المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
العقيدة الإسلامية عقيدة سياسية
منتدى العقاب > ديوان الشخصية الإسلامية > القسم الفكري
ابو قحافة

بســم الله الـرحمــن الرحيــم
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه
الرجاء المساعدة في عمل بحث عن العقيدة الإسلامية عقيدة سياسية



أبو الحسين الشهيد
من مدونة الأخت نجاح الباتين:

العقيدة الروحية و العقيدة السياسية
أبوملك
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،


هذا الحبث من الدوسية الفكرية
العقيدة الروحية هي اساس البحث عن رعاية شؤون الاخرة، والعقيدة السياسية هي اساس البحث عن رعاية شؤون الدنيا، فكل فكرة تتخذ اساسا ما بعده اساس تعتبر عقيدة تنبثق عنها أفكار واحكام، فان كانت الافكار والاحكام تتعلق بشؤون الاخرة كيوم القيامة والثواب والعقاب وكالعبادات، أو تتعلق برعاية هذه الشؤون اي شؤون الاخرة كالوعظ والارشاد والتخويف بعذاب الله والاطماع بثوابه فان هذه العقيدة تكون عقيدة روحية، وان كانت الافكار والاحكام تتعلق بشؤون الدنيا مثل القدر والتكليف والخير والشر والحسن والقبح ومثل البيع والاجارة والزواج والشركة والارث، أو تتعلق برعاية هذه الشؤون اي شؤون الدنيا مثل اقامة امير على الجماعة وطاعة هذا الامير ومحاسبته ومثل العقوبات والجهاد فان مثل هذه العقيدة تكون عقيدة سياسية .
- النصرانية عقيدة روحية لان الافكار والاحكام التي تنبثق عنها تتعلق بشؤون الاخرة وكذلك الافكار التي تتعلق برعاية هذه الشؤون اي شؤون الاخرة وتنبثق عن العقيدة النصرانية تتعلق بشؤون الاخرة والرأسمالية عقيدة سياسية لان الافكار والاحكام التي تنبثق عنها تتعلق بشؤون الدنيا مثل الحريات والنفعية وكذلك الافكار التي تتعلق برعاية هذه الشؤون اي شؤون الدنيا وتنبثق عن العقيدة الرأسمالية تتعلق بشؤون الدنيا مثل الديمقراطية والقتال، الاشتراكية ومنها الشيوعية عقيدة سياسية لان الافكار والاحكام التي تنبثق عنها تتعلق بشؤون الدنيا مثل تحديد الملكية أو منعها وكذلك الافكار والاحكام التي تتعلق برعاية هذه الشؤون اي شؤون الدنيا وتنبثق عن العقيدة الاشتراكية اي تتعلق بشؤون الدنيا مثل حصر الديمقراطية في الطبقة العاملة ودكتاتورية العمال . اما العقيدة الإسلامية فانها عقيدة سياسية روحية، لانها منبثق عنها أفكار واحكام تتعلق بشؤون الاخرة وتنبثق عنها أفكار واحكام تتعلق بشؤون الدنيا وكذلك الافكار والاحكام التي تتعلق برعاية الشؤون وتنبثق عن العقيدة الإسلامية منها أفكار واحكام تتعلق برعياة شؤون الاخرة ومنها أفكار واحكام تتعلق برعاية شؤون الدنيا .
- العقيدة الروحية لا تشكل وجهة نظر في الحياة لانها تتعلق بما قبل الحياة وما بعد الحياة ولا علاقة لها بالحياة ولذلك لا يضيرها ان تطبق عليها اية عقيدة سياسية ومن السهل ان تطبق عليها اية عقيدة سياسية دون اي مقاومة، فما يسمى في هذا العصر"بالايدلوجية"غير موجود في العقيدة الروحية، اما العقيدة السياسية فانها تشكل وجهة نظر في الحياة لانها هي نفسها فكرة معينة محددة عن الحياة الدنيا والافكار والاحكام التي تنبثق عنها افكرا واحكام معينة محددة غير محدودة تتعلق بالدنيا فالعقيدة السياسية تصور الحياة صورة خاصة وتصويرها يكون حسب فكرة العقيدة ومن هنا كان من غير السهل ان تطبق على جماعة تحمل عقيدة سياسية عقيدة سياسية غيرها الا بالحديد والنار أو الا بعد اقناعهم بفساد عقيدتهم السياسية فيتخذون العقيدة السياسية الحاكمة عقيدة سياسية لهم ومن هنا سهل على الدول الغربية ان تستعمر الكنغو وصعب عليها استعمار الجزائر الا بالحديد والنار .
وجهة النظر أو ما يسمى بالايدلوجية التي تعطيها العقيدة الرأسمالية هي النفعية وطريقتها الحريات العامة حرية الاعتقاد، وحرية التملك، والحرية الشخصية، وحرية الرأي، فهي تصور الحياة بالنفعية والحصول على هذه النفعية لا بد ان يملك الحريات ووجهة النظر التي تعطيها العقيدة الاشتراكية هي التطور اي الانتقال من حال إلى حال احسن بشكل ذاتي وطريقتها التناقضات اي صراع المتناقضات فهي تصور الحياة بأنها تطور دائم اي بالانتقال إلى حال احسن بشكل حتمي والحصول على هذا التطور اي الانتقال إلى حال احسن لا بد من تشجيع التناقضات اذا وجدت ولا بد من ايجادها اذا لم توجد، اما وجهة النظر التي تعطيها العقيدة الإسلامية فهي الحلال والحرام وطرقتها التقيد بالحكم الشرعي فهي تصور الحياة بانها الحلال والحرام فما كان حلالا سواء اكان واجبا أو مندوبا أو مباحا يؤخذ بلا تردد وما كان مكروها يؤخذ بتردد ولا شيء في اخذه وما كان حراما لا يؤخذ .

