المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
سؤال في كتاب اجهزة الدولة
منتدى العقاب > ديوان الخلافة > قسم الدولة الإسلامية
خالد
اخواني الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لي سؤال ..
السؤال في كتاب اجهزة دولة الخلافة (في الحكم والادارة) صفحة89
الفقرة الثانية ....يقول ....
وعليه فانه يجوز ان يكون الكافر مع الجيش الاسلامي وان يعطى له مال لوجوده في الجيش وايضا فان تعريف الايجارة بانها عقد على المنفعة....................
الى قوله فيكون عموم دليل على اي منفعة من المنافع دليلا على جواز استئجار الكافر للجندية وللقتال]
السؤال..
اذا كان الكافر طيار طائرة ف 16 مثلا او قائد دبابات او قبطان غواصة...في زمننا هذا
هل يجوز ان نعطيه طبارة او دبابه او غواصة ويعمل مع الدولة الاسلامية.... في حال قيامها
ان صفات الكفار الغدر....ألا نتوقع منهم ان يخونوا المسلمين ويتم قصف المسلمين بدل قصف الكفار؟؟؟وتكون كارثة على المسلمين؟؟؟
ارجو التوضيح وبارك الله فيكم
الضيغم
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
النصوص دالة على النهي عن الاستعانة بالمشركين على المشركين،

منها حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: « خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر، فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة، ففرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه، فلما أدركه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: جئت لأتبعك وأصيب معك.قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تؤمن بالله ورسوله)؟ قال: لا، قال: (فارجع فلن أستعين بمشرك)
قالت: ثم مضى حتى إذا كنا بالشجرة، أدركه الرجل فقال له كما قال أول مرة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة قال (فارجع فلن أستعين بمشرك) قال ثم رجع فأدركه بالبيداء، فقال له كما قال أول مرة: (تؤمن بالله ورسوله)؟ قال: نعم. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (فانطلق) » [صحيح مسلم، برقم (1817)]
ومنها حديث خبيب بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده رضي الله عنه، قال: « خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، في بعض غزواته فأتيته أنا ورجل قبل أن نسلم، فقلنا: إنا نستحيي أن يشهد قومنا مشهدا، فقال (أأسلمتما)؟ قلنا: لا. قال: (فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين) فأسلمنا وشهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقتلت رجلا وضربني الرجل ...فتزوجت ابنته فكانت تقول: لا عدمت رجلا وشحك هذا الوشاح. فقلت لا عدمت رجلا عجل أباك إلى النار »
[أخرجه الحاكم في المستدرك، برقم (2563)
عبد الله طلال
الاستعانة بالكفار في القتال

…يجوز أن يستعان بالكفار بوصفهم أفراداً وبشرط أن يكونوا تحت الراية الإسلامية، بغض النظر عن كونهم ذميين أو غير ذميين، سواء أكانوا من رعايا الدولة الإسلامية أم لم يكونوا. أمّا الاستعانة بهم كطائفة معينة لها كيان مستقل عن الدولة الإسلامية فلا يجوز مطلقاً، فيَحرم أن يُستعان بهم بوصفهم دولة مستقلة.

والدليل على جواز الاستعانة بالكفار في القتال أفراداً (أن قزمان خرج مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحد وهو مشرك فقتل ثلاثة من بني عبدالدار حَمَلة لواء المشركين حتى قال صلى الله عليه وسلم: إن الله ليَأزر هذا الدين بالرجل الفاجر)،رواه الطبري في تاريخه وأن قبيلة خُزاعة خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح لمحاربة قريش، وكانت خزاعة حينئذ لا تزال مشركة حتى قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر خزاعة ارفعوا أيديكم عن القتل، فقد كثُر القتل إن يقع ).رواه احمد
فهذه الأحاديث كلها صحيحة تدل دلالة صريحة على جواز الاستعانة بالكفار أفراداً، أي على جواز أن يكون الكافر في جيش المسلمين يقاتِل العدو مع المسلمين. إلاّ أنه لا يُجبَر على أن يكون الكافر في الجيش، ولا يُجبَر على القتال، لأن الجهاد ليس فرضاً عليه، ولا يُعطى من الغنيمة ولكن يُرضَخ له، أي يعطى له قدر من المال. فإذا طلب الكافر أن يحارب مع المسلمين أي أن يكون في جيش المسلمين، يجوز ذلك في كل ناحية من نواحي الخدمة في الجيش، اذا كان موثوقا لا يخشى غدره. ,,,,,الشخصية2 - 176

وفيها ايضا أن الامر موكول للخليفة ان شاء استعان و ان شاء رفض

فكون الرسول ثبت عنه أنه استعان بأفراد من الكفار وهم على كفرهم، وثبت عنه أنه رفض الاستعانة بأفراد حتى أسلموا، دليل على أن الاستعانة بأفراد من الكفار في القتال جائزة وأنها موكولة لرأي الخليفة، إن شاء قَبِل الاستعانة وإن شاء رفضها.
خالد
بارك الله فيك اخي الضيغم
وبارك الله فيك اخي عبد الله طلال
اخواني الكرام ارى جوابان مختلفام .
الجواب الاول انه لا يجوز والجواب الثاني يجوز..
وسؤالي هو..اذا كان
هل يجوز ان نعطيه اي للكافر طبارة او دبابه او غواصة ويعمل مع الدولة الاسلامية.... في حال قيامها ؟؟؟؟
ان صفات الكفار الغدر....ألا نتوقع منهم ان يخونوا المسلمين ويتم قصف المسلمين بدل قصف الكفار؟؟؟وتكون كارثة على المسلمين؟؟؟

وبارك الله فيكم
أبو دجانة
الاستعانة بالكفّار في القتال



يجوز أن يُستعان بالكفار بوصفهم أفراداً، وبشرط أن يكونوا تحت الراية الإسلامية، بغض النظر عن كونهم ذميين أو غير ذميين، أي سواء أكانوا من رعايا الدولة الإسلامية، أم لم يكونوا. أما الاستعانة بهم كطائفة معينة لها كيان مستقل عن الدولة الإسلامية فلا يجوز مطلقاً، فيحرم أن يستعان بهم بوصفهم دولة مستقلة. والدليل على جواز الاستعانة بالكفار في القتال أفراداً: «أن قزمان خرج مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وهو مشرك، فقتل ثلاثة من بني عبد الدار حملة لواء المشركين، حتى قال صلى الله عليه وسلم: إن الله ليأزر هذا الدين بالرجل الفاجر» رواه الطبري في تاريخه، وان قبيلة خزاعة خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح لمحاربة قريش، وكانت خزاعة حينئذ لا تزال مشركة، حتى قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر خزاعة، وارفعوا أيديكم عن القتل، فقد كثر أن يقع» رواه أحمد. فهذه الأحاديث كلها صحيحة تدل دلالة صريحة على جواز الاستعانة بالكفار أفراداً، أي على جواز أن يكون الكافر في جيش المسلمين يقاتل العدو مع المسلمين. إلا أنه لا يجبر على أن يكون الكافر في الجيش، ولا يجبر على القتال، لأن الجهاد ليس فرضاً عليه، ولا يعطى من الغنيمة، ولكن يرضخ له، أي يعطى له قدر من المال. فإذا طلب الكافر أن يحارب مع المسلمين، أي أن يكون في جيش المسلمين يجوز ذلك في كل ناحية من نواحي الخدمة في الجيش إذا كان موثوقاً لا يخشى غدره.

