المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
شهادة الزوجة على زوجها أو الزوج على زوجته هل تجوز
منتدى العقاب > ديوان الخلافة > قسم أنظمة المجتمع > نظام العقوبات
ام هاني
من الذين لا تجوز شهاداتهم
الزوج على زوجته
بناء على نص وهو حديث حسن قال رسول الله لا تجوز شهادة المرأة لزوجها ولا شهادة الزوج لامرأته

فاحترنا عندما وضعنا قضية الملاعنة على انها شهادة الزوجين كل منهما على الاخر








تتبعت الموضوع فوجدت قول الرسول صلى الله عليه وسلم " ولا تجوز شهادة المرأة لزوجها ولا شهادة الزوج لامرأته "



ففهمت من ذلك وأريد تصويب ما فهمت ان كان فهمي خاطئا

أنه لا يجوز للمرأة ان تشهد لصالح زوجها والزوجة لصالح زوجها وذلك لان الزوجين بطبيعة الحال ان كل منهما يشهد لصالح صاحبه

ويستثنى من ذلك قضية اللعان وشهادة الزوجين على بعضهما فواقع المسألة في اللعان مختلف انتقل من حالة الزواج باللعان بعد التذكير بغضب الله وعقابه الى قضية اللعان وهي الفصل التام وهنا تكون صفة الزوجية انتفت في المسالة بمجرد الفاظ اللعان


هل يعد فهمي هنا صحيح للمسألة ام ان هناك خلاف ما أذكر
ام هاني
لما لا مجيب
أسد الإسلام
صبرا حتى نتدبر
إسلام1975
أين الإجابة
أسد الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم

بعد البحث والتدبر والقراءة والسؤال ...
هاكم الاجابة التي توصلت اليها :

الاصل ان شهادة الشهود تقبل , ولا ترد هذه الشهادة الا بالتهمة لقوله صلى الله عليه وسلم ( لا شهادة لمتهم )
ولان رد الشهادة خلاف الاصل فان ردها يحتاج الى اثبات اي الى حجة تثبت هذا الرد وسببه لذلك كانت اسباب رد الشهادة وعدم قبولها, وتعيين التهمة راجعة للشرع وحده
والتهمة هذه تماما كالعلة من حيث تعيينها
فان تعيين التهمة لا يكون الا للشرع ولا يمكن ان تقبل التهم العقلية ولا المنطقية ولا التهم العرفية اي المتعارف عليها
وفي حال وجود التهمة وتعيينها لا ينظر ولا يرجح جانب صدق الشاهد ولا يؤخذ صدق الشاهد وعدالته بعين الاعتبار عند ثبوت وظهور سبب التهمة .
والاشخاص الذين ترد شهادتهم هم :
غير العدل , والمحدود في القذف , والخائن والخائنة , ولا تقبل شهادة ذي الطنة والحنة ( العداوة ) , والا الخادم المنقطع الى الخدمة , ولا الولد لوالده ولا الوالد لولده , ولا المرأة لزوجها ولا الزوج لامراته .
الادلة :
( واشهدوا ذوي عدل منكم ) ( اذا جاءكم فاسق بنبأ فتنبينوا )
قوله صلى الله عليه وسلم ( لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة , ولا ذي غمر على اخيه ,ولا يجوز شهادة القانع لاهل البيت , والقانع الذي ينفق عليه اهل البيت ) رواه احمد
وقوله ( لا تقبل شهادة خصم على خصم )
وقوله ( ولا تجوز شهادة مجلود في حد )
وقوله ( لا تقبل شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر على اخيه المسلم ,ولا شهادة الولد لوالده ولا شهادة الوالد لولده )
مما تقدم نفهم ان التهمة التي حددها الشرع في رد شهادة هؤلاء الاشخاص تتعلق بمحاباتهم والحرص على مصالحهم والميل اليهم ( المشهود لهم ) وهذ مما يقدح في الشهادة , او وجود العداوة التي قد تدفع الشاهد لايقاع الضرر بالمشهود عليه وهذا يقدح في الشهادة ايضا , كما فهم الفقهاء ذلك .

بعد هذه المقدمة نعود لموضوع السؤال من خلال ثلاث نقاط

النقطة الاولى : ان الشرع حدد الذين لا تقبل شهاداتهم في اثبات المصالح والمنافع لوجود تهمة الميل لصالح المشهود لهم .
وان الشرع حدد كذلك الذين لا تقبل شهاداتهم في اثبات الجرم او التهمة على الاشخاص اذا كانت بين الشاهد والمشهود عليه عداوة او بغضاء وكل ذلك ثابت بالدليل السمعي وليس بالدليل العقلي

ومما ذكره الامام الشنقيطي في هذه المسالة في كتابه ( زاد المستقنع ) ما يلي :

( باب موانع الشهادة
لا تقبل شهادة عمودي النسب بعضهم لبعض ولا شهادة أحد الزوجين لصاحبه - وتقبل عليهم - , ولا من يجر إلي نفسه نفعاً أو يدفع عنها ضرراً ولا عدو على عدوه كمن شهد على من قذفه أو قطع الطريق عليه ومن سره مساءة شخص أو غمه فرحه فهو عدوه )

وكما اسلفت انفا انه لا ينظر الى صدق الشاهد وعدالته مع وجود اسباب التهمة الواردة في النصوص ولا تؤخذ عدالتهم وصدقهم بعين الاعتبار ( مع تحققها فيهم ) لورود النص

