المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
ما عقوبة قتل الخطأ
منتدى العقاب > ديوان الخلافة > قسم أنظمة المجتمع > نظام العقوبات
شافروك
السلام عليكم ورحمة الله
ارجو منكم بيان عقوبة قتل الخطأ وشكرا
ابو سلال
﴿ قال الله سبحانه وتعالى { وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأً ومن قتل مؤمنًا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليمًا حكيمًا.ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا } النساء 92 ، 93
نعيرات
القتل الخطأ

القتل الخطأ على ضربين: أحدهما أن يفعل فعلاً لا يريد به إصابة المقتول، فيصيبه ويقتله، كأنّ يرمي صيداً فيصيب إنساناً فيقتله، أو يفعل فعلاً فيؤول هذا الفعل إلى قتل شخص لم يكن قاصداً قتله، أو ضربه من هذا الفعل، سواء أكان الفعل الذي فعله مما يجوز له فعله أم لا يجوز، وذلك كأنّ يرجع في السيارة إلى الخلف فيقتل شخصاً لم يكن يراه، أو كأنّ يقصد قتل شخص، فيصيب شخصاً غيره فيقتله، فإنّه يكون من نوع القتل الخطأ. الضرب الثاني من الخطأ: أن يقتل في بلاد الكفّار كأوروبا أو أمريكا مثلاً شخصاً يظنه كافراً حربياً، ويكون هذا الرجل قد أسلم، وكتم إسلامه إلى أن يقدر على التخلص إلى أرض الإسلام، فيكون هذا القتل من نوع القتل الخطأ.
هذان النوعان يمثلان القتل الخطأ، فكل ما دخل تحتهما فهو قتل خطأ. وأما حكم القتل الخطأ ففيه تفصيل، فإن كان من النوع الأول من الخطأ، وهو أن يفعل فعلاً لا يريد به إصابة المقتول، فإنّه في هذه الحال يجب فيه الدية مائة من الإبل، وتجب فيه الكفارة عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين. وإن كان من النوع الثاني، وهو قَتْل كافر في بلاد العدو، وظهر بعد ذلك أنه مسلم يكتم إسلامه، فإنّه في هذه الحال تجب فيه الكفارة فقط، ولا تجب الدية. ودليل ذلك قوله تعالى:  وما كان لمؤمن أن يَقْتُل مؤمناً إلاّ خطأ، ومَنْ قَتَل مؤمناً خطأ فتحرير رقبة مؤمنة وَدِيَةٌ مسلمة إلى أهله إلاّ أن يصّدقوا. فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة، وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فَدِيَة مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، توبة من الله وكان الله عليماً حكيماً . ففي هذه الآية قال الله تعالى:  ومَنْ قَتَل مؤمناً خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلّمة إلى أهله إلاّ أن يصدقوا  فهذا يدل على أن عقوبة القتل الخطأ هي الدية والكفارة معاً، ولا فرق في ذلك بين أن يكون المقتول مسلماً، أو كافراً له عهد، بدليل قوله تعالى في الآية نفسها:  وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين  وفي هذه الآية أيضاً قال الله تعالى:  فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة  فقال هنا بجانب الذي كان من قوم عدو للمسلمين وهو مؤمن: فتحرير رقبة مؤمنة فقط، ولم يذكر غيرها، مع أنه ذكر الدية مع تحرير الرقبة في الآية التي قبلها، والآية التي بعدها مما يدل على أن الحكم في هذه يختلف عنها، فدل على أن الحكم في هذه الحالة هو كفارة فقط، أي تحرير رقبة مؤمنة، أو صيام شهرين متتابعين، وهذا هو دليل الحالة الثانية فتكون الآية كلها دليلاً على القتل الخطأ.

