المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
نقد التفكير المنطقي
منتدى العقاب > الديوان العام > قسم المواضيع المتميزة
1, 2, 3, 4, 5, 6
أبو مالك
اخي الكريم الجازي
هل لك بوضع فروق بين الطريقة العقلية للتفكير وبين المنطق?

دعنا في رحاب العمومات لا الامثلة

هل يصلح المنطق للتفكير في كل المسائل التي تصلح لها الطريقة العقلية ام يقصر?

مثلا:

حتى تحكم على شيء لمعرفة ماهيته هل لك بالتمثيل على ذلك باستعمال المنطق لنرى هل يستطيع مجاراة الطريقة العقلية في الحكم على ذات ماهية الشيء?



ومثلا المقدمة التي تحتاج اليها لتبني عليها الربط هل توصلت اليها بالمنطق ام بالطريقة العقلية?

كل مخلوق محتاج مثلا

اتت نتيجة استقراء لم تتخلف عنه حالة واحدة

هذا الاستقراء ما حظ المنطق فيه?

لعلنا نضع فروقا بين الاصل والفرع
الجازي
حياك الله أخي أبا مالك:

إقتباس(أبو مالك @ Jun 30 2008, 08:33 PM) *
هل لك بوضع فروق بين الطريقة العقلية للتفكير وبين المنطق?


المنطق هو رباط العلوم كلها، فلا يكون التفكير تفكيراً إلا إذا كان مبنياً على منطق، فيه مقدمات بينها ارتباط على وجه مخصوص فتنتج. ولا تكون الطريق في التفكير عقلية إذا لم تكن منطقية، وإلا فما هي الطريق العقلية؟

إقتباس(أبو مالك @ Jun 30 2008, 08:33 PM) *
دعنا في رحاب العمومات لا الامثلة


بالأمثلة التفصيلية تتضح الأفكار العامة وتنضح أخي أبا مالك. ومن خلال الأمثلة التي طرحها الإخوة فيما سبق، تبين لنا أن الأخطاء والمغالطات لا ترجع إلى المنطق من حيث هو منطق، بل هي مردودة على أصحابها -وبالمنطق أيضاً-، وقد أفاض علماء المنطق في الرد على هذه المغالطات والخيالات، التي تنتج من الخطأ في المقدمات، أو من دعوى التلازم بينها.

إقتباس(أبو مالك @ Jun 30 2008, 08:33 PM) *
هل يصلح المنطق للتفكير في كل المسائل التي تصلح لها الطريقة العقلية ام يقصر?

مثلا:

حتى تحكم على شيء لمعرفة ماهيته هل لك بالتمثيل على ذلك باستعمال المنطق لنرى هل يستطيع مجاراة الطريقة العقلية في الحكم على ذات ماهية الشيء?



ومثلا المقدمة التي تحتاج اليها لتبني عليها الربط هل توصلت اليها بالمنطق ام بالطريقة العقلية?

كل مخلوق محتاج مثلا

اتت نتيجة استقراء لم تتخلف عنه حالة واحدة

هذا الاستقراء ما حظ المنطق فيه?

لعلنا نضع فروقا بين الاصل والفرع


المنطق هو الطريقة العقلية في التفكير. وإلا لم يكن عقل ولا تفكير ولا إدراك، بل سفسطة.
وأما معرفة ماهية الشيء فهو داخل في تصوره، وتصور الشيء يكون بالحد أو بالرسم على ما هو مذكور في كتبهم.

أما المقدمات فمنها ما يكون بدهياً ضرورياً يعلم بغير واسطة، وهذا ما يسميه العلماء "العلم الضروري".
ومنها ما يكون نظرياً يدرك بواسطة، وهذا يسمى علماً نظرياً.
وللاستقراء حظ في المنطق، يعقد الإمام الغزالي في "محك النظر" فصلاً في الاستقراء يقول فيه:

إقتباس
إما الاستقراء فهو عبارة عن تصفح أمور جزئية ليحكم بحكمها على أمر يشتمل تلك الجزئيات


ومن الاستقراء ما يكون تاماً، ومنه ما يكون ناقصاً.

وبارك الله فيك...
المعتصم1
الاخ الجازي

اذا كنت مقرا ان استعمال المنطق قد يخطئ فكيف تسوغ بحث عقائدنا بحثا منطقيا؟؟!!!!!!

هذا لا يستقيم بحال

ولكن انظر لمنهج معي يهديك الله للعلامة النبهاني انه استعمل العقل لاثبات وجود الله ثم لم يبحث فيما وراء ذلك وتستطيع ان تقارن بين منهجه باستعمال العقل ومنه المنطق ولكن بدون افراط وبحذر من الانزلاق في كل ما ابدع

قارن المنهج مع آخرين افرطوا باسنعمال العقل والمنطق فيما لا طائل منه ووقعوا بحيص بيص ثم انهم خرجوا من الاسلام باستهمالهم لعقولهم!!

فقد كفر الغزالي الفلاسفة في 17 مسائلة من عشربن بحثها!!

باختصار للعقل البشري حدود لا يحوز لكائن تجاوزها خاصة ونحن نتحدث عن عقيدة المسلمين التي سيبنى عليها كل الباقي

واذا كان المنطق يحتاج لحذر عتد التعامل ومع ذلك نتائجه غير مضمونة فكيف سابني كل عقيدتي عليه!!!


ولعل اجد بعض الوقت لانقل لك انحرافات من استعمل العقل ومنه المنطق وراء إثبات وجود الله ورسالة محمد عليه الصلاة والسلام وتنريل القرآن

واقبل التحية الحالصة
الجازي
الأخ الكريم المعتصم:

إقتباس(المعتصم1 @ Jul 1 2008, 05:39 AM) *
الاخ الجازي

اذا كنت مقرا ان استعمال المنطق قد يخطئ فكيف تسوغ بحث عقائدنا بحثا منطقيا؟؟!!!!!!

هذا لا يستقيم بحال


أجيبك: إذا كنت تقر بأن العقل البشري في تفكيره يمكن أن يخطيء ويمكن أن يصيب، فكيف تسوغ بحث عقائدنا بحثاً عقلياً؟

فما رأيك؟

إقتباس(المعتصم1 @ Jul 1 2008, 05:39 AM) *
ولكن انظر لمنهج معي يهديك الله للعلامة النبهاني انه استعمل العقل لاثبات وجود الله ثم لم يبحث فيما وراء ذلك وتستطيع ان تقارن بين منهجه باستعمال العقل ومنه المنطق ولكن بدون افراط وبحذر من الانزلاق في كل ما ابدع


هذا كلام عام...
هل هناك استدلال واحد عند شيخنا النبهاني لم يكن فيه منطق؟
قطعاً لا...

إقتباس(المعتصم1 @ Jul 1 2008, 05:39 AM) *
قارن المنهج مع آخرين افرطوا باسنعمال العقل والمنطق فيما لا طائل منه ووقعوا بحيص بيص ثم انهم خرجوا من الاسلام باستهمالهم لعقولهم!!

فقد كفر الغزالي الفلاسفة في 17 مسائلة من عشربن بحثها!!

باختصار للعقل البشري حدود لا يحوز لكائن تجاوزها خاصة ونحن نتحدث عن عقيدة المسلمين التي سيبنى عليها كل الباقي

واذا كان المنطق يحتاج لحذر عتد التعامل ومع ذلك نتائجه غير مضمونة فكيف سابني كل عقيدتي عليه!!!


الوصول إلى نتائج خاطئة باستخدام المنطق والقياس لا يعني أن المنطق خطأ من حيث هو منطق...
توصل الفلاسفة إلى نتائج مغلوطة ظنوها منطقية، وبين لهم الغزالي بالمنطق أن هذا النتائج ليست إلا أوهاما وخيالات...
وبالمناسبة: كفر الغزالي الفلاسفة في ثلاث مسائل: في قولهم بقدم العالم، وقولهم إن الله لا يحيط علماً بالجزئيات الحادثة من الأشخاص، وإنكارهم البعث وحشر الأجساد... أما المسائل الأخرى فلم يخض فيها الغزالي...

وكيف تبني عقيدتك على العقل إذا كان العقل أيضاً في تفكيره ونظره يمكن أن يخطئ ويمكن أن يصيب؟


إقتباس(المعتصم1 @ Jul 1 2008, 05:39 AM) *
ولعل اجد بعض الوقت لانقل لك انحرافات من استعمل العقل ومنه المنطق وراء إثبات وجود الله ورسالة محمد عليه الصلاة والسلام وتنريل القرآن

واقبل التحية الحالصة


لعلك تريح نفسك عناء البحث، وفر وقتك وجهدك وانظر في كتب المناطقة أنفسهم، لأنهم بحثوا المنطق وأشكال القياس، وما ينتج منها وما لا ينتج، وبحثوا المغالطات المنطقية، وكيف يمكن أن تتطرق إلى العقل بسبب خطأ في ترتيب المقدمات أو دعوى التلازم بينها. انظر مثلاُ في كتاب "معيار العلم" للغزالي حيث أفرد مبحثاً سمّاه "بيان خيال السوفسطائية". وبينوا أن هذه الأخطاء لا يعترض بها على المنطق من حيث هو، بل هي مردودة على أصحابها.

أخي الكريم: إن كنت داعياً إلى العقل فأنت داعٍ للمنطق، وإن كنت تهاجم المنطق فأنت تهاجم العقل، إما أن تكون منطقياً عقلانياً أو سوفسطائياً حائراً.

وبارك الله فيك...
أبو المقداد
إقتباس
اخي الكريم الجازي
هل لك بوضع فروق بين الطريقة العقلية للتفكير وبين المنطق?



أخي العزيز أبو مالك إن في صيغة سؤالك خللا تجعل الجواب صعبا ، فأنت تفترض وجود طريقتين طريقة عقلية و طريقة منطقية و الحال أنا لا نسلم بهذا و لا نقول به بل نقول إن العقل لا يمكن ان يعمل بطريقة صحيحة إلا وفق آلية منطقية معينة فمن قال أنا أفكر و أعقل بلا منطق أو أني أتمنطق بلا عقل و لا فكر فهو لا يعرف لا العقل و لا المنطق و لا الفكر ، نعم يمكن لنا أن نختلف على تعريف المنطق و موضوعه و حدوده و جزئياته و تفصيلاته و هل هو علم أو فن و هل هو تابع او متبوع ...، إلخ و بكن على المفهوم الذي نقدمه للمنطق لا يمكن لعاقل أن ينا زعنا في الحاجة إلى مطلق المنطق

إقتباس
دعنا في رحاب العمومات لا الامثلة


أتمنى أن نخوض في التأصيلات و التنظيرات و لكن المشكل أنكم أنتم من تدخلون في الأمثلة و الجزئيات و قد كتبت العديد من المواضيع و المسائل في المنطق و علم الكلام و ما زلت أنتظر على العديد منها جوابا خاصة الموضوع الأخير عن القضاء و القدر و الذي أثبتت بالبراهين القاطعة الساطعة فساد نظر الشيخ القاضي النبهاني إلى علم الكلام و أما ما يظنه بعض الإخوة الأفاضل من أني انسحبت و عجزت فهو واهم غاية الأمر اني أجبت على كل ما سأل و غيره مرارا و تكرارا فتأمل !!

إقتباس
هل يصلح المنطق للتفكير في كل المسائل التي تصلح لها الطريقة العقلية ام يقصر?


قلنا لا بد من الخوض في أصول المنطق حتى نعرف ما هو ؟

إقتباس
مثلا:

حتى تحكم على شيء لمعرفة ماهيته هل لك بالتمثيل على ذلك باستعمال المنطق لنرى هل يستطيع مجاراة الطريقة العقلية في الحكم على ذات ماهية الشيء?


قد اجاب عنه أخي الجازي جوابا كافيا



إقتباس
ومثلا المقدمة التي تحتاج اليها لتبني عليها الربط هل توصلت اليها بالمنطق ام بالطريقة العقلية?

كل مخلوق محتاج مثلا

اتت نتيجة استقراء لم تتخلف عنه حالة واحدة

هذا الاستقراء ما حظ المنطق فيه?


لا نسلم ان هذا الحكم بالاستقراء أصلا إذ لم نستقرأ كل جزئيات المخلوقات حتى نحكم عليه بهذا الحكم بل هذا الحكم قطعي بملاحظة نفس مفهوم المخلوق و المحتاج و لو لم نستقرأ أي حالة !

المنطق إن جاز القول قسمان قسم يهتم بصور القضايا و قسم يهتم بمادتها و في كل له ضوابط معينة إن فهمت سقطت كل إشكالاتكم على المنطق


أزعم أن إشكالات الشيخ على المنطق ضعيفة جدا و قد اجيب عنها في كتب المنطق القديمة جوابا تاما كاملا شافيا و إشكالاته على علم الكلام أيضا ضعيفة و هو متأثر بما ساد في عصره و استقر من هجوم على علم الكلام و المنطق و بما تركه الأغاني و محمد عبده من آثار مدمرة على المناهج التعليمية الدينية و مع ذلك فالشيخ لم يتحرر تماما لا هو ولا غيره من مسائل علم الكلام و ما كل استدلالاته على وجود الله و إثبات الرسل و غيرها من المسائل إلا مقتبسة من الدلائل الكلامية التي قررها علماء الكلام بصورة مبسطة ليس له أن يحجر علينا و يمنعنا من التوسع فيها و الله الموفق

لعلنا نضع فروقا بين الاصل والفرع
أسامة الثويني
إقتباس
إرث أرسطو وسقراط إرث عالمي وليس مقصوراً عليهم، كما أن العقل والتفكير أمر موجود في البشر وليس مقصوراً عليهم، فانظر فيما وضعوه في أصول المناظرة والجدل، فإن وجد سميناً فخذ، وإن وجدت غثاً فدع،


1- أخي الكريم الجازي، أرجو أن تبين الأساس الذي تقترحه لتمييز الغث والسمين في إرث أرسو وسقراط.
2- أخواي الجازي وأبا المقداد، أرجو أن تستغلا قدراتكما الفكرية واللغوية وتخصصا بعض المواضيع أو المشاركات في استثارة همم المسلمين ولفت أنظارهم لفساد الواقع الذي يعيشون، وجزاكما الله خيرا.
أبو المقداد
إقتباس
1- أخي الكريم الجازي، أرجو أن تبين الأساس الذي تقترحه لتمييز الغث والسمين في إرث أرسو وسقراط.


قد قام علماء المسلمين الأفذاذ بهذه المهمة فنقحوا المنطق الذي ورد إلينا من أرسطو و مزجوه بمنطق الرواقيين و هذبوه و نقدوه و زادوا فيه العديد من المباحث و قاموا بتنقيته من المباحث الوجودية و الميتافيزيقية المرتبطة بالفلسفة اليونانية و قاموا بمزج المنطق بالعلوم الإسلامية مزجا واعيا أثرى المنطق و سائر العلوم الشرعية و قد تركوا لنا إرثا عظيما و حملونا مسؤولية كبيرة في إكمال ما بدأوه

إقتباس
2- أخواي الجازي وأبا المقداد، أرجو أن تستغلا قدراتكما الفكرية واللغوية وتخصصا بعض المواضيع أو المشاركات في استثارة همم المسلمين ولفت أنظارهم لفساد الواقع الذي يعيشون، وجزاكما الله خيرا.


راجع مقدمة المشاركة التالية ففيها جواب لك، و طالع مشاركاتي تجد اني لم أغفل الواقع ،و علم المنطق و الكلام و سائر العلوم الشرعية المعتبرة ليست ترفا و لا ملهاة و لا لعبا

http://www.alokab.info/forums/index.php?showtopic=33454
الحاسر
الأخ أبو المقداد و الأخ الجازي :
أعترف أن الأخوة هنا لم يكن لديهم قدرة على النقاش بطريقة فكرية .
و لكن هذا لا يعني خطا ما قاله الشيخ تقي و ما قاله الشيخ تقي صحيح و هو مبني على فهم دقيق لعلم الكلام و المنطق و الشيخ تقي درس علم المنطق في الأزهر ، و هو أرقى من أن يتأثر بمحمد عبده و لا غيره كما زعم المقداد و جل ما كتبه المقداد لا يضرب ما كتبه الشيخ تقي و بدراسة رأي الشيخ تقي و كلام المقداد يلاحظ الفرق مثل الأرض و السماء .

بخصوص علم المنطق فالشيخ تقي قال أن المنطق هو اسلوب في التفكير و ليس طريقة دائمة في التفكير و هذا صحيح فالتفكير في النص السياسي و في ابحاث المختبر لا علاقة للمنطق في هذا و يمكن أن نتوصل لمعرفة دون المنطق .
و قال أن علم المنطق يمكن أن يتوصل للصواب اذا كانت مقدماته سواء قضية شرطية أو حملية مستنده للحس .

اذا كنتم تزعمون أن المنطق -عصم الذهن عن الخطا - هذا قول غير دقيق فلماذا لم يعصم أرباب المنطق عن الخطا ؟ أرجوا الاجابة على هذا السؤال ألم يفصل علمائنا نتائج علماء المنطق اليونان عن قواعد علم النطق ! لأنها نتائج كفر ؟
اذا كان علم المنطق صحيح كما تزعمون لماذا تركه الغرب و الآن يسير على اساليب البحث العلمي .
و اذا كان صحيح لماذا المعتزله و هم أهل المنطق وصلوا لنتائج فاسدة ؟
و اذا كان صحيح لماذا أبو الحسن الأشعري نفسه توصل لنتائج خالفه من جاء بعده و حصل الخلاف مثلا في نظرية الكسب و الماتردية خالفوه اذا زعمتم أنه يعصم الذهن عن الخطا .

اذا كان علم المنطق صحيح أين النتائج الباهرة التي ظهرت في حضارة اليونان اذا كان منطقين بهذا الشكل ؟

و الشيخ تقي رفض جعل المنطق اساس في اثبات العقائد فهل أنتم تريدون تعليم الناس المنطق حتى يثبتوا عقائدهم ؟

أما حجتكم ان الموضوع هو الإلتزام بقواعد المنطق الصحيحه فهذا لا يقع الخطا فهذا القول لا علاقه له بما قاله الشيخ تقي بل الشيخ تقي لم يهاجم قواعد المنطق بل هاجم اسلوب التفكير المنطقي لأنه يجعل الإنسان يقع في المغالطات و هذا واقع محسوس لا يمكن إنكاره لانه اسلوب يمكن أن يقع الخطا فيه لأن المقدمات قد لا تبنى على الحس و قد يكون فيها الخطا أو في إحداهما و هذا ممكن و الذي يفكر منطقيا يمكن أن يقع في أخطاء و ما أخطاء اليونان آلهة المنطق و ما اخطاء المعتزله و غيرهم مثال شاهد على أنه اسلوب يمكن الخطا هذا ما قاله الشيخ تقي .
أما عن قواعد علم المنطق و تطبيقها تطبيق صحيح فقد قال الشيخ تقي ان الطريقة العقلية أقوى منها لأنها تستند للحس مباشرة و المنطق لا يستند للحس في كثير من مقدماته .

فالمقداد أخي محمد و بكر الجازي لا يعني أنكم كتبتم ردا على الشيخ تقي ان كلامكم صحيح .

أما عن علم الكلام فما قاله الشيخ تقي صحيح مليون في المليون

فهو هاجم منهج المتكلمين أي طريقة بحثهم في العقيدة و أثنى عليهم أيضا في مواضع
أخرى مما كتب .
و انا بفضل الله معظم ما كتب أهل الكلام من كتب الجوبني و الغزالي و العقائد النسفية و الخريدة و ابكار الأفكار و كتب الباقلاني و كل شيء تقريبا لهم و قرأت كتاب شيخ الإسلام موقف العقل و كتابات سعيد فودة جميعها ب دروسه على جوهرة التوحيد و شرحه للإقتصاد و كل شيء له قراته و قرات كتب الكوثري مقالته و درست علم الكلام دراسة عبر سنوات و بعد ما قرات للشيخ تقي وجد أنه فاق علماء الأمة كلها و أن ما كتبه صحيح و دقيق جدا .
و هو صواب برمته و اذا كنت يا مقداد تريد و يجازي أن تردوا عليه ضعوا كلامه في خطا منهج المتكلمين و ردوا عليه و أنا العبد الفقير ناقشت سعيد
فودة شخصيا و لم أجد منه رد عميق .
و أقول هذا القول ليس تفاخرا امام أحد و لكن أكتبه لوجه الله تعالى و إحتراما للشيخ تقي .
و هذه المشاركة ستكون الأخيرة لي هنا في هذا الموضوع .
إن شاء الله
أبو المقداد
إقتباس
اذا كان علم المنطق صحيح أين النتائج الباهرة التي ظهرت في حضارة اليونان اذا كان منطقين بهذا الشكل ؟


هل يمكن لعاقل أن ينكر عظم الحضارة اليونانية و علوها على بعض حضارات زمانها

أرجوكم المنطق ليس يونانيا

إقتباس
و الشيخ تقي رفض جعل المنطق اساس في اثبات العقائد فهل أنتم تريدون تعليم الناس المنطق حتى يثبتوا عقائدهم ؟


هل تريدون تعليم الناس كتبكم و متبنياتكم لإقامة النهضة الصحيحة ؟

الجواب ظاهر في كتب المبتدئين يرحمك الله

إقتباس
أما حجتكم ان الموضوع هو الإلتزام بقواعد المنطق الصحيحه فهذا لا يقع الخطا فهذا القول لا علاقه له بما قاله الشيخ تقي بل الشيخ تقي لم يهاجم قواعد المنطق بل هاجم اسلوب التفكير المنطقي لأنه يجعل الإنسان يقع في المغالطات و هذا واقع محسوس لا يمكن إنكاره لانه اسلوب يمكن أن يقع الخطا فيه لأن المقدمات قد لا تبنى على الحس و قد يكون فيها الخطا أو في إحداهما و هذا ممكن و الذي يفكر منطقيا يمكن أن يقع في أخطاء و ما أخطاء اليونان آلهة المنطق و ما اخطاء المعتزله و غيرهم مثال شاهد على أنه اسلوب يمكن الخطا هذا ما قاله الشيخ تقي .
أما عن قواعد علم المنطق و تطبيقها تطبيق صحيح فقد قال الشيخ تقي ان الطريقة العقلية أقوى منها لأنها تستند للحس مباشرة و المنطق لا يستند للحس في كثير من مقدماته .


إما أن تكون قواعد علم المنطق صحيحة و إما أن تكون فاسدة فإن كانت صحيحة فكيف يسوغ لعاقل تركها و إن كانت فاسدة فهنا النزاع

سبق الجواب في الحس و عن الحس و في علاقة المنطق بالعقل و الطريقة العقلية

إن كانت في المقدمات خطأ و توصل المرء إلى نتائج فاسدة منها فتفكيره ليس منطقيا كمن فكر بالعقل و أخطأ فتفكيره لم يكن عقليا صحيحا

إقتباس
فالمقداد أخي محمد و بكر الجازي لا يعني أنكم كتبتم ردا على الشيخ تقي ان كلامكم صحيح .


و لا يعني أنك كتبت ردا علينا أن في كلامك صحة و حق

إقتباس
أما عن علم الكلام فما قاله الشيخ تقي صحيح مليون في المليون


محض أوهام لا دليل عليها

إقتباس
فهو هاجم منهج المتكلمين أي طريقة بحثهم في العقيدة و أثنى عليهم أيضا في مواضع
أخرى مما كتب .


النزاع في حقية ما هاجم فيه مناهج المتكلمين و ادعى خطأهم فيها جملة

ليس الأمر سياسة و حلا وسطا ( أثنى عليهم في مواطن و ذم في أخرى ) كمن يسأل عن الشيخ القاضي فيقول إنسان يخطيء و يصيب !

إقتباس
و انا بفضل الله معظم ما كتب أهل الكلام من كتب الجوبني و الغزالي و العقائد النسفية و الخريدة و ابكار الأفكار و كتب الباقلاني و كل شيء تقريبا لهم و قرأت كتاب شيخ الإسلام موقف العقل و كتابات سعيد فودة جميعها ب دروسه على جوهرة التوحيد و شرحه للإقتصاد و كل شيء له قراته و قرات كتب الكوثري مقالته و درست علم الكلام دراسة عبر سنوات و بعد ما قرات للشيخ تقي وجد أنه فاق علماء الأمة كلها و أن ما كتبه صحيح و دقيق جدا .
و هو صواب برمته و اذا كنت يا مقداد تريد و يجازي أن تردوا عليه ضعوا كلامه في خطا منهج المتكلمين و ردوا عليه و أنا العبد الفقير ناقشت سعيد
فودة شخصيا و لم أجد منه رد عميق .
و أقول هذا القول ليس تفاخرا امام أحد و لكن أكتبه لوجه الله تعالى و إحتراما للشيخ تقي .
و هذه المشاركة ستكون الأخيرة لي هنا في هذا الموضوع .
إن شاء الله


فاق علماء الأمة كلها مرة واحدة !!

أرجو ان تكون الأخيرة أيها الصديق العزيز و الأخ الفاضل فقد جربتك مرارا و تكرارا و الطريق بيننا مسدودة
الحاسر
الأخ أبو المقداد يبدوا أنك تتكلم عن شخص آخر للأسف و تخاطب شخص آخر .
و طبعا لم أجد أي جواب فكري على أسئلتي مطلقا .

مثلا قلت لك : كان علم المنطق صحيح أين النتائج الباهرة التي ظهرت في حضارة اليونان اذا كان منطقين بهذا الشكل ؟

فبدل أن تذكر لي نتائج تلك الحضارة التي دفنها أهلها جاء جوابك على النحو التالي :

هل يمكن لعاقل أن ينكر عظم الحضارة اليونانية و علوها على بعض حضارات زمانها

لا اعرف كيف تقيس علو الحضارات و لكن الحضارة اليونانية حضارة وثنية لم تخلف ورائها إلا الفلسفة التي لا تنفع و لا تضر .

فسؤالي كان واضح و الأصل ان تذكر لي ماذا أنتجت و لكنك لم تذكر و هذا الأسلوب عام في كل أسئلتك .


مثلا قلت انا
و ما قاله الشيخ تقي صحيح و هو مبني على فهم دقيق لعلم الكلام و المنطق و الشيخ تقي درس علم المنطق في الأزهر ، و هو أرقى من أن يتأثر بمحمد عبده و لا غيره كما زعم المقداد و جل ما كتبه المقداد لا يضرب ما كتبه الشيخ تقي و بدراسة رأي الشيخ تقي و كلام المقداد يلاحظ الفرق مثل الأرض و السماء .


