المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
سؤال عن أثمان الأعيان في ظل هبوط الدولار
منتدى العقاب > ديوان الخلافة > قسم أنظمة المجتمع > النظام الإقتصادي
ابو وجيه
أخوتي سألني أحد الأخوة عن الحكم الشرعي في هذه الحالة فارجو من عنده علم بالمسألة افادتنا بالحكم الشرعي.

قام هذا الاخ بشراء بيت بالاقساط في فلسطين وذلك قبل سنة ونيف، وقد قدر ثمن المنزل ب 50 الف دولار، وبناء على ذلك فان هذا الاخ قام ومازال بتسديد هذه الاقساط
السؤال
اذا اراد البائع اعادة تقييم ثمن البيت بناء على نسبة هبوط الدولار في هذه الايام بحيث يطلب من الاخ ان يرفع سعر البيت الى 60 الفا (هذا افتراض على اعتبار ان الدولار
فقد من قيمته اكثر من ذلك) فهل هذا يصح شرعا.

مع الاخذ بعين الاعتبار ما يلي:
1- لم يكن في العقد اي شرط ينص على ذلك
2- ان الفترة التي كتب فيها العقد لم تكن تشير الى مثل هذا الهبوط الكبير في قيمة الدولار بالنسبة الى الشيكل.

بارك الله فيكم اخوتي
عبد المعز
لعن الله النظام الديمقراطي الرأسمالي، وما جرّه على العالم من مشكلات لا تخطر الى البال.

في الظروف العادية، يعني انخفاض او ارتفاع ضمن الحد الذي لا تنهار معه العملة يبقى العقد كما هو، اي يدفع بالدولار ولا يحق للبائع ان يغيّر في العقد. يعني لو ان الدولار ارتفع، هل كان بائع العقار ليقول للمشتري دعنا نخفض الدفعة الشهرية؟

وأذكّر هنا بانّ العقد هو سيد الموقف؛ فلا بد من مراجعة العقد بتمعّن، وبتفاصيله والفاظه فالحكم يكون بحسب العقد لانّ المسلمين عند شروطهم، وهو - اي المسلمون عن شروطهم - دليل ما قدمّته جميعه.

لكنّ الوضع يمكن ان يتعقّد اكثر في حالة انهيار العملة المتفق عليها، كما حصل في الدينار العراقي مثلا. هنا لا بدّ من رفع السؤال لمجتهد تقي قدير.

أمّا واقع الدولار اليوم فهو يبقى ضمن الوضع (الطبيعي). يعني ما دام تخدثتم عن الشاقل والدولار، فان الدولار كان قبل سنوات خمسة شواقل، ثمّ انخفض الى أربعة، وهو في السنين الاخيرة قرابة الاربعة ثم انخفض الى اكثر من ثلاثة. يعني هو ضمن الوضع الطبيعي الذي لا يؤثر في العقود.

والله تعالى ادرى وأعلم.
ابو وجيه
بارك الله فيك اخي عبد المعز

افهم من كلامك ان البائع ليس له ان يطالب المشتري برفع سعر العقار لان هبوط الدولار يبقة ضمن الوضع الطبيعي!

لكن السؤال ما الذي يحدد هذا الوضع الطبيعي، يعني الدولار قد انخفض الى النصف ومن الممكن ان ينخفض اكثر، فما هو الضابط؟
سعيد بن المسيب
الاخوة الكرام

أولا: اجابة أخي عبد المعز لا غبار عليها لكنها مجملة وبحاجة الى المزيد من التفصيل.

ثانيا: حسب فهمي، ان سؤال أخي أبو وجيه له صلة بمبحث القيمة والثمن، وفي البداية سأكتفي بنقل أجوبة الأسئلة التي أرى أن لها صلة بالموضوع ثم أنتظر ما يدلي به الاخوة حتى تتبلور الفكرة.
وبارك الله فيكم مسبقا على الردود.

