المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
هل يمتلك الإنسان الأرض بمجرد الإحاطة؟
منتدى العقاب > ديوان الخلافة > قسم أنظمة المجتمع > النظام الإقتصادي
أبوالهمام
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

قال عليه السلام:"من أحاط حائطاً على أرض فهي له" رواه أحمد.

فهل بمجرد أن أحيط أرضاً موات بحائط صارت ملكي وبالتالي جاز لي بيعها، و يرثها الورثة قبل الإحياء،و قبل الثلاث سنوات؟

بمعني:

آتي إلى جبل و أحيطه ثم أبيعه إلى إخوتي و معارفي المقربين،فنتقاسمه بيننا.وبعد ذلك لا يجوز لأحد انتزاعه لأنه ملك لهم ليس بالإحياء بل بالشراء!؟

هكذا يستولى على الجبل،و نفلت من اشتراط الثلاث سنين للمحتجر!

أرجو الإفادة.
أبو عبيدة العسقلاني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

الأخ الكريم ..

تُتَملك الأرض الموات بـ:

1- التحجير: فتتملك الأرض الموات بمجرد التحجير؛ أي بأن تضع فيها ما يدل على أنك وضعت يدك عليها وتمنع الناس من الدخول إليها، فهي ملكك، تبيعها وتقبض ثمنها، وإن مِتَّ انتقلت ملكيتها لورثتك. ولكن -وهذه مسألة أخرى- يجب عليك أن تحييها قبل انتهاء الثلاث سنوات الأولى حتى لا تُنتزع منك، لأنك عطلتها.

2- تمام الإحياء: ولكي تتم الإحياء يُنظر:

فإن كان احياء الأرض للسكنى أو لبناء مخازن أو مصانع أو حظائر للطير أو الحيوان: فتمام احيائها بالبناء والتسقيف.

وأما إن كان إحياء الأرض للزراعة والغرس: فيكون تمام الإحياء بإحاطة الأرض لحجزها وتمييزها عن غيرها وتسوية تربتها وتوفير مورد الماء لها وما شاكل ذلك مما يجعل الأرض صالحة للزراعة في الحال.

الخلاصة:

أنك تتملك الأرض الميتة بمجرد التحجير أو بتمام الإحياء، والتحجير شيء والإحياء شيء آخر، وبكليهما تستطيع أن تتملك الأرض الموات.

وسواء تملكت الأرض بالتحجير أم بالإحياء فإنها تنتزع منك بعد ثلاث سنوات من تعطيلها ..

أرجو أن يكون السؤال قد أُجيب.

والله أعلم.
حمزة ربحان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

احب ان اذكر هنا انه حتى مالك الارض بالشراء او بالتوريث ان عطل ارضه اكثر من ثلاث سنين تسحب منه لعدم استغلاله للارض واماتته لها
وان احيا فقط جزء من ارضه وامات الجزء الاخر لاكثر من ثلاث سنين يسحب الجزء المعطل

وهذا والله تعالى اعلى واعلم
أبوالهمام
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

أخي أبا عبيدة،

ما تفضلت به هو عين قناعتي،بارك الله فيك.

ولكن،لو تفضلت هل هنا نص عندنا قطعي الدلالة في الرأي الذي تفضلت به.

بحثت في الإقتصادي فلم أجده.

ولكن الإشكال الحقيقي هو في موضوع جواز انتزاع الأعرض من رجل اشتراها،فظاهر النصوص يدل على عدم جوازه إذ كل النصوص هي باب الموات،أي الأرض التي لا مالك لها ولا ليست مستغلة.


وهنا أتحول للأخ حمزة،

أخي الكريم،كلامك مرسل من الدليل.

و أنا أسمعه كثيراً.

وضعت الموضوع(انتزاع الأرض من مالكها مطلقاً) للنقاش في نافذةٍ أخرى أرجو الإلتفات إليها.

بارك الله فيكما جميعاً.

أخوكم أبوهمام
أبو عبيدة العسقلاني
إقتباس
ولكن،لو تفضلت هل هنا نص عندنا قطعي الدلالة في الرأي الذي تفضلت به.



إقتباس
قال عليه السلام:"من أحاط حائطاً على أرض فهي له" رواه أحمد.



