المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
دردشة في أخذ قيادة الأمة ورعاية الناس
منتدى العقاب > الديوان العام > قسم المواضيع المتميزة
أسامة الثويني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أحبتي الكرام...
هذا موضوع أعددته ، أرجو أن يكون له وقعا مؤثراً لدى حملة الدعوة خاصة، والشكر موصول لأخي الكريم عابد الله ، الذي اقتبست وبنيت أجزاء كثيرة من المقال على ما تفضل به وأجاد على صفحات المنتدى.

الحمد لله حمدا يليق بعظمته، والصلاة والسلام على خير قائد لأمته، سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وعلى عترته، وعلى كل صحابته، الذين تفردوا باتباعه والسير على طريقته، وعلى كل من اتبعه والتزم بسنته إلى يوم يبعثون،
وبعد،،،

تحدث حزب التحرير في أكثر من موضع عن قيادة الأمة وكيفية أخذ قيادة الأمة ومقتضيات أخذ قيادة الأمة، إلا أننا في ورقتنا هذه لسنا في صدد بيان كل ذلك، ولربما سنحت لنا فرصة أخرى للحديث في دقائق موضوع القيادة. في هذه الكلمة سنحاول إلقاء الضوء على جانب مهم من أعمال القيادة، ألا وهو المقودين وعلاقة حامل الدعوة بهم ونفسيته حين عمله معهم وبعض الحواجز التي تحول بينه وبينهم. وسيكون ذلك عبر محاور متعددة.

يقول الحزب في كتاب التكتل الحزبي، عن دور التفاعل ما يلي " إن هذا التفاعل مع الأمة ضروري لنجاح الحزب في مهمته، لأنه مهما كثر أعضاء الحزب في الأمة، ولم يتفاعلوا معها لا يستطيعون أن يقوموا بعمل وحدهم، مهما كانت قوتهم، إلا إذا سارت الأمة معهم. ولا يستطيعون أن يسوقوا الأمة معهم إلى العمل، ولا تسير معهم إلا إذا تفاعلوا معها، ونجحوا في هذا التفاعل."
وردت كلمة الأمة والإشارة إليها في هذه الفقرة الصغيرة في عباراتها العميقة في معانيها، سبع مرات!! كيف لا وهو يتحدث عن تفاعل. والتفاعل هو عبارة عن احتكاك بين مادتين احتكاكاً متداخلاً كتفاعل المواد الكيماوية. فالمادة الكيماوية إن لم تتفاعل مع المواد الأخرى، ستظل مادة كيماوية منفردة، لا تستطيع أن تُنشأ مواد جديدة ولا تستطيع أن تُنشأ مركباً جديداً. وأقصد بالمواد الجديدة الخلايا الحزبية الجديدة، وبالمركب الجديد المجتمع الجديد. وبغير التفاعل مع المواد الأخرى، تبقى الخلايا الأصلية تقفز في مكانها وتدور حول نفسها، ولربما أدى بها الحال لأن تشتغل بنفسها وتأكل نفسها!!
نعم، إنه بغير الأمة وبغير الاشتغال مع الأمة، يبقى العاملون في الحزب، يعملون من برج عاجي عالي، يصفقون بيد واحدة، يقفزون في ذات النقطة، ينتقدون هذا الشخص وذاك، وينتقدون هذه الجماعة أو تلك، يصيحون في واد عميق غير ذي قرار، فيصير العمل انتقاداً مجرداً ويتحول حامل الدعوة إلى منتقد سلبي، عنده كل المقومات لأن ينفضّ الناس من حوله.

إن الصعوبات التي تقف في وجه التفاعل مع الأمة عديدة، ذكرها الحزب بشكل مركز في كتاب التكتل الحزبي. ومن تلك الصعوبات ما سماه الحزب بـ"اختلاف الثقافة".
يقول الحزب في هذا الصدد " تكون في المجتمع ثقافات مختلفة ، وتكون في الأمة أفكار متباينة ، إلا أنه يكون لها إحساس واحد . وتكون الثقافات المتعددة ، ولا سيما الثقافات الاستعمارية ، تعبيراً معكوساً عن هذه الأحاسيس ، في حين أن ثقافة المبدأ ، أي الثقافة الإسلامية ، تكون تعبيراً صادقاً عن أحاسيس الأمة . غير أن الرأي العام الثقافي في المجتمع والمنهاج الثقافي في المدارس والمعاهد ، وسائر الأمكنة الثقافية ، يكون سائراً مع الثقافة الأجنبية . وكذلك تكون سائر الحركات السياسية والثقافية سائرة مع الثقافة الأجنبية . ولهذا لا بد للحزب في ثقافته من الدخول في دور من الكفاح مع الثقافات الأخرى ، والأفكار الأخرى ، حتى يظهر للأمة التعبير الصحيح عن أحاسيسها وشعورها ، فتسير معه . ومن هنا كان لا بد أن يكون في هذا الدور تصادم بين الحزب في ثقافته وفكره ، وبين غيره من الثقافات والأفكار الأخرى . وهذا تصادم بين أبناء الأمة ، ولذلك لا يأخذ دور الجدل العقيم ، بل تسير جماعة الحزب على طريقة رسم الخط المستقيم عند الخط الأعوج . ولا يدخلون في جدل عقيم مطلقاً ، لئلا يؤدي إلى الأنانية التي تعمي وتصم عن الحقيقة ، بل تشرح أفكار الحزب ، وتبين ما في الأفكار الأخرى من زيف ، وما في الثقافات الأخرى من باطل ، وما في نتائجها من أخطار . وحينئذ تنصرف الأمة عنها ، وتتجه نحو ثقافة الحزب وفكره ، بل ينصرف عنها أيضاً أصحابها ، بعد أن يظهر لهم زيفها ، إذا كانوا من المخلصين الواعين النزيهين . إلا أن هذه العملية من أشق العمليات على الحزب." انتهى
إن المذكور أعلاه لم يسطّر للقراءة والحفظ والفهم فقط، وحاشا للثقافة الحزبية أن تكون كذلك. بل إن هذه الأفكار كغيرها من أفكار الثقافة الحزبية هي مفاهيم دقيقة تحدد السلوك العملي الحزبي بشكل دائم، فإن ظهر بعض الانحراف، فإنه يجب أن يكون من جنس الثغرات في السلوك، لا يلبث صاحبها إلا قليلا ليعود إلى الالتزام بالمفاهيم الأصلية.
ولله در الحزب، حينما ركز على الصراع والكفاح مع الثقافات الأخرى والأفكار الأخرى، حين الاصطدام بين أبناء الأمة، وغني عن القول أن الحديث هنا هو في الصراع الفكري مع ما يحمله أبناء الأمة من أفكار وثقافات، وليس عن الكفاح السياسي مع الحكام، ففرق بين الصراع الفكري والكفاح السياسي، وفرق بين أبناء الأمة وأبناء أميركا أو انجلترا من الحكام.

يتبع ان شاء الله
ابن الصّدّيق
طرقٌ على الوتر الحسّاس ..

بارك الله فيك أستاذنا الحبيب

وتقبّل الله منّا ومنكم الصّيام والقيام وصالح الأعمال

وكلّ عام وأنتم وجميع الأمّة الإسلاميّة بكلّ خير



لكننا نجد أنفسنا اليوم ونحنُ نعيش مرحلة ما بعد إسقاط وفضح فساد جميع الثقافات المعادية والمخالفة لثقافتنا الإسلاميّة الخالدة.. ونجد أنفسنا بفضل الله متمكّنين وبشكلٍ كبير من طرح أفكارنا وبشكل انفرادي من دون منافسة تُذكر في تفاعلنا مع الأمّة وفي الأمّة..

لكن المعضلة الكبرى اليوم في أنّ الكافر المستعمر بعد أن رأى انهزامه الثقافي أوّلاً ثمّ اقتراب تحقيق مشروعنا على أرض الواقع بدأ بافتعال أزمات دمويّة وفتن عظيمة بين قطّاعات كبيرة من الأمّة الإسلاميّة وباتجاهاتٍ مختلفة عن طريق عملائه المخلصين لهُ والتي أدّت وبشكلٍ متفاوتٍ في بلاد المسلمين إلى انعدام الأمن والأمان من جهة وصعوبة تحصيل الأرزاق وانتشار البطالة وصبغ الإسلام بالصبغة الدّمويّة والقمعيّة وغيرها ممّا لا يخفى عليكم.. وكلّ ذلك وغيره أدى إلى اهتزاز ثقة الناس بصلاح الحكم بالإسلام (( ليس من الناحية التشريعيّة .. ولكن من الناحية العمليّة بسبب اجتهادات وتطبيقات بعض الحركات الإسلاميّة التي أرهقت البلاد والعباد )) كما أدى أن يضيق المسلمون ذرعاً بعيشهم وقلّة أرزاقهم وخوفهم على أرواحهم وأبنائهم إلى درجةٍ لم يعرفها التاريخ حتى وصل بالمسلمين الحال إلى طلب الخلاص من الواقع المزري تحت أيّ عنوانٍ وتحت أيّ مسمّى وتحت أيّةِ رايةٍ وأيّة ثقافةٍ وبقيادةِ أيّ شخصٍ يتعهّد لهم بصدقٍ بإعادة الأمن وتحصيل الأرزاق (( وهذا طبعاً ما نسمعه على الأقل في بلادنا المحتلّة بعد أن كنّا قد وصلنا إلى مرحلة متقدّمة نوعاً ما من بناء الثقة لدى الناس بمشروعنا من خلال تفاعلنا معهم)).. وأظنّ أن ذلك حاصلٌ أيضاً في بلادٍ أخرى من بلاد المسلمين ولكن بتباين في درجته.

اليوم عميت العيون وصُمّت الآذان إلاّ عن البحث عن حلول ترقيعيّة واقعيّة للخلاص من النكد الواقع.

وطبعاً لا خلاص إلاّ عن طريق العمل مع العاملين المخلصين لإقامة دولة الخلافة.. ولكن هذا الطريق مؤجّلٌ في أنظار أكثر الناس لأنهم يرونه حلمٌ يأتي بعد حين لم يحن وقته بعد .. لذلك تراهم لا يقرأون ولا يسمعون إلاّ عن حوادث الدّماء.. ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله.

