المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
مقارنة ( وجه الشبه بين فكر سيد قطب والشيخ تقي )
منتدى العقاب > ديوان الشخصية الإسلامية > القسم الفكري
الساعي للتغير
السلام عليكم ورحمة الله ....عزمت على عمل دراسة للافادة عن وجه الشبه بين فكر سيد قطب والشيخ تقي الدين النبهاني ، وبصراحة انا حابب مساعدتكم و ساضع نقاط ،فمن رغب فليضف وليعلق حتى نخرج بموضوع يستفيد منه الجميع ، البحث سيكون فيما يلي : وجه الشبه بين فكر سيد قطب و حزب التحرير فيما يتعلق ب :
1. منهجيه التغير .
2. النظرة الى القومية والرابطة .
3. التعامل مع الانظمة الموجودة .
4. التعريفات .


اولا : في منهجية التغير

سيد قطب يعتبر أن المجتمع المسلم لا يمكنه أن يتحقق إلا بقيام عصبة مؤمنة تفاصل المجتمعات الجاهلية التي تسود العالم اليوم ثم تتحرك لإزالة هذه المجتمعات بالقوة وهنا يؤسس قطب لمواجهة النظم الداخلية التي يرى أنها جاهلية، بيد أنه يقف مع العالم كله وقفة مفاصلة ومواجهة أيضا حيث يعتبر أن الوطن الإسلامي أو دار الإسلام هي الدار الوحيدة التي يمنحها المسلم ولاءه، والعالم كله هو دار حرب يقف المسلم معه موقف حرب أو مهادنة يدفع فيها الجزية.
فكيف تبدأ عملية البعث الإسلامي ؟
إنه لا بد من طليعة تعزم هذه العزمة ، وتمضي في الطريق . تمضي في خضم الجاهلية الضاربة الأطناب في أرجاء الأرض جميعًا . تمضي وهي تزاول نوعاً من العزلة من جانب ، ونوعاً من الاتصال من الجانب الآخر بالجاهلية المحيطة .. (1) معالم في الطريق
كذلك ينبغي أن يكون مفهوماً لأصحاب الدعوة الإسلامية أنهم حين يدعون الناس لإعادة إنشاء هذا الدين ، يجب أن يدعوهم أولاً إلى اعتناق العقيدة - حتى لو كانوا يدعون أنفسهم مسلمين ، وتشهد لهم شهادات الميلاد بأنهم مسلمون ! - يجب أن يعلموهم أن الإسلام هو " أولاً " إقرار عقيدة : " لا إله إلا الله " - بمدلولها الحقيقي ، وهو رد الحاكمية لله في أمرهم كله ، وطرد المعتدين على سلطان الله بادعاء هذا الحـق لأنفسهم ، إقرارها فـي ضمائرهم وشعائرهم ، وإقرارها في أوضاعهم وواقعهم ..
ومن واجب أصحاب الدعوة الإسلامية ألا يستجيبوا للمناورة ! من واجبهم أن يرفضوا إملاء منهج غريب على حركتهم وعلى دينهم ! من واجبهم ألا يستخفهم الذين لا يوقنون !
ومن واجبهم أن يكشفوا مناورة الإحراج ، وأن يستعلوا عليها ، وأن يرفضوا السخرية الهازلة في ما يسمى " تطوير الفقه الإسلامي " في مجتمع لا يعلن خضوعه لشريعة الله ورفضه لكل شريعة سواها . من واجبهم أن يرفضوا هذه التلهية عن العمل الجاد .. التلهية باستنبات البذور في الهواء .. وأن يرفضـوا هذه الخدعة الخبيثة ! ................ يتبع ....ومن ارد ان يضيف فليتقدم
الساعي للتغير
في عنوان نقلة بعيدة ، ذكر سيد ان الاسلام تصور مستقل للوجود والحياة ، تصور كامل ذو خصائص متميزة ، ومن ثم ينبثق منه منهج ذاتي مستقل للحياة كلها ، بكل مقوماتها وارتباطاتها ، ويقوم عليه نظام وخصائص معينة .
وهذا التصور يخالف مخالفة اساسية سائر التصورات الجاهلية قديما وحديثا ..ووظيفة الاسلام الاولى ان ينشىء حياة انسانية توافق هذا التصور ، وتمثله في صورة واقعية ، وان يقيم نظاما يتبع المنهج الرباني الذي اختاره الله للناس ...وليست وظيفة الاسلام ان يصطلح مع التصورات الجاهلية السائدة في الارض ، فالاسلام لا يقبل انصاف الحلول مع الجاهلية ، لا من ناحية التصور ، ولا من ناحية الاوضاع المنبثقة من هذا التصور ! فاما اسلام واما جاهلية .
وظيفة الاسلام اذن هي اقصاء الجاهلية من قيادة الجاهلية ، وتولي البشرية على منهجه الخاص ، ويستحيل التوفيق بين الاسلام والجاهلية في وضع واحد ، بسبب الفارق الاصيل بينهما ...
