المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
اقوال العلماء في وجوب الخلافة
منتدى العقاب > ديوان الشخصية الإسلامية > القسم الأدبي > خواطر
ابو غزالة
في السابع والعشرين من شهر رجب لسنة 1342 هـ، الموافق للثالث من مارس لسنة 1924م، حصلت أكبر كارثة في تاريخ المسلمين، ألا وهي كارثة سقوط الخلافة الإسلامية جراء دسائس الغرب الكافر وعلى رأسه بريطانيا بمعونة من عملائها وعلى رأسهم كمال أتاتورك. وقعت الجريمة الكبرى، وألغيت الخلافة، وتفرقت الأمة إلى دويلات أقيمت فيها حكومات تنكرت للإسلام. ومنذ ذلك التاريخ بدأت مرحلة الضياع والتشتت والهوان، فلم تعرف الأمة الإسلامية مرحلة ذل كالتي تعيشها اليوم، ولم تعرف حالة ضعف كالتي تعانيها اليوم.



ولبيان وجوب الخلافة وأهميتها، أذكر هنا مجموعة من أقوال أهل العلم ليتدبر فيها الناس اليوم عسى أن يفتح الله من خلالها ما أغلق من قلوب، وأن ينير بها ما أظلم من عقول:

قال أبو المعالي الجويني (في غياث الأمم): "الإمامة: رياسة عامة، وزعامة تامة، تتعلق بالخاصة والعامة في مهمات اولدين والدنيا، متضمنها حفظ الحوزة ورعاية الرعية، وإقامة الدعوة بالحجة والسيف، وكف الجنف والحيف، والانتصاف للمظلومين من الظالمين، واستيفاء الحقوق من الممتنعين وإيفاؤها على المستحقين... فإذا تقرر وجوب نصب الإمام فالذي صار إليه جماهير الأئمة أن وجوب النصب مستفاد من الشرع المنقول...".

· وقال ابن حزم (في الفصل في الملل والأهواء والنحل): "اتفق جميع أهل السنة وجميع الشيعة، وجميع الخوارج (ماعدا النجدات منهم) على وجوب الإمامة" .

· وقال الماوردي (في الأحكام السلطانية): "وعقدها لمن يقوم بها واجب بالإجماع وإن شذ عنهم الأصم".

· وقال ابن حجر العسقلاني (في فتح الباري): "وقال النووي وغيره: أجمعوا على انعقاد الخلافة بالاستخلاف وعلى انعقادها بعقد أهل الحل والعقد لإنسان حيث لا يكون هناك استخلاف غيره وعلى جواز جعل الخليفة الأمر شورى بين عدد محصور أو غيره وأجمعوا على انه يجب نصب خليفة وعلى أن وجوبه بالشرع لا بالعقل".

· وقال ابن حجر الهيثمي (في الصواعق المحرقة): "اعلم أيضا أن الصحابة رقضوان الله عليهم أجمعوا على أن نصب الإمام بعد انقراض زمن النبوة واجب بل جعلوه أهم الواجبات حيث اشتغلوا به عن دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم".

· وقال ابن خلدون (في المقدمة): "إن نصب الإمام واجب قد عرف وجوبه في الشرع بإجماع الصحابة والتابعين؛ لأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وفاته بادروا إلى بيعة أبي بكر رضي الله عنه وتسليم النظر إليه في أمورهم، وكذا في كل عصر من بعد ذلك ولم يترك الناس فوضى في عصر من الأعصار، واستقر ذلك إجماعا دالا على وجوب نصب الإمام".

· وقال النسفي (في العقائد): "والمسلمون لا بد لهم من إمام يقوم بتنفيذ أحكامهم وإقامة حدودهم وسدّ ثغورهم وتجهيز جيوشهم وأخذ صدقاتهم وقهر المتغلبة المتلصصة وقطاع الطريق وإقامة الجمع والأعياد وقبول الشهادات القائمة على الحقوق وتزويج الصغار والصغيرات الذين لا أولياء لهم وقسمة الغنائم".

· وقال جمال الدين الغزنوي في (أصول الدين): "لا بد للمسلمين من إمام يقوم بمصالحهم من تنفيذ أحكامهم وإقامة حدودهم وتجهيز جيوشهم وأخذ صدقاتهم وصرفها إلى مستحقيهم لأنه لو لم يكن لهم إمام فإنه يؤدي إلى إظهار الفساد في الأرض".