قد لا يتصوّر البعض ممّن عافاهم الله من واقعنا المرير ما سطرته.. ولكن بكلّ أسف هذه هي الحقيقة المرّة..

وبالفعل فإنّ هذا الأمر جادٌّ جدّاً .. وأتمنّى أن يُدرس بشكل جدّي وعميق .. لتوضع لهُ حلول ومعالجات ناجعة.. والله الموفق.

أرجو أن لا أكون قد غيرتُ مسار موضوعكم عن أصلِ مبتغاه..


والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عبد المعز
بخ بخ

تقبل الله الطاعات على اختلاف انواعها من المسلمين عامّة، وممن احببنا والى لقائهم اشتقنا من العراق والكويت ومن حولهما خاصة

لا تبطىء علينا يا ابا بدر
صوت الحق
إقتباس(أسامة الثويني @ Sep 30 2008, 10:55 PM) *
ونجحوا في هذا التفاعل."


ما هي عوامل إنجاح هذا التفاعل ؟

وما هي مؤشرات نجاح هذا التفاعل ؟
أسامة الثويني
بارك الله فيكم وبكم أحبتي الكرام. نكمل المقال وان شاء الله نعمل سوياً على توضيح ما يحتاج إلى توضيح، ولا تحرمونا من مداخلاتكم الطيبة.

إن الحديث الرزين بالبرهان الساطع والتجرد الكامل ورفع مستوى أفراد الأمة فكريا من شأنه أن يذيب الحواجز التي يثيرها المنتفعون من الواقع القائم، الذين يريدون إقصاء حاملي الدعوة عن الأمة بأي أسلوب، سواء أكان شريفا أو خسيسا. فإن جعل حامل الدعوة الأمة، أفراداً وجماعات، عدواً له فقد خسر خسرانا كبيراً، لأنه بدون أمته لا يساوي شيئا.

وهو، أي حامل الدعوة، عندما يكيل إلى قوى الأمة الفاعلة، أفراداً وجماعات، الاتهامات المجردة عن البراهين والمجردة عن خطاب العقل والمشاعر، يستفزّ الجهلة فيها للانتصار لها والدفاع عنها، انتصاراً للنفس ودفاعاً أعمى. الأمر الذي يؤدي إلى الحيلولة بين الأمة وسماع ما عند حامل الدعوة أصلاً. فيصبح حامل الدعوة في واد والأمة في واد، وهذا عين ما يريده المسيطرون على المجتمع، الذي نريد تغييره واختراقه فكرياً على أساس المبدأ لتحطيم كيان الأمة من الداخل، وليس لتحطيم الأمة نفسها، لأنها هي عدة التغيير وتربته .

ورضي الله عن مصعب الخير، عندما كان يقول لذي العقل الكافر: أو تجلس فتسمع، فإن أعجبك كلامي أخذته، وإن لم يعجبك كففنا عنك ما تكره. فيشعره أن الإسلام عزيز ويشعره- في ذات الوقت- الحرص على هدايته وحب الخير له ابتغاء وجه الله تعالى، دون أن يسأله على ذلك أجراً أو جزاءً أو شكوراً، ومن غير أن يمتنّ عليه.

ولا بدّ من الإشارة هنا إلى إن هذا الأمر تعلق بطبيعة الخطاب وأسلوبه، لا بذات الخطاب، فذات الخطاب ممنوع أن يخرج عن المبدأ قيد أنملة. كما أن عيادتي لجاري المريض لا يعني تزكية ما لديه من فكر.

فعلى سبيل المثال، ربما سمع بعضنا أو قرأ عن حفل الاستقبال الذي أقامته الحركة الدستورية، عندنا في الكويت، بمناسبة شهر رمضان المبارك. وربما شاهد بعضنا الصور التي تناقلتها الصحف عن ذلك الاستقبال، وفيها صور حكام البلد وصور السفيرة الأميركية، جنباً إلى جنب مع بعض قياديي وأعضاء الحركة، وصور الأجواء الباردة جدا والتي تصل إلى درجة الحميمية، التي ظهر بها المستقبلون وضيوفهم. فهل يعتبر من البرهان الساطع ورفع مستوى الأمة، حين الحديث معها، سب وشتم هذه الحركة وكيل أوصاف التخوين والتجريم لها ولأعضائها، أم أنه من البرهان الساطع والتجرد الكامل ورفع المستوى الفكري والعقائدي لأبناء الأمة، ذكر قوله تعالى " لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم" وقوله تعالى " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون "، والبيان الساطع، الذي لا يحتاج كثير أمثلة، عن كفر أميركا وإجرامها وحربها للإسلام واحتلالها لبلاد المسلمين وقتلها إياهم بالعشرات أو المئات يومياً، فينصرف عن هذا النهج الأعوج أصحابه، بعد أن يظهر لهم زيفه، ويظهر لهم استقامة الطريق، إذا كانوا من المخلصين الواعين النزيهين. ولا أحسب أن الوعي والإخلاص والنزاهة مقتصر على قوم دون آخرين.

ومثال آخر، فتوى رئيس مجلس القضاء الأعلى في السعودية الشيخ صالح اللحيدان(14 سبتمبر 2008) في استتابة وقتل القائمين على فضائيات العهر والشعوذة، والتي لاقت أصداء واسعة ومتباينة. عند تناول هذه الفتوى، هل من الأجدى التركيز على شخص اللحيدان وقربه ومواقفه من الحكم السعودي، أم يُستغل كلامه في إبراز الجوانب الفقهية الصحيحة في مسألة عقوبة المفسدين في الأرض، وكذا إبراز الجانب السياسي الذي يجعل من فتوى اللحيدان غير عملية، وذلك قوله «هؤلاء المسئولين والباثين إذا لم يمتنعوا ومنعتهم السلطة ولم يمتنعوا وعادوا في ذلك انهم يعاقبون ومن لم يردعه العقاب واستمر على إفساد الناس فيما يبث انه يجوز للسلطة قتلهم قضاء». فالذي يجعل من فتواه لا قيمة لها على أرض الواقع هو أن السلطات نفسها هي من يتبنى هذه الفضائيات، وفاقد الشيء لا يعطيه، وسلطة تتبنى الفساد كيف تمنعه؟! وهكذا يتم تفصيل الكلام وتشريحه ونقضه سياسياً، بدلا من الانشغال بالشخص وتشريحه.

إن الحزب المبدئي يضرب العلاقة بين الحاكم والمحكوم ، ولا يجعل المحكوم عدواً في لحظة من اللحظات، فالجماعات مهما جهلت ومهما ضلّت هي محل للدعوة ولكنها ليست عدواً .
والجماعات والحركات الإسلامية خصوصا – بخلاف بعض الأحزاب التي أنشأها الكافر بنفسه في باريس ولندن، نشأت بمعزل عن التأثير المباشر للاستعمار، بل هي جاءت كردة فعل على واقع ما، والخلل فيها آت من الفكرة وعدم البلورة والوضوح والتفكير التام والبعيد المدى، وجعلها الواقع مصدرا للتفكير، وطريقة الربط بين الأعضاء، والصدق والإرادة الصادقة، واعتمادها على الظروف وكونها مصنوعة بالحدث لا صانعة للحدث. ولكن كل هذا لا يجعلها عدو من أعدائنا، حتى وإن اعتبرتنا نحن كذلك !! بل هي محل للخير الذي نحمل.

يتبع ان شاء الله
ابو مهدي
اخي الكريم السلام عليكم حتى تنجح عملية التفاعل لا بدلها من عدة امور
1الحزب الكامل البنيه وقد وجد وهاهو والحمد لله يقلق الغرب والشرق
2 المبدا الصحيح الذي يعالج جميع مشاكل الانسن سواءا من ناحية الدوله التي تنظم شؤونه ام من ناحية غرائزه وغير ذلك وهو اي المبدا بين ايدينا والحمد لله
3 الامه التي ستحتضن الحزب الذي يحمل مبدءها ليطبقه عليها والبحث في الامه يذكرنا بثلاثة امور
1معوقات الاحتضان وهذه ولله الحمد قطع حزب التحرير شوطا لا باس به فالام مقبله عليه من جميع النواحي
2الامه والحزب شركاء في المبدا اي شركاء في تمل تبعاته ولكن الشريك الاخر اي الامه لم يبد الاستعداد الكامل في تحمل تبعة الشراكه تلك
هذه الناحيه التي تحتاج الى مزيد دراسه وبحث عن الاسباب والمسببات حتى نوفق في عملية تحميل الامه للاسلام
عبد المعز
الاخوة الكرام: حبذا لو تؤخروا نقاشكم حتى يتمّ أخوكم موضوعه حتى لا يكون اخذكم لموضوعه مجزوءا

ثمّ ان يكون النقاش فكريا راقيا مفيدا، كما عهدناكم، وبارك الله فيكم

_________________

أخوكم الاصغر المشرف عبد المعز
الوليد
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
أخي أسامة الثويني بارك الله فيك و في كل شباب الحزب في الكويت وفي كل انحاء العالم و أنا واحد من الذين يتلهفون لبيناتكم لما فيها خير كبير
و الله موضوعك أخي في الصميم و انا أرى انه جاء يعالج قضية مهمة تحتاج إلى فهم كل شاب و إدراكه لمعناها و كيفية تجاوز الأخطاء و المصاعب حين التفاعل مع الأمة
أخي من فضلك ان تكمل هاته المقالة حتى نستزيد فهما
و بارك الله فيك اخي و اكثر من امثالك
ابو بكر الصديق
[color=crimson] لطفا وسماحة يا اخوة لقد خرجنا عن موضوع الاخ اسامة الى مناكفة مع الاخ خالد وباقي الشباب

واني اخال الاخ اسامة ترك الموضوع واخذ يقرا المناكفات

هذه نقطة اما الاخرى
فهي سؤال للاخ اسامة ذلك لان الموضوع يجول بخاطري منذ فترة وهو

ذرتين هيدوجين + ذرو اكسجين = ذرة ماء

لو افترضنا ان التفاعل هكذا بين المواد الكيميائية فعند نظرتنا للامة والتفاعل معها ماذا سيكون ؟

فالافكار التي عند الحزب عند تفاعلها مع الامة فمن المفترض ان تخرج عندنا مجموعة افكار جديدة غير افكار الحزب النقية وغير افكار الامة المخلوطة ايضا؟

او انه ليست هكذا عملية التفاعل فالرجاء افادتنا وبارك الله بكم[/color]
ابن الصّدّيق
إقتباس(ابو بكر الصديق @ Oct 2 2008, 02:45 PM) *
[color=crimson] لطفا وسماحة يا اخوة لقد خرجنا عن موضوع الاخ اسامة الى مناكفة مع الاخ خالد وباقي الشباب

واني اخال الاخ اسامة ترك الموضوع واخذ يقرا المناكفات

هذه نقطة اما الاخرى
فهي سؤال للاخ اسامة ذلك لان الموضوع يجول بخاطري منذ فترة وهو

ذرتين هيدوجين + ذرو اكسجين = ذرة ماء

لو افترضنا ان التفاعل هكذا بين المواد الكيميائية فعند نظرتنا للامة والتفاعل معها ماذا سيكون ؟

فالافكار التي عند الحزب عند تفاعلها مع الامة فمن المفترض ان تخرج عندنا مجموعة افكار جديدة غير افكار الحزب النقية وغير افكار الامة المخلوطة ايضا؟

او انه ليست هكذا عملية التفاعل فالرجاء افادتنا وبارك الله بكم[/color]


الأخ أبا بكر الصّدّيق بارك الله فيك..