و جاء قولك أنك درست كتب الشيخ تقي لم تجد أي شيء و نحن نقول بل هناك رد صحيح و دقيق .

شيوع الآراء زمن الشيخ تقي لا يعني التأثر بأحد و أنت لم تثبت تأثره بمحمد عبده إلا لأنه رد على المنطق و هذا لا يكفي ليؤيد زعمك أخي و خصوصا أن الشيخ تقي ألف كتاب التفكير .

مثلا الشيخ تقي أورد اعتراضات على علم المنطق و زعمت أنت أن كل ما اعترض به الشيخ أجاب عليه علماء المنطق أريد منك أن تذكر للناس هنا ما هو موقف الشيخ تقي و تذكر كلامه ثم تذكر الردود عليه من كنت المنطقين نقطة نقطة و مساله مساله و بدنا نغلبك معنا .


ثم جاء كلامك : المنطق ليس أسلوبا عقليا فكريا و هناك أساليب غيره اصح و أصوب و قد سبق الإشارة إلى هذا

أنت لا تعرف اذا علم المنطق فعلم المنطق هو اسلوب عقلي و إن لم يكن أسلوب يجري عليه العقل فما هو المنطق اذا أريد أن ترد علي في هذه النقطة ماذا تعتبر أخي المنطق أنت أسلوب ماذا ؟
ثم قلت أن هناك أساليب أخرى أصح من المنطق و زعمت أنها أصوب كيف توفق بين كلامك هذا و بين قولك أنه آلة تعصم الذهن عن الخطا فإما أنه لا يعصم الذهن عن الخطأ و هنا يكون كلام الشيخ تقي صحيح و إما أنه يعصم الذهن عن الخطا و هنا يكون كلامك خطا لأنك ترى أن هناك ما هو أصوب منه و أصح و هذا وحده كافي لنقض قولك برمته
.

ثم قلت لك : اذا كنتم تزعمون أن المنطق -عصم الذهن عن الخطا – هذا قول غير دقيق فلماذا لم يعصم أرباب المنطق عن الخطا ؟

فبدل أن تجيب على السؤال قلت ليس وقت التحقيق الآن !!!!!!!!!
أما الآن تجد وقت للرد على الشيخ تقي فهذا له وقته عندك أما الإجابة على السؤال فليس لها وقت على حد زعمك .


أما الأمثلة الجدليه فهي قياس مع الفارق وما ذكرته الرد عليه بسيط و هو مغالطة منك فقياس السائق المحترف على علم المنطق الذي كله برمته لم يعصمهم عن الخطا قياس لا يقول به أحد و المثال فاسد .

مثلا قلت لك ألم يفصل علمائنا نتائج المنطق التي هي كفر عن المنطق فالقول أن المنطق يعصم الذهن عن الخطأ قول ليس صحيح أما أن الغزالي أجاب عليه فأنا أسالك و لا أسال الغزالي و من يريد الحوار الفكري لا يقول أن الكلام موجود في الكتاب الفلاني راجعه ! .

ترك الغرب للمنطق دليل أن الغرب اعتبره علم عقيم ولد ميتا و هذا دليل أن التفكير يمكن أن يجري دون علم المنطق و أن الحياة تتقدم دون علم المنطق و كل كتب الشيخ تقي لا يوجد بها منطق و هي كتب معتبره و أنت قلت عنه عالم مع أنه لم يأخذ بعلم المنطق و النووي و ابن صلاح حرما المنطق و كتبوا كتب غاية في الرقي دون علم المنطق فجعل علم المنطق هو الأساس في كل شيء هو الذي رفضه الشيخ تقي و اعتبره خطا و لا أظنك ترد على النبهاني في هذه النقطة .

و لا يقال لماذا ترك الغرب الإسلام لأنه أصلا لم يأخذ الإسلام و يعتنقه حتى تقول هذا و يبدوا أنك المهم أن تكتب اي شيء مهما كان المهم أنك ترد .
ثم ذكرت لك سؤالي عن المعتزلة و قلت الجواب في ما سبق و لكن في ما سبق لا جواب !


ثم الكارثة انك تزعم أنك ترد على الشيخ تقي و أنت لا تعرف أي طريقة صحيحه للحوار [/color]


فمثلا قلت لك اذا كان صحيح لماذا أبو الحسن الأشعري نفسه توصل لنتائج خالفه من جاء بعده و حصل الخلاف مثلا في نظرية الكسب و الماتردية خالفوه اذا زعمتم أنه يعصم الذهن عن الخطا .

و جاء الجواب منك :
و لماذا خالفتم القاضي النبهاني و اختلفتم فيما بينكم و تفرقتم و انقسمتم قسمين رغم زعم كل السير على الطريقة العقلية الصحيحة و الاحتكام إلى الشرع

الأصل أن تجيب على السؤال لا أن تتهرب منه عيب هذا الأسلوب و اذا استخدمته معي مرة ثانية أو أسلوب الجواب الجدلي لن أحاورك مرة ثانية ،الأصل أن تجيب على السؤال لا أن تعيب على غيرك و كأنك أجبت على السؤال هذا لا يليق بمن يريد أن يرد على الشيخ تقي أن يتبع هذا الأسلوب الهابط فكريا في نقاش الناس .



ثم قلت لك : الشيخ تقي رفض جعل المنطق أساس في إثبات العقائد فهل أنتم تريدون تعليم الناس المنطق حتى يثبتوا عقائدهم ؟
الأصل أيضا أن تجيب على أسئلتي لكن بدل هذا جاء جوابك غريبا عجيبا

هل تريدون تعليم الناس كتبكم و متبنياتكم لإقامة النهضة الصحيحة ؟
[color="#800080"]نعم نريد تعليم فكرنا للناس لإحداث نهضة هل لديك إشكال على الحزب لأنه يريد إحداث نهضة يبدوا أنك لا تريد للحزب إحداث نهضة أكتب لنا كتب حتى تحدث النهضة في الأمة .



أما قولك : الجواب ظاهر في كتب المبتدئين يرحمك الله .
أنا أعرف ماذا قالوا في وجوب تعلم المنطق و لكن كونه الجواب عندهم فلا يعني ان الجواب صحيح و عليك أن ترد على السؤال لا أن تقول السؤال موجود في كتب س و ع من الأقدمين .

أما قولك : الانتهاء إلى مقدمات حسية ليس شرطا في كل المعلومات التصورية و التصديقية بل القول بهذا محض الخطأ و الفساد و العقل أرقى و أعظم من هذا .

عظيم يا أخي : هل يمكن التفكير في غير المحسوس ؟
إن قولك أن الحس ليس شرط في عملية التفكير هو خطا و مخالف للواقع و قول الشيخ تقي أن المقدمات إذا لم تستند للحس يمكن وجود الخطأ فيها قول صحيح و الأمثلة ذكرها الشيخ تقي في كتبه رد عليه ان كنت ترى أن الفكر يمكن التوصل له دون الحس بالواقع فالإحساس بالواقع أهم عنصر في التفكير .
ذلك الحس شرط في كل مقدمة حتى تكون صحيحة وإلا يمكن للخطأ أن يحدث .
هذا بشكل سريعه ملاحظاتي على كلامك الذي من يقرأه لا يجد أي رد فكري أو اسلوب صحيح في الحوار و هذا يكفي أن أبين لأخوة هنا أنك عاجز عن الرد و عاجز ايضا كما يبدوا لي و لغيري عن فهم كلام الشيخ تقي فكيف تريد الرد عليه

و عموما اذا أحببت أرسلت لك بعض كتب علماء المنطق فقد قرأتها كلها و زادتني ثقه بما كتب الشيخ تقي .
أرجوا أن تضع لي بريدك .
1 - الجمل في المنطق
2 - المنطق
3 - تجريد المنطق
4 - كتاب في المنطق
5 - المختصر في المنطق
6 - معيار العلم في فن المنطق
7 - الألفاظ المستعملة في المنطق
8 - الرسالة الشمسية في القواعد المنطقية
9 - عيون الحكمة
10 - الحدائق في المطالب العالية
11 - المنطق للمطهر
12 - تهافت الفلاسفة
13 - معارج القدس
14 - منطق المظفر
15 - الرد على المنطقيين
16 - تهذيب فن المنطق
17 - متن إيساغوجي
18 - السلم المنورق
19 - الألفاظ المستعملة في المنطق
20 - الجمل في المنطق
21 - المختصر في المنطق
22 - المنطق
23 - تجريد المنطق
24 - تلخيص الخطابة
25 - فصل المقال لابن رشد
26 - في المنطق
27 - معيار العلم في فن المنطق
و هذا رابط التنزيل
http://www.4shared.com/file/47571010/535da986/__online.html
أسامة الثويني
إقتباس
قد قام علماء المسلمين الأفذاذ بهذه المهمة فنقحوا المنطق الذي ورد إلينا من أرسطو و مزجوه بمنطق الرواقيين و هذبوه و نقدوه و زادوا فيه العديد من المباحث و قاموا بتنقيته من المباحث الوجودية و الميتافيزيقية المرتبطة بالفلسفة اليونانية و قاموا بمزج المنطق بالعلوم الإسلامية مزجا واعيا أثرى المنطق و سائر العلوم الشرعية و قد تركوا لنا إرثا عظيما و حملونا مسؤولية كبيرة في إكمال ما بدأوه


يا حسرتاه...

علماء أفذاذ، عبر سنين طوال، ينقحوا منطق أرسطو ويهذبوه وينقدوه ويزيدوا وينقصوا ...الخ

كان هذا تاريخاً أخي أبا المقداد...
وتقول أن علينا مسؤولية كبيرة في إكما ما بدأوه...
حسب ظني، وحسب قراءة متواضعة لحركة التاريخ والأمة، أرجح أن الأمة لن تبدأ في إكمال ما بدأوه، وسينشغل ان شاء الله علماء الإسلام في العمل السياسي، حكماً وإدارةً ومحاسبةً وحركة حزبية وتأليفاً...الخ.

ستكون ان شاء الله يا أخا الإسلام خلافة راشدة على منهاج النبوة.

أما مراجعتي لمشاركاتك، فقد فعلت وراجعت مواضيعك، وبعض ردودك وليس كل الردود، ووجدت التالي
انتقادات القاضي النبهاني لعلم الكلام

القضاء و القدر عند القاضي النبهاني من كتاب الشخصية الإسلامية
إعادة تاصيل نظرة الحزب إلى علم الكلام ( من مباحث المنتدى القديم )
الرد على دجال قاديان
الرئيس علي عزت بيجوفيتش
هل هي غفلة أم تغافل (أبو يعرب المرزوقي)
ردا علي بعض ادعياء العلمانية واعداء الاسلام(أبو يعرب المرزوقي)
مفارقات الخطاب الإسلامي المعاصر(أبو يعرب المرزوقي)
المسألة الشيعية كيف يمكن علاجها؟ (البروفيسور أبو يعرب المرزوقي)

وبارك الله فيك وبك
عبد المعز
إقتباس
فأتوا بانتقادات الشيخ على العلمين بالتدليل و الشرح يأتيكم الجواب ، أما ان أقوم أنا بنقل كلام القاضي و تبيين وجه الدلالة و الشرح و زيادة قوة الاستدلال و من ثم أنقضه و أدفعه و انقده فلا



هذا (المنطق) في النقاش خطأ محض، ولا يليق، ولا يوصل. يعني يا اخي ابا المقداد، انت تقول ان رأي الشيخ تقي الدين رحمه الله في المنطق وعلم الكلام خطأ، وتقول ايتوني بكلام الشيخ لانقده لكم!!

ما هذه الطريقة في النقاش. انت لا تطرح افكارا، اللهمّ الا فكرة واحدة، او اتهام واحد، هو ان الشيخ تقي الدين اخطأ. هذا الكلام بدون طرح آرائه، ونقاشه وكيف واين أخطأ، يعتبر قدحا وليس نقاشا فكريا.

وانا أربأ بك عن هذا الاسلوب.

اذا كنتَ تعلم ان الشيخ تقي الدين رحمه الله قد جانب الصواب في مسألة من المسائل، فانهج نهج الاخوة المسلمين المتواضعين المتأدبين مع علمائهم واخوانهم، اطرح الفكرة كما فهمتها من كتبه، وناقشها، وبين وجه الضعف والقوة فيها، ولك ان شاء الله الاجر وحسن القبول.

أمّا ان تقول، الشيخ اخطأ، وهاتوا كلامه اعطيكم نقده، فمرّة اخرى، خطأ محض، ولا يليق، ولا يوصل.
أبو المقداد
إقتباس
ثم جاء كلامك : المنطق ليس أسلوبا عقليا فكريا و هناك أساليب غيره اصح و أصوب و قد سبق الإشارة إلى هذا

أنت لا تعرف اذا علم المنطق فعلم المنطق هو اسلوب عقلي و إن لم يكن أسلوب يجري عليه العقل فما هو المنطق اذا أريد أن ترد علي في هذه النقطة ماذا تعتبر أخي المنطق أنت أسلوب ماذا ؟
ثم قلت أن هناك أساليب أخرى أصح من المنطق و زعمت أنها أصوب كيف توفق بين كلامك هذا و بين قولك أنه آلة تعصم الذهن عن الخطا فإما أنه لا يعصم الذهن عن الخطأ و هنا يكون كلام الشيخ تقي صحيح و إما أنه يعصم الذهن عن الخطا و هنا يكون كلامك خطا لأنك ترى أن هناك ما هو أصوب منه و أصح و هذا وحده كافي لنقض قولك برمته .
ثم قلت لك : اذا كنتم تزعمون أن المنطق -عصم الذهن عن الخطا – هذا قول غير دقيق فلماذا لم يعصم أرباب المنطق عن الخطا ؟


لا حول و لا قوة إلا بالله

دعوى حزب التحرير : 1 - المنطق أسلوب فكري غير صحيح
2 - الطريقة العقلية أقوى و أصح و غير الأسلوب المنطقي

دعواي : ليس هناك أسلوب منطقي مخالفا للطريقة العقلية فلا أسلم بهذه الثنائية أصلا كما لا أسلم أن هناك أسلوبا آخر عقلي غير الأسلوب المنطقي فليس المنطق أسلوبا من أساليب عدة و هناك غيره من الأساليب و لا يصح قول قائل أنا أعقل بلا منطق أو اتمنطق بلا عقل فلا عقل إلا بالمنطق و لا منطق إلا بالعقل


إقتباس
فبدل أن تجيب على السؤال قلت ليس وقت التحقيق الآن !!!!!!!!!
أما الآن تجد وقت للرد على الشيخ تقي فهذا له وقته عندك أما الإجابة على السؤال فليس لها وقت على حد زعمك
.

الأجوبة لها مستويات متعدد مشروطة بشرائط قد لا تتحقق في كل المستويات كوقتها و حضور أهلها و لا يستلزم تركي المستوى التحقيقي في الجواب تركي كل المستويات بل جوابي على مستوى الطرح و زيادة فإن ترقيتم فعلنا

إقتباس
أما الأمثلة الجدليه فهي قياس مع الفارق وما ذكرته الرد عليه بسيط و هو مغالطة منك فقياس السائق المحترف على علم المنطق الذي كله برمته لم يعصمهم عن الخطا قياس لا يقول به أحد و المثال فاسد .


عدم إيرادها من غيرنا لا يستلزم فسادها

دعواك : لو كان علم المنطق يعصم الذهن عن الوقوع في الخطأ لما أخطأ المناطقة و لكنهم أخطأوا إذا علم المنطق لا يعصم الذهن عن الوقوع في الخطا

لو صحت الملازمة و التالي و النتيجة لصح القياس التالي :

دعواي : لو كان علم النحو يعصم اللسان عن الوقوع في اللحن لما لحن النحوييون و لكنهم لحنوا إذا علم النحو لا يعصم اللسان عن الوقوع في اللحن


لو كانت قوانين السير و قواعده تمنع السائقين من الوقوع في الحوادث لما وقعت الحوادث و لكن الحوادث وقعت فقواعد السير و قوانينه لا تمنع من الوقوع في الحوادث

إقتباس
مثلا قلت لك ألم يفصل علمائنا نتائج المنطق التي هي كفر عن المنطق فالقول أن المنطق يعصم الذهن عن الخطأ قول ليس صحيح أما أن الغزالي أجاب عليه فأنا أسالك و لا أسال الغزالي و من يريد الحوار الفكري لا يقول أن الكلام موجود في الكتاب الفلاني راجعه ! .


لا خلل في جوابي بل كان فيه نوع توثيق و إرشاد إلى طلب الجواب مفصلا و أما الجواب الإجمالي فقد ذكرته و هو عدم المراعاة فتأمل !

إقتباس
ترك الغرب للمنطق دليل أن الغرب اعتبره علم عقيم ولد ميتا و هذا دليل أن التفكير يمكن أن يجري دون علم المنطق و أن الحياة تتقدم دون علم المنطق و كل كتب الشيخ تقي لا يوجد بها منطق و هي كتب معتبره و أنت قلت عنه عالم مع أنه لم يأخذ بعلم المنطق و النووي و ابن صلاح حرما المنطق و كتبوا كتب غاية في الرقي دون علم المنطق فجعل علم المنطق هو الأساس في كل شيء هو الذي رفضه الشيخ تقي و اعتبره خطا و لا أظنك ترد على النبهاني في هذه النقطة .


أما الغرب فاستدلال قوي و موفق

لو لم يكن الإسلام دينا ميتا عقيما لما تركه الغرب و لا ستمسك به و أخذه و لكنه تركه و اخذ بالرأسمالية و العلمانية و الديمقراطية و هذا يثبت إمكان تقدم الحياة و بناء الحضارات و النهضة و التقدم المادي و التقني دون الإسلام !

استدلال لا يقل إتقانا و سبكا عن استدلالك

تنبيهات : رأي الإمامين النووي و ابن الصلاح ضعيف مرفوض عند أكثر العلماء

ما زلتم لا تتصورون المنطق إلى الان و لذلك تهاجمونه

لا يمكن بناء تفكير و تعقل صحيح إلا بالمنطق شاء من شاء و أبى من أبى

فرق بين تعلم علم المنطق و تصنيفه و تدوينه و بين الالتزام بقواعده و قوانينه



إقتباس
و لا يقال لماذا ترك الغرب الإسلام لأنه أصلا لم يأخذ الإسلام و يعتنقه حتى تقول هذا و يبدوا أنك المهم أن تكتب اي شيء مهما كان المهم أنك ترد .


بل يبدو أنك أنت من تكتب لمجرد الرد دون النظر في قيمة ما تكتب و لو دققت في وجه الملازمة بين دليلك عن الغرب و ترك المنطق لفهمت وجه الملازمة بين الغرب و ترك الإسلام فإن صحت الملازمة هناك صحت هنا و إلا فلا هذا من جهة و من جهة أخرى فالحضارة اليونانية لا تنتنمي حضاريا للغرب

ترك الشيء إما أن يكون ابتداءا و إما أن يكون بعد أخذ و فعل [ من ترك شيئا لله عوضا الله خيرا منه ]

فلنمثل بمثال بسيط لتقريب المفهوم لك

شاب لم يشرب الخمر في حياته قط ......... تركه لله
شاب شرب الخمر و أقلع عنه و تاب ..........تركه لله

مضطر لهذه البساطة و الله

إقتباس
ثم ذكرت لك سؤالي عن المعتزلة و قلت الجواب في ما سبق و لكن في ما سبق لا جواب !


بل سبق في أمثلة النحو و أشباهه و جواب الغزالي و الإشارة إلى المادية و الصورية في المنطق فدقق و افهم
أبو المقداد
إقتباس
يا حسرتاه...

علماء أفذاذ، عبر سنين طوال، ينقحوا منطق أرسطو ويهذبوه وينقدوه ويزيدوا وينقصوا ...الخ

كان هذا تاريخاً أخي أبا المقداد...
وتقول أن علينا مسؤولية كبيرة في إكما ما بدأوه...
حسب ظني، وحسب قراءة متواضعة لحركة التاريخ والأمة، أرجح أن الأمة لن تبدأ في إكمال ما بدأوه، وسينشغل ان شاء الله علماء الإسلام في العمل السياسي، حكماً وإدارةً ومحاسبةً وحركة حزبية وتأليفاً...الخ.

ستكون ان شاء الله يا أخا الإسلام خلافة راشدة على منهاج النبوة.


نعم يا حسرتاه اخي الحبيب على امة تلغي ماضيها و تراثها العريق في العلوم و المعارف و لا تعترف به إلا كمرض يجب التخلص منه و نسيناه

يا حسرتاه على أمة تأمل أن يكون لها مستقبل بلا ماض

يا حسرتاه على أمة تشتغل بفيزياء نيوتن و آينشتين و برنولي و كهرباء فرداي و قوانين هوكس و غيرهم من كفار الغرب في الفيزياء و الرياضيات و الطب و الكيمياء و علوم الطبيعيات و الإنسانيات و لا تشتغل بالكفاح و العمل السياسي و محاسبة الحكام و تشكيل الأحزاب

بالله عليكم دعكم من هذه الطروحات أخي أسامة الثويني

نعم كان تاريخا كنا نحن الحاكمين الظاهرين الأعزة فيه و قولك منطق أرسطو لا يزيد دلالة عن فيزياء نيوتن أو قانون فلان أو علان فتدبر في هذا المعنى

علماؤنا كانوا موسوعيين و لم يتركوا ةفنا و لا علما مولدا مأصولا أو مستوردا منقولا إلا و كان لهم فيه قصب السبق و الحيازة

تصور المر و كأن علماء المة كانوا عاكفين على منطق ( أرسطو ) مغفلين لسائر علوم الشرع من فقه و اصول فقه و اصول دين و حديث و تفسير .... إلخ و غافلين عما يجري في الدنيا من علوم و سياسة

و الله العظيم عيب
أبو مالك
لا ادري اخواي الكريمان ابا المقداد والجازي كيف لم تتفكرا في عدم صلاحية المنطق للتفكير في قضايا لها اول ولا تكاد تحصى لكثرتها
لتاتي بعد ذلك الدعوى العريضة ان لا تفكير الا باستخدام المنطق

الحكم على ماهية الشيء وان هذه مثلا تفاحة
ياتي بارجاعها الى المعلومات السابقة عنها وهي معلومات تتعلق بالشكل واللون والرائحة وما الى ذلك

لا اثر للمنطق في هذه العملية العقلية

المعلومات السابقة نفسها وارجو مراجعة موضوع قوانين التفكير للاخ يوسف الساريسي
وسنرى ان تحديد ماهيات الاشياء واطلاق المسميات عليها لا علاقة للمنطق بها
ومثال اخر المقدمات نفسها التي يعتمد عليها المنطق يجب حتى تكون صحيحة ان تخضع لعملية التفكير بالطريقة العقلية بالحكم على الواقع المنقول هو او صورته للدماغ عبر وسائل الاحساس ومقارنته بالمعلومات السابقة
كل هذا لينتج الفكر الاولي الذي قد يستعمل المنطق بعد ذلك للوصول لنتائج اخرى

لذلك لم نقل ان المنطق خطا كله ولكنه فرع عن الطريقة العقلية ويكاد يجعله البعض لافتتانهم به طريقة مستقلة عنها

فالاصل هو التفكير باستعمال الطريقة العقلية
وفي قضايالا حصر لها لا يستعمل المنطق ولا يصلح للاستعمال
لذا فالطريقةالعقلية هي الاصل
والمنطق قد يستعمل استعمالا صحيحا فينتج نتائج صادقة او لا
والاصل بكما ان تنصفا الحزب فهو لم ينف امكانية الوصول لنتائج صحيحة باستعمال المنطق
الجازي
الأخ الكريم أبا مالك:

حياك الله وبارك فيك...
وحبذا لو تدارسنا هنا القضايا المتعلقة بالمنطق وعلم الكلام بشيء من الجدية والاهتمام، فإني أزعم أن كثيراً من الأفكار المتعلقة بالمنطق وعلم الكلام والتفكير عند شيخنا تقي الدين النبهاني بحاجة إلى مراجعة مستفيضة ودقيقة:


إقتباس(أبو مالك @ Jul 5 2008, 01:14 PM) *
لا ادري اخواي الكريمان ابا المقداد والجازي كيف لم تتفكرا في عدم صلاحية المنطق للتفكير في قضايا لها اول ولا تكاد تحصى لكثرتها
لتاتي بعد ذلك الدعوى العريضة ان لا تفكير الا باستخدام المنطق


وأنا ما زلت عند زعمي ودعواي أنه لا تفكير إلا بالمنطق، ولا يمكن للعقل أن يفكر ويتوصل إلى نتائج أو إلى علم ما أي علمٍ، إلا بناءً على مقدمات يسلم بها وهذا ما يسمي عند المناطقة بالعلم التصديقي، وهو عندهم إدراك النسبة بين شيئين كعلمنا بأن العالم حادث، وبأن الله موجود وغير ذلك من العلوم...

هل يمكن أن تتوصل إلى العلم بصحة هذه القضايا أو كذبها دون المنطق؟

أقطع بأن ذلك لا يكون...

إقتباس(أبو مالك @ Jul 5 2008, 01:14 PM) *
الحكم على ماهية الشيء وان هذه مثلا تفاحة
ياتي بارجاعها الى المعلومات السابقة عنها وهي معلومات تتعلق بالشكل واللون والرائحة وما الى ذلك

لا اثر للمنطق في هذه العملية العقلية


بل إن للمنطق في هذه العملية شأناً كبيراً...
المناطقة يقسمون العلم إلى قسمين:
الأول: علم بالذوات المفردة: كالعلم بالتفاحة، والبرتقالة، وبالعالم والتلفون والدار والمسجد وغير ذلك، وهذا يسمى "تصوراً".
الثاني: علم بالنسبة بين الذوات المفردة والحكم بوجودها أو عدمه: كعلمنا بأن العالم قديم أو حادث، أو أن الله موجود أو غير موجود، وغير ذلك من القضايا، وهذا يسمى تصديقاً.
وبالمناسبة فإن الشيخ تقي الدين النبهاني عندما عرف الدليل بأنه: ما يمكن أن يتوصل به إلى العلم بمطلوب خبري، ثم قال: والمقصود بالمطلوب الخبري ألا يكون مطلوباً تصورياً، لأن المطلوبات الخبرية تعرف بالدليل والبرهان، أما المطلوبات التصورية فتعرف بالحد أو الرسم، ذلك أن المطلوبات التصورية إنما هي لتحديد ماهية الشيء وتعريفه من حيث تصوره في الذهن.
هذا التعريف أخي أبا مالك للدليل ليس إلا تعريف المناطقة. فكيف تقول إنه لا أثر للمطق في هذه العملية العقلية.

