منقول من المنتدى القديم مع الشكر الجزيل للأخ رجل مبدأ
http://www.alokab.com/forums/lofiversion/i...php/t42944.htmlالجزء الثاني
دور العقل في الشريعة الإسلامية ومصلحة الدعوة
يقول سيد قطب في كتابه " في ظلال القرآن "ج2 ص 806-808
((إن دور هذا العقل أن يتلقى عن الرسالة ووظيفته أن يفهم ما يتلقاه عن الرسول ... وليس دور العقل أن يكون حاكما على الدين ومقرراته من حيث الصحة والبطلان والقبول أو الرفض بعد أن يتأكد من صحة صدورها عن الله وبعد أن يفهم المقصود بها ، أي المدلولات اللغوية والإصطلاحية للنص...))
نعم صدقت يا شهيد
ويقول في نفس الكتاب أيضا ج4 ص 2435- 2436
((قد تدفع الحماسة والحرارة أصحاب الدعوات – بعد الرسل – والرغبة الملحة في إنتشار الدعوات وانتصارها ، تدفعهم إلى استمالة بعض الأشخاص أو بعض العناصر بالاغضاء في أول الأمر عن شيء من مقتضيات الدعوة يحسبونه هم ليس أصيلا فيها ، ومجاراتهم في بعض أمرهم كي لا ينفروا من الدعوة ويخاصموها! وقد تدفعهم كذلك إلى إتخاذ وسائل وأساليب لا تستقيم مع موازين الدعوة الدقيقة ولا مع منهج الدعوة المستقيم وذلك حرصا على سرعة الدعوة وانتشارها واجتهادا في تحقيق " مصلحة الدعوة ".
ومصلحة الدعوة الحقيقية في استقامتها على النهج دون انحراف قليل او كثير، أما النتائج في غيب لا يعلمه إلا الله، فلا يجوز أن يحسب حملة الدعوة حساب هذه النتائج، إنما يجب أن يمضوا على نهج الدعوة الواضح الصريح الدقيق، وأن يدعوا نتائج هذه الإستقامة لله، ولن تكون إلا خيرا في نهاية المطاف ...
إن كلمة "مصلحة الدعوة" يجب أن ترتفع من قاموس أصحاب الدعوات، لأنها مزلة ومدخل للشيطان يأتيهم منه...
إن على أصحاب الدعوة أن يستقيموا على نهجها ويتحروا هذا النهج دون التفات إلى ما يعقبه هذا التحري من نتائج قد لوح لهم أن فيها خطرا على الدعوة وأصحابها! ... فالله أعرف منهم بالمصلحة وهم ليسوا بها مكلفين، إنما هم مكلفون بأمر واحد: ألا ينحرفوا عن النهج، وألا يحيدوا عن الطريق))
أصحاب الرسالات يرفضون المشاركة
يقول سيد قطب في الظلال ج4 ص 2092
((إن المجتمع الجاهلي بطبيعة تركيبه العضوي، لا يسمح لعنصر مسلم أن يعمل من داخله إلا أن يكون عمل المسلم وجهده وطاقته لحساب المجتمع الجاهلي، ولتوطيد جاهليته! والذين يخيل إليهم أنهم قادرون على العمل لدينهم من خلال التسرب في المجتمع الجاهلي والتميع في تشكيلاته وأجهزته هم ناسٌ لا يدركون الطبيعة العضوية للمجتمع، هذه الطبيعة التي ترغم كل فرد داخل المجتمع أن يعمل لحساب هذا المجتمع ولحساب منهجه وتصوره ... لذلك يرفض الرسل الكرام أن يعودوا في ملة قومهم بعد إذ نجاهم الله منها ))...