إنّ التفاعل المقصود ليس كما أسلفت..

إنّهُ تفاعل أشبه بتفاعل المنظّفات التي توضع على الحاجيات الملوّثة فتتفاعل معها لتزيل ما عَلِقَ بها من أدران وتُظهر الحاجيات وتُعيدها إلى أصلها وأصل ما فُطِرَت عليها..

﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾


(30) سورة الروم

إنّ دور الحزب في التفاعل هو إسقاط جميع الثقافات التي غيّرت من صبغة الناس في الأمّة كالصّبغة الإشتراكيّة أو الرّأسماليّة وإعادة بناء الأفكار ذات الصّبغة الرّبانيّة على أصل الفطرة التي فطرَ اللهُ الناسَ عليها.. بصفائها ونقائها .. وصولاً إلى تهيئة المجتمع الإسلامي بكلّ عناصره الأربع..

((1271صحيح البخاري)) - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
{ فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ }


وبانتظار أستاذنا أسامة الثويني..جزاه الله خيراً..

وبارك الله في الجميع.
ام سارة
إقتباس
وبغير التفاعل مع المواد الأخرى، تبقى الخلايا الأصلية تقفز في مكانها وتدور حول نفسها، ولربما أدى بها الحال لأن تشتغل بنفسها وتأكل نفسها!!


إقتباس
إنّهُ تفاعل أشبه بتفاعل المنظّفات التي توضع على الحاجيات الملوّثة فتتفاعل معها لتزيل ما عَلِقَ بها من أدران وتُظهر الحاجيات وتُعيدها إلى أصلها وأصل ما فُطِرَت عليها..


حبذا لو بينتم كيفية اشتغال ذرات المنظفات بنفسها وأكلها نفسها إن لم تجد ما تنظفه!
ابن الصّدّيق
إقتباس(ام سارة @ Oct 2 2008, 07:03 PM) *
حبذا لو بينتم كيفية اشتغال ذرات المنظفات بنفسها وأكلها نفسها إن لم تجد ما تنظفه!


الأخت الفاضلة أم سارة .. غفر الله لك ولنا .. وكلّ عام وأنت والمسلمين بخير..

سبحان الله.. الأمثال تُضرب للقياس وتقريب الفهم وليس للجمود عليها..

ومع ذلك فالمنظفات إن لم تجد ما تنظفه تذوب في الماء وتذهب فاعليتها هباءاً..

أرجو أن أكون قد وفقتُ في تقريب الفهم..

وهكذا هي أمثال القرآن الكريم الذي ما فتئتِ تنقلين تفسيرها في منتدانا الغالي جزاكِ الله خيراً..

وأذكر هنا المثل القرآني العظيم (( كالتي نقضت غزلها من بعد قوّةٍ أنكاثاً )) فهو لتقريب الفهم وليس للجمود على التي نقضت غزلها..

وحيّاكِ الله..
ام سارة
إقتباس
وهكذا هي أمثال القرآن الكريم الذي ما فتئتِ تنقلين تفسيرها في منتدانا الغالي جزاكِ الله خيراً..




قال الله تعالى(وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ )[العنكبوت : 43]

الأخ الفاضل:

شتان ما بين الثرى والثريا
شتان ما بين مثل العبد يضربه لغيره ومثل الرب يضربه لعبيده
شتان ما بين انطباق مثل العبد على الواقع وانطباق مثل الخالق عليه


وحياك الله وبياك.
ابن الصّدّيق
إقتباس(ام سارة @ Oct 2 2008, 07:29 PM) *
قال الله تعالى(وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ )[العنكبوت : 43]

الأخ الفاضل:

شتان ما بين الثرى والثريا
شتان ما بين مثل العبد يضربه لغيره ومثل الرب يضربه لعبيده
شتان ما بين انطباق مثل العبد على الواقع وانطباق مثل الخالق عليه


وحياك الله وبياك.


أستغفرُ الله العظيم الّذي لا إله إلاّ هو الحيّ القيّوم وأتوبُ إليه..

سبحان الله يا أخت..


﴿ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾


(27) سورة الزمر


معاذ الله يا أخت أن أكون قصدت معادلة أمثال الناس بأمثال ربّ العالمين في القرآن الكريم..

ولكن ضربتُ لكِ مثلاً من القرآن عن القصد والفائدة من ضرب الأمثال وكيفيّة القياس بها..

سبحانك اللّهمّ .. أشهدُ أن لا إله إلاّ أنت .. أستغفرُكَ وأتوبُ إليك.

وحيّاكِ اللهُ أختنا الفاضلة..
أسامة الثويني
إننا حينما نتحدث عن الجماعات والحركات والأحزاب العاملة في الأمة، فإننا نواجه هيكلية اجتماعية معقدة، لا يحكم عليها بالأحكام التعميمية الشاملة، التي تقصينا عن الناس قبل أن يصيخوا بأسماعهم لنا، وقبل أن يعرفونا. لأنهم ،ونتيجة لفكرهم المنحرف، لديهم كذلك الأحكام الجاهزة بالانحراف والعمالة من خلال منظورهم ، أو بالجمود والتحجر. والماهر من يأخذ بيد الأمة ويرفع مستواها لتفكر على أساس المبدأ. أما إصدار الأحكام والتصنيفات العامة ، حتى المبسترة منها، سهل حتى على السطحيين.

إن الحركات الجمعية غير المبدئية بالمعنى الصحيح للكلمة، فيها الصادقون وما أكثرهم ، وفيها الكاذبون المتنفعّون الطفيليون وما أقلهم، رغم سطوع نجمهم لتقديم الكافر وعملائه لهم، ولكن هؤلاء الصادقين مخدوعون نتيجة الفكر الخاطئ ، أو الفرعي، وعندما تحكم على قياداتهم الموثوق بها عندهم، بأنها وأنها، دون تغير قاعدة تفكيرهم التي تؤدي إلى تصحيح النظرة والارتقاء بهم ليتسع أفقهم، فإنهم لن يسلِّموا لك، بل سيعادونك. وهذا لا يعني عدم بيان الخط المستقيم بجانب الخطوط العوجاء أبداً، ولكن شتّان بين توجيه الخطاب الفكري المبدئي المثير للعقول وبين خطاب إثارة النعرات المبني على ما هو مسلمات عند طرف واحد فقط ، والآخر ليس فقط لم يتوصل إليها، بل هو يؤمن بنقيضها.

إننا يجب أن نعرف أن الحركات الجمعية، فيها هذا وفيها ذاك، ولكن أيضا الأصح من مجرد هذه المعرفة أن نعرف كيف نرفع مَن صدق فيها، ونأخذ بيده، بخطاب فكري مؤثر ليقدر على محاكمة الحق من الباطل، وكيف نغيّر مفاهيمه عن أشخاص كان يحبهم، وهو على باطل، وأشخاص كان يبغضهم، وهم على الحق. أي كيف نستطيع أن نؤثر فيهم نحن، ولا نتركهم لقمة سائغة للكفار أو للمخادعين فيهم يؤثرون هم فيهم. فهم في البداية والنهاية إخواننا، نأسى لحالهم ونتشوق لانتشالهم من الواقع السيئ، نتواصى معهم بالحق ونتواصى معهم بالصبر، يقطّع أنياط قلوبنا رؤيتهم يسيرون في مسار الإسلام المعتدل ورفع لافتات الديمقراطية، وأن تهراق دماؤهم من أجل انتخابات صنعت على عين الكافر، وتتبعثر جهودهم ويضيع شبابهم وتفنى أعمارهم من أجل سلطة هنا ومقعد وزاري هناك، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

إنه في هذا السياق، أقول، إنه يسعنا ما وسع عقلاءنا ومفكرينا وأمراءنا من قبل، وأن لا نخرج عن خطهم العملي الذي عكسوا فيه الثقافة الحزبية بكل دقة، وأنه ليس في قاموسنا تشريح لافتات وتصنيف خانات، وان كان في قاموسنا أمر بمعروف ونهي عن منكر وقول الحق دون خشية لومة لائم في الله. ومواقف حزب التحرير أشهر من نار على علم.
فقد نأى الحزب منذ نشأته عن التجريح بأي من العاملين في حقل الدعوة الإسلامية وأخذ على نفسه ألا يتصدى لأي حركة أو جماعة تدعو إلى الإسلام، وكان يعتبر أن مناقشة الفكر والمناهج هو الأساس، وأن عليه أن يرسم الخط المستقيم بهذا الصدد، أي أن يضع المعايير السليمة أمام الناس لاعتمادها في الحكم على مدى صوابية أعمال هذه الجماعة أو تلك. كما لفت الحزب أن عمله السياسي يتقصد الحكام ومن هو في مقامهم لتغييرهم. إذ أن الأنظمة السياسية هي التي تمثل الحائل الحقيقي الذي يمنع الأمة من تطبيق الإٍسلام وهي التي تحول دون وحدة الأمة ودون استثمار مقدراتها وثرواتها لصالح شعوبها.

