المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
سؤال في النظام الاجتماعي
منتدى العقاب > ديوان الخلافة > قسم أنظمة المجتمع > النظام الإجتماعي
ابوشادي
إقتباس(ابوشادي @ Dec 13 2009, 05:34 PM) *
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،


ورد في النظام الاجتماعي صفحة 34 السطر قبل الاخير

فاجتماع الرجال الاجانب بالنساء في الحيله الخاصه حرام مطلقا الا في الحالات التي استثناها الشارع كالطعام وصلة الارحام ......الخ فما هو الدليل ؟
وشكرا

داعي الحق
السلام عليكم
وانا اضيف تساؤلي الى سؤال الاخ ابو شادي اذا اجاز لي الشرع الاختلاط بسبب صله الرحم ما هو الدليل على ذلك
واضيف هذه الفقرهفي النظام الاجتماع تقول= في صفحه 37 سطر 2 واما ان كان القيام بها لا يقتضي الاجتماع بالرجل كلمشي في الطرقات000000000000وما شبه ذلك فانه لا يجوز اجتماع المرأة بالرجل في مثل هذه الاحوال 000000000000 الى ان يصل ولهذا كان الاجتماع لمثل هذه الامور اثما 0
اريد شرحا مفصلا لهذه الفقره
وهل يندرج تحتها حرمه اجتماع الاقارب مثل الاخ وزوجته بوجود اخ اخر وزوجته والاعمام واولا العم وبناته وهكذا
راجي العقابي
إقتباس(داعي الحق @ Jan 10 2010, 09:52 PM) *
وهل يندرج تحتها حرمه اجتماع الاقارب مثل الاخ وزوجته بوجود اخ اخر وزوجته والاعمام واولا العم وبناته وهكذا


نقطة بيان على هامش التساؤلات :
اجتماع الأقارب (الأرحام) حال تجنب الخلوة ليس بحرام، وكذلك ينضم إلى هذه الفئة من أدلى للرحم بصلة، فزوجة أخي ليست من أرحامي، ولكن يجوز اجتماعي بها هي وأخي لأنها أدلت لرحمي بصلة
خليفة
مسألة الاختلاط على الطعام دليلها الآية الكريمة

﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا ﴾


أما الاختلاط في صلة الرحم فإليكم هذا النقل من جواب سؤال فقهي:

ان صلة الارحام تقتضي تبادل الزيارات في الاعياد والمناسبات وغيرها من الاوقات، سواء اكان الرحم محرما ام غير محرم،‎وفي هذه الزيارات لا يخلو ان يكون للاخوة او لابناء الاخوة او للاعمام او للاخوال نساء لسن من الاقارب ولا من ذوات الارحام، كما ان الواصل قد يصحب زوجته - وقد تكون غير ذات رحم لمن يزورهم - في الزيارة وقد يحصل ان يجلس الجميع من هؤلاء في مجلس واحد في مكان واحد يأكلون او يتبادلون الحديث فهل جلوسهم هذا جائز ام محرم شرعا ?
لقد وردت عدة احاديث تدلل ان مثل هذا الجلوس المختلط للاقارب والرحم وازواجهم جائز شرعا فقد ورد عن ابن جريج انه قال : قالت عائشة دخلت علي ابنة اخي مزينة،‎فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم فأعرض،‎فقلت يا رسول الله انها ابنة اخي وجارية فقال ( اذا عركت المرأة‎- اي بلغت المحيض - لم يجز ان تظهر الا وجهها، والا ما دون هذا وقبض عل ذراع نفسه، فترك بين قبضته وبين الكف مثل قبضة اخرى ) . وكذلك روى عن عائشة ان اسماء بنت ابي بكر دخلت عل النبي صلى الله عليه وسلم في ثياب رقاق فاعرض عنها، وقال (‎يا اسماء ان المرأة اذا بلغت المحيض لم يصلح ان يرى منها الا هذا وهذا، واشار الى وجهه وكفيه ) كما روى ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان راكبا ناقته فرأى اسماء بنت ابي بكر - وكان قد تزوجت الزبير- تحمل على رأسها سفطا فيه نوى التمر، فاناخ ناقته ليردفها خلفه فخجلت واعتذرت .
واسماء بنت ابي بكر هي شقيقة عائشة ام المؤمنين، وهي ليست محرما للرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك ابنة اخي عائشة فانها ليست محرما للرسول، ومع ذلك فانهما كانتا تزوران عائشة في بيتها، ويصدف ان يكون الرسول صلى الله عليه وسلم موجودا في اثناء زيارتهما، او ان يأتي اليه حال وجودهما في بيت عائشة ومع ذلك يبقى الرسول موجودا حال وجودهما مع انهما بالغتان،‎فلو كان اجتماع الرسول بهما اوجتماعه معهما غير جائز لخرج من البيت،‎او لامرهما بالخروج،‎لكن شيئا من ذلك لم يحصل مما يدل على جواز ان يختلط الرجل برحم زوجته واقاربها ولو لم يكونوا رحما له . كما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله ( لا يخلون رجل بأمرأة فان الشيطان ثالثهما، فقال رجل من الانصار يا رسول الله افرأيت الحمو? فقال الرسول صلى الله عليه وسلم :( الحمو الموت ) .
وفي رواية اخرى قال ( لا تدخلوا على المغيبات فان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم، فقال رجل من الانصار ارأيت الحمو ? قال (‎الحمو الموت) والحمو في اللغة هو اخو الزوج وابن اخيه وعمه وابن عمه وامثالهم وقد قال النووي المقصود بالحمو في الحديث اقارب الزوج غير ابائه وابنائه مثل الاخ وابن الاخ والاعمام .
والحديث في الرواية الاولى ينهى ويحرم ان يختلي الاحماء بزوجات اخوانهم او ابناء اخوانهم او زوجات اعمامهم او ابناء اعمامهم، والخلوة لا تحصل الا اذا كانت المرأة وحدها في البيت دون ان يكون معها زوج ففي هذه الحالة يحرم دخول الاحماء عليها، وقد شبه الرسول صلى الله عليه وسلم الدخول عليها بالموت لانه مدعاة لان يغري الشيطان بينهما مما يسبب الموت . واما اذا كان مع الزوجة زوجها او محرم فان دخول الاحماء عندها لا يكون منهيا عنه ولا يكون محرما لان المحذور الذي يخاف منه قد انتفى بوجود الزوج او المحرم . غير ان الدخول يحتاج الى اذن كما ورد في الاية.
والحديث في الرواية الثانية ينهى عن الدخول على المغيبة - وهي المرأة التي غاب عنها زوجها لسفر، او لخروج من البيت ‎ومفهوم المخالفة في هذا الحديث يفيد جواز دخول الاحماء على المرأة الموجود عندها زوجها او محرم لها .
وبناء على هذه الاحاديث فانه يجوز للاقارب ان يجلسوا مع اقاربهم نساء ورجالا في زيارات صلات الرحم ولو كانت نساؤهم اجنبيات ولسن من ذوات الارحام على شرط عدم حصول الخلوة وعلى شرط ستر العورة .

1987
نور المدينة
إقتباس(خليفة @ Jan 16 2010, 02:57 PM) *
مسألة الاختلاط على الطعام دليلها الآية الكريمة

﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا ﴾


هل الاختلاط هنا المقصود به فقط اختلاط الاقارب على الطعام؟
خليفة
كنت كتبت إجابة، ولكن قبل إرسالها حصل خلل في المستكشف وأغلق وفقدت الإجابة

لعلي أكتبها غدا إن شاء الله مرة أخرى.
نور المدينة
جاء في تفسير البغوي:

قوله : ( ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا ) نزلت في بني ليث بن عمرو ، وهم حي من بني كنانة كان الرجل منهم لا يأكل وحده حتى يجد ضيفا يأكل معه ، فربما قعد الرجل والطعام ، بين يديه من الصباح إلى الرواح ، وربما كانت معه الإبل الحفل ، فلا يشرب من ألبانها حتى يجد من يشاربه ، فإذا أمسى ولم يجد أحدا أكل ، هذا قول قتادة والضحاك وابن جريج وقال عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله عنهما : كان الغني يدخل على الفقير من ذوي قرابته وصداقته فيدعوه إلى طعامه ، فيقول : والله إني لأجنح ، أي : أتحرج أن آكل معك وأنا غني وأنت فقير ، فنزلت هذه الآية . وقال عكرمة وأبو صالح : نزلت في قوم من الأنصار كانوا لا يأكلون إذا نزل بهم ضيف إلا مع ضيفهم ، فرخص لهم أن يأكلوا كيف شاءوا ، جميعا أو أشتاتا متفرقين .

http://www.islamweb.net/newlibrary/display...=51&ID=1243


وجاء في تفسير القرطبي ما يلي:


الثامنة : قوله تعالى : ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا

قيل : إنها نزلت في بني ليث بن بكر ، وهم حي من بني كنانة ، وكان الرجل منهم لا يأكل وحده ويمكث أياما جائعا حتى يجد من يؤاكله . ومنه قول بعض الشعراء :


إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له أكيلا فإني لست آكله وحدي

قال ابن عطية : وكانت هذه السيرة موروثة عندهم عن إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - فإنه كان لا يأكل وحده . وكان بعض العرب إذا كان له ضيف لا يأكل إلا أن يأكل مع ضيفه ؛ فنزلت الآية مبينة سنة الأكل ، ومذهبة كل ما خالفها من سيرة العرب ، ومبيحة من أكل المنفرد ما كان عند العرب محرما ، نحت به نحو كرم الخلق ، فأفرطت في إلزامه ، وإن إحضار الأكيل لحسن ، ولكن بألا يحرم الانفراد .

التاسعة : قوله تعالى : جميعا أو أشتاتا جميعا نصب على الحال . و أشتاتا جمع شت ، والشت المصدر بمعنى التفرق ؛ يقال : شت القوم أي تفرقوا . وقد ترجم البخاري في صحيحه باب ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج الآية . و - النهد والاجتماع - . ومقصوده فيما قاله علماؤنا في هذا الباب : إباحة الأكل جميعا وإن اختلفت أحوالهم في الأكل . وقد سوغ النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك ، فصارت تلك سنة في الجماعات التي تدعى إلى الطعام في النهد ، والولائم ، وفي الإملاق في السفر . وما ملكت مفاتحه بأمانة ، أو قرابة ، أو صداقة فلك أن تأكل مع القريب أو الصديق ووحدك .

http://www.islamweb.net/newlibrary/display...24&ayano=61

وجاء في تفسير ابن كثير:


وقوله : ( ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا ) ، قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في هذه الآية : وذلك لما أنزل الله : ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) [ النساء : 29 ] قال المسلمون : إن الله قد نهانا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل ، والطعام هو أفضل من الأموال ، فلا يحل لأحد منا أن يأكل عند أحد . فكف الناس عن ذلك ، فأنزل الله : ( ليس على الأعمى ) إلى قوله : ( أو صديقكم ) ، وكانوا أيضا يأنفون ويتحرجون أن يأكل الرجل الطعام وحده ، حتى يكون معه غيره ، فرخص الله لهم في ذلك ، فقال : ( ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا ) .

وقال قتادة : وكان هذا الحي من بني كنانة ، يرى أحدهم أن مخزاة عليه أن يأكل وحده في الجاهلية ، حتى إن كان الرجل ليسوق الذود الحفل وهو جائع ، حتى يجد من يؤاكله ويشاربه ، فأنزل الله : ( ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا ) .

فهذه رخصة من الله تعالى في أن يأكل الرجل وحده ، ومع الجماعة ، وإن كان الأكل مع الجماعة أفضل وأبرك ، كما رواه الإمام أحمد : حدثنا يزيد بن عبد ربه ، حدثنا الوليدا نشبع . قال : " بن مسلم ، عن وحشي بن حرب ، عن أبيه ، عن جده; أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إنا نأكل ول فلعلكم تأكلون متفرقين ، اجتمعوا على طعامكم ، واذكروا اسم الله يبارك لكم فيه " .