إقتباس(أبو مالك @ Jul 5 2008, 01:14 PM) *
المعلومات السابقة نفسها وارجو مراجعة موضوع قوانين التفكير للاخ يوسف الساريسي
وسنرى ان تحديد ماهيات الاشياء واطلاق المسميات عليها لا علاقة للمنطق بها


بل إنك لو قرأت على الأقل كتاب معيار العلم للغزالي لعرفت أن للمنطق بها علاقة لا تنفصم.
تحديد ماهية الدليل وتعريفه بأنه ما يتوصل به إلى العلم بمطلوب خبري ليس إلا تعريف المناطقة لماهية الدليل.
وقولهم أيضاً في تعريف الدليل: ما يلزم من العلم به العلم بشيء آخر ليس إلا من تعاريفهم.
وقولهم إن الإيمان هو التصديق من تعاريفهم.
ودراسة اللغة كما نعرفها في أصول الفقه من حيث إنها: الألفاظ الموضوعة للمعاني من تعاريفهم.
وتعريف الكلي والجزئي والحقيقة المجاز والاشتراك والنقل والتواطؤ وغير ذلك هي نتاج المنطق، بل إنها مقدمته، وقلما تجد مقدمة في المنطق تخلو من هذا، ويسمى عندهم "إيساغوجي"

تحديد ماهيات الإشياء إما أن يكون بالحد، أو بالرسم، ويعرفون الحد بأنه: القول الدال على ماهية الشيء.
فهاهم المناطقة يجعلون لتعريف الماهيات وتحديدها حظاً في علومهم.

إقتباس(أبو مالك @ Jul 5 2008, 01:14 PM) *
ومثال اخر المقدمات نفسها التي يعتمد عليها المنطق يجب حتى تكون صحيحة ان تخضع لعملية التفكير بالطريقة العقلية بالحكم على الواقع المنقول هو او صورته للدماغ عبر وسائل الاحساس ومقارنته بالمعلومات السابقة
كل هذا لينتج الفكر الاولي الذي قد يستعمل المنطق بعد ذلك للوصول لنتائج اخرى


لذلك لم نقل ان المنطق خطا كله ولكنه فرع عن الطريقة العقلية ويكاد يجعله البعض لافتتانهم به طريقة مستقلة عنها


أنقل لك هذا النص من كتاب معيار العلم للإمام الغزالي، ففيه جواب شاف:

إقتباس
لأن كل تعريف وتعرف فيستدعي معرفة سابقة، فلم يعرف صورة الشيء بالحد إلا من عرف أجزاء الحد من الجنس والفصل قبله، إما بنفسه لوضوحه وإما بتحديد آخر أن يرتقي إلى أوائل عرفت بنفسها، كما أن كل تعلم تصديقي بالحجة فبعلم قد سبق لمقدمات هي أولية لم تعرف بالقياس أو عرفت بالقياس، ولكن تنتهي بالآخرة إلى الأوليات، فآخر الحد يجري مجرى مقدمات القياس من غير فرق.

وفيه يشير الإمام الغزالي على الأقل إلى ضرورة المعلومات السابقة، أو العلوم السابقة، إلى أن ينتهي إلى أوليات يصدق بها العقل بلا واسطة، وهو ما يسمى بالعلم الضروري.
وقد ذكرت لك سابقاً أن المناطقة يقسمون إلى العلم إلى ضروري ونظري، فكل علم يكتسب بواسطة مقدمات بينها تلازم على وجه مخصوص يسمى علماً نظرياُ.
وكل علم يعرف في العقل بلا واسطة يسمى عندهم علماً ضرورياً.

فهاهم العلماء السابقون فصلوا في العقل والتفكير وكيفية الحصول على المطلوب. فكيف لنا أن نسلم دعوى الشيخ النبهاني أن البشرية كلها لم تكن تعرف ما العقل أو التفكير ولم تعرفه التعريف الصحيح. ولو دققت في كتب المناطقة أخي أبا مالك – ويكفيك أن تقرأ منها كتاب معيار العلم للغزالي- لعرفت كيف أن علماء المسلمين وأهل المنطق قد فطنوا إلى دقائق رائعة في العقل والتفكير.

إقتباس(أبو مالك @ Jul 5 2008, 01:14 PM) *
فالاصل هو التفكير باستعمال الطريقة العقلية
وفي قضايالا حصر لها لا يستعمل المنطق ولا يصلح للاستعمال
لذا فالطريقةالعقلية هي الاصل
والمنطق قد يستعمل استعمالا صحيحا فينتج نتائج صادقة او لا
والاصل بكما ان تنصفا الحزب فهو لم ينف امكانية الوصول لنتائج صحيحة باستعمال المنطق


طلبت إلي سابقاً أن أضع فروقاً بين المنطق والطريقة العقلية في التفكير، فأجبتك أنه لا يكون تفكير إلا بالمنطق، ويبقى أن تأتيني بفكرة واحدة تصورية أو تصديقية يمكن أن يتوصل إليها بالمنطق.

وقد قلت لك: لا يمكن أن تصل إلى علم بمطلوب ما أو صدق قضية ما أو كذبها إلا بالمنطق...

نقد كلام شيخنا النبهاني لا يعني أننا لا ننصفه، وكونه لم ينف إمكان الوصول إلى نتائج صحيحة باستعمال المنطق قد صرح به بالفعل، إلا أنه يفرق بين المنطق وبين الطريقة العقلية، ولا أرى فرقاً بينهما، وينتقد علم المنطق وعلم الكلام ومنهج المتكلمين بشكل عام، والظاهر أن نقده في غير محله – رحمه الله-.

لذلك فإن مراجعة هذه الأفكار وبيان صحتها أو فسادها أمر من الضرورة بمكان.


وبارك الله فيك...
أسد الدين_1
قياس درجة حرارة الجو ، من يستطيع أن يقول أنها تأتي بالمنطق ؟ digital ؟ فالمنطق ليس كل التفكير . ولا يؤدي إلى نتيجة ذات تفكير منتج للمعرفة إلا إذا ربط بعملية التفكير العقلية : واقع + حس +(دماغ+معلومات مسبقة) .

ولا يمكن أن ينقل المجس (الحاسة) لرطوبة الجو مثلاً عن طريق المنطق بل عن طريق analog أي متصل ، أي نقاطه متصلة ، فينشأ منطقة عمل .

أما المنطق والذي تأتي نتيجته بعد (إذاً ، لذا ...) كأنه يعبر عن : نعم ، لا . أو : 1 ، 0 .

فهو لا يستطيع الوصف ، بل أحياناً يستطيع أخذ القرار ، وقراره ليس دائماً صائباً . فهناك في المنطق ما يسمى صحيح الشكل وفاسد المضمون ، وقلما تجد صحيح الشكل وصحيح المضمون في مقدماته حتى تحرص على أن تخرج النتيجة صائبة .

هذا والله أعلم

دمتم بخير بينكم ولإفادة الأمة ، هذا هو الهدف ، يجب أن يكون هذا البحث هادفاً .
الجازي
أنقل لكم هذه الفقرة من كتاب "معيار العلم" للإمام الغزالي:

إقتباس
المقدمات تنقسم إلى يقينيات صادقة واجبة القبول وإلى غيرها.
وللقسم الأول باعتبار المدرك أربعة أصناف:
الصنف الأول: الأوليات العقلية المحضة، وهي قضايا تحدث في الإنسان من جهة قوته العقلية المجردة من غير معنى زائد عليها يوجب التصديق بها، ولكن ذوات البسائط إذا حصلت في الذهن إما لمعونة الحس أو الخيال أو وجه آخر وجعلتها القوة المفكرة قضية بأن نسبت أحدها إلى الآخر بسلب أو إيجاب، صدق بها الذهن اضطرارا من غير أن يشعر بأنه من أين استفاد هذا التصديق، بل يقدر كأنه كان عالماً به على الدوام كقولنا: إن الاثنين أكثر من الواحد، والثلاثة مع الثلاثة ستة، وان الشيء الواحد لا يكون قديما ًوحادثاً معاً، وأن السلب والإيجاب معاً لا يصدقان في شيء واحد فقط إلى نظائره.
وهذا الجنس من العلوم لا يتوقف الذهن في التصديق به إلا على تصور البسائط، أعني الحدود والذوات المفردة، فمهما تصور الذوات وتفطن للتركيب لم يتوقف في التصديق، وربما يحتاج إلى توقف حتى يتفطن لمعنى الحادث والقديم، ولكن بعد معرفتهما لا يتوقف في الحكم بالتصديق.
الصنف الثاني المحسوسات كقولنا: القمر مستدير والشمس منيرة والكواكب كثيرة والكافور أبيض والفحم أسود والنار حارة والثلج بارد، فإن العقل المجرد إذا لم يقترن بالحواس لم يقض بهذه القضايا، وإنما أدركها بواسطة الحواس، وهذه أوليات حسية. ومن هذا القبيل علمنا بأن لنا فكراً وخوفاً وغضباً وشهوةً وإدراكاً وإحساساً، فإن ذلك انكشف للنفس أيضاً بمساعدة قوىً باطنةٍ، فكأنه يقع متأخراً عن القضايا التي صدق بها العقل من غير حاجة إلى قوة أخرى سوى العقل.
ولا شك في صدق المحسوسات إذا استثنيت أمور عارضة، مثل ضعف الحس وبعد المحسوس وكثافة الوسائط.
الصنف الثالث المجربات وهي أمور وقع التصديق بها من الحس بمعاونة قياس خفي، كحكمنا بأن الضرب مؤلم للحيوان، والقطع مؤلم، وجز الرقبة مهلك، والسقمونيا مسهل، والخبز مشبع، والماء مرو، والنار محرقة؛ فإن الحس أدرك الموت مع جز الرقبة، وعرف التألم عند القطع بهيئات في المضروب، وتكرر ذلك على الذكر فتأكد منه عقد قوي لا يشك فيه، وليس علينا ذكر السبب في حصول اليقين بعد أن عرفنا أنه يقيني، وربما أوجبت التجربة قضاءً جزمياً، وربما أوجبت قضاء أكثرياً، ولا تخلو عن قوة قياسية خفية تخالط المشاهدات وهي أنه لو كان هذا الأمر اتفاقياً أوعرضياً غير لازم لما استمر في الأكثر من غير اختلاف، حتى إذا لم يوجد ذلك اللازم استبعدت النفس تأخره عنه وعدته نادراً، وطلبت له سببا عارضاً مانعاً. وإذا اجتمع هذا الإحساس متكرراً مرة بعد أخرى، ولا ينضبط عدد المرات كما لا ينضبط عدد المخبرين في التواتر، فإن كل واقعة ههنا مثل شاهدٍ مخبرٍ، وانضم إليه القياس الذي ذكرناه أذعنت النفس للتصديق.


وفيه يبين الغزالي انقسام المقدمات إلى يقينيات واجبة القبول وإلى غيرها، وكما ذكرت في مشاركة سابقة، لا بد أن ترتقي هذه المقدمات إلى قضايا عرفت بنفسها بدون واسطة، مثل الأوليات العقلية والمحسوسات والمجربات.

فعندما نقول "القمر منير" أو "الفحم أسود" فهذه قضايا عرفت بالحس، وأدركها الإنسان بواسطة الإحساس، وعندما نقول "النار محرقة" أو "جز الرقبة يؤدي إلى الموت" فهذه قضايا عادية عرفت بالتجربة، وتكرر الإحساس بها مرات كثيرة، فتوجد على كثر تكررها اليقين في النفس بضرورة حصولها، وهذا ما يسمى بالأحكام العادية...

علماء المنطق – أيها الإخوة- يتحدثون عن أشكال القياس وعن مادة القياس، فأما أشكاله فهي كيفية ترتيب المقدمات على وجه منتج، ومعرفة ما ينتج من أشكال القياس وما لا ينتج، وأما مادة القياس فهي ما تؤخذ من المقدمات من العلوم، فمنها مقدمات حسية، ومنها مقدمات أولية محضة أو عقلية محضة، ومنها أمور تجريبية، وأمور مسلمة، وأمور مشهورة وغير ذلك...

الإحساس إذن أو الأمور المحسوسة ليس إلا جزءاً من الأبحاث المنطقية، والزعم بأن الإحساس أو الاستقراء أو الحكم على ماهية الأشياء لا حظ للمنطق فيه زعم باطل، وناتج عن عدم قراءة شيء من علوم المنطق من قبلكم أيها الإخوة.

كيف نقول إن الاستقراء لا حظ للمنطق فيه، وقد صنف المناطقة فيه؟
وكيف نزعم أن الحكم على ماهية الأشياء لا حظ للمنطق فيه، وقد صنف فيه المناطقة؟
وكيف نزعم أن المحسوسات لا حظ للمنطق فيها وقد صنف فيها المناطفة، وبينوا أن من المقدمات ما يكون حسياً ومنها ما يكون أولياً محضاً؟
ومع ذلك فينبغي ألا يعظم عندنا شأن الإحساس، لأنه ليس إلا جزءاً يسيراً من المنطق، ولعل تفصيل ذلك يأتي في مشاركات قادمة...

ما يهمني هنا هو بيان أن للمنطق حظاً وافراً في كل ما سبق لكم أن ادعيتم ألا حظ له فيه؟

فلم هذه المزاعم التي لا أساس لها؟

ما هو تعريفكم للمنطق ابتداءً أو ما هو تصوركم له حتى أنتج عندكم هذه الأحكام الجائرة?

أما المثال الذي ذكرته يا أسد الدين فخير دليل على عدم الاطلاع على علوم المنطق...

نحن نحس بدرجة الحرارة، ونحس باختلافها وترددها بين بين يوم وآخر، فأحببنا أن نضع لهذا مقياساً نشترك في العلم به، لذلك وضعت المقاييس والموازين الحرارية المئوية والفهرنهايتية.

لاحظنا بالتجربة تمدد الزئبق عند ارتفاع درجة الحرارة، وانكماشه عند انخفاضها فاتخذناه مقياساً ودرجناه على اصطلاحنا.

فقياس درجة الحرارة في الجو مبني على الإحساس وعلى التجربة وعلى الملاحظة، وهي ما يسمى عند المناطقة بالمقدمات الحسية والمقدمات التجريبية.

فكيف نقول إن هذا لا يعتمد على المنطق...

كلامكم أيها الإخوة في نقد المنطق حتى هذه اللحظة لا يستند إلى شيء.
أبو المقداد
قال العلامة الكستلي في حواشيه على السعد : [ ( قوله و لما كانت ) شروع في بيان الباعث على تدوين العلمين ( الكلام و الفقه ) و دفع لما يتوهم من انه محدثات الأمور و إحداث لم يكن في الدين و قد قال عليه السلام شر الأمور محدثاتها و إياكم و محدثات الأمور و من احدث في ديننا ما ليس منه فهو رد .

و حاصله أنه إن أردت أن البحث عن دليل وجود الصانع و توحيده و النبوة و غيرها و بالجملة عن المبدأ و المعاد بدعة و محدث فذلك ممنوع ، كيف و القرآن مشحون به ، وإن أردت أن الاشتغال به على الوجه المتعارف فيما بيننا كذلك فمسلم لكنه أمر حسن قد مس إليه حاجة لم تكن في زمن الصحابة و التابعين و كذلك الأدلة المنصوبة و الأمارات الموضوعة للأحكام الفقهية كانت قائمة في زمانهم و كانت الملكة المساة بالفقه حاصلة لآحادهم و إن لم يكن هذا الترتيب و التدوين و بالجملة فمن البدعة ما هي حسنة فإن الزمان مختلف و الاستعدادات متفاوتة فقد يستدعي الوقت مصلحة يجب على اهلها رعايتها و غن لم الشأن فيما سلف ذلك ] ص11
يوسف الساريسي
بســم الله الـرحمــن الرحيــم

السلام عليكم ورحمة الله

أخونا الجازي يقول التالي:

إقتباس(الجازي @ Jul 6 2008, 04:51 PM) *
ومن قال إن المنطق ليس كل التفكير فقد أخطأ...

والمنطق ينتفع به الذكي، ويفيد منه الغبي...

هل لديك شيء من علم فترد به يا أخي؟

وسؤال أخير:

هل قرأت شيئا في المنطق وعلومه؟

إن لم تكن فعلت، ولا أظنك فعلت، صدق فيك قول القائل: الإنسان عدو ما يجهل...


والقول بأن "من قال إن المنطق ليس كل التفكير فقد أخطأ..." هو قول خاطئ جدا

فالتفكير أوسع من ان يحصر في المنطق! والمغالاة غير مقبولة ولا محمودة ابدا ودائما

فقط أذكرك يا اخي يا جازي بقول ابن سينا أحد شراح أرسطو المسلمين في تعريف المنطق حيث قال: (المنطق هو الصناعة النظرية التي تعرفنا من أي الصور والمواد يكون الحد الصحيح الذي يسمى بالحقيقة حدا، والقياس الصحيح الذي يسمى برهانا).

فالمناطقة همهم الأول هو: البحث في كيفية تجنب الخطأ في التفكير ، حتى عرف بعضهم المنطق بأنه علم تجنب الخطأ.

فإذا كان هذا حالهم فكيف يمكنك أن تقول أن المنطق هو كل التفكير، فهل يدخل التفكير الخاطئ والسقيم ضمن المنطق!؟

طبعا جوابك سيكون: كلا!

وهذا يعني وجود نوع من التفكير وليكن سقيما وخاطئا ولكنه لا يدخل تحت مسمى المنطق.

ثم أزيدك بالقول: عن أي منطق تتحدث؟

هل تعني منطق أرسطو المسمى المنطق الصوري أو الشكلي؟!

أم هل تعني ذاك المنطق الرمزي أو الرياضي؟

أم هل تعني منطق فرانسيس بيكون الذي وصف منطق أرسطو الصوري أنه لا يفيد علما جديدا

أم هل تعني منطق ديكارت الذي نعت منطق ارسطو بالعقم!؟

أم هل تعني منطق اسبينوزا ولابينتس؟!

أم هل تعني منطق جون لوك الحسي؟! أم منطق عمانوئيل كانت؟! أم منطق فيخته وتلميذه شبلنك؟

أم تعني منطق هيجل الديالكتيكي؟ أم منطق ماركس؟ أم؟ .. أم؟... أم؟ ....

أم تعني ذاك المنطق القياسي؟ أو المنطق التجريبي؟ أو المنطق الإجتماعي؟ وكافة أنواع المنطق الحديث!

أي منطق من ما ذكر أعلاه تتبناه وتتحدث عنه؟!

هل من جواب غير منطق ارسطو فقط؟ ولماذا أرسطو؟

ولماذا نصر على منطق يوناني قديم قد تعرض للنقد الشديد في اوروبا، والذي كانت تفرضته الكنيسة على الناس. ولما تخلصت أوروبا من الكثير منه نهضت وارتفعت ماديا، وتطورت فيها العلوم والصناعات عن طريق المنطق الحديث.

فلماذا لا تتبنى أحد أنواع المنطق الحديث الذي ظهرت نتائجه العملية الايجابية؟!

أو لماذا لا نتبنى منطق القرآن باستخدام الطريقة العقلية في البحث؟

أسئلة لعلها تقدح في بعض العقول لتتفكر ولا تصر على منطق شكلي صوري في ظل وجود العشرات من أنواع المنطق الأكثر انتاجا!

مع تحياتي
أسد الدين_1
وما الذي يعجز المنطق ؟ هل يعجز المنطق عن التفكير فيما هو فوق طاقة العقل البشري ؟ كلا لا يعجز ، فهو قادر على سرد مقدمات والخروج بنتيجة في أي مسألة .

ولكن يجب أن يعجز العقل البشري عند حد معين لا يستطيع تجاوزه .

فبالتالي المنطق معرض لأن يشرد بصاحبه ، اما الطريقة العقلية الصحيحة لا تشرد بصاحبها بل وتؤدي به إلى الاستنارة .

يجب أن يعترف البشري أن عقله عاجز كما هو . ولا يطلق له الخيالات لاثبات أن الأجوبة كلها في جعبته ، وهذا يرد كثيراً في المنطق .

والله أعلم
الجازي
أخي الكريم يوسف:

إقتباس(يوسف الساريسي @ Jul 8 2008, 07:41 AM) *
والقول بأن "من قال إن المنطق ليس كل التفكير فقد أخطأ..." هو قول خاطئ جدا

فالتفكير أوسع من ان يحصر في المنطق! والمغالاة غير مقبولة ولا محمودة ابدا ودائما

فقط أذكرك يا اخي يا جازي بقول ابن سينا أحد شراح أرسطو المسلمين في تعريف المنطق حيث قال: (المنطق هو الصناعة النظرية التي تعرفنا من أي الصور والمواد يكون الحد الصحيح الذي يسمى بالحقيقة حدا، والقياس الصحيح الذي يسمى برهانا).

فالمناطقة همهم الأول هو: البحث في كيفية تجنب الخطأ في التفكير ، حتى عرف بعضهم المنطق بأنه علم تجنب الخطأ.


الحقيقة أن القول بأن المنطق هو كل التفكير، من باب أنه لا يمكن أن تجري عملية عقلية واحدة في الذهن إلا على أسس منطقية هو قول صحيح مائة بالمائة...

المناطقة وضعوا أصولاً وقوانين في أشكال القياس ومواده، وفصلوا فيها تفصيلاً بحيث إذا سار المرء على هداها في تفكيره اعتصم من الخطأ، إلا أن هذا لا يعني انتفاء الخطأ بالكلية، فالكل منا معرض للخطأ والزلل في التفكير، وما من أحد منا بمعصوم...



إقتباس(يوسف الساريسي @ Jul 8 2008, 07:41 AM) *
فإذا كان هذا حالهم فكيف يمكنك أن تقول أن المنطق هو كل التفكير، فهل يدخل التفكير الخاطئ والسقيم ضمن المنطق!؟

طبعا جوابك سيكون: كلا!


التفكير الخاطيء ربما كان صحيحاً في نظر صاحبه، فالمعتزلة يعتقدون بصواب ما ذهبوا إليه في العدل والتوحيد والحسن والقبح، وأن تفكيرهم يستند إلى مقدمات صحيحة، ونحن نقول إنهم أخطؤوا ولم يصيبوا في شيء منها...
قد أصل أنا إلى نتيجة أظنها منطقية، وتصل أنت إلى نتيجة مخالفة لها تماماًُ وتظن أنها منطقية، فهل نجعل من اختلافنا هذا حجة في نبذ المنطق!!!
التفكير الخاطيء والسقيم بحثه علماء المنطق ونبهوا إلى مكمن الخطأ فيه، انظر كتاب "معيار العلم للغزالي" في باب "بيان خيال السوفسطائية"، وكيف نبه الغزالي على مكامن الخلل في تفكيرهم، وهم – أي السوفسطائية- يظنون أن هذا منطقي....
فالمخطيء والمصيب يزعم صواب ما ذهب إليه، ولا بد لحسم الخلاف من تحكيم المنطق...

إقتباس(يوسف الساريسي @ Jul 8 2008, 07:41 AM) *
وهذا يعني وجود نوع من التفكير وليكن سقيما وخاطئا ولكنه لا يدخل تحت مسمى المنطق.


سأسلم لك هذا جدلاً وأقول: هناك تفكير منطقي صحيح، وهناك تفكير خاطيء لا يدخل تحت مسمى المنطق، فمع أيهما أنت، هل أنت مع المنطق أم مع السفسطة؟
ما الذي تريد أن تصل إليه هنا؟؟


إقتباس(يوسف الساريسي @ Jul 8 2008, 07:41 AM) *
ثم أزيدك بالقول: عن أي منطق تتحدث؟

هل تعني منطق أرسطو المسمى المنطق الصوري أو الشكلي؟!

أم هل تعني ذاك المنطق الرمزي أو الرياضي؟

أم هل تعني منطق فرانسيس بيكون الذي وصف منطق أرسطو الصوري أنه لا يفيد علما جديدا

أم هل تعني منطق ديكارت الذي نعت منطق ارسطو بالعقم!؟

أم هل تعني منطق اسبينوزا ولابينتس؟!

أم هل تعني منطق جون لوك الحسي؟! أم منطق عمانوئيل كانت؟! أم منطق فيخته وتلميذه شبلنك؟

أم تعني منطق هيجل الديالكتيكي؟ أم منطق ماركس؟ أم؟ .. أم؟... أم؟ ....

أم تعني ذاك المنطق القياسي؟ أو المنطق التجريبي؟ أو المنطق الإجتماعي؟ وكافة أنواع المنطق الحديث!

أي منطق من ما ذكر أعلاه تتبناه وتتحدث عنه؟!

هل من جواب غير منطق ارسطو فقط؟ ولماذا أرسطو؟


وأحب أن أزيدك فأقول:

في مشاركة سابقة لك في موضوع قوانين التفكير والبدهيات، أجبت سائلاً مستنصحاً عن كتاب في المنطق هل يدرسه أم لا؟ فقلت:
إقتباس(يوسف الساريسي @ Nov 25 2007, 08:29 PM) *
السلام عليكم

أخي العزيز أبا ليث

حياك الله

حقيقة لم اطلع على هذا المختصر، وبالتالي فلا استطيع النصح بهذا الشأن.

وبشكل عام لم أدرس المنطق ولا علم الكلام، وإنما هي قراءات ونقاشات مع بعض الإخوة.

طبعا الأخ سعيد فودة -كما أعلم- يكتب في منتدى الأصلين، وينطلق من أسس منطقية وكلامية، ومنهج حزب التحرير لا يتوافق مع منهجية المتكلمين والمناطقة.

ربما تحيل السؤال إلى من لديه اطلاع من الإخوة على المختصر الذي ذكرت أو على الكتاب الأصلي.

ولكم تحياتي


ونصحتك وقتها أن تجعل شيئاً من وقتك لدراسة المنطق وعلم الكلام حتى يكون نقدك له عن عقل وبينة؟
فهل درست يا أخي شيئاً من المنطق أو علم الكلام؟
هل درست المنطق الصوري أو الرياضي أو الرمزي أو الشكلي أو غيره مما عددت؟

فلم تحكم على شيء تجهله، وليس لك به من علم إلا نقاشات مع الإخوة؟
الإنسان عدو ما يجهل يا أخي...