جاء في موقع أمير حزب التحرير:

بسم الله الرحمن الرحيم

الفرق بين القيمة والثمن


السؤال الثالث: ما جاء في النظام الاقتصادي حول القيمة والثمن ليس واضحاً، وبخاصة موضوع تسجيل المهر بالقيمة والثمن. نرجو توضيح ذلك بشيء من التفصيل وبارك الله فيكم وبكم؟

الجواب:
القيمة يا أخي هي مقدار المنفعة الموجودة في داخل السلعة وهي ثابتة في كل زمان ومكان، فمنفعة الإبريق تقدر في ذاته بالمواد المصنوع منها، ملاءمته لنقل الماء به، لاستعماله في الشرب، في الوضوء .. وهذه استعمالات لا تنفك عنه اليوم أو غداً، غلا سعره أو رخص. فإذا قدرته بقيمة سلعة أخرى يجب أن تكون المنفعة في السلعة الأخرى تساوي منفعة الإبريق حين التقدير، فإذا قدرت قيمة الإبريق بقيمة الكرسي، فإن الواجب أن تكون المنفعة الذاتية للإبريق تساوي المنفعة الذاتية للكرسي، من حيث المواد المكونة له، الاستعمال له، ..الخ وهذا التقدير بالقيمة لا يختلف من زمان إلى زمان أو من مكان إلى مكان فإذا كانت منفعة الإبريق للإنسان كإنسان تساوي منفعة نصف كرسي فإن هذه القيمة تبقى هي هي في كل وقت لأنها مقدرة بالمكونات المادية للسلعة واستعمالاته وهي ثابتة فيها مهما ارتفع السعر أو قل.

فلو ارتفع سعر الإبريق لا يعني أن مكوناته زادت أو استعمالاته زادت، فقيمته ثابتة مع أن سعره زاد أو نقص. وهكذا الخزانة، فمكوناتها ثابتة واستعمالاتها كذلك سواء ارتفع سعرها أو نقص.

وكذلك لو قدرت قيمة الخزانة بقيمة سلعة أخرى مثلاً بالذهب فوجدت أن المنفعة للخزانة تساوي ضعف منفعة قطعة ذهبية، فهذه القيمة تبقى ثابتةً لأنها قدِّرت بمكونات مادة الخزانة ومكونات مادة الذهب وانتفاع الإنسان بالخزانة وانتفاعه بالذهب، فالقيمة هي حسب مكونات السلعة الذاتية وانتفاع الإنسان بها. لذلك تبقى قيمة الخزانة تساوي نصف قيمة القطعة الذهبية مهما زاد أو نقص سعر الخزانة أو سعر القطعة الذهبية لأن القيمة تتوقف على المكونات الداخلية للسلعة وانتفاع الإنسان بالسلعة من حيث الاستعمال.

وأما تقدير السلعة بالثمن فهو ليس بالضرورة أن يتساوى مع مكونات السلعة الذاتية ونفعها للإنسان كإنسان بل يتحكم فيها العرض والطلب.

والملاحظة المهمة في الموضوع أن تقدير السلعة بالثمن لا ينظر إلى المنفعة الذاتية في السلعة بل قد تقدر ثمن القمح بالنقد الورقي، بغض النظر عن منفعة المادة الذاتية للقمح التي هي كبيرة، منفعة المادة الذاتية للورقة النقدية التي هي تقريباً لا شيء يذكر سوى نوع الورقة والرسوم التي عليها والناحية الفنية في إخراجها، لأن الثمن متعلق بالعرض والطلب، فقد يبيع فاسق كيساً من القمح ليشتري به قارورة خمر، مع البون الشاسع بين منفعة المادة الذاتية لكيس القمح ومنفعة المادة الذاتية للقارورة.

أما عند تقدير القيمة فتقدر بمنفعة متساوية في الطرفين لذلك لا تقول قيمة كيس قمح تساوي عشرين ديناراً ورقياً لأن المنفعة الذاتية في مادة القمح في الكيس، تساوي آلاف المنفعة الذاتية في مادة العشرين ورقةً.