ورواه أبو داود وابن ماجه ، من حديث الوليد بن مسلم ، به

وقد روى ابن ماجه أيضا ، من حديث عمرو بن دينار القهرماني ، عن سالم ، عن أبيه ، عن عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " كلوا جميعا ولا تفرقوا; فإن البركة مع الجماعة " .

http://www.islamweb.net/newlibrary/display...24&ayano=61

وجاء في فتح القدير:

ثم قال سبحانه : ليس عليكم جناح أن تأكلوا من بيوتكم جميعا أو أشتاتا انتصاب ( جميعا ) و ( أشتاتا ) على الحال .

والأشتات جمع شت ، والشت المصدر : بمعنى التفرق ، يقال شت القوم أي : تفرقوا ، وهذه الجملة كلام مستأنف مشتمل على بيان حكم آخر من جنس ما قبله أي : ليس عليكم جناح أن تأكلوا من بيوتكم مجتمعين أو متفرقين ،وقد كان بعض العرب يتحرج أن يأكل وحده حتى يجد له أكيلا يؤاكله فيأكل معه ، وبعض العرب كان لا يأكل إلا مع ضيف ، ومنه قول حاتم :

إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له أكيلا فإني لست آكله وحدي

http://www.islamweb.net/newlibrary/display...24&ayano=61

..............
اخي خليفة كما ترى لا يوجد في الاية ما يدل على جواز الاختلاط عى الاكل, فما هو قولك بارك الله فيك.
نور المدينة
إقتباس(خليفة @ Jan 18 2010, 07:26 PM) *
كنت كتبت إجابة، ولكن قبل إرسالها حصل خلل في المستكشف وأغلق وفقدت الإجابة

لعلي أكتبها غدا إن شاء الله مرة أخرى.


.....
وما زلنا ننتظر الاخ خليفة حفظه الله تعالى.
خليفة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لم أنس الموضوع أخانا الفاضل، ولعل من غريب الموافقات أني جلست ثلاث جلسات أبحث في المسألة، وأكتب الخلاصة، وفي الجلسات الثلاث ينقطع البحث والكتابة رغماً عني، صحيح أني في المرة الأولى فقدت ما كنت كتبته، لكن في المرتين التالييتين كنت أحفظ مباشرة، وهذا الرابعة عسى الله أن يوفقنا لما فيه رضاه، ولما فيه الحق.

إضافة لما تفضلت أخي الكريم بنقله من كتب التفسير أعلاه، فقد عدت أيضاً لبقية كتب التفسير، ولا أبالغ إن قلت أني رجعت أيضاً لأكثر من عشرين تفسيراً للآية المذكورة، وليس مستغرباً أخي الكريم أن تجد أكثر المفسرين ينقل بعضهم عن بعض، ومع أن أي واحد منهم لم يذكر في تفسير
﴿ جميعاً أو أشتاتاً ﴾
الاختلاط على الطعام، ولكن عدم ذكره من قبلهم لا يعني عدم احتماله في الآية، بل يدل عليه قولهم (مجتمعين أو متفرقين) في تفسير
﴿ جميعاً أو أشتاتاً ﴾

فلما ذكرت الآية جواز أن يأكل المرء من بيت أخيه، وأن يأكل من بيت عمه، وبيت عمته، وبيت خاله، وبيت خالته، وفي العادة أنه يوجد في هذه البيوت نساء غير محارم على الشخص، كزوجة الأخ، وبنت العم وبنت العمة وبنت الخال وبنت الخالة. وذكرت الآية أيضاً
﴿ ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعاً أو أشتاتاً ﴾
، أي مجتمعين أو متفرقين. فما دامت الآية رفعت الجناح وهو الإثم عن الأكل مجتمعين، فإن تخصيصه بالمحارم تخصيص بغير مخصص.

