هل من حق العراق مطالبة الكويت بدفع تعويضات؟
ناقشت إذاعة bbc عبر برنامج نقطة حوار يوم الأربعاء 10-6-2009م أمر التعويضات ، هل يحق للعراق مطالبة الكويت بدفع تعويضات ؟ أم لا وذلك نظرا لما تشهده العلاقات العراقيةالكويتية من توتر حاد بسبب قضية التعويضات.
ومن أبرز النقاط التي تم طرحها ومناقشتها ما يلي :-
العراقيون يريدون إخراج بلادهم من البند السابع للأمم المتحدة والذي يلزم العراق على دفع 5% من عائدات النفط كتعويضات عن غزو العراق للكويت ابان حكم صدام حسين.
والتقارير الصحفية تتحدث عن دعم السفير الأمريكي في بغداد لإخراج العراق من هذا البند ،في حين ترفض الكويت هذا الأمر وتطالب بإبقاء العراق تحت البند السابع.
وهل دفع العراق ما يكفي كتعويضات للكويت؟
أم أن الضرر الذي لحق بالكويت وبالمنطقة يحتم على العراق أن يوفي بالتزاماته الدولية بشكل كامل؟
وهل ترى أن هذه الخلافات تعكس التدهور الأوسع في العلاقات بين الدول العربية كافة آم أن هذه حالة خاصة ؟
وقد تباينت المشاركات فمنها المؤيد ومنها المعارض ، وقد برزت مشاركات من الكويت والعراق يتهم كل منهما الآخر فيما يتعلق من هو المعتدي ؟
وهنا لا بد من بيان الحكم الشرعي في هذه المسألة الذي يحلها بشكل جذري
فالعراق والكويت بلد واحد عمل الغرب على تمزيقه وإيجاد الحرب بينهما ، والتي استنزفت قواهما وثرواتهما بل أراقت الدماء الزكية .
فمعالجة هذه المسألة تكون بطرح موضوع التعويضات عرض الحائط ، والعمل على الوحدة بين الكويت والعراق ؛ وعدم السماح للدول الأجنبية بالتدخل فييما بين الإخوة العراقيين والكويتيين ؛ فأمر الوحدة داخل بلدان العالم الإسلامي من جهة فيما بين العراق والكويت وغيرها من بلدان العالم الإسلامي من جهة ، وداخل بلدان العالم الإسلامي من جهة أخرى بحاجة إلى علاج جذري وبيانه بشكل مفصل وعلى أساس شرعي يضمن استمراره فالعراق والكويت واليمن بحاجة إلى وحدة وفلسطين والسودان وسوريا وكل بلد من بلدان العالم الإسلامي المترامي الأطراف ،
ومن الجدير ذكره أن كل بلدان العالم الإسلامي ومنها العراق والكويت مفتوحة للسفارات الأجنبية وكأنها الحاكم الحقيقي ، فحولت البلاد الإسلامية إلى مناطق صراع وأزمات اقتصادية وسياسية وإجتماعية وفتن واقتتال داخلي يحصد الأرواح بأعداد هائلة ويهدر مقدرات الأمة وثرواتها وما حرب العراق مع إيران ،والعراق والكويت ببعيدة عن أذهاننا .
إن توحيد العراق والكويت الحفاظ على واجب شرعي فلا يصح الإنجرار وراء الدول المستعمِرة ، ولا يصح تمزيق بلدان العالم الإسلامي وإبقائها كيانات كرتونية يُنصَّب عليها من يكون تابعا للأجنبي ، يطبق سياساته ، ألا يكفي أن الكفار قد مزقوا العالم الإسلامي إلى أكثر من سبعة وخمسين مزقه، ونصبوا حكاما متسلطين على رقاب الأمة، يسومونها جميع أصناف الذل والهوان والعذاب، وإذا اجتمعوا تآمروا وإذا تفرقوا تناحروا،فأضاعوا البلاد والعباد، فكانوا عاراً وسبةً على هذه الأمة الإسلامية الكريمة.
إن الشرع الإسلامي يفرض أن يكون المسلمون جميعاً في دولة واحدة، وأن يكون لهم خليفة واحد لا غير، ويحرم شرعاً أن يكون للمسلمين في العالم أكثر من دولة واحدة، وأكثر من خليفة واحد.
إن العلاج الشرعي والوحيد هو وحدة البلاد الإسلامية جميعها بتغيير جميع الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي، ليضع مكانها نظاما إسلاميا في دولة إسلامية واحدة، هي دولة الخلافة الراشدة الثانية، وعلى رأسها خليفة المسلمين، فيطبق الإسلام كاملا كما طبقه الرسول الكريم والخلفاء الراشدون من بعده، ويرفع الظلم عن الناس، ويقيم العدل، ويحرر البلاد والعباد، وينشر الخير، ويأخذ زمام المبادرة من الدول الكافرة، لتصبح دولة الخلافة هي الدولة الأولى في العالم ، تنشر الإسلام في العالم لتخرجهم من الظلمات إلى النور،وتخلصهم من جور وشقاء النظام الرأسمالي الديمقراطي الظالم، كيف لا وقد بشرنا رسول الله صلى عليه وآله وسلم بها وهو الصادق المصدوق، “...ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاء َ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّة”، ولهذا الخير فليعمل العاملون.
{وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }يوسف21