فالقيمة تقدر بالمنفعة الذاتية في السلعة لذلك تقدر قيمة كيس القمح بكذا دينار ذهبي أو بكذا سلعة فيها نفع متساوٍ.

وهكذا ففي حين تقدر الثمن بأية سلعة مهما كان في مادتها من نفع، فإنك لا تقدر قيمة السلعة إلا بمادة لها نفع ذاتي في مادتها مثل الأولى.


وأظنك الآن قد وصلت للجواب في موضوع الخزانة تلقائياً.
فلعلك ظننت ما ورد في الكتاب (فلو تزوج رجل امراةً وجعل من مهرها خزانةً معينةً موصوفةً وذكر أن قيمتها خمسون دينار ..) ظننت أن الخمسين ديناراً هي نقد ورقي، إنها ليست كذلك لأن القيمة لا تتغير في منفعة مادتها، فالدنانير هنا هي هي دنانير ذهبية.

وفي هذه الحالة فإن لها عليه خزانةً قيمتها خمسون ديناراً ذهبياً في كل زمان ومكان، فإذا هلكت الخزانة فلها خمسون ديناراً ذهبياً. فإن ذَكَر خزانة قيمتها خمسون ديناراً أردنياً مثلاً فيكون لفظ القيمة هنا لغو والمقصود الثمن.

وللعلم فإنَّ هذه التفرقة ليست موضحةً في كتب الفقهاء كما هي عندنا، وكثيراً ما تستعمل القيمة بمعنى الثمن.

والذي أبرزها في أبحاثنا هو (مسخ) القيم عند الرأسماليين وجعلها اعتبارية ترتفع وتهبط وفق الجشع والبطش والاستغلال، فأبرزنا هذا الأمر ووضحناه تماماً. لذلك لو ذكر في عقد زواج خزانة قيمتها كذا ووصلت للقضاء يجب سؤال الأطراف ذات العلاقة إن كانوا يدركون هذا المعنى أو يقصدون به الثمن، فالجهل في هذه الحالة يعذر لأنه يجهل مثله على كثير من الناس، فإذا سمعوا (قيمة السلعة عشرون ديناراً) ظنوا أن ثمنها عشرون. وأظن الآن أن الفرق بين الحالتين واضح:


1 - إذا سجل قيمتها خمسون ديناراً (أي نقد له نفع ذاتي، ذهب ولا يصح أن يسجل ديناراً ورقياً ..)، فالوفاء بهذا هو وفق نص العقد: إعادة الخزانة التي اغتصبها وفق الحديث «على اليد ما أخذت حتى تؤديه» رواه ابن ماجه وأحمد والدارمي والحديث «وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليرْدُدْها عليه» رواه أحمد، فإذا هلكت دفع قيمتها وهي خمسون ديناراً ذهبياً. ولا غير، لأن القيمة لا تتغير مع الزمن أو المكان أو العرض أو الطلب .. وليست القمية ثمناً حتى يشتري خزانةً بهذا الثمن.

2 - إذا سجل ثمنها خمسون ديناراً (وهو هنا يصح أن يسجل ورقاً، ذهباً، أو ... لأن الأثمان لا علاقة لها بالنفع الذاتي في مادة النقد)، فالوفاء بهذا هو وفق نص العقد:
إعادة الخزانة التي اغتصبها وفق الأحاديث السابقة، فإذا هلكت دفع الثمن المسجل، أو اشترى خزانةً بهذا الثمن.
هكذا يكون قد وفَّى بنص العقد.

وأما سؤالك الذي تفرع عنه وهو قولك: (لو افترضنا أن الزوج جعل لها جزءاً من مهرها مصاغاً أو حلياً بدل الخزانة وسجل القيمة خمسين ديناراً ...)، في هذه الحالة يا أخي لا يصح تسجيل القيمة بالورق فهو إما أن يسجل في العقد: المهر مصاغ قيمته خمسون ديناراً ذهباً، وفي هذه الحالة يعيد لها المصاغ فإن هلك أعاد لها خمسين ديناراً ذهباً، لأن القيمة ثابتة حيث تقدر بالمنفعة الموجودة في مادة السلعة للإنسان كإنسان.