يقول الحزب في (نشرة دخول المجتمع- يوليو 1958) "والصراع الذي يحصل مع كونه صراعاً فكرياً فهو صراع مفاهيم ومقاييس وقناعات، وليس صراع أفكار مجردة، ولذلك يتناول العلاقات العامة، والمصالح العامة، لأنه يريد أن يحطم الصفة الكيانية الفاسدة للأمة، بتحطيم المفاهيم والمقاييس والقناعات التي يتكون عليها الكيان، لا تحطيم الأمة، ولا أي فرد منها، إذ أنه يسعى لأخذ الأمة، ورفع شأنها، واستبدال كيانها الحالي بإعطائها كياناً أفضل منه، يصبح كيانها المتميز بالرفعة والسمو" ا.هـ
فلنتأمل، كلام مرهفي الإحساس الفكري الصادق المنتج، كيف عرفوا من أين تؤكل الكتف. فالوصول للأمة عن طريق تغيير مقاييسها وقناعاتها ومفاهيمها الأساسية وليس عن طريق تحطيم فرد منها فما بالكم بتحطيم جماعات ؟!!!!

ومرة أخرى، يقول الحزب في كتاب الكتل الحزبي " وهذا تصادم بين أبناء الأمة ، ولذلك لا يأخذ دور الجدل العقيم ، بل تسير جماعة الحزب على طريقة رسم الخط المستقيم عند الخط الأعوج . ولا يدخلون في جدل عقيم مطلقاً ، لئلا يؤدي إلى الأنانية التي تعمي وتصم عن الحقيقة ، بل تشرح أفكار الحزب ، وتبين ما في الأفكار الأخرى من زيف ، وما في الثقافات الأخرى من باطل ، وما في نتائجها من أخطار."

ويقول الحزب في إحدى نشرات السير " كما أن العمل الفردي من شخص معيّن في الحزب أو من الحزب وحده خطأ فادح. كذلك توجيه الكفاح إلى شخص معيّن أو إلى حزب أو كتلة معينة خطأ فادح، مهما كانت شخصية ذلك الفرد، أو وضعية ذلك الحزب أو تلك الكتلة. بل يجب أن يكون الكفاح جماعياً، وأن يوجّه إلى المجتمع. ومن المحتم تجنب الفردية في الكفاح، وفي توجيه الكفاح، لأن طريق الكفاح الفردي، وتوجيه الكفاح نحو أفراد، طريق خاطئ ومضر كل الضرر".

ويقول الحزب في نشرة (نقطة الانطلاق – 1954) "ويواجه الحزب في هذه المرحلة أيضاً المنظمات الأخرى على مختلف أشكالها التكتلية، ولكنه لا يقصدها ولا يعني نفسه بها، لأنها وإن كانت عقداً في المجتمع لكنها عقد تحل حلاً طبيعياً من جراء تغلغل الدعوة في الأمة."
ويقول أيضا "الذين استهوتهم أفكار أخرى، ومنظمات أخرى، أو الذين هم في دور الحيرة. وهؤلاء المضبوعون بالأفكار الأخرى، والحائرون، لا بد من الدخول معهم في مناقشات في الفكرة الإسلامية. ويجب دعوتهم لتفهم الإسلام وحمل دعوته. مع العلم بأنهم سيتصدون للدعوة في إثارة الشكوك فيها، وإعطاء المفاهيم المغلوطة عنها، ومهاجمتها. ولذلك لا بد أن يكون حامل الدعوة واسع الصدر معهم، وأن يأخذ دور الهجوم على أفكارهم الفاسدة، ومفاهيمهم المغلوطة، وطرقهم المعوجة، وأن يتجنب دور الدفاع، وأن لا يقبل أن يكون الإسلام متهماً، بل يرفض ذلك كل الرفض ويبادر بشرح الأفكار الإسلامية بأسلوب البيان والشرح لا بأسلوب الدفاع. ويجب أن يكون جدله بالتي هي أحسن، أي أن يكون الجدل نقاشاً لا جدلاً عقيماً، وأن يحاذر في نقاشه مسألتين يحاول أصحاب الأفكار الفاسدة تحويل البحث نحوهما حين يحسون بالهزيمة. أما المسألة الأولى فهي الانتقال من بحث كاد يصل حامل الدعوة فيه إلى الحقيقة المقنعة إلى بحث آخر قبل أن يتم البحث الأول. وهذا الانتقال يجعل النقاش يدور في حلقة مفرغة ينتقل من بحث إلى بحث فيمضي الوقت الطويل دون أن يصل إلى الغاية من النقاش. وأما المسألة الثانية فهي أن حملة الأفكار الفاسدة حين ينهزمون يلجأون إلى الشتائم وإلى الهجوم على شخص المناقش، أو أشخاص الدعوة، حتى يحولوا حامل الدعوة إلى الشتائم، أو إلى الدفاع عن شخصه، أو عن أشخاص الدعوة. فليحذر ذلك. ولا يجوز الدخول في الدفاع عن شخصه أو عن أي شخص في الدعوة. وكذلك ليحذر الإجابة على الشتائم فإن كل ذلك تحويل عن الفكرة، وعن التفكير العميق. وهذا ما يريده أصحاب الفكر الفاسد. ولذلك لا بد من حصر البحث في الأفكار فقط، وفي الدعوة فحسب. ويجب أن تكون هناك أفكار مسلم بها عند الطرفين حتى يرجع إليها في البحث، وما لم توجد هذه الأفكار أساساً مسلماً به بين الطرفين لا يمكن الدخول في نقاش، لأنه حينئذ لا يكون نقاشاً".

يتبع ان شاء الله
(ملاحظة: كان بالإمكان وضع المقال " الطويل "كاملاً، ولكن لتسهيل القراءة ارتأيت أن أضعه مجزءا)
ابن الصّدّيق
ما شاء الله..

هات المزيد بارك الله فيك .. هاته
ابوعمر99
أستاذنا أسامة بارك الله بك وفيك
والله كلمات من الدرر
نبهتنا الى أمور مهمة في حمل الدعوة طالما أنسانا إياها مستوى المهاجمين للدعوة السبابين فكادوا يودوا بنا على طريقة "عليَ وعلى أعدائي"
أكرمك الله بكرمه وعلمك من علمه ونفعك ونفعنا بما تخطه يدك هنا
ونحن على انتظار
ومعذرة
فدرر الدعوة جعلتنا نعترض التتمة
أسامة الثويني
خاطرة في نفسية خادم الأمة:

يقول الحزب في كتاب التكتل الحزبي " ومتى انصرفت الأمة عن الحزب فقد انهار، واحتاج إلى بذل جهد مضاعف، حتى تعود له هذه الثقة. ولذلك كان لزاماً على رجال الحزب أن يكونوا كأفراد الأمة البسطاء، وأن لا يشعروا بأنفسهم إلا أنهم خدمة للأمة، وأن وظيفتهم الحزبية هي خدمة الأمة، لأن ذلك يوجد فيهم المناعة، وينفعهم لا بدوام ثقة الجمهور فحسب، بل ينفعهم أيضاً في المرحلة الثالثة حين يتولون الحكم لتنفيذ المبدأ. فيظلون - وهم حكام - خدمة للأمة، حتى يتسنى لهم تنفيذ المبدأ."

نعم، نحن خدم للمسلمين، والخادم مرادف لمعان متعددة، منها التواضع، والأمانة، والسعي الجاد لخدمة مخدومه، وإخلاصه في التعامل معه، وحرصه عليه، إخلاصاً وليس ضعفاً ولا دونيةً. الخادم المخلص حريص على متاع سيده ونظافة بيته، ينظف المكان ولا يمر على قطعة من السجاد إلا ويرفعها وينظف ما تحتها، يفعل ذلك كل يوم، تجده دائماً متواجداً لا يغيب إلا للراحة. وكذا حامل الدعوة الذي يحمل بين جنباته نفسية خادم الأمة؛ فهو حريص على أمته ونظافة أفكارها ومشاعرها، يبادر بالتنظيف والخدمة من غير طلب، يسهر على تنقية الأجواء والقوامة على المجتمع، يصبر على الأذى والصد والرد وسوء المعاملة، والفرق بينه وبين الخادم، أن الأخير ينتظر أجرته من سيده نهاية الشهر، أما حامل الدعوة فينتظر ثوابه من مالك الملك الكبير المتعال، سبحانه في علاه.

نعم، نحن خدم للأمة، والناس تصدق الفعل أكثر من الكلام، فالكلام كثير ومر عليها منه الكثير. فيجب أن يرى الناس تلك النفسية عمليًا أثناء النقاش، فلا تهجم ولا تشنج ولا سباب ولا غيبة، إنما الحرص على الإسلام وعلى إنهاضهم بالإسلام، وليس الحرص على إثبات أنفسنا.
والمسلم كما قال الرسول عليه السلام "المؤمن هين لين" و " رحم الله عبدا سمحا إذا باع ، سمحا إذا اشترى ، سمحا إذا اقتضى " و " يحب لأخيه ما يحب لنفسه" وكما قال عز وجل "محمد رسول الله، والذين معه أشداءُ على الكفار رحماءُ بينهم" وكما قال عز من قائل "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" وروي عن علي رضي الله عنه "أذلة على المؤمنين" كالعبد لسيده ، " أَعِزَّةٍ عَلَى الكافرين" كالسبع على فريسته .
وكما قال سبحانه " وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر".
وليلاحظ عبارة الحزب أعلاه " وأن لا يشعروا بأنفسهم إلا أنهم خدمة للأمة"، ولم يقل تشعر الأمة بهم أنهم خدمها، بل الأصل أن يكون الشعور ذاتياً في حامل الدعوة، لا تكلف فيه ولا اصطناع.
وحقاً، إن هذا الشعور يوجد مناعة حينما نكون في سدة الحكم، خلفاء أومعاونون أو ولاة أو عمال، وحينما نكون في موقع تنفيذ المبدأ. ولله درّ سيدنا عمر الفاروق رضي الله عنه وأرضاه، فيما يرويه محمد بن عمر المخزومي عن أبيه: نادى عمر بن الخطاب بالصلاة جامعة، فلما اجتمع الناس، وكبروا، صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، وصلى على نبيه عليه الصلاة والسلام ثم قال: أيها الناس.. لقد رأيتني أرعى على خالات لي من بني مخزوم، فيقبضن لي قبضة من التمر أو الزبيب، فأظل يومي وأي يوم!!
ثم نزل، فقال له عبد الرحمن بن عوف: يا أمير المؤمنين، ما زدت على أن قمّأت نفسك – يعني عبْتَها - فقال: ويحك يا ابن عوف!! إني خلوت فحدثتني نفسي، قال: أنت أمير المؤمنين، فمن ذا أفضل منك؟!
فأردت أن أعرفها نفسها وفي رواية: إني وجدت في نفسي شيئاً، فأردت أن أطأطئ منها.