هذه الحقيقة يجب ان تكون واضحة قوية في نفوس الدعاة عندما يدعون الناس الى الاسلام ، ليعرفو النقلة البعيدة التي ينلقهم اليها الاسلام ، عندما يحكم حياتهم ويرفعهم الى مستوى العلي الكريم .
الاسلام اسلام فقط ، وليس هو اي مذهب من المذاهب الوضعية في الارض !
ووجه سيد قطب الداعة الى يقدّموا اسلامهم البديل للناس قائلين :" لن نتدسّس اليهم بالاسلام تدسَّساً ..ولن نريت على شهواتهم وتصوارتهم المنحرفة ..سنكون معهم صرحاء غاية الصراحة ، هذه الجاهلية التي انتم فيها نجس ، والله يريد ان يطهركم ...هذه الاوضاع التي انتم فيها خبث ، والله يريد ان يطهركم ،هذه الحياة التي تحيونها دون ، والله يريد ان يرفعكم ، هذا الذي انتم فيه شقوة وبؤس ونكد ، والله يريد ان يخفف عنكم ويرحمكم . معالم في الطريق 206-207 .
الساعي للتغير
يوضح صاحب الظلال أدوات التغيير التي ينبغي على الدعاة اعتمادها في إحداث النقلة البعيدة القائمة على الهدم والبناء ، الهدم للمجتمع الجاهلي والبناء للمجتمع الإسلامي، الذي يحتكم إلى منهج رب العالمين ، وإخراج الناس من الجاهلية إلى الإسلام . ويستقي هذه الأدوات من خلال دراسته للمنهج الحركي للسيرة النبوية المطهرة في بناء الجماعة المؤمنة، والحركة الواقعية الجدية لتغيير المجتمع الجاهلي، من خلال تغيير الأصول الثقافية، التي ينبثق منها السلوك الاجتماعي للفرد والجماعة ، وبذلك ينشأ جيل التغيير المرتقب، الذي يسميه الجيل القرآني الفريد، المنوط به إعادة الحياة الإسلامية من جديد في حياة الناس ،
عندما يمتلك الأدوات الآتية :
أو ً لا : تحديد المصدرية : إذا استعرضنا أحداث السيرة النبوية في مكة المكرمة والمدينة المنورة يتضح كيف حدث التغيير الثقافي والاجتماعي في حياة الجماعة المسلمة، حتى شمل جميع مناحي الحياة السياسية والأخلاقية والاقتصادية والاجتماعية، عندما توفرت لديهم أدوات التغيير بأسرها وأولها تحديد منهج التلقي، والاقتصار عليه في البناء الروحي والثقافي والخلقي ، ويتمثل في الاستسقاء من ينبوع القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة في تربية الجيل القرآني الفريد، على مائدة القرآن، فاهتدى للتي هي أقوم في التنسيق بين ظاهر الإنسان وباطنه بين مشاعره وسلوكه وبين عقيدته وعمله وأي ضا في علاقة الناس بعضهم، ببعض أفرادا، وحكومات، وشعوبا ودوًلا،وأجنا سا، ضمن الأسس والمباديء التي أنزلها العليم الخبير بخلقه، فهداهم للتي هي أقوم في
نظام الحكم، ونظام المال، ونظام الاجتماع والتعامل الدولي اللائق بعالم الإنسان، وحينئذ عاشت البشرية في سلام ووئام.
ارد النبي لأصحابه، الاستسقاء من نبع القرآن وحده، وترك المصادر الأخرى البعيدة عن دين الله، لأنها لا تحقق إلا النكد والضياع في حياة البشرية ،
عندما رأى في يد عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – ويبرهن على ذلك غضب رسول الله صحيفة من التوراة فقال : دعها يا عمر والله لو كان موسى حيا بين ظهرانيكم ما حلَّ له إلا أن يتبعني .
وهذا هو بداية الطريق للتغيير، أما إذا اختلط النبع في مرحلة التكوين، أو كدرته أي
ثقافة أخرى، فإن الجيل المنشود يولد مشو  ها في أخلاقه وسلوكه وقيمه ومفاهيمه ، وبالتالي
إِن : يحدث الشقاء للإنسانية في الدنيا والآخرة، ببعدها عن مصدر حياتها
ثانيًا : البناء العقدي : إن التغيير الشامل للحياة الفردية والجماعية في المجتمع يتم ببناء العقيدة
الإسلامية في نفوس جيل التغيير، وخاصة عندما يعتقد الإنسان أن الله هو الإله المتفرد في
الألوهية، والربوبية، والحاكمية، والتشريع، وهو وحده الذي تنحني الرقاب لجبروته وسلطانه ،
ويستسلم له الإنسان بكل مركب
فارس الكلمة
التغير الجذري في فكر الشهيد سيد قطب

