المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
استشعر الخطر!
منتدى العقاب > ديوان الشخصية الإسلامية > القسم الأدبي > خواطر
أبو حمزة 2
رائعـــــــــــــــــــــــــة

استشعر الخطر!!!!!



كان اللعاب يسيل من فم الفأر، وهو يتجسس على صاحب المزرعة وزوجته

وهما يفتحان صندوقا أنيقا، ويمنِّي نفسه بأكله شهية

لأنه حسب أن الصندوق يحوي طعاما

ولكن فكه سقط حتى لامس بطنه بعد أن رآهما يخرجان مصيدة للفئران من الصندوق

واندفع الفأر كالمجنون في أرجاء المزرعة وهو يصيح

لقد جاؤوا بمصيدة الفئران يا ويلنا

هنا صاحت الدجاجة محتجة

اسمع يا فرفور المصيدة هذه مشكلتك انت فلا تزعجنا بصياحك وعويلك
فتوجه الفأر إلى الخروف
الحذر، الحذر ففي البيت مصيدة

فابتسم الخروف وقال
يا جبان يا رعديد، لماذا تمارس السرقة والتخريب طالما أنك تخشى العواقب
ثم إنك المقصود بالمصيدة فلا توجع رؤوسنا بصراخك، وأنصحك بالكف عن سرقة الطعام وقرض الحبال والأخشاب

هنا لم يجد الفأر مناصا من الاستنجاد بالبقرة التي قالت له باستخفاف

يا خراشي
... في بيتنا مصيدة
! ! يبدو أنهم يريدون اصطياد الأبقار بها
هل أطلب اللجوء السياسي في حديقة الحيوان؟
عندئذ أدرك الفأر أن سعد زغلول كان على حق عندما قال مقولته الشهيرة

" مفيش فايده"
وقرر أن يتدبر أمر نفسه

وواصل التجسس على المزارع حتى عرف موضع المصيدة، ونام بعدها قرير العين

بعد أن قرر الابتعاد من مكمن الخطر

وفجأة شق سكون الليل صوت المصيدة وهي تنطبق على فريسة

وهرع الفأر إلى حيث المصيدة ليرى

ثعبانا يتلوى بعد أن أمسكت المصيدة بذيله
ثم جاءت زوجة المزارع
وبسبب الظلام حسبت أن الفأر

"راح فيها"
وأمسكت بالمصيدة فعضها الثعبان
فذهب بها زوجها على الفور إلى المستشفى حيث تلقت إسعافات أولية، وعادت إلى البيت وهي تعاني من ارتفاع في درجة الحرارة.

وبالطبع فإن الشخص المسموم بحاجة إلى سوائل، ويستحسن أن يتناول الشوربة

(ماجي لا تنفع في مثل هذه الحالات)
وهكذا قام المزارع بذبح الدجاجة

وصنع منها حساء لزوجته المحمومة

وتدفق الأهل والجيران لتفقد أحوالها، فكان لابد من ذبح الخروف لإطعامهم

ولكن الزوجة المسكينة توفيت بعد صراع مع السموم دام عدة أيام

وجاء المعزون بالمئات واضطر المزارع إلى ذبح بقرته لتوفير الطعام لهم
إذا كان

" بالك في القصة"
فإنني أذكرك بأن الحيوان الوحيد الذي بقي على قيد الحياة هو الفأر

الذي كان مستهدفا بالمصيدة

وكان الوحيد الذي استشعر الخطر
... ثم فكر في أمر من يحسبون انهم بعيدون عن المصيدة وأن

"الشر بره وبعيد"

فلا يستشعرون الخطر بل يستخفون بمخاوف الفأر
الذي يعرف بالغريزة والتجربة أن ضحايا المصيدة

قد يكونون أكثر مما تتصورون


منقول
:: في الختام تذكر ::

,, حتى لو كـانت المشكـله التي تحدث قريباً منك لاتعنيـك فلا تستخف بهـا لآن من الممكن آن تؤثر عليك نتائجها لاحقـا ومن الآولى ان تقف مع مشاكل الامة عند الحاجه وكآنها مشاكلك ,,



أبو أوميد
مشكور
فعلا أكثر من رائع
والله اعجبتني
صدقني بتنفع درس في المسجد لأن الناس بتحب القصص؛ وممكن الفكرة تصل من خلال القصة
راجي العقابي
laugh.gif
ابو القعقاع الحلبي
أكلت يوم أكل الثور الابيض
سعيد بن المسيب
إقتباس(أبو حمزة 2 @ Feb 4 2010, 06:34 PM) *
:: في الختام تذكر ::

,, حتى لو كـانت المشكـله التي تحدث قريباً منك لاتعنيـك فلا تستخف بهـا لآن من الممكن آن تؤثر عليك نتائجها لاحقـا ومن الآولى ان تقف مع مشاكل الامة عند الحاجه وكآنها مشاكلك ,,

جيل التحرير
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

طريفة.
المشكل أن هذا الفأر لم يكن سياسياً وإنما إندفع بدافع غريزة البقاء يدق أجراس الخطر فقط، لقضية يعلم أنها لن تحل به لوحده. فلم يدرس ولم يخطط -عادي، فما هو إلا فأر - ولم يعمل على توضيح ما الذي يتهدد كل من الخروف أو البقرة أو الدجاج. ولم يكن سياسياً عندما خلد إلى النوم بعد دورة لولبية كالديك المذبوح. فالسياسي أفقه أوسع من أن يرجو السلامة لنفسه. وفي قضية كهذه، توجب عليه إقناع البقرة حتى تدوس الفخ وتكسره بكل يسر وتنقذ الجميع. وإذا تعذر توجب عليه عليه إقناع الباقين أو على الأقل العمل بنفسه على تفكيك الفخ. لكن لا يخلد السياسي للخمول أبداً. بل يستميت من أجل بلوغ غايته.

إذاً لا بد من إبراز دور السياسي... حتى تكون القصة أكثر وقعاً وترسم خطاً متقطعاً لقارئها.

ثم وجب عليه أن يتخير القادرين على تفكيك الفخ. فالدجاج معروف بضيق الأفق. فكان جوابه ما كان، ولو تطرق إلى علمه أن الفخ سينغلق على ثعبان لعمل مخبراً لصالح صاحب المزرعة -smile.gif ولا يهمه إن كان ذلك الفخ سينغلق على أي من رفاق المزرعة أو قد ينغلق عليه... فتخير القادرين على تغيير الوضعية أمر مهم كذلك.
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.