المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
عقوبة ترك الفرض الكفائي
منتدى العقاب > ديوان الخلافة > قسم أنظمة المجتمع > نظام العقوبات
ابو هشام
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

اخواني الاعزاء هل هناك من عقوبة دنيوية على ترك فرض الكفاية؟

ماذا يفعل خليفة المسلمين باهل قرية مثلا تركوا الصلاة على ميت ودفن دون الصلاة عليه؟

بارك الله فيكم.
ابو هشام
هل من اجابة للسؤال اعلاه يرحمكم الله.
مستبشر
ان ترك القيام بما فرضه الله على الناس هو معصية تستحق العقوبة من الله يوم القيامة ومن الدولة في الدنيا
اما في الدنيا فان العقوبات ان كانت توجب الحد فان عقوبتها معلومة ومقدرة من الله سبحانه وتعالى
فمثلا لو ان قوما تركوا دفن الميت والصلاة عليه منكرين لوجوب الامر عليهم فانهم يعاملون معاملة المرتدين وعقوبة الردة معلومة ومقدرة شرعا " من بدل دينه فاقتلوه"
اما ان لم تكن المعصية توجب الحد فان العقوبة عليها يقدرها الامام ويراعي فيها طبيعة المعصية وطبيعة الشخص الذي ارتكبها وقد تختلف عقوبة نفس الفعل من شخص لاخر
فمثلا في حال عدم دفن الميت قد يفرق الحاكم المسلم بين عقوبة ابن المتوفى وعقوبة ابن عمه وعقوبة من لم يدلي للميت بسبب قرابة وان كانوا يسكنون نفس البلدة التي توفى الله فيها ذاك المرء....وهكا يقاس على كل العقوبات التي لم يرقر الشرع لها عقوبة خاصة فيراعى فيها طبيعة المعصية وطبيعة مرتكبها ولا فرق هنا بين ان يكون الفرض عينيا او كفاكئيا فالمعصية هي امر كبير مهما كانت نظرة الفاعل لها، فقد دخلت امرأة النار في هرة وقد دخل رجل الجنة في كلب
الباحث عن الحقيقة
بارك الله فيك اخي مستبشر واضيف


ان هذا يدخل من باب التعزير
فللحاكم ان يعاقب او ان يعفو وله تقدير مقدار العقوبة وعلى من تقع
طبعا مع الاخذ بالحسبان هل من قام بهذا العمل قام به مع علم او جهل وما شابه

وللاستزادة انصحك اخي الكريم بقراءة كتاب نظام العقوبات باب التعزير لعبد الرحمن مالكي او تقي الدين النبهاني
وكتاب مدخل الى دراسة العلوم الشرعية ، باب الثواب والعقاب في الاسلام لهشام البدراني

ابو هشام
إقتباس(الباحث عن الحقيقة @ May 11 2009, 08:03 AM) *
ان هذا يدخل من باب التعزير
فللحاكم ان يعاقب او ان يعفو وله تقدير مقدار العقوبة وعلى من تقع



هل يحق للخليفة ان يسقط العقوبة التعزيرية اخي؟ وما هو الدليل على ذلك؟

وبارك الله فيك.
أبو دجانة
وأما التعزير فهو عقوبة على معصية لا حد فيها ولا كفارة . فالمعصية إذا ارتكبت ينظر فيها ، فإن كانت مما قدّر الله لها عقوبة معينة ، أي كانت داخلة تحت الحدود ، فإنّه يعاقب مرتكبها بالحد الذي شرعه الله ولا تعزير ، وكذلك إن جعل لها كفارة معينة فإنّه يجبر مرتكبها على الكفارة . وأما إن لم تكن داخلة تحت الحدود ، ولم يجعل الشارع كفارة لها ، فإنها تدخل تحت عقوبة التعزير . وأما التعدي على البدن فلا تعزير فيه لأنّ عقوباته قد بينها الشارع .

والتعزير يختلف عن الحدود والجنايات فالحدود والجنايات عقوبات مقدرة معينة من الشارع ، وهي لازمة ولا يجوز استبدالها ولا الزيادة والنقصان فيها ، أما التعزير فهو عقوبة غير مقدرة بعينها ، ولا لازمة بعينها . وأيضاً فإن الحدود والجنايات لا تقبل العفو ، ولا الإسقاط من قبل الحاكم إلاّ العفو من صاحب الحق في الجنايات وهذا بخلاف التعزير ، فإنّه يقبل العفو والإسقاط . فالرسول صلى الله عليه و سلم لم يعزر من قال له : إن هذه القسمة ما أريد بها وجه الله ، وعفا عنه ، مع أن القائل ارتكب معصية تستحق العقوبة . ثمّ إن الحدود والجنايات لا تختلف باختلاف النّاس ، فجميع النّاس فيها سواء لعموم الأدلة بخلاف التعزير فإنّه يجوز أن يختلف باختلاف النّاس ، فتراعى فيه عدم السوابق ، وأصحاب السلوك الحسن ، وغير ذلك ، فقد ورد عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلاّ الحدود " والمراد بعثراتهم هنا مخالفتهم لأوامر الله ونواهيه ، بدليل قوله " إلا الحدود " فهو قرينة على المعنى المراد ، وعن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الأنصار كرشي وعيبتي والناس سيكثرون ويقلون فاقبلوا من محسنهم وتجاوزا عن مسيئهم " والمراد بالتجاوز العفو ، والمسيء يشمل مرتكب المعصية لأنّه مسيء . فهذا كله يدل على أن التعزير يصح فيه أن يختلف قدر العقوبة باختلاف أحوال النّاس وظروفهم ، فيعاقب شخص على معصية بالسجن ، ويعاقب شخص آخر على نفس المعصية بالتوبيخ ، أو اللوم والتأنيب .

عن كتاب نظام العقوبات
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.