ما أجري مجرى الخطأ

ما أُجري مجرى الخطأ هو أن يصدر من الشخص فعل بغير إرادته، فيتسبب عنه قتل شخص، وذلك كأنّ ينقلب نائم على شخص فيقتله، أو يقع عليه من علو فيقتله، أو يصيبه العثار فيقع على شخص فيقتله، أو يكون يلعب بالسلاح فيفلت منه جبراً فيقتل إنساناً، أو ينكسر شيء في السيارة فتفلت من السائق وتقتل شخصاً، أو ما أشبه ذلك من الأفعال، فإنّه يجري مجرى الخطأ، وإن كان قد وقع جبراً على الفاعل. وذلك لأنّه يشبه النوع الأول من القتل الخطأ. فالرجوع في السيارة إلى الخلف قتل خطأ، فيشبهه في ذلك كسر شيء في السيارة وانفلاتها منه، فيكون قتلاً خطأ، وكذلك إصابة الإنسان حين رمي الصيد قتل خطأ، وكذلك لعبه بالسلاح وقتل إنسان قتل خطأ، فالشبه بينهما واضح، سوى أن الخطأ حصلت في الفعل إرادة من الفاعل، ولكن لا لما حصل من الفعل، أما ما أُجري مجرى الخطأ فانه لم تحصل إرادة من الفاعل مطلقاً، لا لما حصل من الفعل ولا من غيره، ولهذا لم يُقَل إنه خطأ بل أُجري مجرى الخطأ. ولهذا فإن حكمه كحكم القسم الأول من الخطأ، أي تجب فيه الدية مائة من الإبل، وتجب فيه الكفارة وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين.



منقول من نظام العقوبات لعبد الرحمن المالكي
شافروك
بارك الله فيكم جميعا
الذي نريد حكمه هو ما جرى مجرى الخطا شخص بسيارتة رجع الى الورى فاصاب طفلا صغيرا فمات وولي الطفل عفى عن السائق هل تجب عليه الكفارة؟ هناك من يقول عليك بصيام شهرين متتابعين لانه حق الله عليك وان عفى عنك اهل المقتول
ثم الآن لايوجد عبد لكي يحرره .
وسؤال اخير اننا درسنا في كتاب نظام الإسلام بان الأفعال التي تقع من الإنسان او عليه دون ارادته فلا تحاسب عليه فلماذا جعل صيام شهرين متتابعين على القاتل فاذا لم يصوم هل يعاقب يوم القيامة وشكرا
شافروك
السلام عليكم اين مشاركاتكم؟؟؟
ابو فراس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب على الشق الثاني من السؤال هو:ان الاحكام الشرعية منها ما يعلل ومنها توقيفي لا يعلل وهذا النص لا يعلل فيؤخذ كما ورد والله اعلى واعلم
شافروك
اخي الكريم سعيد بارك الله فيك هلا تجيب على الشق الثاني من السؤال
وسؤال اخير اننا درسنا في كتاب نظام الإسلام بان الأفعال التي تقع من الإنسان او عليه دون ارادته فلا تحاسب عليه فلماذا جعل صيام شهرين متتابعين على القاتل فاذا لم يصوم هل يعاقب يوم القيامة وشكرا
سعيد بن المسيب
أخي الفاضل شفروك

لقد وصلك الجواب ناقصا لمشكلة في الارسال. أقول وبالله التوفيق:

1)) مسألتك ينطبق عليها واقع القتل الخطأ وليس ما أجري مجرى الخطأ.

2)) الذي لا يجد رقبة يعتقها لعدم وجود الارقاء أو لفقره وعوزه يجب عليه صيام شهرين متتابعين.

قال النووي رحمه الله في الروضة
فــرع
لو كان له ضيعة أو رأس مال يتجر فيه، وكان يحصل منهما كفايته بلا مزيد، ولو باعهما لتحصيل رقبة لصار في حد المساكين، لم يكلف بيعهما على المذهب، وبه قطع الجمهور.

فــرع
كان ماله غائباً أو حاضراً، لكن لم يجد الرقبة، فلا يجوز له العدول إلى الصوم في كفارة القتل واليمين والجماع في نهار رمضان، بل يصبر حتى يجد الرقبة، أو يصل المال، لأن الكفارة على التراخي، وبتقدير أن يموت، لا يفوت، بل تؤدى من تركته، بخلاف العاجز عن ثمن الماء، فإنه يتيمم، لأنه لا يمكن قضاء الصلاة لو مات. وفي كفارة الظهار وجهان لتضرره بفوات الإستمتاع، وأشار الغزالي والمتولي إلى ترجيح وجوب الصبر.