من كتاب (الأموال في دولة الخلافة)، للمرحوم الشيخ عبد القديم زلوم، الطبعة الثالثة (معتمدة)، صفحة 102 :

أما تحجير الأرض فهو كالإحياء سواء بسواء، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: "من أحاط حائطاً على أرض فهي له" وقوله: " من أحاط حائطاً على شبر فهو له" وقوله: "من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به" ولأن التحجير يملك به المحجر التصرف بنص الحديث. وللمحجر منع من يروم إحياء ما حجره. فإن قهره غيره فأحيا الأرض التي حجرها لم يتملك ذلك، ورُدّت إلى المحجر. ولأن التحجير مثل الإحياء في التصرف بالأرض، ووضع اليد عليها، فإن باع المحجر الأرض التي حجرها ملك ثمن بيعها؛ لأنه حق مقابل بمال، فتجوز المعاوضة عليه، ولو مات المحجر، فإن ملكها ينتقل إلى ورثته كسائر الأملاك، يتصرفون بها، وتقسم عليهم حسب الفريضة الشرعية، كما تقسم سائر الأموال. انتهى .
أبو الدرداء
وعلى هذا فإن كل مالك للأرض إذا عطلها ثلاث سنين تؤخذ منه وتعطى لغيره مهما كان سبب ملكه للأرض، إذ العبرة بتعطيل الأرض لا بسبب ملكيتها، ولا يقال إن هذا أخذٌ لأموال الناس بغير حق، لأن الشرع جعل لملكية الأرض معنى غير معنى ملكية الأموال المنقولة، وغير معنى ملكية العقار، فجعل ملكيتها لزراعتها، فإذا عطلت المدة التي نص الشرع عليها ذهب معنى ملكيتها عن مالكها، وقد جعل الشرع تمليك الأرض للزراعة بالإعتمار وتمليكها بالإقطاع والميراث والشراء وغير ذلك، وجعل تجريدها من صاحبها بالإهمال، كل ذلك من أجل دوام زراعة الأرض واستغلالها.
النظام الاقتصادي باب التصرف في الأرض
أبوالهمام
إقتباس(أبو الدرداء @ Jan 18 2010, 12:31 PM) *
وعلى هذا فإن كل مالك للأرض إذا عطلها ثلاث سنين تؤخذ منه وتعطى لغيره مهما كان سبب ملكه للأرض، إذ العبرة بتعطيل الأرض لا بسبب ملكيتها، ولا يقال إن هذا أخذٌ لأموال الناس بغير حق، لأن الشرع جعل لملكية الأرض معنى غير معنى ملكية الأموال المنقولة، وغير معنى ملكية العقار، فجعل ملكيتها لزراعتها، فإذا عطلت المدة التي نص الشرع عليها ذهب معنى ملكيتها عن مالكها، وقد جعل الشرع تمليك الأرض للزراعة بالإعتمار وتمليكها بالإقطاع والميراث والشراء وغير ذلك، وجعل تجريدها من صاحبها بالإهمال، كل ذلك من أجل دوام زراعة الأرض واستغلالها.
النظام الاقتصادي باب التصرف في الأرض

أخي كيف الكريم ،كيف استدللت على صحة قولك؟!

الأحاديث كلها موضوعها في الإحياء والإحاطة،والعبرة بخصوص الموضوع.


الإحياء و التحجير خاصان بالموات،ليس غير.و في الفقه ما أعلمه أن الإحياء والتحجير في الأرض الموات التي لا مالك لها فقط،و لا أعلم في كتب الفقه خلاف ذلك.
نبيل محيسن
ليس صحيحا التحجير يكفى
فان اعمار الارض الميته كما قال الفقهاء لابد من ا>ن ولى وان تكون بعيدة عن العمران
والا كانت تلك العمليه مجالا للثراء السريع والمشاكل
ارجو ان تنظروا الى مشاركتى " نهاية مشكلة الاسكان الان "
والرابط للكتاب
رابط " ورقة العمل نهاية مشكلة الاسكان الان
الكتاب وبخث " القواعد القرانيه للاجارة " ودعوة لا للجارة
http://arabsh.com/fhlc1co15256.html
أبوالهمام
إقتباس(نبيل محيسن @ Jan 18 2010, 05:19 PM) *
ليس صحيحا التحجير يكفى
فان اعمار الارض الميته كما قال الفقهاء لابد من ا>ن ولى وان تكون بعيدة عن العمران
والا كانت تلك العمليه مجالا للثراء السريع والمشاكل
ارجو ان تنظروا الى مشاركتى " نهاية مشكلة الاسكان الان "
والرابط للكتاب
رابط " ورقة العمل نهاية مشكلة الاسكان الان
الكتاب وبخث " القواعد القرانيه للاجارة " ودعوة لا للجارة
http://arabsh.com/fhlc1co15256.html


