المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
الحجر على السفيه
منتدى العقاب > ديوان الخلافة > قسم أنظمة المجتمع > النظام الإقتصادي
حمزة ربحان
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

من المعروف ان الذي ينفق ماله بغير الحق يحجر عليه.(كما ورد في النظام الاقتصادي ص 207)
السؤال هل بمجرد صرف المال بالحرام يحجر على اموال الفاعل؟
يعني لو اتى شخص سكران واعترف انه اشترى بامواله خمر هل القاضي يامر بحجر ماله لمجرد انه بذر ماله ؟
ام انه لا بد ان يكون الفاعل كرر التبذير مرة وثانية وثالثة .... ثم بعد مرات عدة يامر القاضي الحجر على ماله؟

وبارك الله فيكم
حمزة ربحان
إقتباس(حمزة ربحان @ Jan 30 2010, 11:54 PM) *
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

من المعروف ان الذي ينفق ماله بغير الحق يحجر عليه.(كما ورد في النظام الاقتصادي ص 207)
السؤال هل بمجرد صرف المال بالحرام يحجر على اموال الفاعل؟
يعني لو اتى شخص سكران واعترف انه اشترى بامواله خمر هل القاضي يامر بحجر ماله لمجرد انه بذر ماله ؟
ام انه لا بد ان يكون الفاعل كرر التبذير مرة وثانية وثالثة .... ثم بعد مرات عدة يامر القاضي الحجر على ماله؟

وبارك الله فيكم



ارجو الاجابة يرحمكم الله ايها الاخوة
خليفة
دعوني أفتتح لكم باب الإجابة:

بنقل هذا النص من النظام الاقتصادي:

مَنع الفردَ من الإسراف في الإنفاق، واعتبره سفهاً يوجِب منع السفيه والمبذر من التصرف بأمواله بالحجر عليه، وإقامة غيره وصياً عليه ليتولى عنه التصرف بأمواله لمصلحته، قال تعالى: ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياماً وارزقوهم فيها واكسوهم، فنهى عزّ وجلّ عن إيتاء السفهاء المال، ولم يجعل لهم إلاّ أن يرزقوهم فيها من الأكل والكسوة. وقال تعالى: فإن كان الذي عليه الحق سفيهاً أو ضعيفاً أو لا يستطيع أن يُملِل هو فليُملِل وليُّه بالعدل، فأوجب الولاية على السفيه. وعن المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم {نهى عن إضاعة المال}.من حديث رواه الدارمي والشيخان.

سعيد بن المسيب
أخي الفاضل

محمد بن أحمد الشربيني الشافعي المذهب يقول: أن الرشد يحصل ابتداء بصلاح دين ومال.

صلاح الدين:
بأن لا يفعل محرماً يبطل العدالة من كبيرة أو إصرار على صغيرة ولم تغلب طاعته على معاصيه. انتهى

