الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
ان من المعلوم ان الله قد فرض على المسلمين خمس غنائمهم ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم هذا الخمس الى خمسة اقسام ، وذلك اتباعا لقوله تعالى : { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ[الأنفال 41]
وقد كان هذا ما يفعله النبي في حياته ، حيث كان ياخذ قسم من الخمس ويوزع الاربعة اخماس للاصناف التي ذكرتهم الاية السابقة ، لذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل .
إقتباس
أما قسم ذوي القربى، فكان يُعطى في أيام الرسول لبني هاشم، ولبني المُطلَّب، ولم يُعط منه غيرهما من قرابة الرسول. وكان سهم ذي القربى طعمة للرسول، ولنصرة بني هاشم، وبني المطلب، لرسول الله، وللإسلام؛ لذلك اقتصر عليهم من القرابة. عن جبير بن مُطْعِم قال: «لما قسم رسول الله سهم ذي القربى، بين بني هاشم، وبني المطلب، أتيته أنا وعثمان، فقلت: يا رسول الله هؤلاء بنو هاشم، لا ينكر فضلهم، لمكانك الذي وضعك الله به منهم، أرأيت بني المطلب، أعطيتهم ومنعتنا، وإنّما نحن وهم منك بمنـزلة واحدة! فقال: إنهم لم يفارقونا في جاهلية، ولا إسلام، وإنما بنو هاشم، وبنو المطلب، شيء واحد، وشبك بين أصابعه» رواه البخاري.
وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، اصبح الامر مختلف ، وانقل لكم ما جاء في كتاب الاموال بهذا الخصوص .
إقتباس
وبعد أن توفى الله رسولَه ، وجاء أبو بكر، فإن سهم رسول الله، وسهم ذي القربى من الخمس، وُضعا في بيت المال، وأُنفقا في مصالح المسلمين، وجعل منهما في سبيل الله، واستمر الحال على ذلك. وقد سئل ابن عباس عن نصيب ذي القربى، بعد أن توفى الله رسوله ، فأجاب: «إنّا كنا نزعم أنه لنا، فأبى ذلك علينا قومنا». وقال مجيباً نجدة الحروري، عندما سأله عن سهم ذي القربى: «إنه لنا. وقد كان عمر دعانا ليُنكح منه أيامانا، ويخدم منه عائلنا، فأبينا عليه إلاّ أن يسلمه لنا كله، وأبى ذلك علينا» رواه أبو عبيد.
اي ان سهم ذي القربى ، اي سهم ال بيت رسول الله وهم بني هاشم وبني المطلب ، اصبح في بيت مال المسلمين ، وليس حقا لهم ، كما فعل خليفة رسول الله ابو بكر ومن بعده عمر رضي الله عنهما .
السؤال : ما هو الدليل الشرعي الذي استند عليه ابو بكر وعمر رضي الله عنهما في جعل سهم ذي القربى في بيت المال وانه ليس حقا لهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم .....؟؟؟؟