أخي الكريم،أين بالضبط في مشاركاتك الكثيرة هناك؟

وكيف لك أن تصرف منطوق الحديث عن دلالته من غير صارف من الأدلة المعتبرة؟


نبيل محيسن
الإحياء لغويا : جعل الشىء حيا أى ذى قيمة حساسة أو نامية وشروط الإحياء شرطان :-
الشرط الأول ( متفق عليه ) :-
أن تكون الأرض الميته بعيدة عن العمران فإذا كانت قريبة إلى المدينة أو القرية فلا تكون مواتا ومن
ثم لا يجوز الاستيلاء عليها لتعلق أهل المدينة أو القرية بها وغير ذلك مما أوجده العرف .
الشرط الثانى :
اختلف الفقهاء فى اشتراط إذن الإمام لثبوت الملك بالإحياء فذهب أبو حنيفة إلى أنه يشترط للملك
بالإحياء إذن الإمام أو نائبه لأن الأرض ملك للمسلمين جميعا فلم يكن لأحد أن يختص بجزء منها
بدون إذن الإمام وقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام " ليس للمرء إلا ما طابت به نفس إمامه "
وفضلا عن ذلك قد يتزاحم الناس على الموات فينشأ صراع وتنازع بينهم فمنعا لهذا أشترط إذن الإمام
لأن له الولاية العامة وهو الأدرى بالمصلحة العامة .
وتنص المادة 874 مدنى على أن الأراضى الغير مزروعة التى لا مالك لها تكون ملك للدولة ولا يجوز تملك هذه الأراضى أو وضع اليد عليها إلا بترخيص من الدولة وفقا للوائح
أبو عبيدة العسقلاني
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

بارك الله في الإخوة جميعاً..

الأخح الكريم/ نبيل ..

أرض الموات هي كل أرض لا مالك لها ولا ينتفع بها أحد، فتكون بالتالي ملك للدولة ..

والأصل في تملك أي أرض أن يكون بإذن صاحبها -التي هي هنا الدولة- إلا أن الأرض الموات مستثناة من الإذن لورود الدليل الخاص في ذلك ..

فالأرض الموات يمكن لأي شخص أن يمتلكها دون إذن من أحد، لا الإمام ولا غيره، لورود الدليل الخاص على ذلك كما ذكرنا ..

وتملك الأرض الموات يكون بالإحياء أو التحجير ..

أما تملك الأرض الموات بالإحياء فبدليل قوله صلى الله عليه وآله وسلم: "من أحيا أرضاً ميتة فهي له".

أما تملكها بالتحجير فلقوله: "من أحاط حائطاً على شبر فهو له".


ولكن، ومن باب الإدارة والتنظيم، ولتتمكن الدولة من حفظ الحقوق وفض النزاعات إن حدثت، فمن الطبيعي أن يقوم أي شخص في دولة الخلافة الكائنة قريباً بوعد الله وبشرى نبيه، من الطبيعي أن يقدم الشخص ورقة علم وخبر للدولة ليخبرها أنه أحيا أو حجَّر الأرض الفلانية، أي امتلكها، فهذه الورقة من باب العلم بالشيء وليس من باب طلب الإذن.

والله أعلى وأعلم.
مقدسي
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
أخي أبا عبيدة
إقتباس
أرض الموات هي كل أرض لا مالك لها ولا ينتفع بها أحد، فتكون بالتالي ملك للدولة ..


