُنُوْدَهُ وَنُبَايِعَهْ
واكْتُبْ لِعَبْدِكَ صَوْلَةً فَشَهادَةً = وارْحَمْ عِبَادَكَ يومَ تَقْفِلُ رَاجِعَةْ
<script>doPoem(0)