الجزء الأول

الخلافة قضية الامة المصيرية

لا اسلام بدون دولة:
قال سيد قطب في كتابه في ظلال القرآن جزء 1 ص601 ((الاسلام دين واقعي يدرك ان النواهي والتوجيهات وحدها لا تكفي ويدرك ان الدين لا يقوم بدون سلطة وان الدين هو المنهج او النظام الذي تقوم عليه حياة الناس العملية وليس مجرد مشاعر وجدانية تعيش في الضمير بلا سلطة ولا تشريع وبلا منهج محدد ودستور معلوم ))

وقال ايضا ( ان الدين منهج حياة واقعية بتشكيلاتها وتنظيماتها واوضاعها وقيمها واخلاقها وادابها وعباداتها وشعائرها كذلك. وهذا كله يقضي ان يكون للرسالة سلطان ، سلطان يحقق المنهج وتخضع له النفوس خضوع طاعة وتنفيذ....... انه اما حكم الله واما حكم الجاهلية ولا وسط بين الطرفين ولا بديل .. حكم الله ان يقوم في الارض وشريعة الله تنفذ في حياة الناس ومنهج الله يقود البشر او انه حكم الجاهلية وشريعة الهوى فايهما تريدون ؟ (أفحكم الجاهلية يبغون ؟ ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون ) المائدة،آية 50
((انه مفرق الطريق الذي لا معدى عنده من الاختيار ..... اما ايمان واما كفر .. اما حكم الله واما حكم الجاهلية ... ان هذه القضية يجب ان تكون واضحة وحاسمة في ضمير المسلم والا يتردد في تطبيقها على واقع الناس في زمانه والتسليم بمقتضى هذه الحقيقة ونتيجة هذا التطبيق على الاعداء والاصدقاء . وما لم يحسم ضمير المسلم في هذه القضية فلن يستقيم له ميزان ولن يتضح له منهج ولن يفرّق في ضميره بين الحق والباطل ولن يخطو خطوة واحدة في الطريق الصحيح....)) في الظلال ج2 ص904-905

دعاة الترقيع يطعنون في الدين

يقول سيد في الظلال ص1216-1217 ج3 ( ان بعض المتحمسين لهذا الدين ليشغلون بالهم وبال الناس ببيان ان كان هذا القانون او هذا الاجراء او هذا القول منطبقا على شريعة الله او غير منطبق وتاخذهم الغيرة على بعض المخالفات هنا
1.
وهناك.. كأن الاسلام قائم فلا ينقص وجوده وقيامه الا ان تمنع هذه المخالفات !! هؤلاء المتحمسون الغيورون على هذا الدين يؤذون هذا الدين من حيث لا يشعرون بل يطعنونه الطعنة النجلاء بمثل هذه الاهتمامات الجانبية الهزيلة .. انهم يؤدون شهادة ضمنية لهذه الاوضاع الجاهلية ، شهادة بان هذا الدين قائم فيها لا ينقصه ليكمل إلا ان تصحح هذه المخالفات . بينما الدين كله متوقف عن (( الوجود)) اصلا ما دام لا يتمثل في نظام واوضاع الحاكمية فيها لله وحده من دون العباد.