أما ما ورد عن عائشة قالت: «خرج النبي صلى الله عليه وسلم قبل بدر فلما كان بحرّة الوبرة أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة، ففرح أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم حين رأوه، فلما أدركه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: جئت لاتبعك وأصيب معك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: تؤمن بالله ورسوله قال: لا، قال: فارجع، فلن أستعين بمشرك، قالت: ثم مضى حتى إذا كُنّا بالشجرة أدركه الرجل، فقال له كما قال أول مرة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة، قال: فارجع فلن أستعين بمشرك، قال: ثم رجع فأدركه بالبيداء، فقال له كما قال أول مرة تؤمن بالله ورسوله؟ قال: نعم. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فانطلق» رواه مسلم. فإن هذا الحديث لا يتعارض مع الثابت أنه صلى الله عليه وسلم استعان بمشركين، وذلك لأن هذا الرجل اشترط أن يحارب ويأخذ الغنيمة فإنه قال: «جئت لأتبعك وأصيب معك» والغنيمة لا تعطى إلا للمسلمين، فيحمل رفض النبي الاستعانة به على ذلك كما يحمل على أن الاستعانة بالكفار أفراداً موكولة لأمر الخليفة إن شاء استعان، وإن شاء رفض. وأما ما ورد عن خُبيب ابن عبد الرحمن عن أبيه عن جده قال: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد غزواً، أنا ورجل من قومي ولم نسلم، فقلنا: إنا نستحيي أن يشهد قومنا مشهداً لا نشهده معهم، قال: أو أسلمتما؟ قلنا: لا، قال: فلا نستعين بالمشركين على المشركين، فأسلمنا وشهدنا معه» رواه أحمد. فإن هذا الحديث يحمل على أن الاستعانة بالكفار موكولة لرأي الخليفة إن شاء استعان، وإن شاء رفض، والرسول استعان بأحد، واستعان في فتح مكة، ورفض الاستعانة في بدر، ورفض الاستعانة بجد خبيب والرجل الذي معه حتى أسلما. فكون الرسول ثبت عنه أنه استعان بأفراد من الكفار وهم على كفرهم، وثبت عنه أنه رفض الاستعانة بأفراد حتى أسلموا، دليل على أن الاستعانة بأفراد من الكفار في القتال جائزة، وأنها موكولة لرأي الخليفة، إن شاء قبل الاستعانة، وإن شاء رفضها. وقد ذكر البيهقي عن نص الشافعي: أن النبي صلى الله عليه وسلم تفرس الرغبة في الذين ردهم فردهم رجاء إسلامهم فصدَّق الله ظنه.


أما الدليل على أنه لا يجوز أن يستعان بالكفار في القتال بوصفهم دولة مستقلة، فلما رواه أحمد والنسائي عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تستضيئوا بنار المشركين» ونار القوم كناية عن كيانهم في الحرب كقبيلة مستقلة أو كدولة. وقال البيهقي: والصحيح ما أخبرنا الحافظ أبو عبد الله فساق بسنده إلى أبي حميد الساعدي قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا خلَّف ثنيَّة الوداع إذا كتيبة قال: من هؤلاء؟ قالوا بني قينقاع وهو رهط عبد الله بن سلام قال: وأسلموا؟ قالوا: لا، بل هم على دينهم، قال: قولوا لهم فليرجعوا، فإنّا لا نستعين بالمشركين» فإن الرسول صلى الله عليه وسلم رد رهط عبد الله بن سلام من بني قينقاع، لأنهم جاءوا طائفة مجتمعة في كتيبة كافرة، وجاءوا تحت رايتهم باعتبارهم من بني قينقاع التي بينها وبين الرسول معاهدات، وكانت كدولة. ومن أجل ذلك رفضهم. فرفضهم كان لكونهم جاءوا تحت رايتهم وفي دولتهم، بدليل قبوله صلى الله عليه وسلم الاستعانة باليهود في خيبر حين جاءوا أفراداً. وحديث أبي حميد هذا يتضمن علة شرعية إذا وجدت وجد الحكم، وإذا عدمت عدم الحكم. والعلة في الحديث ظاهرة في نص الحديث فإنه يقول: «إذا كتيبة قال: من هؤلاء قالوا: بني قينقاع وهو رهط عبد الله بن سلام» فإن معنى كونهم كتيبة أنهم جيش مستقل له راية مستقلة، لأن لكل كتيبة راية. فصار كونهم كتيبة كافرة لها راية مستقلة، ومن بني قينقاع اليهود الذين هم بمقام دولة، بينهم وبين الرسول معاهدات هو علة ردهم، لا كونهم كفاراً فقط، بدليل أنه أمرهم أن يرجعوا بناء على ذلك، وعلى رفضهم الإسلام، لا على رفضهم الإسلام فقط. ويؤيد هذا حديث أنس: «لا تستضيئوا بنار المشركين» فإنه مسلط على الكيان كما يؤيده قبول الرسول الاستعانة بقزمان في نفس موقعة أحد مع أنه مشرك، فإن معنى ذلك هو رفض الاستعانة بالكافر بوصفه كياناً، وقبول الاستعانة به بوصفه فرداً. وعلى هذا تكون الاستعانة بالكفار كطائفة كافرة، أو قبيلة كافرة، أو دولة كافرة وتحت رايتهم، وكجزء من دولتهم لا تجوز ولا بوجه من الوجوه. وأما كون خزاعة خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم على قريش عام الفتح وهي قبيلة مستقلة، فإنه لا يدل على جواز الاستعانة بطائفة لها كيان مستقل، وذلك أن خزاعة في عام الحديبية كانت حاضرة حين كتبت معاهدة الصلح بين قريش وبين المسلمين، فحين ورد في المعاهدة نص: «وإنه من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه» رواه أحمد. وبناء على هذا النص تواثبت خزاعة فقالوا: نحن في عقد محمد وعهده، وتواثبت بنو بكر فقالوا: نحن في عقد قريش وعهدهم. فصارت خزاعة مع المسلمين في هذه المعاهدة التي بين قريش والمسلمين، وأدخلها الرسول في حمايته كجماعة من دولته بحسب المعاهدة. ولذلك تكون حاربت كقبيلة تحت راية المسلمين وكجزء من الدولة الإسلامية، لا كطائفة مستقلة، فيكونون كالأفراد لا كالكيان. وأما ما يتوهم من أن خزاعة كان بينها وبين الرسول حلف أو معاهدة فغير صحيح. فإن المعاهدة كانت بين الرسول وبين قريش لا بين الرسول وبين خزاعة. وبناء على هذه المعاهدة دخلت قبيلة بني بكر مع قريش كجزء منها. ودخلت قبيلة خزاعة مع المسلمين كجزء من كيانهم. وعليه لا يكون حرب خزاعة مع الرسول حرب طائفة كافرة مع المسلمين، بل حرب أفراد كفار في قبيلة كافرة مع المسلمين تحت راية المسلمين، وهذا جائز لا شيء فيه. وأما ما رواه أحمد وأبو داود عن ذي مخمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «تصالحون الروم صلحاً آمناً وتغزون أنتم وهم عدواً من ورائهم» فإنه يحمل قوله: «تغزون أنتم وهم عدواً من ورائهم» على أفراد الروم، لا على دولتهم، وذلك لأنه قال: «ستصالحون الروم صلحاً آمناً وتغزون» والصلح بين المسلمين والكفار إنما يكون عند قبولهم الجزية ودخولهم تحت حكم المسلمين، لأن الإسلام قد أمر المسلمين أن يخيروا الكفار الذين يحاربونهم بين ثلاث: الإسلام أو الجزية أو الحرب، فإذا حصل الصلح وهم كفار لا يكون إلا في حال دفع الجزية، ودخولهم تحت الراية الإسلامية. فقوله ستصالحونهم قرينة على أنهم تحت راية المسلمين فهم حينئذ أفراد، ويؤيد هذا واقع ما حصل مع الروم. فإن المسلمين حاربوهم وهزموهم واحتلوا بلادهم، وقد حارب الروم مع المسلمين أفراداً، ولم يقع قط أن حارب الروم بوصفهم دولة مع الدولة الإسلامية عدواً من ورائهم، ولم يحصل ذلك في يوم من الأيام، مما يؤكد أن المراد بالحديث الروم أفراداً، لا كدولة ويجب حمله على هذا، وبذلك يتبين أنه لا يوجد دليل يدل على جواز الاستعانة بالمشركين كدولة، بل الأدلة صريحة في عدم جواز ذلك مطلقاً.


