السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه
قال تعالى : (
قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم)
قال الإمام ابن كثير : هذا أمر من الله تعالى لعباده المؤمنين أن يغضوا أبصارهم عما حرم عليهم فلا ينظروا إلا إلى ما أباح لهم النظر إليه وأن يغمضوا أبصارهم عن المحارم فإن اتفق أن وقع بصر على محرم من غير قصد فليصرف بصره عنه سريعاً .
ويكفي في زجر النفس عنها أن يُعلم أن الله سبحانه مطلع على هذه الخيانة من العين يقول تعالى: {
يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور}.
*قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي"
لاتتبع النظرة النظرة فإن لك الاولى وليست لك الآخرة".
*وأخرج البخاري ومسلم عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"
اياكم والجلوس على الطرقات قالوا: يا رسول الله ما لنا بد من مجالسنا. نتحدث فيها فقال: ان أبيتم فاعطوا الطريق حقه قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: غض البصر، وكف الاذى، ورد السلام، والامر بالمعروف، والنهي عن المنكر".
*عن أبي أمامة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"
اكفلوا لي بست أكفل لكم بالجنة. إذا حدث أحدكم فلا يكذب، واذ ائتمن فلا يخن، واذا وعد فلا يخلف، غضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم، واحفظوا فروجكم".
*-عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "
ما من مسلم ينظر إلى امرأة أول رمقة ثم يغض بصره إلا أحدث الله له عبادة يجد حلاوتها في قلبه".
*وأخرج أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"
ان الله عز وجل كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة. فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، وزنا الاذنين الاستماع، وزنا اليدين البطش، وزنا الرجلين الخطو، والنفس تمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه".
*عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"
النظرة سهم من سهام إبليس مسمومة، فمن تركها من خوف الله أثابه ايمانا يجد حلاوته في قلبه". إنها سهم مسموم ، يعني يسمم الحياة كلها ، أيْ يسمم حياة الزوج ، وحياة الأعَزَبِ، وحياة الطالب، وحياة التاجر ، وكم من شركة انهارت بسبب امرأة ، وكم من طالب رسب في صفه بسبب فتاة ،
*عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"
كل عين باكية يوم القيامة، إلا عينا غضت عن محارم الله، وعينا سهرت في سبيل الله، وعينا خرج منها مثل رأس الذباب من خشية الله".
*عن أبي زُرْعَةَ عن جَرِيرٍ قال: "
سَأَلْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم عن نَظَرَةِ الْفَجْأَةِ فقال: اصْرِفْ بَصَرَكَ".
قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لِعَلِيَ: "
يَاعَلِيّ لا تُتْبِعِ النّظْرَةَ النّظْرَةَ، فإنّ لَكَ الاْولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الآخرة".
*. وعن جرير بن عبد الله قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجاءة فأمرني أن أصرف بصري .
قال النووي : معنى " نظر الفجأة " : أن يقع بصره على الأجنبية من غير قصد فلا إثم عليه في أول ذلك ويجب عليه أن يصرف بصره في الحال فإن صرف في الحال فلا إثم عليه، وإن استدام النظر أثم لهذا الحديث فإنه صلى الله عليه وسلم أمره بأن يصرف بصره مع قوله تعالى {
قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم }.
**ويجب على الرِّجال غضُّ البصر عنها في جميع الأحوال، إلاَّ لغرض صحيحٍ شرعيٍّ، وهو حالة الشَّهادة، والمداواة، وإرادة خطبتها، أو شراء الجارية، أو المعاملة بالبيع والشِّراء، وغيرهما ونحو ذلك، وإنَّما يباح في جميع هذا قدر الحاجة، دون ما زاد، واللهُ أعلم.
http://www.alokab.info/forums/index.php?showtopic=39500