المشكلة الأساسية هي وجود أنظمة الكفر

ويقول سيد في الظلال ص 1033-1034 ج2 {{أحسَبُ – والله اعلم – أنه كان ثمرة اليأس من هذا الدين أن عدل اليهود والصهيونيون والنصارى الصليبيون عن مواجهة الإسلام جهرة عن طريق الشيوعية أو عن طريق التبشير: فعدلوا إلى طرائق أخبث والى حبائل امكر. لجأوا إلى إقامة أنظمة وأوضاع في المنطقة كلها تتزين بزي الإسلام وتتمسح في العقيدة ولا تنكر الدين جملة .. ثم هي تحت هذا الستار الخادع، تنفذ جميع المشروعات التي أشارت بها مؤتمرات التبشير وبروتوكولات صهيون ثم عجزت عن تنفيذها كلها في المدى الطويل!

إن هذه الأنظمة والأوضاع ترفع راية الإسلام- أو على الأقل تعلن احترامها للدين- بينما هي تحكم بغير ما انزل الله وتقصي شريعة الله عن الحياة وتحل ما حرم الله وتنشر تصورات وقيما مادية عن الحياة والأخلاق،تدمر التصورات والقيم الإسلامية وتسلط جميع أجهزة التوجيه والاعلام لتدمير القيم الاخلاقية الاسلامية وسحق التصورات والاتجاهات الدينية }}

يجب البدء من الخلافة وتغيير المجتمع والانتهاء بالفرد وليس العكس:

ويقول أيضا في الظلال ج5 ص949-951 {{إن الجهد الأصيل والتضحيات النبيلة يجب أن تتجه أولا إلى إقامة المجتمع الخير .. والمجتمع الخير هو الذي يقوم على منهج الله ..قبل أن ينصرف الجهد والبذل والتضحية إلى إصلاحات جزئية شخصية وفردية ، عن طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
إنه لا جدوى من المحاولات الجزئية حين يفسد المجتمع كله ،وحين تطغى الجاهلية وحين يقوم المجتمع على غير منهج الله وحين يتخذ له شريعة غير شريعة الله . فينبغي عندئذ أن تبدأ المحاولة من الأساس ، وان تنبت من الجذور وان يكون الجهد والجهاد لتقرير سلطان الله في الأرض .. وحين يستقر هذا السلطان يصبح الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شيئا يرتكز إلى أساس.

2
وهذا يحتاج إلى إيمان والى إدراك الحقيقة حقيقة هذا الإيمان ومجاله في نظام الحياة،فالإيمان على هذا المستوى هو الذي يجعل الاعتماد كله على الله والثقة كلها بنصرته للخير- مهما طال الطريق واحتساب الأجر عنده فلا ينتظر من ينهض لهذه المهمة جزاء في هذه الأرض ولا تقديرا من المجتمع الضال ولا نصرة من أهل الجاهلية في أي مكان!

إنه لا جدوى من ضياع الجهد.. جهد الخيرين الصالحين من الناس .. في مقاومة المنكرات الجزئية الناشئة بطبيعتها من المنكر
الأول: منكر الجرأة على الله وادعاء خصائص الألوهية ورفض ألوهية الله برفض شريعته للحياة ... لا جدوى من ضياع الجهد في مقاومة منكرات هي مقتضيات ذلك المنكر الأول بلا جدال.}}
الظلال ج5 ص949

دور العقل في الشريعة الإسلامية

يقول قطب في الظلال ج2 ص806-808 {{إن دور هذا العقل أن يتلقى الرسالة ووظيفته أن يفهم ما يتلقاه عن الرسول .... وليس دور العقل أن يكون حاكما على الدين ومقرراته من حيث الصحة والبطلان والقبول أو الرفض بعد أن يتأكد من صحة صدورها عن الله وبعد ان يفهم المقصود بها أي المدلولات اللغوية والاصطلاحية للنص.. فهذه الرسالة تخاطب العقل بمعنى انها توقظه وتوجهه وتقيم له منهج النظر الصحيح ... لا بمعنى انه هو الذي يحكم بصحتها ومتى ثبت النص كان هو الحكم .}}