فــرع
لو كانت الرقبة لا تحصل إلا بثمن غال، لم يلزمه شراؤها. وقال البغوي: يلزمه إذا وجد الثمن الغالي.
قلت: إنما قال البغوي هذا اختياراً لنفسه، فقال حكاية للمذهب: لا يلزمه، ورأيت أن يلزمه، وقطع الجمهور بأنه لا يلزمه، وهو الصواب. والله أعلم. انتهى

3)) الساهي والناسي وصاحب الأعذار فيما بينه وبين خالقه لا اثم عليه لكن ليس في كل أحواله لا تجب عليه الكفارة، فالذي باشر زوجته ناسيا وهو محرم بالحج أوالعمرة تجب عليه الكفارة، والذي قلم ظفرا أو حلق شعرا ناسيا أو عامدا وهو محرم بالحج أو العمرة تجب عليه الكفارة، ومن فاته الحج بفوات الوقوف بعرفة وذلك ببطىء في السير أو بخطىء في الحساب فعليه كفارة وغيرذلك.

صحيح انه في كل هذه الأحوال لا اثم على المسلم ان لم يكن عامدا وبالرغم من ذلك تجب عليه الكفارة.

الكفارة واجبة وليست على التخيير، ومن لا يؤديها آثم ويحاسب عليها يوم القيامة، وأمره الى الله ان شاء عذب وان شاء غفر.

فالقول بما أن الانسان لا وزر عليه في ما فعل فلماذا لا تسقط عنه الكفارة ؟؟ قياس عقلي ليس له ما يسنده من الشرع.

والله أعلى وأعلم
شافروك
شكرا لك اخي الكريم ولكن سؤالي هكذا درسنا في كتاب نظام الإسلام بان الأفعال التي تقع من الإنسان او عليه دون ارادته فلا تحاسب عليه فلماذا جعل صيام شهرين متتابعين على القاتل فاذا لم يصوم هل يعاقب يوم القيامة وشكرا
ح.م89
نعم يعاقب

و لكن ليس على القتل ،، فالقتل خارج عن ارادته ،، و الله لا يحاسبك على ما فعلت بغير ارادتك ...

و لكنه يعاقب على عدم قيامه بفرض و هو الكفارة ...

.............
ام هاني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا من أنواع الابتلاء للقاتل الخطأ ولأهل المقتول في آن واحد

وعلى المسلم إذا سمع حكما أراده الله تعالى أن يقول سمعا وطاعة

العقوبة كما فهمت من الاخوة صيام شهرين متتابعين ودفع الدية المحمدية وذلك لأنه لا يوجد رقبة

السؤال هنا هل دية الطفل كدية الذكر البالغ العاقل
وسؤال آخر لو أعتق الانسان رقبة انسان محبوس لدى الحكومات على سبيل المثال هل يسمى هذا بتحرير رقبة
وبالتالي يعفى من صيام الشهرين المتتابعين
ننتظر اجابة
أخينا سعيد بن المسيب
أبو إبراهيم
الصيام ليس عقوبة
ام هاني
لنسميه حكم من رب العالمين

لم تصلني الاجابة بعد
سعيد بن المسيب
الأخت الكريمة

1)) يقاد الكبير بالصغير الا الجنين فتجب فيه الدية والكفارة.

قال النووي في المجموع جزء20 ص203 (3)
فصل:
تقدّم: أن دية الجنين الحرّ: غرّة، عبدٍ أو أمة. فاكتمالها بالحرية والإسلام، ويجب فيه الكفارة، لأنها دية نفسٍ، وتكون الدية على العاقلة كما تقدّم.
ولو ألقت من الضرب جنينين، وجبت غرتان وكفارتان. ولو ألقت ثلاثة أجنة لزمه ثلاث غرر وثلاث كفارات. هذا إذا ألقته ميتاً، تختصّ الغرة فيه، ذكراً كان أو أنثى. الخ...

ولو خرج رأس الجنين فصاح، فحز رجل رقبته، فعلى الأصحّ: وجب القصاص أو الدية، لأنه بالصياح حصل اليقين على حياته.