يتبع ان شاء الله
(ملاحظة، تم اقتباس بعض الجمل النيرة التي وجدتها في هذا المنتدى)
الوليد
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
و الله الحمد لله ان في هذه الأمة هكذا نوع من الأشخاص الذين يدركون ما يجب عليهم إتجاه دينهم و إتجاه امتهم
و الحمد لله أكثر ان هكذا نوع من الأشخاص ينتمي إلى هكذا حزب
الحمد لله الحمد لله الحمد لله الحمد لله الحمد لله الحمد لله
بارك الله فيك أخي أسامة و أنت حقيقة أسامة على الكفر و أعوانه و أفكاره
مؤمن
زادك الله
ابن الصّدّيق
إقتباس(أسامة الثويني @ Oct 3 2008, 12:31 AM) *
وكذا حامل الدعوة الذي يحمل بين جنباته نفسية خادم الأمة؛ فهو حريص على أمته ونظافة أفكارها ومشاعرها، يبادر بالتنظيف والخدمة من غير طلب، يسهر على تنقية الأجواء والقوامة على المجتمع، يصبر على الأذى والصد والرد وسوء المعاملة، والفرق بينه وبين الخادم، أن الأخير ينتظر أجرته من سيده نهاية الشهر، أما حامل الدعوة فينتظر ثوابه من مالك الملك الكبير المتعال، سبحانه في علاه.

نعم، نحن خدم للأمة، والناس تصدق الفعل أكثر من الكلام، فالكلام كثير ومر عليها منه الكثير. فيجب أن يرى الناس تلك النفسية عمليًا أثناء النقاش، فلا تهجم ولا تشنج ولا سباب ولا غيبة، إنما الحرص على الإسلام وعلى إنهاضهم بالإسلام، وليس الحرص على إثبات أنفسنا.

وليلاحظ عبارة الحزب أعلاه " وأن لا يشعروا بأنفسهم إلا أنهم خدمة للأمة"، ولم يقل تشعر الأمة بهم أنهم خدمها، بل الأصل أن يكون الشعور ذاتياً في حامل الدعوة، لا تكلف فيه ولا اصطناع.


الله يجزيك كلّ الخير

لفتات رائعة .. وأروعها السطر الأخير..

وبالإنتظار بإذن الله..
صوت الحق
خدمة خير للأمة صافية نقية تتحول تحولاً طبيعياً لاصطفاء أهلها إلى القيادة .
أبو عبيدة العسقلاني
بارك اله فيك على هذه الكلمات النفيسة

وأرجو من كل حامل دعوة أن يعالج نفسه بما يقرأ لا أن يقرأ ويقول : " أكيد يقصد غيري ".

خاصة أولئك الذين يشبعون لذّاتهم ويحققون ذواتهم في النقاشات فإن لم يشبعون ويحققوا يتركوا النقاش

وإلى اولئك الذين ينتظرون أبناء الأمة يأتون إليهم ليقولوا لهم : "علمونا ما عندكم من خير " .. دون أن يكلف حامل الدعوة نفسه معاناة السهر في البحث والركض خلف أبناء الأمة ومعالجتهم ..

ينتظرون أبناء الأمة في بيوتهم ولا يذهبون إليهم إلا بشق الأنفس وما كادوا يفعلون ..!!

واولئك الذين يجلسون على كراسي الذهب ليهاجموا ويسبوا ويشتموا - وإن كان الشتم لظالمين - ويتمترسوا خلف السباب ويتمحوروا حول الشتائم (وليصبح هذا حملهم للدعوة ) وليغضبوا حال ذكر شانئيهم
ولا يسعوا سعياً جاداً لمعالجة مشكلة ولا لتوضيح فكرة ولا بالشفقة على من حرمه الله ما آتانا من خير

اللهم انا نعتذر إليك من شباب حَمَلتهم الدعوة ولم يحملوها
ومن شباب حملوا الدعوة فأساؤوا إليها وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً .

أما أنت أخي أسامة فأكمل زادك الله من فضله
ابو بكر الصديق
بارك الله بكم
وكلامك اخي ابو عبيدة المني كثيرا فهو بدق على الجرح النازف فينا وهذه حقيقتنا
الحمد لله الذي وجد من بيننا من يبين لنا عيوبنا لنتجنبها باذن الله
أسامة الثويني
وقفتان مع حديثين شريفين:

روى الإمام مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم" برفع الكاف، قال الحميدي في الجمع بين الصحيحين وهو أشهر أي : أشدهم هلاكا .

وقال في النهاية من فتحها كانت فعلا ماضيا , ومعناه أن الذين يؤيسون الناس من رحمة الله يقولون : هلك الناس أي : استوجبوا النار بسوء أعمالهم , فإذا قال الرجل ذلك فهو الذي أوجبه لهم لا الله تعالى أو هو الذي لما قال لهم وآيسهم حملهم على ترك الطاعة والانهماك في المعاصي فهو الذي أوقعهم في الهلاك , وأما الضم فمعناه أنه إذا قال لهم ذلك فهو أهلكهم أي أكثرهم هلاكا , وهو الرجل يولع بعيب الناس ويرى له عليهم فضلا.

قال الخطابي : معناه لا يزال الرجل يعيب الناس ويذكر مساوئهم ويقول : فسد الناس وهلكوا ونحو ذلك , فإذا فعل ذلك فهو أهلكهم أي : أسوأ حالا منهم بما يلحقه من الإثم في عيبهم والوقيعة فيهم وربما أداه ذلك إلى العجب بنفسه ورؤيته أنه خير منهم.
ويقول الإمام مالك في الحديث : هذا رجل حقر الناس وظن أنه خير منهم ، فقال هذا القول فهو أهلكهم ، أي : أرذلهم ، وأما رجل حزن لما يرى من النقص من ذهاب أهل الخير فقال هذا القول ، فإني أرجو أن لا يكون به بأس .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم."
والألف واللام في الناس للاستغراق فالمراد بالناس الجنس، دون تخصيص الناس بنوع معين.
ومعنى الحديث: أن المؤمن الذي يخالط الناس، ويدعوهم إلى الخير، ويدعوهم إلى الإسلام، ويصبر على ما يناله من أذى في سبيل دعوتهم، وإيصال الخير إليهم خير من المؤمن الذي ينعزل عن الناس؛ لأن الأول صاحب نفع متعد، والثاني صاحب نفع خاص، فالحديث عام في جميع الناس. (د.سعد الشويرج – جامعة الإمام).

يتبع ان شاء الله
أسامة الثويني
ملاحظة في موضوع الملل

عالج الحزب موضوع ملل حامل الدعوة وملل الناس منه، وكان ذلك في إحدى نشرات السير، صادرة في إبريل 1965، عندما لاحظ أن " بعض الشباب في اتصالهم بالناس صاروا يملون الناس، وبعض الناس صاروا يملونهم، وصاروا يقومون بالزيارات والاتصالات كفرض واجب عليهم لابد أن يقوموا به حتى أصبحت المسألة كوظيفة أكثر منها حمل دعوة". وأن " الشباب يتحدثون مع الناس بأفكار إسلامية موجودة عندهم بغض النظر عما إذا كان هناك مناسبة للحديث فيها أم لا، وبغض النظر عن أن هناك واقعاً ينزل عليه الفكر أم لا، ويحصل معهم تكرار في الحديث عن الفكر الواحد أكثر من مرة مع الشخص الواحد.
وقد استقرأ الحزب بعض حوادث من سيرة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وتوصل إلى أن هنالك حالتان " إحداها تنويع الاتصالات ومتابعتها والثانية ترك الشخص للمحاولة فوراً إذا وجد الإحساس بعدم الجدوى، ويبدو أن الشباب تنقصهم هاتان الحالتان، فأما تنويع الاتصالات ومتابعة الأعمال فالمراد منه تنويع الأشخاص وتنويع المواضيع، فالرسول كان يتصل بعدة أصناف من الناس، ويتلو عليهم آيات مختلفة من القرآن، وكانت الأعمال يأخذ بعضها برقاب البعض الآخر، وأما الترك عند عدم الجدوى فإنه يدخل فيه عدم القيام بالعمل ابتداء عند عدم الجدوى، فما يشاهد من ملل الشباب من الناس وملل بعض الناس منهم ناتج عن إحدى هاتين الحالتين، فلا يكرر الشاب مع الشخص الواحد نفس الموضوع الذي حدثه به، ولا داعي لأن يحدث كل الناس في موضوع واحد، ولا يتحدث بالأفكار المجردة كثقافة أو شرح مفهوم وإنما ينتظر المناسبة وينزل الفكر على واقع، ثم أنه لا يصح أن يزور الناس الذين يحس أنهم لا يرغبون زيارته، ولا يمكث عندهم إن أحس بأنهم ملوا وجوده، أو أعرضوا عنه. وكما يفعل ذلك بالزيارات يفعله بالاتصالات، فالرسول قام عن ثقيف حين يئس من خيرهم، وقام عن فتية بني الأشهل حين صمت إياس بعد أن ضُرب وجهه. وعلى هذا فإن عرض هذا الواقع على السيرة يرى أن ما يقوم به الشباب هو عين ما جاء في السيرة: القيام بالاتصالات والزيارات ودعوة الناس إلى الرجوع إلى الإسلام، ومناقشتهم بأفكار الإسلام وشرحها لهم. فلا يصح أن يملوا الناس، ولا أن يملهم الناس، لأن هذا هو الطريق ولا طريق غيره. وكل ما ينبغي إنما هو التنويع والمتابعة، وترك الشخص والمحاولة إذا لمس عدم الجدوى، وكذلك عدم القيام بالزيارة والاتصال إذا تبين من معلومات أو أدلة عدم الجدوى. أما الفتور والتعب فإنه نتيجة اليأس، والرسول لم ييأس من الناس، وإنما يئس من الأشخاص المعينين، فلا يخلط بين عدم استجابة أشخاص معينين وبين عدم استجابة الناس." ا.هـ.