فقط للدقة
الأرض الموات هي ملكية عامة بالأصل ولا تكون ملكية دولة بل تصبح ملكية دولة بعد أن تضع الدولة يدها عليها بشكل شرعي.
يصح أن يمتلكها أحد بالتحجير والإحياء قبل أن تضع الدولة يدها عليها ،أما وقد وضعت الدولة يدها عليها فلا يصح أن يمتلكها أحد بغير إذن الدولة (صاحب الأرض) ولا يكون ذلك إلا بالإقطاع.

(ورد هذا في تصحيح لكتاب لأموال)








أبو عبيدة العسقلاني
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

بوركت أخي المقدسي ..

راجعت التصحيح الموجود على صفحة الموقع الرسمي لحزب التحرير فوجدته تصحيحاً في الصفحة 58، ولا يوجد تصحيح غيره على الطبعة الثالثة المعتمدة ..


لذلك يعتبر كل ما في الكتاب -بإستثناء ما ورد تصحيحه صفحة 58- يعتبر صحيحاً بما فيه ما ورد صفحة 92، إذ يقول صاحب (الأموال في دولة الخلافة) المرحوم الشيخ عبد القديم زلوم، يقول في موضوع (أنواع أملاك الدولة) صفحة 92:

(( أنواع أملاك الدولة:

1- الصحارى، والجبال، وشواطئ البحار، وموات الأرض غير المملوكة للأفراد.)) انتهى

وله تحت هذا العنوان تفصيل.

فتكون -بالتالي- الأرض الموات غير المملوكة للأفراد، ملكاً للدولة ..

وإن كان عندك غير هذا الفهم، فلا تبخل علينا به مفصلاً، بارك الله فيك.



ملاحظة: كنت قد ذكرتُ أن الأرض الموات تملك بالإحياء والتحجير ..

والصواب: أن الأرض الميتة تملك بالإحياء، والتحجير، والإقطاع؛ أي إقطاع الخليفة (الدولة).

والله أعلى وأعلم.
نبيل محيسن
نحن متفقين ان الارض التى بين احياء المدينه لا يجوز تملكها الا بسماح الدولة خوفا من حدوث صراع او سوء تنظيم او تفشل خطة التنميه للدولة وتلك الارض لها مواصفات ان تكون قريبه من العمرات ولان الارض لها قيمة . هنا كلنا متفقون
اما الارض التى بعيدة عن العمران فهى موضع خلاف حتى بين الفقهاء ولكن نظرا لوجود قيمة لاى ارض بثمن وربما يكون عال فى تلك الايام اعتقد لابد من اخد موافقه ولى الامر تبعا للحديث رسولنا الكريم ايضا .
لان الارض ان لم تكن لها قيمة فلما يقوم الشخص بالتحجير عليها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ .
وفى حالة قام الشخص بالتحجير واتى عليها العمران فيكون اكتسب مال بدون جهد
الكثير من الاثرياء الوهمين يفعلون هدا .
داعي الحق
إقتباس(نبيل محيسن @ Jan 20 2010, 05:19 PM) *
نحن متفقين ان الارض التى بين احياء المدينه لا يجوز تملكها الا بسماح الدولة خوفا من حدوث صراع او سوء تنظيم او تفشل خطة التنميه للدولة وتلك الارض لها مواصفات ان تكون قريبه من العمرات ولان الارض لها قيمة . هنا كلنا متفقون
اما الارض التى بعيدة عن العمران فهى موضع خلاف حتى بين الفقهاء ولكن نظرا لوجود قيمة لاى ارض بثمن وربما يكون عال فى تلك الايام اعتقد لابد من اخد موافقه ولى الامر تبعا للحديث رسولنا الكريم ايضا .
لان الارض ان لم تكن لها قيمة فلما يقوم الشخص بالتحجير عليها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ .
وفى حالة قام الشخص بالتحجير واتى عليها العمران فيكون اكتسب مال بدون جهد
الكثير من الاثرياء الوهمين يفعلون هدا .