ويتفرع عليه: لو ألقت جلدة أو غشاوة شقت، فوجد فيها جنينان، ففيهما غرّتان. ولو ألقت جسداً عليه رأسان، ففيه غرة واحدة، لأنه يجوز أن يكون جنيناً برأسين، وكذا لو ألقت أربع أيدٍ لم يجب أكثر من غرّة، لأنه يجوز أن يكون جنيناً بأربع أيدٍ، فلا يجب ما زاد على جنين بالشكّ. أمّا إذا ألقت جسدين ورأسين ففيهما غرّتان، لانتفاء الشك.

الشرط الثالث: كون المنفصل ميتاً. فلو ألقته حيّاً نظر: إن بقي سالماً لزمن، وغير متألم، ثم مات، فلا ضمان على الضارب، لأن الظاهر أن موته كان بسبب آخر.

وإن مات عند خروجه، أو بقي متألماً حتى مات، وجبت الدية كاملة، لأننا تيقنّا حياته، فصار أشبه بسائر الأحياء. الخ...

ثم إذا كانت حركة. الملقى أو حياته قوية يعيش في مثلها يوماً أو يومين، فحكم المُلقى كحكم غيره من الأحياء: أي إن قتله عمداً فعليه القود، وإن قتله خطأ فعليه الدية. أمّا إذا كانت حركة الجنين ضعيفة، لا يعيش بها أكثر من ساعة أو بعضها. فديته على الضارب، ولا قود، لأنه في حكم التالف بالضرب المتقدّم، دون القتل الحادث.

وإن قتل شخص الجنين بعد انفصاله، فإن انفصل الجنين، لا بجناية، فعلى القاتل القصاص، كما لو قتل مريضاً مشرفاً على الموت. وان انفصل الجنين بجناية، فإن كان فيه حياة مستقرةً فكذلك، وإلا فلا شيء على الثاني، والقاتل هو الأول.
انتهى
سعيد بن المسيب
جاء في نظام العقوبات ص67:
وعلى ذلك فإن حديث ابن مسعود: " النفس بالنفس " عام فأي نفس قُتِلت فإنّه يُقتَل قَاتِلُها، فيكون القَوَد إنساناً بإنسان، نفساً بنفس، فمن قَتَل نفساً قُتِل بها، ذكراً كان أو أنثى، حراً أو عبداً، مسلماً أو كافراً.

وهذه النصوص في قتل النفس بالنفس عامة فتنطبق على كل نفس، إلاّ ما جاء النص مستثنياً له فيستثنى، وبمراجعة النصوص يتبين أنه لم يرد نص يستثني قتل القاتل العمد إلاّ نص واحد يستثني الأب والأم إذا قتل أي منهما ابنه أو بنته وإن سَفَل. فلا يُقتَل الأب بولده، ولا يُقتَل الجدّ بولد ولده، وإن نزلت درجته، وسواء في ذلك ولد البنين، أو ولد البنات. وكذلك لا تُقتَل الأم بولدها، ولا الجدة بولد ولدها، وإن نزلت درجته، سواء في ذلك ولد البنين، أو ولد البنات. والدليل على ذلك ما رواه عمر بن الخطاب وابن عباس أن رسول الله  قال: " لا يُقتَل والد بولده " وهذا نص صريح ويعتبر الحديث من الحديث المشهور. وأما قتل الولد بأبيه وأمه فإنّه لم يرد نص صحيح باستثنائه، فيقتل به عملاً بعموم النصوص. فإذا قَتَل الولد أباه وإن علا فإنّه يُقتَل به، وإذا قتل الولد أمه وإن علت فإنّه يُقتَل بها لعموم قوله: { كتب عليكم القصاص في القتلى}  ولعدم ورود نص صحيح يخصصه في غير الابن، كما ورد نص يخصصه بغير الأب. وأما ما رُوي عن سُراقة عن النبي  قال: " لا يقاد الأب من ابنه، ولا الابن من أبيه " فإن هذا الحديث لم يرد في كتب السنن المشهورة، ويقول الفقهاء بأنه لا يظن أن له أصلاً، وما دام الحديث لم تثبت صحته، فإنّه لا يصح الاستدلال به، فلا يخصص به العموم، وفوق ذلك فإنّه روي عن سراقة نفسه: " أنه  الله عليه وسلم كان يقيد الأب من ابنه، ولا يقيد الابن من أبيه " وقد رواه الترمذي، وهذا يعارض الحديث الأول، ولا يعلم تاريخهما، فلا يمكن أن يدعى النسخ، ولا يمكن الجمع بينهما، لأنهما متعارضان تعارضاً تاماً، فهما إذاً حديثان متدافعان، فيجب اطراحهما، والعمل بالنصوص الصريحة الواضحة.


