المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
المستندات من البينات الأربعة
منتدى العقاب > ديوان الخلافة > قسم أنظمة المجتمع > نظام العقوبات
إسلام1975
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المستندات الموقعة جميعها سواء جرى توقيعها أمام كاتب العدل أو أمام أي دائرة رسمية أو وقعها صاحبها من نفسه ليس أمام دائرة رسمية

كلها تعتبر إقرارا بالكتابة وتنطبق عليها أحكام الإقرار ولا يزيد توقيعها أمام دائرة رسمية سوى أنه أسهل للإمضاء وإلا فإن حكم الجميع واحد وهو الإقرار بالكتابة والإقرار بالكتابة كالإقرار باللسان سواء بسواء من غير فرق بينهما


أما بالنسبة لاثبات التوقيع فإنه إن أقر أن التوقيع توقيعه فقد ثبت التوقيع ويكون قد ثبت بالإقرار أي أن اقرارة بإن التوقيع توقيه فإنه بذلك قد أقر بما في السند الموقع من مال أو غيره كزواج أو طلاق أو رجعة أو هبة أو غير ذلك فالإقرار بالتوقيع إقرار بما جرى التوقيع عليه

غير أنه إذا أقر بالتوقيع وأنكر الشيء الذي حواه السند من دين أو غيره وصدقه المدعي على دعواه فإنه في هذه الحالة لا يكون الإقرار بالتوقيه إقرارا بما في السند

مثال
كأن ادعى عليه دينارا بكذا وأبرز السند موقعا منه فاعترف بالتوقيع ولكنه قال إنما وقعت له السند شكلا ليخصمه من البنك وليس له عندي هذا المبلغ وصدقه المدعي على ذلك فإنه يبطل الإقرار بالمبلغ وترد الدعوى ولو إعترف بالتوقيع أ

ما إذا لم يصدقه المدعي على ذلك فإنه في هذه الحالة لا قيمة لكلامه فيعتبر إقراره بأن التوقيع توقيعه إقرارا بما حواه السند
ولا قيمة لإنكاره
و

لا يطلب منه بينة لإثبات أن ما في السند ليس في ذمته لأن البينة لا تقام على النفي ولا يحلف المدعي عند العجز عن البينة إذا كانت هناك بينة وعجز عنها
ولكنه هنا لا يكلف بالبينة إطلاقا فلا يحلف المدعي ويثبت له ما في السند بمجرد الإقرار بالتوقيع

أما إذا لم يقر بالتوقيع بإن أنكره أو كان صاحب التوقيع غائبا ، أو كان صاحب التوقيع ميتا ، فإن المستند لا يعمل به عندئذ ولا يكون كالإقرار الكتابي ، ويحتاج إلى بينة أخرى لإثبات السند ولا يقال أنه يعمل به إذا كان توقيعه معروفا ولا مشهورا ، لأنه مهما كان مشهورا فإنه يمكن تقليده وبذلك يتطرق إليه الإحتمال و


القاعدة المشهورة تقول أن الدليل إذا تطرق إليه الإحتمال بطل به الإستدلال

ولا يقال يؤتى بأهل الخبرة لتدقيق التوقيع لأن كلام أهل الخبرة من قبيل الإخبار لا من قبيل الشهادة فلا يصح أن يكون بينة على الدعوى
غير أنه إذا أثبت حصول التوقيع ببينة بأن جاء بشاهدين شهدا بأن وقع هذا التوقيع أمامهما وبمشاهدتهما فإنه حينئذ يثبت بأن التوقيع توقيعه كما يثبت لو أقر به والبينة هنا قامت على فعل الموقع لا على التوقيع



