إقتباس(دكتور عبدالعال @ Nov 29 2009, 07:45 PM)

[color="#0000FF"] أخي الفاضل :
هل نفهم منك أن خطوات العمل لإقامة الخلافة يلزمها البيعة لإقامة الحكم بالإسلام ؟؟
السلام عليكم .
اخي الكريم كما قلت سابقا البيعة لغة هي اخذ العهود والمواثيق عل امر ما .و لانها تتم بالايدي فهي تشبه عملية البيع لان عملية البيع تتم عادة بالايدي فأخذ العهد والمواثيق هما مادة البيع , والله سبحانه ونعالى هو الشاهد على هذه العملية ,ومن هذا الباب اطلق عليها لفظ بيعة
فالبيعة لغة هي اخذ العهود والمواثيق وفي عرف الشرع هي طريقة لنصب الخليفة ( بيعة على الحكم او على طاعة الحكم ) لها اركانها وشروطها .
الملاحظ من افعال الرسول عليه السلام انه اخذ البيعة بالمعنى اللغوي ( العهد والمواثيق ) على امور كثير ة منها الاسلام والايمان والنبوة والجهاد والهجرة وعدم الاشراك بالله وعدم الزنا وعلى النصرة لاقامة الدولة الاسلامية .
ما يعنينا هنا هو اخذ البيعة ( العهود والمواثيق ) على النصرة الاقامة الدولة الاسلامية .
فالرسول عليه السلام اخذ البيعة من الانصار على نصرته لاقامة الدولة الاسلامية . وفعل الرسول هنا من الافعال واجبة النأسي ,فيجب على امير الكتلة عند
اخذ النصرة لاقامة الدولة أن يتأسى بفعل الرسول على وجه الشرعي , فإن قام الرسول بهذا الفعل على الوجوب يجب على الامير الالتزام به على الوجوب وإن قام به على الندب يجب عند الالتزام به من قبل الامير ان يكون على الندب وهكذا ...
وعملية اخذ النصرة الاقامة الدولة الاسلامية تستلزم اخذ العهود والمواثيق(البيعة ) من الجهة التي وعدت بالنصرة , لان الوعد نفسه لا يكفي لمعرفة صدق هذه الجهة فقد تقوم هذه الجهة بالتنصل من هذا الوعد , لذلك يجب على الامير أن يقوم بأخذ العهود والمواثيق واشهاد الله على ذلك حتى يضمن اتمام العمل على الوجه الصحيح وبغلبة الظن . وهذه العملية اخذ العهود والمواثيق من قبل الجهة التي وعدت بالنصر ,نستطيع أن نطلق عليها لفظ بيعة بالمعنى اللغوي .
اما باقي الخطوات في العمل لاقامة الدولة فيجوز للامير ان يأخذ العهد والمواثيق من افراد الكتلة على القيام ببعض الاعمال او بالاتزام باحكام الاسلام وعدم الخروج عنه وعلى الطاعة ..............
إقتباس(دكتور عبدالعال @ Nov 29 2009, 07:45 PM)

وبالمناسبة جوابك بخصوص إلتزام الرسول بالعقود كبقية المسلمين -وفق الاحكام الشرعية التي بلغنا إياها - لم يزل غير واضح
فهل في أحكام البيع والشراء وكذلك موضوعنا البيعة أحكام خاصة بالرسول صلى الله عليه وسلم ؟؟
وبارك الله بكم .
اخي الكريم
القول أن حكم الالتزام بإجراء العقود والاتزام بها واجب على جميع المسلمين ويدخل الرسول تحت هذا الامر قول صحيح .
ولكن ان نجعل هذه قاعدة عامة ويجب على الرسول الالتزام بكل شروط واركان العقود دائما , ومن خلال هذه القاعدة نصل الى ان الرسول عليه السلام يجب عليه
أن يبرم عقدا ( بيعة الانعقاد ) بينه وبين الامة عند استلام الحكم , هذا القول ليس صحيحا .
صحيح ان خطاب الامة يدخل تحته الرسول ولكن هناك احكام استثنى الشرع الرسول من القيام بها وهنال احكام اوجبها الشارع على الرسول ولم يوجبها على الامة الاسلامية .
فمثلا عقود الزواج هنال احكام خاصة متعلقة بالرسول عليه السلام في كيفبة اجراء عقد زواجه , منها كما يقول الفقهاء أنه كان يحق للرسول الزواج دون شهود او ولي وان نساء الرسول يحرم عليهم الزواج من غيره ...............
ومن هنا جاء ردي على مداخلة بعض الاخوه عندما انطلقوا من خلال هذه القاعدة (أن حكم الالتزام بإجراء العقود والاتزام بها واجب على جميع المسلمين ويدخل الرسول تحت هذا الامر ) ووصلوا الى ان الرسول واجب عليه أن يقوم بإبرام عقد بيعة على الحكم .
اما القول أن عدم احتياج الرسول الى بيعة انعقاد حتى يصبح حاكما هو من الافعال الخاصة بالرسول ,فلا اظن أن المسالة تدخل تحت هذا البحث .
فأصل المسألة أن النبي كلف بالقيام بالحكم من قبل الله عز وجل فهو لا يحتاج الى بيعة انعقاد من قبل الامة كما بينا في المشاركات السابقة ......
وهناك نقطة اخرى مهمة في البحث وهي أن احكام بيعة الانعقاد لم تكن قد نزلت الا في المدينة وبعد أن اصبح الرسول حاكما ومنها كانت بنو اسرائيل تسوسهم
الانبياء ............ وغيرها الكثير .
والله اعلم
بارك الله بكم .