أبوملك
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
تكملة البحث :
حين قام الغرب بالغزو الثقافي استهدف وجهة النظر الإسلامية مثل هجومه على عقيدة القدر وعلى تقديس المسلمين لنبوة محمد عليه الصلاة والسلام، وعلى الصحابة وكان من اسلحته ايضا نزع الثقة من صلاحية الاحكام الشرعية لمعالجة مشاكل العصر مثل هجومه على احكام الجهاد بان الإسلام قام على القتال والوحشية وعلى تعدد الزوجات وعلى الطلاق وغير ذلك وكان من اسلحته الهجوم على تحكيم الحكم الشرعي واتخذ من اراء بعض الفقهاء تكئة للهجوم، فما قاله بعض الفقهاء من المصالح المرسلة ومن رعاية المصلحة ومن تحكيم العرف، ومن تغير الاحكام بتغير الازمان قد اتخذه الغرب اداة لجعل النفعية مقياس الاعمال وليس الحكم الشرعي فنتج عن ذلك ضعف اتخاذ الحلال والحرام مقياسا، بدأ هذا الضعف يتسرب فأخذ اولا بشكل جعل المنفعة اساس الحكم الشرعي وليس الدليل ووجد من اقوال بعض العلماء حيثما تكون المصلحة فثم حكم الله اداة لتركيز جعل المنفعة هي المقياس للحكم الشرعي ثم تدرج إلى جعل المنفعة مقياس الحياة ولما حكم البلاد الإسلامية وفرض سيطرته كلها على ربوعها اخذ يبث عقيدته وهي فصل الدين عن الدولة ويركز ما اوجده من وجهة نظره وهي النفعية حتى علبت على وجهة النظر الإسلامية عند كثير من الناس فصار الطاغي في البلاد الإسلامية هو جعل النفعية مقياس الحياة وان كان قد بقي اثر لجعل الحلال والحرام مقياس الحياة
اجتاحت البلاد الإسلامية منذ سنة 1954 فكرة ايجاد ايديولوجية جديدة اي وجهة نظر عن الحياة واجتاحت مشاعر القومية والاشتراكية فصحبت النفعية فكرة التطور والتقدم وحتمية التاريخ اي وجدت محاولات خلط وجهة النظر الرأسمالية مع وجهة النظر الاشتراكية غير ان هذه ظلت مجرد دعاية ولم يأخذ بها احد ولكن تغلغلت فكرة النفعية اي وجهة النظر الغربية واشتد الشعور بالحاجة إلى تغيير المجتمع برمته إلى مجتمع اخر يسير مع العصر اي يسير مع الغرب والشرق واصبح الحال بعد عشر سنوات اي في سنة 1964 كما يلي : تغلغل وجهة نظر المبدأ الرأسمالي اي الايديولوجية الغربية مع تطلع إلى وجهة نظر الاشتراكية اي الايديولوجية الشيوعية إلى جانب شعور كاسح بضرورة تغيير المجتمع برمته وسار في هذه الحال الحكام وسندهم الغرب والشرق وتبناها جمهرة المثقفين وكاد يفتتن بها عامة الناس .

يلاحظ ان العقيدة الإسلامية لم تعد لدى المسلمين عقيدة سياسية ولكنها ظلت عقيدة روحية ووجهة النظر التي تشكلها لم يعد لها وجود في واقع الحياة وان كانت موجودة فرديا فاساس موطن الداء كامن في هذين الامرين في الخلل الذي طرأ على اساس المفاهيم عن الحياة وهي العقيدة السياسية وفي الخلل الذي طرأ على تصوير الحياة الذي تشكله العقيدة السياسية فبعد ان كان تصوير الحياة بانه الحلال والحرام صار تصوير الحياة بانها المنفعة .

طريقة العلاج لا بد ان تبدأ بالعقيدة ببيان انها عقيدة سياسية والتركيز على ذلك بشكل مؤثر من الناحية الروحية التي فيها فهي معروفة عند الجميع وكذلك بربطها بالافكار عن الحياة وبرعاية شؤون الدنيا بربط الإيمان بالله تعالى بالايمان بالقران وبمعنى الإيمان بالقران وربط الإيمان برسالة محمد ونبوته بالسنة وبمعنى الإيمان بالسنة ثم بعد ذلك الانتقال إلى وجهة النظر التي تشكلها هذه العقيدة اي الانتقال إلى ان مقياس الحياة هو الحلال والحرام وان تصوير الحياة في نظر الإسلام هو الحلال والحرام وليس النفعية ولا التطور أو ما يسمى بالتقدمية
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.