إقتباس(أبو نصر @ Jan 7 2010, 04:04 PM)

أخي العزيز (الحجاج الثقفي):
أولاً :قولك: "أما سؤالك ، فلا أظنك تنعت كلمة معرفة ( سناؤها ) إذ هي مضافة إلى معرفة ، بجملة فعليّة"صحيحٌ . ولذلك لم أمل إلى اعتبارها نعتاً منذ البداية .
ثانياً:قولك:"وأسألك لو كانت الجملة الفعليّة مفرداً ، كان سناؤها باهراً متضائلاً ، ألا يمكن إعرابها خبراً ثانياً للفعل الناقص؟"
لا أميل إلى اعتبارها في محل رفع خبر كان ثانٍ ,لإنه وإن كان جائزاً أن يتعدد الخبر من ناحية وأن يكون خبر كان جملة فعلية من ناحية ثانية , .إلا أنه لم يقع تحت ناظري يوماً أن خبر( كان ) كان عبارة عن جملة فعلية فعلها ماضٍ. فمثلاً تستطيع أن تقول :" كان زيدٌ يلعب " ولكن لا تستطيع أن تقول :" كان زيدٌ لعب" .إلا إذا أتيتني بشاهد نحوي تؤيد به حجتك . وأما تأويلك" كان سناؤها متضائلاً " .فليس محله هنا على اعتبار أن اسم الفاعل ,وهو هنا (متضائل) الأصل فيه أنه مشتق من الفعل المضارع (يتضاءل) وليس من الفعل الماضي كما هو هنا (تضاءل) ,ولذلك قيل أن الفعل المضارع سمي بذلك لإنه يضارع أي يشابه اسم الفاعل .
مع التحية وانتظار النقاش .
أخي أبا نصر المحترَم :
أما أن يكون خبر كان مرفوعاً أو جملة في محل رفع ( كما كتبت وقد لوّنته بالأحمر ) فهذا مما لا أجرؤ على قوله ولم يقله أحد
وأما أن يكون خبر الفعل الناقص جملة فعلية ( فعلها مضارع ) فهو شرط في أفعال المقاربة والرجاء والشروع
وبالنسبة لورود الخبر جملة فعلية فعلها ماض فلا أظن الأمر محل بحثنا وإن جاز البحث قلنا (
كتبت المداخلة وكانت الشّمسُ قد مالت للغروب )
أو في الجملة نفسها ( كان سناؤها قد تضاءل شيئاً فشيئاً )
وأما حديثك عن اسم الفاعل واشتقاقه فلا أجد مناسبة له ، وإن كان يُشتقُّ مما فوق الثلاثي على وزن المضارع المبني للمعلوم بإبدال ياء المضارعة ميماً مضمومة وكسر ماقبل الآخر
وكما تعلّمنا فالجمل التي لها محل من الإعراب هي التي نستطيع التعويض عنها بمفرد سواء كان فعلها ماضياً أم مضارعاً
والجمل بعد المعارف أحوال وبعد النكرات صفات
وقبل ذلك وبعده
أحييك أخي أبا نصر وأحيي أدبك الرفيع وأسأل الله أن يجمعنا على طاعته
مع خالص دعائي بتحصّل الأجر وتثبيته في صحائفنا
أخوك