السؤال هنا الى الاخوه هل يحق للدولة انتزاع الارض المملوكه لشخص بالشراء او بالارث بعد ثلاث اعوام من عدم استغلالها واذا كان نعم باي وجه حق يجوز للدوله ان تنزع ملكيتها علما ان التحكير او احياء الارض الموات كما ورد الدوله تنتزعها من مالكها لكن الارض التي اشتراها الشخص كيف تنزع منه ان هو لم يستغلها
أبو حاتم
إقتباس(داعي الحق @ Oct 26 2010, 01:08 PM) *
السؤال هنا الى الاخوه هل يحق للدولة انتزاع الارض المملوكه لشخص بالشراء او بالارث بعد ثلاث اعوام من عدم استغلالها واذا كان نعم باي وجه حق يجوز للدوله ان تنزع ملكيتها علما ان التحكير او احياء الارض الموات كما ورد الدوله تنتزعها من مالكها لكن الارض التي اشتراها الشخص كيف تنزع منه ان هو لم يستغلها

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

شرح لمواد الدستور المتعلقة بالنظام الاقتصادي في الإسلام
من مشروع دستور دولة الخلافة (من منشورات حزب التحرير).
(ح11)


شرح المادة 136 من مواد النظام الاقتصادي في الإسلام

نص المادة 136:

((يجبر كل من ملك أرضا على استغلالها, ويعطى المحتاج من بيت المال ما يمكنه من هذا الاستغلال, وكل من يهمل الأرض ثلاث سنين من غير استغلال تؤخذ منه وتعطى لغيره))

تبين هذه المادة أن كل من يحمل تابعية الدولة الحق في أن يتملك الأرض لاستغلالها , ولكنه إن لم يقم باستغلالها فأهملها ثلاث سنوات متوالية, فعلى الدولة أن تأخذها منه وتعطيها غيره، وله أن يأخذ من بيت المال ما يمكنه من استغلالها إن كان محتاجا للمال.

ودليل هذه المادة ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: )(عادي الأرض لله ولرسوله, ثم لكم من بعد, فمن أحيا أرضا ميتة فهي له, وليس لمتحجر حق بعد ثلاث سنين))، فالشخص يملك الأرض الموات بعد أن يحييها أو يضع عليها سياجا أو حجارة أو وضع اليد عليها, وأما الأرض التي يملكها الشخص بغير الأحياء بالشراء أو الإرث أو الهبة أو غير ذلك, فإنها كذلك, إذا لم يستغلها ثلاث سنوات متتالية تؤخذ من مالكها, والدليل على ذلك, ما أخرجه يحيى بن أدم عندما قال: أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا من مزينة أو جهينة أرضا فعطلوها, فجاء قوم فأحيوها, فقال عمر: لو كانت قطيعة مني أو من أبي بكر لرددتها ولكن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي لو كانت قطيعة من عمر أو من أبي بكر لما مر عليها ثلاث سنوات ولهذا لكان ردها, لأن مدة أبي بكر في الخلافة سنتان, ويظهر أن الحادث كان بعد مُضي سنة من تولي عمر ولكنها قطيعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم, أي منذ أكثر من ثلاث سنوات، ولذلك لا أردها, وقول عمر رضي الله عنه: ((من عطل أرضا ثلاث سنين لم يعمرها فجاء غيره فعمرها فهي له))،

وحادثة بلال بن الحارث المزني: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطعه العقيق أجمع، قال: فلما كان زمان عمر قال لبلال, إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقطعك لتحجره على الناس, إنما أقطعك لتعمل, فخذ منها ما قدرت عمارته ورد الباقي))

فهذا يدل على أن الأرض التي يملكها الشخص بغير الأحياء وبغير وضع اليد, كأن كان يملكها بالإقطاع أو بالشراء أو الإرث أو غير ذلك, فإنها تؤخذ منه إذا لم يستغلها ثلاث سنين متوالية, وقد كان هذا أمام مرأى من الصحابة, ولم يسمع أنه أنكر عليه أحد منهم, لذا فإن ذلك إجماع, لأن هذا مما ينكر مثله, لأن إجماع الصحابة السكوتي هو إن فعل أحد منهم فعلا مما ينكر على ملأ منهم, لا ينكر عليه أحد, وهو دليل شرعي, وعليه تكون الأرض العامرة المملوكة لشخص إذا لم يعمرها ثلاث سنين متوالية تأخذها الدولة منه جبرا عنه ودون مقابل, ولا يقال أن هذا في الأرض المقطعة, لأن الموضوع ليس سؤالا, ولا حادثة حصلت, فكان النص خاصا بها, بل هو عام, فيكون عاما لكل أرض مملوكة, فالحكم يشمل الجميع الأرض المملوكة بالشراء أو الإقطاع أو الأحياء, والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ((وليس لمحتجر حق بعد ثلاث)).