ويستوي في ذلك جميع السندات سواء أكانت مالية ، أم رسائل شخصية ، وهي ما تسمى بالمكاتيب أو الوصية أو الإقرار بحق أو غير ذلك فإن جميع السندات الموقعة تأخذذ حكم الإقرار لأنها إقرار بالكتابة إلا أنه يشترط في الرسائل العادية أي المكاتيب أن تكون معنونة أي موجهه إلى الشخص وإن يكون عنوانها واضحا لا لبس فيه فإن لم تكن موجهه إلى الشخص لا تكون مستندا
أما البرقيات لا تعتبر من المستندات الخطية حتى لو كان أصلها المودع في دائرة البريد موقعا عليه لأن البرقيات لا يوقع عليها صاحبها بحضور الموظف المختص ولا يتحرى عن الموقع ولذلك لا تعتبر مستندا وأما إذا إعترف بها المدعي عليه فحينئذ يحكم بإقراره لا بالبرقية

له تابع ________
صقر اللواء الاسلامي
بارك الله فيك اخي اسلام
وننتظر الباقي باذن الله
ادامك الله ذخرا للاسلام والمسلمين
إسلام1975
المستندات الرسمية
[color="royalblue"]هي المستندات التي ينظمها الموظفون الذين من إختصاصهم تنظيمها طبقا للأوضاع القانونية ويحكم بها دون أن يكلف مبرزها إثبات ما نص فيها ويعمل بها ما لم يثبت تزويرها فأ علان الحكم وشهادة الزواج ووثيقة الطلاق وشهادة الميلاد وغير ذلك مما يصدر عن دوائر الدولة الرسمية يعتبر بينة على ما جاء به من غير حاجة لإثباتها ،[/color]

أما الصور عن هذه المستندات فإنه لا يعمل بها إلا بعد التحقق من أنها صورة طبق الأصل للمستند الذي نظمه الموظف المختص ، ولا يكفي للتحقق منها بختم الدائرة وتوقيع الموظف الذي أخرجها ، بل لا بد أن يخبر الموظف الذي أخرجها أمام القاضي بأن هذه الصورة هي طبق الأصل عن المستند المحفوظ بعد المقابلة عليه فإن لم يحصل ذلك لا تكون الصورة بينة ويكفي في ذلك موظف واحد لإنه إخبار ولا يشترط فيه العدد

أما الصورة الفوتوغرافية للمستند فإنها تأخذ حكم المستند لا حكم الصورة ، لأنها عين الأصل وليست صورة عنه ، لأن الصورة الفوتغرافية هي عين الشيء لا صورة عنه غير أنه لا بد من مطابقة الصورة للمستند الأصلي من قبل القاضي أو نائبه ولكن إذا إعترف الخصم بأن هذه الصورة الفوتغرافية صحيحة وهي طبق الأصل يكتفى بإعترافه وتعتبر مستندا
وله تابع ______________
إسلام1975
المستندات الصادرة عن دوائر أهلية


المستندات الصادرة عن دوائر أهلية ليست بقوة السندات الرسمية إلا أنه يصح الإستناد إليها إذا إعترف الخصم بها وتكون حجة على من قدمها

فأوراق الحسابات الصادرة عن دوائر مدققي الحسابات ، وشهادات المدارس الأهلية ، وتذاكر السفر من مكاتب السفريات وما شاكل ذلك تعتبر أوراقا عادية وليست مستندات ، ولكن ما جرى تنظيمه فيها يعتبر حجة على من قدمها ، لأن تقديمه
لها اعتراف بصحة ما فيها إذا أحتج به ، وإذا صدقها الخصم كانت حجة عليه -
إسلام1975
المستندات العادية غير الموقعة
هي الأوراق التي جرت كتابتها بخط الشخص أو هو الذي يملل الدين على الكاتب أو الأوراق التي نظمها هو أو طلب من غيره أن ينظمها له فإن هذه كلها مستندات عادية

[color="red"]مثل كالرسائل غير الموقعة ، وكدفاتر التجار أو ما شاكل ذلك فهذه المستندات تأخذ حكم المستندات الموقعة ( ويكون الخط بمثابة التوقيع ) فحكمها حكم الإقرار بالكتابة ، فإذا أقر أن الخط خطه أو أنه هو الذي أمر بكتابته أو أملاه على الكاتب
أو ما شاكل ذلك كاإقرار بالتوقيع ، فإقراره بذلك هو إقرار بما تضمنه السند المكتوب أو الشيء المكتوب في المستند فليزم به
[/color]