جاء في الاقناع في حل ألفاظ أبي شجاع فقه شافعي جزء1 ص224 (28 )
(وتصرف) كل من (الصبي والمجنون والسفيه) في ماله (غير صحيح) أما الصبي فإنه مسلوب العبارة والولاية إلا ما استثنى من عبادة مميز، وإذن في دخول، وإيصال هدية من مميز مأذون. وأما المجنون فمسلوب العبارة من عبادة وغيرها، والولاية من ولاية النكاح وغيرها. وأما السفيه فمسلوب العبارة في التصرف المالي كبيع ولو بغبطة أو بإذن الولي، ويصح إقراره بموجب عقوبة كحد وقود، وتصح عبادته بدنية كانت أو مالية واجبة لكن لا يدفع المال من زكاة وغيرها بلا إذن من وليه، ولا تعيين منه للمدفوع إليه لأنه تصرف مالي. أما المالية المندوبة كصدقة التطوع فلا تصح منه، فإن زال المانع بالبلوغ والإفاقة والرشد، صح التصرف من حينئذٍ. والبلوغ يحصل إما بكمال خمس عشرة سنة قمرية تحديدية وابتداؤها من انفصال جميع الولد، أو بإمناء لآية: {وإذا بلغَ الأطفالُ مِنْكم الحلمَ} والحلم الاحتلام وهو لغة ما يراه النائم، والمراد به هنا خروج المني في نوم أو يقظة بجماع أو غيره. ووقت إمكان الإمناء كمال تسع سنين قمرية بالاستقراء، وهي تحديدية بخلاف الحيض فإن السنين فيه تقريبية. أو حيض في حق أنثى بالإجماع، وأما حبلها فعلامة على بلوغها بالإمناء فليس بلوغاً لأنه مسبوق بالإنزال، فيحكم بعد الوضع بالبلوغ قبله بستة أشهر وشيء والرشد يحصل ابتداء بصلاح دين ومال حتى من كافر كما فسر به آية: {فإنْ آنستُم مِنْهُمْ رُشْداً} بأن لا يفعل في الأول محرماً يبطل العدالة من كبيرة أو إصرار على صغيرة ولم تغلب طاعته على معاصيه. ويختبر رشد الصبي في الدين والمال ليعرف رشده وعدم رشده قبل بلوغه لآية: {وابتلُوا اليتامَى} واليتيم إنما يقع على غير البالغ فوق مرة، بحيث يظن رشده فلا تكفي المرة لأنه قد يصيب فيها اتفاقاً. أما في الدين فبمشاهدة حاله في العبادات بقيامه بالواجبات واجتنابه المحظورات والشبهات، وأما في المال فيختلف بمراتب الناس، الخ...

والله أعلى وأعلم
حمزة ربحان
إقتباس(خليفة @ Feb 2 2010, 05:17 PM) *
دعوني أفتتح لكم باب الإجابة:

ليس المقصود التبذير أو الإسراف أخي الكريم في موضوع الحجر على السفيه

اخي الكريم في كتاب النظام الاقتصادي ورد التالي
(فكل ما حرمه الشرع يعتبر الانفاق به انفاق بغير حق[u] يجب الحجر عليه
)
واذا رجعنا الى ما قبل ذلك لوجدنا ان الذي ينفق ماله ولو قليل في شيء حرمه الشارع يعتبر تبذير واسرافا

وعليه فان الذي ينفق ماله بالحرام يجب الحجر عليه

هذا ما فهمته فان صح ذلك عندها سيكون هناك تعارض مع ما تفضلت به وبين ما ورد في كتاب النظام الاقتصادي

لأن العلة في الحجر هي السفه، أي الحمق، أي عدم الحكمة في الإنفاق
[/u]

السفيه هو الأحمق الذي لا يحسن التصرف بماله، فيهدره هنا وهناك، حتى لو كان في مباحات، لكن سلوكه خال من الحكمة

هل الدافع وراء تبذير المال مهم؟ الذي اسرف ماله بالحرام سواء اكان ذلك لحماقته او لغير ذلك فهو امام القضاء مكلف ومحاسب فهو غير مجنون



فينفق أمواله في توافه الأمور مثلاً، ويقصّر في الواجبات الشرعية عليه في النفقة مثلاً..


والله تعالى أعلم.

[color="#000080"][/color]
حمزة ربحان
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

يعني حتى ولو قلنا ان الاسراف والتبذير شيء والسفيه والحجر عليه شيء اخر يبقى السؤال كما هو
هل من مجرد حصول سفاهة من احد يحجر على ماله
ام ان هناك معاير اخرى تؤخذ بالحسبان