وأما إعطاء الفلاحين من بيت المال ما يمكنهم من زراعة أرضهم فإن دليله ما فعل عمر رضي الله عنه في أرض العراق المفتوحة, فإنه لما فتحت العراق ترك الأرض تحت يد أهلها ولم يقسمها على المحاربين مع أنها من الغنائم, وأعطى الفلاحين مالا من بيت المال, يتقوون به على زراعة أرضهم, مع أنهم كانوا غير مسلمين بعد, ومع أن الفلاحين بوصفهم فلاحين ليسوا مما يستحقون شيئا من بيت المال ما داموا يملكون أرضا فلا يدخلون في الفقراء ولا في المساكين, فهذان الأمران مما ينكر مثلهما لمخالفتهما لأحكام الغنائم وأحكام بيت المال, فترك الأرض بيد أهلها بعد أن غنمها المسلمون, وعدم تقسيمها على المحاربين, فقد وجد في الصحابة من ينكره على عمر رضي الله عنه, وصار فيه نقاش بينهم وبينه, إلى أ ن قدم لهم عمر الدليل الأقوى فكان إجماعا سكوتيا, هذا الأمر الأول، أما الأمر الثاني وهو إعطاء الفلاحين في العراق من بيت المال مالا لزراعة أرضهم, فلم ينكره أحد على عمر, فكان إجماعا سكوتيا على أن الفلاحين يعطون من بيت المال ما يمكنهم من زراعة أراضيهم, فالإجماع ألسكوتي من الصحابة هو دليل هذه المادة.

وإلى حلقة قادمة ومادة أخرى من مواد النظام الاقتصادي أستودعكم الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو الصادق


http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index....ents/entry_3631


http://www.alokab.com/forums/index.php?sho...7&hl=لمحتجر
أبو حاتم
إقتباس(داعي الحق @ Oct 26 2010, 01:08 PM) *
السؤال هنا الى الاخوه هل يحق للدولة انتزاع الارض المملوكه لشخص بالشراء او بالارث بعد ثلاث اعوام من عدم استغلالها واذا كان نعم باي وجه حق يجوز للدوله ان تنزع ملكيتها علما ان التحكير او احياء الارض الموات كما ورد الدوله تنتزعها من مالكها لكن الارض التي اشتراها الشخص كيف تنزع منه ان هو لم يستغلها

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

شرح لمواد الدستور المتعلقة بالنظام الاقتصادي في الإسلام
من مشروع دستور دولة الخلافة (من منشورات حزب التحرير).
(ح11)


شرح المادة 136 من مواد النظام الاقتصادي في الإسلام

نص المادة 136:

((يجبر كل من ملك أرضا على استغلالها, ويعطى المحتاج من بيت المال ما يمكنه من هذا الاستغلال, وكل من يهمل الأرض ثلاث سنين من غير استغلال تؤخذ منه وتعطى لغيره))

تبين هذه المادة أن كل من يحمل تابعية الدولة الحق في أن يتملك الأرض لاستغلالها , ولكنه إن لم يقم باستغلالها فأهملها ثلاث سنوات متوالية, فعلى الدولة أن تأخذها منه وتعطيها غيره، وله أن يأخذ من بيت المال ما يمكنه من استغلالها إن كان محتاجا للمال.

ودليل هذه المادة ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: )(عادي الأرض لله ولرسوله, ثم لكم من بعد, فمن أحيا أرضا ميتة فهي له, وليس لمتحجر حق بعد ثلاث سنين))، فالشخص يملك الأرض الموات بعد أن يحييها أو يضع عليها سياجا أو حجارة أو وضع اليد عليها, وأما الأرض التي يملكها الشخص بغير الأحياء بالشراء أو الإرث أو الهبة أو غير ذلك, فإنها كذلك, إذا لم يستغلها ثلاث سنوات متتالية تؤخذ من مالكها, والدليل على ذلك, ما أخرجه يحيى بن أدم عندما قال: أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا من مزينة أو جهينة أرضا فعطلوها, فجاء قوم فأحيوها, فقال عمر: لو كانت قطيعة مني أو من أبي بكر لرددتها ولكن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي لو كانت قطيعة من عمر أو من أبي بكر لما مر عليها ثلاث سنوات ولهذا لكان ردها, لأن مدة أبي بكر في الخلافة سنتان, ويظهر أن الحادث كان بعد مُضي سنة من تولي عمر ولكنها قطيعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم, أي منذ أكثر من ثلاث سنوات، ولذلك لا أردها, وقول عمر رضي الله عنه: ((من عطل أرضا ثلاث سنين لم يعمرها فجاء غيره فعمرها فهي له))،