هذا كله بالنسبة للاستعانة بالكافر أن يقاتل بنفسه مع المسلمين. أما الاستعانة بالكافر بأخذ السلاح منه، فإنه يجوز سواء أكان السلاح من فرد أو من دولة، على أن يكون ذلك إعارة مضمونة. لما روي أنه لما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم السير إلى هوازن ليلقاهم ذكر له أن عند صفوان بن أمية أدراعاً له وسلاحاً، فأرسل إليه وهو يومئذ مشرك فقال: «يا أبا أمية أعرنا سلاحك هذا نلق فيه عدونا غداً فقال صفوان: أغصباً يا محمد؟ قال: بل عارية ومضمونة حتى نؤديها إليك. فقال: ليس بهذا بأس، فأعطاه مائة درع بما يكفيها من السلاح، فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله أن يكفيهم حملها ففعل» رواه النسائي وأبو داود. فهذا واضح فيه أن الرسول استعان بكافر بأخذ السلاح منه، وهو وإن كان فرداً إلا أنه رئيس قبيلة. على أن مجرد أخـذ السـلاح من كافـر دليل على جواز الاستعانة بالكافر بأخذ السلاح منه مطلقاً ما لم يرد دليل يخصص عدم الاستعانة به كدولة كما هي الاسـتعـانة بالقتال. ولكنه لم يرد دليل يمنع أخذ السلاح من دولة، فيظل على إطلاقه من جواز أخذه من الكافر مطلقاً إعارة أو شراء. على أن أخذ الدولة السـلاح إنما يحصل غالباً من دولة. وعليه يجوز الاستعانة بأخذ السلاح من دولة كافرة.


عن كتاب الشخصية الإسلامية الجزء الثاني
وهو من منشورات حزب التحرير

أبو دجانة
إذا أخي خالد يجوز للكفار بصفتهم أفرادا أن يكونوا في جيش دولة الخلافة في كل ناحية من نواحي الخدمة في الجيش

يجوز وليس واجبا لأن القتال ليس فرضا عليهم بل على المسلمين، وكونه يجوز وليس واجبا فيجوز للدولة أن لا تجعل في جيشها أحدا من الكفار تماما كما يجوز لها أن تجعل الكفار بصفتهم أفرادا في جيشها.

ولاحظ قوله: فإذا طلب الكافر أن يحارب مع المسلمين، أي أن يكون في جيش المسلمين يجوز ذلك في كل ناحية من نواحي الخدمة في الجيش إذا كان موثوقاً لا يخشى غدره أي أن الدولة إذا خشيت غدره لا تجعله في الجيش.

فالسؤال لا يرد بهل يجوز أن يكون الكافر قائد طيارة أو قائد دبابة، أو جندي مشاة أو أو أو

إنما هل يجوز للكافر أن يكون جنديا في دولة الخلافة، والجواب كما رأيت وبالأدلة الشرعية نعم يجوز (إذا كان موثوقا لا يخشى غدره).

فإن قائل قائل الكفار كلهم اليوم خونة وليسوا موثوقين ويخشى غدرهم، قلت هذا قياس شمولي ولا يصح
وإن صح جدلا لا حقيقة ، أقول الله الغني عنهم ففي الأمة من الشباب المسلم ما يغني عن سواهم.



لكن يبقى الحكم الشرعي أنه يجوز الإستعانة بالكفار في جيش دولة الخلافة بصفتهم أفرادا لا بصفتهم دول وكيانات.

راجي العقابي
إقتباس(خالد @ Jan 9 2010, 02:11 PM) *
ان صفات الكفار الغدر....ألا نتوقع منهم ان يخونوا المسلمين ويتم قصف المسلمين بدل قصف الكفار؟؟؟وتكون كارثة على المسلمين؟؟؟


أخي الكريم

من الذي أخبرك أن (صفة الكفار الغدر) فألزمتهم بهذا الوصف وأظهرت البتّ فيه ؟

أليس الله تعالى ذكر أنه منهم من تأمنه على قنطار يؤده إليك ؟

ليس دفاعاً عن الكفار، ولكن حرصاً على الدقة في كل شيء

أليس كذلك ؟



أبو دجانة
بارك الله فيك أخي راجي العقابي، ولهذا قلت في مشاركتي وهذا قياس شمولي ولا يصح.
وقد أتيت حضرتك بما يؤكد ما قلته من كتاب الله.

فضلا عن ذلك فلا ننسى أن الكفار قاتلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ضد الكفار.
وقاتل النصارى بني جلدتهم الأوربيين إذبان الحروب الصليبة مع الدولة الإسلامية.

ولا زلت أذكر الرسالة التي بعث بها نصراني من الأردن أظنها لشيخ الأزهر يذكره بالعهدة العمرية وبأنهم أي النصارى أهل ذمة عندنا.

فلا يصح أن نصفهم كلهم بالخيانة ونقض العهود والمواثيق.
خالد
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
بارك الله فيكم اخواني الاحباء وحياكم الله
اشكركم كل الشكر على الاجابة
ولكن من خوفي على دولة الخلافة القادمة وحرقتي على ما يفعله الكافر المستعمر بالمسلمين ..........
اللهم انصر المسلمين ..اللهم بدل جميع الحكام بحاكم واحد خليفة يحكمنا بكتابك وسنة نبييك.
أبو دجانة
اللهم آمين
الضيغم
[size=4]السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه
ابو دجانه الفاضل
هل كانت خزاعه مشركه ابان فتح مكه؟
أبو دجانة
بعد توقيع عهد الحديبية بين الرسول صلى الله عليه وسلم وقريش دخلت خزاعة في عقد الرسول وعهده، ودخلت بنو بكر في عقد قريش وعهدها.