النقطة الثانية :
في حال انتفاء التهمة
اي في حال ان يشهد احد الممنوعين من الشاهدة على صاحبه كأن يشهد الابن على ابيه اي ضد ابيه في الحق وان يشهد الخادم ضد سيده وان يشهد الزوج ضد زوجته , او ان يشهد العدو في صالح عدوه انصافا للحق فان انتفاء التهمة هنا تجيز قبول الشهادة
وهذا الجواز لقبول الشهادة ليس من قبيل الاستثناء وانما هو اصل قائم لان الاصل قبول الشهادة ما لم يثبت وجود التهمة بالنص , وفي حال انتفاء التهمة فالمسالة تاخذ حكم اصلها , مع ضرورة ملاحظة وفهم ان انتفاء التهمة لا يرجع فيه للعقل تماما كاثباتها فكله راجع للشرع ولذلك لا يمكن ان يقال او يقبل برد التهمة ونفيها لبروز وشهرة عدل الشاهد وصدقه وانه فوق الشبهات والميل لاصحابه

ودليل ذلك قوله سبحانه وتعالى في سورة النساء ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ )

يقول القرطبي في هذه الاية : ( وَقَوْله " أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ " أَيْ وَإِنْ كَانَتْ الشَّهَادَة عَلَى وَالِدَيْك وَقَرَابَتك فَلَا تُرَاعِهِمْ فِيهَا بَلْ اِشْهَدْ بِالْحَقِّ وَإِنْ عَادَ ضَرَرهَا عَلَيْهِمْ فَإِنَّ الْحَقّ حَاكِم عَلَى كُلّ أَحَد )

ويقول ابن كثير (وَقَوْله " أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ " أَيْ وَإِنْ كَانَتْ الشَّهَادَة عَلَى وَالِدَيْك وَقَرَابَتك فَلَا تُرَاعِهِمْ فِيهَا بَلْ اِشْهَدْ بِالْحَقِّ وَإِنْ عَادَ ضَرَرهَا عَلَيْهِمْ فَإِنَّ الْحَقّ حَاكِم عَلَى كُلّ أَحَد وَقَوْله " إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاَللَّه أَوْلَى بِهِمَا " أَيْ لَا تَرْعَاهُ لِغِنَاهُ وَلَا تُشْفِق عَلَيْهِ لِفَقْرِهِ وَاَللَّه يَتَوَلَّاهُمَا بَلْ هُوَ أَوْلَى بِهِمَا مِنْك وَأَعْلَم بِمَا فِيهِ صَلَاحهمَ )

ونلحظ هنا ان الشرع حين طلب واجاز الشهادة على الوالدين وغيره من من الاقربين ومنهم الازواج طلب ان لا نحابيهم لغناهم او نشفق عليهم لفقرهم وهذا من قبيل طلب انتفاء وجود التهمة في نفس الشاهد في حالة الشهادة ضدهم

ويقول ابن عثيمين في كتابه الشرح الممتع على زاد المستقنع :

وهل تقبل الشهادة على الأصول والفروع؟ نعم، تقبل الشهادة عليهم بنص القرآن قال تعالى: {{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ}} [النساء: 135] ، وليس في هذا إشكال ولأن التهمة منتفية غالباً، وإلا فيمكن أن يشهد شخص على ابنه بالزور، كأن يكون بينه وبين ولده سوء تفاهم ـ مثلاً ـ وخصام، وعداوة شديدة، ويشهد عليه.

ويقول في معرض شرحه لكتاب الامام الشنقيطي

قوله: «وتقبل عليهم» أي: على الأصول، والفروع، والزوجين، فتقبل شهادة الزوج على زوجته، والزوجة على زوجها، مثل أن يشهد على زوجته أنها اعْتَدَتْ على فلان وأتلفت ماله، أو ما أشبه ذلك، نقول: هذا جائز؛


النقطة الثالثة :
موضوع اللعان :
اللعان مسالة منفصلة قائمة بحد ذاتها
وهي لا تقع تحت مسالة شهادة الزوج على زوجته كما فصلنا , اذا لو كانت كذلك لقبلت شهادته في زنا زوجته كما تقبل شهادته في غيرها من المسائل اي بدون لعان ولا ايمان خمسة , ولما شرع الشارع حكم اللعان ولا الخمسة ايمان فلا تقاس هذه المسالة على غيرها كما ولا يستدل بادلة عموم الشهادة من حيث قبولها او نفيها على مسالة اتهام الزوج لزوجته بالزنا

فهي مسالة خاصة في حال وقوع الفاحشة ولا يملك الزوج اربعة شهود
والدليل على ان هذه المسالة لها حكمها الخاص ان الزوجة لو ادعت انها وجدت زوجها يأت الفاحشة ولا تملل شهودا اربعة فانه لا يلجأ الى حكم اللعان او الايمان الخمسة

فمسالة اللعان مسالة في شهادة الزوج على زوجته وليست الزوجة على زوجها
وهي مسالة فيمن تقبل شهادتهم ولا تدرج تحت باب من لا يدرج شهادتهم لانتفاء التهمة ومظنتها - كما تقدم - .
وهي مسالة لها حكمها الخاص في الشهادة ودليلها الخاص ولا تنطبق على غيرها ولا يقع غيرها تحت دليلها

هذا ما غلب على ظني وفهمي بعد المراجعة والاستقراء , وارجو ان اكون قد افدتكم
والله تعالى اجل واعلم
إسلام1975
بارك الله فيك على ما قدمت لنا
جعلها الله في ميزان حسناتك
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.