المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
سؤال في خمس الغنائم
منتدى العقاب > ديوان الخلافة > قسم الدولة الإسلامية
أبو انس
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


ان من المعلوم ان الله قد فرض على المسلمين خمس غنائمهم ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم هذا الخمس الى خمسة اقسام ، وذلك اتباعا لقوله تعالى : { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ[الأنفال 41]

وقد كان هذا ما يفعله النبي في حياته ، حيث كان ياخذ قسم من الخمس ويوزع الاربعة اخماس للاصناف التي ذكرتهم الاية السابقة ، لذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل .

إقتباس
أما قسم ذوي القربى، فكان يُعطى في أيام الرسول  لبني هاشم، ولبني المُطلَّب، ولم يُعط منه غيرهما من قرابة الرسول. وكان سهم ذي القربى طعمة للرسول، ولنصرة بني هاشم، وبني المطلب، لرسول الله، وللإسلام؛ لذلك اقتصر عليهم من القرابة. عن جبير بن مُطْعِم قال: «لما قسم رسول الله  سهم ذي القربى، بين بني هاشم، وبني المطلب، أتيته أنا وعثمان، فقلت: يا رسول الله هؤلاء بنو هاشم، لا ينكر فضلهم، لمكانك الذي وضعك الله به منهم، أرأيت بني المطلب، أعطيتهم ومنعتنا، وإنّما نحن وهم منك بمنـزلة واحدة! فقال: إنهم لم يفارقونا في جاهلية، ولا إسلام، وإنما بنو هاشم، وبنو المطلب، شيء واحد، وشبك بين أصابعه» رواه البخاري.



وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، اصبح الامر مختلف ، وانقل لكم ما جاء في كتاب الاموال بهذا الخصوص .

إقتباس
وبعد أن توفى الله رسولَه ، وجاء أبو بكر، فإن سهم رسول الله، وسهم ذي القربى من الخمس، وُضعا في بيت المال، وأُنفقا في مصالح المسلمين، وجعل منهما في سبيل الله، واستمر الحال على ذلك. وقد سئل ابن عباس عن نصيب ذي القربى، بعد أن توفى الله رسوله ، فأجاب: «إنّا كنا نزعم أنه لنا، فأبى ذلك علينا قومنا». وقال مجيباً نجدة الحروري، عندما سأله عن سهم ذي القربى: «إنه لنا. وقد كان عمر دعانا ليُنكح منه أيامانا، ويخدم منه عائلنا، فأبينا عليه إلاّ أن يسلمه لنا كله، وأبى ذلك علينا» رواه أبو عبيد.


اي ان سهم ذي القربى ، اي سهم ال بيت رسول الله وهم بني هاشم وبني المطلب ، اصبح في بيت مال المسلمين ، وليس حقا لهم ، كما فعل خليفة رسول الله ابو بكر ومن بعده عمر رضي الله عنهما .

السؤال : ما هو الدليل الشرعي الذي استند عليه ابو بكر وعمر رضي الله عنهما في جعل سهم ذي القربى في بيت المال وانه ليس حقا لهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم .....؟؟؟؟
أبو انس
للرفع
أبو انس
على ما يبد ان الموضوع بحاجة الى نقل وليس الى رفع

لذلك ارجو من الاخوة المشرفين نقل الموضوع الى قسم الثقافة العامة

وبارك الله فيكم
البراق
وفي اطار النقاش أيضا :

لربما يفهم أن هذا فهم لأبي بكر وعمر لمعنى الآية

ولربما كان هذا اجماع صحابة ولكن هل يتحقق اجماع الصحابة هنا على الرغم من قول ابن عباس "انا كنا نزعم أنه لنا " وهل جميع قرابته صلى الله عليه وسلم من

الصحابة حتى يعتد بعدم اجماعهم ؟؟؟

أم هل هو فهم لكل من الشيخين أبي بكر وعمر وبالتالي يعتبر الأمر من تبنيات الخليفة؟؟؟
البراق
وفي اطار النقاش أيضا (وأنا لا رأي عندي بات في الموضوع وانما أنا متسائل مثل الأخ السائل):