وجاء كذلك في نظام العقوبات ص82
دية الجنين
إذا ضُرِبَت امرأة حبلى، فسقط جنينها من جراء ضربها، سواء ماتت من الضرب، أم لم تمت فإن على الضارب دِيَةً للجنين، وهي عبد أو أمة، فإن لم توجد، فعشر من الإبل. أما وجوب الدية، فلما روي عن المغيرة: " أن امرأة ضربتها ضرتها بفسطاط فقتلتها وهي حبلى، فأُتِيَ بها إلى النبي r فقضى فيها على عصبة القاتلة بالدية في الجنين غُرَّة، فقال عصبتها: أتدي ما لا طَعِمَ ولا شَرِبَ ولا صاح ولا استهلّ، مِثْلُ ذلك يُطَلّ، فقال: سجع مثل سجع الأعراب " وعن ابن عباس في قصة حَمَل بن مالك قال: " فأسقطت غلاماً قد نبت شعره ميتاً، وماتت المرأة، فقضى ( أي النبي ) على العاقلة بالدية، فقال عمها: إنها قد أسقطت يا نبي الله غلاماً نبت شعره، فقال أبو القاتلة: إنه كاذب، إنه والله ما استَهَلَّ ولا شرب، فمِثْله يُطَلّ، فقال النبي r " أسجعُ الجاهلية وكُهّانها ؟ أدِّ في الصبي غُرّة " فهذا دليل على أن الواجب في الجنين هو الدية، وأما كون الدية هي غرة: عبدٌ أو أمَةٌ، فلِما رُوي عن أبي هريرة قال: " قضى رسول الله r في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتاً بغرةٍ عبدٍ أو أمةٍ " وفي رواية " فاختصموا إلى رسول الله r فقضى أن دية جنينها غرةٌ: عبدٌ أو وليدة " وأما كونه إذا لم يوجد عبد أو أمة فعشر من الإبل، فلما ورد في رواية ابن أبي عاصم: " ما له عبد أو أمة، قال عشر من الإبل، قالوا: ما له شيء إلاّ أن نعينه من صدقة بني لحيان فأعانه بها " . انتهى
سعيد بن المسيب
2)) هي ليست عقوبات بل هي كفارات وحكمها الوجوب ومنها:
كفارة اليمين:
قال تعالى:{لاَ يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِيۤ أَيْمَانِكُمْ وَلَـٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَٱحْفَظُوۤاْ أَيْمَانَكُمْ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.

كفارة القتل الخطأ وما أجري مجرى الخطأ :
قال تعالى:{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىۤ أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ ٱللَّهِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً } (النساء:92).

كفارة الظهار:
قوله عز وجل: {وَٱلَّذِينَ يُظَـٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ وَلِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ } (المجادلة: 3،4).

الكفـارة والجزاء فـي قتل المحرم للصيد:
قوله عز وجل:{يَـۤأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ ٱلصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَآءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ هَدْياً بَالِغَ ٱلْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذٰلِكَ صِيَاماً لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ ٱللَّهُ مِنْهُ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ ذُو ٱنْتِقَامٍ}.

وغيرها من الكفارات الخ....

3)) لا ينطبق حكم الرقيق على حكم السجين لأنه ليس مملوكا لأية جهة ، صحيح أن السجين مسلوب الارادة وخاصة في ظل أنظمة الرويبضات -أراحنا الله منهم واستبدلنا خيرا منهم- وبالرغم من ذلك يظل حرا.

بالتالي لا ينطبق حكم الرقيق على حكم السجين المظلوم وان كان في فك قيده خير ان شاء الله.

عن أبي هريرة عند مسلم مرفوعاً: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيه كُرْبَةَ مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مَنْ كرب يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلى مُعْسِرِ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ في عَوْنِ أَخِيهِ».


والله أعلى وأعلم
ام هاني
حفظك الله
وبارك فيك
ونفع بعلمك
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.