ومثل ذلك تنظيم الدفاتر وترتيبها والإشارات التي توضع عليها بناء على إصطلاحات التجار أو إصطلاحات يقر بها الذين اصطلحوا عليها ويجري في ذلك ما يجري في المستندات الموقعة فإن الخط كالتوقيع



وله تابع _________
إسلام1975
المستندات الخارجية

المستندات الرسمية الصادرة عن الدوائر الرسمية للدول الأجنبية ،

إذا كان قد جرى توقيعها طبقا للأوضاع القانونية عندهم تعتبر من البينات لأن دار الكفر يجوز للمسلم أن يعمل بأحكامها وهو في دار الكفر


فإذا جرى تنظيم مستند وهو في دار الكفر أي لدى دولة أجنبية طبق قوانينها فإن هذا المستند يعتبر كالمستند الذي نظم في دار الإسلام ،

إلا أنه يجب التحقق أنه مستند خارج عن تلك الدائرة ، والتحقق يكفي فيه الإخبار ممن نظموا السند ، وذلك إما بإخبار موظف منهم أمام القاضي ، أو أمام من ينيبه القاضي لسماع ذلك الإخبار وتعتبر تصديق الدوائر الرسمية لهذا المستند كافيا للتحقق منه وله تابع
إسلام1975
إبراز المستند



الأصل بالمستند أن يكون بيد المدعي فإن كان بيده فإنه لا يصبح بينة إلا إذا أبرزه للقاضي وظل في أوراق الدعوى حتى يصدر حكم القاضي ولا يحق له أن يسترجعه إلا بعد إصدار الحكم ، فإنه بينة والبينة لا بد أن يظل الإصرار عليها حتى صدور الحكم

مثال

الشاهد إذا تراجع عن شهادته قبل الحكم في حضور الحاكم تكون شهادته في حكم العدم وكذلك المستند
ولكن لا يوجد ما يمنع أن يأخذ صورة عنه ، وإذا لم يكن المستند بيد المدعي فإن على المدعي أن يحضره فإن تعذر عليه ذلك ينظر فإن كان ليس في الدوائر الرسمية ولا بيد المدعي عليه فإنه يعتبر عاجزا عن البينة إذا لم يحضره أما إذا كان المستند في الدوائر الرسمية فإن على المحكمة أن تقرر جلب المستند من الدائرة التي أصدرته سواء طلب المدعي أو لم يطلب ما دام قد تعذر عليه إحضاره



وأما إذا كان المستند بيد المدعى عليه وطلب المدعي إلزام خصمه بتقديمه أي بتقديم المستند فإنه ينظر فإن أقر الخصم بوجود المستند عنده اقرارا يعنيه بأنه هو يلزم بإحضاره فإن لم يحضره أعتبر نكوله عن إحضار السند إقرارا بالمستند وحينئذ يعتبر المستند كأنه مبرز من المدعي ولكن بالأوصاف التي أقر بها الخصم وإن أنكر الخصم أن السند عنده ينظر فإن كان لدى المدعي صورة عنه فإنه يكلفه أن السند عند خصمه فإن عجز عن الإثبات حلف الخصم فإن حلف رفض المستند وإن كانت صورته موجودة وإن نكل عن اليمين إعتبر القاضي الصورة التي مع المدعي عن المستند صحيحة طبق الأصل واعتبرها بينة على الدعوى
انتهى
أسأل الله أن يفيد به الجميع
هذا تم نقله من أحكان البينات للشيخ تقي الدين النبهاني تحت اسم أحمد الدعور
وذلك لأن السلطات لاحقت الشيخ وحظرت نشر كتبه أنزله باسم أحمد الدعور
والله أعلم
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.