فانه وبتتبع كيفية قسمة الرسول ثصلى الله عليه وسلم للغنائم يتبين أن الأمر يتم وفق رأي واجتهاد الحاكم

وبالتالي فان الآية له وجه في الفهم يتناسب مع هذا الحكم

ولكن ما هو وجه الفهم هذا الذي فهمه كل من أبي بكر وعمر رضوان الله عليهما

حيث لا أريد الشطحات في المسائل الفقهية وأضع السؤال لمن زادهم الله علما .
أبو انس
بارك الله فيك اخي البراق لاهتمامك بالموضوع


اريد ان اعقب على ما تفضلت بخصوص اجماع الصحابة فان الذي حصل ليس فيه اجماع صحابة ، بل العكس فقد انكر ذلك علي والعباس وابن عباس رضي الله عنهم جميعا ، قد انكروا هذا الامر وطالبوا بهذا الخمس من عمر رضي الله عنه وارضاه .

اي ان الاجماع غير متحقق في هذه المسألة .

إقتباس
وهل جميع قرابته صلى الله عليه وسلم من

الصحابة حتى يعتد بعدم اجماعهم ؟؟؟

اما هذا الامر فارى انه لا يفيد كثير في موضوعنا ، لاننا نتحدث عن علي وعمه العباس وابن عمه عبد الله بن عباس وصحبتهم كلهم ثابته .
فلسنا الان بحاجة الى بحث هل الحسن والحسين ومن تبعهم من اقارب النبي انه صحابه ام لا .. فهذا لا يفيدنا في هذا البحث .

إقتباس
أم هل هو فهم لكل من الشيخين أبي بكر وعمر وبالتالي يعتبر الأمر من تبنيات الخليفة؟؟؟


هنا السؤال .... نعم قد تبنى ابو بكر ذلك وقلده عمر رضي الله عنهما

إقتباس
روى البخاري في باب فرض الخمس «أن عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير، وسعد بن أبي وقّاص، استأذنوا في الدخول على عمر، فأذن لهم، فجلسوا يسيراً، فجاء علي، وعباس، يستأذنان، فأذن لهما، فدخلا، وسلما، فجلسا، فقال عباس: يا أمير المؤمنين، اِقضِ بيني وبين هذا، وهما يختصمان فيما أفاء الله على رسوله  من مال بني النضير، فقال الرهط، عثمان وأصحابه: يا أمير المؤمنين اقض بينهما، وأرح أحدهما من الآخر. فقال عمر: تيدكم، أنشدكم بالله، الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون أن رسول الله  قال: لا نورث، ما تركنا صدقة، يريد رسول الله  نفسه؟ قال الرهط: قد قال ذلك. فأقبل عمر على عليّ وعباس، فقال: أنشدكما الله، أتعلمان أن رسول الله  قد قال ذلك؟ قالا: قد قال ذلك. قال عمر: فإني أحدثكم عن هذا الأمر، إنّ الله قد خصّ رسوله  في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحداً غيره، ثمّ قرأ:  وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ إلى قوله  قَدِيرٌ؛ فكانت هذه خالصة لرسول الله . ووالله ما احتازها دونكم، ولا استأثر بها عليكم، قد أعطاكموها، وبثها فيكم حتى بقي منها هذا المال، فكان رسول الله  ينفق منه على أهله نفقة سنتهم من هذا المال، ثمّ يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله. فعمل رسول الله  بذلك حياته. أنشدكم بالله، هل تعلمون ذلك؟ قالوا: نعم. قال عمر: ثمّ توفى الله نبيه ، فقال أبو بكر: أنا وليّ رسول الله ، فقبضها أبو بكر، فعمل فيها بما عمل رسول الله ، والله يعلم أنه فيها لصادقٌ، بارٌ، راشدٌ، تابعٌ للحق. ثمّ توفى الله أبا بكر، فكنت أنا وليّ أبي بكر، فقبضتها سنتين من إمارتي، أعمل فيها بما عمل رسول الله ، وما عمل فيها أبو بكر، والله يعلم أني فيها لصادقٌ، بارٌ، راشدٌ، تابعٌ للحق..»