إقتباس(يوسف الساريسي @ Jul 8 2008, 07:41 AM) *
ولماذا نصر على منطق يوناني قديم قد تعرض للنقد الشديد في اوروبا، والذي كانت تفرضته الكنيسة على الناس. ولما تخلصت أوروبا من الكثير منه نهضت وارتفعت ماديا، وتطورت فيها العلوم والصناعات عن طريق المنطق الحديث.


أجيبك بما سبق أن أجاب به أبو المقداد الأخ الحاسر:
لماذا نصر على التمسك بالدين أو بالإسلام وقد تعرض للنقد الشديد في أوروبا؟
ولماذا لا نفصل الدين عن الحياة؟
إن أوروبا لما تخلصت من الدين وانسلخت عنه بالكلية نهضت وارتفعت مادياً، وتطورت فيها العلوم والصناعات عن طريق المنطق الحديث.
بل لماذا لا نأخذ منطق ماركس الحديث، وهو منطق قائم على جواز اجتماع التناقضات والصراع فيما بينها، بعكس المنطق الصوري اليوناني القديم الذي يحيل اجتماع النقيضين؟

هذه هي المغالطات المنطقية التي حذر منها العلماء سابقاً، وقد وقعت فيها...

هل يلزم من نقد أوروبا للمنطق القديم أن يكون فاسداً غير منتج؟

إقتباس(يوسف الساريسي @ Jul 8 2008, 07:41 AM) *
فلماذا لا تتبنى أحد أنواع المنطق الحديث الذي ظهرت نتائجه العملية الايجابية؟!


وأي أنواعه أكثر إيجابية فيما ترى؟
وما هو المقياس الذي به تحكم أن هذا أكثر إيجابية من غيره؟

أو لا داعي لأن نتعب أنفسنا في التفكير في أيها أفضل،

دعنا ننظر ماذا يقرر الغرب في هذا ثم نحذو حذوه!!!

إقتباس(يوسف الساريسي @ Jul 8 2008, 07:41 AM) *
أو لماذا لا نتبنى منطق القرآن باستخدام الطريقة العقلية في البحث؟


وما دعوة القرآن إلى التفكر والتدبر إلا دعوة إلى التفكير على أسس منطقية...
إذا كنت تفكر فأنت تفكر بالمنطق، سؤاء أدركت هذا أم لم تدركه...


إقتباس(يوسف الساريسي @ Jul 8 2008, 07:41 AM) *
أسئلة لعلها تقدح في بعض العقول لتتفكر ولا تصر على منطق شكلي صوري في ظل وجود العشرات من أنواع المنطق الأكثر انتاجا!


أسئلة تقدح في بعض العقول لتفكر ولا تصر على التمسك بدين قديم نزل قبل أكثر من 1400 في عصر شاع فيه الإلحاد وانتشر، وفي ظل وجود المئات من الملل والأديان الأخرى...

هل يرضيك هذا؟
قطعاً لا...

هذه مغالطة منطقية أخرى لا ينبغي لك أن تقع فيها لو أشغلت نفسك بدراسة شيء من المنطق...

وبارك الله فيك...
أبو مالك
الأخ المكرم الجازي

السلام عليكم ورحمة الله

حتى نكون جذريين في تفكيرنا، علينا أن ندرس الموضوع كما درسه الحزب، في إطاره العام أيام اليونان، وفي إطاره العام أيام المتكلمين، وأن ندرس طريقة القرآن والصحابة في التفكير وفي الاستدلال على العقائد، وأثر هذه الطريقة على الدعوة الاسلامية، وعلى الأفكار الاسلامية، وكيف أثرت طريقة المتكلمين في هذا كله.


أما بالنسبة للجو العام أيام اليونان فقد كان المنطق وبالا على المعرفة، أفسدها وأطلق العنان لها للتفكير فيما يصلح التفكير فيه وفيما لا يصلح، وكان لهذا أثر كبير جدا لا ينبغي تجاهله في أبحاث المتكلمين.

والأمر الثاني إن الفكرة الأساس التي انطلق منها أرسطو لوضع المنطق هي تجريد الذوات للوصول إلى الكليات الخمسة، وهذا الذي دفع المفكرين في القرون الوسطى إلى كثرة إطلاق العمومات فكلما رأوا أمورا مشتركة سارعوا بالتعميم بناء عليها مما دمر المعرفة تدميرا.

قد تقول لي: سوء استعمال المنطق لا يعني خطؤه ولا تحميله وزر سوء استعماله ممن جهل، والحق أن سيئة المنطق الكبرى أنه لم يفرق بين ما يجوز التفكير فيه وما لا يجوز، وهذا لا تجده في الطريقة العقلية التي مبدؤها ومنتهاها التفكير بالمحسوسات وليس ثمة مجال لتسرب الخطأ، لذا كان ما يسمى: المعارض العقلي أصلا يقاس عليه النص الذي يحكم عليه بإفادته الظن أو اليقين، لأنه لا يجوز أن يخالف النص الحس، والحس قطعي في نتائجه وهذا ما لا ينبغي النقاش فيه لوضوحه.

بخلاف المنطق، فإنه مبتنى على "المعقولات" التي تقاس عليها "المعقولات" وهي غير "المحسوسات" والمنطق لا يمنع إطلاق التفكير في "المعقولات" وهو بذا يحمل بذرة إفساد المعرفة وتدمير الحد بين القطعي والظني وبين الخرص والحق.

الجو العام أيام المتكلمين جو نقاشات في أفكار منها ما ينبغي النقاش فيه، للتدليل على العقائد كإثبات الصانع،

ولكن أغلب النقاشات كانت فيما لا يقع عليه الحس ولا ينبغي التفكير فيه ولا يمكن الحكم على نتيجته كالنقاشات في تفسير الاستواء، وفي الصفات، وفي التجسيم ونفيه، وفي الجبر والاختيار، وغير ذلك

والطامة الكبرى أن اختلاف المنهج عن منهج القرآن هو الذي أفسد هذه المعارف عند أغلب المتكلمين:

فمسألة الاستواء مثلا ومسائل الصفات تعامل معها الصحابة بالفهم الإجمالي، والتسليم بما فيها، ومنعوا إثارة الشبهات حولها، وما درة عمر رضي الله عنه عنا ببعيدة.

والأصل في المتكلمين لما طرحت هذه الشبهات أن يعتصموا بهذا المنهج، أما أن يتخذ بعضهم من خصومة بعض أساسا للتفكير، والرد والرد على الرد، فهذا أدخل المسلمين في دوامة أبعدت طبيعة عقيدته عن أن تكون عقيدة حية فطرية بسيطة نابضة بالحياة تأسر الألباب ، بقوة استدلالها وبالمواضيع التي تبحث فيها: التفكير في الكون للاهتداء لخالقه، الرزق بيد الله، الحياة والموت والبعث والنشور

أصبحت القضايا المبحوثة: هل لله يد ورجل وأصابع ووجه، وهل هو في السماء أم في الوجود كله أم أنه ليس خارج الكون ولا داخله، وهل كلامه قديم أم حادث، والكلام النفساني، وقضايا لم يتحدث بها لا الرسول صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه.

هذا الأمر لولا قوة الفكرة الاسلامية لأماتها في مهدها وحولها إلى أبحاث أشبه ما تكون باللاهوتيات.

مع قولنا هذا فإنا لا ننكر فضل العلماء المتكلمين في الدفاع عن الاسلام ، خاصة السادة الأشاعرة عليهم رضوان الله تعالى/ فهم كان قدرهم أن وجدوا في هذه البيئة التي تموج بأفكار الاعتزال والقدرية والشبهات فكان منهم فضل على الاسلام قال فيه الشيخ النبهاني رحمه الله تعالى:

ثم لم يقتصر الأمر على ذلك، بل وجدت من جراء ذلك جماعات أخرى من أمثال الجبرية، والمرجئة، والقدرية، وغيرها. وأدى ذلك إلى وجود ملل ونحل وأفكار وجماعات بين المسلمين، فكانت بلبلة أي بلبلة، حتى صار المسلمون عشرات الفرق، وعشرات المذاهب الفكرية. كل ذلك من جراء دخول الفلسفة اليونانية لبلاد الإسلام، وإقبال الكثير من المسلمين على دراستها دون إدراك يحدد أفكارها ويميزها، ودون تصور صحيح لمدلول تلك الأفكار. ولولا قوة الإسلام نفسه ووقوف اهل السنة والجماعة بصدق وإخلاص في الوقوف في وجه الأفكار ببيان الواقع الذي تدل عليه، وتصوير مدلولاتها تصويراً صحيحاً، وامتشاق الحسام في وجه الكفرة من هذه الفرق والمذاهب، لولا ذلك لذهب الإسلام ولضاع من جراء الفلسفة اليونانية وما أوجدته من أفكار وآراء.


راجع كتاب التفكير


فمن بخس السادة الأشاعرة فضلهم جهل فضلهم على هذه الأمة


نكمل إن شاء الله تعالى
أبو مالك
أساس المنطق الأرسطوي يقوم على فكرة كنا قد سقناها سابقا في نقاش قديم على هذا الرابط

نقاش مفتوح في كتاب التفكير

وهذه الفكرة هي التالي:

إقتباس(أبو مالك @ Apr 20 2005, 11:15 PM)
حدد أرسطو اشكالا تعتمد علي صحة فكرة ما بقياسها الي فكرة اخرى . كما يقول المدرسي في تطور الفكر المنطقي

وللمدرسي كتاب يشرح فيه المنطق لمن أراد الرجوع إليه

ولان ارسطو لاحظ ان هذا الربط لا يسري الي كل الاشياء اضطر الي تقسيم الالفاظ وتحديد معانيها حتي يتوصل الي التعريف الحقيقي للاشياء، وبهذا التقسيم يعتبر ارسطو اول من ميز بين الكليات الخمس .

وأهمية الكليات الخمس وأهمية هذه الطريقة في التجريد تكمن في أن مفهوم المعقولات انطلق من هذه الفكرة أساسا،

وحتى نفهم مرادهم بالكليات الخمس،
نضرب مثلا سريعا يقربه للفهم: يشترك الذكر والانثى في صورة تنطبق عليهما باعتبار ما اتفقا فيه، وهي صورة الانسان،

فهو هنا يجرد من المحسوس وهو الذكر والانثى أمرا مشتركا هو الصورة التي اتفقا فيها وهي الانسان
ويشترك الانسان والحيوان في صورة تنطبق على ما اتفقا فيه وهي الحياة، وبهذا يجرد العقل من المحسوس وهو الانسان والحيوان مشتركا اشتركا فيه وهو الحياة مثلا .

ومن ثم يمضي في البحث عن كليات تجمع الأصناف تحتها بحيث يجرد من المحسوسات كليات تنطبق عليها كلها

ولا يزال يرتقي في التجريد إلى الكلي الذي لا يجد كلياً آخر معه يوافقه فيكون لأجل ذلك بسيطاً‏.‏
ليصل إلى خمسة كليات في الكون بحسب أرسطو هي:

الكليات الخمس المفيدة للتصور المطابق للماهيات في الخارج أو لأجزائها أو عوارضها وهي الجنس والفصل والنوع والخاص والعرض العام .
يراجع ما بينه ابن خلدون فيها في تاريخه الجزء الأول باب علم المنطق:


ما فائدة هذه الكليات؟

الهرب من عدم إمكانية قياس بعض الأمور على بعض، فننطلق من واقع محسوس لم نستطع إجراء العملية المنطقية عليه، إلى أمر أعم منه حتى نبلغ أمرا نستطيع إجراء هذه العملية عليه، وهو الأمر الكلي.

أصل الفكرة جاء من نظرية أفلاطون الذي يرى أن العقل البشري أسمى من ان يعرف الحقائق الجزئية، بل انه يعرف الكليات؛ أي المثل العامة فقط. فمثلا: حينما يعرف رجل زيدا فإنه لا يعرف بعقله الرجل المسمى بزيد، انما يعرف بعقله كلي الإنسان، أو صورة الإنسان بصفة عامة.

والانسان عندما يفكر يتذكر الكليات هذه التي كان قد رآها عندما كان روحا قبل وصوله إلى الدنيا.

جهل مطبق.

المهم

دخلنا في دائرة المعقولات: أمور ربما استندت في مبدئها إلى الحس، ومن ثم لم ترقينا في مراحل التجريد حتى بلغنا المعقولات وليس ثمة من رابط بالحس لذلك:



قال الجرجاني في التعريفات: المعقولات:

المعقولات الأولى
ما يكون بإزائه موجود في الخارج، كطبيعة الحيوان والإنسان، فإنهما يحملان على الموجود الخارجي، كقولنا: زيد إنسان، والفرس حيوان.

المعقولات الثانية
ما لا يكون بإزائه شيء فيه، كالنوع والجنس والفصل، فإنها لا تحمل على شيء من الموجودات الخارجية.

المعقول الكلي
الذي يطابق صورة في الخارج، كالإنسان والحيوان والضاحك.


وعلي الرغم من ان منطق ارسطو ساهم في تنظيم الفكر البشري ، الا انه ابتلي بعدة نواقص :

الاول : ـ تناسي دور السلبيات البشرية في تضليل الفكر، لانه اغفل البحث عن مادة التفكير واوكل الدور الى الاشكال المحدودة . ( أي أنه بحث في ثمرات العقل قبل أن يبحث في العقل نفسه ليرى حدوده وضوابط وصوله للحقيقة )

الثاني : ـ كثرة الاطلاق والعموم ، ولاجل هذه الكثرة تطبع مفكروا القرون الوسطي بالاطلاق ، اذ سرعان ما كانوا يستنبطون من حوادث جزئية احكاما كلية دون تدقيق شامل .

الثالث : ـ ان المنطق الارسطي تحول الى فكر. في الوقت الذي لا يعدو كونه منهجا واحدا من مناهج التفكير، أو بدقة أنه لا يعدو أن يكون فرعا عن الطريقة العقلية في التفكير، والتفكير ليس بحال ثمراته ( العقل شيء ونتائجه وثمراته شيء آخر ).

الرابع: أنه ظني فلا يمكن استعماله للوصول إلى الحقائق المطلقة أو القطعيات لامكانية تسرب الخطأ في عملية الربط بين النتيجة والمقدمات التي سيقت لبيانها، فترتيبه يقوم على ترتيب معقولات على معقولات، وهنا مجال واسع لتسرب الوهم والكذب والبعد عن الوصول للحقيقة لعدم وقوع الحس عليها
*



هذا الكلام جزء منه كان بيانا قديما للمسألة المبحوثة يتناسب مع البحث الذي وضع له، وهنا الكلام يحتاج لمزيد بسط وتأصيل:
أبو مالك
لقد قسم المتكلمون حكم العقل أو الذهن بأمر على أمر إلى أنواع

إقتباس(أبو مالك @ Apr 26 2005, 09:50 PM)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله



اعْلَمْ أَنَّ الشَّيْخَ حَافِظَ الدِّينِ النَّسَفِيَّ ذَكَرَ فِي أَوَائِلِ كَشْفِ الْأَسْرَارِ تَقْسِيمًا يَخْرُجُ مِنْهُ تَفْسِيرُ الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ ،.... . قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :

اعْلَمْ أَنَّ حُكْمَ الذِّهْنِ بِأَمْرٍ عَلَى آخَرَ إنْ كَانَ جَازِمًا فَجَهْلٌ إنْ لَمْ يُطَابِقْ
وَتَقْلِيدٌ إنْ طَابَقَ وَلَمْ يَكُنْ لِمُوجِبٍ ،
وَعِلْمٌ لَوْ كَانَ لِمُوجِبٍ عَقْلِيٍّ أَوْ حِسِّيٍّ أَوْ مُرَكَّبٍ مِنْهُمَا
فَالْأَوَّلُ بَدِيهِيٌّ إنْ كَفَى تَصَوُّرُ طَرَفَيْهِ لِحُصُولِهِ ،
وَإِلَّا فِكْرِيٌّ
وَالثَّانِي عِلْمٌ بِالْمَحْسُوسَاتِ
وَالثَّالِثُ بِالْمُتَوَاتِرَاتِ وَالْحَدْسِيَّاتِ وَالْمُجَرَّبَاتِ ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَازِمًا فَشَكٌّ إنْ تَسَاوَى طَرَفَاهُ ،
وَإِلَّا فَالرَّاجِحُ ظَنٌّ ، وَالْمَرْجُوحُ وَهْمٌ ا هـ .

فَصَرَّحَ بِأَنَّ كُلًّا مِنْ الشَّكِّ وَالْوَهْمِ حُكْمٌ كَمَا ذَكَرَهُ جَمْعٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْمُحَقِّقِينَ فَلَا جَرَمَ أَنْ قَالَ الْمُصَنِّفُ مُعَرِّضًا بِهِ ( وَلَا حُكْمَ فِيهِ ) أَيْ الْوَهْمِ ( لِاسْتِحَالَتِهِ ) أَيْ الْحُكْمِ ( بِالنَّقِيضِينَ ) لِلشَّيْءِ الْوَاحِدِ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ
لِلِاتِّفَاقِ عَلَى الْحُكْمِ بِالطَّرَفِ الرَّاجِحِ مَعَ الْحُكْمِ بِالطَّرَفِ الْمَرْجُوحِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ،
وَاللَّازِمُ بَاطِلٌ فَالْمَلْزُومُ مِثْلُهُ بَلْ هُوَ مِنْ قَبِيلِ التَّصَوُّرَاتِ السَّاذَجَةِ
( وَالشَّكُّ عَدَمُ الْحُكْمِ بِشَيْءٍ ) نَفْيًا ،
وَإِثْبَاتًا لِشَيْءٍ ( بَعْدَ الشُّعُورِ ) بِذَلِكَ الْحُكْمِ الَّذِي بِحَيْثُ يَعْرِضُ لِنِسْبَةِ ذَيْنِك الطَّرَفَيْنِ بَعْدَ تَصَوُّرِهِمَا ، وَتَصَوُّرُهَا التَّصَوُّرُ السَّاذَجُ وَالشُّعُورُ أَوَّلُ مَرَاتِبِ وُصُولِ النَّفْسِ إلَى الْمَعْنَى مِنْ غَيْرِ وُقُوفٍ عَلَى تَمَامِهِ ، وَهَذَا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ عَدَمُ الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ ( لِلتَّسَاوِي ) أَيْ لِكَوْنِ مُتَعَلَّقِهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ يَحْتَمِلُ كُلًّا مِنْ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ عِنْدَ مَنْ بِحَيْثُ يَحْكُمُ ، وَهُوَ الْمُتَصَوِّرُ الْمَذْكُورُ .

التقرير والتحبير > المقدمة أربعة أمور > الأمر الثالث المقدمات المنطقية مباحث النظر
*



إذن فأول الغيث قطرة:

يمكن بحسب هذا الحكم على أمور ليست من :المحسوسات،

وثانيا: المعقولات لدى المتكلمين غير المحسوسات، لا تستند المعقولات إلى الحس ، ولذلك سموها بالمعقولات.


إقتباس(أبو مالك @ Jun 22 2005, 09:36 PM) *
بالنسبة للأصفهاني فأنقل لك النص كما جاء في منتدى الأصلين

تأمل هذا الكلام للعلامة الأصفهاني في شرحة على طوالع البيضاوي، قال:

(اعلم أن تعقل الشيء إدراكُه مجرداً عن الغواشي الغريبة واللواحق المادية التي لا تلزم ماهيَّتَه عن ماهيته، فهو نوع من الإدراك، فإن الإدراك تَمَثُّلُ حقيقة الشيء عند المدرِك يشاهدها ما به يُدْرِك، وهو على أربع مراتب: إحساسٍ وتخيلٍ وتوهمٍ وتعقلٍ. فالإحساسُ: إدراك الشيء مكتنفاً بالعوارض الغريبة واللواحق المادية مع حضور المادة ونسبة خاصة بينها وبين المدرك. والتخيل: إدراكه مكتنفاً بالعوارض الغريبة واللواحق المادية ولكن لا يشترط حضور المادة ونسبتها الخاصة. والتوهم: إدراك المعنى الجزئي المتعلق بالمحسوس. ومنهم من يخص الإدراك بالإحساس، وحينئذٍ يكون مبايناً للتعقل. والعلم قد يراد به الإدراك بالمعنى الأول فيكون كل من الإحساس والتخيل والتوهم والتعقل علماً. ومنهم من قيّد العلم بالأمر المعنوي، وحينئذٍ يكون مبايناً للإدراك بمعنى الإحساس، وأخص مطلقاً من الإدراك بالمعنى الأول. وعلى كل تفسير يكون التعقل أخص من العلم مطلقاً. وقد يطلق العلم ويراد به التصديق، وقد يطلق ويراد به التصديق اليقين)


وقال أيضاً: (الأمور المعلومة التي يكون ترتيبها فكراً ونظراً هي <span style='font-size:17pt;line-height:100%'>المعقولات لا المحسوسات والمتخيلات والمتوهمات [/color]لما ستعرف أن <span style='font-size:17pt;line-height:100%'>الفكر هو الحركة في المعقولات</span>) </span>

وقال أيضاً: (والفكر يطلق على معان منها حركة النفس بالقوة التي آلتها مقدم الدودة التي هي البطن الأوسط من الدماغ أيَّ حركة كانت إذا كانت في المعقولات. فإنها إذا كانت في المحسوسات تسمى تخيلاً، وتلك القوة واحدة لكن تسمى بالاعتبار الأول مفكرة، وبالاعتبار الثاني مخيّلة. وهذه الحركة واقعة في مقولة الكيف، فإن الحركة في الكيف كما تقع في الكيفية المحسوسة تقع في الكيفية النفسانية، بأن ترتسم المخزونات الباطنة في النفس شيئاً بعد شيء عند الاستعراض. ولا شك أن النفس تلاحظ الأمور عند الاستعراض؛ فالحركة هي الفكر والملاحظة هي النظر. ولتلازمهما أطلق اسم أحدهما على الآخر فاستعملا استعمال المترادفين. وقد يطلق الفكر على معنىً ثانٍ أخص مما ذكر، وهو حركة النفس في المعقولات مبتدئة من المطلوب مستعرضة للمعاني الحاضرة عندها طالبة مباديه المؤدية إليه إلى أن تجدها وترتبها، فترجع منها إلى المطلوب، والفكر بهذا المعنى هو الذي يترتب عليه العلوم الكسبية؛ وملاحظة المعاني الحاضرة عند الاستعراض على الوجه المذكور يسمى أيضاً نظراً؛ وقد يطلق اسم أحدهما على الآخر أيضاً بهذا الاعتبار. وكأن المصنف نظر إلى تغاير معنييهما فجمع بينهما. وقد يطلق الفكر على الحركة من المطلوب إلى المبادي من غير أن ينضم إليها الرجوع منها إليه. ولما كانت العلوم المكتسبة متوقفة على الفكر بالمعنى الثاني، والترتيبُ على الوجه الخاص لازم بيّن له، رَسَمَهُ المصنف به. والترتيب جعل الأشياء الكثيرة بحيث يطلق عليها اسم الواحد؛ ويكون لبعض تلك الأشياء نسبة إلى البعض بالتقدم والتأخر في الرتبة العقلية؛ فهو أخص من التأليف لأن التأليف لم يعتبر فيه هذه النسبة.)


انتهى النقل



الفكر إذن ليس عملية ربط صورة الواقع المحسوس بالمعلومات السابقة المتوفرة عنه في الدماغ بالنسبة للأصفهاني

بل هو عملية لا علاقة لها بالمحسوسات، إذ لو كانت في المحسوسات لسميت تخيلا إذا لم يكن الواقع حاضرا أو إحساسا إذا حضر الواقع ، وهي إذن ليست تفكيرا

بل هي خاصة بالمعقولات!!!






وهذا الخطأ العظيم ناتج عن استعمال المنطق، وقد جرى عليه أغلب من وافقوا على هذه التصنيفات والتقسيمات وليس المقام مقام بسط لنقل أقوالهم:

ولبيان خطئهم أقول:


إقتباس(أبو مالك @ Apr 26 2005, 10:10 PM)
أرضية البحث:

هناك المشاكل التالية التي تطلبت من المفكرين القدماء التفكير فيها ليعرفوا العقل أو العلم، وينبغي تحديد الرأي فيها:

حكم الذهن : أن يحكم بأمر على آخر، فمثلا هل الكون مخلوق أم غير مخلوق؟ الحكم بأنه مخلوق على أنه ليس بمخلوق هذه العملية تنتج نتيجة قد تسمى علما أو ظنا أو وهما أو شكا ... الخ

الفيصل للحكم على النتيجة بأنها صواب أم خطأ: مطابقة الواقع

والذي يوصل النتيجة إلى خانة العلم أي أن تكون ليست بظن أو بشك أو بوهم هو الموجب!!

وسنشرح معنى الموجب بعد قليل ان شاء الله

قالوا أن هذا الموجب له أنواع:

قد يكون حسيا أي أن الحس أوجب أن النتيجة التي هي الحكم علم، أو صحيحة، فمثلا بالحس تحكم بأن الدنيا تمطر في الخارج وحكمك قطعي إن كانت تمطر فعلا أي مطابقة للواقع، وحصل الموجب بالحس أي بالمشاهدة العينية.

وقد يكون الموجب لديهم عقليا، وسنضع يدنا بعد قليل ان شاء الله على مفهومهم للموجب العقلي الذي هو عندهم غير الموجب الحسي

حتى يتم الحكم هناك مرحلتان:

التصديق والتصور

سنتعرف عليهما لاحقا ان شاء الله تعالى

هناك محسوسات، مثل الغيم مثلا أو صوت الطائرة،

وهناك لديهم في بحثهم: ( أعني المتكلمين ) : متواترات وحدسيات ومجربات

إلى جانب المحسوسات

وهنا تستطيع وضع طرف الاصبع على أول تفريق لديهم بين المحسوسات وبين المعقولات

فالحدس مثلا لديهم أمر ليس بمحسوس ولكنه معقول

والتواتر يحكم العقل بأن الرواة استحال تواطؤهم على الكذب ولا يحس بهذا الأمر بل يحكم عليه عقلا

ولدينا الشعور، وأمور أخرى سنتطرق إليها لاحقا ان شاء الله

فهذه بعض الأمور التي تلزم كأرضية للبحث

والله المستعان
*



إقتباس(أبو مالك @ Apr 28 2005, 03:35 AM)
حتى يتم الربط بين كل ما سبق وبين موضوعنا ولا يظنن ظان أن الموضوع تشتت

أعطي مفتاحا صغيرا يفهم منه اللبيب صلة كل ما سبق بالموضوع

القوم كلهم يظنون أن الحكم العقلي أمر غير مرتبط بالحس أو يختلف عن الحكم الحسي ، وكأن العملية العقلية التي تجري في الدماغ والتي يسمونها المعقولات لا تستند إلى حسيات أصلا

فمثلا: لنأخذ ما قاله الغزالي رحمه الله للتوضيح:

الثاني: أن تميل نفسك إلى أحد الأمرين مع الشعور بإمكان نقيضه ولكنه إمكان لا يمنع ترجيح الأول، كما إذا سُئلت عن رجل تعرفه بالصلاح والتقوى أنه بعينه لو مات على هذه الحالة هل يعاقب؟ فإن نفسك تميل إلى أنه لا يعاقب أكثر من ميلها إلى العقاب وذلك لظهور علامات الصلاح، ومع هذا فأنت تُجوّز اختفاء أمر موجب للعقاب في باطنه وسريرته، فهذا التجويز مساو لذلك الميل ولكنه غير دافع رجحانه، فهذه الحالة تسمى ظناً.
انتهى

فالحكم العقلي هو أن الرجل يغلب على الظن أنه لن يعاقب

هذه النتيجة حكم عقلي أو معقول ، ليس الأمر خاضعا للحس

فلن يقع الحس على أنه يعاقب أو لا يعاقب

لكن لو دققت النظر لوجدت أن الحكم بني أساسا وكلية على المحسوسات

فأنت نظرت في واقع الرجل فوجدته ملتزما حسن السيرة يعمل الصالحات فرجحت أنه التزم بما أمر به ليفوز.

