ولا بد أن تتم الجملة الفعلية أولاً بركنيها كي تدل على معنى مستقل ، وقد تحتاج الجملة بعد ذلك لمعانٍ إضافية تضيفها إلى المعنى الأساسيّ ، فنستعمل كلماتٍ يسميها النحاة فضلات ؛ لأنها فضلةٌ عن المعنى الأول ، وإن حذفت بقي للجملة معنىً مستقلٌّ أيضاً .
وأول هذه الفضلات المفعول به :
هو ما وقع عليه فِعْلُ الفاعل فنَصَبَه. نحو: [أكل خالدٌ رغيفاً]؛ وحقُّه أن يجيء - في الأصل - بعد الفاعل، ولكنْ قد يتقدّم عليه، نحو: [أكل رغيفاً خالدٌ]، بل قد يتقدم أحياناً عليه وعلى فِعله أيضاً، نحو: [رغيفاً أكل خالدٌ].
هذا على أنّ تقديم المفعول به وتأخيره، جائزان في كل الأحوال(1). ولا يستثنى من ذلك إلاّ حالتان يجب تقديمه فيهما:
الأولى: أن يتّصل الفاعلُ بضمير المفعول، فيُقَدَّ م وجوباً على الفاعل، نحو: [سكن الدارَ مالكُها]، و[ركب الفرسَ رائضُها].
الثانية: أنْ يقع بين [أمّا] وجوابها، فيُقدَّم وجوباً على الفعل والفاعل معاً، نحو: [فأمّا الجائعَ فأَطْعِمْ وأمّا الغريبَ فأكْرِمْ].
نماذج :
أمنجزٌ أنت وعداً قد وثقت به أم اقتفيتم جميعاً وعدَ عرقوب
وقوله تعالى :
﴿ قد بلغت من لدنا عذرا ﴾