يبقى السؤال : ما هو الدليل الشرعي الذي استند عليه ابو بكر وعمر رضي الله عنهما في جعل سهم ذي القربى في بيت المال وانه ليس حقا لهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم .....؟؟؟؟
سعيد بن المسيب
أخي الفاضل

الدليل هو السنة الشريفة.
قال صلى الله عليه وسلم: ((لا نورث ما تركناه صدقة))

تأمل نقلك السابق يرحمك الله

جاء في كتاب الأموال في دولة الخلافة ص39-40
روى البخاري في باب فرض الخمس «أن عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير، وسعد بن أبي وقّاص، استأذنوا في الدخول على عمر، فأذن لهم، فجلسوا يسيراً، فجاء علي، وعباس، يستأذنان، فأذن لهما، فدخلا، وسلما، فجلسا، فقال عباس: يا أمير المؤمنين، اِقضِ بيني وبين هذا، وهما يختصمان فيما أفاء الله على رسوله  من مال بني النضير، فقال الرهط، عثمان وأصحابه: يا أمير المؤمنين اقض بينهما، وأرح أحدهما من الآخر. فقال عمر: تيدكم، أنشدكم بالله، الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون أن رسول الله  قال: لا نورث، ما تركنا صدقة، يريد رسول الله  نفسه؟ قال الرهط: قد قال ذلك. فأقبل عمر على عليّ وعباس، فقال: أنشدكما الله، أتعلمان أن رسول الله  قد قال ذلك؟ قالا: قد قال ذلك. قال عمر: فإني أحدثكم عن هذا الأمر، إنّ الله قد خصّ رسوله  في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحداً غيره، ثمّ قرأ:  وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ إلى قوله  قَدِيرٌ؛ فكانت هذه خالصة لرسول الله . ووالله ما احتازها دونكم، ولا استأثر بها عليكم، قد أعطاكموها، وبثها فيكم حتى بقي منها هذا المال، فكان رسول الله  ينفق منه على أهله نفقة سنتهم من هذا المال، ثمّ يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله. فعمل رسول الله  بذلك حياته. أنشدكم بالله، هل تعلمون ذلك؟ قالوا: نعم. قال عمر: ثمّ توفى الله نبيه ، فقال أبو بكر: أنا وليّ رسول الله ، فقبضها أبو بكر، فعمل فيها بما عمل رسول الله ، والله يعلم أنه فيها لصادقٌ، بارٌ، راشدٌ، تابعٌ للحق. ثمّ توفى الله أبا بكر، فكنت أنا وليّ أبي بكر، فقبضتها سنتين من إمارتي، أعمل فيها بما عمل رسول الله ، وما عمل فيها أبو بكر، والله يعلم أني فيها لصادقٌ، بارٌ، راشدٌ، تابعٌ للحق..» انتهى

والله أعلى وأعلم
سعيد بن المسيب
عون المعبود شرح سنن أبي داود
‏ ‏حدثنا ‏ ‏يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمداني ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الليث بن سعد ‏ ‏عن ‏ ‏عقيل بن خالد ‏ ‏عن ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏عن ‏ ‏عروة بن الزبير ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة زوج النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أنها أخبرته ‏
‏أن ‏ ‏فاطمة بنت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أرسلت إلى ‏ ‏أبي بكر الصديق ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏تسأله ميراثها من رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏مما ‏ ‏أفاء ‏ ‏الله عليه ‏ ‏بالمدينة ‏ ‏وفدك ‏ ‏وما بقي من خمس ‏ ‏خيبر ‏ ‏فقال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏إن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل ‏ ‏محمد ‏ ‏من هذا المال وإني والله لا أغير شيئا من صدقة رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فلأعملن فيها بما عمل به رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فأبى ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏أن يدفع إلى ‏ ‏فاطمة ‏ ‏عليها السلام ‏ ‏منها شيئا .