ولم تصدر حكمك بناء على أمور خيالية في الهواء!!

هنا مصدر خلل تفكير القدماء

ومثلا الحكم بأن الخبر متواتر وأن الجمع استحال تواطؤهم على الكذب

انت درست الواقع المحسوس المتعلق بالجمع الناقلين للخبر وخرجت بنتيجة أنه استحال التقاؤهم وتواطؤهم على الكذب

بدليل أنك حكمت على جمع غيرهم بأنه لا يستحيل تواطؤهم على الكذب، لأن الواقع المحسوس دلك على إمكانية التقائهم!!!

كله نظر في محسوسات وإن كانت النتيجة أي الحكم العقلي النهائي هو أن الخبر متواتر ، وهو أمر عقلي، إلا أنه حكم استند إلى الحس وبني على الحس.

وهكذا

وسأسقط الأمر ان شاء الله لاحقا على أهم ما سبق بيانه من أقوالهم لندرك أن المعقولات لا بد أن تستند إلى الحس أو إلى أمر محسوس هو أثر لغير محسوس
وسيأتيك التفصيل ان شاء الله لاحقا

فاصبر

وأرجو أن يكون الكلام أعلاه كله واضحا وسهلا وبسيطا ومفهوما


*



لقد تم تدمير المنطق!!!!!

وسأزيد إن شاء الله تعالى

أسد الدين_1
إقتباس(أبو أحمد الموحد @ Jul 8 2008, 12:19 PM) *
أقصى ما يمكن أن نخرج به تعليقاً على مشاركتك أخي أسد الدين، هو أهمية البحث في قواعد المنطق التي يؤدي إلتزامها بالضرورة لسلامة البحث و إستقامته في ما يمكن أن يوصل به إلى نتيجة تحمل علماً لا مجرد أوهام...


نعم أخي الكريم أبو احمد، هذه التي تتكلم عنها انت أخي هي عينها التي لا يمكن أن تخرج عن العملية العقلية الصحيحة .

فلا يضير أن نقول أن قواعد المنطق يجب أن تكون هي عينها عناصر العملية العقلية ، وإذا تعدت وتجاوزت ذلك ، فهذا يعني أن علم المنطق قد شطح .

ولذلك فإن الأمر هو عملية تصفية وتنقية التفكير السليم عن التفكير الفاسد .

فعناصر العملية العقلية : واقع +حواس +(دماغ صالحة+معلومات مسبقة) =كل مقدمة من المقدمات المنطقية تم بناؤها على عناصر العملية العقلية هذه .

وبما أننا نرفض التفكير الخاطئ أو الفاسد على الدوام ، بالتالي استبعاد عناصره ، والتمسك بعناصر محددة هي خلاصة التفكير السليم وهي العملية العقلية وإن تخللها أسلوب منطقي ، ولكن لا يجوز أن يتم الخروج عن هذا المسار .

لذلك أخي عندما تقول :"أهمية البحث في قواعد المنطق التي يؤدي إلتزامها بالضرورة لسلامة البحث و إستقامته في ما يمكن أن يوصل به إلى نتيجة تحمل علماً لا مجرد أوهام..." انتهى ، فإن هذا الذي تقوله سليم ولكنه يحتاج لمتطلب سايق ، والمتطلب السابق هو عناصر العملية العقلية (واقع + حواس + (دماغ
صالحة +معلومات مسبقة) .

وبارك الله بك

---------

يقول الأخ الجازي : "وماذا لو قال لنا النصارى: إن لله ولداً قديماً، وإن الله ثلاثة، وقالوا إن هذه مسائل غيبية ينبغي لنا أن نومن بها وإن لم يدركها المنطق؟

عندما تبحث في وحدانية الله، وأنه لا يجوز أن يكون إلا واحداً، فهل تبحث في أمر لا يدركه العقل، مع أن الحكم باستحالة شريك الخالق ليست مما يقع تحت الحس".انتهى .

أقول لك أخي الكريم أن النصارى لا يريدون الخروج بنتيجة لازمة قاطعة منبثقة عن العملية العقلية الصحيحة المستوفية لشروطها وعناصرها .

فتعريف الإيمان نابع من عملية عقلية وكيفية الإيمان نابعة من التفكير المستنير . فإذا استخدم الإنسان العقل وإن احتاج لأسلوب المنطق ، إلا أن عناصر العملية العقلية مكتملة .

فالنصراني يكابر أصلاً ، لأنه يتبع ما وجد عليه آباءه ، ولا يتبع ما تقول له العملية العقلية إذا استخدمها .


والله أعلم
الجازي
إقتباس(أبو مالك @ Jul 9 2008, 12:48 AM) *
ما فائدة هذه الكليات؟

الهرب من عدم إمكانية قياس بعض الأمور على بعض، فننطلق من واقع محسوس لم نستطع إجراء العملية المنطقية عليه، إلى أمر أعم منه حتى نبلغ أمرا نستطيع إجراء هذه العملية عليه، وهو الأمر الكلي.

أصل الفكرة جاء من نظرية أفلاطون الذي يرى أن العقل البشري أسمى من ان يعرف الحقائق الجزئية، بل انه يعرف الكليات؛ أي المثل العامة فقط. فمثلا: حينما يعرف رجل زيدا فإنه لا يعرف بعقله الرجل المسمى بزيد، انما يعرف بعقله كلي الإنسان، أو صورة الإنسان بصفة عامة.

والانسان عندما يفكر يتذكر الكليات هذه التي كان قد رآها عندما كان روحا قبل وصوله إلى الدنيا.

جهل مطبق.

المهم

دخلنا في دائرة المعقولات: أمور ربما استندت في مبدئها إلى الحس، ومن ثم لم ترقينا في مراحل التجريد حتى بلغنا المعقولات وليس ثمة من رابط بالحس لذلك:


أخي الكريم أبا مالك...

هل أنت تنتقد الكليات الخمسة عند أرسطو؟ أو تقول بأنها لا تستند إلى الحس؟ أم أنها جهل مطبق؟

نظرية الاستذكار الأفلاطونية انتقدها الكثير من العلماء منهم الشيخ محمد باقر الصدر في كتابه "فلسفتنا"، وفرق كبير بين أن تنتقد المنطق من حيث هو وبين أن تنتقد نظرية معينة في التصور أو التصديق...


قولك:

إقتباس
وعلي الرغم من ان منطق ارسطو ساهم في تنظيم الفكر البشري ، الا انه ابتلي بعدة نواقص :

الاول : ـ تناسي دور السلبيات البشرية في تضليل الفكر، لانه اغفل البحث عن مادة التفكير واوكل الدور الى الاشكال المحدودة . ( أي أنه بحث في ثمرات العقل قبل أن يبحث في العقل نفسه ليرى حدوده وضوابط وصوله للحقيقة )

الثاني : ـ كثرة الاطلاق والعموم ، ولاجل هذه الكثرة تطبع مفكروا القرون الوسطي بالاطلاق ، اذ سرعان ما كانوا يستنبطون من حوادث جزئية احكاما كلية دون تدقيق شامل .

الثالث : ـ ان المنطق الارسطي تحول الى فكر. في الوقت الذي لا يعدو كونه منهجا واحدا من مناهج التفكير، أو بدقة أنه لا يعدو أن يكون فرعا عن الطريقة العقلية في التفكير، والتفكير ليس بحال ثمراته ( العقل شيء ونتائجه وثمراته شيء آخر ).

الرابع: أنه ظني فلا يمكن استعماله للوصول إلى الحقائق المطلقة أو القطعيات لامكانية تسرب الخطأ في عملية الربط بين النتيجة والمقدمات التي سيقت لبيانها، فترتيبه يقوم على ترتيب معقولات على معقولات، وهنا مجال واسع لتسرب الوهم والكذب والبعد عن الوصول للحقيقة لعدم وقوع الحس عليها



لا أدري ما هي السلبيات البشرية في تضليل الفكر، هل تقصد بذلك المغالطات المنطقية؟

أما كثرة الإطلاق والعموم واستنباط أحكام كلية من حوادث جزئية فلعلك وقعت في هذا أيضاً، إذ تحكم بتدمير المنطق بسبب وجود المغالطات المنطقية، وهي جزء من التفكير الخاطيء الذي قد يقع فيه البشر...

أما أن المنطق منهج من مناهج التفكير أو فرع من الطريق العقلية فمحل نزاع لم تبين لنا شيئاً فيه، ما هو الفرق بين المنطق وبين الطريق العقلية؟

إن كانت المقدمات ظنية فلا شك أن النتيجة ظنية، وإن كانت قاطعة فالنتيجة قاطعة، ألا ترى أن استدلال الشيخ على وجود الله تعالى استدلال منطقي؟ ومع ذلك أدى إلى نتيجة قاطعة؟

ثم أوردت كلاماً كثيراً في مداخلاتك لم أستطع أن ألمس فيه شيئاً مما نحن فيه؟ فهلا بينت هذا على شكل نقاط...

حبذا لو أسقطت ما تريد قوله على مثال واحد حتى نتدارسه بدلاً من هذه الأحكام العامة...
أبو المقداد
بســم الله الـرحمــن الرحيــم

الحق أن أكثر اسئلة السباب و انتقادادتهم قد اجابها الخ الجازي بشكل واف و تام


أيها الإخوة لقد قلنا مرارا و تكرارا بأن هناك أمران ماهية المنطق في ذاته و نفسه و المنطق كأمر مدون في الكتب و المصنفات و الانتباه لهذا الأمر يحل كثيرا من الإشكالات

أيها الإخوة إن سلمنا بأن المنطق فيه على الأقل بعض القواعد و القوانين الصحيحة فهل هي مشروعة او غير مشروعة إن قلت غير مشروعة فأنت تزعم أن الشريعة تنهى عن امر حق في نفسه و إن قلت لا تم لنا المدعى


تحديتكم مرارا و تكرارا في مسألة الحس و العقل و أتيت ببرهان قاطع على استحالة حصر المعقولات في المحسوسات و أتيت بأمثلة كثيرة على هذا لم أسمع لها جوابا كإثبات استحالة اجتماع النقيضين و إثبات وجود الباري و كونه قادرا مريدا عالما .... إلخ



حصر المعقولات في المحسوسات إما ان يؤدي إلى تشبيه الباري جل و علا و إما أن يؤدي إلى إنكاره و هذا القول هو قول العديد من الفلاسفة الغربيين و الماديين و المنحرفة نفوسهم من الإسلاميين فتنبهوا

طريقة المتكلمين لا تخرج بمجملها عن طرق القرآن الكريم استنباطا و استدلالا أو مشروعية

لقد حض القرآن على النظر في السموات و الأرض و قد فعل المتكلمون هذا في العديد من الدلة و هذه مقدمة لا تكفي وحدها بل تنضم غليها مقدمات أخرى عقلية غير حسية ككون كل فعل له فاعل و كل أثر له مؤثر


لو قلتم هذه أيضا مقدمات حسية و هو فاسد فمن أتيتم بوجوب استنادها في النهاية إلى واجب الوجود و لماذا لا تتسلسل مثلا و لماذا نفيتم أن تكون من ذاتها لا من غيرها و من أين لكم دليل من الحس على ان مجموع المحدودات محدود بالبداهة

سأخصص لكم من الان فصاعدا جزءا من وقتي و سأكتب مرة أخرى رسائل منتظمة في إثبات ان ادلة القاضي النبهاني لا تخرج عن ادلة معتبرة عند علماء الكلام في إثبات وجود الله و نقد أركان تعريفه للعقل كمسألة المعلومات المسبقة و مصدرها و مسألة كون المعقولات حسيات و الله المعين
أبو مالك
إقتباس(أبو المقداد @ Jul 9 2008, 11:23 PM) *
بســم الله الـرحمــن الرحيــم

الحق أن أكثر اسئلة السباب و انتقادادتهم قد اجابها الخ الجازي بشكل واف و تام


أيها الإخوة لقد قلنا مرارا و تكرارا بأن هناك أمران ماهية المنطق في ذاته و نفسه و المنطق كأمر مدون في الكتب و المصنفات و الانتباه لهذا الأمر يحل كثيرا من الإشكالات

أيها الإخوة إن سلمنا بأن المنطق فيه على الأقل بعض القواعد و القوانين الصحيحة فهل هي مشروعة او غير مشروعة إن قلت غير مشروعة فأنت تزعم أن الشريعة تنهى عن امر حق في نفسه و إن قلت لا تم لنا المدعى


تحديتكم مرارا و تكرارا في مسألة الحس و العقل و أتيت ببرهان قاطع على استحالة حصر المعقولات في المحسوسات و أتيت بأمثلة كثيرة على هذا لم أسمع لها جوابا كإثبات استحالة اجتماع النقيضين و إثبات وجود الباري و كونه قادرا مريدا عالما .... إلخ



حصر المعقولات في المحسوسات إما ان يؤدي إلى تشبيه الباري جل و علا و إما أن يؤدي إلى إنكاره و هذا القول هو قول العديد من الفلاسفة الغربيين و الماديين و المنحرفة نفوسهم من الإسلاميين فتنبهوا

طريقة المتكلمين لا تخرج بمجملها عن طرق القرآن الكريم استنباطا و استدلالا أو مشروعية

لقد حض القرآن على النظر في السموات و الأرض و قد فعل المتكلمون هذا في العديد من الدلة و هذه مقدمة لا تكفي وحدها بل تنضم غليها مقدمات أخرى عقلية غير حسية ككون كل فعل له فاعل و كل أثر له مؤثر


لو قلتم هذه أيضا مقدمات حسية و هو فاسد فمن أتيتم بوجوب استنادها في النهاية إلى واجب الوجود و لماذا لا تتسلسل مثلا و لماذا نفيتم أن تكون من ذاتها لا من غيرها و من أين لكم دليل من الحس على ان مجموع المحدودات محدود بالبداهة

سأخصص لكم من الان فصاعدا جزءا من وقتي و سأكتب مرة أخرى رسائل منتظمة في إثبات ان ادلة القاضي النبهاني لا تخرج عن ادلة معتبرة عند علماء الكلام في إثبات وجود الله و نقد أركان تعريفه للعقل كمسألة المعلومات المسبقة و مصدرها و مسألة كون المعقولات حسيات و الله المعين



أخي الكريم أبا المقداد

هذا هو مربط الفرس في بيان خطأ المنطق

هذا هو ما حاولت بيانه في المداخلات السابقة أعلاه لبيان خطأ المنطق وإطلاقه العنان للتفكير فيما يجوز وفيما لا يجوز


اسمع يا أخا الإسلام يرحمك الله

لا يمكن التفكير إلا بما يقع الحس عليه أو على آثاره. نقطة أول السطر.


وأي شيء لا يقع عليه الحس أو على آثاره لا يمكن إجراء العملية العقلية عليه ونتيجة البحث لا تعدو أن تكون خرصا ووهما وإفسادا للمعرفة.


الأخ الكريم الجازي

العقل لدينا وهو التعريف العالمي الصحيح الوحيد للعقل هو نقل الواقع أو صورته إلى الدماغ السليم بواسطة الحواس ليحكم الدماغ عليه بربطه بالمعلومات السابقة.

وكما قال الشيخ النبهاني رحمه الله ما معناه أنه رغم أن هذا واضح وضوح الشمس إلا أن ما يمكن التفكير فيه وما لا يمكن هو مربط الفرس في الخلافات الكبيرة التي تنشأ ونشأت.


المناطقة يفرقون بين "المعقولات" التي هي غير " المحسوسات" وبالتالي ف"منهجهم في التفكير" الذي هو المنطق لم يحد لهم الحد الصحيح لما يمكن إجراء العملية الفكرية عليه وما لا يمكن.


وها أنت ترى الأخ الكريم أبا المقداد يصر على أن هذه القضايا المذكورة في مداخلته هذه مما هو من المعقولات ولا يمكن إثباتها بطريق الحس، وبالتالي فهو يظن أنه بذلك يثبت صحة المنطق

مع أنه بهذا يثبت خطأه ويثبت صحة نقدنا له وتفنيدنا له كما مر أعلاه.


أخي أبا المقداد\

طريق الإيمان

هذا الفصل من كتاب نظام الاسلام يحتاج منك لمراجعة طويلة.

فالقضايا الغيبية ابتداء منها ما هو إثبات وجود، ومنها ما هو بحث ماهية.

المهم أن للإيمان طريق وهو إثبات وجود الخالق سبحانه وإثبات صحة كون القرآن معجزة وإثبات نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهذا كله مما يقع الحس عليه وأدلته في القرآن كلها حسية


فإن ثبت ذلك أوقفنا دور العقل في الحكم على صحة الأفكار التي أمرنا الشارع باعتقادها وأخذناها منه بالعقل طالما ثبتت بطريق قطعي الثبوت قطعي الدلالة.


يظن الأخ أبو المقداد أن دليل الاحتياج دليل فيما يسميه المعقولات، التي لا يقع الحس عليها، وهو ولا شك ممعن في الخطأ لأنه دليل حسي كله يستند إلى الحس.


أخي الكريم

يتوصل العقل إلى البديهيات التي ظنها فريق عظيم من المتكلمين أنها "تلقى في روع الإنسان " أو أنها تولد معه، وما زال تساؤل أخينا يوسف الساريسي قائما يطلب تفسيرا من الأخ أبي المقداد في المسألة ولا أظنه يستطيع جوابه لأن النص القرآني قطعي في أن الإنسان يولد وهو لا يعلم شيئا .

والمتفكر في البديهيات هذه يرى أن العقل يتوصل إليها من التلازم، فلا تتخلف حالة من الحالات التي يدرسها في الكون المحسوس أمامه عن أن تنطبق عليها القاعدة الكلية العامة الشاملة لهذه الأمور

فتصبح بديهية

كل فعل له فاعل، هذه البديهية نحصل عليها من التفكير بالكون وفي الحوادث التي تجري فيه لنرى أنه لا بد لكل فعل من فاعل، فالبديهية استندت إلى الحس وهي من القوانين التي بنى الله تعالى الكون عليها أي من سننه الكونية التي أوضحها في القرآن في غير موضع مدللا بها وعليها.


وهكذا

يدعي أخونا أبو المقداد أن هنالك معقولات لا تستند إلى الحس، فسأطلب منه أمران

الأول إثبات وجود مثل ذلك

والثاني إقناعي بصحتها.


يعني: لو قلنا أن "العقلاء" أجمعوا على أن الأمر الفلاني الذي لا يقع الحس عليه هو أمر صحيح وبدهي ولا يأتيه الباطل .


فكيف السبيل إلى إثباته؟

إما أن نتدرج في إرجاعه إلى قواعد أخرى يشترك فيها بشكل صحيح وهذه القواعد تستند إلى الحس وبالتالي نرجع إلى المحسوسات

أو أن نبقى نحلق في عالم الخيال والأوهام والشطحات

فأطالبه بنقض القانون التالي الذي أوحته لي مخيلتي: عمق نهر اللبن في الجنة أكثر بمرتين من عمق نهر الخمر فيها.


وأنا لا أسخر، ومعاذ الله، لكني أبين أن المعقولات التي لا تستند إلى الحس، خرص.


وإن تركنا للعقل أن يفكر فيما لا يقع الحس عليه وأن يأخذه كمسلمات فلن نستطيع إقناع نصراني واحد بخطأ التثليث أو بخطأ نظرية الناسوت واللاهوت لأنه سيقول لنا : معقولات وقوانين عالم الغيب.


سؤال محدد للأخ الجازي تحديدا:

هل يمكن التفكير فيما لا يقع الحس عليه ولا على آثاره ؟

أرجو التوضيح.


هذا أيها الكرام يكفي لنقض المنطق، فهو يقوم على مقارنة المعقولات بالمعقولات.


وقلنا مرارا لو أن هذه المعقولات استندت إلى الحس في مبتدئها "المقدمة" ومنتهاها " النتيجة" وفي الرابط، لكان الأمر سليما ولا مشاحة وهو بهذا يرجع إلى الطريقة العقلية في التفكير التي تنطلق من الحس.


وأما إذا كان المجال هو المعقولات فقد خرصنا.


فإن حصرنا المنطق في المحسوسات ، انتهت الحاجة إليه منفردا عن الطريقة العقلية التي هي ربط الواقع بالمعلومات السابقة للحكم عليه .


يتبع إن شاء الله
أبو مالك
الآن نتساءل عن البديهيات هذه، التي نقول أنها يجب أن تستند إلى الحس، وأن العقل يتوصل إليها بالتلازم، بالتفكير في الكون من حوله وإدراك سننه التي وضعها الله فيه،

إقتباس(يوسف الساريسي @ Nov 23 2007, 08:32 PM) *
السلام عليكم
الأخ أبا يحيى حياك الله

سؤالك جد مهم، وقد كان فيه نقاش طويل مع الإخوة أصحاب علم الكلام والمنطق.

طبعا محمد باقر الصدر في كتاب "فلسفتنا" يتبنى وجهة نظر المتكلمين فيما يتعلق بالمعلومات السابقة ويقول أنه لا بد من وجود علم ضروري أو فطري في عقل الإنسان حتى يستطيع التفكير، ويستدل على ذلك هو والمتكلمون عموما من خلال أن الحقائق لا بد أن تعتمد في نهاية الأمر على حقيقة ضرورية أي بدهية لا تحتاج إلى برهان وإلا لظل الباحث يطلب البرهان تلو البرهان في سلسلة لا تنقضي فلا يزول الجهل ولا يحل محله العلم.

والبدهيات هي حقائق ضرورية لا تحتاج إلى برهان، أي أنها تفرض نفسها على الذهن بحيث لا يحتاج إلى برهان لإثباتها. ويجمع العقلاء على صحتها واعتمادها كأصول ضرورية لازمة، وهي تعتبر أسسا وقواعد أولية ومقاييس تبنى عليها باقي الأفكار، وبراهين لإثبات صدق غيرها من الأفكار.

والحقائق البديهية من مثل: بطلان الرجحان بدون مرجح، بطلان التسلسل، بطلان الدور، قانون العلية،

وهذا يستدعي اشكالية لا بد لهم من حلها وقد واجهناهم بها بدون رد وهي كالتالي:

لدينا من الملخص السابق للموضوع مقدمتان:

الأولى: أن البديهيات هي علوم ضرورية غير كسبية خلقها الله في نفس الإنسان.
والثانية: أن الإنسان يولد خاليا من العلم.

النتيجة المنطقية: أن الله يخلق البديهيات في نفس الإنسان بعد الولادة بفترة ما.

السؤال لك: متى وكيف يتم هذا الخلق؟
وما الفرق لديك بين التعليم وخلق العلم بالضرورة في نفس الإنسان؟

وإليك الرابط:

كتاب التفكير

طبعا لم يتم الرد حتى الآن على ذلك منذ حوالي سنتين والسؤال للمتكلمين ما زال قائما!!!

يتبع بإذن الله
أبو مالك
إقتباس(يوسف الساريسي @ Dec 11 2005, 04:36 PM) *
قوانين التفكير في ربط الدماغ المعلومات السابقة بالواقع:<div align="center"></div>

على إثر النقاش الذي دار مع بعض الأخوة حول موضوع البدهيات وعلاقتها بالمعلومات السابقة الضرورية لعملية إنتاج العقل للأفكار، فقد ظهر لنا أنه من الضروري التعمق في عملية التفكير ذاتها وبالأخص ربط الدماغ المعلومات السابقة بالواقع التي هي جوهر عملية التفكير. ثم الانتقال في البحث بعد ذلك في مسألة البدهيات، ومحاولة الإجابة على السؤال: هل هي معلومات سابقة علمها الله لسيدنا آدم عليه السلام أم هي مفطورة في الدماغ؟

ومن خلال الرجوع إلى مرجعنا الرئيس وهو كتاب التفكير للشيخ تقي الدين رحمه الله ومحاولة بلورة ما يقوله بالنسبة [لخاصية الربط] فقد وجدنا أنه يقول أن العملية العقلية إنّما هي الحكم على الأشياء ما هي والحكم على الأشياء ما هي لا يتم إلاّ بعملية ربط. وربطٌ بمعلومات سابقة. ومن هنا كان لا بد من وجود معلومات سابقة لأية عملية ربط، فالمعلومات السابقة شرط أساسي ورئيسي للعملية العقلية، وخاصية الربط إنّما تربط المعلومات بالواقع. ودماغ الإنسان توجد فيه خاصية ربط المعلومات.

لكن الكيفية التي يربط الدماغ فيها بين المعلومات والواقع ليحكم على ماهيته لم يُتطرق إليها في كتاب التفكير. فكان لا بد من محاولة فهمها وإدراكها إدراكا واعيا، ولما كنا ندرك أن عملية التفكير هي علاقة بين سبب أي الطاقة الفكرية الفاعلة في الواقع المحسوس المنقول إلى الدماغ والربط بالمعلومات السابقة المتعلقة بهذا الواقع، وبين المسبَّب هو الحكم الصادر من العقل على الواقع (الفكر الناتج). فإن عملية الربط التي تحصل في الدماغ هي علاقة بين سبب ومسبَّب أي علاقة سببية.

