الاثنين ينا 11 2010
باريس، واشنطن - من محمد سعيد - أكد المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل اليوم الاثنين مجددا دعم واشنطن للحل القائم على دولتين لأزمة الشرق الأوسط. وقال ميتشل للصحافيين في باريس، بعد اجتماع مع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير إن "حل الدولتين أمر أساسي لجهودنا من أجل السلام" وان التعاون بين الاميركيين والاوروبيين "حاسم" لتحريك عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين، لانه لا يمكن لاي مسؤول "تحقيق هذا الهدف وحده".
وقال ميتشل إن الرئيس الأميركى باراك أوباما ملتزم بـ"سلام شامل في الشرق الأوسط" يشمل توقيع اتفاقيي سلام إسرائيليين مع سوريا ولبنان وكذلك إقامة علاقات دبلوماسية رسمية بين إسرائيل وجميع جيرانها في المنطقة.
وصرح ميتشل للصحافيين: "لشعب اسرائيل دولة تريد الامن ويجب ان يضمن امنها. ليس للشعب الفلسطيني دولة وهو يريد دولة ويجب ان يحصل عليها. نعتقد ان كل هدف من هذين الهدفين يعزز الاخر ويكمله".
وكان السيناتور الأميركي السابق يتحدث في باريس قبيل اجتماع للجنة الرباعية الدولية المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط في بروكسل بعد غد الأربعاء.
وقال: "شراكتنا مع جميع اصدقائنا وحلفائنا في اوروبا لدعم هذه الاهداف حاسمة".
واضاف "لا دولة ولا مسؤول يستطيع تحقيق هذه الغاية بمفرده. نحتاج الى جهود مشتركة".
ويعقد ميتشل وكوشنيرغدا الثلاثاء محادثات في بروكسل مع البارونة كاثرين آشتون مفوضة السياسة الخارجية الجديدة بالاتحاد الأوروبي وتوني بلير المبعوث الرسمي للجنة الرباعية حول الشرق الأوسط.
وتعتزم البارونة آشتون التوجه إلى المنطقة العربية في جولة للتعرف على تطورات الاوضاع فيها ولا سيما ما يتعلق بعملية تسوية الصراع العربي - الإسرائيلي على مساره الفلسطيني.
وقالت آشتون في جلسة استماع في البرلمان الأوروبي قبل إجراءات التصويت على تثبيتها في هذا المنصب إنها ستلتقي في بروكسل الثلاثاء مع مبعوث اللجنة الرباعية توني بلير وايضا مع المبعوث الأميركي الخاص لتسوية الصراع العربي - الإسرائيلي وكذلك مع المبعوث الأوروبي مارك أوتيه واجتماع الأطراف الدولية المانحة للفلسطينيين.
وتضم اللجنة الرباعية ممثلين عن الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا.
وأكدت آشتون أن الاتحاد الأوروبي سيواصل سياسته في التواصل مع جميع الشركاء وخاصة
الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية والصين لنشر السلام في العالم.
وأشارت إلى أنها ستسعي من خلال الهيئة الدبلوماسية الجديدة للاتحاد الأوروبي إلى تنفيذ إستراتيجية موحدة للعلاقات الخارجية ليكون الاتحاد قادرا على التوصل إلى صوت واحد وعلى أن يكون شريكا يمكن الاعتماد عليه.
وشددت على الاهمية التي توليها لعلاقات الشراكة مع دول الجوار مشيرة إلى أنها تعتزم القيام بزيارة للعديد من الدول من بينها الهند والصين، مشيرة إلى أنها التقت مع أمين عام منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) آندرس فوج راسموسن لتبني سياسة عملية تجاه القضايا المشتركة ولا سيما أفغانستان موضحة أنها ستلتقي أيضا قريبا في هذا الإطار مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في إطار العلاقات الإستراتيجية بين جانبي الأطلسي.
وأكدت آشتون الاهمية العاجلة لإنهاء الصراع العربي - الإسرائيلي والتوصل إلى حل سلمي وأمني له.
وأشارت إلى حق إسرائيل في الاستمرار في الوجود في أمن وسلام وكذلك حق الفلسطينيين اقامة دولتهم ليعيشوا أيضا في أمن وسلام.
وأوضحت آشتون أنها لا تسعى إلى فرض السلام في المنطقة، مشيرة الى أنها تتطلع إلى التعرف عن كثب على تطورات الوضع في إطار الجولة التي تعتزم القيام بها في دول المنطقة في الوقت المناسب.
وأعربت عن إقتناعها بأن الوضع في المنطقة يعتبر هادئا نسبيا ما يعتبر فرصة من أجل دفع عجلة السلام في المنطقة.
وأشارت آشتون إلى أن روسيا الاتحادية تقدمت باقتراح لعقد اجتماع للرباعية الدولية على مستوى وزراء الخارجية والى أن هذا الاجتماع يمكن أن يعقد في شباط (فبراير) المقبل.
واعترفت آشتون بحالة الإحباط التي تلمسها تجاه التطورات السلبية للوضع في عملية التسوية
مشددة على أن هذا الأمر لا يجب أن يثني المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي عن الاستمرار في دفع الأطراف المعنية من أجل إعادة السلام في المنطقة.
من جانب آخر، قال لوتز غولنر الناطق باسم اشتون ان اللجنة الرباعية ستعقد اجتماعا في بروكسل الأربعاء على مستوى "المبعوثين الخاصين" لاعضاء اللجنة في إطار الجهود التي يقال إن الولايات المتحدة تبذلها لوضع مبادرة سلام جديدة في المنطقة. ويعتبر أجتماع الأربعاء الأول للجنة منذ اجتماعها في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر من العام الماضي.
جريدة القدس 11\10\2010