المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
وَغَرَابِيبُ سُودٌ
منتدى العقاب > ديوان الشخصية الإسلامية > القسم الأدبي > قسم اللغة العربية وأبحاثها
ام سارة
قال الله تعالى ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ) [فاطر : 27]

و (غرابيبُ ) جمع غربيب ، والغربيبُ : اسم للشيء الأسود الحالك سواده ، ولا تعرف له مادة مشتق هو منها ، وأحسب أنه مأخوذ من الجامد ، وهو الغراب لشهرة الغراب بالسواد .
(وسود) جمع أسود وهو الذي لونه السواد .
فالغربيب يدل على أشد من معنى أسود ، فكان مقتضى الظاهر أن يكون (غرابيب) متأخراً عن (سود ) لأن الغالب أنهم يقولون : أسود غربيب ، كما يقولون : أبيض يقق وأصفر فاقع وأحمر قان ، ولا يقولون : غربيب أسود وإنما خولف ذلك للرعاية على الفواصل المبنية على الواو والياء الساكنتين ابتداءً من قوله : ( واللَّه هو الغني الحميد ) ( فاطر : 15 ) ، على أن في دعوى أن يكون غربيباً تابعاً لأسود نظراً والآية تؤيد هذا النظر ، ودعوى كون (غرابيب) صفة لمحذوف يدل عليه (سود ) تكلف واضح ، وكذلك دعوى الفراء : أن الكلام على التقديم والتأخير ، وغرض التوكيد حاصل على كل حال .
.
التحرير والتنوير
ابو القعقاع الحلبي
جزاكِ الله كل خير اختنا ام سارة على هذه الدرر القرانية الكريمة.
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.