أبوالهمام
Jan 16 2010, 08:13 PM
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
الإخوة الكرام،،،
شاع بين محيطي من الشباب أن الأرض التي يشتريها المرء من خالص ماله،أي لم يملكها بالإحياء،بل بالشراء،أن الدولة تسحبها من ملكيته إن هو أماتها.
هذا الكلام لم أقتنع به يوما.
و ما أعرفه من الفقه أنقله بين أيديكم:
"( 4331 ) مسألة قال أبو القاسم : ( ومن أحيا أرضا لم تملك ، فهي له ) وجملته أن الموات قسمان أحدهما ما لم يجر عليه ملك لأحد ، ولم يوجد فيه أثر عمارة ، فهذا يملك بالإحياء ، بغير خلاف بين القائلين بالإحياء . والأخبار التي رويناها متناولة له .
القسم الثاني ، ما جرى عليه ملك مالك ، وهو ثلاثة أنواع : أحدها ما له مالك معين ، وهو ضربان أحدهما ، ما ملك بشراء أو عطية ، فهذا لا يملك بالإحياء ، بغير خلاف . قال ابن عبد البر : أجمع العلماء على أن ما عرف بملك مالك غير منقطع أنه لا يجوز إحياؤه لأحد غير أربابه .
الثاني ما ملك بالإحياء ، ثم ترك حتى دثر وعاد مواتا ، فهو كالذي قبله سواء . وقال مالك : يملك هذا لعموم قوله : { من أحيا أرضا ميتة فهي له } . ولأن أصل هذه الأرض مباح ، فإذا تركت حتى تصير مواتا عادت إلى الإباحة ، كمن أخذ ماء من نهر ثم رده فيه . ولنا أن هذه أرض يعرف مالكها ، فلم تملك بالإحياء ، كالتي ملكت بشراء أو عطية ، والخبر مقيد بغير المملوك ، بقوله في الرواية الأخرى : " من أحيا أرضا ميتة ليست لأحد " . وقوله : " في غير حق مسلم "
"
المغني لإبن قدامة،مسألة: الجزء الخامس.
و اجماع الصحابة في سحب الأرض هو في المحتجر الذي لم يحيِ الأرض الموات، و الأرض الموات هي أرض لا مالك لها.
فهل ما هو شائع صحيح،إن كان كذلك ،ما الدليل؟
أرجو التفاعل للضرورة.
أبوالهمام
Jan 18 2010, 05:21 AM
لم لا تجيبوني يا جماعة؟
بحاجة إلى ردودكم،بارك الله فيكم.
مقدسي
Jan 18 2010, 07:04 AM
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
أخي الفاضل
التملك بالإحياء متعلق بالأرض الميتة الواقعة في الملكية العامة.
مثلا لو اشتريت أرضا سكنية من شخص ما في حي سكني من أحياء دمشق أو بغداد ،هذا من الملكية الخاصة وليس له علاقة بموضوعنا وليس للدولة أن تتدخل إن لم أصنع بها شيئا.
أما لو أحييت أرضا في الصحراء ثم أهملتها ثلاث هنا تتدخل الدولة.
أبوالهمام
Jan 18 2010, 11:13 AM
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
أخي الكريم،،،
أشكرك.
رأيك ورأيي واحد،فالدولة لا يحق لها بحال أن تنزع أرضاً ورثها صاحبها أو اشترها مثلاً.
بالنسبة لسحب الأرض من مالكها متعلق بالموات ليس غير،إذ العبرة بخصوص الموضوع.
ولكن ثمة مشكلة،أخي الحبيب،الإمتلاك يكون بالتحجير إعملاً لمنطوق قوله عليه السلام:"من أحاط حائطاً على أرض فهي له" كما يكون بالإحياء.
المشكلة أين؟
إن جاء شخص و أحاط جبلاً و قسمه قطعاً و باعها إلى أقربائه ومعارفه مثلاً،صارت القطع لأصحابها ملكاً حلالاً تاماً.
و بناءاًعلى ما تقدم لا يجوز انتزاعها،لأنه تملك بالشراء لا بالإحياء.
وهكذا يفتح باب ليس من السهل سده،وتضيع مناطق بأكملها من غير احياء ومن غير مقدرة من الدولة على التدخل فيها بشيء.