مصلحة الدعوة


((وقد تدفع الحماسة اصحاب الدعوات بعد الرسل والرغبة الملحة في انتشار الدعوات وانتصارها تدفعهم الى استمالة بعض الاشخاص بالاغضاء في اول الامر عن شيء من مقتضيات الدعوة يحسبونه هم ليس اصيلا فيها ومجاراتهم في بعض امرهم كي لا ينفروا من الدعوة ويخاصموها! وقد تدفعهم كذلك الى اتخاذ وسائل واساليب لا تستقيم مع مع موازين الدعوة الدقيقة ولا مع منهج الدعوة المستقيم وذلك حرصا على سرعة الدعوة وانتشارها واجتهادا في تحقيق مصلحة الدعوة.)) في الظلال ج 4 ص 2435
فارس الكلمة
منقول من المنتدى القديم مع الشكر الجزيل للأخ رجل مبدأ
http://www.alokab.com/forums/lofiversion/i...php/t42944.html


الجزء الثاني


دور العقل في الشريعة الإسلامية ومصلحة الدعوة

يقول سيد قطب في كتابه " في ظلال القرآن "ج2 ص 806-808

((إن دور هذا العقل أن يتلقى عن الرسالة ووظيفته أن يفهم ما يتلقاه عن الرسول ... وليس دور العقل أن يكون حاكما على الدين ومقرراته من حيث الصحة والبطلان والقبول أو الرفض بعد أن يتأكد من صحة صدورها عن الله وبعد أن يفهم المقصود بها ، أي المدلولات اللغوية والإصطلاحية للنص...))

نعم صدقت يا شهيد

ويقول في نفس الكتاب أيضا ج4 ص 2435- 2436

((قد تدفع الحماسة والحرارة أصحاب الدعوات – بعد الرسل – والرغبة الملحة في إنتشار الدعوات وانتصارها ، تدفعهم إلى استمالة بعض الأشخاص أو بعض العناصر بالاغضاء في أول الأمر عن شيء من مقتضيات الدعوة يحسبونه هم ليس أصيلا فيها ، ومجاراتهم في بعض أمرهم كي لا ينفروا من الدعوة ويخاصموها! وقد تدفعهم كذلك إلى إتخاذ وسائل وأساليب لا تستقيم مع موازين الدعوة الدقيقة ولا مع منهج الدعوة المستقيم وذلك حرصا على سرعة الدعوة وانتشارها واجتهادا في تحقيق " مصلحة الدعوة ".

ومصلحة الدعوة الحقيقية في استقامتها على النهج دون انحراف قليل او كثير، أما النتائج في غيب لا يعلمه إلا الله، فلا يجوز أن يحسب حملة الدعوة حساب هذه النتائج، إنما يجب أن يمضوا على نهج الدعوة الواضح الصريح الدقيق، وأن يدعوا نتائج هذه الإستقامة لله، ولن تكون إلا خيرا في نهاية المطاف ...

إن كلمة "مصلحة الدعوة" يجب أن ترتفع من قاموس أصحاب الدعوات، لأنها مزلة ومدخل للشيطان يأتيهم منه...
إن على أصحاب الدعوة أن يستقيموا على نهجها ويتحروا هذا النهج دون التفات إلى ما يعقبه هذا التحري من نتائج قد لوح لهم أن فيها خطرا على الدعوة وأصحابها! ... فالله أعرف منهم بالمصلحة وهم ليسوا بها مكلفين، إنما هم مكلفون بأمر واحد: ألا ينحرفوا عن النهج، وألا يحيدوا عن الطريق))
أصحاب الرسالات يرفضون المشاركة

يقول سيد قطب في الظلال ج4 ص 2092


((إن المجتمع الجاهلي بطبيعة تركيبه العضوي، لا يسمح لعنصر مسلم أن يعمل من داخله إلا أن يكون عمل المسلم وجهده وطاقته لحساب المجتمع الجاهلي، ولتوطيد جاهليته! والذين يخيل إليهم أنهم قادرون على العمل لدينهم من خلال التسرب في المجتمع الجاهلي والتميع في تشكيلاته وأجهزته هم ناسٌ لا يدركون الطبيعة العضوية للمجتمع، هذه الطبيعة التي ترغم كل فرد داخل المجتمع أن يعمل لحساب هذا المجتمع ولحساب منهجه وتصوره ... لذلك يرفض الرسل الكرام أن يعودوا في ملة قومهم بعد إذ نجاهم الله منها ))...