خليفة
بل المقدم هو الوارد في النظام الاقتصادي قولاً واحداً

واضرب بما كتبت عرض الحائط

وسأقوم بتحريره، ومراجعة الموضوع مرة أخرى.
سعيد بن المسيب
أخي الفاضل

دائما في نفس السياق من أجل ايضاح المسألة وبارك الله فيك

قال النووي رحمه الله في الروضة جزء3 ص473
فــرع
وأما الرشد، فقد قال الشافعي رضي الله عنه: هو إصلاح الدِّين والمال، والمراد بالصلاح في الدين: أن لا يرتكب محرماً يسقط العدالة، وفي المال: أن لا يبذر. فمن التبذير تضييع المال بإلقائه في البحر، أو احتمال الغبن الفاحش في المعاملات ونحوها، وكذا الإنفاق في المحرمات. وأما الصرف في الأطعمة النفيسة التي لا تليق بحاله، فقال الإمام، والغزالي: هو تبذير. وقال الأكثرون: لا، لأن المال يتخذ لينتفع فيه ويلتذ. وكذا القول في التجمل بالثياب الفاخرة، والإكثار من شراء الجواري، والإستمتاع بهن، وما أشبه ذلك. وأما الصرف إلى وجوه الخير، كالصدقات، وفك الرقاب، وبناء المساجد والمدارس، وشبه ذلك، فليس بتبذير، فلا سرف في الخير، كما لا خير في السرف. وقال الشيخ أبو محمد: إن بلغ الصبي وهو مفرط بالإنفاق في هذه الوجوه، فهو مبذر. وإن عرض ذلك بعد بلوغه مقتصداً، لم يصر مبذراً، والمعروف للأصحاب ما سبق. وبالجملة التبذير على ما نقله معظم الأصحاب محصور في التضييعات وصرفه في المحرمات. انتهى

والله أعلى وأعلم
حمزة ربحان
اخي الكريم خليفه بارك الله فيك على ردك الجميل رزقنا الله ما رزقك من التواضع
واريد ان الفت انتباهك الى انني اخوك ولست اختك wink.gif

الاخ الكريم سعيد بن المسيب اود انوه ان المشكله ليست بالضبط تعريف السفيه والامور التي توجب السفاه وراي العلماء في ذلك

وانما الذي جعلني اتوقف عند هذه المسالة هو ما ورد في الفقرة
التي جعلتني احدث نفسي بان كل انسان يصرف ماله بالحرام ولو لمرة واحدة يحجر على ماله
فالفقرة عامة يفهم منها ذلك
وهذا بالضبط ما جعلني ارفع السؤال: هل حقا كل من يصرف ماله بغير حق يحجر على ماله؟
وحتى اوضح اكثر ما هو عندي ملتبس
حتى ولو لاول مرة حتى ولو لمرة واحده يحجر على ماله ان اصرف في هذه المره ماله بغير وجه حق!!!!!

والسلام عليكم
خليفة
إقتباس(حمزة ربحان @ Feb 2 2010, 07:56 PM) *
اخي الكريم خليفه بارك الله فيك على ردك الجميل رزقنا الله ما رزقك من التواضع
واريد ان الفت انتباهك الى انني اخوك ولست اختك wink.gif


بارك الله فيك أخيك الكريم

حاولت أن أجد تفسيراً لهذا الخطأ فلم أجد... فسبحان من جعلنا خطائين، ونسأله أن يجعلنا من التوابين.

سعيد بن المسيب
إقتباس(حمزة ربحان @ Feb 2 2010, 08:56 PM) *
وانما الذي جعلني اتوقف عند هذه المسالة هو ما ورد في الفقرة
التي جعلتني احدث نفسي بان كل انسان يصرف ماله بالحرام ولو لمرة واحدة يحجر على ماله
فالفقرة عامة يفهم منها ذلك
وهذا بالضبط ما جعلني ارفع السؤال: هل حقا كل من يصرف ماله بغير حق يحجر على ماله؟
وحتى اوضح اكثر ما هو عندي ملتبس
حتى ولو لاول مرة حتى ولو لمرة واحده يحجر على ماله ان اصرف في هذه المره ماله بغير وجه حق!!!!!