‏حدثنا ‏ ‏عمرو بن عثمان الحمصي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شعيب بن أبي حمزة ‏ ‏عن ‏ ‏الزهري ‏ ‏حدثني ‏ ‏عروة بن الزبير ‏ ‏أن ‏ ‏عائشة زوج النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أخبرته ‏ ‏بهذا الحديث ‏ ‏قال ‏ ‏وفاطمة ‏ ‏عليها السلام ‏ ‏حينئذ تطلب صدقة رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏التي ‏ ‏بالمدينة ‏ ‏وفدك ‏ ‏وما بقي من خمس ‏ ‏خيبر ‏ ‏قالت ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏فقال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏إن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال لا نورث ما تركنا صدقة وإنما يأكل آل ‏ ‏محمد ‏ ‏في هذا المال ‏ ‏يعني مال الله ليس لهم أن يزيدوا على المأكل ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حجاج بن أبي يعقوب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يعقوب بن إبراهيم بن سعد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبي ‏ ‏عن ‏ ‏صالح ‏ ‏عن ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏عروة ‏ ‏أن ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏أخبرته ‏ ‏بهذا الحديث ‏ ‏قال فيه فأبى ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏عليها ذلك وقال لست تاركا شيئا كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يعمل به إلا عملت به إني ‏ ‏أخشى إن تركت شيئا من أمره أن ‏ ‏أزيغ ‏ ‏فأما صدقته ‏ ‏بالمدينة ‏ ‏فدفعها ‏ ‏عمر ‏ ‏إلى ‏ ‏علي ‏ ‏وعباس ‏ ‏رضي الله عنهما ‏ ‏فغلبه ‏ ‏علي ‏ ‏عليها وأما ‏ ‏خيبر ‏ ‏وفدك ‏ ‏فأمسكهما ‏ ‏عمر ‏ ‏وقال هما صدقة رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كانتا لحقوقه التي ‏ ‏تعروه ‏ ‏ونوائبه ‏ ‏وأمرهما إلى من ولي الأمر قال فهما على ذلك إلى اليوم.

http://hadith.al-islam.com/Display/Display...p;SearchText=لا نورث ما تركناه صدقة
أبو انس
إقتباس(سعيد بن المسيب @ Mar 11 2010, 02:40 PM) *
أخي الفاضل

الدليل هو السنة الشريفة.
قال صلى الله عليه وسلم: ((لا نورث ما تركناه صدقة))


حياك الله اخي الحبيب سعيد بن المسيب ، كما اشكر مرورك على الموضوع


اخي الكريم : ما ذكرته من حديث شريف " لا نورث ما تركناه صدقة " وكما هو موجود في الحديث السابق ، لا ينطبق على هذا الخمس .

اي ان هذا الخمس هو حق لذي القريى الرسول " لبني هاشم، ولبني المُطلَّب " وهذا غير حق النبي في الخمس ، فلو كان الكلام عن سهم النبي لقلت لك ان النبي لا يورث بل يترك صدقة ، اما موضوعنا هذا هو بحث في سهم " ذي القربى " الذي نصت عليه الاية الكريمة : { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ[الأنفال 41]

والاية لم تقل ان هذا السهم يعطى لاصحابه ـ لبني هاشم، ولبني المُطلَّب ـ في حياة النبي ويمنعوا عنه بعد مماته ، بل الاية اعطت هذا الحق لاصحابه منذ ان نزلت حتى قيام الساعة . وفي نفس الوقت الاية تدل على ذلك باللفظ القطعي ، ودلالتها ناخذها من حديث النبي انه كان يعطي بني هاشم وبني المطلب ، فيصبح سهم ذو القربى لهم من بين اقارب النبي فقط .


فبحث الميراث لا مكان له في هذا السهم .

Abu Bukker
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،


ما نعلمه أن الخُمس هو لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن يخرج منه سهما لله . .