ويقول سيد قطب في الظلال ج4 ص 2101

((ولم يقبل الرسل أن يندمجوا في المجتمع الجاهلي ولم يقولوا – كما يقول ناسٌ ممن لا يدركون حقيقة الإسلام ولا حقيقة التركيب العضوي للمجتمعات-: "حسنا فلنندمج في ملتهم كي نزاول دعوتنا ونخدم عقيدتنا من خلالهم )) (( لأن وجودهم على هذا النحو - مهما كثر عددهم – لا يمكن أن يؤدي إلى وجود فعلي للاسلام ، لأن الأفراد "المسلمين نظريا" الداخلين في التركيب العضوي للمجتمع الجاهلي سيظلون مضطرين حتما للاستجابة لمطالب هذا المجتمع ....... أي أن الافراد المسلمين "نظريا" سيظلون يقومون "فعلا" بتقوية المجتمع الجاهلي الذي يعملون "نظريا" لإزالته، وسيظلون خلايا حية في كيانه تمده بعناصر البقاء والإمتداد! وسيعطونه كفاياتهم وخبراتهم ونشاطهم ليحيا بها ويقوى، وذلك بدل أن تكون حركتهم في إتجاه تقويض هذا المجتمع الجاهلي لإقامة المجتمع الإسلامي)) معالم في الطريق–نشأة المجتمع

الدين أساس التحرك وليس الواقع

(( الدين لا يواجه الواقع أين كان ليقره ويبحث له عن سند منه، وعن حكم شرعي يعلقه عليه كاللافتة المستعارة، إنما يواجه الواقع ليزنه بميزان، فيقر منه ما يقر ويلغي منه ما يلغي وينشأ واقعا غيره إن كان لا يرتضيه))معالم في الطريق – "لا إله إلا الله" منهج حياة







لا يوجد ما يسمى "إسلام المعتدل" و "إسلام إرهابي"!!! بل الإسلام الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم الإسلام المبدئي

((إنه ليست هناك مناهج متعددة للمؤمن أن يختار واحدأ منها، أو يخلط واحدا منها بواحد ...ليس هناك حل وسط ولا منهج بين منهج ولا خطا نصفها من هنا ونصفها من هناك! إنما هناك حق وباطل، هدى وضلال، إسلام وجاهلية))في ظلال القرآن ج1- 211

((وليس هناك أنصاف حلول ولا إلتقاء في منتصف الطريق ولا إصلاح عيوب ولا ترقيع مناهج...إنما هي الدعوة إلى الإسلام كالدعوة إليه أول ما كان، الدعوة بين الجاهلية والتمييز الكامل عن الجاهلية " لكم دينكم ولي دين"سورة الكافرون آية 6


وبغير هذه المفاصلة سيبقى الغبش وتبقى المداهنة ويبقى اللبس ويبقى الترقيع، والدعوة إلى الإسلام لا تقوم على هذه الأسس المدخولة الواهنة الضعيفة، إنها لا تقوم إلا على الحسم والصراحة والشجاعة والوضوح، وهذا هو طريق الدعوة الأول "لكم دينكم ولي دين"))في ظلال القرآن ج6-3993


إستئناف الحياة الإسلامية

((إننا ندعوا إلى عالم أفضل حين ندعو إلى استئناف حياة إسلامية، وإلى إقامة مجتمع إسلامي.. ))






لسنا مسؤولين عن النتائج:

((ليس للدعاة في أنفسهم شيء، وليس لهم من أمرهم شيء، إنما هم وما ملكت أيديهم لله، يصرفهم كيف يشاء ويختار لهم ما يريد ...وإن إلا أجراء لهم أجرهم على العمل، وليس لهم ولا عليهم في النتيجة)) في ظلال القرآن ج5 /2866