لما رجع المسلمون من مؤتة وقد قتل منهم خلق كثير، خيل لقريش أن المسلمين قد قضي عليهم، فحرضوا بني بكر على خزاعة وأمدوهم بالسلاح، فأغار بنو بكر على خزاعة وقتلوا منهم، ففرت خزاعة إلى مكة، وسارع عمرو بن سالم الخزاعي إلى المدينة، وجعل يقص على الرسول صلى الله عليه وسلم ما حدث لهم ويستنصره، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نصرت يا عمرو بن سالم». ورأى الرسول صلى الله عليه وسلم أن ما قامت به قريش من نقض العهد لا مقابل له إلا فتح مكة.

فخزاعة وبنو بكر كانتا كلاهما مشركة، أما خزاعة فدخلت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبنو بكر دخلت في عهد قريش وكان هذا على علم الجميع بمعنى أن العهد الذي بين النبي عليه السلام وقريش تضمن هذه المسألة.

فلما اعتدت قريش على خزاعة كان ذلك نقضا للعهد الذي بينهم وبين رسول الله عليه الصلاة والسلام، فما كان منه عليه الصلاة والسلام إلا أن ينتصر لمن دخل في حلفه وفي عهده، وينتقم من الذين نقضوا العهد الذي بينه وبينهم.

فالأمر كان انتصار من الرسول عليه الصلاة والسلام لحلفائه، وانتقاما لمن نقضوا العهد معه ولم يكن استعانة بالمشركين، فهو عليه السلام لم يستعن بخزاعة إنما انتصر لهم من قريش لأنهم حلفاؤه.


والله تعالى أعلم
ابو مصعب الحارثي
الاخوة الكرام الموضوع يتحث من عدة وجوه: الأول كون الدليل الشرعي دل على جواز استئجار الكافر في الجيش فيكون الأمر مباحا
الثاني كون الأمر مباحا لا يعني أنه يجب على الدولة أن تفعله
الثالث موضوع الضرر الذي قد يلحق بالمسلمين من استخدام الكافر في الجيش فهذا موضوع آخر فيكون بحثه تحت موضوع الضرر وعندها اذا كان
ضرر من استخدام شخص بغلبة الظن لا يستخدم سواء كان مسلما ( جبانا،عميلا، من أصحاب الريب) أو كافرا
وهذه أول مساركة لي في منتداكم المبارك ................................................
الضيغم
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
سؤال اخر حتى اصل الى مرادي
هل كانت خزاعه كيان مستقلا لكي تتحالف مع الرسول صلى الله عليه وسلم
أبو دجانة
لا أعلم أخي الضيغم ما علاقة أن تكون خزاعة كيانا مستقلا كي تدخل في حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهل يجب على من يدخل في حلف الرسول عليه السلام أو حلف قريش يجب أن يكون كيانا مستقلا.

فهب أن خزاعة عشيرة أو قبيلة أو عائلة أو أسرة أو فخذا لأحد العشائر فهل يمنع ذلك من دخولهم في عهده عليه الصلاة والسلام.

وعموما القبائل في ذلك الوقت كانت عبارة عن كيانات بحد ذاتها لها زعيمها ولها رجالها ولها أعرافها وعادتها.

وبالرجوع إلى كتب السيرة تجد أن خزاعة كانت قبيلة مستقلة لها أرضها ولها حدودها وهكذا.

الضيغم
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

يجوز أن يُستعان بالكفار بوصفهم أفراداً، وبشرط أن يكونوا تحت الراية الإسلامية، بغض النظر عن كونهم ذميين أو غير ذميين، أي سواء أكانوا من رعايا الدولة الإسلامية، أم لم يكونوا. أما الاستعانة بهم كطائفة معينة لها كيان مستقل عن الدولة الإسلامية فلا يجوز مطلقاً، فيحرم أن يستعان بهم بوصفهم دولة مستقلة. والدليل على جواز الاستعانة بالكفار في القتال أفراداً: «أن قزمان خرج مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وهو مشرك، فقتل ثلاثة من بني عبد الدار حملة لواء المشركين، حتى قال صلى الله عليه وسلم: إن الله ليأزر هذا الدين بالرجل الفاجر» رواه الطبري في تاريخه، وان قبيلة خزاعة خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح لمحاربة قريش، وكانت خزاعة حينئذ لا تزال مشركة، حتى قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر خزاعة، وارفعوا أيديكم عن القتل، فقد كثر أن يقع» رواه أحمد. فهذه الأحاديث كلها صحيحة تدل دلالة صريحة على جواز الاستعانة بالكفار أفراداً، أي على جواز أن يكون الكافر في جيش المسلمين يقاتل العدو مع المسلمين. إلا أنه لا يجبر على أن يكون الكافر في الجيش، ولا يجبر على القتال، لأن الجهاد ليس فرضاً عليه، ولا يعطى من الغنيمة، ولكن يرضخ له، أي يعطى له قدر من المال. فإذا طلب الكافر أن يحارب مع المسلمين، أي أن يكون في جيش المسلمين يجوز ذلك في كل ناحية من نواحي الخدمة في الجيش إذا كان موثوقاً لا يخشى غدره.
هذا جزء من مشاركتك
وقد سألتك إن كانت خزاعه مشركة فأجبت بنعم
سألتك إن كانت خزاعه كيانا مستقلا بذاته -بمفهومنا اليوم دوله-فأجبت بنعم
واليك ما أشكل علي -علي أجد عندك اجابه-
اولا:الاستشهاد بالحادثتين هو في معرض الاستعانة وكما هو معلوم ان الاستعانه هي طلب المعونه من الغير او لنفرض انها قبولها اذا عرضت اما في حادثه خزاعه فهي كانت نصره من الرسول لخزاعه وفاءا للحلف الذي بينهما فكيف نستشهد بحادثه نصره على موضوع استعانه
ولنفرض ان الموضوع حادثه استعانه وهنا يظهر تناقض واضح فكيف تقول انه (، فيحرم أن يستعان بهم بوصفهم دولة مستقلة) وقد استعان بهم الرسول بوصفهم كيان مستقل- كما قررت في اجابتك على سؤالي- فهل يعقل أن يفعل الرسول الحرام-حاشاه بابي هو وأمي-ويستعين بكيان كافر كخزاعة أما إذا كان جائز شرعا مستدلين بفعل الرسول فلماذا نحرم الاستعانة بهم ككيان(كما ورد في مداخلتك) ما دام أن الرسول قد فعل ذلك
ومما هو معلوم انه لا يجوز أن يكون هنالك أحلاف عسكريه بين الدولة الاسلاميه وكيانات كافر فاذا كانت خزاعه مشركه فكيف تحالف الرسول معها
ثم ما رايك بتفسير ايه({ قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ)
تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري
حدثنا محمد بن المثنى وابن وكيع قالا: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد في هذه الآية: { وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ } قال: خزاعة.
تفسير التفسير الكبير / للإمام الطبراني
وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ }؛ يعني بَنِي خزاعةَ يومَ فتحِ مكَّة الذين قاتَلَهم بنو بكرٍ،
فوصفهم الله تعالى بالمؤمنين
هذا في حادثه خزاعه أما في حادثه قزمان فللحديث بقيه إن شاء الله
إذا كان صوابا فمن الله وإذا كان خطا فمن نفسي والشيطان
دمت بود أخي

مقدسي
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
مداخلة على الهامش


إقتباس
[ شعر عمرو الخزاعي للرسول يستنصره ورده عليه ]