أخي الفاضل

أولا: لقد فهمت قصدك من السؤال ولهذا نقلت لك أقوال السادة العلماء للاستئناس بها لفهم ما ورد في النظام الاقتصادي.

ثانيا: ما جاء في النظام الاقتصادي كلاما عاما بحاجة الى مزيد من التفصيل بالتالي لا يفهم منه بالضرورة ان ارتكاب الشخص لأي مخالفة تتعلق بالتصرف بالمال يقع الحجر عليه.

فالشخص قد يغبن ويخدع (بضم الياء) في البيوع وقد يخطأ في تقويم السلعة فيشتريها بثمن مضاعف، وقد يكون سمحا في البيع وغيرذلك.

وقد يقدم الشخص على التبذير وذلك بانفاق ماله في الحرام لكن وضع الفاسق غير وضع التقي الذي استزله الشيطان فقام بهفوة من الهفوات، فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أقيلوا ذوي الهيئات الا الحدود)) وقال صلى الله عليه وسلم في الأنصار: ((اقبلوا من محسنهم وتجاوزا عن مسيئهم)).

ثالثا: اذا كان ما ذهب اليه السادة الشافعية هو الراجح (وأظنه كذلك) أي أن صلاح الدين المراد به بأن لا يرتكب الشخص محرماً يسقط عدالته. فتكون المسألة قد وضحت.

اختلف العلماء في تعريف العدل وأفضل ما قيل في هذا المبحث:
العدل هو من كان منزجرا عما يراه الناس خروجا عن الاستقامة.
* كتاب أحكام البينات لأحمد الداعور ص19 شروط الشاهد*.

والله أعلى وأعلم
أبوالهمام
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

أخي الكريم،،،

السفه ليس مقصوراً على المسلم،فكيف نطبق ما ذكرتَ أخي من أن:
ما ذهب اليه السادة الشافعية هو الراجح (وأظنه كذلك) أي أن صلاح الدين المراد به بأن لا يرتكب الشخص محرماً يسقط عدالته. فتكون المسألة قد وضحت.

كيف تكون هنا مسألة صلاح الدين؟


سعيد بن المسيب
أخي الفاضل

بارك الله فيك على المرور الطيب

ما يسقط عدالة المسلم هو غير ما يسقط عدالة الكافر

المسألة مفصلة في كتاب أحكام البينات

وبارك الله فيك وبك


قال الشيخ أحمد الداعور في كتاب أحكام البينات ص19 *شروط الشاهد*
{.......ولذلك فإن الأولى أن يقال العدل هو من كان منزجراً عما يراه الناس خروجاً عن الاستقامة، سواء أكان مسلماً أم كافراً، ذلك أن العدالة اشترطت في شهادة المسلم واشترطت في شهادة الكافر بلفظ واحد من غير تمييز قال تعالى: شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ يعني من غير المسلمين. فقال ذوي عدل من المسلمين أو ذوي عدل من غير المسلمين. فكيف يتأتى تعريف العدالة بأنها ارتكاب كبيرة والإصرار على صغيرة بالنسبة لغير المسلم. ثم كيف نرفض من عق والدية مرة ونقبل من كان جاسوساً مرة لأن الجاسوسية ليست من الكبائر؟!! لذلك كان الحق هو ما ذكر من أن العدل هو من كان منزجراً عما يراه الناس خروجاً عن الاستقامة. فمن كانت هذه حاله كان عدلاً لأنه ممن قام في النفوس أنه مستقيم، ومن عرف بالجرأة على الحرام أو المجاهرة بالمعصية أو كان غير مبال بها، أو معروفاً بعدم الاستقامة، كان فاسقاً. فالعدل يقابله الفاسق والعدالة يقابلها الفسق. والفاسق هو من كان غير منزجر عن الحرام أو من كان معروفاً بعدم الاستقامة، والعدل هو من كان منزجراً عن الحرام أو من لم يعرف عنه عدم الاستقامة.....}انتهى

والله أعلى وأعلم
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.