((إن عليهم أن يؤدوا واجبهم ثم يذهبوا، وواجبهم أن يختاروا الله، وأن يؤثروا العقيدة على الحياة، وأن يستعلوا بالإيمان على الفتنة وأن يصدقوا الله بالعمل والنية، ثم يفعل الله بهم وبأعدائهم كما يفعل بدعوته ودينه ما يشاء وينتهي بهم إلى نهاية من تلك النهايات التي عرفها تاريخ الإيمان أو إلى غيرها مما يعلمه هو ويراه))معالم في الطريق/ هذا هو الطريق
عرفات
إقتباس(الساعي للتغير @ Dec 26 2009, 01:46 PM) *
السلام عليكم ورحمة الله ....عزمت على عمل دراسة للافادة عن وجه الشبه بين فكر سيد قطب والشيخ تقي الدين النبهاني ، وبصراحة انا حابب مساعدتكم و ساضع نقاط ،فمن رغب فليضف وليعلق حتى نخرج بموضوع يستفيد منه الجميع ، البحث سيكون فيما يلي : وجه الشبه بين فكر سيد قطب و حزب التحرير فيما يتعلق ب :
1. منهجيه التغير .
2. النظرة الى القومية والرابطة .
3. التعامل مع الانظمة الموجودة .
4. التعريفات .


اولا : في منهجية التغير

سيد قطب يعتبر أن المجتمع المسلم لا يمكنه أن يتحقق إلا بقيام عصبة مؤمنة تفاصل المجتمعات الجاهلية التي تسود العالم اليوم ثم تتحرك لإزالة هذه المجتمعات بالقوة وهنا يؤسس قطب لمواجهة النظم الداخلية التي يرى أنها جاهلية، بيد أنه يقف مع العالم كله وقفة مفاصلة ومواجهة أيضا حيث يعتبر أن الوطن الإسلامي أو دار الإسلام هي الدار الوحيدة التي يمنحها المسلم ولاءه، والعالم كله هو دار حرب يقف المسلم معه موقف حرب أو مهادنة يدفع فيها الجزية.
فكيف تبدأ عملية البعث الإسلامي ؟
إنه لا بد من طليعة تعزم هذه العزمة ، وتمضي في الطريق . تمضي في خضم الجاهلية الضاربة الأطناب في أرجاء الأرض جميعًا . تمضي وهي تزاول نوعاً من العزلة من جانب ، ونوعاً من الاتصال من الجانب الآخر بالجاهلية المحيطة .. (1) معالم في الطريق
كذلك ينبغي أن يكون مفهوماً لأصحاب الدعوة الإسلامية أنهم حين يدعون الناس لإعادة إنشاء هذا الدين ، يجب أن يدعوهم أولاً إلى اعتناق العقيدة - حتى لو كانوا يدعون أنفسهم مسلمين ، وتشهد لهم شهادات الميلاد بأنهم مسلمون ! - يجب أن يعلموهم أن الإسلام هو " أولاً " إقرار عقيدة : " لا إله إلا الله " - بمدلولها الحقيقي ، وهو رد الحاكمية لله في أمرهم كله ، وطرد المعتدين على سلطان الله بادعاء هذا الحـق لأنفسهم ، إقرارها فـي ضمائرهم وشعائرهم ، وإقرارها في أوضاعهم وواقعهم ..
ومن واجب أصحاب الدعوة الإسلامية ألا يستجيبوا للمناورة ! من واجبهم أن يرفضوا إملاء منهج غريب على حركتهم وعلى دينهم ! من واجبهم ألا يستخفهم الذين لا يوقنون !
ومن واجبهم أن يكشفوا مناورة الإحراج ، وأن يستعلوا عليها ، وأن يرفضوا السخرية الهازلة في ما يسمى " تطوير الفقه الإسلامي " في مجتمع لا يعلن خضوعه لشريعة الله ورفضه لكل شريعة سواها . من واجبهم أن يرفضوا هذه التلهية عن العمل الجاد .. التلهية باستنبات البذور في الهواء .. وأن يرفضـوا هذه الخدعة الخبيثة ! ................ يتبع ....ومن ارد ان يضيف فليتقدم

أبو يوسف التميمي
قولاً ثميناً للشهيد سيد قطب يصف الوطنية فيقول ( والبشرية إما أن تعيش - كما يريدها الإسلام - أَناسيّ تتجمع على زاد الروح وسمة القلب وعلامة الشعور.. وإما أن تعيش قطعاناً خلف سياج الحدود الأرضية، أو حدود الجنس واللون.. وكلها حدود مما يقام للماشية في المرعى كي لا يختلط قطيعٌ بقطيع)!!!
رجل مبدأ
إقتباس
منقول من المنتدى القديم مع الشكر الجزيل للأخ رجل مبدأ
http://www.alokab.com/forums/lofiversion/i...php/t42944.html