وندرك كذلك أن العلاقة السببية بين السبب والمسبب تتحرك وفق قوانين معينة تؤدي إلى حصول النتيجة وهذه قاعدة عامة شاملة فيما يتعلق بالعلاقة السببية، فلإنتاج المسبب وهو هنا الفكر لا بد من قوانين حاكمة لعملية التفكير، فما هي قوانين التفكير تلك التي تحكم عملية الربط في الدماغ الإنساني؟

وإذا حددنا قوانين التفكير استطعنا الانطلاق للحكم على البدهيات. فهل البدهيات هي تلك القوانين الضرورية اللازمة لعملية الربط أم أنها تلك المعلومات السابقة الأساسية والأولية اللازمة في عميلة الربط؟

قوانين التفكير في كيفية ربط الدماغ المعلومات السابقة بالواقع:

وقوانين التفكير التي تم البحث عنها قد تكون كثيرة ولكن هدانا الله لبعضها مما يشكل الأساس الذي يمكننا البناء عليه لاحقا وهي كالتالي:

1. الهوِّية: يسمي الدماغ الأشياء بتحديد أجزاء معينة وربطها معا وإعطائها وصفا كيانيا أي هوية خاصة.
2. يعطي الدماغ لكل كيان معنى يتعلق به كالإنسان والقمر والفيل ويحدد صفات هذا الكيان مثل الشكل واللون والثقل والرطوبة والحرارة ويحدد لوازمه وارتباطاته بما حوله (شروط).
3. يخزن الدماغ صورة الكيان ومعناه وصفاته ولوازمه في الذاكرة.
4. يميز الدماغ بين الكيانات المختلفة من خلال تجريد معاني مشتركة ومختلفة بينها ويحاول تكوين نماذج الفكرية مجردة يختزنها في الذاكرة.
5. الأصل هو حالة الاستقرار لجميع أشياء الكون لوجود صفة الاحتياج والعجز والقصور الذاتي فيها، فيبقى كل كيان على ما هو عليه مطابقة لأصله السابق في الذهن وعدم تغيره.
6. يقوم الدماغ من خلال المطابقة أي مقارنة التشابه بين الصورة الذهنية السابقة والواقع المحسوس للكيان بالحكم على هوية هذا الكيان، فإذا تطابقا حكم الدماغ بالشبه وأعطاه الهوية الكيانية السابقة التي في الذاكرة ويميز الدماغ التشابه من خلال مفهوم التساوي.
7. يستخدم الدماغ التمايز بين الاستقرار والتغير في حالة الكيان عبر الزمان والمكان، ومعنى الاستقرار أن الأشياء تميل إلى الكسل والهدوء والسكون والثبات أما التغير فهو التحول في حالة الكيان واكتساب النشاط والطاقة والفعالية.
8. الوضع الطبيعي في الأشياء أنها تميل إلى الاستقرار وتقاوم التغير، فإذا حكم الدماغ بحصول التغير في حالة الكيان حكم بحصول التغيير جبرا عن هذا الكيان بتأثير خارجي (سبب) أكسبه طاقة منشطة فعالة أدت إلى الحركة عبر الزمان والمكان أي حصول التغير (السببية).
9. التغير يعني انتقال الكيان من حالة إلى أخرى ويميز الدماغ ذلك من خلال المقارنة بين الأضداد الزوجية أي حالة الشيء وضدها كأكبر وأصغر في الأبعاد والأحجام والأجسام وأكثر وأقل في الأعداد وأقرب وأبعد في المسافات وأثقل وأخف في الأوزان وأحر وأبرد وأجف وأرطب وأخشن وأملس وأبيض وأسود والساكن والمتحرك والنور والظلام وغير ذلك من مفاهيم الأضداد.
10. يدرك الدماغ مفهوم الزمن من خلال إدراكه لسير عمليات التغيير الذي تحصل لحالة الأشياء وحركتها فيستدعي الدماغ من الذاكرة الصور الذهنية لكيان معين أو مجموعة من الكيانات بشكل سلسلة متوالية ومرتبة لتمييز الأوضاع المختلفة للكيان فيعطي لكل وضع صفة التغير بالمقارنة مع ما قبله وما بعده، وهذا هو معنى الوقت، وذلك مثل صور تلفزيونية متتابعة، فيميز الدماغ مفهوم الوقت من خلال معاني التسلسل والترتيب والتوالي والتساوي. فرؤية القمر وتغير منازله والشمس وحركتها من الشروق إلى الغروب بشكل متكرر ومتساوي ومتسلسل تعطي مرجعية لإدراك مفهوم الوقت والزمن. فالتغير الذي يحصل للأشياء وارتباط التغير للشيء بغيره وكل عمليات التغيير التي تحصل عبر نفس المكان تعني التزامن أي اللحظة الزمنية ومتوالية اللحظات الزمانية تعني الوقت.
11. لا يحب الدماغ الجهل والغموض بل يميل دائما إلى الربط بين الكيان الذي يحس به مع نمط معروف له في الذاكرة تهربا من الغموض والجهل. لذلك يحاول الدماغ القيام بعملية التعميم لإنتاج نماذج معينة للمعاني التجريدية المشتركة بين الكيانات المختلفة.
12. يستخدم الدماغ عملية البناء والحذف للحكم على التشابه والاختلاف، فيقوم من خلال عملية البناء بملء الفراغات بين الأجزاء غير الموجودة أو غير الواضحة له فيكملها ويعطيها روابط معينة بناء على الصورة الذهنية السابقة التي يستدعيها من الذاكرة، ويقوم من خلال عملية الحذف والترشيح بإهمال بعض الأجزاء الموجودة ويلغيها للحصول على مطابقة مع الصورة الذهنية السابقة التي يستدعيها من الذاكرة
13. يستخدم الدماغ كذلك عملية التحريف بالانتقاء والإهمال للحكم على التشابه والاختلاف، فيقوم بانتقاء بعض الجوانب والتركيز عليها وإعطائها وزنا أكبر مما هي عليه في الواقع الخارجي الذي يحس به، ويقوم كذلك من خلال عملية التحريف بتقليص وتقليل وزن بعض الجوانب الأخرى وإهمالها.
14. إذا أنتجت المقارنة وجود صورة مقاربة لما لديه مع وجود اختلاف قليل بين الكيان الخارجي المحسوس عن الصورة الذهنية السابقة له في الذاكرة حكم بالتشابه وأعطى هذا الكيان المحسوس عين الهوية السابقة في الذاكرة.
15. إذا أنتجت المقارنة وجود صورة مغايرة بوجود اختلاف وتمايز بين الكيان الخارجي المحسوس عن الصورة الذهنية السابقة له في الذاكرة بحيث يخرجه عن حدود الهوية يقوم الدماغ بمحاولة إعطاء الكيان الجديد اسما وهوية جديدة مغايرة للأول
16. يربط الدماغ هوية الكيان الجديد بالنماذج الفكرية المجردة المختزنة في الذاكرة لينتج معنى يعرف به الكيان الجديد يعطيه هوية جديدة، ويحاول ربط معنى الكيان الجديد بصفات معينة ولوازم (شروط) متعلقة بهذا الكيان.


البدهيات:

البدهيات هي حقائق ضرورية لا تحتاج إلى برهان، أي أنها تفرض نفسها على الذهن بحيث لا يحتاج إلى برهان لإثباتها. ويجمع العقلاء على صحتها واعتمادها كأصول ضرورية لازمة، وهي تعتبر أسسا وقواعد أولية ومقاييس تبنى عليها باقي الأفكار، وبراهين لإثبات صدق غيرها من الأفكار.

ونحاول هنا أن نذكر أهم الأفكار البديهية وكيفية استنادها المباشر إلى قوانين التفكير المذكورة أعلاه، وإمكانية استنتاج بديهيات أخرى من خلال ربط قانونين أو أكثر من قوانين التفكير ببعضها. وأهم البدهيات المتعارف عليها:

1. التناقض: هو كون الشيء موجود في حالتي الضد في نفس الزمن وهذا يخالف مفهوم الهوية عن الشيء ومفهوم سير التغير عبر الزمن لذلك يرفضه العقل.
2. بطلان الرجحان بدون مرجح: يدرك الدماغ معنى ميل الأشياء إلى الاستقرار ومعنى التغير الذي يحصل في الأشياء جبرا عنها لعجزها الأصلي، ويدرك أن التغير يحدث بتأثير الغير وهذا الغير هو العامل المغير ويستنتج من الربط أن غياب المرجح (العامل المغير) يعني غياب التغيير (الرجحان). فيرفض العقل الرجحان بدون مرجح.
3. السببية: يدرك الدماغ معنى ميل الأشياء إلى الاستقرار ومعنى التغير الذي يحصل في الأشياء جبرا عن حالة عجزها الأصلي ويدرك أن التغير يحدث بتأثير الغير وهذا الغير هو العامل المغير أي السبب. وحالة الشيء بعد حدوث التغيير هي المسبَّب. والربط بين الشيء وحالته قبل التغير وبعده والعامل المغير هي علاقة السببية. فيستنتج الدماغ أن السبب ينتج المسبب حتما وأن المسبب لا ينتج إلا عن سببه.
4. الاحتياج: يدرك الدماغ معنى ميل الأشياء إلى الاستقرار ومعنى التغير الذي يحصل في الأشياء جبرا عن حالة عجزها الأصلي ويدرك أن التغير يحدث بتأثير الغير وهذا الغير هو العامل المغير ويستنتج أن الشيء يحتاج إلى غيره ليتغير فيثبت لجميع الأشياء وصف الاحتياج.
5. الجزء أصغر من الكل: يدرك الدماغ هوية الكيان من خلال الجمع بين أجزائه ويدرك صفات الأضداد أكبر وأصغر وإذا قارن بين الكيان وأجزائه حكم بأن الجزء أصغر من الكل ويدرك أنه من المحال أن يكون الجزء أكبر من الكل.
6. بطلان الدور: أي أن يتوقف وجود الشيء أو تكييفه على شيء آخر إلا أن هذا الشيء الآخر متوقف على الشيء الأول (الحلقة المفرغة). يدرك الدماغ معنى هوية الشيء وارتباطه بشروط معينة واحتياجه إلى الغير، ومفهوم التغير في الشيء، ويدرك معنى الترتيب والتوالي في سير حالة التغير في الشيء عبر الزمن وأن وجود العامل المغير يسبب حدوث التغيير في حالة الشيء ووجوب سبق السبب للمسبَّب من ناحية زمانية ويدرك معنى الأضداد باستحالة أن يكون الشيء سببا ومسببا في نفس الوقت لذلك يرفض أن يكون السبب المغير مسببا عن الشيء الذي يحتاج إلى التغيير وهذا يبطل الدور.
7. بطلان التسلسل: يدرك الدماغ مفهوم التسلسل من خلال مفهوم التغير في الشيء ومعنى الترتيب والتوالي في سير حالة التغير في الشيء عبر الزمن ومعنى العلاقة السببية بين الكيان والعامل المغير والحاجة إلى وجود السبب قبل المسبب، وهذا يستلزم أن تكون الحالة الأصلية للأشياء هي التغير وهذا يناقض المعنى المستقر في الدماغ أن الحالة الأصلية للأشياء هي الاستقرار، فيحكم ببطلان التسلسل لأن الأصل خلافه.

وهناك بديهيات أخرى يمكن استنباطها من قوانين التفكير كالقول بأن مجموع المحدوات محدود وأن الذوات تقسم إلى ممكن ومحال وواجب وغير ذلك.

أرجو من الإخوة الكرام التمعن فيما ذكرته ونقده والتعقيب والإضافة عليه لما له من الأهمية في فهم ماهية العقل والتفكير وعملية الربط ووضع الأفكار في نصابها تجنبا من الوقوع في زلل الفكر. بانتظار آرائكم.

وسبحان الله الذي علم الإنسان ما لم يعلم

والسلام عليكم
أبو مالك
برأيي أن برهنة الأخ يوسف الساريسي بارك الله به على إرجاع البديهيات إلى الحس أمر لا يحتاج إضافة بيان.


وقد سقته في سياقه الكامل حتى نفهمه بتعمق، ونكسر طوق "المعقولات" التي يريدنا الأخ الكريم أبو المقداد أن نجعلها بديهية وهي لا تستند إلى الحس.


مهم أن نفهم الأمر التالي:

الكون مبني على قوانين وضعها رب العالمين وأسماها: السنن، وأشار إليها في غير موضع من كتابه العزيز.


هذه القوانين يستنبطها الإنسان بالنظر في الكون من حوله ليراها لا تتخلف، فيرى في كل شيء : أم خلقوا من غير شيء؟ يعني يستنكر قيام فعل بلا فاعل،


السؤال الذي طرحه أخونا أبو المقداد مهم وينبغي بيانه:

إقتباس(أبو المقداد @ Jul 9 2008, 11:23 PM) *
بســم الله الـرحمــن الرحيــم



تحديتكم مرارا و تكرارا في مسألة الحس و العقل و أتيت ببرهان قاطع على استحالة حصر المعقولات في المحسوسات و أتيت بأمثلة كثيرة على هذا لم أسمع لها جوابا كإثبات استحالة اجتماع النقيضين و إثبات وجود الباري و كونه قادرا مريدا عالما .... إلخ



حصر المعقولات في المحسوسات إما ان يؤدي إلى تشبيه الباري جل و علا و إما أن يؤدي إلى إنكاره و هذا القول هو قول العديد من الفلاسفة الغربيين و الماديين و المنحرفة نفوسهم من الإسلاميين فتنبهوا

طريقة المتكلمين لا تخرج بمجملها عن طرق القرآن الكريم استنباطا و استدلالا أو مشروعية

لقد حض القرآن على النظر في السموات و الأرض و قد فعل المتكلمون هذا في العديد من الدلة و هذه مقدمة لا تكفي وحدها بل تنضم غليها مقدمات أخرى عقلية غير حسية ككون كل فعل له فاعل و كل أثر له مؤثر


لو قلتم هذه أيضا مقدمات حسية و هو فاسد فمن أتيتم بوجوب استنادها في النهاية إلى واجب الوجود و لماذا لا تتسلسل مثلا و لماذا نفيتم أن تكون من ذاتها لا من غيرها و من أين لكم دليل من الحس على ان مجموع المحدودات محدود بالبداهة


هنا سؤال: هل سنخضع الله تعالى لهذه القوانين؟ فالقوانين التي استنبطناها بالحس بالنظر في الكون واستنباط سننه، هل سنقول كل ما حولنا محتاج، فهو مخلوق، لأن كل محتاج ناقص عاجز وبالتالي يحتاج لمن أوجده من باب أولى

إلى هنا كل هذا يمكن استنباطه بالحس، فالسؤال: فكيف لنا أن نعرف أن هذا القانون ينطبق على الأزلي؟

يقول أبو المقداد:

إقتباس(أبو المقداد @ Jul 9 2008, 11:23 PM) *
بســم الله الـرحمــن الرحيــم

حصر المعقولات في المحسوسات إما ان يؤدي إلى تشبيه الباري جل و علا و إما أن يؤدي إلى إنكاره و هذا القول هو قول العديد من الفلاسفة الغربيين و الماديين و المنحرفة نفوسهم من الإسلاميين فتنبهوا

...
لو قلتم هذه أيضا مقدمات حسية و هو فاسد فمن أتيتم بوجوب استنادها في النهاية إلى واجب الوجود و لماذا لا تتسلسل مثلا و لماذا نفيتم أن تكون من ذاتها لا من غيرها و من أين لكم دليل من الحس على ان مجموع المحدودات محدود بالبداهة



فمن أتيتم بوجوب استنادها في النهاية إلى واجب الوجود

هذا السؤال مهم

ونحن لا نخضع رب العالمين سبحانه لقوانين الوجود،

أولا: أدلة وجود الله سبحانه وتعالى حسية مبسوطة في القرآن بسيطة توصل إلى القطع استدل بها الأعرابي واستدل بها العالم واستدل بها أهل النظر.

ويمكن التدليل على وجوده سبحانه بغير هذه الأدلة التي أبدع فيها المتكلمون والفلاسفة أيضا، وهي بمجملها أدلة صحيحة.

ثانيا: أشار الحق سبحانه في القرآن إلى إمكانية تطبيق بعض هذا في التدليل عليه سبحانه ، فقد دلل على وحدانيته سبحانه بمسألة لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا.


دعنا نناقش هذا الدليل لحظة لنرى أنه دليل حسي كله.

يقول لنا الحق سبحانه: انظروا في السموات والأرض لتجدوا نظاما بديعا تقع حواسكم عليه ولا يتخلف

لو كان ثمة أكثر من مريد قادر لنتج عن تسليط قدرتهما وإرادتهما في تسيير الكون ، لنتج عن ذلك فساد نظام الكون لإرادة هذا تسييره من اليمين لليسار وإرادة الثاني تسييره من اليسار لليمين

ولكن لأنكم يا ناس ترون الكون يسير وفق سنة واحدة، فهذا يعني أن المريد القادر واحد.


انظروا في هذا الكون لتروا الإبداع والقدرة وهي تدل على مبدع وقادر.

انظروا إلى الحكمة لتروا من خلفها حكيما عليما.


وهكذا


الحس يفضي إلى التدليل على صفة معينة


هذا هو منهج القرآن وهو حسي.


إلا أنه ينبغي القول أن هذا لا يعني أن نشطح في مخيلاتنا فنقول مثلا: الكون يسير كأنه قطعة موسيقى، فالخالق موسيقار، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا

الصفات التي نصف بها الخالق سبحانه وصف بها ذاته،

ولا نريد أن نتشعب أكثر ونخرج عن صلب الموضوع

فنقول أن ادعاء أخينا أبي المقداد أن المعقولات لا تستند إلى الحس ادعاء باطل كله

وأنه ليس ثمة من تفكير إلا فيما يقع عليه الحس


أطلت عليكم فاعذروني
أبو أحمد الموحد
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،،،

بارك الله بك أخي أبا مالك، الحقيقة أن على الإنسان أن يعنى بفهم عقله، و لا يمنع أن يبحث في قواعد إن أمكنه ذلك، بحيث تضمن له هذا القواعد عند إتباعها أن تكون مخرجات عملية التفكير صحيحة، و الحقيقة أننا حين نقول صحيحة نستند لمرجعية، فلا تعرف الصحة إلا بالإنطباق على الواقع و هذه مسلمة أتحدى بها الجازي و أبا المقداد، فهل لديكم طريقة لمعرفة الصحة بغير إنطباقها على الواقع، و حتى أقرب عليكم المسافة، الكثير من المغالطات المنطقية التي ساقها المشاركون لم نكن لنكتشف الخلل فيها إلا بعد أن كذبها الواقع، و حين كذبها الواقع بحثنا عن وجه الخلل في العملية المنطقية، هل كانت في المقدمات أم في عملية البناء و الربط...

معنى الفقرة السابقة حفظكم الله، أن مخرجات المنطق إن لم تستند إلى الحس بصورة مباشرة (يعني مقدماتها) أو في نتيجتها لا يضمن أحد أن تكون قطعية، و في مباحث علم الكلام الكثير من الغيبيات، و أنا أجزم أن نتاج المنطق فيها لا يعدو كونه أوهام، و رحم الله النبهاني الذي تنبه لذلك، فرفع عن العقل أن يبحث في ما لا يطيق...

المنطق في التاريخ كله هو أخذ و رد، رحم الله النبهاني حيث بين ذلك، يطرح المعتزلة الفكرة فيها ألف ثغرة، فيهاجم ثغراتها أهل السنة بفكرة لا تخلو من الثغرات إذ أنها تكون من جنس فكرة المعتزلة في أنها بناء فكر على فكر لا يستند لحس حتى نقف على صحة نتيجة أحدهما، فلو رجعنا لمباحث أهل الكلمنا لوجدناها كلها من صيغة قلتم و قلنا و لا تعدو قدرها...

و لا يتهمني أحد بقلة إحترام العلماء الأفاضل، كما أنه لا يجوز أن يفترض أحد لمجموعهم العصمة حتى و لو أجمعوا على موقف أو فكرة ما، و النبهاني كان موسعة، حيث يروى عنه قراءة مكتبة الإسكندرية و هذا ليس بالأساس هنا، و إنما الأساس تدارس فكرته بحيادية و إخلاص لله.

و هنا أرجوا سحب الإتهام للنبهاني بالتأثر بمحمد عبده و الأفغاني، إذ حتى لو قال النبهاني مثل قولهم لا يعني أنه تأثر بهم في هذا المبحث، إلا إذا قلت أن النبهاني نقل فكرتهم كما هي، و في هذه الحال لا يعيبه ذلك فالحكمة ضالة المؤمن، فإذا ثبتت صحة الفكرة التي قال بها محمد عبده فهذا لا يعيب الفكرة يرحمكم الله، يعرف الرجال بالحق، و لا يعرف الحق بالرجال.

الموقف الذي خرجت به من متابعة النقاشات هنا لغاية الآن:
الأشاعرة جعلوا المنطق من حيث التفكير يشمل كل عملية عقلية حتى الناحية التجريبية، و هم أحرار في الإصطلاح، و لكن المنطق عند الأشاعرة لا يضمن صحة النتيجة في كل فروعه و إن كان يضمنها في بعض الفروع.
النبهاني رحمه الله، جعل العملية العقلية في التفكير طريقتين لا ثالثة لهما، الطريقة العقلية و الطريقة العلمية و كان رحمه الله قد أسس بحثه في العملية العقلية على ما يمكن أن ينتج العقل فيه بمعرفة صادقة حقيقية، هذه النقطة نفسها أسسها على أن إدراك الإنسان محدود، فبين أن الطريقة العقلية تحاكم الوجود و لا تحاكم الماهية، و جعل الطريقة العلمية تحاكم الماهية، أما المنطق عنده فهو أسلوب في التفكير.

إذاً هناك إختلاف في تقسيم العملية الفكرية عند الأشاعرة من جهة و النبهاني و حزب التحرير من جهة أخرى. فالعملية الفكرية عند علماء الكلام تشمل أقسام هذه العملية عند النبهاني و تزيد عليها ما لا يقع تحت حس لا في أساسه و لا في نتيجته.

و قد تعمد النبهاني إخراج ما لا يستند إلى الحس في أساسه و في نتيجته من العملية الفكرية، لأنه أعتبر نتيجة مثل هذه العملية مجرد أوهام لا تعدو قدرها، و أنا أقتنع بهذا ليس لأن النبهاني صاحب الفكرة و لكن لأنها تضع الإنسان في حدود إمكاناته.

أما الخوض في مباحث القدرة و العلم و الصفات، فقد جاوز النبهاني علماء الاشاعرة بعظمة التزامه منهج القرآن في التسليم الذي لزمه الصحابة الكرام و إجماعهم حجة، و قد أنكر عمر بن الخطاب بالدرة على السائل في القضاء و القدر، و لم ينكر أحد من الصحابة عليه هذا الصنيع، مما يثبت أن المنهج الذي تحدث عنه النبهاني هو منهج القرآن الذي لزمه الصحابة رضوان الله عليهم، فإن كان حجتكم أسماء علماء الأشاعرة العظام، نحيلكم إلى كل من بلغ اسمه اسماعكم من الصحابة الكرام.

لو أردنا أن نقف على كون الله له القدرة و نبحث في القدرة، لخرجنا بالمنطق الذي لا يستند للحس إلى إفتراضات في حق الله و ذاته، و لكن إن لزمنا منهج القرآن الذي لزمه الصحابة و أحياه النبهاني، و أحسبه أول من أحيا منهج القرآن في التعامل مغ الغيبيات مثل ما جاء به محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، لسلمنا بما ورد في النص بالمقدار الذي ورد به النص، و لما حملنا أنفسنا مشقة الخوض فيما هو وراء السمع و الابصار، حيث يدركها و لا تدركه، أما قول الأخ الجازي من أنكم أثبتم وجود الله و هو لا يستند لحس، فأقول و الله المستعان أنك أخي لم تفهم قولنا في الإستناد إلى الحس بشكل صحيح، فالنتيجة التي لدينا عن وجود الله تستند للحس بشكل مطلق سواء في النتيجة أو المعطيات، لأن المعطيات أو المقدمات التي إنطلقنا منها كلها عجز و نقص و إحتياج الموجودات، و هي الكون و الإنسان و الحياة و هي تشمل كل ما يمكن أن يقع عليه الحس، و هذه أيها الكريم نخضعها في التفكير لعين القوانين التي نراها تحتكم لها و لا تتخلف و أقصد هنا السنن الكونية، فأنا أرى وجود الله إينما نظرت في المشاهد المحسوس، كل شيء في الدنيا يصدق وجوده بل يجعل وجوده واجباً لوجود المشاهد المحسوس، فهل بعد هذا الإستناد إستناد !!!

لم أفصل في برهان وجود الخالق على طريقة القرآن، إذ ليس هو الهدف بحد ذاته، و لكن كان الغرض توضيح معنى الإستناد إلى الحس، و لاحظ أخي الكريم أن الطريقة العقلية في التفكير لا تعطيك إجابات تفصيليه عن ماهية ذات الخالق، بل إنها تثبت عدم إمكان العقل البحث في الذات، أما المنطق الذي هو محور البحث و خصوصاً في الشق الذي لا يستند فيه للعقل لا يمنعه مانع من القول بأن الله مخروطي الشكل، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً...

النبهاني رحمه الله فيما أرى لم ينخدع بجمالية البحث المنطقي، و كان له فضل عظيم في إعادة الأمة إلى جادة الصواب، و لا نزكي على الله أحداً، هذا قولي فإن كان صواباً فمن الله و إن كان فيه خطأ فمني، و عذري أني قصدت وجه الكريم فيما كتبت.

و تفضلوا بقبول فائق الإحترام
الجازي
الأخ الكريم أبا مالك:

إقتباس(أبو مالك @ Jul 10 2008, 01:39 AM) *
العقل لدينا وهو التعريف العالمي الصحيح الوحيد للعقل هو نقل الواقع أو صورته إلى الدماغ السليم بواسطة الحواس ليحكم الدماغ عليه بربطه بالمعلومات السابقة.


هذا التعريف فيه نظر...

