قال الله تعالى(فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى) [النجم : 9]

وقاب ، قيل معناه : قَدْر . وهو واوي العين ، ويقال : قاب وقِيب بكسر القاف ، وهذا ما درج عليه أكثر المفسرين . وقيل يطلق القاب على ما بين مقبض القوس (أي وسط عوده المقوس) وما بين سِيتيْهَا (أي طرفيها المنعطف الذي يشدّ به الوتَر) فللقوس قابان وسِيتان ، ولعل هذا الإِطلاق هو الأصل للآخر ، وعلى هذا المعنى حمل الفراء والزمخشري وابن عطية وعن سعيد بن المسيّب : القاب صدر القوس العربية حيث يشد عليه السير الذي يتنكبه صاحبه ولكل قوس قاب واحد .
وعلى كلا التفسيرين فقوله : (قاب قوسين) أصله قابَيْ قوس أو قَابَيْ قوسين (بتثنية أحد اللفظين المضافِ والمضاف إليه ، أو كليهما) فوقع إفراد أحد اللفظين أو كليهما تجنباً لثقل المثنى كما في قوله تعالى : (إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما) ( التحريم : 4 ) أي قلباكما .

التحرير والتنوير