و الآية : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) [ الأنفال 41 ]

هي ارشاد من الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم كيف ينفق من الخُمس - وهو ماله وحقه - بعد أن يخرج نصيبا منه لله . .

فالخُمس ليس حق للأصناف التي ذكرت بل هو خالص لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوزعه كيفما يشاء وله أن يسترشد بتوجيه الله في الآية . .

وبما أن الخُمس حق النبي وماله صلى الله عليه وسلم وعملا بحديثه " لا نورث ما تركناه صدقة " فإن الخُمس بعد وفاته يوضع في بيت مال المسلمين وينفق منه بحسب رأي الإمام وإجتهاده . .


وفي تفسير القرطبي بيان ذلك :

وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ

" وَلِذِي الْقُرْبَى " لَيْسَتْ اللَّام لِبَيَانِ الِاسْتِحْقَاق وَالْمِلْك , وَإِنَّمَا هِيَ لِبَيَانِ الْمَصْرِف وَالْمَحَلّ . وَالدَّلِيل عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ مُسْلِم أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاس وَرَبِيعَة بْن عَبْد الْمُطَّلِب أَتَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَتَكَلَّمَ أَحَدهمَا فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّه , أَنْتَ أَبَرّ النَّاس , وَأَوْصَل النَّاس , وَقَدْ بَلَغْنَا النِّكَاحَ فَجِئْنَا لِتُؤَمِّرنَا عَلَى بَعْض هَذِهِ الصَّدَقَات , فَنُؤَدِّي إِلَيْك كَمَا يُؤَدِّي النَّاس , وَنُصِيب كَمَا يُصِيبُونَ . فَسَكَتَ طَوِيلًا حَتَّى أَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ , قَالَ : وَجَعَلَتْ زَيْنَب تَلْمَع إِلَيْنَا مِنْ وَرَاء الْحِجَاب أَلَّا تُكَلِّمَاهُ , قَالَ : ثُمَّ قَالَ : ( إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلّ لِآلِ مُحَمَّد إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخ النَّاس اُدْعُوا لِي مَحْمِيَّة - وَكَانَ عَلَى الْخُمُس - وَنَوْفَل بْن الْحَارِث بْن عَبْد الْمُطَّلِب ) قَالَ : فَجَاءَاهُ فَقَالَ لِمَحْمِيَّة : ( أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ اِبْنَتك ) - لِلْفَضْلِ بْن عَبَّاس - فَأَنْكَحَهُ . وَقَالَ لِنَوْفَلِ بْن الْحَارِث : ( أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ اِبْنَتك ) يَعْنِي رَبِيعَة بْن عَبْد الْمُطَّلِب . وَقَالَ لِمَحْمِيَّة : ( أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنْ الْخُمُس كَذَا وَكَذَا ) . وَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا لِيَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّه عَلَيْكُمْ إِلَّا الْخُمُس وَالْخُمُس مَرْدُود عَلَيْكُمْ ) . وَقَدْ أَعْطَى جَمِيعَهُ وَبَعْضَهُ , وَأَعْطَى مِنْهُ الْمُؤَلَّفَة قُلُوبهمْ , وَلَيْسَ مِمَّنْ ذَكَرَهُمْ اللَّه فِي التَّقْسِيم , فَدَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ , وَالْمُوَفِّق الْإِلَه .



-
سعيد بن المسيب
إقتباس(أبو انس @ Mar 11 2010, 10:10 PM) *
والاية لم تقل ان هذا السهم يعطى لاصحابه ـ لبني هاشم، ولبني المُطلَّب ـ في حياة النبي ويمنعوا عنه بعد مماته ، بل الاية اعطت هذا الحق لاصحابه منذ ان نزلت حتى قيام الساعة . وفي نفس الوقت الاية تدل على ذلك باللفظ القطعي ، ودلالتها ناخذها من حديث النبي انه كان يعطي بني هاشم وبني المطلب ، فيصبح سهم ذو القربى لهم من بين اقارب النبي فقط .