· وقال عضد الدين الإيجي (في المواقف): نصب الإمام عندنا واجب علينا سمعا... وأما وجوبه علينا سمعا فلوجهين: الأول إنه تواتر إجماع المسلمين في الصدر الأول بعد وفاة النبي امتناع خلو الوقت عن إمام حتى قال أبو بكر رضي الله عنه في خطبته ألا إن محمدا قد مات ولا بد لهذا الدين ممن يقوم به فبادر الكل إلى قبوله وتركوا له أهم الأشياء وهو دفن رسول الله ولم يزل الناس على ذلك في كل عصر إلى زماننا هذا من نصب إمام متبع في كل عصر... الثاني إنه فيه دفع ضرر مظنون وإنه واجب إجماعا. بيانه إنا نعلم علما يقارب الضرورة أن مقصود الشارع فيما شرع من المعاملات والمناكحات والجهاد والحدود والمقاصات وإظهار شعار الشرع في الأعياد والجمعات إنما هو مصالح عائدة إلى الخلق معاشا ومعادا وذلك لا يتم إلا بإمام يكون من قبل الشارع يرجعون إليه فيما يعن لهم...".

· وقال القرطبيّ (في تفسيره): "هذه الآية أصلٌ في نصب إمامٍ وخليفةٍ يُسمعُ له ويطاعُ؛ لتجتمع به الكلمةُ؛ وتنفذ به أحكامُ الخليفة. ولا خلافَ في وجوب ذلك بين الأُمة ولا بين الأئمَّة إلا ما روي عن الأصَمِّ- أبو بكرٍ الأصم من كبارِ المعتزلة- حيث كان عن الشريعة أصمَّ؛ وكذلك كلُّ مَن قال بقولهِ واتبعه على رأيهِ ومذهبهِ، قال: إنَّها غيرُ واجبةٍ في الدِّين بل يسوَّغ ذلك، وأن الأمةَ متى أقاموا حَجَّهُم وجهادَهم، وتناصفوا فيما بينهم، وبذلوا الحقَّ من أنفسهم، وقسَمُوا الغنائمَ والفيء والصدقات على أهلها، وأقاموا الحدودَ على مَن وجبت عليه، أجزأَهم ذلك، ولا يجبُ عليهم أن ينصِّبوا إماماً يتولَّى ذلك. ودليلُنا قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيْفَةً) وقَوْلُهُ تَعَالَى: (يَا دَاوودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الاَرْضِ) وقال: (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأرض) أي يجعلُ منهم خلفاءَ، إلى غيرِ ذلك من الآيِ".

· وقال ابن تيمية (في السياسة الشرعية): "يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين، بل لا قيام للدين إلا بها. فإن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع لحاجة بعضهم إلى بعض، ولا بد لهم عند الاجتماع من رأس حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم "إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم" رواه أبو داود من حديث أبي سعيد وأبي هريرة ... ولأنّ الله تعالى أوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يتمّ ذلك إلا بقوة وإمارة..".

· وقال الشوكاني (في السيل الجرار): فصل يجب على المسلمين نصب إمام: أقول قد أطال أهل العلم الكلام على هذه المسألة في الأصول والفروع واختلفوا في وجوب نصب الإمام هل هو قطعي أو ظني وهل هو شرعي فقط أو شرعي وعقلي وجاءوا بحجج ساقطة وأدلة خارجة عن محل النزاع والحاصل أنهم أطالوا في غير طائل ويغني عن هذا كله أن هذه الإمامة قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الإرشاد إليها والإشارة إلى منصبها كما في قوله الأئمة من قريش وثبت كتابا وسنة الأمر بطاعة الأئمة ثم أرشد صلى الله عليه وسلم إلى الاستنان بسنة الخلفاء الراشدين فقال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين الهادين وهو حديث صحيح وكذلك قوله الخلافة بعدي ثلاثون عاما ثم يكون ملكا عضوضا ووقعت منه الإشارة إلى من سيقوم بعده ثم إن الصحابة لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم قدموا أمر الإمامة ومبايعة الإمام على كل شيء حتى إنهم اشتغلوا بذلك عن تجهيزه صلى الله عليه وسلم ثم لما مات أبو بكر عهد إلى عمر ثم عهد عمر إلى النفر المعروفين ثم لما قتل عثمان بايعوا عليا وبعده الحسن ثم استمر المسلمون على هذه الطريقة حيث كان السلطان واحدا وأمر الأمة مجتمعا ثم لما اتسعت أقطار الإسلام ووقع الاختلاف بين أهله واستولى على كل قطر من الأقطار سلطان اتفق أهله على أنه إذا مات بادروا بنصب من يقوم مقامه وهذا معلوم لا يخالف فيه أحد بل هو إجماع المسلمين أجمعين منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هذه الغاية فما هو مرتبط بالسلطان من مصالح الدين والدنيا ولو لم يكن منها إلا جمعهم على جهاد عدوهم وتأمين سبلهم وإنصاف مظلومهم من ظالمه وأمرهم بما أمرهم الله به ونهيهم عما نهاهم الله عنه ونشر السنن وإماتة البدع وإقامة حدود الله فمشروعية نصب السلطان هي من هذه الحيثية ودع عنك ما وقع في المسألة من الخبط والخلط والدعاوي الطويلة العريضة التي لا مستند لها إلا مجرد القيل والقال أو الإتكال على الخيال الذي هو كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا. ثم من أعظم الأدلة على وجوب نصب الأئمة وبذل البيعة لهم ما أخرجه أحمد والترمذي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحه من حديث الحارث الأشعري بلفظ من مات وليس عليه إمام جماعة فإن موتته موتة جاهلية ورواه الحاكم من حديث ابن عمر ومن حديث معاوية ورواه البزار من حديث ابن عباس".