السلام عليكم

حياك الله اخي الكريم

للأمانة الموضوع الذي كتبته انا عن افكار الشهيد سيد قطب رحمه الله هي منقولة من كتاب صغير بعنوان التغيير الجذري في فكر الشهيد سيد قطب

رحمه الله


وقد اعجبني الكتاب وقمت بكتابته في المنتديات

يبدو أن الكاتب من شباب الحزب
طبعا الكتاب موجود بالمسجد عندنا ومن ارد معلومات عنه باستطاعتي ان احضرها
الباحث محمد
إقتباس(رجل مبدأ @ Jun 28 2010, 04:55 PM) *

السلام عليكم

حياك الله اخي الكريم

للأمانة الموضوع الذي كتبته انا عن افكار الشهيد سيد قطب رحمه الله هي منقولة من كتاب صغير بعنوان التغيير الجذري في فكر الشهيد سيد قطب

رحمه الله


وقد اعجبني الكتاب وقمت بكتابته في المنتديات

يبدو أن الكاتب من شباب الحزب
طبعا الكتاب موجود بالمسجد عندنا ومن ارد معلومات عنه باستطاعتي ان احضرها

...................
بارك الله بك اخانا الكريم

نتمنى عليك ان تضيف لنا الكتاب هنا او ترفعه على شكل ملف وورد على موقع رفع ملفات

بحثت عن الكتاب فلم اجد له رابط

وجدت فهرس الكتاب :

الموضوع الصفحة
الخلافة قضية الأمة المصيرية 11
لا إسلام بدون دولة - الخلافة قضية الأمة المصيرية 12
دعاة الترقيع يطعنون الدين - الخلافة قضية الأمة المصيرية 14
المشكلة الأساسية هي في وجود أنظمة الكفر - الخلافة قضية الأمة المصيرية 15
يجب البدء من الخلافة وتغيير المجتمع - الخلافة قضية الأمة المصيرية 17
دور العقل في الشريعة الإسلامية 21
دور العقل - دور العقل في الشريعة الإسلامية 21
مصلحة الدعوة - دور العقل في الشريعة الإسلامية 23
أصحاب الرسالات يرفضون المشاركة - دور العقل في الشريعة الإسلامية 24
الدين أساس التحرك وليس الواقع - دور العقل في الشريعة الإسلامية 25
لسنا مسؤولين عن النتائج - دور العقل في الشريعة الإسلامية 26
ملة الكفر واحدة 28
استئناف الحياة الإسلامية 40
سيد قطب وفكرة التحرير 46
هزيمة الجاهلية بمفاصلتها لا بالمشاركة فيها 54
الحكم بغير ما أنزل الله حرام - هزيمة الجاهلية بمفاصلتها لا بالمشاركة فيها 54
شهادة أن لا إله إلا الله تعني قلب نظام الحكم - هزيمة الجاهلية بمفاصلتها لا بالمشاركة فيها 55
التنازل عن بعض الأحكام تنازل عن الإسلام - هزيمة الجاهلية بمفاصلتها لا بالمشاركة فيها 57
أصحاب الدعوة لا يشاركون في الحياة الجاهلية - هزيمة الجاهلية بمفاصلتها لا بالمشاركة فيها 59
الكيان المستقل مرفوض في الجاهلية - هزيمة الجاهلية بمفاصلتها لا بالمشاركة فيها 60
المشاركة خطة يرفضها أصحاب الرسالات - هزيمة الجاهلية بمفاصلتها لا بالمشاركة فيها 60
المشاركة اعتراف للطاغوت بحق الوجود - هزيمة الجاهلية بمفاصلتها لا بالمشاركة فيها 62
المشاركة عقبة أمام النصر والتمكين - هزيمة الجاهلية بمفاصلتها لا بالمشاركة فيها 62

http://www.dorar.net/book_index/10080
.........
ووجدت قسم من الكتاب ايضا هنا :
http://www.saowt.com/forum/showthread.php?t=21425


اضافة الى ما هو منقول اعلاه وفي الرابط المتضمن

لوتكرمت واكملت لنا الكتاب

ولك منا خالص الدعاء
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.