فيما يلي همسة همسها راجي العقابي قبل أكثر من ثلاث سنوات، وقدّر الله أن تجد طريقها إلى صاحبها أكرمنا الله ببيعته بيعة طاعة وانقياد على أن يحكمنا بكتاب الله وسنة رسوله
همسة في أذن الأمير
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
الحمد لله الذي منّ علينا لنكون في ركب حملة الدعوة الساعين لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة
الحمد لله الذي منّ علينا لنكون جنوداً في ركب أمير حزب التحرير، الأمير العالم عطاء بن خليل، نفخر بصدقه ونعتز بإخلاصه ونسير تحت قيادته
الحمد لله الذي منّ علينا بأن كنا يوماً تحت إمرة شيخنا وحبيبنا أبو يوسف، العالم الشيخ عبد القديم زلوم، ذلك الوالد الذي أحبته القلوب قبل أن تتشرف بمرآه الأبصار
الحمد لله الذي جمعنا على درب الحق مع إمامنا وشيخنا أبو إبراهيم، العالم الشيخ المؤسس تقي الدين النبهاني، ذلك العالم الذي تعجز الكلمات عن وصف الحب له، وعن وصف التقدير لعلمه، ولا نملك إلا أن نقول اللهم ثبتنا على درب الأمير المؤسس، درب التأسي الحق بخير الخلق .. حبيبنا أبو القاسم صلى الله عليه وآله وسلم
واليوم .. وقد مر علينا ثمانية عقود ونصف ونحن في زمن الانحطاط، نقف بين يدي أميرنا أبو ياسين وقفة الجندي لنهمس في أذنه همسة ولدٍ لوالده
أيها الأمير الوالد :
إن الرائد لا يكذب أهله، ووالله ما نعدك إلا رائداً صادقاً، وأميراً مخلصاً، وقائداً ثابتاً، ووالداَ مسدَّداً بإذن الله، والحمد لله الذي منّ علينا بك، لنسير كلنا في درب الحق والنور
ذلك الدرب يا أمير، الذي طالت سكـّـته.. واشتدت شُقـَّـته.. ومع كل جرعة صبرٍ نتجرعها، نستشرف في مذاقها المر حلاوة الأمل القادم، فنتقوى بحلاوة الأمل على مرارة الصبر..
وفي كل شروق شمس.. نقول: لعل الغروب يحمل في طياته خيوط الفرج..
فإن غربت الشمس، عوّلنا على الفجر أن تحمل أنواره فرجاً طال انتظاره..
ومع كل خلجة عرق ونبضة قلب ورمشة عين نتذكر قول الحبيب أبو القاسم : "... ثم تكون خلافة على منهاج النبوة"
ولكن يا أمير :
طال بنا الأمر، وشق علينا السير، وصرنا نتعجل الخير.. فهل تراه هذا هو اليأس ؟؟ أم أنه ذهاب الهمة وفتور البأس ؟؟
نعوذ بالله من ذلك يا أمير..
ولكن يا أمير.. ننتظرك.. ننتظرك أن تصدع بها لتشق ظلمات الدنيا بأنوار الحق..
ننتظرك يا أمير أن تصدع بها.. هنا دار الإسلام .. هنا دار الأمن والسلام .. هنا دارٌ يستحق فيها البيعة إمام..
وافرحتاه حين سماعها يا أمير.. وافرحتاه حين نستنشق عبيرها يا أمير..
فهل سيطول الانتظار أيها الأمير الوالد ؟؟
لا أسأل استنكاراً أو استنكافاً والعياذ بالله.. ولكنها حرارة الشوق.. ولوعة التوق.. ولعلها قد أكلت قلبك نار الشوق كما حالنا..
يا أمير :
ذبحونا .. قتلونا .. أهانوا كرامتنا .. خادعونا .. هجّرونا .. احتلوا ديارنا .. قصفونا .. فرقونا .. خوفونا .. أفزعونا .. أمرضونا .. وفعلوا بنا ما لم تكتبه الأقلام .. ولم تصنعه أضغاث الأحلام ..
فمتى يا أمير ستقتص لنا منهم ؟؟
متى يا أمير .. ؟
متى تُشفَ منا الصدور .. ويولي عنا عهد الثبور .. لينبلج لنا عهد الظهور .. ؟
لا تلمني يا أمير على السؤال .. فقد سألها من هم خير منا ..
﴿ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ ﴾
نعم يا أمير ..
إنها قد تطول بنا الطريق .. وتتباعد علينا السكة .. وتعتصرنا الشقة ..
ولكن ..
والذي رفع السما يا أمير .. لن تجد منا بإذن الله وعونه إلا عزم من لا تزحزح الجبال عزائمهم ..
والذي رفع السما يا أمير .. لن تجد منا خذلان قوم بني إسرائيل لنبي الله موسى.. بل بعون الله ومنته ستجد منا نصرة أصحاب حبيب القلب أبو القاسم..
فوالله يا أمير..
لو خضت بنا عرضَ البحر.. ولو رميت بنا الصخر.. لما وجدت فينا بإذن الله إلا الصبر.. حتى ينجلي الأمر.. ويُكتب لنا بإذن الله النصر.. أو يضمنا على الثبات القبر..
فامضِ فيما أنت فيه يا أمير.. ونحن خلفك على الدرب نسير.. والله سبحانه خير معين وخير نصير..
وإلى لقاء عز ٍ في دار الدنيا نبايعك فيه يا أمير.. أو إلى لقاء عز ٍ في دار الآخرة يقودنا فيه الحبيب أبو القاسم بإذن الله وفضله ليدخلنا جنات عرضها السموات والأرض.. وما ذلك على الله بعزيز..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جنديّكم وولدكم/ راجي العُقابيّ
فجر الثامن والعشرين من رجب الفرد للعام 1427 هـ. وفق 22/08/2006 م.
فجر الثامن والعشرين من رجب الفرد للعام 1427 هـ. وفق 22/08/2006 م.