أخي الفاضل أبا أنس

بارك الله فيك على هذا الطرح فانه يدل فعلا على دقة فهمك وتنقيبك في الثقافة الحزبية لتنقي منها كل شائبة.

لكن المسألة ليست محسومة عند أهل العلم بل اختلفوا فيها اختلافا بينا، تأمل ما جاء في كتاب المبسوط وغيره.

المسألة فعلا تحتاج الى مزيد من البحث والتنقيب ونهيب باخوتنا أن يساعدونا في هذا الأمر.


جاء في المبسوط للامام السرخسي رحمه الله *باب السير*جزء10 ص5
فأما سهم ذوي القربى فقد كان رسول الله ـ ـ يصرفه إليهم في حياته وهم صلبية بني هاشم وبني المطلب ولم يبق لهم ذلك بعده عندنا.

وقال الشافعي ـ رحمه الله تعالى ـ هو مستحق لهم يجمعون من أقطار الأرض فيقسم بين ذكورهم وإناثهم بالسوية، وكان الكرخي ـ رحمه الله تعالى ـ يقول إنما سقط بموته هذا السهم في حق الأغنياء منهم دون الفقراء والطحاوي ـ رحمه الله تعالى ـ كان يقول سقط في حق الفقراء والأغنياء منهم جميعاً.

وكان أبو بكر الرازي ـ رحمه الله تعالى ـ يقول لم يكن لهم هذا السهم مستحقاً بالقرابة بل كان رسول الله ـ ـ يصرفه إليهم مجازاة على النصرة التي كانت منهم ولم يبق ذلك المعنى بعد رسول الله ـ ـ والاعتماد على هذا.

ومن قال من مشايخنا ـ رحمهم الله ـ أن الاستحقاق للفقراء منهم دون الأغنياء احتج بقوله تعالى {كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم} (الحشر: 7) وبين مصارف الخمس ثم بين المعنى فيه وهو أن لا يكون شيء منه دولة بين الأغنياء تتداوله أيديهم واسم ذوي القربى عام يتناول الأغنياء والفقراء فيخصه ويحمله على الفقراء بهذا الدليل.

ومن قال لا حق للفقراء والأغنياء منهم جميعاً قال المراد بالآية بيان جواز الصرف إليهم لا بيان وجوب الصرف إليهم، وكان هذا مشكلاً فإن الصدقة لا تحل لهم فكان يشكل أنه هل يجوز صرف شيء من الخمس إليهم ولم يزل هذا الإشكال ببيان سهم رسول الله ـ ـ لأنه ما كان يصرف ما يأخذ إلى حاجة نفسه فأزال الله تعالى هذا الإشكال بقوله تعالى {ولذي القربى} (الحشر: 7) وإنما حملناه على هذا لإجماع الخلفاء الراشدين على قسمة الخمس على ثلاثة أسهم ولا يظن بهم أنه خفي عليهم هذا النص ولا أنهم منعوا حق ذوي القربى فعرفنا بإجماعهم أنه لم يبق إلا الاستحقاق لأغنيائهم وفقرائهم. انتهى

والله أعلى وأعلم
أبو انس
بارك الله فيكم ايها الاخوة


انا لست منكرا ما جاء عند العلماء الافاضل ، ولست جاهلا ما قالوه

بل الذي اسال عنه هو هل من دليل يوضح ان هذا الخمس هو كله للرسول ؟ ام انه للاصناف الخمسة الواردة بالاية ؟

هذا الحديث الذي نقله اخونا ابو بكر اجده اوضح دليل ان الخمس كله للرسول ، مع الاخذ والرد عند من يشتبه عليه دلالة الفاظه .

فالنبي ينفي ان له مما افاء الله على المسلمين شيئا ، إلا - استثناء - الخمس ، وقال ان الخمس مردود عليكم . وكان الكلام موجه الى ال بيته الاطهار .

فقد يقول قائل : ان النبي يفسر الاية ، فيقول : ان ليس له شيء مما افاء الله على المسلمين الا الخمس المردود على اصحابه .


ونبقى ندور في حلقة فارغة
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.