ام سارة
Feb 11 2009, 07:07 AM
قال الله تعالى ( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ )
وموقع الواو في قوله (ويمكرون) لم أر أحداً من المفسرين عرج على بيانه وهي تحتمل وجهين :
أحدهما : أن تكون واو الحال ، والجملة حال من (الذين كفروا ) وهي حال مؤسسة غيرُ مؤكدة ، باعتبار ما اتصل بها من الجملة المعطوفة عليها ، وهي جملة : ( ويمكرُ الله ) فقوله : ( ويمكر الله ) هو مناط الفائِدة من الحال ومَا قبله تمهيد له وتنصيص على أن مكرهم يقارنه مكر الله بهم ، والمضارع في ) يمكرون ( و (يمكر) الله لاستحضار حالة المكر .
وثانيهما : أن تكون وَاو الاعتراض أي العطف الصوري ، ويكون المراد بالفعل المعطوف الدوامَ أي هم مكروا بك لثبِتوك أو يقتلوك أو يخرجوك وهم لا يزالون يمكرون كقول كعب بن الأشرف لمحمد بن مَسلمة ( وأيضاً لتَمَلّنَه ) يعني النبي ، فتكون جملة (ويمكرون) معترضة ويكون جملة : ( ويمكر الله ) معطوفة على جملة : ( وإذ يمكر بك الذين كفروا ) والمضارع في جملة : ( ويمكرون ( للاستقبال والمضارع في ( ويَمكر الله ) لاستحضار حالة مكر الله في وقت مكرهم مثل المضارع المعطوف هو عليه .
التحرير والتنوير