أين الواقع المحسوس للمستحيل أو للمكن أو للواجب؟

والمقصود أنك تحكم بوجوب وجود إله، وتحكم باستحالة شريك للإله، وتحكم بأن الإنسان ممكن، أي يستوي فيه العدم والوجوب، فليس الإنسان بواجب الوجود ولا مستحيله؟

وسؤالي أين هو الواقع المحسوس للشيء المستحيل كشريك الله؟

أو الواقع المحسوس للوجوب؟ كوجوب وجود الله؟

أو للإمكان؟ كقولنا إن الإنسان ممكن؟

أنت لا تحس إلا بالوجود فقط، كوجود الشمس أو وجود القمر أو وجود الماء أما وجوب وجود الله فلا تحس به، وكذلك استحالة شريك الله، وكذلك إمكان العدم والوجود في الماء؟

أين هو الواقع المحسوس في إرادة الله ؟ وهل إرادته الله بمعنى أنه لا يقع شيء في الكون جبراً عنه؟ وهل معنى هذا أنه لا يقع شيء في الكون إلا إذا أراد الله له أن يقع؟


إقتباس(أبو مالك @ Jul 10 2008, 01:39 AM) *
سؤال محدد للأخ الجازي تحديدا:

هل يمكن التفكير فيما لا يقع الحس عليه ولا على آثاره ؟

أرجو التوضيح.


نعم يمكن التفكير فيما لا يقع عليه الحس، ولا على آثاره...

توضيح ذلك التفكير في إرادة الله، وقدرته، وفي استحالة أن يكون له شريك...

نحن نرى الكون والإنسان والحياة، ونحس بها، فكيف لنا أن "نحس" بأنها آثار الله؟ هل تحس بأنها آثار الله؟
المقصود الإحساس وليس الإدراك يا أبا مالك؟

إدراك وجود الله لا يستند إلى الحس إذن...

فإن قلت إنه يستند أساساً إلى الحس، من حيث إدراك الموجودات، فاعلم أن المتكلمين لم يجاوزوا هذا، ولم يسمحوا لخيالهم أن يشطح فيما لا يقع عليه الحس ولا على آثاره...

إقتباس(أبو مالك @ Jul 10 2008, 01:39 AM) *
هذا أيها الكرام يكفي لنقض المنطق، فهو يقوم على مقارنة المعقولات بالمعقولات


بل يكفي لبيان أنك لم تطلع على المنطق ولا علم الكلام يا أبا مالك....

إقتباس(أبو مالك @ Jul 10 2008, 01:39 AM) *
وأما إذا كان المجال هو المعقولات فقد خرصنا.


ليس كذلك، وقد ذكرت لك إمكان التفكير فيما لا يقع عليه الحس.

إقتباس(أبو مالك @ Jul 10 2008, 01:39 AM) *
فإن حصرنا المنطق في المحسوسات ، انتهت الحاجة إليه منفردا عن الطريقة العقلية التي هي ربط الواقع بالمعلومات السابقة للحكم عليه .


ولا ينحصر في المحسوسات....
الجازي
حتى لا نضيع في المطولات أخي أبا مالك، أنقل إليك هذا النص من كتاب الشيخ محمد باقر الصدر رحمه الله في كتابه "فلسفتنا":

إقتباس
ويمكننا أن نوضح فشل النظرية الحسية في محاولة ارجاع جميع مفاهيم التصور البشري إلى الحس على ضوء دراسة عدة من مفاهيم الذهن البشري كالمفاهيم التالية: العلة والمعلول, الجوهر والعرض, الامكان والوجوب, الوحدة والكثرة, الوجود والعدم, وما إلى ذلك من مفاهيم وتصورات.
فنحن جميعاً نعلم أن الحس انما يقع على ذات العلة وذات المعلول, فندرك ببصرنا سقوط القلم على الأرض اذا سحبت من تحته المنضدة التي وضع عليها, وندرك باللمس حرارة الماء حين يوضع على النار, وكذلك ندرك تمدد الفلزات في جو حار. ففي هذه الأمثلة نحس بظاهرتين متعاقبتين ولا نحس بصلة خاصة بينهما, هذه الصلة التي نسميها بالعلية, ونعني بها تاثير احدى الظاهرتين في الأخرى, وحاجة الظاهرة الأخرى إليها لأجل أن توجد.
والمحاولات التي ترمي إلى تعميم الحس لنفس العلية واعتبارها مبدأ حسيا وتقوم على تجنب العمق والدقة في معرفة ميدان الحس وما يتسع له من معاني وحدود, فمهما نادى الحسيون بأن التجارب البشرية والعلوم التجريبية القائمة على الحس هي التي توضح مبدأ العلية, وتجعلنا نحس بصدور ظواهر مادية
معينة من ظواهر أخرى مماثلة, أقول مهما نادوا بذلك فلن يحالفهم التوفيق
ما دمنا نعلم أن التجربة العلمية لا يمكن أن تكشف بالحس إلا الظواهر
المتعاقبة, فنستطيع بوضع الماء على النار أن ندرك حرارة الماء وتضاعف هذه الحرارة وأخيراً بغليان الماء, وأما أن هذا الغليان منبثق عن بلوغ الحرارة
درجة معينة فهذا ما لا يوضحه الجانب الحسي من التجرب
ة, وإذا كانت تجاربنا الحسية قاصرة عن كشف مفهوم العلية فكيف نشأ هذا المفهوم في
الذهن البشري وصرنا نتصوره ونفكر فيه.


فما رأيك أن نقتصر على هذا المثال لتحرير محل النزاع...

كون غليان الماء منبثقاً عن بلوغ الحرارة درجة معينة؟ بمعنى أن بلوغ الحرارة درجة معينة سبب فاعل في غليان الماء، هل هذا أمر محسوس؟


وبارك الله فيك...
أبو مالك
السلام عليكم
أنت تقسو على نفسك أخي الجازي
قد أقول لك بالمثل أنك ما استوعبت كتاب التفكير
أخي الكريم

تفتؤ تضع أمام من يناقشك مسألة ما قرأتم المنطق، ما اطلعتم على علم الكلام، وهكذا
إذن فامرئ عدو ما جهله
وهذا تفكير خطأ ويحمل المنطق وزر خطئه

مثلا لو تعلم امرئ إثبات وجود الخالق سبحانه بأدلة مقنعة ساطعة قضت على الشك كله لديه

ثم حاجج ماركسيا بخطأ نظريته ببساطة لأنها مبنية على أصل خطأ وهو إنكار الخالق
أي تفسير ستأتي به مبني على هذا الأصل الخطأ
لا يحتاج هذا المؤمن أن يدرسه وأدلته لينقضه جريا على نهج الماركسي في التفكير

وبالتالي ليس بحاجة لدرس المنطق دراسة تفصيلية طالما امتلك ناصية الطريقة الصحيحة في التفكير

بمعنى آخر

عندما تتكون لديك القاعدة الصحيحة للتفكير والتي تصلح للحكم على الأفكار موضع النزاع تكفيك مؤنة دراستها إذ يكفيك منها أن تراها تخالف تلك القاعدة هنا أو هناك

تماما كما يستنبط الفيزيائي قانونا مثل لكل فعل ردة فعل أو القصور الذاتي
فإن وجد قوانين أخرى تخالفه رمى بها عرض الحائط
لأن قانونه مستنبط من دراسة سنن الكون فرآها لا تتخلف

فعندما نرى المنطق يسمح بفجوات يتسرب منها الظن نقول أنه لا يصلح لبحث القطعيات إلا إذا توفر شرط كذا وكذا

يتبع بإذن الله
أبو مالك
أخي الجازي

وضعت لك سؤال الأخ يوسف الساريسي وهو ما أعتبره الصان الذي ينبغي أن يوضع أمام العربة

الإنسان يولد خاليا من العلم
فمتى يخلق الله في دماغه البديهيات

إن فشلتم في الإجابة
يتبين أنه يكتسبها من السنن الكونية التي يقع عليها أو على أثرها حسه

وجملة أو على أثرها تفرق بيننا وبين أصحاب المنهج الحسي الذي نقضه الصدر رحمه الله

ولعلك لم تنتبه لها مع أنها أساس

على كل

نحن بانتظار جواب السؤال
أبو مالك
إقتباس(الجازي @ Jul 10 2008, 12:39 PM) *
الأخ الكريم أبا مالك:



هذا التعريف فيه نظر...

أين الواقع المحسوس للمستحيل أو للمكن أو للواجب؟

والمقصود أنك تحكم بوجوب وجود إله، وتحكم باستحالة شريك للإله، وتحكم بأن الإنسان ممكن، أي يستوي فيه العدم والوجوب، فليس الإنسان بواجب الوجود ولا مستحيله؟

وسؤالي أين هو الواقع المحسوس للشيء المستحيل كشريك الله؟

أو الواقع المحسوس للوجوب؟ كوجوب وجود الله؟

أو للإمكان؟ كقولنا إن الإنسان ممكن؟

أنت لا تحس إلا بالوجود فقط، كوجود الشمس أو وجود القمر أو وجود الماء أما وجوب وجود الله فلا تحس به، وكذلك استحالة شريك الله، وكذلك إمكان العدم والوجود في الماء؟

أين هو الواقع المحسوس في إرادة الله ؟ وهل إرادته الله بمعنى أنه لا يقع شيء في الكون جبراً عنه؟ وهل معنى هذا أنه لا يقع شيء في الكون إلا إذا أراد الله له أن يقع؟




نعم يمكن التفكير فيما لا يقع عليه الحس، ولا على آثاره...

توضيح ذلك التفكير في إرادة الله، وقدرته، وفي استحالة أن يكون له شريك...

نحن نرى الكون والإنسان والحياة، ونحس بها، فكيف لنا أن "نحس" بأنها آثار الله؟ هل تحس بأنها آثار الله؟
المقصود الإحساس وليس الإدراك يا أبا مالك؟

إدراك وجود الله لا يستند إلى الحس إذن...

فإن قلت إنه يستند أساساً إلى الحس، من حيث إدراك الموجودات، فاعلم أن المتكلمين لم يجاوزوا هذا، ولم يسمحوا لخيالهم أن يشطح فيما لا يقع عليه الحس ولا على آثاره...



بل يكفي لبيان أنك لم تطلع على المنطق ولا علم الكلام يا أبا مالك....



ليس كذلك، وقد ذكرت لك إمكان التفكير فيما لا يقع عليه الحس.



ولا ينحصر في المحسوسات....



مجموعة كبيرة من المغالطات التي أربؤ بك أن تقع فيها

التفكير ليس هو الإحساس

بل هو الحكم على الواقع ويجب حتى يكون صحيحا أن يطابق الواقع

فقولك مردود

إقتباس(الجازي @ Jul 10 2008, 12:39 PM) *
المقصود الإحساس وليس الإدراك يا أبا مالك؟

إدراك وجود الله لا يستند إلى الحس إذن...



ووقوعك فيه يثبت أنك لم تحرر موضع النزاع

وهو أن التفكير أي الحكم على أمر لا بد فيه من واقع هو محل التفكير

هذا الواقع إما أن يكون هو محسوسا على تفصيل التفريق بين المحسوس والملموس ...الخ
أو أن تكون آثاره محسوسة

لأن ما ينتقل إلى الدماغ هو صورة المحسوس أو صورة أثره





إقتباس(الجازي @ Jul 10 2008, 12:39 PM) *
أين الواقع المحسوس للمستحيل أو للمكن أو للواجب؟

والمقصود أنك تحكم بوجوب وجود إله، وتحكم باستحالة شريك للإله، وتحكم بأن الإنسان ممكن، أي يستوي فيه العدم والوجوب، فليس الإنسان بواجب الوجود ولا مستحيله؟

وسؤالي أين هو الواقع المحسوس للشيء المستحيل كشريك الله؟

أو الواقع المحسوس للوجوب؟ كوجوب وجود الله؟

أو للإمكان؟ كقولنا إن الإنسان ممكن؟


أين الواقع المحسوس للمستحيل?

أين الواقع المحسوس لاستحالة الشريك لله

جوابه من القرآن وسبق بيانه

نعرفه من الواقع المحسوس أو المحسوس أثره

نظام الكون

انتهت الإشكالية

نظام الكون يقطع بوحدانية الخالق المتحكم

فنقطع باستحالة الشريك

أي قلب للدليل يعتبر سوفسطائية

والحكم بأن الإنسان ممكن أبسط من ذلك
رأيناه يتقلب بين الوجود والعدم
بين الحياة والموت
بمعنى آخر القول بالإمكان فرع عن القول بالاحتياج والعجز والنقص
وهي كلها دراسة للسنن الكونية

وحتى أقطع شكك باليقين أسألك

لو لم يأتنا خبر عن أن في الجنة نهر لبن

وأردت إثبات ذلك لي

فكيف?
أبو مالك
إقتباس(الجازي @ Jul 10 2008, 12:39 PM) *
أنت لا تحس إلا بالوجود فقط، كوجود الشمس أو وجود القمر أو وجود الماء أما وجوب وجود الله فلا تحس به، وكذلك استحالة شريك الله، وكذلك إمكان العدم والوجود في الماء؟

أين هو الواقع المحسوس في إرادة الله ؟ وهل إرادته الله بمعنى أنه لا يقع شيء في الكون جبراً عنه؟ وهل معنى هذا أنه لا يقع شيء في الكون إلا إذا أراد الله له أن يقع؟




نعم يمكن التفكير فيما لا يقع عليه الحس، ولا على آثاره...

توضيح ذلك التفكير في إرادة الله، وقدرته، وفي استحالة أن يكون له شريك...

نحن نرى الكون والإنسان والحياة، ونحس بها، فكيف لنا أن "نحس" بأنها آثار الله؟ هل تحس بأنها آثار الله؟
المقصود الإحساس وليس الإدراك يا أبا مالك؟


وهنا دخلت أخطاء منهج المتكلمين
إثبات وجود الإرادة يكفي فيه وجود وتحقق ما أراده المريد

أما كيفيتها وماهياتها
فهيهات

نعرف جواب ذلك من القرآن

العقل لا يحكم على صحة ما جاء في القران بعد أن يثبت لديه أنه كلام الله

ما كان فيه قطعي الدلالة اعتقدناه

وما كان ظنيا حملناه على أحسن وجه دونما اعتقاد

منهج غاية في البساطة يطيح بكثير من أبحاث المتكلفين من المتكلمين الذين خاضوا في ذلك غير متسلحين بهذه القواعد القرآنية التي استنبطها جهابذتهم رضي الله عن هؤلاء الجهابذة
أبو المقداد
إقتباس
والمتفكر في البديهيات هذه يرى أن العقل يتوصل إليها من التلازم، فلا تتخلف حالة من الحالات التي يدرسها في الكون المحسوس أمامه عن أن تنطبق عليها القاعدة الكلية العامة الشاملة لهذه الأمور
فتصبح بديهية
كل فعل له فاعل، هذه البديهية نحصل عليها من التفكير بالكون وفي الحوادث التي تجري فيه لنرى أنه لا بد لكل فعل من فاعل، فالبديهية استندت إلى الحس وهي من القوانين التي بنى الله تعالى الكون عليها أي من سننه الكونية التي أوضحها في القرآن في غير موضع مدللا بها وعليها.
وهكذا


نفس مفهوم التلازم هل هو حسي أصلا ؟

هذه القاعدة الكلية الشاملة هل كانت قبل استقراء حوادث الكون ام بعده إن قلتم قبله تم لنا المدعى و إن قلتم بعده فهل استقرأتم حوادث الكون كلها و ما الدليل الحسي على تعميم هذا الحكم على جميع الجزئيات المستقرأة و غير المستقرأة و هذا التعميم هل يكون بالحس أو لا بالحس ؟؟

إقتباس
يدعي أخونا أبو المقداد أن هنالك معقولات لا تستند إلى الحس، فسأطلب منه أمران
الأول إثبات وجود مثل ذلك
والثاني إقناعي بصحتها.


المتناقضان لا يجتمعان و لا يرتفعان


إقتباس
يعني: لو قلنا أن "العقلاء" أجمعوا على أن الأمر الفلاني الذي لا يقع الحس عليه هو أمر صحيح وبدهي ولا يأتيه الباطل .
فكيف السبيل إلى إثباته؟


قلنا مرارا و تكرارا إن البدهيات بل عموم المعقولات لا تستمد حجيتها من إجماع و لا اتفاق و ليست البدهيات نقلية و هي يستدل بها لا عليها و الكلام في هذا الأمر الدقيق مبسوط في كتب المنطق و الكلام

إقتباس
إما أن نتدرج في إرجاعه إلى قواعد أخرى يشترك فيها بشكل صحيح وهذه القواعد تستند إلى الحس وبالتالي نرجع إلى المحسوسات
أو أن نبقى نحلق في عالم الخيال والأوهام والشطحات


المتناقضان لا يجتمعان و لا يرتفعان بين كيف استند غلى الحس إن قلت بالمشاهدة فعدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود كما هو المقرر


إقتباس
فأطالبه بنقض القانون التالي الذي أوحته لي مخيلتي: عمق نهر اللبن في الجنة أكثر بمرتين من عمق نهر الخمر فيها.
وأنا لا أسخر، ومعاذ الله، لكني أبين أن المعقولات التي لا تستند إلى الحس، خرص.


و هل هذه يرحمك الله من جنس المعقولات التي نتحدث فيها

أعلم انك لم تقرأ كتب المنطق و الكلام - و هذا نقص عظيم أن تتصدى لإبطال ما لم تقرأه و تتعمق فبه و مخالف لقوله تعالى و لا تقف الاية و قوله فلا تسئلن ماليس لك به علم الاية - و لكنك قرأت كتب الأصول و تعلم أن أسباب العلم إما الحس و إما العقل و إما الخبر و هذه من القضايا الممكنة عقلا التي لا يحكم فيها العقل بنفي أو إثبات إلا أن بالاستناد إلى الحس أو خبر من الصادق المعصوم أو وحي من ملك أو إلهام من الله فمن اي هذه المصادر أتيت بقولك هذا
؟؟؟

إقتباس
وإن تركنا للعقل أن يفكر فيما لا يقع الحس عليه وأن يأخذه كمسلمات فلن نستطيع إقناع نصراني واحد بخطأ التثليث أو بخطأ نظرية الناسوت واللاهوت لأنه سيقول لنا : معقولات وقوانين عالم الغيب.


و هل هذه الأقوال أصلا حسية أو يمكن إثباتها أو إبطالها بالحس ؟

لو قرأت كتب الكلام لوجدت عشرات الأدلة العقلية على بطلانها و فسادها لا ينكرها من النصارى إلا من ختم الله على قلبه

منهجيتك اصلا في الاستدلال فاسدة و انا اعكس عليك الدليل فأقول لو انحصر مجال العقل في المحسوسات لما استطاع ان ينقضها



إقتباس
سؤال محدد للأخ الجازي تحديدا:
هل يمكن التفكير فيما لا يقع الحس عليه ولا على آثاره ؟
أرجو التوضيح.
هذا أيها الكرام يكفي لنقض المنطق، فهو يقوم على مقارنة المعقولات بالمعقولات

وقلنا مرارا لو أن هذه المعقولات استندت إلى الحس في مبتدئها "المقدمة" ومنتهاها " النتيجة" وفي الرابط، لكان الأمر سليما ولا مشاحة وهو بهذا يرجع إلى الطريقة العقلية في التفكير التي تنطلق من الحس..
وأما إذا كان المجال هو المعقولات فقد خرصنا.
فإن حصرنا المنطق في المحسوسات ، انتهت الحاجة إليه منفردا عن الطريقة العقلية التي هي ربط الواقع بالمعلومات السابقة للحكم عليه .


بل كاف ليظهر صحة القواعد المنطقية و قوتها و ضعف مخالفها



يتبع إن شاء الله
أبو مالك
يبدو أن أخانا أبا المقداد فقد هدوءه، وعلى كل أخي الكريم ما زلنا نناقش وإن شاء الله سأبطل لك كل هذا الذي تتعلق به فاصبر وما صبرك إلا بالله


على أنني أريد طمأنة أخي أبا المقداد على أنني قرأت بعضا مما قاله علماء الكلام، ولا أظنه يدعي أنه قرأ كل ما قاله المتكلمون، فلو قضينا العمر كله ما وسعنا أن نخرج من خلافاتهم في عدة مسائل علاوة على أن نحيط بها كلها

فالمسألة قراءة نسبية في مواضع يحتاج المرء النظر فيها، مثل قضايا الاستواء والصفات وأدلة إثبات الوجود وغيرها الكثير، كما أنني اطلعت على آراء مختلفة جراء دراسة مسائل معينة في الأصول، وخبرت مواطن الخلل في فهم هذا الذي نحن فيه، فأنا لا أناقش في الهواء

دعك من هذا أخي أبا المقداد، ودعك من اتهام غيرك بالجهل فهذا لا يجوز حتى يثبت صحة رأيك

ويكفيني أنني اعتصمت بطريقة المصطفى صلى الله عليه وسلم في التدليل على العقائد، فلئن قلت لي "علماء الكلام" قالوا كذا ورأوا كذا، قلت لك: لا محمد بن عبد الله عليه سلام الله، ولا صحابته الذين هم خير هذه الأمة بعد نبيها، بل ولا كثير من الأئمة الأعلام من اشتغل بهذا كله أو ببعضه

اسمع يا أبا المقداد

نحن لا نقول كل ما جاء في علم الكلام شر أو خطأ بل فيه خير كثير وفيه حق كبير وقد سبق ونقلت لك تقريظ الشيخ النبهاني رحمه الله للسادة الأشاعرة، وهو قول حق.


لكن كثيرا من أبحاث علم الكلام كانت في مواضيع خطأ وبمنهجية خطأ، فهذا الذي نعيبه، وهذا اشترك معنا في عيبه الشافعي وغيره من أعلام هذه الأمة

فدعك من التعميمات الخطأ التي تكتبها بانفعال، وحرر موضع النزاع،

عندما يدلل المتكلمون على وجود الله فنحن معهم ونتعلم منهم، فإن أخطأوا في شيء هنا أو هناك فالحق لا يعرف بالرجال بل يعرف الرجال بالحق

وليس كون ألف عالم قال قولا يعني أنه صار حقا


يكفيك مثلا أننا نخالف مثلا كل من قال بإجماع الأمة، مع أنني لو أردت إحصاءهم لزادوا عن مئات الآلاف، ولكن هذا كله لا يعني أن الرأي صار حقا بالأغلبية!!!

على كل سأكتفي بهذا لأنه خارج عن الموضوع لكنه تذكرة لك حتى لا تنفعل:
أبو مالك
سأكمل أولا ما بدأته مع الأخ الجازي ثم أعرج على هذا الذي ذكرته يا أبا المقداد، وسأبين لك أنك متناقض في منهجك أو أنك لا لم تحرر فهم أدلتك وطريقة استدلالها الصحيحة.

أخي الجازي


سألت عن واقع "استحالة الشريك" والواقع المحسوس للوجوب أو لواجب الوجود، وسأضع كلاما فصلا إن شاء الله في المسألة،

عندما تقول في اللغة: قام، فهذا الفعل لوحده لا يعني شيئا لدى السامع، حتى يتعلق بمتعلق فتقول قام زيد، فتفهم المراد.

وكلمة المستحيل هذه حتى نحكم على الواقع الذي تعلقت به ينصب التفكير على هذا الواقع.


فمثلا إن تعلقت بال"آلهة" التي اخترعها الناس/، قلنا يستحيل أن يكون هذا الصنم شريكا لله، يستحيل أن يكون المسيح ابنا لله، يستحيل أن يكون النجم هو الإله. وهكذا

والعملية الفكرية المتعلقة بكل نوع من ذلك تختلف عن العملية التي تعلقت بسواها، فعندما تهدم فكرة أن الصنم شريك لله، تفكر بأمور تختلف عن التي تفكر فيها إذا هدمت فكرة أن المسيح ابن الله تعالى الله عن ذلك كله علوا كبيرا

هنا في هذا كله المستحيل كان فيما يقع الحس عليه أي أنه متعلق بذوات تقع عليها الحس فنلمس أن المسيح يستحيل أن يكون إلها لأنه عاجز محدود يأكل الطعام وينام.

أما إذا كان هذا ال"شريك" محل البحث غير ذلك مما لا يقع عليه الحس، فالبحث فيه كما بينا يكون بالبحث في المحسوس وهو النظام، ودليل لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا وسبق بيانه


وبالمناسبة أرجو أن تبين لي فهمك لهذا الدليل إذا كان بحثا في غير المحسوس أو المحسوس أثره حتى نناقش الدليل ووجه الاستدلال.

فها نحن حررنا كل أوجه المستحيل هذا، ووجدناها كلها مما يقع الحس عليها أو على آثارها ولم نتكلف ما لا نطيق من البحث


يتبع إن شاء الله تعالى
أبو مالك
في المداخلة الأخيرة قلت ما يلي:

هنا في هذا كله المستحيل كان فيما يقع الحس عليه أي أنه متعلق بذوات تقع عليها الحس فنلمس أن المسيح يستحيل أن يكون إلها لأنه عاجز محدود يأكل الطعام وينام.

أما إذا كان هذا ال"شريك" محل البحث غير ذلك مما لا يقع عليه الحس، فالبحث فيه كما بينا يكون بالبحث في المحسوس وهو النظام، ودليل لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا وسبق بيانه


وبالمناسبة أرجو أن تبين لي فهمك لهذا الدليل إذا كان بحثا في غير المحسوس أو المحسوس أثره حتى نناقش الدليل ووجه الاستدلال.

فها نحن حررنا كل أوجه المستحيل هذا، ووجدناها كلها مما يقع الحس عليها أو على آثارها ولم نتكلف ما لا نطيق من البحث



وخطر ببالي أن أضيف حول البحث في المستحيل الذي لا يقع الحس عليه، أيضا أن الحس لا يقع على آثاره، فالخالق سبحانه وتعالى لا يقع الحس عليه أبدا، تعالى عن ذلك، ولكن الحس يقع على آثاره، التي هي معلولة لعلة ومسبب ناتج عن سبب، وفعل ناتج لا بد عن فاعل، وهذا الذي لأجله قلنا لا بد من واجب الوجود

فالشريك إذن لا آثار له نعرفه بها، بل إن الآثار التي في الكون لا شك ناتجة عن فاعل واحد وهذا هو إذن مرة أخرى استدلال بالواقع المحسوس على صاحب الاثر فيه.

مرة أخرى: البعرة دلتنا على البعير وأثر السير دلنا على المسير، ليل داج وسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج ألا يدل ذلك على اللطيف الخبير؟


ننتقل خطوة أخرى في البحث، وأرجو أن يستوقفني الأخوان أبو المقداد والجازي ليدلاني على موضع "المعقولات" التي لا يقع الحس عليها أو على أثرها في هذا كله .
أبو مالك
فمثلا: قولك الإنسان من نوع الممكن، موضوع البحث ليست كلمة: الممكن، بل موضوعه الإنسان هذا الذي يقع الحس عليه هل ينطبق عليه أنه ممكن الوجود أم واجب الوجود أم مستحيل الوجود؟

فموضوع البحث هو المحسوس أو المحسوس أثره وهو الإنسان.

