قال الله تعالى (وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ) [قـ : 23]
وقول القرين (هذا ما لدي عتيد) مستعمل في التلهف والتحسر والإشفاق ، لأنه لما رأى ما به العذاب علم أنه قد هُيّىء له ، أو لمَّا رأى ما قدم إليه قرينه علم أنه لاحِق على أثره كقصة الثورين الأبيض والأحمر اللذين استعان الأسد بالأحمر منهما على أكل الثور الأبيض ثم جاء الأسد بعد يوم ليأكل الثور الأحمر فَعَلا الأحمر ربوة وصاح ألا إنما أكلت يومَ أكل الثور الأبيض .
وتقدم معنى (عَتيد) عند قوله تعالى : ( إلا لديه رقيب عتيد ) ( ق : 18 ) ، وهو هنا متعيّن للمعنى الذي فسر عليه المفسرون ، أي مُعَدٌّ ومهيَّأ .
التحرير والتنوير