قال ابن إسحاق : فلما تظاهرت بنو بكر وقريش على خزاعة ، وأصابوا منهم ما أصابوا ، ونقضوا ما كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم من العهد والميثاق بما استحلوا من خزاعة ، وكان في عقده وعهده ، خرج عمرو بن سالم الخزاعي ثم أحد بني كعب ، حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، وكان ذلك مما هاج فتح مكة ، فوقف عليه وهو جالس في المسجد بين ظهراني الناس ، فقال [ ص: 395 ] :



يا رب إني ناشد محمدا حلف أبينا وأبيه الأتلدا
قد كنتم ولدا وكنا والدا ثمت أسلمنا فلم ننزع يدا
فانصر هداك الله نصرا أعتدا وادع عباد الله يأتوا مددا
فيهم رسول الله قد تجردا إن سيم خسفا وجهه تربدا
في فيلق كالبحر يجري مزبدا إن قريشا أخلفوك الموعدا
ونقضوا ميثاقك الموكدا وجعلوا لي في كداء رصدا
وزعموا أن لست أدعو أحدا وهم أذل وأقل عددا
هم بيتونا بالوتير هجدا وقتلونا ركعا وسجدا




( يقول : قتلنا وقد أسلمنا ) .

http://islamweb.net/newlibrary/display_boo...8&startno=4

دليل على إسلام خزاعة

أبو دجانة
أخي الكريم الضيغم ليتك تقرأ مشاركتي مرة أخرى أنا لم أقل أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد استعان بخزاعة ولم أقرر ذلك
إنما قلت أن خزاعة دخلت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية وكان من شروط صلح الحديبية أنه من أراد أن يدخل في عهد محمد دخل ومن أراد أن يدخل في عهد قريش دخل فدخلت خزاعة في عهد محمد عليه السلام ودخلت بنو بكر في عهد قريش.

وما حصل هو أن الرسول صلى الله عليه وسلم انتصر لخزاعة لما عدت عليه بنو بكر، فهو عليه وآله الصلاة والسلام لم يستعن بخزاعة إنما انتصر لها.

وهناك فرق بين أن يستعين بهم وبين أن ينتصر لهم ممن نقضوا عهده صلى الله عليه وسلم.

وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
الضيغم

إقتباس
وان قبيلة خزاعة خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح لمحاربة قريش، وكانت خزاعة حينئذ لا تزال مشركة، حتى قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر خزاعة، وارفعوا أيديكم عن القتل، فقد كثر أن يقع» رواه أحمد. فهذه الأحاديث كلها صحيحة تدل دلالة صريحة على جواز الاستعانة بالكفار أفراداً
،
الفاضل ابو دجانه
انت اوردت حادثه خزاعه في معرض الاستدلال على جواز الاستعانه بالمشركين وهذا واضح في مشاركتك وهذا قولك
فاذا قلت انه يسقط الاستدلال بحادثه خزاعه على جواز الاستعانه بالكفار فيجب حذفها من المشاركه اعلاه ويتبقى لك دليل واحد هو مشاركه قزمان في معركه بدر ولي استفسارات عليها
ارجو ان يتسع صدرك لما اقول
اخوك الضيغم
أبو دجانة
الفقرة التي نقلتها من كتاب الشخصية الجزء الثاني تقول:
إقتباس
وان قبيلة خزاعة خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح لمحاربة قريش، وكانت خزاعة حينئذ لا تزال مشركة، حتى قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر خزاعة، وارفعوا أيديكم عن القتل، فقد كثر أن يقع» رواه أحمد. فهذه الأحاديث كلها صحيحة تدل دلالة صريحة على جواز الاستعانة بالكفار أفراداً،


وبارك الله فيك أخي الضيغم على التنبيه فيدو أني قد غفلت عنها نوعا ما

وعليه فإن الرسول صلى الله عليه وسلم استعان بخزاعة في قتال قريش بصفتهم أفرادا (على كفرهم) كما ورد في الفقرة أعلاه المقتبسة من كتاب الشخصية الإسلامية الجزء الثاني وليس بصفتهم كيانا.

والصواب هو ما ورد في ثقافتنا(كتاب الشخصية الإسلاميةالجزء الثاني)، وأنا أرجع عن كل ما فهم من قولي بخلاف ذلك


وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
الضيغم
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
الاخ الفاضل ابو دجانه
ما زال الالتباس في فهم هذه االفقره قائما
وساحاول التوضيح قدر المستطاع فلعلي لم احسن التعبير عما اريد
وساقتبس الفقره من جديد

إقتباس
يجوز أن يُستعان بالكفار بوصفهم أفراداً، وبشرط أن يكونوا تحت الراية الإسلامية، بغض النظر عن كونهم ذميين أو غير ذميين، أي سواء أكانوا من رعايا الدولة الإسلامية، أم لم يكونوا. أما الاستعانة بهم كطائفة معينة لها كيان مستقل عن الدولة الإسلامية فلا يجوز مطلقاً، فيحرم أن يستعان بهم بوصفهم دولة مستقلة. والدليل على جواز الاستعانة بالكفار في القتال أفراداً: «أن قزمان خرج مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وهو مشرك، فقتل ثلاثة من بني عبد الدار حملة لواء المشركين، حتى قال صلى الله عليه وسلم: إن الله ليأزر هذا الدين بالرجل الفاجر» رواه الطبري في تاريخه، وان قبيلة خزاعة خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح لمحاربة قريش، وكانت خزاعة حينئذ لا تزال مشركة، حتى قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر خزاعة، وارفعوا أيديكم عن القتل، فقد كثر أن يقع» رواه أحمد. فهذه الأحاديث كلها صحيحة تدل دلالة صريحة على جواز الاستعانة بالكفار أفراداً،
\

والان لنحاول الاتفاق على الاتي
الحديث عن الاستعانه وليس النصره
الاستعانه بالافراد جائزه شرعا
الاستعانة بهم كطائفة معينة لها كيان مستقل عن الدولة الإسلامية فلا يجوز مطلقاً،
خزاعه كيان مستقل عن جسم الدوله الاسلاميه(
إقتباس
وان قبيلة خزاعة خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح لمحاربة قريش، )

خزاعه مشركه(
إقتباس
وكانت خزاعة حينئذ لا تزال مشركة، )

هنالك حلف بين الرسول صلى الله عليه وسلم وخزاعه المشركه(وهذا لا يجوز شرعا)
والان:
هل يجوز انزال حادثه تدل عى النصره كدليل على الاستعانه ؟
الرسول استعان بهم كطائفه وليس افراد والدليل قوله (وكانت خزاعة ) وقوله( قبيلة خزاعة خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم ) وقوله(يا معشر خزاعة، ) فما وردت من اقوال تدلل على ان خزاعه خرجت مع الرسول بوصفها كيان مستقل بل وشاركوا في القتال فقد وجه لهم الرسول صلى الله عليه وسلم خطابا بقوله(يا معشر خزاعة)وتصريح الحديث بان التي خرجت هي قبيله خزاعه وليس افراد متفرقين منها
اما قولك (وعليه فإن الرسول صلى الله عليه وسلم استعان بخزاعة في قتال قريش بصفتهم أفرادا (على كفرهم) فانت مطالب بالدليل على ذلك فليس لمجرد ايرادك الفقره تحت عنوان الاستعانه بالافراد يجعل النص يدلل على انهم كانوا افراد فالنص واضح انها قبيله خزاعه
فمثلا لا نقوا ان افرادا من قريش خرجوا الى بدر بل نقول ان قريش ككيان معاد للدوله الاسلاميه خرجت لحرب رسول الله اليس كذلك