و لعلك تسأل:و ما الذي يُستفاد من جبل بوار إن هو قسمه هكذا؟
أقول:بعد عقود الأرض التي كان سعرها لا شيء صارت تساوي الكثير،و هذا واقع نلمسه في أراض عديدة كم كانت تساوي وكم صارت.
أرجو مشاركتي التفكير و كذلك الإخوة.
بارك الله فيك.
أشكرك ثانية،على أمل أن أقرأ منك.
أبو الدرداء
Jan 18 2010, 12:29 PM
وعلى هذا فإن كل مالك للأرض إذا عطلها ثلاث سنين تؤخذ منه وتعطى لغيره مهما كان سبب ملكه للأرض، إذ العبرة بتعطيل الأرض لا بسبب ملكيتها، ولا يقال إن هذا أخذٌ لأموال الناس بغير حق، لأن الشرع جعل لملكية الأرض معنى غير معنى ملكية الأموال المنقولة، وغير معنى ملكية العقار، فجعل ملكيتها لزراعتها، فإذا عطلت المدة التي نص الشرع عليها ذهب معنى ملكيتها عن مالكها، وقد جعل الشرع تمليك الأرض للزراعة بالإعتمار وتمليكها بالإقطاع والميراث والشراء وغير ذلك، وجعل تجريدها من صاحبها بالإهمال، كل ذلك من أجل دوام زراعة الأرض واستغلالها.
النظام الاقتصادي باب التصرف في الأرض
أبوالهمام
Jan 18 2010, 05:03 PM
أخي الكريم ،كيف استدللت على صحة قولك؟!
الأحاديث كلها موضوعها في الإحياء والإحاطة،والعبرة بخصوص الموضوع.
الإحياء و التحجير خاصان بالموات،ليس غير.و في الفقه ما أعلمه أن الإحياء والتحجير في الأرض الموات التي لا مالك لها فقط،و لا أعلم في كتب الفقه خلاف ذلك.
أبوالهمام
Jan 18 2010, 05:06 PM
أخي أبا الدرداء إن ورد الرأي الذي تقول به في أي كتاب أن تورده لنا هنا.
في الإقتصادي لم أجده.
شكراً لك على تفاعلك،على أمل التواصل.
نبيل محيسن
Jan 18 2010, 05:15 PM
السلام عليكم
كلام ابى الدرارء سليم
–
أ – ذلك لآن الأراضى فى زمننا الحاضر تثمن بمبالغ طائلة أحيانا تفوق فى ثمنها ثمن المبنى المقام عليه وإلى احتمالية زيادة أسعارها ودفع مالكى الأراضى الحاليين إلى إعمارها .
نزع الأرض ممن لايعمرها بعد ثلاث سنوات ( فقه السنه 197)
أذكر هنا نبذة من كتاب فقه السنه
إنما يقطع الحاكم من أجل المصلحة فإن لم تتحقق بأن يعمرها من أقطع له ولم يستثمرها فإنها تنزع منه .
أأ – عن عمرو بن شعيب عن أبيه أن رسول الله أقطع لأناس من مزينة أوجهينة أرضا
فلم يعمروها ، فجاء قوم فعمروها فخاصمهم الجهينيون أو المزينيون إلى عمر بن
الخطاب فقال : لوكانت منى أو من أبى بكر لرددتها ، ولكنها قطيعة من رسول الله
ثم قال : من كانت له أرض ثم تركها ثلاث سنين فلم يعمرها فعمرها قوم آخرون
فهم أحق بها
ب ب – عن الحارث بن بلال بن الحارث المزنى عن أبيه أن رسول الله أقطعه العقيق أجمع قال فلما كان زمان عمر قال لبلال إن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) لم يقطعك لتحتجزه عن الناس إنما أقطعك لتعمل ، فخذ منها ما قدرت على غرارته ورد الباقى .
ج ج – لقول رسول الله عليه الصلاة والسلام " عادى الأرض لله ولرسوله ثم لكم من بعد فمن أحيا أرضا ميتة فهى له وليس لمحتجر حق بعد ثلاث سنوات "
لكن فى ورقة العمل " نهاية مشكلة الاسكان الان
فرض ضريبة على الأراضى المحتجزة والغير مستغلة للأراضى فى المناطق الجديدة لانها لها قيمة كبيرة الان
أبوالهمام
Jan 18 2010, 06:00 PM
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
أخي نبيل،،،
ما ورد في فقه السنة هذا نصه:
" نزع الارض ممن لا يعمرها :
وإنما يقطع الحاكم من أجل المصلحة ، فإذا لم تتحقق بأن لم يعمرها من أقطع له ولم يستثمرها فإنها تنزع منه .
