قال الله تعالى (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ) [الانشقاق : 23]

ومعنى ( بما يوعون ) بما يُضمرون في قلوبهم من العناد مع علمهم بأنَّ ما جاء به القرآن حق ولكنهم يظهرون التّكذيب به ليكون صدودهم عنه مقبولاً عند أتباعهم وبين مجاوريهم .
وأصل معنى الإِيعاء : جعل الشيء وعاء والوعاء بكسر الواو الظرف لأنه يُجمع فيه ، ثم شاع إطلاقه على جمع الأشياء لئلا تفوت فصار مشعراً بالتقتير ، ومنه قوله تعالى : ( وجَمَع فأوعى ) ( المعارج : 18 ) وفي الحديث : ( لا تُوعي فيُوعي الله عليكِ ) واستعمل في هذه الآية في الإِخفاء لأنّ الإِيعاء يستلزم الإِخفاء فهو هنا مجاز مرسل .


التحرير والتنوير