ويقول سيد قطب في الظلال ج4 ص 2101
((ولم يقبل الرسل أن يندمجوا في المجتمع الجاهلي ولم يقولوا – كما يقول ناسٌ ممن لا يدركون حقيقة الإسلام ولا حقيقة التركيب العضوي للمجتمعات-: "حسنا فلنندمج في ملتهم كي نزاول دعوتنا ونخدم عقيدتنا من خلالهم )) (( لأن وجودهم على هذا النحو - مهما كثر عددهم – لا يمكن أن يؤدي إلى وجود فعلي للاسلام ، لأن الأفراد "المسلمين نظريا" الداخلين في التركيب العضوي للمجتمع الجاهلي سيظلون مضطرين حتما للاستجابة لمطالب هذا المجتمع ....... أي أن الافراد المسلمين "نظريا" سيظلون يقومون "فعلا" بتقوية المجتمع الجاهلي الذي يعملون "نظريا" لإزالته، وسيظلون خلايا حية في كيانه تمده بعناصر البقاء والإمتداد! وسيعطونه كفاياتهم وخبراتهم ونشاطهم ليحيا بها ويقوى، وذلك بدل أن تكون حركتهم في إتجاه تقويض هذا المجتمع الجاهلي لإقامة المجتمع الإسلامي)) معالم في الطريق–نشأة المجتمع
الدين أساس التحرك وليس الواقع
(( الدين لا يواجه الواقع أين كان ليقره ويبحث له عن سند منه، وعن حكم شرعي يعلقه عليه كاللافتة المستعارة، إنما يواجه الواقع ليزنه بميزان، فيقر منه ما يقر ويلغي منه ما يلغي وينشأ واقعا غيره إن كان لا يرتضيه))معالم في الطريق – "لا إله إلا الله" منهج حياة
لا يوجد ما يسمى "إسلام المعتدل" و "إسلام إرهابي"!!! بل الإسلام الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم الإسلام المبدئي
((إنه ليست هناك مناهج متعددة للمؤمن أن يختار واحدأ منها، أو يخلط واحدا منها بواحد ...ليس هناك حل وسط ولا منهج بين منهج ولا خطا نصفها من هنا ونصفها من هناك! إنما هناك حق وباطل، هدى وضلال، إسلام وجاهلية))في ظلال القرآن ج1- 211
((وليس هناك أنصاف حلول ولا إلتقاء في منتصف الطريق ولا إصلاح عيوب ولا ترقيع مناهج...إنما هي الدعوة إلى الإسلام كالدعوة إليه أول ما كان، الدعوة بين الجاهلية والتمييز الكامل عن الجاهلية " لكم دينكم ولي دين"سورة الكافرون آية 6
وبغير هذه المفاصلة سيبقى الغبش وتبقى المداهنة ويبقى اللبس ويبقى الترقيع، والدعوة إلى الإسلام لا تقوم على هذه الأسس المدخولة الواهنة الضعيفة، إنها لا تقوم إلا على الحسم والصراحة والشجاعة والوضوح، وهذا هو طريق الدعوة الأول "لكم دينكم ولي دين"))في ظلال القرآن ج6-3993
إستئناف الحياة الإسلامية
((إننا ندعوا إلى عالم أفضل حين ندعو إلى استئناف حياة إسلامية، وإلى إقامة مجتمع إسلامي.. ))
لسنا مسؤولين عن النتائج:
((ليس للدعاة في أنفسهم شيء، وليس لهم من أمرهم شيء، إنما هم وما ملكت أيديهم لله، يصرفهم كيف يشاء ويختار لهم ما يريد ...وإن إلا أجراء لهم أجرهم على العمل، وليس لهم ولا عليهم في النتيجة)) في ظلال القرآن ج5 /2866
((إن عليهم أن يؤدوا واجبهم ثم يذهبوا، وواجبهم أن يختاروا الله، وأن يؤثروا العقيدة على الحياة، وأن يستعلوا بالإيمان على الفتنة وأن يصدقوا الله بالعمل والنية، ثم يفعل الله بهم وبأعدائهم كما يفعل بدعوته ودينه ما يشاء وينتهي بهم إلى نهاية من تلك النهايات التي عرفها تاريخ الإيمان أو إلى غيرها مما يعلمه هو ويراه))معالم في الطريق/ هذا هو الطريق