نقطه اخرى وقد اوردتها انفا اذا كانت خزاعه مشركه كيف تحالف معها رسول اله صلى الله عليه وسلم
وهل هذا جائز شرعا
ولنفرض جدلا ان رسول الله استعان بهم كطائفه مشركه لماذا نحرم ذلك انظر قولك
إقتباس
( أما الاستعانة بهم كطائفة معينة لها كيان مستقل عن الدولة الإسلامية فلا يجوز مطلقاً، فيحرم أن يستعان بهم بوصفهم دولة مستقلة

هذا ما يحضرني الان
اتمنى ان لا يضيق صدرك من اسألتي
دمت سالما معافى

أبو دجانة
أخي الضيغم قلت:
إقتباس
هنالك حلف بين الرسول صلى الله عليه وسلم وخزاعه المشركه(وهذا لا يجوز شرعا)
فهل يجوز هذا الكلام في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم، تقول هناك حلف بين رسول الله وخزاعة وهذا لا يجوز شرعا، هل يقال لفعل فعله عليه الصلاة والسلام أنه لا يجوز شرعا!!! هل يفعل الرسول عليه الصلاة والسلام الحرام حاشاه. رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مشرّع عنه أخذنا عقيدتنا، ومنه استقينا تشريعنا، وعنه أخذنا أحكامنا، فلا يجوز بأي حال من الأحوال أن نقول (فعل رسول الله كذا وهذا لا يجوز شرعا)ما الذي لا يجوز فعل الرسول المشرّع.

أقدر حسن نيتك أخي وعدم تقصدك لكن ما قلته أنت في الجملة المقتبسة أعلاه لا تفهم إلا على هذا الشكل أعيذك وأعيذ نفسي بالله من ذلك
أبو دجانة
أما ما يزيل اللبس تماما إن شاء الله في المسألة، فهو الفقرة التالية من مشاركتي الأولى في هذا الموضوع، أرجو أن تقرأها بعناية ولن يبقى عندك لبس إطلاقا

أما الدليل على أنه لا يجوز أن يستعان بالكفار في القتال بوصفهم دولة مستقلة، فلما رواه أحمد والنسائي عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تستضيئوا بنار المشركين» ونار القوم كناية عن كيانهم في الحرب كقبيلة مستقلة أو كدولة. وقال البيهقي: والصحيح ما أخبرنا الحافظ أبو عبد الله فساق بسنده إلى أبي حميد الساعدي قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا خلَّف ثنيَّة الوداع إذا كتيبة قال: من هؤلاء؟ قالوا بني قينقاع وهو رهط عبد الله بن سلام قال: وأسلموا؟ قالوا: لا، بل هم على دينهم، قال: قولوا لهم فليرجعوا، فإنّا لا نستعين بالمشركين» فإن الرسول صلى الله عليه وسلم رد رهط عبد الله بن سلام من بني قينقاع، لأنهم جاءوا طائفة مجتمعة في كتيبة كافرة، وجاءوا تحت رايتهم باعتبارهم من بني قينقاع التي بينها وبين الرسول معاهدات، وكانت كدولة. ومن أجل ذلك رفضهم. فرفضهم كان لكونهم جاءوا تحت رايتهم وفي دولتهم، بدليل قبوله صلى الله عليه وسلم الاستعانة باليهود في خيبر حين جاءوا أفراداً. وحديث أبي حميد هذا يتضمن علة شرعية إذا وجدت وجد الحكم، وإذا عدمت عدم الحكم. والعلة في الحديث ظاهرة في نص الحديث فإنه يقول: «إذا كتيبة قال: من هؤلاء قالوا: بني قينقاع وهو رهط عبد الله بن سلام» فإن معنى كونهم كتيبة أنهم جيش مستقل له راية مستقلة، لأن لكل كتيبة راية. فصار كونهم كتيبة كافرة لها راية مستقلة، ومن بني قينقاع اليهود الذين هم بمقام دولة، بينهم وبين الرسول معاهدات هو علة ردهم، لا كونهم كفاراً فقط، بدليل أنه أمرهم أن يرجعوا بناء على ذلك، وعلى رفضهم الإسلام، لا على رفضهم الإسلام فقط. ويؤيد هذا حديث أنس: «لا تستضيئوا بنار المشركين» فإنه مسلط على الكيان كما يؤيده قبول الرسول الاستعانة بقزمان في نفس موقعة أحد مع أنه مشرك، فإن معنى ذلك هو رفض الاستعانة بالكافر بوصفه كياناً، وقبول الاستعانة به بوصفه فرداً. وعلى هذا تكون الاستعانة بالكفار كطائفة كافرة، أو قبيلة كافرة، أو دولة كافرة وتحت رايتهم، وكجزء من دولتهم لا تجوز ولا بوجه من الوجوه. وأما كون خزاعة خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم على قريش عام الفتح وهي قبيلة مستقلة، فإنه لا يدل على جواز الاستعانة بطائفة لها كيان مستقل، وذلك أن خزاعة في عام الحديبية كانت حاضرة حين كتبت معاهدة الصلح بين قريش وبين المسلمين، فحين ورد في المعاهدة نص: «وإنه من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه» رواه أحمد. وبناء على هذا النص تواثبت خزاعة فقالوا: نحن في عقد محمد وعهده، وتواثبت بنو بكر فقالوا: نحن في عقد قريش وعهدهم. فصارت خزاعة مع المسلمين في هذه المعاهدة التي بين قريش والمسلمين، وأدخلها الرسول في حمايته كجماعة من دولته بحسب المعاهدة. ولذلك تكون حاربت كقبيلة تحت راية المسلمين وكجزء من الدولة الإسلامية، لا كطائفة مستقلة، فيكونون كالأفراد لا كالكيان. وأما ما يتوهم من أن خزاعة كان بينها وبين الرسول حلف أو معاهدة فغير صحيح. فإن المعاهدة كانت بين الرسول وبين قريش لا بين الرسول وبين خزاعة. وبناء على هذه المعاهدة دخلت قبيلة بني بكر مع قريش كجزء منها. ودخلت قبيلة خزاعة مع المسلمين كجزء من كيانهم. وعليه لا يكون حرب خزاعة مع الرسول حرب طائفة كافرة مع المسلمين، بل حرب أفراد كفار في قبيلة كافرة مع المسلمين تحت راية المسلمين، وهذا جائز لا شيء فيه. وأما ما رواه أحمد وأبو داود عن ذي مخمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «تصالحون الروم صلحاً آمناً وتغزون أنتم وهم عدواً من ورائهم» فإنه يحمل قوله: «تغزون أنتم وهم عدواً من ورائهم» على أفراد الروم، لا على دولتهم، وذلك لأنه قال: «ستصالحون الروم صلحاً آمناً وتغزون» والصلح بين المسلمين والكفار إنما يكون عند قبولهم الجزية ودخولهم تحت حكم المسلمين، لأن الإسلام قد أمر المسلمين أن يخيروا الكفار الذين يحاربونهم بين ثلاث: الإسلام أو الجزية أو الحرب، فإذا حصل الصلح وهم كفار لا يكون إلا في حال دفع الجزية، ودخولهم تحت الراية الإسلامية. فقوله ستصالحونهم قرينة على أنهم تحت راية المسلمين فهم حينئذ أفراد، ويؤيد هذا واقع ما حصل مع الروم. فإن المسلمين حاربوهم وهزموهم واحتلوا بلادهم، وقد حارب الروم مع المسلمين أفراداً، ولم يقع قط أن حارب الروم بوصفهم دولة مع الدولة الإسلامية عدواً من ورائهم، ولم يحصل ذلك في يوم من الأيام، مما يؤكد أن المراد بالحديث الروم أفراداً، لا كدولة ويجب حمله على هذا، وبذلك يتبين أنه لا يوجد دليل يدل على جواز الاستعانة بالمشركين كدولة، بل الأدلة صريحة في عدم جواز ذلك مطلقاً.
احمد123
إقتباس
قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر خزاعة، وارفعوا أيديكم عن القتل، فقد كثر أن يقع» رواه أحمد