1 - عن عمرو بن شعيب عن أبيه أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أقطع لاناس من مزينة أو جهينة أرضا فلم يعمروها فجاء قوم فعمروها ، فخاصمهم الجهنيون أو المزنيون إلى عمر بن الخطاب فقال : لو كانت مني أو من أبي بكر لرددتها ، ولكنها قطيعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم قال : من كانت له أرض ثم تركها ثلاث سنين فلم يعمرها فعمرها قوم آخرون فهم أحق بها .
2 - وعن الحارث بن بلال بن الحارث المزني عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطعه العقيق أجمع ، قال : فلما كان زمان عمر قال لبلال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقطعك لتحتجره عن الناس ، إنما أقطعك لتعمل فخذ منها ما قدرت على عمارته ورد الباقي "
واضح أن الكلام كله يدور في الأرض الموات،سواء أقطعها الحاكم أو أحاطها إنسان بحائط أو أحياها.
وليس الكلام عاماً في كل أرض.
راجي العقابي
Jan 18 2010, 08:33 PM
نزعها الإمام عمر من المزني
صح ؟
فلم عدم الاقتناع أخي الكريم أبو الهمام ؟
والعبرة كما أسلف أحد الإخوة ليست بسبب الملك، بل بالعمارة
فالذي ورث أرضاً ، والذي اشتراها من حر ماله ، والذي أحاطها وهي موات
كلهم يستوون في (الملكية) و (التملك) و (تمام التصرف)
وإن صح ما ذهبت إليه من التفريق بين أرض أحيطت وأخرى تم تورثها، فهذا يعني أن الملكية لها واقعان لا واقع واحد فقط
وهنا تلزمك البينة ..
وليست أي بينة يا طيب
أبو دجانة
Jan 18 2010, 10:01 PM
التصرف في الأرض
يُجبر كل من ملك أرضاً على استغلالها، ويعطى المحتاج من بيت المال ما يمكنه من هذا الاستغلال. ولكن إذا أهملها ثلاث سنين، تؤخذ منه، وتعطى لغيره. قال عمر بن الخطاب: (ليس لمحتجر حق بعد ثلاث سنين) وأخرج يحيى بن آدم من طريق عمرو بن شعيب قال: «أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم أناساً من مزينة أو جهينة أرضاً فعطلوها، فجاء قوم فأحيوها، فقال عمر: لو كانت قطيعة مني، أو من أبي بكر، لرددتها، ولكن من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: وقال عمر: من عطل أرضاً ثلاث سنين لم يعمرها، فجاء غيره فعمرها فهي له» . والمراد أنه قد مضى عليها أكثر من ثلاث سنين، أي لو كانت من أبي بكر لما مضى عليها ثلاث سنين، أو مني لما مضى عليها ثلاث سنين كذلك، ولكن من رسول الله، فقد مضت مدّة تزيد عن ثلاث سنين فلا يمكن إرجاعها. وأخرج أبو عبيد في الأموال عن بلال بن الحارث المزني: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطعه العقيق أجمع، قال: فلما كان زمان عمر قال لبلال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقطعك لتحجره على النّاس، إنما أقطعك لتعمل، فخذ منها ما قدرت على عمارته، ورد الباقي» . وقد انعقد إجماع الصحابة على أن من عطّل أرضه ثلاث سنين، تؤخذ منه، وتعطى لغيره.
