المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
اين سبيل العزة؟ أرونيها
منتدى العقاب > ديوان القضايا المصيرية > جامع الخطب والندوات
ابو القعقاع الحلبي
الحمد لله المعزِّ المذلِّ ، الرافع الخافض وهو على كل شيء قدير والصلاة والسلام على خير الناس اجمعين محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه الى يوم الدين.
يقول الله تعالى :{ مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا } والقائل: { وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ }
أيها الاخوة في الله هل سأل احدنا نفسه يوماً بماذا نالت هذه الأمة العزّة والمنعة وكيف كان حالُها في ظلّ هذه العزة؟ وكيف ضاعت منها تلك العزة؟ وكيف السبيل إلى عودتها مرة أخرى ؟
ايها الاخوة الاحباب ان العزة لله يرزقها من احب من عباده ان يكون عزيزاً فكلنا له العزة الا من أبى ذلك.
ايها الناس لقد كانت عزة هذه الامة وسؤددها لما التزمت أحكام ربها وطبقت القرآن وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم في كل مناحي حياتها ... فأصبح قادتها يقفون أمام البحر قائلين : والله لو نعلم أن خلفك أناساً لخضناك بسنابك خيولنا !! ،ويخاطبون قادة الكفر مهدّدين ومتوعّدين : من هارون الرشيد أمير المؤمنين إلى نكفور كلب الروم الجواب تراه قبل أن تقرأه . ومواقف شتى سجلها الاولون على صحائف الزمان فسجلهم التاريخ اعزة غراً محجلين نستنير بآثارهم .
فكيف أصبح حالها اليوم أيها الاخوة لا اقول عن حال العزة والمذلة بل عن حال التزامنا امر الله ونهيه واحتكامنا لكتابه وسنة رسوله فوالله ما عزنا وذلنا الا رجع حتمي لازم لذلك... كيف أصبح حالها بعد ان غاب الاسلام من حياتنا قبل نيفٍ وثمانين عاماً أم لعلنا في طاعة الله ماضون اخبروني لعلي غافل عن هذا؟ كيف أصبحنا بربكم بعد ان تركنا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ كيف أصبح حالها في ظل حكام يأتمرون بأمرالمغضوب عليهم والضالين ويفعلون ما يؤمرون؟ كيف غدونا يوم ضاع حكم القرآن من حياتها وحُكمت بأنظمة الكفار كل الشؤون.
ايها الاخوة في الله هل ادركنا سبب مذلتنا التي نحيا منذ نيف وثمانين عاماً ويزيد لقد كفانا هذه السنوات سيدي عمر رضي الله عنه لو كنتم تعلمون.. يوم قال (إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام فمهما نطلب العزة بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله) وقال رضي الله عنه وارضاه (إنه لا إسلام إلا بجماعة، ولا جماعة إلاَّ بإمارة ).
فهذا سبيل العزة لمن رامه انه ان يعود الاسلام رأسَ امرنا في سلطان الله في الارض فبه كنا وكانت لنا عزة ووجود ومن غيره ذللنا حتى داستنا الاراذل واليهود.
هلموا الى خير العمل ...أُبسطوا ايديكم نتعاهد على العمل للاسلام ولاقامة دولة الاسلام الخلافة الراشدة الثانية على منهاج الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم كما اخبر بأبي هو ومامي. فوالله لقد كفتنا بضع وثمانون سنة من الاعتزاز والعمل للوطنية والقومية والديمقراطية وغيرها لنتعلم الدرس ان لا عزة لنا الا بـــ لااله الا الله محمد رسول الله تخفق فوق رؤوسنا في خلافة رجالها يمرغون وجوههم باب العزيز القهار حتى يعزهم ولا يلفتنكم من سأولون تحت التراب يأكلهم الدود فلله العزة هو المحيي المميت الودود.
ايها الاخوة في الله ان الرائد لا يكذب اهله وان قائدنا وحبنا وقدوتنا وتاج رؤوسنا صلى الله عليه وسلم قال: " سيبلغ هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار " وقال (إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها ألا وان ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها)
فستبشروا ببيعكم الذي بايعتم وعهدكم الذي عاهدتم. {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ }سبأ46
ابو القعقاع الحلبي
{ مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا }
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.