· وقال شمس الدين الرملي (في غاية البيان): "يجب على الناس نصب إمام يقوم بمصالحهم، كتنفيذ أحكامهم وإقامة حدودهم وسد ثغورهم وتجهيز جيوشهم وأخذ صدقاتهم أن دفعوها وقهر المتغلبة والمتلصصة وقطاع الطريق وقطع المنازعات الواقعة بين الخصوم وقسمة الغنائم وغير ذلك، لإجماع الصحابة بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم على نصبه حتى جعلوه أهم الواجبات، وقدموه على دفنه صلى الله عليه وآله وسلم ولم تزل الناس في كل عصر على ذلك".

· وقال الشيخ الطاهر بن عاشور (في أصول النظام الاجتماعي في الإسلام): "فإقامة حكومة عامة وخاصة للمسلمين أصل من أصول التشريع الإسلامي ثبت ذلك بدلائل كثيرة من الكتاب والسنة بلغت مبلغ التواتر المعنوي. مما دعا الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسراع بالتجمع والتفاوض لإقامة خلف عن الرسول في رعاية الأمة الإسلامية، فأجمع المهاجرون والأنصار يوم السقيفة على إقامة أبي بكر الصديق خليفة عن رسول الله للمسلمين. ولم يختلف المسلمون بعد ذلك في وجوب إقامة خليفة إلا شذوذا لا يعبأ بهم من بعض الخوارج وبعض المعتزلة نقضوا الإجماع فلم تلتفت لهم الأبصار ولم تصغ لهم الأسماع. ولمكانة الخلافة في أصول الشريعة ألحقها علماء أصول الدين بمسائله، فكان من أبوابه الإمامة. قال إمام الحرمين [أبو المعالي الجويني] في الإرشاد: (الكلام في الإمامة ليس من أصول الاعتقاد، والخطر على من يزل فيه يربى على الخطر على من يجهل أصلا من أصول الدين)".

· وقال الجزيري (في الفقه على المذاهب الأربعة): "اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على أن الإمامة فرض وأنه لا بد للمسلمين من إمام يقيم شعائر الدين وينصف المظلومين من الظالمين وعلى أنه لا يجوز أن يكون على المسلمين في وقت واحد في جميع الدنيا إمامان لا متفقان ولا مفترقان...".
هذا ما تيسر جمعه، والله نسأل أن يعجل بنصره للأمة الإسلامية فتعود دولة الخلافة على منهاج النبوة.

منقول
ابوعمر99
نُــقول أهـــــل العلــــــم في وجوب نصـــــــب الخليفـــــــــــــــــــة
------------------------------------------------
و الآن إليك أخي المسلم -في بلاد الله قاطبة بعض النقول لفحول أهل العلم في القديم و الحديث في وجوب نصب إمام مسلم يتولى أمر المسلمين .
1-قال الإمام الماوردي في الأحكام السلطانية ص5 :
" عقد الإمامة لمن يقوم بها في الأمة واجب بالإجماع "

2-و قال ايضاً في الاحكام السلطانية :
" و يجب إقامـــــة إمـــام يكون سلطان الوقت و زعيم الأمة ليكون الدين محروساً بسلطانه جارياً على سنن الدين و احكامه " .