وعلى هذا، فلمالك الأرض أن يزرع أرضه بآلته، وبذره، وحيوانه، وعماله، وأن يستخدم لزراعتها عمالاً يستأجرهم للعمل بها، وإذا لم يقدر على ذلك تعينه الدولة. وإن لم يزرعها المالك أعطاها لغيره ليزرعها منحة دون مقابل. فإن لم يفعل وأمسكها يمهل مدّة ثلاث سنوات، فإن أهملها مدّة ثلاث سنوات أخذتها الدولة منه، وأقطعتها لغيره. فقد حدَّث يونس عن محمد بن إسحق عن عبد الله بن أبي بكر قال: «جاء بلال بن الحارث المزني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقطعه أرضاً، فأقطعها له طويلة عريضة، فلما وُلّيَ عمر قال له: يا بلال، إنك استقطعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضاً طويلة عريضة فقطعها لك، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يمنع شيئاً يُسأَله، وأنت لا تطيق ما في يديك. فقال: أجل. فقال: فانظر ما قويت عليها منها فأمسكه، وما لم تطق، وما لم تقوَ عليه، فادفعه إلينا نقسمه بين المسلمين. فقال: لا أفعل، والله شيئاً أقطعنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال عمر: والله لتفعلن. فأخذ منه ما عجز عن عمارته، فقسمه بين المسلمين» رواه يحيى بن آدم في كتاب الخراج. فهذا صريح في أن الأرض إذا لم يطق صاحبها زرعها، وأهملها ثلاث سنوات، أخذتها الدولة منه، وأعطتها لغيره، كما فعل عمر ابن الخطاب مع بلال المزني في معادن القبلية.
والحاصل أن الأرض تملك بالتحجير، وتملك بإقطاع الخليفة، وتملك بالإحياء، وتملك بالميراث، وتملك بالشراء. والنصوص التي وردت في أخذ الأرض ممن عطلها ثلاث سنين ذكرت المحتجر، وذكرت من أقطعها له الخليفة، ولم تذكر غيرهما من مالكي الأرض، وهم الوارث والمحيي والمشتري، فهل تعطيل كل أرض يملكها مالك، مدّة ثلاث سنين، يجعل الخليفة يأخذها منه، ويعطيها لغيره، أم أن ذلك خاص بالمحتجر، ومن أقطعها له الخليفة؟ والجواب على ذلك، أن الناظر في المحجّر يجد أن التحجير للأرض مثل شرائها، أو إرثها، أو أي سبب من أسباب تملكها في التصرف بالأرض، ووضع اليد عليها. فإن باع المحجر الأرض التي حجرها ملك بيعها، لأنّه حق مقابل بمال فتجوز المعاوضة عليه. ولو مات المحجر انتقل ملك الأرض إلى ورثته كسائر الأملاك يتصرفون بها، وتقسم عليهم حسب الفريضة الشرعية. وكذلك شأن من يقطعه الخليفة أرضاً، فليس إذن في المحتجر، والمقطَع أرضاً، أيّة صفة خاصّة عن باقي المالكين، تجعل أخذ الأرض إذ عطلت ثلاث سنين خاصاً بهما، دون باقي المالكين، بأسباب أخرى من أسباب التملك للأرض. أو تجعل المحتجر والمقطع، كلاً منهما قيداً لأخذ الأرض، إذا عطلت ثلاث سنين. أما كونه نص عليهما دون غيرهما، فلا يفهم معنى القيدية، لأنّه ليس وصفاً مفهماً؛ لكون الأخذ لمن عطل إنما هو لأنّه محتجر، أو لأنّه أقطع، بل هو من قبيل النص على فرد من أفراد المطلق، وهو أخذ الأرض من مالكها إذا عطلها، فيكون النص عاماً، ويكون ذكر المحتجر والمقطع ذكراً لفرد من الأفراد، لا قيداً يمنع غيرهما. على أنه إذا ورد النص في حادثة، ينظر فيه، فإن وردت فيه العليَّة، كان نصاً عاما فيما علل فيه. والنص هنا تفهم منه العليَّة، وهو أن أخذ الأرض بعد ثلاث سنين لتعطيلها عن الزراعة، فيكون تعطيل الأرض ثلاث سنين هو علة أخذها. وعلى ذلك تكون عِلَّة أخذ الأرض من المحتجر هي كونه عطلها ثلاث سنين، وليس كونه محتجراً، ولا كونه محتجراً عطلها؛ لأنّ التحجير للأرض لا يفيد عليَّة أخذها. لا مُنفرداً ولا مقروناً مع التعطيل، بل تعطيلها وحده هو الذي يفيد عِلِّيَّة أخذها. فيكون تعطيل الأرض عِلَّة تدور مع المعلول وجوداً وعدماً، فحيثما حصل تعطيل الأرض من مالكها ثلاث سنين أخذت منه، سواء أكان ملكها بالتحجير، أم بالإقطاع، أم بالإرث، أم غير ذلك. وإذا لم يعطلها المحتجر ثلاث سنين لا تؤخذ منه. على أن احتجار الأرض في قول عمر (وليس لمحتجر) هو كناية عن تملكها. إذ جرت عادة مالك الأرض أن يحجّر الأرض، أي يحيط حدودها بحجارة لتعرف أنها ملكه، وتميز عن ملك غيره. ولا يشترط أن يضع حجارة حتى يقال محتجر، بل لو وضع زرعاً، أو شجراً على حدود الأرض، أو حفر حدودها، أو قام بأي عمل يدل على أنه وضع يده عليها، فإن ذلك كله يقال له احتجار، ويقال لمن يفعله بالأرض محتجر. ولهذا يقول الرسول في حديث آخر: «من أحاط حائطاً على أرض» رواه أبو داود والذي يدل على أن احتجار الأرض هو كناية عن تملكها ما يرشد إليه معنى كلمة احتجر لغة. فإن اللغة تقول احتجر الشيء وضعه في حجره، أي حضنه. فاحتجر الأرض يعني حضنها بمعنى ملكها. وعلى هذا يكون معنى الحديث، ليس لمن حضن أرضاً أي ملكها حق بعد ثلاث سنين، سواء وضع على حدودها حجارة، أم أحاط عليها حائطاً، أو فعل أي شيء يدل على ملكيتها.
