أبوالهمام
Mar 19 2010, 11:14 AM
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
من شروط العين المؤجرة التي اختلف فيها الفقهاء:
تضمن عقد الإجارة استيفاء عين قصداً،كاستئجار حيواناً للبنه واستئجار بستان لثمرته واستئجار حيوان لصوفه وهكذا.
ومن منع هذه حجته:أن الإجارة عقد على المنفعة،أي العوض يقابل المنفعة،والمقصود هنا العين،وهي لا تملك بالإجارة .
أما من أجازه فحجته:محض القياس و موجب القرآن ، فإن الله - سبحانه - قال : { فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن } فقياس الشاة والبقرة والناقة للانتفاع بلبنها على الظئر (المرأة ذات اللبن) ، فإن الأعيان المستخلِفة شيئا بعد شيء تجري مجرى المنافع كما جرت مجراها في المنيحة والعارية والضمان بالإتلاف ، فالقول بخلاف هذا هو رفض للقياس على أصل من أصول جواز الإجارة.
والسؤال هنا:
أيوجد في ثقافتنا،ما يؤيد كلام أي من الفريقن؟
أنا بصراحة مقتنع بالكلام الأخير.
أرجو التفاعل.
أبو الهمام
أبوالهمام
Mar 20 2010, 06:37 AM
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
يبدو أنه علي أن أبحث عن إجابات لأسئلتي بقدر يسير من المساعدة أحياناً و بقدر معدومٍ أحياناً أخرى.
على كلٍ،أقرب ما وجدته في الموضوع هو ما جاء في الشخصية الإسلامية,صفحة328في آخرها وأول التي تليها:
"قد يرد(يعني العقد) على المنفعة غير المجسمة بعينٍ كسكنى الدار,فإذا ورد (يعني العقد) على المنفعة التي لا تعتبر عيناً كان إجارة و لم يكن بيعاً"
انتهى الإقتباس.
السؤال لا يزال مكانه، هل للعبارة المذكورة مفهوم مخالفة؟
بمعنى: إذا ورد العقد على المنفعة التي تعتبر عيناً،أيكون إجارة؟
أبو محمد 1
Mar 20 2010, 09:45 AM
بســم الله الـرحمــن الرحيــم
إذ رجعنا لكتاب النظام الإقتصادي لموضوع الإجارة نجد أنه تحدث عن منفعة الشيء وعما هو موصوف في الذمة
والموصوف في الذمة يمكن أن يقال فيه : أريد استئجار سيارة أو أريد استئجار السيارة الفلانية
فإذا كان العقد على استئجار سيارة كان العقد على منفعتها وجاز للمؤجر أن يؤجرني أي سيارة
وإن كان العقد على استئجار السيارة الفلانية كان العقد على عين السيارة ولا يجوز للمؤجر أن يؤجرني غيرها
ففي الأول وقع العقد على منفعة السيارة وكان عقدا
وفي الثاني وقع العقد على عين السيارة وكان عقدا
والله تعالى أعلى وأعلم
سعيد بن المسيب
Mar 20 2010, 09:45 AM
أخي الفاضل
بارك الله لك في فهمك وعلمك وما تطرقك لدقائق المسائل الا نتيجة لذلك
حسب فهمي لما جاء في الثقافة الحزبية فالرأي الذي نتبناه هو كالتالي:
أولا: التعريف الشرعي للبيع:
هو مبادلة مال بمال تمليكا وتملكا على سبيل التراضي.
فالبيع هو مبادلة مال بمال ولابد، كمبادلة ذهب بفضة، ولا يجوز أن يكون مقابل منفعة كبيع سيارة بسكنى دار مثلا.
ومن هنا جاء مبحث بيع الثمار وهي على أصولها الشخصية الاسلامية ص297 ولم يقل بتأجير الشجر للانتفاع بثمره.
