المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
ءاستفسار عن وكيل الأدعاء
منتدى العقاب > ديوان الخلافة > قسم أنظمة المجتمع > نظام العقوبات
عز الدين24
هل توجد فى نظام القضاء فى الأسلام وظيفة تسمى " و كيل نيابة "؟ يعمل كممثل ءادعاء فى المحاكم التى تفصل فى قضايا الحدود و الجنايات و الحقوق و الأحوال الشخصية؟ ودلك كما هو الحال فى الأنظمة القضائية الوضعية المعمول بها فى كل دول العالم ومن ضمنها الدول القائمة فى بلاد المسلمين؟
خليفة
واقع القضاء في الإسلام أنه ثلاثة أقسام:

1- قضاء الخصومات بين الناس، وفي هذا النوع المدعي يكون أحد الخصمين.

2- قضاء الحسبة: وهو ما يتعلق بالاعتداء على حق الجماعة، وهنا لا يوجد مدع، وفي هذا النوع يكون قاضي الحسبة ومن ينيبه أو من يمثله هو المدعي وهو القاضي.

3- قضاء المظالم: وهو القضاء المتعلق بالنظر في أيّة مَظْلِمَة من المظالم سواء أكانت متعلقة بأشخاص من جهاز الدولة، أم متعلقة بمخالفة الخليفة لأحكام الشرع، أم متعلقة بمعنى نصٍّ من نصوص التشريع في الدستور، والقانون، وسائر الأحكام الشرعية ضمن تبني الخليفة، أم متعلقة بتظلم الرعية من القوانين الإدارية المتعلقة بمصالحها، أم متعلقة بفرض ضريبة من الضرائب، أم غير ذلك. وهذا النوع لا يشترط فيه وجود مدع. بل لقاضي المظالم أو من ينيبه عنه أن ينظر في أية مظلمة تقع من الدولة على أحد من أفراد الرعية.

ووجود وكيل النيابة أو المدعي العام في الأنظمة الحالية إنما هو لما افترضوه من (الحق العام) حيث اعتبروا كل جريمة فيها حقان، حق خاص لمن وقعت الجريمة بحقه، وحق عام للمجتمع والأمة، وينصبون المدعي العام ليأخذ الحق العام من صاحب الجريمة.

ولو نظرنا للجريمة في المفهوم الإسلامي لرأينا أنها مخالفة حكم شرعي (بارتكاب محرم، أو الامتناع عن فرض)، ويدخل ضمنها المخالفات الإدارية التي يصدرها الخليفة ومن ينيبه، لوجوب طاعته في ما يأمر به.

ونجد أيضاً أن المخالفة قد تكون إما:

1- حقاً لله تعالى: كترك الصلاة، والإفطار في نهار رمضان، والامتناع عن أداء الزكاة، والامتناع عن الحج مع القدرة، وشرب الخمر، وأكل الخنزير، والبيع وقت صلاة الجمعة..
2- أو حقاً لعبد: كالقتل، والسرقة..
3- أو حقاً عاماً (متعلقاً بالإضرار بالملكية العامة)، كالاعتداء على الطريق العام بالبناء أو بحجزه حجزاً دائمياً، أو الغش، أو التطفيف في الميزان... أو مخالفة المواصفات والمقاييس المختلفة...
4- أو حقاً للدولة: كالاعتداء على ممتلكات الدولة، أو تهديد الدولة، أو تهديد الأمن العام...
5- من قبل الدولة: على أحد أفراد الرعية، أو في سن قانون فيه ظلم لبعض أفراد الرعية، أو فهم نص، أو تعريف....

فالمخالفة الثانية يكون العبد الذي وقعت عليه الجريمة هو المدعي.
والمخالفة الثالثة يكون قاضي الحسبة هو المدعي، وهو القاضي.
والمخالفة الخامسة يكون قاضي المظالم هو المدعي وهو القاضي، أو المظلوم من أفراد الرعية هو المدعي.
والمخالفتان الأولى والرابعة تكون الدولة هي المدعي، فيمكن من باب التيسير والتسهيل أن تجعل الدولة مدعياً عنها يمثلها في مجلس القضاء في القضايا التي تقدمها للقضاء لاستصدار حكم بحق المخالف لحق الله، وحق المخالف لحق الدولة، بدلاً من أن تقوم دائرة الأمن الداخلي مثلاً بإرسال مدع في كل قضية...، بل يكون هناك مدع عام، ترسل إليه دوائر الدولة المختلفة (صاحبة الحق، أو من قامت بضبط المجرم)ترسل إليه القضية، ويتولى هذا المدعي تقديم القضية للقاضي، وتقديم البينات اللازمة لهذه القضية...

أرجو من الإخوة الكرام، التفضل بقراءة ما ورد أعلاه، والتفضل بالتصحيح فيما يرونه غير دقيق أو غير صحيح.
والله تعالى أعلم.
راجي العقابي
جميل
سردار
بارك الله بك شيخنا ونفعك الله بما علمت ونفعنا الله من علمك
وجمعنا قريبا في خلافة على منهاج النبوة
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.