وإما أن يسجل مصاغاً ثمنه خمسون ديناراً ويصح له أن يسجل خمسين ديناراً ورقاً أو ذهباً أو ما شاء.

وفي هذه الحالة يعيد لها المصاغ، فإن لم يكن، اشترى لها مصاغاً بخمسين ديناراً وهو الثمن المسجل، أو يدفع لها الخمسين ديناراً المسجلة ثمناً.
فإذا كانت الدولة قد خفضت نقدها الورقي بنسبة أعلنتها بعد العقد، فإن هذه النسبة تؤخذ في الحسبان عند الاقتضاء.

في 27/10/2006م
سعيد بن المسيب
وجاء في جواب سؤال:
------------------------------------------------
- استدنت الف ريال كانت تساوي حين الاستدانة ثمانين دينارا ‎وعند السداد ارتفعت قيمة الريال حتى وصلت قيمة الالف عند الشراء 85 دينارا وعند البيع 83 دينارا،‎فاي مبلغ من الدنانير ادفع للدائن ?

الجــــواب :- هناك قيمة وهناك ثمن، فالقيمة لا تتغير ولكن الثمن يتغير، فاذا استدان شخص مبلغ الف ريال فان ذكر عند الاستدانة قيمة الريال فانه يجب عليه ان يسددها بنفس القيمة التي ذكرت عند الاستدانة بغض النظر عن ارتفاع السعر او انخفاضة عند السداد . وان لم تذكر قيمتها عند الاستدانة فانه يسددها بسعر الريال عند السداد سواء ارتفع سعره او انخفض .‎وعليه فان على الدائن ان يسدد حسب هذا المفهوم، هذا ان لم يعين وقت الاستحقاق، ‎او عين وقت وسدد حين الاستحقاق، ‎فان كان بعد الاستحقاق فالسعر المعتبر هو السعر عند الاستحقاق.

18/12/1970
----------------------------



اللهم يا معلم ابراهيم علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا
اللهم علمنا ما ينفعنا وأنفعنا بما علمتنا
اللهم اشرح صدورنا ويسر أمورنا
ابو وجيه
بارك الله فيك اخي سعيد بن المسيب

من المعلوم وكما ذكر الجواب ان الجهل في مثل هذه المفاهيم هو عند كثير من الناس

لذلك فان الضبط في العقود غير مضمون بمعنى ان من يطلق الثمن والقيمة في العقد لا يكون بحسبانه التفصيل الذي ذكرتموه.

اذا كان العقد يقول بان ثمن البيت هو خمسون الف دولار، فهل تعتبر كلمة ثمن على المعنى الذي فصلتموه ام تأخذ على معنى القيمة؟؟

اذا كان العقد يقول بان قيمة البيت هو خمسون الف دولار، فهل تعتبر كلمة قيمة على المعنى الذي فصلتموه ام تأخذ على معنى الثمن؟؟

مازال الامر ملتبسا علي!
سعيد بن المسيب
أخي الفاضل أبو وجيه

بسبب غياب نظام الاسلام عن الحكم والعلاقات، فان الناس لا يفرقون بين القيمة والثمن فلو ذكروا في معاملاتهم الماليه (اجارة، بيع، مهر، دية، دين،) لفظة قيمة فانهم يقصدون بها الثمن لا القيمة.