ثانيا: التعريف الشرعي للاجارة:
هي عقد على منفعة بعوض.
وهذا العقد يرد على ثلاثة أنواع:
أحدها: نوع يرد على منافع الأعيان كاستئجار الدور والدواب والمركبات وما أشبه ذلك. فالمعقود عليه هو منفعة العين.
ثانيها: نوع يرد على منافع الأعمال كالصباغ والمهندس والبناء وما أشبه ذلك. فالمعقود عليه هو منفعة العمل.
ثالثها: نوع يرد على منافع الأشخاص كالخدام والعملة وما أشبه ذلك. فالمعقود عليه هو الانتفاع بجهد الشخص.
فعقد الاجارة مبني على الانتفاع بمنفعة الشيء (منفعة العين، منفعة العمل، جهد الشخص) المؤجرلا عينه مقابل عوض. وهذ العوض قد يكون عينا أو منفعة كتأجير مستودع مقابل مال أو سكنى دارسنة.
بالتالي فان كان العقد مبرما على منفعة الشيء فهو اجارة وان كان مبرما على عينه فهو بيع.
والله أعلى وأعلم
جاء في كتاب الشخصية الاسلامية الجزء الثاني ص318
وما صلح لأن يكون بدلا في البيع كالنقود ونحوها، صلح لأن يكون بدلا في الاجارة، أي ما صلح لأن يكون ثمنا صلح لأن يكون أجرة. وأما ما لا يصلح أن يكون ثمنا في البيع فانه يجوز أن يكون بدلا في الاجارة. فانه لا يجوز أن يبيع دابة بسكنى دار سنة مثلا، ولكن يصح أن يستأجر بستانا بسكنى دار. لأن البيع هو مبادلة مالل بمال، فمبادلة المال بالمنفعة لا تعتبر بيعا ، بخلاف الاجارة فهي عقد على المنفعة بعوض، وهذ العوض لا ضرورة لأن يكون مالا، بل قد يكون منفعة. انتهى
أبوالهمام
Mar 20 2010, 02:46 PM
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
شكراً للأخ أبي محمد وللأخ سعيد بن المسيب،
وأشكر لك أخي سعيد تواضعك و تقديمك.
أما بعد،
بالنسبة لكلام الأخ أبي محمد ،حفظه الله،فأنا أخالفه:إذ كلا الحالتين عقد على منفعة سيارة،ولكن واحدة معينة محددة بذاتها،فلا تجزء إلا هي،أما الثانية فسيارة مضبوطة الوصف،معقود على منفعتها،تجزء أي سيارة تتمتع بوصفها.
هذا والله أعلم,
أما بالنسبة لكلام أخي سعيد بن المسيب،أقول: أتفق معك في ما نقلت إلا فيما استنتجت من الكلام عن بيع الثمار على الأصول وعدم ذكر إجارتها،فالأول متفق عليه،والثاني يحاجة إلى صبر وبحث حتى اللحظة،أنظرا، حفظكما ربي ،في دليل إجارة الإرضاع فهو أس في الفهم،وأصل في القياس يبنى عليه،علامَ كان التعاقد في الإرضاع؟أليس على اللبن؟
بارك الله لكما،وشكراً جزيلاً
سعيد بن المسيب
Mar 21 2010, 08:31 AM
أخي الفاضل
أولا: الذي أعلمه ان حكم الاجارة الوارد في قوله تعالى: {فإن أرضعن لكم، فآتوهن أجورهن}غير معلل بالتالي لا مجال للقياس عليه الا اذا قصدت بالقياس تفريع على الحكم الأصلي فيصح ذلك.