أما بالنسبة للحديث بالأفكار المجردة كثقافة وتنزيلها على الواقع، فنقول أنه فرق بين أن ننتقد الوطنية بأنها رابطة منحطة أو أن ننقدها ببيان أثرها في فتنة تأبين عماد مغنية (عندنا في الكويت) أو في مشكلة البدون، وفرق بين أن نبين أن الديمقراطية تعني السيادة للأمة أو أن نبين أن الديمقراطية جعلت أحكام الشرع تروح وتجيء بين أغلبية البرلمان وموافقة حاكم البلاد، وفرق بين أن نبين أن النقد أو أساس النقد في دولة الخلافة هو الذهب أو أن نبين آثار فصل النقد عن المعدن في أزمات التضخم وأسواق المال، وهكذا. يتم نقل الأفكار إلى واقع محسوس، بوضع الإصبع على مدلولها.

يتبع ان شاء الله
أسامة الثويني
المحور الأخير، نماذج من مخالطة وغشيان الأوساط السياسية

إن الحديث عن فرض الوجود في الأوساط السياسية، حديث يطول، لذا ارتأيت أن أكتفي بنقل بعض الأخبار التي وصلتنا عن نشاط الحزب في بعض الولايات، للإيجاز وللفائدة.

1- جاء في إحدى بيانات المكتب الإعلامي في لبنان ما يلي " استقبل العلامة السيد محمد حسين فضل الله أمس وفداً من "حزب التحرير" ضم رئيس اللجنة المركزية في الحزب، الدكتور محمد جابر، وعضوي اللجنة المهندس صالح سلام والمهندس بلال زيدان وجهاد الداعوق•
وجرى في خلال اللقاء عرض للوضع الإسلامي العام، إلى التطورات الأخيرة في لبنان وتأثيراتها في الساحتين الإسلامية والوطنية، وكذلك في ساحة المواجهة للمشروع الأميركي والإسرائيلي في المنطقة•
وقال الدكتور جابر بعد اللقاء: "إن ما يجمع المسلمين هو كيان سياسي واحد، ولا بد لهذا الكيان من أن يكون هو البوصلة التي تشير إليهم كيف يتحركون وكيف يعملون على حماية المشروع الإسلامي، وخصوصا أننا في أشد الحاجة إلى ما يحمي وحدة المسلمين في ظلّ المؤامرات التي تُحاك ضدهم وتحاول استغلال العنوان المذهبي"•
... من ناحيته أكد السيد فضل الله على "ضرورة ألا يقل الحرص على الوحدة الإسلامية عن الحرص على المقاومة نفسها، مشددا على أن تتحمل الأحزاب والتيارات الإسلامية مسؤوليتها في الالتفاف على من ينفخ في البوق الطائفي أو المذهبي، محذرا من أن الخطاب الذي يمزج بين المسائل السياسية المعقدة في لبنان والمسائل المذهبية، هو خطاب تدميري"• 16 مايو 2008

2- تحت عنوان "تعاهد القبائل والأحزاب على عدم سفك الدماء في مؤتمر حزب التحرير" أوردت صحيفة الوطن السودانية 16 يوليو 2008 تغطية لأحد أنشطة الحزب في السودان، ومما جاء في التغطية " لم نكن نتوقع أن تكون دعوة حزب التحرير لزيارة ولايات شمال كردفان وحاضرتها الأبيض لتغطية مؤتمر الحزب الجامع للتوافق على أساس العقيدة أن تجد كل القوة السياسية والطرق الصوفية وزعماء العشائر والقبائل على قلب واحد.
تعاهد الجميع على وثيقة حزب التحرير بعدم سفك الدماء وحفظ وصية النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم البعض لنخوة الجاهلية».
.... ويصف مبارك فضل الله وزير الشؤون الاجتماعية بولاية كردفان مؤتمر حزب التحرير بأنه يطرح رؤية لجمع المسلمين بمختلف فئاتهم للتعاهد على كلمة سواء في الوقت الذي تستعد فيه بقية الأحزاب السياسية بتجهيز منابرها للعملية الانتخابية، ويضيف مبارك هذا الطرح يحرك كل أشواق المسلمين للتوحد عبر الخلافة الجامعة التي تهم كل مسلم.
ويتفق الأمير محمود المراد ممثل أمراء كردفان مع أبو القاسم جاد كريم ممثل العمد على أنهم سينزلون برنامج التواثق حول العقيدة على بقية القبائل وأنهم لم يكونوا ليتركوا مناطقهم في هذه الظروف الصعبة، الخريف والزراعة، إلا لأهمية الأمر الذي يدعو لنبذ العصبية والقبلية وإيقاف الفتن والقتل ووأد الفتن في مهدها.
...
ويقول الدرديري الشبكة الأمين العام لحزب الأمة الإصلاح والتجديد علينا أن نتجاوز الصغائر ونجعل رسالة حزب التحرير نموذجاً يحتذى به جميع أهل السودان لأننا مستهدفين في إسلامنا.
ويختتم إبراهيم عثمان أبو خليل الناطق الرسمي باسم حزب التحرير للمؤتمر بتلاوة الميثاق الذي يبتديء بكلمة التوحيد لا إله إلا الله والدعوة إلى الاعتصام بحبل الله المتين وتحييد القبلية وحصرها في التعارف الإسلامي وعدم الاعتداء على الأنفس والأموال.) انتهى الخبر.

3- وفي لبنان أيضاً، نقل المكتب الإعلامي ما يلي " زار رئيس اللجنة المركزية لحزب التحرير في لبنان الدكتور محمد جابر على رأس وفد ضم المهندسين بلال زيدان وصالح سلام، المركز الإعلامي لحزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية حيث التقيا القياديين في الحزب الشيخ عبد المجيد عمار والحاج محمد صالح. وقد توزعت نقاط الحديث التي تداولها المجتمعون ما بين قضايا مبدئية وأخرى متعلقة بالتطورات السياسية في لبنان والمنطقة.
وقد أكد الوفد في لقائه النقاط التالية:
- ضرورة وأد الفتن المذهبية والطائفية والتصدي لها بشتى الوسائل المشروعة.
- وجوب دعم الأعمال الجهادية ضد المحتلين في كل أرض إسلامية تعرضت للاحتلال.
- الكفاح السياسي للأنظمة التي عطلت الشرع الإسلامي وطبقت الأنظمة الوضعية في بلاد المسلمين، ومحاسبة الحكام على أساس الإسلام، هما من أعظم الواجبات في واقع المسلمين اليوم، ولا يقلان أهمية عن جهاد المحتل.
- أهمية الإعلام ودوره في إعطاء الصورة الصادقة النقية عن قضايا الأمة الإسلامية المصيرية، وفي مقدمتها استئناف الحياة الإسلامية." 12 ابريل 2008.

4- وفي خبر صحفي للناطق الرسمي في السودان، في 6 ابريل 2008 جاء ما يلي " قام وفد من حزب التحرير - ولاية السودان، بإمارة الأستاذ/ ناصر رضا - رئيس لجنة الإتصالات المركزية- يرافقه عضوا اللجنة الشيخ/ عوض خليل والأستاذ/ منتصر عبد الهادي، ومن مكتب الناطق الرسمي الأستاذ/ تقي الدين جمال الدين، قام الوفد بلقاء الشيخ الدكتور/ يوسف نور الدائم- المراقب العام للإخوان المسلمين في السودان- وذلك في إطار لقاءات الحزب بقيادات العمل السياسي والحزبي في السودان.
تناول اللقاء ما يجب أن تكون عليه العلاقة بين الجماعات والأحزاب الإسلامية، وتوحيد الجهود من أجل جعل الإسلام بعقيدته وشريعته هو الأساس الذي يجب أن يُبنى عليه، وتعالج على أساسه مشكلات الأمة.
تم الاتفاق على مواصلة اللقاءات ليتعرف بعضنا على البعض أكثر حتى نصل إلى الحق."

هذا، وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

انتهى
خالد10
أخي أسامة بارك الله فيك،
ما أتيت به فيه خير كثير.
أنا أرى عائقا لم تتطرّق إليه ألا وهو تبنّي الرّأي والإندفاع للدّفاع عنه وبه رغم عدم قناعة الشّخص به! هذا وليد عصبيّة طفيفة في أوّل الأمر يتولّد عنها عصبيّة مقيتة تخنق الفكر وتقتله وتجعل ضحيّتها مجرّد مردّد ضرره أكثر من نفعه!
ثمّ هناك أمر آخر، من نفس الجنس وهو فهم معوجّ لسفور الرّأي وتحدّيه! إذ يترجم بعض الإخوة ذلك إلى نوع من النّرجسيّة والتّعالي على الحقيقة وعدم خفض جناح الرّحمة وعدم التّواضع ويرون صحيح الأفكار والآراء محصور فيما يقوله حزب التّحرير في أدقّ الدّقائق ، وهذا ممقوت!
أمر آخر أيضا، الرّأي القويّ لا يحتاج إلى الإنتقاص من الأشخاص أو تسفيههم وخصوصا إذا كان الأمر لا يتجاوز زلّة من الزّلاّت!
أسامة الثويني
كم أتمنى أن يجد الكلام أعلاه، والذي هو في معظمه تذكير بما هو عليه الحزب، وهو في طريقه لأخذ قيادة الأمة- كم أتمنى أن يجد قبولاً عملياً من الأحبة الكرام.

أما بالنسبة لأسئلة الإخوة الكرام، فأرجو بداية أن لا تضعوا العبد الفقير في مقام الأستاذية، والموضوع كما أشار الأستاذ (وجه مبتسم) عبد المعز، مفتوح لمداخلاتكم وإثرائاتكم.

