المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
أنا -الإنسان
منتدى العقاب > ديوان الشخصية الإسلامية > القسم الأدبي > خواطر
الباحث المتجدد
أنا-الانسان
[color="#000000"][size="5"][b]ماذا تقول،إذا قلت لك:إنك لم تنظرفي يوم من ايام حيلتك إلا الى نفسك... وان من حولك لم يكونوا سوى أناس سخِروا لخدمتك،وأوقفوا حياتهم لتحقيق مآربك ونزواتك؟...

فإن كنت انسانآ فهم آخر عطاياك وإن كنت شيطانآ فهم اول ضحاياك..

فالإنسان إذا تحكمت فيه الأهواء ، وتصارعت فيه الغرائز وتسامحت في أمره الأعراف...صبتْ نفسه إلى معالي الرزايا ، وسفاسف العطايا..

واتسمت شخصيته بروح المبالغة في كل شئ: في طريقة الكلام ، وبهرجة الملبس والعمل على لفت الإنتباه بمواقف مسرحية تتركز على ذاته !

اليست هذه هي الأنانية بكل ما لها وما عليها من أشكال وصور ؟

إن الأناني لا يستطيع أن ينظر الى الأحداث إلا كذوات وجدت لخدمته... فلا بد من استغلال تلك الذوات.

...وتتلفت الانانية في ما حولها لتنتقي من الثمار أدناها وأذلها...فإذا إستنزفت تلك الثمار الدانية تطلعت الى أعالي الثمرات وأقاصي الملذات.

ويقف الاناني خلف انانيته لينظر ما عسى أن تفعله في محيطها وبين أهلها... وهاهو يحدق إليها ذاهلاً واجماً ، وهي تلعق دماء محبيها لتغذي أهواءها الجانحة الى العبث والغرور...

ويرتمي الاناني فوق انانيته لينتزع براثنها من اصلابه و محبيه... ولكن هيهات لما يريد...

وتصرخ الاعماق فيرتفع غطاء الرواسب وتتصاعد ابخرتها عبر صور الماضي وشواهد الحاضر...

هاهي الايادي تتبرك بهبة السماء، ووريث كبرياء العائلة ، ومعقد امالها محاطاً من اول وهلة بهالة من التقديس ، وقد سخرت له جميع القوى المادية والمعنوية والروحية لحفظه،

من طوارئ الارض والسماء... وها هي الاشياء بغاليها ونادرها رهن اشارته.

وتمر الايام مرور النسيم العليل على صفحة أيامه ولياليه محاطة بالقبلات الحارة المنبعثة من افئدة احبابه وذويه... تلك الافئدة التي تعبث بها طفولته لتسير فوقها بساطاً الى عالم الرجال...

هيا يا رجل! وينتفض قلب الجهالة بما عنده من سلاح مادي ومعنوي وروحي ، ليحملها الرجل ويطرق بها ابواب الحياة حتى عمقها السحيق؟

ويجيل الاناني النظر باسلحته :واذا بها لا تعدو النزق والطيش والغرور ، وتنطوي تحت راية الكبرياء...

والعبث والجنون والفساد وتخفق تحت راية الشباب ...والخوف والعجز والاحتياج ، وتنوء تحت راية الروح... وقد انتمت راية الكبرياء الى عشيرته وقومه ، وراية الفساد الى مجتمعه وحضارته

وراية الروح الى اوليائه وشيوخه ... ولما اراد ان يفلسف حياته وفق تلك الاسلحة التي يحملها لم يجد في قاموس حياته كلمة لاكتها السن محبيه غير كلمة(انت)، وقال في نفسه:

اذن ( انا ) وطافت بخياله مقولة ابليس ( انا ) فاشرقت نار الغواية في نفسه...وبدأ المسير...!

ايها السائر:اينما تسير فإن العاصفة ستهب في وجهك بلا هوادة ، وان الاسلحة التي تحملها ستتناثر هباء في قلب العاصفة...وهب انك انتزعت بعض اللآلئ من كنوز القراصنة؛

الا تعلم ان ثمنها سيقتطع من ثمنك؟...ومالذي ستفعله بتلك الاثمان؟.. هل ستبتاع بها الدرجات العلى لأفلاذ أكبادك وذويك.