وكذلك سائر الممكنات التي يقع الحس عليها كلها، ولا يوجد ممكن لا يقع الحس عليه أو على آثاره.

فمثلا إن دخلت غرفة فوجدت على الطاولة طعاما، فإنك تقطع بوجوب وجود من هيأه ووضعه عليها، ولا تقول أن هذا من الممكن، ودليل ذلك من البديهيات التي استنبطها العقل من التفكير في عدم تخلف كون كل مسبب ينتج عن سبب، وكل فعل له فاعل


فالإنسان قد يكون ممكن الوجود بالنسبة لموضوع البحث، وهو إمكانية الوجود والعدم، لا ينشأ عن عدمه استحالة وجود شيء ما تعلق بوجوده،

ومعنى واجب الوجود نسبة إلى رب العالمين سبحانه متعلق بكل الموجودات إذ بدون وجود واجب الوجود استحال وجود كل شيء، لأن كل شيء هالك إلا وجهه، فكل شيء إذن ممكن الوجود وممكن العدم وعدم وجود واجب الوجود سبحانه يفضي إلى استحالة وجود كل شيء غيره.

وكل ذلك مما يقع الحس عليه أو على آثاره، فمن آثاره عرفناه سبحانه.

فهو ليس فرضا افترضناه بل حقيقة أفضل ما يقال فيها:


وفي الأرض آيات للموقنين

وفي أنفسكم

أفلا تبصرون؟


كيف بالله عليكم يطلب رب العالمين منا الاستدلال على وجوده بأدلة يقع عليها الحس يا أيها الأخوان الكريمان


لو كان الحس لا يوصل إليه سبحانه؟


"الحس بالذوات أو بآثارها" وأرجو أن تضعوا ألف خط تحت "أو بآثارها"
أبو مالك
وخشية أن أطيل خاصة في ظل عدم ورود ردود مؤخرا

سأكتفي بهذا مؤقتا وسأبين الرأي في شبهات الأخ أبي المقداد التي لن تصمد أمام الحجة إن شاء الله تعالى دقائق

وأرجو أن لا يأخذ الأخ أبو المقداد الموضوع شخصيا فنحن نحترم شخصه ولكن الحق أحق أن يتبع

وإنا إن شاء الله ملتزمون باتباعه حيثما كان وكائنا ما كان مصدره


طالما أنه مشروع وفي سياق ما جاء به الوحي

ولكني أطلب من الأخوين إعادة النظر في كل ما جاء على ضوء أنهما يتعاملان مع منهجنا على أنه منهج حسي\\

وقد أغفلا مسألة : ما يقع الحس على آثاره


وهي تحل لهم إشكاليات كثيرة جدا جدا

وواضح من الأمثلة التي يضربونها أنه في بالهما أننا مثل أصحاب الطريقة العلمية في التفكير التجريب والحس وما لا يقع الحس عليه غير موجود وما إلى ذلك



والحمد لله رب العالمين
أبو مالك
الحقيقة منذ مدة -ربما سنتين - جرى نقاش جانبي في منتدى الأصلين عن هذه القضية

ولعل الأخ سعيد فودة هو من طرح عين هذه القضايا على أنها معقولات ولا تخضع لتعريفنا للعقل
المستحيل والشريك وما إلى ذلك

وقد تفكرت في زاوية أخرى لهذه المسألة لعله يعين الأخ الجازي على توجيه بوصلة بحثه الوجهة الصواب

قد يقول:

المسألة أن "الشريك" ليس له واقع
ولا معلومات سابقة عنه

فكيف تجري العملية الفكرية على ما لا واقع له ولا ينقل عنه بالإحساس شيء ولا يوجد في الدماغ عنه معلومات سابقة?

وحيث أنه من أبحاث العقيدة فهذا بحث لا بد له من المعقولات!!

والجواب أننا إن وضعنا يدنا على موضوع البحث وفهمنا في أي شيء نفكر كفينا مؤونة الزيغ في التفكير وفي الحكم على العملية العقلية

فالبحث هو هل يوجد شريك أم لا يوجد

وليس البحث عن "ذات " أو "ماهية" ذلك الشريك

فبحث إثبات الوجود غير بحث تفسير الماهية

فالواقع الذي نفكر فيه ليس ذلك الشريك غير الموجود له واقع أصلا
أي المستحيل

بل الواقع هو بحث أو التفكير ب"وجود" أو عدم الشريك

وإثبات الوجود أو العدم يحتاج وضع الحس على الشيء أو آثاره
حتى يصدر حكم صحيح يقبله العقل

فلما لم نجد له آثارا

نعرف وجوده من خلالها

وقف العقل عن الحكم بوجوده
لكن الذي أفاد استحالة وجوده هو دليل لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا

الملائكة والجن والشياطين لا يقع الحس عليها

ولولا الخبر القطعي ممن ثبت صدقه وهو القرآن والنبي
لما كان لنا أن نجزم أو ننفي وجودها عقلا

تماما مثل وجود حياة على كوكب آخر

إن لم يكن لديك خبر عنها ولم تر أثرا لها
لا تحكم بوجودها ولا تنفيه

وأما التفكير بالماهية
فمثاله نهر اللبن في الجنة
ما لم يرد عن صفته خبر يعتبر أي بحث في صفته ليس من الفكر في شيء

والله أعلم
أبو مالك
فهل نعتبر اننا انتهينا من شبهة الشريك والمستحيل والغول والعنقاء قبل الانتقال للبديهيات?

دعونا ننظم النقاش
أبو مالك
إقتباس(أبو المقداد @ Jul 12 2008, 03:15 PM) *
الحق يا أصحاب ان الجواب قد قيل مرارا و تكرارا على هذا السؤال و قد بينت جوابه و ما زلتم مصرين على تكراره هداكم الله

البدهيات هي التي لا يحتاج في الحكم عليها بعد تصور طرفيها إلى جهد و نظر و هي غير قابلة للبرهان مطلقا

إذا فهي تحدث في نفس الإنسان بعد تصور الطرفين فعند اللحظة التي يتصور فيها طرفي قضية ما فإنه يوقع النسبة الإيجابية أو السليبة مياشرة دون توقف و دون استدلال

فعل هذا البيان لا يقال في اي سن يخلقها الله تعالى


لو سألتكم فقلت لكم متى يحدث التفكير في الإنسان لقلتم عند انتقال الإجساس بالواقع إلى الدماغ الرابط مع وجود معلومات مسبقة

فهل أقول لكم بعدها في اي سن و عمر للإنسان تحدث هذه العملية و متى يخلقها الله !

الحال انكم أجبتم و سؤالي بعدها لا يصح

الان البدهيات كقانون عدم التناقض و قانون الهو هوية و غيرها من البدهيات أين هو الواقع الحسي الذي تنبني عليه ؟



دعنا نبدأ من هنا

العملية الفكرية في غير البديهيات ليس بالضرورة أن تستغرق ساعات ولا وقت محدد لها، بل تعتمد على الموضوع المبحوث، فعندما ترى قطة فإنك في أقل من جزء من الثانية ستجري عملية ربط الواقع بالمعلومات السابقة وتحكم بأنها قطة

الأمور التي تألفها والتي استقرت في الذهن يحصل التفاعل بينها وبين الدماغ في زمن متناه في الصغر.

عندما تعلم الصغير الألوان مثلا، تستغرق زمنا وأنت تقول له: هذا أبيض، هذا أحمر،

ما هو لون هذا القميص؟ في البداية سيستغرق زمنا طويلا حتى يدرك أنك تعني "الألوان" لأن كلمة الأحمر والأبيض بالنسبة له لا تعني شيئا مفهوما البتة،


يحصل غرس هذه المعلومات السابقة في الدماغ سواء بالتعليم كأن تقول له أبيض، أسد، حمار،

أو بالاستقراء،

يقوم الصغير بالنظر إلى التلفزيون

فلا تلبث أن تسمعه يستعمل عبارات معينة في مواطن صحيحة

ابنتي عمرها تقريبا ثلاث سنوات، تستغرب كيف تستعمل مثلا حرف الفاء للتعقيب، دخل مالك الغرفة فأخذ الهاتف.

الأطفال يتعلمون اللغة، من التلفزيون، لو تركتهم يتفرجون على الكرتون باللغة الانجليزية، تراهم يحللون المواقف المتكررة المرة تلو المرة، فلا يلبثون أن يتكلموا الكلام بالانجليزي مثلا

فتراهم في مواقف متكررة استعملت فيها كلمات معينة يحصل عملية ربط غريبة في أدمغتهم أن هذه الكلمة تستعمل في موطن كذا، فتستقر في الدماغ أنها تعني كذا

نفس الشيء يحصل معك وأنت صغير عندما تتعلم اللغة ممن هم حولك


ففي الدماغ قدرة على الربط، ربطت بين واقع لنقل مثلا أنه شاهد في التلفاز قطة، وقال الطفل في الكرتون : قطة، وتكرر في غير موقف، فكون في دماغه معلومة سابقة أن هذا الشكل يمثل القطة.

ونفس الشيء تعلم اللغة في البيت، ترى الطفل شديد الانتباه، ومجريات الحياة تسير أمامه فيستقرئ دماغه ما يجري حوله ليرى أنك أشرت إلى العصا وهددت بالضرب فيعلم أنها آلة الضرب، فإن رآى أخاه يخاف عند تلويحك بها، يعلم أنك لو لوحت بها له أنه سيتألم إن ضرب فيخاف.

إذن ففي البداية كانت مسألة إفهام الطفل أن هنالك شيء اسمه ألوان مثلا مسألة صعبة

لأنه لا يعي هل القميص هذا الذي لونه أحمر مثلا هو الأحمر؟ أي هل الأحمر ماهية ؟ فإذا أريته شيئا آخر أحمر ، مثلا كرة، وقلت له: أحمر، اختلط عليه الأمر، لم يفهم ما معنى أن يكون القميص أحمر والكرة حمراء

حتى يمر زمن وينضج ليفهم أن هذه صفة أو لون أو طعم أو كذا

فلما تستقر هذه المعلومات في رأسه تصبح مثلما لمس المدفأة الحارة، تولد ردة فعل خلال وقت متناه في الصغر ليسحب يده عند لمسها

كذلك ترى اللون الأحمر ففورا تجري الحكم بأنه أحمر بلا حاجة لزمن


يتبع إن شاء الله
أبو مالك
قلت في غير البديهيات عن قصد، لا لأن ما يحصل فيها غير ما تم شرحه لكن حتى نضع أيدينا على أن المسألة ليست مسألة استغراق الوقت في العملية الفكرية.

دعنا نرجع لسؤال أخينا يوسف الذي أجبت عليه لنحكم على إجابتك :

اتفقنا وإياك على أن الإنسان يولد خاليا من أي علم، وأن هذه البديهيات طارئة عليه بعد أن وجد في الدنيا.

طبعا إصرارنا السابق على هذا السؤال يتمثل في قول كثير من المتكلمين أن العلم الضروري لا يكتسبه المرء ولكنه على حد تعبيرهم:


أنظر الموضوع التالي فيه تفصيل كبير للمسألة:

هل بلغت أدلة عذاب القبر التواتر المعنوي؟

يقسم العلماء العلم إلى قسمين من حيث حصوله: العلم الضروري،
وهو الذي يضطر له الإنسان ولا يملك له دفعاً ويهجم عليه، ولا يحتاج لحصوله إلى مقدمات ولا إلى تأمل فهو بدهي،
والعلم النظري، وهو الذي لا يحصل للإنسان إلا بعد نظر واستدلال وتأمل،
ويستند إلى مقدمات ودلائل تؤدي إلى حصوله
أي هو غلبة ظن لكنه تأيد بقرائن أو انضمت إليه أمارات فارتقى ليصير بذلك علم يقين،
لكنه لا يطلق عليه اسم العلم إلا مقيدا) (معجم ألفاظ القرآن الكريم 1/174، ابن منظور، لسان العرب 17/142- 146)

قال في حاشية العطار:
(وَالْعِلْمُ) أَيْ الْقِسْمُ الْمُسَمَّى بِالْعِلْمِ مِنْ حَيْثُ تَصَوُّرُهُ بِحَقِيقَتِهِ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ

(قَالَ الْإِمَامُ) الرَّازِيّ فِي الْمَحْصُولِ (ضَرُورِيٌّ) أَيْ يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ الْتِفَاتِ النَّفْسِ إلَيْهِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ وَاكْتِسَابٍ؛

لِأَنَّ عِلْمَ كُلِّ أَحَدٍ حَتَّى مَنْ لَا يَتَأَتَّى مِنْهُ النَّظَرُ كَالْبُلْهِ وَالصِّبْيَانِ بِأَنَّهُ عَالِمٌ بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ أَوْ مُلْتَذٌّ أَوْ مُتَأَلِّمٌ ضَرُورِيٌّ بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ،

وَمِنْهَا تَصَوُّرُ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ وَمُلْتَذٌّ أَوْ مُتَأَلِّمٌ بِالْحَقِيقَةِ،

وَهُوَ عِلْمٌ تَصْدِيقِيٌّ خَاصٌّ

فَيَكُونُ تَصَوُّرُ مُطْلَقِ الْعِلْمِ التَّصْدِيقِيِّ بِالْحَقِيقَةِ ضَرُورِيًّا، وَهُوَ الْمُدَّعِي.

قال الفتوحي في شرح الكوكب المنير:

(وَعِلْمُ الْمَخْلُوقِ مُحْدَثٌ وَهُوَ) قِسْمَانِ: قِسْمٌ (ضَرُورِيٌّ) وَهُوَ مَا (يُعْلَمُ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ) كَتَصَوُّرِنَا مَعْنَى النَّارِ، وَأَنَّهَا حَارَّةٌ.

(وَ) قِسْمٌ (نَظَرِيٌّ) وَهُوَ مَا لا يُعْلَمُ إلا بِنَظَرٍ، وَهُوَ (عَكْسُهُ) أَيْ عَكْسُ الضَّرُورِيِّ.

وَقَالَ الأَكْثَرُ: الضَّرُورِيُّ مَا لا يَتَقَدَّمُهُ تَصْدِيقٌ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ، وَالنَّظَرِيُّ بِخِلافِهِ.

وقال الجويني في البرهان:
والمرتضى المقطوع به عندنا أن العلوم كلها ضرورية والدليل القاطع على ذلك أن من استد نظره وانتهى نهايته ولم يستعقب النظر ضدٌ من أضداد العلم بالمنظور فيه فالعلم يحصل لا محالة من غير تقدير فرض خيرة فيه ولن يبلغ المرء مبلغ التحقيق في ذلك حتى يعرف مذهبنا في حقيقة النظر وسنبدي أنه تردد في أنحاء الضروريات ومراتبها على ما سيأتي شرحنا عليه في هذا الفصل إن شاء الله تعالى


وهذا الرأي هو الذي أميل إليه أي أن نهاية كل علم أن يكون ضروريا سواء أقنع العقل بلا مقدمات أم استدعاها ومن ثم أقنع العقل وأوصله بالأدلة إلى القطع.


قال بدر الدين الزركشي في البحر المحيط:

وَقَضَايَا الْعُقُولِ ضَرْبَانِ: مَا عُلِمَ بِضَرُورَةِ الْعَقْلِ،

وَهُوَ مِمَّا لا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى خِلافِ مَا هُوَ بِهِ كَالتَّوْحِيدِ، فَيُوجِبُ الْعِلْمَ الضَّرُورِيَّ،

وَإِنْ كَانَ عَنْ اسْتِدْلالٍ لِلْوُصُولِ إلَيْهِ بِضَرُورَةِ الْعَقْلِ.

وَمَا عُلِمَ بِدَلِيلِ الْعَقْلِ،

وَهُوَ مَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى خِلافِ مَا هُوَ بِهِ

كَآحَادِ الأَنْبِيَاءِ إذَا ادَّعَى النُّبُوَّةَ، فَيُوجِبُ عِلْمَ الاسْتِدْلالِ، وَلا يُوجِبُ عِلْمَ الاضْطِرَارِ؛

لِحُدُوثِهِ عَنْ دَلِيلِ الْعَقْلِ لا عَنْ ضَرُورَتِهِ،

وَاخْتُلِفَ فِي أُصُولِ النُّبُوَّاتِ عَلَى الْعُمُومِ هَلْ تُعْلَمُ بِضَرُورَةِ الْعَقْلِ أَوْ بِدَلِيلِهِ ؟

عَلَى اخْتِلافِهِمْ فِي التَّعَبُّدِ بِالشَّرَائِعِ. هَلْ اقْتَرَنَ بِالْعَقْلِ أَوْ يَعْقُبُهُ ؟ فَذَهَبَ مَنْ جَعَلَهُ مُقْتَرِنًا بِالْعَقْلِ إلَى إثْبَاتِ عُمُومِ النُّبُوَّاتِ بِضَرُورَةِ الْعَقْلِ وَذَهَبَ مَنْ جَعَلَهُ مُتَأَخِّرًا عَنْ الْعَقْلِ إلَى إثْبَاتِهَا بِدَلِيلِ الْعَقْلِ


إذن:

فلسنا نسلم لك أخي أبا المقداد هذا الفهم لتصنيف العلوم، وأنا أميل إلى أن اي علم يستقر في الدماغ ويقطع به يصبح ضروريا، سواء أكان بعد النظر أي بالاكتساب أم كان مما هو علم كل أحد مثل أن النار تحرق.

لماذا؟


لأن العلم الذي يفضي إلى درك شيء من الحقيقة على نحو يقطع بهذه المعرفة يوصل إلى الحقيقة، والحقيقة في هذه الحال تكون مطلقة ملزمة لكل الناس لأنها جرت بطريقة تفكير صحيحة.

فمثلا: بحث إثبات وجود الله يوصل لحقيقة سواء أقر بها الملحد أم لم يقر بها، فالمسألة ليست نسبية بل هي العملية العقلية الصحيحة التي توصل إلى الحقيقة المبحوثة\\

وطبعا إدراك الماهية إن وصل بطريق ظني لا يفضي إلى العلم الضروري، لا خلاف، بينما إثبات الوجود لا بد أن يستند إلى الحس أو إلى أثر الشيء على الحس، وهذا قطعي فيجب أن يفيد الضرورة عند كل أحد ، وليس يضيره كبر من استكبر ولا عناد من عاند.

طيب دعنا لا نجعل من هذا موضع اختلاف أو نقاش، إن شئت أخذت برأيي هذا الذي أخذته أنا عمن نقلت عنهم أعلاه، أو تبنيت غيره ليس بذات أهمية في الموضوع المبحوث

لكن المهم هو التالي:
أبو مالك
المهم أولا: أن تقسيم العلم إلى نظري وضروري ليس بالضرورة أن يكون بناء على هل يحصل بمقدمات أو بلا مقدمات:

قال السرخسي في أصوله: وبالاتفاق العلم الذي يحصل بخبر التواتر لا يتمكّن المرء من دفعه بكسب يباشره أو بالامتناع من اكتسابه، فعرفنا أنه ثابت ضرورة.

قال الإمام الشوكاني رحمه الله في إرشاد الفحول: النوع الثالث: في تقسيم الخبر:

اعلم أن الخبر: من حيث هو محتمل للصدق والكذب، لكن قد يقطع بصدقه، وقد يقطع بكذبه لأمور خارجة،
وقد لا يقطع بواحد منهما لفقدان ما يوجب القطع؛

فهذه ثلاثة أقسام: القسم الأول: المقطوع بصدقه،
وهو إما أن يعلم بالضرورة أو النظر،

فالمعلوم بالضرورة بنفسه، وهو المتواتر،
أو بموافقة العلم الضروري، وهي الأوليات،
كقولنا: الواحد نصف الاثنين،
وأما المعلوم بالنظر فهو ضربان: الأول: أن يدل الدليل على صدق الخبر نفسه، فيكون كل من يخبر به صادقاً، كقولنا: العالم حادث. والضرب الثاني: أن يدل الدليل على صدق المخبر، فيكون كل ما يخبر به (صدقاً)


إذن:

فاستناد الخبر إلى الأوليات أضفى عليه صفة الضرورة، وتم إرجاعه إليها ليحصل على هذه الصفة، فهو لم يصبح ضروريا بنفسه بل بغيره.

ولقد استقصيت في الضرورة عند الأصوليين فوجدت الأمور التالية:


خلاصة القول في العلم الضروري:
1) ما لا يحتاج إلى تقديم مقدمة كالعلم الحاصل بالحواس الخمس.

2) يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ الْتِفَاتِ النَّفْسِ إلَيْهِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ وَاكْتِسَابٍ؛ لِأَنّهَ عِلْم كُلِّ أَحَدٍ، أي أن الخلق لا يختلفون فيه.

3) مَا لا يَتَقَدَّمُهُ تَصْدِيقٌ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ.

4) دخول الشك عليه غير جائز.

5) لا يتمكّن المرء من دفعه بكسب يباشره أو بالامتناع من اكتسابه.

6) وَهُوَ مِمَّا لا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى خِلافِ مَا هُوَ بِهِ.

7) يُعْلَمُ بِضَرُورَةِ الْعَقْلِ لا بِدَلِيلِهِ.

8) المعلوم بالضرورة بنفسه، وهو المتواتر، أو بموافقة العلم الضروري، وهي الأوليات، كقولنا: الواحد نصف الاثنين.



هذه خلاصة أقوال الأصوليين التي استقصيتها في الموضوع، ولا بأس من وجود حدود غيرها



إذن: فمعلوم لديك أنه ليست فقط الأوليات هي الضرورية، بل أكرر أنني أميل لرأي الجويني بأن كل علم ضروري.


فالسؤال الذي يطرح نفسه: هذه البديهيات، هل اكتسبت صفة الضرورة لأنها لا تخضع لمحاكمة العقل؟ لا تحتاج لمقدمات ولا تمس لأنه بها قطعنا التسلسل ، ولولاها لطلبنا الدليل عليها والدليل على ما دل عليها وهكذا حتى لا ننتهي من حلقة مفرغة فتتدمر المعرفة؟

بعض هذه الضرورات سماه بعض الأصوليين: علم كل أحد، وقالوا حتى الأبله والصبي يعرفها، مثل أن النار تحرق،

ألا ترى معي أن الطفل الصغير يقترب من المدفأة، يريد ان يلمسها،/ فإن لمسها مرة استقر في ذهنه هذا الإحساس بالألم، فأصبحت لديه "بديهية" أن النار تؤلم إن لمست؟

أوليس يقترب من المروحة ليلمس شفراتها بيده جاهلا أنها قد تقطع شرايين يده؟

إذن: فهذه بديهيات من هذا النوع اكتسبت ثم استقرت في الدماغ لما اطمأن إلى صحتها

بعض الآباء يرى لجاجة ابنه في الاقتراب من المدفأة فيدعه يلمسها مرة ليرى أثر ذلك فيتعلم، !!!!

وبعضها أي بعض هذه البديهيات، يتعلمه الصغير ويرتب عقله بناء عليه مثل أن الواحد نصف الاثنين، وأن المثلث له ثلاثة أضلاع والمربع له أربعة أضلاع، فتراه في المدرسة يتعلم هذه الأشكال منذ الصغر، هذه دائرة وهذا مثلث،

ثم لا يتصور بعد ذلك أن يكون المثلث بأربعة أضلاع، لأن هذا يضرب نظامه المعرفي الذي بني لديه.

وبعض هذه البديهيات، تحتاج لشرح حتى يفهمها من لم يفهما أو يدرسها، مثل بطلان التسلسل أو بطلان الرجحان بلا مرجح.


مهلا، مهلا، فجهل زيد بها أو علم عبيد بها لا يأثر في كونها بديهيات، وفي كونها صحيحة، وفي كونها ضرورية،

فقد يكون زيد يعلم أنه لا بد لكل فعل من فاعل، لكنه لم يعرف أن هذا الأمر البديهي لديه اسمه بطلان الرجحان بغير مرجح.


إذن فنحن نبحث عن مفهوم استقر في الأذهان، هذا المفهوم هو أنه لا بد لكل فعل من فاعل، لا بد للجسم الذي يسير باتجاه وسرعة معينة أن يبقى بنفس الاتجاه والسرعة إلا إذا أثر عليه مأثر.


أوليس هذا مما يلاحظه المرء منذ صغره وينشأ لا ينفك يراه في كل أمر؟

دعنا نرجؤ مؤقتا مسألة الاستقراء هل هي لكل الحوادث أم لبعضها والتعميم وما إلى ذلك

سنأتي عليه لاحقا لنثبت أن بعض البديهيات تم استقراؤها على مدى أجيال وأجيال ثبت للبشرية أنها لم تتخلف ولا في حالة، سنأتي على ذلك لاحقا إن شاء الله!!\

لكن مؤقتا نرى أن لكل فعل فاعل ، هذه البديهية نرى أنه من السهل استقراء ما حولك مرات ومرات، وتكرر المشاهد، وربما يقوم أحد بأمر ما، وينكر أنه فعله، فيفهمه أبوه وهو صغير أنه لا يمكن أن يكون قد تم لوحده، وبتكرار مثل ذلك في مظاهر مختلفة يستقر لديه أنه لكل فعل فاعل

على كل لست هنا بصدد تحليل كيف تأتي هذه البديهية إلى العقل، لأني سأطلب من الأخ أبي المقداد أن يجيب على سؤال مهم بعد قليل على ضوئه سنحكم!!

المهم:

هل يا ترى لو أردت إقناع صغيرك بأن فعلا تم بلا فاعل، كأن تقول له: رتب سريرك، فيهمل هذا الأمر، فتدخله مرة إلى الغرفة ليرى سريره مرتبا، فتقول له: لقد قام بترتيب نفسه بنفسه

إن كان طفلا صغيرا لا يفهم، سيأخذ كلامك على أنه مسلمة، ولكنه بعد أن يتشبع بملاحظات ما حوله في الدنيا لن يقتنع.


السؤال الذي طرحه الأخ يوسف بصياغة أخرى: مصدر هذه البديهية التي تشكلت لديه من أين؟


هل هي : من الله تعالى؟ خلقها في عقله بعد حين من مولده؟

أم هي منه هو؟

سأنتظر جواب هذا السؤال من الأخوين الجازي وأبي المقداد

واسمحوا لي إن كان قد أجيب سابقا لم أطلع على جوابه بعد

وبعدها أكمل إن شاء الله تعالى
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.