الذي يقَوَّمَ بالقيمة هو الذي ينظر الى مقدار مالية الأشياء أي المزايا الكامنة في ذاتها دون النظر الى أثمانها. فيقول قيمة كيل معين من الزيت يعادل قيمة كذا كيل من القمح، يعادل قيمة كذا كيل من الشعير، يعادل قيمة كذا كيل من الحليب، يعادل قيمة كذا كيل من العسل، ولا يعادل الا بين الأشياء التي لها قيمة ذاتية أي مزايا كامنة في ذاتها التي فطرها الله سبحانه وتعالى فيها (وقد يضيف الانسان لها، جهد، ونفقات كالخزانة والسيارة مثلا...) أما الأشياء التي لها قيمة اعتبارية وليس لها قيمة حقيقية كالنقد الالزامي فلا قيمة له في نظر الشرع.

النقود الالزامية من دولار ودينار وجنيه وليره وغيرذلك تصلح أن تكون أثمان للسلع ولا تصلح أن تكون قيمة لها، لخلوها من النفع الذاتي أي لا قيمة ذاتية لها وبعبارة أخرى لا مزايا كامنة في ذاتها. فهي لها قيمة قانونية وليس لها قيمة حقيقية. بل القانون الوضعي هو الذي جعل لها أهمية فلو تغير القانون لصارت أوراق عديمة الفائدة.

بالتالي يكون تقدير البيوع والأجور والمهور وغيرذلك محمول على الثمن لا على القيمة.


والله أعلى وأعلم
ابو وجيه
اخي سعيد بن المسيب

ما فهمته من مداخلتك الاخيرة، هي ان البائع لا يحق له تغيير ثمن البيت لكون قيمة الدولار هبطت؟
سعيد بن المسيب
إقتباس(ابو وجيه @ Jun 24 2008, 09:24 AM) *
1)) من المعلوم وكما ذكر الجواب ان الجهل في مثل هذه المفاهيم هو عند كثير من الناس

لذلك فان الضبط في العقود غير مضمون بمعنى ان من يطلق الثمن والقيمة في العقد لا يكون بحسبانه التفصيل الذي ذكره أمير حزب التحرير.


2)) اذا كان العقد يقول بان ثمن البيت هو خمسون الف دولار، فهل تعتبر كلمة ثمن على المعنى الذي فصله الأمير، ام تأخذ على معنى القيمة؟؟

3)) اذا كان العقد يقول بان قيمة البيت هو خمسون الف دولار، فهل تعتبر كلمة قيمة على المعنى الذي فصله الأمير، ام تأخذ على معنى الثمن؟؟

أخي الكريم

الناس حاليا لا يفرقون بين القيمة والثمن الا ماندر منهم.

اذا كان العقد يقول بان ثمن البيت هو خمسون الف دولار، فتحمل كلمة ثمن على الثمن.

اذا كان العقد يقول بان قيمة البيت هو خمسون الف دولار، فتحمل كلمة قيمة على الثمن.

الذين يفرقون بين القيمة والثمن وذكروا في العقد أن قيمة البيت خمسون ألف دولار تحمل القيمة كذلك على الثمن، لأن الدولار (وغيره) باعتباره نقدا الزاميا لا قيمة نفع له ولا يصح أن يكون قيمة.


والله أعلى وأعلم
سعيد بن المسيب
إقتباس(سعيد بن المسيب @ Jun 24 2008, 12:28 AM) *
الاخوة الكرام

ثانيا: حسب فهمي، ان سؤال أخي أبو وجيه له صلة بمبحث القيمة والثمن، وفي البداية سأكتفي بنقل أجوبة الأسئلة التي أرى أن لها صلة بالموضوع ثم أنتظر ما يدلي به الاخوة حتى تتبلور الفكرة.

وبارك الله فيكم مسبقا على الردود.
ابو وجيه
إقتباس
الناس حاليا لا يفرقون بين القيمة والثمن الا ماندر منهم.

اذا كان العقد يقول بان ثمن البيت هو خمسون الف دولار، فتحمل كلمة ثمن على الثمن.

اذا كان العقد يقول بان قيمة البيت هو خمسون الف دولار، فتحمل كلمة قيمة على الثمن.