بالنسبة لسؤال الأخ أبي بكر الصديق

إقتباس
فهي سؤال للاخ اسامة ذلك لان الموضوع يجول بخاطري منذ فترة وهو

ذرتين هيدوجين + ذرو اكسجين = ذرة ماء

لو افترضنا ان التفاعل هكذا بين المواد الكيميائية فعند نظرتنا للامة والتفاعل معها ماذا سيكون ؟

فالافكار التي عند الحزب عند تفاعلها مع الامة فمن المفترض ان تخرج عندنا مجموعة افكار جديدة غير افكار الحزب النقية وغير افكار الامة المخلوطة ايضا؟

او انه ليست هكذا عملية التفاعل فالرجاء افادتنا وبارك الله بكم


لا أود أن أتقدم على خبيرنا في الكيمياء الأخ سيف الدين عابد، ولكن حسب فهمي، وحسب ما جاء في المقال:
إقتباس
والتفاعل هو عبارة عن احتكاك بين مادتين احتكاكاً متداخلاً كتفاعل المواد الكيماوية.


فالعامل المشترك بين التفاعل الحزبي والتفاعل الكيميائي هو في الاحتكاك الحاصل بين المواد. فلا بد من الاحتكاك، ولابد بعدها من غلبة الفكر الصحيح وسيطرته.
هكذا.
ولك أن تعتبر ما ورد بعد ذلك
إقتباس
فالمادة الكيماوية إن لم تتفاعل مع المواد الأخرى...

لك أن تعتبره فكريا وليس علميا.
أما العبارة الأولى، فهي عبارة الحزب، وهي المعتبرة.

يقول الحزب في نشرة بعنوان " كيف سير الحزب في مرحلة التفاعل سيراً طبيعياً حتى ينتقل إلى مرحلة الحكم انتقالاً حتمياً وطبيعياً" صادرة بتاريخ 29 ديسمبر 1961، ما يلي:

إقتباس
والتفاعل هو احتكاك بين مادتين احتكاكاً متداخلاً كتفاعل المواد الكيماوية. والتفاعل في المرحلة الثانية من مراحل الحزب هو إفهام الأمة مبدأ الحزب، ليكون مبدأها. فكون الإفهام إنما يكون لغاية محددة هي أن تتخذ الأمة مبدأ الحزب مبدأ لها وأفكاره أفكارها بجعل حصول التفاعل بين الحزب والأمة أمراً حتمياً، إذ أنه يجعل من المحتم على الأمة حين تفهم أفكار الحزب لتكون أفكارها أن تظهر رأيها في هذه الأفكار إما بالتأييد أو المعارضة، وفي كلتا الحالتين يحصل التفاعل. ومتى حصل هذا التفاعل واستمر بين الحزب والأمة بشكل فردي وبشكل جماهيري، فإنه يوجد احتكاكاً شديداً بين أفكار الكفر وأفكار الإسلام، وتصل المعركة إلى ذروتها إلى أن يحصل انفراج فتأخذ الأمة بالالتفاف حول أفكار الحزب وحول الحزب، وتصبح أفكاره أفكارها وتسير تحت قيادته، فيؤدي ذلك حتمياً وطبيعياً إلى أخذ الحزب السلطة وتسلكه زمام الحكم...


فيا أخي "أبو بكر" إن فهمنا أن التفاعل الفكري المقصود هنا هو مرحلة الاحتكاك في التفاعل الكيماوي، فأحسب أنه يزول الإشكال الذي يجول بخاطرك، ونعم الخاطر ذلك الخاطر الذي يهتم بهكذا أفكار.
نور الحق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في البداية ابدأ بقول النبي صلى الله عليه وسلم (من لا يشكر الناس لا يشكر الله) اخي الكريم اسامة بارك الله لك على ما قدمته لنا وأسأل الله لك الثبات ولجميع حملة رسالة الاسلام انه على ما شاء قدير .

قد جاء في حديثك ما يلي
اتصالهم بالناس صاروا يملون الناس، وبعض الناس صاروا يملونهم، وصاروا يقومون بالزيارات والاتصالات كفرض واجب عليهم لابد أن يقوموا به حتى أصبحت المسألة كوظيفة أكثر منها حمل دعوة".



ماذا تقصد بهذه العبارة
السلام عليكم
ابن الصّدّيق
الأخ والأستاذ الطيب أسامة الثويني .. جزاك الله خيراً على ما أفدتنا بموضوعك القيّم

ولكن وكما تعلم أنّ جيلنا شهد انهيار المبدأ الإشتراكي بأُمّ العين ويشهد تصدّع المبدأ الرأسمالي وبداية زواله بإذن الله (( ربّما بنظرة تفاؤل تعكسها الأحداث )).

فماذا بعد؟

وحيثُ لا أريد أن أُثقل عليك.. وفي نفس الوقت يهمّني جدّاً بحث ما طرحتهُ لكم من تساؤل في بداية الموضوع..

فإني هنا أقتبس نفس التساؤل لغرض التذكير..

فإن وجدت وقتاً فبها .. وإلاّ فأَهمله .. عسى أن يجد التساؤل من يستطيع الإجابة عليه..

وبارك الله فيك وفي جميع الأخوة..

وحيّاكم الله.

إقتباس(ابن الصّدّيق @ Oct 1 2008, 03:22 AM) *
طرقٌ على الوتر الحسّاس ..

بارك الله فيك أستاذنا الحبيب

وتقبّل الله منّا ومنكم الصّيام والقيام وصالح الأعمال

وكلّ عام وأنتم وجميع الأمّة الإسلاميّة بكلّ خير



لكننا نجد أنفسنا اليوم ونحنُ نعيش مرحلة ما بعد إسقاط وفضح فساد جميع الثقافات المعادية والمخالفة لثقافتنا الإسلاميّة الخالدة.. ونجد أنفسنا بفضل الله متمكّنين وبشكلٍ كبير من طرح أفكارنا وبشكل انفرادي من دون منافسة تُذكر في تفاعلنا مع الأمّة وفي الأمّة..

لكن المعضلة الكبرى اليوم في أنّ الكافر المستعمر بعد أن رأى انهزامه الثقافي أوّلاً ثمّ اقتراب تحقيق مشروعنا على أرض الواقع بدأ بافتعال أزمات دمويّة وفتن عظيمة بين قطّاعات كبيرة من الأمّة الإسلاميّة وباتجاهاتٍ مختلفة عن طريق عملائه المخلصين لهُ والتي أدّت وبشكلٍ متفاوتٍ في بلاد المسلمين إلى انعدام الأمن والأمان من جهة وصعوبة تحصيل الأرزاق وانتشار البطالة وصبغ الإسلام بالصبغة الدّمويّة والقمعيّة وغيرها ممّا لا يخفى عليكم.. وكلّ ذلك وغيره أدى إلى اهتزاز ثقة الناس بصلاح الحكم بالإسلام (( ليس من الناحية التشريعيّة .. ولكن من الناحية العمليّة بسبب اجتهادات وتطبيقات بعض الحركات الإسلاميّة التي أرهقت البلاد والعباد )) كما أدى أن يضيق المسلمون ذرعاً بعيشهم وقلّة أرزاقهم وخوفهم على أرواحهم وأبنائهم إلى درجةٍ لم يعرفها التاريخ حتى وصل بالمسلمين الحال إلى طلب الخلاص من الواقع المزري تحت أيّ عنوانٍ وتحت أيّ مسمّى وتحت أيّةِ رايةٍ وأيّة ثقافةٍ وبقيادةِ أيّ شخصٍ يتعهّد لهم بصدقٍ بإعادة الأمن وتحصيل الأرزاق (( وهذا طبعاً ما نسمعه على الأقل في بلادنا المحتلّة بعد أن كنّا قد وصلنا إلى مرحلة متقدّمة نوعاً ما من بناء الثقة لدى الناس بمشروعنا من خلال تفاعلنا معهم)).. وأظنّ أن ذلك حاصلٌ أيضاً في بلادٍ أخرى من بلاد المسلمين ولكن بتباين في درجته.

اليوم عميت العيون وصُمّت الآذان إلاّ عن البحث عن حلول ترقيعيّة واقعيّة للخلاص من النكد الواقع.

وطبعاً لا خلاص إلاّ عن طريق العمل مع العاملين المخلصين لإقامة دولة الخلافة.. ولكن هذا الطريق مؤجّلٌ في أنظار أكثر الناس لأنهم يرونه حلمٌ يأتي بعد حين لم يحن وقته بعد .. لذلك تراهم لا يقرأون ولا يسمعون إلاّ عن حوادث الدّماء.. ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله.

قد لا يتصوّر البعض ممّن عافاهم الله من واقعنا المرير ما سطرته.. ولكن بكلّ أسف هذه هي الحقيقة المرّة..

وبالفعل فإنّ هذا الأمر جادٌّ جدّاً .. وأتمنّى أن يُدرس بشكل جدّي وعميق .. لتوضع لهُ حلول ومعالجات ناجعة.. والله الموفق.

أرجو أن لا أكون قد غيرتُ مسار موضوعكم عن أصلِ مبتغاه..


والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ابو بكر الصديق
الاستاذ ونعم الاستاذ
اسامة الثويني
بارك الله بك على مجهودك الغالي وفكرك النير
لقد اتضح بك ظلام كثير من الافكار
ولك الاجر ان شاء الله على ما تقدم للامة

وبارك الله بك
أسامة الثويني
بارك الله فيكم أحبتي الكرام.

بالنسبة لسؤال أخي نور الحق عن الفرق بين الوظيفة وحمل الدعوة، فأحببت أن أنقل ما ورد في الثقافة الحزبية في هذا الخصوص، أو مما هو قريب من هذا الخصوص، وهذا يحتاج بعض الوقت، قبل أن أدلو بدلوي الخاص.

أما سؤال أخي ابن الصديق، فقد طلبت أخي الكريم دراسة جادة وعميقة، وهذه أشعر أنه يحتاج إلى من هو أقدر من العبد الفقير للقيام بها.
أما الإجابة السريعة، فأرى أن الأفكار التالية تحتاج إلى وقفة، وهي قولكم:

إقتباس
اهتزاز ثقة الناس بصلاح الحكم بالإسلام من ناحية عملية...
اليوم عميت العيون وصُمّت الآذان إلاّ عن البحث عن حلول ترقيعيّة واقعيّة للخلاص من النكد الواقع...
ولكن هذا الطريق مؤجّلٌ في أنظار أكثر الناس لأنهم يرونه حلمٌ يأتي بعد حين لم يحن وقته بعد ...


