المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
لايحقرّن احدكم نفسه
منتدى العقاب > ديوان الشخصية الإسلامية > القسم الأدبي > خواطر
ابو ايوب
لايحقرّن احدكم نفسه

ننظر الى مجتمعنا فلا نلحظ الا التراخي والتباطؤ

انّ هذا الامر الملاحظ يشعر المسلم بالغيرة على دينه!

ان الاسلام لم يكن أبدا دين البطء والكسل بل انّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قد تعوّذ
من العجز والكسل .

الانسان المسلم ذو همّة عالية ، ولقد غرس فيه الاسلام الحفاظ على الوقت ومن الاحاديث
المشهورة التي يتدوالها الناس قول النبيّ صلى الله عليه وسلّم ( لن تزول قدم عبد يوم
القيامة حتى يسأل عن أربع....)
اثنين من هذه الاسئلة الاجبارية التي ستعرض على كل مسلم ، تتعلق بالوقت : عمره فيما
افناه وشبابه فيما ابلاه.

لقد ورد ان الانسان تفتح له يوم القيامة عن كلّ يوم أربع وعشرون خزانة ، كلّ خزانة
تمثّل ساعة من ساعات اليوم. فالملاحظ ان المسألة ليست بالجملة وجمعا، وانما الامر يتعلّق
ويخصّ ساعة بساعة ، دقيقة بدقيقة ، طرفة بطرفة.

وفي بيان لاهمية ما مضى من الوقت فقد اشار العلماء الى مسألة قول الانسان عند
الخروج من الخلاء " غفرانك" فقال بعض شرّاح الحديث :" انه يستغفر الله من هذا الوقت
الذي لم يذكر فيه الله ، انّه يقول " ربّ اغفر لي اني ضعيف وعندي امور منعتني من ذكرك
واجلالك.

ان كل عبادة من عبادات الاسلام اعطت شعورا للمسلم بقيمة الوقت فالاذكار اليومية الممتدّة
على كامل اليوم ، وفي حالة عبارة عن ساعة منبّهة لقيمة الوقت واهميته .
وكذلك العبادات من صلاة ( انّ الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا)
ومن زكاة( بدخول الحول) ومن صيام ( بمراقبة الهلال ومعاينته طيلة الشهر) والحجّ ( مواقيت
للناس والحج، والحجّ اشهر معلومات) .

ان الايام والاوقات ليست متشابهة فمن استوى يوماه فهو مغبون ، فالمسلم يتعامل مع الوقت
تعاملا دقيقا.

لقد ذبّح نبيّ الله سليمان ثروته لمجرّد مرور ساعة من الوقت اثر استغاله بتفقد الخير ( هو المال
وكل ما ينتفع به) فقال ( انّي احببت حبّ الخير عن ذكري ربّي حتى توارت بالحجاب)
فما كان منه الاّ ان قضى على كلّ الخيل ( والفرس الواحد يساوي اكثر من سيارة في عصرنا)
فقال( ردّوها على فطفق مسحا بالسوق والاعناق ) اي قطّعها وذبّحها حتي يحافظ على قيمة
الوقت ولا ينشغل مرّة اخرى.

ان المسلم ليس ذلك الشخص الذي تمرّ عليه الساعات والاوقات ولا يشعر بها .
ان المشاهد لواقع المسلمين يسمع كثير من الذين لا يعطون قيمة للوقت يقولون ( نحن نقتل
الوقت او نمضي الوقت )
ان كلمة " نقتل الوقت " مرتبطة بقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لايحقرّن احدكم نفسه)
ان مادّة عمر الانسان هي الدقائق والساعات والايام والسنين فلو سألت احدا عن عمره
فسيقول لك كذا وكذا من السنين ، فاذا ما كان يرغب في قتل هذا الوقت وهو مادّة حياته
فانه وكانه يجيب بقوله " اني اقتل عمري واسحقه سحقا وبالتال هو يقول ان حياتي ليس
لها قيمة فأنا اقتلها"!

ان اهدار الوقت هو عبارة عن اعتبار مادّة الحياة لغوا والله تعالى نهى المسلمين عن اللغو
( والذين هم عن اللغو معرضون)

يقول الشاعر البصير بقيمة الوقت

اذا مرّ يوم ولم اكتسب علم ولم ............ اتخذ يدا فليس ذلك من عمري
اليس من الخسران ان ليالـــــي ............ تمر بلا نفع وتحسب من عمري

ان حامل الدعوة المخلص الواعي يعيش الاما حسب علوّ همّـته وان من مستلزمات علو الهمّة
عدم التفريط في اي لحظة .

اللهم بارك لنا في اوقاتنا واجعل كلّ ما بقي منها سعيا لنيل مرضاتك ونصرة دينك
بالعمل لاستئناف حياة اسلامية لاقامة خلافة راشدة على منهاج النبوة تعزّ الاسلام
واهله وتذل الكفر والشرك والنفاق واهله .


اللهم امين اللهم امين اللهم امين
والحمد لله رب العالمين

بشرى الخلافة
السلام عليكم

جزاك الله خيرا اخي على هذه التذكرة والموعظة الحسنة قال تعالى: "وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ"
جعل الله تعالى اوقاتنا عبادة وطاعة لله تعالى ..


اقدم لكم هذه القصيدة في كتبت في ذكرى الهجرة النبوية ..