ثانيا: ان قوله تعالى: {فإن أرضعن لكم، فآتوهن أجورهن} هو حكم عام ينطبق على أفراده أي على كل أنواع الاجارة. مثله مثل قوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة} وقوله: {انما المؤمنون اخوة} وقوله {وأحل الله البيع}. الشخصية الاسلامية الجزء3 *القواعد الكلية* ص444
ثالثا: لقد اختلف العلماء في حكم الايجارة بناءا على فهم الآية الشريغة المذكورة أعلاه، هل الايجارة على العين والمنفعة أم على المنفعة فقط، والرأي الراجح لدينا هو أن الايجارة هي عقد على المنفعة.
رابعا: واستئناسا بقول السادة العلماء أرفق هذا النقل.
قال النووي في روضة الطالبين باب *كتاب الاجارة* جزء4 ص346
الشرط الثاني: أن لا يتضمن استيفاء عين قصداً، ومقصوده أن الاجارة عقد تراد به المنافع دون الأعيان، هذا هو الأصل، إلا أنه قد تستحق بها الأعيان تابعه به لضرورة أو حاجة ماسَّةٍ، فتلحق تلك الأعيان حينئذٍ بالمنافع، وفيه مسائل.
إحداها: استئجار البستان لثماره، والشاة لنتاجها أو صوفها أو لبنها، باطل.
الثانية: الاستئجار لارضاع الطفل جائز، ويُستحق به ومنفعة عين. فالمنفعة: أن تضع الصبي في حجرها وتلقمه الثدي وتعصره بقدر الحاجة. والعين: اللبن الذي يمصه الصبي. وإنما جُوز لمسيس الحاجة أو الضرورة. وفي الأصل الذي تناوله العقد، وجهان. أحدهما: اللبن. وأما فعلها، فتابع، لأن اللبن مقصود لعينه، وفعلها طريق إليه. وأصحهما: أنه فعلها، واللبن مستحق تبعاً، لقول الله تعالى: {فإن أرضعن لكم، فآتوهن أجورهن}، علق الأجرة بفعل الارضاع، لا باللبن، ولأن الاجارة موضوعة للمنافع وإنما الأعيان تتبع للضرورة، انتهى
والله أعلى وأعلم
أبوالهمام
Mar 21 2010, 05:14 PM
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
أخي سعيد،أسعدك الله في الدارين.
1-إن تعريف الإجارة هو حكم شرعي عريض ،ككل تعريف شرعي، مستنبط من دليل او عدة أدلة، إلا أن الدليل يحوي معنى بمثابة علة أو هو علة،و هذا الذي يجعله ينطبق على جميع جزئياته،و آية الإرضاع هي أصل في استنباط تعريف الإجارة،إذ يفهم من تعليق العوض على الإرضاع أنه تعليق للعوض على المنفعة،والتعليق بارز من معنى استخدام الفاء،
وعليه الآية تحوي علة،وهذه العلة صيغت على شكل تعريف، و التعريف بطبعه ينطبق على جزئياته، لْنرجع إلى دوسية إزالة الأتربة،فإنها، على ما أذكر،تؤكد ما ذهبت إليه.
2-أخي تقول بأن الراجح لدينا هو القول بالمنفعة المشخصة المستقلة غير المجسمة هي التي يعقد عليها في الإجارة،وحتى اللحظة لم تأتني بنص قطعي الدلالة على ذلك،و إن استنتاجك يشبه استنتاجي من قول "النظام الإقتصادي" ،صفحة319 في آخرها،"... ولكن يصح أن يستأجر بستاناً بسكنى الدار" أي قوله بجواز تأجير البساتين،وهل تأجر البساتين إلا لثمرتها؟
4- قس على الوقف،الذي هو تسبيل المنفعة و حبس الأصل،أليس يجوز وقف الشجر الذي له ثمر؟ألم يقل في الحديث "إحبس أصلها و سبل ثمرها"؟ أي أن المنفعة هنا مجسمة،فلم يجوز ان تكون هنا مجسمة ونمنع تجسيمها في الإجارة؟
5-دع عنك الوقف و هاك الإعارة،التي هي تبرع بالمنفعة بلا عوض يؤخذ ثم رد الأصل،أليس يجوز إعارة الشاة للبنها؟ أي يمكن من منفعتها المجسمة.