(( وشهد شاهد من اهلها )) :إن تلك الدرجات العلى للسلم الاجتماعي ، لم تكن سوى مل%
الباحث المتجدد
إقتباس(الباحث المتجدد @ Mar 17 2010, 04:57 PM) *
أنا-الانسان
[color="#000000"][size="5"][b]ماذا تقول،إذا قلت لك:إنك لم تنظرفي يوم من ايام حيلتك إلا الى نفسك... وان من حولك لم يكونوا سوى أناس سخِروا لخدمتك،وأوقفوا حياتهم لتحقيق مآربك ونزواتك؟...

فإن كنت انسانآ فهم آخر عطاياك وإن كنت شيطانآ فهم اول ضحاياك..

فالإنسان إذا تحكمت فيه الأهواء ، وتصارعت فيه الغرائز وتسامحت في أمره الأعراف...صبتْ نفسه إلى معالي الرزايا ، وسفاسف العطايا..

واتسمت شخصيته بروح المبالغة في كل شئ: في طريقة الكلام ، وبهرجة الملبس والعمل على لفت الإنتباه بمواقف مسرحية تتركز على ذاته !

اليست هذه هي الأنانية بكل ما لها وما عليها من أشكال وصور ؟

إن الأناني لا يستطيع أن ينظر الى الأحداث إلا كذوات وجدت لخدمته... فلا بد من استغلال تلك الذوات.

...وتتلفت الانانية في ما حولها لتنتقي من الثمار أدناها وأذلها...فإذا إستنزفت تلك الثمار الدانية تطلعت الى أعالي الثمرات وأقاصي الملذات.

ويقف الاناني خلف انانيته لينظر ما عسى أن تفعله في محيطها وبين أهلها... وهاهو يحدق إليها ذاهلاً واجماً ، وهي تلعق دماء محبيها لتغذي أهواءها الجانحة الى العبث والغرور...

ويرتمي الاناني فوق انانيته لينتزع براثنها من اصلابه و محبيه... ولكن هيهات لما يريد...

وتصرخ الاعماق فيرتفع غطاء الرواسب وتتصاعد ابخرتها عبر صور الماضي وشواهد الحاضر...

هاهي الايادي تتبرك بهبة السماء، ووريث كبرياء العائلة ، ومعقد امالها محاطاً من اول وهلة بهالة من التقديس ، وقد سخرت له جميع القوى المادية والمعنوية والروحية لحفظه،

من طوارئ الارض والسماء... وها هي الاشياء بغاليها ونادرها رهن اشارته.

وتمر الايام مرور النسيم العليل على صفحة أيامه ولياليه محاطة بالقبلات الحارة المنبعثة من افئدة احبابه وذويه... تلك الافئدة التي تعبث بها طفولته لتسير فوقها بساطاً الى عالم الرجال...

هيا يا رجل! وينتفض قلب الجهالة بما عنده من سلاح مادي ومعنوي وروحي ، ليحملها الرجل ويطرق بها ابواب الحياة حتى عمقها السحيق؟

ويجيل الاناني النظر باسلحته :واذا بها لا تعدو النزق والطيش والغرور ، وتنطوي تحت راية الكبرياء...

والعبث والجنون والفساد وتخفق تحت راية الشباب ...والخوف والعجز والاحتياج ، وتنوء تحت راية الروح... وقد انتمت راية الكبرياء الى عشيرته وقومه ، وراية الفساد الى مجتمعه وحضارته

وراية الروح الى اوليائه وشيوخه ... ولما اراد ان يفلسف حياته وفق تلك الاسلحة التي يحملها لم يجد في قاموس حياته كلمة لاكتها السن محبيه غير كلمة(انت)، وقال في نفسه:

اذن ( انا ) وطافت بخياله مقولة ابليس ( انا ) فاشرقت نار الغواية في نفسه...وبدأ المسير...!

ايها السائر:اينما تسير فإن العاصفة ستهب في وجهك بلا هوادة ، وان الاسلحة التي تحملها ستتناثر هباء في قلب العاصفة...وهب انك انتزعت بعض اللآلئ من كنوز القراصنة؛

الا تعلم ان ثمنها سيقتطع من ثمنك؟...ومالذي ستفعله بتلك الاثمان؟.. هل ستبتاع بها الدرجات العلى لأفلاذ أكبادك وذويك.

(( وشهد شاهد من اهلها )) :إن تلك الدرجات العلى للسلم الاجتماعي ، لم تكن سوى مل%

.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.