الذين يفرقون بين القيمة والثمن وذكروا في العقد أن قيمة البيت خمسون ألف دولار تحمل القيمة كذلك على الثمن، لأن الدولار (وغيره) باعتباره نقدا الزاميا لا قيمة نفع له ولا يصح أن يكون قيمة.


أخي الفاضل سعيد بن المسيب

قلت بان الناس حاليا لا يفرقون بين القيمة والثمن لذلك فمتى ما ورد في العقد كلمة ثمن او قيمة فتحمل على الثمن،
مما يعني عدم جواز تغيير سعر البيت بالنسبة لسؤالي.
لان الثمن المقصود منه الثمن المسمى في العقد وهو 50000 دولار، وهذه لا تتغير تبعا لهبوط او صعود الدولار.

ولكن ما لم افهمه هو جملتك الاخيرة في حالة من يميزون بين القيمة والثمن، بمعنى اذا كان البائع والمشتري يميزون بين المعنيين واستخدموا
القيمة لمعناها المقصود فماذا قلت انها تحمل على الثمن، ولم افهم تعليلك بكون الدولار (وغيره) باعتباره نقدا الزاميا لا قيمة نفع له ولا يصح أن يكون قيمة.

فلا اظن احدا في هذا العصر سيقول انني ابيعك البيت بما قيمته 10 كليو ذهب.
ولكن قد يحصل ان يقول احدهم ابيعك البيت بما قيمته 50 الف دولار على السعر الحالي.

انتظر ردك وجزاك الله خيرا.
سعيد بن المسيب
إقتباس(ابو وجيه @ Jun 26 2008, 03:25 PM) *
فلا اظن احدا في هذا العصر سيقول انني ابيعك البيت بما قيمته 10 كليو ذهب.
ولكن قد يحصل ان يقول احدهم ابيعك البيت بما قيمته 50 الف دولار على السعر الحالي.

أخي الفاضل أبو وجيه

ما دام الأمر كما ذكرت فالواجب على المشتري دفع ما قيمته 50 ألف دولار ثمن العقار فقط. والعبرة بقيمة النقد وقت الاستحقاق (السداد) لا وقت الاقتراض.
ومن الطبيعي جدا أن تنخفض قيمة العملة وترتفع بحسب السوق ولا يؤثر ذلك في ثمن البيع، الا اذا كانت الدولة قد خفضت نقدها الورقي بنسبة أعلنتها بعد العقد، فإن هذه النسبة تؤخذ في الحسبان عند الاقتضاء.

وبارك الله فيك وبك

وبارك الله في اخي عبد المعز الذي كان سباقا للخير


والله أعلى وأعلم
ابو وجيه
أخي الحبيب سعيد بن المسيب بارك الله على اجاباتك:
بداية اخي اشعر بانك متضايق من كثرة اسئلتي، لذلك تكتب بالخط الكبير.
فارجو ان تكتب بخط طبيعي حتى اطمئن لكوني لا ازعجك.

امر آخر، قليل من التفصيل لا يضر، ويا حبذا التدليل بالادلة على الآراء.

إقتباس
ومن الطبيعي جدا أن تنخفض قيمة العملة وترتفع بحسب السوق ولا يؤثر ذلك في ثمن البيع، الا اذا كانت الدولة قد خفضت نقدها الورقي بنسبة أعلنتها بعد العقد، فإن هذه النسبة تؤخذ في الحسبان عند الاقتضاء.


لماذا هذا الاستثناء وما الدليل عليه، ولماذا تعتبر تغير قيمة العملة بحسب السوق طبيعيا؟

مقصودي من السؤال الذي اجبت عليه
إقتباس
ولكن قد يحصل ان يقول احدهم ابيعك البيت بما قيمته 50 الف دولار على السعر الحالي.