هل من شرح لهذا الحديث ايها الكرام
المهداج
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وإمام المتقين وقائد المجاهدين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد :

فقد اختلف العلماء رحمهم الله في حكم الاستعانة بالكفار في قتال الكفار على قولين :

أحدهما : المنع من ذلك ، واحتجوا على ذلك بما يلي :

أولا : ما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أن (( رجلا من المشركين كان معروفا بالجرأة والنجدة أدرك النبي صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى بدر في حرة الوبرة فقال جئت لأتبعك وأصيب معك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم تؤمن بالله ورسوله قال لا قال ارجع فلن أستعين بمشرك قالت ثم مضى حتى إذا كنا في الشجرة أدركه الرجل فقال له كما قال له أول مرة فقال تؤمن بالله ورسوله قال لا قال ارجع فلن أستعين بمشرك ثم لحقه في البيداء فقال مثل قوله فقال له تؤمن بالله ورسوله قال نعم قال فانطلق )) ا . هـ .

واحتجوا أيضا بما رواه الحاكم في صحيحه من حديث يزيد بن هارون أنبأنا مستلم بن سعيد الواسطي عن خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب عن أبيه عن جده خبيب بن يساف قال : (( أتيت أنا ورجل من قومي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد غزوا فقلت يا رسول الله إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم فقال أسلما فقلنا لا قال فإنا لا نستعين بالمشركين قال فأسلمنا وشهدنا معه )) الحديث ، قال الحاكم : حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، وخبيب صحابي معروف . ا . هـ . ذكره الحافظ الزيلعي في نصب الراية 423 ثم قال : ورواه أحمد ، وابن أبي شيبة ، وإسحاق بن راهويه في مسانيدهم ، والطبراني في معجمه من طريق ابن أبي شيبة .

قال في التنقيح : ومستلم ثقة ، وخبيب بن عبد الرحمن أحد الثقات الأثبات . والله أعلم .

ثم قال الزيلعي : حديث آخر : روى إسحاق بن راهويه في مسنده أخبرنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو بن علقمة عن سعيد بن المنذر عن أبي حميد الساعدي قال : (( خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حتى إذا خلف ثنية الوداع نظر وراءه فإذا كتيبة حسناء فقال من هؤلاء ؟ قالوا هذا عبد الله بن أبي ابن سلول ومواليه من اليهود وهم رهط عبد الله بن سلام فقال هل أسلموا ؟ قالوا لا إنهم على دينهم قال قولوا لهم فليرجعوا فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين )) انتهى .

ورواه الواقدي في كتاب المغازي ، ولفظه فقال : ( من هؤلاء ؟ قالوا يا رسول الله هؤلاء حلفاء ابن أبي من يهود فقال عليه السلام لا ننتصر بأهل الشرك على أهل الشرك ) انتهى .

قال الحازمي في كتاب الناسخ والمنسوخ : وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة فذهب جماعة إلى منع الاستعانة بالمشركين ، ومنهم أحمد مطلقا ، وتمسكوا بحديث عائشة المتقدم وقالوا : إن ما يعارضه لا يوازيه في الصحة ، فتعذر ادعاء النسخ . وذهبت طائفة إلى أن للإمام أن يأذن للمشركين أن يغزوا معه ويستعين بهم بشرطين :

أحدهما : أن يكون بالمسلمين قلة بحيث تدعو الحاجة إلى ذلك .

والثاني : أن يكونوا ممن يوثق بهم في أمر المسلمين ، ثم أسند إلى الشافعي أن قال الذي روى مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم رد مشركا أو مشركين وأبى أن يستعين بمشرك كان في غزوة بدر . ثم إنه عليه السلام ( استعان في غزوة خيبر بعد بدر بسنتين بيهود من بني قينقاع واستعان في غزوة حنين سنة ثمان بصفوان بن أمية وهو مشرك ) فالرد الذي في حديث مالك إن كان لأجل أنه مخير في ذلك بين أن يستعين به وبين أن يرده كما له رد المسلم لمعنى يخافه فليس واحد من الحديثين مخالفا للآخر ، وإن كان لأجل أنه مشرك فقد نسخه ما بعده من استعانته بالمشركين .

ولا بأس أن يستعان بالمشركين على قتال المشركين إذا خرجوا طوعا ويرضخ لهم ولا يسهم لهم ، ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أسهم لهم ، قال الشافعي : ولعله عليه السلام إنما رد المشرك الذي رده في غزوة بدر رجاء إسلامه قال : وذلك واسع للإمام أن يرد المشرك ويأذن له انتهى ، وكلام الشافعي كله نقله البيهقي عنه . . ا . هـ .

وقال النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم 198- 199 ج 12 ما نصه : قوله : عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج قبل بدر فلما كان بحرة الوبرة ، هكذا ضبطناه بفتح الباء وكذا نقله القاضي عن جميع رواة مسلم قال : وضبطه بعضهم بإسكانها وهو موضع على نحو من أربعة أميال من المدينة ، قوله صلى الله عليه وسلم فارجع فلن أستعين بمشرك ، وقد جاء في الحديث الآخر أن النبي صلى الله عليه وسلم استعان بصفوان بن أمية قبل إسلامه فأخذ طائفة من العلماء بالحديث الأول على إطلاقه ،

وقال الشافعي وآخرون : إن كان الكافر حسن الرأي في المسلمين ودعت الحاجة إلى الاستعانة به أستعين به وإلا فيكره ، وحمل الحديثين على هذين الحالين ، وإذا حضر الكافر بالإذن رضخ له ولا يسهم والله أعلم . ا . هـ .

وقال الوزير ابن هبيرة في كتابه الإفصاح عن معاني الصحاح 2 ص 286 ما نصه : واختلفوا : هل يستعان بالمشركين على قتال أهل الحرب أو يعاونون على عدوهم : فقال مالك وأحمد : لا يستعان بهم ولا يعاونون على الإطلاق ، واستثنى مالك : إلا أن يكونوا خدما للمسلمين فيجوز ، وقال أبو حنيفة : يستعان بهم ويعاونون على الإطلاق ، ومتى كان حكم الإسلام هو الغالب الجاري عليهم ، فإن كان حكم الشرك هو الغالب كره .