6-أخي:أنظر مجموع الفتاوى لإبن تيمية,المجلد العشرون،فصل ان الإجارة خلاف القياس،إن لم تحصلها في على "الويكي مصدر"ابحث هناك.
سعيد بن المسيب
Mar 22 2010, 09:29 AM
أخي الفاضل أسعدني الله واياك وجميع المسلمين
أولا:
يقول حزب التحرير في كتاب الشخصية الثالث ص331
والقياس انما هو الحاق فرع بأصل، وذلك لا يعني القياس العموم في عبارة النص العام، ولا يعتبر من القياس، لأن النص العام يشمل جميع الأفراد الداخلة في مفهومه فقط. فقوله تعالى: {فآتوهن أجورهن} لفظ عام يشمل اجارة المرضعة، والعامل، والدار، والسيارة، وغيرذلك. ولا يقال قيست اجارة العامل على اجارة المرضعة، أو قيست اجارة السيارة على اجارة العامل، بل هي داخلة تحته وفرد من أفراده. انتهى
ثانيا: الجامع بين المقيس والمقيس عليه انما هو العلة الشرعية ليس غير. وعلى ذلك فلا يقاس حكم على حكم لمجرد الشبه أو لاشتراكهما في أمر غير العلة الشرعية، كقياسك الوقف باعتباره عبادة مالية على الاجارة أو العكس.
وكذلك فيما يتعلق بالعارية التي هي تمليك المنفعة بغير عوضٍ وسميت عارية لتعريها عن العوض، والعلماء متفقون على جواز العارية واستحبابها، لأنها هبة المنافع مع استيفاء ملك الرقبة.
وذلك كاعارة شاة ليحلبها ويجز صوفها، وكاعارة بيت ليسكنه، وكاعارة سيارة ليحمل عليها متاعه أو ليسافر عليها، وكاعارة شجر لينتفع بثمره، وكاعارة سلاح ليحارب به وغيرذلك.
ثالثا: أما ذكرك لمسألة تأجير البستان فلا أظن أن ما ذهبت اليه أنت من فهم هو المقصود لأنه يتناقض صراحة مع ما جاء في حكم بيع الثمار وهي على أصولها وكذلك مع حكم تأجير الأرض للزراعة.
رابعا: أنا لم أنف اختلاف العلماء في المسألة بل أخبرت عن فهمي لما جاء في ثقافتنا.
والله أعلى وأعلم
سعيد بن المسيب
Mar 28 2010, 12:40 PM
قال حزب التحرير في كتاب الشخصية الاسلامية الجزء الثاني *استئجار الأعيان* ص328 و329
والحاصل أن العقد اذا ورد على العين بعوض كان بيعا، واذا ورد على منفعة العين بعوض كان اجارة. وعلى هذا فان العقد قد يرد على العين وحدها، كبيع شجر له ثمر بدأ صلاحه دون بيع ثمره، وقد يرد على العين مع منفعتها كبيع دار، وقد يرد على الثمرة وحدها، كبيع الثمر الذي بدأ صلاحه، وقد يرد على المنفعة غير مجسمة بعين كسكنى الدار. فاذا ورد على المنفعة التي لا تعتبر عينا كان اجارة ولم يكن بيعا وكما أن المشتري للعين يملك العين، ويتصرف بها سائر التصرفات، كذلك يملك المستأجر المنفعة التي ملكها بالاستئجار، وله أن يتصرف بها سائر التصرفات. فكما أن لمشتري ثمر الشجر اذا بدأ صلاحه أن يبيعه وهو على شجره، كذلك لمستأجر العين أن يؤجرها لأنه يملك منفعتها كما يملك مشتري الثمر ذلك الثمر الذي اشتراه. انتهى
والله أعلى وأعلم