3-قال أبو يعلى الفراء في الأحكام السلطانية ص19 :
" نصب الإمام واجبة و قد قال أحمد رضي الله عنه في رواية محمد ابن عوف بن سفيان الحمصي :
" الفتنة إذا لم يكن إمام يقوم بأمر الناس "

قال الشوكاني في نيل الأوطار ج8/265 :
" فعند العترة و أكثر المعتزلة و الأشعرية تجب شرعاً "

4-قال ابن تيميــــة في السياسة الشرعية ص161 :
" فالواجب اتخاذ الإمارة ديناً و قربة يتقرب بها الى الله، فإن التقرب إليه فيها بطاعته و طاعة رسوله، من أفضل القربات، و إنما يفسد فيها حال أكثر الناس، لابتغاء الرئاسة أو المال فيها "

و قال أيضاً في مجموع الفتاوى 28/ص62 :
" و كل ابن آدم مصلحتهم لا تتم في الدنيا و لا في الآخرة إلا بالاجتماع و التعاون و التناصر، فالتناصر على جلب منافعهم، و التناصر لدفع مضارهم. و لهذا يقال : الإنسان مدني بالطبع، فإذا اجتمعوا فلا بد لهم من أمور يفعلونها يجتلبون بها المصلحة، و أمور يجتنبونها لما فيها من المفسدة، و يكونون مطيعين للآمر بتلك المقاصد و الناهي عن تلك المفاسد، فجميع بني آدم لا بد لهم من طاعة آمر و ناه " .

5-و قال في ص 64 عطّر الله انفاسه .
و لهذا أمر النبي صلى الله عليه و سلم أمته بتولية ولاة أمور عليهم و أمر ولاة الأمور أن يردوا الأمانات الى أهلها و إذا حكموا بين الناس أن يحكموا بالعدل، و أمرهم بطاعة ولاة الأمور في طاعة الله تعالى-ففي سنن أبي داوود- عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " إذا خرج ثلاثة في سفر فيؤمروا احدهم ".

و في سننه ايضاً عن أبي هريرة مثله، و في مسند الإمام أحمد و عن عبد الله بن عمر ان النبي صلى الله عليه و سلم قال : " لا يحل لثلاثة يكونون بفلاة من الارض إلا امروا أحدهم " . فإذا كان قد أوجب في أقل الجماعات و أقصر الجماعات أن يولي أحدهم، كان هذا تنبيهاً على وجوب ذلك فيما هو اكثر من ذلك، و لهذا كانت الولاية لمن يتخذها ديناً يتقرب به الى الله و يفعل فيها الواجب بحسب الامكان من افضل الأعمال الصالحة، حتى قد روى الإمام أحمد في مسنده عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : " إنّ أحب الخلق الى الله إمام عادل و أبغض الخلق الى الله إمام جائر " .

6-و نقل ابن تيمية في كتابه عن علي بن أبي طالب أنه قال :
" لا بد للناس من إمارة برة كانت أو فاجرة، فقيل يا أمير المؤمنين هذه البرة قد عرفناها فما بال الفاجرة؟ فقال : يقام بها الحدود و تأمن بها السبل و يجاهد بها العدو و يقسم بها الفيء " .
مجموع الفتاوى 28/ص297
و العجب العجاب اننا اليوم لا نعيش لا تحت إمارة بارة و لا إمارة فاجرة إذ الحدود معطلة و السبل مقطوعة و الجهاد في بلاد المسلمين مصادر و الويل كل الويل لمن حرض عليه!!!

7-جاء في الفتاوى ج28/ص390 :
يجب ان يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين بل لا قيام للدين و لاللدنيا إلا بها، فإن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع لحاجة بعضهم الى بعض و لا بد لهم عند الاجتماع من رأس حتى قال النبي صلى الله عليه و سلم : " إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا احدهم " رواه أبو داود من حديث أبي سعيد و أبي هريرة و روى الإمام أحمد في المسند عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " لا يحل لثلاثة يكونون بفلاة من الأرض إلا أمروا عليهم أحدهم " فأوجب صلى الله عليه و سلم تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر تنبيهاً بذلك على سائر انواع الاجتماع، و لان الله تعالى أوجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و لا يتم ذلك إلا بقوة و إمارة و كذلك سائر ما أوجبه من الجهاد و العدل و اقامة الحج و الجمع و الاعياد و نصر المظلوم و إقامة الحدود لا تتم إلا بالقوة و الإمارة و لهذا روي :" إن السلطان ظل الله في الارض " و يقال : " ستون سنة من إمام جائر أصلح من ليلة واحدة بلا سلطان " . و التجربة تبين ذلك و لهذا كان السلف -كالفضيل بن عياض و أحمد بن حنبل و غيرهما يقولون " لو كان لنا دعوة مجابة لدعونا بها للسلطان " .