ومضى عام!!![/color]






[color="#8B0000"]
هـل يـا تُـرى في كُلِّ عامٍ تُورِقُ
يـا غـصنَ عُمري...
أم تُراكَ ستُخفِقُ



أكـفـاكَ ما أورقتَ في عُمرٍ مضى
فـبـدأتَ تُـسقِطُ ما حَملتَ وتُحرِقُ



أم أنَّ ربــي
- قُـدِّسَـتْ أسـمـاءُهُ-
مـازال يـمـنـحُـكَ الحياةَ ويُغدِقُ



سـهـمُ الـمـنـيَّةِ كُلَّ غُصنٍ طيِّبٍ
مـهـمـا تـباهى في العُلِوِّ سيَخرِقُ



* * *



يـا عـامـيَ الـماضي أتذهبُ قبلما
قـلـبي يتوبُ عن الذُّنوبِ ويَصْدُقُ



مـا عُدُّتُّ أغفلُ عن رُجوعي للهُدَى
إنَّ الـكِـتـابَ إذا غَـفِلْتُ سيَسْبِقُ



أرجوكَ قِفْ....
لو ساعةً....
فلعلني
أبْـكِـي الـذُّنوبَ الماضياتِ فأُعتَقُ



دعـنـي أُراجِـعْ مـا عملتُ فإنَّني
أخـشـى الـقـيامةَ والحسابَ يُدَقَّقُ



دُنـيـا تَـمُـرُّ كـما الجوادِ مُسافِراً
تحتَ الظلالِ،،،
فكم تُرَى يَستغرِقُ؟؟؟



* * *



يا ويلَ من تَمضي السُّنونُ و لا يَرى
نُـورَ الـهِـدايـةِ لـلـفُـؤادِ يُرَقِّقُ



يـكـفي !!!
تُسَوِّفُ كُلَّ يومٍ توبةً ...
واللهِ إنَــي يــا أُخَـيَّ لأُشـفِـقُ



إنَّ الـذُّنـوبَ إذا تَـكَـاثَـرَ عَدُّها
فـهَـلاكُـنـا يـومَ الـنُّشورِ مُحَقَّقُ



هـذي الـرَّسـائلُ إنْ فَهمتَ مُرادَها
فـلأنـتَ بـيـنَ الـعـالمينَ مُوَفَّقُ



مـا عُـمـرُنـا إلا صَـحائفُ دفترٍ
عـامٌ يـمـرُّ .......
وصفحةٌ تَتَمَزَّقُ
........
......
....
أبو عبيدة العسقلاني
بارك الله فيك على هذه الخاطر

هي في غاية الأهمية للمسلم خاصة المسلم حامل الدعوة ...

ومن التذكير النبوي بأهمية الوقت عامة ووقت الشباب خاصة قوله عليه الصلاة والسلام الذي رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل وهو يعظه:
"اغتنم خمسا قبل خمس:

شبابك قبل هرمك،

وصحتك قبل سقمك،

وغناءك قبل فقرك،

وفراغك قبل شغلك،

وحياتك قبل موتك" .

وإذا تأملنا الحديث وجدنا الخمس الأولى التي أمر الرسول صلى الله عليه وسلم باغتنامهن موجودة بصفة عامة وفي الغالب الأعم في الشباب،

بل إنه صرح في الأولى باغتنام الشباب : (شبابك قبل هرمك)

وكذلك الثانية: صحتك: موجودة في الشباب أيضاً، ومن سنة الحياة أن المرء إذا كَبُر فإنه يشيخ ويُبتلى بالأوجاع والأمراض والضعف العام،

قال تعالى :"وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ"

وفي سورة النحل: " وَاللّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ"

ومما ورد في تفسير القرطبي حول الآية، قال:

("{ومنكم من يرد إلى أرذل العمر} يقول: ومنكم من يهرم فيصير إلى أرذل العمر، وهو أردؤه ...
وقوله: {لكي لا يعلم بعد علم شيئا} يقول: إنما نرده إلى أرذل العمر ليعود جاهلا كما كان في حال طفولته وصباه. { بعد علم شيئا} يقول: لئلا يعلم شيئا بعد علم كان يعلمه في شبابه، فذهب ذلك بالكبر ونسى، فلا يعلم منه شيئا، وانسلخ من عقله، فصار من بعد عقل كان له لا يعقل شيئا. ) انتهى كلامه.

وأما الرابعة: ففراغك قبل شغلك ..!!

والخامسة فهي جامعة مانعة: حياتك قبل موتك ..


وإنه مما يدلل على الخير العظيم الذي يكتسبه من يستغل وقته خاصة وقت الشباب في طاعة الله، أن الله جعل أحد المظللين بظله يوم لا ظل إلا ظله :

"وشابٌ نشأ في طاعة الله"..

لذلك كان حرياً بالمسلمين، خاصة حملة الدعوة أن يستغلوا الوقت في طاعة الله وحمل دعوته وتأدية رسالته ..

وليحمدوا ربهم إن هداهم الله لحمل الدعوة وهم في سن الشباب، وليستغلوا هذه الفترة استغلالاً ينجيهم عند ربهم ، ولا يهدروها في أشياء لا تفيد حتى وإن كانت من المباحات ..
دائم الأمل
إقتباس(ابو ايوب @ Dec 25 2009, 05:12 AM) *

إن المسلم ليس ذلك الشخص الذي تمرّ عليه الساعات والأوقات ولا يشعر بها .
إن المشاهد لواقع المسلمين يسمع كثيراً من الذين لا يعطون قيمة للوقت يقولون ( نحن نقتل الوقت أو نمضي الوقت )
.............
ان حامل الدعوة المخلص الواعي يعيش آلاما حسب علوّ همّـته وإن من مستلزمات علو الهمّة عدم التفريط في اي لحظة .

اللهم بارك لنا في اوقاتنا واجعل كلّ ما بقي منها سعيا لنيل مرضاتك ونصرة دينك بالعمل لاستئناف حياة اسلامية لاقامة خلافة راشدة على منهاج النبوة تعزّ الاسلام واهله وتذل الكفر والشرك والنفاق واهله .


بارك الله فيك أخي أبا أيوب
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.