قصدت من ذلك ان البائع والمشتري قد اتفقوا على ثمن بسعر الصرف الحالي على ان يتم رفع او خفض سعر البيت اذا تغير سعر الصرف، فهل يتم ذلك؟

واذا كان بالامكان اخي الاتيان بالادلة على جميع الآراء التي ذكرت.
سعيد بن المسيب
للرفع والتذكير
جيل التحرير
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

بداية، مبحث القيمة والثمن مبحث في غاية الأهمية في الناحية العملية -التفكير والعمل السياسيين- الحالية. ذلك أن ببيانه ينفض غبار كثير عن الجانب الإقتصادي في الإسلام ويعيده إلى الوجود والتداول في ظل الوضع الإقتصادي العالمي الراهن المتقبل بلهف لها لقوة وقع الفكرة وخصوصاً قوتها مقارنة مع ما يجري التعامل على أساسه في ظل النظام الرأسمالي الحالي.

والفضل لله أن من علينا بمن يفهم المسألة ويولي البحث إهتماماً ويجيب بدقة متناهية على الفروق. صراحة، جواب الأخ أمير الحزب -ولا أدري إن كان الأمير الحالي أو أحد من الذين سبقوه- زاد للإسلام عظمة في قلبي وبلور فيه رؤية الإسلام في موضوع القيمة والندرة النسبية وهي أساس في نظام رأسالمال. وبين القيمة بالمفهوم الإسلامي، كما يذكر أمير الحزب، الذي لم يسبق إلى بيانه قبل الحزب أحد من الفقهاء - وكان ذلك بسبب الإشكال الذي يطرحه نظام الكفر الرأسمالي-.

فبارك الله لنا في هذا الأمير وفي حزبه. وإن أمة فيها أمثالهم لن تبور. والعاقبة للصالحين، كذلك نحسبهم والله حسيبنا أجمعين ولا نزكي على الله أحداً.

أما سؤال الأخ وجيه، فإنني كما أفهم أن الإشكال ناتج عن الوضع الخاص الذي هو فيه. ففي فلسطين، في وضع الإحتلال هناك عدم وضوح في عملة التداول. فمن الطبيعي أن لا يستسيغ مسلم التعامل بعملة يهود المحتلين، من الجانب الآخر ليس هناك عملة فلسطينية، وهناك الدولار وربما الدينار الأردني. فعدم الوضوح هذا، يولد حالة من الضبابية في شروط العقد ويفتح أبواباً لعدم التفاهم مما يوجب على المتعاقدين كتابة العملة وحصر كل ما تعلق بها إلزاماً.

بالنسبة لما أسماه الأخ وجيه إستثناءا، هو في حقيقته ليس إستثناءً وإنما ذلك مقتضى المكتوب في العقد. إن كتب "خمسون ديناراً نقداً" فإن السداد يكون خمسون ديناراً نقداً، والمعتبر هو هذا الثمن أي خمسون ديناراً نقداً عند الإقتضاء حتى وإن خفضت الدولة نقدها بعد عقد العقد: "فإذا كانت الدولة قد خفضت نقدها الورقي بنسبة أعلنتها بعد العقد، فإن هذه النسبة تؤخذ في الحسبان عند الاقتضاء."
وينضاف عنصر آخر وهو، هل تم تعيين وقت إستحقاق أما لا؟ والجواب في هذه الحالة موجود أعلى كذلك: "وان لم تذكر قيمتها عند الاستدانة فانه يسددها بسعر الريال عند السداد سواء ارتفع سعره او انخفض .‎وعليه فان على الدائن ان يسدد حسب هذا المفهوم، هذا ان لم يعين وقت الاستحقاق، ‎او عين وقت وسدد حين الاستحقاق، ‎فان كان بعد الاستحقاق فالسعر المعتبر هو السعر عند الاستحقاق."

أما الأدلة، فالمؤمنون ملزمون بالإيفاء بالعقود. وما يكتب في العقد من شروط شرعية -لا إعتبار لشرط يوقع الإيفاء به في الحرام- وجب الإيفاء بها.

وقد وجدت في هذا الموضوع افادات كبيرة. فبارك الله فيكم.
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.