8-قال ابن خلدون في المقدمة ص167 :
" إنّ نصب الإمام واجب قد عرف وجوبه في الشرع باجماع الصحابة و التابعين لهم و اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم عند وفاته بادروا الى بيعة أبي بكر رضي الله عنه و تسليم النظر إليه في أمورهم و كذا في كل عصر بعد ذلك و لم يترك للناس فوضى في عصر من العصور و استقر ذلك دالاً على وجوب نصب الإمام " .

9-قال ابن حزم في الفصل في الملل و الأهواء و النحل 4/87 :
" اتفق جميع أهل السنة و جميع المرجئة و جميع الشيعة و جميع الخوارج على وجوب الإمامة و أن الأمة واجب عليها الإنقياد لإمام عادل يقيم فيهم أحكام الله و يسوسهم بأحكام الشريعة التي أتى بها رسول الله صلى الله عليه و سلم حاشاً النجدات من الخوارج فإنهم قالوا : لا يلزم الناس فرض الإمامة و إنما عليهم أن يتعاطوا الحق بينهم ".

10-قال القرطبي في تفسيره 1/264 :
" و لا خلاف في وجوب ذلك بين الأمة و لا بين الأئمة إلا ما روى عن الأصم حيث كان عن الشريعة -أصم- و كذلك كل من قال بقوله و اتبعوه على رأيه و مذهبه " .

11-قال الهيثمي في الصواعق المحرقة ص17 :
" اعلم أيضاً أن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعوا على أن نصب الإمام بعد انقراض زمن النبوة واجب، بل جعلوه أهم الواجبات حيث اشتغلوا به عن دفن رسول الله صلى الله عليه و سلم ".

12-قال النووي 12/205 شرح صحيح مسلم :
" أجمعوا على أنه يجب على المسلمين نصب خليفة "

13-قال الجرجاني :
" نصب الإمام من أتم مصالح المسلمين و أعظم مقاصد الدين "

14-قال إمام الحرمين في كتابه غياث الأمم :
" الإجماع على وجوب تنصيب خليفة يحكم بين الناس بالاسلام "

15-قال الإيجي في المواقف و شارحه الجرجاني ص603 :
" إنّه تواتــر إجماع المسلمين في الصدر الأول بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم على امتناع خلو الوقت من إمام حتى قال أبو بكر رضي الله عنه في خطبته المشهورة حين وفاته عليه السلام : " ألا إن محمد قد مات و لا بد لهذا الدين من يقوم به " فبادر الكلّ الى قبوله و تركوا له أهم الاشياء و هو دفن رسول الله صلى الله عليه و سلم و لم يزل الناس على ذلك في كل عصر الى زماننا هذا من نصب إمام متبع في كل عصر " .

16-قال د/ضياء الدين في كتابه الإسلام و الخلافــة ص99 :
" فالخلافة أهم منصب ديني و تهم المسلمين جميعاً، و قد نصت الشريعة الاسلامية على أنّ إقامة الخلافـــة فرض أساسي من فروض الدين بل هو الفرض الأعظم لأنه يتوقف عليه تنفيذ سائر الفروض "

17-و قال أيضاً في ص 341 :
" إنّ علماء الإسلام قد أجمعوا كما عرفنا فيما تقدم-على ان الخلافــة أو الإمامة فرض أساسي من فروض الدين بل هو الفرض الأول أو الأهم لأنه يتوقف عليه تنفيذ سائر الفروض و تحقيق المصالح العامة للمسلمين و لذا أسموا هذا المنصب "الإمامة العظمى" في مقابل إمامة الصلاة التي سميت "الإمامة الصغرى" و هذا هو رأي أهل السنة و الجماعة و هم الكثرة العظمى للمسلمين و هو إذا رأي كبار المجتهدين :"الأئمة الأربعة و العلماء مثال الماوردي و الجويني و الغزالي والرازي و التفتازاني و ابن خلدون و غيرهم و هم الأئمة الذين يأخذ المسلمون عنهم الدين و قد عرفنا الأدلة و البراهين التي استدلوا بها على وجوب الخلافة، أما الشيعة فهم يقدرون الإمامة أكثر من ذلك و يرون أنها ليست فرضاً فحسب بل هي ركن الدين و أصل الإيمان الذي لا يصح الايمان إلا بوجودها، فالخلافـــة إذن عند المسلمين إما فرض أو ركن من العقيدة ، فهذه حقيقة علمية دينية لا جدال فيها " .