هذا بالنسبة للنص، أما بالنسبة لما سار عليه عمر، وسكت عنه سائر الصحابة، فإن عمر قد حكم بالأرض -التي أقطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مزينة وعمرها غيرهم- لمن عمرها، ومنع مزينة من أخذها، وقال: (من عطل أرضاً ثلاث سنين لم يعمرها، فجاء غيره فعمرها فهي له) فهذا الكلام من عمر عام، إذ قال: (من عطل أرضاً) . وقال لبلال بن الحارث المزني: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقطعك لتحجره على النّاس، إنما أقطعك لتعمل، فخذ منها ما قدرت على عمارته، ورد الباقي» . رواه أبو عبيد في الأموال، وأخذ منه بالفعل ما عجز عن عمارته. وتخصيص هذا بالإقطاع وحده دون مخصص صريح لا يجوز، بل يبقى عاما. وأما كون الحادثة حصلت مع من أقطعها، فهي تعبير عن واقعة، وليست قيداً في هذه الحادثة.
وعلى هذا، فإن كل مالك للأرض، إذا عطلها ثلاث سنين تؤخذ منه، وتعطى لغيره، مهما كان سبب ملكه للأرض، إذ العبرة بتعطيل الأرض، لا بسبب ملكيتها. ولا يقال إن هذا أخذ لأموال النّاس بغير حق؛ لأنّ الشرع جعل لملكية الأرض معنى غير معنى ملكية الأموال المنقولة، وغير معنى ملكية العقار، فجعل ملكيتها لزراعتها. فإذا عطلت المدة التي نص الشرع عليها ذهب معنى ملكيتها عن مالكها. وقد جعل الشرع تمليك الأرض للزراعة بالاعتمار، وتمليكها بالإقطاع، والميراث، والشراء وغير ذلك، وجعل تجريدها من صاحبها بالإهمال. كل ذلك من أجل دوام زراعة الأرض واستغلالها.
عن كتاب النظام الإقتصادي في الإسلام
وهو من منشورات حزب التحرير
ولعل الرجوع لموضوع(أحكام الأراضي) كاملا في نفس الكتاب تجلية للمسألة
أبوالهمام
Jan 19 2010, 03:49 PM
النقل خاصة الملون منه،أتى بالضبط على محل حيرتي،أي مسألة ورود نزع الملكية فقط في الإقطاع والتحجير و قل الإحياء أيضاً،كل ما كنت أفكر فيه هو أن هذه الحالات هي التي ثبت فيها الدليل فكيف يتعدى بها إلى غيرها،فالجواب كافٍ.
أشكركم جميعاً.
أبوالهمام
Jan 19 2010, 03:56 PM
الإخوة الكرام،،،
هل انفرد الحزب بهذا الرأي؟
هل في كتب الفقه قديماً من قال بهذا الرأي؟
أرجو مِن مَن لديه علم بذلك أين يفيدنا،
وهل من الفقهاء حديثاً من قال بهذا الرأي ؟
أعلم أن العبرة بالدليل و ليس بالكثرة أو القلة،ولكن ذلك فيه طمأنة للنفس و تثبيتاً لها.