وقال الشافعي : يجوز ذلك بشرطين : أحدهما : أن يكون بالمسلمين قلة وبالمشركين كثرة ، والثاني : أن يعلم من المشركين حسن رأي في الإسلام وميل إليه ، فإن أستعين بهم رضخ لهم ولم يسهم لهم ، إلا أن أحمد قال في إحدى روايتيه : يسهم لهم ، وقال الشافعي : إن استؤجروا أعطوا من مال لا مالك له بعينه ، وقال في موضع آخر : ويرضخ لهم من الغنيمة ، قال الوزير : وأرى ذلك مثل الجزية والخراج . ا . هـ .

القول الثاني : جواز الاستعانة بالمشركين في قتال المشركين عند الحاجة أو الضرورة واحتجوا على ذلك بأدلة منها قوله جل وعلا في سورة الأنعام : { وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ } الآية ، واحتجوا أيضا بما نقله الحازمي عن الشافعي رحمه الله فيما ذكرنا آنفا في حجة أصحاب القول الأول ، وسبق قول الحازمي رحمه الله نقلا عن طائفة من أهل العلم أنهم أجازوا ذلك بشرطين :

أحدهما : أن يكون في المسلمين قلة بحيث تدعو الحاجة إلى ذلك .

الثاني : أن يكونوا ممن يوثق بهم في أمر المسلمين ، وتقدم نقل النووي عن الشافعي أنه أجاز الاستعانة بالمشركين بالشرطين المذكورين وإلا كره . ونقل ذلك أيضا عن الشافعي الوزير ابن هبيرة كما تقدم .

واحتج القائلون بالجواز أيضا بما رواه أحمد وأبو داود عن ذي مخمر قال : { سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ستصالحون الروم صلحا آمنا وتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم فتنصرون وتغنمون } الحديث . ولم يذمهم على ذلك فدل على الجواز ، وهو محمول على الحاجة أو الضرورة كما تقدم .

وقال المجد ابن تيمية في المحرر في الفقه ص171 ج2 ما نصه : ولا يستعين بالمشركين إلا لضرورة ، وعنه إن قوي جيشه عليهم وعلى العدو ولو كانوا معه ولهم حسن رأي في الإسلام جاز وإلا فلا " انتهى .

وقال : الموفق في المقنع ج1 ص492 ما نصه : ولا يستعين بمشرك إلا عند الحاجة .

وقال في المغني ج8 ص 414 - 415 فصل : ولا يستعان بمشرك ، وبهذا قال ابن المنذر والجوزجاني وجماعة من أهل العلم ، وعن أحمد ما يدل على جواز الاستعانة به ، وكلام الخرقي يدل عليه أيضا عند الحاجة ، وهو مذهب الشافعي لحديث الزهري الذي ذكرناه ، وخبر صفوان بن أمية ، ويشترط أن يكون من يستعان به حسن الرأي في المسلمين فإن كان غير مأمون عليهم لم تجز الاستعانة به . لأننا إذا منعنا الاستعانة بمن لا يؤمن من المسلمين مثل المخذل والمرجف فالكافر أولى .

ووجه الأول ما روت عائشة رضي الله عنها قالت : (( خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر حتى إذا كان بحرة الوبرة أدركه رجل من المشركين كان يذكر منه جرأة ونجدة فسر المسلمون به فقال يا رسول الله جئت لأتبعك وأصيب معك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم تؤمن بالله ورسوله ؟ قال لا قال فارجع فلن أستعين بمشرك قالت ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بالبيداء أدركه ذلك الرجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم تؤمن بالله ورسوله ؟ قال نعم قال فانطلق )) متفق عليه ، ورواه الجوزجاني . وروى الإمام أحمد بإسناده عن (( عبد الرحمن بن خبيب قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد غزوة أنا ورجل من قومي ولم نسلم فقلنا إنا لنستحي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم قال فأسلمتما ؟ قلنا لا قال فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين )) قال ابن المنذر : والذي ذكر أنه استعان بهم غير ثابت . ا . هـ .

وقال الحافظ في التلخيص بعدما ذكر الأحاديث الواردة في جواز الاستعانة بالمشركين والأحاديث المانعة من ذلك ما نصه : ويجمع بينه يعني حديث عائشة وبين الذي قبله يعني حديث صفوان بن أمية ومرسل الزهري بأوجه ذكرها المصنف منها وذكره البيهقي عن نص الشافعي : أن النبي صلى الله عليه وسلم تفرس فيه الرغبة في الإسلام فرده رجاء أن يسلم فصدق ظنه . وفيه نظر من جهة التنكر في سياق النفي ومنها : أن الأمر فيه إلى رأي الإمام ، وفيه النظر بعينه ، ومنها : أن الاستعانة كانت ممنوعة ثم رخص فيها وهذا أقربها وعليه نص الشافعي .

وقال في الفروع ج6 ص 49 - 50 ما نصه : ويكره أن يستعين بكافر إلا لضرورة ، وذكر جماعة : لحاجة ، وعنه يجوز مع رأي فينا ، زاد جماعة وجزم به في المحرر : وقوته بهم بالعدو .

وقال الصنعاني رحمه الله في سبل السلام ج4 ص 49-50 على شرحه لحديث عائشة رضي الله عنها : (( ارجع فلن أستعين بمشرك )) ما نصه : والحديث من أدلة من قال : لا يجوز الاستعانة بالمشرك القتال ، وهو قول طائفة من أهل العلم ، وذهب الهادوية وأبو حنيفة وأصحابه إلى جواز ذلك ، قالوا : لأنه استعان بصفوان بن أمية يوم حنين ، واستعان بيهود بني قينقاع ورضخ لهم ، أخرجه أبو داود والترمذي عن الزهري مرسلا ، ومراسيل الزهري ضعيفة ، قال الذهبي : لأنه كان خطاء ، ففي إرساله شبهة تدليس . وصحح البيهقي من حديث أبي حميد الساعدي أنه ردهم ،

قال المصنف : ويجمع بين الروايات بأن الذي رده يوم بدر تفرس فيه الرغبة في الإسلام فرده رجاء أن يسلم فصدق ظنه ، أو أن الاستعانة كانت ممنوعة فرخص فيها ، وهذا أقرب . وقد استعان يوم حنين بجماعة من المشركين تألفهم بالغنائم . وقد اشترط الهادوية أن يكون معه مسلمون يستقل بهم في إمضاء الأحكام ، وفي شرح مسلم : أن الشافعي قال : إن كان الكافر حسن الرأي في المسلمين ودعت الحاجة إلى الاستعانة أستعين به وإلا فيكره ،

ويجوز الاستعانة بالمنافق إجماعا لاستعانته صلى الله عليه وسلم بعبد الله بن أبي وأصحابه .

وهذا آخر ما تيسر نقله من كلام أهل العلم ، والله ولي التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .
عبد الله طلال
إقتباس
قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر خزاعة، وارفعوا أيديكم عن القتل، فقد كثر أن يقع» رواه أحمد


هل من شرح لهذا الحديث ايها الكرام


فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر خزاعة ارفعوا أيديكم عن القتل فقد كثر القتل إن نفع لقد قتلتم قتيلا لأدينه
http://209.85.135.132/search?q=cache:r4aPv...=clnk&gl=ps
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.