وحادثة بلال بن الحارث المزني: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطعه العقيق أجمع، قال: فلما كان زمان عمر قال لبلال, إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقطعك لتحجره على الناس, إنما أقطعك لتعمل, فخذ منها ما قدرت عمارته ورد الباقي))

فهذا يدل على أن الأرض التي يملكها الشخص بغير الأحياء وبغير وضع اليد, كأن كان يملكها بالإقطاع أو بالشراء أو الإرث أو غير ذلك, فإنها تؤخذ منه إذا لم يستغلها ثلاث سنين متوالية, وقد كان هذا أمام مرأى من الصحابة, ولم يسمع أنه أنكر عليه أحد منهم, لذا فإن ذلك إجماع, لأن هذا مما ينكر مثله, لأن إجماع الصحابة السكوتي هو إن فعل أحد منهم فعلا مما ينكر على ملأ منهم, لا ينكر عليه أحد, وهو دليل شرعي, وعليه تكون الأرض العامرة المملوكة لشخص إذا لم يعمرها ثلاث سنين متوالية تأخذها الدولة منه جبرا عنه ودون مقابل, ولا يقال أن هذا في الأرض المقطعة, لأن الموضوع ليس سؤالا, ولا حادثة حصلت, فكان النص خاصا بها, بل هو عام, فيكون عاما لكل أرض مملوكة, فالحكم يشمل الجميع الأرض المملوكة بالشراء أو الإقطاع أو الأحياء, والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ((وليس لمحتجر حق بعد ثلاث)).

وأما إعطاء الفلاحين من بيت المال ما يمكنهم من زراعة أرضهم فإن دليله ما فعل عمر رضي الله عنه في أرض العراق المفتوحة, فإنه لما فتحت العراق ترك الأرض تحت يد أهلها ولم يقسمها على المحاربين مع أنها من الغنائم, وأعطى الفلاحين مالا من بيت المال, يتقوون به على زراعة أرضهم, مع أنهم كانوا غير مسلمين بعد, ومع أن الفلاحين بوصفهم فلاحين ليسوا مما يستحقون شيئا من بيت المال ما داموا يملكون أرضا فلا يدخلون في الفقراء ولا في المساكين, فهذان الأمران مما ينكر مثلهما لمخالفتهما لأحكام الغنائم وأحكام بيت المال, فترك الأرض بيد أهلها بعد أن غنمها المسلمون, وعدم تقسيمها على المحاربين, فقد وجد في الصحابة من ينكره على عمر رضي الله عنه, وصار فيه نقاش بينهم وبينه, إلى أ ن قدم لهم عمر الدليل الأقوى فكان إجماعا سكوتيا, هذا الأمر الأول، أما الأمر الثاني وهو إعطاء الفلاحين في العراق من بيت المال مالا لزراعة أرضهم, فلم ينكره أحد على عمر, فكان إجماعا سكوتيا على أن الفلاحين يعطون من بيت المال ما يمكنهم من زراعة أراضيهم, فالإجماع ألسكوتي من الصحابة هو دليل هذه المادة.

وإلى حلقة قادمة ومادة أخرى من مواد النظام الاقتصادي أستودعكم الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو الصادق


http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index....ents/entry_3631


http://www.alokab.com/forums/index.php?sho...7&hl=لمحتجر
عبد المعز
جزاكم الله خيرا.