قبل الإجابة أود الإشارة، وربما أكون على خطأ، بأن ظرف الاحتلال ظرف شاذ، وقد جربنا شيئا مشابهاً ،يا أخيي، عندنا في الكويت إبان دخول القوات العراقية البلد. في هذه الظروف، يكون تحصيل الأمن، بكل أنواعه، طاغياً على ما عداه. فصعب جداً الارتقاء على واقع كهذا، وتحتاج إلى شخصيات مهيئة بشكل مميز كي ترتقي وتحس فكريا بالواقع وبالعلاج.

1-اما اهتزاز ثقة الناس بصلاحية الحكم بالإسلام عمليا، فهذا ممكن أن أخالف فيه. إلا أن توضح أخي الكريم أكثر عن عن التفريق بين التشريعي والعملي.

2- بالنسبة للترقيعي مقابل الجذري، والواقعي مقابل المبدئي، فنعم....مازالت الحلول الترقيعية الواقعية تجد آذاناً صاغية، ولكن هل فعلا عميت العيون وصمت الآذان عن الحل المبدئي الجذري؟
لا أرى ذلك، عملياً على أرض الواقع، واستقراءاً لانتشار الفكر وحملته.
فعلى أرض الواقع، اتتقل الحديث نوعيا، في كثير من الأحيان، من السؤال عن الخلافة؛ ما ولماذا ومن، إلى السؤال والنقاش عن كيف ومتى.
على أرض الواقع، لم تقتصر فكرة الخلافة والدعوة لها، على حزب التحرير، بل صارت تُكر وتُطرق من آخرين، وهذا لعمري خير كثير.
على أرض الواقع، هنالك الكثير من الشواهد لدي، وأكيد لدى غيرى من الأحبة تؤكد ما ذهبت إليه، من أن العيون والآذان تتفتح للرؤية والسماع، ولله الحمد من قبل ومن بعد.

3- بالنسبة لتصوير الخلافة بالحلم، فقد سمعت وأسمع هذه الأطروحة، من دوائر ثقافية وإعلامية، ويبدو أنها موجة اليوم. اما على المستوى الشعبي، فلا يبدو لي أن فكرة "الخلافة حلم" منتشرة.

4- طبعاً الصورة ليست وردية بهذا الشكل !!

على أية حال، وكما قلت أخي الكريم، هذا الموضوع، التشخيص الدقيق للواقع ووضع الاساليب الناجعة، يحتاج إلى دراسات، وليس دراسة، تأخذ بعين الاعتبار الظروف الميدانية، والتي تخفى على المراقب البعيد، وإن تحصل لديه معرفة الخطوط العريضة. ولكن هذه المعرفة لا تكفي لوضع علاجات عملية.
أسامة الثويني
إقتباس
قد جاء في حديثك ما يلي
اتصالهم بالناس صاروا يملون الناس، وبعض الناس صاروا يملونهم، وصاروا يقومون بالزيارات والاتصالات كفرض واجب عليهم لابد أن يقوموا به حتى أصبحت المسألة كوظيفة أكثر منها حمل دعوة".

اخي اسامة ما الفرق بين الانسان الذي يقوم بالاتصال مع الناس كوظيفة والفرق بين الانسان الذي يقوم بالاتصال مع الناس كحامل دعوة؟

ماذا تقصد بهذه العبارة


نعم أخي نور الحق، وعذراً على التأخر في محاولة الإجابة.

وجدت في إحدى نشرات السير (غير مؤرخة) شيئا ربما يقترب من الجواب:
"ويجب أن يتجلى في الخطط والأساليب نهوض الحزب بالأعباء الملقاة على عاتقه، كما يجب أن يتجلى فيها الإبداع. وهذا يوجب أن يشعر كل عضو في الحزب أنه الحزب، وأنه يمثل الحزب، لأن الحزب كل فكري شعوري...لكن هذا التقييد هو اتصال حزبي، وليس تقييد موظفين بدوائر، ولذلك لا يأخذ روتيناً معيناً ولا يخضع لأوضاع رتيبة، ويؤدي كل شخص ما يريد أداءه، وما يطلب منه أداؤه بالاسلوب الذي يراه.."

أما فهمي الخاص فيمكن تبسيطه والتمثيل له بمثال الشخص الذي يذهب لتحصيل الرزق في وظيفة ما. تجده يلتزم بالعمل، في الساعات المحددة، يؤدي ما عليه، ثم يخرج ويرجع لحياته الخاصة.
ولكن ثمة نوع من الأشخاص، يطلق عليهم "مدمني العمل" أو workaholic. تجدهم يمضون ساعات أكثر من ساعت العمل المحددة، يخرج الجميع من المكان، ويبقى صاحبنا، وحده، يحاول تطوير العمل وتحسينه ومرارجعه ما انتهى منه...الخ. ولا يكتفي بذلك، بل يأخذ عمله معه لحياته الخاصة، يسهر عليه، ثم يقوم باكرا، قبل الجميع، يبدأ يوم عمل جديد، لا يكل ولا يمل. هذا تملك العمل حياته، أو لنقل صار جزءا محورياً أو الجزء المحوري من حياته كلها.

إن الشخص الذي يحمل الدعوة، ويشعر أنه الحزب، وأنه يمثل الحزب، لابد وأن يترجم هذا الشعور عمليا على حياته: لا يكتفي بأقل التكاليف، يبدع أساليب جديدة لتنفيذ التكاليف، يتعب على نفسه تثقيفاً خاصاُ وتثقيفاُ عاماً كي يفيد الدعوة وحملها، يتابع أعمال الحزب في بلده وفي باقي العالم، ينصح ويقترح ويحاسب، يتابع اتصالاته ولا يكتفي بالاتصال...كل ذلك ومرضاة الله نصب عينيه.

ربما لم أستطع توصيل الإجابة، وليت أحد الإخوة يعيننا مأجوراً.
ابن الصّدّيق
أخي الأستاذ الثويني بارك الله فيك على جهدك الكبير .. جزاك الله عنا كل خير وجعله في ميزان حسناتك بإذن الله..


إقتباس(أسامة الثويني @ Oct 9 2008, 11:39 PM) *
نعم أخي نور الحق، وعذراً على التأخر في محاولة الإجابة.

وجدت في إحدى نشرات السير (غير مؤرخة) شيئا ربما يقترب من الجواب:
"ويجب أن يتجلى في الخطط والأساليب نهوض الحزب بالأعباء الملقاة على عاتقه، كما يجب أن يتجلى فيها الإبداع. وهذا يوجب أن يشعر كل عضو في الحزب أنه الحزب، وأنه يمثل الحزب، لأن الحزب كل فكري شعوري...لكن هذا التقييد هو اتصال حزبي، وليس تقييد موظفين بدوائر، ولذلك لا يأخذ روتيناً معيناً ولا يخضع لأوضاع رتيبة، ويؤدي كل شخص ما يريد أداءه، وما يطلب منه أداؤه بالاسلوب الذي يراه.."

أما فهمي الخاص فيمكن تبسيطه والتمثيل له بمثال الشخص الذي يذهب لتحصيل الرزق في وظيفة ما. تجده يلتزم بالعمل، في الساعات المحددة، يؤدي ما عليه، ثم يخرج ويرجع لحياته الخاصة.
ولكن ثمة نوع من الأشخاص، يطلق عليهم "مدمني العمل" أو workaholic. تجدهم يمضون ساعات أكثر من ساعت العمل المحددة، يخرج الجميع من المكان، ويبقى صاحبنا، وحده، يحاول تطوير العمل وتحسينه ومرارجعه ما انتهى منه...الخ. ولا يكتفي بذلك، بل يأخذ عمله معه لحياته الخاصة، يسهر عليه، ثم يقوم باكرا، قبل الجميع، يبدأ يوم عمل جديد، لا يكل ولا يمل. هذا تملك العمل حياته، أو لنقل صار جزءا محورياً أو الجزء المحوري من حياته كلها.

إن الشخص الذي يحمل الدعوة، ويشعر أنه الحزب، وأنه يمثل الحزب، لابد وأن يترجم هذا الشعور عمليا على حياته: لا يكتفي بأقل التكاليف، يبدع أساليب جديدة لتنفيذ التكاليف، يتعب على نفسه تثقيفاً خاصاُ وتثقيفاُ عاماً كي يفيد الدعوة وحملها، يتابع أعمال الحزب في بلده وفي باقي العالم، ينصح ويقترح ويحاسب، يتابع اتصالاته ولا يكتفي بالاتصال...كل ذلك ومرضاة الله نصب عينيه.

ربما لم أستطع توصيل الإجابة، وليت أحد الإخوة يعيننا مأجوراً.


أخي الكريم نور الحق..

هناك من يُصلّي الصّلاة لإسقاط الفرض فقط .. فلا يحسّ بأيّ خشوع فيها ولا يستشعر عظمة الباري عز وجل فيها .. مجرد حركات وألفاظ لا يستشعرها في قلبه ..

وآخر يدخل في صلاته بكلّ جوارحه ويكاد لا يشعر خلالها بما يدور حوله من عالم الدنيا.. ويستشعر خلالها بأنه يقف بين يدي الجبار .. ويستشعر عبوديّته لله في كلّ صلاته .. فلا ينطق بشيءٍ خلالها إلاّ وهو يعنيه ولا يغفل قلبه عنه..

كذلك شأن حامل الدعوة .. عليه أن لا يجعل دعوته وخطابه للناس لغرض إسقاط فرض حمل الدّعوة بل عليه أن يعيش دعوته بكلّ جوارحه.. ليكون أداؤه منطلقاً من قلبه ودمه وكلّ حركاته وسكناته .. وكأنه صاحب الدّعوة الوحيد على الأرض .. وهذا الشعور يدعوه لأن يجاهد بكلّ وسعه في دعوته ولا يدّخر وسعاً أبداً في سبيل إيصالها للناس..

هذا والله أعلى وأعلم ..

وحيّا الله الجميع.
نور الحق
لقد وصلت الاجابة احسنتم احسن الله لكما
احمد123
لرفع الموضوع

رفع الله قدر كاتبه
أسامة الثويني
تصحيح
إقتباس
هذا، وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.


بدلا من صلي
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.