18-قال عبد الرحمن عبد الخالق في كتابه الشّـورى ص26 :
"فالإمامة العامة أو الخلافة هي التي يناط بها إقامة شرع الله عزّ وجل و تحكيم كتابه، و القيام على شؤون المسلمين و اصلاح أمرهم، و جهاد عدوهم، و لا خلاف بين المسلمين على وجوبها و لزومها و اثمهم جميعاً إذا قعدوا عن إقامتها"

19-قال أبو يعلى في الأحكام السلطانية ص19 :
" و هي فرض على الكفاية فخوطب بها طائفتان من الناس احداها أهل الإجتهاد حتى يختاروا ، و الثانية من يوجد فيه شرائط الإمامة حتى ينتصب أحدهم للإمامة "

20-قال عبد القادر عودة ص124 :
" و تعتبر الخلافــة فريضة من فروض الكفايات كالجهاد و القضاء، فإذا قام بها من هو أهل سقطت الفريضة عن الكافة و إن لم يقم بها أحد أثم كافة المسلمين حتى يقوم بأمر الخلافــة من هو أهل لها. و يرى البعض أن الإثم يلحق فئتين فقط من الأمة الاسلامية أولاهما : أهل الرأي حتى يختاروا أحدهم خليفــة . و الثانية : من تتوفر فيهم شرائط الخلافة حتى يختار احدهم خليفة . و الحق أن الإثم يلحق الكافة لأنّ المسلمين جميعاً مخاطبون بالشرع و عليهم إقامته... و إذا كان الاختيار متروكاً لفـئة من الناس فإنّ من واجب الأمة كلها أن تحمل هذه الفئة على أداء واجبها و إلا شاركتها في الإثم...."

21-قال سليمان الديجي في كتابه الإمامة العظمى ص75 :
" و الحق أنه لا شك أن وجوبها على الطائفتين آكد من غيرهما، و لكن إذا لم تقوما بهذا الواجب فإنّ الإثــم يلحق الجميع، و هذا هو المفهوم من كونها فرض كفاية، أي إذا قام بها بعضهم سقطت عن الباقين، و لكن إذا لم يقم بها أحد أثــم الجميع كالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الجهاد و العلم و غير ذلك.
و اليوم و قد تقاعست هاتان الطائفتان عن القيام بهذا الواجب أو حيل بينهم و بين ما يشتهون، فتعين على كل مسلم-كل بحسب استطاعته-العمل لإقامـــــــة الخلافــــــــة الإسلاميــــــــــة العامة، التي تجمع شنل المسلمين تحت رايـــــة التوحيــــــد الصادقـــــــة و ترد لهذا الدين هيمنته و قيادته و ترد للمسلمين كيانهم و مكانتهم التي فقدوها بسبب تقصيرهم في القيام بهذا الواجب العظيم و الله المستعان " .

22-قال : د/محمود الخالدي في قواعد نظام الحكم في الإسلام ص248 :
" و ما الذل الذي يخيم على المسلمين فيجعلهم يعيشون على هامش العالم و في ذيل الأمم و مؤخرة التاريخ إلا قعود المسلمين عن العمل لإقامة الخلافــــــــة و عدم مبادرتهم الى نصب خليفة لهم، التزاماً بالحكم الشرعي الذي أصبح معلوماً من الدين بالضرورة كالصلاة و الصوم و الحج، فالقعود عن العمل لاستئناف الحياة الاسلامية معصيـــــة من أكبر المعاصــــــــي، لذلك كان نصب خليفة لهذه الأمة فرضاً لازماً لتطبيق الأحكام على المسلمين و حمل الدعوة الإسلامية الى جميع أنحاء العالم " .

http://www.alokab.info/forums1/index.php?s...%CE%E1%C7%DD%C9


ابوعمر99
إقامـــــة إمـــام يكون سلطان الوقت

http://www.alokab.info/forums1/index.php?s...%CE%E1%C7%DD%C9

هل الخلافة هي فرض الفروض ؟؟


http://www.alokab.info/forums1/index.php?s...%CE%E1%C7%DD%C9

حبل الاعتصام .. اقرؤوا أحلى كلام ..

http://www.alokab.info/forums1/index.php?s...%CE%E1%C7%DD%C9
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.