للدولة ان تسمح بالاحياء والتحجير في اماكن وان تمنعه في اماكن أخرى، وذلك من باب رعاية شؤون الامّة

فالمسألة لا تكون فوضى؛ ولكنّ الدولة عندما تحمي مناطق معينة وتمنع الاحياء في مناطق معينة انما تفعل لذلك لمصلحة من مصالح المسلمين، كمخطط لشق طرق مثلا، او للتخطيط لانشاء مدينة، او لاستخدام المنطقة في مصالح الجهاد وغيره من المصالح العامّة

امّا في المناطق التي تعلن الدولة عن امكانية الاحياء فيها، فبامكان اي كان ان يحيي ويحجر ضمن الترتيب الاداري الذي تضعه الدولة

وفيما يتعلّق بالخلافات الفقهية التي أشار اليها الاخ الكريم نبيل محسن، فان خليفة المسلمين يتبنّى فهما فقهيا حسب قوّة الدليل، وبعد تبنّيه له يصبح قانونا في الدولة تعمل بموجبه جميع الولايات

ولا بدّ من الاشارة الى ان دولة الاسلام هي راعية شؤون للامّة، وهي ليست كدول اليوم.. عصابة من اللصوص تعمل على مصّ دماء العباد وجلد ظهورهم وامتهان كرامتهم وحرمانهم من ذرة ابسط حقوق الآدميين

فنسأل الله تعالى ان يعجّل بنصره لعباده العاملين العابدين الجادين لاقامة الخلافة التي ستنهي مثل هذه المشاكل بتطبيق الاسلام، ولن يبقى يومها مشاكل اسكان ولا مشاكل اراضي

امّا في ظلّ هذه الانظمة العميلة الفاسدة، فلا يمكن لايّ مشروع ان ينجح، فالحكام في واد.. وعباد الله تعالى في واد آخر.. ولا التقاء

مقاتل
إقتباس(نبيل محيسن @ Jan 18 2010, 05:19 PM) *
ليس صحيحا التحجير يكفى
فان اعمار الارض الميته كما قال الفقهاء لابد من ا>ن ولى وان تكون بعيدة عن العمران
والا كانت تلك العمليه مجالا للثراء السريع والمشاكل

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

الاخ الكريم نبيل محيسن

الاصل في المانع ان يكون شرعيا ولا قيمة للموانع العقلية

فكل ارض انطبقت عليها مواصفات الارض الموات جرت عليها احكام الارض الموات

ولا قيمة لكون تلك الارض الموات واقعة بين العمران

ولا ينظر الى ان احياء تلك الارض الموات وتملكها من محييها سيتسبب له بثراء سريع

اذ ان الشرع قرر ان الارض الموات يمتلكها من يحييها

وما ذكرته من موانع فهي موانع عقلية ولهذا فانه لا قيمة لها امام النص

اذ المانع من القيام بالمباح والفرض والمندوب لا بد ان يكون شرعيا لا عقليا

مثلا,قطعت النصوص بوجوب اقامة الصلاة,,جائت نصوص اخرى تمنع الحائض من ادائها

وقل مثل ذلك في صيام الحائض,,وفي حمل الحائض والجنب للمصحف الشريف..........وهكذا

اذ لو جعلنا العقل هو المقرر للموانع من القيام بالاعمال التي اجازها الشرع لكان هذا تشريعا من الانسان

للاحكام,,وهذا امر لا يختلف في بطلانه اثنان على الاقل ممن يعلمون ان دور العقل في مقابلة النصوص

هو فهمها ومحاكاتها واستنباط الاحكام الشرعية منها ضمن ضوابط الاجتهاد الشرعي ليس غير

إقتباس
الإحياء لغويا : جعل الشىء حيا أى ذى قيمة حساسة أو نامية وشروط الإحياء شرطان :-
الشرط الأول ( متفق عليه ) :-
أن تكون الأرض الميته بعيدة عن العمران فإذا كانت قريبة إلى المدينة أو القرية فلا تكون مواتا ومن
ثم لا يجوز الاستيلاء عليها لتعلق أهل المدينة أو القرية بها وغير ذلك مما أوجده العرف .

اذا كانت الارض مما لا غنى للجماعة عنه فهي بهذا تعتبر خارج نطاق ارض الموات

اذ ارض الموات هي من لا مالك لها ولا ينتفع بها احد

فكون ان هناك ارض في حي ينتفع بها اهل هذا الحي فهي خارج نطاق ارض الموات.
احمد123
ملاحظة على الهامش

الحديث دائما ينصب حول الأراضي الزراعية فحسب
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.