قال الله تعالى (فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ) [الصافات : 70]
و (يُهْرَعُونَ ) بفتح الراء مبنيّاً للمجهول مضارع : أهرعه ، إذا جعله هارعاً ، أي حمله على الهرع وهو الإِسراع المفرط في السير ، عبر به عن المتابعة دون تأمل ، فشبه قبولُ الإعتقاد بدون تأمل بمتابعة السائر متابعة سريعة لقصد الالتحاق به .
وأسند إلى المجهول للدلالة على أن ذلك ناشىء عن تلقين زعمائهم وتعاليم المضلّلين ، فكأنهم مدفوعون إلى الهرع في آثار آبائهم فيحصل من قوله : (يُهْرَعُونَ) تشبيه حال الكفرة بحال من يُزْجَى ويدفع إلى السير وهو لا يعلم إلى أين يُسار به .
التحرير والتنوير