أما ما أورده المفسرون من سبب نزول لهذه الآية، من أنها نزلت في حي من كنانة، كان أحدهم لا يأكل وحده، حتى يجد من يؤاكله، أو أنها نزلت في حي من الأنصار كانوا يرفضون أن يأكلوا مع الضيف، أو غير ذلك، فإن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فيشمل الحالة التي نزلت الآية من أجلها، ويشمل غيرها مما يحتمله النص، لان العبرة بعموم اللفظ المستفاد من الحال في قوله تعالى:
﴿ جميعاً أو أشتاتاً ﴾
، وليس فقط في الحالات المنصوص عليها في سبب النزول.


... يتبع
خليفة
ثم أخي الكريم لنربط الأمر مع صلة الرحم وصلة القرابة، أليس من رحم الرجل من هو ليس بمحرم لها؟ ومفروض (فرض) عليه شرعاً أن يصل رحمه، فهل يمكن أن يصل رحمه أو قرابته دون أن يختلط بمن يصله؟ صحيح أنه يجب أن يكون معها محرم، حتى لا تكون خلوة، ولكنه الفرض الذي هو صلة الرحم يقتضي أن يكون اختلاط كما ورد في جواب السؤال أعلاه.

أضف إلى هذا أخي الكريم ما ورد في الأحاديث الصحيحة التي فيها اختلاط على الطعام، منها:

فقد جاء في "صحيح مسلم" في قصة الرجل الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم- عن أبي: "فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من يُضيف هذا الليلة رحمه الله؟ فقام رجل من الأنصار فقال: أنا يا رسول الله، فانطلق به إلى أهله فقال لامرأته: هل عندك شيء؟ قالت: لا إلا قوت صبياني. قال فعلليهم بشيء، فإذا دخل ضيفنا فأطفئي السراج وأريه أنا نأكل: فإذا أهوى ليأكل فقومي إلى السراج حتى تطفئيه. قال فقعدوا وأكل الضيف، فلما أصبح، غدا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة".

وفي صحيح البخاري عن سهل قال :"لما عرّس أبو أسيد الساعدي دعا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فما صنع لهم طعام ولا قرّبه إليهم إلا امرأته أم أسيد"
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري (ج9/ص251) :"وفي الحديث جواز خدمة المرأة زوجها ومن يدعوه ولا يخفى أن محلّ ذلك عند أمن الفتنة ومراعاة ما يجب عليها من الستر" اهـ.

قال المواق- وهو من فقهاء المالكية- في "الموطأ": "هل تأكل المرأة مع غير ذي محرم أو مع غلامها؟ قال الإمام مالك: لا باس بذلك على وجه ما يعرف للمرأة أن تأكل معه من الرجال، وقد تأكل المرأة مع زوجها ومع غيره ممن يواكله".

عن أنس بن مالك: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب إلى قباء يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه. وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها يوما فأطعمته وجلست تفلي رأسه. فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ يضحك. قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله عز وجل يركبون ثبج هذا البحر ملوك على الأسرة (أو مثل الملوك على الأسرة) قالت: فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فدعا لها. ثم وضع رأسه فنام ثم استيقظ وهو يضحك فقلت ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: "ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله... " قالت: فقلت: ادع الله يا رسول الله أن يجعلني منهم قال: أنت من الأولين (حلية الأولياء)

وإني لأستغرب أخي الكريم من سادتنا المفسرين رضي الله عنهم كيف لم ينتبهوا للاحتمال الذي يحتمله نص الآية، ولعل نقل بعضهم عن بعض أدى إلى ذلك، ولعلك ترى ما يسير عليه المسلمون في الأعياد وزيارات الأقارب وزيارات صلة الرحم، فهل ما يفعلونه اليوم منقطع كما كان يفعله المسلمون في الماضي؟ أو دعني أصغ السؤال صياغة أخرى: كيف كان الصحابة والتابعون ومن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا كيف كانوا يصلون أرحامهم، ويصلون قرابتهم؟


.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.